تجدد الحديث عن ملف التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد استشهاد الوزير زياد أبو عين، خاصة بعد تلويح السلطة بوقفه ردا على ضلوع جنود إسرائيليين في قتل أبو عين.

وفي الوقت الذي يعتبر منتقدو التعاون الأمني الفلسطيني الإسرائيلي أنه يخدم إسرائيل فقط ولا يحقق خدمة للجانب الفلسطيني، يراه أنصاره أمرا لا بد منه، وأن الحديث عن وقفه لا ينسجم مع الحقائق على الأرض وواقع العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية المرتبط بتعهدات دولية.

تعاون معطل
حول هذا الموضوع، قال المفوض السياسي والناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري إن اتفاق أوسلو كان مرحليا لمدة خمس سنوات، واحتوى في أحد بنوده على التنسيق الأمني والعسكري، ولكن حكومة الاحتلال سعت لجعل اتفاق أوسلو نهائيا وليس مرحليا، الأمر الذي أدى إلى إلغاء الاتفاق.

ولتفسير معنى التعاون الأمني والعسكري أوضح الضميري أن هذا التعاون يعتبر معطلا منذ عام 2002، وأكد أن إطلاق تسمية "التنسيق الأمني والعسكري" أطلقت بقصد التشكيك في السلطة الفلسطينية.

وأوضح أن التنسيق يقتصر على الخدمات المقدمة للشعب الفلسطيني فقط، مثل التعاون على فتح المعابر.

وعبّر المسؤول الأمني عن قناعة السلطة الوطنية أن ما توقعه من اتفاقيات تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وأكد أن الوزير أبو عين استشهد على أرضية المقاومة الشعبية، ونفى بشكل قاطع تقديم معلومات لإسرائيل، واستنكر الحديث عن اتهام السلطة بـ"العمالة".

تبادل معلومات
وبالمقابل، يرى الكاتب والباحث السياسي مصطفى الصواف أن "التعاون الأمني" هو الاسم الحقيقي للتنسيق الأمني والعسكري، وهناك معلومات مخابراتية وأمنية يتم تبادلها بين الطرفين لتنفيذ عمليات المطاردة والمداهمات.

وطالب الصواف بالعمل على مقاومة الاحتلال وإزالته، وليس التعاون معه وتقديم المعلومات له ليمارس عمليات القتل مثل التي استشهد فيها الوزير أبو عين.

وأكد الباحث السياسي أن المعتقلين الذين تم التحقيق معهم في معتقلات السلطة الفلسطينية -ثم اعتقلوا بعد ذلك من قبل إسرائيل- وجدوا محاضر التحقيقات التي أجرتها معهم السلطة لدى سلطات الاحتلال، الأمر الذي يؤكد وجود التعاون الأمني الكامل بين الجانبين.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: جدل التعاون الأمني بين السُلطة الفلسطينية وإسرائيل

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-  عدنان الضميري/المفوض السياسي والناطق باسم الأجهزة الأمنية

-  مصطفى الصواف/ كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 19/12/2014

المحاور:

-   حقيقة التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل

-   تعاون معطل منذ عام 2002

-   جانب مدني وآخر أمني وعسكري

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الجديدة من الواقع العربي نُسلط خلالها الضوء على التنسيق الأمني بين السُلطة الفلسطينية وإسرائيل.

بعد استشهاد الوزير زياد أبو عين تجدد الحديث عن ملف التنسيق الأمني بين إسرائيل والسُلطة الفلسطينية خاصة بعد تلويح الأخيرة بوقفه رداً على ضلوع جنود إسرائيليين في قتل أبو عين، الأيام مرت والتلميحات تكررت غير أن التنسيق مستمر، منتقدو هذا التنسيق والتعاون الأمني الفلسطيني الإسرائيلي يرون أنه يخدم إسرائيل فقط ولا يحقق خدمة للجانب الفلسطيني غير أن أنصاره يقولون إنه أمرٌ لا بد منه وأن الحديث عن وقف التنسيق لا ينسجم مع الحقائق على الأرض وواقع العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية المرتبطة بتعهدات دولية.

]تقرير مسجل[

وليد العمري: الدوريات المشتركة للجيش الإسرائيلي والأمن الفلسطيني التي تحركت في طرق محددة في قلب مدن وبلدات الضفة الغربية والتي أُنيطت الشؤون الأمنية والمدنية فيها بالسلطة الفلسطينية مع تنفيذ اتفاقات أوسلو كانت التجسيد العملي الظاهر للتنسيق الأمني بين إسرائيل والسُلطة الفلسطينية الوليدة منذ اللحظة الأولى لإنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994 والسنوات التي سبقت اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، لكنها توقفت وتوقف معها هذا التنسيق في عام 2002 بعد اجتياح قوات الاحتلال مناطق السُلطة وتدمير مقار أجهزة الأمن بما فيها شرطة حفظ النظام وفرضها حصاراً مزدوجاً على كافة الأراضي الفلسطينية والذي لم يسلم منه الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله والذي استمر حتى مماته، لكن التنسيق استُأنف مع بدء مهمة الجنرال الأميركي دايتون بإعادة تدريب وتأهيل أجهزة الأمن الفلسطينية، كان ذلك مستمداً من المُلحق الأمني لاتفاقيات أوسلو الذي منح إسرائيل ما وُصف بحق المطاردة الساخنة وهي إبلاغ قوات الاحتلال لأجهزة الأمن الفلسطينية عزمها القيام بعمل عسكري داخل مناطق السلطة بهدف اعتقال من تشتبه بتشكيلهم خطراً أمنياً ما لم تعتقلهم قوات السلطة، وما جرى مع الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات خير شاهد حيث اجتاحت قوات الاحتلال مدينة أريحا واقتحمت سجنها المركزي في آذار/ مارس من عام 2006 واعتقلته بعد أن رفضت السلطة تسليمه لها وما يزال في سجونها على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن اغتيال الوزير والجنرال السابق رحبعام زئيفي انتقاما لاغتيال إسرائيل الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى في آب/ أغسطس من عام 2001، لكن التنسيق الأمني لم يقتصر على ذلك وامتد ليشمل مناحي أخرى أمنية ومدنية بموجب الاتفاقات المبرمة، هذا موكب الرئيس الفلسطيني لا يستطيع مغادرة رام الله إلى الخارج عبر جسر الملك حسين دون تنسيق مُسبق والأمر ينسحب على تحركات وتنقلات قوات الأمن الفلسطينية بين المناطق الخاضعة أمنياً ومدنياً للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث نصت المادة العاشرة لاتفاقات أوسلو أو إعلان المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي حول ترتيبات الحكومة الانتقالية الذاتية وهي السلطة الوطنية الفلسطينية كما أطلق عليها الفلسطينيون على إنشاء لجنة الارتباط الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة ومهمتها تأمين تطبيق هادئ لإعلان المبادئ ومعالجة ما وُصفت بالقضايا التي تتطلب التنسيق وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك والمنازعات، وجاء البند 11 ليفصل المجالات المقصودة وكان من شقين: مدنيٍ يبدأ بمنح شهادة الميلاد للمواليد الجدد وصولاً إلى شهادة الوفاة والكهرباء والماء والغاز والبترول والتحويلات الطبية والتنقل والاستيراد والتصدير والضرائب الجمركية، وعسكري يشمل عدم وجود تصادم بين الفلسطينيين والإسرائيليين بكافة أشكاله ويُلزم السُلطة الفلسطينية باعتقال من تدعي إسرائيل أنهم مطلوبون أمنيون ولا تقوم بتسليمهم.  إذا أصبحت اتفاقات أوسلو فخاً بنظر مهندسيها الفلسطينيين بعد 20 عاماً من تنفيذها فالتنسيق الأمني لعنة تطارد الفلسطينيين شعباً وقيادة فهو بنظر كثير منهم أداة لخدمة الأمن الإسرائيلي على حساب أمن الوطن والمواطن الفلسطيني. وليد العمري، الجزيرة، الأراضي الفلسطينية.

]نهاية التقرير[

حقيقة التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من نابلس اللواء عدنان الضميري المفوض السياسي والناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومن غزة الكاتب والباحث السياسي الدكتور مصطفى صواف،  اللواء عدنان الضميري، أهلاً بضيفينا بالطبع، لواء عدنان الضميري، ما حقيقة التنسيق الأمني الآن القائم حالياً بينكم وبين الإسرائيليين؟

عدنان الضميري: مساء الخير لك وللمشارك وللأخ الضيف المشارك وللمشاهدين جميعاً.

محمد كريشان: أهلاً.

عدنان الضميري: بدايةً لا بد من التعريج بسرعة أن اتفاق أوسلو هو اتفاق مرحلي بخمس سنوات، أداة التنفيذ لاتفاق أوسلو هي المفاوضات الثنائية والمباشرة، اتفاق أوسلو له 3 مكونات سياسي اقتصادي أمني عسكري، هذه الثلاث مكونات: السياسي اعتمد على نقل صلاحيات الحكم والولاية ولم تُنقل والاقتصادي اعتمد على الجمارك والضريبة والاقتصاد والعسكري اعتمد على الأمني والعسكري، قامت قوات الاحتلال بإنهائه للشق العسكري في سنة 2000 عندما اجتاحت في 2002 كل المناطق الفلسطينية وألغت قضية الدوريات المشتركة بين الفلسطينيين والعسكريين، الشق العسكري يقوم على وقف الأعمال العسكرية بين الطرفين التي كانت ممتدة عبر التاريخ في قتال بين منظمة التحرير من جهة وبين الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، توقفت المفاوضات أفشلتها حكومة الاحتلال بإجراءاتها لأنها عملت على جعل اتفاق أوسلو دائم وليس اتفاقا مرحليا كأمر واقع على الأرض، توجهت القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة وللمنظمات الدولية ولمجلس الأمن وهذا يعني انفكاك من حالة الاتفاق المرحلي والانتقال به بكل ثلاث أجزائه بكل ثلاث مكونات له والانتقال إلى الساحة الدولية والشرعية الدولية كأداة تنفيذ للتوجه إلى الأمم المتحدة والحصول على دولة والمنظمة الدولية ومجلس الأمن للحصول على دولة كاملة السيادة.

محمد كريشان: نعم، قبل أن نصل، قبل أن نصل إلى هذا الانتقال سيد عدنان الضميري، يعني بعد إذنك الانتقال إلى الساحة الدولية هذا رهان آخر، أشرت إلى ثلاث نقاط مهمة السياسي وقلت هذا لم يُنقل، الاقتصادي والحقيقة أنه متعثر، الأمني والعسكري الآن نريد أن نعرف الجانب الأمني والعسكري، الآن عندما نقول تنسيق أمني فلسطيني إسرائيلي، عملياً أ، ب، ج ما الذي يعنيه الآن؟

عدنان الضميري: شوف أولاً الآن هو غير موجود أصلاً هو مُعطل من سنة 2002 عندما اجتاحت إسرائيل كل المناطق الفلسطينية ودمرت كل قوى الأمن الفلسطينية، دمرت مقراتها استشهد 1200 عسكري ولا يزال 714 عسكري.

محمد كريشان: سيد ضميري، سيد ضميري عفواً كيف تقول مُعطل كيف تقول مُعطل، اسمح لي كيف تقول معطل والحديث الآن عن وقفه أو عدم وقفه.

عدنان الضميري: أنا أقولك مُعطل.

محمد كريشان: يعني اسمح لي كيف تقول مُعطل والآن الحديث هو نوقفه لا نوقفه نُهدد بإيقافه، إذا كان مُعطل لماذا تُهدد السلطة بإيقافه هو مُعطل مُعطل يعني؟ .

عدنان الضميري: أنا أقولك من الناحية الرسمية سيد محمد، من الناحية الرسمية لم يصدر قراراً فلسطينياً بأن اتفاق أوسلو بمكوناته الثلاث قد مات، التنسيق الأمني والذي لم يرد في الاتفاق كتسمية تنسيق أمني ورد كلجان مشتركة لجنتين: لجنة مدنية ولجنة عسكرية اللي تشكلت بديسلي واللجنة التي تقوم بتقديم الخدمات المدنية من ماء وكهرباء وكل الخدمات الأخرى وهذا جانب من التنسيق، والتنسيق الآخر بوقف الصدام العسكري ما بيننا وبين الاحتلال واتخاذ كافة الإجراءات، لذلك اللي الآن حماس عملت اتفاق مُشابه وهو وقف الأعمال العدائية نقدر نسميه تنسيق أمني وقعوا على وقف الأعمال العدائية بين الطرفين، التسمية بالتنسيق الأمني سُميت من أجل التشكيك في القيادة الفلسطينية وليس من أجل فهم ما يجري على الأرض، هو كان فقط عملية  محاولة أخذ قميص عثمان للتشكيك في القيادة .

محمد كريشان: هو لفهم ما يجري على الأرض سيد الضميري عفواً يعني أنت.

عدنان الضميري: لكن على الأرض، على الأرض يا أخ محمد على الأرض هو.

محمد كريشان: يا أخ عدنان يا أخ الضميري الله يخليك أنت الآن تتحدث عن قراءة سياسية  أنا أريد أن أفهم قبل أن أنتقل للسيد مصطفى الصواف.

عدنان الضميري: نعم.

تعاون معطل منذ عام 2002

محمد كريشان: أريد أن أفهم، أنت تقول التنسيق الأمني مُعطل من 2002 أنا أقولك إذا كان مُعطلاً فلماذا التهديد بإيقافه وهو مُعطل أصلاً، أنا أريد أن أفهم الآن بغض النظر عن التسمية التنسيق الأمني التعاون سمِه ما شئت، الآن؛ الآن في هذه اللحظة ما الذي يعنيه في أي مجال الآن؟

عدنان الضميري: في مجال الخدمات المقدمة للشعب الفلسطيني.

محمد كريشان: وبس؟

عدنان الضميري: من خدمات سواء كانت بالتنقل بالسفر عبر المعابر وإذا فُتحت معابر غزة بحاجة إلى تنسيق أمني لفتحها، لا تُفتح المعابر بدون تنسيق، يعني إذا في حدا أعتقد إنه في معابر بين طرفين بدون تنسيق هو غلطان يعني بكون يحاول يِخبي شيء تحت الطاولة، نحن نتحدث عن اتفاق كامل اتفاق أوسلو كامل من 3 أجزاء، انتهت الثلاث أجزاء  بذهاب القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن.

محمد كريشان: نعم، الآن، الآن هذا.

عدنان الضميري: صار انفكاك منها.

محمد كريشان: هذا الآن جانب سياسي.

عدنان الضميري: لكنه أداة تنفيذهم انتهت، أداة التنفيذ انتهت.

محمد كريشان: حضرة اللواء هذا جانب اسمح لي هذا جانب سياسي يطول الحديث فيه، اسمح لي فقط أن أذهب إلى الدكتور مصطفى الصواف، إذا كان ضيفنا من نابلس اللواء عدنان الضميري يقول هذا التنسيق ولو إنه متحفظ على كلمة التنسيق، هذا التنسيق مُعطل من 2002 والآن هناك عبارة عن اتصالات إن صح لي أن أُسميها اتصالات في مسائل تتعلق بالخدمات وليس شيء آخر، إذاً في هذه الحالة المعترضون على هذا الواقع لماذا يعترضون عليه؟

مصطفى الصواف: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لك ولضيفك، وأنا أعتقد أن ما استعرضه السيد الضميري هو مسألة تاريخية وحتى التاريخية التي تحدث عنها هي أساساً انتهت هو يقول أن اتفاق أوسلو مرحله ومدته 5 سنوات ويشمل ثلاثة نقاط السياسي والاقتصادي والأمني، السياسي انتهي لم يعد له وجود واستمر حتى هذه اللحظة أي على مدى أكثر من 21 عاماً منذ توقيع اتفاق أوسلو والأصل أن ينتهي بعد 5 سنوات إذاً اتفاق أوسلو من الناحية السياسية عطلته إسرائيل وانتهى، من الناحية الاقتصادية أكيد أن الاقتصاد الفلسطيني مُرتبط بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي على اتفاقية باريس ولا علاقة لها باتفاقية أوسلو رغم وجود ذلك في هذه الاتفاقية ولم يبق بعد إلا التعاون الأمني وهذا هو الاسم الحقيقي للتنسيق الأمني، التنسيق الأمني قائم وبدليل ذلك كما تفضلت وطرحت السؤال كيف يتم الحديث عن وقف تنسيق أمني وأنا أقول لا يوجد تنسيق أمني، هنا يجب علينا أن نفرق ما بين التنسيق الأمني العسكري وبين التنسيق المدني الذي ربطتنا به اتفاقيات أوسلو وربطنا به الاحتلال واستمرار وجوده على الأرض الفلسطينية فلذلك لا بد طالما أن الاحتلال موجود لا بد أن يكون هناك شيء ما من الحديث وماذا يفعل الشيخ في الإدارة المدنية هي من تقوم بعمليات التنسيق المدنية في هذا المجال، أما التنسيق الأمني فهو قائم على أشده، هناك معلومات تُقدم لأجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية ويتم تنسيق المواقف وحتى عندما يريد الاحتلال أن يُمارس عملاً ما كالمطاردة الساخنة التي اصطلح على تسميتها للقيام باعتقال أو اغتيال أو تدمير يُطلب من أجهزة أمن السُلطة لِتقف جانباً ويتقدم الاحتلال.

جانب مدني وآخر أمني وعسكري

محمد كريشان: ولكن اسمح لي اسمح لي دكتور صواف، اسمح لي دكتور صواف طالما اسمح لي طالما اتفقنا على أن التنسيق الأمني له جانب مدني وله جانب أمني وعسكري، هو يُفترض أن يكون وحدة متكاملة لأنه من الصعب أن تأتي للإسرائيليين وتقول لهم من فضلكم افتحوا لنا المعابر حتى نسمح بدخول السولار والبنزين والسكر والقمح، وعندما تطلب تنسيقاً أمنياً لمتابعة خلايا أو للتنسيق في بعض المعلومات تقول اسمح لي أنا لا أستطيع أن أتعاملك معك، هناك يعني Package كامل إما أن تأخذه أو تتركه؟

مصطفى الصواف: ما هو طالما أن الاحتلال باقي هذه مسألة يتحملها الاحتلال الإسرائيلي، نحن كشعب فلسطيني نقول ليرحل الاحتلال حتى نتدبر أمرنا لا أن نتعاون معهم من أجل نقاوم أبناء شعبنا أو نطارد أبناء شعبنا ونعتقلهم.

محمد كريشان: وفي انتظار أن يرحل، وفي انتظار أن يرحل، وفي انتظار أن يرحل.

مصطفى الصواف: نعم.

محمد كريشان: هناك واقع الآن ما الذي نفعل؟

مصطفى الصواف: يعني هل هذا الاحتلال أليس احتلال يجب أن نعمل على إزالته أو مقاومته، هذا الاحتلال يجب أن يزول كيف يمكن أن نقدم معلومات عن شعبي وعن مقاومته وعن كل متعلقاته إلى هذا العدو ليقوم ليمارس قتلاً كما حدث أخيراً مع الأخ زياد أبو عين، لماذا أصحاب التعاون الأمني والتنسيق الأمني لم يطالبوا الجانب الإسرائيلي بعدم الاقتراب من مكان يُمارس فيه عمل مدني تُزرع فيه بعض الأشجار لا أن يأتي الجيش لكي يُمارس ما مارس ويقتل من قتل.

محمد كريشان: ولكن اسمح لي دكتور صواف اسمح لي دكتور صواف.

مصطفى الصواف: ثم يحدث الذي يحدث ليس هذا هو واحد.

محمد كريشان: اسمح لي إذا كان على الاحتلال أن يرحل وهذه مسألة مبدئية لا خلاف عليها وأنت تتحدث عن ضرورة مقاومة هذا الاحتلال، في هذه الحالة من الصعب جداً أن تكون قابعاً في هذا المنطق وفي نفس الوقت تطلب من المجتمع الدولي أن يسمح لك بالتدخل لدى الإسرائيليين حتى يتم إدخال المساعدات وحتى يتم التنسيق لإدخال كذا والسماح بدخول الكهرباء وبدخول البنزين، يعني هناك يعني أقصد هناك واقع يومي مُتداخل مع الاحتلال من الصعب جداً أن تتعامل معه وفي نفس الوقت تتحدث بمنطق مواجهته؟

مصطفى الصواف: نعم، إذاً على الاحتلال على المجتمع الدولي الذي لا يريد أن يُقدم مساعدات عليه أن يعمل على إزالة هذا الاحتلال طالما أنه لا يريد لهذا الاحتلال أن يزول بطرق أخرى عليه أن يُزيل هذا الاحتلال هذه مسألة مهمة، ولكن هذه مسألة لا بد أنا على يقين أننا بإمكاننا أن نفصل بين الجانبين لأن هذا الاحتلال ما زال مستمرا، هذا الاحتلال عطل كل الاتفاقيات وباعتراف السيد الضميري أن الاتفاقية لم تعد قائمة ولم يبق منها إلا الشق الأمني الشق التعاوني ليس إلا.

محمد كريشان: نعم، نعم.

مصطفى الصواف: فلذلك يعني لا بد من وسائل ليس عبر نقل المعلومات.

محمد كريشان: أريد يعني في هذه النقطة تحديداً دكتور.

عدنان الضميري: لم يبق إلا في عقل حماس يا سيدي.

محمد كريشان: لا خلينا من موضوع حماس وفتح خلينا في التنسيق الأمني الآن، اللواء عدنان الضميري، هناك وجهة نظر تقول بأن السلطة الفلسطينية في حقيقة الأمر هي مُحرجة من هذا التنسيق الأمني ولكنها مُكره أخاك لا بطل لا تستطيع أن تتنصل منها لأن هناك التزامات ولأن هناك تبعات لا تستطيع أن تتحملها، وهناك حتى حديث عن أن الدول المانحة تقول للفلسطينيين إذا أوقفتم هذا التنسيق سأوقف أية مساعدة مالية، هل فعلاً الوضع بهذا الشكل؟

عدنان الضميري: لا سيدي نحن لسنا مُحرجين من أي شيء نُوقع عليه ونحن مُقتنعون أن فيه مصلحة شعبنا، اتفاق أوسلو عندما وُقع هو Package كما أنت تحدثت وPackage كامل ما بسير تأخذ منه الانتخابات وتقول هذا الجانب بديش إياه، اللي توضأ من نهر نجس لا يجوز الصلاة بالضوء من نهر نجس، نهر أوسلو إذا كان نجسا بالكامل فهو نجس أما ليست العملية عملية انتقائية، نحن لسنا مُحرجين في أي موضوع نخدم فيه شعبنا والوزير زياد أبو عين عندما استشهد، استشهد بقرار نضالي من الرئيس أبو مازن بالمقاومة الشعبية ومن كل القيادة الفلسطينية، ذهب ليناضل وليس يعني ليجامل وليس ليقوم بإطلاق شعارات فقط فهو استشهد على أرضية المقاومة الشعبية التي هي أصعب بكثير وثمنها أيضاً عالي كما المقاومة العسكرية، لا يوجد كما تحدث الأخ السيد الصواف لا يوجد شيء يا سيدي اسمه تقديم معلومات، أخرجوا من هذه العقلية إنه بدكم تصالحوا عملاء، إذا كنا نقدم معلومات عمالة بدكم تصالحونا ليش، هل تصالحوا عملاء خونة إحنا لا نصالح عملاء.

محمد كريشان: لا هو لا، حضرة اللواء القضية ليست، لا القضية، القضية.

عدنان الضميري: يعني بلاش تكبروا ألحكي لأنه تبادل معلومات وإعطاء معلومات، عيب هذا الحديث يتم بهذه الطريقة بالغمز.

محمد كريشان: خليني أنا خليني أنا حضرة اللواء خليني أنا خليني أنا ما أكبره خليني أنا بصيغه بطريقتي، إذا اتصل بكم الجانب الإسرائيلي وقال لكم في وقال لكم في.

عدنان الضميري: Ok الآن الحدود مع غزة، بس أكمل الفكرة .

محمد كريشان: لا اسمح لي اسمح لي فقط أُكمل السؤال إذا اتصل بكم الجانب الإسرائيلي وقال لكم في واحد مُخرب واسمه محمد كريشان الآن كان يحضر تفجيرات وهرب والآن موجود في البيت الفلاني في رام الله، بماذا تقومون في هذه الحالة؟

عدنان الضميري: لا يتصل بنا يا سيد محمد يذهب يُطلق عليه النار، يستشهد الشاب ويُطلق عليه النار ولا يطلب منا الاحتلال معلومات حوله، هذا غير صحيح معلومات لا يطلبها  الاحتلال لأنه يدخل ويجتاح بدون طلب.

محمد كريشان: هل يُعلمكم، هل يُعلمكم، هل يُعلمكم بأنه ذاهب، هل يُعلمكم بأنه ذاهب، هل يُعلمكم، كويس في هذه الحالة هل يعلمكم على الأقل بأنه؟

عدنان الضميري: يا سيدي الاحتلال.

محمد كريشان: بأنه ذاهب لاعتقال هذا الرجل أو قتله هل يُعلمكم بذلك؟

عدنان الضميري: إطلاقاً لا، إطلاقاً لا، لأنه الاحتلال ألغى منطقة (أ) عام 2002 ألغى اسم أ، ب، ج وأصبحت كلها مُستباحة ويجتاحها بالليل والنهار أنا جئت من طولكرم إلى نابلس، من طولكرم إلى نابلس الاحتلال مُجتاح المنطقة كلها، أنا كمان حتى كلواء يوقفني ويعتقلني ولنا 700 مُعتقل عسكري ضباطاً لا زالوا في الأسر، لا يطلب إذناً منا، هو ألغى كل ما يتعلق بمنطقة (أ) بعد الاجتياح ما حدا يعني إذا بدي أقول للأستاذ الأخ الصواف إنه جنود حماس الواقفين على الحدود مع غزة ينسقوا مع الاحتلال بعدم الاعتداء عليهم الآن وهم يمنعوا إطلاق الصواريخ كجزء من اتفاقية بوقف الاعتداء من قِبل  الجانبين لا يجوز مش هيك الأمور تنطرح، في هناك اتفاق سياسي انتهى.

محمد كريشان: هذا سؤال مهم، هذا سؤال مهم أنقله، هذا سؤال مهم أنقله، هذا سؤال مهم أنقله للدكتور مصطفى صواف لأن البعض دكتور صواف أشار إلى أن الواقع على الأرض غير الواقع على الشعارات والنواحي المبدئية وأن أي إنسان فلسطيني الآن يتصدى للمسؤولية سيضطر أحب أو كره أن يُنسق بشكل من الأشكال مع هذا الواقع على الأرض، هل تعتقد بأن هذا المنطق منطق التنسيق أو نسميه ما شئت هو شرٌ لا مفر منه؟

مصطفى الصواف: يعني أنا لا أريد أن أدخل في سِجالات ومهاترات لا قيمة لها ولكن ما يدعيه الضميري الواقع يخالفه، حماس وغير حماس والمقاومة وتمنع الصواريخ وتقف على الحدود وتُنسق هذه مسألة عفا عليها الزمن وأعتقد أن العدوان الأخير وأداء المقاومة فيه يعني كان خير إجابة للضميري ولغيره.

عدنان الضميري: وقعتم اتفاق يا سيدي وقعتم اتفاق مع إسرائيل.

مصطفى الصواف: أرجوك أرجوك أرجوك أنا لم أقاطعك.

محمد كريشان: تفضل تفضل تفضل دكتور تفضل دكتور.

مصطفى الصواف: ولا أرغب أن تقاطعني فالتزم على الأقل في أدب الحوار.

محمد كريشان: تفضل دكتور تفضل تفضل واصل، تفضل.

مصطفى الصواف: فلذلك هذا الحديث الذي يتحدث به الضميري لا علاقة له حقيقة بالواقع هو يفخر بأن السُلطة تُمارس تعاوناً وتنسيقاً أمنياً، أنا أقول فقط مثال واحد أن الذين اعتقلوا بعد أن تم اعتقالهم داخل الأجهزة الأمنية وجدوا محاضر التحقيق التي جرت في داخل أجهزة السُلطة الفلسطينية أمامهم على طاولة المحققين الإسرائيليين، ماذا يمكن أن نسمي هذا؟ هل هذا هو تعاون أمني أم تنسيق أمني أم تبادل معلومات؟ فليجيب الأخ الضميري على ذلك، هناك الكثير من الفظائع.

محمد كريشان: إذاً خليه يجيب في نهاية البرنامج في نهاية البرنامج خليه يُجيب على هذه النقطة حتى لا تبقى مُعلقة تفضل.

مصطفى الصواف: نعم نعم يُترك.

محمد كريشان: لا خليه يُجيب.

عدنان الضميري: أنت وكيل وزارة في حماس.

محمد كريشان: الله يخليك خليه يُجيب.

عدنان الضميري:  لا يجوز لا يجوز أن تقدم نفسك وكيل.

محمد كريشان: تفضل حضرة اللواء.

عدنان الضميري: تُقدم نفسك مُحلل وأنت وكيل وزارة.

محمد كريشان: الله يخليك حضرة اللواء أجب على هذه النقطة حتى نُنهي البرنامج ولا نُبقي السؤال مُعلق تفضل؟.

عدنان الضميري: لا لأنه غير صحيح غير صحيح وهو يكذب بأننا نُقدم محاضر، هو يعتمد على دعاية حماس غير صحيح. لأنه قدم نفسه كحماس.

محمد كريشان: هو يعني اسمح لي، اسمح لي أنا أتحفظ على كلمة كذب، هو قال شيئاً هو قال شيئاً بإمكانك أن تصححه إن كنت تعتبر أنه غير صحيح، على كل واضح أن هذا الموضوع موضوع شائك قد نعود إليه في حلقة أخرى لمزيد من تعميق النقاش حوله، شكرا لضيفينا الدكتور مصطفى الصواف واللواء عدنان الضميري، في أمان الله.