سلطت حلقة الثلاثاء 25/11/2014 من برنامج "الواقع العربي" الضوء على الجدل الذي يدور في إسرائيل حول مشروع القانون الخاص بيهودية الدولة، والتداعيات القانونية والسياسية في حال إقراره على الوجود الفلسطيني.

كما بحثت الحلقة إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تمرير هذا التشريع رغم الخلاف حوله بين شركاء الائتلاف الحاكم.

فشلت إسرائيل في انتزاع اعتراف فلسطيني بأنها دولة يهودية، لكنها كما يبدو تحاول فرض ما فشلت بانتزاعه عبر السعي لتمرير مشروع قانون يهودية الدولة، أو مشروع قانون القومية كما يسمى. 

وينص القانون المقترح على أن إسرائيل دولة الشعب اليهودي، ويطرح -في حال إقراره- تساؤلات حول مستقبل وجود فلسطيني الداخل ومفاوضات السلام حول قضايا الحل النهائي وفي مقدمتها القدس واللاجئون.

قانون خطر
الباحث في معهد ترومان للسلام في الجامعة العبرية، روني شاكيد، قال إن هذا القانون يمثل خطرا على إسرائيل، مؤكدا أن الحكومة التي تحكم تل أبيب الآن هي حكومة يمينية متطرفة، وأشار إلى أن الحكومة ورئيس الوزراء نتنياهو يريدون أن يجهزوا أحزابهم لخوض الانتخابات المقبلة.

وأضاف أن هذا القانون يمثل خطرا على الأقليات (العرب والروس والدروز) الذين يمثلون ما نسبته 20% من سكان إسرائيل، الأمر الذي قد يشكل خطرا على الديمقراطية في البلاد.

واعترف الباحث بوجود عنصرية تجاه العرب والأقليات، موضحا أنهم يواجهون العديد من المشاكل، ولكن من حقهم أن يقاضوا الدولة أمام المحكمة العليا، كما يتمتعون بحق المشاركة في الانتخابات. وأوضح أن هذا يمثل قمة الممارسة الديمقراطية.

وللتخفيف من حدة النقاشات على تمرير القانون، قال شاكيد إن رئيس الحكومة وعد ببذل كافة جهوده للحفاظ على الائتلاف الحكومي. ونصح شاكيد الحكومة بإلغاء هذا القانون إن أرادت تجنب المشاكل.

وأكد وجود جماعات ضغط داخلي ضد القانون من جميع الليبراليين الديمقراطيين، وجماعات ضغط خارجي من أميركا التي عبرت عن امتعاضها من طرح هذا القانون، الأمر الذي يجعل البعض يتكهن بأن الأسبوع القادم قد يشهد تغييرا في موقف الحكومة الإسرائيلية.

دولة عنصرية
ومن جانبه، رأى أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس، عزيز حيدر، أن اليمين الإسرائيلي المتطرف لا يأخذ الحسابات الخارجية كثيرا بعين الاعتبار، ومستعد لمواجهة أميركا أو أوروبا، وهو يدرك أن القانون يمكن أن يتعرض لعقبات غربية وأوروبية، ولكنه لا يأبه لها.

وأشار حيدر إلى أن فكرة "الترانسفير" تعززت كثيرا في الفترة الأخيرة في الشارع الإسرائيلي، وحذر من أن تشريع هذا القانون قد يساعد على تطبيق خطة الترانسفير، بحسب رأيه.

وحول أثر القانون على حياة العرب الفلسطينيين، قال حيدر إن القانون الإسرائيلي لا يوجد فيه -حتى الآن- مادة تضمن حقوق العرب، الأمر الذي يجعل ما يتمتع به العرب يوصف بأنه "ديمقراطية منقوصة" لا تتعدى المشاركة في الانتخابات.

ووصف أستاذ الدراسات إسرائيل بأنها دولة "أبارتهايد" ولا يستطيع أي شخص أن يدعي أنها دولة ديمقراطية، لأنها ليست دولة عادلة في توزيع الموارد.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: الجدل حول مشروع قانون القومية بإسرائيل وتداعياته

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   روني شاكيد/ الباحث في معهد ترومان للسلام في الجامعة العبرية

-   عزيز حيدر/أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس

تاريخ الحلقة: 25/11/2014

المحاور:

-    محاولات فاترة لتخفيف قانون يهودية الدولة

-    فكرة الترحيل مطروحة إسرائيليا

-    ديمقراطية منقوصة في إسرائيل

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على الجدل في إسرائيل حول مشروع القانون الخاص بيهودية الدولة وأبعاد إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي على تمرير هذا التشريع رغم الخلاف حوله بين شركاء الائتلاف الحاكم، كما نبحث التداعيات القانونية والسياسية لإقرار مشروع القانون هذا على الوجود الفلسطيني.

فشلت إسرائيل في انتزاع اعتراف فلسطيني بأنها دولة يهودية لكنها كما يبدو تحاول فرض ما فشلت بانتزاعه عبر السعي لتمرير مشروع قانون يهودية الدولة أو مشروع قانون القومية كما يسمى، وينص على أن إسرائيل دولة للشعب اليهودي ويطرح هذا التشريع في حال إقراره تساؤلات حول مستقبل فلسطيني الداخل ومفاوضات السلام حول قضايا الحل النهائي وفي مقدمتها القدس واللاجئين وقد أثار تمرير مشروع قانون يهودية الدولة في الحكومة الإسرائيلية خلافات بين شركاء الائتلاف حيث اعترض عليه يائير لبيد وزير المالية زعيم حزب زعيم حزب يوجد مستقبل وكذا تسيبي ليفني وزيرة العدل زعيمة حزب الحركة وهو ما أدى إلى تأجيل عرضه على الكنيست لإتاحة الفرصة لتسوية هذه الخلافات.

[تقرير مسجل]

إلياس كرّام: تسع وعشرون مرة ذكر مصطلح اليهودية في قرار الأمم المتحدة الذي قسم فلسطين التاريخية وأسس لقيام إسرائيل، المصطلح تطور إلى دولة يهودية وديمقراطية وذكر فيما يعرف بوثيقة الاستقلال التي أعلنها دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل في الرابع عشر من أيار عام 1948 والتي أرست الأسس التي قامت عليها الدولة، المصطلح تكرر في عدة قوانين سنها الكنيست الإسرائيلي على مدى العقود الست الأخيرة وشكلت أساساً لدستور مستقبلي لإسرائيل، ظل الخلاف بين العلمانيين والمتدينين سبباً في عدم التوافق عليه إلى اليوم، ما الحاجة إذن إلى قانون جديد يعرف إسرائيل بأنها دولة يهودية؟ يقول منتقدوه إنها حجة مَن يشعر بعدم الثقة بالطابع اليهودي لإسرائيل، مشروع القانون الذي أقرته الحكومة الأحد الماضي هو ملخص لثلاثة اقتراحات خاصة قدمها نواب في اليمين المتطرف الذي يريد إسرائيل دولة يهودية أكثر منها ديمقراطية، ذلك اليمين الذي يريد قطع الطريق على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وعرقلة مسيرة السلام المتعثرة أصلاً، فضلاً عن إقصاء الفلسطينيين داخل إسرائيل وتهميشهم وربما جعلهم مواطنين من درجة ثانية، اليسار ويسار الوسط اللذان يريدان أن تكون إسرائيل ديمقراطية أكثر منها يهودية يريان أن مشروع القانون بمضمونه الحالي جريمة ضد الديمقراطية وأنه يخل التوازن الدقيق بين الديمقراطية والطابع اليهودي للدولة بل ويحول الديمقراطية من قيمة مطلقة إلى ديمقراطية إثنية تستند إلى تفضيل الغالبية اليهودية في الحقوق، كما يرى المعارضون للقانون أنه سيعزز موقف الداعين إلى نزع الشرعية عن إسرائيل بوصفها دولة تقوم على الفصل العنصري ويرى متابعون في الساحة السياسية أن بنيامين نتنياهو يصر على إقرار القانون رغم أن الأمر أصبح يعرض استقرار توليفته الحاكمة للانهيار ويثير احتمال تقديم موعد الانتخابات العامة لا لسبب إلا لتعزيز الوضع الانتخابي عشية التنافس على رئاسة حزب الليكود مطلع العام الجديد ويرون أنه يسعى لوقف ما يسمى نزيف الأصوات التي يخسرها حزب الليكود أكبر أحزاب اليمين في إسرائيل لصالح أحزاب يمينية صغيرة، يقدم مشروع القانون مبدأ يهودية الدولة على الديمقراطية ويعرفها بأنها دولة قومية لليهود ويعتبر أرض إسرائيل أي فلسطين التاريخية وطناً لهم ومكاناً لحقهم في تقرير المصير كما يعتبر القانون العبري أساساً للقضاء، يحدد مشروع القانون أيضاً النشيد الوطني وعلم إسرائيل والشمعدان رموزاً للدولة وهي رموز لا تمت بصلة لمليون ونصف مليون فلسطيني من مواطني إسرائيل، لا يأتي مشروع القانون على ذكر اللغة العربية لغة رسمية كما هي اليوم وإن لم يقلل من شأنها حسب ما حاول بعض الساسة اليهود أن يفعلوا في السنوات السابقة، لم يحظ الفلسطينيون داخل الخط الأخضر بالمساواة يوماً لكن مشروع القانون يحول حقوقهم المطلقة في المساواة إلى حقوق شخصية تحدد وفق أحكام القانون وأهواء المشرع، يرى الفلسطينيون في ذلك مساساً بمكانتهم باعتبارهم أصحاب الأرض الأصليين وتهميشاً لحقوقهم الجماعية وتشويهاً لهويتهم وتاريخهم وتأكيداً من جانب المؤسسة الإسرائيلية على المضي في تعميق التمييز القائم ضدهم، هو قانون يسعى معدوه إلى تكريس الصفاء العرقي لليهود في إسرائيل أو باختصار إنه قانون يسلب حقوق أصحاب الأرض الأصليين ويمنحها إلى قادمين جدد من وراء البحار. إلياس كرم الجزيرة القدس الغربية.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: موضوع حلقتنا الجدل حول مشروع قانون القومية في إسرائيل وتداعياته نناقشه مع ضيفنا من القدس روني شاكيد الباحث في معهد ترومان للسلام في الجامعة العبرية، سيد روني يعني ما الحاجة لهذا القانون الجديد حول يهودية إسرائيل وهي كتبتها على الشجر والحجر وكرستها في واقع الأرض على كل من خلال ممارساتها على كل ما ليس يهودياً حتى وإن كان من مواطنيها؟

روني شاكيد: أول شي لازم تفهموا أنا فيروز أهلاً وسهلاً بكم أنا ضد القانون هذا وأنا بفكر إنه القانون هذا هو خطر كثير على إسرائيل أما لازم نفهم الحكومة الموجودة اليوم في إسرائيل هي حكومة هي حكومة يمينية، بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء وغير الوزراء اللي موجودين معه هم من حزب اليمين المتطرف، النقاش هو اليوم بين اليمين المتطرف الديني اللي بدو يساوي مع كل جهوده إنه إسرائيل راح تكون دولة يهودية بدون ما يشوف الشرق الأوسط كله وبين الطرف الثاني إنه هم القوى الليبرالية الديمقراطية في إسرائيل اللي هي ضد القانون هذا، القانون هذا أجا بالأيام الأخيرة لأنه اليوم إحنا واقفين في إسرائيل السياسة الداخلية هي حامية كثير وفي رائحة انتخابات ولما في رائحة انتخابات رئيس الوزراء واليمين بدو يفرجي حاله والوقت هذا هو أخطر وقت لأنه مش إنه في انتخابات بالبوابة لأنه بالأيام هؤلاء في بيننا وبين الفلسطينيين الموجودين خصوصي بالقدس صراع اللي في كثير ناس يفكروا إنه الصراع هذا صار صراع ديني وهذا خطر إنه يصير الشيء هذا، اليمين ما بخصه اليمين بفكر إنه هيك لازم يصير نعم.

فيروز زياني: سيد روني سيد روني إن كان، إن كان الموضوع من وجهة نظرك أنت تعارضه وإن كنت تراه خطراً جداً وإن كان لحسابات انتخابية داخلية لليمين المتطرف في إسرائيل كما تقول، أي خطورة يشكلها أيضاً على ديمقراطية إسرائيل التي لطالما تغنت بها في المنطقة، عندما تقول هنالك فرق واضح في المصطلحين المصطلح الأول كان يقول بأن إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية على الأقل في إعلان استقلالها، لكن الآن أن يقال بأن إسرائيل هي دولة لليهود معناه أنك تلغي عشرين بالمئة من مواطنيها وهم فلسطينيون عرب نعم لكنهم أيضاً من مواطني هذه الدولة.

روني شاكيد: صح، صح في خطورة للديمقراطية الموجودة في إسرائيل، الديمقراطية هي أول شي إذا إحنا نحفظ الحقوق تبع الأقلية مش تبع المجتمع الكبيرة الموجودة هان بالبلد وإحنا عارفين إنه في إسرائيل في 20% أقلية أنا ما بحكي إنه بس العشرين بالمية عرب في عنا موجودين هان دروز موجودين هنا الروسيين 300 ألف إنه ما بعرف إذا هم يهود أو مش يهود وبرضه هم بخطر معناه القانون هذا راح يسوي الدولة هادي الدولة اللي تميز بين يهود وبين مش يهود، هلقيت لازم نفهم الديمقراطية موجودة في إسرائيل بالأيام هدول، الديمقراطية زي ما إحنا ماشينا في كل 66 السنوات هدول هي ديمقراطية وبدون ما قلنا في صوت عالي، كل واحد عرف إنه هادي الدولة يهودية أما حكينا الشيء هذا مع..

فيروز زياني: لا عفواً ديمقراطية لكن هناك سيد روني فقط حتى نفهم عفواً حتى نفهم ويفهم المشاهد العربي الكريم ديمقراطية إسرائيل تتحدث عنها لكن تطبقها يعني على اليهود المواطنين اليهود يعني الآن بهذه الصيغة هي نسفت تماماً أي فرصة لأية ديمقراطية لغير اليهود في أرضها.

روني شاكيد: أنا ما بدي أحط كل شي تحت السجادة وأقلك إنه كل شي تمام هون، في برضه عنصرية في مشاكل أما بصورة عامة أنا بقدر أقول إنه في ديمقراطية هون، العرب الإسرائيلي والبدو الإسرائيلي وغيره واحد بقدر يروح للمحكمة العليا ويساوي ضد الحكومة يساوي محكمة هذا نوع من الديمقراطية، العرب الموجودين في إسرائيل يقدروا يروحوا للانتخابات أما هذه مش المشكلة، المشكلة إنه دولة إسرائيل في عندها كل شي لحد اليوم زي دولة يهودية وبخصوص قانون العودة اليهودي اللي يعطي فرصة لكل يهودي بالعالم يرجع للبلد إلي اسمها إسرائيل لما يصير القانون هذا أنا خائف إنه القانون الديني رح يكون فوق القانون الديمقراطي وهذا خطر لإسرائيل خطر للمجتمع الإسرائيلي وخطر لأغلبية سكان إسرائيل.

محاولات فاترة لتخفيف قانون يهودية الدولة

فيروز زياني: وخطر للائتلاف الحاكم أصلاً في إسرائيل، نعم خطر للائتلاف الحاكم في إسرائيل الذين يعارض بعض أعضائه أصلاً هذا القانون، إلى أي مدى الآن هناك نقاشات ربما ستجري في الكواليس ربما للتخفيف من حدة مشروع القانون هذا على أن يمرر رغم هذه الاعتراضات إسرائيلياً؟

روني شاكيد: رئيس الوزراء حكا اليوم حكا مبارح حكا قبل يومين إنه هو راح يسوي مع كل جهوده القانون هذا راح يكون يثبت القانون هذا، إحنا عارفين إنه هذا راح يجيب مشاكل للحكومة الإسرائيلية وبجور يكون فيه انتخابات جديدة بإسرائيل عشان القانون هذا، هذا السبب إنه فيه اليوم مشاكل، هذا السبب إنه يساووا مع كل جهودهم أنا بحكي على الائتلاف الحكومي يساوي مع كل جهوده عشان يشوف إذا في إمكانية كيف يغير القانون هذا اللي حطوه وكتبوه مش رئيس الوزراء ومش الوزراء مع ذلك هم عارفين زي إلكين عضو الكنيست اللي هو من حزب الليكود اللي معروف أنه هو من المتطرفين أما إذا رئيس الوزراء بده إنه ما رح يكون مشاكل ما بده انتخابات لازم يوقف القانون هذا وأنا بفكر إنه أخيراً رح يكون هذا نوع من تسوية لأنه ولا واحد في إسرائيل بده اليوم انتخابات.

فيروز زياني: يعني أي نوع من التسوية التخفيف من اللهجة، سيد روني التخفيف من اللهجة مشروع القانون أم إلغائه بالمرة أم ماذا؟ يعني أي تسوية باعتقادك سيخرج بها نتنياهو مع أعضاء ائتلافه كما ذكرنا المعرض للانهيار بسبب مشروع القانون هذا؟

روني شاكيد: في ضغط على إسرائيل لا بد، في ضغط من جوه وفي ضغط من بره الضغط الموجود من جوه هو من كل الناس الليبراليين الديمقراطيين وبينهم موشيه ارينتس اللي هو كان وزير الدفاع الإسرائيلي وهو من حزب الليكود ومش بس من حزب الليكود هو من حزب حيروت اللي أسس الليكود، هو معروف وهو كتب مقالا ضد القانون هذا، من الطرف الثاني نحن سمعنا اليوم أنه في ضغط من أميركا، أميركا امبارح ناطقة بلسان البيت الأبيض قالت أنه هي مش مبسوطة أنه قانون زي هاد رح يكون.. نيويورك تايمز كتبت مقالا كبيرا قبل عدة أيام، مقال كبير ضد القانون هذا وأنا بفكر إنه يكون الضغط على الحكومة بخلال الأسبوع القادم عشان يشوفوا كيف يتصرفوا، لأنه برضه أفيغدور ليبرمان إنه هو معروف من اليمين يساوي على كل جهوده إنه يشوف كيف يشوف توازنا جديدا بين نتنياهو وتسيبي لفني.

فيروز زياني: نعم سيد روني وضح تماماً، نحن إلى حد الآن تحدثنا على خطورة هذا القانون، عذراً نحن إلى حد الآن وأنت تحدثت تحديداً عن خطورة هذا القانون على ديمقراطية إسرائيل، على إسرائيل، على صورة إسرائيل المهتزة مع توالي الاعترافات بالدولة الفلسطينية على الأقل على المستوى الأخلاقي، لكن ماذا عن الفلسطينيين العرب الذين هم من مواطني إسرائيل كيف يؤثر عليهم هذا القانون من ناحية حقوقهم القانونية والإنسانية والثقافية علماً بأنهم يعني يشتكون من التعسف والقمع الإسرائيلي على أكثر من مستوى؟

روني شاكيد: الأقلية العربية 20% اللي موجودة داخل إسرائيل الأقلية الفلسطينية العربية هي جزء لا يتجزأ من إسرائيل هم كلهم مواطنون إسرائيليون هذا سبب اللي أنا بقول اللي راح يصير إذا راح يصير القانون هذا الخطر هو عليهم مثل إيش؟ اللغة العربية، اللغة العربية هي مش بس لغة اللي يحكوها هي برضه..

فيروز زياني: التقويم العبري أيضاً.

روني شاكيد: هي تراث في شيء عميق أكتر، آه نعم أنا بقول من الطرف الثاني يعني راح يكون هم راح يشوفوا حالهم اللي مش مواطنين بالبلد هذه، هذا بقدر يجيب مشاكل أمنية لإسرائيل، إسرائيل في نفسها راح تجيب مشاكل لإسرائيل من العرب الموجودين في إسرائيل، هلأ أنا ما بحكي بالنسبة للدروز اللي يروحوا للجيش وحرس الحدود، أنا ما بحكي بالنسبة للمتطوعين العرب اللي هم برضه يروحوا للجيش ويروحوا لحرس الحدود.

فيروز زياني: وضح تماماً.

روني شاكيد: أو للشرطة وفي كثير عرب اليوم موجودين بالشرطة شو رح يصير الآن، هذا مش يعني هذا ما راح  يكون لمصلحتهم هم وما رح يكون لمصلحة الدولة هذا راح يكون خطر للدولة.

فيروز زياني: وضح تماماً سيد روني.

روني شاكيد: الديمقراطية هذه إلي بدهم الليكود يسويه هذا رح يجيب مشاكل.

فيروز زياني: شكراً للسيد روني شاكيد الباحث في معهد ترومان للسلام في الجامعة العبرية كنت معنا من القدس.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: لاستكمال النقاش حول نفس الموضوع انضم إلينا الآن من القدس الدكتور عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس، دكتور عزيز سمعت النقاش الذي دار مع ضيفنا من القدس سيد روني شاكيد، حسابات داخلية يبدو أنها تضغط على نتنياهو، اليمين المتطرف أيضاً لكن ماذا عن الحسابات الخارجية في مشروع القرار هذا هل يمكن فعلياً أن نرتكز على حساباتٍ إسرائيلية داخلية وفقط؟

عزيز حيدر: مش فاهم.

فيروز زياني: سيد عزيز، سيد عزيز.

عزيز حيدر: نعم أنا ما سمعت الجزء الثاني من السؤال.

فكرة الترحيل مطروحة إسرائيليا

 

فيروز زياني: سأطرحه مرةً أخرى، سألتك أين الحسابات الخارجية لإسرائيل في مشروع القرار هذا وقد تحدث ضيفنا مطولاً عن حساباتها الداخلية؟

عزيز حيدر: بالحقيقة أنه اليمين الإسرائيلي وخصوصاً اليمين الإسرائيلي المتطرف لا يأخذ في الحسبان حسابات خارجية وهو مستعد أن يواجه إلى حدٍ كبير حتى الولايات المتحدة وأوروبا أو أي عنصر خارجي أو طرف خارجي لأنه حساباته حسابات متطرفة قومياً ودينياً وخصوصاً بالمعنى الديني أكثر حتى من الناحية القومية ولذلك الحسابات هذه لو كانت واردة عنده ما كان أصلاً بادر إلى مثل هذا المشروع أو إلى مثل هذا القانون، إذن هو من جهة يعرف أنه ممكن تكون ردود فعل أوروبية وأميركية غربية ضد هذا القانون ولكن هو لا يأخذها بالحسبان بالمؤكد ولو كان يأخذها بالحسبان لما تقدم لهذا المشروع.

فيروز زياني: نعم سيد عزيز يعني هل هذا مشروع القانون هذا يشي ربما بتصورات من قبيل نقل فلسطينيي الداخل إلى الضفة والقطاع لا زالت قائمة ربما في مخيلة النخبة السياسية الإسرائيلية؟

عزيز حيدر: هي ما زالت.. كانت قائمة دائماً وما زالت قائمة ولكنها بالسنوات الأخيرة تعززت إلى حد كبير هذه الفكرة وأصبحت ذات شرعية في الشارع الإسرائيلي يعني يتم الحديث عنها بشكل صريح وغير مخبئ ولذلك هي لها شرعية هذا يدل على إنه في خطر، طبعاً إذا تم تشريع هذا القانون فهو يعطي الشرعية لصاحب القرار في إسرائيل في أن يقوم بخطوات من هذا النوع خطوة الترحيل أو خطوة سلخ منطقة المثلث ومناطق أخرى عن إسرائيل وإضافتها أو ضمها إلى الضفة الغربية.

فيروز زياني: ماذا عن اللاجئين؟

عزيز حيدر: كما قلت الفكرة موجودة من قبل ترسخت كثيراً، مؤكد أنه في حالة إقرار القانون لا يمكن الحديث بعد عن حق العودة للاجئين بأي شكل من الأشكال على اعتبار أن القانون يحدد هذا القانون يحدد وبشكل واضح أنه الجماعة القومية التي لها الحق في تقرير المصير في أرض إسرائيل هي فقط الجماعة اليهودية بمعنى الجماعات الأخرى هي لا تعتبر أصلاً جماعات ومن المؤكد في هذه الحالة أنه قضية اللاجئين من وجهة نظر القانون تكون قد انتهت ولا يمكن الحديث عنها أو لن تكون موضوعاً من مواضيع المفاوضات إذا استأنفت المفاوضات مع الفلسطينيين.

فيروز زياني: الآن وهذا القانون هو مشروع يتم الحديث عنه ربما إمكانية تخفيف حدته لكن السؤال الليلة دكتور إلى أي مدى يمكن فعلاً أن يؤثر على حياة المواطنين داخل إسرائيل المواطنين الفلسطينيين العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل وهم أصلاً يشتكون من شتى أنواع القمع الإسرائيلي حتى قبل أن تطرح هذه الفكرة؟

عزيز حيدر: يجب أن نفهم هذا القانون في السياق العام الموجود في إسرائيل، أولاً ما في هناك قانون آخر يضمن المساواة للفلسطينيين في إسرائيل حتى الآن هذا من جهة.

ديمقراطية منقوصة في إسرائيل

فيروز زياني: رغم ما قال ضيفنا بأن الديمقراطية موجودة في إسرائيل وكانت مطبقة إلى حدٍ كبير على كل المواطنين؟ نود أن تفصل هذه النقطة للمشاهد الكريم.

عزيز حيدر: هي شوفي هذه الديمقراطية منقوصة في إسرائيل بمعنى الديمقراطية في إسرائيل حاسبيها بالنسبة للعرب ليست ديمقراطية في توزيع موارد الدولة، وليست ديمقراطية في التعامل في شتى الأمور ولكنها ديمقراطية المشاركة في الانتخابات مش أكثر من هيك أو التنظيم السياسي حرية التنظيم السياسي وحدٍ ما من الحرية في الإعلام ولكن أهم شيء بالديمقراطية في هذه الحالة هي توزيع الموارد إسرائيل ليست دولة عادلة في توزيع الموارد، ليست هناك مساواة وليست هناك ديمقراطية لا بل أضيف أنه في قضيتين بشكل خاص وهي قضية الأراضي وقضية التخطيط والتطوير الاقتصادي في هاتين القضيتين إسرائيل هي دولة أبرتهايد بكل معنى الكلمة لا يستطيع أحد أن يدعي أنها دولة ديمقراطية، هلأ من ناحية تأثير القانون المشكلة هي أنه قانون أساسي صعب تغييره وصعب تعديله.

فيروز زياني: وبالتالي أي خيارات يبقيها ذلك إن كان قانوناً أساسياً ومن الصعب  تغييره دكتور، أي خيارات يبقيها لفلسطينيي الداخل؟

عزيز حيدر: وممكن أضيف إذا ممكن أضيف هنا قضية أنه ستأتي قوانين أخرى تترتب على هذا القانون ستفسر هذا القانون، يعنني كل عضو كنيست هلأ أو كل حزب ممكن يبدأ بطرح قوانين جديدة تفسر هذا القانون في نواحي مختلفة من الحياة وهذه القضية هي الأسوأ وهي القضية الأصعب بالنسبة للفلسطينيين في إسرائيل اللي ممكن تعمل حياتهم ليست فقط صعبة وإنما ممكن تحولها إلى جحيم.

فيروز زياني: دكتور يعني نقطة أخيرة، قانونيون عديدون أشاروا إلى أن ما يسمى بالقومية الإسرائيلية محل حديثنا الليلة سيؤدي إلى اضطهاد غير اليهود وانتهاك حقوقهم وهو ما يمثل جريمة ضد الإنسانية وفقاً لنص المادة السابعة من نظام روما لعام 98، باعتقادك ألا يعد هذا ربما محفزاً للسلطة الفلسطينية على توقيع معاهدة روما المنشئة أصلاً للمحكمة الجنائية الدولية؟

عزيز حيدر: مؤكد أن القانون سوف يؤدي إلى زيادة عدم المساواة، زيادة التمييز ضد كل من هو غير يهودي، في إسرائيل اليوم في 320 ألف مهاجر من روسيا مسجلين رسمياً في سجل السكان إنهم ليس لهم دين وفي هناك 12 ألف مهاجر من أثيوبيا بنفس الطريقة وفي هناك إضافة للعرب في هناك 30 ألف مسيحي مسجل من مهاجري روسيا يعني مهاجر من روسيا ولكنه مسجل كمسيحي.

فيروز زياني: دكتور.

عزيز حيدر: إذا أخذنا كل هدول مع بعض من الطبيعي أن القانون سيميز ضدهم وممكن أيضاً.

فيروز زياني: وضح تماماً  أشكرك جزيل الشكر.

عزيز حيدر: تضاف قوانين أخرى تزيد من هذا التمييز.

فيروز زياني: أعتذر منك وقتنا انتهى تماماً للأسف الشديد دكتور عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس شكراً جزيلاً لك، ختام هذه الحلقة دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.