تحالف، احتواء، مقاطعة، وفي النهاية أزمة تنذر بصدام محتمل؛ ربما يلخص ذلك طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة في الأردن عبر سبعة عقود.

مرت هذه العلاقة بمنعطفات ومراحل مد وجزر بين الدولة الأردنية وجماعة تتصدر العمل السياسي والاجتماعي والخيري على مستوى المملكة.

ويطفو اليوم الحديث عن أزمة بين السلطة والإخوان في الأردن بعد اعتقال الأمن زكي بني ارشيد الرجل الثاني في الجماعة، وما صاحب ذلك من إجراءات أمنية طالت عددا من المنتمين إليها.

حلقة الاثنين (24/11/2014) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على واقع ومستقبل العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والحكومة في الأردن.

رأي شخصي
وأكد الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيّات في مستهل حديثه أن ما قاله زكي بني ارشيد ونشره على صفحته في موقع فيسبوك يعبر عن رأيه الشخصي ولا يعكس موقف الجماعة.

وتحدث عربيات عن وجود أطراف داخلية وخارجية تسعى إلى إخراج قضية زكي بني ارشيد عن سياقها، قائلا "لسنا على استعداد لخوض أي معركة جانبية".

وشدد على تمسك جماعة الإخوان المسلمين بسلامة الأردن والمنطقة برمتها، لافتا إلى أن خطباء المساجد في الأردن الذين يؤيدون تنظيم الدولة الإسلامية لا يمثلون جبهة العمل الإسلامي التي تقول بالاعتدال والدعوة الإسلامية السمحة، وفق تعبيره.

وكان الضيف الثاني في الحلقة وزير الداخلية الأردني السابق سمير حباشنة الذي ذكر أن قضية بني ارشيد هي الآن تحت مظلة القانون.

الجبهة الداخلية
ورأى أن السؤال الجوهري المطروح اليوم في الأردن هو: كيف للأردنيين أن يمتنوا الجبهة الداخلية من أجل صد القوى الظلامية التي قد تهدد الدولة.

وطالب حباشنة جبهة العمل الإسلامي بأن تعلن صراحة عدم ارتباطها بأي شكل من الأشكال بما أسماها قوى التشدد والتطرف في سوريا والعراق.

وتابع القول "لا نريد أن نكون جزءا من المشكلة العربية الراهنة، والأردن يسعى إلى أن يكون نقطة تجميع للعرب".

وخلص الوزير السابق إلى أن حماية الأردن وأمن الأردن في هذه المرحلة هو أولوية، لافتا إلى أن الاتفاق حول ذلك يجعل الجميع في خندق واحد ضد الإرهاب.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: واقع ومستقبل العلاقة بين الإخوان والحكومة بالأردن

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد

 ضيفا الحلقة:

- عبد اللطيف عربيات/ الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي

- سمير حباشنة/ وزير الداخلية الأردني السابق

تاريخ الحلقة: 24/11/2014

المحاور:

-   أزمة عابرة أم تحديات

-   فرضية البديل للإخوان

-   خيارات الجماعة في التعامل مع مخاضات المنطقة

إيمان عيّاد: أهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على واقع ومستقبل العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والحكومة في الأردن.

تحالف احتواء مقاطعة وفي النهاية أزمة تنذر بصدام محتمل، ربما يلخص ذلك طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة في الأردن عبر سبعة عقود، مرت هذه العلاقة بمنعطفات ومراحل مد وجزر بين الدولة الأردنية وجماعة تتصدر العمل السياسي والاجتماعي والخيري على مستوى المملكة، اليوم نتحدث عن أزمة بين السلطة والإخوان في الأردن بعد اعتقال الأمن زكي بني أرشيد الرجل الثاني في جماعة الإخوان وما صاحب ذلك من إجراءات أمنية طالت عدداً من المنتمين للجماعة. حسن الشوبكي يستعرض في التقرير التالي تاريخ ومستقبل العلاقة بين الإخوان المسلمين والسلطة في الأردن ثم نفتح معكم أو نفتح النقاش مع ضيفينا.

]تقرير مسجل[

حسن الشوبكي: استقل الأردن في منتصف أربعينيات القرن الماضي وتأسس فيه فرع لجماعة الإخوان المسلمين، جذور العلاقة بين النظام الأردني والجماعة راسخة وفق مسطرة قانونية وخط سياسي أقرب إلى التحالف منه إلى التنافر، مؤسس المملكة الملك عبد الله الأول افتتح المركز العام لجماعة الإخوان وقاد الجماعة عبد اللطيف أبو قورة، تلك الحقبة شهدت مشاركة من الإخوان في حرب 48 كما ساهم أبو قورة مع آخرين في تأسيس الكلية العلمية الإسلامية التي درس فيها الراحل الملك حسين بن طلال، تحالفوا مع الدولة في خمسينيات القرن الماضي وستينياته ولم ينخرطوا في عمل مسلح خلال مواجهات 1970 بين الجيش الأردني وفصائل فلسطينية مسلحة، ومنهم من تقلد مناصب كبيرة في الدولة وكانت قياداتهم على علاقة وثيقة بالملك حسين الذي انتخب الدكتور عبد اللطيف عربيات رئيسا لمجلس النواب في عهده في دولة نظامها نيابي ملكي. وتشكل عودة الحياة الديمقراطية في عام 1989 من القرن الماضي نقطة مفصلية في العلاقة بين النظام والإخوان إذ حصد ممثلو الجماعة الحصة الأكبر في الانتخابات النيابية شاركوا في الحكومة وأصبحوا الأقوى ضمن مسار التحول الديمقراطي وهو ما جعلهم حليفاً بحجم أكبر مما ينبغي في نظر الملك آنذاك. لم يدم هذا الصعود الإخواني طويلاً إذ جاءت لحظة الحسم من طرف النظام في انتخابات عام 1993 من خلال إقرار قانون الصوت الواحد الذي ضيق على الإسلاميين فرص الفوز بمقاعد البرلمان وكل ذلك كان في العام الذي سبق توقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل، في عام 1997 قاطعوا الانتخابات وبعد ذلك بعامين انتهت مرحلة في العلاقة معهم برحيل الملك حسين كان عنوانها التحالف والاحتواء ضمن أطر سياسية، وفي عهد الملك عبد الله الثاني بدأ شكل جديد للعلاقة وتحول ملف الإخوان من ملف سياسي لأكبر قوة معارضة على مستوى البلاد إلى ملف أمني. شاركوا في انتخابات 2003 بموجب قانون الصوت الواحد، وفي عام 2006 سعت المخابرات إلى تحجيم قوة الإخوان بوضع يد الدولة على جمعية المركز الإسلامي الخيرية ذراع الإخوان التي تمتلك استثمارات بحجم ملياري دولار، وفي عام 2007 تلقت الجماعة ضربة قاسية في انتخابات مجلس النواب التي اعترفت هيئات رسمية بتزويرها ولم يفز في تلك الانتخابات سوى ستة من أعضاء الجماعة فعادت إلى خيار المقاطعة منذ ذاك وحتى اليوم. خلال عقود من علاقة ضاربة الجذور لم تشهد ملامح العلاقة صداماً أمنياً أو مسلحاً بين النظام والجماعة بل اتسمت درجة التقارب والتباعد بخطوط السياسة وتجاذباتها وفق هوامش مناورات مكشوفة إلى أن جاء الربيع العربي فشكل حضور الإخوان القوي في ساحات الاحتجاجات العربية ومنها الساحة الأردنية مصدر قلق للنظام الأردني الذي شعر بخطر على وجوده، ومع التطورات الإقليمية تراجع الحراك وتناقصت مظاهرات الإخوان واستعاد النظام زمام المبادرة مستفيداً من تداعيات الثورات المضادة والضربات التي تلقاها الإخوان في خريف هذه الاحتجاجات، غير أن النظام خطا خطوة تقرأها المعارضة من زاوية التصعيد وهي غير مسبوقة تمثلت باعتقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان زكي بني أرشيد وهو شخصية قيادية بارزة للجماعة، وسبق ذلك سلسلة اعتقالات في صفوف آخرين من أعضاء نقابة المهندسين ممن يحسبون على التيار الإسلامي، النظام لا يشعر بالارتياح من قيادة تيار الصقور في الجماعة ويأمل وفقاً لتسريبات رسمية أن يتنحى هذا التيار عن المسرح. الخيارات أمام النظام مقيدة بالاحتواء أو القطيعة في هذه العلاقة المأزومة بينما يرى الإخوان أن استهدافهم اليوم يأتي بسبب قوة حضورهم في دعم الحقوق الفلسطينية وتحريك الشارع انتصارا للقدس والمقدسات، وتبقى التساؤلات مفتوحة هل سيبطش النظام بالإخوان في المرحلة المقبلة أم أن الاحتواء أفضل من المواجهة في ظل وجود خطر حقيقي من الجماعات المتطرفة القريبة من حدود الأردن الشرقية والشمالية. حسن الشوبكي، الجزيرة، عمان

]نهاية التقرير [

إيمان عيّاد: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا في عمان عبد اللطيف عربيات الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي وسمير حباشنة وزير الداخلية الأردني السابق، أهلا بكما. أبدأ معك سيد عربيات يعني وبعد أربعة أيام تقريباً على اعتقال زكي أبو أرشيد يعني كيف تنظر الجماعة لاعتقال هذا القيادي البارز فيها؟

عبد اللطيف عربيات: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نحن في هذا البلد نعيش في دولة نظام وقانون ونعتز بذلك ونحن لا نخشى القانون لأننا أولا ممن يحترم القانون ويقدر المسؤولية ويقدر المصلحة العامة في البلد وفي الأمة بشكل عام. ما جاء حقيقة ما كان يجب أن يكون بهذه الطريقة التي لا أجد لها مبررا بهذه الصورة التي حصلت، إن كان هناك كلمة قيلت مقبولة أو غير مقبولة من أحد الأطراف لا يعني الاعتقال والضجة التي أثيرت بهذه الصورة، نحن نؤمن بأننا جماعة تسير وفق النظام ووفق القانون ونحن نؤمن بدولة المؤسسات ونؤمن بالتشريع القائم الذي يعطي الحقوق للجميع فحق التعبير يجب أن لا يمنع ولا يحرم الناس منه جميعا ونحن كحركة لنا مسيرتنا التاريخية كما ذكرها التقرير منذ أواسط الأربعينات ونحن نشأنا مع الدولة الأردنية ونحن معروفون بهذا الاعتدال.

إيمان عيّاد: ولكن يعني، سيد عربيات نحن لا نتحدث اليوم عما تؤمنون به نتحدث عما نشره سيد زكي بني أرشيد وما تقوله الحكومة الأردنية السلطات الأردنية بأنه يعكر صفو علاقات الأردن بدولة عربية ويعرض أيضا حياة الأردنيين أكثر من 225 ألف أردني يسكنون في الإمارات يعرض حياتهم للخطر؟

عبد اللطيف عربيات: لا شك أن ما قاله الأخ زكي يعبر عن رأيه الشخصي في ذلك الأمر وليس الجماعة، هذه واحدة، ثانيا متى كانت حرية التعبير ممنوعة والعالم كله يضج بالآراء المتناقضة والمختلفة وان كان هناك قضية قانونية كان يمكن أن تتم بطريقة سلمية وصحيحة ودون ضجة حسب القانون وحسب ما تسمح به الأنظمة المحلية، نحن نقول أنه من حق أي مواطن أن يعبر عن نفسه ولم يقل الأخ زكي أن هذا الكلام باسم الجماعة وإنما هو على صفحته الخاصة به وباسمه الشخصي فهل أن هذا الرأي الذي قاله هو قضية تجريم بهذه الطريقة وبهذه الضجة، هذا الكلام الذي نحن نقول أنه لا يليق بنا ونحن جماعة نؤمن بأن مسيرتنا سلمية مسيرتنا معتدلة نلتزم بالقانون والنظام ومن حق كل إنسان أن يعبر عما عنده بصورة صحيحة والقانون بيننا والمحاكم بيننا إن كان هناك مخالفة بهذا الموضوع.

أزمة عابرة أم تداعيات

إيمان عيّاد: طيب علقت على هذا الاعتقال سيد عربيات لكن يعني في أي إطار يمكن قراءة هذا الاعتقال وبهذه الطريقة هل يمكن أن يكون أزمة عابرة بين الجماعة وبين السلطة في الأردن أم قد تكون له تداعيات أعمق؟

عبد اللطيف عربيات: من جانبي أنا أضع أن هذا بصورته المحدودة الضيقة وبصورة غير واسعة كما يفسر البعض وأنا أرى أن هناك أطرافا داخلية وخارجية تريد أن تقحم هذا الأمر بصورة خارجة عن إطاره ابتداء ولهذا آمل من المعنيين جميعا أن يضعوا الأمور في نصابها وأن يبقى بحدود الرأي والرأي الآخر ووجهة النظر وحرية الإنسان فقط وأن لا يتعدى ذلك لأن الجماعة ليست جديدة على هذا الميدان وليست جديدة على كلمة الحق وليست جديدة على قيادة مسيرة راشدة على مدار سنوات طويلة وهي تؤمن بأن العدل والإنصاف والقانون والنظام والحل السلمي الحقيقي هو الذي نعتمده وليس غير ذلك.

إيمان عيّاد: نعم نعم.

عبد اللطيف عربيات: وكما ذكر التقرير أيضا نحن وقفنا مع هذا البلد يعني موقفا تاريخيا على مدار تاريخه السابق كله واللاحق ولا زلنا نأمل أن لا يتعدى هذا الأمر الحدود التي هو في إطارها وأن لا يضاف عليه شيء ليس منه وأن نقف عند هذا الحد.

إيمان عيّاد: ابق ابق معنا سيد عربيات يعني سيد حباشنة أيضا في الأردن إذن الحركة كما استمعنا للسيد عبد اللطيف عربيات تضع هذا الأمر في إطار حرية التعبير، أنتم كيف ترونه؟

سمير حباشنة: مساء الخير، بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا ستي، فيما يتعلق بموضوع الأخ زكي أنا أعتقد إنه أمر يعني تحت مظلة القانون ومش بس أخونا زكي في السنوات السابقة كثير من الناس حولوا إلى المحكمة لقضايا شبيهه تعكير صفو العلاقة مع دول عربية أخرى، أنا بتقديري ستي الموضوع الجوهر اللي لازم نحكي فيه أننا كما تعلمي الأردن بحمد الله هي النقطة الآمنة ربما الوحيدة في محيط عربي ملتهب والرياح السوداء رياح التشدد ويعني ممكن أن تهب على كل دول المنطقة بما فيها الأردن، أنا أعتقد الأساس في الموضوع أنه كيف لنا أن نمكن الجبهة الداخلية الأردنية لصد قوى الظلام والتشدد اللي ممكن تهدد الأردن، هلأ نحكي بصراحة حركة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي حتى هذه اللحظة هي ليست في خطاب الدولة الأردنية الذي يدين الإرهاب ويدين قوى التشدد والظلام وتحديداً في سوريا والعراق، أنا أعتقد مطلوب من الإخوان في جبهة العمل الإسلامي، الخطوة مطلوبة منهم حتى نبرد هذا التوتر إذا جاز التعبير أو اللي ممكن بين أجهزة الدولة الرسمية وبين جبهة العمل الإسلامي أنا أعتقد بدهم يأخذوا الإخوان المسلمين موقف واضح جدا بأن ليس لهم علاقة فكرية، بحط تحتها ميت خط ولا عملياتية ولا تأييد في موضوع قوى التشدد والظلام اللي تقوم في سوريا والعراق، لأنه سيدتي هذا الهاجس هاجس أمن الدولة هو أولوية الآن بالنسبة للأردنيين في شتى مواقعهم ومستوياتهم، أنا لا أعتقد بأن موضوع أبو أرشيد هو أساس الحديث، أساس الحديث كيف لنا أن نمكن الجبهة الوطنية الأردنية وكيف لجبهة العمل الإسلامي تحديدا أن تأخذ موقفا إيجابيا وتنخرط في الحياة السياسية الأردنية لمواجهة قوى التشدد والظلام وهذه الرياح السوداء المرشحة أن تصل للجميع.

إيمان عيّاد: إذنً يعني الموضوع إذن الموضوع أو الأزمة داخلية سيد حباشنة ولا علاقة لها بالملف الإماراتي؟

سمير حباشنة: كيف ستي، لم أسمع جيداً.

إيمان عيّاد: إذنً يعني الأزمة أو الموضوع أزمة داخلية لا علاقة لها بالملف الإماراتي؟

سمير حباشنة: أنا سيدتي هكذا أرى الموضوع بكلية، هلأ موضوع العلاقة مع الإمارات أو العلاقة مع أي دولة عربية أخرى نحن لدينا قانون يقول انه مواطن قد يعكر صفو علاقة مع أي دولة عربية، يعني أرجوكِ أن نفصل الجزء عن الكل، الجزء الأمر الرئيسي أن هناك حالة من الاحتقان والتوتر كون الحركة الإسلامية لا تأخذ موقفا محددا وواضحا من قوى التشدد والظلام وتحديداً الموجودة في سوريا والعراق، أنا بظن مطلوب من إخواننا في الحركة الإسلامية هذا الموقف حتى نمكن جبهتنا الداخلية، هلأ أي موضوع آخر أي موضوع آخر هو ثانوي.

إيمان عيّاد: لكن يعني كيف تواصل الحكومة سيد حباشنة يعني بين الخشية من تعكير صفو العلاقات مع الأشقاء وبين حرية التعبير؟

سمير حباشنة: أنت ليش ستي بتحكي أنتِ عن زكي تحكي عن قصة المواطن زكي أبو أرشيد الأخ زكي بني أرشيد في قانون وذهب للمحكمة، أنا أتحدث عن أصل الموضوع لم هذا التوتر ما بين الحركة الإسلامية وما بين الدولة في هذه المرحلة أنا أعتقد هذا لب الموضوع ستي، كيف لهم أن ينخرطوا..

إيمان عيّاد: لكن نحن أيضا نتحدث اليوم عن هذه الخطوة التي قامت بها السلطات يعني، كيف يمكن قراءة هذه الخطوة هناك من قرأها على أنها صفارة إطلاق للمواجهة مع جماعة الإخوان المسلمين على غرار بعض الدول العربية، هل يمكن قراءتها على هذا النحو سيد حباشنة؟

سمير حباشنة: لا لا ستي، سيدتي المحترمة إحنا في الأردن حاضنة للفكر المعتدل، في هذه المرحلة نخشى كل الخشية من الفكر المتطرف نريد أن نعيد تمكين جبهتنا الوطنية، أقول أن هذا أمر ثانوي علاقتنا في العرب في الإمارات كما قيل بأنه والله أبناءنا يشتغلوا هناك نحن حريصون على علاقاتنا العربية كلها بالمناسبة، يعني أنا شخصيا كمواطن أردني مش بس الإمارات العربية أنا أرفض أن نسيء أو أن يسيء مواطن فينا لأي علاقة مع أي دولة عربية بغض النظر عن موقفها السياسي، أرجوكِ الأردن يحاول أن يكون نقطة استقطاب للعرب نقطة تجميع لا نريد أن نكون جزءا من الإشكالية العربية الراهنة على أسس مذهبية أو طائفية أو سياسية، من هون بيجي الموقف.

فرضية البديل للإخوان

إيمان عيّاد: لكن يعني سيد حباشنة ما هو البديل للإخوان لجماعة الإخوان المسلمين يعني ألا يخشى أن يكون هناك بديل أكثرا تطرفا يعني علاقة السلطة بالإخوان المسلمين علاقة تاريخية هي حركة سلمية في نهاية المطاف؟

سمير حباشنة: ستي لا لا بعرف.

إيمان عيّاد: ألا تخشون وجود بديل عنها أكثر خطراً؟

سمير حباشنة: بعرف أخوي الدكتور عبد اللطيف أنه إحنا القوى يعني الفكر المعتدل بأشكاله المختلفة الإسلامي القومي اليساري كله الدولة الأردنية حاضنة إله نحن في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة في حوار مع كل القوى بما فيها جبهة العمل الإسلامي، يجب أن نتفق أن حماية الأردن وأمن الأردن في هذه المرحلة هو أولوية إذا اتفقنا على هذه النقطة بدنا ندين الإرهاب وبدنا نكون كلنا في خندق واحد هكذا أفهم الأمر ليس هناك أولوية تعلوا على هذه الأولوية.

إيمان عيّاد: ابق معنا سيد حباشنة إذن نعود لك سيد عبد اللطيف عربيات، نعود لك سيد عربيات يعني لماذا لا تتفهمون حساسية علاقات الأردن الخارجية؟

عبد اللطيف عربيات: حقيقة أنا أثني على ما ذكره الأخ سمير وأقول نحن في هذا البلد والحمد لله كل الأطراف المعنية تتفهم بعضها البعض وليس فيها حد غائب عن المشهد أو له شيء يعني مختلف عن الآخرين كلٌ له فكره وحرية الرأي والفكر لكن بالتالي ضمن إطار الوحدة الوطنية وضمن إطار الاعتدال وأقول لأخي سمير أن إدانة الإرهاب وأنا من جانبي أقول أن هذا الإرهاب مصنوع خارج الأمة وخارج المشهد العربي والإسلامي ولهم من الخارج يريدون هذا الذي يحصل الآن وهناك ليست مجال بحث فيها خطط موضوعة لإثارة الأمة بعضها ضد بعض والفوضى الخلاقة التي قيل عنها وتغيير أيديولوجية المنطقة التي ذكرت في مجالات أخرى لها أهدافها وجهات خارجية خارج الأردن وخارج الأمة العربية حتى لها أهدافها في داخل هذه الأمة نحن حريصون كل الحرص على سلامة بلدنا في الأردن وفي المنطقة، نحن لا نميز بين بلد وبلد في هذه المنطقة ونحن على هذا الأساس نعمل وبهذا الوضوح.

خيارات الجماعة في التعامل مع مخاضات المنطقة

إيمان عيّاد: في هذا الإطار سيد عربيات يعني في هذا الإطار كيف ستتعامل الجماعة ما هي خيارات الجماعة الآن في التعامل مع هذا الموقف وهذه الأزمة؟

عبد اللطيف عربيات: هذه الأزمة قضية قانونية كما ذكرت والقانون وندع القانون يقول رأيه في هذا الكلام ونحن حريصون كل الحرص وأكرر ذلك على سلامة الأردن والاعتدال في الأردن ونحن حريصون كل الحرص على مصلحة الأردن والمنطقة العربية بكاملها وحريصون على أن يتفهم المسؤولون جميعا أن هناك مؤامرة لتمزيق هذه الأمة وتمزيق هذا البلد وما يجري حولنا أكبر شاهد على ما أقول لأننا لسنا بحاجة إلى مخاضات جديدة تزيد الأمور حقيقة سوءاً أكثر مما هي فيه، نحن حريصون على الجميع على البلد على الأردن وعلى من حوله ولسنا حقيقة على استعداد لخوض أي معركة جانبية ونحن نقول بالكلمة الطيبة ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، هذا منهجنا في الدعوة هذا منهجنا في العمل لماذا نزج في موقف يُقال.

إيمان عيّاد: يعني سيد حباشنة إذن الحرص سيد حباشنة واضح على لسان سيد عبد اللطيف عربيات على العمل معا والإبقاء على التهدئة وحفظ أمن الأردن، هل نتوقع خطوات مماثلة ربما في الأيام القادمة للتهدئة من قبل السلطة بالطبع؟

سمير حباشنة: تسمحي لي سيدتي، أنا سمعت أخوي أبو سليمان وبعرف إنه الدكتور عبد اللطيف يمثل الاعتدال والعقل والحكمة في الحركة الإسلامية لكن هذا الموقف مع الأسف لا ينسحب علي كل الإخوان في جبهة العمل، أنا استمعت إلى خطب جوامع يعني قادة في جبهة العمل الإسلامي في خطب الجوامع أسموا داعش وأسموا قوى التشدد والظلام بأنها قوي مجاهدين هذا استمعت إليه في خطب جوامع أنا أعتقد الكلام اللي بتفضل فيه الدكتور عبد اللطيف وهو كلام متوازن ومحترم أنا أتمنى أن يسود أجواء الحركة الإسلامية كلها، أمر يعني نريد للحركة الإسلامية ولجبهة العمل الإسلامي أن تعلن عن موقف عام ومعمم يعني عام على كل مستويات التنظيم وحركة الإخوان المسلمين أن يكون هذا التوجه، أنا بعرف رأي الدكتور عبد اللطيف لكن مع الأسف أنا بعتقد في.. لا أسميهم صقور أنا أسمي انه في ناس يعني خارج يعني طوق الواقع خارج يعني التفكير بمصلحة الدولة الأردنية خارج بـ يعني التفكير في علاقات الأردن العربية والدولية أنا أريد وأتمنى هذا الخطاب اللي تفضل فيه الدكتور عبد اللطيف حماية الأردن الفكر المعتدل قبول الآخر رسالة الإسلام السمحة أن تكون هي منهاج عاما وليس انتقائيا لأشخاص اتسموا بالحكمة.

إيمان عيّاد: إذن نحمل ذلك إلى السيد عبد اللطيف عربيات يعني سيد حباشنة، استمعت معنا سيد عبد اللطيف إلى..

سمير حباشنة: أريد هذا الفكر أن يسود الحركة الإسلامية لأنني أعتقد أنها مقدمة لإزالة التوتر اللي موجود بين الحركة الإسلامية وبعض الأوساط الرسمية في الدولة الأردنية كما ذكرت لك أولوياتنا أن نمكن الجبهة الداخلية ولن نستطيع تمكينها ما دامت هناك في جبهة العمل وفي غيرها أنا لا أقول فقط في جبهة العمل قوى في الدولة الأردنية يعني تتحدث إما باستحياء عندما تحاول .

إيمان عيّاد: سيد عربيات إذن أنتم يعني عفوا على مقاطعتك سيد حباشنة هل تسمعني هل تسمعني، سيد حباشنة إن كنت لا تسمعني يعني سننتقل بالكاميرا إلى السيد عربيات يعني سيد عربيات استمعت للسيد حباشنة خطباء المساجد يسمون تنظيم الدولة الإسلامية بالمجاهدين إذن أنتم هنا متهمون بدعم أو موضع شبهه تجاه هذا الفكر المتطرف، كيف تردون على هذا الكلام؟

عبد اللطيف عربيات: حقيقة أن الذين يقولون بهذا الكلام من خطباء المساجد أو غير خطباء المساجد لا يمثلون الحركة الإسلامية على الإطلاق وخاصة خطباء المساجد ونحن نعرف أن وزارة الأوقاف قد منعت كل من لا ترى أنه مؤهل أو يخرج عن الحدود المرسومة له، أنا أقول أن لا هؤلاء ولا غيرهم يمثلوننا ونحن ندين وبكل قوة كل معاني الإرهاب في الداخل والخارج ونحن نقول بالاعتدال والدعوة الإسلامية السمحة كما أمر الله بها ونحن متقيدون بأمر الله في هذا لا نجامل أحدا ولا نقول شيئا لإرضاء أحد بل نقول هذا هو الإسلام، الإسلام هو هذا الإسلام الصافي المعتدل ونقول به وعلى رؤوس الأشهاد.

إيمان عيّاد: شكرا ًأشكرك من عمّان عبد اللطيف عربيات الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي كذلك كان معنا سمير حباشنة وزير الداخلية الأردني السابق شكرا جزيلاً لكما، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غداً بإذن الله في حلقة جديدة. إلى اللقاء.