كشفت جريمة قتل الشرطة الإسرائيلية للشاب العربي خير حمدان في كفر كنا قبل أيام عن عمق الاضطهاد الذي يعاني منه العرب الفلسطينيون داخل إسرائيل.

فقد أشعل الحادث موجة من الغضب في بلدات مختلفة في الجليل والمثلث والنقب، وهي المناطق ذات التركيز العربي العالي، إذ تمارس المؤسسة الإسرائيلية ضدهم سياسة تمييز واضحة في مناح مختلف.

حلقة الاثنين (10/11/2014) من برنامج (الواقع العربي) سلطت الضوء على الواقع المأساوي لفلسطينيي عام 1948، أو الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، والتحديات المصيرية التي تواجههم جراء سياسة التمييز والاضطهاد التي يتعرضون لها.

هم فلسطينيون يعيشون في قلب إسرائيل، تتعدد مسمياتهم من فلسطينيي عام 1948، إلى الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وغير ذلك، إلا أنهم يبقون فلسطينيين في البداية والنهاية.

يغيبون عن شريط الأخبار حينا ويتصدرونه حينا آخر، لكن ما لا يغيب عنهم، ولا يغادرهم ولا يغادرونه، هو القضية والهمّ الفلسطيني والمعاناة التي تختلف عن معاناة فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة في التفاصيل فقط.

غزاة وصليبيون
عن هذا الموضوع تقول حنين الزعبي النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي إن فلسطينيي 1948 يسمون غزاة على الأرض الإسرائيلية "ونسمى صليبيين جددا، وإذا كنت عربيا جيدا فلا بد أن تصفق للديمقراطية الإسرائيلية، لكنك لن تسلم من مصادرة الأرض وسياسات الإفقار أو قمع الهوية والتمييز والتهميش، وإذا تظاهرت أو رفضت فأنت عدو ومخرب".

وأضافت أن هناك عملية استفراد بالفلسطينيين داخل إسرائيل، وتزايدا من حدة القمع والعنف، مشيرة إلى أن هناك رفضا لمفهوم الاندماج المطروح بشأن عرب إسرائيل، لكننا نقترح المساواة وليس الاندماج، لأن الأخير يعني خسران الهوية "ولن نتنازل عن هويتنا. ونضالنا كفلسطينيين من أجل مساواة وليس للاندماج في مجتمع عنصري"، حسب وصفها.

وأكدت حنين أن عرب 1948 لا يرفضون التعايش مع من يحترم مكانتهم، وهم يناضلون من أجل حقوقهم كسكان أصليين، مشددة على وجود إجماع فلسطيني واضح يرفض المواطنة مقابل الهوية.

وأوضحت أن فلسطينيي الخط الأخضر يستثمرون كل الوسائل المشروعة المتاحة، ويناضلون برلمانيا وشعبيا، وعبر تعزيز الهوية الفلسطينية وكسر حاجز الخوف والتوجه للاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية الدولية وحتى الإعلام الإسرائيلي.

المشروع الصهيوني
من جهته، فسر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس عزيز حيدر نظرة المجتمع الإسرائيلي لعرب الداخل بأنهم لا يخدمون المشروع الصهيوني، وبالتالي هناك انتقاص في مواطنتهم بسبب المناخ اليميني المتطرف الذي يترسخ يوما بعد يوم في إسرائيل.

وأضاف أنه بشكل عام كانت سياسة إسرائيل طيلة العقود الماضية الحذر من هؤلاء أو الاستعانة بهم فقط عندما يخدمون كعمال بسطاء، معتبرا أن التطرف اليميني موجود في الحكومة، والمناخ الإسرائيلي معاد للعرب، وقال إن نسبة كبيرة من المجتمع الإسرائيلي مع تهجير العرب وتفضل عدم وجودهم في إسرائيل.

ويرى حيدر أن وضع عرب 1948 أصبح أصعب مع ما يحدث في الشرق الأوسط والدول العربية.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: التحديات المصيرية التي تواجه عرب 1948

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد

ضيفا الحلقة:

-   حنين الزعبي/نائبة عربية في الكنيست

-   عزيز حيدر/أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس

تاريخ الحلقة: 10/11/2014

المحاور:

-   اليمين المتطرف قاسم مشترك في إسرائيل

-   الجيل الجديد من الفلسطينيين

-   آليات تصدي فلسطينيي الداخل

إيمان عيّاد: أهلاً بكم في هذه الحلقة من "الواقع العربي" التي نُسلّط خلالها الضوء على واقع فلسطينيي عام 1948 أو الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

هم فلسطينيون يعيشون في قلب إسرائيل تتعدد مسمياتهم من فلسطينيي عام 1948 إلى الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وغير ذلك إلا أنهم يبقون فلسطينيين في البداية والنهاية، يغيبون عن شريط الأخبار حيناً ويتصدرونه حيناً آخر لكن ما لا يغيب عنهم ولا يغادرهم ولا يغادرونه هو القضية والهم الفلسطيني والمعاناة التي تختلف عن معاناة فلسطيني الضفة الغربية وقطاع غزة في التفاصيل فقط، فلسطينيو عام 1948 هم محور حلقة اليوم من الواقع العربي.

[تقرير مسجل]

وليد العمري: إسرائيل عام 2014 قتلت الشرطة شاباً عربيا بدم بارد بذريعة تهجمه على سيارة شرطة اعتقلت ابن عم له رغم أنه كان بالإمكان اعتقاله، في إسرائيل أيضاً قتل ناشط يميني يهودي رمياً بالرصاص رئيس الحكومة رابين عام 95 لأنه سعى إلى السلام غير أن الشرطة لم تطلق النيران عليه ولا حتى في الهواء وألقت القبض عليه بحنيةٍ لافتة، في إسرائيل في تشرين أول أكتوبر عام 2000 قتلت الشرطة 13 شاباً عربياً داخل الخط الأخضر لاحتجاجهم على قمع سلطات الاحتلال إخوانهم في الضفة الغربية وقطاع غزّة وتضامنهم مع انتفاضتهم، وفي إسرائيل أيضاً لم تُطلق الشرطة النار ولا قنابل الغاز ولا الأعيرة المطاطية على محتجين يهود أغلقوا شوارع وعطلوا حركة السير ولا على مستوطنين مسلحين ونشطاء يمينيين هاجموا قواتها، في إسرائيل يهدمون منازل عربية قائمة منذ عقود والقرى الأربعين غير المعترف بها في النقب خير شاهد، وفي إسرائيل يشرعون مستوطناتٍ عشوائيةً أقيمت بغير قرار حكومي ويوسعون مستوطنات قائمة بعد مصادرة الأراضي من أصحابها العرب، في إسرائيل اقتصادٌ يهودي متطور قوي وثري جداً واقتصادٌ عربي تقليدي ضعيف يعاني من سياسات التمييز والاضطهاد والتهميش شأنه في ذلك شأن كل العرب المليون وثلاثمائة وخمسين ألفا، هم سليلو من تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني بعد النكبة حيث هُجّر ثلثا الشعب ودمرت العصابات الصهيونية أكثر من 530 من قراه ومدنه لتقوم إسرائيل على أنقاضها ولتأتي إسرائيل فيما بعد وتصادر أكثر من 96% مما تبقى للباقين فيها من أرض، في إسرائيل نسبة البطالة بين العرب تصل إلى 25% وبين اليهود 8% ، في إسرائيل نسبة الفقر بين العرب 1948% وبين اليهود 13% ومعدل دخل اليهودي ضعف العربي على أقل تقدير، هكذا أصبح أهل البلاد أقليةً تعاني من الاضطهاد والتمييز الرسميين ومتهمةً من قبل الأغلبية اليهودية بالعداء حتى تثبت عكس ذلك، مسلمون ومسيحيون ودروز وبدو هكذا ترى المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة العرب داخل الخط الأخضر مُجرّد طوائف، وهي في سبيل تكريس هذا التوجه تعمد إلى دق الأسافين مستعينةً متعاونين تارةً وبسياسة ممنهجة تارةً أخرى، والعرب في عُرف إسرائيل الرسمية لا يتظاهرون بل يشاغبون لا يحتجون بل يعتدون والتمييز ضدهم في المؤسسات الرسمية والعامة يتخذ أشكالاً مختلفة أقلها اشتراط الخدمة في الجيش للعثور على عمل حتى لو كان العربي مؤهلاً للوظيفة الشاغرة، بعد جريمة قتل خير حمدان من كفر كنا ارتفع عدد العرب الذين قتلتهم الشرطة الإسرائيلية منذ عام 2000 إلى 1948 مواطناً، بدلاً من أن يدعو رئيس الحكومة ووزرائه إلى ضبط النفس وتهدئة الخواطر لجئوا إلى تأجيج المشاعر والتهديد والوعيد وتوزيع الاتهامات على الحركات الإسلامية والسُلطة الفلسطينية ورئيسها ونواب الكنيست العرب الذين لم يسلموا هم أيضاً من التجريح والاتهام والملاحقة، سياسةٌ تستهدف العرب ووجودهم وتتعمد طمس هويتهم، وليد العمري- الجزيرة - القدس المحتلة.

[نهاية التقرير]

إيمان عيّاد: وتنضم إلينا من القدس حنين الزعبي النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمُقراطي أهلاً بك حنين، بعد هذا الشرح الوافي في تقرير وليد وهذه المقارنات التي جاءت في هذا التقرير كيف تقيّمون أنتم في الداخل يعني فلسطينيي الداخل، داخل الخط الأخضر فلسطينيي الـ1948 وضعكم، وواقعكم داخل المجتمع الإسرائيلي؟

حنين الزعبي: يعني كما جاء في التقرير وكما هو واضح في واقعنا اليومي وفي السياسات الإسرائيلية نحن نُعد حجر عثرة على أقل تقدير لاستكمال مشروع الدولة اليهودية، نحن إما ضيوفا في أفضل الأحوال أو غزاة، في الكنيست الإسرائيلي عندما نقوم بالاحتجاجات الشعبية والنضال ضد مصادرة الأراضي نحن نُسمّى غزاة على الأرض ونحن في عرف الخطاب الإسرائيلي الشرس صليبيين جُدد أيضاً، إذا كنت عربيا جيدا وفي الخطاب الإسرائيلي هنالك تعبير العربي الجيد إذا كنت عربيا جيدا، عربي تصفق للديمُقراطية الإسرائيلية وللفتات الذي تعطيه إسرائيل حتى عندها أنت لا تسلم لا من مصادرة الأرض ولا من نسبة فقر أعلى من 53% ولا من قمع الهوية وإذا كنت عربيا غير جيد بمعنى عربي تشارك في المظاهرات العربية، تحتج من أجل حقوقك من أجل مكانتك في وطنك، عربي لا ترى في إسرائيل لا ترى في السياسات الإسرائيلية معروفاً أو جميلاً بل تراها بوضوح كمشروع قمع عندها أنت عدو وأنت مخرّب والكنيست تبتدع قوانين مرة لسحب الجنسية ومرة لسحب.. لتجميد العضوية في الكنيست وحتى لو كُنت عضو كنيست لا مكانة أو قيمة للحصانة أنت تُطارد من الشرطة، إذن هُنالك عملية استفراد بالفلسطينيين داخل إسرائيل، إسرائيل لا ترى واقعا عربيا يُناضل ولا ترى واقعا فلسطينيا عاما يناضل من أجل الحقوق الفلسطينية وضد سياسات الاحتلال والحصار وتستفرد ونستطيع أن نرى أنها تستفرد بفلسطينيي الداخل وتزيد من القمع ومن العنف يعني حتى بعد إطلاق النار على..

إيمان عيّاد: لكن حنين، حنين هل هي سياسة عامة تجاه فلسطينيي الداخل أم أنه يعني متعلقة بموقف الفرد من هذا المجتمع ومن قضاياه في نهاية المطاف؟

حنين الزعبي: أنا قلت حتى لو أنت عربي جيد وحتى لو لا تشارك في المظاهرات أنت لا تسلم لا من مصادرة الأرض ولا من سياسات الإفقار وأنت لا تجد عملا وأنت لا تدخل الجامعات الإسرائيلية بسهولة وأنت في واقع من التهميش مستمر بغض النظر عن موقفك السياسي، إذا كان موقفك السياسي موقفا إنسانيا بديهيا تدافع من أجل حقوقك وحقوق شعبك فأنت بالإضافة للعنصرية أنت ملاحق، الذين يلاحقون الشاب خير الدين حمدان الذي أطلقت عليه الشرطة الرصاص وأعدمته وسحبته على الأرض بمهانة لم يُشارك في المظاهرات أختي إيمان لم يُشارك بالمظاهرات لم يكن في نطاق مظاهرات لم يكن في نطاق احتجاجات سياسية.

اليمين المتطرف قاسم مشترك في إسرائيل

إيمان عيّاد: نعم ابقي معي حنين ينضم إلينا الآن من القدس البروفيسور عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس، بروفيسور عزيز يعني كما ذكرت حنين يعتبر الفلسطينيون حجر عثرة على مشروع الدولة الإسرائيلية هم ضيوف أو غزاة كما وصفتهم، يعني رؤية المجتمع لهؤلاء أو هذه الشريحة برأيك يعني هل يعتبر جزءا من المنظومة المجتمعية في إسرائيل مرحبا به، مُعترفا به أم أنهم كيان معاد أو ضيوف أو غزاة بالفعل.

عزيز حيدر: يعني إذا ممكن، إذا ممكن إنه يرحبوا، يرحبوا فقط بمن يخدم المشروع الصهيوني مشروع دولة إسرائيل لكن بشكل عام الغالبية العربية طبعاً بهذه البلاد من وجهة نظر الإسرائيليين هي لا تخدم المشروع الصهيوني وخصوصاً في هناك انتقاص لمواطنة هذا الإنسان من سنوات طويلة وبسبب المناخ اليميني المتطرِّف الذي يترسخ يوما بعد يوم في إسرائيل نرى أن العداء لهذه الجماعة أو للعرب في إسرائيل يزيد أكثر فأكثر مع وجود تلاؤم بين المناخ العام وما بين حكومة يمينية متطرفة بعض وزرائها بشكل واضح جداً يطلقون التصريحات التي هي عنيفة ومتطرفة ضد مواطنين ويبدأ الحديث حتى عن سحب الهويات أو عن سحب الجنسية أو المواطنة، فبشكل عام سياسة إسرائيل كانت طول الوقت هي الحذر من هؤلاء إلي حد كبير جدا والاستعانة بهم عندما يخدمون كعمال بسطاء.

إيمان عيّاد: بروفيسور، سيد حيدر يعني هنا نتحدث فقط عن النخب السياسية وصناع القرار والسياسة في إسرائيل أم نتحدث أيضا عن المواطن العادي هل تختلف هذه الرؤيا باختلاف الشرائح والطبقات في إسرائيل؟

عزيز حيدر: اليوم بهذا الوقت لم تعد تختلف، التطرف اليميني هو موجود في الحكومة، حكومة متطرفة لكن المناخ الإسرائيلي هو معادي للإنسان العربي، للمواطن العربي في إسرائيل وهذا المناخ يترسّخ أكثر فأكثر، نحن نرى الاستطلاعات التي مثلاً بعض هذه الاستطلاعات التي بينت أنه في هناك نسبة عالية جداً حوالي النصف من الإسرائيليين مع تهجير العرب أو تفضل عدم وجودهم في هذه البلاد، إذن المناخ والمعاملات اليومية يمكن نقول صار فيها نوع من التطرف أكثر مما كان سابقاً ولذلك في تلاؤم ما بين موقف الحكومة المتطرف وما بين المناخ الإسرائيلي العام الذي هو متطرف نحو اليمين وطبعا نتائج الانتخابات تبين لما مرة بعد مرة أنه اتجاه المجتمع الإسرائيلي هو نحو التطرف، إذن في جو عام وهذا الجو العام يمكن أن يخلق أكثر تطرفا وممكن يخلق إلى حد كبير قضايا ممكن تكون عنيفة جداً، ممكن يكون استعمال للعنف وممكن نرى لاحقاً أكثر من قضية أنه شرطي يُطلق الرصاص على شاب، ممكن نشوف أكثر من هيك بكثير.

إيمان عيّاد: يعني إذن هناك جو عام حنين يعني إلي أي مدى نجح فلسطينيو الداخل إيجاد هذا التوازن ما بين الاندماج في هذا المجتمع الذي يعيشون فيه، يتأثرون فيه ويُؤثرون فيه للحفاظ على هويتهم الفلسطينية العربية في هذا المناخ بالطبع؟

حنين الزعبي: يعني أنا أخت إيمان أقترح، أقترح الحذر في استعمال كلمة اندماج نحن نستعمل كلمة مساواة ومساواة غير اندماجية بمعنى المساواة وأخذ الحقوق مع الحفاظ الكامل على هويتنا وعلى تاريخنا وعلى مكانتنا كأصحاب وطن لأن معنى الاندماج به أيضاً معنى من خسران أو أبعاد من خسران الهوية ولأن إسرائيل تضع شروط للاندماج، شروط إسرائيل للاندماج في المجتمع وفي الحقوق المدنية لها مقابل غالي جداً نحن لا نوافق على دفعه وهو التنازل عن الهوية والتنازل عن نضالنا كفلسطينيين وعن مكانتنا التاريخية على وطننا ونحن نقول دائماً أن مكانتنا وحقوقنا لا تنبع من المواطنة، مكانتنا وحقوقنا على وطنا تنبع من أننا أصحاب هذا الوطن لم نهاجر إليه بل إسرائيل اختارت أن تهاجر إلينا، بالتالي نضالنا هو نضال من أجل مساواة وليس من أجل اندماج لأن من شروط الاندماج هو اندماج في مجتمع عنصري صهيوني وضمن دولة تعرف نفسها على أنها دولة يهودية.

الجيل الجديد من الفلسطينيين

إيمان عيّاد: ولكن هل هناك رغبة حقيقية في الاستمرار لكن هل هناك رغبة حقيقية أسميتِها اندماج، أسميتُها مساواة لكن الواقع هو أن الفلسطينيين داخل الخط الأخضر يعيشون في وسط مجتمع إسرائيلي هل هناك رغبة حقيقية في التعايش مع هذا المجتمع، أتحدث هنا خاصة في أوساط الجيل الجديد من الفلسطينيين.

حنين الزعبي: نحن لا نرفض التعايش مع من يحترم مكانتنا نحن نناضل من أجل حقوقنا لا نناضل من أجل أن نرمي اليهود في البحر كما يقولون عنا ليل نهار، نحن لدينا مشروعا ديمقراطيا، نحن لدينا مشروعا شرطه أننا أصحاب السكان الأصليين وأن هنالك تناقضا ما بين تعريف إسرائيل كدولة يهودية وتعريفها كدولة ديمقراطية، طبعاً نحن نناضل من أجل المساواة في أماكن العمل في الميزانيات من أجل أن نتعلم وأن نسيطر على مناهج التعليم في المدارس من أجل مكانة اللغة العربية من أجل عدم مصادرة الأراضي من أجل..

إيمان عيّاد: ابقي معنا حنين.

حنين الزعبي: ضد القوانين العنصرية هذا حقنا ليس..

إيمان عيّاد: ابقي معنا نواصل النقاش بعد هذا التقرير الذي أعدته مريم أوباييش الذي تسلط فيه بالأرقام والحقائق مزيداً من الضوء على واقع فلسطينيي ال1948 داخل المجتمع الإسرائيلي.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: عرب إسرائيل أو عرب 1948 وأحياناً عرب الخط الأخضر هم في الحقيقة الفلسطينيون الذين يعيشون في إسرائيل يبلغ عددهم قرابة مليون وسبعمئة ألف نسمة، العدد يشمل 296 ألفاً يسكنون في القدس من أصل أكثر من 8 ملايين هو عدد سكان إسرائيل، المسلمون أكثر من مليون والمسيحيون حوالي 162 ألفاً ويقدر الدروز بـ 134 ألفاً. يقيم العرب في 5 مناطق رئيسية هي الجليل والمثلث والجولان والقدس وشمال النقب، حاز المواطنة كل من أقام داخل الخط الأخضر في 14 من يوليو عام 1952 عندما أقر الكنيست الإسرائيلي قانون الموطنة، تعرضت أكثر من 500 قرية ومدينة فلسطينية لتطهير عرقي على يد الاحتلال ودمرت بالكامل خلال نكبة فلسطين وبلغ عدد سكانها المهجرين منها عام 1948 ما يزيد عن 800 ألف لاجئ، أغلبية المواطنين العرب في إسرائيل معفون من الخدمة العسكرية لأسباب سياسية واجتماعية أما الدروز فيلزمهم القانون بالخدمة العسكرية لكن أغلب فلسطينيي ال 1948 يعرفون أنفسهم كفلسطينيين ويرفضون الانخراط في الجيش والمجتمع الإسرائيلي وتعاني المناطق العربية من ارتفاع نسبة البطالة حيث تصل إلى حوالي 25% بينما عند اليهود لا تتجاوز 3%، تمثل العرب 3 أحزاب في البرلمان الإسرائيلي.

[نهاية التقرير]

إيمان عيّاد: سيد عزيز حيدر معنا من القدس يعني هل تمت إستراتيجية واضحة تتبعها الحكومات إسرائيلية معلنة هنا أو غير معلنة بهدف يعني استهداف هذه الشريحة تهدف للتضييق والتمييز الممنهج ضدهم بهدف يعني مغادرتهم البلاد وبالتالي تقليص عددهم الذي يتجاوز أكثر من 20% من عدد السكان في إسرائيل، هل تسمعني سيد عزيز، سيد عزيز هل تسمعني.

عزيز حيدر: هلأ بدأت أسمعك ما كنت أسمعك معلش.

إيمان عيّاد: هل تسمعني؟

عزيز حيدر: هلأ الآن أسمعك.

إيمان عيّاد: نعم سألتك إن كان هناك أي سياسة...

عزيز حيدر: نعم نعم أيوه أيوه أسمعك.

إيمان عيّاد: نعم إستراتيجية واضحة معلنة أو غير معلنة لدى الحكومة الإسرائيلية والحكومات الإسرائيلية المتتالية أو المتوالية تهدف للتضييق على هذه الشريحة بشكل خاص بهدف دفعها لمغادرة الأرض وتقليص عددهم.

عزيز حيدر: أعتقد إنه في هناك إستراتيجية واضحة بغض النظر عن وجود قرارات حكومية أو قرارات برلمان إلى آخره ولكن الإستراتيجية من قيام الدولة وحتى الآن كانت وما زالت حتى الآن اعتبارهم غرباء ومن الممكن انتظار الفرصة فرصة ما إما أن يهاجروا أو يحدث أي شيء لتقليل عددهم هذا ما فيه شك وفي هناك كثير من التضييقات التي تؤدي يوما بعد يوم للاختناق، للاختناق إن كان في مجال ملكية الأرض إن كان في استعمال الأرض يعني ما تبقى من الأرض التي لم تصادر 60% منها تم ضمه لمناطق النفوذ اليهودية بمعنى الإنسان يملك أرضا ولا يستطيع أن يستعملها وهذا ما يؤدي إلى ضائقة في السكن وضائقة السكن تؤدي إلى الهجرة وفي السنوات الأخيرة في هناك هجرة إلى المدن اليهودية حتى بسبب هذه الضائقة، في هناك قضية التضييق بالنسبة..

إيمان عيّاد: طيب حنين على الجانب الآخر يعني لا شك بأنكم تعيشون هذه السياسة تشعرون بها واقعاً، هنا أتحدث عن كيف يواجه الفلسطينيون في الداخل هذه السياسة الممنهجة أتحدث عن أساليب آليات للتصدي لها، حنين السؤال موجه لكِ هل تسمعيني حنين.

حنين الزعبي: آه آسفة أنا لم أسمع الآن أسمعك.

آليات تصدي فلسطينيي الداخل للمشروع الصهيوني

إيمان عيّاد: قلت نعم قلت كيف يواجه الفلسطينيون في الداخل في داخل الخط الأخضر هذه السياسات الممنهجة ضدهم في التصدي لها كيف يتصدون لها، آليات ووسائل عبر أي آليات؟

حنين الزعبي: أيوه، يعني نحن مشروعنا الوطني هنالك إجماع فلسطيني واضح أن معادلة مواطنة مقابل هوية أو فتات مواطنة مقابل الهوية والتخلي عن مكانتنا كجزء من الشعب الفلسطيني هي معادلة مرفوضة ونحن جزء من الخطاب وجزء من النضال أننا لسنا فقط ننادي بمساواة، نحن لدينا معادلة كيف نستطيع الوصول إلى هذه المساواة والمعادلة هي أنه لا يمكن المساواة ضمن حدود المشروع الصهيوني، المشروع الصهيوني هو مشروع عنصري هذا نقوله داخل الكنيست هذا نقوله خارج الكنيست بغض النظر عما..

إيمان عيّاد: لكن عملياً على الأرض حنين يعني كيف يمكن مواجهة مثل هذه السياسات كيف يمكن تحسين وضع هذه الشريحة على الأرض..

حنين الزعبي: يعني نحن..

إيمان عيّاد: يعني هل يمكن هل تم الحديث عن ربما تقصير أو فرص ضائعة لدى فلسطينيي الداخل لتحقيق هذا الهدف؟

حنين الزعبي: نحن نستثمر كل الوسائل المشروعة المتاحة لدينا النضال هو ليس فقط نضالا برلمانيا، النضال الشعبي في داخل مجتمعنا، رفع أو تعزيز الهوية الفلسطينية، كسر حاجز الخوف، المظاهرات التوجه للإتحاد الأوروبي وللمؤسسات الحقوقية الدولية، التوجه أيضاً للإعلام الأجنبي وللإعلام الإسرائيلي، اليوم خرجت المدارس طلاب المدارس دون أي توجيه من الأحزاب الوطنية، طبعاً الأحزاب الوطنية تبقى آلية التنظيم الأرقى وآلية النضال الأرقى سواء داخل الكنيست أو خارج الكنيست، اليوم طلاب المدارس خرجوا أعلنوا عن يوم للكوفية الفلسطينية..

إيمان عيّاد: طيب حنين سوف نستوقفك هنا لنختم مع السيد عزيز حيدر، يعني الموضوع يتحمل أكثر من حلقة واحدة لكن سيد حيدر يعني كيف تستشرف مستقبل فلسطينيي 1948، حجم هذا الدور وسبل تطويره في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعني على الصعيد السياسي وأيضاً على الصعيد الاجتماعي بشكل عام الهوية باختصار؟

عزيز حيدر: لنقل باختصار أن وضع الفلسطينيين في إسرائيل أصبح أصعب مع تعثر قضية المشروع الوطني الفلسطيني وما يحدث في الشرق الأوسط مع الدول العربية والشعوب العربية ولكن حتى يكون المستقبل غير المكتوب لنقل أو غير الإستراتيجية أو مقابل الإستراتيجية الإسرائيلية لابد من مراجعة السياسات التي اتخذناها ولا بد من سياسات بناء وتنمية وليس فقط سياسات ردود فعل كما كانت حتى الآن.

إيمان عيّاد: شكراً لك من القدس بروفيسور عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس، ومن القدس أيضاً حنين الزعبي النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر، نلتقي غداً بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.