أنذرت الإجراءات الأمنية المشددة التي استبقت بها السلطات المصرية العام الجامعي الحالي بعام ساخن في العلاقة بين السلطة والطلاب، بانت بوادره منذ نهاية العام الجامعي المنصرم، وتجلى ذلك في عدم قبول الطلاب إجراءات السلطة الهادفة إلى تطويقهم واحتوائهم، فانفجرت بذلك الصدامات في أغلب الجامعات المصرية.

وبحسب رصد منظمة مؤشر الديمقراطية -وهي منظمة دولية تهتم بوضع حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم- فقد قتل منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013 نحو 209 طلاب داخل الحرم الجامعي -بينهم ست فتيات- وأصيب المئات بجروح، واعتقل نحو 1970 طالبا.

حلقة الأحد (19/10/2014) من برنامج "الواقع العربي" تناولت الدور السياسي للحركة الطلابية المصرية، في ضوء المواجهات الحالية بين الطلاب والسلطة.

المتحدث باسم "طلاب ضد الانقلاب" في جامعة الأزهر محمود الأزهري أكد أن مطالب الحركة الطلابية في مختلف الجامعات المصرية تتمثل في رفع الإجراءات الأمنية المفروضة على الجامعات ومحاكمة قتلة الطلاب والإفراج عن المعتقلين وعودة المفصولين البالغ عددهم أكثر من خمسمائة طالب وطالبة.

وردا على حديث السلطات عن ارتباط الحراك الطلابي بجماعة الإخوان المسلمين، قال الأزهري إن القمع الأمني لم يفرق بين الطلاب، مشددا على أن الحراك له أيديولوجية واحدة هي معارضة الانقلاب العسكري.

video

رسالة السيسي
بدوره، قال أحمد البقري نائب رئيس اتحاد طلاب مصر إن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الطلاب تتلخص في أن "من يعارض مصيره القتل أو الإصابة أو الاعتقال".

وأضاف أن هذه الرسالة ظهرت من خلال المواجهات والقمع العسكري للطلاب داخل الجامعات، وعودة الحرس الجامعي، والتعاقد مع شركات أمن خاصة، وقرارات وقوانين ألغت العمل السياسي داخل الجامعات وحلّت الأسر الطلابية.

وعرض البقري صورتين: إحداهما لبلطجية يحملون عصي وأسلحة بيضاء داخل جامعة المنصورة، والأخرى تظهر طابورا طويلا لطلاب يصطفون أمام باب الجامعة في انتظار سماح الأمن لهم بالدخول. وعلق قائلا "هذا هو التعليم في عصر السيسي البلطجية داخل الجامعات والطلاب خارجها".

فئة مستهدفة
وفي السياق، أبان الباحث في علم الاجتماع السياسي سامح البرقي أن أكثر فئة يستهدفها أي نظام هي الطلاب بوصفها التي تبادر بالوقوف أمام أي طاغية أو مستبد.

وأشاد البرقي بنجاح الحركة الطلابية في التوحد والبحث عن المشترك، مضيفا "بات واضحا أن الطلاب غير قابلين للترهيب أو الترغيب".

وتوقع الباحث في علم الاجتماع استمرار الحراك الطلابي لحين تحقيق أهدافه، مرجعا ذلك إلى ما أسماه "غباء النظام".

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: الدور السياسي للحركة الطلابية المصرية

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

-   محمد البقري/نائب رئيس إتحاد طلاب مصر

-   محمود الأزهري/المتحدث باسم طلاب ضد الانقلاب

-   سامح البرقي/باحث في علم الاجتماع السياسي

تاريخ الحلقة: 19/10/2014

المحاور:

-   الشركات الأمنية في الجامعات

-   خلفيات وآفاق الحراك الطلابي

-   غياب الطلبة من المشهد السياسي

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نتناول خلالها الدور السياسي للحركة الطلابية المصرية في ضوء المواجهات الحالية بين الطلاب والسلطة.

الإجراءات الأمنية المشددة التي استبقت بها السلطات المصرية العام الجامعي الحالي كانت بالنسبة للكثيرين نذير عام ساخن في العلاقة بين السلطة والطلاب بانت بوادره منذ نهاية العام الجامعي المنصرم، وكما توقع الكثيرون لم يقبل الطلاب إجراءات السلطة الهادفة لتطويقهم واحتوائهم فانفجرت بذلك الصدامات في أغلب الجامعات المصرية وجامعة الإسكندرية واحدة من الجامعات التي ارتكب الأمن المصري انتهاكات ضد طلابها مما دعا منظمة العفو الدولية لإصدار بيان أدانت فيه هذه الانتهاكات، أشار بيان المنظمة إلى أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش على الطلاب واقتحمت مقر الجامعة لمطاردتهم والاستمرار في إطلاق النار عليهم ووصفت المنظمة قوات الأمن المصرية بامتلاكها سجلا كبيرا من استخدام القوة التعسفية والمسيئة ضد المتظاهرين بما في ذلك عمليات القتل غير القانونية ومواصلة قمع المحتجين بوحشية، وطالبت المنظمة الحكومة المصرية بالعمل على كبح جماح قوات الأمن، وكانت احتجاجات طلابية واسعة النطاق انطلقت ضد الحكومة الحالية منذ بدأ العام الدراسي الجديد وقوبلت برد فعل عنيف من قوات الأمن، بيد أن منظمة العفو الدولية لم تكن الوحيدة التي رصدت انتهاكات الأمن المصري ضد الطلاب خلال الأيام الماضية وإنما رافقتها منظمات حقوقية أخرى اتفقت جميعها في تحميل النظام المصري مسؤولية الانتهاكات المستمرة ضد الطلاب في مصر، التقرير التالي وهو من إعداد الزميل إبراهيم عبد اللطيف وقراءة الزميل وليد العطار رصد أهم ما رصدته منظمة مؤشر الديمقراطية كمنظمة دولية تهتم بوضع حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: بحسب تقرير بعنوان طلبة الجامعات في مصر بين المقابر والسجون أصدره مؤشر الديمقراطية التابع للمركز التنموي الدولي، بلغ عدد الطلاب الذين قتلوا في مظاهرات داخل الحرم الجامعي وخارجه منذ الانقلاب العسكري 209 طلاب بينهم 6 فتيات، أعلى الجامعات من حيث عدد طلاب القتلى كانت جامعة الأزهر ب76 قتيلا تليها جامعة القاهرة ب30 قتيلا ثم جامعة عين شمس ب12 قتيلا يضاف إلى ذلك أعداد من الطلاب المصابين تقدر بالمئات أما المعتقلون فبلغ عددهم 1970 بينهم 1810 طلاب خلال العام الدراسي الماضي و155 اعتقلوا في بداية العام الدراسي الحالي، أعلى الجامعات من حيث عدد الطلاب المعتقلين هي جامعة الأزهر التي اعتقل منها 831 طالبا تليها جامعة المنصورة ب196 طالبا ثم جامعة القاهرة ب121 طالبا أما الطلاب الذين فصلوا من الجامعة فتجاوز عددهم 500 طالب واحتلت جامعة الأزهر أيضا موقع الصدارة من حيث عدد الطلاب المفصولين بإجمالي 338 طالبا تليها جامعة القاهرة ب100 طالب ثم جامعة المنوفية ب45 طالبا، الأحكام القضائية القاسية كان للطلاب نصيب وافر منها فقد حكم بالإعدام على 3 طلاب في جامعات الأزهر والمنصورة والفيوم كما صدرت أحكام بالسجن على عشرات الطلاب بلغت جملتها 2377 عاماً إضافةً إلى غرامات بقيمة تجاوزت 15 مليون جنيه.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمعرفة المزيد عن الحراك الطلابي ضد السلطة في مصر ينضم إلينا في الأستوديو نائب رئيس اتحاد طلاب مصر أحمد البقري لكن قبل أن نبدأ الحديث إلى ضيفنا في الأستوديو نرحب من القاهرة بمحمود الأزهري المتحدث باسم طلاب ضد الانقلاب في جامعة الأزهر، سيد محمود الأزهري نود أن نعرف بداية المطالب التي يتمحور حولها حراككم الآن ضد السلطة؟

محمود الأزهري: أولا بسم الله الرحمن الرحيم أرحب بحضرتك وبضيفك الزميل أحمد البقري، بداية الحركة الطلابية منذ هي بدأت بعد الانقلاب العسكري مباشرة ضد الحكم العسكري المغتصب للسلطة، في الأساس الحركة الطلابية لها مطالب واضحة الآن وهي رفع جميع الإجراءات الأمنية المتواجدة في الجامعات المصرية، أيضا محاكمة جميع من قتل الطلاب داخل المدن الجامعية وداخل الحرم الجامعي، الإفراج عن جميع الطلاب المعتقلين داخل السجون المصرية، أيضا عودة الطلاب المفصولين فصلا نهائيا من الجامعات المصرية والذي يبلغ عددهم أكثر من 508 طالب وطالبة أيضا هناك بعض المطالب كحرية التظاهر داخل الحرم الجامعي تكون مكفولة للطلاب بكل سلمية.

فيروز زياني: النظام في الواقع يصف احتجاجاتكم ضده بأنها احتجاجات يحركها بل تحركها جماعة الإخوان المسلمين ما مدى دقة ذلك إلى أي مدى هنالك فئات مختلفة من الطلبة منضمة إلى هذا الحراك في مصر؟

محمود الأزهري: نحن عايزين نتفق أن القمع الأمني من السلطة من سلطة الانقلاب منذ العام الماضي وحتى الآن هو لم يفرق بين جموع الطلاب وبين الحركات الطلابية بل شمل الجميع لذلك الحركة الطلابية الآن في الجامعات المصرية ليس لها أيديولوجية معينة ولا تحركها أي أطراف لكن هي واجب وطني من الطلاب وهو استمرار لنضال زملائنا الطلاب خلال العام الماضي منذ الانقلاب والذين يعني ارتقوا شهداء ما يقرب من 209 طالب داخل الجامعات من الجامعات المصرية وأيضا على استمرار نضال زملائنا الأسرى داخل سجون الانقلاب العسكري الذين هم وصل عددهم إلى ما يزيد عن 2000 طالب داخل السجون لذلك الحركة الطلابية الآن كلها يد واحدة ضد الانقلاب العسكري وضد الإجراءات الأمنية والقمعية التي تقوم بها سلطة الانقلاب ضد الطلاب منذ العام الماضي وحتى هذه اللحظة.

الشركات الأمنية في الجامعات

فيروز زياني: الآن نأتي للموضوع الذي برز في الآونة الأخيرة، الشركات الأمنية التي تم تخصيصها في الجامعات المصرية المختلفة أكدت السلطات وحتى هذه الشركات أن دورها ينحسر ربما في تفتيش الطلاب الداخلين إلى الجامعة، نود أن نعرف منك وأنت متحدث باسم طلاب ضد الانقلاب في جامعة الأزهر ما مدى دقة ذلك إلى أي مدى التزمت فعليا بهذا أم أن ربما دورها تعدى إلى أكثر من ذلك؟

محمود الأزهري: الشركة أساسا وجودها داخل جامعة الأزهر أو داخل الجامعات المصرية هو وجود غير قانوني وهو عودة صريحة للحرس الجامعي أن يكون هناك شركات مسلحة أيضا بل هو يعني عودة للحرس بصورة أكثر مما كانت عليه، الآن شركات مسلحة داخل الحرم الجامعي هذه الشركات تتواجد داخل الحرم الجامعي وأفرادها المتواجدون في جامعة الإسكندرية وكذلك بجامعة الزقازيق اعتدوا على الطلاب بالخرطوش وبالعصي والكهرباء داخل الحرم الجامعي فكل هذه الأشياء هي هذه الشركة موجودة في الأساس لمواجهة الحراك الطلابي..

فيروز زياني: محمود..

محمود الأزهري: بعد ذلك قوات الأمن..

فيروز زياني: أشكرك.

محمود الأزهري: بالاعتداء على الطلاب لكن نحن رأينا منذ أول يوم..

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر على مشاركتك لأن صوتك للأسف الشديد يتقطع ويصلنا بصعوبة نشكرك محمود الأزهري المتحدث باسم طلاب ضد الانقلاب بجامعة الأزهر، نعود الآن لضيفنا هنا في الأستوديو نائب رئيس اتحاد طلاب مصر السيد أحمد البقري، السيد أحمد نود أن نعرف دخول هذه الشركات الأمنية كما كان يتحدث ضيفنا من القاهرة محمود الأزهري على خط الأزمة بين السلطة والطلاب ما الذي يضيفه للصراع القائم بين الطرفين؟

أحمد البقري: يعني بسم الله الرحمن الرحيم في البداية، أوجه التحية لكل زملائي طلاب مصر وطالبات مصر الذين ما زالوا يرفضون هذا الانقلاب العسكري بكل ما تحمله الكلمة من معنى مش انقلاب عسكري عشان مطالب سياسية للطلبة لا لأن الانقلاب الذي قام في 3/7 الماضي أدرك الجميع أنه قام ليقتل وينقض على كل مكتسبات ثورة 25 يناير، بشكل واضح الجامعات المصرية في ظل هذا الحكم العسكري نتج عنه عن هذه المواجهات الأمنية من قوات الأمن مع طلاب الجامعات أعدادا كبيرة جدا من القتلى والمعتقلين..

فيروز زياني: نعم.

أحمد البقري: والمصابين وأحكام السجن التي وصلت ضد طلاب الجامعات، خلينا نتكلم بس الأول عن الأرقام والإحصائيات التي أحصيناها نحن كطلاب مصر عن طريق مرصد نحو الحرية يعني خلينا نتكلم عن عدد شهداء الجامعات المصرية للآن نتكلم عن 208 طالب جامعي نتكلم عن 2085 طالب معتقل في سجون الانقلاب العسكري، نتكلم عن مجموع الأحكام التي حكمت على طلاب مصر الآن 2273 سنة، نتكلم عن الغرامات التي دفعها طلاب مصر الآن أكثر من 15 مليون جنيه، هذه إحصائيتنا منذ الانقلاب العسكري لأنه لو تكلمنا عن إحصائية هذا العام وكيفية فكر العسكر لإدارة المشهد في الجامعات المصرية هذا نجد أن مزيدا من المواجهات الأمنية ضد الحركة الطلابية مزيدا من القمع ضد الحركة الطلابية بسلسلة من التشريعات والقوانين والممارسات السياسية ضد الحركة الطلابية. العسكر استقبلوا هذا العام الدراسي بمواجهات أمنية عنيفة مع الطلاب بدأً من عودة الحرس الجامعي ثم وجود شركة أمنية يعني تحصل على عشرات الملايين من الجنيهات وغير قادرة على إدارة الجامعات المصرية، أيضا قانون التظاهر داخل حرم الجامعة، أيضا إلغاء اللائحة الطلابية حل الأسر الطلابية إلغاء العمل السياسي منع الطلاب من ممارسة العمل السياسي حل الأسر الطلابية أبواب فولاذية شركات أمنية أسوار عالية كاميرات مراقبة يعني في فصل أي طالب يسيء لعبد الفتاح السيسي فصل أي طالب بدون الرجوع للقضاء تصريحات من رؤساء الجامعات وكأننا أمام يعني عمداء شرطة وليس رؤساء جامعات، كل هذه هي رسالة واحدة من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى طلاب الجامعات أن من يتظاهر ضد هذا الحكم العسكري إما مصيره الاعتقال أو القتل أو السجن..

فيروز زياني: ماذا نتحدث عفوا أحمد فقط حتى نوسع النقاش قليلا عن عنف يمارس ضد هؤلاء الطلاب من قبل السلطة، السلطة أيضا تتحدث عن عنف يمارسه هؤلاء الطلاب ضد غير الراغبين في التظاهر هل هنالك شواهد تؤكد مثل هذه الاتهامات على واقع الأرض؟

أحمد البقري: بشكل واضح خليني أنا معي صورتين النهار ده من جامعين مختلفتين هذه الصورة تؤكد دي شركة فالكون التي جابتها وزارة الداخلية أو جابتها وزارة التعليم العالي للتعامل مع طلاب الجامعات لو الكاميرا تقرب على هذه الصورة..

فيروز زياني: نعم.

أحمد البقري: سنجد يعني هي دي الفكرة لمقابلة طلاب الجامعات المصرية في هذا العام يعني تخيلي بلطجية معهم عصي وشوم وأسلحة بيضاء، تم النهار ده اقتحام جامعة المنصورة ودخلوا الجامعة، هذه صورة الصورة الأخرى نجد أن طلاب الجامعات الآن أصبحوا يقفوا في طوابير علشان يخشوا الجامعات المصرية، نجد أن البلطجية داخل حرم الجامعة والطلاب خارج حرم الجامعة، هذا هو التعليم في عهد عبد الفتاح السيسي وهذا هو التعليم في عهد الانقلاب العسكري، لكن خلينا نقول بشكل واضح هل زي ما أنت حضرتك تتكلمي على أن السلطة الحالية بتقول أن من يعارض هذا الانقلاب هم طلاب الإخوان المسلمين زي ما أشرت وزميلي محمود أتكلم، إحنا لو شفنا مبارح بالأمس القريب كان هناك بيان من ائتلاف طلاب مصر من كل الحركات السياسية والثورية..

فيروز زياني: هل هناك أطرا تنظيمية الآن موجودة فعليا تضم كل هؤلاء؟

أحمد البقري: ما أنا بقول لك الائتلاف ده يتكون من طلاب حزب الدستور طلاب المصريين الأحرار طلاب الاشتراكيين الثورين طلاب مصر القوية طلاب الاشتراكيين الثوريين طلاب الحرية للطلاب كل الحركات الطلابية منضوية تحت هذا البند، بالإضافة إلى الاتحادات الطلابية الجميع أعلن أنه لا دراسة تحت هذا الحكم العسكري، الجميع أعلن أنه لا بد من القصاص لدماء 208 طالب جامعي قتلوا، الجامعي داخل الجامعات النهار ده يقول لا حصار للجامعات المصرية شعار الطلاب النهار ده كان واضحا ﻻ بد من كسر الحصار على الجامعات المصرية، يعني إحنا النهار ده بنشوف يا أستاذة نتكلم عن النهار ده أن الطلبة تقف في طوابير تمتد إلى ساعات ثم بعد ذلك نشوف أبواب إلكترونية بعد كده كلاب بوليسية تحول الفكر النهار ده لهذه المؤسسة العسكرية إلي تحويل الجامعات المصرية إلى ثكنات عسكرية، هذا الأمر نراه في منطقة عسكرية أو منطقة عمليات حرب لا نراه داخل الجامعات المصرية، ما في جامعة في العالم نرى فيها ما يحدث الآن، كل هذا ينظم لقمع الحراك الطلابي.

فيروز زياني: أشكرك.

أحمد البقري: وعدم خروج الطلاب في مظاهرات يومية ضد الانقلاب العسكري لكن قريبا سيسقط هذا الانقلاب على أيدي هؤلاء الطلاب.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر أحمد البقري نائب رئيس اتحاد طلاب مصر لقدومك ومشاركتك هنا في الأستوديو، مشهد الحراك الطلابي في مصر يعيد إلى الذاكرة مشاهد تكررت عبر تاريخ الحركة الطلابية في مصر حيث كان للطلاب الموقع الأبرز في مشهد الحركة السياسية الوطنية سواء في عهود الاحتلال أو فيما بعد في ظل أنظمة وطنية للحكم العسكري.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: ظلت الجامعات المصرية منذ نشأتها في عمق التطورات السياسية والاجتماعية في تاريخ مصر الحديث، من جامعة القاهرة أو جامعة فؤاد الأول كما كانت تسمى خرجت في التاسع من فبراير عام 46 مظاهرة اعتبرت الأضخم من نوعها في ذلك الحين احتجاجا على الأوضاع التي اكتنفت مصر تحت وطأه الاحتلال البريطاني، حاصرت الشرطة المظاهرة في كوبري عباس وفتحت الكوبري واستخدمت الذخيرة الحية ضد الطلاب فقتل البعض وسقط البعض الآخر في النيل، كانت الانتفاضة الطلابية ضد نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 68 من أهم الوقفات التي عبرت عن الواقع عقب نكسة يوليو عام67وشكلت جزءا هاما من الضغوط على النظام لتغيير سياساته والسماح بدرجة أكبر من حرية التعبير، بدأ حراك الجامعات المصرية ضد الرئيس أنور السادات في عام 1971 حينما أعلن عامي الحسم والضباب ضد إسرائيل  ولم يحدث شيء، وتطور الأمر إلى انتفاضة  الجامعات الشهيرة1972 لاحقا شارك الطلاب بفاعلية في انتفاضة عام 1977 ضد النظام مما جعله يتخذ إجراءات لتقييد العمل الطلابي تمخضت لاحقا عما عرف بلائحة 79، غلبت الأجندة الإقليمية على المظاهرات الطلابية الكبرى في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك فكانت مظاهراتهم لتأييد الانتفاضتين الفلسطينيتين وكانت احتجاجاتهم على اشتراك مصر في قوات الردع ضد العراق عام 1990 و1991 ثم مظاهرات التنديد بموقف النظام من الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لكن الأحوال تغيرت بالكامل في وجه النظام في مطلع عام 2011 باندلاع ثوره 25 يناير التي أطاحت في نهايتها بنظام مبارك، صحيح أن فئات المجتمع المصري المختلفة اشتركت في هذه الثورة لكن دور الطلاب وشباب الجامعات فيها كان بارزا ووصفه كثيرون بأنه امتداد للوعي والتفاعل التاريخي للطلاب مع الأحداث الكبرى في البلاد، عاد الحراك الطلابي بقوة بعد انقلاب3يوليو 2013 وخرجت مواكب الطلاب المعارضة من مختلف  جامعات مصر ما أدى إلى صدامات بين الأمن والطلاب قتل وجرح خلالها الكثيرون واعتقل وفصل الكثيرون من الجامعات المصرية المختلفة وقد انعكس هذا المشهد بشكل عام في عزوف الشباب والطلاب بشكل واضح عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جاءت بالرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم ولا يزال الحراك الطلابي المتجدد في مختلف الجامعات المصرية يمثل هاجسا كبيرا يؤرق نظام السيسي ولا يستطيع أحد التكهن بنتائجه أو مآلاته.

[نهاية التقرير]

خلفيات وآفاق الحراك الطلابي

فيروز زياني: لإلقاء المزيد من الضوء على خلفيات وآفاق الحراك الطلابي الحالي في مصر ينضم إلينا في الأستوديو سامح البرقي الباحث في علم الاجتماع السياسي أهلا بك السيد سامح يعني علماء الاجتماع السياسي وأنت أعلم بذلك يقولون إن اتصال أهداف الحركة الطلابية بمطالب شرائح وفئات اجتماعية أوسع يمثل شرطا أساسيا لنجاح أي حراك طلابي في قيادة التغيير ما نشهده الآن في مصر هل يستند أو ربما تتوفر فيه هذه الشروط؟

سامح البرقي: بالتأكيد يعني دعيني أقول في البداية إن أكثر فئة يستهدفها أي نظام طوال التاريخ الحديث هم فئة الطلاب وهي أكثر فئة تبادر دوما للوقوف أمام وجه كل طاغية أو مستبد، إحنا في مصر مثلا في محطات مهمة في تاريخ الحركة الوطنية كان الطلاب لهم الدور الأبرز فيها في انتفاضة 35 لإعادة الدستور 23في انتفاضة 46 في 21 فبراير 46 أصبح اليوم العالمي للتضامن مع الطالب المصري انتفاضة 68 بعد هذه 67 في مصر انتفاضة 72 للمطالبة بالحرب مع إسرائيل مرورا في أيام مبارك بانتفاضة 5/1/1995 للوقوف أمام المحاكم العسكرية للمعارضة، في أخر ثلاث أربع سنين مثلث الثورة المصرية العيش والحرية والكرامة هم يعني حجر الزاوية لأي تحرك طلابي زي ما إحنا شايفين دي الوقت، الوقفة أمام فالكون مش الفكرة في النهاية أنها شركة حراسة لكن هو أنا أرى أنه هدف أي نظام دائما من الطلاب هو التطوير  الطالب المملوء بالحماسة..

فيروز زياني: بدليل ربما لائحة 79 التي أصدرها نظام السادات التي قيل بأنها أثبتت نجاعتها، إلى أي مدى هذا المنطق مثلما سميتها بشركة فالكون وهي مثال ليس أكثر من ذلك يمكن أن يثبت نجاعته في الحركة الطلابية الحالية في مصر؟

سامح البرقي: هو دا من أبرز وأفضل الأمثلة لأن هو هذه اللائحة كانت 76 وفشل السادات في إقرارها لانتفاضة الطلاب وقتها وتحايل عليها ثم تم تعديل بعض البنود فيها وثم تمريرها سنة 1979 وتظل دائما المطلب الأبرز طوال فترة مبارك كنا في مظاهرات نحن نريد تغيرها.

فيروز زياني: تفضل.. 

سامح البرقي: وفي مثال بهذا أنا أذكر سنة 1994 في كلية العلوم جامعة القاهرة عملنا إضرابا لشهر ونصف عن الدراسة بشكل مستمر حتى كنت تشرفت إنني كنت أحد ثلاثة كتبنا لائحة تم تنفيذها علينا في الكلية على الرصيف يعني نحنا اللي صغنا مواد اللائحة وليس مجرد كتابة بعض بنود منها فهو الشاهد يعني علي تحقيق حالة النجاح للحركة الطلابية الآن يتمثل في التوحيد زي يعني أحمد ما كان يقول من شوية

غياب الطلبة من المشهد السياسي

فيروز زياني: ائتلافات والتنظيمات وتأطيرها وغير ذلك، الآن ضعف الوجود الشبابي الكثير يشير إلى هذه النقطة في الأطر السياسية وحتى الفكرية في مصر إلى أي مدى يمكن بالفعل أنه ربما يساعد أو حتى يعيق المشكلة الحالية في العلاقة بين السلطة والانقلاب يعني الجميع رأى لافتا غيابهم تماما عن المشهد السياسي هم الذين كانوا وقودا لكل الثورات وكل الاجتماعات وتظاهرات التي تحدثت عنها وصولا إلى 25 يناير.

سامح البرقي: ما هو بات واضحا في ثلاثة وأربع سنين اللي فاتوا انو هم غير قابلين الطلاب والشباب بصفة عامة غير قابلين للترغيب والترهيب يعني قتل وقتلنا اعتقال واعتقلنا تجويع وجوعنا هذا لم يفد احتواء بعضهم في بعض بصورة أحدهم يبقى نائب وزير شباب مرة واحد يبقى تعال في مجلس حقوق الإنسان وكل هذا لم يفد يعني لم يفت في عضد الحركة الطلابية احتجاجات مستمرة أنا أظن هي تستمر أكثر لأن النظام من الغباء بمكان إنه هو يعني ألا يتراجع خطوة من الخطوات لإتاحة التنفيس للحركة الطلابية وبالتالي أظن أن الحراك سيستمر ويستمر لحين تحقيق أهدافه.

فيروز زياني: الآن من خلال متابعتك لطبيعة هذه التحركات الطلابية الآن ما مدى واقعية مطلب السلطة عندما يتحدث بأن من الضروري ابتعاد الطلاب عن السياسة والاكتفاء بمتابعة دراستهم فقط والواقع يقول بأن الجامعة هي الحاضنة الحقيقية لتشكيل أي وعي سياسي لدى الإنسان؟

سامح البرقي: نعم ما هو دا إلي أنا قصدته من الثلاث دقائق لما بقلك إن هو هدف  أي نظام تطويع الطلاب لأنه لو نجح..

فيروز زياني: الآن ما مدى واقعية ذلك عندما يريد ذلك ما الذي أثبتته الشواهد على الأرض؟

سامح البرقي: الفشل الدائم لأنه هو في طوال الوقت إحنا قيادات الحراك  الميداني قيادات اللي شفناه في ائتلاف شباب الثورة 2011 كلهم بلا استثناء أصحاب تجربة التسعينات في الجامعات في التنسيق في الاتجاهات المختلقة التي أنتجت ائتلاف شباب الثورة الذي كان له دورا بارزا نعلمه جيدا  في ثورة 25يناير2011.

فيروز زياني: توقعاتك الآن ربما في المسار الذي يمكن  تأخذه هذه التحركات الطلابية في مصر إلى أين تتجه؟

سامح البرقي: أنا متخيل بازدياد المسار اللي ماشي فيه عبد الفتاح السيسي إلى حالة النجاح المرتقبة اللي يحصل الإتحاد واللي حصل في التاريخ المصري في القرن اللي فات كذا مرة بين جناح العمال  وجناح الطلاب اللي هم أكثر جناحين دائما يناضلوا في وجه النظام وأكثر جناحين دائما مستهدفين من الأنظمة فأنا متخيل إن سيحصل هذا الائتلاف لأنه في مطالب واحدة ما فيش بيت تقريبا في مصر إلا  وليه حد جريح أو مصاب أو شهيد من أحد الجناحين فالأرضية المشتركة اللي ينبني عليه العمل مشترك أكبر بكثير من مساحة أي خلاف.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سامح البرقي الباحث في علم الاجتماع السياسي لمشاركتك وقدومك معنا في الأستوديو، بهذا مشاهدينا تنهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحتي البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة والسلام عليكم.