سلطت حلقة 12/10/2014 من برنامج "الواقع العربي" الضوء على الجدل المثار بشأن تنامي شركات الأمن الخاصة وتحولها إلى ظاهرة في العالم العربي، ولعل النموذج الأحدث هو مصر التي كلف المجلس الأعلى للجامعات فيها شركة خاصة بتأمين 15 جامعة تابعة للدولة.

وفي هذا الشأن يرى الخبير الأمني  طارق الجوهري أن الشركات الأمنية الخاصة هي عبارة كيانات متخصصة في أعمال القمع تتستر وراء وظيفة تقديم خدمات أمنية.

وقال إن الهيكل التنظيمي لهذه الشركات يتكون من ضباط من الجيش والمخابرات مثلما هو الأمر مع شركة بلاك ووتر التي عملت في العراق.

وأضاف أن تسليح هذه الشركات لا يخضع لضوابط قوية بل هشة ومطاطة يقدرها وزير الداخلية عادة.

من جهة أخرى أعرب الجوهري عن قناعته بأن استجلاب مثل هذه الشركات من قبل السلطات يعني أن الأخيرة ترى أن الحل الأمني هو الوحيد الكفيل بوقف الحراك الطلابي.

video

وقال إن استبدال هذه الشركات مكان رجال الداخلية جاء بسبب الضغوط الدولية على سلطات الانقلاب لوقف القمع ضد المتظاهرين السلميين.

وأضاف أن الاستعانة بشركة فالكون في مصر كان بمثابة رد الجميل لرجل الأعمال نجيب ساويرس الذي ساند الانقلاب في مصر لأنه يملك 40% من رأس مال هذه الشركة.

وأضاف أن ميزانية فالكون أكبر من ميزانية البحث العلمي في كل جامعات مصر.

من جانبه أشار الباحث في الشؤون الأمنية مؤيد الونداوي إلى أن الشركات الأمنية باتت حقيقة واقعة لأسباب أمنية وسياسية تعيشها بعض الدول العربية.

من جهة أخرى قال الونداوي إن الشركات الأمنية التي عملت في العراق كان أغلب عناصرها من المرتزقة السابقين، الذين ارتكبوا جرائم في العراق بدعوى الحفاظ على الأمن.

وأضاف أن عدد أفراد هذه الشركات الذين كانوا يتمتعون بحماية الحكومة العراقية بلغ في مرحلة ما في العراق 30 ألف عنصر.