بدأ حياته الفنية شاعرا، لكنه تحول لاحقا إلى الرواية، فهي كما يقول أكثر قدرة على تصوير الأحداث والشخوص.. إنه الأديب اليمني علي المقري.

في تعز وتحديدا يوم 30 أغسطس/آب 1966، ولد المقري الذي بدأ الكتابة في سن الثامنة عشرة، وعمل محررا ثقافيا لمنشورات عدة، وترجمت رواياته إلى الإيطالية والفرنسية والإنجليزية والكردية وغيرها.

حلقة (2017/3/23) من برنامج "المشاء" استضافت الكاتب والروائي اليمني علي المقري، الذي تحدث عن تجربته في الشعر والرواية، وحكايات الهجرة والمنفى.

وعن طفولته يقول المقري "كانت هادئة نوعا ما، وكانت والدتي هي التي توجه مساراتها، وأظن أن أمي وضعتني على مسافة مع كثير من الأحداث أو الشخوص الموجودة حولي، وكانت تدفعني للتأمل قبل أن أصدر أحكاما مسبقة، وأعتقد أن هذا أثر لاحقا على شخصيتي وأعمالي الفنية".

الكتابة الأولى
لا ينسى المقري أول نص كتبه في حياته في بداية الثمانينيات، وكان عن شخص مجنون يسير في الشارع ويهذي، لكنه يعبر عن جنونه بكل حرية وبلا قيود.

ويقر بأن كتاباته عادة ما تحمل نوعا من التمرد، سواء على الشكل الفني أو المحتوى الأدبي في الكتابة، لافتا إلى أن أكثر ما ارتبط به في حياته الأدبية هو كتب السير الشعبية مثل قصة سيف بن ذي يزن، وكتب الحوليات في التاريخ العربي التي وجد فيها طرقا مختلفة للسرد.

وحول تأثير حياة المنفى على كتابته، يؤكد المقري أن الحياة في باريس أهم من الكتابة، فالمدينة متحف حي يتجدد كل يوم، وأهم ما يميزها من وجهة نظره هو الحريات والفنون المدهشة.
 
ويشير المقري إلى أن الهجرة ارتبطت في الذاكرة التاريخية لليمنيين بخراب سد مأرب، وبعد ذلك توالت الهجرات لأسباب مختلفة كالفقر والتسلط السياسي، وكثيرا ما صوّر الأدب إشكالية الهجرة وخاصة في فترة الإمامة.