شكلت مراكش للمخرج السينمائي المغربي داود أولاد السيد مصدرا خصبا لتجربته السينمائية الثرية، فارتبط بها وجدانيا وإبداعيا مثلما ارتبطت به، فكان أن جعل هموم الإنسان فيها مجالا خصبا للاستلهام والمعالجة.

قدمت حلقة المشاء في 4/9/2014 أولاد السيد ومدينته مراكش التي ولد بها عام 1953 وعاش فيها.

مدينة البهجة كما يُعرفها أهلها وعموم المغاربة كانت ساحة الإبداع الأولى لواحد من أبرز وجوه السينما المغربية.

اشتغل أولاد السيد أستاذا جامعيا متخصصا في الفيزياء، كما أحب التصوير الفوتوغرافي منذ صغره ليكون مدخله للسينما، حيث يظهر تأثره البالغ بالتصوير الفوتوغرافي الذي تعرف إليه أولا قبل أن ينتقل للعمل في مجال السينما، وقد كانت بداياته السينمائية مطبوعة باهتمامه بالفيلم التسجيلي.

مراكش أو "أرض الله" حسب تسميتها الأمازيغية القديمة، إحدى عواصم الحضارة العربية الإسلامية العريقة التي كانت ذات تاريخ عاصمة للمغرب، بمعمارها ونخيلها وقصورها ومعالمها المثيرة: قصر البديع، وحدائق المنارة، وساحة جامع الفنا، التي تعد جزءا من التراث الإنساني العالمي كما صنفتها اليونيسكو، وينتشر فيها الحكواتيون والمسرحيون والمهرجون ومروضو الحيوانات.

داود أولاد السيد (يمين) والناقد محمد اشويكة في درب الفندق بمراكش (الجزيرة)

البهجة المراكشية
البهجة والفرح بين المارين من هناك، كل هذا الإرث أغنى تجربة داود أولاد السيد وطبعها بطابع خاص.

عبر الناقد السينمائي محمد اشويكة بصحبة أولاد السيد أزقة مراكش على مهل، كأنهما يستعيدان شريط الحياة السينمائية لمراكش من خلال الاستماع إلى النبض الحقيقي للمكان.

مسح المخرج أولاد السيد على جدار في زقاق وشمّه فعلق اشويكة "إن مراكش ليست فقط مدينة للمشاهدة وإنما هي تشم وتسمع ويتفاعل معها الإنسان بكل أحاسيسه".

في "درب الفندق" المكان الذي صور فيه أولاد السيد أول فيلم قصير له يهتم بالصور الفوتوغرافية يقول إن الصورة ترتبط بقوة مع الحنين للمكان.

لكن تجربة المخرج المميزة عرفت بعض الانتقادات، فيذكر الناقد اشويكة أن منتقدي سينما أولاد السيد يرون أنها موجهة للجمهور الغربي وليس المحلي، وأن أغلب شخصياته سلبية ويعرضها بنفس استشراقي.

اسم البرنامج: المشَّاء

عنوان الحلقة: خيمياء مراكش.. فيزياء داود

مقدم الحلقة: محمد اشويكة/ناقد سينمائي

ضيف الحلقة: داود أولاد السيد/مخرج سينمائي

تاريخ الحلقة: 4/9/2014

المحاور:

-   توظيف الصور في نقل الأفكار والموضوعات

-   وظيفة الموسيقى في السينما

-   سينما مبروكة وأثرها

-   السينما المغربية.. مشروع طموح في الأفق

[قصيدة لأبي الشمقمق]

بَرَزْتُ منَ المنازِلِ والقِبَابِ                  فلم يَعْسُرْ على أَحَدٍ حِجَابِي

فمنزليَ الفضاءُ وسقفُ بيتي                 سماءُ اللهِ أوْ قطعُ السحابِ

فأنتَ إذا أردتَ دخلتَ بيتي                   عليَّ مُسَلِّماً من غَيْرِ بابِ

لأني لم أجدْ مصراعَ بابٍ                    يكونُ مِنَ السَّحَابِ إلى التُّرَابِ

المشَّاء: منذ زمن وأنا أنتظر على باب صورتها، أخافتني السياحة ولكني أتيت بحب طريق التي لا يمكن أن تجانبها، مراكش أو أرض الله بحسب أصل الأمازيغي لاسمها الناصح بين الأسماء وحده الأطلس يحاصر حمرتها ببياضه للفناء هنا ساحة أنس ترقص فيها الأفاعي ويخلع فيها الحلزون لبه للعابرين، صورة مراكش ﻻ تفارق ابنها داود أولاد السيد ملئت عليه كاميره ثم امتدت لتسرقه من دكتوراه وتعشش في أفلامه ورؤاه، هنا يحاول أولاد السيد أن يقيم جسرا من خيط رفيع بين الشعبي والنخبوي بين السائح والنائح بين البطل والكومبارس.

زاد: أشكرك أيها المشاء على مرورك بهذه المدينة أسمع وأرى فيها حكايات نائمة هل سمعت بزينب النفزاوية؟ كانت ساحرة الجمال لدرجة أن معاصريها اتهموها بمصاحبة الجن وكانت غنية لا تبخل بكنوزها من أجل الصالح العام، تزوجها الأمراء والملوك وكانت تقص رؤياها على كل زوج بشأن تحويل الصحراء إلى جنة خضراء إلى أن تزوجها يوسف بن تاشفين وحقق لها حلمها الأخضر الأحمر. 

توظيف الصور في نقل الأفكار والموضوعات

داود أولاد السيد: السينما هي كتابة بالصورة والصوت الكتابة بصورة عامة تعتمد على المثقف أو الروائي اللي يكتب باللغة أولا يجب أن يكون متمكنا من اللغة ومن النحو وهو مهم..

محمد اشويكة: نعم.

داود أولاد السيد:  السينما طبعا ما كان لك ما كان لك تدير سينما بلا ما تكون تهتم وتعرف رموز بالصورة..

محمد اشويكة: نعم

داود أولاد السيد: لولونغاج..

محمد اشويكة: باللغة السينمائية.. 

داود أولاد السيد: باللغة السينمائية واللغة ديال الصورة الفيلم هو صور..

محمد اشويكة: نعم.

داود أولاد السيد: ولكن مش صور عادية هو بحال رواية أو شعر وكلمات ولكن المشكلة هو..

محمد اشويكة: كيف أنك..

داود أولاد السيد:  الكلمات،Voilà ..

محمد اشويكة: أن تركب هذه المجموعة كلها بالكلمات لأنه في النهاية فن السينما هو فن جامع لفوتوغرافية جامع للحوار جامع للغة إلى غير ذلك لاحظ أيضا أنه من خلال الكتاب المشترك المرحوم البوعناني وأفلامك le Cheval De vent أو عود الريح، هناك بحث للكتابة على الحائط  ولا على الجدران لبعض الأشياء هذه آثار هذا..

داود أولاد السيد: طبعا.

محمد اشويكة: شو كنت تقصد أنت فيه بالأفلام هو استرجاع روح المكان والدرب ولا حاجة أخرى جمالية. 

داود أولاد السيد: جمالية أولا هي مسألة جمالية مثلما يقولوا لك graphic الخط العربي، وثانيا لأجل تعلم الصغار، الصغار لما يخرجون من المدرسة يتراسلوا بالحائط بدون ما يشعر الواحد ديالنا ويوحي في شو هذه، كيف مكتوبة "النظافة".. 

محمد اشويكة: العلم نور. 

داود أولاد السيد: العلم نور.

محمد اشويكة: تسعين الأهرام مثلا الرجاء.

داود أولاد السيد: هي للإشهار ولكنها طريقة جميلة جدا.

محمد اشويكة: نعم .

داود أولاد السيد: وثانيا كان في صور..

محمد اشويكة: كان هنا خاص..

داود أولاد السيد: خاص آه اللي هو الوشم..

محمد اشويكة: الكتابة على الحائط الكتابة على الجدران.. 

داود أولاد السيد: والجميل بعض المرات.. 

محمد اشويكة: فنون ..

داود أولاد السيد: بعض المرات كان في صور كان يعجبني كيف يرسموه وهي ديال الذاكرة البنية فقد كان واحد راسم ستيفي وندر والمرحوم أبو العينين الله يرحمه في صورة في هذه الصورة ديال الحائط وديال الموسيقى لستيفي وندر، الناس جابوا..

زاد: تصور كيف كانت هذه الربوع قبل سيدي يوسف كانت خلاء لا أنيس به إلا الغزلان والنعام لا ينبت إلى السدر والحنظل ويقال أنه أخذا بنصيحة زوجته الحصيفة بناها على برج الغبطة والسرور ولعل في ذلك ما يفسر البهجة المراكشية المتواصلة إلى يومنا هذا، فهمت أيها المشَّاء لماذا اخترت السينما بابا لمراكش وداود بوابا لها. 

داود أولاد السيد: جميل الحيوط هذه، هذا حيط تعال شمه هذا حيط جميل. 

محمد اشويكة: رائحة. 

داود أولاد السيد: هذه مثلا شوف هذه أبواب. 

محمد اشويكة: لأن من خصوصية مدينة مراكش هي أنها مدينة لا تُنظر فقط ليست مدينة للمشاهدة مدينة تشم.

داود أولاد السيد: طبعا.

محمد اشويكة: مدينة تُسمع، مدينة يتفاعل معها الإنسان بكل الأحاسيس ديالها. 

داود أولاد السيد: وتشم رائحة الطاجن طيب طيب..

محمد اشويكة: نعم. 

داود أولاد السيد: وتشمه تقول هذه الناس يطبخوا في البيت هذا مثلا طاجن ديال بطاطا وطاجن ديال لحم أو طاجن وهذه مسائل مهمة جدا.

زاد: يبدو أيها المشاء أن ضيفك يشبه مدينته الأصيلة إنه يتحدث عن جدران لها رائحة ولها لسان وعن دروب تشي بما يُعد قدر الجيران ولكن هلا سألته أن يرسم لنا صورة الذهب في الجذور سله لماذا لا يقترب من قبر سيدي يوسف؟ يوسف بن تاشفين مؤسس مراكش، تُرى أي رائحة سيشتم هناك؟ هل بقي من أريج زينب شيء؟ 

محمد اشويكة: الأستاذ داود ونحن في هذه المنطقة بالضبط نتواجد قرب درب الفندق ودرب الفندق هو أول مكان صورت به أول فيلم قصير لك سموه بالفوتوغرافية هو الذاكرة المغراء، وإحنا الآن حداد الصور هذه إلى غير ذلك كيف تسترجع الذكريات مع هذا الفيلم الذي هو أصلا عنده علاقة كبيرة مع الفوتوغرافية؟ 

داود أولاد السيد: طبعا هذا فيلم كما قلت لك بأنه السينما أو الكتابة بالصورة مثلا إذا تتصور لك مثلا بهذه الصور، هذه هي مراكش القديمة أنا لا أعرف مراكش هذه ولكن عندي مسترجع لمراكش هذه.

محمد اشويكة: نعم. 

داود أولاد السيد: هذه الصور ستبقى للتاريخ مثلا أنا نازل أعمل جولة بالسوق وأكون أصور..

محمد اشويكة: نعم. 

داود أولاد السيد: لو تقرأ عندي الصك ديالي يقولوا لي أنه أنا المؤرخ ديالنا، ويعجبني المصور المؤرخ.

محمد اشويكة: هذه العلاقة مع التصوير بصفة عامة كيف يمكن أنك تشرح لنا لأن أنا شفتها بأنك تعيشها كحالة مش تحطها وترتاح بس توجد واحد مشروع آخر أو كذا لا بالعكس أنت دائما حياتك الصور. 

داود أولاد السيد: إحنا كان عندنا مقولة قالها  المصور العالمي هنري كارتييه بريسون أن التصوير مثل العضلة تحتاج دائما إلى تمرين دائما، ومن حسن الحظ لما نعمل صور وبآلة الصورة نحتاج إلى تمرين، تمرين ديال العمل، مع الأسف الشديد أنت تعمل فيلم بثلاث سنوات أو أربعة أو خمس سنوات ولكن تخصص دائما تمرين، والمصور وآلة ديال الصور هي كتمرين ككتابة، لو قلنا أن 95% عمل ولكن تبقى واحدة كنسبة ضعيفة للموهبة. 

محمد اشويكة: هل تعرف بأن هذه مقولة آينشتاين بالضبط بأنه يشتغل لمدة 95% على الفكرة و5 يعني 5% هي تبقى لجانب الإلهام الموهبة كذا أي شيء من هذا القبيل. 

داود أولاد السيد: هو طبعا أنا أؤمن بالعمل المستمر. 

وظيفة الموسيقى في السينما

محمد اشويكة: بالإضافة لعشقك للسينما عاشق كبير للموسيقى لو تحدثنا على هذه العلاقة التي تجمعك بالموسيقى أولا ثم كيف توظف الموسيقى في أفلامك؟ 

داود أولاد السيد: أولا بصفة عامة أولا السينما هي صورة وصوت أولا أنا في السينما أعشق وأحب الصوت أكثر من الصورة مثلا ندير 40% للصورة 60% للصوت حيث الصوت صعب، وكما يقولون الصوت كما  نقول بالفرنسية لابوند سونر، الصوت ديال الفيلم رفيق الموسيقى..

محمد اشويكة: حامل الصوت.

داود أولاد السيد: في حوار فيه الصوت فيه تأثيرات ندخله فيه، أنا أظن بأنه يمكن أن أظن أنه أنك شفت بالزاف أفلام شفتها وتعتبر أن الموسيقى مشيتها بأن تكون وظيفة للفيلم.

محمد اشويكة: نعم.

داود أولاد السيد: أنت تعتبر بأن الموسيقى بشكل خاص يجب أن تكون شخصية ديال الفيلم.

محمد اشويكة: نعم. 

داود أولاد السيد: تضيف إضافة في مشيتها يمكن يكون عندنا مثلا ويلو أند ديلو يمكن ما تشوف المخرج كيف هو انزوى كيفما تقول بأنه يمكن لما نشوف الفيلم نكتئب بانقطاع الصوت بس نشوف الفيلم، أنت قلت مثالا جميلا أنا الفيلم لما رحت إن شاء الله أروجه إلى جنوة..

محمد اشويكة: نعم 

داود أولاد السيد: كتبت في ورقة النوايا وفي ورقة خاصة بالموسيقى وبأنواع الموسيقى التي قد يكونوا بالفيلم، الموسيقى غير أنك نويت ككلمة ولكن عندها أنا أتمنى هي دايرة كفكرة.. 

محمد اشويكة: كمشروع.

داود أولاد السيد: داير مشروع نعم أن هذه الموسيقى تكون شخصية في الفيلم.

محمد اشويكة: أنا شخصيا قرأت السيناريو والمشروع وتحمست له كثيرا هو الحقيقة سيكون إضافة كبيرة للسينما المغربية وسيكون أيضا احتفاء كبير بشخصية القناوي.

[فاصل إعلاني]

زاد: أراك قد غبت أيها المشاء في جلبة ساحة الفنا إياك أن يلفك الدخان فتختفي كما حصل في العديد من حكاياتنا، لست مستعدة لإنقاذك ناهيك أن سحرنا ﻻ ينفع هنا في فضاء زينب النفزاوية المسحور.

سينما مبروكة وأثرها

محمد اشويكة: قاعة مبروكة بالنسبة لداود أولاد السيد ماذا تشكل في مخيلته كطفل وفي مخيلته كمخرج؟

داود أولاد السيد: أظن بأنه الكثير بكل صدق أولا سينما مبروكة عنا كانت قرب المنزل الذي كنت أسكنه، أنا كنت أسكن هنا رياض الزيتون القديم وهو قريب جدا والطفولة كانت المدرسة الابتدائية ولما كنت أقرأ كنت دوز تقريبا لعند المبروكة هذه وكانت تعجبني بالزاف اللافتات. 

محمد اشويكة: ملصقات الأفلام.

داود أولاد السيد: ملصقات الأفلام وكنت بعض المرات أحاول لأرسم هذه الملصقات. 

محمد اشويكة: جو الأفلام..

داود أولاد السيد: وكيف كانوا يعبروا الأفلام التاريخية والأفلام..

محمد اشويكة: الهندية.

داود أولاد السيد: والأفلام الهندية طبعا والأفلام بالأخص الأفلام ديال Western..

محمد اشويكة: أفلام رعاة البقر. 

داود أولاد السيد: رعاة البقر رائع جدا والجميل أن قاعة السينما كان تعج بالأفلام الفيلم الأول والفيلم الثاني، والجميل هو بين الأفلام كنت تسمع بين الأفلام كانت الموسيقى كانت سينما المبروكة يدخلها فنانات يحضرها الـ show وكانت الفرجة رائعة جدا كان عنا واحد صديق اسمه عبد الغني كانت يجيء يتفرج هو الأول وكان قريبا مني وكان يساهم في التذكير دياله..

محمد اشويكة: نعم.

داود أولاد السيد: يجيء يشوف الفيلم ويرجع عندنا ويعاود لنا للفيلم يعاوده ويجسده ومن الخصوصيات كانت الأفلام الهندية وكان يغني من الأغاني مثلا الأفلام الهندية وكان هو بحال الناقد  السينمائي كان ناقد سينمائي بمعنى الكلمة كان يقولون كلنا هذا الفيلم تتفرجوا عليه  هو جميل أو لا تتفرجوا عليه، وكان من الخصوصيات نبعث معه الفلوس ليشتري لنا التذاكر. 

محمد اشويكة: داود أولاد السيد يلاحظ الجمهور ويلاحظ أيضا المتتبعون والنقاد على أن داود أولاد السيد حينما يشتغل للسينما يكون هناك اشتغال خاص يختلف عن أسلوب وعن رؤية داود أولاد السيد بالنسبة لاشتغاله عن الأفلام التلفزيونية إلى ماذا يرجع ذلك؟

 داود أولاد السيد: جمهور التلفزيون أو الكتابة التلفازية عندها خصوصيات، الكتابة السينمائية عندها خصوصيات أظن وثانيا من ناحية مثلا التلفزيون عيش التلفزيون هو للمنتج لأنه هو تدخل معه في اللون أو الشكل إلي هو يريده، أنا مراكشي عزيز علي النكتة وعزيز علي الأفلام الكوميدية اللي فيهم نكتة.

داود أولاد السيد: ولدي الحظ بأنني عملت تقريبا جل الأفلام التلفزيونية عملتهم مع سعد الله فركوس، اللي هو نجم في المغرب ومحبوب وتطرقنا للمسائل التي يعيشها الناس اليومية ولكن بالنكتة أو بالضحك حتى نضل وبالكتابة السهلة مثلا، عندما تجيء لواحد في مراكش مثلا دبلون طوال بالزاف كيف ما نقول لقطات كبيرة ديغبلو بحيث يكون الكلام كلمة كلكودا بأنه بالتلفزيون للإنصات وفي السينما نشوفه، هنا عنده كتابات، وثانيا السينما عندي السينما مثلا فيها شوي جل الإنسان جل المخرج أو المؤلف أو بحال مثلا كاتب بحال مثلا، التلفزيون تظن بأنه بحال أنك تتجه للناس بالزاف وفي واحد الكتابة وفي واحد الاحترام كلمة مثلا واضحة إلي تحترم الناس أما في السينما أظن أن السينما عندك حرية تامة أظن بأنه النص أنا أظن كتابة المواضيع.

السينما المغربية.. مشروع طموح في الأفق

محمد اشويكة: ما هو أفق السينما الآن في المغرب وفي العالم العربي وفي العالم بصفة عامة أنت كمخرج مؤلف كيف ترى إلى مستقبل السينما وماذا يمكن أن تضيف إلى الإنسان اليوم؟ 

داود أولاد السيد: إن كانت الأفلام وإن كان القاعات وإن كان النقاد السينمائيين وإن كانت المجلات السينمائية اللي تواكب وتدخل لتواكب هذه القفزة إلي نقولها ديال السينما المغربية اللي الحمد لله اللي راح تعطي إن شاء الله  وتشرف البلاد في المستقبل.

محمد اشويكة: جاء المخرج داود أولاد السيد إلى عالم السينما من حقلين مختلفين وقريبين للسينما من آن واحد، فمعروف أن داود أولاد السيد هو دكتور في مجال الفيزياء والمعروف على أن ارتباط السينما بالعلم لها تاريخ كبير جدا بحيث أن السينما أيضا الذي لا يعرفه الجمهور العريض بأنها تشتغل على الكيمياء وعلى البصريات وعلى الفيزياء وعلى تحليل الصورة وهي بهذا تنتمي إلى العلوم الحقة ثم داود أولاد السيد جاء إلى عالم السينما من باب الفوتوغرافية والمعروف أن الفوتوغرافية هي يمكن أن نقول النواة الأولى للسينما، ثم أيضا أن داود أولاد السيد من الانتقادات التي توجه إلى سينماه على أنها موجه للجمهور الغربي وليست موجهة إلى جمهور الداخل لماذا لأنها تهتم أكثر بالجانب يعني المهمش في المجتمع المغربي وأن مختلف أو أغلب شخصيات داود أولاد السيد هي شخصيات سلبية وليست إيجابية ثم أيضا داود أولاد السيد يمكن أن نتحدث عنه على أنه يشتغل بنوع أو الانتقادات التي توجه له على أنه يشتغل بنوع من الرؤية الاستشراقية للتعاطي مع قضايا المجتمع الغربي.

المشَّاء: مراكش كرنفال تحمله معك حيثما حللت ولكن تحس بأن كرنفاليتها في حاجة إلى قليل من الاقتصاد في الضوء واللون والسلعة لكي تبرز روح مراكش ﻻ تدري هنا هل السينما هي الساحة أم ساحة الفناء هي المهرجان؟

زاد: زينب كانت ساحرة ولكنها لم تكن محض زينة لأزواجها، كان وراء الجمال عقل فذ ومراكش لا ينبغي أن تربي بذخ الفرجة في ساحاتها ومهرجاناتها على حساب جهد البحث وكدِّ المعرفة. 

المشَّاء: أغادرها الحمراء أودع داود أولاد السيد وأنا خائف كما التقيته من السياحة الشرهة، هناك ما يضايق المشائين في هذا الفناء لعله قد آن لمراكش أن تغادر كتاب التجيين أما آن لها فعلا أن تدون ثلاثية الثعبان والحلزون والفناء أن تدونها لتشرع في إبداعها من جديد.