كانت القصبة قبل مجيء العثمانيين إلى الجزائر منطقة عظيمة في البحر الأبيض المتوسط، وتشتهر بكنوز عديدة، مثل المساجد والعيون التي كان عددها يقدر بـ150 وتقلص إلى سبع عيون، إضافة إلى الزوايا والقصور. جعلها تصنف ضمن معالم اليونيسكو 1992.

وتوجد في القصبة -حسب الباحث في التاريخ والآثار محمد بن مدور- سبعة قصور، من بينها قصر "عزيزة" وقصر "حسن باشا" وقصر "خداوج العمياء" وقصر "الدار الحمراء" وقصر "الرياس". كما أن بالقصبة 18 زاوية تحتوي كل واحدة منها على مصلى، أكبرها زاوية سيدي عبد الرحمن الثعالبي.

وتشتهر القصبة أيضا بعلمائها وأوليائها الصالحين، أشهرهم محمد بن شنب الذي قال بن مدور إنه يعد من أكبر العلماء الجزائريين في الفترة المعاصرة، فقد كان يتكلم عشر لغات، وكان أول عربي يدرس في جامعة السوربون.

ولهذه المنطقة الجزائرية عادات وتقاليد قبل وبعد الفترة العثمانية، مثل المقاهي الشعبية التي كانت تستقبل فرقا موسيقية في شهر رمضان وفي الاحتفالات الدينية مثل المولد النبوي الشريف.

واشتهرت القصبة بالمديح وبالأغاني الشعبية التي كان لها صدى كبير، واشتهر بأدائها الأستاذ الحاج محمد العنقى وغيره من مطربي الفن الشعبي.

واحتضنت القصبة الجزائرية أثناء الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي رجال ونساء الحركة الوطنية، مثل الشهيد العربي بن مهيدي والمجاهدة جميلة بوحيرد وزهرة ظريف وجميلة بوعزة وغيرهن.

عاشت قصبة الجزائر مراحل عديدة في تاريخها، فالفينيقيون أقاموا بها أول ميناء لهم في الجزائر، ويشير الباحث في التاريخ والآثار إلى أن الجزائريين كانت لهم عادات وتقاليد خاصة بهم حتى قبل مجيء العثمانيين.

اسم البرنامج: المشّاء

عنوان الحلقة: المشّاء - الجزائر.. القصبة.. القصبة

ضيوف الحلقة:

-    محمد بن مدور/باحث في التاريخ والآثار

-    عدّة خليل/إعلامي من القصبة

-    محيوت خالد/حرفي فني

تاريخ الحلقة: 27/11/2014

المحاور:

-    عيون القصبة وكنوزها

-    نساء الحركة الوطنية

-    القصبة جوهر البلاد

[قصيدة لأبي الشمقمق]

بَرَزْتُ منَ المنازِلِ والقِبَابِ                                              فلم يَعْسُرْ على أَحَدٍ حِجَابِي

فمنزليَ الفضاءُ وسقفُ بيتي                                     سماءُ اللهِ أوْ قطعُ السحابِ

فأنتَ إذا أردتَ دخلتَ بيتي                                   عليَّ مُسَلِّماً من غَيْرِ بابِ

لأني لم أجدْ مصراعَ بابٍ                                     يكونُ مِنَ السَّحَابِ إلى التُّرَابِ

زاد: القصبة، قصبة الأمازيغ والعرب قصبة الكرم والكرامة، أخيراً أنا هنا يتحقق حلمي وأدخلها وأبحث في دروبها الضيقة عن جميلة وعزيزة واخدوج العمياء، جميلة والقصبة المثنى الذي ترقص له قلوب وترتعد له فرائص، لقد أتعبني المشاء بأبطاله من المثقفين وأريد اليوم بعيداً عنه أن أحتفي بقصبة الشعب.

محمد بن مدور: أهلا...

عدّة خليل: ça va كيف حالك.

محمد بن مدور: لا باس.

عدّة خليل: على اعتبار أنك أنت تحمل صفتين نادرتين الأولى أنك من مواليد القصبة...

محمد بن مدور: نعم نعم.

عدّة خليل: وكبرت فيها وجاورت حتى فنانين كبار وأيضاً أنك متخصص بعلم الآثار.

محمد بن مدور: والتاريخ.

عدّة خليل: والتاريخ متخرج من مدرسة الفنون الجميلة والهندسة المعمارية هذه أشياء كثيرة وعندك مؤلفات كثيرة تحكي عن القصبة العتيقة هذه القصبة اللي ما نتصورش الجزائر إلا بها.

محمد بن مدور: نعم.

عدّة خليل: كيف ننتقل لمداخل هذه القصبة العتيقة.

محمد بن مدور: القصبة لو نبدأ نحكي عليها في الفترة حتى الفترة ما قبل العثمانيين هي كانت مدينة ولا بد سمعت أو قرأت عليها، كانت مدينة عظيمة في البحر الأبيض المتوسط والدليل على هذا شفنا حتى في الفترة العثمانية يعني أشياء كثيرة برهنت أن القصبة لها كنوز وهذا اللي خلاها تصنفت في المعالم التاريخية من طرف اليونسكو.

عيون القصبة وكنوزها

محمد بن مدور: في سنة 1992 وما بين هذه الكنوز أشياء كبيرة وعظيمة نقدر نذكرها ما بينهم عيون القصبة ونذكر الزاويات تاع القصبة مساجد القصبة..

عدّة خليل: العيون تاع القبة كان عددها كثير.

محمد بن مدور: فيما يخص العيون في الفترة الاستعمارية عند دخولهم في 1830 كان يوجد حوالي 150 عين هنا في قصبة الجزائر.

عدّة خليل: بعدها تبقى..

محمد بن مدور: وما تبقى لحد الآن إلا فقط سبع عيون للأسف سبع عيون وهذه تطلع يعني للفترة الاستعمارية... هذه العيون وحتى نهدمها وكان بعض العيون اللي كانت مترابطة ومتلاصقة مع بعض المنازل ذهبت، يعني نتأسف دائماً على كل دار لها تاريخ لأنه حتى في الثورة الجزائرية كان كل دار كما نسميها أحنا الدويرة هنا بالعاصمة لها تاريخ.

عدّة خليل: أهم المميزات تاع القصبة، القصور الموجودة فيها القصور اللي كانت قبل وصول العثمانيين واللي نشأت بعد مجيء العثمانيين الأتراك.

محمد بن مدور: فيما يخص هذه القصور يعني هذا شيء عظيم عندما نتكلم عن القصور لأن هذه كنوز من كنوز القصبة نذكر على سبيل المثال قصر عزيزة وهذه التسمية مدوها فقط ليسموا القصر هذا لأن قصر عزيزة كما نقول حالياً قصر عزيزة مهوش قصر عثماني هو قصر بربري يطلع لفترة تاريخية في الجزائر.

عدّة خليل: كان قبل مجيء..

محمد بن مدور: كان قبل وكانت إقامة السفراء عندما يجيئوا لسلطان الجزائر كانوا ..

عدّة خليل: ضيوف..

محمد بن مدور: يضيفهم في هذا القصر هذا وأخذت تسميتها عزيزة وهذه عزيزة كلمة عثمانية تحب تقول حاجة ثمينة حاجة عزيزة حاجة روعة مهوش تسميتها أميرة من أميرات الجزائر في الفترة العثمانية، لكن هذا ما يخفاش أن نقول كذلك أنه كانت يعني قصور أخرى غير معروفة وهي يعني قصور عظيمة، عندما نتكلم على قصر حسن باشاني كان داي الجزائر وكان قصر الدار الحمراء وكان قصر اخدوج العمياء هي بنت الخزنجي حسن للداي محمد عثمان باشا اللي كان يحكم هنا في الجزائر يعني هي سبع قصور موجودة وهذا بدون ما نذكر كذلك قصر إياس اللي فيه يعني زوج قصور من أروع القصور المعروفة هنا في الجزائر.

زاد: وجدت قصر عزيزة وقصر اخدوج العمياء ولكن قصر جميلة ليس من حجر إنه قصر من جواهر ترصع قلوبنا، هي على أية حال انطلقت من هنا وستعود إلى هنا بعد نصف قرن لتدافع عن قصبتها.

عدّة خليل: هذا عن القصور اللي في القصبة ماذا عن المساجد والزوايا والمزارات.

محمد بن مدور: المساجد كانت شوف في الجزائر كانت زوج أكبر مساجد واحدة في أسفل المدينة، وواحدة في الأفق وهذا تاع الأفق مسجد سيدي رمضان وكان في أسفل المدينة يعني في الأسفل كان يوجد جامع كبير عتيق مازال موجود حالياً وهذا زوج المساجد هما من أكبر مساجد القصبة لأن القصبة يمكنك أن تقول أن الأحياء التي كانت تكون القصبة كان فيها مواصلات وهذا فيما يخص يعني القاطنين المسلمين داخل القصبة وداخل الأسوار، كانوا المصلات هم اللي كانوا يتجهوا لها السكان تاع الحي لكن عندما تكون يوم الجمعة يوم الخطبة يذهبوا لزوج المساجد اللي تكلمنا عليها وكذلك كان شيء آخر أنه كان يوجد 18 زاوية بداخل القصبة كان 18 زاوية وكل زاوية من هذه الزاويات كان لها مسمى خاصة بالطلبة بتاعها وخاصة حتى بالسكان اللي ساكنين مجاورين هذه الزاوية.

عدّة خليل: على رأسهم زاوية..

محمد بن مدور: على رأسهم أكبر زاوية من زاويات القصبة هي زاوية سيدي عبد الرحمن.. وعندما نتكلم على الزاويات ولابد نقول الأغلبية من الناس تقول أن الجزائر كانت محمية بمدافعها لأن حقيقة في الفترة العثمانيين كان يوجد حوالي 1800 مدفع على الشط البحري لكن الأغلبية من الناس تقول محمية بأولياء الصالحين بتاعها.

عدّة خليل: وعلمائها.

محمد بن مدور: وعلمائها ومن آخر العلماء اللي نعرفهم هنا في العاصمة هو محمد بن شنب.

عدّة خليل: بن شنب.

محمد بن مدور: محمد بن شنب عظيم هو إنسان كان يتكلم بعشر لغات وكان حتى أول عربي درس في جامعة السوربون.

عدّة خليل: ودرّس..

محمد بن مدور: ودرّس كذلك في جامعة السوربون وكان من أروع ومن أكبر العلماء للفترة هذه ...

عدّة خليل: المعاصرة.

محمد بن مدور: المعاصرة هنا في الجزائر.

عدّة خليل: ثم الحديث عن الفن وعن الثقافة اللي كانت في صراع مع المستعمر يجرنا للحديث عن هذه الثورة هذه وعن هذه المعركة الكبيرة اللي قادوها نساء ورجال نذكر من بينهم جميلة بوحيرد البطلة اللي مازال هي عايشة..

نساء الحركة الوطنية

محمد بن مدور: كانت حقيقة القصبة كما ذكرنا آنفاً كان يعني فيها الرجال الثوريون المعروفون قائمة الأسماء بتاعهم الموجودة بالتاريخ لكن لا يخفي أن نقول كانت بعض النساء اللي كانت يعني في الحركة الوطنية يعني الاستقلال الجزائر ونذكر منهم جميلة بوحيرد، جميلة بوعزة، الزهرة الضرايف، إلى آخره يعني العدد كبير جداً لكن بين قوسين نقول كذلك كانت توجد فئة من النساء الفرنسيات اللي شاركت في الثورة التحريرية في قصبة الجزائر وهذا دخل في معركة الجزائر.

زاد: لعلكم عرفتم الآن جميلتي هي طبعاً جميلة بوحيرد أسطورتنا رمزنا مثالنا ومثلنا، أنظروا كيف حول أبطال المقاومة هذه القصبة إلى بئر مناعة وبؤرة مقاومة.

محيوت خالد: الحفر هذه كانوا يضعون فيها الوثائق

عدة خليل: الحفر هذه.

محيوت خالد: الحفر هذه، لا لا.. الحديدة هنا راح يجري وبعدها قال لي: شوف قال لي كسرناها هنايا..

عدّة خليل: بالليل معه.

محيوت خالد: هذه محلولة تحب تشوف محلولة، محلولة تحب تشوف ناحية ثقيلة وبعدها بدا يحكي لي قال لي السيدة هنايا، الله يرحمه كان هنا يجيء الناس يجيبوا السلاح.

[فاصل إعلاني]

عدّة خليل: هي ليست مجرد بناءات وإنما هي روح الفنون الشعبية..

محمد بن مدور: والتقاليد خاصة عند ما نشوف الرجال تخدم في الورش الورشات هذه اللي تكلمنا عليها لكن نقول حتى النساء في المنازل كانت تخدم، كانت تشتغل أشغالا يدوية اللي كانت يعني خاصة بالعرائس آنذاك، وكانوا العجايز كذلك كانوا يدربوا يعني البنات الصغار هذول كانوا يعملوا في هذه المهنة هذه وكانوا يحكوا لهم الحكايات اللي تطلع إلى الأساطير ما قبل وما بعد العثمانيين..

عدّة خليل: وهذه الأساطير كانت عبارة عن نوع من الأدب الشعبي.

محمد بن مدور: هو نوع من الأدب الشعبي حقيقة عندما نتكلم على الشعبي ولا بد أن نذكر في الفترة خاصة العثمانية كانت مقاهي للمسلمين وهذه المقاهي كان عندما يجيء سيدنا رمضان كل العشية في السهرات تلقاها يعني فرقة موسيقية تجتمع في داخل المقاهي هذه وهذا اللي خلاها حتى الأغاني الشعبية لقيت صدى كبيرا وصارت معروفة في الجزائر العاصمة عندما نذكرها نذكر الشعبي ونذكر الأستاذ.

عدّة خليل: الأستاذ الكبير..

محمد بن مدور: الكبير الحاج محمد..

عدّة خليل: اللي هو كان يغني القصيد اللي هو في الأصل مديح...

محمد بن مدور: هي يعني في الأصل فيما يخص الأغاني هذه تاعت تلك الفترة هذه ولابد نقول كانت في الأول قبل ما نعرفه شعبيا كان شعبيا مديحا والمديح هذا كان يخرج من أغلبية الطلبة اللي كانت تدرس في الزاويات بتاع الجزائر بالقصبة..

عدّة خليل: خصوصا الاحتفال بالمولد..

محمد بن مدور: وخاصة عندما يكون احتفالات دينية كما المولد النبوي الشريف أو رمضان أو حتى بعض الأعياد كان هؤلاء الطلبة يمدحون الرسول وهذا المدح ترافقه الآلات الموسيقية والأغاني الجزائرية العاصمية بالتسمية الشعبية.

محيوت خالد: هذه لبسة قصباوية تاع سروال الزنقة سروال الشلقة..

عدّة خليل: نعم.

القصبة جوهر البلاد

محمد بن مدور: الجزائريون يعتقدون أن تاريخها يطلع إلى الفترة العثمانية فقط وهذا الشيء خطأ لأن الجزائر تطلع تاريخها ما قبل التاريخ ولا بد نذكر هو رمز البلاد لأن جوهر الجزائر هي القصبة منها انطلقت البلاد العزيزة اللي هي معروفة لدى العالم وهي قصبة الجزائر اللي إلنا قصبة الجزائر لماذا لأن قصبة الجزائر يعني عاشت مراحل كثيرة وعديدة في التاريخ بتاعها ونذكر ما بينهم يعني الفينيقيين عندما جاءوا داروا أول يعني ميناء لهم هنا في الجزائر في خليج الجزائر ونذكر كذلك الفينيقيين اللي جاءوا حتى من لبنان اللي جاءوا شافوا يعني الميناء الجزائري آنذاك إلي كانت هي إلى جزر وهذا اللي جعل حتى تسمية الجزائر اللي هي عبارة عن مجموعة جزيرات جزر يقال لها الجزائر، هذا الشيء اللي ترك لها هذه التسمية لكن نقول كذلك أنه بعد الرومانيين اللي كانوا حاكمين الجزائر والجزائر العاصمة كانت مسمية يعني بتسمية إيكوزيوم وهذه التسمية خلفتها تسمية ثانية إلي هي عسامية جزائرية محضة اللي هي الجزائر بنوم زغنة وهم أهلي بتاع هذه المدينة العتيقة والقديمة جداً في التاريخ ومنهم انطلقت يعني عبرت من هذه الجزائر يعني عدة دول وانعرفنا حتى أحياناً الجزائر العاصمة كانت يعني مدينة من أكبر المدن اللي بعض الحكام اللي كما نذكر ما بينهم المرابطون أو دولة الموحدين أو حتى الزيانيين أو حتى الحفصيين إلى آخره وهم كثيرون ، الفترة العثمانية أثرت كثيرا على القاطنين هنا بالجزائر من بعض التقاليد يعني ولا نقول يعني تقاليد تركية لأن عندما نشوف الباب العالي إلي هو في قصر الديمية نقول أنها التقاليد العثمانية أو التركية اللي جاءت هنا كحضارة يعني بش تصبغ نفسها وتبدل حتى التقاليد تاع الناس في الجزائر، هذا شيء خطأ لأن الجزائريين كان لهم عادات وتقاليد كانت خاصة بهم لأن الجو تاعهم هو اللي كان يعني يجذب هذه الأشياء يجيب من الخارج، وهذا شيء ما صبغش منيح ولم يتأثر منيح في الجزائريين لأن كما قلنا كان لهم تقاليد لكن كان بعض التحويلات اللي وقعوا في اللباس خاصة عندما نشوف اللباس العثماني كان لباسا يعني تاع الرفاهية وهذا الشيء ما كان عنا إحنا كجزائريين يعني ولو في الفترة البنوم زغنة لأن القبائل اللي كانت موجودة هنا كانت بثوب تاع البدو يعني مش لبسة يعني رفيعة اللي كانت تلبسها الناس اللي كانت قاطنة هنا وهذا يعني يجذب شوية التقاليد في اللباس وما نقول في الأكل لأن الأكل ما يوجد خلاص الأكل تركي هنا بالجزائر هذا الشيء خطأ، وعندما تكلمت عن الفترة العثمانية قلت دخلوا كمستعمرين، لماذا نقول هذا الشيء؟ لأن الأتراك عندما دخلوا إلى هنا كانوا بعض الزاويات ومنهم نذكر زاويات تاع سيدي بوعنان قد هدمت من طرف العثمانيين ثم بنوا الجامع الجديد اللي هو معروف بجامع ما بجلي يعني إلي جاي هنا في ساحة الشهداء، وندخل كذلك الزاوية هذه وين موجود القصر تاع اخدوج العمياء اللي هي بنت واحد من دايات الجزائر، هداك القصر ُبني على الزاوية وكان يعني مناطق كثيرة وعديدة هنا بداخل الأسوار في القصبة عندما دخل العثمانيين يعني ما نقول شوهوها لكن محوها خلاص نقول في نفس النقطة نقول القربزي أكبر مهندس معماري نعرفه اللي هو من أصل فرنسي عندما دخل الجزائر شاف المنازل قال لهم لو كان المهندسون قرؤوا لأن هدول ما قرؤوا وهذه العبقرية لا نلقاها في العالم، انضباط ما بين يعني حي وحي لأن الأحياء كانت في الجزائر أحياء يهودية كانت أحياء أندلسية كانت أحياء بربرية كانت أحياء أهل المشرق كانت موجودة كان حي تاع السودانيين اللي معروف كان سيدي بلال اللي كان على رأسهم سيدي بلال، يعني الزاوية بتاعه مشهورة جداً تلك الوقت ويعني هذا الشيء خلاّ حتى الحياة هذه أخذت أحياناً بعض التسميات وش التسميات، مش التسميات تاع الشيخ القدير لزاوية ما أو لطريقة ما، أخذوا تسميات بتاع مهن تقليدية اللي كان كل حي له اختصاص في عمل تقليدي كانوا نحاسية كانوا يخدموا الزرابا، كانوا يخدموا الخشب يعني كان عدة أشياء وخلو حتى الأحياء هذه أخذت تسمية على حساب المهن.

زاد: ورشة هي القصبة ورشة مقاومة ورشة حياة وتسامح، كل من أراد أن يقترب إلى الملحمة جاء إلى هنا وتعلم من صناع الحياة الحقيقيين، أعياني البحث عن جميلة في القصبة رأيتها تلف الزوايا وسرعان ما تختفي قبل أن أدركها، لكأنها طيفها، لعل جميلتنا غاضبة من ما آلت إليه القصبة، يقال إنك عدتِ ذات مرة يا جميلة داعية إلى الاهتمام بالقصبة ونظافتها عودي مرة أخرى ومرات، القصبة في حاجة إليك، جميلة أين أنت يا جميلة القصبة في حاجة إليك.