يتتبع فيلم "باحثون عن الحرية.. مؤسسة الأرض المقدسة" في جزئه الأول قضية مؤسسة الأرض المقدسة التي أنشئت عام 1988 لتقديم مساعدات للفلسطينيين في فلسطين أو في دول الشتات، لتصبح بعد ذلك أكبر مؤسسة خيرية في الولايات المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

وكان اسم المؤسسة الخيرية لدى تأسيسها "صندوق الأرض المحتلة"، قبل أن يتحول عام 1992 إلى "مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية"، وهي مؤسسة غير ربحية معفاة من الضريبة، مقرها الرئيسي في مدينة ريتشاردسون بتكساس، وكان لها مكاتب في نيوجرسي، وكاليفورنيا، وإلينوي.

ويتناول الفيلم سير التحقيقات في القضية والاتهامات التي وجهت لمؤسسة الأرض المقدسة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 وصدور قرار من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش الابن بإغلاق المؤسسة وتجميد ممتلكاتها، لتبدأ عام 2007 محاكمة خمسة من أعضاء المؤسسة بتهمة تمويل الإرهاب وإرسال أموال إلى حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) المدرجة على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة منذ العام 1995.

ويخوض الفيلم في تفاصيل التهم الموجهة للمؤسسة والقائمين عليها ويناقشها مع فريق الادعاء العام وكذلك الدفاع، كما يتفحص الإفادات التي قدمها شهود سريون قدموا من إسرائيل ليدفعوا تجاه إدانة المتهمين.

ويصل الفيلم إلى توجيه هيئة المحلفين الاتهام يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 إلى خمسة من مسؤولي المؤسسة السابقين وهم شكري أبو بكر وغسان العشي ومحمد المزين ومفيد عبد القادر وعبد الرحمن عودة، تتركز جميعها حول التآمر بتمويل ودعم منظمة إرهابية.

كما يتناول إصدار محكمة أميركية في ولاية تكساس يوم 27 مايو/أيار 2009 حكمها بسجن المدير التنفيذي للمؤسسة شكري أبو بكر والأربعة المتهمين معه بمدد تتراوح بين 15 و65 عاماً.

ويستعرض الفيلم معاناة عائلات المتهمين منذ سجن ذويهم، وكذلك جهودهم في تعريف الرأي العام بقضيتهم ومحاولات تشكيل رأي عام ضاغط تجاه إعادة المحاكمة.

يشار إلى أن أنشطة المؤسسة كانت تتركز على تقديم المعونات للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان والمناطق الفلسطينية، كما وفرت دعماً لضحايا الكوارث والحروب في البوسنة وكوسوفو وتركيا والولايات المتحدة (فيضانات أيوا، أعاصير تكساس، وتفجيرات مدينة أوكلاهوما).