كارول طالبة جامعية نشأت في الصين، وانتقلت إلى الولايات المتحدة في فترة مراهقتها، وتملك هذه الفتاة شقتين في بناية مكونة من 17 طابقا تقع في مانهاتن بولاية نيويورك الأميركية، وقد أنفق والداها ما مجموعه خمسة ملايين دولار على شقتيها.

يدير والدا كارول مؤسسة للعقارات في الصين، ولديهما فنادق ومراكز تسوق وغيرها. وتقول إن والدها بدأ من الصفر إلى أن تمكن من بناء إمبراطورية. 
الصينيون يتملكون العقارات بأرقى مدن العالم (الجزيرة)

ويعد والد هذه الطالبة واحدا من العديد من رجال الأعمال الصينيين الذين تغريهم الولايات المتحدة من أجل إنفاق المال وشراء العقارات في أميركا، وذلك عبر إصدار تأشيرات دخول طويلة الأمد للطلبة ورجال الأعمال. فكثير من الآباء يشترون شققاً لأولادهم أثناء فترة دراستهم.

وتشير الأرقام إلى أن المشترين الصينيين أنفقوا 22 مليار دولار على شراء منازل أميركية خلال السنة الماضية. وبينما تعد ولاية كاليفورنيا أكبر سوق خارجية لهم، فإن أضواء نيويورك البراقة تغري فاحشي الثراء من الصينيين بالمجيء إلى المدينة.

وتقول جينيفر تاو -مشترية صينية تملك خمسة منازل في كاليفورنيا من ضمنها قصر في حيّ راق- إن معظم الصينيين يأتون إلى الولايات المتحدة هرباً من الضرائب الباهظة المفروضة على العقارات في بلدهم، حيث إن أسعار المنازل في الصين مرتفعة جداً.

بينما تؤكد كارول هوو -وهي أيضا مشترية منازل صينية لحلقة (31/5/2015) من برنامج "عالم الجزيرة" أن سوق الولايات المتحدة "يعطيك قيمة مقابل نقودك، فبسبب ارتفاع معدل التضخم في الصين وسوق العقارات، فإن شراء منزل هنا أرخص من شراء نظيره في الصين، وهذا استثمار جيد".

ويقبل الصينيون عموما على تملّك العقارات الأجنبية في العديد من مدن العالم الشهيرة، مثل مانهاتن وسيدني هاربر، وهناك 660 مليار دولار من الثروات الشخصية الصينية تتكدس خارج البلاد.

وبحسب نيكي فيلد -بائع ممتلكات باهظة الثمن لصالح شركة "سوذَبيز" للمزادات العلنية في نيويورك- فإن نحو 51% من المشترين في مانهاتن هم من الأجانب، لكن المدهش أن واحداً من بين كل أربعة من هؤلاء هم من الصينيين الذين يرى كيفين براون أنهم احتلوا مكان الروس في مسألة شراء العقارات. 

في نيويورك، هناك 137 مشروعاً إنشائيا في مراحل مختلفة من مراحل البناء، ويقف المال الصيني -بحسب فيلد- وراء جميع هذه الاستثمارات تقريباً، حيث يستولون على أغلى الشقق في المباني، مثل المبنى 157، وهو برج سكني مؤلف من تسعين طابقاً يطل على متنزه سنترال بارك، حتى إن مليارديراً صينيا اشترى طابقاً كاملاً بخمسين مليون دولار.

رجال أعمال وأثرياء الصين تستهويهم العقارات الأميركية (الجزيرة)

الاستثمار بأستراليا
ويكشف البائع أن أحد الزبائن الصينيين اشترى شقة فاخرة لابنه لكي يقيم فيها عندما يلتحق بجامعة يَيل أو جامعة كولمبيا، والغريب في الأمر أن هذا الابن لم يتجاوز سن الرابعة.

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، أصبحت أستراليا ثاني أكبر أسواق المستثمرين الصينيين في قطاع العقارات، ويعتقد هاري تريغوبوف -من أكبر المستثمرين في البناء والتطوير في أستراليا- أن الاستثمار الصيني يأتي بالفوائد إلى أستراليا، مثل فرص العمل والتطوير والاستقرار.

وتحقق المواقع الإلكترونية التي يملكها أستراليون هي الأخرى أرباحاً هائلة من المصالح الصينية في سوق العقار، فهناك عدد من الصينيين ممن ابتاعوا عقارات من دون زيارتها شخصياً.

وأمام ولع الصينيين بشراء العقارات في أرقى مدن العالم، تريد الحكومة الصينية أن تعرف من أين تأتي الأموال، وقد استهدف الرئيس شي جينغ بينغ مسؤولين فاسدين وقادة أعمال ممن يقومون بإخفاء الأموال في ممتلكات خارج البلاد.

اسم البرنامج: عالم الجزيرة

عنوان الحلقة: التنين يلتهم عقارات العالم

ضيوف الحلقة:

-   جنيفر تاو/مشترية منازل صينية

-   مينغ ياو/مشترية في أركيديا

-   جنيفر بونيتو/متخصصة في الفينغ شوي

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 31/5/2015

المحاور:

-   22 مليار دولار استثمارات صينية في العقارات الأميركية العام الماضي

-   عقارات نيويورك محط اهتمام أثرياء الصين

-   فرص استثمارية واعدة في استراليا

-   تأثير الاستثمار الأجنبي على أسعار العقارات

ستيف تشاو/صحفي: أنا ستيف تشاو ينهمك مشترو العقارات الصينيون في الإقبال على تملك العقارات الأجنبية في أكثر مدن العالم تفضيلا لتملك العقارات، من مانهاتن في نيويورك إلى سدني  هاربر ينظر إلى العقار على أنه مكان آمن لخزن الأموال، فستمائة وستون مليار دولار من الثروات الشخصية الصينية تتكدس خارج البلاد، يسأل درو آمبروز عما إذا كان مشترو المنازل الصينيون قوة يحسب لها حساب.

تعليق صوتي: لأن جنيفر تاو ذات ملاءة مالية وتتوقع دائما أن تبتاع عقار ما فإن كل سمسار يحلم أن يتعامل معها، جنيفر شخصية تلفزيونية مرموقة في الصين ويقدر مجموع محفظتها العقارية هنا في الولايات المتحدة الأميركية بثمانية ملايين دولار.

جنيفر تاو/مشترية منازل صينية: لأن هذه المنازل في غاية الجمال والأسعار جيدة جدا.

تعليق صوتي: تمتلك جنيفر 5 منازل في كاليفورنيا من ضمن هذا القصر في حي راق لا يدخله إلا المخولون.

جنيفر تاو: أختار المنازل بشكل أسرع من الناس العاديين فإن راقتني هيئة الموقع وكانت الأسعار في الحي مناسبة أدفع مقدما.

22 مليار دولار استثمارات صينية في العقارات الأميركية العام الماضي

تعليق صوتي: أنفق المشترون الصينيون 22 مليار دولار على شراء منازل أميركية في السنة الماضية وكاليفورنيا أكبر سوق خارجية لهم، تقول جنيفر أن معظم الصينيين يأتون إلى هنا هربا من الهواء المثقل بالملوثات والاختناقات المرورية وبالضرائب الباهظة المفروضة على العقارات في بدلهم.

جنيفر تاو: أسعار المنازل في الصين مرتفعة جدا من أصدقائي من لهم منازل في أستراليا وأوروبا أيضا أعتقد أننا عندما نشتري المنازل فإن ذلك يحسن من وضع الاقتصاد ومستوى معيشة حياة الأميركيين.

تعليق صوتي: تحتضن كاليفورنيا جالية صينية أميركية كبيرة، أركيديا مدينة صغيرة على مشارف لوس انجلوس وهي واحدة من الجهات المفضلة لدى الصينيين نمت الجالية الآسيوية هنا لتصل إلى 60% بعد أن كانت 4% فقط قبل 30 سنة إنها تشبه حيا صينيا في ضواحي المدنية.

مينغ ياو/مشترية في أركيديا: الصينيون موجودين في كل مكان ولا نحتاج لمعرفة اللغة الإنجليزية، الأمر مريح للغاية وذو فائدة كبيرة إنهم يتحدثون اللغة الصينية في البنك وفي السوق.

تعليق صوتي: بعد أن طلقت مينغ ياو زوجها في شنغهاي انتقلت إلى أركيديا لتبدأ حياتها من جديد، تأمل مينغ ياو أن تبتاع منزلا هنا لأن ابنتها سجلت للدراسة في الجامعة وقد أدى الطلب من جانب المشتريين الصينيين إلى ارتفاع أسعار المنازل في أركيديا بنسبة 40% خلال ثلاث سنوات.

مينغ ياو: جاء شقيقي هنا زيارة وأعجبه المكان وهو يريد الآن أن يبتاع له منزلا في أركيديا معظم من يأتون لا تكون لديهم النية للشراء لكنهم يغيرون آراؤهم.

تعليق صوتي: تغذي طفرة شراء هذه طفرة أخرى في البناء فقد بنى المطورون أكثر من 100 قصر فخم في أركيديا خلال السنة الماضية، نلقي نظرة داخل أحد القصور المعروضة في السوق، فيه ثريات كريستال وأرضيات رخامية أما مساحته فتكفي عدة عائلات.

درو آمبروز/صحفي: السعر المطلوب لهذا القصر حوالي 7 ملايين دولار، يتكون قصر من ست غرف نوم وخمسة مواقد وقاعة سينما منزلية، والقصر مبني حسب الطلب بما يناسب السوق الصينية وهناك مطبخ للطبخ الصيني في القسم الخلفي من القصر وهو أيضا يعتمد تصميم فينغ شوي القريب إلى النفس.

تعليق صوتي: وحسب هذا المبدأ القديم في التصميم فإن من حسن الطالع أن يكون منزلك محاطا بالجبال هذا سبب آخر وراء اتخاذ كثير من الصينيين  لكاليفورنيا مقصدا، وللحصول على الطاقة الإيجابية فإن في كثير من هذه القصور مزايا مائية وحجرات تتجه باتجاه معين.

جنيفر بونيتو: بناء على مواصفات منزلك وتاريخ انتقالك إليه..

تعليق صوتي: والطلب على المتخصصين في التصميم الفينغ شوي مثل جنيفر بونيتو لا يقل عن الطلب على مطور البناء.

درو آمبروز: إذن يهدمون المنزل بكامله؟

جنيفر بونيتو/متخصصة في الفينغ شوي: نبدأ من الصفر أنا أعمل مع المهندسين المعماريين يعطونني مخطط أوليا للطابق الأرضي يعتمدون على تاريخ ميلاد المالكين لأن علينا أن نحدد درجة الجهة التي ستكون عليها واجهة المنزل ونعمل معا إلى أن يصبح المنزل على طراز الفينغ شوي.

درو آمبروز: إن كانوا يستطيعون هدم المنزل بأكمله بناء على مبادئ الفينغ شوي فأي ثراء لهؤلاء؟

جنيفر بونيتو: هؤلاء هم الذين يملكون أكثر من منزل أنهم أناس واسعو الثراء.

تعليق صوتي: بالنسبة لحجم الثراء من الصينيين فإن أضواء نيويورك البراقة هي الأخرى تغويهم بالمجيء إليها، وحيث أن نيويورك تحتضن أكبر عدد من أصحاب المليارات من أي مكان آخر في العالم فإنها تعد البوابة إلى نخب الدوائر الاجتماعية في أميركا.

درو آمبروز: هذا هو وسط المدينة قلب مانهاتن وأنا في طريقي للقاء طالبة جامعية صينية تمتلك شقتين في هذا المبنى الذي أمامنا.

درو آمبروز: أخبريني شيئا عن نفسك؟ متى انتقلت إلى الولايات المتحدة؟

كارول هوو/مشترية منازل صينية: لقد نشأت وترعرعت في الصين.

تعليق صوتي: نشأت كارول في تشن جين لكنها انتقلت إلى أميركا في فترة مراهقتها سجلت للدراسة في مدرسة داخلية للنخبة وتقول إن نمط الحياة في الهواء الطلق كان الأفضل.

درو آمبروز: ماذا كان اسم حصانك؟

كارول هوو: سلم يمكنك أن تستنتج من هذه الصورة أنه ذكر وأنه سريع حقا.

تعليق صوتي: تقول أن نيويورك وطنها رغم أن والديها يعيشان في الصين.

كارول هوو: يدير والدي مؤسسة للعقارات في الصين ولديهم فنادق ومراكز تسوق وما إلى ذلك بدأ من الصفر إلى أن بنى إمبراطورية. هذا أكثر في عصريته وهذا أكثر في كلاسيكيته.

تعليق صوتي: أنفق والد كارول ما مجموعه 5 ملايين دولار على شقتيها وخلال بضعه أسابيع تنتهي عمليات التجديد في واحدة من تلكما الشقتين وهي الشقة الأعلى في بناية مكونة من 17 طابقا.

كارول هوو: هذا الجدار سيكون جدار التسلية والترفيه.

تعليق صوتي: وبالمقارنة بالشراء في الأسواق الآسيوية المعروفة كهونغ هونغ وسنغافورة تقول كارول أن سوق الولايات المتحدة يعطيك قيمة مقابل نقودك.

كارول هوو: بسبب ارتفاع معدل التضخم في الصين وفي سوق العقارات فإن شراء منزل هنا أرخص من شراء نظيره في الصين وهذا استثمار جيد.

تعليق صوتي: وتمثل جامعات النخبة الأميركية ورقة جذب قوية أيضا فكثير من الآباء يبتاعون شققا لأبنائهم خلال فترة دراستهم، قبل فترة وجيزة تخرجت كارول من جامعة نيويورك بشهادة في إدارة الأعمال وهي تخطط لبدء دراسات عليا في جامعة كولومبيا هذا العام.

درو آمبروز: هل تعتقدين أنك تحصيل على تعليم أفضل أم على تعليم أكثر تكاملا؟

كارول هوو: أستطيع القول أن نظام التعليم هنا مختلف عليك أن تجد أسلوبا يناسبك في طريقة الدراسة، في الصين الطلبة يذهبون إلى الجامعات لكنهم لا يدرسون أي شيء في الواقع.

تعليق صوتي: تحاول الولايات المتحدة إغراء المشترين الصينيين من خلال إصدار تأشيرات دخول طويلة الأمد للطلبة ورجال الأعمال.

كارول هوو: هذا يسهل على الناس أمر قدومهم فكلما طالت فترة مكوثهم هنا تجدهم يصبحون أكثر رغبا في إنفاق المال وشراء العقارات.

عقارات نيويورك محط اهتمام أثرياء الصين

تعليق صوتي: على مسافة قصيرة بالسيارة من شقة كارول نجد شارع ماديسون أفيو الذي يشتهر بمتاجره ومعارضه الباذخة، إنه المكان الذي يبيع فيه كل من نيكي فيلد وكيفين براون ممتلكات باهظة الثمن لصالح شركة سوذبيز للمزادات العلنية في نيويورك، أغلب عملائهما من الصينيين، تشارك ثلاث عائلات في مزايدة لشراء هذا القصر الذي بني في القرن 19 والذي سيباع كاملا ب20 مليون دولار.

نيكي فيلد/سوذبيز: حوالي 51% من المشترين في مانهاتن هم المشترين الأجانب وهذا رقم مثير للتأمل بالنسبة لنا جميعا ينبغي أخذه في الاعتبار، غير أن الرقم الذي أدهشنا نحن العاملين في هذه المهنة جميعا هو أن واحدا من بين كل أربعة من هؤلاء هم من الصين وقد نرى في السنة القادمة أن نصف مبيعاتنا في نيويورك ستكون من نصيب الصين والمشترين الصينيين.

كيفين براون/سوذبيز: لم يعد الروس هم المشترين لقد احتل الصينيون مكانهم والأمر مثير حقا للدهشة.

نيكي فيلد: لو تجولت في نيويورك لرأيت طفرة الإنشاءات هناك 137 مشروعا إنشائيا في مراحل مختلفة من مراحل البناء لو تعمقت لرأيت أن المال الصيني يقف وراء جميع هذه الاستثمارات تقريبا.

تعليق صوتي: إنهم يشترون أغلى شقق في المباني كالمبنى 157 هو برج سكني مؤلف من 90 طابقا يطل على متنزه سنشل بارك حتى أن مليارديرا صينيا اشترى طابقا كاملا ب50 مليون دولار، كثير من الوكالات الكبيرة كسوذبيز لها الآن قسم لقارة آسيا فيها سماسرة ومصرفيون متخصصون في التعامل مع الزبائن الصينيين وغالبا ما يسافر كل من كيفين ونيكي إلى بيجين لدراسة اللغة والثقافة الصينية.

كيفين براون: يبتاع الصينيون عقارات في أميركا لأسباب مختلفة فمثلا أنا أبتاع ربطة عنق أنيقة لأني أود أن أشعر بشعور طيب وأن أبدو أنيقا فالأمر برمته يتعلق بالأحاسيس، أما الصيني وحسب رأي علماء الاجتماع فإنه يبتاع الشيء للحصول على الثقة.

تعليق صوتي: على بعد 15 ألف كيلومتر عبر المحيط الهادي أصبحت أستراليا ثاني أكبر أسواق المستثمرين الصينيين في قطاع العقارات، في أحد أعلى أبراج سدني  التقيت هاري تريغوبوف، وهو أكبر المستثمرين في البناء والتطوير في البلاد يعتقد هذا الملياردير أن المشتريين الصينيين أرسوا أساس كثير من مشاريع التطوير الناجحة في عموم أستراليا.

هاري تريغوبوف/ملياردير استرالي: أهم المكتسبات هي أنهم يأتون بالمال وهم مشترون مواظبون على الشراء إذ أنه من الأهمية بمكان للمستثمر في مجال الإنشاءات أن يعرف أنهم سيتوافدون عليه دون انقطاع ولأن السكان المحليين ليسوا بذلك الحرص على الشراء كما في السابق فإن من المفيد جدا بالنسبة لنا أن نجد أحدا يأتي من الخارج ويشتري العقارات.

تعليق صوتي: تبيع شركاته المعروفة بماريتن ما يصل إلى 13% من شققها الجديدة لزبائن يأتون من الصين ويقول هاري إن الاستثمار الصيني يأتي بالفوائد إلى أستراليا مثل فرص العمل والتطوير والاستقرار.

هاري تريغوبوف: تفهم الحكومة أنه لولا المستثمرون الصينيون لكانت حركة الإنشاءات أبطأ بكثير وقد كنا قبل بضع سنوات نصرخ ونولول لماذا لا نرى رافعات، اليوم هناك بعض الرافعات وهناك الآن العمل والحكومة تريد ذلك العمل.

تعليق صوتي: ولد هاري في شمال غرب الصين إذ كان ولداه لاجئين إنه يخطط الآن مع اقترابه من سن التقاعد لبيع شركاته لشركة كانتري جاردنز الصينية التي تعمل في ميدان التطوير بمبلغ تقول الشائعات إنه 10 مليارات دولار.

هاري تريغوبوف: لا أعتقد أن هناك أحدا في أستراليا من الثراء بحيث أن يستطيع أن يبتاع شركتي ولهذا لا بديل أمامي ينبغي أن يكون المشتري من الخارج.

تعليق صوتي: المواقع الإلكترونية التي يملكها الأستراليون تحقق هي الأخرى أرباحا هائلة بسبب اهتمام الصينيين بسوق العقار يعمل ديفد بلاتر لدى موقع جوواي دوت كوم الذي يوفر قوائم بالعقارات باللغة الصينية ب58 بلد.

ديفد بلاتر/موقع جوواي دوت كوم: ثمة عدد من الصينيين ممن ابتاعوا عقارات من دون زيارتها شخصيا هذا يحدث بكل تأكيد وبشكل منتظم وقد شاهدنا شخص ابتاع شقة ب11 مليون دولار في نيويورك عبر مواقع التواصل الاجتماعي من دون أن يزورها أبدا.

تعليق صوتي: الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا هي الوجهات الثلاث الكبرى لمبيعات على مواقع جوواي وقد باع الموقع أكثر من مليونين ونصف المليون وحدة عقارية حيث كان أكثر ما يجذب المشترين لهذه الأماكن استقرار السوق وقوة القوانين وفرص جيدة للتجارة.

ديفد بلاتر: بدأ الزخم يغير اتجاهه من جنوب كاليفورنيا إلى مواقع أخرى ربما لم تجذب المشترين الأجانب خصوصا الصينيين.

درو آمبروز: أين مثلا؟

ديفد بلاتر: في بريطانيا مثلا في لندن التي لا تزال رقم واحد لكن النمو أسرع في أماكن أخرى من برينغهام وأكسفورد وفي الولايات المتحدة تشهد مدينة دالاس زيادة في ذلك.

تعليق صوتي: يقول ديفد إن نهم الصين للعقارات ازداد منذ إصدار أستراليا وبلدان أخرى تأشيرات جديدة للمستثمرين.

ديفد بلاتر: هذا يضخ الأموال في اقتصاد جديد ويأتي بأفراد يتميزون بحركية فريدة لاقتصاد جديد وبعوائد ضريبية للحكومة المعنية غالبية الناس الذين يرفعون مستوى هذه الأشياء هم صينيون.

تعليق صوتي: كثير من الصينيين الذين يأتون إلى استراليا حاملين تأشيرات مستثمرين هم زبائن لدى مونيكا تو وتبيع القصور المحاذية للميناء إلى أثرياء من المهاجرين الصينيين.

مونيكا تو/خبيرة عقارات: إن استثمرت 5 ملايين دولار في أستراليا يمكنك أن تحصل مبدئيا على الإقامة الدائمة أعتقد أن ذلك يمثل حركة ذكية من الحكومة الأسترالية الخمسة ملايين دولار لا تستطيع أن تشتري لك منزلا الأمر لا يتعلق أبدا بالعقارات الراقية، لذلك فإن المبلغ ينبغي استثماره في صناديق استثمار أو في التجارة، الزبائن الذين أتعامل معهم هم من النوع ذي العقلية التجارية وهم ناجحون جدا في موطني الصين.

تعليق صوتي: بدأت مونيكا بيع العقارات من زوجها جاد عام 2008 وفي العام الماضي حقق أكثر من 12 مليون دولار.

فرص استثمارية واعدة في استراليا

مونيكا تو: هناك منطقة في أستراليا في سدني  تعد المنطقة رقم واحد في أستراليا تسمى بوينت بيبر بعت فيها خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية عقارين كانا معروضين في السوق لمدة أربع سنوات.

تعليق صوتي: تقوم مونيكا تو باصطحاب زبونتها ماغي وانغ في جولة على أحد العقارات يحتوي أربعة منازل وخيل وإسطبلات وحمامات مياه معدنية ومهبط مروحيات.

ماغي وانغ/مشترية منازل صينية: بعد أن قدمت إلى أستراليا أغرمت أنا من بيجين قبل أن آتي إلى هنا كنت أعمل في شركة تصميم إنشاءات هاجرت إلى أستراليا على أمل الحصول على فرص تجارية أفضل.

تعليق صوتي: تملك ماجي قصرا في سدني لكنها تفكر في شراء هذا العقار ب18 مليون دولار ليكون مقرا لمشروع تجاري يعني بتنظيم حفلات الزفاف وتقول إن النخبة الصينية تتطلع دائما لتوسيع محافظها العقارية.

ماغي وانغ: هناك مثل صيني يقول: لا يمكنك وضع كل البيض في سلة واحدة وهكذا فإن الفكرة بأنهم بحاجة لوضع البيض في سلال مختلفة بما في ذلك الصين وأستراليا والولايات المتحدة وكندا وما إلى ذلك.

تعليق صوتي: زبائن من أمثال ماغي يثقون بمونيكا كونها سمسارة ومحل ثقة وقادرة على حل المشكلات.

مونيكا تو: هنا يمكنك أن تلعبي لعبة الماغونغ وتتلقي التدليك وتحظي بشيء من الطب التقليدي الصيني وتشاركي في سباق الخيل، وهناك مساحة للصيد من الجانب الآخر من الطريق، 90% من زبائني لا يعرفون كلمة واحدة من الانجليزية ولذلك فإننا نعمل كمكتب إرشاد لهم لمساعدتهم في دفع الفواتير والاتصال بعمال الصيانة والمساعدة في تنميق عقاراتهم.

تعليق صوتي: وهي تساعد الزبائن أيضا في العثور على المدارس لأبنائهم وبناء العلاقات والوصول إلى أفضل ما يمكن أن تقدمه أستراليا وهذا يتضمن زيارة إلى متجر مونيكا المفضل للآلئ الراقية، لكن ضوابط الصين على العملة تجعل نقل مبالغ كثيرة من المال إلى الخارج أمرا صعبا ووفقا للقانون يمكن للمستثمر نقل 50 ألف دولار فقط في سنة إلى خارج الصين.

مونيكا تو: كيف تخرج الأموال من الصين؟ لا علم لي بذلك أنه شأنهم فنحن ننأى بأنفسنا عن هذه الأمور في علاقاتنا ما أريده فقط هو الحصول على مزيد من قوائم عرض العقارات.

تعليق صوتي: يقول الوكلاء إن المستثمرين يستخدمون أقربائهم وحسابات هونغ كونج المصرفية ومقرضي الأموال عبر الإنترنت لنقل نقدية كبيرة إلى الخارج وتقدم بعض المؤسسات المالية المريبة في الصين خدمات إقراض وخدمات على سبيل الرشوة للأثرياء من الزبائن، ويقدر حجم الأموال الخارجة من البلاد سنويا وبشكل غير مشروع بأكثر من تريليون دولار منذ عام 2002، ووفقا للقانون لا يمكنكم شراء شيء غير العقارات الجديدة لكن محامي مشتري المنازل ديفد موريل يقول أن كثيرا من المستثمرين الصينيين يبتاعون منازل أقدم وأكثر عراقة بشكل غير شرعي.

ديفد موريل/خبير عقارات: عندما يكون أمامك فتاة في العشرين من عمرها تشتري منزلا بثلاثة ملايين دولار فإن عليك أن تفكر بشكل جدي هل هذا حقا لك؟ طبعا لا وبالطبع لن يبلغ وكلاء العقارات ولا المحامون ولا حتى المصرفيون عن هذا الأمر لأنهم جميعا يستفيدون منه.

تعليق صوتي: يلقي ديفد ومحللون آخرون باللائمة في موضوع ارتفاع أسعار المنازل الجنوني في المراكز الحضارية الأسترالية على الاستثمار الأجنبي.

ديفد موريل: إنه كالدومينو فإن بيع عقار على الشارع ب20 مليون دولار فإن الآخرين على الشارع نفسه سيفكرون في أنهم سيحصلون على مبلغ أكبر.

تأثير الاستثمار الأجنبي على أسعار العقارات

تعليق صوتي: يقول أن القواعد الحاكمة للمستثمرين الأجانب يتم فرضها بشكل ضعيف.

ديفد موريل: أسهل لك في ملبورن أن تبتاع منزلا بعشرين مليون دولار من أن تبتاع سيارة مستعملة ثمنها ألف دولار عند شرائك السيارة عليك تقديم ملف معلومات هائل عن نفسك، أما عند شرائك منزلا فما عليك سوى تقديم شيك بنكي، أود لو أرى أثرا لهيئة مراجعة الاستثمار الأجنبي في السوق إذ إنها سنت لوائح وتعليمات مُحكمة لكن الهيئة ينقصها الموارد ولا يعلمون في الواقع كيف يتعلمون مع المشكلة؟

تعليق صوتي: كيلي أودراير عضو مجلس العموم الأسترالي قادت مؤخرا تحقيقا على مستوى أستراليا بشأن تأثير الاستثمار الأجنبي على أسعار العقارات هناك.

كيلي أودراير/عضو مجلس العموم الأسترالي: أعتقد أن الإطار صحيح لكنني أظن أنه كان بالإمكان تطبيق القوانين على نحو أفضل.

تعليق صوتي: اقترح التحقيق تطبيق ضوابط أشد غرامات أغلظ على المشترين الأجانب الذين ينتهكون اللوائح والأنظمة والتعليمات، وتقول أنه لم يكن هناك محاكمة واحدة لمستثمر أجنبي مثل عام 2006.

كيلي أودراير: كنت أنتقد عمل هيئة مراجعة الاستثمار الأجنبي أعتقد أنهم كانوا نياما وهم يتولون القيادة.

تعليق صوتي: هناك في كاليفورنيا مخاوف مماثلة من أن يرفع الاستثمار الصيني أسعار العقارات، أبريل فيرلاتو هي أحد الأصوات الرئيسية في أركيديا وهي تطالب بقيود أكبر.

أبريل فيرلاتو/رابطة مالكي المنازل في أركيديا: لا نعلم في الحقيقة من يشتري المنازل ولا نرى أي شخص ينتقل إلى المنزل الذي تم شراؤه هذا منزل آخر خالٍ على الشارع وإن واصلت الحديث عن هذه الأمور فستجد أننا عبارة عن بلدة أشباح مؤلفة من منازل كبيرة.

تعليق صوتي: وحيث أنها عضو في رابطة مُلاك المنازل المحلية فهناك تقارير تقلقها من أن 20% من قصور أركيديا المتمايزة لا يسكنها أحد.

أبريل فيرلاتو: أحياؤنا ومنازلنا بدأت تتحول إلى محافظ استثمارية بدلا من أن تكون أماكن يحب الناس أن يعيشوا فيها هؤلاء أناس يريدون أن يكنزوا أموالهم.

تعليق صوتي: تخشى أن ينسحب الملاك الغائبون إن حدث تراجع في حركة السوق مما سيؤدي إلى هبوط كبير في أسعار العقارات بأركيديا.

أبريل فيرلاتو: لعل الأمر مثل مظلتهم الاحتياطية أي أنه الخطة البديلة لهم إن ساءت الأمور في الصين لدينا سوق مضاربة جديدة ولا أساس لهذه السوق.

تعليق صوتي: تود الحكومة الصينية أيضا أن تعرف من أين تأتي الأموال وقد استهدف الرئيس شي جين بينغ مسؤولين فاسدين وقادة أعمال ممن يقومون بإخفاء الأموال في ممتلكات خارج البلاد، وتشير الأنباء إلى إلقاء القبض على 84 ألف شخص ما دفع المشتريين الصينيين لئن يكونوا أكثر تكتما بشأن مشترياتهم في مدن مثل نيويورك.

كيفين براون: عندما انتخب الرئيس رأينا تغيرا في موقف زبائننا الصينيين خلال أسبوع واحد إذ لم يعودوا مهتمين بشراء العقارات الأغلى ثمنا والأقدم عهدا، كانوا يقولون في أنفسهم لعلنا لسنا بحاجة لشراء العقار الأكثر خطفا للأبصار.

تعليق صوتي: لكن ذلك لا يبطئ المبيعات بينت عملية مسح حديثة لأصحاب الملايين الصينيين أن 60% منهم يخططون للعيش خارج البلاد.

كارول هوو: أعتقد أن الصين تتطور لكن بعض الناس لا يعرفون شيئا عن أهداف الصين المستقبلية لذلك فإنهم يريدون أن يشعروا بالأمان ليكون لديهم سند آخر احتياطي كما أعتقد.

درو آمبروز: ما هو السند الاحتياطي وماذا يعني؟

كارول هوو: لو وقع أي مكروه في الصين فإمكانهم دائما أن يلجئوا إلى هنا.

تعليق صوتي: تقول كارول إن شراء منزل خارج البلاد هو توجه يحتمل أن يتواصل على مدى أجيال.

كارول هوو: كانت أمي تقول دائما أنني أخوض نوعا من التجربة، ومن خلال خوض هذه التجربة بنفسي فإنني أستطيع أن أقرر ما يمكن أن أفعله لأولادي، لدينا تلك الفرصة حيث أننا يمكن أن نأتي ونوسع مداركنا ونرى كيف يفكر الناس في أجزاء أخرى من العالم فلماذا لا نأتي.

تعليق صوتي: وبينما يصبح مزيد من الناس في الصين أكثر ثراء فإنهم يواصلون البحث عن ملاذ آمن لأموالهم خارج البلاد، وهذا يوفر للمشتريين الصينيين سيطرة قل نظيرها على سوق العقارات الدولية، وبينما يشعر المشترون المحليون المستقبليون باليأس يضخ آخرون أموالهم في هذه السوق وتواصل الأموال التدفق على أكثر مدن العالم تفضيلا.