في السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول 2014، اقتحم الطلبة منطقة مسيّجة أمام مقر حكومة هونغ كونغ، وطالبوا باستعادة ما يُعرَف بـ "ميدان سيفيك" وبانتخابات حقيقية وديمقراطية أكبر لهونغ كونغ.

ووضع الاحتجاجُ سكان هونغ كونغ، ورأس حربتهم الطلبة، في مواجهة مع خصم صعب هو الحكومة الصينية التي وعدت بأن انتخاب حاكم هونغ كونغ عام 2017 يمكن أن يتم من خلال الاقتراع العام.

غير أن المحتجين شككوا بنوع الاقتراع العام الذي سيحصلون عليه، وما إذا كان على الطريقةَ الصينية، ولذلك اقترحوا من خلال حركة "احتلوا وسط المدينة" عام 2013 عصيانا مدنيا لإحداث نوع من الضغط السياسي على حكومة بكين.

وسرت تلك الفكرة بين الناس سريان النار في الهشيم، وبحلول يونيو/حزيران من نفس العام، كانت الحركة تجتذب دعماً متنامياً.

وفي حلقة (26/2/2015) من برنامج "عالم الجزيرة" يقول مؤسس الحركة تشان كين-مان "نريد حماية حريتنا وكل الحقوق التي نتمتع بها.. نحن بحاجة للديمقراطية لحماية هذه الحقوق".

وبينما كانت بكين وحكومة هونغ كونغ تستعدان لعرض مقترحهما للتصويت، دعت "احتلوا وسط المدينة" إلى إجراء استفتاء غير رسمي على الكيفية التي ينبغي تسمية المرشحين بموجِبها للمنصب الأول بالمدينة.

ووعد الناشطون بالتراجع إن كان عدد المشاركين في استفتائهم أقل من مائة ألف شخص، لكن عدد المصوتين وصل إلى نحو ثمانمائة ألفٍ، وهو ما اعتبره أحد المحتجين رسالة واضحة إلى حكومتَي هونغ كونغ وبكين.

وفي خضم هذه الأوضاع، أكدت الحكومة المركزية في بيان رسمي بشأن سياسة "بلد واحد بنظامين" التي تحكم هونغ كونغ، أن لها الولايةَ الشاملةَ على المدينة التي لا تتمتع بحكم ذاتي كامل.

كما تعرض موقع حركة "احتلوا وسط المدينة" لهجمات إلكترونية لم يسبق لها مثيل في هونغ كونغ.

وقد دقت الحادثتان أجراس الخطر بالنسبة للحركة وللناشطين المطالبين بالحرية والديمقراطية بهونغ كونغ. 

ورغم ذلك، دعا الناشطون شعب هونغ كونغ إلى الخروج بالأول من يوليو/تموز والمشاركة بالمسيرة السنوية في ذكرى عودةِ هونغ كونغ للصين. وكان المنظمون يأملون بتسجيل رقم قياسي من حيث عدد المشاركين لتحقيق رغبتهم في الحصول على اقتراع عام حقيقي.

وخططت جماعة تدعى "سكولارزم" واتحاد الطلبة لاحتلال شارع تشاتر وسط المدينة، والمنطقة المحيطة بمكاتب الحكومة، لدفعها للاستجابة للناس الذين صوتوا للترشيحات المدنية. ورفعت شعارات خلال المسيرة من بينها "لا تقبلوا بديمقراطية زائفة.. لن تستطيعوا تغييرها لاحقاً".

ودخلت مدينة هونغ كونغ على إثر ذلك حالة صراع مع أزمة سياسية لم يسبق لها مثيل، خاصة مع تدخل الشرطة واستخدامها الهراوات وبخّاخات الفلفل لتفريق المحتجين، بالإضافة إلى أن الجماعات الموالية لبكين ومنها "الائتلاف من أجل السلم والديمقراطية" نظمت حملة توقيعات ضد حركة "احتلوا وسط المدينة".

اسم البرنامج: عالم الجزيرة

عنوان الحلقة: ربيع هونغ كونغ

ضيوف الحلقة:

-   مارتن لي/ ناشط ونصير الديمُقراطية

-   بيني تاي/ منظم حركة " احتلوا وسط المدينة"

-   تشاي كي- مان/ مؤسس لحركة "احتلوا وسط المدينة"

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 26/2/2015

 المحاور:

-   دعاية موالية للحزب الشيوعي

-   حركة سكولارزم

-   عصيان مدني كبير

-   بيان من بيجين

-   سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة

-   في مواجهة الحاكم

تعليق صوتي: جاءت الدعوة للتحرك مفاجئةً.

مواطن صيني 1: أحث الجميع هنا وأدعوكم إلى استعادة ميدان سيفيك.

تعليق صوتي: في السادس والعشرين من سبتمبر اقتحم الطلبة المنطقة المسيجة أمام مقر حكومة هونج كونج.

أحد الطلبة الصينيين: استعيدوا ميدان سيفيك، استعيدوا ميدان سيفيك.

تعليق صوتي: يتوج هذا العمل الجريء إضرابا للطلبة امتد لأسبوع دعماً لفكرة ديمُقراطيةٍ أكبر لهونج كونج، لم يكن الطلبة يعرفون ذلك بعد لكنه كان إيذاناً ببدء شيء أكبر، شيء لم يكن أحدٌ يعتقد أنه سيحدث، ألا وهو تمرينٌ هائلٌ وعفوي على العصيان المدني.

مواطنة صينية: آمل أن تكونوا جميعاً هنا لأنكم تريدون مساعدتنا في النضال في سبيل الديمُقراطية.

مواطن صيني2: نريد انتخاباتٍ حقيقية.

هتاف جماعي: نريد انتخاباتٍ حقيقية.

تعليق صوتي: وضع الاحتجاج سكان هونغ كونغ ورأس حربتهم الطلبة في مواجهةٍ مع خصمٍ صعب هو الحكومة الصينية، ووسط التوترات المتزايدة والخطاب التصعيدي كان هناك أملٌ وخوف كيف ستكون ردة فعل بيجين؟

مارتن لي/ ناشط ونصير الديمُقراطية: التاريخ يضرب لنا مثلاً عظيما يمكن أن تنتهي الأمور بنصرٍ مبين ويمكن أن تنتهي بفاجعة.

تعليق صوتي: غير أن بذرة أكبر اعتصامٍ تشهده هونغ كونغ على الإطلاق قد غرزت بيد أستاذٍ جامعي محبٍ للكتب.

بيني تاي/ منظم حركة " احتلوا وسط المدينة": التصويت في العشرين من يوليو.

تعليق صوتي: أستاذ القانون بيني تاي يعيش حياةً هادئة، في عام 2012 كتب مقالةً كان لها أن تقدح شرارة حركةٍ عرفت باسم "احتلوا وسط المدينة".

بيني تاي: وعدت الحكومة الصينية أن انتخاب حاكم هونغ كونغ في عام 2017 يمكن أن يتم من خلال الاقتراعٍ العام لكننا شككنا بنوع الاقتراع العام الذي سنحصل عليه، هل سيكون من نوع ما يسمّى الطريقة الصينية للاقتراع العام الذي تقوم الحكومة الصينية بمقتضاه باختيار مرشحين معينين قبل أن تعطي شعب هونغ كونغ فرصة الانتخاب؟ عام 2013 اقترحت فكرة احتلوا وسط المدينة، حركة عصيانٍ مدني لإحداث نوعٍ من الضغط السياسي على الحكومة الصينية.

تعليق صوتي: سرت الفكرة سريان النار في الهشيم وصار له عددٌ من الأتباع.

تشاي كي- مان/ مؤسس لحركة "احتلوا وسط المدينة": نريد حماية حريتنا وكل الحقوق الأخرى التي نتمتع بها، نحن بحاجةٍ الديمُقراطية لحماية هذا النوع من الحرية والحق.

تعليق صوتي: وبينما كانت بيجين وحكومة هونغ كونغ تستعدان لعرض مقترحهما للتصويت دعت حركة احتلوا وسط المدينة إلى إجراء استفتاءٍ غير رسمي على الكيفية التي ينبغي تسمية المرشحين بموجبها للمنصب الأول في المدينة.

أحد أنصار حركة " احتلوا وسط المدينة": يمكنكم التصويت ابتداءً من العشرين من يوليو.

تعليق صوتي: عوّل الناشطون على حضورٍ كبيرٍ للمستفتين لتعزيز فرصهم في الحوار مع الحكومة ووعدوا بالتراجع إن كان عدد المشاركين أقل من 100 ألف شخص ولكن إن وصل إلى الرقم المطلوب أو تجاوزه ولم تنفذ السلطات في ذلك الوقت الاقتراع العام الحقيقي الذي طالب به تاي وجماعته فقد وعدوا ببدء اعتصامٍ في المنطقة التجارية من هونج كونج.

بيني تاي: سيكون هذا بمثابة الملاذ الأخير لكننا ملتزمون به إن رفضت الحكومة احترام وجهة نظر شعبنا.

تعليق صوتي: في الحادي عشر من يونيو/ حزيران كان الغضب يشتعل أمام مكتب الارتباط الصيني في هونغ كونغ بعد يومٍ من إطلاق بيجين ما رآه كثيرون على أنه تحذيرٌ للناشطين المنادين بالديمُقراطية، أكدت الحكومة المركزية في بيانٍ رسمي بشأن سياسة بلدٍ واحدٍ بنظامين التي تحكم هونغ كونغ أن لها الولاية الشاملة على المدينة التي لا تتمتع بحكمٍ ذاتي كامل، بعد أيام تعرض موقع حركة احتلوا وسط المدينة لهجماتٍ الكترونية لم يسبق لها مثيلٌ في هونغ كونغ وقد دقت الحادثتان أجراس الخطر.

أحد قياديات حركة "احتلوا وسط المدينة": إن كانت لدينا أي أوهامٍ بشأن إمكان بقاء مبدأ بلدٍ واحدٍ بنظامين سليماً معافى فأعتقد أن بيان الحكومة يجب أن يبدد أوهامنا، إنها محاولةٌ مكشوفةٌ لإعادة كتابة القانون الأساسي ورسم الحدود للفكرة وحكم شعب هونغ كونغ لنفسه، لقد رأينا أيضاً الهجمات الإلكترونية الهائلة التي لم يسبق لها مثيل التي شنت على عملية تشغيل منظومة التصويت الإلكتروني التجريبية فإن لم تكن بيجين قلقةً بشأن الاستفتاء فلماذا تصل الأمور إلى هذه الحدود؟

أحد قياديي حركة "احتلوا وسط المدينة": نريد أن نجري اقتراعاً عاماً ولن يتم إسكاتنا بهذا النوع من الهجوم، يا شعب هونغ كونغ لا تخشوا هذا النوع من الهجوم سواءٌ أكان في العالم الحقيقي أم العالم الافتراضي لنستخدم فطنتنا وارثنا لنري أولئك الذين لا يريدون لنا أن نجري اقتراعاً عاماً أننا حقاً نريد اقتراعاً عاماً.

 أحد أنصار حركة احتلوا وسط المدينة: يبدأ التصويت اليوم.

تعليق صوتي: يوم الاستفتاء فتحت مراكز الاقتراع الإلكتروني عند الظهر بينما بدأ الاقتراع بالبطاقات الانتخابية بعد يومين، وقبل ذلك نزل أنصار حركة احتلوا وسط المدينة إلى الشوارع يحثون الناس على التصويت.

أحد أنصار"حركة احتلوا وسط المدينة": فليصوت الجميع.

تعليق صوتي: انضم الناشط ونصير الديمُقراطية المخضرم مارتن لي إلى المسيرة يدفعه في ذلك ما عده رفضاً صينياً لاحترام دستور هونغ كونغ القانون الأساسي والتملص من وعودٍ قطعتها الصين لحكام المدينة الاستعماريين السابقين.

مارتن لي: يشعر شعب هونغ كونغ أنهم يتعرضون للخذلان وربما حتى الخيانة من جانب الحكومة البريطانية حينما تعلن الصين من جانبٍ واحد موقفها في هونغ كونغ الذي يختلف اختلافاً بينا عن السياسة الأساسية لهونغ كونغ المنصوص عليها في الإعلان المشترك والقانون الأساسي فإننا نتوقع وبشكلٍ طبيعي أن تعترض الحكومة البريطانية على ذلك ولكن انظر فإن الحكومة البريطانية في الواقع وافقت من خلال رئيس وزرائها على الموقف الصيني.

مواطنة صينية 2: أدليت بصوتي.

مواطنة صينية 3: هيا فلنصوت.

مواطنة صينية 4: وأنا أدليت بصوتي.

تعليق صوتي: بدأ التصويت عبر الإنترنت، يبدو أن المنظومة التي تعرضت لهجومٍ قبل بضعة أيام تعمل بشكلٍ جيد.

مواطن صيني3: سعيدٌ جداً.

تعليق صوتي: في عمليه الاقتراع التي يديرها بشكلٍ مستقل أساتذةٌ بجامعة هونغ كونغ يطلب من الناخب أن يختار بين 3 خيارات تتعلق بكيفية تعيين حاكمهم المقبل وكانت جميعها تتيح للجمهور أن يقول شيئاً ليس من المحتمل أن توافق عليه بيجين.

أحد أنصار حركة "احتلوا وسط المدينة": صوت 20 ألفاً، 20 ألفاً صوتوا في غضون ساعة، الآن أدلي بصوتك الآن، صوتوا عبر الإنترنت، لن ينجح الهجوم الإلكتروني الضخم للحكومة المركزية، أدلي بصوتك، أدلي بصوتك الآن.

بيني تاي: بعد تنشيط التصويت عبر الإنترنت وصلنا إلى 20 ألف صوت لـ30، 40 لدينا أكثر من 50 ألف صوت.

أحد أنصار حركة "احتلوا وسط المدينة": فلنصوت جميعاً، كلا للديمقُراطية الزائفة.

تعليق صوتي: بعد مرور عدة ساعات كانوا ما زالوا يتوافدون بروح معنوية عالية.

بيني تاي: 250 ألفاً ليست لدي أرقامٌ أخرى، 250 ألفاً حتى هذه اللحظة أياً كانت خيارات الناخبين فأنا أعتقد أن الرقم بحد ذاته يقول لنا إن العملية ناجحة.

جشوا وونغ/ مؤسس جماعة سكولارزم: فليصوت الجميع.

تعليق صوتي: انضم إلى تاي جشوا وونغ وجماعته المسمى سكولارزم.

جشوا وونغ: كلا للديمقُراطية الزائفة.

دعاية موالية للحزب الشيوعي

تعليق صوتي: قامت الجماعة التي أسسها وون وهو في الـ15 من عمره بحملاتٍ ضد خطط حكومة هونغ كونغ بتطبيق المنهج المدرسي الذي يصفه النقاد بأنه لا يعدو أن يكون دعايةً مواليةً للحزب الشيوعي، أنهم الآن من أكثر الناشطين شهرةً في المدينة.

جشوا وونغ: نزلوا التطبيق وصوتوا رجاءً.

تعليق صوتي: وونغ ومعظم فريقه أقل من السن القانوني للتصويت لكن ذلك لم يوقفهم عن المشاركة في كتابة أحد مقترحات الاستفتاء.

جشوا وونغ: يمكنكم التصويت هناك تفضل مقترحنا رقم 3 يرجى دعمنا نحن الشباب.

مواطن صيني 5: أدليت بصوتي أنا أدعمكم.

جشوا وونغ: يتوقف البعض لإلقاء التحية.

مواطن صيني: صوت ومعي العائلة.

تعليق صوتي: لقد جعل النشاط السياسي من وونغ نجماً في هونغ كونغ لكن لم يكن الجميع مناصرين لقضيته الأخيرة.

جشوا وونغ: من أنتم؟

مواطنة صينية5: تساعدون الأميركيين على إثارة المتاعب ولأي غرضٍ تصور أنت لا تعرفني.

أحد مناصري حركة احتلوا وسط المدينة: اليوم فتحنا 15 مركز اقتراعٍ في أرجاء هونج كونج.

تعليق صوتي: بدأ التصويت الورقي في 22 من يوليو في إحدى محطات وسط هونغ كونغ كان الناخبون يتدفقون بشكلٍ مستمر لقد التحقوا بالناخبين الذين فاق عددهم الـ600 ألفٍ الذين أدلوا بأصواتهم عبر الإنترنت.

بيني تاي: أعتقد أن بيان الحكومة أدى دوراً حاسماً في دفع الناس للخروج والتصويت إلا أنه حدد أمل عددٍ كبيرٍ من أبناء الشعب، شعب هونغ كونغ فيما يتعلق بطبيعة سياسة بلدٍ واحدٍ بنظامين وبنوع الحكم الذاتي الذي وعدونا به، الشعب يريد استخدام عمليه التصويت للتعبير عن إحباطهم أو حتى غضبهم.

شو شين بور/ وحده التخطيط المركزي- هونج كونج: أعتقد أن أولئك الناس يفهمون الأمور فهماً خاطئا فهم يعتقدون أن سياسة بلدٍ واحدٍ بنظامين هي أن لا يبقى شيء من الصين في هونغ كونغ وهذا ليس صحيحاً لا دستورياً ولا سياسيا ولا اقتصادياً أما اجتماعياً فهو لم يكن في يومٍ من الأيام صحيحاً.

محتج: أحبوا وطنكم.

تعليق صوتي: في اليوم الأخير تجمعت مجموعةٌ صغيرةٌ من المحتجين أمام مركزٍ من مراكز الاقتراع.

 بيني تاي: إنهم بعض الجماعات الموالية لبيجين يقولون إنهم لا يريدون أن يقع أي اضطراب، آه إنهم يتجمعون، مزيدٌ من الناس يتوافدون.

تعليق صوتي: هذا الرجل يطوف حول الظاهرة قضى وقته وهو يلتقط صوراً للصحفيين.

متظاهر: لم تصور؟ لا تدري؟

تعليق صوتي: كان يتعذر معرفة إن كان جميع المتظاهرين أتوا من هونج كونغ.

أحد المتظاهرين: أحبوا وطنكم، أحبوا هونج كونج.

أحد أفراد جماعة قوة هونج كونج: الحركة غير قانونية ولا يهم عدد المفكرين الذين يدعمونها ثم إن العمل غير القانوني لا يمكن أن يكون منادياً بالعدل.

تعليق صوتي: أمام مقر الشرطة كان أعضاء جماعةٍ تسمي نفسها قوة هونغ كونغ الأمينة ينفذون احتجاجاً هم الآخرون، قدموا عريضةً تحمل 30 ألف توقيع.

إحدى معارضي حركة "احتلوا وسط المدينة": حركة احتلوا وسط المدينة ستدمر مجتمعنا، نحث الشرطة على القيام بما في وسعها للتعامل مع المتطرفين المشاغبين، احموا أطفالنا، قاوموا، احتلوا وسط المدينة.

تعليق صوتي: رغم الاحتجاجات لم تقع أي اضطراباتٍ خلال الاستفتاء وبعد التصويت بـ10 أيام ظهرت النتائج.

أحد قياديات حركة "احتلوا وسط المدينة": صوت 792 ألفاً و888 شخصاً أي نحو 800 ألفٍ صوتوا المقترحات الثلاثة المعروضة للاقتراع كلها تفسح المجال أمام الترشيحات المدنية وهكذا فلو جمعت بعضها ببعض فإن الترشيحات المدنية حصلت على الدعم من جانب 90% من المصوتين، واضحٌ الآن أن المصوتين يريدون الترشيحات المدنية، أعتقد أن هذه رسالةٌ واضحةٌ إلى حكومتي هونغ كونغ وبيجين ونأمل أن لا تتظاهر الحكومة بأنها لا تعرف، الأمر أمام نواظركم تماماً، لا تتظاهروا بأنكم لا ترونه عليكم أن تردوا على الطلب، نود أن نحث شعب هونغ كونغ على الخروج غداً الأول من يوليو والمشاركة في المسيرة السنوية، نحث سكان هونغ كونغ على الخروج استغللنا الاستفتاء لإسماع أصواتنا، الآن دعونا نستغل خطواتنا لنري الحكومة رغبتنا في الديمُقراطية.

حركة سكولارزم

تعليق صوتي: الأول من يوليو ذكرى عودة هونغ كونغ للصين وهو اليوم الذي تنطلق فيه مسيرة المدينة السنوية لدعاة الديمُقراطية حيث يأمل المنظمون بتسجيل رقمٍ قياسي إشارةٍ لبيجين على رغبتهم في الحصول على اقتراعٍ عامٍ حقيقي.

جشوا وونغ: أهلاً بالجميع نحن حركة سكولارزم.

تعليق صوتي: كان لدى وونغ  وزملائه شيءٌ آخر ضمن خطتهم.

أوسكار لاي مان يوك/الناطق باسم حركة سكولارزم: بعد المظاهرة اليزم تخطط كلٌ من جماعة سكولارزم واتحاد الطلبة لاحتلال شارع تشاتر والمناطق المحيطة بمكاتب الحكومة لدفعها للاستجابة للناس الذين صوتوا للترشيحات المدنية، لن نهاجم الشرطة نؤكد على سلمية توجهنا.

تعليق صوتي: لكن قرار التحرك كان مثيراً لجدل الجميع بمن فيهم قادة جماعة احتلوا وسط المدينة.

تشان كين- مان: نعتقد بحق أن هذا التوقيت ليس مناسبا، نحن في غاية القلق بشأن ذلك ولعل هذا هو السبب الذي جعلنا نقضي وقتا أطول ونحن نناقش مع الطلبة الطرق التي يتبعونها لتنفيذ الاحتلال ونحن لسنا بحاجة لإعطاء الحكومة الأعذار كأن تهمنا بأننا غير منضبطين لأنني لا أثق لا استطيع أن أثق في الحكومة.

تعليق صوتي: بدأت المسيرة، كان هناك الكثير مما سنراه على امتداد الطريق، وقد قدر منظمو المسيرة عدد المشاركين فيها بنحو نصف مليون أما الناشطون والسياسيون فقد كانوا خارج المشهد في الواقع.

في موقع جماعة احتلوا وسط المدينة كان الابتهاج بالانتصار سيد الموقف.

مواطن صيني: نجمع المال لدعم جماعة احتلوا وسط المدينة ولهذا أقمنا هذه الوقفة في الشارع ونحن نبيع الهدايا التذكارية بحيث نستطيع جمع ما يكفي لمواصلة هذه الحملة ولهذا فإننا بحاجة لمواطني هونغ كونغ لدعمنا انه حضور جيد جدا نحن بحاجة إلى أن يقول شعب هونغ كونغ لبيجين أننا نريد ديمقراطية حقيقية لا يمكنهم وقفنا.

مواطن صيني2: إذا كنت قد صوت الأسبوع الماضي فارفع يدك.

تعليق صوتي: آن الأوان لونغ وزملائه الناشطين بأن يضعوا خطتهم موضع التطبيق.

مواطن صيني 3: لدينا القوة في عديدنا الليلية سنحتل هذا الشارع ونطوق أيضا مكتب الحاكم، سنبقى حتى صباح الغد وسنرحب بسي واي يونغ وهو آت إلى عمله.

مواطن صيني4: طوقوا مكتب الحاكم.

تعليق صوتي: لم يقدموا طلبا لترخيص المسيرة فكانت الشرطة في حالة تأهب وأصدر تحذير، وقد وجدوا أن الشرطة أغلقت مسارهم بالقرب من مكتب الحاكم.

مواطن صيني: هناك أناس كثر وراءنا يصعدون السلم المتحرك هل تستطيع فتح الطريق بحيث لا يدوسوننا بالأقدام؟ أيها الضابط سنداس بالأقدام هل تستطيع فتح الطريق؟ افتحوا الطريق افتحوا الطريق سوف يدوسوننا، أتريدنا أن نداس؟

مفتش شرطة: تجمعكم يتسبب في إعاقة مستخدمي الطريق ويهددهم بالخطر ويشكل جناية.

مواطن صيني: الأمل يأتي من الشعب والتغيير يأتي بعد الكفاح.

تعليق صوتي: هناك في شارع تشتر كان المحتجون يشبكون سواعدهم ويجلسون راصين الصفوف، أعلن منظمو الاعتصام أنهم لن يغادروا قبل الثامنة من صباح اليوم التالي والشرطة أرادت منهم المغادرة في التو واللحظة، أمام مكتب الحاكم كان المحتجون يراقبون التطورات عن كثب في شارع تشتر.

مواطن صيني: لو حصلت ستمائة أو ألف عملية اعتقال فسيسبب ذلك لهم متاعب كثيرة.

مواطن صيني آخر: قد يخرجونكم ويخلون سبيلهم.

مواطن صيني ثالث: إن تقدموا نحونا فسنفعل أشياء مختلفة بعض الشيء هنا، لن نجلس ونشبك السواعد ونرفض الاعتقال.

مواطنة صينية: هذه أرقام هواتف بعض المحامين يمكن أن نتصل بهم إذا اعتقلنا.

جشوا وونغ: نحن محتجون سلميون أن أخرجونا فستكون هناك عواقب سياسية أنا لا أمانع في أن يتم اعتقالي.

صحفي: ألا تمانع في أن تعتقل؟

جشوا وونغ: أنا مستعد.

صحفي: هل أكلت؟

جشوا وونغ: لا.

صحفي: هل أنت تعب؟

جشوا وونغ: نعم.

صحفي: يجب أن أتركك تنام.

جشوا وونغ: حسنا.

تعليق صوتي: لقد هدءوا بانتظار أن تتدخل الشرطة لكن عقارب الساعة مرت بدقائقها وأتيح للمتظاهرين أن يناموا دون أن يقاطعهم أحد، كان الوضع أبعد ما يكون عن الهدوء

مفتش شرطة: الرجاء مغادرة شارع تشتر من خلال المخارج المحددة.

تعليق صوتي: قالوا إنهم سيستسلمون ولكن ليس قبل الثامنة.

مفتش شرطة: تعاونوا مع الشرطة، الرجاء التعاون مع الشرطة.

تعليق صوتي: وصل حشد لتقديم الدعم وعندما بدأ العد التنازلي كان هناك إحساس بالابتهاج، نصر صغير بعد ليلة مضنية ومذاق بسيط مما سيأتي لاحقاً.

تعليق صوتي: في يونيو من عام 2014 نظم ناشطون مناصرون للديمقراطية من مجموعة احتلوا وسط المدينة بحب وسلام أول استفتاء غير رسمي في هونغ كونغ ولن يختاروا طريقة لتسمية مرشحهم لمنصب حاكم هونغ كونغ.

مواطنة صينية: التصويت يبدأ اليوم التصويت يبدأ اليوم.

تعليق صوتي: لقد شارك نحو 800 ألف أكثر من 700 ألف منهم أيدوا مقترحات لترشيحات عامة وهو أمر لا يتوقع من القيادة الصينية أن تصادق عليه.

مواطن صيني: النتائج هنا أمام أعينكم لا تتعاموا عنها عليكم أن تستجيبوا لطلبنا.

تعليق صوتي: لكنهم لم يفعلوا وقد تعهدت الحركة بتنفيذ تهديدها بالقيام باعتصام في المنطقة التجارية من هونغ كونغ.

محتجون: احتلوا وسط المدينة بحب وسلام.

عصيان مدني كبير

تعليق صوتي: لكن ما من أحد توقع ما الذي سيترتب على ذلك، في أوائل أكتوبر شهدت هونغ كونغ عصيانا مدنيا كبيرا وتلقائيا، تعيش المدينة حالة صراع مع أزمة سياسة لم يسبق لها مثيل ولا نهاية لها في المدى المنظور.

تشان كين- مان: احموا منطقة الوسط واقتلوا كل الخونة.

تعليق صوتي: عندما التقينا بالبروفيسور تشان كين- مان في أواخر يوليو كان قد تلقى حينها تهديدا بالموت.

تشان كين- مان: يشتمونك بأفظع الشتائم والسباب نتلقى بين حين وآخر رسائل من هذا النوع.

تعليق صوتي: هناك أيضا أشياء أخرى تؤرقه فقد أطلقت الجماعة الموالية لبيجين مؤخرا حملة توقيعات ضد الحركة.

تشان كين- مان: تعرضنا لتهديدات عنيفة من هذا النوع، فحملة جمع التوقيعات تتهم حركة احتلوا وسط المدينة بأنها حركة عنيفة وبأننا عنيفون، أعتقد أن ذلك ليس من الإنصاف في شيء.

مواطنة صينية: نعارض العنف ونعارض حركة احتلوا وسط المدينة.

تعليق صوتي: كانت حملة جمع التوقيعات لمجموعة الائتلاف من أجل السلم والديمقراطية المرحلة الأولى من تمرين استهدف حركة احتلوا وسط المدينة.

روبرت تشاو: في اليوم الأول وحده حصلنا على نحو مائتي ألف توقيع، هذا رقم قياسي بالنسبة لهونغ كونغ، لم يقترب أحد من رقم كهذا.

تعليق صوتي: تعرضت الجماعة لنقد شديد لسماحها للأجانب والسياح بتوقيع البيان لكن تشاو قال أنهم يرحبون بكل من يدعم قضيتهم.

روبرت تشاو: ليست لدينا صفقة سياسية محددة نقدمها للجمهور، كل ما نقوله دعوا بي جين تتحدث إلى المستشارين التشريعيين، دعوهم يتكلمون يفاوضون يخرجون بشكل من أشكال الإصلاح السياسي الذي يوافق عليه شعب هونغ كونغ ولكن لا تهددوا هونغ كونغ، لا تجرونا إلى حركة احتلوا وسط المدينة.

تعليق صوتي: في أغسطس دعا ائتلاف تشاو إلى مسيرة احتجاج وكان من المنتظر أن تصدر بيجين مقترحها لإصلاح الانتخابات بعد أسبوعين، قبل الاحتجاج قالت الصحافة المحلية أن المنظمين يدفعون للناس نقودا لكي يحضروا مزاعم رفضها الائتلاف.

روبرت تشاو: أعتقد أن تقاريرهم تنم بالفعل عن تدهور مستوى الصحافة في هونغ كونغ أنها حقيقة مؤسفة.

تعليق صوتي: لكن الصور السرية للمصور من هونغ كونغ يا وون تدعم هذه المزاعم.

مواطن صيني1: إذا كنت قد تسلمت مخصصات النقل خاصتك فيرجى عدم ذكرها في موقع الاحتجاج.

مواطن صيني2: أريد 380 دولار.

مواطن صيني3: انه مبلغ كبير.

مواطنة صينية: الكل يدفع 350 لماذا 380؟

مواطن صيني4: هل ستدفع أم لا؟

مواطن صيني5: اتفقنا شكرا.

تعليق صوتي: حاولنا مقابلة بعض المحتجين.

مواطن صيني6: ارجوا أن لا تزعجني أنا متعب.

تعليق صوتي: كثيرون أما رفضوا أو لا يستطيعون التحدث.

مواطن صيني7: لا أجيد اللغة الكانتونية.

صحفية: هل تتكلمون الماندرمية.

مواطن صيني8: لا نفهم هذه اللغة إطلاقا.

تعليق صوتي: هناك شخصان يلوحان بعلم هونغ كونغ من العهد الاستعماري حاولا الرحيل فإذا بهما يواجهان حشدا أكثر غضبا، وجد أحد المارة نفسه عالقا بين الجانبين.

أحد المارة: كنت مارا فحسب.

بيان من بيجين

تعليق صوتي: وعندما بدأ الحشد يزداد تدخلت الشرطة وتمكنا من المغادرة، في آخر أيام شهر أغسطس تجمع قادة الطلبة والناشطون من الحركة في المجلس التشريعي للاستماع لبيان من بيجين.

لي فيي: اعتبارا من عام 2017 يمكن انتخاب حاكم هونغ كونغ من خلال اقتراع عام.

تعليق صوتي: لكن المقترح كان أبعد ما يكون عن تطلعاتهم ووفق للخطة فإن سكان هونغ كونغ سيصوتون لانتخاب حاكمهم في عام 2017 لكن المرشحين يجب أن يحظوا بموافقة ما لا يقل عن نصف أعضاء لجنة التسميات التي تعج بالموالين لبيجين.

بيني تاي: كانت حركة احتلوا وسط المدينة تأمل أن ترقى انتخابات الحاكم إلى المعايير الدولية، كنا دائما نعرب عن رغبتنا في استنفاذ كل سبل الحوار قبل إطلاق عصياننا المدني، لقد ولى زمن الحوار.

تعليق صوتي: في نفس تلك الليلة تجمع نحو خمسة آلاف من أنصار الحركة في متنزه قرب مقر الحكومة.

مواطن صيني: ما هو أملنا؟ أملنا أن تدخل هونغ كونغ عصرا جديدا منذ اليوم، عصرا من العصيان المدني، عصرا من المقاومة.

اليكس تشاو/ اتحادية طلبة هونغ كونغ: أهلا بالجميع أنا اليكس تشاو من اتحاد الطلبة، أنا آسف أيها الحضور لعدم تمكني من السيطرة على عواطفي، حينما كنت أقف خارج المسرح قبل قليل عرفت أن البروفيسور تشان كين- مان سيتكلم اليوم، قبل ثلاثين عاما كان هو الآخر طالب في الجامعة، في ذلك الوقت كان الجميع يناقش مستقبل هونغ كونغ، كم شابا أضاع شبابه خلال الثلاثين سنة الماضية وهو يكافح من أجل نظام ديمقراطي لمستقبل هونغ كونغ.

جشوا وونغ/مؤسس جماعة سكولارزم: الطلبة لا يدرسون ويدخلون الامتحانات، فقط إنه المواطن والمستقبل أليس كذلك؟ حركة احتلوا وسط المدينة ليست هدفنا النهائي بل هي نقطةِ التحول في كفاحنا من أجل الديمقراطية.

بيني تاي: الناس في أخر الصفوف لوحوا فليلوح الجميع ومن معه هاتف فليخرجه، ليخرج الجميع هواتفهم، فهذه الليلة ليست أكثر ليالينا ظلاماً، هذه الليلةُ هي بداية يقظتنا المدنية، عصيان مدني أُناشدكم ألا تطأطئوا هاماتكم.

متظاهر: لنجعل البالونات تطير ليتمكن الناس من رؤية الكلمات عليها.

تعليق صوتي: في اليوم التالي خرج الطلبة مرة أخرى كان المسؤول الصيني ليفي يدير ندوة عن خطة الانتخابات في هونغ كونغ.

طالبة: أعطني خمس ثوان، انظر إلى هنا رجاءً.

تعليق صوتي: عرف الطلبة أن سياسيي المدينة ومشرعيها الموالين لبيجين سيحضرون، توجهوا لهم بالأسئلة.

طالب: ستكافحون من أجلنا؟ هل لديكم أسماء بمرشحين؟

مشرع: بالتأكيد.

طالب: إذن لماذا لا نكافح معاً؟ لدي الشخص الذي اقترحه.

تعليق صوتي: لم يكن جميع المحتجين الحاضرين مستاءين من قرار بيجين، في الطابق الذي تحتنا المحاضرة تأخذ مجراها، كان الطالب الكس تشاو بين الحاضرين.

المحاضر: بخصوص هذا القرار لدي ثلاث نقاط أود أن يشاركني الجميع هنا فيها.

طالب: اللجنة المحكمة لا تمثلني، اللجنة المحكمة لا تمثلني، نحن المسؤولون عن هونغ كونغ.

تعليق صوتي: لم يتمكن تشاو من فعل شيء فقد أخرجوه من القاعة.

الكس تشاو: نحن المسؤولون عن هونغ كونغ اللجنة المحكمة لا تمثلني، قررت أن اهتف ببعض الشعارات وعندما قال ليفي أن قرار بيجين لا يمكن تغييره قلت لهم أن اللجنة المحكمة لا تمثلني نحن المسؤولون عن هونغ كونغ وليس من حق مسؤول من بيجين أن يصدر الأوامر إلينا.

بيني تاي: ما هو العزم؟ العزم يكون حينما نضحي بشيء نحس بأنه مهم من أجل الحصول على شيء أكثر أهمية.

سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة

تعليق صوتي: في أيلول سبتمبر بدأت حركة احتلوا وسط المدينة استعداداتها لتنفيذ تهديدها وقُبيل الحدث الكبير قامت الجماعة بسلسلة من الاحتجاجات الصغيرة، حلقوا رؤوسهم كرمز للتضحية وشجعوا مناصري قضيتهم على ارتداء أشرطة صفر وجابوا شوارع هونغ كونغ وهم يحملون قطعا كبيرة من القماش الأسود علامة على الحداد والحزن، كان الناشطون الشباب في اسكولارزم والآخرون مشغولون.

أحد الطلبة: متى نبدأ الإضراب ولماذا نُضرب وإلى ماذا سنُضرب وما الذي ينبغي عمله خلال الإضراب.

تعليق صوتي: دعا اتحاد طلبة هونغ كونغ لإضراب لمدة أسبوع يبدأ في الثاني والعشرين من سبتمبر، كان هونغ وزملاؤه يعملون لضم طلبة الثانوية إلى جانبهم.

أغنيس تشاو: اعتقد أن أصعب شيء لتنظيم مقاطعة لحضور المحاضرات بالنسبة لطلبة الثانوية العامة هو أن كثيراً من هؤلاء الطلبة سيواجهون ضغطاً كبيراً في المدرسة وربما من جانب العائلة لأنهم ما زالوا دون سن الثامنة عشر لكننا سنحاول جهدنا لأننا نأمل من خلال مقاطعة الطلبة لمحاضرات الثانوية العامة أن يُدرك كثيرٌ من شعب هونغ كونغ ومن الطلبة أن مشاركتهم في الحركات الاجتماعية مهمة في تغيير نظامنا السياسي في هونغ كونغ.

تعليق صوتي: الثاني والعشرون من سبتمبر تجمع نحو 13 ألف طالب تحت الشمس اللاهبة في الجامعة الصينية في هونغ كونغ، كان ذلك بداية الإضراب بالنسبة لتشاو بداية شيءٍ أكبر، كان ذلك في اليوم الأول لكن كانت أمامنا معركة طويلة وإذا بقينا نُركز جهودنا فسننتصر.

تعليق صوتي: في اليوم التالي تحول الطلبة إلى متنزه تامار خططوا لإضرابهم بعناية، محاضرات خارجية مناظرات سياسية على مدى الأسبوع، قادة الطلبة قالوا ما كانوا يُريدونه، الاجتماع بالحاكم يونغ تشاونغ منغ.

طالب محتج: مضت ثلاثون ساعة منذ أن قدمنا طلبنا، يونغ تشاونغ منغ لا يملك الجرأة على مواجهتنا.

تعليق صوتي: وكنوع من التأثير ربطوا أشرطة صفراء على السياج أمام مكتب يونغ لكن الحاكم لم يستجب.

دوريس فو/حركة احتلوا وسط المدينة بحب وسلام: يرجى تحديث معلوماتي عن أعضاء فريقكم.

تعليق صوتي: في الأثناء كان المتطوعون يتهيئون لإطلاق احتجاجاهم الكبير.

دوريس فو: أعطوني هواتفكم.

تعليق صوتي: كانوا حذرين إلى حد مصادرة الهواتف عندما يصبح النِقاش حساساً.

دوريس فو: يوم السبت سنُغير هواتفنا.

تعليق صوتي: كان مرجحاً أن يُعقد الاجتماع في الأول من أكتوبر وهو اليوم الوطني للصين وبسبب المخاطر التي ينطوي عليها ذلك لم يتوقعوا حضور أكثر من بضعة ألافٍ من الناس.

دوريس فو: من المحتمل أن تواجهوا تُهماً أكثر خطورة أما تُهمي فستكون أخطر من تُهمكم بكثير.

محتج: هناك قانونان وعليكم أن تتوقعوا العقوبة القصوى بموجبهما.

محتجة: هذا سيناريو الحالة الأسوأ.

محتج: السجن لثلاث سنوات.

تعليق صوتي: الليلة الثانية من الإضراب والطلبة يخرجون للمسيرة.

شرطي: أنا ذاهب.

طالب: لدينا أربعة ألاف شخص يُشاركون في المسيرة وهم معارضون.

في مواجهة الحاكم

تعليق صوتي: كانوا متوجهين إلى حيث يُقيم يونغ تشاونغ منغ، تعهدوا بالبقاء لحين مغادرة الحاكم للعمل في الصباح التالي، تتمكن مجموعة من الطلبة من الوصول إلى البوابة الأمامية لكنهم للمرة الثانية لم يتلقوا أي استجابة. السادس والعشرون من سبتمبر انضمت جماعة سكولارزم ومجموعةٌ من نحو ألفي طالب كان الوقت متأخراً من المساء حين فجّر جشوا وونغ مفاجأة.

جشوا وونغ: منذ نهاية سبتمبر مئة طالب، أناشد الجميع الانضمام إلينا في محاولة استرداد ميدان سيفك.

تعليق صوتي: كان ميدان سيفك موقع الاحتجاج المفضل الذي إحاطته الحكومة مؤخراً بسياج حديدي وبانقضاضهم العنيف على الميدان لفت الطلبة الانتباه إلى ما كانوا يرون أنه سلوك غير معقول من جانب الحكومة.

طالب: أطلقوا سراح الطلبة.

تعليق صوتي: أغلقت الشرطة الميدان واعتقلوهم بسرعة، وخارج الميدان بدأ المناصرون يكونون أسواراً بشرية لمنع دخول رجال الشرطة إلى المنطقة.

طالب: الشرطة على أهبة الاستعداد، واضحٌ أنهم يخشون من أن نهاجم المبنى، لكن أنظر إلى هؤلاء الطلبة، هل تتوقع أنهم سيفعلون ذلك، فأفراد الشرطة يحملون الهراوة وبخاخات الفلفل لكن الناس لم يندفعوا أنهم واقفون فقط ويحملون أوراقاً.

هتاف الطلبة: امنعوهم امنعوهم.

تعليق صوتي: حاول طابور من رجال الشرطة اختراق الجمهور، اندفع المحتجون وهم يرفعون أيديهم، في تلك اللحظة فتح أحد أشخاص مظلة للدفاع عن نفسه في حال استخدمت الشرطة بخاخات الفلفل ففعلوا مثله، ستتكرر مشاهدٌ مثل هذا المشهد في الأيام التي تلت، أصبحت المظلةُ فوراً رمز الاحتجاج، في السابعة صباحاً بدأت الشرطةُ باستخدام بخاخات الفلفل.

طالبة: الاحتجاج السلمي ليس جريمة.

تعليق صوتي: حتى عند هذه المرحلة المبكرة فإن الطلبة لم يتراجعوا، وبعد أن أمنت الشرطة إحدى المناطق حاصرت مناطق جديدة وأقامت خطوطاً دفاعية.

بيني تاي: علينا أن نحافظ على روح اللهو.

تعليق صوتي: في مساء السابع والعشرين أعلنت الحركة بدء عصيانها المدني.

بيني تاي: فلنبدأ العصيان من هنا، اتفقنا، هل يمكننا الاحتفال سويةً؟ فلنحتفل، فلنحتفل.

تعليق صوتي: برغم أن القرار كان يحظى بدعم قادة الطلبة لم يستسغه كثيرون.

الطلبة: إنك تخطف قرار الطلبة، كثيرٌ من الطلبة يُغادرون الآن، أنا طالبٌ صحفي أود أن أسأل بإقحامكم حركة احتلوا وسط المدينة في هذا الأمر فإنكم تحولون أنصارٍ للطلبة إلى أنصارٍ للحركة.

بيني تاي: ألستم هنا لأنكم تُكافحون من أجل الديمقراطية؟ إذا كنتم كذلك فأنا لا أرى سبباً يدفعكم للمغادرة، أليس الأجدى أن تبقوا وتواصلوا كفاحكم؟

تعليق صوتي: الثامن والعشرون من سبتمبر، رغم أن الطلبة المحتجين غادروا، بدأ الآخرون بالتوافد وقد تسببت الأخبار في تضييق الوصول إلى موقع الاحتجاج لحالة غضبٍ عارم، قرر البعض سد الطرق المحيطةِ بالمنطقة، وبحلول عصر ذلك اليوم كان الخبر قد انتشر فقد استولى ألوف المحتجين على بعض أهم شوارع وسط مدينة هونغ كونغ.

بيني تاي: لن تسمح لهم الشرطة بالدخول، إذا سمحوا للناس باستخدام تلك المنطقة وهذا الشيء لن يحدث لأن حكومتنا الوحيدة التي تتسبب فيه، أنه تعسفٌ أوصل الأمر لهذه النتيجة.

طالب: احذروا يبدوا أن هناك تحركات شرطة أرجوكم جميعاً احرسوا مواقعكم.

تعليق صوتي: رُفعت المظلات وبدأت الشرطة ترتدي أقنعة الغاز.

طالب محتج: ليس لدينا غير أقنعة للوجه والمظلات، لسنا مثلكم لا نملك هراوة ولا بخاخات فلفل، ليس عدلاً أن تُعاملونا هكذا.

تعليق صوتي: حدث تغير في الموقف، على الطريق الرئيسي المواجه لمجمع الحكومة كانت هناك فوضى لأن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، لم تكن تلك سوى القنبلة الأولى من قنابل الغاز السبع والثمانين وبدلاً من أن يُبعد الغاز الناس كانت النتيجة عكسية، على مدى الأيام التي تلت ملأ ما يصل إلى مئتي ألف مُحتج شوارع وسط مدينة هونغ كونغ، أغضبهم ما فعلته بهم الشرطة وبرزت عمليات مماثلة في مناطق أخرى.

ليونغ تشاون- بنغ/الحاكم: في أي مكانٍ من العالم إن أحاط المتظاهرون بأي مبنىً حكومي أو هجموا عليه أو احتلوه فإن العواقب تكون وخيمة.

تشاو: سنفتح صفحةً جديدةً في تاريخ هونغ كونغ.

تعليق صوتي: في الأول من أكتوبر وبعد خمسة أيامٍ من الهجوم خاطب قادة الطلبة جمهورهم.

جشوا وونغ: الشوارع التي هنا ومقر الحكومة الذي هناك لم تكن ملكاً ليومٍ من الأيام ليونغ أو بيجين بل لشعب هونغ كونغ.

جشوا وونغ: نحن سكان هونغ كونغ وحينما يعتقد قادتنا أنهم يستطيعون تجاهلنا فسنبقى صامدين ونقاتل من أجل ما نريد سنواصل احتلال الشوارع، أليس كذلك؟

تعليق صوتي: لقد احتفوا بهم كأبطال رغم أن السلطات تعد لهم رداً أشد، لم يكن أحداً يعرف مدى الصعوبة التي ستصل إليها الأمور.