تعد سيراليون موطنا لبعض أجمل السواحل البكر في العالم، وقد اعتمدت التجمعات السكانية في طول سواحلها وعلى مدى آلاف السنين على صيد الأسماك لكسب الرزق.

برنامج "عالم الجزيرة" زار سيراليون وأجرى تحقيقا كشف أن باب الرزق هذا يتهدده الخطر اليوم، ففي كل عام يتم اصطياد ألوف الأطنان من الأسماك في مياه سيراليون بغية استهلاكها في أوروبا، لكن ليست كل عمليات الصيد البحري هذه قانونية.

ففي سيراليون تقوم بعض أقوى شركات صيد الأسماك في العالم بالسرقة من أفقر الشعوب في العالم. وفي كل سنة تخسر سيراليون ما يبلغ نحو 29 مليون دولار من دخلها من مصائد الأسماك بسبب عمليات الصيد غير القانونية التي تقوم بها سفن صيد أجنبية في مياه سيراليون.

وسفن الصيد الأجنبية تقترب من المناطق الغنية بالأسماك في العادة لتصطاد ليلا حيث تقوم بالصيد غير القانوني وعند حلول الصباح تنسحب من هذه المناطق.

مظالم الصيادين لا تقف عند هذا الحد، فهم يقولون إن السفن الأجنبية قد تسببت أيضا بهبوط هائل في كميات الصيد بالنسبة للصيادين الذين يعيشون على أرض رملية، والأرض الرملية تجعل الزراعة صعبة وهذا وضع محبط فالأسماك تكاد تكون مصدرهم الكلي تقريبا للطعام والدخل.

وهناك قوات مهمات خاصة مكونة من وزارة المصائد وقوات البحرية والشرطة لحماية ومراقبة مياه سيراليون ولمكافحة الصيد غير القانوني.

لكن شركات صيد الأسماك تتحكم برواتب المراقبين من وكلائها وتشتري لنفسها الحرية للقيام بالصيد بشكل غير قانوني أينما شاءت، وهذا يشمل الصيد داخل منطقة الحظر الشاطئية الغنية بالأسماك.

ونظرا لأن وزارة مصائد الأسماك لا تملك أي سفن خاصة بها حاليا، فإنها تعتمد على البحرية في المراقبة والتفتيش، لكن هناك أعضاء فاسدين في سلاح البحرية يتواطؤون مع السفن غير قانونية.

وقد نجح تحقيق "عالم الجزيرة" في الكشف عن عمليات الفساد هذه، لكن الأمر الآن منوط بوزارة مصائد الأسماك وقوات البحرية السيراليونية بحيث يكون لمجتمعات صيد الأسماك في سيراليون مستقبلٌ أكثر إنصافا.

اسم البرنامج: عالم الجزيرة

عنوان الحلقة: سيراليون.. نهب الثروات

مقدمة الحلقة: جوليانا روفوس

تاريخ الحلقة: 3/12/2015

المحاور:

-   صيد غير قانوني من قبل سفن أجنبية

-   أمل الصيادين السيراليونيين في استعادة ثروتهم

-   السفن الأجنبية ومحاولة المراوغة والخداع

-   الكشف عن حالات فساد في البحرية

-   موقف الحكومة السيراليونية

-   نتائج التحقيق في القضية

جوليانا روفوس/ مراسلة صحفية: سيراليون موطن لبعض أجمل السواحل البكر في العالم وقد اعتمدت التجمعات السكانية في طول سواحلها وعلى مدى آلاف السنين على صيد الأسماك لكسب الرزق، لكن باب الرزق هذا يتهدده الخطر اليوم ففي كل عام يتم اصطياد ألوف الأطنان من الأسماك في مياه سيراليون بغية استهلاكها في أوروبا لكن ليست كل عمليات الصيد البحري هذه قانونية، في سيراليون تقوم بعض أقوى شركات صيد الأسماك في العالم بالسرقة من أفقر الشعوب في العالم ففي كل سنه تخسر سيراليون ما يصل إلى نحو تسعة وعشرين مليون دولار من دخلها من مصائد الأسماك بسبب عمليات الصيد الغير قانونية التي تقوم بها سفن صيد أجنبية في مياه سيراليون وقد قدمنا هنا للتحقيق في كيفية وقوع سرقة كهذه على نحو ذريع.

عند وصولنا رتبنا أمر اللقاء بـ أماراتوا وهو ناشط يكافح لوقف استغلال مياه سيراليون من خلال مراقبة وتسجيل النشاطات غير قانونية التي تقوم بها سفن صيد الأسماك حول جزيرة شيبرو جنوبي البلاد، جهزت مؤسسة العدالة البيئية EJF التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها أمارا بزورق جديد فدعاني أنا وفيكتور كارغبو وهو مسؤول حكومي كبير ليرينا حجم المشكلة نتوجه إلى منطقة الحظر الشاطئية وهي منطقة ساحلية محمية لتربية وتكثير الأسماك خصصت للصيادين المحليين لكنها تتعرض باستمرار لاستغلال سفن الصيد الأجنبية.

صيد غير قانوني من قبل سفن أجنبية

فيكتور كارغبو/ قائد فريق أمن بوزارة الثروة السمكية: هذه هي منطقة الحظر الشاطئية التي خصصت كمنطقة لتكاثر الأسماك ولهذا فإنها التي يحظر فيها الصيد على المراكب الصناعية وشبه الصناعية.

جوليانا روفوس: لكن الصيد الغير القانوني في منطقة الحظر الشاطئية ليست بالمشكلة الوحيدة، كم من السفن التي تصطاد الأسماك قبالة سواحل سيراليون لديها ترخيص بذلك؟

فيكتور كارغبو: يصعب تخمين ذلك لعدم توفر الوسائل اللازمة للتوجه إلى المنطقة والتحقق منها.

جوليانا روفوس: وزارة مصائد الأسماك في سيراليون لا تملك في الوقت الراهن سفنا قادرة على العمل ويأمل فيكتور أن يتعاون مع مؤسسة العدالة البيئية، يقدم صيادو الأسماك من سكان المنطقة ما يستجد من معلومات بشكل متواصل لأماراتوا بخصوص نشاطات سفن الصيد الصناعية، أتتلقى كثيرا من المكالمات التي تحمل لك المعلومات؟

أماراتوا/ ناشط- مؤسسة العدالة البيئية: نعم فعند الساعة الرابعة تقريبا من ليلة أمس تلقيت اتصالا من كابا وهو الذي يوفر لي معلومات جيده عن سفن الصيد فالسفن تقترب في العادة لتصطاد ليلا إذ تقوم بالصيد الغير قانوني وعند حلول الساعة الخامسة تنسحب.

جوليانا روفوس: أحدث شكوى وصلت من قرية بُوهُي فيأخذا أماراتوا إلى هناك لنرى أثر الصيد الصناعي في التجمعات المحلية، ما الذي حدث؟

صياد: دمروا أدواتنا عدة صيدنا الصنارات والشباك وأنا واحد من الضحايا.

جوليانا روفوس: متى يصلون مساء؟

صياد: عند الخامسة تقريبا منذ مساء أمس حتى هذا الصباح.

جوليانا روفوس: أتعتقد أن بإمكاننا أن نراهم يصطادون الآن أم أنهم قد أنهوا عملهم؟

صياد: ما زالوا موجودين لكنهم ابتعدوا.

جوليانا روفوس: يقول الرجال أن معدات صيدهم تضررت خلال الليلة الماضية، تسحبها سفن الصيد؟

صياد: نعم، نعم.

جوليانا روفوس: هذا الجزء الباقي بين ما ضاع كله ما عداه؟

صياد: عدتي كانت مؤلفة من 1200 صنارة جرفوا كل شيء.

جوليانا روفوس: لديك مال لشراء عدة جديدة؟

صياد: كلا.

جوليانا روفوس: السكان في هذه المنطقة فقراء والصيادون يشترون شباكهم وخيوطهم بالتقسيط، ما الذي تخطط له الآن؟

صياد: مشكلتي الوحيدة هي أنني سأتعرض للمضايقة من جانب المالك علي أن أدفع له رغم أن العدة قد تحطمت.

أمل الصيادين السيراليونيين في استعادة ثروتهم

جوليانا روفوس: غير أن مظالم الصيادين لا تقف عند هذا الحد يقولون إن السفن الأجنبية قد تسببت أيضا بهبوط هائل في كميات الصيد، بالنسبة للصيادين الذين يعيشون على أرض رملية، والأرض الرملية تجعل الزراعة صعبة وهذا وضع محبط فالأسماك تكاد تكون مصدرهم الكلي تقريبا للطعام والدخل.

صياد: نخرج للصيد عدة مرات لكن دون أن نصطاد شيئا ذلك بسبب مضايقات سفن الصيد إنه صيد جائر من جانب تلك السفن ولذلك لم يبق لنا شيء نصطاده.

جوليانا روفوس: يتلقى أمارا معلومات جديدة.

أماراتوا: اتصل بي شخص من مانيّا قبل قليل كان يحاول أن يعطيني معلومات عن سفينة الصيد هذه رآها هذا الصباح تتجه نحو هذه المنطقة.

جوليانا روفوس: أيعني هذا أن السفينة تقوم بالصيد الآن؟

أماراتوا: نعم، يصطادون هناك.

جوليانا روفوس: بشكل غير قانوني؟

أماراتوا: الحقيقة لا استطيع قول ذلك.

جوليانا روفوس: عليكم أن تتحققوا؟

أماراتوا: حسنا..

جوليانا روفوس: استغرق الأمر أقل من نصف ساعة لنتمكن من مشاهدة إحدى سفن الصيد ومعرفة إن كان تصطاد في حدود منطقة الحظر الشاطئية وتنتهك القانون أم لا وبدأت المطاردة، قال أمارا أن لدينا ميزة حاسمة واحدة وهي أن الزورق الجديد التي تملكه مؤسسة العدالة البيئية أسرع بكثير من الزوارق السابقة حيث أننا أصبحنا نستطيع أن ندخل مناطق لم تكن فيها مراقبة ولا أرصفة للركوب في السابق فهم لا يتوقعون وصولنا إلى تلك النقطة.

أماراتوا: من هنا في هذا الاتجاه.

جوليانا روفوس: ماذا هناك؟ ثم نرى سفينة في الأفق أتعتقد أن تلك السفينة هي التي كان يتحدث عنها الصيادون؟

أماراتوا: نعم أنا متأكد.

جوليانا روفوس: السفينة مصبوغة باللون الأسود وهو ما يعني أنها ربما تكون تابعه لكوريا الجنوبية ويسميها سكان المنطقة ذات الوجه الأسود ويبدو أن طاقم سفينة الصيد قد رأونا هم الآخرون.

فيكتور كارغبو: تستطيعين أن تري أنها كانت تصطاد في مكان أقرب إلى اليابسة ولكن لأنهم رأوا هذا الزورق فقد بدئوا يبتعدون.

جوليانا روفوس: نعم.

فيكتور كارغبو: نحو عرض البحر.

أماراتوا: أستطيع أن أراه.

جوليانا روفوس: ماذا ترى؟

أماراتوا: إنهم يحاولون سحب حبل الصيد من الماء.

السفن الأجنبية ومحاولة المراوغة والخداع

جوليانا روفوس: يعتقد أمارا أن باستطاعته أن يراهم وهم يسحبون الشبكة ليتمكنوا من اكتساب سرعه أكبر للإفلات منا، لكن الأمر لا يقف عند ذلك.

أماراتوا: وهوية السفينة مغطاة بشباكهم الزرقاء.

جوليانا روفوس: لذلك لا نستطيع قراءة الاسم.

أماراتوا: لا تستطيعون ذلك.

جوليانا روفوس: إنه عمل غير قانوني وفقا لقانون سيراليون وهو الأمارة الأولى على أن هذه السفينة كان لديها ما تخفيه.

فيكتور كارغبو: مركب صيد، مركب صيد، هذه دورية حماية المصائد تنادي، كيف تسمعوني؟ هل تسمعني أجب؟

جوليانا روفوس: يريد فيكتور صعود الزورق للقيام بتفتيش يسجل أمارا الموقع حسب جهاز تحديد المواقع.

فيكتور كارغبو: تتحرك السفينة إلى خارج منطقة الحظر الشاطئية، لنقترب منها ونطلب الإذن بالصعود على متنها.

جوليانا روفوس: حسنا، نقترب منها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا فيكتور معروف لأنه موظف كبير في وزارة المصائد ولذلك لا بد أن أفراد الطاقم السيراليونيين تعرفوا عليه عندما اقترب منهم، رفض صعود موظف حكومي على المركب هو أيضا انتهاك لقانون سيراليون، يقرر فيكتور تغيير إستراتيجيته.

فيكتور كارغبو: خذي لقطة خاطفة لأي من الصيادين على متن السفينة لاستخدامها دليلا على أن هذه هي السفينة المعنية.

جوليانا روفوس: واضح الآن أنهم لن يسمحوا لنا بالصعود على متن السفينة لكننا لمحنا على الجانب الآخر من السفينة دليلا لا يقبل الشك.

فيكتور كارغبو: أتلاحظين لقد صبغوا الاسم وغطوه بالشبكة.

جوليانا روفوس: وهذا دليل مصور آخر في حوزتنا، لقد أخفوا العلامات الدالة على هوية السفينة لكننا نستطيع أن أرى بكل وضوح أن الاسم هو سي كوين.

أماراتوا: سفينة أخرى إلى الخلف هناك، سفينتان وسفينة أخرى هناك.

جوليانا روفوس: لمح أمارتوا ذا العينين الحادتين سفينة صيد ثانية، لكنها تتجاهلنا أيضا، إذن ما زالت الشبكة منشورة؟

فيكتور كارغبو: كلا.

جوليانا روفوس: لقد رفعوها.

فيكتور كارغبو: نعم لقد رفعوها.

جوليانا روفوس: وهم يحاولون الهرب؟

فيكتور كارغبو: نعم

جوليانا روفوس: هل يخففون سرعتهم يا فيكتور؟

فيكتور كارغبو: كلا، كلا إنهم يولون الأدبار مسرعين.

جوليانا روفوس: بعد رفع الشبكة أخذت سرعة سفينة الصيد تزداد إلى أقصاها.

فيكتور كارغبو: حصلت السفينة على معلومات من السفينة التي قدمنا للتو من عندها بأن سفينة دورية قد وصلت فأتاحوا لهم فرصة رفع الشبكة.

جوليانا روفوس: تتحرك سفينة الصيد نحو عرض البحر بسرعة فائقة الأمر الذي أجبرنا على التخلي عن المطاردة، فور عودتنا إلى الشاطئ اجتمعنا في مكتب مؤسسة العدالة البيئية يحاول فيكتور وأمارا أن يتحققا إن كانت سفن الصيد تخرق القوانين فعلا باصطيادها داخل منطقة الحظر الشاطئية يضع فيكتور خطوط الإحداثيات على الخارطة البحرية.

فيكتور كارغبو: الموقع هو سبعة اثنان أربعة وأربعون واحد وأربعون هذه هي الإحداثيات .

جوليانا روفوس: وتلك إحداثيات السفينة الأولى التي رأيناها؟

فيكتور كارغبو: نعم إحداثيات الأولى.

جوليانا روفوس: كانت في قلب منطقة الحظر تماما، كيف حصلت على الإحداثيات من خلال جهاز تحديد المواقع؟

أماراتوا: نعم حين أخنا لقطة جيدة أنظري إلى إحداثيات جهاز تحديد المواقع إنها تتفق بشكل مباشر مع السفينة.

جوليانا روفوس: الأمور أقل وضوحا بالنسبة لسفينة الصيد الثانية.

فيكتور كارغبو: الواقع أنها كانت خارج منطقة الحظر الشاطئية وفقا لهذا الموقع لكن حينما ننظر إلى الاتجاه التي كانت قادمة منه سنجد أنها كانت تقوم بنشاط ما داخل تلك المنطقة.

جوليانا روفوس: كيف تحدد بالضبط أي سفينة هي من دون العلامات الدالة على هوية السفينة؟

فيكتور كارغبو: الحقيقة أن الأمر صعب إلى حد ما لكن الحمد لله أننا تمكنا من الالتقاط بعض الصور لأفراد الطاقم وهم على متنها وهكذا يمكننا أن نستخدم هذه الصور مرة أخرى للتعرف على أفراد الطاقم.

جوليانا روفوس: في الصباح التالي نعود إلى البحر بغية التحقق مما إذا كانت السفينتان ما زالتا تقومان بالصيد قرب الساحل في طريقنا نحو الجنوب نلتقي ثلاثة صيادين يتحدثون لنا عن سفن الصيد دمرت شباكهم الليلة الماضية، فقدوا شبكهم الليلة الماضية، أهلا كيف حالكم؟

صياد: بخير كيف حالكم أنتم؟

أماراتوا: هل رأيتهم هذا الصباح؟

صياد: لقد توجهوا إلى البحر.

 أماراتوا: ماذا ذهبوا في هذا الاتجاه؟

صياد: نعم خرجوا إلى البحر.

جوليانا روفوس: مما أدهشنا أن الصيادين أخبرونا بأن القطع البحرية المتمركزة في القاعدة القريبة لا تحرك ساكنا لوقف سفن الصيد، هل بإمكانهم أحيانا رؤية السفن البحرية وسفن صيد بالوقت نفسه؟

صياد: كل يوم لا يمنعون سفن الصيد أبدا ونحن نكون قريبين منها حينما تأتي وقطع البحرية تتعامل معها.

جوليانا روفوس: يتحدثون لنا عن أن سفن الصيد غير القانونية وأفراد البحرية الفاسدين لديهم ترتيبات مستمرة.

صياد: يوقفونها وسط البحر ويأتون بها إلى شاطئ ثم يقومون بالتحميل هناك.

جوليانا روفوس: نترك الصيادين وسفن الصيد التي يبدو أنها تتوجه جنوبا نحو المياه الليبيرية وهذا مكان بعيد جدا لا نستطيع متابعته وبدلا من ذلك نعود إلى جزيرة شيبرو للعثور على القائد المحلي للبحرية وسؤاله عن المزاعم التي سمعنها قبل قليل غير أن مقر قيادة البحرية في فري تاون يرفض منحنا الإذن بإجراء لقاء، سمعنا عددا من التهم ضد أفراد في البحرية منها غضهم الطرف عن ربابنة سفن الصيد غير القانونية في مقابل الحصول على مكاسب شخصية ومن بين الأشياء المؤكدة أن الرجال الثمانية والعشرين المتمركزين هنا في هذه القاعدة وهي واحدة من أربعة قواعد بحرية تملكها سيراليون يعانون من نقص فظيع في التسليح هذا الزورق الذي هنا هو الوحيد الذي يملكونه وهو لا يكاد يتيح لهم مطاردة سفن الصيد الأجنبية غير القانونية واعتقال أفراد طاقمها وحيث إن السفن المشتبه بها والتي صورناها أصبحت الآن بعيدة عنا فإننا نشعر وقتنا على جزيرة شيبرو قد انتهى، نصل في اليوم التالي إلى فري تاون نأمل أن نجد هنا في العاصمة معلومات عن هويتي سفينتي الصيد، رتبنا الأمور للقاء فيكتور في مركز عمليات اللجنة البحرية المشتركة وما هي الـ GMC؟

فيكتور كارغبو: هي القوة لمكافحة الصيد غير القانوني.

جوليانا روفوس: GMC هي قوات مهمات خاصة مكونة من وزارة المصائد وقوات البحرية والشرطة لحماية مياه سيراليون ولمكافحة الصيد الغير القانوني.

فيكتور كارغبو: صباح الخير أيها السادة.

جوليانا روفوس: بموجب قانون سيراليون يطلب من كل سفينة صيد أن يكون لديها جهاز مراقبة السفن يشرح لنا جورج كوكر زميل فيكتور كيف أن ذلك يمكن أن يساعد في تعقب السفن التي رأيناها.

جورج كوكر: بواسطة جهاز مراقبة السفن أستطيع الحصول على تاريخ كل تلك السفن وإذا أردتِ أن تعرفي شيئا عن سفينة معينة في تاريخ معين فباستطاعتي تحديد موقع وتوقيت وتاريخ حركتها.

جوليانا روفوس: يعثر جورج على ثلاثة مراكب كانت في الموقع في التوقيت الذي شاهدنا فيه السفن غير القانونية تقريبا وهو يحاول الحصول على موقعها الدقيق.

جورج كوكر: فلنأخذ ما يلزمنا من الوقت للعثور على موقع السفينة وفايف ستار بالطبع لم تكن موجودة بتاريخ الحادي والعشرين وهذا ما جعل زميلي يهاتف مالك السفينة.

جوليانا روفوس: رغم أن إغلاق منظومات المراقبة يخالف القانون فإن سفن صيد كثيرة تفعل ذلك لاسيما إن كانت تصطاد بشكل غير قانوني داخل منطقة الحظر.

جورج كوكر: أبساري هي الأخرى كانت قد أطفأت منظومتها في ذلك اليوم.

جوليانا روفوس: هل من احتمال أن سفنا أخرى دخلت المنطقة وأنت لم تعرف عنها.

جورج كوكر: لدينا بعض السفن التي علينا أن نركب فيها أجهزة استقبال وإرسال الترددات لقد دخلت أي تلك السفن للحصول على التراخيص وهي الآن تقوم بالصيد.

جوليانا روفوس: وجد جورج ثلاث سفن صيد كورية جنوبية مشتبه بها ويبدو أنها أوقفت عمل أجهزة مراقبة السفن نغادر مركز العمليات بعد أن حصلنا على أسماء السفن فايف ستار وأبساري وكم يونغ، حسنا لنذهب لنرى الوزير، لكن حين نتصل بمدير المصائد لإعطائه المعلومات وما نملك من أدلة مصورة بالفيديو يقولون لنا أنه لا يستطيع مقابلتنا لأن وزير مصائد الأسماك خارج البلاد يتم استدعاء فيكتور لكتابة تقرير بينما نقرر نحن التحقيق في الأمر بشكل مستقل، لقد أثارت عمليات التصوير في الجنوب عش الدبابير علينا فكثير من شركات الشحن خصوصا الوكلاء مترابطة بشكل وثيق جدا من الناحية السياسية ولا يريد المحققون لأن يكونوا هم البادئين بالتحرك لحين عودة وزير مصائد الأسماك من رحلته، ووصلت إلينا معلومات بأن إحدى السفن الثلاثة المشتبه بها قد توجهت إلى المنطقة ولذلك استأجرنا زورق مطاردة سريعا من نادي اليخوت المحلي لنتمكن من رؤيتها، قيل لنا إنها سفينة فايف ستار التي دخلت الميناء فانطلقنا نبحث عنها كثير من سفن الصيد التي في الميناء بحاله مزرية ثم نرى سفينتها المشتبه بها، إذن لا بد أن هذه السفينة المعنية هذا ما نعتقده صاحبة الوجه الأسود نريد أن نرى اسمها، إنها سفينة فايف ستار لقد رأينا اسمها توا ونعتقد أنها هي التي صورناها ومرة أخرى نجمع أدلة مصورة لكن تصويرنا أثار انتباه السلطات، أهلا بك سيدي.

بنغورا/ ضابط البحرية: أرى أن هذا الزورق يتحرك في المنطقة ويلتقط بعض الصور وأنا لا علم لي بمهمة كهذه ما أريد معرفته هو هل لديكم أي شيء يسمح لكم بتصوير؟

جوليانا روفوس: أكيد لدينا ترخيص بالتصوير في سيراليون.

بنغورا: أهو موجود معكم؟

جوليانا روفوس: بإمكانك أن ترى هذه هي تأشيرتي وهي تقول تصوير، أترى؟ يقول ضابط البحرية بنغورا أنه سمع عنا لأن قادته قدموا موجزا لرجال البحرية عن مهمة التصوير التي نقوم بها لسفن صيد الأسماك في الجنوب، شكرا جزيلا.

جوليانا روفوس: عند العودة إلى الفندق أقارن صور فايف ستار بالصور التي التقطناها لسفن غير القانونية إنها سفينة الصيد التي صورناها وهذه هي سفينة فايف ستار قيل لي أن هناك بضعة أمور ينبغي أن أنتبه لها عند مقارنة الصور أحدها الثقوب هنا على جانب السفينة إنها ثلاثة ثقوب على بدن السفينة التي صورناها وهنا لدينا فايف ستار وليس عليها أي ثقوب ولسوء الحظ فإن السفينة التي صورناها وهي تصطاد بشكل غير قانوني ليست هي السفينة فايف ستار ولذلك فإن علينا أن نواصل البحث، أصبح الصيد الغير قانوني في سيراليون هما عالميا وبدأ خبراء المصائد في أرجاء العالم يساعدوننا في تحقيقنا ليس بوسعهم العثور على أي دلالات السفينة سي كوين لكنهم يرسلون إلينا صورا لمساعدتنا في التعرف على السفن غير القانونية ولكن بينما كنت أقارن الصور بما لدينا من صور اتضح أنها لم تكن السفينة كوم يونغ ولا أبساري التي صورناها أثناء قيامها بالصيد بشكل غير قانوني، وبشطب السفن الثلاث المشتبه بها من قائمة الاحتمالات نبدو كأننا عدنا إلى المربع الأول وإثر الإخفاق في التواصل مع مدير المصائد حاولنا أن نجرب حظنا مع سلاح البحرية فوافقوا على لقائنا، شكرا على قبول لقائنا.

ساليو كانو/ بحرية سيراليون: شكرا لقدومكم.

جوليانا روفوس: القائد كانو والقائد كونتي مستعدان لإدخالنا إلى ميناء فري تاون.

ساليو كانو: ساعدها، ساعدها. 

جوليانا روفوس: ونظرا لأن وزارة مصائد الأسماك لا تملك أي سفن خاصة بها حاليا فإنها تعتمد على البحرية في المراقبة والتفتيش، ولتبيان عملية تفتيش لسفينة صيد رتب القائدان عملية لركوب سفينة صينية يقولان إن هذا ما يحدث عندما يكونان في دورية أو عندما تطلب وزارة المصائد مساعدتهما.

ساليو كانو: ساعدها، ساعدها.

جوليانا روفوس: وعلى متن السفينة نلتقي بن كومان وهو مدير الشؤون اللوجستية في وكالة الشحن يتيح لنا فرصة مشاهدة غرفة التبريد حيث يتم خزن الكميات التي يصيدونها، إنه زلق، إذن هذه مبردة؟ أي أنواع الأسماك اصطدتم بهذه السفينة؟

صياد: الروبيان.

جوليانا روفوس: هذا كله روبيان! إلى أين ستصدرونه؟

صياد: أوروبا.

جوليانا روفوس: لديهم نوع أسباني، لماذا تقول بلد المنشئ هو الصين؟ إنه ترتيب قانوني لكنه ليس منصفا بالنسبة لدول أفريقية كثيرة غير مؤهلة مثل سيراليون للتصدير إلى السوق الأوروبية، بلد المنشأ المكتوب على الصناديق يطابق اسم شركة الصيد وهو في هذه الحالة الصين، عدد ضئيل من الصناديق يبين أن ما تحويه من صيد منشأه سيراليون وهو لا يعني الكثير بالنسبة للمستهلك.

حسن كونتيه/ مساعد القائد في بحرية سيراليون: بونبو شكرا جزيلا على تعاونك معنا، لم نجد أي شيء مريب نأمل أن يكون التعاون بيننا أفضل في كل مرة ندعوك لركوب أحد المراكب شكرا لك.

الكشف عن حالات فساد في البحرية

جوليانا روفوس: يقول لنا القادة إن هذا هو السيناريو المعتاد وفي النهاية تنصاع كل السفن الأجنبية للقانون، عند العودة إلى البر سألت القادة عن رأيهم في مزاعم الفساد التي سمعنا عنها في جزيرة شيربرو، أتعتقد أن هناك حالات فساد أو إمكانية لوقوع حالات فساد في البحرية فيما يتعلق بموضوع الصيد؟

ساليو كانو: لدينا سجل عظيم لمنجزاتنا في نظر أبناء سيراليون على الرغم من أن غالبية الناس لا يعرفون بالضبط ما هي التحديات التي تواجهنا أو حجم ما يمكننا القيام به وبذلك يفترض البعض أن رجال البحرية ضالعون في الفساد للجهل بطبيعة عملنا فإن رأى الناس أحد زوارق البحرية يقترب من سفينة ويعود من دون أن يأتي بتلك السفينة ويضعها رهن الحجز فسيقولون آه لقد أعطوهم نقودا فلو أن هناك أناساً لديهم الجرأة للتقدم بأدلة لإثبات أن أحد رجال البحرية ضالع في هذا العمل فإننا مستعدون لطرده ومحاكمته.

جوليانا روفوس: غير أن تحقيقاتنا تأخذنا في اتجاه الوصول إلى خلاصة مختلفة فقد انتشرت أنباء عن أننا نسأل أسئلة صعبة عما يحدث في الواقع في عرض البحر ويتقدم أحد العارفين بأسرار البحرية من المستوى المتوسط ليقص علينا حكايته عن فساد سلاح البحرية، يقول أن شركات الصيد تدفع ما يسمى تعويضات أو رشى لمن يقدم معلومات سرية عن كيفية تفادي دوريات البحرية، كم تتقاضى كتعويض من شركات صيد الأسماك؟

عامل في البحرية/ فضل عدم الكشف عن هويته: كل ما يفعله القادة هو أنك حتى لو ألقيت القبض على سفينة غير قانونية وأردت أن تقول أي شيء فإنهم سيوجهون لك تهمة مخالفة الأوامر سيقولون إنك غير منضبط.

جوليانا روفوس: لمجرد محاولتك أداء واجبك؟

العامل: نعم كنت الضحية عندما قدمت النصح لضابط قلت حضرة الضابط أن هذه السفينة تستخدم الشبكة الخطأ فلفق لي تهمه قال من أنت لتتكلم؟ فقلت: آسف سيدي أنا أتحدث ع ما رأيت فحسب، في حينها كانت له صله بقبطان تلك السفينة تمت معاقبتي بتكليف بخمسة أيام حراسة إضافية.

جوليانا روفوس: إذن العاملون في البحرية الذين يستفيدون من التعامل مع الصيادين غير القانونيين هم على أعلى المستويات.

الحارس: نعم طبعا!

جوليانا روفوس: هل يقتسم القادة المال مع بعض أفراد الرتب الأدنى في البحرية لإسكاتهم؟

الحارس: نعم بالطبع يفعلون ذلك.

جوليانا روفوس: كم يعطون كل شخص؟

الحارس: أعلى ما يمكن أن يقدموه لك ربما 100 ألف ليون أي ثلاثة وعشرين دولار وأيا كان المبلغ الذي يقدمونه لكِ فعليك لا تقولي أي شيء إن قلتِ أي شيء فستكون بذلك نهايتكِ.

جوليانا روفوس: بدأنا نحس أن الصيد غير القانوني يمكن أن يحدث على هذا المستوى الكبير في سيراليون إلى أننا لم نقترب بأي حال من تحديد هوية السفن الكورية الجنوبية التي صورناها، عند وصولنا إلى سيراليون التقطنا صورا لسفينتين لغير قانونيتين من كوريا الجنوبية في منطقة الحظر الشاطئية الغنية بالأسماك وهي مساحه محجوزة بموجب القانون للصيادين المحليين، ولكن رغم تغطية العلامات رصدنا خيطا دالاً أساسيا اسم السفينة سي كوين ورغم وجود فيكتور كارغبو وهو مسؤول بوزارة مصائد الأسماك رفضت السفن التوقف ولذلك التقطنا صور لطاقم كأدلة، في اليوم التالي سمعنا عن أعضاء فاسدين في البحرية يتواطئون مع السفن غير قانونية.

صياد: يأتي أفراد البحرية كل يوم لاعتقالهم لكن الصيادين يعطونهم المال والأسماك.

جوليانا روفوس: في العاصمة فري تاون أردنا أن نقدم أدلتنا إلى وزارة مصائد الأسماك في سيراليون ولكننا لم نستطع مقابلة الوزير، وقررنا تحديد هوية سفن الصيد بطريقتنا الخاصة علمنا بوجود جهاز مراقبة السفن الذي ينبغي قانونا أن يتم تركيبه في السفن.

فيكتور كارغبو: من خلال جهاز مراقبة السفن يمكنكِ أن تحصلي على تاريخ تحركات كل هذه السفن.

جوليانا روفوس: وقد أرسلنا صورا لتلك السفن إلى خبراء دوليين للحصول على مساعدة في التعرف عليها ويستمر التحقيق في الهوية الحقيقية لسفينة سي كوين.؟

على مدى الأيام القليلة الماضية امتلئ صندوق بريدنا بصور وصلت من خبراء مصائد أسماك من جميع أنحاء العالم وأخيرا وصلت صورة يبدو إنها تطابق إحدى سفن الصيد التي صورناها اتصلت بفيكتور من وزارة المصائد فوافق على اللقاء، تعال إلى هنا أحتاج إلى أن أريك شيء أنظر إلى هذه الصورة لدي صور أرسلها بعض الناس لي هذه الصور التقطناها نحن أليس كذلك؟ أنظر إلى هذه حسنٌ إنها صورة التقطناها نحن وهذه تم التقاطها في لاسبلماس أوائل هذه السنة أوشن 3، والناس الذين أرسلوا إلي هذه الصورة شاهدوا الصورتين وهم متأكدون من أن سفينتنا التي نحن بصددها هي التي تحمل اسم أوشن 3 يبدو أننا حصلنا في آخر المطاف على تحديد صحيح لهوية السفينة، السفينة سي كوين هي السفينة أوشن 3 الشيء الوحيد الذي لا افهمه هو لماذا لم تظهر تلك السفينة على جهاز مراقبة السفن؟ كل سفن الصيد في سيراليون بها جهاز مراقبة السفن بحيث يمكن لوزارة مصائد الأسماك أن تتعقبها.

فيكتور كارغبو: لا أعتقد أنها كانت تحمل جهازا مستجيبا على متنها.

جوليانا روفوس: لم تكن تحمل جهاز مراقبة السفن؟

فيكتور كارغبو: كلا .

جوليانا روفوس: الطريقة الوحيدة لتعقب السفينة أوشن 3 هي من خلال الاتصال بمراقب الحكومة الذي تناط به مهمة التأكد من الالتزام سفن الصيد الأجنبية بالقانون السيراليوني، لكن ينبغي إجراء ذلك بالطريقة الرسمية ومدير المصائد ما زال لا يرغب بلقائنا في غياب الوزير، وبغية معرفة ما لدينا من فرص أخرى نتصل بأحد المراقبين ممن لديهم تاريخ في العمل على متن السفن الكورية الجنوبية يقول إن المراقبين يعملون في منظومة يجري الفساد عميقا في مفاصلها اشرح لي كيف تحدث هذه العملية، من يدفع لك؟

مراقب: الوكيل يدفع لي وبشكل مباشر من مالك السفينة عندما يأتون للحصول على الترخيص يقدمون المال للوكيل المبلغ هو 100 دولار في الشهر.

جوليانا روفوس: بتحكم شركات صيد الأسماك برواتب المراقبين من خلال الوكيل فإنها تشتري لنفسها الحرية للقيام بالصيد بشكل غير قانوني أينما شاءت وهذا يشمل الصيد داخل منطقة الحظر الشاطئية.

مراقب: مواقع الصيد الطبيعي لسفن كوريا الجنوبية تكون عادة داخل منطقة الحظر الشاطئية لأن هذه المنطقة هي التي يحصلون فيها على الأنواع التي يريدون كسمك أبو موسى وسمك موسى الأحمر.

جوليانا روفوس: ما الذي يحدث لو كنت مراقب وأدركت أن السفينة تصطاد في منطقة الحظر الشاطئية وكنت تريد أن تتصل بالوزارة للإبلاغ عن ذلك لو حاولت أن تفعل ذلك ما الذي يحدث؟ يشرح لنا كيف أنه عندما كان جديدا على العمل أبلغ عن سفينة كانت تصطاد بشكل غير قانوني في منطقة الحظر الشاطئية وكانت العواقب وخيمة.

مراقب: أزاحوني عن السفينة مباشرة لأنني كما قالوا لأسباب أمنية ولم ينجم شيء عن ذلك ودون غرامة.

جوليانا روفوس: هل تقول أن هناك غضا للطرف عما يجري بين وزارة الصيد والوكيل؟

مراقب: نعم بالضبط.

جوليانا روفوس: لماذا تدعم الوزارة الوكيل على الوزارة أن تفعل الأفضل للبلد؟

مراقب: هي مجرد صفقة بين الوزارة والوكيل.

جوليانا روفوس: أهناك فساد؟

مراقب: نعم فساد كبير، فساد كبير جدا.

جوليانا روفوس: بينما نحن نتساءل عما إذا كان هذا هو السبب في صعوبة التي نواجهها للحصول على اجتماع في وزارة المصائد وإذ بنا نتلقى اتصالا فالوزير كابيا فقد عاد من رحلته وهو يريد أن يرانا، أهلا سيادة الوزير، دعا الوزير كبار مسؤوليه جميعا لحضور الاجتماع.

سوكوه كابيا/ وزير الثروة السمكية والموارد البحرية: أتعتقدون أنكم كنتم شهودا على جريمة؟

جوليانا روفوس: نعم لقد رأينا سفينة صيد نعتقد أنها كانت تصيد سمك في منطقة العزل الساحلية الأمر الذي يعد عملا جرميا ولكن حتى وإن تعدوه كذلك فقد تم حجب علامات الدلالة، يبدي الوزير حرصا على مشاهدة اللقطات التي صورناها، هل الجميع مستعدون؟ هذه سفينة الصيد الأولى التي اكتشفناها لقد صورنا كيف أن وبشكل فعلي سحبت الشبكة من الماء بحيث لم يعد هناك مجال للشك في أن نشاطا لصيد السمك كانت يجري هناك، بإمكانكم أن تروا هناك كيف أن علامات الدلالة حجبت لنتوقف عند هذه النقطة ما يمكن أن تتبينوه هنا صعب أن تروه لكنه يقول سي كوين.

سوكوه كابيا: نعم، سي كوين أنا أرى كلمتي سي كوين أنتِ على حق.

جوليانا روفوس: سي كوين صحيح؟ أشرح لهم كيف أننا حددنا هوية السفينة سي كوين على أنها أوشن 3، أوشن 3 هي إحدى السفن التي ما زالت دون جهاز مراقبة السفن وهذا هو السبب الأول في أننا وجدنا صعوبة في تعقبها، يوافق الوزير على أنه من الضروري منع السفينة أوشن 3 من الهرب من مياه سيراليون الإقليمية.

سوكوه كابيا: هناك طرق لتعقبهم وسنستخدم كل ما نستطيع.

جوليانا روفوس: لكن السيد بانغورا مدير إدارة المصائد لا يزال يشك في الخلاصات التي توصلنا إليها.

بانغورا/ ضابط أمن بحري- بحرية سيراليون: نحتاج أدلة تؤكد أن سي كوين هي نفسها أوشن 2 أو أوشن 3 لا نستطيع أن نصطدم بالمراقب إلا إذا كان لدينا دليل قوي جدا بحيث نتمكن من الضغط أكثر.

جوليانا روفوس: لدينا خبراء دوليون من قطاع مصائد الأسماك واثقون مئة بالمئة بأن الصور مطابقة.

بانغورا: هل من المحتمل أن يكون هذا التبرير لتغيير الاسم.

سوكوه كابيا: ما تقولونه هو أنه هناك أدلة جنائية.

جوليانا روفوس: في النهاية يستخدم الوزير سلطته لإبطال حكم المدير.

الدكتور سوكوه كابيا: إن علينا أن نتحرك بسرعة ونحدد موقع السفينة أوشن 3 أو أيا كان الاسم الذي تطلقه على نفسها ونقرر فيما إذا كانوا هناك أم لا؟

جوليانا روفوس: يقترح فيكتور إستراتجية من شأنها تفادي إثارة الشبهات.

سوكوه كابيا: ما نحتاج فعله الآن هو استدعاء هذه السفينة للقدوم إلى الميناء بسبب عدم تركيب جهاز مراقبة السفن VMS ولذلك فعليهم الذهاب إلى الميناء فورا خلال أربع وعشرين ساعة لتركيب الجهاز ثم بإمكاننا أن نلتقط صورا مرة أخرى يمكنكم متابعة الأمر من دوني فأنا لدي مشاغل.

موقف الحكومة السيراليونية

جوليانا روفوس: حسنا معالي الوزير شكرا جزيلا على الوقت الذي منحتنا إياه ونأمل أن يكون ذلك مفيدا. وفجأة يتحرك الجميع للعمل وتنفيذا لأوامر الوزير يكتب فيكتور رسالة تدعو السفينة أوشن 3 لدخول في ميناء فري تاون، وعلى مضض يوقع المدير بانغورا على الرسالة ويجعل فيكتور الرسالة رسمية، يركب السيد براون مبعوث وزير المصائد في سيارتنا لتسليم الرسالة باليد إلى الوكيل والقوة البحرية مع توقيع بالتسلم، يجلب لنا اليوم التالي أخبارا كنا نأمل الحصول عليها وبناء على أوامر الوزارة وصلت السفينة أوشن 3 إلى ميناء فري تاون من أجل تركيب جهاز مراقبة السفن عليها، طُلب منا أن نعود إلى مقر اللجنة المشتركة للمراقبة لركوب السفينة أوشن 3 التي أصبحت الآن في مرمى النظر بميناء فري تاون وصلنا قبلها بوقت قصير ولم نر غير زورق عسكري يخرج للقاء أوشن 3 نحن نحاول الآن معرفة ما يجري، بعد لقائنا الوزير قيل لنا إن البحرية ستسهل لفيكتور عملية التفتيش ولكن بعد أن راقبناهم وهم يعتلون السفينة أوشن 3 من دوننا وإثر المزاعم التي سمعناها عن الفساد في البحرية فإننا قلقون من أنهم يقومون بإيصال معلومات سرية لسفينة الصيد لإتاحة الفرصة أمامهم للهرب، وصل وكلاء السفينة أوشن 3 ومساعدوهم وهم ينظرون إلينا بعيون يملئها الشك.

فيكتور كارغبو: أهلا جولي مرحبا ، كيف حالك؟

جوليانا روفوس: بخير كيف حالك أنت؟ كنا نراقب السفينة لرؤية ما يحدث، ثم ينضم إلينا السيد تيلور المنسق البحري للوزارة ومعه أخبار مثيرة للقلق، مساء الخير سيد تيلور في البحرية يقولون أنهم لم يتسلموا الرسالة أبدا؟

تومي تيلور/ رئيس لجنة المراقبة المشتركة بقسم مصائد الأسماك: يقول القائد أنه لم يتسلم أي رسالة وأنا قلت إن الرسالة تم تسليمها مع كتاب لمسار السفينة أمس ولذلك فليتأكدوا جيدا ولكن بشرط أن لا تصل الأمور إلي أنا.

نتائج التحقيق في القضية

جوليانا روفوس: ونتيجة لذلك ترفض البحرية أن تعطينا نحن وفيكتور وسيلة نقل إلى السفينة أوشن 3 فقررنا مهاتفة الوزير.

فيكتور كارغبو: نعم سيدي نعم سأقوم بذلك، كنا هناك منذ أكثر  من ساعة، شكرا جزيلا شكرا جزيلا سيدي.

جوليانا روفوس: وبإعادة الوزير تأكيد دعمه يتجاوز فيكتور البحرية ويرتب وسيلة خاصة لنقلنا، إنها اللحظة الفارقة بالنسبة لنا حيث سنكتشف ما إذا كانت أوشن 3 هي في الواقع سفينة الصيد التي رأيناها تصطاد بشكل غير قانوني قبل أسبوع أم لا، لكن وبينما نحن نقترب من السفينة أوشن 3 رأينا أن حروف الاسم سي كوين التي رأيناها محفورة على جانبها قد اختفت ولم تعد موجودة، أنا في غاية التوتر إنها ليست سي كوين.

فيكتور كارغبو: ولماذا؟

جوليانا روفوس: لأننا كنا آنذاك على خطأ فإن لم تكن السفينة هي سي كوين فلا بد أننا فهمنا كل شيء على نحو خاطئ، ثم تبين الاسم.

فيكتور كارغبو: ها هو رأينا رقعة الاسم سي كوين وهذا بالضبط ما رأيناه في عرض البحر إنها السفينة سي كوين.

جوليانا روفوس: يا للعجب لقد عثرنا عليها.

فيكتور كارغبو: إنه أول الخيط على الأقل لقد أعطانا ذلك فكرة لدينا أول الخط.

جوليانا روفوس: في هذه المرة لم يستطيعوا منع فيكتور من الصعود على متنها.

فيكتور كارغبو: ها هو المراقب على متن السفينة.

جوليانا روفوس: أهلا، كيف حالك أنا جوليانا من قناة الجزيرة ما اسمك؟

بانغورا: اسمي بانغورا .

جوليانا روفوس: في الوقت الحاضر تسود الابتسامات والقبطان مبتهج، أهلا أنا جوليانا من قناة الجزيرة ما اسمك؟ مستر كيم سعيدة بلقائك.

فيكتور كارغبو: أيها القبطان أريد قائمة بأسماء الطاقم، ورخصة السفينة وجوازات السفر.

جوليانا روفوس: عندما يبدأ فيكتور مباشرة عمله لا يبدو على القبطان أنه معتاد على المسؤولين المحلين وهم يؤكدون سلطتهم بعد ذلك يريد فيكتور مقارنة وجوه أعضاء الطاقم بالصور التي التقطناها.

فيكتور كارغبو: الرقم عشرون أعطني جواز سفرك، نعم، سيراليوني نعتقد أن لدينا رأسي خيطين جيدين يمكن أن يؤديا إلى خيوط أخرى، هل يمكن أن نرى هذه الصور؟ أرينا لو سمحت.

جوليانا روفوس: بعد أن قدمنا للطاقم الصور التي التقطناها قبل أسبوع جاء دورهم لإدراك ما يجري الآن ليس عملية تفتيش روتينية.

فيكتور كارغبو: أعثر على جواز سفرك، هل تستطيع التعريف عن نفسك؟ أنت تعال أنت من هنا تعال من هنا.

جوليانا روفوس: بعدها يبحث فيكتور عن وجه نتذكره جميعا الرجلان ذا القميص الأسود.

فيكتور كارغبو: أنت أيها المهندس تعال إلى هنا.

جوليانا روفوس: الأشخاص الذي تم التعرف على هوياتهم يوضعون في الحجرة.

فيكتور كارغبو: أنت تضحك علينا لقد رأيتنا ذلك اليوم وكنت ألوح بيدي وأنت كنت منهمكا بالضحك أين المهندس أهذا أنت؟ لا هذا أنت، أنت!

جوليانا روفوس: ومما لا يصدق أن المهندس الكوري لا يزال ينكر صورته.

فيكتور كارغبو: أنت لست الشخص نفسه.

مهندس كوري: لست الشخص نفسه؟ المهندس تشبه هذا الرجل، أنت كملني هل هو الشخص نفسه أم لا؟

كوري آخر: حسنا الشخص نفسه.

فيكتور كارغبو: أنت نفس الشخص حسنٌ أخيراً، لقد اعترف.

جوليانا روفوس: تمكن فيكتور من التعرف على أربعة من طاقم السفينة الآن تأكد لنا أننا أمسكنا بالسفينة الصحيحة، بجهد مشترك بين مسؤول شجاع يعمل لدى وزارة المصائد وبجهدنا تمكنا نحن طاقم الجزيرة من اعتقال هذه السفينة غير قانونية، في الداخل ينهي فيكتور حساباته للتقرير اليومي للمراقب عن كميات الصيد.

فيكتور كارغبو: سنتوجه إلى باب عنبر السفينة ونتحقق من كميات الصيد ينبغي أن يكون هناك 5 5510 صناديق.

جوليانا روفوس: نبحث عن القبطان كي يقوم بفتح باب عنبر السفينة لنا.

فيكتور كارغبو: نحتاج للفت انتباه القبطان فورا.

جوليانا روفوس: إذا لم يتم نقل كميات الصيد بعدة وسائل فستكون ذات قيمة كبيرة.

فيكتور كارغبو: أين القبطان لنذهب في هذا الاتجاه؟

جوليانا روفوس: وإذا كانت كمية الصيد تنتهك المسموح به قانونيا يمكن أن تتم مصادرتها ولذلك لا غرو أن القبطان اختفى.

فيكتور كارغبو: أين القبطان اتصلوا بالقبطان؟ انتبه للسلم، نحن ننزل من خلال باب العنبر حسنا انتبه كن حذرا تعال.

جوليانا روفوس: هذه هي المنطقة التي يتم بها تنظيف الأسماك يستخدمونها كحمام دون الاكتراث لوجودنا.

فيكتور كارغبو: هناك مدخل العنبر ويمكن أن نبدأ تفحص الصناديق التي هناك وأقصد بالصناديق الفارغة، اسمح لي سيدي..

جوليانا روفوس: تثبت الأرقام التي على الصناديق أن داي هيون DAE HYUN المالك الكوري الجنوبي للسفينة قد حصل على ترخيص للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي لكن بعدما اكتشفناه فإن سفينة الصيد هذه يمكن أن تضعها السلطات الأوروبية على القائمة السوداء.

فيكتور كارغبو: دعوني ألفت اهتمام القبطان.

جوليانا روفوس: ما زال مكان وجود القبطان غير معروف وبالنظر لتجاهل ما لدى فيكتور من سلطة فقد بدأ يفقد هدوءه.

فيكتور كارغبو: أنتم تضيعون وقتنا قلت لكم اتصلوا بالقبطان أعطي التعليمات لفتح العنبر.

عامل في السفينة: قلت لكم سيفتحون العنبر، سيفتحه القبطان.

فيكتور كارغبو: نحتاج لأناس يفتحون باب العنبر بحيث نتمكن من رؤية ما بداخله وها أنا أتصل بالسيد تيلور الآن لإخباره بشأن الموقف.

جوليانا روفوس: ألا يتعاونون؟

فيكتور كارغبو: لا يتعاونون.

جوليانا روفوس: لكن أين قوة البحرية نحن ننتظر منذ مدة طويلة.

فيكتور كارغبو: لم يظهر أحد منهم حتى الآن.

جوليانا روفوس: من دون القبطان يبدو أننا لن نستطيع التقدم أكثر.

فيكتور كارغبو: هذا يعود فقط إلى أننا مدنيون لو أنهم رأوا أفرادا عسكريين لحسبوا لهم حساب لأن العسكريين سيستخدمون الحد الأدنى من القوة أما نحن فليس من حقنا.

جوليانا روفوس: قد يتسبب لك ذلك بكثير من المشاكل الآن لأنك وقعت بين قانون سيراليون والقبطان.

عامل في السفينة: أحاول التحدث مع القبطان لمساعدتنا.

فيكتور كارغبو: رفض الامتثال لعليمات ضابط أمن السفينة يعد مخالفة أخرى أبلغوه بذلك.

جوليانا روفوس: أدرك مساعد الوكيل خطورة الموقف فتمكن من إقناع المراقب بفتح باب العنبر لنا، وسنعرف بعد قليل إذا كان ما اصطادوه لا يزال على متن السفينة أم لا؟

فيكتور كارغبو: أعتقد أن علينا أن نقفز قليلا انتبهوا فالمكان بارد.

جوليانا روفوس: ألا يوجد سلم؟

فيكتور كارغبو: كلا لا يوجد

جوليانا روفوس: يبدأ فيكتور عملية التفتيش في أعماق الجزء السفلي من السفينة، في الواقع إنه أمر مقلق حقا فنحن ما زلنا بدون أي فرد من السلطات الأمنية ونحن في أعماق السفينة الجو بارد حد التجمد في غرفة المخزن ويمكن أن يغلقوا علينا باب العنبر.

فيكتور كارغبو: هذه الكمية معدة في الواقع للتصدير العنبر ممتلئ بحدود 70% وهذا يعني أنهم لم ينقلوا صيدهم حتى الآن.

جوليانا روفوس: ووفقا لما يقوله فيكتور فإن قيمة كمية الصيد تصل إلى بضع مئات من آلف الدولارات الأميركية، كم من هذه الأسماك تم اصطياده بشكل غير قانوني؟

فيكتور كارغبو: ماذا تعنين بتعبير بشكل غير قانوني؟ لأنه في الواقع لديهم رخصة.

جوليانا روفوس: لكنهم داخل منطقة الحظر الشاطئية؟

فيكتور كارغبو: منطقة الحظر الشاطئية نعم ثم إنهم كانوا يخفون أسماءهم وهذا يعني أن كل ما اصطادوه غير قانوني.

جوليانا روفوس: في معمل المعالجة في الأعلى نسمع بعض الصراخ، لقد ظهر القبطان في آخر المطاف من جديد وهو غاضب.

فيكتور كارغبو: أيها القبطان اسمعني أيها القبطان، أتذكر يوم الثاني والعشرين من أكتوبر؟

جوليانا روفوس: يريد فيكتور أن يعود القبطان إلى جسر السفينة.

فيكتور كارغبو: أتذكر يوم الثاني والعشرين من أكتوبر حينما رأيت زورقا سريعا أيمكن أن تقول لنا أين كان الموقع آنذاك؟

جوليانا روفوس: فجأة تصبح ذاكرة القبطان ضبابية.

فيكتور كارغبو: أيمكنك أن تعطينا الموقع آنذاك؟

القبطان: لا أتذكر.

فيكتور كارغبو: لا تتذكر هنا اذهب إلى المسار الآن، لو عكست هذا يمكنك أن تعود إذن هنا، هنا هنا، لقد شطب كل أثر شطب كل شيء، كلا كلا، أنت أولا كل العلامات باقية الآن كلها جديدة، يا إلهي أنت شطبت كل شيء من هنا.

جوليانا روفوس: بعد أن حاول القبطان إخفاء مساراته يواصل إنكار قيامه بالصيد بشكل غير قانوني حتى يوجه فيكتور ضربته القاتلة فصور جهاز تحديد المواقع تبين موقع سفينة الصيد داخل منطقة الحظر.

فيكتور كارغبو: أنا أقف إلى جانبك، أترى؟ هنا في هذه الأرض، نحن في الخارج وأنت في الداخل هنا.

جوليانا روفوس: إزاء مثل هذه الدلائل الدامغة يدرك القبطان أخيرا أنه فقد كل شيء، وفجأة وبما يشبه العرض الختامي حتى البحرية تنضم إلينا.

ملازم بحري: أصدر إلينا المدير التنفيذي أوامر بالحضور مع شرطيين والصعود إلى ظهر السفينة من باب الحماية وحتى إشعار آخر.

جوليانا روفوس: لم ينكر الملازم البحري أن البحرية تسلمت الرسالة التي تطلب مساعدتنا على متن السفينة أوشن 3 وقدم لنا تفسيرا جديدا.

ملازم بحري: في البداية أعطونا هذه الرسالة لكن عندما قرأناها توصلنا إلى أنها ليست هناك تبريرات كافيه لوضع قوة أمنية على متن السفينة ولذلك ذهبوا وجهزوا لنا رسالة أخرى.

جوليانا روفوس: ولذلك فإن الرسالة التي وقعها وزير مصائد الأسماك لم تكن كافية للبحرية للقدوم وتوفير الأمن للمسؤول ولأننا نزلنا إلى العنبر وفتشنا على كل شيء كان بإمكانهم إغلاق باب العنبر علينا لأنه لم تكن هناك قوة أمنية .

 ملازم بحري: لن يحدث شيء.

جوليانا روفوس: كيف تعرف أنت لم تكن هناك؟

 ملازم بحري: نحن أبناء سيراليون ودودون لن يحدث شيء.

جوليانا روفوس: من خلال ما رأيته على مدى الأيام العشرة الماضية فقد وقعت أشياء في مياه سيراليون الإقليمية كان يجب أن لا تحدث هنا، بعد أربع ساعات من صعودنا على متن السفينة أوشن 3 ها نحن نغادرها في آخر المطاف وفي هذه المرة نحصل على توصيلة من جانب قوات البحرية، يجلب لنا الصباح التالي أخبارا مشجعة فوزارة مصائد الأسماك تقرر تغريم سفينة أوشن 3 مبلغ تسعين ألف دولار أميركي وتمنع تصدير كمية الأسماك التي اصطادتها إلى أوروبا، وفي بلد تنجو فيه معظم سفن الصيد غير القانونية من المساءلة فأن هذا يعد نجاح حقيقيا، نتوجه إلى مركز عمليات لجنة المراقبة المشتركة لنودع فيكتور، ما الخطوة التالية؟

فيكتور كارغبو: هذا موقف حدث مرة واحدة والأمور ما زالت تتواصل هناك في عرض البحر أعتقد أن الخطوة التالية هي أننا بحاجة إلى أن نقف كأمة دعونا نضع نهاية لعمليات الصيد غير القانونية ودعوا الناس يستفيدوا من خيرات بلدهم.

جوليانا روفوس: بينما نجح تحقيقنا الآن الأمر منوط بوزارة مصائد الأسماك وقوات البحرية السيراليونية بحيث يكون لمجتمعات صيد الأسماك في سيراليون مستقبلٌ أكثر إنصافا.