"تقضي التقاليد في اليابان بأن تقوم النساء بالأعمال المنزلية، في حين يخرج الرجال من أجل العمل".

آراء كهذه يتوجب على رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن يتصدى لها، ويعزز رؤيته لإنهاض اقتصاد راق، ورؤيته تلك تعتمد إلى حد كبير على نساء البلاد.

هذا الموضوع كان محل اهتمام حلقة (13/12/2015) من برنامج "عالم الجزيرة"، حيث تقل أعداد العاملات من النساء اليابانيات مقابل من يبقين بالمنزل لرعاية أطفالهن، وهو ما يُوصف "بالطاقة المهدورة".

يقول آبي إن "ثمة نظرية تسمى اقتصاد المرأة، والنظرية تؤكد أنه كلما تعزز تقدم المرأة بالمجتمع ارتفع معدل النمو، إن خلق بيئة يمكن للنساء أن يجدنها مريحة للعمل لم يعد مسألة اختيار بالنسبة لليابان، بل هي مسألة تتسم بالإلحاح، أعلن عزمي على خلق مجتمع تتألق فيه المرأة".

ومع تقدم السكان في العمر، يُعتقد بأنه بحلول عام 2050 ستفقد اليابان 40% من قوتها العاملة، وكذلك ترتيبها كثالث أكبر اقتصاد في العالم، ولكن الحكومة تريد جسر الهوة بأعداد من النساء مساوية لأعداد الرجال، وهذا قد يزيد الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 13%.

ونساء اليابان من بين أكثر الناس تعلما في العالم، لكنهن مورد لم تستطع البلاد الاستفادة منه، والآن تريد الحكومة تغيير ذلك، محددة هدفا لها بزيادة عدد النساء في المناصب القيادية إلى ثلاثة أضعاف، لتصل إلى نسبة 30% في غضون خمس سنوات.

آراء متباينة
وتتباين آراء الرجال في عمل النساء؛ حيث يقول أحدهم "لا أريد لأبنائي أن يفتقدوا أمهم، وأريد لأطفالي أن يقضوا أكبر وقت ممكن معها". ويقول آخر "أريد أن تبقى زوجتي بالمنزل وتصون عائلتي". لكن ثالث يخالفهما بقوله "زوجتي تعمل منذ 25 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال".

ثلث النساء اليابانيات يفضلن أن يكن ربات منازل، تقول شيوري يامازاكي -وهي زوجة وأم عاملة- إن من الصعب التوازن بين أمور العمل والبيت، "لذلك أريد أن أترك العمل". أما زوجها تاكاشي يامازاكي، الذي يمتلك عدة شركات، فيرى أن اليابان مجتمع ذكوري، وأغلب الذين يشغلون مناصب عليا في الشركات الكبيرة يشككون غالبا في قدرات المرأة.

رئيسة المجلس البلدي لمدينة سينداي إيميكو أوكوياما -وهي أول رئيسة لمجلس بلدي بمدينة رئيسية بالبلاد- تقول إنها "عوملت مثل نجمة تجذب الأضواء".

وتستخدم إيميكو منصبها في مساعدة النساء، وتقول موظفات يعملن معها إنها تلهم النساء للارتقاء في السلم الوظيفي.

ساياكا أوزاكابي أسست شبكة محاربة التمييز ضد الحوامل، وتقول إنها أجهضت مرتين من قبل بسبب التمييز ضدها، حيث يتم خفض درجة المرأة في السلم الوظيفي أو ممارسة ضغوط عليها لدفعها لترك العمل.

ونتيجة لحملتها وغيرها تم إدراج سياسة منع التمييز ضد الحوامل ضمن سياسة حكومية للنهوض بالمرأة.

وتؤكد ساياكا أن 4% من الموظفات المؤقتات حصلن على إجازة أمومة، وهو ما يؤكد أن الطريق طويل نحو التطوير الوظيفي للمرأة.

في المقابل، تمثل شيوري ساساكي، وهي مهندسة، وجه المستقبل الذي يراه رئيس الوزراء لبلده، حيث المكان الذي تتألق فيه المرأة. وبينما يساور شيوري القلق من أن تستطيع الجمع بين العمل وتربية أطفالها مستقبلا، فإنها تأمل أن تتمكن من ذلك.

وترى رئيسة البلدية إيميكو أنه من الصعب تحقيق هدف الحكومة بزيادة عدد النساء في المناصب القيادية إلى نسبة 30% في غضون خمس سنوات، لكنها تعتقد بأن ذلك ممكن في عشر سنوات.

وأخيرا، يبقى أن تبديل المواقف تجاه النساء في اليابان لن يسمح لهن فقط بمساهمة أكبر في المجتمع، بل يمكنه أن يحل مشاكل البلاد الاقتصادية حلا جيدا.

اسم البرنامج: عالم الجزيرة

عنوان الحلقة: نساء اليابان.. طاقة مهدورة

ضيوف الحلقة:

-   تاكاشي يامازاكي/ مستشار في قطاعي الأعمال التجارية وتكنولوجيا المعلومات

-   إيميكو أوكوياما/ رئيسة المجلس البلدي لمدينة سينداي

-   ساياكا أوزاكابي/ شبكة محاربة التميز ضد الحوامل

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 13/12/2015

المحاور:

-   فجوة بين الجنسين في مكان العمل

-   قوائم انتظار خاصة برعاية الأطفال

-   تمييز ضد الحامل في العمل

-   أفكار متجذرة في المجتمع والثقافة اليابانية

مراسلة صحفية: إنها الزحمة فترة الغداء وخفة الدم في أوجها في مقهى مدريمان أو مقهى الخادمات في طوكيو حيث يوجد السحر، نضيف تعويذه نجعل المشروب ذا طعم ألذ، مشروباتك يضاف إليها شيء من الحب حيث تخرج المحافظة التقليدية اليابانية من النافذة..

شاب ياباني: أعصري؛ أعصري..

فتاة يابانية: أعصري؛ أعصري..

مراسلة صحفية: الصبا والهوان يحوزان على تقدير قبل كل شيء هنا.

نادلة المطعم 1: سبعة عشر عام إلى الآبد

نادلة المطعم 2: ثمانية عشر عاما إلى الأبد

مراسلة صحفية: الزبائن يدفعون في الدرجة الأولى من أجل العروض التمثيلية والتفاعل مع الموظفات أكثر من الوجبات التي يقدمنها.

نادلة المطعم: مرحبا المشروبات سيدي، شكرا لك على الانتظار.

مراسلة صحفية: في حين تبدو مثل هذه المقاهي في اليابان متعة غير مؤذية فإن نجاحها يحمل دلالة على مواقف أشمل تجاه النساء هنا.

شاب ياباني: أعتقد أن المكوث مع فتاة كالخادمة سيكون أمر جيدا هن يجعلنني أشعر بأني مطاع.

مراسلة صحفية: كازوكي ميناكاوا البالغ من العمر تسعة وعشرين عام يود لو كانت زوجته مثل هذه الخادمات.

كازوكي ميناكاوا: زوجتي أكثر قوة إنها توبخني أنا خاضع لها، في اليابان تقضي التقاليد بأن تقوم النساء بالأعمال المنزلية في حين يخرج الرجال من أجل العمل هكذا كان الحال أيام جيل والديّ ولقد نشأت على هذا لذلك بصراحة أعتقد أن على الرجال أن يعملوا وعلى النساء أن يلازمن البيوت لقيام بالأعمال المنزلية.

مراسلة صحفية: آراء كهذه هي ما يتوجب على رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي أن يتصدى لها ويعزز رؤيته لإنهاض اقتصاد راكد ورؤيته تعتمد إلى حد كبير على نساء البلاد.

[شريط مسجل]

شينزو آبي/ رئيس الوزراء الياباني: ثمة نظرية تسمى Woman Mix أو اقتصاد المرأة والنظرية تؤكد أنه كلما تعزز تقدم المرأة في المجتمع ارتفع معدل النمو، إن خلق بيئة يمكن للنساء أن يجدنها مريحة للعمل لم يعد مسألة اختيار بالنسبة لليابان بل هي مسألة تتسم بالإلحاح أعلن عزمي على خلق مجتمع تتألق فيه المرأة.

فجوة بين الجنسين في مكان العمل

مراسلة صحفية: مع تقدم السكان في العمر يقدر أنه بحلول عام 2050 ستفقد اليابان 40% من قوتها العاملة وكذلك ترتيبها كثالث أكبر اقتصاد في العالم ولكن الحكومة تريد جسر الهوة بأعداد من النساء مساوية لأعداد الرجال وهذا قد يزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة قد تصل إلى 13%، نساء اليابان من بين أكثر النساء تعلما في العالم المتقدم لكنهن مورد لم تستطع البلاد الاستفادة منه أو لم تكن مستعدة لذلك الآن تريد الحكومة تغيير ذلك محددة هدفا لها بزيادة عدد الإناث في المناصب القيادية إلى ثلاثة أضعاف ليصل إلى نسبة 30% في غضون خمس سنوات، سوف نلتقي في هذا الفيلم بثلاث نساء يحدثن تأثيرا ملموسا في مجال القوى العاملة اليابانية وكذلك في المجتمع الياباني ناشطة، مهندسة، ورئيسة مجلس بلدي، ولكن قبل هذا ما هو رأي الرجال؟

في منطقة الأعمال التجارية المركزية في طوكيو نصل إلى مكان مفضل للعمال اليابانيين هنا تتم الصفقات وتجرى الاتصالات ولكن النساء نادرا ما يشاهدن في هذه الأماكن وتتباين الآراء حول مكانهن في القوة العاملة.

ياباني 1: زوجتي تعمل وأعتقد أن هذا أمر طبيعي ما زالت تعمل منذ خمسة وعشرين عاما وتربي ثلاثة أطفال.

ياباني 2: الزوجة يفترض بها أن تبقى في المنزل وترعى الأطفال هذا هو التقليد بحسب الطريقة اليابانية.

تاكاشي يامازاكي/ مستشار في قطاعي الأعمال التجارية وتكنولوجيا المعلومات:  أريد أن تبقى زوجتي في المنزل وتصون عائلتي.

مراسلة صحفية: تاكاشي يمازاكي مستشار في قطاعي الأعمال التجارية وتكنولوجيا المعلومات ويملك شركتين يعمل فيهما ثمانية وعشرون موظفا وهو أيضا أب.

تاكاشي يمازاكي: لا أريد لأبنائي أن يفتقدوا والدتهم وأريد أن تقضي زوجتي أطول وقت ممكن مع أطفالي أعتقد أن لدي أسرة يابانية ممثلة لفئتها مع طفل أو طفلين أسرة متوسطة.

مراسلة صحفية: في منزله الكائن بضواحي المدينة يستمتع يامازاكي برعاية أطفاله عندما يمكنه ذلك يقضي نصف السنة على السفر ويعمل ساعات طويلة وشاقة يقول إن ثقافة الشركات اليابانية لا تترك مجالا كبيرا للمرونة مع الأسرة.

تاكاشي يمازاكي: الشركات اليابانية تكون عادة صارمة للغاية بالنسبة للوقت الوصول متأخرا للعمل والمغادرة باكرا أمران لا يسمح بهما في الأساس تفقد مصداقيتك إن فعلت ذلك، عليك أن تستمر في أداء العمل الشاق أيا كانت الظروف الكثير من الناس لا يمكنهم تقبل المرونة في هذا الشأن إذا اضطرت أمٌ لأخذ إجازة بسبب مرض أطفالها فإن العديد من زملائها لن يتعاطفوا معها.

مراسلة صحفية: زوجته شيروي مسؤولة حسابات في شركة تأمين تقوم بكل الأعمال المنزلية وتعتني بالأطفال الآن ترغب في ترك وضيفتها لأن الضغط الناتج عن محاولتها القيام بكل شيء تبين أنه لا قبل لها به، شيروي ليست وحدها ثلث النساء اليابانيات يفضلن أن يكن ربات منازل.

شيوري يمازاكي/ ربة منزل: يصعب تحقيق التوازن بين العمل والبيت لذلك أريد أن أعيد ترتيب حياتي من خلال ترك هذا العمل وقررت أن أساعد زوجي في أعماله وأعتني بعائلتي.

مراسلة صحفية: يامازاكي يشكك في قدرة الحكومة على تحقيق هدفها المتمثل في شغل 30% من المناصب القيادية بالنساء.

تاكاشي يمازاكي: هناك نساء موهوبات لا يستطعن العثور على وظائف بعد أن ينجبن أطفالا ومن يشغلن مناصب أعلى يواجهن صعوبات بسبب طريقة الرجال القديمة في التفكير.

مراسلة صحفية: ولكن يامازاكي نفسه لم يوظف أي أنثى لأنه يعتقد أن هناك من الأعمال ما لا يمكن للنساء القيام بها.

مراسلة صحفية: هل تقدمت نساء للعمل عندك؟

تاكاشي يمازاكي: كانت هناك امرأة واحدة رغبنا بتوظيفها كانت تمتلك مهارات وخبرات ولكن رحلات العمل كانت تمثل مشكلة لها، كان هناك رجل لديه مواصفات مشابهة ولكن هذه المرأة كانت أفضل منه أخذنا في اعتبارنا عوامل كرحلات العمل المتكررة وأيضا إمكانية العمل على المدى الطويل واخترنا الرجل في النهاية، اليابان مجتمع ذكوري وبشكل خاص فإن أولئك الذين يشغلون مناصب عليا في الشركات الكبيرة غالبا ما يشككون في قدرات المرأة.

مراسلة صحفية: لمعرفة ما يكون عليه حال امرأة في قمة السلم الوظيفي جئت إلى سينداي أكبر مدينة في شمال اليابان إنها في غمرة احتفالاتها السنوية بمهرجان تانباتا الأضخم من نوعه في اليابان، ما فتئت  سنداي تحتفل هذا المهرجان منذ تأسست المدينة قبل أكثر من 400 عام على يد الساموراي ماسموني داتي كان محاربا أسطوريا معروفا باسم التنين الأعور وربما لم  يكن يتخيل أن امرأة ستحكم مدينته يوما.

[شريط مسجل]

إيميكو أوكوياما/ رئيسة المجلس البلدي لمدينة سينداي: أرجو أن تستمتعوا بمهرجان تانباتا الذي تقيمه سينداي وهو مناسبة صيفية رمزية لسنداي.

مراسلة صحفية: إيميكو أوكوياما امرأة رائدة أصبحت أول رئيسة مجلس بلدي في مدينة رئيسية من مدن البلاد عندما دخلت المجلس البلدي لمدينة سينداي قبل أكثر من ثلاثين عاما كانت محظوظة مستفيدة من موجة تغيير المواقف.

إيميكو أوكوياما: بدأت العمل عام 1975 أي نفس العام الذي بدأ فيه عقد الأمم المتحدة لبرنامج المرأة لذلك اضطررت لتقديم نفسي كقدوة تحتذى.

مراسلة صحفية: خلافاً لغيرها من النساء اللاتي يكافحن من أجل المضي قدما في اليابان تقول أنها عوملت مثل نجمة تجذب الأضواء.

إيميكو أوكوياما: في اللغة اليابانية هناك قول شائع هي تيوس باندا أو الباندا المستقطبة للحشود أي أداة في قسم العلاقات العامة، وقد عينت موظفة في البلدية للعب دور تلك الباندا، الجميع يهتم بالباندا كثيرا وأنا كنت واحدة من دببة الباندا في مجلس بلدية سينداي.

مراسلة صحفية: كنت نجمة؟

إيميكو أوكوياما: ربما، كنت نوعا ما من النجوم.

مراسلة صحفية: تستخدم رئيسة المجلس البلدي أوكوياما منصبها لمساعدة النساء الأخريات في مجلسها والمجتمع تقول موظفاتها إنها تلهم النساء الأخريات للارتقاء في سلمهن الوظيفي والمهني.

موظفة في البلدية: نناقش ما لدينا من المشاكل وتربط بيننا جميعا علاقة مريحة تمكننا من التحدث بصراحة كانت السيدة أوكوياما هي التي بدأت هذه المناسبات.  

إيميكو أوكوياما: باعتباري أنموذجا يحتذي به أؤمن بقيامي بدوري بكل نشاط عند ترقية موظفة ما إلى منصب أعلى أعطيها دفعه داعمة وأشجعها على مواجهة التحدي، أشعر أن الأمر سيكون مملا أن أعمل بنفس الطريقة التي يعمل بها رئيسٌ رجل للبلدية لذلك فإن أحد أهدافي أن أصبح رئيسة للبلدية تقدر جنسها كأنثى.

قوائم انتظار خاصة برعاية الأطفال

مراسلة صحفية: أحد مجالات الاهتمام الرسمي الذي تركز عليه رئيسة المجلس البلدي هو دور الحضانة، قبل سبع سنوات كانت مدينة سينداي أكبر عدد من الأطفال على قائمة الانتظار في البلاد لكن الأمور تحسنت في عهد رئيسة المجلس البلدي أوكوياما.

إيميكو أوكوياما: ما زال عدد الدور في سينداي منخفضا للغاية وقد عملت على زيادة الاستيعاب بمقدار ألف طفل كل عام.

مراسلة صحفية: هذه واحدة من دور الحضانة الخمس التي افتتحت الشهر الماضي في سينداي مدرسة حضانة  كوزموس نيشيكي تستوعب تسعين طفلا ولكن المدينة تحث القائمين على الحضانة على أخذ المزيد من الأطفال.

موظفة حضانة: يريدون تخفيض عدد الأطفال على قائمة الانتظار إلى الصفر، مدينة سينداي بشكل عام فيها العديد من الأطفال الذين ينتظرون وقد طلبوا منا أن نقبل 20% أكثر من قدرة الاستيعاب هذا ما طلبوه أيضا من كافة مدارس الحضانة في المدينة.

مراسلة صحفية: عدم توفر رعاية للأطفال يشكل عائق كبيرا أمام الأمهات المتطلعات نحو العودة إلى أعمالهن، تريد الحكومة إنشاء 400 ألف موقع لرعاية الأطفال بحلول عام 2018 لتلبية الطلب المتزايد ومساعدة الأمهات، أمهات مثل كوتو أمبي التي تقلت عرضا بوجود شاغر لطفل في هذه الحضانة.

كوتو أمبي/أم: قطعت إجازة الأمومة لأني أردت الاستمرار في العمل.

مراسلة صحفية: موراكامي ميهارو البالغة 36 عاما أصبح بإمكانها الآن فقط أن تبدأ البحث عن عمل بعد أن انتظرت ثمانية أشهر قبل أن تتمكن من الحصول على رعاية لطفليها.

موراكامي ميهار/ أم: حيث أعيش يوجد داران للحضانة أو ثلاث ولكني لم أستطع الحصول على مكان إلى أن فتحت هذه المدرسة أبوابها في يوليو.

مراسلة صحفية: هناك تحديات أخرى تواجه النساء أيضا تحديات كان لها أثر مدمر على ساياكا أوزاكابي.

ساياكا أوزاكابي/ شبكة محاربة التمييز ضد الحوامل: أجهضت مرتين وما زلت بلا أطفال خلال حملي الأول كنت مسؤولة عن مشروع كنت غالبا ما أعمل حتى منتصف الليل لأن هذا المشروع لم يكن ليتقدم بدوني ثم فقدت الطفل.

تمييز ضد الحامل في العمل

مراسلة صحفية: أوزكابي تأمل أن تقضي في يوم من الأيام وقتا يكون مكرسا لأطفال تنجبهم كما تفعل الآن مع والدتها بعد أول إجهاض لها حاولت مرة أخرى ولكن صاحب العمل قال أنه لا يمكنها الاحتفاظ بالاثنين معا عملها والأسرة.

ساياكا أوزاكابي: أخذت أيام إجازة ولزمت السرير بناء على نصيحة الطبيب ثم حضر مديري إلى منزلي وطلب مني صرف النظر عن تجديد عقدي والتوقف عن العمل، استشرت قسم الموارد البشرية فقالوا لي أنني جشعة لأنني أحاول أن يكون لي عمل وطفل في آن معا.

مراسلة صحفية: فقدت ذلك الطفل أيضا، تجربة أزاكابي دفعتها إلى قلب دائرة الضوء تحدثت علنا عن التمييز ضد الحوامل حيث يتم تخفيض درجة المرأة في السلم الوظيفي أو ممارسة ضغوط عليها لدفعها إلى ترك العمل لكونها حبلى نتيجة لهذه التغطية الإعلامية ونتيجة أيضا لما هو سائد هذه الأيام تم في السادس والعشرين من يونيو إدراج منع التمييز ضد الحوامل ضمن سياسة حكومية مهمة للنهوض بالمرأة، أنه وقت للاحتفال فالمنظمة الغير حكومية التي أسستها أزاكابي شبكة التمييز ضد الحمل ماتهارا نت أتمت الآن عامها الأول، منذ تأسيسها للشبكة قامت أزاكابي بدعم نساء أخريات تعرضن مثلها إلى أسوء أنواع التميز ضد الحمل، كما حشدت التأييد من أجل التغيير في التشريعات لقد أخرجت من عملها فيما واحدة من بين كل خمس نساء في اليابان تعاني من التمييز بسبب الحمل، اليوم تجتمع أوزكابي مع اتحاد عمالي لمناقشة تعديل قانون إجازة الأمومة تريد مرونة في القيود التشريعية حيث تضطر 60% من النساء إلى ترك وظائفهن بعد وضعهن مولدوهن البكر، هذا الرقم أسوء بكثير بالنسبة لنساء يشكلن ما يقارب ثلاثة أرباع القوى العاملة النسائية إنهن الموظفات بعقود مؤقتة.

ساياكا أوزاكابي: فقط 4% من الموظفات المؤقتات حصلن على إجازة أمومة ما يدل على أن الطريق طويلة نحو التطوير الوظيفي للمرأة، بهذه الطريقة ستبقى الموظفات المؤقتات، مؤقتات إلى الأبد وإن فُصلتِ من عملكِ لكونك حاملا فسوف تعودين للعمل موظفة مؤقتة مرة أخرى إن كانوا جادين في جعل المرأة تتألق فإن ذلك يجب أن يشمل جميع النساء بما في ذلك الموظفات المؤقتات.

مراسلة صحفية: هذه المرأة التي سندعوها يُومي تجاهد للحفاظ على وظيفتها لكنها تجد صعوبة في ذلك بسبب العقود المؤقتة وافقت على العودة إلى وظيفتها في التدريس وفق ساعات عمل مخفضة وأجر مخفض وبعقد مؤقت وعدتها الشركة بتحويلها إلى دوام كامل عندما تصبح جاهزة لذلك ولكن عندما حان الوقت نكثت الشركة وعدها.

يومي: لكنهم قالوا لن نحولك إلى دوام كامل لأنني لست جاهزة ولأنني قد أتغيب عن العمل بسهولة أكثر من قبل، هذا ما قالوه.

مراسلة صحفية: تمادى مسؤولها أكثر من ذالك يومي سجلت له سرا قوله لها أنه يعتقد أن الأمهات ينبغي أن لا يعملن على الإطلاق وينبغي أن يدعمن من قبل أزواجهن.

تسجيل صوتي: لن أسمح لزوجتي بالإنجاب إلا إذا كنت قادرا على تأمين لقمة العيش.

مراسلة صحفية: حان موعد تجديد عقد يُومي ولكن قيل لها أنها ليست في موضع ترحيب هي الآن من دون عمل وتدرس اتخاذ الإجراءات القانونية، مرة أخرى في مكتبها المنزلي أوزاكابي تواصل معركتها ضد التمييز ضد المرأة الحامل ماتاهارا وقد أوجست حملتها وكالة الأنباء اليابانية.

ساياكا أوزاكابي: خضت وحدي معركة في المحكمة من دون أن أعرف إن كنت أصبت أو أخطئت.

مراسلة صحفية: هي على ثقة بأنه إن لم تحل هذه القضايا فإن اليابان لن تكون لديها قوة عاملة نسائية وسيستمر اقتصادها في المعاناة.

ساياكا أوزاكابي: ضحايا التمييز ضد الحمل قلن لي أشياء من قبيل أنهن شعرن بالذنب لكونهن حوامل كان من الأفضل لهن لو لم يحملن وأنهن لا يردن الحمل مرة أخرى عندما ترى النساء سواهن من النساء يتعرضن لمضايقات قد يعتقدن أنهن الضحايا التاليات فينسحبن من أعمالهن بصمت أو يحاولن تأخير الزواج والحمل، هل ترين كم يؤثر التميز ضد الحوامل ويؤثر بشكل مباشر على معدل المواليد والاقتصاد لن يكون هناك مستقبل لليابان من دون حل لهذه المشاكل.

مراسلة صحفية: لقد تم إرساء الأساس للحفاظ على الجيل القادم من الإناث في العمل ولارتقائهن نحو القمة، لا تبدو شيوري ساساكي كمن سيغير بيئة العمل في اليابان على نحو جذري ولكنها في الثالثة والعشرين من عمرها وتمثل إلى حد كبير وجه المستقبل الذي يراه رئيس الوزراء آبي لبلاده، مكانٌ تتألق فيه المرأة.

شيوري ساساكي/ مهندسة مدنية: قد أكون صبيانية قليلا أعتقد أنني لست مطيعة وأنا من النوع الذي يميل للتنافس مع الآخرين، ربما لا أناسب الصورة النمطية للمرأة اليابانية.

مراسلة صحفية: ساساكي تعمل لحساب شركة بناء مؤسسة نيشيماتسو اليابانية، تعمل المهندسة المدنية حديثة التخرج على مشاريع البنية التحتية بما فيها نفق في هذا الموقع.

شيوري ساساكي: منذ صغري كنت أريد دائما أن أفعل شيئا كبيرا يتذكره الناس لفترة طويلة لذلك قررت أن أكون مهندسة مدنية أنا مستعدة دائما للعمل مثل الرجال منذ قررت الانضمام إلى هذا القطاع ولقد بينت هذا الاستعداد مسبقا حتى لا يعاملوني بطريقة خاصة، ولكن نعم ربما قليلا على سبيل المثال عليهم التأكد من توفير حمام منفصل للنساء وهو أمر أساسي كما تعلمين.

مراسلة صحفية: إنها الأنثى الوحيدة في هذا العمل وبدلا من أن يثير هذا الخوف رأى مديرها أن وجود ساساكي حسّن من أداء زملائها وجعل العمل هنا أكثر متعة.

كوجو كاسيجاوا/ مدير الإنشاءات: لقد جلبت الكثير من الحيوية لموقع البناء هذا أمر رائع، الزهور زرعت بالقرب من الحمامات إذن فوجود عاملة أنثى في المكان يغير عقلية العمال الذكور، الآن نحن نحاول الحفاظ على نظافة المكان وترتيبه، موقع البناء غالبا ما يوصف كمكان للعمل الشاق قذر وخطر كان سيء الصورة، لكنني أعتقد أن الصورة تتغير نحو الأفضل مع دخول السيدات العاملات في هذا القطاع أعتقد أنه شيء رائع.

مراسلة صحفية: ميشيماتسو تعمل باجتهاد على اجتذاب المواهب الشابة والحفاظ عليها أنشئوا برنامج مبادرة التنوع الذي يسمح لكل من النساء والرجال بقدر أكبر من المرونة في العمل.

كوجو كاسيجاوا: الشباب الراغبون في العمل بصناعة البناء آخذ في التناقص هناك نساء وأيضا عمال ذكور من الذين يرعون أبائهم ويرغبون في الاستمرار بالعمل حتى بالنسبة لأولئك العمال فمن المهم تطبيق مبادرة التنوع لاستقطاب المزيد من الناس وبخاصة الشباب لدخول هذا المجال.

مراسلة صحفية: هذه كلها خطوات إيجابية بالنسبة لساساكي فهي جزء من الفريق المشرف على مجموعة المتعهدين الثانويين هذه، ولديها أمل في أن تصبح مديرة يوما ما.

 شيوري ساساكي: لم أجرب تربية الأطفال بعد لهذا لا أستطيع أن أتخيل بالفعل كيف ستكون، أجل ساعات العمل طويلة في هذا القطاع ويساورني قلق حول إذا ما كنت سأتمكن من العمل ومن تربية الأطفال في ذات الوقت، آمل أن أتمكن من العثور على طريقة للتعامل مع الأمرين معا لأنني أريد أن أكون مديرة يوما ما، حياتي كما أمتناها ستكون في تربية الأطفال بينما أقوم بعملي على أكمل وجه أريد أن أكون شخصا يستطيع التعامل مع العمل والحياة الخاصة في آن معا بما في ذلك إنجاب الأطفال.

مراسلة صحفية: نعود إلى سينداي المدينة تحتفي بفرقة رقص من غرب اليابان وكالعادة يجلس المسؤولون مع رئيسة المجلس البلدي أوكوياما في المقدمة المرأة الوحيدة الأخرى سفيرة الرقص، رئيسة المجلس البلدي مدركة تماما للتحديات المقبلة التي ستواجهها الحكومة للوصول إلى أهدافها في إحلال المزيد من النساء في القيادة ولكنها تبقى متفائلة.

إيميكو أوكوياما: أشعر أنه لا يزال هناك سقف غير مرئي في المجتمع الياباني أعتقد أنه من الصعب تحقيق الهدف في غضون خمس سنوات، ولكن ذلك قد يكون ممكنا في عشر سنوات عندما ترتقي إحداهن السلم الوظيفي قد تشعر بهبوب الريح المعاكسة ولكن بعد أن تصل إلى المنصب القيادي فإن الناس يتقبلونها كما هي ولا تعود هناك رياح معاكسة.

أفكار متجذرة في المجتمع والثقافة اليابانية

مراسلة صحفية: في مقهى الخادمات في طوكيو ما زالت النادلات يؤدين أدوارهن الأنثوية الخيالية لكنهن يقلن لي أنهن عندما يغادرن المقهى يتركن شخصياتهن الخيالية ورائهن، هل تعتقدين أنكِ ستكونين هكذا في البيت؟

نادلة المطعم: هذا مقهى قائم على فكرة لهذا نشكل بيئة يتمكن فيها الزبائن من إمتاع أنفسهم وفقا لذلك، دائما أبقي هذا في اعتباري وأنا أخدم زبائني ولكن بالنسبة لحياتي الخاصة فأنا أفضل أن يكون لي علاقة متساوية مع الرجل.

مراسلة صحفية: اليابان غنية بالتقاليد وتظل واحدة من أكبر الاقتصادات تقدما في العالم لكن واقعها الديموغرافي يجبرها على التكيف مع التحولات مدا وجزرا، تبديل المواقف تجاه النساء اليابانيات لن يسمح لهن فقط بمساهمة أكبر في المجتمع وإنما يمكنه أن يحل مشاكل البلاد الاقتصادية حلا جيدا.