تعد الغابة الأمازونية في بيرو رابع أكبر غابة في العالم، وتغطي مساحة تزيد على سبعين مليون هكتار، وتكمن أهميتها في معالجة ثاني أكسيد الكربون والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم، كما أنها واحدة من أكثر مناطق الأرض تنوعا من الناحية البيولوجية؛ إذ تحتوي على تشكيلة واسعة من الأخشاب الثمينة المستخدمة في الصناعة.

غير أن ملايين الأمتار المربعة من الأخشاب وعشرات آلاف الأشجار في غابات بيرو يتم قطعها كل عام بطريقة غير قانونية، كما أن تجارة الأخشاب حافلة بالفساد. وقد سلطت حلقة (29/11/2015) من برنامج "عالم الجزيرة" الضوء على هذا الفساد.

ويمتد هذا الفساد من الحطابين الذين يقطعون الأشجار مرورا بالمسؤولين الحكوميين الذين يستغلون النظام العام لتحقيق مكاسب شخصية، إلى الشركات التي تشحن الأخشاب بوثائق مزورة، والشركات المستوردة في الولايات المتحدة والصين ودول أخرى تغض الطرف عن هذا الفساد باستيرادها هذا الخشب "الفاسد".

وتقول مديرة وكالة التحقيق البيئي في بيرو جوليا أوراناغا إن بيانات البنك الدولي تؤكد أن 80% من الأخشاب التي يتم الاتجار بها في بيرو تأتي من مصادر غير قانونية.

ومنذ عام 2001 أصبح يتعين على الأفراد والشركات في بيرو الحصول على امتياز من السلطات الفدرالية لقطع الأخشاب في مناطق محددة. ويجب الحصول كل عام على موافقة السلطات المحلية على خطة عمل لقطع الأشجار ضمن منطقة الامتياز، غير أن المشكلة -بحسب جوليا- هي أن نظام الامتيازات غير معمول به، وهو يستخدم في "تبييض" الأخشاب، أي بيعها بشكل غير قانوني.

في ماناتاي -وهو مركز تجارة الأخشاب في بيرو- كشف تاجر يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 15 عاما لحلقة "عالم الجزيرة" أن هناك سلسلة من الفساد على مستوى كبير، وأن الجميع يعلم بذلك بما فيها السلطات.

ويضيف التاجر -الذي طلب إخفاء شخصيته- أن التجار يمكنهم جعل الأخشاب قانونية بواسطة الوثائق التي يحصلون عليها بسهولة من السوق السوداء، وحتى السلطات تشتري وتبيع الوثائق المزورة.  

وقد اتصل هذا التاجر بامرأة متواطئة تعمل في السوق السوداء، وقال لها إنه يريد وثائق رسمية لأخشاب إيستوراك، وهو نوع من الخشب القوي الجميل الذي يستخدم للأرضيات، وبعد ساعات قليلة اتصلت وأخبرته أنها أحضرت الوثائق.

استغلال
ويمنح السكان المحليون في بيرو أيضا تصاريح لاستغلال الغابات التي على أراضيهم، لكنهم في الغالب وبدلا من الاستفادة منها فإنهم يقعون ضحية خداع من جانب شركات الأخشاب التي تقدم تعهدات بالتعامل مع السلطات وتتقاسم الأرباح معها.

ويقول أورلاندو بارباران -وهو زعيم محلي من منطقة شيبيبو التي تبعد مسافة ثماني ساعات عن معامل الخشب في بوكالبا- إنه في كل عام يأتي قاطعو الأخشاب غير القانونيين إلى بوكالبا لغزو الأراضي الطبيعية.

وتقاتل مديرة وكالة التحقيق البيئي من أجل تطبيق صارم لقوانين تصدير الأخشاب، بوصفه الوسيلة لحماية الغابات الطبيعية. وقد أصدرت منظمتها تقريرا يحلل عمليات التصدير للولايات المتحدة، وهي واحدة من أكبر أسواق الأخشاب القادمة من بيرو.

اسم البرنامج: عالم الجزيرة

عنوان الحلقة: بيرو.. تجارة الأخشاب الفاسدة

ضيوف الحلقة:

-   جوليا أوراناغا/ مدير وكالة تحقيق بيئي

-   إيرك فيشر/ رئيس لجنة شركات الأخشاب- بيرو

-   أورلاندو بارباران/ رئيس مجلس محلي

-   رولاند نافارو/ رئيس وكالة أوسينفور

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 29/11/2015

المحاور:

-   عمل غير قانوني

-   قوائم مزورة

-   قطع جائر

-   تجارة غير مشروعة للأخشاب

-   تشريع أميركي ضد قطع الأشجار

تعليق صوتي: الغابة الأمازونية المطيرة في بيرو تعد رابع أكبر غابة في العالم تغطي مساحة تزيد على 700 مليون دونم، أهمية الغابة حيوية في معالجة ثاني أكسيد الكربون والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم كما أنها تحوي على تشكيلات واسعة من الأخشاب الثمينة التي تستغلها شركات قطع الأشجار.

أحد قاطعي الأشجار: هذه شجرة شواواكو لا يوجد منها الكثير.

تعليق صوتي: أشجار الشكواوكو قد تعمر أكثر من 1500 عام هناك طلب عالمي متزايد على أخشابها الذهبية لاستعمالها في أسطح السفن والأرضيات.

أحد قاطعي الأشجار: من هذه الشجرة سنحصل على سبعين أو ثمانين سنتا لكل قدم.

عمل غير قانوني

تعليق صوتي: هذا يدخل حوالي 200 دولار من الشجرة الواحدة وهو ما يقارب راتب شهر واحد بالنسبة لكثيرين في بيرو، المشكلة هي أن ما يقوم به هؤلاء الرجال هي أن قطع الأخشاب يؤدي إلى إبادة الغابات وهو غير قانوني على الإطلاق.

أحد قاطعي الأشجار: من المفروض أن لا تخرج هذه الأخشاب من هنا من دون تصريح من سلطة الغابات.

تعليق صوتي: كل عام تقطع ملايين الأمتار المكعبة من الأخشاب وعشرات آلاف الأشجار بطريقة غير قانونية في غابات بيرو، الواقع أن هذه التجارة حافلة بالفساد لصالح المسؤولين الحكوميين الذين يستغلون النظام العام لتحقيق مكاسب شخصية من الشركات التي تشحن الأخشاب بوثائق مزورة إلى الشركات المستوردة في الولايات المتحدة والصين ودول أخرى جميعها تغض الطرف عن هذا الفساد باستيرادها هذا الخشب الفاسد.

جوليا أوراناغا/ مدير وكالة تحقيق بيئي: 80% من الأخشاب التي يتم الاتجار بها في بيرو تأتي من مصادر غير قانونية.

تعليق صوتي: جوليا أوراناغا هي المدير البيروفي لوكالة التحقيق البيئي وهي من مؤسسات المجتمع المدني عملت لعدة سنوات في كشف الطرق التي يتم بها الاتجار الغير قانوني بالأخشاب البيروفية في الأسواق المحلية والدولية.

جوليا أوراناغا: المشكلة هي أن نظام الامتيازات غير معمول به ويستخدم في تبييض الأخشاب أي بيعها بالشكل غير قانوني.

تعليق صوتي: منذ عام 2001 تم إلزام الأفراد والشركات في بيرو في الحصول على امتياز من السلطات الفدرالية لقطع الأخشاب في مناطق محددة يجب الحصول كل عام على موافقة السلطات المحلية على خطة عمل لقطع الأشجار ضمن منطقة الامتياز.

قوائم مزورة

جوليا أوراناغا: في هذه الخطة المفصلة ينبغي عليك أن تذهب إلى الغابة وترسم خارطة لكل الأشجار، كل الأشجار التي تريد قطعها عليك أن تحدد موقعها بواسطة GPS وعليك أن تحدد نوعيتها ثم يمكنك تقديم الوثائق التي تسمح لك بالتجارة بهذه الأخشاب، هذه الوثائق تسمى إرشادات النقل، المشكلة أن قوائم جرد الغابات مزورة في الغالب أو عندما لا تكون مزورة فإن الأشجار لا تقطع من تلك المناطق.

تعليق صوتي: كل ما تراه هنا غير قانوني.

تاجر أخشاب: نعم.

تعليق صوتي: بعد الموافقة على إخفاء شخصيته وافق تاجر الأخشاب الذي يعمل منذ أكثر من خمسة عشر عاما على أن يطلعنا على تفاصيل الأمر في ماناتاي مركز تجارة الأخشاب في بيرو.

تاجر أخشاب: كل الخشب الصلب المعد لتصدير يخرج من هنا ويذهب إلى الأسواق العالمية.

تعليق صوتي: الأشجار المقطوعة في الغابة تظل تتنقل عدة أيام في نهر أوكالي حتى تصل إلى مناشر الخشب، هنا قرب مدينة بوكالبا.

تاجر أخشاب: الجميع يعرف بل حتى السلطات تعرف أن هناك سلسة من الفساد على مستوى كبير.

تعليق صوتي: رافقنا التاجر في رحلة شراء حول مناشر الخشب ومعنا كاميرا مخفية.

تاجر أخشاب: متى يمكنك الحصول على خشب الشهواوكو.

أحد قاطعي الأخشاب: أنا أقطعه الآن.

تاجر أخشاب: إذن كل هذه بدون وثائق.

أحد قاطعي الأخشاب: نعم، نعم.

تاجر أخشاب: هل هناك مشكلة إذا كنت أرغب بتصديرها؟

أحد قاطعي الأخشاب: لا ليس هناك مشكلة.

تاجر أخشاب: هنا في بوكالبا نستطيع جعل الأخشاب قانونية بواسطة الوثائق التي نحصل عليها بسهولة من السوق السوداء، حتى السلطات تشتري وتبيع الوثائق المزورة بهذه الوثائق يمكننا تمرير أي كمية من الأخشاب.

إيرك فيشر/ رئيس لجنة شركات الأخشاب- بيرو: من خلال أوراق التصدير من الممكن تسرب أخشاب ذات منشأ غير قانوني.

تعليق صوتي: إيرك فيشر هو رئيس اللجنة التي تمثل شركات الأخشاب ADEX اتحاد المصدرين البيروفين.

إيرك فيشر: يمكنك القول أنني أرى أطنان من الخشب يتم نقلها في بيرو لكن هذه مجرد كمية ولو فكرنا فيها من ناحية ما لدينا من مخزون فإن ذلك نزر يسير.

تعليق صوتي: يأخذ فيشر على السلطات المحلية في بيرو سوء إدارتها للغابات إضافة لذلك فهي التي توافق على طلبات الامتياز وهي التي تصدر الوثائق الخاصة بقطع الأشجار ونقلها.

إيرك فيشر:  تلك هي الحلقة الأولى مسؤول في المكاتب المحلية هو الذي يجعل الخشب الفاسد يبدو قانونيا ثم يمر ذلك إلى السوق ويتم تصديره كذلك.

تعليق صوتي: تاجرنا اتصل بامرأة متواطئة مع مسؤولين محليين فاسدين.

السيدة: مرحبا من أنت؟

تاجر الأخشاب: أنا صديقك.

تعليق صوتي: قال أنه يريد وثائق رسمية لأخشاب أيستوراك القوية التي تستخدم للأرضيات.

تاجر أخشاب: أريد وثائق لتصدير أيستوراك.

السيدة: ما الكمية التي تريد تصديرها؟

تاجر أخشاب: حوالي 18 ألف قدم.

السيدة: دعني أبحث لك عن الوثائق، أعتقد أن بإمكاني تأمينها.

تعليق صوتي: بعد سويعات اتصلت المرأة التي تعمل في السوق السوداء أخبرته أنها أحضرت الوثائق التي طلبها، تواعدا للقاء.

تاجر أخشاب: ما هي الكمية التي تغطيها هذه الوثائق؟

السيدة: أكثر من عشرة آلاف قدم، حصلت على وثائق أخرى لأخشاب من غابة محلية ستكون عندي غدا، يمكنني تدبير ذلك بسرعة.

تاجر أخشاب: كم المبلغ؟

السيدة: 170 دولاراً.

تاجر أخشاب: من إيطاليا؟

السيدة: أجل من إيطاليا.

تعليق صوتي: غادر ومعه الوثيقة المزيفة.

تاجر أخشاب: هذه الوثيقة خاصة بالأخشاب من الغابات الطبيعية لأن هذه الوثائق تحولت للسوق السوداء.

قطع جائر

تعليق صوتي: السكان المحليون في بيرو يُمنحون أيضا تصاريح لاستغلال الغابات التي على أراضيهم لكنهم في الغالب يقعون ضحية لخداع من جانب شركات الأخشاب التي تقدم تعهدات بالتعامل مع السلطات وتتقاسم الأرباح معها.

جوليا أوراناغا: المجالس المحلية تقدم الوثائق والحطّاب يحصل على التصريح أحيانا يلتزم الحطّاب بالعمل في المناطق التابعة لهذه المجالس وأحيانا أخرى لا يعود أبدا فهو يستخدم الوثائق لغسيل الأخشاب التي يقطعها من مكان آخر في البلد.

تعليق صوتي: شركات قطع الأشجار تقطع الأخشاب دون تصريح من الغابات التي يدعي السكان الأصليون ملكيتها.

أورلاندو بارباران/ رئيس مجلس محلي: في كل يأتي الحطابون الغير قانونيين إلى هنا ليجتاحوا الأراضي الطبيعية.

تعليق صوتي: أورلاندو بارباران هو زعيم محلي من منطقة شيبيبو على مسافة ثماني ساعات من بولكالبا.

أورلاندو بارباران: نحن 180 عائلة نعيش على صيد الأسماك والزراعة والأشغال اليدوية.

تعليق صوتي: في محاولة لمنع تحطيب الغير قانوني يقوم أهالي شيبيبو بمصادرة الأخشاب التي تسحبها الشركات إلى النهر لنقلها إلى المناشر وهناك احتمال كبير باندلاع أعمال عنف بين الشركات والسكان الأصليين.

أورلاندو بارباران: في العام الماضي دخلت أرضنا شركة لقطع الأخشاب، فقلت لهم إن استمروا في قطع أشجارنا فإنني سأبلغ السلطات عنهم، لكنهم أخبروني أنني لو فعلت ذلك فإنه سيتوجب علي التعامل معهم لذلك لا يمكنني مغادرة القرية لأنني أفكر دائما أنهم قد يقتلونني كما فعلوا مع أخينا إدون شوتا.

تعليق صوتي: زعيم قبيلة الأشنينكا أدون شوتا  كان يتزعم حملة لمنع قطع الأخشاب، في شهر سبتمبر عام 2014 قتل مع ثلاثة آخرين بعد سلسلة تهديدات من شركات قطع الأخشاب غير القانونية.

جوليا أوراناغا: نحن نتحدث عن عصابات مافيا في الحقيقة إنها مشكلة حقيقية أقصد أن في هذا قتلاً للناس وليس فقط تدميراً للغابات وهي مسألة كبيرة وخطيرة بالنسبة لكوكب الأرض لكن اغتيال الناس بهذه الطريقة هو ما يجب علينا وقفه.

تعليق صوتي: أوراناغا ما فتأت تقاتل من أجل تطبيق صارم لقوانين تصدير الأخشاب لوقف أعمال القتل منظمتها أصدرت تقريرا تناول بالتحليل عمليات التصدير للولايات المتحدة وهي واحدة من أكبر أسواق الأخشاب المصدرة من بيرو.

تجارة غير مشروعة للأخشاب

جوليا أوراناغا: حللنا بيانات 250 شحنة أرسلت من بيرو إلى الولايات المتحدة بالنسبة للحالات التي حصلنا فيها على وثائق أمكننا إثبات أن سبعة وأربعين بالمئة من الشحنات كانت أخشابا قطعت بصورة غير قانونية لدينا ما يدعونا للاعتقاد أن الرقم أكبر من ذلك في حقيقة الأمر.

تعليق صوتي: لا يمكن إنكار هذه التحليلات فقد دعت اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2009 بين الولايات المتحدة وبيرو إلى محاربة التجارة الغير قانونية في أخشاب بيرو، بيرو تصدر ما قيمته 170 مليون دولار من الأخشاب سنويا في العام الماضي أطلقت إدارة الجمارك البيروفية ما سمته عملية أمازون 2014 الخاصة بالتدقيق في قانونية الصادرات.

رولاند نافارو/ رئيس وكالة أوسينفور: مع النتائج التي تحققت بفضل عملية أمازون 2014 تعزز لدينا ما كنا نحذر منه منذ 2009.

تعليق صوتي: يرأس رولاند نافارو أوسينفور وهي وكالة حكومية معنية بالجمارك تأسست عام 2009 وتقوم بإرسال مفتشين للميدان للتحقيق في صلاحية الامتيازات التي بحوزة شركات قطع الأخشاب.

رولاند نافارو: تمكنت وكالتنا من الحصول على معلومات من خلال حوالي 3700 عملية تفتيش، من الناحية الإحصائية يمكننا تحديد كل الإستراتيجيات والأساليب التي ظهرت للالتفاف على القانون خلال السنوات الماضية.

تعليق صوتي: عمليات التفتيش التي قامت بها أوسينفور أكدت ما توقعته دراسة للبنك الدولي ثمانون بالمئة تقريبا من أخشاب بيرو في الأسواق المحلية والعالمية كانت تحمل وثائق غير قانونية.

رولاند نافارو: نجحنا في تحديد أن 78% من الأخشاب التي فحصناها كانت تحمل وثائق من 115 منطقة امتياز لكننا تحققنا أنها جاءت من مصدر غير قانوني وهو ما يعني أنها غير قانونية.

تعليق صوتي: ومع ذلك لم تفرض أي إجراءات قانونية ولم تفرض عقوبات كبيرة على الشركات التي خلفت عملية أمازون 2014، رفض المدعي العام الاتحادي المسؤول عن قضايا البيئة في بيرو إجراء مقابلة معنا.

إيرك فيشر: دائما نقول للسلطات لا تخبرون أنكم وجدتم كمية كبيرة من الأخشاب غير القانونية نريدكم أن تخبرونا عن المسؤول الذي أعطى الإذن بهذه الشحنة.

جوليا أوراناغا: الإشارات التي ترسلها الحكومة لقطاع الأخشاب هي أنه ما دام لديكم وثيقة فلا شيء يحدث، لا يهم أن تكون الوثيقة لا تعني شيئا هذه هي المشكلة ولا يتم معاقبة أي شخص بسبب ذلك أريد أن أقول أن هناك أناسا مختلفين متورطين في هذه الجريمة.

تعليق صوتي: يعتبر إخفاق بيرو في تحسين إدارتها للغابات الطبيعية مسألة هامه في المفاوضات الجارية بخصوص تجارة الشراكة بين الولايات المتحدة وبيرو وعشر دول أخرى من دول المحيط الهادئ، تحت الضغط شرع رجال الجمارك ببيرو في عملية أخرى أسموها عملية أمازون 2015.

مانويل فارغاس/ إدارة الجمارك: لدي هنا 53 رزمة من خشب كومالا من لأروزا خذني للمكان من فضلك.

تعليق صوتي: هناك عشر شركات من بين التي قدمت أوراق تصدير مزورة خلال تحقيقات عملية أمازون 2014 نالت اهتماما خاصا إحداها كانت تدعى شركة لأروزا للاستثمارات.

مانويل فارغاس: لدينا هنا 55 رزمة من الألواح الخشب كل واحدة تحمل أوراق تصدير قدمتها لنا الشركة.

تعليق صوتي: ورغم أن السلطات لم تستطع التحقق فيما إذا كانت هذه الشحنة من خشب لأروزا قانونية أو لا فإنها سمحت بتصديرها إلى هيوستن.

مانويل فارغاس: سوف نرسل هذه الأوراق إلى السلطات في ليما المعنية بعملية أمازون 2014 سوف يفحصون هذه الأوراق ويدققون لمعرفة ما مدى صلاحية هذه الوثائق.

رولاند نافارو: في الوقت الحالي لدينا أوراق خاصة ب 110 عمليات تصدير أرسلتها إدارة الجمارك للتدقيق، إن حوالي ستنين بالمئة من هذه الشحنات ليست من مناطق الامتياز المذكورة في هذه الوثائق ولذلك وجب علينا فحصها.

تعليق صوتي: على الفور توجه فريق من أوسينفور إلى الغابة لفحص صلاحية وثائق التصدير لأروزا لتصدير الأخشاب إلى الولايات المتحدة، المشرف فريدي بالاس أراد التأكد أن الأخشاب جاءت فعلا من منطقة الامتياز المذكورة في الوثائق فقد صدر ترخيص الامتياز إلى المجلس المحلي من السكان الأصليين يدعى لاشبوزا.

 فريدي بالاس: إن كان الخشب قد جاء من خلال هذا ينبغي أن يكون هذا المسير أكثر عرضا من ذلك هناك أنواع من الأخشاب مثل  كامالا على سبيل المثال يمكن أن تطفو ولكن لا يوجد دليل على أنها أخذت عبر هذا المكان.

تعليق صوتي: ولكن حتى يتأكد الفريق فقد نزلوا إلى الغابة حيث يفترض أن تكون الأخشاب قطعت.

فريدي بالاس: إنني أقترب من عين المكان التي توجد فيه الشجرة كامالا رقم أربعة من الصف الخامس والعشرين.

تعليق صوتي: كل وثيقة تصدير تحتوي على إحداثيات المكان الذي قطعت منه الأشجار.

فريدي بالاس: ها هي إنها شجرة كامالا.

تعليق صوتي: حسب الوثيقة المقدمة من شركة لأروزا فإن هذه الشجرة يجب أن لا تكون موجودة وإنما قطعت للتصدير.

فريدي بالاس: إنها موجودة ولم تقطع.

تعليق صوتي: ذهب الفريق بعد ذلك للبحث عن أشجار الأرز التي يفترض أن تكون قد قطعت.

فريدي بالاس:  نحن على بعد عشرين مترا حيث يفترض أن توجد شجرة أرز.

تعليق صوتي: ولكن هذه المرة لم تكن هناك شجرة على الإطلاق هذا المستنقع لا يصلح للزراعة أصلا.

فريدي بالاس: وهكذا فقد استنتجنا وجود مخالفات في عملية الموافقة وإصدار وثائق الامتياز لأن الأشجار المذكورة فيها للتصدير غير موجودة هناك أيضا مخالفات في الوثائق المقدمة لنقل وتصدير الأخشاب لأنه لا يوجد دليل على قطع أشجار من هذه المنطقة من الغابة كما زعمت الوثائق.

تعليق صوتي: في هذه الحالة استخدمت الشركات حقوق الامتياز الممنوحة لمجلس محلي لكي تزور وثائق وتبيع الأخشاب في السوق السوداء.

فريدي بالاس: تم استخدام الوثائق الخاصة بالمجلس المحلي في لانشابوزا لنقل الأخشاب التي قطعت من مناطق غير مسموح باستغلالها.

تعليق صوتي: وفق ما قالته أوسينفور فقد صدرت شركة لأروزا ثلاث شحنات على الأقل من الأخشاب للولايات المتحدة في شهر أبريل الماضي مستخدمة وثائق التصدير المزورة هذه،  لأروزا تعمل من وراء هذه البوابة السوداء في ضواحي إيكوتوس ذهبنا إلى هناك للحديث مع صاحب الشركة.

صحفي استقصائي: أود الحديث للسيد سيزيو بخصوص شحنات أرسلت للولايات المتحدة الأميركية، ذهب الحارس ليرى إن كان صاحب الشركة يود الحديث معنا.

الحارس: لطفا أنت أوقف التصوير.

صحفي استقصائي: أجبني لو سمحت.

الحارس: السيد أسينجو مشغول الآن، لا أحد من الإدارة.

صحفي استقصائي: المدير ليس هنا لا أحد!

الحارس: السيد جو مشغول بعض الشيء.

صحفي استقصائي: مشغول! لكن هل هو موجود؟

الحارس: لا أستطيع إخبارك عن ذلك.

صحفي استقصائي: عفوا؟

الحارس: لا أستطيع إخبارك عن ذلك.

تعليق صوتي: لأروزا عضو هام  في ADEX اتحاد المصدرين البيروفيين.

 إيرك فيشر: لأروزا أعتقد أن كل شركة تعرف ماذا  تفعل، لكن دعني أيضا أكن منصفا وأسأل ما هو البديل؟ البديل هو أنه في كل مرة يشتري فيها شخص ما أخشابا فيجب عليه أن يذهب لغابة الأمازون لكي يتأكد من مصدر كل شجر.

صحفي استقصائي: أظن أن أوسينفور موجودة لهذا السبب أليس هذا صحيا؟

إيرك فيشر: نعم، لكن دعنا نتكلم عن الواقع وليس المفترض.

صحفي استقصائي: لكن كما ترى هذه الوثائق خاصة بهذا العام فقط، ولكن من النتائج العملية لأمازون 2014 اكتشفنا أن هذه الشركة نفسها قامت بتصدير شحنات أخشاب عشر مرات للولايات المتحدة بنفس الطريقة؟

إيرك فيشر: حسنا عندما تصدر أخشابا فإن الكميات تكون كبيرة جدا وهناك عدة شحنات عندما نتحدث عن عشر شحنات أو ألف شحنة من أصل عشرة آلاف أو عشرين ألف شحنة فالأمر ليس سهلا أنا لا أدافع عن التجارة غير القانونية لكني في الواقع أريد أن أرسي مبدأ لا بد من سبب وجيه لهذه العملية.

تشريع أميركي ضد قطع الأشجار

تعليق صوتي: المستورد الرئيسي في أميركا لأخشاب لأروزا شركة تدعى Global Plywood and Lumber حسب بيانات بيرز للتجارة فقد استلمتGlobal Plywood  ثمانية وخمسين شحنة من أصل اثنتين وستين استوردتها الشركة الأميركية.

جوليا أوراناغا: ما يستدل عليه من هذه الوثائق هو أن شركةGlobal  كانت تستورد الأخشاب التي كانت تقطع بصورة غير قانونية أو التي تصدر بشكل غير قانوني، وهو ما يعتبر مخالفا لقوانين بيرو وفقا لقانون ليسي فإن هذه مخالفة للقانون الأميركي أيضا.

تعليق صوتي: في عام 2008 عدل الكونغرس الأميركي قانون ليسي ليجرم استيراد الأخشاب التي تعتبر غير قانونية في بلد المصدر ويجوز تغريم المستوردين وحبسهم بموجب التعديل، كما يمكن مصادرة الشحنات المستوردة إن كانت من مصدر غير قانوني.

إيرل بلومينار/ عضو الكونغرس الأميركي: ذلك يلقي العبء على المستوردين لكي يتأكدوا من مصدر بضاعتهم.

تعليق صوتي: عضو الكونغرس إيرل بلومينار كان واحدا من الذين تزعموا جهود تعديل قانون ليسي من أجل محاربة واردات الأخشاب الغير قانونية.

إيرل بلومينار: كارثة قطع الأخشاب بصورة غير قانونية لها ضحايا عديدون وتعتبر تعديا قاسيا على أهل المنطقة الأصليين، كما أنها تضر بالنظام البيئي الهش وهي تخدع رجال الأعمال النزيهين في الولايات المتحدة الذين يلتزمون بالقوانين.

تعليق صوتي: تقع على عاتق وزارة العدل الأميركية مسؤولية مقاضاة مستوردي الأخشاب الذين يخالفون قانون ليسي.

إيرل بلومينار: أثرت هذه القضية مع الرئيس أعتقد أنه يتوجب علينا توجيه مزيد من الموارد والانتباه والصرامة لكي نتمكن من استعمال الأدوات التي لدينا تنفيذ القانون مسألة هامة ولا أظن أننا كنا صارمين بما يكفي.

تعليق صوتي: ينصح بلومينار المستوردين الأميركيين بالتحقق من الواردات القادمة من بيرو وفي ممارسات المصدرين هناك إن أرادوا الالتزام بقانون ليسي.

إيرل بلومينار:  بناء على المعلومات التي تلقيتها أعتقد أنه يتوجب على المستوردين أن يكونوا مشككين أكثر ويتوخوا عناية كبيرة لأنهم قد يكونون مخالفين لقانون ليسي.

تعليق صوتي: تساءلنا عما فعلته شركة Global Plywood and Lumber للتحقق من وارداتها من لأروزا تبين أن الشركة الأميركية تعمل من خلال مكتب مستتر في ملعب كرة الطائرة هذا في  بوواي في كاليفورنيا،  كينيث بريبودي الذي لم يستجب لطلبنا إجراء مقابلة معه هو الوكيل الرئيسي لشركة Global Plywood  في هذه الولاية.

صحفي استقصائي: أود الحديث معك عن شحنات من الأخشاب الغير قانونية تستوردها شركتك من بيرو.

كينيث بريبودي/ الوكيل الرئيسي لشركة Global Plywood في ولاية كاليفورنيا: ليس عندي ما أقوله.

صحفي استقصائي: حسناً حسب ما تقوله السلطات البيروفية فإن موردك الرئيسي لأروزا كانت تصدر كثيراً من الأخشاب الغير قانونية لصالح شركتكم، ولقد ضبطت ثلاث شحنات منها هنا ألم تعلم بهذا الأمر؟

كينيث بريبودي: لا أعلم شيئا عن هذا الأمر.

صحفي استقصائي: هذه وثائق شحنات أرسلتها لأروزا لشركتكم.

كينيث بريبودي: هل هذه غير قانونية؟

صحفي استقصائي: ذهبنا عند المفتشين في بيرو وذهبنا إلى الغابة وتحققنا من أن الأخشاب التي لديكم ليست من هذه الغابة!

كينيث بريبودي: لا أعرف شيئا عن هذا!

صحفي استقصائي: لكن هل تعرف بقانون ليسي هل تعرفه؟

كينيث بريبودي: نحن ملتزمون بالقانون.                                            

صحفي استقصائي: نعم، لكن حسب القانون الأميركي ينبغي عليك الانتباه وأن تتأكد من أن كل ما تستورده يأتي من مصدر قانوني، ما الذي فعلته حتى تتأكد من أن هذا الخشب يأتي من مصدر قانوني؟

كينيث بريبودي: نحن ملتزمون بالقانون.   

إيرل بلومينار: قد نكون نحن أكبر سوق وأكبر اقتصاد في العالم وإذا لم نراعِ هذه المعايير سيظهر أناس يستغلون هذا السوق، إذا طبقنا هذه المعايير بصارمة فستكون إشارة على أنهم سيخرجون من هذا السوق وسيفقدون بضاعتهم وسيتم تغريمهم وأظن أن هذا أهم ما يمكننا فعله ليس فقط لحماية المصالح في الولايات المتحدة بل لإرسال إشارة للعالم بأسره.

تعليق صوتي: طلبنا من المسؤولين في وزارة العدل الأميركية التعليق على التحقيق الذي قمنا به وعلى تطبيقهم لقانون ليسي لكنهم لم يردوا، يجادل بلومينار بأن أي التزام بحماية الغابات الطبيعية يجب أن يكون أحد المظاهر الهامة لاتفاق الشراكة التجاري عبر المحيط الهادئ.

إيرل بلومينار:  وجود اتفاق شراكة تجارية عبر المحيط الهادئ سيثير تساؤلات عن احتمال التصديق عليه أو رفضه سنعرف إذا كان بإمكاننا الاعتماد على هذه الإدارة والإدارة القادمة في الالتزام الصارم ببنود الاتفاق، ولا نعرف إن كان الكونغرس سيكون شريكا أم عقبة، هذا موضوع سيحتاج منا إيلائه مزيدا من الاهتمام إنه جزء من التحدي الخاص بظاهرة الاحتباس الحراري العالمية وجزء من التحدي لحماية السكان الأصليين ودور القانون.

إيرك فيشر: كل ما لا تفعله بيرو اليوم هو لأنها لا تريد فعله وليس لأنها لا تستطيع فعله ببساطة هكذا قد تقول لي بأن هناك جانبا آخر طرفا خاصا غير نزيه لكنه يعمل مع مسؤول حكومي فاسد، الذين لا يمكن أن يكونوا مجرمين هم المسؤولون الحكوميون.

جوليا أوراناغا: ليست شركة واحدة هي التي تقوم بهذه المخالفات بل الجميع، لأنه لا أحد يكترث الحكومة تقدم التزامات على المستويات المحلية والدولية الذي تقوم به هو زيادة العقوبات وتشديد القوانين ولكن ما الهدف إذا لم تتم معاقبة جهة ما أو لم يجرَ تحقيق لا توجد أي حوافز لحل المشكلة.

سيدة من بيرو: هذه هي الأشجار التي نريد حمايتها في الغابة، نعم هذه هي.

تعليق صوتي: تسرع الحوافز الحالية القضاء على الغابات المطيرة القضاء على أسلوب حياة.

أورلاندو بارباران: من الأهمية بمكان أن يتعلم الأطفال منذ نعومة أظفارهم أن يحددوا المظاهر المختلفة للغابة والطبيعة التي لدينا في بيئتنا حتى يتمكنوا من الاهتمام بمواردنا، فكمجتمع محلي نشعر كما لو أنهم قطعوا جزءا من جسدنا ذراعا من مجتمعنا كانت تزينه الغابة والآن يبدو محطما تماما وأصبح ركاما.