تلقي حلقة 15/6/2014 من برنامج "عالم الجزيرة" الضوء على القتل الذي يمارسه حراس الحدود الأميركيون بحق مواطنين مكسيكيين على الحدود باسم الأمن القومي.

قتل خوسيه أنطونيو إلينا رودريغز (16 عاما) في بلدة نوغاليس على الجانب المكسيكي من الحدود الأميركية المكسيكية برصاص حرس الحدود الأميركي بحجة أن رودريغز كان يلقي الحجارة عليهم وهم في موقعهم فوق أعلى جرف يرتفع عن ما يقل عن ستة أمتار.

لم يعرف السبب الحقيقي لقتل هذا الشاب المكسيكي، ورفض حرس الحدود والمحققون الفيدراليون تزويد صحفي الجزيرة بالصور التي التقطتها كاميرا المراقبة، غير أن الشاهد إيسيدرو ألفارادو -الذي كان عائدا ليلة الحادث إلى بيته من نفس المكان- يقول إن رودريغز كان يسير على الرصيف وأمامه طفلان صغيران يركضان، فأطلق حرس الحدود النار على الشاب.

ويضيف أن حراس الحدود، وكانوا اثنين، واصلا إطلاق النار على الشاب المكسيكي رغم أنه كان قد فارق الحياة.

وفي الليلة نفسها يصف تقرير شرطة أريزونا الخاص بنوغاليس عناصر حرس الحدود وهم يطاردون شابين يتسللان خلال تسلقهما السياج عائدين للمكسيك.

واعتبر الشاهد ألفارادو أن رواية حرس الحدود بشأن الحادث "عجيبة".

وبينما وصف دييغو شقيق القتيل تبرير حرس الحدود الأميركي بالجبن، يستغرب المحامي روبيرتو منتريال من أن يكون حرس الحدود قد تعرضوا للتهديد وهم فوق قمة تل يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار.

وتكررت عمليات القتل الذي ينفذه حرس الحدود الأميركي، حيث يطلقون النار عبر خط الحدود لقتل مواطنين مكسيكيين داخل بلدهم، وسقط قتلى في 2011 و2012 أحدهم كان يحمل هاتفا محمولا ويصوّر أحد عناصر حرس الحدود وهو يضرب أحد المهاجرين. وقد سجلت 16 حالة قتل لعناصر الحدود خلال السنوات الخمس الماضية.

وقد أثارت عمليات القتل مسيرات احتجاج متواصلة على امتداد الحدود الأميركية المكسيكية، وتقول أراسيلي رودريغز والدة خوسيه إنها ستواصل القتال حتى تتحقق العدالة، وإن لم يكشف حرس الحدود عن القتلة "فكلهم قذرون".

اسم البرنامج: عالم الجزيرة

عنوان الحلقة: قتل عبر الحدود

ضيوف الحلقة:

-   أراسيلي رودريغز/والدة خوسيه

-   إيسيدرو ألفارادو/شاهد

-   روبيرتو مونتيال/محام

-   جيريمي سلاك/جامعة أريزونا

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 15/6/2014

-   عمليات قتل لدواع أمنية

-   العنف الغير مبرر

-   سياسة الكيل بمكيالين

-   غياب مبدأ المساءلة والمحاسبة

صحفي استقصائي/من قناة الجزيرة الانجليزية: كان خوسيه أنطونيو إلينا رودريغز السادسة عشر من عمره عندما قُتل برصاصة اخترقت رأسه أطلقها حرس الحدود الأميركي، كما اخترقت جسده 9 رصاصات أخرى وهو ملقى على الأرض في بلدته نوغاليس في المكسيك، وقد انطلقت الرصاصات التي أطلقت من هذا الجرف في أريزونا عبر الحدود الدولية لتصل وتستقر في منطقة فراغ قانوني لكن الفاعل لم يعرف اسمه أبدا.

عمليات قتل لدواع أمنية

[شريط مسجل]

أحد المسؤولين: وجد خوسيه أنطونيو مرميا على الرصيف، ويشير التقرير بأنه لم يكن لديه أي نوع من السلاح أو الحجارة كان فقط هناك هاتف جوال في جيبه.

صحفي استقصائي: لماذا أطلق حرس الحدود النار على خوسيه أنطونيو إلينا رودريغز؟ ولماذا تقابل الأسئلة التي تثار عن موته بالصمت؟ الليلة يستنطق برنامجنا أكبر جهة أمنية في الدولة ويسأل عما يتحمل مسؤولية محاسبته عندما يقتل أفرادها شخصا ما .الناس هنا يسمون هذه البلدة أمبوس نوغاليس أو يختصرون الاسمين إلى نوغاليس، لكن سياجا معدنيا بُني باسم الأمن القومي يقسم هذه البلدة الحدودية إلى قسمين، جئت للقاء عائلة خوسيه أنهم يعيشون على بُعد مباني من هذا المكان الذي قتل فيه خوسيه.

أراسيلي رودريغز/والدة خوسيه: ما زلت ﻻ أريد القبول بفكرة أنني لن أراه بعد اليوم، لذلك أتظاهر بأنه ذهب في رحلة، تأثر دييغو كثيرا كثيرا جدا.

صحفي استقصائي: كان شقيقة دييغو يعمل في محل وسط البلدة وكان خوسيه يلتقيه كثيرا ويساعده في تنظيف أرضية المحل قبل الإغلاق في تلك الليلة لم يصل.

دييغو/شقيق خوسيه: أحسست بوجود خطب ما، كانت هناك بلبلة كبيرة في المنطقة بشأن ما حدث تلك الليلة لكنني لم أعرف أنه هو، في الصباح اكتشفت الأمر من خلال الجريدة كان علي أن أقبل الأمر برمته، الحقيقة أوضح من الشمس هذا جبن ما جرى كان جبنا.

صحفي استقصائي: قتل خوسيه أنطونيو برصاص في ركن الشارع هذا، الآن يقوم تبرير حرس الحدود لما حدث على حقيقة ادعائهم أن عناصرهم تعرضوا لتهديد شخص كان يلقي الحجارة على هذا الجانب من السياج، لكن السؤال الأول الذي يتبادر إلى ذهنك وأنت تقف هنا هو هل بإمكان فتى في السادسة عشرة من عمره أن يهدد شخصا يقف في أعلى جرف يرتفع بما ﻻ يقل عن ستة أمتار بصرف النظر عما حدث تلك الليلة فقد كانت هناك كاميرات مراقبة سجلت كل ما حدث. لكن حرس الحدود والمحققين الفدراليين رفضوا اطلاعنا على صور المراقبة تلك ولذلك لم يبق أماما سوى ربط ما تيسر لنا من خيوط، في الليلة التي توفي فيها خوسيه يصف تقرير شرطة أريزونا الخاص بنوغاليس عناصر حرس الحدود وهم يطاردون شابين اثنين خلال تسلقيهما السياج عائدين إلى المكسيك في الوقت نفسه وفي شارع سوناران المحاذي للسياج تصادف أن كان إيسيدرو ألفارادو يسير في طريقه إلى بيته عائدا من العمل.

إيسيدرو ألفارادو/شاهد: في تلك الليلة كان خوسيه يسير أمامي على الرصيف وعندما وصلت إلى موقف السيارات هذا ركض خلفي ولدان صغيران التفت فوجدت الحرس يطلقون النار في اتجاه خوسيه وعندما سقط وفارق الحياة واصلوا إطلاق النار واصلوا إطلاق النار.

صحفي استقصائي: وأين كانا العنصران عندما رأيتهما يطلقان النار؟

إيسيدرو ألفارادو: كان أحدهما يطلق النار من هناك وكان الآخر هنا، كان هناك اثنان عنصران من حرس الحدود.

صحفي استقصائي: إذن هذا يعني أن العنصرين كانا يقصدان إطلاق النار على الولدين الهاربين وهذا يفترض أن ﻻ  يحدث أصلا لكن إيسيدرو يقول أن خوسيه كان ببساطة يسير في الشارع بينما هرب الولدان.

إيسيدرو ألفارادو: لم يكن لدى هذا الولد أي حجارة رواية حرس الحدود عجيبة.

صحفي استقصائي: أخذنا المحامي روبيرتو مونتيال إلى النقطة التي أطلق منها عناصر حرس الحدود النار من الجانب الأميركي.

روبيرتو مونتيال/محام: ﻻ من غير الممكن أبدا أن يكون العنصر الذي على قمة هذا التل معرضا للخطر بأي شكل أولا أنا ﻻ أعتقد أنك تستطيع إلقاء الحجارة من المكان الذي كان فيه خوسيه ومن فوق سياج يزيد ارتفاعه على خمسة أمتار ومصنوع من الفولاذ.

صحفي استقصائي: خمس عشرة رصاصة أطلقت على شاب ومزقت جسده وهو يسير في الشارع ليس إلا كيف تصف ذلك ما الذي حدث هنا؟

روبيرتو مونتيال: في أفضل الأحوال إنه قتل غير متعمد وفي أسوئها يمكن أن يكون قتلا متعمدا.

أراسيلي رودريغز: في البداية لم يكن الأمر يهمني لم أرد أن أعرف أي شيء تلك الليلة وعلى أي حال لم يكن الحزن ليعيده إلي ثم أن كثيرا من الناس بدئوا يسألونني عن سبب صمتي فقلت: ﻻ، ﻻ يمكن أن يسير الأمر مثلما سار في قضية ابني آلبرون تلك القضية كانت هنا في نوغاليس أيضا لكنها لم تفضِ إلى أي شيء.

صحفي استقصائي: مقتل خوسيه جزء مما يبدو توجه جديد مقلق يطلق عناصر حرس الحدود الأميركيون النار عبر خط الحدود لقتل مواطنين مكسيكيين وهو داخل بلدهم، كان رمسيس ابن سلمى برنيس بارون توروس هو الآخر قد قتل برصاص أحد العناصر في نوغاليس عام 2011.

سلمى برنيس بارون توروس/والدة رمسيس: كان ذلك منذ سنتين وقد دخلت القضية عالم النسيان لكن ما حدث كان عملية قتل.

صحفي استقصائي: أغلقت الحكومة الأميركية التحقيق تقول سلمى أنه لم يتصل بها أحد، في عام 2012 كان جيرمو أريفالو بتروزا في رحلة استجمام على ضفاف نهر ريوغراندي حينما قتله عناصر الحرس، مات بين ذراعي ابنته التي كانت في التاسعة من عمرها، كما قتل خوان بابلو بريس ستيان قرب ماتامورس قبل شهرين من ذلك، وفي عام 2011 في تخوانا قال أحد الشهود أن خوسيه ألفريدو ينياز رياس قتل لاستخدامه هاتفا جوالا لتصوير أحد العناصر وهو يضرب مهاجرا، كما قتل سرخيو هنرنديز غيركا برصاصة بين عينه تحت الجسر في خوازير في كل حالة من هذه الحالات كان حرس الحدود يبررون عمليات القتل بالقول إن عناصر تعرضوا لخطر إلقاء الحجارة عليهم لكن إقناعهم بالتحدث عن أي شيء من هذا علانية كان أمرا صعبا.

صحفي استقصائي: أهلا بأناواب أتصل بك من الجزيرة الإنجليزية نحن حاليا في نوغاليس بأريزونا أنا أتصل لأرى إن كان بإمكاننا ترتيب لقاء والقيام برحلة بالسيارة مع أحد العناصر هنا.

أناواب: كلا لقد أخبرتها قبل فترة بأننا ﻻ يمكن أن نوافق على ذلك الطلب في الوقت الحاضر.

صحفي استقصائي: حسنا لقد أرسلنا رسائل إلكترونية منذ نحو ستة أسابيع تقريبا.

أناواب: ونحن رفضنا ذلك

الصحفي: ولماذا؟

أناواب: ﻻ نريد أن نصنع عداوات بشأن هذا الأمر

الصحفي: حقا.

أناواب: لكننا كما تعمل اتبعنا الإجراءات المناسبة ورفض الطلب.

الصحفي: نعم لكن يبدو الأمر ضبابيا قليلا أنا أحاول أن أفهم لماذا رفض الطلب؟

جيريمي سلاك/جامعة أريزونا: ما حدث هو أن قوات حرس الحدود الذي تعد من أكبر الجهات الأمنية في الدولة تعمل بين سكان ﻻ يتعاونون معها وهذه القوات ليست مثل قوة الشرطة التي في المجتمع نفسه والتي عليها أن تتعامل مع سكان ممتعضين يستطيعون التصويت والحشد ضدها، إنهم سكان يصعب التعامل معهم حيث إن الجميع سيطردون وسينتهي بهم الأمر في المكسيك ولذلك لم يكن هناك من طريقة لاختراقهم ويزيد من حدة الأمر فكرة أن ذلك جزء من الأمن القومي وعندما ينظر أحد من أمثالكم في قضية مثل قضية خوسيه أنطونيو إلينا فالأمر ﻻ علاقة له بالأمن القومي. في ساعات الغسق وحينما ينام معظم الناس في البلد نكون نحن جاهزين.

صحفي استقصائي: بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أعاد حرس الحدود تحديد رسالتهم. إن مهمة حرس الحدود هي منع الإرهابيين من دخول الولايات المتحدة كانت هناك حملة محمومة لتوظيف عناصر وحشد القوة على الحدود ولذلك أنتجت الحكومة صور الفيديو الترويجية الصاخبة هذه، أنفقت ملايين الدولارات في رعاية سباق السيارات وركوب الثيران الاحترافية في مسعى منها لملء الشواغر ولتسريع عملية الحشد تم التخفيف من شروط التوظيف فأصبح ﻻ داعي لئن يكون المتقدم للعمل خريج المدرسة الثانوية تم تجاهل اختبارات كشف الكذب المعمول بها حتى المدافعون عن حرس الحدود يقرون بأن هذا الأمر يثير إشكالات.

جم كال/محام: كان التجنيد يتم على وجه السرعة دون أن يتمكنوا من إكمال عملية التحقيق في خلفية المتقدمين كان ذلك غباء.

صحفي استقصائي: خفضت مدة التدريب الإجباري من خمسة أشهر إلى ثمانية وخمسين يوما الأمر الذي أثر في شكل خاص في تدريس اللغة الإسبانية، عدد منتسبي حرس الحدود اليوم ضعف ما كان عليه عام 2004. آرت ديل كويتو عنصر من عناصر حرس الحدود ورئيس فرع جمعية توسن في أكبر اتحاد لقوات حرس الحدود في البلاد رغم أن وكالته لم تقابلنا فقد وافق هو على الحديث معنا خارج العمل.

آرت ديل كويتو: نحن خط الدفاع الأول في البلاد لو لم أكن عنصرا في قوات حرس الحدود لوددت أن أكون شخص في هذه المنطقة يؤدي عمله بإخلاص وبكل جدية وتكون لدي رغبة في حماية البلد هذه وجهة نظري في الأمر.

صحفي استقصائي: إذن وقعت بعض عمليات القتل التي تورط فيها عدد من العناصر عند الحدود والتي حظيت باهتمام كبير مؤخرا منها قتل الفتى خوسيه أنطونيو من الجانب المكسيكي قتل برصاص أحدكم أيكدرك ذلك؟

آرت ديل كويتو: الحقيقة حصلت عدة عمليات إطلاق نار أنا ﻻ أستطيع الحديث بحرية عن تلك الحالة بذات لأنهم ما زالوا ينظرون فيها ولكن ما لا يفهمه الناس هو عندما يقولون كلمة حجارة إنها حجارة كبيرة ففي مناطق مأهولة مثل تلك القريبة من نوغاليس فإن ما يلقونه أحيانا هو قطع من كتل الإسمنت قطع مكسورة من الرصيف أنه عمل محفوف بالمخاطر.

[فاصل إعلاني]

صحفي استقصائي: وقعت ست عشرة حالة قتل لعناصر حرس الحدود خلال السنوات الخمس الماضية ثلاث عشرة حالة منها كانت حوادث عنصران دهسهما قطار شحن للبضائع توفي واحد عندما صدمت عربته ثورا بينما قتل آخر بنيران صديقة، خلال 5 سنوات قتل ثلاثة بالهجوم عليهم.

آرت ديل كويتو: خلصت دراسة منظمة أجريت قبل بضع سنوات إلى أن قوات حرس الحدود تتعرض لحوادث عنف أقل لما تتعرض له دوائر شرطة البلدية.

صحفي استقصائي: حسب الإحصائيات فإن وظيفة عناصر حرس الحدود الذين يتجاوز عددهم عشرين ألفا هي واحدة من أكثر الوظائف الأمنية أمنا في البلاد الحقيقة إحدى أكبر المشاكل هي مشكلة الملل.

خوسيه هيمان/جامعة تكساس- مدينة إلباسو: هذا ﻻ يعني أن الأمر ليس خطرا أبدا هناك قطاع طرق في المنطقة وهناك منظمات تجار بالمخدرات وما ﻻ يفهمونه حقا هو التجهز لواقع ممل ﻻ ينطوي على مخاطر تقريبا طول فترة عملهم في سلك الجهاز.

صحفي استقصائي: ويمكن أن يؤدي هذا إلى ردات فعل مبالغ فيها ومهلكة كما يقول هيمان الذي درس استخدام القوة من جانب قوات حرس الحدود.

خوسيه هيمان: أنت لديك دافع لفعل شيء ما هذه الرغبة في أن يكون المرء فاعلا هذا النوع من الرجال الذين يثقون بأنفسهم بدلا من اتكالهم على ما تعلموه من روتين في معالجة المواقف دون إلحاق الأذى بالآخرين بدلا من ذلك تجد هذا الاندفاع الغريزي.

صحفي استقصائي: يقول إنهم ليسوا مدربين على نزع التصعيد في المواقف أو الانسحاب من المواقف الخطرة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون بمحاذاة الحدود هذا يمكن أن يعني الحد الفاصل بين الحياة والموت، في عام 2010 أطلق عنصر الحرس هيسوس ميسا النار على سيرخيو أدريان هرنندز غواريكو تحت هذا الجسر على تخوم مدينة خواريز المكسيكية بمر خط الحدود الأميركية المكسيكية في منتصف هذه القناة.

بوب هيليارد/محامي عائلة سيرخيو: كان سيرخيو وبعض أصدقائه الذين يعيشون على الجانب المكسيكي من الحدود غالبا ما يذهبون إلى هذا الوادي الجاف وقد كانوا هناك في ذلك المساء الصيفي أيضا.

صحفي استقصائي: صور أحد الشهود ما حد هنا بكاميرا هاتفه الجوال كانت بوبي مالك داو على الجسر ذلك اليوم أيضا وقدمت إفادتها تحت القسم للمحامي بوب هيليارد.

بوبي مالك داو/شاهدة: أمسك عناصر أحد عناصر حرس الحدود بالفتى الذي وقع بين يديه وكان سلاحه في يده اليمنى والفتى في يده اليسرى، كنت في غاية القلق لم أحس بوجود أي سبب يدفعه لسحب سلاحه بدأ يطلق النار من سلاحه إلى داخل المكسيك.

بوب هيليارد: يسدد عنصر حرس الحدود ثم تسمع صوت عيارين ناريين فيصيب أحدهما سيرجيو بين عينه بشكل مباشر.

بوبي مالك داو: بعد توقف إطلاق النار أنظر حولي فأرى شخصا ملقى على الأرض تحت الجسر الأسود وأتذكر أنني قلت لزوجي هل هذه جثة؟ فقال نعم.

العنف الغير مبرر

صحفي استقصائي: إذن ليس هناك أي إشارة لوجود ما يبرر استخدام القوة المميتة؟

بوب هيليارد: بالتقرير الملفق لمكتب التحقيقات الفدرالي يزعم بأن حرس الحدود كان محاصرا ويتعرض للرجم بالحجارة ولم يدركوا أن هناك شريط فيديو مسجل.

صحفي استقصائي: هيليارد يقرأ بيانا لمكتب التحقيقات الفدرالي هذا لبوبي خلال تدوينه إفادتها تحت القسم وكان هذا جوابها.

بوبي مالك داو: لم يكن ذلك صحيحا لم يكن هناك من يحيط به ويرميه بالحجارة.

سياسة الكيل بمكيالين

صحفي استقصائي: ما حدث بعد ذلك يشير إلى مشكلة خاصة بعمليات القتل التي تجري عبر الحدود الدولية حاولت أسرة سيرجيو مقاضاة العنصر الذي قتل ابنهم لكن القاضي الفدرالي في مدينة إلباسو رفض الدعوى رغم أن العيار الناري انطلق من الولايات المتحدة واستقر في المكسيك، لم يذهب مع العيار في رحلة دستور الولايات المتحدة ولا أي إمكانية للمحاسبة.

بوب هيليارد: لديك ولد ﻻ تستطيع أسرته السعي للحصول على التعويض في إطار نظام العدالة المدني إزاء هذا العمل، وقد وقع ذلك بسبب الفراغ القانوني ﻻ غير الأمر يشبه التوجه إلى براري الغرب الأميركي والوقوف هناك في رابعة النهار ولا يلتفت إليك أحد رغم كل ما تفعله.

صحفي استقصائي: لقد أثارت عمليات القتل التي يقوم بها عناصر حرس الحدود والشكاوى بشأن ثقافة إساءة المعاملة داخل الوكالة أثارت مسيرات احتجاج متواصلة على امتداد الحدود نتابع المحتجين وهم يزحفون نحو المكان الذي قتل فيه الفتى خوسيه أنطونيو في نوغاليس، ولكن كما في عمليات القتل الأخرى عبر الحدود قد ﻻ تتم محاكمة العنصر أبدا لأن خوسيه مات على الجانب الآخر من خط الحدود الدولية، لن يخبرنا أحد من مكتب المفتش العام أو أف بي آي أو مكتب المدعي العام فيما إذا كان العنصر ما زال في حرس الحدود أم ﻻ؟ ثم أنه مسألة الحصول على إجابات عن الزمان والكيفية التي يتدرب بهما العناصر على إطلاق النار تبقى صعبة على خلاف معظم الجهات الأمنية فإن قواعد استخدام القوة من جانب حرس الحدود ﻻ يتم إعلانها على الملأ، النسخ التي حصلنا عليها من خلال طلبات حسب قانون حرية الوصول إلى المعلومات تعرضت لعمليات تنقيح كبيرة، غير أن المحامي جيم كاييه يمثل العناصر المتهمة بإساءة السلوك يقول أنه ليس هناك ما يخفيه.

جيم كاييه/محام: في أغلب القضايا يكون الأمر في غاية الوضوح بمعنى أن هناك تهديدا بالقوة المميتة يوجه ضد العنصر فلا يكون أمامه سوى استخدام القوة المميتة، يخضع عناصر حرس الحدود لما ﻻ يقل عن خمسة مستويات من التدقيق في كل مرة يضغطون فيها على الزناد يصبح سلوكهم في غاية النظافة بمرور سنتين أو ثلاث وهذه أحيانا هي الفترة التي تستغرقها هذه التحقيقات لتصل إلى نهايتها لأنها تستغرق وقتا طويلا الناس يعتقدون أن العملية فاسدة، يعتقدون أن ليس هناك أي نوع من المحاسبة للعناصر لاستخدامهم القوة المميتة فيبدأ الناس في التخمين.

غياب مبدأ المساءلة والمحاسبة

صحفي استقصائي: غير أن عنصر حرس الحدود السابق إفرايم كروز يقول أن لب المشكلة هو غياب المحاسبة، عمل كروز عنصر لما يقرب عن عشر سنوات في قطاع توسن ونظرا للقلق الذي انتابه بسبب ما يصفه بنمط الوحشية السائد بين زملائه منع وصول الطعام إلى المهاجرين المحتجزين حشرهم في جماعات كبيرة شتمهم فقد بدأ ينقل الإساءات إلى رؤسائه يقول أنهم واجهوه بالصمت كادوا له وفي للنهاية اضطر للاستقالة.

إفرايم كروز/عنصر سابق في حرس الحدود: ﻻ أحد من قوات حرس الحدود أو مكتب المفتش العام أو مكتب المدعي العام الأميركي أو حماية الجمارك والحدود أو وزارة الأمن القومي طلب الكونغرس العون مني هذا عنصر سابق في قوات حرس الحدود أحد رجالهم ينقل الأخبار وقد لاحظوا وجود إساءات إلى المهاجرين المحتجزين ماذا تعتقدون أنهم سيفعلون عندما يكون من ينقل الأخبار شخص من خارج النظام.

صحفي استقصائي: أتحس أن السماح لتلك الأشكال الأقل خطورة من سوء المعاملة يمهد الطريق لظهور الحالات الأكثر خطورة التي يتورط فيها العنصر؟

إفرايم كروز: عندما يرون أنه ﻻ يترتب على سوء أفعالهم أي عواقب فسيقولون في أنفسهم إن تعرضت لموقف معين في الميدان سأفعل ما أريد، وما تراه هو تكتيك التأخير إجابات مثل التحقيقات جارية وقيد التحقيق وما يحصل في النهاية أنك تجد نفسك قد غرقت في تحقيق له أول وليس له آخر.

صحفي استقصائي: وهل تعتقد أن ذلك تكتيك متعمد؟

إفرايم كروز: متعمد بكل تأكيد.

صحفي استقصائي: هنا في نوغاليس مركز سان خوان بوسكو هو مكان الإقامة القصيرة للمبعدين الجدد الذين يصلون بالعشرات كل يوم، تعد قصصهم عن محاولات لم الشمل مع أسرهم أو البحث عن عمل تذكيرا قويا بالأسباب التي تدعو كثيرين إلى تعريض حياتهم للخطر عند الحدود.

أحد المبعدين: ﻻ عمل في بلدي ولا طعام.

صحفي استقصائي: هنا في سان بوسكو تساعد هانا هافتر المبعدين مثل سانتو وسالينس الذين فصلوا عن أحبائهم أو الذين يعانون من مشاكل صحية وهي ترى ازديادا في عمليات القتل المتعلقة بقوات حرس الحدود.

هانا هافتر: أنواع المواقف التي نراها لقوات حرس الحدود تتجاوز ما يمكن للناس أن يلفقوه تشمل كل شيء من اللكم والركل إلى إجبار الشخص على اتخاذ وضعيات غير مريحة لعدة ساعات إلى إلقاء الشخص بين شجيرات الصبار الشائكة أو دفعه من فوق منحدر التل.

صحفي استقصائي: وهي تقول أن المشكلة تكبر حتى تصل إلى القمة.

هانا هافتر: نرفع الشكوى إثر الشكوى إثر الشكوى لوزارة الأمن القومي ونتسلم رسائل تقول أنهم تسلموا الشكاوى وليس هناك في الواقع أي نتيجة تكشف المساوئ في المنظومة.

صحفي استقصائي: نحن الآن في طريقنا إلى مقر قيادة الجمارك وقوات حرس الحدود في واشنطن العاصمة ما فتئنا نحاول على مدى شهور الحصول على مقابلة لكننا لم نوفق لذا سنجرب حظنا بطرق الأبواب مباشرة، رأينا أحد من كنا نحاول الوصول إليهم المسؤول الأول توماس ونكاوسكي، سيد ونكاوسكي نحن نتابع قضية عنصر متورط في عمليات قتل عند الحدود المكسيكية نود أن نعرف لماذا يبرر إلقاء الحجارة؟ لماذا يبرر إلقاء الحجارة واستخدام القوى المميتة؟

توماس ونكاوسكي: أعطني بطاقتك وسأجري مقابلة سأطلع ضباط الشؤون العامة لدي.

صحفي استقصائي: على مدى ستة أشهر بالتمام والكمال نحن نسأل مايكل وجيني أن يكلمانا ولم يردا علينا حتى الآن نحن لدينا موعد نهائي اليوم ولهذا جئنا إلى هنا نحن نحاول فعلا الحصول على جواب منك اليوم، قال أنه سيمررها إليكم وأننا سنتمكن من إجراء مقابلة.

توماس ونكاوسكي: الجواب هو كلا نود مساعدتكم بأفضل ما نستطيع لكننا ﻻ نستطيع إجراء المقابلة.

صحفي استقصائي: وعد موظفو الشؤون العامة بالإجابة على أسئلة مكتوبة بدلا من المقابلة لكننا بثثنا هذه الحلقة ولم نتلق جوابا منهم.

جيريمي سلاك/جامعة أريزونا: الناس يبحثون كثيرا الآن في مسألة ما إذا كان خوسيه أنطونيو متورطا في تجارة المخدرات أو عبور الحدود أو إلقاء الحجارة، لكن السؤال الكبير هو هل ينبغي القانون بقتل شخص لمتاجرته في المخدرات أو هل ينبغي القبول بقتل شخص لأنه يلقي الحجارة، أنا أعتقد أن معظم الناس سيقولون كلا إن ذلك ليس مقبولا، وإذا لم تستطع الحصول على ذلك النوع من المناقشات لأن كل شيء وراء هذا الجدار وراء هذه الفكرة التي تفيد بأن الأمر يتعلق بالأمن القومي ووقف الإرهاب فكيف إذن ستتمكن حقا من توفير الأمن الذي يصلح لبني البشر.

صحفي استقصائي: تستقل أراسيلي رودريغز والدة خوسيه أنطونيو الحافلة في طريقها إلى العمل على مسافة مبنى واحد من المكان الذي قتل فيه في ظل السياج دائما بأن قاتل والدها لم ينل عقابه.

أراسيلي رودريغز: أريد أن أرى وجوه الناس الذين قتلوا ولدي يجب أن نعرف من فعل ذلك، ﻻ أعرف كم ستأخذ قضية خوسيه أنطونيو من وقت لكنني سأواصل القتال حتى تتحقق العدالة، على رجال حرس الحدود أن يثبتوا براءتهم لأنهم إن لم يكشفوا وجوه القتلة فإنهم كلهم قذرون.