قدم العلماء الأميركيون الساعة الرمزية التي يسمونها "ساعة يوم القيامة" بضع دقائق، في إشارة إلى احتمال اندلاع حرب نووية بين أميركا وكوريا الشمالية.

كما أن منطقة الشرق الأوسط مرشحة لمواجهات عسكرية كبيرة، إضافة إلى جملة من المخاطر العالمية رصدها تقرير منتدى دافوس الاقتصادي والذي حذر من "غرور بعض الحكام"، ودعا إلى الاستعداد لاضطرابات مفاجئة ومأساوية.

عدم اليقين
يقول الزميل عيسى الطيبي -متحدثا من برلين- لبرنامج "عين الجزيرة" حلقة (2018/1/30) إن "مؤشر عدم اليقين" الذي تضمنه تقرير دافوس طرح سيناريوهات للسنوات العشر المقبلة بدءا من 2018، من أكثرها سوءا المواجهات في الشرق الأوسط.

ويضيف أن ثمة بندا سمي بـ"الأزمات الصادمة" التي لم تكن معهودة في أدبيات العلاقات الدولية وستجد طريقها على الأرض مدفوعة -حسبما حذرت أنجيلا ميركل- بالشعبوية والانغلاق والجدران الانعزالية العالية.

وانتهى إلى القول إن 79% من الخبراء الألف الرفيعي المستوى الذين صاغوا التقرير، يرون أن الأزمات الصادمة ستكون موجودة، في وقت زاد فيه 40% منهم بأنها ستتفاقم.

أميركا دائما
في صلب هذه التحولات المقلقة تكاد الولايات المتحدة الأميركية أن توجد في كل مفصل فيها.

ويقول الزميل فادي منصور -متحدثا من واشنطن- إن أميركا أحد شواهد العودة إلى الدولة القوية القومية.

ولفت إلى أن واشنطن تتبنى في عهد دونالد ترمب وبقوة العلاقة الصفرية البعيدة المدى مع القوتين الصين وروسيا اللتين تراهما رجعيتين، مفيدا بأن تقرير دافوس قدم إشارة خطيرة بشأن تصاعد التوجه القومي الذي سيقود إلى تأزم دولي.

الأميركيون والأتراك
في الشرق الأوسط لا يبدو أي سيناريو مشرقا بين الخصوم التقليديين، ولكن التوتر هذه المرة هو بين حليفين: أميركا وتركيا.

من إسطنبول يقول الزميل عامر لافي إنه رغم التوتر، فإن تركيا وأميركا تؤمنان بأن لا غنى لبعضهما عن الآخر، وبأن هذا الإيمان المتبادل -للغرابة- هو ما جرت تحته التطورات على الحدود التركية.

يشرح لافي بالقول إن أميركا أعلنت تأسيس جيش من 30 ألف مقاتل كردي، باعتبار أن أنقرة لا يمكنها التضحية بالتحالف الإستراتيجي معها، والعكس صحيح حين أعلن الأتراك عملية "غصن الزيتون" ضد الأجندة الأميركية مدركين أن الخيار التركي للأميركيين لا بديل عنه.

أخيرا قال لافي إن تركيا لعبت ورقة التقارب مع روسيا أمام أميركا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) لإرسال رسالة بأن ثمة خيارات أخرى، لكن من جانب آخر يشير التقارب إلى أهمية روسيا بوصفها لاعبا أساسيا على حدود تركيا وحسابات أمنها القومي.