بعد عودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الأفريقي بداية العام الجاري، قدمت طلبا في فبراير/شباط الماضي للانضمام إلى مجموعة دول غرب أفريقيا (إيكواس).

برنامج "عين الجزيرة" حلقة الثلاثاء (2017/12/26) تناول التأثير المتبادل لدى انضمام المغرب إلى هذه المجموعة التي تضم 15 دولة، والمعوقات التي تسببت حتى الآن بتأجيل البت بانضمام المغرب إلى العام المقبل.

لم يكن طلب المغرب سابقة من نوعها، فقد سبق لموريتانيا الانضمام للمجموعة قبل أن تنسحب منها عام 2001، ثم تقدم طلب الانضمام أخيرا، كما أن تونس ممثلة بصفة مراقب.

إنجازات لإيكواس
بشأن الأسباب والظروف التي تدفع بعض الدول العربية للانضمام لإيكواس يقول الزميل فضل عبد الرزاق -متحدثا من العاصمة المالية باماكو- إن المجموعة حققت إنجازات في عدة حقول منذ تأسيسها عام 1975، ومنها التنقل دون عوائق بين الدول بلا تأشيرات، لكن ملف العملة الموحدة بقي منذ عشرين عاما دون حسم.

وحول المغرب، المرشح الجديد لهذه المجموعة، يقول عبد الرزاق إن دخوله إيكواس تحيطه تحفظات مقابل ترحيب من أصدقاء وازنين للمغرب، لكن نيجيريا صاحبة الاقتصاد الأكبر في المجموعة تشعر أن المغرب سيؤثر مستقبلا على نفوذها.

تكتل ديناميكي
من ناحيته يقول الزميل عبد المنعم العمراني متحدثا من الرباط إن المغاربة حين رجعوا للاتحاد الأفريقي أرادوا الانضمام إلى تكتل ديناميكي، وهو ما ينطبق على إيكواس.

ويشير إلى أن الدراسات المتداولة تخلص إلى أنه لا شيء يحول دون انضمام المغرب الذي يشكل قيمة مضافة.

ويستشهد العمراني بالمؤرخ محمد العربي المساري الذي يقول إن انشغالات المغرب تاريخيا هي في الغرب سواء في شمال أفريقيا أو جنوبها، مشيرا إلى أن للمغرب علاقات قوية مع إيكواس خصوصا السنغال وساحل العاج وغينيا.

أما ما يذكر عن تخوفات نيجيريا فقال إن اقتصاد نيجيريا يشكل أكثر من 60% بين دول المجموعة وإذا انضم المغرب فسيستحوذ على 15%، مشيرا إلى أن رجال أعمال نيجيريين ضغطوا على حكومتهم لرفض انضمام المغرب.

دور إسرائيلي
ولفت العمراني إلى دور إسرائيلي لا ينظر بارتياح إلى وجود دول عربية في هذه المجموعة، خصوصا بعد أن أفشل المغرب والسلطة الفلسطينية مؤتمرا إسرائيليا أفريقيا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأخيرا قال إن النزاع حول الصحراء الغربية حاضر في ملف انضمام المغرب، فهناك دول تعترف بالجمهورية الصحراوية التي أعلنتها البوليساريو من جانب واحد وهناك دول ترفض الاعتراف وتدعم المملكة المغربية.

ولهذا يتوقع العمراني أن تتخذ المجموعة نهجا سياسيا ما في قضية الصحراء حتى لا يشكل انضمام المغرب في ظل اختلاف المواقف مشكلة هم في غنى عنها.