سلط برنامج "عين الجزيرة" حلقة الثلاثاء (2017/10/24) الضوء على ما يتعرض له المسلمون في كل من ميانمار وأفريقيا الوسطى.

في هذين البلدين يواجه المسلمون عمليات اضطهاد تجمعها أوجه تشابه كثيرة، أهمها الوحشية التي تتميز بها تلك العمليات، فضمن مسلسل الإبادة ضد المسلمين في أفريقيا الوسطى نفذت مليشيا أنتي بالاكا المسيحية الأسبوع الماضي مذبحة ضد المسلمين راح ضحيتها 146 شخصا.

أما الروهينغا في ميانمار فإن العالم يتابع منذ عام 2012 عمليات قتل وحرق واغتصاب بشكل شبه يومي للأقلية المسلمة التي اعتبرتها الأمم المتحدة الأكثر اضطهادا في العالم.

وضع يزداد صعوبة
مراسل الجزيرة في تشاد فضل عبد الرزاق -الذي يتنقل أيضا في العواصم الأفريقية- قال إن الوضع الإنساني في أفريقيا الوسطى ازداد صعوبة خلال هذا الشهر.

وبين أن المنظمات الإنسانية لا تستطيع الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب الأوضاع الأمنية التي تعد الأسوأ في العالم، حيث تعرض العاملون في هذه المنظمات إلى 35 اعتداء، الأمر الذي لم يتكرر في أي بلد أفريقي آخر.

وبشأن المجهود الدولي والقاري لإيقاف النزيف في أفريقيا الوسطى قال توكل مراسلنا في أديس أبابا محمد طه إن الاتحاد الأفريقي يشعر بالقلق لما يجري في أفريقيا الوسطى التي تجاور خمس دول مهمة في القارة.

عدوى القتل
وأضاف أن ما يتعرض له المسلمون الذين يشكلون 15% من السكان لم يجد ردا فاعلا من الدول الكبرى كفرنسا (المستعمر السابق لأفريقيا الوسطى) ولا من منظمة المؤتمر الإسلامي، مما سيدفع الاتحاد الأفريقي لاتخاذ موقف حتى لا تنتقل العدوى إلى دول أخرى فتشتعل حرب عرقية دينية لن يسلم منها أحد.

إذا كانت وسائل الإعلام لا تلقي بالا لأفريقيا الوسطى فإن مأساة الروهينغا في ميانمار أصبحت متداولة في كل منبر ومنصة إعلامية ومع ذلك لا تجد سبيلا لوقفها.

دماء ومصالح
يقول مراسلنا في جاكرتا صهيب جاسم إنها ببساطة لغة المصالح والجغرافيا السياسية التي تترك نزيف دم الروهينغا مستمرا.

ومضى يقول إن ميانمار ثاني أكبر دول جنوب شرق آسيا مساحة بعد إندونيسيا، وتكتسي أهمية كبيرة للاقتصاد الصيني، إذ تمثل للصين المنفذ الوحيد على المحيط الهندي وخليج البنغال.

وإضافة إلى الصين يشير جاسم إلى علاقات ميانمار الوطيدة مع روسيا، مبينا أن الروهينغا وسط المصالح الدولية الاستثمارية هم الأضعف في هذا المشهد.