يثير الاستفتاء على انفصال إقليم كتالونيا الإسباني مخاوف أوروبية من التفكك الذي تسببه العدوى الكتالونية فيما لو نجحت في إعلان دولة مستقلة.

برنامج "عين الجزيرة" حلقة الثلاثاء (2017/10/10) سلط الضوء على ما يعتبر في أوروبا مخاطر جيوسياسية على مستقبل القارة الأوروبية.

وبشأن الجارة فرنسا قال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن الموقف الفرنسي الرسمي موحد ومفاده أن لا اعتراف بكتالونيا مستقلة.

كورسيكا
وأشار إلى خلفيات تحسم موقف فرنسا من كتالونيا، ومن ذلك جزيرة كورسيكا التي برزت فيها سابقا أصوات تطالب بالانفصال عن فرنسا أو بتوسيع حكمها الذاتي.

ومضى يقول إن حكومة كتالونيا أثارت قبل عامين انزعاج فرنسا حين طالبت بحق التعبير للكتالونيين في العالم، مما اعتبر إشارة إلى كتالونيي جنوب فرنسا، وبالتالي تدخلا في شأن داخلي.

وعليه، يخلص بوزيان إلى أن لفرنسا مخاوف، لكنها تبقى قيد السيطرة في دولة ليست "لامركزية" كحال إسبانيا التي فيها 17 حكما ذاتيا.

علاقة معقدة
من جانبه قال مراسل الجزيرة أيمن الزبير متحدثا من برشلونة إن العلاقة بين كتالونيا ومدريد معقدة تتداخل فيها عوامل تاريخية وقومية واقتصادية.

وأشار إلى أن تصعيد القوميين الكتالونيين قد يستخدم التاريخ كالحرب الأهلية والحديث عن مجازر ارتكبت من أجل تأجيج المشاعر.

أما الأزمة الاقتصادية التي رزحت تحتها إسبانيا فقد دفعت أصوات القوميين الكتالونيين للقول إن مدريد "تسرق" موارد كتالونيا، وأما الحكومة المحافظة فلم تساعد في حل هذه الأزمة، علما بأن استفتاء على الانفصال لو أقيم قبل سنوات بسيطة لما وجد مؤيدين كثرا له.

الأسكتلنديون
بشأن بريطانيا وانعكاس الأحداث في إسبانيا عليها خصوصا مع دعوات القوميين الأسكتلنديين للانفصال، تقول مراسلة الجزيرة مينا حربلو إن بريطانيا تعاملت مع النوازع الانفصالية بتدبير أفضل مما فعلته إسبانيا.

ورأت أن التاريخ الإسباني عرف مراحل دامية بين الانفصاليين والدولة الإسبانية الموحدة، بينما لم تكن بريطانيا عنيفة تجاه ملفات الانفصال لديها.