على مدار عقود أثرت كل دورة رئاسية أميركية في العالم العربي، وربما كان الإطار العام ثابتا في كثير من المراحل ولكنه غيّر وجه المنطقة في مراحل أخرى.

وعن الثابت والمتغير في السياسة الأميركية سواء أكان الرئيس القادم دونالد ترامب أم هيلاري كلينتون، قال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إن الوطن العربي يعتبر بالنسبة إلى الرئيس الأميركي المقبل خارطة جديدة.

ويضيف لبرنامج "عين الجزيرة" حلقة (2016/11/8) أن هيلاري كلينتون تنتمي لمدرسة وعقيدة باراك أوباما، أما دونالد ترامب فسيشكل ثورة ما في العلاقة مع المنطقة، فهو يتحدث عن مناطق آمنة في سوريا، وعن دفع الحلفاء مقابلا ماديا لحماية أميركا لهم وهذا شيء جديد في السياسة والشارع الأميركيين.

ولفت إلى أن ترامب رغم شهرته التلفزيونية والتجارية فإنه لا يدرك الرهانات الإستراتيجية الأميركية ولا تفاصيل العلاقة الأمنية مع الدول العربية وإيران.

لا فرق بينهما
هل يختلف لدى إسرائيل إذا كان ترامب الرئيس أو كلينتون؟ يقول وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في رام الله إنه بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي فلا فرق بينهما، بل إنه دعا وزراءه إلى الاستمتاع بمتابعة الانتخابات دون الإدلاء بأي تصريحات أو تحليلات.

ويضيف أن الإسرائيليين يرون أن العلاقة مع الولايات المتحدة ليست محكومة بأشخاص، وفي البال أن العلاقة بين نتنياهو وأوباما كانت متوترة ومع ذلك يبقى ما يربط واشنطن وتل أبيب محكوما بمنظومة اقتصادية وسياسية وعسكرية واسعة.

وأوضح العمري أن الثابت في السياسة الأميركية هو الحفاظ على إسرائيل آمنة ومتفوقة، لافتا إلى أن هذا العلاقة الإستراتيجية قد جرى دعمها كثيرا في عهد أوباما الذي دعمت إدارته إسرائيل بأربعة وأربعين مليار دولار على مدار عشر سنوات، تضاف إلى 120 مليار دولار قدمتها أميركا لإسرائيل منذ عام 1949.

أما الجانب الفلسطيني فقال العمري إنه في وضع صعب وينظر إلى أنه سيكون الخاسر الأكبر خاصة إذا ما فاز ترامب، لكنه يدرك جيدا أن الانتخابات الأميركية لن تأتي برئيس يغير من السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.

ميل إيراني لترامب
إذا ما ذهبنا إلى إيران فإن الأمر مختلف، ويضيئه مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز بالقول إن لدى الإيرانيين ميلا إلى ترامب لأن هيلاري كلينتون مدعومة بشكل أو بآخر من إسرائيل واللوبي اليهودي في أميركا.

ومضى يقول إن وثائق صدرت قبل أسبوع تحدثت عن دعم عربي لهيلاري كلينتون وخصوصا من السعودية منافسة إيران الإقليمية.

وفي رأيه أن الرئيس الأميركي يلعب دورا مباشرا في تحديد طبيعة الرئيس الإيراني في الانتخابات المقبلة، مذكرا بأن بيل كلينتون الحواري كان يقابله محمد خاتمي، وجورج بوش الابن الحاد قابله أحمدي نجاد وأوباما بمنطقه السياسي قابله حسن روحاني.