هو رجل الرعب؛ فبقدر ما كان ماهرا في صناعة الأحداث، كان ماهرا في البقاء مختفيا خلف الستار. نسج خيوط دولته في الظل وأخفى في سراديبها أسرار حقبة بكاملها في حكم سوريا، دون أن يكون رئيسها، وغرس فيها جذور العنف التي أتت أكلها بعد حين؛ إنه عبد الحميد السراج.. الرجل الذي اتخذ الصمت مذهبا حتى غدا في ذمته.