على نغمات عزفها للبيانو، تبدأ الزميلة إيمان عياد حوارا من القلب في حلقة جديدة من برنامج "نحن الجزيرة"، تحدثت خلالها عن نشأتها وأسرتها الكبيرة والصغيرة وعملها في الجزيرة وما قبلها.

ولمن لا يعلم أصول إيمان عياد، فإنها فلسطينية الأصل تعود جذورها إلى بيت ساحور في جنوب القدس، لكنها ولدت في دولة الكويت.

تقول إيمان إنها تنتمي إلى الجيل الثاني من أسرتها التي تتكون من ثلاث شقيقات وأخ، ترتيبها بينهم هو الأخير، لذلك فهي تعتبر أنها كانت بنت الأسرة المدللة.

لا تعتبر إيمان عياد أن أسرتها تقليدية، بل كانت أسرة استثنائية باعتمادها الحوار المفتوح بين أفرادها، لدرجة أن الأب والأم كانا يعقدان مؤتمرا عائليا بمشاركة جميع أفراد الأسرة.

وعن والدها تقول إنه "كان محبا لنا إلى حد المبالغة، وحنونا إلى أبعد حدود"، أما الوالدة فكانت تكمل هذه الصورة "بالحب والحنان والعطف مع الصرامة والحسم".

عملت والدة إيمان عياد في الصحافة لفترة من حياتها، وأجرت أكثر من لقاء صحفي مع شخصيات شهيرة، منها الفنان العالمي أنطوني كوين وسيدة الشاشة العربية الفنانة المصرية فاتن حمامة، إضافة إلى زوجة الرئيس الإندونيسي سوهارتو.

في المدرسة حظيت إيمان بشعبية كبيرة، حيث كانت تشارك بقوة في الإذاعة المدرسية وفي نشاطات الموسيقى.

دخلت إيمان عياد مجال الصحافة والإعلام في واشنطن، عبر تجربة كانت هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، وهي الشبكة العربية الأميركية، وكانت أول تلفزيون عربي في واشنطن حيث كانت تقيم. وعن هذه المرحلة تقول إيمان إنها "كانت اللحظة الفارقة لدخولي الإعلام".

أما الانضمام للجزيرة، فقد جاء بناء على عرض قدم لها من مدير شبكة الجزيرة آنذاك محمد جاسم العالي في واشنطن عام 1998، "وكان تحديا لي أن أقبل هذا العرض، نظرا للانتقال من بلد إلى بلد، خاصة أنني كنت مستقرة في الولايات المتحدة لعشر سنوات".

وعن أبرز المواقف الصعبة التي تتذكرها، تقول "خلال التغطية الإخبارية لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 كان أبنائي في مدارس أميركية في واشنطن، وكان هناك صراع ما بين المذيع وقلب الأم، خاصة أن ابني كان في مدرسة تبعد عشر دقائق عن البيت الأبيض".

أما عن المواقف الطريفة، فتتذكر إيمان استضافتها لشخصية موريتانية كانت تسأله عن خيارات الحكومة، لكن الضيف كان دائما يسمعها سيارات "وأمضينا وقت المقابلة في تكرار الكلمة".

لكن هل ساهم الجمال الذي تتمتع به إيمان في شهرتها وعملها؟ تجيب إيمان بالنفي القاطع مؤكدة أن الجمال لا يمكنه أن يوصل أحدا إلى أي مكان، فمن دون مهنية وحرفية لا يمكن الاستمرار.

يذكر الصحفي السابق في قناة الجزيرة يوسف شروف فترة عصيبة مرت بها إيمان عياد، تلك التي أصيبت فيها بمرض السرطان، لكنها اعتمدت على سلاحي العزيمة والإرادة لتجاوز هذه التجربة العصيبة، وعادت إلى حياتها الطبيعية تماما.

من داخل منزلها تحكي إيمان عن حبها للطبخ قائلة "المطبخ من الهوايات المفضلة لدي، ويشكل لي المتنفس للتخفيف من ضغوطات العمل".

وتضيف "البيت هو مملكتي الخاصة. أقضي فيه الكثير من الوقت، وأسسته بحيث أقضي فيه أياما ولا أحتاج إلى شيء".

وتختم إيمان قائلة "أتمنى هذا اليوم الذي أقدم فيه نشرة إخبارية مفعمة بالأمل والسلام، أعلن فيها عن الوحدة العربية بدلا مما يحدث الآن في المشهد العربي".

اسم البرنامج: نحن الجزيرة
عنوان الحلقة: إيمان عياد.. المذيعة الفنانة العاشقة للمطبخ
تاريخ الحلقة: 3/12/2015
المحاور:
- ذكريات الطفولة العذبة
- الانضمام إلى قناة الجزيرة
- محطات صعبة
- أم وربة منزل بامتياز
- في حب فلسطين
إيمان عيّاد: أنا إيمان عيّاد فلسطينية الأصل من مواليد دولة الكويت بحكم هجرة الوالد والوالدة إلى الكويت في منتصف خمسينات القرن الماضي آتي من بلدة بيت ساحور، بلدة تقع في جنوب القدس، تبعد بضعة كيلومترات فقط من مدينة القدس وكيلومتر واحد فقط من مدينة بيت لحم، فيها حق الصغير للرعاة ارتبط بمكانة وقيمة دينية وتاريخية كبيرة لأنه ارتبط بميلاد السيد المسيح عليه السلام.
ذكريات الطفولة العذبة
نشأت في أسرة يعني فيها جيلين: الجيل الأول كان في بنتين، وهناك الجيل الثاني وهو أنا وأخي الوحيد خالد، السبب في وجود جيلين في الأسرة هو الفارق الزمني ما بين الجيل الأول والجيل الثاني، هناك 8 سنوات ما بين الجيلين فأنا كنت ابنة مدللة يعني إلى حد ما، يعني دائماً ماما تمزح مع الوالد تقول له من الأقرب إليك؟ يعني مين أكثر وحدة تشتاق لها؟ يقولها دائماً الصغيرة، كنت أتمتع بشعبية في المدرسة لأنه كنت بالإذاعة المدرسية وبنفس الوقت في الموسيقى فكنت دائماً يعني هناك نشاطات وفعاليات، وأسرتنا تميزت بأنها ليست أسرة تقليدية يعني كان هناك دائماً حوار مفتوح ما بيننا، كان هناك تفاهم كبير، كان هناك قدر كبير من الصدق والصراحة، ربما من أجمل ذكريات الطفولة انه كان هناك دائماً الوالد والوالدة يحرصوا انه يكون في حوار عائلي أو ربما مؤتمر عائلي، والدي كان محب لنا إلى حد المبالغة، لم يكن صارماً كبقية الآباء عموماً وإنما كان حنون إلى أبعد الحدود.
كانت الوالدة بشخصيتها تكمل هذه الصورة تجمع ما بين الحنان الشديد، العطف الشديد، الحب لأبنائها الشديد لكن بنفس الوقت كانت صارمة، والدتي كانت في فترة من فترات حياتها إعلامية أو صحفية بالأحرى يعني عملت مع كثير من المؤسسات الصحفية والإعلامية كإدارية أولاً ومن ثم كصحفية، الوالدة أجرت أكثر من لقاء صحفي كنا دائماً نفتخر فيه، يعني من أبرز لقاءاتها الصحفية اللي أجرتها مع الفنان العالمي أنطوني كوين، أيضاً من لقاءاتها الصحفية الجميلة اللقاء مع فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية، وأيضاً لقاء مع زوجة الرئيس الإندونيسي آنذاك سوهارتو.
البداية كانت من واشنطن، في واشنطن كان هناك تجربة هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة وهي تجربة الشبكة العربية الأميركية وأول تلفزيون عربي في واشنطن حيث كنت أنا أقيم، تصادف إعلان هذه الشبكة عن حاجتها لمذيعين ومذيعات مع زيارة أيضاً للوالدة، بحكم معرفة الوالدة بشغفي هذا في الإعلام وفي عالم التلفزيون شجعتني جداً لهذه الوظيفة، رحت قدمت الاختبار وبعد فترة تم الاتصال في وقالوا لي أنه تم اختيارك من بين هذه المجموعة كلها فكانت هذه البداية بداية دخولي يعني اعتبرتها هذه اللحظة التاريخية أو اللحظة الفارقة.
]شريط مسجل[
إيمان عيّاد: ونبدأ باتفاق إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بشأن..
اسعد الله أوقاتكم وأهلاً بكم إلى عدد جديد من مجلة أصداء أميركية.
مشاهدينا هذه إيمان بنورة تحييكم وتصحبكم في جولة جديدة من العاصمة الأميركية واشنطن.
]نهاية الشريط المسجل[
إيمان عيّاد: نزلت إلى الميدان عملت في الإذاعة وعملت أمام شاشة التلفزيون بالإضافة إلى ذلك كتبت التقارير الصحفية، قمت بتغطيات مهمة حتى قمت بالمونتاج التقني.
]شريط مسجل[
إيمان عيّاد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، قناة الجزيرة في قطر تقدم نشرة الأخبار ونبدأها بالعناوين الرئيسية.
]نهاية الشريط المسجل]
الانضمام إلى قناة الجزيرة
إيمان عيّاد: الانضمام إلى قناة الجزيرة جاء بناء على عرض قدم لي من قبل الإدارة إدارة قناة الجزيرة ممثلة بمديرها العام آنذاك محمد جاسم العلي الذي التقاني في واشنطن وعرض عليّ في عام 1998 الانضمام إلى قناة الجزيرة، كان تحديا بالنسبة لي أن أقبل هذا العرض ليس لأنه يعني انتقال من قناة إلى قناة أخرى وإنما كان انتقال من بلد إلى بلد آخر خاصة وأنني كنت يعني مستقرة نوعاً ما في الولايات المتحدة 10 سنوات، مستقرة عائلياً.
صلاح نجم/ مدير الأخبار بقناة الجزيرة بالانجليزية: اللقاء بيني وبين إيمان كان في الجزيرة العربية قناة الجزيرة العربية كانت اعتقد تشتغل في أميركا وبعدين تعينت مذيعة في قناة الجزيرة فكان أو اعتقد على ما اذكر إن أول تعرض لها لتقديم نشرة أخبار سياسية في الوقت ده.
إيمان عيّاد: أول نشرة قدمتها كانت بعد شهرين من انضمامي إلى قناة الجزيرة لأنه كنا نخضع لعدد من الاختبارات ومن ثم فترة كافية من التدريب يقوم فيها المسؤولون بإخضاع المذيع لكل المقالب التي يمكن أن تحدث معه على الهواء.
صلاح نجم: زي أي مذيع يعمل نشرات أخبار كان لازم تعمل نشرات تجريبية بالتأكيد فكان الاحتكاك لي بها في النشرات التجريبية، في كيفية إدارة المقابلات، في المعلومات السياسية إزاي الواحد يأخذ الموقف اللي هو الرأي الآخر دائماً لما يكون في رأي موجود وإزاي يوازن بين الآراء المختلفة والاتجاهات المختلفة وهي كانت استجابتها سريعة جداً في الحقيقة.
]شريط مسجل[
إيمان عيّاد: استحوذت عودة المهجرين إلى قرى ومدن الجنوب على اهتمام المسؤولين اللبنانيين..
]نهاية الشريط المسجل]
إيمان عيّاد: في خلال تغطيتي لأحداث الـ 11 من سبتمبر انه كنت أغطي حدث يحدث في نيويورك وكان هناك بعض الأنباء تتوارد بأنه في طائرة أيضاً متوجهة إلى وزارة الدفاع الأميركية وأيضاً طائرة متوجهة إلى الكابيتال مبنى الكونغرس الأميركي وربما أخرى متوجهة إلى البيت الأبيض وفي ذاك الوقت في عام 2001 كانوا أبنائي في مدارس أميركية في واشنطن فتعرفي هذا الصراع وهذا النزاع الداخلي ما بين المذيع والمذيع الذي على الهواء يغطي هذا الحدث وقلبي اللي هو مع ابني في المدرسة التي تبعد ربما 10 دقائق من البيت الأبيض ومن كل هذه الأحداث، انتظرت حتى حين انتهاء هذه التغطية لأخرج من الأستوديو وأجري اتصالاتي وأتأكد انه الولدين بخير وأنهم يعني وصلوا إلى المنزل بأمان.
]شريط مسجل[
إيمان عيّاد: يعني عندما يقول السيسي يجب أن نتعامل على قاعدة خذ وهات...
]نهاية الشريط المسجل]
إيمان عيّاد: لا أهدف لئن أحرج الضيف على الهواء وإنما أهدف لأن أضع الضيف في زاوية لأن يجيب على سؤالي أو سؤال المشاهد أو لأن استخرج منه الحقيقة.
أنا أم مؤمنة بأن كل ذلك يجب أن يتم بكل احترام وبكل التزام بمعايير وقيم الصحافة والعمل الصحفي، يعني هنا الغاية لا تبرر الوسيلة، الوسيلة يجب أن تكون واحدة يجب أن تكون بالالتزام بالعمل الصحافي، التزام الاحترام احترام الضيف، احترام الموضوع، احترام المشاهدين أيضاً، هنا تظهر حرفية المذيع يعني بأن يستخرج من الضيف هذه الإجابة ويستخرج منه هذه الحقيقة لكن دون أي تجاوزات.
هناك الكثير من المواقف الطريفة على مدى 18 سنة في الجزيرة لكن موقف من المواقف الطريفة التي أذكرها الآن هو كان عندي ضيف من موريتانيا أسأله عن خيارات الحكومة، ما هي خيارات الحكومة؟ يقول لي: سيارات؟ أقول له لا خيارات، خيارات الحكومة يا أستاذ، يقول لي: السيارات؟ فأقول له يعني أمضينا وقت المقابلة كله وأنا أشرح له بأنها هي خيارات وليست سيارات.
صلاح نجم: في مقولة شهيرة تقول: تكلم لكي أراك، فأول حاجة الواحد يشوفها في المذيع تكون شكله لكن لحد ما يتكلم الواحد ما يقدرش يشوف فعلاً، إيمان لها حضور قوي جداً على الشاشة ولها قبول عند المشاهدين، كان الجزء الثاني الواحد لازم يعرفه هو عندما تتكلم هل نستطيع أن نراها أو لأ، وقدرت بسرعة أنها تكتسب الأدوات اللي تمكنها من كده، فإيمان بالإضافة إلى الحضور القوي لها معلومات سياسية جيدة وفاهمة فن إدارة الحوار وفن إمساك المعلومة وفن الحصول عليها وده يخليها واحدة من المذيعات القليلات اللي يعتبروا من البارزين في الشاشات العربية مش شاشة الجزيرة بس.
]شريط مسجل[
إيمان عيّاد: سيد كريم بداية هل تم التثبت قانونياً من تلك الممارسات...
]نهاية الشريط المسجل]
إيمان عيّاد: الجمال بحد ذاته إذا كان فارغ إذا كان جمال فقط لن تستطيع أي مذيعة أو أي فتاة أن تصل به إلى أي مكان، لن يأخذها إلى الشاشة وإنما ممكن أن يأخذها الشاشة ولكن لن يبقيها على الشاشة، نسأل الأصدقاء أعتقد.
يوسف شروف/ صحفي سابق في قناة الجزيرة: هي جدية في الحياة العامة في حياتها الشخصية كما هي جدية في العمل التلفزيوني، تحضر في التلفزيون كما تحضر في بيتها أو لأشيائها الخاصة، الجدية لا شك هي صفة مشتركة، الجدية ألحقها صفات أخرى مثل التوازن ليبدو هذا التوازن على الهواء أيضاً هي متوازنة في حياتها العامة، تحب الإتقان ربما بطريقة قد لا أكون مبالغ إن قلت أنها تحب المبالغة في الإتقان إلى حد كبير جداً فهذا واضح في عملها وفي خارج العمل أيضاً.
إيمان عيّاد: ممكن أقول انه أنا يعني تركيبة من شخصيات عدة يعني ممكن أن أكون جادة في وقت يحتاج إلى الجدية وممكن أن أكون مرحة في الوقت اللي أحتاج إلى المرح يعني ممكن أن أجاري كل هذه الأوضاع.
صلاح نجم: أجمل حاجة في إيمان انه ما فيش فرق بين الاثنين، وده المفروض يكون المذيع إن يكون طبيعي ولا يصطنع.
محطات صعبة
يوسف شروف: إيمان مرت في تجارب مريرة والحقيقة هذه التجارب مريرة يعني لما أقول مريرة يعني هي مريرة بمعنى الكلمة لكن هناك تجربة مريرة ومعروفة ربما إلى حد ما أو المقربين من إيمان يعرفوها.
كريمة عياد/ والدة إيمان: لما وصلت للطبيب كانت في مراحل يعني مش كثير سهلة.
[نص مكتوب]
غابت إيمان عياد عن شاشة الجزيرة لمدة عامين ونصف بسبب إصابتها بمرض السرطان وعادت من جديد بعد شفائها.
كريمة عياد: الفرس الأصيلة هي اللي تنهض بعد ما توقع.
يوسف شروف: كان واضحا تماماً أن سلاح العزيمة والإرادة هما الشيئين اللذين اعتمدت عليهم إيمان من أجل تجاوز هذه المحنة.
نادية عياد/ شقيقة إيمان: إيمان مرقت في محطات صعبة جداً في حياتها، صعبة وقاسية ولكن بنعم الله عليها من الإرادة القوية والعزيمة والإصرار قدرت أنها تتخطى وتتعدى كل هذه الصعاب.
كريمة عياد: وكنت أستغرب لإصرار إيمان وإرادتها في أنها تتغلب على مرضها.
يوسف شروف: عادت إلى حياتها الطبيعية تماما وإن أخذت منها بعض الوقت.
نادية عياد: مقولة ثانية دائما تقولها اللي هي:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
وهي الحمد الله استجاب القدر لأنها هي أرادت الحياة.
إيمان عياد: هذه الفترة رغم أنها كانت فترة قسرية وغياب قسري إلا أنه كان أحيانا ضرورة أن يبتعد أن يأخذ الإنسان مسافة من مكان العمل أو من الشاشة التي يعمل عليها لكي يشاهدها بعين أخرى بعد أن شاهدتها من الخارج تيقنت بأنه هذا هو العمل الصحيح وأنه هذه هي الشاشة الصحيحة التي سأعود إليها.
أم وربة منزل بامتياز
المطبخ هو من هوياتي المفضلة لدي، ربما لا يعرف عني الكثير بأني أهوى الطبخ ويشكل لي المطبخ المتنفس للتخفيف من ضغوطات العمل.
علاقتي بأولادي علاقة قوية جداً رغم بعد المسافات جغرافياً ربما ساعدنا على ذلك هو التقارب في أعمارنا بيني وبين أولادي، نحرص دائما على التواصل باستمرار، الزيارات لا تنقطع بيننا بحكم أنه ابني الآن يعمل وابني الآخر سيتخرج قريباً، وورثت لهم الكثير مما ورثته من والدتي من والدي من مبادئنا من قيمنا اللي تربينا عليها، البيت هو مملكتي الخاصة هو عالمي الخاص أقضي كثيرا من الوقت في البيت، أسست بيتي بالشكل أني ممكن أن أقضي فيه أيام ولا أحتاج إلى أي شيء، بيتي كل عالمي.
في حب فلسطين
كان دائما جدي والد والدتي كان دائما حريص على أنه يجعلنا رغم إقامتنا في الخارج على اتصال وتواصل دائم بوطننا بفلسطين، كان دائما يرتب رحلة في باص أو في حافلة صغيرة ويأخذنا في كل عام في كل سنة أذكر هذه الرحلة يأخذنا على المدن الفلسطينية على حيفا ويافا وطبرية، بدءا بالطبع بمدينة القدس حتى نبقى على تواصل تام تواصل دائم مع فلسطين مع المدن الفلسطينية مع تاريخ فلسطين حتى جغرافياً فلسطين.
من أجمل الأغنيات التي أتذكرها واللي جدي كان يطلب مني غناءها وأنا طفلة هي: "نسم علينا الهوى من مفرق الوادي".
من القصائد اللي كنت كثيرا أحبها وأحفظها قصيدة للشاعر أبو سلمى تقول:
فلسطين الحبيبة كيف أحيا بعيدا عن سهولك والهضاب
تناديني السفوح مخضبات وفي الآفاق آثار الخضاب
أتمنى أن أدرك هذا اليوم الذي أقدم فيه نشرة إخبارية مفعمة بالأمل، أتمنى أن أقف يوما في هذا الأستوديو أو أجلس أعلى هذه الطاولة وأزف للعالم العربي خبر السلام والوحدة العربية من جديد بدل ما يحدث الآن في هذا المشهد العربي.