فتحت الإعلامية الجزائرية فيروز زياني بيتها وقلبها لمشاهدي الجزيرة، وتحدثت في الحلقة الثانية من برنامج "نحن الجزيرة" عن تفاصيل دقيقة تعلنها للمرة الأولى عن بداياتها ودخولها مجال الإعلام، وقصة زواجها وعلاقتها بأبنائها وأصدقائها.

في البداية توضح أن اسمها الحقيقي هو فيروز محمد بوعزارة، أما اسم زياني الذي أضيف إليها فهو اسم الشهرة نسبة إلى زوجها مبروك زياني. وتضيف أنها من مواليد عام 1973، وهي أخت لستة من الأشقاء، وأم لخمسة أطفال.

العائلة الكبيرة
ولدت فيروز في الجزائر العاصمة في حي شعبي وبيت متواضع كانت تسكن فيه العائلة الكبيرة، لذلك تقول "نشأتي في هذه الدار الكبيرة المكتظة بكل هؤلاء الأقارب جعل عندي رغبة في تكوين أسرة كبيرة".

كان والداها حريصين على عدم خروجها للعب في الشارع، وهذا ما جعلها تتعلم القراءة والكتابة في سن صغيرة.

وعن أبيها تقول فيروز "أنا من أكبر المعجبات بأبي، فهو إنسان صادق مع نفسه وهذا ما يعجبني فيه.. لم يربِّني بالكلام والمحاضرات وإنما بالممارسة".

وتتحدث عنه قائلة "إنه إنسان متواضع وصادق وكريم.. صحفي مبدع ورائع.. حبّبني في الصحافة. ومن حيث لا يدري ذهبت إلى الصحافة رغم أنه كان معارضا تماما لهذا الأمر".

لا تزال فيروز تتحدث عن العائلة الكبيرة التي ترعرعت داخلها، وتتذكر بشجن جدتها لأبيها التي توفيت العام الماضي، قائلة "كانت ذات شخصية قوية وصارمة، لكنها كانت من الداخل كلها رقة وحنان".

وتضيف أن جدتها هذه أصيبت بمرض الزهايمر قبل وفاتها، "كنت أخشى أن تنساني، ولذلك كنت أسافر إلى الجزائر مرة كل شهرين أو ثلاثة، وعندما علمت بمرضها الأخير سافرت لرؤيتها رغم أن الطبيب منعني من السفر بسبب صعوبات في الحمل.. أعطتني ساعتين من حياتها وتوفيت"، ولم تتمكن فيروز من منع دموعها من الانهمار وهي تتذكر تلك اللحظات.

كما روت فيروز قصة زواجها بالإعلامي مبروك زياني، وتحدثت عن أبنائها الخمسة التي وصفتهم قائلة "هم رأس مالي وثروتي الحقيقية وإنجازي وفخري.. علموني أن أفهم الآخر وأن أكون متسامحة.. صالحوني مع النقائص التي في نفسي.. علموني الصبر والحب. الآن أصبح أجمل لقب بالنسبة لي هو لقب ماما".

الجزيرة
الصحفية في قناة الجزيرة مريم أوباييش تربطها علاقة وثيقة بفيروز، وتحدثت خلال الحلقة عن علاقتها المهنية والعائلية بفيروز التي قالت عنها "كانت ولا تزال الأخت التي لم تلدها أمي".

أما المذيع الجزائري بقناة الجزيرة عبد القادر عياض فتحدث عن بداية معرفته بها في الإذاعة ثم في التلفزيون الجزائري، وأخيرا في شبكة الجزيرة.

وعن قصة التحاقها بالجزيرة، تقول فيروز إن "الجزيرة هي من بحثت عني وظلت لثلاثة أشهر تبحث عني، حيث قدمت إلى الدوحة لعمل اختبار ونجحت فيه، ثم عدت لأحضر أسرتي".

وتضيف "عندما جئت شعرت كأنني في بيتي، وهذا هو المكان الذي يجب أن أنتمي إليه".

وتقول فيروز عن مسيرة الجزيرة إنها تسير بالبركة، ولا غرف مغلقة فيها لا حمراء ولا سوداء ولا مؤامرات. وتضيف "كانت هناك أخطاء في الجزيرة.. وهذا أمر طبيعي لمن يعمل وينجز ويجتهد، لكنها بالتأكيد أخطاء غير مقصودة"، وتتابع أن "الجزيرة حققت لنا الغرور الصحفي لأن انحيازنا كان إلى الإنسان والمواطن العربي، ونشعر أننا نقدم الإعلام الحقيقي الهادف".

وختمت بكلمة إلى المشاهد العربي قالت فيها "أدخلُ بيتك بدون استئذان لسنوات، شاركتك فيها أفراحك وأحزانك، واليوم أنت في بيتي حتى تراني مثلما أنا، وترى من خلالي الجزيرة كما أراها أنا".

اسم البرنامج: نحن الجزيرة

عنوان الحلقة: فيروز زياني تحكي قصتها.. وتبكي جدتها

تاريخ الحلقة: 26/11/2015

المحاور:

-   العائلة الكبيرة

-   الجدة الأم

-   زوج مثالي

-   الأولاد ثروة حقيقية 

-   مسيرة الجزيرة

محمد بوعزارة/ والد فيروز زياني: كنت أذهب لأشتري لها عشرات الكتب، وفي يومين ثلاثة أجدها قد أنهت هذا الكتاب أو ذاك.

باسم محمد بوعزارة/شقيق فيروز زياني: مرة يعني صار وانضربنا يعني وما عندي أخوي يعني فطلعت من البيت كنت قاعد أبكي فهي يعني من حرصها نزلت معي وضربته.

مبروك زياني/زوج فيروز زياني: بالنسبة ليّ زوجة مثالية ونعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، لما أراها تلعب مع أبنائها وأولادها وتعطيهم كل الحنان، أنا اطمئن على أولادي على مستقبلهم لأن هذا مهم جدا.

عبد القادر عيّاض/مذيع بقناة الجزيرة: مثالية في بيتها ومثالية في اجتهادها لما صارت مقدمة أخبار وهذا اللي خلاّ الجزيرة تقول لها نحتاجك يا فيروز.

مريم أوباييش/صحفية بقناة الجزيرة: وجودي في بيتها أشعرني بأني لا؛ أنا في أمان وعندي عائلة وبأن هذه أزمة وراح تروح لن أنسى ذلك الموقف ما حييت.

فيروز زياني: أنا فيروز محمد بوعزارة ذلك ما لا يعرفه المشاهد، اسم والدي محمد بوعزارة، فيروز زياني هو اسم الشهرة نسبة إلى زوجي أنا السيدة زياني، من مواليد ولا استحي بذلك أطلاقا 17/4/1973 متزوجة، أم لخمسة أطفال، ترتيبي الأولى في سبعة أشقاء خمس بنات وولدان اثنان، ولدتُ بالجزائر العاصمة حقيقة في حي شعبي يعني متواضع وفي بيت متواضع جدا، كانت تسكن فيه العائلة الكبيرة الجد وزوجتان اثنتان الوالد والوالدة الأعمام والعمات اللي كنت نفكر إلى سن متقدم نسبيا وأنا طفلة أنهم كلهم إخوتي وأخواتي أنا لا أقول لأيّ كان عمي نقول أخوي، أخوي الصديق أخوي منير أخوي سليمان أختي فتيحة هدول كلهم أعمامي وعماتي.

كان والدي ووالدتي يحرصوا انه ما يخلوني نطلع للشارع يعني لم أكن أطلع للشارع كنت أتمنى إني أشوف الأطفال من النافذة يلعبوا وكذا، يقولوا لي لا، لا تطلعي للشارع تقعدي في البيت تتعلمي الكتابة تعلمت الكتابة ولاحقا  القراءة بدأت أتعلم الكتابة في سن الأربع سنوات فُت المدرسة في عمري 4 سنين ونصف، لما دخلت المدرسة كنت يعني بدأت أحاول أن أكتب بعض الحروف وأقرأ بعض الحروف أيضا.

محمد بوعزارة: بداياتها في التعليم كانت ناجحة يعني كانت ذكية كنت اطلب منها أن تقرأ وكنت أعلمها مخارج الحروف.

العائلة الكبيرة

فيروز زياني: يمكن نشأتي فعلا في هذه الدار الكبيرة المكتظة بكل هؤلاء الناس الذين أحبهم من أعمام وعمات وجد وجدات وأب وأم ولاحقا إخوتي لأني كنت أنا البكر هو اللي خلاني دائما عندي هذا الإحساس إنه أريد تكوين أسرة كبيرة، أنا أم لخمس أطفال كما قلت لك الله أعلم إذا ربي حبّ يمكن يكون العدد أكبر، فنحس دائما أن العائلة مهمة جدا تشكل جزء كبير من حياتي، أحب أن أحس إني فعلا الناس الذين نحبهم يكونوا من حولي دائما ويعني أن أهتم فيهم ويهتمون فيّ أيضا.

مبروك زياني: هي زوجة أكيد بالنسبة لي زوجة مثالية ونعمة من نعم الله سبحانه وتعالى لأنه إذا كانت الزوجة صالحة فتعتبر هي نعمة، والحمد لله على كل هذا والزوجة إذا كانت صالحة كذلك تعتبر هي نواة صلبة لتتكون من خلالها ومن حولها العائلة الناجحة كذلك.

مريم أوباييش: أول تعارف مع فيروز كان في الجزائر لما كانت تقدم النشرة الرئيسية التي هي نشرة الساعة الثامنة، كانت علاقتنا لا تتعدى أن تكون علاقة زمالة مرحبا أراك لا بأس الحمد لله، سبقتني فيروز إلى الجزيرة وقطر وبعدين جئت أنا في 2002، صراحة هي التي بادرت في الأول بفعل الخير رحبت بيّ وكانت فعلا مثلما نقول في الجزائري حنونة، كانت طيبة جدا كريمة جدا كانت بالنسبة لي السند كانت ولا تزال الأخت التي لم تلدها أمي.

فيروز زياني: كل بنتٍ بأبيها معجبة، صحيح أنا من أكبر المعجبات هو عنده معجبات كثار، لكن أنا من أكبر المعجبات لوالدي، محمد بوعزارة هو إنسان صادق مع نفسه هذا الذي يعجبني فيه، يعني لم يتلون لم يتغير لم يتبدل، ربنّا مش بالكلام مش بالمحاضرات ما كان يلقي علينا محاضرات، افعلي كذا افعلي كذا لا أبدا، ربّنا بالممارسة.

محمد بوعزارة: أنا والله أبنائي كلهم يعني أحبابي والآن أصدقائي يعني بعد أن كبروا.

فيروز زياني: كنا نشوفه كيف متواضع نتعلم التواضع كيف صادق تعلمنا الصدق كيف كريم تعلمنا الكرم كيف كان صحفي مبدع ورائع أحببت الصحافة وتعلمت الصحافة ومن حيث لا يدري ذهبت إلى الصحافة هو كان معارض تماما الموضوع.

محمد بوعزارة: قلت لها كيف تذهبين دون استشارتي وتختاري هذه المهنة التي تتعب هذه المهنة المقلقة ولكن هي حاملة رسالة، فقالت: يا والدي أنا اخترت لأنك أنت من حببتني هذه المهمة.

الجدة الأم

فيروز زياني: جدتي هي الحاجة فاطمة بنت الشاهد نقول لها يُمّه ولا عمري أن ناديتها بلقب جدتي أو حنّا كما نقول إحنا اللي أصلنا في الجنوب الجزائري، لأنها كانت بمثابة أمي الحقيقية هي اللي ربتني تعلمت منها كل شيء، كنت أستمتع في الليل نهرب من غرفتي ونروح لغرفتها ننام عندها بحضنها، هي كانت شخصيتها قوية لكن بالداخل كانت كلها حنان ورقة وعذوبة، أنا كنت أشوف هذا الشيء الناس كانوا يقولوا هي صلبة وكذا، حتى حادثة وفاتها الله يرحمها ويوسع عليها هي توفت من قرابة سنة العام الماضي فقط كانت غريبة هي مرضت في الفترة الأخيرة وأصابها الزهايمر فصارت تنسى فأنا كنت أحرص أني كل شهرين ثلاثة نروح للجزائر نخاف أنه تنساني كان بالنسبة لي هذا ممكن يكون أكبر الكوارث أن نروح عند يمّه وتقول لي: شو تكوني أنتِ، فكنت نروح لها دائما باستمرار لما كنت حامل كانت آخر بيبي عندي كان عندي صعوبة في الحمل فالطبيب منعني تماما من أنه نسافر لكن كلمت الوالد وقلت له بابا أنا لازم نجي نشوف يمّه اشتقت لها خلاص ما قدرت قعدت خمسة شهور ما شفتها.

محمد بو عزارة: أشفقت عليها وقلت لها لا تأتي لأنك أن أتيتِ منذ شهرين، قالت يا والدي يا والدي سآتي لأنني أريد أن أرى جدتي أخاف أن تموت وأكون غائبة.

فيروز زياني: رحت شفتها، أعطتني ساعتين من حياتها وتوفت، الحمد لله لحقت عليها يعني هذه النعمة من عند الله عز وجل فلهذا السبب هي تشكل فعلا إنسان مهم بالنسبة لي، نحكي لك حاجة طريفة حتى نخرج من هذا المود هذا، احتاجت هي فلوس يبدو لي في فترة من الفترات في أيامها الأخيرة كانت يعني عزيزة نفس ما تحب أن تطلب من إنسان أو أي أحد فكلفت ماما وماما كانت كثير قريبة جدا منها قالت لها روحي بيعي لي الحلق وجيبي لي فلوسه، فماما عندما جت تبيعه كلمتني قالت لي: فيروز ها هي جدتك بدها تبيع الحلق وكذا وهي تعرف ايش الحال نحبه هذا قلت ماما هذا أتمنى أن تخليه لي نلبسه أنا وتلبسه بناتي وبنات بناتي ويبقى فعلا إرث للعائلة، ونخليّ فيه رائحة يمّه، فالمهم قالت رح تبيعه قلت ماما لا لا لا خذيه منها أعطيها حقه فلوس وخبيه، لما جئت أنا في الصيف رجعته لها قلت لها ها يُمه هذا الحلق بتاعك أوعي تعيديها وتبيعه خليه والحلق نخليه لبناتنا وكذا وكذا قالت إن شاء الله، رجعت نفس الشيء قالت لماما بيعيه فودته هي للصائغ فكلمتها في نهاية اليوم تقول لي جدتك نفس الشيء أعطتني الحلق قلت لها ماما تقومي في نص الليل الآن مثلما أنتِ تروحي وتجيبِ لي الحلق قضية حياة أو موت بالنسبة لي هذا الحلق، يا بنتي يا بنتي قلت لها ماما ربي يخليك فراحت فعلا يعني لقته في ورشة بدهم أن يذوبوه خلص سيذوبونه فحابته الحمد لله وخليته عندي، على فكرة هذا سر أفشيه لأول مرة ولا واحد من العائلة يعرف أن الحلق معي.

باسم محمد بوعزارة: والله البداية هي كانت فيروز أو اللي سماني أعطاني اسم عندما ولدت يعني بعد أربع بنات يعني فيروز هي الأخت الكبرى.

فيروز زياني: أنا جئت للوالد وعمري 9 سنوات وشوي قلت له بابا أحب أن أسميه، أوه قال لي أنت تسميه ويش ستسميه وأنت كمان ناقصة من الحسبة يعني كل واحد يدلي بدلوه قلت إيه أحب أن أسميه، شو تحبي أن تسميه، سميه باسم قال هذا اسم باسم.

باسم محمد بوعزارة: كان عنا أول شهيد يمر على مقصلة الاستعمار الفرنسي الذي هو أحمد زبانة عندما كان داخل على قاعة الإعدام شاعر الثورة الجزائري مفدي زكريا الله يرحمه كان يكتب النشيد الوطني الجزائري، يكتب عليه قصيدة لما دخل قاعة الإعدام كان يتكلم عليها وقال.

فيروز زياني: قام يختال كالمسيح وئيدا يتهادى نشوانَ، يتلو النشيدا.. باسمَ الثغر، كالملائك، أو كالطفل، يستقبل الصباح الجديدا، أنا خلصت ونشوف بابا دموعه ينزلوا قال لي اسمه باسم وأنا الذي قررت وأنتِ اللي سميته.

زوج مثالي

الجزائر كلها كانت تعرفه في الجامعة البنات كلهم كانوا مغرمات بمبروك زياني، أنا ما نعرفه ولا سمعت به والله ولا نعرفه، فلما دخلت الإذاعة وكنت نشتغل في الإذاعة، جاء لي واحد زميلي صديق فيقول لي تعرفين مبروك؟ قلت له: مين مبروك؟ قال آووه ما تعرفين مبروك! مبروك هذا مشهور وكل البنات وكذا، قلت له لا والله ولا سمعت فيه، قال ما تعرفين مبروك زين!  قلت والله ولا نعرفه، قال لي تعرفي شو قال؟ قال هذه البنت في يوم من الأيام راح تكون زوجتي، فقلت له: أنا يقول علي! أصلا من اسمه مبروك أنت تخيل أنت فيروز مع مبروك اسم قديم كثير في الجزائر من اسمه مستبعد، وأنا لم أكن أعرف لا شكله ولا أعرف كيف يكون كل الجزائر لا يعرفه شكله بس صوته، فالمهم مرة وأنا طالعة في الإذاعة كان عندنا نادي نشرب فيه قهوة وكذا فشفته ولا عارفه إنه هو مبروك صدقيني عندما شفته مش عارفة أحببت أن ابكي أحسست إني أعرفه من زمان، سألت زميلتي كانت معي اسمها صابرين، صابرين إيش يكون هذا؟ قالت أوه لا تعرفين مبروك قلت لها يعني encore كمان مرة هذا مبروك كل مرة يطلع لي، هذا هو مبروك قالت إيه هذا هو مبروك، كأنه ربي ما خلق إلا هو.

مبروك زياني: عندما تلاقينا أول مرة كأنه كنا نعرف بعض من زمان وهذه هي مهمة جدا كأنه كنت أعرفها بدون ما اعرفها وكانت تعرفني كذلك نفس الإحساس تعرفني بدون ما تعرفني كأننا التقينا في السماء قبل أن نلتقي في الأرض.

فيروز زياني: بس هو قال هذه بدي إياها تكون زوجتي وأنا شفته قلت منه انخلقت وبدأت قصتنا.

مبروك زياني: يوجد توافق كبير يعني في وجهات النظر تحب ما أحب تكره ما أكره.

الأولاد ثروة حقيقية

فيروز زياني: أولادي هم رأس مالي هم ثروتي الحقيقية هم إنجازي هم فخري أجمل لقب وأفضل لقب بالنسبة لي هو ماما، علموني أن افهم الآخر  علموني أن أكون متسامحة وهم يعطوني أكثر ما أعطيهم حقيقية، أولادي صالحوني مع النقائص التي فيّ ساعات لما تشوفي ابنتك عنيدة تقولي هذه دماغها يابس مثلي فسامحي روحك على عنادك في بعض الأحيان، تلقيها تعمل أشياء معينة وتقولي في نهاية الأمر هذه فطرة مش أنا ما أتعمد أن تكون في هذه المساوئ هذه، أولادي علموني الصبر علموني الحب، رزقت بأربع بنات رندة ودانا وجود وجنا وكل واحد فيهم اسمه قصة على حالها وجاءني بعدهم الولد.

عبد القادر عيّاض: في نهاية التسعينات أول مرة جاءت فيروز لتدخل في أستوديو الأخبار أنا دليتها على طريق الأستوديو، فكان هذا أول كلمة بيني وبين أختي فيروز لكن معرفتي بها كزميلة في المهنة كانت أسبق لأن فيروز بداياتها كانت في الإذاعة كصوت وبعدين أيضا عملت في برامج في التلفزيون الجزائري لكن في الأخبار أنا أول من دلها على طريق الأستوديو ثم جمعنا دسك الأخبار وقدمنا أخبار في التلفزيون الجزائري.

مسيرة الجزيرة

فيروز زياني: أول نشرة أخبار كان حدث أول نوفمبر اللي هي الثورة المجيدة وكانت ضيفة النشرة السيدة وردة الجزائرية وكان عندها إعلان أنها تعلن بالعودة للجزائر والاستقرار في الجزائر بصفة دائمة ونهائية، فكان يوم شو نقول لك يعني،  كان يوم رائع والسيدة وردة الجزائرية رحمة الله عليها أعطتني يعني كريدت فكانت كثير يعني أحبتني سبحانك يا الله فكان يوم فعلا فعلا كانت هذه هي البداية، كل الناس تقدم على الجزيرة بدها تشتغل في الجزيرة لا أعرف يمكن في ناس ثانيين قصتهم مشابهة لي لكن أنا في ذلك الوقت على الأقل كان العكس تماما، الجزيرة هي التي بحثت عني ضلوا ثلاثة أشهر وهم يتصلوا في ما كان عندنا موبايل في ذلك الوقت يتصلوا بقاعة التحرير مكتب يرويهم مكتب، مكتب يدويهم مكتب، ما كُتب،  حتى في يوم من الأيام زبط الاتصال فقالوا تركوا رقم تلفون اتصلت أنا بالسكرتارية فقالت لي مدام Voilà الجزيرة حابين إنه يعملوا لك Interview وكذا إذا كنتِ مهتمة أو كذا؟ فقلت لها عليش نجي بس أنا مش مهتمة أنا أقدم نشرة الثامنة، أول ما جئت أحسست روحي في بيتي هذا هو مكاني، هذا هو المكان الذي يجب أن أنتمي إليه فجئت وعملت الـ Test وقبلت على طول ورجعت الجزائر جبت ابنتي كان عندي في ذلك الوقت اسمها رندة ورجعنا رتبنا كل أمورنا وودعت زملائي في الجزائر وشكرت كل الناس اللي كانوا فعلا يعني من الناس الذين دعموني وساندوني وقدموا لي النصح وكانوا أساتذة لي كل واحد منهم علمني حاجة ولا أنكر إطلاقاً لا فضل التلفزيون الجزائري ولا فضل ناسي وأهلي هناك.

أنا بنت الجزيرة ومن مطبخ الجزيرة وفي قلب الجزيرة ونعرف تماما ما يحدث في الجزيرة يعني لا غرف مغلقة لا حمراء ولا خضراء ولا صفراء ولا مؤامرات، تقول لي كان في أخطاء؟ نعم كان في أخطاء الذي يعمل ويجتهد لا بد أن يخطأ ولا كيف يتعلم؟! كيف أن ينجز؟ وكيف أن يقدم؟ لكن الأخطاء مقصودة غير صحيح.

لا تنسي أن الجزيرة كانت pioneer كانت الأولى في مجالها، ما كان عندنا، حبينا نؤسس مؤسسة يعني مدرسة خاصة بالجزيرة لم يكن عندنا موديل نتبعه كنا نحن يعني الناس لا تصدق يعني الجزيرة فعلا على البركة، يعني الناس لا تصدق يعني كيف كنا نطلع برامج أو يطلعوها زملائنا أنا لا أنسب لنفسي شيء أنا جزء من كل، الجزيرة عمرها ما كانت يعني مكان استرزاق فقط لا، الجزيرة رسالة والإعلام إجمالا رسالة والجزيرة فعلا حققت لكل واحد فينا أنا متأكدة من الناس الذين أحسوا بهذا الانتماء للجزيرة حققت لنا هذا الغرور الصحفي انك تحب فعلا تقدم الإعلام الحقيقي الهادف، أعتقد في المواقف الإنسانية لا توجد دليل إرشادي كيف يجب أن يكون المذيع أو كيف يجب أن يتعامل مع موقف إنساني أثر فيه مباشرة، عليه أن يكون هو نفسه مثل ما حس الموقف يعيشه ويوصله للمشاهد، طبعا في وضع مثالي إنه نحن يفترض أنه نمسك حالنا شوي بس لا بأس في ذلك إذا كنت تأثرت وما قدرت تمسك روحك بس لا تكون عادة طبعا المشاهد في نهاية الأمر يشبهك أنت مثله ويحب يشوف ضعفك أيضا، نحن انحزنا للإنسان، انحيازنا نعترف به كان فقط للمواطن العربي.

عبد القادر عيّاض: في أشخاص في هذه الدنيا يولدوا تامين يعني بمعنى مهما يطرأ في حياتهم أشياء قد تبدو للناس هي بهرجة ومركز و و و...، لا يغير في معدنهم شيء وفيروز واحدة منهم.

باسم محمد بوعزارة: في عندي صديق من أعز الأصدقاء الذي هو عبد القادر المتواجد حاليا في الجزائر وهو نقيب في الجيش الجزائري فمرة يعني صار وانضربنا يعني وما عندي اخوي فطلعت البيت وكنت قاعد أبكي فرحت عند الوالدة لأن الوالد بطبيعة عمله كصحفي يعني كان مسافر على طول فهي يعني من حرصها نزلت معي وضربته فالحين لما تطلع هي في الـ live على الجزيرة ويشوفها يقول لي والله للحين أخاف منها فيروز.

عبد القادر عيّاض: فيروز استطاعت أن تعطي أفضل ما عندها لعائلتها لأنها تعرف قيمة هذه العائلة وأيضا أعطت أفضل ما عندها لعملها لأنه عندها مصداقية مع هذا الجمهور وعندنا حب قبل المصداقية هذه لهذا العمل لذلك وفقت في أن تخلق هذه الحالة من التوازن.

مريم أوباييش: دعمتني كثيرا في عملي هي الشخص الذي ألجأ إليه عندما تكون عندي مشكلة في لحظات غضبي وإحباطي تكون دائما موجودة بالرغم من انشغالاتها العائلية.

فيروز زياني: من أثر في حياتي هو جيل بأكمله جيل كبرت وسمعت حكاياته وقرأتها في كتب التاريخ وكان الوالد حريص جدا أن نتربى على هذه القصص جيل الثورة الجزائرية المجاهدات والمجاهدين الشهيدات والشهداء، أنا لا أتمترس لا أحب أن أتمترس وراء رأي وأبقى عليه يعني ليس من العيب إطلاقا أن يراجع الإنسان نفسه أن يراجع حساباته وأنا من النوع الذي أحاسب نفسي كثيرا، المشاهد العربي نقول له أنا لمدة سنوات وأنا أدخل بيتك بدون استئذان تشاركت معك أفراحك وإحزانك، اليوم أنت في بيتي دخلت لبيتي لكن قبل ذلك دخلت لقلبي، عمري ما كان بيتي فاترينة مفتوحة للناس اليوم فتحته لك أنت أيها المشاهد العربي حتى تراني مثلما أنا وترى من خلالي الجزيرة كما أراها أنا.