في يوم غضب دعت إليه الفصائل الفلسطينية، شهدت مدن عدة في الضفة الغربية والحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال، أدت إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بداية الشهر الحالي لنحو أربعين شهيدا. كما تجاوزت أعداد المصابين 1300.

ودعا رياض منصور مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة المنظمة الدولية إلى التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

يأتي هذا بينما انتقدت عدة منظمات حقوقية في إسرائيل دعواتِ الساسة الإسرائيليين للشرطة والجيش لقتل الفلسطينيين المشتبه بتنفيذهم هجمات على إسرائيليين بدل اعتقالهم، ووصفتها بأنها استباحة للدماء.

الجزيرة بثت الجمعة (16/10/2015) حلقة خاصة لمناقشة أبعاد التطورات على الساحة الفلسطينية والموقفين الأميركي والعربي منها.

شبابية عفوية
يقول أستاذ العلوم السياسية مصطفى الشنار إن الشعوب لها اشتراطاتها، والساحة الفلسطينية تتزاحم فيها الأسباب السياسية والاقتصادية الاجتماعية التي أفضت إلى ما يجري اليوم, مشيرا إلى أنه كان متوقعا في ظل انسداد سياسي أمام جيل مهمش.

وأعرب عن اعتقاده بأن ضمير هذه الهبة هو ضمير ديني، حيث إن قضية المسجد الأقصى تشكل الدافع الأكبر وراء اندلاعها.

ويرى أن الشباب تجاوز القيادات التاريخية التي فشلت في تحقيق آماله في الحرية والانعتاق. وأضاف أن صانع القرار العربي أدار ظهره للفلسطينيين وأوقع القيادة الفلسطينية في أكبر خديعة بإقامة دولة فلسطينية.

من جانبه يعتقد أستاذ علم الاجتماع السياسي بدر الأعرج أن ما يجري كان متوقعا، لكن التوقيت كان مفاجئا, ووصف ما يجري بالحركة الجماهيرية العفوية التي لعب الشباب دورا كبيرا فيها.

وقال إن المقاومة السلمية التي تشارك فيه كل فعاليات المجتمع الفلسطيني داخليا وخارجيا من شأنها فتح المجال للوحدة الفلسطينية.

من جانبه وصف الباحث في الشؤون الإسرائيلية سلطان العجلوني ما يجري بهبة شعبية أفرزها الانسداد السياسي وخيبة أمل الأجيال الشابة من أداء القيادات السياسية وفشلها في الاستجابة لتطلعات شباب فلسطين.

وأوضح أن التشابه بين ما يجري والانتفاضة السابقة هو الظرف السياسي المحبط والتضييق الإسرائيلي وفشل السلطة الوطنية الفلسطينية.

من ناحيته يرى الكاتب وأستاذ العلوم السياسية أحمد قطامش أن ما يجري هو هبة شبابية تعاظمت لتصبح حراكا شعبيا لا بنية قيادية له تضمن الفعل الميداني المستمر.

تقاعس السلطة
وعن تعامل السلطة الوطنية الفلسطينية مع هذه الهبة اعتبر العجلوني أن ما يقوم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس أقرب إلى دور أنطوان لحد في لبنان منه إلى دور الزعيم الهندي المهاتما غاندي.

ويعتقد أنه ليس ثمة جدوى من المقاومة السلمية في ظل احتلال يسعى لاقتلاع الجذور التاريخية للشعب الفلسطيني والاستيلاء على أرضه.

وبدوره أوضح قطامش أن السلطة لا تدعم الحالة النضالية، وهي تقف حاجزا أمامها، لكنها لا تقمعها ولا تقودها.

ويرى أن من حرك الدافعية عند الشباب هو سياسة الاحتلال وسلوكياته في ظل بطالة متفاقمة وغياب مشروع تنموي في الأفق.

من جانبه حذر الشنار من وقع الاعتقالات السياسية التي نفذتها السلطة في ذروة العمل النضالي قائلا إنها تحبط الشباب. وطالب الفصائل الفلسطينية باستثمار هذه اللحظة والذهاب إلى مصالحة حقيقية.

الموقف الأميركي
بدوره لفت الباحث في معهد الشرق الأوسط غيرم بنرمان إلى أن الأميركيين قلقون من تصاعد العنف في المنطقة غير منتبهين لما يجري في فلسطين بسبب أزمات المنطقة.

وقال إنه ليس ثمة شك بأن هناك إحباطا ينتاب الشعب الفلسطيني وإن الأميركيين أداروا ظهورهم لهم ولشعوب المنطقة.

وأضاف أن الشباب يشعرون بأن الاحتلال مستمر, مستبعدا أي حل سياسي في ظل المعطيات الراهنة.


اسم البرنامج: برامج متفرقة

عنوان الحلقة: الهبة الشعبية بفلسطين.. الانعكاسات والآفاق المستقبلية

مقدمة الحلقة: إيمان عياد

ضيوف الحلقة:

-   أحمد قطامش/ كاتب وأستاذ العلوم السياسية

-   بدر الأعرج/ أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة بيرزيت

-   مصطفى الشنار/ أكاديمي ومحاضر في جامعة النجاح من نابلس

-   سلطان العجلوني/باحث في الشؤون الإسرائيلية من واشنطن

-   غريم بنرمان/باحث في معهد الشرق الأوسط الأميركي

تاريخ الحلقة: 16/10/2015

المحاور:

-   الهبة الشعبية.. الأسباب والدلالات

-   حراك شبابي غير مؤطر

-   خارطة سياسية فلسطينية جديدة

-   دور السلطة في الحراك الشبابي

-   تصاعد في التطرف الإسرائيلي

-   محاولة أميركية لاحتواء الموقف

-   تفاعل شبابي عربي مع الفلسطينيين

إيمان عياد: نرحب بكم في هذه الندوة الخاصة بفلسطين من فلسطين ويسرنا أن يشاركنا فيها الضيوف الدكتور أحمد قطامش الكاتب وأستاذ العلوم السياسية والدكتور بدر الأعرج أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة بيرزيت، مصطفى الشنار الأكاديمي والمحاضر في جامعة النجاح من نابلس، كذلك معنا من اسطنبول سلطان العجلوني الباحث في الشؤون الإسرائيلية، من واشنطن كذلك معنا غريم بنرمان الباحث في المعهد الأميركي للشرق الأوسط، إذاً فلسطين على موعدٍ جديد مع الحرية، جيلٌ جديد يسعى لتسطير اسمه في سجل تحركاتٍ ممتدة على مدى نحو قرن، بالقدس ارتبط اسمها هذه المرة ومن القدس خرجت وللقدس تهتف ومن أجلها تُعلن الغضب، تمتد المواجهة لتقلب الموازين والمعادلات وتحرج مواقف حكوماتٍ ودول، نرحب بكم من جديد في هذه الندوة وبضيوفي الكرام وأبدأ معكم دكتور أحمد قطامش يعني بدايةً أريد أن أسأل سؤالاً واحداً لكلٍ منكم وأريد الجواب بدقيقة هذا الحراك في فلسطين الحراك الأخير هل ما يحدث كان مفاجئاً لكم؟

الهبة الشعبية.. الأسباب والدلالات 

أحمد قطامش: تناقض مستعصي، أفق سياسي مغلق، جيل شبابي دون أمل ومهمش تماماً، وكان متوقعا أن ينفجر هذا التناقض في تمظهر معين سواء على الشكل الحالي أو شكل آخر لا ليس غير متوقع.

إيمان عياد: لم يكن متوقعاً، دكتور بدر الأعرج ما هو جوابك على نفس السؤال يعني هل ما يحدث في فلسطين كان متوقعاً هل كنتم تتوقعون ما جرى خلال الأسبوعين الماضيين أم جاء مفاجئاً للجميع؟

بدر الأعرج: يعني بشكل بالنسبة لي على الأقل لم يكن مفاجئاً لكن قد يكون التوقيت مفاجئ بمعنى في علم الاجتماع السياسي نعرف الكثير عن الانتفاضات والثورات لكن لا نعرف متى تحصل الثورات والانتفاضات بالضبط فلا أحد يعرف متى تندلع الشرارة، ولكن كان يوجد هناك شعور عام واضح لأسباب كثيرة جداً يمكن أن نتحدث عنها في سياق البرنامج بأن الوضع في الضفة الغربية أصبح لا يطاق فيما يتعلق بإجراءات المحتل الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه.

إيمان عياد: دكتور مصطفى الشنار وأنت معنا من نابلس يعني لماذا انفجر هذا الغضب الفلسطيني في الآونة الأخيرة ولماذا في هذا الوقت بالذات دكتور؟

مصطفى الشنار: مساء الخير لك ولضيوفكِ، أعتقد أن شروط..

إيمان عياد: دكتور شنار مساء النور.

مصطفى الشنار: نعم، نعم أسمعكِ جيداً مساء الخير، أعتقد أن حركات الشعوب وتحركاتها وانتفاضاتها هي ليست حدثاً عابراً وليس حدثاً يأتي هكذا بدون مقدمات فحركات الشعوب لها اشتراطاتها التاريخية ولها تجلياتها وأسبابها التي تتراكم حتى تصل إلى مرحلة نقطة التوازن التي تدفع بعد ذلك إلى الانفجار، والساحة الفلسطينية تتزاحم فيها الأسباب السسيولوجية والأسباب السياسية والأسباب الاقتصادية وأسباب ذاتية في بنية المجتمع الفلسطيني نفسه من تناقض الأجيال بين القيادات والقواعد التي أفضت إلى مجمل ما يحدث اليوم وهي في اعتقادي غير بعيدة وكان كل قارئ منصف يتوقع ما يحدث خلال أيام وخلال أسابيع أو شهور خاصةً في ظل الانسداد السياسي أمام جيل ما دون الأربعينات من العمر الذي يشكل غالبية الشعب الفلسطيني والذي هو مهمش على مختلف الصعد فلسطينياً واقتصادياً إلى غير ذلك من الأسباب.

إيمان عياد: طيب سلطان العجلوني، سيد سلطان هذا الحراك اليوم يعني بدا للوهلة الأولى وكأنه إعادة لسيناريو عام 2000 للانتفاضة الثانية قبل خمسة عشر عاماً عندما أشعل دخول شارون إلى الأقصى هذه الانتفاضة، بدايةً يعني برأيك هذا الحراك الذي يحدث اليوم أين يتلاقى وأين يختلف مع هذه الانتفاضة الثانية؟

سلطان العجلوني: نعم يتلاقى مع الانتفاضة السابقة انتفاضة الأقصى بأنها هبة جماهيرية جاءت بعد انسداد الأفق السياسي وصولاً للفلسطينيين إلى قناعة بأنه لا يمكن التوصل إلى حل يرضي طموح الشعب الفلسطيني وآماله الوطنية، الفرق الجوهري هو أداء السلطة وأجهزتها الأمنية في انتفاضة الأقصى انخرطت بعض الأجهزة أو أفراد نسبة لا بأس بها من أفراد الأجهزة الأمنية بهذه الانتفاضة ونمّتها وكان هناك من يرد على جنود الاحتلال بإطلاق النار، هذه المرة وكدرس استفيد من الانتفاضة السابقة قام الجنرال دايتون ببناء أجهزة أمنية جديدة عقيدتها القتالية مختلفة تماماً يعني لا يأتي أفرادها من فصائل فلسطينية مقاومة سابقاً لذلك كان ردة فعل أجهزة أمن السلطة والسلطة بشكل عام كبح جماح هذه الانتفاضة ومحاولة إخمادها ومحاولة حصرها داخل المدن وعدم وصولها إلى مناطق الاحتكاك، التشابه الأساسي إذاً هو الظرف السياسي المحبط وازدياد التضييق الصهيوني والاعتداءات الصهيونية، أما الاختلاف فالاختلاف هو من حيث أداء السلطة وأجهزتها الأمنية فرق سياسي مهم أيضاً الآن وهو دخول التهديد المباشر للقدس والمسجد الأقصى والتهديد بتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً وذلك كان واضحاً من تصاعد عمليات اقتحام المسجد الأقصى خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة لذلك يعني وصل الفلسطينيون إلى قناعة بأنه لا بد من العودة لمقاومة هذا الاحتلال وكل الخيارات السياسة فشلت والقنبلة التي انتظرها الجميع من الرئيس عباس في الأمم المتحدة كانت قنبلة فراغية ولم تأتِ بأي شيء جديد.

إيمان عياد: سيد بنرمان في واشنطن دعنا يعني نستطلع تقييم الولايات المتحدة تقييمك حول هذا الحراك الفلسطيني هل بالفعل جاء بعد انسداد الأفق وبعد خطاب الرئيس عباس على سبيل المثال في الأمم المتحدة كما قال السيد سلطان العجلوني بأنها جاءت قنبلة فراغية؟

غريم بنرمان: أعتقد أن الأميركيين قلقين جداً بشأن العنف في المنطقة وتزايده لأنه يعيق التقدم قدماً مصدر الأسى هو أن المشكلة أن العالم ليس فقط الأميركان ولكن الناس في المنطقة قلقون بشأن قضايا أخرى ولم ينتبهوا بما يكفي للقضية الفلسطينية مؤخراً على الأقل.

إيمان عياد: نعم، سيد أحمد قطامش إذاً أحببت أن تضيف على جواب سلطان العجلوني على ما أعتقد فينا يتعلق أين تلتقي وأين تختلف هذه الثورة أو هذه الهبة الجماهيرية هذه المرة عن الانتفاضة الثانية أظن؟

حراك شبابي غير مؤطر

أحمد قطامش: انتفاضة أواخر الثمانينات صيرورة بدأت باشتباك شبابي كما الآن لكن تدرجت وأصبحت انتفاض شعبي عارم له قيادة وقيادة تنظيمية يفعل البرامج وقرار واحد وهدف سياسي الحرية والاستقلال، الآن لا زال في مرحلة اشتباك شبابي في خمسين وستين موقع تقريباً في الضفة وعلى حدود قطاع غزة مع 48، لم يتحول لظاهرة جماهيرية ولم يرفع شعار سياسي محدد حتى اللحظة ولا يوجد أيضاً بنية قيادة وامتدادات لها تضمن الفعل الميداني المستمر، إننا في البداية ولكن بداية مرشحة للاستمرار أيضاً الآن في اتفاق سياسي اتفاق أوسلو السلطة لا تقود الحالة النضالية ولا تقمع الحالة النضالية حينذاك كانت تناقضيه واضحة شعب تحت الاحتلال ومحتل يستبيحنا الآن محتل يستبيحنا وسلطة تقف حاجز إلى حد ما، لكن لا تقمع حتى اللحظة ولا تقود نعم هذه الفوارق.

إيمان عياد: يعني قبل الحديث عن أنها بداية مرشحة للاستمرار سيد بدر وهذا الحراك بدا وكأنه شبابي 100% لا قائد له بعيد عن الصيغة التنظيمية، لماذا يقود الشبان الصغار أولاً هذا الحراك الجماهيري هذا الحراك الشعبي هذه المرة وأين هي الفصائل والقوى الفلسطينية منه؟

بدر الأعرج: أود إضافة شيء فيما يتعلق بالسؤال الأول إذا ممكن.

إيمان عياد: ما هو؟

بدر الأعرج: فيما يتعلق بالمقارنة أنا أعتقد بأنه الهبة الجماهيرية الحالية تشبه إلى حد كبير هبة النفق التي سبقت الانتفاضة الثانية وهبة جبل أبو غنيم التي سبقت الانتفاضة الثانية وتشبه الأسابيع الأولى في الانتفاضة الثانية كما تشبه الأسابيع الأولى من الانتفاضة الأولى وهبة الأسرى نيسان 1987 التي سبقت الانتفاضة الأولى وبالتالي..

إيمان عياد: ما أوجه الشبه؟

بدر الأعرج: أوجه الشبه وأوجه الخلاف، أوجه الشبه أولاً أننا نتحدث وهنا في إجابة على سؤالك الآخر أننا نتحدث عن حركة جماهيرية عفوية كل هذه الأحداث التي ذكرتها بدأت بحركة جماهيرية عفوية لعب الشباب دور رئيسي فيها لكن طبعاً الآن المفاجئ أنه كان هناك مراهنات كثيرة جداً على ما يسمى بجيل أوسلو وأعتقد الإسرائيلي أن الهدوء الذي حصل عليه لمدة عشر سنوات منذ عام 2005 إلى عام 2015 بأنه سيكون حالة دائمة ومن هنا كانت المفاجئة أولاً للأعداء المفاجئة أولاً للإسرائيليين وهناك بعض الفلسطينيين الذين تفاجئوا بموقف الجيل الشاب، لكن هناك مسائل مهمة جداً فيما يتعلق بمسألة أوجه المقارنة والشبه بأنه في بداية الانتفاضة الأولى وفي بداية الانتفاضة الثانية كان هناك وحدة وطنية وكانت تشكل شرط أساسي لكلا الانتفاضتين في نيسان 1987 حصل جلسة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني وتم توحيد منظمة التحرير الفلسطينية وكان ذلك شرط مهم جداً لاندلاع الانتفاضة الأولى وفي شهر 9/2000 كما هو معروف وكما تذكرون قام الرئيس أبو عمار في ذلك الوقت بخطوات لتحسين العلاقة مع الحركات الإسلامية وقام بالإفراج عن معتقلي حماس والجهاد الإسلامي وإلى آخره مما خلق أرضية صلبة لتطوير الوحدة الوطنية الفلسطينية والتي كانت شرط أساسي أيضاً لاندلاع الانتفاضة الثانية، الآن الوضع مختلف بحيث لدينا قيادة لديها نوع من التحفظ أو لديها وجهة نظر سياسة مختلفة فيما يتعلق بمسألة التصعيد الجماهيري ومفهوم المقاومة إلى آخره.

خارطة سياسية فلسطينية جديدة

إيمان عياد: على ذكر الوحدة الوطنية سيد شنار في نابلس يعني يقال بأن أحد عوامل انفجار هذا الغضب الفلسطيني هو فشل جهود المصالحة والوحدة الفلسطينية وربما خيبة أمل في السياسي الفلسطيني هل نحن أمام برأيك تشكل خارطة سياسية جديدة ونخب سياسية جديدة في الوضع الفلسطيني؟

مصطفى الشنار: أعتقد أن ذلك يمكن أن يكون صادقاً إلى حدٍ ما، في اعتقادي أن هذا الهبة أو الانتفاضة انتفاضة القدس التي أضيف بعض النقاط قبل أن أجيب على السؤال أن ضمير هذا الحراك الشبابي الفلسطيني حالياً هو ضمير ديني إلى حدٍ كبير حيث أن قضية الأقصى والقدس تشكل الجوهر الدافع لهذا السلوك الشبابي إلى حدٍ كبيرٍ جداً وإذا استعرضنا التاريخ فإننا نجد أن قضية الأقصى والبراق منذ عام 1929 فيما أطلق عليه ثورة البراق حتى الآن وانتفاضة الأقصى وإلى ذلك هي القاسم المشترك الأعظم بين كل انتفاضات الشعب الفلسطيني مروراً بحريق المسجد الأقصى وهكذا فالقضية فيبدو أن الكثير من المحللين يتجاهل هذه القضية ولعله ينسى أن ضمير هذا المجتمع وضمير المنطقة بأكملها وضمير الإنسانية إلى حدٍ كبير يتمحور حول هذه البقعة الجغرافية التي لا تتجاوز مساحة الكيلومتر المربع وهي القدس الشريف ومراكزها المسجد الأقصى المبارك، فهو عقيدة ودين ودافع ووطن وانتماء لأكبر 1700 مليون مسلم بما فيهم المنطقة العربية حتى غير المسلمين الذين يعتبرون مسلمين ثقافةً ويقفون في الصفوف الأولى للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، هذه قضية مهمة جداً إذا لم نستطع أن ندرك أثرها في تحريك هؤلاء الشباب فإننا نكون قد ابتعدنا عن التوصيف الدقيق لسلوك الشباب الفلسطيني هذا من ناحية، وأذكر أن مفاوضات كامب ديفد في عام 2000 بين الرئيس عرفات والوفد وفد الاحتلال استمرت 15 يوم كانت تتركز فقط على محور الحرم كما كانت تذكر التقارير حول هذه القضية المركزية ووقف الرئيس في ذلك الوقت رحمة الله عليه موقفاً تاريخياً وقال أدعوكم إلى جنازتي في فلسطين إن وافقتم على ما تطالبون به وهو تقسيم المسجد الأقصى، القضية إذاً قضية مركزية في فهم بنية وشخصية وتفكير هؤلاء الشباب بالإضافة إلى مجموعة العوامل التي تتجاوز العشر عوامل ومنها قضية الاحتجاج على الانقسام وتجاوز القيادات التاريخية كما توصف التي ابتعدت كثيراً عن آمال وطموح الشباب الفلسطيني في الانعتاق والتحرر وبناء الشخصية والمشاركة السياسية نحن نعتبر الآن أن المتوسط العمري للنخب السياسية الفلسطينية في مختلف مفاصل مؤسسات صنع القرار في المجتمع الفلسطيني سواء السلطة أو منظمة التحرير أو الفصائل تتجاوز 80 سنة، وهذه قضية خلقت فجوة من صراع الأجيال بين الشباب وبين قياداته، مما جعل هؤلاء الشباب يتجاوزون قياداتهم في كثير من المواقف واستطاعوا أن يلمسوا آمال وطموح الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وفي كافة الأماكن في الشتات الفلسطيني، أعتقد أن التركيز على هذه القضية مهم جدا في فهم سلوك المجتمع الفلسطيني الثائر الآن على أرض المعركة الحقيقية في ربع ساعتها الأخير وهي أرض الضفة الغربية التي يتنازع عليها ثقافتان وكل منهما يزعم ويدعي أنها له خالصة بشكل مطلق ولذلك صانع القرار في المجتمع الفلسطيني وفي المحيط العربي وفي الدول المحيطة أدار ظهره- بكلمة أخيرة- أدار ظهره في السبع سنوات الماضية بعد أن وعدنا بالأحلام أدار ظهره وأوقع القيادة الفلسطينية في أكبر خديعة سياسية بعد أن أملنا كثيراً حتى وقفنا إلى الحقيقة الأخيرة التي تقول على لسان القيادة الإسرائيلية قبل أيام أن لا دولة فلسطينية على أرض الضفة الغربية.

إيمان عياد: سيد بنرمان في واشنطن ليس فقط الأطراف العربية هي من أدارت ظهرها، البعض يقول أن الحراك هذا الحراك الفلسطيني هو رد على تهميش القضية الفلسطينية في خطابات الجمعية العامة في الأمم المتحدة ومن بينها أيضاً خطاب أوباما.

غريم بنرمان: أعتقد انه ليس هناك شك بأن هناك إحباط ينتاب الشعب الفلسطيني وقد زاد بالفعل بسبب أن الأميركان وقادتهم أيضاً أداروا ظهورهم لقضايا مهمة، هناك قضية في أفغانستان وفي العراق وفي سوريا وفي إطار الربيع العربي وبالتالي الفلسطينيون هُمشوا ولذلك يجب أن يشعروا أنهم محبطون ولابد من ذلك بالإضافة إلى ذلك الكثيرون من الشباب عاشوا في مرحلة ما بعد أوسلو ويشعرون بأن الاحتلال ما زال مستمراً ومستوى الإحباط بالتالي لا يمكن أن يُهمل من قبل الناس في الخارج إذاً المشكلة انه ليس هناك أناس في الخارج يعتبرون بأن لديهم قدرة على حل المشكلة ولذلك الناس الذين في الخارج يريدون أن يروا العنف يقلّص وأن تحل القضية سياسياً ولكن يبدو أن هذا بعيدا جدا عما نحن عليه اليوم.

إيمان عياد: هذا بالنسبة للخارج دكتور قطامش ماذا بالنسبة للداخل السلطة الفلسطينية هل هي حرضت هل تورطت أم فوجئت بهذا الحراك برأيك؟

أحمد قطامش: العامل الأهم هو العنصر الشبابي اللي حرك الدافعية عند الشباب سياسات الاحتلال التي تستبيح كل ما هو فلسطيني سواء السلطة حرضت أو ما حرضت هي لم تحرض على كل حال..

إيمان عياد: هذا ما يقوله نتنياهو على الأقل.

أحمد قطامش: السلطة متهمة من قبل نتنياهو.

إيمان عياد: نعم صحيح.

أحمد قطامش: بس في الواقع لا تأتي دوراً لا قيادي ولا منع، في استباحة احتلالية أفق سياسي مغلق بطالة متفاقمة غياب مشروع تنموي تصوري أن سنة 2014 تخرج من جامعات فلسطين في الضفة وغزة 45 ألف 25 ألف في الضفة و20 ألف في غزة اشتغل منهم فقط 200 يعني 1%  25 ألف في الضفة اشتغل فقط ثلثهم يعني في بطالة متنامية أكثر مما يقال رسمياً تقترب من 40% وهؤلاء الشباب وقسم منهم خريجي سجون ليس كما يقال إنهم دون وعي لما تستمر حالة الغليان أكثر من أسبوعين في وعي يحركها ولكن ليس الوعي الرسمي كالمسائل التقليدية التي اعتدنا عليها، الوعي الذي يحرك الميدان اللي بصنع ميدان لديه وعي يحافظ على استمرار الميدان لديه وعي أكثر أيضاً خبرة العمل والمواجهة، القوى السياسية موجودة كمبادرات فردية وقاعدية ومجموعات صغيرة وليست توجهات رسمية قيادية حتى اللحظة لكن في إطار بضعة آلاف يتحركوا على الحواجز كخط تماس ممكن يكون نصفهم فصائل لكن كمبادرات قاعدية وفردية، أما المسألة ننظر لها من جهة السلطة انه هي محرك لا هي ليست محرك أصلاً غير مطلوب أن تؤدي مثل هذا الدور الآن نتيجة البون الشاسع ما بين دافعية الميدان وصنع الميدان وتضحيات الميدان ومستهدف الميدان وبين مستويات سياسية تقليدية غير مستهدفة من الاحتلال ولا تقود الميدان ولا تصنع ميدان الأفضل أن تراقب وأن لا تتدخل يترك الشعب أن يأخذ على عاتقه مسؤولية حمل أهداف النضال والمواجهة ودفع الثمن والشعب مستعد لذلك.

دور السلطة في الحراك الشبابي

إيمان عياد:  دكتور الأعرج يعني السلطة لا دور قيادي ولا دور محرك ولا دور مانع إذاً ما هو دور السلطة في هذا الحراك؟

بدر الأعرج: أنا في مقابلة سابقة اقترحت دورا محدداً للسلطة الفلسطينية دور ينبع من محاولة فهم ما هو القاسم المشترك الذي يمكن أن يجمع الفصائل الوطنية الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ويتمثل بشكل محدد بمقاومة سلمية في الضفة الغربية ومقاومة مسلحة ذات طابع دفاعي في قطاع غزة، المقاومة السلمية في الضفة الغربية بإمكان السلطة الوطنية الفلسطينية أن تقودها بشكل فعال ليس بالضرورة هذه هو الخيار الأفضل لكن هذا هو الخيار التي قد تتفق عليه مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية بحيث تشترك فيه المدارس والجامعات والمساجد والكنائس والجاليات الفلسطينية في الخارج والسفارات الفلسطينية نتحدث أو أتحدث هنا عن مقاومة سلمية مليونية وبرأي أن هذه المقاومة السلمية المليونية قد تفتح المجال لتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية وقد تنسجم مع الأوضاع الإقليمية التي نعرفها جميعاً ومع الوضع العالمي الحالي فيما يتعلق بمسألة الحروب الأهلية الموجودة في العالم العربي إلى آخره، وقد تشكل هذه مناسبة للرئيس أبو مازن لكي يكون غاندي القرن الواحد والعشرين والرئيس أبو مازن في تصريحات كثيرة تحدث عن مقاومة سلمية وخلينا أقول بصراحة الشعب الفلسطيني منقسم حول هاتين المسألتين قسم من الشعب الفلسطيني يؤمن بالمقاومة وقسم يؤمن بالعملية السلمية دعنا نجمع وخليني أبسط الفكرة دعنا نجمع الفكرتين معاً مقاومة سلمية فعالة شاملة منضبطة جدية.

إيمان عياد: سيد شنار في نابلس ما مدى واقعية هذا الطرح مقاومة سلمية مليونية ودعوة لعباس بأن يكون غاندي القرن؟

مصطفى الشنار: هذا الكلام كبير حقيقة على ما هو معاش في الميدان وأنا اقترح انه على الأكاديميين أن ينزلوا قليلاً عن المثاليات في التحليل حتى نرى ونسمع ماذا يجري على الساحة الفلسطينية في الداخل، السلطة ليست تقف على الحياد فيما يجري على الساحة الفلسطينية لا تكتفي فقط بالسلبية بل أحياناً تقف معيقاً أمام الأداء الشبابي وخاصة فيما يتعلق بالاعتقالات السياسية، نحن نشهد اعتقالات سياسية في ذروة العمل النضالي والشبابي الآن في الساحة الفلسطينية بكل أسف بكل أسف خاصة بعد الأيام العشرة الأولى التي ظهرت بعض البوادر الايجابية في توقف الاعتقالات السياسية وتراجع الخطاب التحريضي من الأطراف المختلفة في المنابر الإعلامية الفلسطينية واستبشرنا خيراً بذلك ولكن بعد خطاب الرئيس والذي كان قصيراً ولكنه تميز إيجاباً عن الخطابات السابقة بأنه لم يستخدم مفردات الانقسام ورواسبه السلبية للأسف ولكن بعد الخطاب مباشرة كان هناك سلوكا على الأرض وكأنها كانت تؤدي رسالة مناقضة لمضمون خطاب الرئيس حيث تمت الاعتقالات وخطف الناس من الشوارع ومن أمام المساجد ومن أمام الجامعات، هذا السلوك في اعتقادي هو الذي يحبط الشباب من أي دور يمكن أن تقوم به السلطة الفلسطينية، أنا اعتقد الآن أن هناك رسائل صغيرة جداً وقصيرة يمكن أن نوجهها كأكاديميين للقادة السياسيين إذا لم يتم استثمار هذه الحالة الفلسطينية القائمة حالياً فعلى مختلف القيادات الفلسطينية أن تستقيل وتذهب إلى بيوتها وتترك الشباب الفلسطيني يقود نفسه لعله ينجح فيما فشلت فيه هذه القيادات عبر التاريخ، هذه قضية أولى المطلوب باختصار الذهاب فوراً إلى مصالحة حقيقية وهي لا تحتاج لا إلى مفاوضات وإلى حوارات جديدة هناك أكثر من أربع خمس اتفاقيات جرت في المراحل السابقة وتحتاج فقط إلى إرادات سياسية لا تحتاج إلى حوارات جديدة دعونا نذهب اليوم كمجتمع فلسطيني بكل أطيافه إلى حالة من التفاهم وترك الماضي ولكي نشرب سوياً كمجتمع فلسطيني فنجان التصالح كما يقولون في العرف العشائري، البرنامج السياسي متفق عليه في الاتفاقيات السابقة في القاهرة 2009 و2011 و2005 والدوحة وغيرها كل هذا متفق عليه، لابد من تجريم وتحريم الاعتقال السياسي وأنا أناشد الرئيس عباس في هذا اليوم ومن هذا المنبر الأكاديمي أن يلتفت إلى هذا السلوك، لا مصلحة لا للسلطة ولا للفصائل ولا أي مواطن فلسطيني شريف الآن في استمرار هذه الظاهرة المرضية والسلبية في المجتمع الفلسطيني اقتراح أخير أن ينعقد ..

إيمان عياد: نعم.

مصطفى الشنار: الإطار القيادي لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية كتجسيد لمبادرة الحوار وإخراج قيادة منظمة التحرير الفلسطينية من الداخل وترك السلطة لأداء الواجب الخدماتي فقط وإدارة الصراع من الخارج حتى تتحرر القيادة الفلسطينية من الضغوطات السياسية الداخلية والإقليمية والإسرائيلية والدولية وبهذه الطريقة يمكن أن يدخل الرئيس عباس التاريخ..

إيمان عياد: نعم.

مصطفى الشنار: ويصبح مانديلا القرن العشرين أو غاندي القرن العشرين إلى آخره أما في الوضع الحالي ..

إيمان عياد: غاندي نعم.

مصطفى الشنار: السياسات والمنهج الجاري على الساحة الفلسطينية في الداخل اعتقد أن فرص التحول إلى هذا النموذج فرص شبه معدومة.

إيمان عياد: سيد سلطان العجلوني يعني 62% كما يقال من مساحة الضفة الغربية هي تحت سيطرة إسرائيل بالإضافة إلى القدس فلماذا تصر إسرائيل برأيك دائما على اتهام عباس توجيه الاتهام لعباس وعلى تحميله المسؤولية برأيك.

سلطان العجوني: يعني قبل أن نجيب على هذا السؤال وقد تجاوزتموني في جولة الحوار السابقة أحب أن أعلق على قضية بينوشيه وغاندي وعفواً غاندي أنا اعتقد أن الدور الذي يقوم به الرئيس عباس هو أقرب إلى دور بينوشيه في فرنسا ودور أنطوان لحد في جنوب لبنان من أن يكون إلى دور غاندي أو إلى دور مانديلا فهؤلاء لم يعتقلوا أبناء شعبهم ولم يقمعوهم ولم يقتلوا المقاومين ولم يسلموهم لسلطات الاحتلال ولم يسموا التنسيق الأمني مع الاحتلال بأنه مقدس ولم يتحولوا إلى حماة لهذا الاحتلال وأنا استغرب حقيقة من طرح الدكتور الأعرج الذي يريد أن تكون غير ذات الشوكة لهم لا يوجد أصلاً مع الاحتلال مقاومة سلمية ناجعة لا يوجد مقاومة سلمية ناجعة مع احتلال استيطاني إحلالي يهدف إلى سلب الأرض وقتل الإنسان واقتلاع كل الجذور التاريخية وإحلال بشكل كامل هذا الاحتلال لا يمكن أن ينفع معه مقاومة سلمية ناعمة ازرع ليمون وازرع تفاح إن لم يكن ازرع قنابل ومتفجرات وأطلق صواريخ وأنفاق هجومية هذه اللغة التي يفهمها الاحتلال ولا يمكن أن يتم التعامل معه بغير ذلك أما أن نقول أن الضفة فقط تكون مقاومة سلمية حتى لا يتم حتى لا تقدم ثمن دم وشهداء وأسرى وجرحى وغزة فلتذهب إلى الجحيم ولتقدم هي وحدها لا اعتقد أن هذا تقسيم عادل ولا أعتقد أن هذا مشروع وطني متوازن، هذه قسمة صغيرة ولا يمكن لعاقل أن يقبلها أما بالنسبة لسؤالك فكما قلت هذا الاحتلال لا يطمع فقط ب 60 أو 65% من أراضي الضفة الغربية ولا تقف طموحه وأحلامه عند حدود فلسطين المعروفة الآن بشكل مطلق هذا الاحتلال الذي يقوده الآن حزب الليكود حزب الليكود الذي كان شعاره حتى وقت قريب بندقية ولها ضفتان شرق الأردن وغرب الأردن لم يتركوا هذه الأحلام رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو يقول في كتابه مكان تحت الشمس واهم واهم واهم يكررها ثلاث مرات من ظن أننا نسينا أرض إسرائيل الشرقية أي أن أطماعهم لن تقف فقط عند حدود فلسطين فقط.

إيمان عياد: نعم.

سلطان العجوني: يصلوا بما يستطيعوا أن يحققوا بهذه الأطماع هم الآن حسب ظرفهم الإقليمي والدولي يستطيعوا أن يحتلوا هذا الجزء من الوطن العربي لذلك يقفوا عند هذا الحد هم لا يؤمنوا أبداً بإمكانية التعايش مع الآخر.

إيمان عياد: نعم.

سلطان العجوني: هم لا يستطيعوا أن يتعايشوا مع الآخر يعني اليوم هناك إحصائية إسرائيلية تقول هناك تصاعد في موجة التطرف الموجودة أصلاً في المجتمع الإسرائيلي الآخذ بالجنوح باتجاه اليمين يقول هناك تصاعد في موجة التطرف على وسائل الاتصال الاجتماعي بنسبة 300% مقارنة بالشهر الماضي وهناك نعم ...

إيمان عياد: سوف سيد سلطان سنتحدث عن هذه الإحصائية وغيرها من الإحصائيات نعم صحيح صحيح سنتحدث عن هذه الإحصائية ونواصل هذا الحوار ولكن لكن هناك استطلاع نعم سيد سلطان هناك استطلاع للرأي أجراه معهد بانلز بوليتكس ونشرته صحيفة معاريف وأظهر أن أغلبية الإسرائيليين تؤيد ما يوصف بالترحيل الطوعي للفلسطينيين في الضفة الغربية وفرض مقاطعة اقتصادية عليهم، بالطبع نتابع أهم معطيات هذا الاستطلاع الإسرائيلي أولاً ثم نستكمل معكم هذا النقاش.

[شريط مسجل]

استطلاع للرأي في إسرائيل:

*58 في المئة من اليهود يؤيدون ما يصفونه ترحيلا طوعيا للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

*66 في المئة من الإسرائيليين مع انفصال إسرائيل عن الأحياء العربية في القدس الشرقية

*61 في المئة من اليهود يؤيدون فرض مقاطعة اقتصادية على الفلسطينيين

*نصف الفلسطينيين في إسرائيل يؤيدون العيش في دولة إسرائيل إلى جانب دولة فلسطين

*انقسام في الرأي حول تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف

تصاعد في التطرف الإسرائيلي

إيمان عياد: إذن نعود لمناقشة هذا الموضوع مع ضيوفنا في الأستوديو هنا معنا في رام الله وكذلك من اسطنبول ومن الولايات المتحدة الأميركية سيد سلطان العجلوني كنت في إطار الحديث عن هذه الاستطلاعات استطلاعات في الرأي نحن نتحدث الآن عن استطلاع في الرأي في إسرائيل أظهر بأن 62% من الإسرائيليين يؤيدون طرد الفلسطينيين برأيك يعني هل تلمس أي تغيير في عقلية الإسرائيلي المواطن الإسرائيلي أم أن هذه العقلية كانت هناك كانت موجودة وهو استمرار لهذه العقلية؟

سلطان العجلوني: نعم المجتمع الإسرائيلي كما بدأت بالحديث جانح بشكل كبير وجارف باتجاه اليمينية والتطرف، المجتمع الإسرائيلي قبل أسبوع تقريباً قال بنسبة أكثر من 85% بأن الشخص الأمثل للتعامل مع هذه الهبة الشعبية الفلسطينية هو أفيغدور ليبرمان لأنه هو الأشد تطرفاً في نظر المجتمع الإسرائيلي لأنه ينادي بالترانسفير أو الترحيل منذ سنوات طويلة، أنا أتحدث عن شيء أكثر من ذلك ليس فقط الترحيل كما قلت الاستطلاع هناك تصاعد لموجة التطرف على وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 300% مقارنة بشهر واحد قبل شهر فقط..

إيمان عياد: صحيح.

سلطان العجلوني: وهذا التطرف كان موجودا ولكنه تضاعف بنسبة 300% وهناك أكثر من 20 ألف صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي تحديداً فيس بوك تدعوا لقتل العرب وليس لترحيلهم، هذا المجتمع الإسرائيلي آخذ بالجنوح نحو اليمينية والتطرف حتى الأجزاء التي كانت تصنف مع يسار الخارطة السياسية الآن أصبحت تتنافس على التطرف وتتنافس على تقديم حلول غير منطقية أصلاً وغير موضوعية حتى بتقدير قادة الأجهزة الأمنية فقط من أجل إظهار من أجل كسب ود المصوتين في إسرائيل، لا يوجد الآن هناك قادة تاريخيون يستطيعون أن يتحملوا المسؤولية، القادة المسؤولون الموجودون الآن هم أتباع لاستطلاعات الرأي العام يريدوا أن يرضوا هذه الجماهير المتعطشة لمزيد من الدماء بأي طريقة..

إيمان عياد: نعم.

سلطان العجلوني: وحتى يعني الغريب الآن ما يحدث في إسرائيل يناقض كل مكان في العالم في كل مكان السياسي أكثر اعتدالاً من العسكري، الذي يحدث في إسرائيل الآن أن قادة الأجهزة الأمنية هم الذين يريدون أن يهدئوا الأمور ويعودوا باتجاه حلول سياسية لأنهم يعرفون أن الحلول الأمنية فاشلة وقد جربوها مراراً وتكراراً..

إيمان عياد: صحيح.

سلطان العجلوني: ولكن القادة العسكريين من أجل كسب مزيد من الجماهيرية يأخذون القرارات المتطرفة أكثر والتي لا يرضى عنها حتى قادة الأجهزة الأمنية على إجرامهم وظلمهم.

إيمان عياد: نعم صحيح سيد قطامش يعني عطفاً على حديث السيد سلطان العجلوني عن هذه الاستطلاعات الأخيرة وهذه النتائج الأخيرة التي أظهرت ارتفاعاً متزايداً في التحريض في نسبة التحريض والعنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي إلى 400% عنها في الشهر الأخير يعني قبل هذا الحراك الفلسطيني وهذه الهبة الجماهيرية الآن أيضاً في مقابل ذلك هناك منظمات حقوقية إسرائيلية انتقدت تصريحات المسؤولين من القادة قادة الشرطة والسياسيين الإسرائيليين الداعية لحمل السلاح الداعية للتحريض وإباحة الدماء الفلسطينية هل يمكن برأيك التعويل على المجتمع المدني الإسرائيلي في المواجهة والتصدي لهذه الهجمة.

أحمد قطامش: أولاً العقلية العنصرية الصهيونية من بن غوريون وما قبل ذلك حتى اللحظة خطة برافر في النقب وترحيل نصف الشعب الفلسطيني سنة 67 بعد الهزيمة كنا مليون ونص في الضفة وغزة أصبحنا ثلاث أربع مليون وترحيل ثلثين الشعب الفلسطيني سنة 48 واحتلال ثلاث أرباع فلسطين هذا العقلية مستمرة حتى اللحظة والبروفيسور إيلان بابيه أكاديمي يهودي إسرائيلي وضح هذا في كتابه التطهير العرقي، أيضاً المقولة الصهيونية بأن العربي يرضخ للقوة والضغط والقهر هي مستمرة وفاعلة كسياسة عملية بالنسبة للمنظمات الحقوقية وأنا كشخص عشت إداري ثمن سنين ونصف إداري في كان من يتعاطف معنا وفي كان من يرفع صوته احتجاجاً على ممارسة الاحتلال البطشية ولكن هذه فقاعات لا أكثر ولا أقل ليست قوى سياسية فاعلة.

إيمان عياد: لا قيمة لها.

أحمد قطامش: الفاعل المستوى السياسي والائتلافات وكلهم يتنافسون في قهر وتقتيل الشعب الفلسطيني وابتلاع ما يمكن ابتلاعه من أرض فلسطين، الرد عليهم الآن هي الوحدة الميدانية الآن في وحدة ميدانية شبابية على الأرض وهذا درس كبير للمستويات السياسية العليا أن تتعلم الوحدة الميدانية وليس الوحدة الوطنية لأنه متعذر تماماً برنامج سياسي واحد، الآن في صراع على البرنامج السياسي على القيادة على مصادر التمويل المتناقضة، يتعلموا من الوحدة الميدانية في الشارع، هذا درس كبير أما الشارع هو لديه إرادة وقدرة على المواجهة ليس بالرهان على ما يسمى مجتمع مدني مجتمع مدني صهيوني ومتصهين والأغلبية تنزاح أكثر فأكثر نحو اليمين وإن في أصوات عقلانية لكنها أصوات ليس لها دوراً سياسياً.

إيمان عياد: دكتور الأعرج وحدة ميدانية لكن ليست وحدة وطنية كيف تفهم ذلك.

بدر الأعرج: يعني أفهم ذلك في سياق الحراك الشبابي والدور المميز والمحوري الذي يلعبه الشباب الفلسطيني لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل إذا اعتمدنا فقط على وحدة ميدانية من قبل جمهور الشباب المستقل وبدون تأطير كامل للهبة الجماهيرية الحالية هل هذا سيقودنا إلى تحويلها من هبة جماهيرية إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة أو إلى انتفاضة الاستقلال والخلاص الوطني الفلسطيني هذا سؤال آخر أنا برأيي أنه يجب أن ينخرط في هذه الهبة الجماهيرية الشباب المؤطر والشباب غير المؤطر أيضاً أود الإضافة فيما يتعلق بالسؤال السابق فيما يتعلق بالسؤال السابق فيما يتعلق بالسؤال السابق فيما يتعلق بالجمهور الإسرائيلي وموقفه.

إيمان عياد: نعم.

بدر الأعرج: من الملاحظ أن الجمهور الإسرائيلي منذ عام بداية 2001 حين فشل أيهود باراك زعيم حزب العمل في الانتخابات الإسرائيلية منذ ذلك الحين حتى اليوم أحزاب اليمين الإسرائيلي هي التي تفوز بالانتخابات وهذا الذي يعطينا مؤشرا واضحا حول التوجهات العامة للمجتمع الإسرائيلي وهي توجهات تتجه نحو اليمين، لا أراهن كثيراً على قوى السلام الإسرائيلية ولكن بنفس الوقت لا اعتقد أن الاستهانة بدور هذه القوى يخدم بالنتيجة الأهداف الوطنية الفلسطينية ولكن بالطبع كما تعلمنا أن المحرك الحقيقي لتغيير مواقف القوى الإسرائيلية هو النضال الفلسطيني وليس التعويل على تغيير ذاتي قد يحصل أو يسقط من السماء..

إيمان عياد: يعني تقول ليس بإمكان إسرائيل أن تقدم أي تحرك أو أي حديث يعني بعد هذا الاستقطاب الذي حدث أعقاب الحراك الأخير.

بدر الأعرج: ما هو السؤال لم أسمع الكلمة الأولى.

محاولة أميركية لاحتواء الموقف

إيمان عياد: يعني ليس بإمكان الإسرائيليين أن يقدموا أي شيء أو أي تحرك أو أي حديث بعد هذا الاستقطاب الذي حدث في إطار الحراك الأخير يعني الاستقطاب بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهذا الانقسام الواضح؟

بدر الأعرج: أن يقدموا شيئا جوهري استبعد ذلك لكن يدور الحديث حالياً عن مبادرة أميركية سيقودها جون كيري وتتكون من أربع عناصر أساسية العنصر الأول هو وقف ما يسمى بالتحريض وهذا من أجل        إرضاء الطرف الإسرائيلي العنصر الثاني في مبادرة كيري هو الإبقاء على الوضع القائم في المسجد الأقصى كما هو وهذا قد يرضي الطرف الفلسطيني إضافة إلى مبادرات حسن نوايا وكما نلاحظ من هذه المبادرة لا تحتوي على مضامين سياسية جوهرية ولا يمكن اعتبارها يعني مبادرة سياسية إستراتيجية وإنما مبادرة سياسية ذات طابع تكتيكي تهدف في الأساس إلى احتواء الأحداث الحالية وهناك تقارير إسرائيلية مؤكدة تقول بأن نتنياهو وحكومته طلبوا من الأميركان التدخل من أجل احتواء الغضب الفلسطيني وإجهاض الانتفاضة الفلسطينية وهذه مسألة اعتدنا عليها ليتكامل ذلك مع الإجراءات الأمنية التي قررتها حكومة نتنياهو يوم الثلاثاء الماضي والتي أكد هذا اليوم فشل الإجراءات في لجم وفي إضعاف الهبة الشعبية الفلسطينية.

إيمان عياد: على ذكر هذه المبادرة الأميركية وهذا التدخل الأميركي قالت مصادر للجزيرة أن اتصالات حثيثة تجري الآن لعقد قمة فلسطينية إسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان الأسبوع المقبل بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبمشاركة ملك الأردن عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأميركي جون كيري وبحسب المصادر ذاتها فإن الولايات المتحدة هي من تقوم بدور الوساطة لعقد هذه القمة هذا وذكرت مصادر أميركية أيضاُ أن وزير الخارجية الأميركي سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في ألمانيا لبحث تصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية، كل ذلك يأتي بينما تسعى مجموعة عربية في الأمم المتحدة إلى الخروج من مجلس الأمن بقرار يدين التصعيد والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين، إذن مريم أوباييش ترصد في تقريرها التالي رد الفعل الأميركي والمواقف العربية على ما يجري في الأراضي الفلسطينية:

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: رد لن يكون الأخير لجيش الاحتلال الإسرائيلي على التصريحات الأميركية التي ترجح أن تكون تل أبيب استخدمت القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، لم تعلن واشنطن عن موقفها من التطورات الدامية في فلسطين المحتلة مبكراً وعندما نطق وزير خارجيتها على خجل لم يتردد مسؤولون إسرائيليون في استخدام مفردات بعيدة جداً عن لغة الدبلوماسية، ماذا قال كيري حتى يشتم؟ قال إنه يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن وجودها وأعلن عن زيارته المقبلة إلى المنطقة لتهدئة الوضع، قبلها كانت الخارجية الأميركية قد صرحت أن ثمة ما يدل على احتمال استخدام مفرط للقوة ضد الفلسطينيين كما وصفت حادثة طعن مستوطن إسرائيلي أربعة فلسطينيين في ديمونا بالهجوم الإرهابي، الإدارة الأميركية ترى أن عدم الإبقاء على الوضع القائم في المسجد الأقصى منذ عقود هو الذي أدى إلى العنف، الكلام أثار موجة سخط لدى بعض المسؤولين الإسرائيليين قبل أن يطلب منهم رئيس الوزراء نتنياهو الصمت، اتهم وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان الإدارة الأميركية بالنفاق ووصف انتقادها بأنه لا أساس له ومشوه بينما قال وزير الدفاع موشيه يعلون إن واشنطن أخطأت قراءة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في حقيقة الأمر واشنطن أخطأت تقديرها للسياسة الإسرائيلية، في مسار السلام المشلول ضغوطها لوقف الاستيطان قوبلت بمزيد من الاستيطان وجهود السلام مجمدة منذ 2014 في شهر تموز يوليو من نفس السنة كانت آخر زيارة لكيري إلى المنطقة يفترض أن يصلها خلال الأسبوع ولكن غير معروف متى وما هي محطات الجولة المعلنة، وفق مصادر للجزيرة ثمة جهود حثيثة لعقد قمة فلسطينية إسرائيلية في عمان بحضور نتنياهو وعباس وبمشاركة الملك الأردني عبد الله الثاني، في انتظار القمة التي قد تعقد وقد لا تعقد لأكثر من سبب تنتظر الجامعة العربية أن تتحمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي مسؤولية توفير الحماية للشعب الفلسطيني، الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة في القاهرة لم يذهب أبعد من الشجب والإدانة للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة أما مواقف الحكومات على انفراد فلا ترقى إلى المستوى المعهود بشأن قضية لطالما وصفت بأم القضايا، الجميع منهمك ومنهك بالحرب ضد التنظيم الدولة الإسلامية علماً أن إرهاب الدولة التي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين لا يقل جرماً ولا دموية، وبينما يحضر كيري جدول أعماله لرحلته هناك من يقول متى يعترف الجميع بموت أوسلو؟ هل للسلام مكان في مدينة السلام وسط غطرسة حكومة نتنياهو وجمود الاحتلال الإسرائيلي.

[نهاية التقرير]

تفاعل شبابي عربي مع الفلسطينيين

إيمان عياد: إذن بعد هذا القرير نتوجه لك سيد شنار في نابلس يعني لنبدأ بالمراهنة على العرب والمسلمين هل ما زال هناك مساحة للمراهنة على العرب والمسلمين في ساحة المراهنة السياسية الفلسطينية برأيك؟

مصطفى الشنار: بنصف كلمة وبكل صراحة لا، لأن العرب في أوج قوتهم لم تكن المراهنات عليهم ناجحة وأكثر من الدعم الإعلامي والدعم اللوجستي ويعني قليل من المال لم يكن يصل للدعم الحقيقي للمجتمع الفلسطيني منذ النكبة وحتى الآن وأنا أذكر بالموقف التاريخي الذي سجله بخط يده الشهيد عبد القادر الحسيني في عام 1948 ومنشور ذلك عندما عجز عن الحصول سوى على 300 دينار لدعم الثورة المقاتلة في جيش الإنقاذ أمام الغطرسة الصهيونية في ذلك الوقت، فما بالكم اليوم في ظل حالة انشغال كل قطر عربي بلعق جراحه إذا جاز التعبير والانشغال بهمومه الداخلية سواء كانت هموما أمنية أو هموما قتالية أو هموم إعادة بناء النظام السياسي أو هموم الحوار المذهبي والطائفي والصراعات التي شلت الإرادة العربية عن كل ما يجري في الساحة الفلسطينية ولكن الإرادة العربية الرسمية، ولكن الإرادة العربية الشبابية اعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي تشهد أن هناك تفاعلا كبير أنسى العديد من الشباب العربي الواعي قضاياهم المحلية لحساب قضية الأقصى والقدس والمقدسات وفلسطين بقدر ما تشكل ضميرا..

إيمان عياد: نعم نعم نعم نعم.

مصطفى الشنار: جمعيا ودينيا يهم كل مواطن في المجتمع العربي بس قضية على الموقف الأميركي أعقب قليلاً الموقف الأميركي الآن موقف مشلول وعاجز وأنا أذكر...

إيمان عياد: نعم فقط لضيق الوقت سيد شنار فقط نعم سنتحدث عن الموقف الأميركي مع السيد بنرمان سيد شنار فقط تبقى لنا دقيقتان في هذا البرنامج سوف نعقب على الموقف الأميركي مع السيد بنرمان في أميركا يعني الولايات المتحدة حسب المصادر تحدثت عن مبادرة أو تقوم الآن بدور وساطة لعقد قمة بين عباس ونتنياهو برعاية أميركية، يعني مواقف أميركا غير واضحة لكثيرين بدت مترددة بعض الشيء أولاً تنتقد ثم تتراجع ثم الآن تدعو للحوار، ما حقيقة وكيف يمكن فهم هذا الموقف الأميركي المتردد كما وصفه البعض؟

غريم بنرمان: الولايات المتحدة استثمرت في كثير من رأس المال في محاولة تعزيز السلام للشعب الفلسطيني وفي المنطقة ولصالح الإسرائيليين أيضاً، المشكلة هي أن جهودها دائماً قصرت ولم تفي بالغرض بسبب الصراعات بين الأطراف في المنطقة، إذن هناك تردد للولايات المتحدة للتدخل ولكن بوجود العنف الحالي وما يجري في فلسطين وإسرائيل يبدو من الضروري للولايات المتحدة أن تشارك على الأقل لتخفف العنف والنظر إلى سبل المضي قدماً، علي القول بأنه إذا ما كان النقاش بين الأميركان والفلسطينيين ركز على السلبيات التي تقوم بها إسرائيل والحديث على الإسرائيليين وما يقومون به من جوانب سلبية والحديث إلى الإسرائيليين وما يقوم به الفلسطينيون من سلبيات فلن تنجح الأمور، يجب على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يبذلوا جهودهم للمساعدة في تحقيق التقدم قدماً.

إيمان عياد: سيد قطامش يعني سؤال أخير وقصير والأعرج يعني هل ما زال التعويل هنا على موقف أميركي على مبادرة أميركية باختصار لو سمحتم يعني إلى أين نتجه الآن هل ستستمر وتتوسع هذه الحركة الفلسطينية أم تنحسر ونتجه للتهدئة من جديد؟

أحمد قطامش: أميركا حليف استراتيجي لإسرائيل وداعمة على كل الصعد وجولة كيري بهدف تخدير الوعي الفلسطيني وإطفاء الهبة والغليان ومنعه من التمدد، الانتفاض مستمر في مرحلته الأولى ورح يتوسع أكثر ويتصاعد أكثر ولا أحد يستطيع أن يطفئ هذه الجذوة.

إيمان عياد: دكتور الأعرج.

بدر الأعرج: أكثر ما تعلمناه خلال 22 سنة من المفاوضات هو فشل المراهنة على الموقف الأميركي ويفترض أن الشعب الفلسطيني قد تعلم بالدم والمعاناة أن هذه مراهنة فاشلة ولن تحقق الكثير للمجتمع الفلسطيني ويجب التركيز على العوامل الذاتية الوحدة الوطنية الفلسطينية، تشجيع حركة فتح والسلطة والوطنية الفلسطينية للانخراط في مقاومة شاملة يشترك فيها كافة فئات الشعب الفلسطيني.

إيمان عياد: شكراً لكم جميعاً على هذه المشاركة إذن وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة وهذه النافذة الفلسطينية، كان معنا دكتور أحمد قطامش الكاتب وأستاذ العلوم السياسية كذلك دكتور بدر الأعرج أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة بيرزيت كذلك نشكر مصطفى الشنار الأكاديمي والمحاضر في جامعة النجاح من نابلس وسلطان العجلوني الباحث في الشؤون الإسرائيلية من اسطنبول، وغريم بنرمان الباحث في معهد الشرق الأوسط الأميركي وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعتنا وإلى اللقاء.