استضافت حلقة الخميس (4/9/2014) من برنامج "غزة تنتصر" متحدثين باسم فصائل المقاومة الفلسطينية التي تركت بصمة واضحة أثناء مواجهتها العدوان الإسرائيلي في غزة، كما رافقت مقاتلي سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- في جولة ميدانية بعدد من المواقع العسكرية.

فرغم تصدر كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- المشهد أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عبر عمليات التسلل خلف خطوط العدو وإعداد الكمائن وتطوير الأسلحة كالطائرة دون طيار والبندقية القناصة، عرجت الحلقة على بقية فصائل المقاومة التي أسهمت في صد العدوان الإسرائيلي.

وقد أجمع المشاركون في الحلقة على وحدة جميع فصائل المقاومة في القطاع والتنسيق الميداني بينها أثناء فترة العدوان.

المتحدث باسم كتائب المقاومة الوطنية -الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية- أبو خالد أكد أن الوحدة بين الأجنحة العسكرية في غزة تجسدت في ميدان المعركة، مما انعكس بالإيجاب على أعمال المقاومة أثناء المعركة، مشيرا إلى أن هذه الوحدة كانت سببا في تخبط العدو وفشله في تحقيق أهدافه.

وقال إن كتائب المقاومة الوطنية قدمت 25 شهيدا -بعضهم قادة في المجلس العسكري- وأطلقت نحو 750 صاروخا باتجاه إسرائيل، ونفذت أكثر من عشرين عملية قنص لجنود الاحتلال أثناء محاولة توغلهم بريا. وأضاف أن الكتائب بدأت في إعداد الخطط المستقبلية لجولة أخرى مع إسرائيل، وذلك منذ اليوم التالي لوقف إطلاق النار.

عمليات موحّدة
أما المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى (لواء نضال العامودي) أبو محمد فقد أكد وجود عمليات موحدة لفصائل المقاومة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن "وجود مقاومة موحّدة أرهب العدو الإسرائيلي الذي لم يتمكن من تحقيق أي من أهدافه".

وقال أبو محمد إن كتائب شهداء الأقصى كان لها شرف قتل أول إسرائيلي في المعركة إثر قصفها معبر كرم أبو سالم بالصواريخ. وفي ما يتعلق بالمستقبل، قال المتحدث باسم شهداء الأقصى "إذا لم يحقق العدو شروطنا فالمعركة ستستمر حتى تتحقق مطالب الشعب الفلسطيني".

وبدوره، أعلن المتحدث باسم كتائب المجاهدين أبو أنس أن المقاومة لا تزال مستعدة ومتماسكة بعد انتهاء الحرب، مشيرا إلى أن احتضان الشعب الفلسطيني المقاومة رفع معنويات المقاتلين بصورة كبيرة.

المتحدث باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى أكد عدم تأثر تسليح المقاومة بالحرب السابقة لأن المعارضة تصنع سلاحها فالصاروخ الذي يطلق يتم تصنيع غيره في الحال

جبهة مقاومة واحدة
من جانبه، أعرب المتحدث باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى -الجناح العسكري للجبهة الشعبية- أبو جمال عن أمله في تدشين جبهة مقاومة موحدة في المستقبل، وذلك بعد نجاح التنسيق الميداني الواحد في المعركة السابقة.

وأوضح عدم تأثر تسليح المقاومة بالحرب السابقة، لأن المعارضة تصنع سلاحها، "فالصاروخ الذي يطلق يتم تصنيع غيره في الحال".

في السياق، أعلن المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين -الجناح العسكري للجان المقاومة الفلسطينية- أبو عطايا إطلاقهم أكثر من ألف قذيفة صاروخية، وأظهر قطعة سلاح إسرائيلي "غنمت" بعد الاشتباك مع قوة إسرائيلية في منطقة العطاطرة وإيقاع عشرات الجنود منهم بين قتيل وجريح.

وأكد عطايا أنهم مستمرون في تجهيز قواتهم لجولة أخرى من الحرب مع إسرائيل إذا لم تتحقق شروط المقاومة.

أنفاق سرايا القدس
وفي الجزء الثاني من الحلقة، رافقت الجزيرة عناصر من كتائب سرايا القدس في جولة بعدد من الأنفاق التي تعكف المقاومة على حفرها في منطقة حدودية بالقطاع بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.

كما زارت الجزيرة أحد الأنفاق المستخدمة في تسديد الضربات الهجومية للدروع والدبابات بواسطة صواريخ كورنيت، وكشفت سرايا القدس عن امتلاكها أسلحة مضادة للطائرات وسمحت بتصويرها.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: فصائل المقاومة الفلسطينية تؤكد وحدتها ضد الاحتلال

مقدما الحلقة: تامر المسحال، وائل الدحدوح

ضيوف الحلقة:

-   أبو خالد/ متحدث باسم كتائب المقاومة الوطنية-الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية

-   أبو محمد/متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد نضال العامودي

-   أبو أنس/متحدث باسم كتائب المجاهدين

-   أبو جمال/متحدث باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفي الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

-   أبو عطايا/متحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية

تاريخ الحلقة: 4/9/2014

المحاور:

-   صاروخ لاو الإسرائيلي في قبضة المقاومة

-   إنجازات حققتها المقاومة

-   مزايا تمتلكها المقاومة الفلسطينية

-   الاستعداد للجولة القادمة

-   دروس مستفادة من الحرب

-   سلاح مضاد للدروع

-   سلاح مضاد للطائرات

-   شمال شرق خان يونس

وائل الدحدوح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تركت المقاومة الفلسطينية بصمة واضحة خلال مواجهاتها للعدوان الأخير على غزة، بصمة كان لها تأثيراتها على جولات القتال وتطورات الميدان في غزة.

تامر المسحال: كتائب القسام، سرايا القدس، كتائب شهداء الأقصى، كتائب المجاهدين، ألوية الناصر صلاح الدين، كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، كتائب المقاومة الوطنية، كتائب الناصر صلاح الدين، كتائب سيف الإسلام، وحدة الصاعقة، كتائب الأنصار، جيش الإسلام، حماة الأقصى، أسماء الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية التي قاومت وصبرت والتحمت في مواجهة العدوان، صحيح أن كتائب القسام الذراع العسكري لحماس تصدرت خلال الحرب المشهد عبر سلسلة من العمليات النوعية والكمائن المفاجئة عبر عمليات التسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي وعلميات الضفادع البشرية والبحرية إضافة لعدد من التطورات النوعية في الأسلحة كسلاح الطائرات بدون طيار وسلاح القناصة، في هذه الحلقة الجديدة من برنامج غزة تنتصر ارتأينا أن نعرج على بعض الفصائل العسكرية الأخرى لنلقي الضوء على واقع المقاومة ومستقبلها، في الجزء الأول سنحاور عددا من المتحدثين باسم هذه الفصائل العسكرية، أما في الجزء الثاني من هذه الحلقة فسنكون في جولة ميدانية مع مقاتلي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في هذه الحلقة نرحب بضيوفنا الكرام من المتحدثين باسم الفصائل العسكرية، أولا أبو خالد المتحدث باسم كتائب المقاومة الوطنية الذراع العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أبو محمد المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد نضال العامودي، وثالثا أبو أنس المتحدث باسم كتائب المجاهدين، أبو جمال المتحدث باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وختاما مع أبو عطايا المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الذارع العسكري للجان المقاومة الشعبية، وقبل أن نبدأ الحوار مع ضيوفنا الكرام نترككم مع هذا الفاصل الذي يجسد لحمة ووحدة المقاومة في الميدان خلال العدوان.

[تقرير مسجل]

أبو عبيدة: بيان عسكري موحد صادر عن الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية..

[أنشودة غزة بيوم الانتصار]

غزة بيوم الانتصار لغني وغنيها

زغرد يا رصاص الثوار في أرض الشهداء وحيّيها

وغزة هي البداية والثورة جايه جايه

وغزة هي البداية والثورة جايه جايه

بالقدس بنرفع راية، بالقدس بنرفع راية

وراح ترجع لأهاليها

وراح ترجع لأهليها

غزة بيوم الانتصار لغني وغنيها

زغرد يا رصاص الثوار في أرض الشهداء وحيّيها

غزة بيوم الانتصار لغني وغنيها

زغرد يا رصاص الثوار في أرض الشهداء وحيّيها

أرض الشهداء وحيّيها

ارحل يا غاصب لا تعود

هذه غزة الجبارة

من الدم بتصنع بارود وراح تسمع انفجاره

ارحل يا غاصب لا تعود هذه غزة الجبارة

من الدم بتصنع بارود وراح تسمع انفجاره

شهدا الأقصى مع حماس

أبطال بترفع الراس

شهدا الأقصى مع حماس

أبطال بترفع الراس

والجهاد بترمي رصاص

والجهاد بترمي رصاص ونحرر سوا فيها

ونحرر سوا فيها

غزة بيوم الانتصار لغني وغنيها

زغرد يا رصاص الثوار في أرض الشهداء وحيّيها

غزة بيوم الانتصار لغني وغنيها

زغرد يا رصاص الثوار في أرض الشهداء وحيّيها

أرض الشهداء وحيّيها

تامر المسحال: إذن نرحب بكم من جديد في هذا الحلقة الجديدة من برنامج غزة تنتصر ونبدأ الحوار مع السيد أبو خالد وهو المتحدث باسم كتائب المقاومة الوطنية، سيد أبو خالد كيف انعكست وحدة الفصائل العسكرية واللحمة في الميدان على سير المعارك مع جيش الاحتلال خلال العدوان الأخير على غزة؟

أبو خالد: نعم بداية مساء الخير للجميع وثانيا نحيّي جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد الذي التحم هو الآخر مع كتائب المقاومة الفلسطينية جنبا إلى جنب. الوحدة بين الأجنحة العسكرية المقاتلة تجسدت في الميدان بشكل طبعا مباشر وشكل جيد، هذه الوحدة انعكست على العمل المقاوم في أرض المعركة، ما دفع العدو الإسرائيلي إلى التخبط في طبيعة عمل الأجنحة العسكرية المقاومة في قطاع غزة، فالتلاحم في الميدان وفي أرض المعركة كان له أثر إيجابي واضح على سير العمل المقاوم في قطاع غزة، لذلك كنا ككتائب مقاومة وطنية يعني مشاركين في كثير من العمليات المشتركة مع الأجنحة العسكرية سواء سرايا القدس أو ألوية الناصر أو كتائب الأقصى أو كتائب أبو علي وغيرها من الأجنحة العسكرية الأخرى وكنا من الداعين دوما وحتى قبل الحرب على غزة للوحدة الفلسطينية وتشكيل غرفة عمليات موحدة لإدارة الصراع مع العدو.

وائل الدحدوح: طيب لو انتقلنا إلى السيد أبو محمد الناطق باسم كتائب شهداء الأقصى  لواء الشهيد نضال العامودي حول هذه النقطة بالتحديد لأنها بالتأكيد هي يعني مرتكز أساسي في أي نحاج لعمل مقاوم وبشكل عام للعمل الفلسطيني بشكل عام، كنا بالسابق نرى عمليات استشهادية وعمليات مقاومة بين فصيلين ثلاثة فصائل يعني هل كانت لديكم في هذه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عمليات مشتركة مع فصائل خصوصا الفصائل الكبيرة؟

أبو محمد: بداية دعني أحيّي أبناء شعبي المرابط الصابر الذي احتضن المقاومة الفلسطينية وكان داعما أساسية لهذه الفصائل المقاومة التي علمت العدو دروسا في الميدان ﻻ ولن ينساها وثانيا بالنسبة للوحدة هي بالفعل كانت هناك وحدة ما بين فصائل المقاومة وكانت هناك عمليات مشتركة ما بين كتائب الأقصى لواء العامودي وكتائب المقاومة الفلسطينية وأيضا مع الأخوة في سرايا القدس وبعض فصائل المقاومة، بالفعل وحدة المقاومة في خندق واحد أوجعت العدو الصهيوني وللعلم وللتذكير أخي وائل آخر عملية ما قبل الاندحار الصهيوني من قطاع غزة كانت هناك عملية مشتركة هي عملية جسر الموت كانت مشتركة بيننا وبين الأخوة في سرايا القدس الاستشهادي طارق ياسين ويحيى أبو طه عن الأخوة في سرايا القدس نعم نحن مع وحدة الفصائل المقاومة لردع العدو الصهيوني بإذن الله تعالى.

تامر المسحال: أبو أنس أنت كمتحدث باسم كتائب المجاهدين السؤال بعد انتهاء الحرب كيف تبدو المقاومة الفلسطينية خاصة مع هذا السيل الكبير من الغارات والاستهدافات التي كانت فيها الحرب، هل هي أكثر تصميما قوة في الميدان توحدا أم أن الأمور علي عكس ذلك؟

أبو أنس: أولا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أعزنا وأيدنا ونصرنا والحمد لله الذي دائما كان معنا وأيدنا، الذي عليه توكلنا وهو نعم المولى ونعم النصير، ثانيا لا بد من أن يشكر الناس يشكرون الله، لابد من هذا الموطن من هذا المكان أن نشكر الأخوة في قناة الجزيرة على التمسك بوحدة المقاومة الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني، بعد ذلك سأتوجه إلى السؤال الذي طرحته، السؤال الذي طرحته المقاومة الفلسطينية ما زالت مستعدة ما زالت قوية ما زالت متماسكة وأكبر دليل على هذا التماسك بين المقاومة الفلسطينية الجلوس الآن مع الأخوة في الأجنحة العسكرية وأيضا خلال المعركة مع هذا العدو الصهيوني كان هناك تنسيق عالي المستوى مع إخواننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإخواننا في سرايا القدس وباقي الفصائل الفلسطينية، نحن في كتائب المجاهدين نعتمد على جانبين أساسيين في خوضنا المعركة مع هذا العدو الصهيوني، الجانب الأول هو الجانب الأساسي هو التوكل على الله واليقين بالله والثقة بالله أنه هو نعم المولى ونعم النصير هو الذي أيدنا وهو الذي نصرنا على هذا العدو الصهيوني.

وائل الدحدوح: سيد أبو أنس يعني بالتأكيد ما تتحدث به جيد لكن هناك من يقول أو يريد أن يعرف على الأقل هل هذه الجولة من القتال وهي مجرد جولة هناك مراقبين يعتقدون بأن هذه جولة وربما تأتي جولات لكن لا نريد أن نستبق الأحداث بكل الأحوال هل هذه الجولة استفدتم منها وكانت بالفعل نواة لتأسيس وحدة ربما تكون أرقى من حيث المستوى لتصل إلى غرفة عمليات مشتركة تجمع كل الفصائل وبالتالي تنعكس على الأداء؟

أبو أنس: هناك بين الفصائل الفلسطينية المقاومة في أرض الميدان تنسيق ميداني عالي المستوى مما أدى إلى إثخان هذا العدو الصهيوني في كل المحاور من بر إلى بحر إلى جو وهذه أدت أو في الإعلام كان هناك الكثير من هذا الكلام المقاومة الفلسطينية متماسكة المقاومة الفلسطينية لديها تخطيط وتدريب وتسليح جيد، القدرة الكبيرة على المشاركة مع بعضها البعض حتى تحرير كامل فلسطين المحتلة من رأس الناقورة إلى أم الرشراش وذلك بإذن الله عز وجل.

تامر المسحال: أبو جمال أنتم كمتحدث باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما دمنا نتحدث عن مقاومة هل أثبت خيار المقاومة أنه هو الأنجح والأنجع في مقاومة الاحتلال بعد تعثر المسار السياسي وأنتم كمتحدثين باسم الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية؟

أبو جمال: مساء الخير لكم مساء الخير لإخوتي ورفاقي ممثلي الأجنحة العسكرية المقاومة في قطاعنا الصامد مساء الخير لأبناء شعبنا الذين صمدوا في غابة البنادق فكانوا نعم الظهير ونعم النصير للمقاومة، يعني للإجابة على سؤالك حول المفاوضات وخيار المفاوضات وثبوت فشله وعقمه بعد طيلة هذه السنوات الجبهة الشعبية بالمعنى السياسي رفعت شعار أن الجنوح نحو المفاوضات هو انتكاسة وإجهاز على الانتفاضة الفلسطينية ومن قبلها الثورة الفلسطينية بالمعنى السياسي بالمعنى العسكري ما يخصنا نتحدث به كقطاع عسكري قطاع الجبهة الشعبية لتحرر فلسطين نحن نؤمن أن لا خيار ولا تعامل مع هذا العدو سوى المقاومة، المقاومة هي النقيض التاريخي للاحتلال، وجدت بفعل الاحتلال وستظل قائمة ما ظل الاحتلال قائما على أرض شعبنا ما ظل الاحتلال جاثما على أي ذرة تراب في أرض فلسطين من رفح حتى الناقورة، الآن خيار المقاومة والحديث عنه ربما من أكثر المكاسب التي حصدتها المقاومة الفلسطينية خلال هذه الحرب أن بعض الفصائل بعض الجهات الفلسطينية ممن لم تكن تمارس الكفاح المسلح أو كانت تمارسه يعني بين مزدوجين بشكل غير معلن هنا وهناك أصبح لديها التفاف حول خيار المقاومة وهذا أعادنا للدائرة الأولى عندما كنا نقول هذا العدو النازي بطبعه بطبيعته الإجرامية الاستيطانية الكالونيالية لا يمكن أن يحسم الصراع معه إلا بالمقاومة لماذا؟ نحن نفهم هذا الصراع نفهم الصراع مع العدو الصهيوني بأنه صراع تناحري تاريخي لا يمكن أن يزول أن ينتهي أن يحسم إلا بزوال أحد طرفيه، إذا وضعنا هذه المعادلة أمامنا صراع مفتوح لن يحسم إلا بزوال أحد طرفيه للأسف الشديد إذا جنحنا للمفاوضات للتسوية نكون قد حكمنا على نفسنا بالزوال طالما ظل الاحتلال قائما الصراع مفتوح الصراع تناحري من يزول من سيزول هو هذا الاحتلال سيزول بالمقاومة..

وائل الدحدوح: طيب.

أبو جمال: هكذا هي المعادلة.

وائل الدحدوح: نريد أن نستمع إلى السيد أبو عطايا وهو الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين سيد أبو عطايا يعني ما هي أبرز العمليات التي تفتخرون بتنفيذها في صد هذا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؟

أبو عطايا: بسم الله الرحمن الرحيم قبل أن نذكر العمليات التي تفتخر بها المقاومات الفلسطينية ألوية الناصر صلاح الدين وكافة الأذرع العسكرية نحن نؤكد أننا نفتخر باحتضان الشعب الفلسطيني هذا الشعب العظيم لهذه المقاومة الفلسطينية بهذا الشكل الذي لفت انتباه العدو الصهيوني أثار حفيظته من قبل قادة العدو الصهيوني من مدى احتضان هذا الشعب وتفاجئه من مدى احتضان هذا الشعب الفلسطيني للمقاومة الفلسطينية، من أبرز العمليات الجهادية التي قامت بها ألوية الناصر صلاح الدين الاشتباك على عدة محاور مع قوات العدو الصهيوني، إطلاق المئات من الصواريخ اقتربت من رقم الألف قذيفة صاروخية تنوعت ما بين صواريخ فجر وجراد وكاتيوشا وهاون، أيضا تم استهداف مبنى المخابرات الصهيوني مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات داخل هذا المبنى كذلك في إحدى العمليات في محافظة الشمال تم الاشتباك في منطقتين مختلفتين مع قوات صهيونية خاصة الأولى إلى الشرق من منطقة بيت حانون تم استدراج قوة صهيونية إلى منزل أحد المجاهدين تم تفجير عشرات العبوات في هذا المنزل ثم..

صاروخ لاو الإسرائيلي في قبضة المقاومة

وائل الدحدوح: طيب سيد أبو عطايا ربما لفت انتباهي أنه جميع الناطقين باسم الأذرع العسكرية جاءوا بسلاح واحد أما أنت فكان لديك قطعة إضافية لا أدري ما هي هذه القطعة وما قصتها؟

أبو عطايا: بالفعل بالتحديد في منطقة محافظة الشمال منطقة العطاطرة بالتحديد تم توغل قوة صهيونية خاصة في أحد في تلك المناطق، تم الاشتباك بشكل مباشر مع  قوة صهيونية خاصة، تم سماع صراخ وعويل الجنود، تم اغتنام عدد من الأسلحة من بينها هذا السلاح وهو عبارة عن صاروخ..

وائل الدحدوح: الآن هذا سلاح إسرائيلي؟

أبو عطايا: صحيح.

وائل الدحدوح: ما هو؟

أبو عطايا: هذا السلاح عبارة عن صاروخ لاو يطلق عن طريق الكتف تم اغتنامه من هذه القوة الصهيونية التي تم الاشتباك معها من قبل ألوية الناصر صلاح الدين في منطقة العطاطرة وتم الإيقاع بعشرات الجنود ما بين قتيل وجريح.

تامر المسحال: بالتأكيد أبو عطايا هي عمليات كثيرة للمقاومة الفلسطينية واضح أن هذه الحرب كانت مختلفة في التجهيز والاستعداد وحتى نعود إلى السيد أبو خالد المتحدث باسم كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية سيد أبو خالد هل لك أن تقربنا من أبرز قصص المقاومة لعناصركم في الميدان، قصص تعكس إصرارهم في الميدان على الثبات والصمود تقربنا أكثر من بعض القصص للمقاومين في الميدان؟

أبو خالد: نعم بداية نحن في كتائب المقاومة الوطنية زففنا إلى أبناء شعبنا وإلى العالم 25 شهيدا بينهم أعضاء من القيادة العسكرية والقيادة المركزية وبينهم مسؤول الإعلام الحربي في كتائب المقاومة الوطنية الشهيد البطل يوسف الوصيفي، أيضا قمنا بإطلاق 750 صاروخ وقذيفة هاون على المستوطنات الإسرائيلية وقمنا بأكثر من 20 عملية قنص واستهداف لرقاب وأعناق الجنود الإسرائيليين الذين جاءوا إلى قطاع غزة معتدين على أبناء شعبنا، من القصص التي طبعا مر بها مقاتلونا في أرض المعركة هي عملية الاستشهادي البطل وليد أبو ظاهر الذي لقن العدو درسا لن ينساه أبدا، الذي كان في نفق مجهز مفخخ، هذا الاستشهادي قام جيش العدو بإطلاق 7 صواريخ من طائرة F16 لتدمير هذا النفق ولكنه فشل في تدميره ونجح الاستشهادي وليد أبو ظاهر في الخروج من ذلك النفق ومباغتة العدو والهجوم على آلية صهيونية بشكل مباشر وتفجير نفسه بهذه الآلية، وأيضا كتائبنا أعلنت في حصادها عن قتل 8 جنود إسرائيليين بعمليات مصورة سواء كانت اشتباكات مسلحة أو إطلاق صواريخ وقذائف هاون أو أيضا آليات قنص للعدو.

تامر المسحال: أبو محمد، إسرائيل تقول أنها حققت أهدافها في هذه الحرب أنتم كعسكريين وكمقاتلين ومقاومين في الميدان بماذا تردون على مثل هذه التصريحات الإسرائيلية التي جاءت من أكثر من مسؤول إسرائيلي؟

أبو محمد: عن أي أهداف ُحققت تتحدث إسرائيل؟ إذا كانت تتحدث عن قتل الأطفال إذا كانت تتحدث عن تدمير البيوت إذا كانت تتحدث عن تدمير الأبراج على رؤوس قاطنيها هذه هي الأهداف الصهيونية، إسرائيل لم تحقق شيئا من أهدافها، المقاومة باقية الأخوة في كل الأجنحة العسكرية للفصائل المقاومة باقية ضاغطة على الزناد باقية بانتظار أي اعتداء رغم أن هناك خروقات من قبل العدو الصهيوني رصدت من جميع الأخوة من فصائل المقاومة وأيضا من كتائب الأقصى، إسرائيل حتى صباح الأمس قامت باختراقها الرابع منذ إعلان وقف إطلاق النار، إسرائيل لم تجني أيا من ثمار هذه المعركة بالعكس إسرائيل فشلت في هذه المعركة فشلا ذريعا حينما قامت كتائب الأقصى في أول عملية لقتل جنود واعترف العدو الصهيوني حينما استهدف مقاتلون معبر كرم أبو سالم بصواريخهم تم الإعلان عن إصابة أحد ضباط هذا المعبر وتحديدا ضابط الأمن وبعد ساعة تحديدا تم إعلان مقتل هذا الضابط، كان لنا شرف قتل أول صهيوني في معبر كرم أبو سالم بالفعل إسرائيل لم تحقق أيا من أهدافها وبإذن الله تعالى المقاومة وغزة انتصرت.

إنجازات حققتها المقاومة

وائل الدحدوح: طيب سيد أبو أنس يعني ما هي أهم الإنجازات التي حققتموها كفصائل وأذرع عسكرية للمقاومة الفلسطينية في هذه الحرب؟

أبو أنس: طبعا أخي الكريم أول إنجاز حققته المقاومة الفلسطينية أنها انتصرت واحتضنت الشعب الفلسطيني، ثاني انجاز المقاومة الفلسطينية بتمسكها بتوحدها استطاعت أن تغيظ العدو الصهيوني بالتوحد الذي قامت به، المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب المجاهدين قامت بعدة عمليات نوعية أدت إلى هذا العدو الصهيوني إلى أن يصل إلى مرحلة الجنون عندما يخرج طائرات الاستطلاع والطائرات المروحية وتقوم القوات العاملة على أرض الميدان باستهدافها وعندما تتقدم الزوارق البحرية من شواطئ بحر غزة وتقوم الوحدات العاملة على أرض الميدان باستهداف هذه الزوارق وعندما تقوم القوات الخاصة للعدو الصهيوني بالتقدم وتقوم المقاومة الفلسطينية بقتل وإثخان هذا العدو الصهيوني وتطلق عددا من القذائف الصاروخية حتى وصلت المقاومة الفلسطينية إلى أن تضرب حيفا، المقاومة الفلسطينية باتت وبإذن الله عز وجل تستطيع بإذن الله عز وجل أن تحرر فلسطين المحتلة إذا قلنا أن القدس الشريف كم يبعد عن هنا سنقول 80 كم أو إلى 90 كم فهذه ليست مسافة بعيدة عن المقاومة الفلسطينية التي تضرب حيفا وما بعد حيفا.

وائل الدحدوح: طيب نود أن نستمع إلى السيد أبو جمال، يعني أكيد هناك من يقول كيف انتصرت المقاومة؟

أبو جمال: أنا سأجيب على هذا السؤال لكن دعني أعرج على نقطة مهمة، بالحديث عن موضوع الوحدة الميدانية بين فصائل المقاومة، نحن نؤمن بوحدة العمل المقاوم والمشترك، الآن فصائل المقاومة وهنا الأخوة ربما يؤكدون والرفاق يؤكدون حديثي شكلت وبلورت غرفة عمليات مشتركة منذ فترة طويلة لكن ما نطمح بالوصول إليه هو جبهة مقاومة موحدة، تجترح لجماهير شعبنا السبل الكفاحية وتشتق الإستراتيجية السياسية التي تخدم هذه السبل الكفاحية، هذا ما نطمح إليه وهذا ما نسعى إليه، لنا في التاريخ عبرة ودراية ولنا في رفاقنا الفيتناميين في إخوتنا الجزائريين وفي كل مكان في العالم، الآن بات لزاما واستحقاقا لشعبنا على مقاومته على فصائل هذا الشعب الذي احتضن المقاومة والذي كان ظهريها أن تخرج إليه بهذه البشرى جبهة المقاومة الموحدة التي تشتق السبل الكفاحية والسبل السياسية والطرق السياسية لخدمتها.

وائل الدحدوح: بالتأكيد الناطقين باسم الأذرع العسكرية والأذرع العسكرية الأخرى يستمعون إليك وربما يكون لهذه الدعوة صدى لكن لو تجيب على السؤال كيف انتصرت المقاومة؟

أبو جمال: للإجابة على سؤالك، في كل العلوم العسكرية بالعالم أنا بصراحة يعني أعتقد أن العسكرية الصهيونية رسمها ويمارسها مجموعة من المعا تيه أو من لم يأتِ من بيئة عسكرية، في العلوم العسكرية في كل عسكريات العالم هناك قاعدة أساسية تقول القوة النظامية تهزم إذا لم تنتصر، الجيش النظامي عندما يخوض معركة يهزم إذا لم ينتصر، والقوة الثورية ما يطلق عليها المليشيا مقاتلي الغوار سمها ما شئت تنتصر إذا لم تهزم، تنتصر إذا ظلت باقية، أنا أستغرب وأستهجن من يدعي أنه جنرال أو خريج مدرسة عسكرية ويأتي ليقول هزمنا المقاومة، في كل عسكريات العالم جيش نظامي حارب قوة غير نظامية إذا لم ينتصر لم يسجل ضربة قاضية فهو هزم، القوة غير النظامية عندما تقاتل جيشا نظاميا إذا لم تندثر إذا بقيت فهي انتصرت ونحن مقاومتنا، بعد إذنك قليلا، مقاومتنا..

مزايا تمتلكها المقاومة الفلسطينية

وائل الدحدوح: لكن بالتأكيد هناك مظاهر أخرى يمكن أن تستند إليها أيضا غير هذه القاعدة.

أبو جمال: أنا أقول هذه قاعدة، التفصيلات المقاومة الفلسطينية تمتلك من المزايا ما لا يمتلكه العدو الصهيوني ربما يتفوق علينا العدو الصهيوني بظهيره الإمبريالي بحلفائه في العالم من القوى الظالمة ولكن المقاومة تمتلك ما لا يمتلكه العدو الصهيوني، المقاومة تقاتل وظهرها إلى شعبها، نحن نقاتل وظهرنا إلى شعبنا، نحن في كتائب الشهيد المصطفى ربما سجلت لدينا خسائر في المقاتلين الأخوة جميعهم تحدثوا بشهداء وهم جميعا شهداء لفلسطين ولكن نحن نقاتل وظهرنا إلى شعبنا بمعني أن الجماهير كما قال غسان كنفاني هي خزاننا عندما يرتقي منا نحو الخلد شهيد نحن نعوضه بعشرة، نحن نقاتل بين أبناء شعبنا بين إخوتنا وأهلنا أضف لذلك وهذه معلومة ربما ليست يعني تكشف للمرة الأولى معظم تسليح المقاومة بمعنى التسليح الذي استهدفنا به العدو الصهيوني أو على الأقل دعني أتحدث عنا في كتائب الشهيد المصطفى معظم تسليح المقاومة مصنع بأيدي فلسطينية، بمعنى نحن نحارب نطلق صاروخا، نصنع صاروخا، العدو الصهيوني وهذه معلومة معروفة وسائدة معظم التكنولوجيا الصهيونية العسكرية هي تجميع شركة رافائيل للصناعات العسكرية، شركة الصناعات العسكرية الصهيونية رافائيل تجمع تأتي بالتكنولوجيا الرقمية والتكنولوجيا العالية من دول العالم وتصنعها، بمعنى عندما يطلقون اتجاهنا صاروخا يطلبون اتجاهانا قذيفة يحلقون بطائرة وما إلى ذلك، هم يحتاجوا إلى جسر جوي من حلفائهم بالغرب ليزودوهم بذلك نحن نقاتل على أرضنا ظهرنا إلى شعبنا وسلاحنا من صنع أيدينا.

تامر المسحال: بالتأكيد أبو عطايا هذا واضح من تأكيدات مختلف الشرائح والمتحدثين باسم الفصائل الفلسطينية العسكرية بالتأكيد على اللحمة والتأكيد على الصمود والثبات ولحمة الشارع مع المقاومة، سيد أبو عطايا والنقطة ربما الحديث عنها بأن مطالب المقاومة التي سعت إليها هي بإنهاء الحصار، بتحقيق أهداف الشارع الفلسطيني ونحن واضح أننا أمام جولة من المفاوضات غير مباشرة الجديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين عبر الوساطة المصرية، هل أنتم متفائلون كأجنحة عسكرية بهذه المفاوضات وإذا لم تلبى الشروط ما هي البدائل وهل أنتم جاهزون لكل الخيارات؟

أبو عطايا: بالفعل نحن في ألوية صلاح الدين وفي كافة الأذرع العسكرية نحن نجهز قواتنا لجولة أخرى من الصراع مع العدو الصهيوني، أيضا من جانب أخر نطمئن أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط نطمئنه بشكل كامل بأنه أذا لم تتحقق شروط المقاومة المعلنة بشكل كامل فلن يكون هناك تهدئة مع العدو الصهيوني، أيدينا بأذن الله ستبقى ضاغطة وجاهزة على الزناد سنعمل بكل ما أتينا بقوة أيضا باحتضان الشعب الفلسطيني لنا للمقاومة سنعمل بكل ما أوتينا من قوة لتحقيق هذه المطالب المشروعة والتي كفلها العالم لأي شعب يقع تحت الاحتلال.

الاستعداد للجولة القادمة

وائل الدحدوح: طيب لو عدنا إلى السيد أبو خالد وهو المتحدث باسم كتائب المقاومة الوطنية، كتائب المقاومة الوطنية كيف تستعد للجولة الأخرى إن كنتم تؤمنون بأن هناك جولة أخرى؟

أبو خالد: يعيني بداية كتائب المقاومة الوطنية منذ اللحظة الأولى لانتهاء العدوان على قطاع غزة ولجم هذا العدوان من قبل الفصائل الفلسطينية والأجنحة العسكرية الموحدة كانت كتائب المقاومة الوطنية على طاولتها الإعداد والتجهيز فور انتهاء هذه الحرب على قطاع غزة وفي هذه الأيام ومنذ انتهاء الحرب على غزة قمنا بإعداد الخطط المستقبلية والخطط التي ستنفذ في الوقت القريب للتجهيز والإعداد لمعركة أخرى محتملة بيننا وبين العدو الصهيوني لأن هذا العدو كما ترى يعني يماطل ويحاول أن يدور بالألاعيب على طاولة المفاوضات الغير مباشرة في القاهرة لذلك نحن نجهز أنفسنا لمثل هذا التلاعب الصهيوني لذلك نطالب الفصائل الفلسطينية ونطالب القاهرة الشقيقة التي رعت هذه المفاوضات الغير مباشرة بأن يتم تنفيذ المقترح الأول أو تنفيذ الشروط الأولى التي تم الاتفاق عليها مع الفصائل الفلسطينية وهي العمل على رفع الحصار فورا عن قطاع غزة ومن ثم التفاوض على بقية الأمور العالقة، لذلك أمور الإعداد والتجهيز كانت واردة في قاموسنا وما زلنا نؤمن بها وما زلنا نعد أنفسنا لمعركة قادمة مع هذا العدو.

تامر المسحال: شكرا لك أبو خالد، أبو محمد كيف تنظرون إلى المرحلة المقبلة وهل من رسالة للداخل والخارج؟

أبو محمد: المرحلة المقبلة إن لم يوقع العدو الصهيوني صاغرا ومرغما رغم انفه على مطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته فالمعركة ستستمر بإذن الله تعالى أما الرسالة إلى أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط الصابر رسالتنا اصبروا ورابطوا احتضنتم المقاومة ستقوم المقاومة بإيفاء وعودها لكم وللشهداء الذين استشهدوا في أرض الميدان. المقاومة الفلسطينية ستسمر بإذن الله تعالى وستلقن العدو درس لن ينساه، أخي وائل وأخي تامر نتمنى أن تكون المعركة القادمة مع هذا العدو الصهيوني تحت اسم واحد وتحت معركة اسمها واحد من فصائل المقاومة الفلسطينية بالفعل هذه المعركة تجسدت فيها كل فصائل المقاومة الفلسطينية في خندق واحد، المعركة القادمة مع العدو الصهيوني ستكون بإذن الله تعالى تحت اسم واحد لكل فصائل المقاومة الفلسطينية.

وائل الدحدوح: بالتأكيد سيد أبو محمد هذه ستجيب عنها الأيام القادمة لكن لو انتقلنا إلى السيد أبو أنس، ما هو الدرس الأهم الذي استفدتم منه واستخلصتموه من خلال هذه المعركة؟

أبو أنس: أخي الكريم نحن في كتائب المجاهدين وأقولها من هذا المكان والمقاومة الفلسطينية بشكل عام استخلصت كثيرا من العبر، أن هذا العدو الصهيوني يجب عليه أن يرغم أنفا إلى المقاومة الفلسطينية، الرسائل أو المعنويات التي نحن اكتسبناها أن الشعب الفلسطيني احتضن هذه المقاومة الفلسطينية هذه أهم الدروس والعبر التي استخلصناها.

دروس مستفادة من الحرب

وائل الدحدوح: طيب لو نستمع لأن الوقت يداهمنا للأخ أبو جمال في عجالة، أنتم ما الذي استفدتموه هل لديكم من رسالة هذا اليوم؟

أبو جمال: يعني في الدروس المستفادة من هذه الحرب بالتأكيد نحن قوة عسكرية منظمة لها إستراتيجية مقاومة وإستراتيجية طويلة المدى لتحرير كل فلسطين، أعطيني دقيقة لو تكرمت للتعقيب على موضوع مطالب المقاومة في القاهرة، لنا وجهة نظر أتمنى لو تسمحوا لي بذكرها، يعني سواء لبى العدو الصهيوني، هذه رسالة كتائب الشهيد المصطفى، سواء لبى العدو الصهيوني شروطنا أو لم يلبيها، المعركة ليست معركة غزة نحن نقاتل في غزة وعيوننا على القدس على اللد على حيفا على الناقورة، الآن المعركة مع هذا العدو الصهيوني معركة استنزاف طويلة مستمرة لبى شروطنا في غزة سنقاومه في الضفة في الخليل في القدس في الناقورة في كل مكان معركتنا معركة فلسطين في كل فلسطين، الدروس المستفادة بالتأكيد نحن قوة منظمة لا نعمل عشوائيا ولا ارتجالا ولا اعتباطا، الدروس المستفادة دروس كثيرة منها دروس ذات صلة بالمعنى السياسي بالمعنى الجماهيري بمعنى الميداني والعمليات على الأرض ودروس أمنية، يعني أنا أقول لجماهير شعبنا لمن احتضن المقاومة انتم على طريق الانتصار أقول لأخوتي ورفاقي في فصائل المقاومة مزيدا من الوحدة الوطنية مزيد من العمل المسلح لتكن فلسطين كل فلسطين أرض قتال حتى دحر العدو الصهيوني.

تامر المسحال: وضحت أبو جمال شكرا لك على هذه المشاركة ونشكركم المتحدثين باسم الفصائل العسكرية أبو خالد أبو محمد أبو أنس أبو جمال وأبو عطايا على هذه المشاركة ونتمنى أن نكون قد وفقنا في استعراض بعض المواقف من الفصائل العسكرية على وعد باستعراض لبقية الفصائل في فرص قادمة بإذن الله عز وجل. نشكركم أعزائي المشاهدين على حسن المتابعة لهذا الجزء الأول مع نقل تحيات طاقم العمل الذي رافقنا في هذا الجزء بشكل مباشر ونترككم الآن مع جولة ميدانية مسجلة رافق فيها الزميل وائل الدحدوح عددا من مقاتلي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي للإطلاع على أوضاعهم في الميدان واستعداداتهم بعد الحرب.

وائل الدحدوح: إحنا في واحد من الأنفاق التي يعكف رجال المقاومة في هذه المنطقة الحدودية على حفرها وكما تشاهدون هي ظروف غاية في الصعوبة رغم ما بها من هذه الظروف لكن كما تشاهدون هي أنفاق ضيقة وليست مرتفعة كثيرا وبالتالي تعتبر ظروف غاية في التعقيد ولكن اللافت ربما والمفاجئ هو أن هذا النفق يعتبر من الأنفاق التي تشق ويتم حفرها حديثا يعني كما تلاحظون كأنه ما زال في طور الحفر وبالتالي سنحاول إلقاء الضوء ما يحدث في الطرف الأخر من هذا النفق هل حقا هو يجري العمل فيه رغم كل ما جرى في هذه المناطق الحدودية من حرب وغارات وقصف إسرائيلي. ما زلنا نواصل السير في باطن الأرض وكما فهمنا فواضح أنه بعد الانتهاء من حفر هذا النفق بالتأكيد سوف تتحسن الظروف أكثر ويتم تسوية الأرض وتحصينها وحتى التصفيح واضح بأنه بشكل مختلف وأكثر تحصينا، يبدو أننا وصلنا إلى منطقة أكثر ارتفاعا الآن لكن واضح بأنها غير مصفحة بأي ألواح من الإسمنت أو الباطون وهي مقتصرة فقط على التربة. واضح أن هذه مرحلة أخرى من مراحل إعداد النفق وواضح أن هناك انهيارات ترابية لكن واضح أيضاً أن العمل ما زال جاريا نحاول الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في داخل هذا النفق، يعطيكم العافية يا شباب.

الشباب: الله يعافيك.

وائل الدحدوح: ممكن نصل للداخل لو سمحتم.

أحد المقاتلين: تفضل.

وائل الدحدوح: يعطيك العافية.

أحد المقاتلين: الله يعافيك.

وائل الدحدوح: كيف الحال؟

أحد المقاتلين: والله تمام.

وائل الدحدوح: شو، ماذا تفعلون ؟

أحد المقاتلين: نحن ألان في احد أنفاق سرايا القدس التي بدأ العمل بها منذ اللحظة الأولى من انتهاء الحرب على غزة ومنذ إعلان وقف إطلاق النار نحن مستمرون في العمل، بدأنا العمل ومستمرون، لا تعيقنا تهديدات العدو الصهيوني ولا تعيقنا ..

وائل الدحدوح: ممكن يعني هناك حرب وغارات إسرائيلية وقصف شديد في هذه المناطق الحدودية وسياسة الأرض المحروقة يعني لكن يبدو أنكم تواصلون العمل.

أحد المقاتلين: نحن مستمرون في العمل لا تعيقنا كما أسلفت تهديدات العدو ولا منع دخول الاسمنت و مواد البناء.

وائل الدحدوح: يعني هذه معروف أنها مناطق حدودية يعني انتم هذه الأنفاق لأي استخدامات يعني?

أحد المقاتلين: نحن نجهز هذه الأنفاق للمعركة القادمة على صعيد  الهجوم أو على صعيد إطلاق قذائف الهاون والمدفعية و هناك استخدامات أخرى لا نريد أن نفصح عنها نترك المجال للميدان يتحدث عنها بعون الله سبحانه وتعالى .

سلاح مضاد للدروع

وائل الدحدوح: شكراً، يعني واضح أن المعركة يعني واضح مما سمعناه على الأقل بأن المقاومين الفلسطينيين يتجهزون لما هو قادم، بكل الأحوال هذا ربما يعطي انعكاسا وانطباعاً و صورة لما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة في هذه المناطق في قطاع غزة خصوصاً إن لم يتم تحقيق شروط ومطالب المقاومة الفلسطينية التي توقفت من أجلها هذه الحرب بعد الاتفاقات في مفاوضات العاصمة المصرية القاهرة. انتقلنا إلى نفق جديد في هذه المناطق الحدودية وواضح بأنه أحسن حالا من النفق الذي كنا فيه وواضح أيضاً مما قيل  لنا بأنه نفق هجومي يستخدم لتسديد الضربات كما هو واضح للدروع والدبابات الإسرائيلية في حال توغلت إلى هذا المكان هناك عمليات صعود واضح أنها صعبة جداً وواضح بأنه يعني هذه المناطق هي ربما الفتحة النهائية للنفق بالفعل وصلنا إلى هذه المنطقة.. يعطيكم العافية ما هو النظام عندكم هنا ماذا تفعلون ؟

أحد المقاتلين: بداية بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه وعلى من سار على دربه أجمعين، نحن ألان في إحدى النقاط المتقدمة وإحدى الغرف الخاصة لإطلاق القذائف المضادة للدروع وبالتحديد سلاح الكورنيت، إن شاء الله ننتظر التعليمات للخروج إن شاء الله والتعامل مع الأهداف التابعة أو الأهداف التابعة للعدو.

وائل الدحدوح: هذا يعني مخصص للكورنيت ضد الدروع؟

أحد المقاتلين: صحيح سلاح كما تعلمون و يعلم الجميع أن سلاح الكورنيت هو سلاح مضاد للدروع يستخدم ضد آليات العدو ودباباته و جباته.

وائل الدحدوح: يعني أنتم في هذه المنطقة الحدودية تمكثون كثيرا في باطن الأرض انتظارا لهدف معين.

أحد المقاتلين:  بالتأكيد ربما تمر علينا أيام ونحن في باطن الأرض ننتظر التعليمات من قبل القيادة حتى يتم التعامل مع الأهداف المتوفرة طرفنا والموجودة على الشريط غزة إن شاء الله.

وائل الدحدوح: شو ايش بتسوي؟

أحد المقاتلين: إن شاء الله ننتظر تقدم آليات العدو ليتم إن شاء الله الرماية عليهم بصاروخ الكورنيت المضاد للدروع.

وائل الدحدوح: يعني أنت بوضع استعداد الآن.

أحد المقاتلين: نعم صحيح في وضعية استعداد ننتظر التعليمات إن شاء الله سيتم التعاون و الرماية إن شاء الله على الأهداف.

وائل الدحدوح: يعني في ظل الحرب انتم تكونون في وضعية الاستعداد دائماً ولاّ  في أوقات محددة.

أحد المقاتلين: صحيح نحن باستمرار على أهبة الاستعداد ننتظر التعليمات وان شاء الله سيتم التعامل مع جميع الأهداف التابعة للعدو الصهيوني.

وائل الدحدوح: يعطيك العافية.

مقاتل آخر:  الله يعافيك.

وائل الدحدوح: مرحبا.

مقاتل آخر: حياكم الله.

وائل الدحدوح: يعني شايف المنطقة هذه منطقة حدودية كأنها يعني منطقة مليئة بالاستعدادات بالنسبة لكم وأنواع السلاح يعني.

أحد المقاتلين: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين كما تشاهدون انتم الآن على أطراف آو تخوم مدينة خان يونس من الناحية الشرقية هذه منطقة تماس منطقة تكون دائماً ساخنة بالأحداث مليئة بالأجواء المشحونة وخاصة في أجواء الحرب، أنت الآن في احد معاقل المقاومة هنا كانت المقاومة حاضرة خلال البنيان المرصوص، سرايا القدس كانت حاضرة هنا من خلال الأسلحة بشتى أنواعها المضاد للدروع المضاد للطائرات أسلحة القنص، أنت كما تشاهد وكما قمتم بجولات عديدة ومتقدمة هنا سواءً في الأنفاق وسواءً في المرابض الخارجية هنا كانت سرايا القدس تجهز وتعد العدة للعدو الصهيوني وأنتم رأيتم وشاهدتم العمليات النوعية التي قامت بها سرايا القدس على حدود المنطقة الشرقية في مدينة خان يونس.

سلاح مضاد للطائرات

وائل الدحدوح: تحدثت في ثنايا حديثك عن سلاح مضاد للطيران إضافة للمضاد للدروع هل تمتلكون حقاً سلاحاً مضادا للطائرات؟

أحد المقاتلين: بحمد الله و توفيقه سرايا القدس تمتلك مضادا للطيران وأسلحة أخرى أيضا،  هناك أسلحة تظهر على وسائل الإعلام وأنواعا أخرى لم تظهر على وسائل الإعلام بحسب تكتيك المعركة وإدارتها لكي لا يحتاط العدو الصهيوني من هذه النوعيات الحديثة من الأسلحة فنحن نتكتم على هذه النوعيات ولن نظهرها للإعلام وهناك مفاجآت تنتظرونها في المستقبل إن شاء الله لكن ما سمح به سترونه إن شاء الله وان كان لنا نصيب في هذه الحلقة.

وائل الدحدوح: يمكن أن نشاهد على سبيل المثال سلاحاً مضادا للطائرات إن أمكن.

أحد المقاتلين: إن شاء الله بالتأكيد ننتقل الآن.

شمال شرق خان يونس

وائل الدحدوح: نحن هنا في منطقة الزنة شمال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، هذه المنطقة اشتهرت في هذه الحرب بالغارات العنيفة والاشتباكات حامية الوطيس بين المقاومين الفلسطينيين وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين وصلوا إلى هذا المكان وهذه هي آثارهم، أثار هؤلاء الجنود وكما تشاهدون هذا المنزل له قصة وفق ما أخبرنا الناس هنا، قصة هذا المنزل هي اشتباك بين مقاومين من سرايا القدس و جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، نحاول أن نقترب أكثر من القصة الحقيقية التي وقعت في هذا المكان، يعطيك العافية.

مقاتل آخر: الله يعافيك.

وائل الدحدوح: ممكن تحكي لنا ايش قصة هذا البيت وايش اللي صار هنا؟

المقاتل: طبعاً منذ اليوم الأول لبدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة كان هنالك استعداد من قبل قيادة سرايا القدس لواء خان يونس لهذه المعركة لأنه كان هنالك بوادر أن هنالك حربا قريبة على غزة.

وائل الدحدوح: وهذا المكان، هذا البيت.

المقاتل: هذا البيت كان هنالك مجاهدين اثنين من سرايا القدس، تحصنا داخل هذا المنزل بسلاح متوسط المسمى عنا البيكسيه وكانوا بانتظار دخول قوات صهيونية خاصة خصوصاً انه فعلاً يعني حصل الذي كان مخطط له عبر دخول قوات صهيونية خاصة من هذا الحقل، حقل الزيتون وبالفعل كان المجاهد الذي استشهد محمد الشامي رحمه الله عبر تواصل دائم مع العمليات المركزية لسرايا القدس فتحدث إليهم انه ينتظر لحظة الصفر فأعطيت له الأوامر بالتعامل بقوة وحزم مع القوة الصهيونية الخاصة وفعلاً اشتبك بشكلٍ مباشر مع القوة الصهيونية الخاصة وقبل استشهاده لحظات أعطانا خبرا انه استطاع قتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة وأن هنالك جثة أمامه ملقاة على الأرض ومدرجة بالدماء.

وائل الدحدوح: داخل البيت؟

المقاتل: نعم صحيح داخل البيت والإصابات على مدخل هذا البيت الذي قصف فيما بعد بالمجاهد الذي استشهد في هذا المكان.

وائل الدحدوح: المجاهد الأول آنت تحدثت عن اثنين.

المقاتل: نعم، المجاهد الآخر وهو الشهيد علاء القرة كان بانتظار خارج هذا المنزل يعني يبعد خمسين مترا عبر عبوة ناسفة ينتظر آلية العدو الصهيوني وبالفعل قام بتفجير إحدى الآليات الصهيونية بعبوة ناسفة ثقيلة تزن 50كغ واستطاع أن يعني يؤذي تلك الآلية ويلقي بعدد من الإصابات والقتلى في الجنود الصهاينة و بعدها بلحظات يعني قامت طائرات الاستطلاع الصهيونية بإطلاق صاروخ حاقد عليه مما  أدى إلى ارتقائه شهيداً بإذن الله عز وجل.

وائل الدحدوح: يعني هذه المنطقة واضح أنها كانت منطقة اشتباك وهو على الأقل واضح من حجم الدمار والتدمير الذي نشاهده في كثير من المنازل، يعني حدثنا أكثر عن الوضع هنا خصوصاً في المعركة البرية.

المقاتل: نعم المعركة البرية يعني بدأت بعد 10 أيام أو 8 أيام تقريباً من بداية الحرب، كان هنالك استعداد  دائم وتنسيق كامل بين سرايا القدس وكافة الفصائل خصوصا الأخوة في كتائب القسام وكان هنالك تنسيق مباشر في هذه المنطقة عبر إيجاد بعض قنوات الاتصال عبر قنوات وجود المجاهدين في بعض المنازل التي كان من المتوقع دخول القوات الصهيونية إليها عبر بعض العبوات الناسفة عبر بعض الألغام وبعض المنصات الصاروخية.

وائل الدحدوح: إذن واضح بأن هناك تصميم وإرادة ومعنويات قتالية عالية لدى المقاومين الفلسطينيين ربما تكون هي اللغز وهي سر بعض الإنجازات والمفاجآت التي حققتها المقاومة الفلسطينية سواء أكان ذلك في منطقة الزنة شمال شرق خان يونس أم في مناطق مختلفة على امتداد القطاع بطوله وعرضه شمالا و جنوباً وهو الأمر ربما الذي سيكون بالتأكيد اللغز الذي يمكن أن يحقق مفاجآت إضافية في أية جولات قتالية قادمة بين المقاومين وبين جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.