قدم فيلم "في ضيافة البندقية" إطلالة على كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ليس بوصفها ذراعا عسكريا هو الأكبر بين فصائل المقاومة، بل توجهات يعبر عنها أبرز قادة القسام كأفراد يقولون إنهم لا يسعون للموت ولكنهم مستعدون له من أجل تحرير بلادهم.

أعادت الجزيرة مساء 9/8/2014 بث الفيلم الذي أنجزته بعد فترة قصيرة من انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في العام 2005.

ومع احتياطات أمنية دقيقة دخل المخرج إياد الداود مغطى العينين إلى مناطق العمليات في الطريق للقاء شخصيات بارزة في كتائب القسام، ومنهم القائد العام لكتائب القسام والمطلوب رقم واحد منذ العام 1992 محمد الضيف والقائد العسكري البارز أحمد الجعبري الذي اغتالته إسرائيل في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، والناطق الإعلامي باسم القسام أبو عبيدة.

محمد الضيف:
نحن شعب قهر وظلم وطرد من دياره، وإن عصبة الأمم (التي سبقت الأمم المتحدة) تحولت إلى عصابة الأمم حيث لا تسري قوانينها إلا على الضعيف ولا تطبق على دولة الكيان الإسرائيلي

وسجلت الكاميرا جملة من التدريبات القتالية الشاقة التي يخضع لها شباب جلهم يتابع دراسته الجامعية. وبينما كان المتدربون في الاستراحة يتجاذبون أطراف الحديث حول آمالهم الشخصية والوطنية، كان من يسمون "المرابطين" يتابعون من مواقع رصد متقدمة أي تحركات للجيش الإسرائيلي.

"عصابة الأمم"
يقول محمد الضيف "نحن شعب قهر وظلم وطرد من دياره" وإن عصبة الأمم (التي سبقت الأمم المتحدة) تحولت إلى عصابة الأمم حيث لا تسري قوانينها إلا على الضعيف ولا تطبق على دولة الكيان الإسرائيلي، على حد تعبيره.

ويقول عن نفسه إنه ضيف يتحرك في غزة من شمالها إلى جنوبها إلى الضفة الغربية "وفي كل مكان من هذه الديار الحبيبة". ومنذ أصبح المطلوب الأول أصبحت ترى أفعاله ولا يعرف شكله.

ويسرد الضيف بعض المحطات في مسيرة القسام بدءا من العمل ضد العملاء وإطلاق النار على الجيش الإسرائيلي مباشرة، ثم الأعمال التفجيرية التي كان يديرها الشهيد يحيى عياش، ثم حرب الأنفاق واقتحام المستوطنات.

وقت تسجيل الفيلم كان عدد أفراد القسام يقدر بـ15 ألف مقاتل، وكانت القدرات الصاروخية لجهة قوتها التفجيرية ومداها قطعت من الخبرة خمس سنوات منذ إطلاق أول صاروخ في يونيو/حزيران 2001.

خنساء فلسطين
ويورد الفيلم مشاهد للشهيدين تيتو مسعود ونضال فرحات صاحبي فكرة صناعة الصواريخ أثناء عملهما، ثم تنتقل الكاميرا إلى مريم فرحات والدة الشهيد فرحات التي تسمى "خنساء فلسطين" حيث فقدت إضافة إلى نضال محمد ورواد فرحات.

والأم التي تقول إنها حينما تكون وحدها "تأخذ كفايتها من البكاء" على أولادها الشهداء والمطاردين، بيد أنها تصر على عدم الجزع والندم من فقدان أبنائها في سبيل الله، حسبما أضافت.

في وسط الميدان تحدث أحمد الجعبري عن أقسام علمية وتطويرية وتربوية داخل الجهاز العسكري وتوجهات لإنشاء محكمة قضاء عسكري بغية إكمال "مشوار التأسيس الذي بدأه إخواننا المجاهدون، وعلى رأسهم الشهيد المؤسس صلاح شحادة".

في لحظات مؤثرة يعود الجعبري من ميدان العمل ليحتضن ابنته وحفيدته الصغيرة التي تناديه "بابا" لأنها لم تر والدها الذي استشهد، وحين يقال له إنك قريب من الموت يرد "هذه قضية غالية وهذا وطن غال وهذه الجنة"

ولدى سؤاله عما يقال إنه الرجل الثاني في القسام قال "فليقولوا ما يقولون، ليس لدي منصب وأنا مجاهد في سبيل الله".

الجعبري في بيته
وفي لحظات مؤثرة يعود الجعبري من ميدان العمل ليحتضن ابنته وحفيدته الصغيرة التي تناديه "بابا" لأنها لم تر والدها الذي استشهد، وحين يقال له إنك قريب من الموت يرد "هذه قضية غالية وهذا وطن غال وهذه الجنة".

بدوره تحدث الناطق الإعلامي أبو عبيدة عن خمس عمليات نوعية من خلال حرب الأنفاق الأولى ضد موقع ترميد وموقع حردوت وعملية محفوظة، ومن ثم كانت عملية السهم الثاقب وبراكين الغضب في معبر رفح، مضيفا أن طول الأنفاق في هذه العمليات تراوح بين 350 و400 متر، وكان النفق الواحد يستغرق حفره حوالي أربعة أشهر.

أما منفذ عملية براكين الغضب فيسرد بعض الوقائع التي سبقت ورافقت العملية ونفذتها القسام مع "صقور فتح" ويقول إنه أبلغ بأن النفق جاهز لتنفيذ "عملية استشهادية" وإن دوره سيكون الاقتحام بعد تفجير الموقع. ويضيف أن العملية تمت بكل هدوء.

المقاتل الذي عاد سالما بينما استشهد رفيقه يعرب أمام مخرج الفيلم عن أنه خائف من الكاميرا أكثر من "خوفه من سلاح العدو"، لكنه حين يبرز السلاح الذي غنمه من الجنود الإسرائيليين يختم بقوله "هذا سلاح كان يقتل به أطفال فلسطين، ونحن سنقتل به جنودهم".

اسم البرنامج: برامج متفرقة

عنوان الحلقة: في ضيافة البندقية.. كتائب القسام

مقدم الحلقة: محمد الداود

ضيوف الحلقة:

-   محمد الضيف/قائد عام كتائب القسام

-   مريم فرحات/والدة الشهداء نضال ومحمد ورواد فرحات

-   أحمد الجعبري/أبرز قادة كتائب القسام

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 9/8/2014

المحاور:

-   تدريبات قتالية شاقة

-   محطات في مسيرة القسام

-   5 عمليات أنفاق للقسام

-   جيش شعبي يورث البندقية للأجيال

-   أكثر من 200 عملية عسكرية نفذتها القسام

-   عمل مميز في تصنيع القنابل والصواريخ

-   خنساء فلسطين

[نص مكتوب]

تم تصوير هذا البرنامج شتاء عام 2005 بعد فترة قصيرة من الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

أحد كتائب القسام: شوية إجراءات يعني بدنا أجهزة الاتصال اللي معكم كلها..

إياد الداود: اللحظات الأولى وفيما نحن في انتظار أن يسمح لنا بالوصول إلى أحد أكبر التنظيمات العسكرية في قطاع غزة، من مواقع المواجهة وعلى خط النار قناة الجزيرة في ضيافة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

[ابتهال ديني لأحد كتائب القسام]

رباه إني قد عرفتك خفقة في أضلعي وهتفت باسمك يا له لحناً يرن بمسمعي.

نداء باللاسلكي: خمسة عشرة خمسة عشرة أبدأ بتجهيز المحاور مرة أخرى خمسة عشرة.

[تدريب عسكري لكتائب القسام]

السيارة بسرعة، حلو.. الله أكبر، اثبت عندك وقف انزل انزل ولا حركة انزل انزل انزل انزل بسرعة بسرعة تحرك.

تدريبات قتالية شاقة

إياد الداود: كان يفترض أن نصور تدريب اليوم ليلة أمس لكنهم قالوا لنا أن يوم الاثنين هو يوم إجازة هؤلاء المقاتلين، ربما هذا يدعم ما يتسرب من معلومات عن امتلاك حماس لجيش حقيقي ومؤسسة عسكرية ذات انضباطية عالية، يقدر عدد أفرادها في قطاع غزة فقط بحوالي 15 ألف مقاتل.

[مشهد تدريب عسكري لكتائب القسام]

ورا وراه خمسة عشرة على.. ورا وفوق ورا وفوق بسرعة.. اثبت عندك.. الله أكبر.. ورا وفوق.. كمان وحدة كمان وحدة.  . الله أكبر.. الله أكبر.. نحن الذين بايعوا محمد.. الله أكبر.. رب اله ما حيينا أبدا.. نفس التشكيل نفذ.. تكبير.. الله أكبر.. تكبير.. الله أكبر.. الله أكبر.. جيد إلي بعده.. الله أكبر.. يا الله.. الله أكبر.

أحد كتائب القسام: اسمع الصوت الحلو.

إياد الداود: شو اللي تعمله يا رجل..

أحد كتائب القسام: بس نأكل يا راجل، بدنا نروح ندرس...

أحد كتائب القسام: أبو همام افتح إلك وللأخ إلي جنبك.

إياد الداود: مين هنا طالب جامعة؟

أحد كتائب القسام1: كلنا طلاب جامعة.

أحد كتائب القسام 2: الأغلبية طلاب جامعة، كمان عشر أيام عنا امتحانات، كمان عشر أيام امتحانات.

إياد الداود: يسلموا ومتفوقين.

أحد كتائب القسام: الحمد لله رب العالمين، في مهندسين وفي دكاترة وإيش بدك، مشكلين.

إياد الداود: في حدا متزوج؟

أحد كتائب القسام: كلهم متزوجين.

أحد كتائب القسام 1: أنت متزوج إحنا مش متزوجين، إحنا عزابية حبيبي.

أحد كتائب القسام 2: هذا معه 3 أولاد.

إياد الداود: تدور على بنت الحلال.

أحد كتائب القسام: لا لسه بدري علينا.

إياد الداود: ليه؟

أحد كتائب القسام 1: بس نشتغل ونضبط أمورنا.

أحد كتائب القسام 2: إلي متزوج يرفع يده يا إخوان.

أحد كتائب القسام 3: أنا معي 3 أولاد.

أحد كتائب القسام 4: أنا معي نفرين والثالث على الطريق.

أحد كتائب القسام 5: أنا الرابع على الطريق.

إياد الداود: هلأ أولادك يعرفوا إنه أنت بتدرب؟

أحد كتائب القسام: إيش؟

إياد الداود: أولادك يعرفوا إنه أنت بتدرب.

أحد كتائب القسام: آه كل العيلة بتعرف عندي.

إياد الداود: كل أعيالكم يعرفوا؟

أحد كتائب القسام1: يوقفوا لنا ويحملوا معنا..

أحد كتائب القسام2: هم إلي يحضروا لنا كل شيء.

إياد الداود: يعني بطل في أم محمد فرحات وحدة.

أحد كتائب القسام 1: كل الشعب...

أحد كتائب القسام 2: كل الشعب خنساء.

أحد كتائب القسام 3: ستي تدعي لي قبل ما أطلع.

أحد كتائب القسام 4: يطلعوا لنا على الطريق نطلع ولا ما نطلع في أمن..

أحد كتائب القسام 5: بتزبط له ملابسه وبتزبط له كلاشن، في عنا نسوان تضرب على الكلاشينات.

أحد كتائب القسام 6: زوجتي هي بتمسح الكلاشن ومضبطة الوضع، بتمسحه وبتفك الحبل منه وبتمسحه كمان..

إياد الداود: أنتم ما عندكم مشكلة من زوجاتكم...

أحد كتائب القسام 1: هم يطالبوا إنه هم كمان يجيئوا كمان.

أحد كتائب القسام 2: هم يطالبوا بدهم يجاهدوا بدهم نعمل عمليات استشهادية..

إياد الداود: طب لوينتا يعني؟

أحد كتائب القسام: إيه؟

إياد الداود: لوينتا؟

أحد كتائب القسام 1: حتى تحرير القدس.

أحد كتائب القسام 2: لتحرير فلسطين ولإعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله في جميع أنحاء العالم.

إياد الداود: خلال استراحة المحاربين وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث كانت ما تسمى بمجموعات المرابطين تتابع من مواقع رصد متقدمة أي تحركات مشبوهة لآليات الجيش الإسرائيلي، طيب في حدا فيكم مصور وصيته باستشهاده؟

أحد كتائب القسام 1: أغلبهم.

أحد كتائب القسام 2: الكل مصور..

إياد الداود: طيب الناس يفكروكم ناس بس للموت يعني، يعني يفكروا هدول الشباب بس نازلين يعيطوا ويبكوا ويحفروا قبور؟

أحد كتائب القسام 1: صلي على النبي إحنا نمارس حياتنا طبيعية..

أحد كتائب القسام 2: إحنا لو هذه كان لا ندرس ولا نتعلم ولا نتزوج ولا نشتغل ولا نخلف ولا نلعب كرة...

أحد كتائب القسام 3: يعني لو إن إحنا طلاب موت يعني ننتظر مين إلي يبني الدولة الإسلامية مين إلي يحكم بالعدل مين إلي ينشر شرع الله في الأرض.

محمد الضيف/قائد عام كتائب القسام: نحن شعب قُهرنا وظلمنا وطردنا من ديارنا، نحن نسعى إلى حق ماذا كان قبل 1948، لم يكن هناك دولة احتلال إسرائيلي هذا الاحتلال نشأ بقرار من الأمم المتحدة ولا أدري هل تحولت عصبة الأمم المتحدة إلى عصابة الأمم المتحدة بحيث أنها لا تحق حق لهذه الديار وكما رأيتم كل القوانين تطبق على كل ضعيف ولا تطبق على دولة الكيان الإسرائيلي.

محطات في مسيرة القسام

أحمد الجعبري/أبرز قادة كتائب القسام: بالطبع بدأت منظمة الجهاد والدعوة بالعمل الجهادي بالعمل في سبيل الله تعالى وكان لها فعل بدأ بعض من إخواننا المجاهدين أبناء الإخوان المسلمين أيضاً بتوجيه ضربات لدوريات المحتلين داخل قطاع غزة، وكانت عدة عمليات ثم بدأت مجموعة الشهداء في الشمال ثم بدأ الإخوة في الجنوب ثم الوسط ثم كل غزة وبدأت فكرة تأسيس الجهاز العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام.

إياد الداود: الأول من يناير عام 1992 كان بمثابة الإعلان الرسمي عن كتائب القسام وهويتها الواضحة وذلك بعد تنفيذ عملية قتل حاخام مستوطنة كفار داروم في غزة هذه البداية سبقتها تمهيدات كثيرة.

أحمد الجعبري: انطلقنا لنقاوم المحتلين بالطبع ألقينا قنابل ونظمنا وبدأنا في التدريب فيما بعد تم اعتقالنا وحكمت 13 عاماً من بداية 1982 حتى أوائل 1995.

محمد الضيف: بداية العمل هو كان في جناح يسموه المجاهدون الفلسطينيون، هذا كان بداية أول عمل عسكري لسنة 1988 وسجنت على أثره سنة 1989 كان باسم المجاهدون الفلسطينيون.

إياد الداود: مع إشراقة يوم عسكري جديد هل المطلوب من المقاومة أن تحقق انتصاراً ساحقاً بالضربة القاضية أم أن مجرد جعل ضريبة الاحتلال باهظة الثمن وتسجيل نقاط انتصار في جولات مرحلية على طريق التحرير الكامل هو جزء من الإستراتيجية التي جعلت بنيامين نتنياهو يقر مراراً بأن حرب استقلال إسرائيل منذ عام 1948 لم تنته بعد.

محمد الضيف: يوجد مجلس عسكري أعلى للكتائب، طبعاً في ألوية في كل مكان والألوية تتكون من عدة كتائب والكتيبة تتكون من عدة سرايا، والسرايا من عدة فصائل والفصائل من عدة مجموعات والمجموعة من عدة أفراد.

أحمد الجعبري: لدينا أقسام خاصة بالتدريبات أيضاً، أقسام علمية أقسام تطوير أقسام ثقافية أقسام تربوية في داخل الجهاز العسكري، أيضاً هناك يعني تفكير بإنشاء أيضاً محكمة قضاء عسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام حتى نستطيع أن نُكمل مشوار التأسيس الذي بدأه إخواننا المجاهدين الذين سبقونا بالإحسان وعلى رأسهم الشيخ المؤسس الشيخ صلاح شحادة رحمة الله عليه.

محمد الضيف: يعني مثلاً سنة 1993 إحنا كنا يعني مجموعتين وانتقلنا إلى الضفة صرنا كمان مجموعتين في الضفة صارت في كل القطاع والضفة أربع مجموعات تتحرك مجموعتين في القطاع ومجموعتين في الضفة هي كل..

إياد الداود: قد تتفاجئون كما أنا متفاجأ تماماً أن الذي أسير معه الآن هو محمد دياب إبراهيم الضيف واسم الشهرة محمد الضيف القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام والمطلوب رقم واحد للسلطات الإسرائيلية منذ عام 1992.

محمد الضيف: والله كنت متحركاً ضيفاً في هذه الأراضي من شمال قطاع غزة إلى جنوبها إلى الضفة الغربية في كل مكان من هذه الديار الحبيبة.

إياد الداود: ومنذ ذلك الحين وهو يضرب في كل مكان ولا يظهر أبدا، تُرى أفعاله ولا يعرف شكله.

محمد الضيف: في عمل في البداية كان ضد عملاء وبعدين كان عمل إطلاق النار على الجيش بشكل مباشر في عمل التفجير اللي كان يحيى عياش هو برتبه وبعدين صار في تفجيرات بعدين أصبح يعني تطور لوصلنا لحرب الأنفاق وصلنا لاقتحام المستوطنات وصلنا لقتل عندك مستوطنين حرس حدود وقتل ضباط جيش قتل مخابرات يعني بترتيبات كثيرة يعني من كل المحاور تم يعني ترقية للعمل لأنه كان آخر شيء طبعاً قبل الانسحاب كان حرب الأنفاق وفعلاً كان يعني حرب نوعية أنا أعتبرها يعني لأنها كانت يعني التي قصمت ظهر البعير.

5 عمليات أنفاق للقسام

أبو عبيدة/ناطق إعلامي لكتائب القسام: نفذنا 5 عمليات أنفاق، كانت العملية الأولى هي عملية موقع ترنيب في رفح ومن ثم عملية موقع حردوت في رفح وبعدها جاءت عملية محفوظة ومن ثم كانت عملية السهم الثاقب شرق حي الشجاعية وكانت آخر هذه العمليات عملية براكين الغضب في معبر رفح، طبعاً كان أكبر هذه الأنفاق وأطولها يعني ما بين 350 متر إلى 400 متر وأخذ يعني عدة أشهر ربما تصل إلى 4 أشهر.

إياد الداود: كم واحد شارك بالعملية؟

أبو عبيدة: يعني دعني لا أحصي عدداً لكن أقول إنه هناك مجموعات يعني تتبادل الأدوار نظراً للعمل الشاق.

إياد الداود: نحكي عن عشرات ولا مئات؟

أبو عبيدة: لا نتحدث عن عشرات.

إياد الداود: تحكي على ثلث يومكم تحت الأرض.

عضو الوحدة القسامية لمكافحة الإرهاب: نعم، هناك في صعوبات شديدة في التنفس وصعوبات في العمل، جهد كبير يبذله الشباب لكن كما قلت لك الهدف أسمى من كل التعب والجهد الذي يحصل عند الشباب.

إياد الداود: في حرب مخابراتية من الدرجة الأولى تدور رحاها تحت الأرض كما فوق الأرض وفيما أسموه بنفق 5 نجوم في إشارة لبدائية الأنفاق السابقة رغم نتائجها المؤثرة تُرى هل خسرت إسرائيل صراع الأدمغة في مواجهة وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لكتائب القسام؟ هذا النفق عمليته موجودة فيما صورة السلاح وجاهزة للتنفيذ خلال بضعة أيام كحد أعلى، فمتى وكيف وإلى أين وكم ستوقع من الخسائر الإسرائيلية؟

عضو الوحدة القسامية لمكافحة الإرهاب: حتى لو اتخذ العدو كل الاحتياطات، كل الاحتياطات اللازمة له فلا بد وأن نصل إليه في عقر داره مهما فعل ومهما عمل وهذا ما يجب أن يفهمه العدو بعد ذلك أننا سنصل إليه لأن هناك أرضاً لا تزال محتلة رهن الاحتلال ولا يزال هناك أسرى، كل أسير أهله ينتظرونه، لذلك نحن سنعمل ما في جهدنا لتحرير هؤلاء الأسرى بكل الوسائل ومنها الأنفاق التي نقوم بها حتى نستطيع بإذن الله تعالى تحرير هؤلاء.

منفذ عملية براكين الغضب: أعدوني طبعاً قالوا لي النفق جاهز أنت عليك تدخل تشوف الترتيبات في الداخل، أنا بالنسبة إلي كنت يعني كنت مدرب ماخد دورتين في كتائب القسام دورة مبتدئة ودورة خاصة، جربت طبعاً في الاجتياحات شاركت في اجتياحات رفح وخان يونس والشمال.

[أكاديمية الشهيد صلاح شحادة]

إداري في أكاديمية صلاح شحادة العسكرية: لا يخفى عليكم إخواننا طبيعة حرب العصابات وخطورتها أمام الجيوش النظامية في طبيعة التشكيلات الخفية وطبيعة العمليات الكر والفر المستمرة، طبيعة اعتماد رجل العصابات على الخفة والرشاقة والقوة والشجاعة والتضحية والنماذج إلي قدموها إخوانا في كتائب القسام أكدت على أهمية حرب العصابات وأكدت على جودتها وأكدت على طبيعة...

جيش شعبي يورث البندقية للأجيال

إياد الداود: حسب نظرية حماس لم تعد الجماهير مجرد رئة يتنفس منها المقاتل إنما يجب أن تدخل تدريجياً ضمن منظومة التدريب على السلاح لتأسيس جيش شعبي يورث البندقية للأجيال ويقف مع التنظيم العسكري المحكم في المعركة الطويلة.

إداري في أكاديمية صلاح شحادة العسكرية: بالنسبة لقبول الطالب نتيجة رؤيتنا في الشخص في المجتمع في التزامه الديني في التزامه الأخلاقي نختاره بعدما يجتاز مرحلة تربوية طبعاً ثم يدخل إلى المقابلات الشخصية وإلى الفحص الطبي واللياقة البدنية ثم بعد ذلك يدخل إلى طبعاً المحاضرات النظرية يُقبل في الدورات لدينا في الأكاديمية ثم بعد ذلك إلى الميدان.

طالب في الأكاديمية العسكرية: في نهاية الدورة يتم امتحان نظري ومن ثم امتحان عملي ونقيم ويكون هناك يعني يوم للتخرج واستلام الشهادات.

إياد الداود: في الطريق السريع الواصل بين المسجد والأكاديمية العسكرية قالوا لنا إن من يتفوق يحصل على امتيازات خاصة كانت هذه أولاها.

طالب في الأكاديمية العسكرية: فالإخوة اختاروني يعني قبل بيوم أو يومين حكوا لي إن في عملية جاهزة عملية استشهادية راح نزلك عليها إن شاء الله كمان يومين يكون أنت دورك إلي يقتحم بعد التفجير.

إياد الداود: مصادر إسرائيلية بتقول أنت الرجل الثاني بعد محمد الضيف.

أحمد الجعبري: فليقولوا ما يقولوا.

إياد الداود: يا سيدي هذا موطن يحب الله فيه هذه المشية يعني.

أحمد الجعبري: نعم.

إياد الداود: شو منصبك الرسمي؟

أحمد الجعبري: أنا ليس لي منصباً أنا مجاهد مقاتل في سبيل الله تعالى، أينما يكون هناك ميدان فيه عمل في سبيل الله تعالى ستجدني فيه مجاهداً مقاتلاً مثلي مثل الآخرين.

إياد الداود: يعني لست ممثل محمد الضيف في الميدان؟

أحمد الجعبري: لا، يحصل لي الشرف أن أكون محمد الضيف في الميدان لكن ليس لدينا هذه المسميات.

إياد الداود: قمت بعمليات بنفسك ولا الجنود إلهم الموت وإلك الأوسمة مثل الجيوش العربية.

احمد الجعبري: بالطبع إحنا لسنا أصحاب أوسمة ولا نريد الأوسمة مطلقاً وسام الشرف هو القتال في سبيل الله تعالى بفضل المولى عز وجل كان لنا الشرف في المشاركة في الإعداد والتجهيز لبعض الأعمال الجهادية.

أكثر من 200 عملية عسكرية نفذتها القسام

إياد الداود: تؤكد مصادر كتائب القسام أنها نفذت أكثر من 200 عملية عسكرية أوقعت ما يقارب خمسين في المئة من القتلى والجرحى الإسرائيليين في قطاع غزة منذ انتفاضة الأقصى عام 2000.

أحمد الجعبري: وأستطيع أن أقول لك بأن تسعين في المئة من عمليات كتائب الشهيد عز الدين القسام هي عمليات نوعية ومميزة  لأن غرفة عمليات كتائب الشهيد عز الدين القسام لن تخرج عملية إلى حيز التنفيذ إلا بعد إتمام كافة الأمور التي تخص هذه العملية.

محمد الضيف: يعني كانت عملية اقتحام مستوطنة كفار اتسمونا أخذت منا وقت من أربع لخمس شهور في كيفية تدخيل السلاح يعني كانت في جرة غاز كبيرة من جرار الغاز فإحنا قصيناها قصينا الجرة من تحت ووضعنا فيها السلاح وسكرنا طبعاً لا تصلح جرة إحنا أخدنا ثلاث جرات كل مرة كان بهمهم عند الدخول إنه لازم تفتح الجرة ويخرج الغاز فدخل الأخ فتح في غاز طبعاً دخل السلاح، إحنا طبعاً كنا نرفض العمليات إلي تأخذ عشرة في المئة خمسة في المئة لأننا وجدنا بأن معظم العمليات نجد يعني يمكن نسبة نجاح العمليات كلها بشكل عام تأخذ أكثر من سبعين إلى ثمانين في المئة نجاحاً.

[فاصل إعلاني]

عمل مميز في تصنيع القنابل والصواريخ

أحد مهندسي دائرة تصنيع القنابل: إحنا اليوم بصدد القنبلة هذا المكان يعتبر مكان غير ثابت لتجهيز القنبلة أو المرحلة الثالثة من القنبلة حيث نستطيع أن نتنقل منه ونغيره من وقت إلى آخر حسب الضرورة الأمنية، هناك نموذج أميركي طبق الأصل لهذه القنبلة قمنا بدراسة هذا النموذج وتصنيعه وفقاً لهذا النموذج وهذه القنبلة تشكل خطرا كبيرا حيث أن ضابط في جيش الدفاع قال إن القنبلة التي بحوزة كتائب القسام تستطيع أن تقتل على مسافة أكبر من القنبلة التي مع جيش الدفاع الصهيوني، فالقنبلة هذه تعتبر سلاح خاص لكل عضو في كتائب القسام  حيث بحمد الله رب العالمين تم توزيع كميات كبيرة على جميع أفراد كتائب القسام في قطاع غزة.

إياد الداود: كم قنبلة تصنعوا يومياً؟

أحد مهندسي دائرة تصنيع القنابل: هو لا تقاس الشغلة يومياً هناك نحن لنا مقدار معين نقوم بتصنيعه شهرياً ولكن لن نستطع الإفصاح عنه، طبعاً القنبلة مرت بمراحل تطور عظيمة جداً ومتواصلة وسلسلة كبيرة كانت واشترك فيها قادة عدة من المجاهدين مسؤولي كتائب القسام ومسؤولين في التصنيع منهم القائد المجاهد حفظه الله محمد الضيف قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام والشهيد المجاهد أبو بلال الغول عدنان الغول والشهيد المجاهد المهندس يحيى عياش وهناك الشهداء الكثر منهم ياسر طه وزهر نصار الذين عملوا على تطوير هذه القنبلة حتى حيث أنها كانت في البداية مجرد قنبلة تعمل على عود الكبريت وتشتعل يدوياً ولم تكن بالطريقة الميكانيكية أو الطريقة المتطورة التي نراها اليوم.

إياد الداود: إذا كان التصنيع المحلي يثبت إبداع الفصائل الفلسطينية في تكييف أدوات الصراع فإن الأهم منه هو العنصر البشري والعامل الإنساني في القدرة على المواصلة والعطاء ويبقى دائماً أن ما هو أندر من السلاح من يحمله.

منفذ عملية براكين الغضب: دخلت النفق في الساعة الخامسة صباحاً بعد صلاة الفجر مع أخي من صقور الفتح ثم بقينا لغاية ما قبل المغرب قمنا بالتفجير في الساعة الخامسة والنصف مساء ثم انطلقنا إلى مكان البرج وقتلنا سبعة جنود بالتأكيد، وزميلي في صقور فتح حالفه الحظ بأن استشهد في سبيل الله وأنا بقيت في المعركة لمدة ربع ساعة ثم عدت إلى إخواني المجاهدين سالما غانما بإذن الله وتوفيقه.

إياد الداود: هكذا وسرعان ما تنتقل المعركة من عتمة الأنفاق إلى إشعاع شاشات الحاسب والإعلام.

أبو عبيدة: طبعا المكتب الإعلامي بشكله الحالي أي الإعلام الرسمي عن تسمية المكتب الإعلامي مكتب الشهيد عز الدين القسّام كان تقريبا في أوائل عام 2004، أما بالنسبة للنشاط الإعلامي بشكل عام فهو متسلسل منذ تأسيس كتائب القسام حيث كان الإعلان عن العمليات عن طريق بيانات يكتبها الإخوة الميدانيين الذين يقومون بتنفيذ العملية ويرسلونها إلى وسائل الإعلام، لكن منذ بداية هذه الانتفاضة تم وضع آلية بأمر من القائد العام الشيخ صلاح شحادة  رحمه الله حيث وجه مجموعة من المجاهدين إلى صياغة البيانات العسكرية لكتائب القسام والقيام بالنشاط الإعلامي من أجل إظهار الوجه المشرق للمقاومة ولأعمال كتائب القسام، المكتب الإعلامي لديه قسم التصوير والمونتاج يقوم قسم التصوير بمرافقة الإخوة الميدانيين في كافة التدريبات العسكرية أو الأعمال العسكرية المباشرة مثل إطلاق الصواريخ وإطلاق الهاون ليقوم متابعة أو مرافقة الإخوة الميدانيين في هذا المجال ويقوم الإخوة بتجهيز هذه المواد لإرسالها إلى وسائل الإعلام.

مهندس دائرة تصنيع صواريخ القسام: بدأت إطلاق صواريخ القسام بشهر 6/2001 أطلق أول صاروخ للقسام الذي كان يصل مداه إلى ألفين ونصف وبفضل الله عز وجل بعد 3 شهور أو أربعة شهور في تاريخ 26/10/2001 أطلق صاروخ قسام 2 ومن ثم توالت الفصائل في السنوات الأخيرة في 2004 و2005 في إطلاق تلك الصواريخ الأخرى، هذا الصاروخ يأخذ جميع الأشكال الصاروخية منها صاروخ يصل مداه إلى 2 كيلو ونص وصاروخ يصل مداه إلى 5 كيلو و700 وصاروخ يصل مداه إلى  8 كيلو وصاروخ يصل مداه إلى 9 كيلو، تلك الصواريخ في هذه الدائرة مرت بمراحل كثيرة منها أمور كثيرة أدت إلى معوقات ولكن بفضل الله عز وجل تم تجاوزها وتم تقنية  الصاروخ إلى أن يستطيع في ذلك الجهاز الوصول إلى المدى لا نستطيع الإعلان عنه رسميا إلا في الوقت المناسب بإذن الله عز وجل.

إياد الداود: كل المعطيات تشير إلى أن دوائر التصنيع الفلسطينية في طريقها لتطوير صاروخ أطول مدى وأكثر دقة وأكبر تدميرا.

مهندس دائرة تصنيع صواريخ القسام: صاحب فكرة الصواريخ هي بداية هي من أخونا الشهيد نضال فرحات وأخونا الشهيد تيتو مسعود.

[شريط مسجل]

تيتو مسعود: إن شاء الله إن شاء الله  القسام 1 إلا إذا كان أخوانا..

نضال فرحات: قسام واحد ولا عز الدين1.

تيتو مسعود: قسام عز الدين إلا إذا إخواننا ارتأوا اسم ثاني نحن تحت المشورة إن شاء الله.

خنساء فلسطين

أحد المقربين من نضال فرحات: نضال صنع الصاروخ من لا شيء كنا نضحك عليه لما جاب الصاروخ صرنا نضحك عليه.

مريم فرحات/والدة الشهداء نضال ومحمد ورواد فرحات: يعني مشاريعه الجهادية كانت كبيرة جدا الحمد لله من أول ما بدأ لآخر ما انتهى من الصاروخ أول ما بدأ بالحجر هو وانتهى بالصاروخ رحمة الله عليه، وكان يعني في أشياء ثانية كان يخطط إلها اللي هي الطائرة هذه اللي استشهد يعني خلالها كان يعني في أمور كثير تطمح إلها وفي أمور كثير كان في باله برضه إنه يحققها لو يعني عاش.

أحمد الجعبري: بداية كان القاذف في RBJ في قطاع غزة عندما تشتري هذه القطعة كان يكلفك 20 ألف دولار 14 ألف دينار أردني، لكن اليوم أصبحنا نصنع هذا القاذف بأيدينا أصبحنا نصنع القذيفة أيضا بأيدينا يفضل المولى عز وجل.

عضو دائرة تصنيع قاذف الياسين: معلومات خاصة عن الياسين قاذف الياسين مداه أكثر من 200 متر، القذيفة لها القدرة على اختراق التحصينات وتخترق أكثر من 16 سم في الحديد الصلب، في إحدى المرات في اجتياح الوسطى جاءت الدبابة الأولى فتم ضرب القاذف الياسين فتعطلت بمكانها،  جاءت الدبابة الثانية فتعطلت وبفعل ضربة بقاذف الياسين ثم جاءت الدبابة الثالثة كل ذلك كان بسبب قاذف الياسين.

إياد الداود: في مصانع القسّام العسكرية ورغم تواضع هذه الأسلحة أمام أعتى آلة الحرب في المنطقة إلا أنه يحسب للجهاز العسكري لحركة حماس هذه النقلة النوعية في امتلاك القوة، يوما ما كان أعضاء كتائب القسام يتناوبون على مسدس قديم صغير أما اليوم فمصانعهم المحلية تنتج وتطور وتوزع بالمجان على الفصائل الفلسطينية الأخرى.

مهندس دائرة تصنيع عبوة شواظ: بدأت صناعة العبوات من بداية الانتفاضة المباركة انتفاضة الأقصى المباركة كان من أول هذه النماذج هذه العبوة التي كانت تحتوي على 40 كيلوغرام من المواد المتفجرة شديدة الانفجار وتم تطوير هذه العبوات بسلسلة من العبوات الأخرى هذه الثانية ثم الثالثة الرابعة الخامسة السادسة السابعة إلى أن وصلنا إلى آخر عبوة وهي عبوة شواظ،  هذه العبوة تحتوي على 3 كيلو ونصف من المواد المتفجرة شديدة الانفجار، الآن بإذن المولى سنقوم بتجربة تفجير عبوة شواذ في حديد سمكه 45 سم في عندي 9 قطع كل قطعة سمكها 5 سم المسافة بين العبوة وبين الحديد 60 سم تقريبا، هذه هي الآن نتيجة الانفجار  تم اختراق طبعا 7 قطع بشكل كامل وهذه القطعة الثامنة أيضا تم اختراق جزء كبير منها بكون نتيجة الاختراق  تقريبا 38 سم وطبعا يهيأ هذه العبوة لاختراق دبابة المركبات.

إياد الداود: من وين تجيبوا فلوسكم؟

أحمد الجعبري: والله ربك برزق.

إياد الداود: من أين ككتائب عز الدين القسام تحصلوا على هذا التمويل ويقال عندكم تمويل ضخم؟

أحمد الجعبري: بالطبع نحن أبناء حركة مجاهدة هذه الحركة هي متكفلة بالصرف على كتائب الشهيد عز الدين القسام.

إياد الداود: شو أخبار إيران معكم؟

أحمد الجعبري: نحن ليس لنا علاقة بأحد خاصة من الجهات الخارجية أو دول عربية وإسلامية، نحن في حركة المقاومة الإسلامية  حماس نعرف أن تمويلنا من حركتنا التي تأخذ اشتراكات من كل العاملين فيها، هذه الحركة تأتيها التبرعات، هذه الحركة تأتيها المساعدة لذلك فهي تصرف على مجاهديها  وترعاهم بكل ما تملك  من إمكانات وقوة.

إياد الداود: وسام كم سنة قضيت في السجن؟

وسام فرحات: تقريبا عشرة سنوات وسبع شهور.

مريم فرحات: أنا لليوم مش مصدقة نفسي أن وسام عندي صحيح إحنا بنحبهم بنحب وجودهم عنا لكن بحالة ما يكون في واجب مقدس علينا كل غالي برخص.

إياد الداود: بدك تزوجيه ولا رح يرجع لكتائب القسام؟

مريم فرحات: والله ما في تعارض بين هذه وهذه هو حر إذا بده يرجع.. يرجع بس هذا الزواج أمر يعني سنة من سنن الإسلام.

إياد الداود: أم الشهداء والمطاردين أو كما يلقبونها "خنساء فلسطين" كانت هذه اللقطات هي تعويذة حملتها الانتخابية التي أوصلتها للفوز بأحد مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.

مريم فرحات: والله أقولك هذه ما أصدق أولادي يطلعوا ويتركوني وحدي عشان أخذ كفايتي بس لن أندم ولن أجزع أبدا مستعدة أقدم إيش بدي أقولك والله لو كان لي مائة ولد زيهم والله ما تراجعت عن أي واحد فيهم أن يكون في سبيل الله.

إياد الداود: كلما نظرت إليها أدركت أننا في مواجهة الحرب كما في مواجهة الحب نحن متساوون في كلتا الحالتين نذهب نحو قدرنا عكس المنطق.. سامعين صوت الطائرات؟

أحد أبناء  مريم فرحات: في أف 16.

إياد الداود: أي واحد ممكن يكون مستهدف صحيح؟

أحد أبناء  مريم فرحات: صحيح.

مريم فرحات: هذه عيشتنا كل يوم.

أحد أبناء  مريم فرحات: لحظة ما يكون في طيران في الجو المستهدف ما بظهر في الشارع ولا بطلع في السيارة خلص.

إياد الداود: من المستهدف الآن؟

أحد أبناء  مريم فرحات: سؤال حرج هي طبعا أكيد على رأسنا الوالدة..

أحد أبناء  مريم فرحات 2: الحجة وبعدين مؤمن.

إياد الداود: مؤمن في طائرات في الجو؟

مؤمن فرحات: يعني كل يوم حياتي هيك كل عيشتنا في الشكل هذا الإنسان بده يجبن وبده يخاف ما قدمنا ولا قدمنا أي خطوة للأمام. 

أحمد الجعبري: طلعت من دائرة الجلسة وكان الصاروخ ورائي فرميت حالي على الشارع حتى يعني ونطقت الشهادتين ثم في اليوم الثاني أبلغونا أن ولدك البكر محمد استشهد رحمة الله عليه وأخوك حسين فسألتهم عن فتحي أخوي الأصغر مني فقالوا أيضا استشهد سألتهم عن صلاح قالوا استشهد سألت عن علاء قالوا أستشهد تعالي شهد حبيبتي.

إياد الداود: هؤلاء أحفادك؟

أحمد الجعبري: هذه بنت الشهيد صلاح هذه بنت ابنتي حفيدتي، هذه ابنتي الصغيرة ملاك بالطبع هذه تناديني بابا لسه ما عرفت ما شافت أبوها.

إياد الداود: شيخ يعني أنت أقرب ما تكون من الموت؟

أحمد الجعبري: صحيح أنا قلت لك هذا وطن غالي وهذه قضية غالية وهذه الجنة.

إياد الداود: وبالنسبة لأسرتك؟

أحمد الجعبري: هم على قناعة بأنهم يشاركوننا الأجر لذلك هم يتحملوا هذه الأمور ويصبروا عليها تماما.

إياد الداود: تتواجد في البيت؟

أحمد الجعبري: والله فترات متفاوتة يعني حسب الأجواء حسب الظروف حسب المسح الأمني، إذا المسح الأمني سليم بتلاقينا نأتي إلى البيت حسب الظروف الأمنية.

[نص مكتوب]

استشهد الجعبري بتاريخ 14/11/2012 نتيجة تعرض سيارته للقصف الجوي الإسرائيلي

أحد كتائب القسام: هذه العملية تمت بحمد الله يعني بكل هدوء وحتى أنا واقف الآن يعني خائف أكثر من وقت حدوث العملية.

إياد الداواد: ترعبك الكاميرا أكثر من سلاح العدو.

أحد كتائب القسام: إي نعم.

إياد الداود: سأسمح لنفسي بأن أقف هنا في محاولة لفهم دوافع العشرات بل المئات من الشباب ممن سجلوا وصاياهم ووضعوا أرواحهم رهن الإشارة، فمنهم من قضى نحبه وكثر منهم ما زالوا ينتظرون الدور على القائمة.

[شريط مسجل]

أحد كتائب القسام- 19/4/2004: أقوم بعملي هذا الاستشهادي ابتغاء مرضاة الله عز وجل وانتقاما من اليهود الصهاينة انتقاما لدماء شهدائنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا.

إياد الداود: هنا حضرتك بالوصية.

أحد كتائب القسام: نعم

إياد الداود: متى سجلتها؟

أحد كتائب القسام: قبل عام تقريبا بعد فترة من اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمة الله عليه.

إياد الداود: شو شعورك صار لك أكثر من سنة وأنت  شهيد مع وقف في التنفيذ؟

أحد كتائب القسام: الموت أو الشهادة هي مجرد وسيلة تهدف بنا أو تقودنا إلى الهدف الأسمى وهو تحرير وطننا ورفع الظلم عن الإنسان.

محمد الضيف: الحياة الدنيا لها نصيب أنا متزوج، الحياة الدنيا لها نصيب لأن لو إحنا بدنا نقول للموت هيك بحد ذاته بدون طيب ليه نأخذ الاحتياطات الأمنية يعني إحنا نسير ونواصل ونأخذ كل وضع أمني وتكلموا كثير يمكن عن احتياطاتنا الأمنية في كثير من الظروف يمكن أنت بصعوبة استطعت أنك تحصّل لقاء لأن نحن نأخذ وضع أمني كبير.

أحد  كتائب القسام: هذا هو المغ الصهيوني الذي غنمته كتائب القسام وهو صناعة صهيونية تقوم بقتل الأطفال ونحن إن شاء الله سوف نقتل به جنود وليس أطفالهم ومدنيوهم.

أحمد الجعبري: اليهودي الذي جاء على أرض فلسطين هو يهودي قاتل ومجرم ومغتصب ومحتل، هذا اليهودي هو الذي نقاتله، أما اليهودي الذي يعيش في كنيسه في بريطانيا أو في أميركا نحن لا علاقة لنا به هناك، أما وإن جاء على أرض فلسطين فهو محارب لنا وسوف نحاربه ونقتله على أرض فلسطين.

محمد الضيف: لم يكن هناك عمليات ضد مدنيين إسرائيليين إلا ردة فعل نتيجة قتل مدنيين مع أنه هناك كان يكون في استطاعتنا قتل أكثر، فالشيخ أحمد ياسين قال أوقفوا قتل المدنيين نوقف قتل المدنيين.

إياد الداود: رغم البدايات الصعبة والأجواء غير المثالية استمدت كتائب القسام مشروعيتها من إنجازها على الأرض قدمت مئات القادة من بين آلاف الشهداء والمعتقلين واستطاعت من لا شيء أن تصبح رقما صعبا في كل معادلات الصراع، مما جعلها في مصف كبرى حركات التحرر في العالم أو في طليعة اللائحة السوداء المطلوب رأسها بأسرع وقت بدعوى الإرهاب.

أحمد الجعبري: نحن حركة مجاهدة نحن تنظيم عسكري مجاهد رافع السلاح سيحافظ على هذا السلاح وسيحافظ على هذه القضية وسيحافظ على مشروعه الاستراتيجي وهو تحرير كامل تراب فلسطين.