ما زالت آلاف الأسر الفلسطينية في غزة تكتوي بنيران التشرد وفقدان البيت والمسكن عقب الحرب الإسرائيلية التي دمرت كل شيء، ولم يتبقَ لهذه الأسر سوى مراكز اللجوء والمستشفيات والشوارع في بعض الأحيان.

ودمرت الغارات الإسرائيلية 5510 وحدات سكنية دمارا كاملا، وثلاثين ألفا و920 وحدة دمارا جزئيا، وهو ما حوّل نصف مليون شخص إلى لاجئين دمرت بيوتهم وسكنوا المدارس والمساجد رغم أن 150 مدرسة وستين مسجدا تعرضت للقصف.

ولتوضيح الجهود المبذولة لمساعدة هؤلاء اللاجئين، قال الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة لحلقة الجمعة 8/8/2014 من برنامج "غزة تنتصر" إن 221 ألف مواطن يقيمون في مدارس أونروا موزعين على تسعين مدرسة، ولكن هناك قطاعات أخرى من الأسر التي لا تملك بيتا ولا مأوى وغير مسجلة لدى أي جهة حتى تقوم بمساعدتها، مؤكدا أن جلب المياه والخبز للمدارس يعد جهدا يوميا مضنيا لموظفي الوكالة التي تعتني بالموجودين داخل المدارس والمسجلين فقط.

ووعد أبو حسنة بأن يبحث وضع هؤلاء لأنهم يعدون نازحين أيضا، وهناك الآلاف حول مستشفى الشفاء لم يتلقوا غذاء ولا مساعدة.

واعترف أبو حسنة بصعوبة تقديم الخدمة المناسبة لكل هؤلاء اللاجئين، لأن أعدادهم تفوق مقدرة أونروا، وأكد أن هذا العمل يعد الأضخم في تاريخ الوكالة منذ إنشائها عام 1948، ودعا المواطنين إلى التعاون مع الوكالة حتى تستطيع القيام بدورها.

دمرت الغارات الإسرائيلية 5510 وحدات سكنية دمارا كاملا، وثلاثين ألفا و920 وحدة دمارا جزئيا

الحل العاجل
من ناحيته، قال مسؤول وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير زقوت إن التهجير القسري يعد جريمة بحد ذاته، وأضاف أن الوضع يستدعي تقديم المساعدة بشكل عاجل، واتهم المجتمع الدولي والدول العربية بالتواطؤ ضد غزة، لأنهم سمحوا بتدهور الأوضاع الإنسانية لأهلها.

وأكد أن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية مطالبة بإيجاد حل عاجل لإيواء هؤلاء اللاجئين في أماكن غير المدارس، ويجب على الحكومة والمؤسسات الدولية فتح مخيمات مؤقتة لأن فترة إعادة الإعمار قد تطول.

وعن الدور الحكومي قال رئيس وحدة الطوارئ في وزارة الشؤون الاجتماعية رياض البيطار إن الحكومة على استعداد لفتح المدارس لاستقبال القاطنين في مستشفى الشفاء الذي يعد مكانا للعلاج وليس مركزا للإيواء، وأضاف أن الوزارة فتحت حوالي 12 مدرسة حكومية، ووصل عدد كبير من اللاجئين لهذه المدارس، وأبدى الاستعداد لفتح مدارس إضافية، ولكنه أشار إلى خوف البعض من تجدد القصف الذي جعلهم يفضلون البقاء بالمستشفى بحثا عن الأمن.

وضع مأساوي
ومن أحد مراكز الإيواء وصفت المراسلة وجد وقفي الوضع الإنساني بـ"الصعب جدا"، إذ أكدت أن المدرسة بها ازدحام غير معقول والغرف لا تكفي لاستقبال كل أعداد اللاجئين، وقالت إحدى اللاجئات إنهم يعيشون على هذا الوضع منذ رمضان، وإن بيوتهم تحولت إلى كومة من الركام، وأوضح أحد المواطنين أن كل المنازل والمساجد بحي الشجاعية دمرت بالكامل، وأن هناك شحا شديدا في الأكل والشرب، إضافة لقطع الكهرباء والماء.

وتمنت إحدى اللاجئات الموت لأبنائها بدلا من تعرضهم لما وصفته بالعذاب والمعاناة التي واجهوها بعد تدمير منزلهم والأوضاع التي وصفتها بـ"المأساوية" التي يعيشونها في المدرسة.

وتحولت المتنزهات العامة قرب مركز الشفاء الطبي إلى منازل يسكنها اللاجئون الذين نصبوا خيامهم بعد أن دمرت بيوتهم في حي الشجاعية، وقال أحد اللاجئين إنهم هربوا بملابسهم فقط وحصلوا على هذه الخيمة المؤقتة من أهل الخير، وأكدت إحدى النساء الحوامل أن حياتهم صارت عذابا، ولم يتلقوا مساعدة من أي جهة حتى الآن، وكل ما يطلبونه هو بيت يؤويهم ويقيهم الحر والبرد والمطر.

وقالت الطفلة دينا -المقيمة مع أهلها بخيمة- إن القصف جعلنا نبكي ونختبئ، وهربنا من منزلنا دون أن نحمل معنا ملابسنا ولا ممتلكاتنا. وعبرت لاجئة أخرى عن خوفها لأن إسرائيل تهادن غزة لمدة عامين ثم تعود لتقصفها مجددا.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: أوضاع اللاجئين في غزة وجهود إيوائهم

مقدم الحلقة: وائل الدحدوح

ضيوف الحلقة:

-   عدنان أبو حسنة/ ناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"

-   سمير زقوت/ مسؤول وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان

-   رياض البيطار/ رئيس وحدة الطوارئ في وزارة الشؤون الاجتماعية

تاريخ الحلقة: 8/8/2014                            

المحاور:

-   مكان للإيواء في مستشفي الشفاء

-   نقص على كل الأصعدة

-   ممرات وإرساليات إنسانية مطلوبة

-   مدارس جديدة للإيواء

-   أوضاع إنسانية مأساوية

-   عمال النظافة تعرضوا للقصف

-   على أبواب عام دراسي

وائل الدحدوح: أهلا وسهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج غزة تنتصر، وفي هذه الحلقة نتحدث.. التي نبثها على الهواء مباشرة رغم عودة أجواء الحرب من غارات وقصف وويلات نتحدث اليوم عن واحدة من هذه الويلات التي ما زالت آلاف الأسر تكتوي بنيرانها التشرد، ونتحدث فيها عن أولئك الذين فقدوا المأوى والمسكن والبيت والحاجيات والأشياء والذكريات أيضا، ونتحدث أيضا عن هؤلاء الذين لم يتبقَ  لهم سوى مراكز اللجوء والمستشفيات أو الشوارع في بعض الأحيان. اليوم جئنا إلى المستشفى لنستمع ونتفقد هؤلاء ونستمع منهم مباشرة، وحتى نتحدث أكثر عن هذا الموضوع نستضيف السيد عدنان أبو حسنة الناطق باسم الأونروا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والسيد سمير زقوت مسؤول وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان والسيد رياض البيطار رئيس وحدة الطوارئ في وزارة الشؤون الاجتماعية ولكن قبل ذلك نستمع إلى هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

عمر الخطيب: الصورة رغم وضوحها ربما تعجز عن كشف عمق المأساة التي يعيشها سكان قطاع غزة بعد دخول العدوان الإسرائيلي شهره الثاني، هنا كانت منازل وبشر وحياة وذكريات، مناطق كثيرة في غزة حولتها آلة الحرب الإسرائيلية إلى ركام دُفن تحته مئات الشهداء، لم يفت كل ذلك في عضد سكان غزة ودعمهم للمقاومة ومع ذلك تبقى خريطة معاناة رسمها الاحتلال وهاهم الفلسطينيون يدفعون ثمنها مجددا، نحو نصف مليون مواطن تحولوا إلى نازحين بسبب الدمار الذي حاق بمنازلهم أو بسبب إجبارهم على الرحيل منها وإلا دفنوا تحت أنقاضها، سجلت أعلى معدلات النزوح في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع، كانت المدارس أول ما توجه إله النازحون لظنهم أنها آمنة لكن إسرائيل خيبت ظنهم كالعادة فأكثر من 150 مدرسة في غزة تدير الأمم المتحدة 90 منها تعرضت للقصف وسقط عشرات الشهداء من أطفال ونساء فيها، حتى المساجد التي لجأ إليها الناس لم تسلم من القصف الذي طال أكثر من 60 منها وفقا لوزارة الأوقاف الفلسطينية. لم يبقَ من مفر أمام النازحين إذن ويبدو أنه لن يكون في مواجهة عدو لم يتردد في استهداف مختلف المنشآت بما فيها المقابر حيث تعرض 11 منها لقصف كثيف، تنقل النازحون بين منازل أقرباء وإخوة في الوطن والمصير لكن تأمين السقف ليس نهاية المطاف فدفاتر المعاناة لم تزل مفتوحة ولا يبدو أنها ستغلق قريبا، ثمة احتياجات أخرى وبيئة محيطة بدأت تفعل فعلها وتزيد وطأة الإمعان في سكان القطاع، نتحدث هنا عن انقطاع التيار الكهربائي والمياه بسبب القصف المتعمد وعن نقص المؤن والمواد الغذائية وعن تراكم جبال القمامة والمخلفات، أكثر من تحذير أطلقته منظمات محلية ودولية بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة وكيف أنها مرشحة لمزيد من التدهور بسبب إفراط إسرائيل في استخدام القوة وتعنتها في المفاوضات لاسيما البنود الخاصة بالمعابر وإعادة الإعمار ما يعني عدم عودة آلاف الفلسطينيين إلى منازلهم قريبا.

[نهاية التقرير]

وائل الدحدوح: نرحب مجددا بضيوفنا الأعزاء ولكن نستسمحكم عذرا أن ننتقل وإياكم عبر كاميرا الجزيرة للتعرف أكثر وعن قرب عن أوضاع هؤلاء المشردين وغالبيتهم من حي الشجاعية المنكوب، لجئوا إلى المستشفى وافترشوا حدائق وأرصفة المستشفى والتحفوا ما تسير من أغطية وملابس نستمع وإياكم إلى شهاداتهم ورواياتهم عن هذا الواقع مع الزميل تامر المسحال، تامر يعطيك العافية كيف وجدت الوضع لدى هؤلاء؟

مكان للإيواء في مستشفي الشفاء

تامر المسحال: نعم زميلي وائل أنا هنا في هذا المكان في داخل مستشفى الشفاء هذا المتنزه بدلا أن يكون متنزها لاستجمام المرضى في أوقات راحتهم وأيضا من يزورهم تحول إلى مكان لإيواء النازحين الذين دمرت منازلهم وأصبحوا مشردين بفعل آلة الحرب الإسرائيلية وحتى نقترب من الصورة أكثر ندخل إلى حياتهم وإلى تفاصيل حياتهم إلى هذه الخيام المنتشرة في هذه الساحة في مستشفى الشفاء، كما ترون هذه واحدة من العائلات في هذه الخيمة في هذا المكان، هذه العائلة من حي الشجاعية أطفال ونساء ورجال من هذه العائلة كتب عليهم أن يعيشوا في هذا المكان بعد أن دمر منزلهم والكلام لهم حتى يوضحوا ما جرى سيدي أنتم من دار مين؟

شادي عوض: أنا شادي عوض العبد العجلة من سكان حي الشجاعية منطقة الشعف بجوار مستشفى الوفاء.

تامر المسحال: إيش صار مع بيتكم؟

شادي عوض: إحنا بالنسبة للبيت صار عنا القصف بتهديد مستشفى الوفاء في أول الحرب الساعة 2 صباحا فأخلينا منزلنا الساعة 2 ونص تقريبا طلعنا من البيت تحت القذائف وإطلاق النار من الدبابات والطيران فأخلينا واطلعنا وتوجهنا إلى زي ما أنت شايف في مستشفى الشفاء فقعدنا أول ما قعدنا من دون ولا خيمة ولا شيء ولا حاجة يعني ما في عنا طلعنا بأواعينا بس، طلعنا إحنا بأواعينا، ولما وصلنا إلى هنا رحت على أهل الخيم جابوا لي الخيمة هذه جابوا الخيمة وقدموا..

تامر المسحال: يعني الخيمة تبرعات من أهل الخير يعني مش مؤسسة، لا من الأونروا ولا من غيرها.

شادي عوض: ولا من أي حدا ولا من أي جهة أنا طلعت على منطقة من منطقة الزيتون وجبتها يعني قدموا لي إياها ليومين ثلاثة حتى انطلبت مني هذه الخيمة في آخر هدنة  فانطلبت مني فرفضت أنا قلت لهم اصبروا عليّ يومين ثلاثة حتى أدبر أموري..

تامر المسحال: حتى الناس اللي أعطوك إياها بدهم إياها.

شادي عوض: بدهم إياها طبيعي طلبوها مني وقلتهم اصبروا عليّ يومين ثلاثة حتى أشوف لي كم شرشف أو هذا..

تامر المسحال: حتى نقترب من الصورة أكثر يمكن نأخذ واحدة من السيدات هنا في هذه الخيمة يعطيكِ العافية.

أحد السيدات: الله يعافيك.

تامر المسحال: يعني حياة صعبة صفي لنا كيف حياتكم بهذه الخيمة بالتأكيد انتم عيلة..

أحد السيدات: معاناة صعبة غير طبيعية، الأولاد عندي أولاد أنا ست حامل كمان وتعبت وقبل فترة توجهت للاستقبال.. يعني عيشة غير صالحة بالمرة لا مش قادرة أوصف لك كيف يعني شعورنا كيف حياتنا عذاب تعذبنا كثير.

تامر المسحال: كيف يدبرون أمور حياتكم مثلا الأكل؟

أحد السيدات: شيء طبيعي زينا زي الناس وين تروح الناس نروح وراءها، كيف بتدبر حالها ندبر معهم إيش بدنا نسوي.

تامر المسحال: هل هناك أحد يأتيكم من مؤسسات دولية؟

أحد السيدات: لا ما في شيء، مساعدات خارجية لا يأتينا، كل شيء بجينا منّا إحنا من مالنا الشخصي حتى من مالنا الشخصي ما فيش حتى توفير، فيش إمكانية أنه نشتري متطلبات الأولاد الصغار، ما بدنا إحنا إلنا المهم الصغار ..

تامر المسحال: طيب أثناء فترة التهدئة السابقة رحتم على بيتكم؟

أحد السيدات: ما في بيوت وين بدنا نروح؟

تامر المسحال: منطقتكم بالمرة مدمرة.

أحد السيدات: ما في خمس طوابق انهدمت وبين بدنا نروح؟

تامر المسحال: إيش رسالتكم إيش مطالبكم؟

أحد السيدات: أقل شيء زينا زي الناس بيت يحوي أولادنا، أنا ست حامل على وجه ولادة وين بدي أروح وين بدي أقعد، بدي أقعد بمكان زي الناس.

تامر المسحال: الله يعينكم، إذن هذه هي الصورة في هذه الخيمة والخيام المجاورة الناس كما نسمع يعيشون ظروفا صعبة، ظروفا مريرة في هذه الأوضاع وهذا التشريد الذي أحدثه القصف الإسرائيلي، في هذا المكان العائلات متواجدة من أكثر من منطقة هذه من حي الشجاعية وهذه كما أخبروني من أي منطقة أنتم؟

أحد السيدات: من الشجاعية.

تامر المسحال: من الشجاعية برضه وانتم في أحد من جباليا أعتقد قالوا..

أحد السيدات: آه هي هنا جباليا.

تامر المسحال: احكوا  لنا عن ظروفكم هذه.

أحد السيدات: والله ظروفنا صعبة يعني، والله يعين الناس كيف عائشين انظر كيف إحنا عايشين هدوا دورنا ورحلونا وشتتوا أولادنا الصغار وها نحن عايشين الحمد لله بلا مأوى وأطفال العالم مبسوطين واطلع أطفالنا كيف مشحوطين لا عايشين في عيد جاء العيد وخلص لا أولادنا فرحوا ولا أنكسوا ولا تنيلوا والقصف على رؤوسنا ورعب للأطفال وهذه عيشتنا..

تامر المسحال: هذه بنتك؟

أحد السيدات: بنتي آه.

تامر المسحال: إيش اسمك يا عمو؟

دينا العرايشي: دينا بديع العرايشي.

تامر المسحال: صف إيش يا عمو؟

دينا العرايشي: إيه؟

تامر المسحال: صف إيش أنتِ؟

دينا العرايشي: بخامس عشان ما في مدرسة هلقيت بخامس.

تامر المسحال: كيف أوصفي لنا كيف الوضع كيف شايفاه؟

دينا العرايشي: إحنا لما يقصفوا نتخبى عند أمي بالخيمة وبنصير نصوت وأخواتي يصيروا يعيطوا وكمان ما في عنا حرامات ولا فرشات ولا شيء وشردنا آه ما معنا ولا شيء تركنا كل شيء في الدار ما خدناش ولا شيء معنا.

تامر المسحال: أنتِ كم أخ وأخت إلك؟

دينا العرايشي: إيه؟

تامر المسحال: كم من أخ وأخت إلك؟

دينا العرايشي: أنا معهم 4 بنات وولد.

تامر المسحال: سمعتك كنت تحكي أنشودة صح إيش كنت تحكي؟

دينا العرايشي: دعاء أختي.

تامر المسحال: وينها دعاء؟

دينا العرايشي: راحوا على الحمام.

تامر المسحال: طيب خلينا نشوف دعاء، بالنسبة إلك أنتِ منطقة جبل الرية صح؟

أحد السيدات: الخط الشرقي.

تامر المسحال: شرق حي التفاح كيف الوضع عندكم؟

أحد السيدات: مرعبة جدا أنا رحت قبل الهدنة منطقة أشباح، مرعبة جدا، يعني رحت أشوف داري لقيتها قذائف ويعني مرعبة لا تصلح للسكن نهائي نهائي نهائي لا تصلح للسكن.

تامر المسحال: إيش مطالبكم انتم في هذه الظروف يعني؟

أحد السيدات: مطالبنا الأمن والأمان هذا أول مطلب بدنا إياه بعدين بنشوف الاحتياجات الثانية طبعا.

تامر المسحال: الآن بالنسبة لبعد انتهاء هذه التهدئة خايفين على المستقبل؟

أحد السيدات: ها مش خائفين! أكيد أكيد في خوف دائما في حروب، دائما يعني بهدوا علينا سنتين بعد هيك بجينا حروب، بهدوا علينا سنتين بعد هيك بيجينا حروب وزي هيك، يعني أكيد يعني أكيد مستقبل الأولاد رايح وضايع شيء أكيد.

تامر المسحال: الله يعينكم إذن هذه هي الصورة زميلي العزيز وائل في هذا المكان في داخل المستشفى الذي تحول إلى شبه مأوى لا تتوفر فيه أدنى مقومات الحياة التي يحتاجونها في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

نقص على كل الأصعدة

وائل الدحدوح: مجددا نرحب بكم أعزائي الضيوف ونبدأ مع السيد عدنان أبو حسنة مباشرة يعني ماذا فعلتم لهؤلاء واقع مأساوي ومزري وهناك نقص في كثير من المسائل، هل فعلا هذه المشكلة والمعضلة تشغل بالكم تؤرقكم ماذا فعلتم لهم؟

عدنان أبو حسنة: بالتأكيد هي تشغل بال كل القطاعات، ولكن الأونروا كجسم كبير موجود في قطاع غزة نحن من الأوائل الذين نتعامل مع ما يحدث فالحديث يدور عن حوالي نصف مليون مشرد من بيته وليس فقط عن بضعة ألاف، نحن في مدارسنا حوالي كان قبل وقف أطلق النار حوالي 270 ألف مواطن من مختلف مناطق قطاع غزة موزعين على 90 مدرسة في القطاع، عندما بدأت التهدئة غادر منهم حوالي 100 ألف إلى بيوتهم ولكن للأسف الشديد عند تجدد العمليات العسكرية اليوم عاد منهم حوالي 70 ألف عادوا إلى المدارس نعم عاد 70ألف، اليوم في مدارسنا حوالي 221 ألف مواطن في مختلف مناطق قطاع غزة، هذا حمل كبير يعني نحن نقدم لهؤلاء الناس الطعام والشراب والأغطية والرعاية الصحية والرعاية النفسية لكن المشكلة يبدو أيضا هناك قطاعات ذهبت كهؤلاء الموجودين هنا في مشفى الشفاء على سبيل المثال هم ليسوا مسجلين لدينا ليسوا مسجلين..

وائل الدحدوح: وهو ما أردنا التركيز عليه في حديثنا.

عدنان أبو حسنة: نعم.

وائل الدحدوح: يعني هنا أسر كثيرة تعاني ربما تعاني في كثير من الأوجه.

عدنان أبو حسنة: نعم يبدو أن هذه المناطق مناطق الشجاعية والتفاح يبدو أن هذه أول مرة مرة  يلجئون فيها أو يخرجون من منازلهم، لا توجد لديهم هذه الثقافة، ثقافة كيف يمكن أن يتوجه إلى المراكز الحقيقية التي ممكن أن تساعده، الحمل في قطاع غزة موزع، يعني الأونروا تقوم بدورها في مدارسها، يعني هناك كما قلت مئات الآلاف، نحن نقدم لهم الرعاية، نحن نزاحم الناس على كل شيء على الخبز، نزاحمهم على المياه، تعرف هناك مشكلة مياه طاحنة، المئات من موظفي الأونروا يقضون أوقات طويلة في جلب المياه لهذه المدارس ولكن هناك أيضا جسم آخر وهو برنامج الغذاء العالمي وهذا برنامج الغذاء العالمي أيضا له دور في عمليات توزيع المواد الغذائية والاعتناء بهؤلاء الناس، أنا عندما قدمت إلى هنا سألتهم يعني من حضر لكم قالوا لا أحد منذ شهر يعني حضر لهم ولكن طبعا هذا شيء غريب، أنا سأقوم باتصالات قمت بمجموعة اتصالات قبل لحظات حول هذا الموضوع، بالنسبة للأونروا الأونروا تقول بأننا نعتني فقط بالموجودين في داخل مدارسنا ﻷن العملية يجب أن تكون منظمة يجب أن يتم تسجيلهم.

وائل الدحدوح: لكن هؤلاء ألا يُصنّفوا بلاجئين أيضاً أو مشرّدين؟

عدنان أبو حسنة: نعم هم لاجئون بلا شك هم لاجئون ومشرّدون ويجب أن يتم تقديم المساعدات لهم، نحن من جانبنا سنقوم بواجبنا حول هذا الموضوع، غداً سأقوم أنا باتصالات واجتماعات حول هذا الموضوع لأنّ هناك جهة يجب أن تعتني بهؤلاء الناس وأنا أُرجّح أنّه برنامج الغذاء العالمي، لأنّ برنامج الغذاء العالمي يصل أيضاً إلى الناس إلى المهجّرين حتى داخل المنازل، يعني العائلة الممتدّة من تهجّر إلى داخل أُسرته إلى أبيه إلى أخيه إلى  ما إلى ذلك، برنامج الغذاء العالمي يقدر، ولكن أيضاً هناك الجمعيات والمؤسسات الأهلية هذه تقوم بدور كبير أيضاً في قطاع غزّة، لماذا لم يأتوا إلى هذا المكان؟ هذا سؤال مهم جداً يعني، هناك الآلاف في مستشفى الشفاء وهذا مخيّم، هذه كما 1948 يعني نفس مشاهد يعني لو رأيت الصور الموجودة لدينا في عام 1948 بالأسود فقط يعني ما تغيّر هو اللون أنّها صور ملونة، لذلك يجب الاهتمام بهذا.

وائل الدحدوح: وربّما الفرق الإضافي أيضاً أنّهم لم يتلقوا الكثير من الرعاية والاهتمام والمساعدات وهذه معضلة كبيرة...

عدنان أبو حسنة: وهذا يجب أن ينتهي صراحة.

وائل الدحدوح: بعد شهر أو أكثر من الحرب وهذه معضلة كبيرة حقيقةً. سنذهب إلى السيد سمير زقوت ونقول بالتأكيد أنتم كباحثين ميدانيين في مراكز حقوق الإنسان بالتأكيد هذه القضايا تهمّكم وفي صلب اهتماماتكم، هل فعلاً توجّهتم إلى هذه المراكز سواء كانت المدارس أو المراكز العشوائية أو الارتجالية إن صحّ التعبير في المستشفيات والمراكز الطبيّة وأحياناً في الشوارع على سبيل المثال؟ هل وثّقتم مثل هذه الحالات، استمعتم إليهم، استمعتم إلى شكواهم؟

سمير زقوت: يعني نحن في كل ما صدر عن مركز الميزان وغيره من منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية كان موضوع التهجير القسري، وبالمناسبة التهجير القسري هو جريمة حرب بحدّ ذاته يعني بعيداً عن الحديث حتى عن القتل والتدمير، كان الحديث عن التهجير القسري وحجم التهجير القسري دائماً حاضر في كل البيانات وفي كل المخاطبات والمراسلات التي قامت بها منظمات حقوق الإنسان حتى في الكلمات التي تقدمت بها منظمات حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان في الجلسة الاستثنائية أيضاً كان موضوع التهجير القسري وضرورة وأهمية القيام بخطوات عاجلة لغوث هؤلاء المشرّدين الذين فقدوا كلّ شيء، وأنا أعتقد أنّه المشكلة الأكبر اليوم هو موضوع الإغاثة العاجلة والسريعة لأنّه نحن أمام تحديات ليس فقط معاناة الناس التي لا يمكن وصفها فقدان كل شيء بما في ذلك الخصوصية بل أكثر من ذلك هي تحدي كبير أمام استمرار الحياة في قطاع غزّة في المستقبل، أمام استمرار العملية التعليمية على سبيل المثال والحديث عن إعادة تأهيل المساكن وبناء المساكن وعودتهم نحن نتحدّث بالحد الأدنى عن أشهر طويلة إن لم يكن عن سنوات وبالتالي يجب أن يكون هناك حلولا جذرية عاجلة لإيواء هؤلاء ولضمان غوث هؤلاء وتزويدهم بحاجاتهم الإنسانية الأساسية، وهذا يجب أن لا ينتظر حتى مفاوضات القاهرة وحتى موضوع وقف إطلاق النار، يجب أن يُسارع العالم لأنّه في أوقات الحروب كل الدول بما في ذلك جمهورية مصر العربية مُلزمة بفتح ممر إنساني لا يجوز بحال من الأحوال أن لا تصل الإغاثة الطبيّة العاجلة، الغذائية وكل أشكال الإغاثة.

ممرات وإرساليات إنسانية مطلوبة

وائل الدحدوح: وهذه ربّما حقوق كفلتها كل الشرائع السماوية والأرضية أيضاً، لكن مقارنة مع الواقع الواقع ما زال واقعاً مؤلماً على أقل تعبير يعني.

سمير زقوت: هذا التزام قانوني قبل أن يكون التزاما أخلاقيا، كل دولة موقعة على اتفاقية جنيف الرابعة مُلزمة إذا ما كان هناك نزاعاً في منطقة على حدودها أن تفتح ممراً إنسانياً ولا يجوز بحال من الأحوال تعطيل الإرساليات الإنسانية، مشكلتنا أنّه هناك تواطؤ كبير هناك مؤامرة كبيرة على قطاع غزّة سواء العرب أو المسلمين أو غيرهم من المجتمع الدولي صمت صمتاً لم يكن متوقعاً، أن تُرتكب هذه المجازر حرب الإبادة والتطهير العرقي على هذا النحو وفضائيات العالم تبثُّ يعني لا أحد يحتاج إلى تحقيق ليُثبت أن ما يقع  هو جرائم حرب ومع ذلك لم يتحرك العالم، أعطوا قوات الاحتلال كل الفرصة لمزيد من القتل لمزيد من التدمير دون أن تحظى هذه الدولة بموقف بإدانة حتى من دول عربية وحتى من جامعة الدول العربية للأسف الشديد لم نرَ أي حراك، وهذا الذي سمح بتصاعد وتفاقم الأوضاع المأساوية الإنسانية بالنسبة للناس، لو أنّ هناك اهتماماً من قِبل المجتمع الدولي من قِبل المجتمع العربي لما تُرك هؤلاء المُهجّرين يُعانون كل هذه المعاناة ولوجدت أنّ هناك قوافل إغاثة قد وصلت إلى قطاع غزّة على الأقل لتخفيف هذه المعاناة والبحث عن سبل الإيواء حتى في خيام، يعني في الـ 48 كانت هناك خيام قبل أن تنشأ وكالة الأمم المتحدة الأونروا كان هناك الكويكرز قدّمت خيام للاجئين، تقاسمت العائلات الخيام كان هناك خيام تستر على الأقل وتحافظ على خصوصية الناس.

وائل الدحدوح: هذا صحيح، ربّما على الأقل في هذه الشريحة التي نجلس بينها اليوم حتى الخيام لم يحصلوا عليها وهذا واقع مؤلم حقيقةً، سنتوجّه بالسؤال إلى السيد رياض، أنتم طرف رسمي موجود في البلد وهذه معاناة حيّة يُشاهدها القاصي والداني، ماذا فعلتم؟

رياض البيطار: بسم الله الرحمن الرحيم، حقيقةً لا بّد أن نقف أكثر على حجم الكارثة التي يعيش فيها قطاع غزّة، هنالك حسب آخر تقرير في 4/8 قبل عدّة أيام صدر عن عدة جهات، وزارة الأشغال العامة والإسكان قالت بأنّ هناك حوالي 10 آلاف وحدة سكنية هي عملياً بين تدمير كُلّي أو أكثر من النصف والتدمير الجزئي، أيضاً هناك مجموعة النازحين أو الذين أُجبروا على مغادرة بيوتهم وصل العدد لأكثر من 450 ألف مواطن أُجبروا، هؤلاء انقسموا إلى 3 أقسام: القسم الأول وهي حسب توزيع الأدوار الذي تم بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووكالة الغوث ومجموعة مؤسسات أنّ الإيواء في مراحله الأولى على الأعداد المتوقعة التي كانت أقل بكثير كثير مما نواجهه الآن هو ما يكون لدى وكالة الغوث، وحقيقةً وكالة الغوث امتلأت مدارسها عن بكرة أبيها وأعانهم الله على هذا الحمل الكبير حقيقةً، انتقلنا للمرحلة الثانية وهي فتح المراكز الإيوائية لدى المدارس الحكومية وأول ما بدأنا في هذه المراكز كان يستهدف القاطنين أو النازحين في داخل مستشفى الشفاء، جلسنا مع إدارة مستشفى الشفاء وإدارة مستشفى الشفاء بوجودنا وبوجود لجنة الطوارئ وأيضاً اللجان المحلية والمخاتير كنا نتحدّث عن خصوصية مستشفى الشفاء بأنّه مكان للعلاج وليس مكان للإيواء، وبناء عليه تم فتح أولى المدرستين والمجاورة لمستشفى الشفاء الحسن البصري والكرمل، ثمّ فتحنا المدرسة الثالثة أحمد شوقي ومصطفى حافظ ثم فتحنا منطقة الشيخ رضوان 5 مدارس حتى وصل العدد إلى 12 مدرسة حكومية بالإضافة لوكالة الغوث.

مدارس جديدة للإيواء

وائل الدحدوح: وما الذي حصل؟

رياض البيطار: الذي حصل هو أنّنا كنا نتوقع أنّ جميع من هو موجود في مستشفى الشفاء يتوجه إلى مراكز الإيواء التي فتحتها الحكومة حتى تقوم بعملية  التسجيل وتقديم الخدمات، مَن وصل إلينا هو كم كبير، وما زلنا نقول أنّه فيما لو المواطنين القاطنين هنا على استعداد أن يتحرّكوا إلى مراكز إيواء نحن مستعدين أن نفتح مدارس إضافية حتى نقوم باستيعابهم وتقديم لهم كافة الخدمات، ولكن حقيقةً لا ننكر على البعض أنّه حالة الخوف الناتجة عن القصف العشوائي هناك قناعات بأنّه سيكون هذا المكان أكثر أمناً، لذلك عدنا أيضاً وجلسنا مرة أخرى مع إدارة مستشفى الشفاء حول هذا الموضوع فتمّ النقاش بأنّنا نريد أن نعطي فرصة يوم أو يومين وهذا كان قبل التهدئة بحوالي 4 أيام، وبقيت القضية أنّ هذا المكان ليس مكاناً للإيواء، ولذلك نحن نقول إذا ما قامت مستشفى الشفاء مجمع الشفاء الطبي باعتماد هذا المكان أنّه مركزاً إيوائياً نحن على استعداد أن نُقدّم لهم الخدمات كما نقدمها في أي مكان.

وائل الدحدوح: لكن هل هذا هو الإجراء الوحيد الذي قمتم به كوزارة موجودة في هذه المنطقة أو لجنة طوارئ موجودة في صلب تخصصها والاهتمام بها؟

رياض البيطار: لا سأتحدّث معك، وزارة الشؤون الاجتماعية لديها هناك ما يُعرف بالإيواء الخارجي لدى الأسر وهو حوالي ما يزيد عن 250 ألف فرد تعمل معهم وتقدم لهم الخدمات داخل البيوت وهذا حجم من العمل أيضاً كبير سواء كان على المستوى البشري أو حتى على المستوى المادي، ولذلك نحن نقول وبوضوح أن الحاجة هناك حاجة للكثير من الدعم وهناك الجميع يعمل، المؤسسات المحلية تعمل والدولية تعمل، وكالة الغوث تعمل، وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل والكل يسعى للتقديم والتخفيف، أيضاً الذي أثّر على ترتيبة عملية الإيواء قضية وقف إطلاق النار التي كانت في 12 ساعة كما تحدّث السيد أبو حسنة عن هذا الموضوع أنّ الناس عادت إلى بيوتها وأغلقنا بعض المدارس حقيقةً وبدأت الأمور تأخذ مجرى مختلفا واهتمامنا أكثر بات في الناس الذين عادوا إلى بيوتهم، أخذنا المواد الغذائية وأخذنا الوجبات حتى الوجبات الساخنة التي تخصّهم بدأنا نتحرك بها والمياه ولكن بعد انتهاء وقف إطلاق النار خلال الساعات الماضية عادوا مرة ثانية إلى المدارس واضطررنا لفتح مدارس إضافية، نحن نؤكد هنا أنّ الخدمات التي تقدّم ما بين مساعدات تموينية ووجبات ساخنة ومياه وأغطية وفراش هذه خدمات تقدم بشكل أساسي وبكل شفافية في المراكز الإيوائية المعتمدة، هناك قضية هامة جداً المراكز الإيوائية ليست فقط تقديم خدمات هي أيضاً جزء من الحماية، كافة المدارس التي تُفتح هناك عملية تنسيق ما بين المؤسسات الدولية والجانب الإسرائيلي، وإن كان الجانب الإسرائيلي قام بضرب عدّة مدارس في هذا الجانب.

وائل الدحدوح: سنواصل الحديث عن هذه الموضوعات وتفاصيل أخرى أيضاً، لكن سنعود أيضاً حتى تكتمل الصورة سنذهب إلى زميلتنا وجد وقفي الموجودة الآن في أحد المدارس أو مراكز الإيواء في مدينة غزّة، وجد ما هو الوضع طرفك؟

وجد وقفي: الوضع صعب جداً ونحن حالياً في مدرسة بنات الرمال الإعدادية التابعة لوكالة غوث اللاجئين الأونروا هنا في غزّة، الوضع الإنساني صعب جداً، في هذه المدرسة يوجد ألفان وسبعون شخصاً وفي هذه المدرسة يوجد فقط 27 غرفة، كما ترى وائل العائلات تفترش الأرض بأطفالها ونسائها ومسنّيها في هذا الحرّ هم يفترشون الأرض لأن لا مكان لهم لإمضاء ليلتهم، في هذه المدرسة يوجد نحو 330 عائلة كما علمنا، في الغرفة الواحدة يمكن أن تجد 150 شخصاً حسب ما أبلغنا القائمون على هذا المركز ينامون في نفس المكان، حاولنا الدخول إلى إحدى هذه الغرف ولكن نظراً للخصوصية واحتراماً للخصوصية كون أنّ عدداً من النساء قد نمن لم نتمكن من الدخول لهذه الغرف ولكن ها نحن في الخارج مع بعض هذه العائلات، أختي كم يوم صار لكم هنا؟

إحدى اللاجئات: إلنا من رمضان.

وجد وقفي: ما هو وضعكم؟

إحدى اللاجئات: وضعنا سيء.

وجد وقفي: ليش؟ كيف؟

إحدى اللاجئات: دارنا تدمرت، ما إلنا بيت وأنت شايفة وضعنا على شو نايمين وما في مأوى نقعد فيه.

وجد وقفي: شو إلي تطالبوا فيه؟ شو إلي بدكم إياه؟

إحدى اللاجئات: بدنا حقوقنا، يمشوا لنا طلب المقاومة اللي بدنا إياها.

وجد وقفي: كيف مضى اليوم الأول بعد ما خلصت الهدنة والقصف الإسرائيلي بدأ؟ كيف مضى يومكم؟

إحدى اللاجئات: لما بدأ الخبط؟ التهدئة، عادي رحنا شوية يومين على البيت لقيناها رماد على الأرض مرمية وسحبنا حالنا وروحنا.

وجد وقفي: نعم شكراً شكراً لكِ، شكراً يا أختي، إذن هذه السيدة التي وجدت خلال أيام التهدئة منزلها أصبح كومة ركام عادت إلى هنا لتفترش الأرض مع عائلتها، سوف نتحدّث مع شخص آخر، أخي السلام عليكم.

أحد اللاجئين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وجد وقفي: أخبرني ما هي أوضاعكم هنا؟

أحد اللاجئين: الأوضاع سيئة جداً، ومثل ما أنت شايفة المدارس والناس فوق بعضها المكان ضيق كثير والوضع حرج جداً يعني، أنت شايفة نايمين البنات، ينمن في داخل الصفوف ومش واسعاهم وإحنا نايمين برا مثل ما أنت شايفة في العراء.

وجد وقفي: بالنسبة للماء والغذاء؟

أحد اللاجئين: الماء والغذاء شحيح جداً وضعيف، يعني شو معلبات تأكل طول النهار فطور غداء عشاء صار عنا وضع سيء، الوضع للأطفال سيء جداً الصحي كل يوم على العيادة إبر وتحاليل ومقويات، صعب.

وجد وقفي: اليوم الأول بعد انقضاء التهدئة بدأت إسرائيل بالقصف، كيف مرّ عليكم هذا اليوم؟

أحد اللاجئين: مر بكآبة، يعني كنا متفائلين يعني على أساس أنه يصير هدنة طويلة الأمد أو مصالحة، وصعب يعني الكل مكتئب.

أوضاع إنسانية مأساوية

وجد وقفي: شكراً شكراً لك، نتحدث مع الحاج، يا حاج كيف.. يا حج كيف كان يومك يا حج اليوم الأول؟ طبعا زميلي المصور يأخذ لقطات من هذا المركز ونود التحدث للحج.

أحد أهالي الشجاعية: من أول يوم ما ضربوا لا يفرقون بين مدني ولا عسكري ولا بين جامع، كله دمار كل الدور تهدمت على إلي فيها مسكوها من عند عائلة البطش لكل الشجاعية كل خط الشرق مسحوه مسحا.

وجد وقفي: جئتم من الشجاعية؟

أحد أهالي الشجاعية: إحنا طالعين من الشجاعية من كثر ما قصفوا علينا حتى مسجدنا راح وكل المساجد راحت كل يعني امسكها من الشجاعية كل خط الحدود كله مدمر يعني لا كهرباء ولا ماء ولا مسكن..

وجد وقفي: شكرا شكرا لك، إذن وائل يعني كما ترى ويرى المشاهدون الأوضاع الإنسانية هنا مأساوية جدا لاحظت خلال وجودي هنا بأن هذا المكان يفتقر إلى أبسط معايير الصحة والسلامة العامة، هذه المعايير غير موجودة هنا لدى دخولنا هذا المركز استقبلتنا أكوام من القمامة وهنا الآن أرى أطفالا صغارا حفاة، هناك الكثير من الأمور التي صراحة أصابتني بالصدمة لأن لا طفولة لهؤلاء الأطفال هم وغيرهم من الأطفال ليسوا كغيرهم من الأطفال هم يعيشون قصفا منذ شهر وكل ما يريدونه سقفا يؤويهم بدلا من العراء وبدلا من الشمس المحرقة التي يحاولون الهروب منها إلى داخل الصفوف ليجدوا صفوفا مكتظة بها من 70 إلى 150 شخصا، وضع إنساني صعب جدا وائل واستقبلنا هؤلاء طبعا كما ترى الأشخاص بعفوية تامة الأطفال بعفوية تامة لدى إضاءة زميلي لعدسة الكاميرا كلهم صرخوا كهرباء كهرباء هنا في الخارج كما ترى لا توجد كهرباء لأن محطة الكهرباء لا تعمل بسبب القصف الإسرائيلي ولا كهرباء هنا في غزة ولا ماء، أتحدث إلى هذه السيدة أختي ما هو وضعكم يعني هل لديكم كل ما تحتاجون أرى أنكم تعيشون في العراء؟

أحد السيدات: إحنا محتاجين كل شيء إحنا بدنا الأمان هيك أولادي اطلعي كيف هذا منظر أولاد هيك يناموا والله نصهم نام ونصهم جوا مدرسة تفرجي كيف، والله والله والله توي قلت لهم يمه أن متوا أنا مسامحاكم والله العظيم موتوا يمه الله يرحمكم وحياة الله التو قبل ما يناموا واسألي أبوهم إيش أسوي والله إحنا يا أختي 4 طوابق إيش عملنا إحنا لا عمرنا كنا حماس ولا فتح ولا شي ليه يخبطوا دارنا إحنا إيش سوينا رمانا هل رمية إحنا إيش سوينا إيش عملنا؟

وجد وقفي: تفقدت بيتك خلال الهدنة؟

أحد السيدات: والله رحت.

وجد وقفي: شو وضعه؟

أحد السيدات: والله إيش أقول لك خراب لي أربع شهور ساكنة فيه وحياة الله زينكو عملت بيت من زينكو آخر طابق الرابع إني لقيته هيك، إيش بدك هيك الF16  ضاربه نصه قلت الله يسامحه هو ضارب نصه كان كمل عليه وليش خلالنا إياه ليش؟ حسبنا الله ونعم الوكيل يا شيخ عليهم هيك منظر أولادي هيك والله العظيم والله العظيم هذا الولد عنده لين عظام عظمه زجاجي هو بجري يا موتي والقصف عليه، الطفل هذا وهو القصف عليه وبقول لي مش قادر رجليّ يوجعوني بقول له رجلي يمه لا يهم رجلي، رجلي إيش أسوي إيش نعمل إيس نسوي.

وجد وقفي: إذن هذه السيدة يعني كما ترى وائل هي تعيش نفس المعاناة التي تعيشها 330 عائلة موجودة هنا وضع إنساني صعب جدا الحقيقة يعني حتى أنا أعجز عن وصفه، لأنني لم أتوقع أن أرى شيئا كهذا، الأونروا والأمم المتحدة نعرف أنها مؤسسة دولية وهي التي تعنى بحقوق الإنسان وتعنى بحقوق هؤلاء الأطفال في سقف يؤويهم ولكن فوجئنا بوضع مزري كهذا يا وائل.

وائل الدحدوح: المعاناة واضحة شكرا جزيلا لك زميلتنا وجد من أحد مراكز الإيواء التابعة الأونروا ومن الأونروا نتوجه أيضا بالسؤال هناك صدمة أصيبت بها الزميلة وجد جراء الأوضاع الموجودة في هذه المدرسة ازدحام شديد افتراش الأرض وفي العراء هناك نقص في الحاجيات هناك أكوام القمامة حسب ما يعني نقلت لنا زميلتنا وجد وبالتالي يعني واضح أن هناك مشكلة وحجم كبير من الشكاوى التي لا تنتهي والتي يوجد لها ما يبررها على أرض الواقع في مدرسه تتبع للأمم المتحدة مباشرة للأونروا ما هو قولك؟

عدنان أبو حسنة: نعم يعني هذا صحيح ونحن نعترف بذلك ولكن..

وائل الدحدوح: لماذا؟

عدنان أبو حسنة: نعم أنا أقول لك لماذا لك أن تتخيل أن الموضوع يتعلق مثلا ب280 ألف شخص هؤلاء أتوا لا يملكون أي شيء، يعني بعضهم أتى حافي القدمين إلى هذه المدارس بعضهم أتى بملابس النوم، أنت الآن تواجه مشكلة ضخمة هذه المشكلة لا تستطيع دول على مواجهتها ليس الأونروا وليس قطاع غزة المنهك من حصار 7 سنوات، عليك أن توفر لهؤلاء الناس على سبيل المثال الخبز يعني معظم هؤلاء الناس أتوا من مناطق يعني الخبز يعملونه في داخل بيوتهم، اليوم ثقافة الخبز الجاهز نحن مطرون أن نزاحم الناس العاديين اليوم على المخابز، عربات الأونروا وموظفي الأونروا من أجل شراء ملايين الأرغفة يوميا المخابز ليس لديها القدرة على تزويد هؤلاء الناس بالخبز، على سبيل المثال المياه على سبيل المثال الكثير من محطات المياه في قطاع غزة دمرت بسبب قطع الكهرباء أيضا محطات التحلية توقفت وليست قادرة على أن تزود القطاع بالمياه، أيضا نزاحم الناس من أجل هؤلاء الموجودين في مدارسنا من أجل المياه مرتبطة بالنظافة طبعا، هناك ليس فقط بالشرب ولكن مرتبطة بالنظافة ولاحظنا انتشار بعض الأمراض المتعلقة بالأمراض الجلدية أيضا رغم المحاولات الكبيرة من أجل مواجهة هذا الموضوع، إذا نحن لا نقدم للناس جودة حياة في هذه المدرسة يجب أن نعترف بذلك قمنا بتوظيف مئات الموظفين على بند البطالة من أجل مواجهة هذه العملية اللوجستية الضخمة، لدينا يوميا مئات الشاحنات شاحنات تتوجه إلى معبر كرم أبو سالم تأتي بالمواد، بالمواد التي يتبرع بها الناس والتي نشتريها تذهب إلى المخازن تخرج من المخازن إلى 90 مدرسة هذه العملية أكبر عملية لوجستية تقوم بها الأونروا منذ عام 1948 منذ إنشائها حتى الآن، في الفراش على سبيل المثال يعني كنا نتحدث مع الأخوة قبل ذلك غزة لا يوجد فيها فراش على الإطلاق فرشات الإسفنج هذه غير موجودة.

وائل الدحدوح: على الأقل الواقع الصحي واقع النظافة هذا يحتاج إلى اهتمام كبير من طرفكم..

عدنان أبو حسنة: نعم.

عمال النظافة تعرضوا للقصف

وائل الدحدوح: يعني هذا هو لا يقل أهمية لا عن الماء ولا عن الكهرباء ولا حتى عن رغيف الخبز.

 عدنان أبو حسنة:  نعم بالتأكيد الواقع الصحي لكن نحن لا نستطيع أن نوظف في المدارس هناك 12 شخص، في كل مدرسة 12 عامل من عمال الأونروا مع الملاحظة أن 12 عامل أيضا قتلوا من هؤلاء في أثناء العمليات، هؤلاء يتحركون بخطورة شديدة القضية ليست سهلة على الإطلاق ولكن أيضا المطلوب هو تعاون الناس في داخل هذه المدارس لا يمكن على الإطلاق الاعتماد على الأونروا في كل شيء، نحن موظفون منتشرون في كل مكان من أجل توفير أساسيات الحياة المعلبات المياه الخبز على سبيل المثال، الرعاية الصحية في كل مدرسة عينّا اثنين من المستشارين النفسيين، القضية لا تتعلق بالطعام هذا حطام بشر أصبح هؤلاء الناس بالنسبة للأطفال.

وائل الدحدوح: طيب فيما يتعلق بالمشردين في هذا المستشفى هل يمكن أن نتحدث عن إمكانية حل قريب لهم وخصوصا أن غالبيتهم إن لم يكن جميعهم فقدوا البيت فعلا بسبب التدمير بالغارات والقصف الإسرائيليين.

عدنان أبو حسنة: دعنا نتكلم بصراحة حول هذا الموضوع هناك فقط حلان لهذه القصة إما إن يتم فتح مدرسة جديدة كما تحدث الأخ، نحن في الأونروا لا يوجد لدينا مدارس حتى الآن، في جباليا فتحنا 4 مدارس حكومية ونحن نشرف على هذه المدارس نقدم لها طعاما ومولدات الكهرباء وما إلى ذلك..

وائل الدحدوح: ترفعون عليها علم الأونروا؟

عدنان أبو حسنة: لا نرفع عليها علم الأمم المتحدة لا نستطيع هذا ممنوع.

وائل الدحدوح: لا يشعرون بالأمن.

عدنان أبو حسنة: نعم ولكن هذا هو الواقع في غزة قرب مستشفى الشفاء هناك مدرستان حكوميتان يعني أيضا تقدم لهم الخدمات، الآن إما أن يذهب هؤلاء الإخوة إلى أحد المدارس الحكومية..

وائل الدحدوح: أو؟

عدنان أبو حسنة: أو أن تقوم المنظمات الغير حكومية هذه المنظمات جمعيات الهلال الأحمر على كافة أنواعها الهلال الأحمر الإماراتي يقدم مساعدات في غزة يمكن أن يأتي إلي هذا المكان أيضا الهلال الأحمر القطري وما إلى ذلك هذه الجمعيات يعني تعمل أنا أرى عرباتها تتحرك ليل نهار يجب أن تأتي أيضا إلى هذا المكان حتى حل هذه الإشكالية من جانبنا نحن أنا شخصيا سأقوم باتصالات من الآن من بعد هذا البرنامج وغدا صباحا من أجل تشجيع هؤلاء الناس أيضا، هذا مخيم في النهاية حتى رغم المحادثات سمعت مع الأخوة بأن يتركوا هذا المكان وأنا في رأيي الشخصي أن هذا المكان لا يجوز أن يستمر هكذا على الإطلاق هذا مكان فقط.. هذا مستشفى.

وائل الدحدوح: طيب.

عدنان أبو حسنة: على الإطلاق.

وائل الدحدوح: وبعد إذنك بعد إذنك سنذهب إلى المنظمات الأهلية يعني أين ينتهي دوركم في هذه القضية؟

سمير زقوت:  يعني نحن والمنظمات الأهلية أنواع مؤسسات حقوق الإنسان ليست مؤسسات غوثية وأنا أعتقد أنه كل المنظمات الأهلية التي تعمل في المجال الغوثي من المفترض إنها في ظرف كهذا تنسق مع وزارة الشؤون الاجتماعية يعني سواء المنظمات الأهلية المحلية أو العربية.

وائل الدحدوح: كمراكز حقوقية.. كمراكز حقوقية ماذا قدمتم لهؤلاء وأنتم الأمناء على مواد حقوق الإنسان التي تكفل لهؤلاء الحد الأدنى من الحياة الكريمة؟

سمير زقوت:  نحن يعني طبيعة العمل طبيعة عمل منظمات حقوق الإنسان ليست في تقديم الإغاثة أو الغوث المباشر لهؤلاء الناس.

على أبواب عام دراسي

وائل الدحدوح: لكن هناك وسائل أخرى اتصال وضغط..

سمير زقوت: نعم سبق وأن تحدثت أن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية في كل نشاطاتها كانت تبرز وتظهر معاناة هذه الفئة من البشر وتطالب بضرورة التحرك العاجل لذلك كل ما تتفضل فيه من أسئلة وكل ما تفضلت فيه الزميلة وجد من مشكلات في المدارس أنا أعتقد أنه لن يستطيع أحد حلها إلا بإيجاد حل عاجل طارئ لإيواء هؤلاء الناس، المدارس ليست أماكن وليست مراكز مهيأة أيضا لإيواء الناس يعني أنت أيضا تتحدث عن مدرسة هي ليست يعني مهيأة أو مصممة لكي تخدم أناس عشرات الآلاف ينامون بداخلها يحتاجون إلى حمامات يحتاجون إلى الاغتسال يحتاجون إلى أشياء كثيرة غير متوفرة حتى يحتاجون أحيانا إلى صنع القهوة والشاي وهذا غير متوفر في المدارس وإلى متى يمكن لك أن تشغل هذه المدارس؟

وائل الدحدوح: وهذا هو السؤال؟

سمير زقوت: وأنت أمام موسم دراسي على الأبواب وبالتالي أنا أقول أنه يجب أن يكون هناك تحرك عاجل سواء من قبل الحكومة أو المؤسسات الدولية باتجاه اتخاذ خطوات إيجابية نحو فتح مخيمات وإخراج حتى ليس من هم في مستشفى الشفاء بل من هم أيضا في المدارس إلى مخيمات مؤقتة لأنه أنت تتحدث عن أولا أزمة سكن طاحنة في قطاع غزة قبل هذا العدوان لأنه لم يتم لم يعد إعمار ما دمره الاحتلال في السابق وتتحدث عن فترة زمنية طويلة فيما لو اتفقوا..

وائل الدحدوح: وهذا هذا ربما أمر يحتاج إلى جهود أخرى سنستمع إلى السيد رياض يعني ما رأيكم في هذا الكلام كيف هو السبيل إلى حل أمثل من هذه المعضلة المستمرة؟

رياض البيطار: يعني إذا كما نتحدث عن ما هو موجودين في مجمع الشفاء الطبي فأنا أقول الحل الحقيقي والفعلي أننا على استعداد أن نقوم غدا صباحا بجلب حافلات ومن ثم نقل الناس إلى مركز إيوائي إحدى المدارس المنسق لها عبر المؤسسات الدولية وخاصة الأوتشه منظمة الأمم المتحدة ونقوم هناك بتقديم لهم كافة الخدمات بحيث يتم حل هذه المشكلة هذه أعتقد هو حل حقيقي ومنطقي وهناك وللعلم أنت تتحدث عن أقل من الربع مما بقى داخل مجمع الشفاء في يوم واحد أكثر من 1500 شخص خرج من هنا وتم فتح مركزين إيوائيين في اليوم الثالث حينما بدأت أيضا توعية تجاه الموجودين هنا تم فتح أيضا مدرستين أخريات وهي أيضا بهذه المنطقة لا..

وائل الدحدوح: لكن حل بعيد المدى أو متوسط؟

رياض البيطار:  إذا كنا نتحدث عن الحل المتعلق بكافة النازحين أعتقد أن له علاقة بالواقع الميداني بمعنى أننا حينما اليوم نتحدث هناك نوعين من الناس الموجودين النازح الناتج عن حالة الخوف والتهديد الإسرائيلي وهذه جريمة معروفة دوليا وهذه هي الأكبر والجزء الثاني أولئك الذين فقدوا بيوتهم على المدى الفعلي هناك الآن حلولا لدى وزارة الأشغال العامة والإسكان حول حديث على أكثر من جانب من الحلول هناك 2000 وحدة سكنية فارغة قابلة للإيجار هناك حديث عن وحدات سكنية في مكان مفتوح هناك أيضا حديث عن هذا الموضوع، هناك بدائل عديدة تتحدث عنها وزارة الأشغال الإسكان وتعمل عليها وليست فقط حديثا هناك اتصالات دولية مع العديد من الدول في هذا الموضوع، فيما يتعلق بكيفية التعامل بالمدارس لنركز على هذه القضية نحن نقول في حالة الهدوء سوف يكون وخاصة وقف إطلاق النار الدائم سيكون هناك عودة للنازحين لبيوتهم أما أولئك الذين فقدوا بيوتهم فبالتأكيد سيتم حصر الأعداد في عدد معين من المدارس لحين حل المشكلة بشكل كامل.

وائل الدحدوح:  الإعمار بالتأكيد، أريد أن يعني أتوجه بالشكر لك سيد رياض البيطار رئيس وحدة الطوارئ بوزارة الشؤون والسيد سمير زقوت رئيس وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان والسيد عدنان أبو حسنة الناطق بالإعلامي وكله غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إذن معاناة مستمرة حتى لو توقفت الحرب وبالتالي هذه المعاناة تحتاج إلى تضافر الجهود ليس فقط من جهة واحدة ولا جهتين وإنما من كافة الجهات حتى تنتهي هذه المعاناة ويجد الناس حياة كريمة إلى اللقاء.