لفتت وسائل الإعلام الفلسطينية أثناء العدوان الأخير على غزة الأنظار، وحقق ما يعرف بإعلام المقاومة بشقيه التقليدي والإعلام الجديد نجاحات كبيرة في نقل الحدث رغم الإمكانيات البسيطة والقصف الذي طال المقرات الإعلامية.

قدم مراسل الجزيرة وائل الدحدوح الجزء الأول من برنامج "غزة تنتصر" يوم 7/8/2014 بين أنقاض قناة الأقصى الفضائية التي دمرها القصف الإسرائيلي للتعرف على أداء الإعلام الفلسطيني والتطورات التي شهدها.

بينما ناقش الجزء الثاني -الذي قدمه مراسل الجزيرة إلياس كرام من القدس- أثر إعلام المقاومة على الداخل الإسرائيلي وخضوع وسائل الإعلام الإسرائيلية لمقص الرقيب العسكري في دولة تقول إنها الديمقراطية الوحيدة بالمنطقة.

فضائية الأقصى
مدير قناة الأقصى الفضائية محمد أبو ثريا قال إن أعلام المقاومة ولد راشدا منذ تسع سنوات لأنه يحمل قضية، مشيرا إلى أن فضائية الأقصى صنفت في الكونغرس الأميركي منظمة إرهابية، دليلا على قدرتها في التأثير على متابعيها سواء في الداخل الفلسطيني أو خارجه.

محمد أبو ثريا:
إعلام المقاومة
أصبحت لديه
مدرسة في إدارة الحروب الإعلامية،
وقصف أربعة مقرات لقناة الأقصى لم يمنع البث، مما شكل صدمة باعتراف العدو
 وبشأن التجارب التي تعلمها إعلام المقاومة من خلال الحروب السابقة قال إن وسائل الإعلام طورت خططا للإخلاء والإدارة والعمل، وأصبحت لديها مدرسة في إدارة الحروب الإعلامية، مبينا أن قصف أربعة مقرات لقناة الأقصى لم يمنع البث، "مما شكل صدمة باعتراف العدو".

من جانبه، قال مراسل قناة فلسطين اليوم في غزة يوسف أبو كويك إن الاحتلال لا يمكن أن يستهدف المؤسسات الإعلامية لولا معرفته بأنها ناجحة.

وشدد على أن الإعلامي الفلسطيني لم يكن محايدا حين يرى عشرين ألف طن من المتفجرات تسقط على غزة، مشيرا إلى أن توثيق المجازر كان يوزع على الفضائيات الفلسطينية والعربية دون أي هدف ربحي.

تجاوز الأخطاء
وبين أبو كويك أن إعلام المقاومة تجاوز الأخطاء التي كان يقع فيها سابقا، ومن ذلك عدم تكرار تصوير صواريخ المقاومة من أسطح الأبراج حتى لا تكشف مواقع الإطلاق.

بالتوازي مع الفضائيات والصحافة المكتوبة وقف الإعلام الجديد بقوة على مدار أربعة أسابيع من العدوان الإسرائيلي على غزة.

وقال عضو دائرة الإعلام الجديد في حركة حماس أدهم أبو سلمية إن الفارق في أداء الإعلام الفلسطيني الجديد على مواقع التواصل الاجتماعي سبق بمسافات بعيدة الإعلام الإسرائيلي.

وقدم أمثلة على ذلك من خلال هاشتاغ غزة تحت القصف الذي شهد ثمانية ملايين تغريدة، 20% من بينها من أميركا، وهاشتاغ آخر لمحاكمة مجرمي الحرب في إسرائيل، كانت حصة بريطانيا 30% من بين ثلاثة ملايين تغريدة.

وكشف أبو سلمية عن دور فردي قامت به فتاة في غزة عمرها 19 عاما وثقت بالصور المنطقة التي تسكن بها فوصلت لأكثر من عشرين مليون شخص.

من ناحية ثانية، كيف أثر إعلام في نفسية الإسرائيليين، ولماذا تدخل الرقيب العسكري ومنع بث العمليات النوعية التي نفذتها المقاومة، بينما كانت صور المجازر في الصحافة الإسرائيلية في حدودها الدنيا؟

video

اعتراف إسرائيلي
اعترف الكاتب الصحفي مئير كوهين بأن هناك تطورا في أداء حماس الإعلامي، لكنه رأى أن إسرائيل "ستأخذ العبر" وستعرف كيف ترد، حسب قوله.

ونفى أن يكون الإعلام الإسرائيل مارس تضليلا قائلا إن من حق إسرائيل أن تمنع بعض المعلومات في الحرب حتى لا يستفيد منها الجانب الآخر، وأرجع تأخر الإعلام عن نشر أعداد القتلى إلى "ما يشبه القانون" في إسرائيل بمنع نشر أخبارهم قبل إبلاغ ذويهم أولا.
 
ورد محرر الشؤون الإسرائيلية في جريدة القدس أمجد العمري بأن هناك أمثلة كثيرة على "كذب" الإعلام الإسرائيلي وانجراره وراء الرواية الرسمية، ومن ذلك ما ذكره بشأن بث وسائل الإعلام خبرا عن معالجة مستشفى سوروكا وحده 1200 مصاب بينهم سبعمائة جندي جرحوا في غزة، وقبل ذلك بأيام كانت وسائل الإعلام نفسها تقول إن المستشفيات عالجت ما بين 120 و130 جنديا جريحا. 

واعتبر العمري أن الإعلام الإسرائيلي يسير وفق تعليمات من الجهات الرسمية والأمنية، وأنه "مجند" من أجل التغطية على جرائم الاحتلال التي شدد على أنها جرائم تفوق الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: كيف أدى إعلام المقاومة الفلسطينية دوره أثناء العدوان؟

مقدما الحلقة: وائل الدحدوح، إلياس كرام

ضيوف الحلقة:

-   محمد أبو ثريا/ مدير قناة الأقصى الفضائية

-   يوسف أبو كويك/مراسل قناة فلسطين اليوم في غزة

-   أدهم أبو سلمية/ عضو دائرة الإعلام الجديد في حركة حماس

-   أمجد العمري/ محرر الشؤون الإسرائيلية في جريدة القدس

تاريخ الحلقة: 7/8/2014

المحاور:

-   نجاحات على المستوى الدولي

-   خطط الإخلاء والطوارئ

-   أداء الفضائيات الفلسطينية في الحرب

-   تأثير الإعلام الفلسطيني على الوضع الداخلي

-   إعلام إسرائيلي مضلل

-   مقص الرقيب العسكري

-   قصة شريط عملية زكيم

-   إعلام إسرائيلي مجند أم متطوع

وائل الدحدوح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج غزة تنتصر، وفي هذه الحلقة سنتعرض إلى ما أصبح يعرف لدى البعض بسلاح العصر أو السلاح الأمضى في المعارك العسكرية أو على الأقل السلاح الذي يحسم جزءًا من هذه المعارك ويحدد مساراتها ومآلاتها، سنتحدث اليوم عن إدارة الإعلام في المعركة الأخيرة أو الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتحديدا من قبل المقاومة الفلسطينية ووسائل الإعلام المحسوبة عليها وتأثيرات ذلك بالتأكيد على الجبهتين الفلسطينية والإسرائيلية واخترنا أن يكون الحديث من على أنقاض قناة الأقصى الفضائية التي دمرت خلال الحرب الأخيرة على غزة وهي بالمناسبة هذا المقر واحد من أربعة مقرات تم تدميرها في غارات منفصلة خلال أيام هذه الحرب، وللحديث عن هذه المحاور نستضيف كل من السيد محمد أبو ثريا مدير عام فضائية الأقصى والسيد يوسف أبو كويك مراسل فضائية فلسطين اليوم والسيد أدهم أبو سلمية عضو دائرة الإعلام الجديد في حركة حماس نرحب بكم جميعا وقبل الحديث والخوض في النقاش نستمع إلى هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: كثيرة هي أوجه المواجهة مع إسرائيل ومنها الإعلامية فقد سجل الإعلام المقاوم في هذه الحرب حضوراً لافتًا رغم الإمكانية المتواضعة والظروف الاستثنائية وهو ما كان له أثر إيجابي على الجبهة الداخلية الفلسطينية وأثر سلبي على الجبهة الإسرائيلية وذلك عبر رسائل مكتوبة ومسموعة ومرئية، وبخلاف متابعة مجريات الأحداث على الأرض كان واضحا قدرة هذا الإعلام على توظيف الأحداث بما يخدم الأهداف العامة للفلسطينيين في ظل ظروف الحرب، يضاف إلى ذلك أن إعلام المقاومة نجح في مواجهة الإشاعات المنظمة ورسائل التهديد التي كانت تبثها إسرائيل عبر وسائلها المختلفة. ومن اللافت أيضاً قدرة إعلام المقاومة لاسيما كتائب القسام على خلق قنوات اتصال مع وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والأجنبية وتزويدها بكل رسائلها المقروءة والمسموعة والمتلفزة بشكل منتظم مع أن إسرائيل تحدثت عن استهداف مقر ومواقع للمقاومة، وهنا لا بد من الحديث عن قدرة رجال المقاومة أنفسهم فقد تمكنوا من تصوير العمليات العسكرية وتوزيع مقاطع منها على وسائل الإعلام خاصة ما يتعلق بالعمليات العسكرية النوعية كالكمائن والتسلل خلف خطوط جيش الاحتلال لكن الإعلام المحسوب على المقاومة واجه تحديات عدة أبرزها الخطر الأمني خاصة قصف مواقع ومقار تابعة لفضائية وصوت الأقصى وإذاعة الوطن واستهداف الصحفيين العاملين فيها، مع ذلك تمكنت تلك الوسائل من أداء رسالتها الإعلامية مستفيدة من وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة.

[نهاية التقرير]

وائل الدحدوح: نرحب بكم مجددا أعزائي الضيوف ونبدأ مع السيد محمد أبو ثريا، لو أردنا أن نسلط الضوء قليلا على هذه التجربة الإعلامية التي قد تبدو من وجهة نظر البعض على أنها جديدة من حيث الأداء على الأقل اللافت الذي أثبتته خلال هذه الحرب، يعني لو أردنا تقييمًا بسيطا هل فعلا نجح الإعلام المقاوم أو ما يعرف بهذا الاسم خلال هذه الحرب أم فشل؟ 

محمد أبو ثريا: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية نترحم على الشهداء شهداء فلسطين شهداء الحركة الإعلامية الذين ما فتئوا أن يقدموا لفلسطين هذه التي تستحق منها الكثير نترحم على الشهداء جميعًا، شهيد قناة الأقصى سامح العريان وأخونا رامي ريان وكثيرا من الأسماء التي لا نحفظها لكن الله عز وجل..

وائل الدحدوح: أكثر من عشرة زملاء استشهدوا.

محمد أبو ثريا: اثني عشر شهيدًا تقريبًا من الزمرة الصحفية قدموا قربانًا لفلسطين حتى تظهر هذه الصورة، لعل مفهوم الإعلام المقاوم مفهوم جديد يمكن أننا عشنا ردحًا من الزمن وكنا نرى الإعلام الذي يذبح، يعني الشعب الفلسطيني كان يذبح وفقط، ما يميز الإعلام هذه المرة أنه إعلام يحمل صبغة المقاومة، عندما ترى الشعب الفلسطيني المقاوم ترى المرأة في بيتها أنا لا أقصد الإعلام الفلسطيني المقاوم الصاروخ عندما يطلق وتأتي الصورة نقصد مفهوم المقاومة..

وائل الدحدوح: هذا مرتبط بجزء من..

محمد أبو ثريا: من المفهوم العام أن المرأة في بيتها صابرة فهي مقاومة، العامل في محددته رغم الحصار ورغم انقطاع الكهرباء فهذه مقاومة أقصد بمفهوم الإعلام أن تظهر الشعب الفلسطيني صورة مقاومة حتى أصبحت المقاومة هي في فطرة أبنائنا، ما يميز الإعلام في هذه الفترة أنه يعني غرس مفاهيم جديدة عند كثير من الناس رغم أن تجربة الإعلام الفلسطيني المقاوم تجربة بسيطة يعني لم تمر أكثر من ثمان تسع سنوات عليها لكن أعتقد أن الإعلام الفلسطيني المقاوم ولد راشدًا، يعني هذا الإعلام حمل قضية وكنا نقول ما يميز الإعلام الفلسطيني المقاوم أنه يحمل قضية ويحمل رسالة عن غيره..

وائل الدحدوح: لكن هذا على مستوى القيم والمفاهيم التي حملها هذا الإعلام ومن يقومون أو يحملون لواء هذا الإعلام لكن أنا قصدت في إدارة المعركة على وجه التحديد وسائل الإعلام المحسوبة على المقاومة الفلسطينية أو حتى في جزء كبير من هذه المعادلة الإعلام يعني كجزء من فصائل المقاومة هل نجح بالفعل وارتقى بمستواه مقارنة بالسنوات الماضية أو الحروب الماضية على الأقل؟

محمد أبو ثريا: أنا كنت سأجيء إلى هذه النقطة.

الإعلام الفلسطيني المقاوم نتكلم عن فضائية الأقصى على وجه الخصوص منذ البداية نحن صنفنا في الكونغرس الأميركي كمنظمة إرهابية تخيل فضائية الأقصى الصغيرة بحجمها تصنف من قبل الإدارة الأميركية من قبل الكونغرس الأميركي أنها منظمة إرهابية هذا للدلالة أنك تستطيع أن تؤثر في الجماهير الفلسطينية وتؤثر على الإعلام الغربي والإعلام العربي..

وائل الدحدوح: نعم.

محمد أبو ثريا: يعني الإعلام الفلسطيني يعني نحن ملاحقون من قبل الإعلام الصهيوني ومن قبل الآلة العسكرية الصهيونية منذ أن نشأنا يعني قناة الأقصى تم إنشاؤها في 2006 في 2007 تم حظرها يعني تخيل هذه المدة..

وائل الدحدوح: نعم.

محمد أبو ثريا: تقريبا تم حظر قناة الأقصى وتم قصف مقر قناة الأقصى يربو على 12 مرة يعني مرئية الأقصى الأرضية  قصف ثلاث مرات، مبنى إذاعة الأقصى قصف مرتان، مقر قناة الأقصى قصف ثلاث مرات أعتقد كون هذا الإعلام مؤثرا  واستطاع أن يأتي بمفهوم الشعب وبما يرنو إليه الشعب أعتقد أنه استطاع أن يؤثر في كثير من الأحداث الهامة للشعب الفلسطيني أعتقد بتقييم بسيط الإعلام الفلسطيني.. رغم حداثة سنه، أقصد الإعلام المقاوم إلا أنه استطاع أن يؤثر في كثير من الأذهان.

وائل الدحدوح: وهنا نريد أن ننتقل بالسؤال إلى السيد يوسف أبو كويك كإعلامي ومراسل في فضائية تصنف على أنها من الفضائيات التي تتبع لفصائل المقاومة أو محسوبة عليها وما شاكل ذلك هي بالتأكيد فضائية مستهدفة أسوة بغيرها لكن يعني ما هو شعور المراسل عندما يكون يعمل في إطار مثل هذه الفضائيات كيف يؤدي هذا الواجب الإعلامي كيف ينقل هذه الرسالة الإعلامية?

يوسف أبو كويك: يعني بالتأكيد العمل في وسيلة إعلامية فلسطينية من ضمن ما أسمتيه الإعلام المقاوم هو تحدٍ كبير لأي زميل صحفي، في البداية نتحدث عن ربما نجاح المقاومة الفلسطينية والإعلام المقاوم أعتقد أن هذا المشهد هي شهادة نجاح للإعلام الفلسطيني لأن الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف المؤسسات الإعلامية لولا أنها ناجحة وأنها استطاعت أن توصل الرسالة المطلوبة من الإعلام الفلسطيني لما استهدفها الاحتلال الإسرائيلي، لكن عندما نتحدث عن العمل في فضائية تكون جندي في ميدان نحن ندرك أن كل مؤسساتنا الإعلامية التي تتبع للإعلام المقاوم هي جزء من دائرة الاستهداف الإسرائيلي..

وائل الدحدوح: نعم.

يوسف أبو كويك: ربما معظم المؤسسات الإعلامية لديها  خطة طوارئ دائما لأن في غزة الاستثناء هو الهدوء، اعتدنا أن غزة دائمًا تشهد إما تصعيدا جزئيا أو ننتقل إلى مرحلة المعارك الكبيرة مثلما جرى خلال الشهر الماضي، نحن في فضائية فلسطين اليوم وهذه الفضائية ربما عمرها صغير إذا ما قورنت ربما بفضائيات فلسطينية أخرى لكن كما قال أيضا الزميل محمد أننا نزلنا على الساحة  فيها شيء من المنافسة وهذه المنافسة جلها تخدم الإعلام الفلسطيني المقاوم عندما يكون هناك قنوات أخرى تعمل تدفع أو تدفع الصحفي لأن يعمل أكثر يكون له مكان ودرجة فيما بين وسائل الإعلام.

وائل الدحدوح: هل شعرتم أنتم أنت كمراسل في هذه الفضائية هل شعرتم أنكم كنتم فعلا على مستوى الحدث الكبير، 30 يوم من القصف والتدمير مآسي كبيرة وأيضًا أعداء كبيرة وتحديات أكبر هل شعرتم أنكم فعلا على قدر هذا وعلى مستوى هذا الحدث؟

يوسف أبو كويك: يعني ربما المشاهد هو الذي يحكم علينا كإعلاميين إن كنا بالفعل على قدر المسؤولية أو قدر هذا الحدث، الحدث كان أكبر من الجميع، هذه معركة ربما لم تشهدها فلسطين على مدار التاريخ، نتحدث عما يقرب من 20 ألف طن من المتفجرات نزلت على غزة استهداف لكثير من المؤسسات الإعلامية أيضًا هناك إذاعات محلية قصفت في هذه المعركة ربما كنا على قدر المسؤولية وحاولنا قدر ما استطعنا أن نصل إلى هذا التقدير لكن هناك صعوبات جمة، نحن كغيرنا من المؤسسات خرجنا منذ اليوم الأول من المقار حتى لا نكون نقطة ثابتة يسهل استهدافنا وكنا ندرك أيضا أن العمل في الميدان هو يشكل خطورة كبيرة علينا كمراسلين لكن كان لدينا قناعة أننا جزء من هذه القضية، نحن لا نغطي عن حرب في الموزمبيق وأننا من دولة أخرى لكن نحن جزء من هذا الشعب نحن كإعلاميين لا نعرف بند الحياد في الإعلام فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية لسنا محايدين..

وائل الدحدوح: لسنا موظفين إعلاميين. 

يوسف أبو كويك: بالفعل نحن جنود إعلاميين هكذا ربما يصفنا البعض ونحن ندرك أننا جنود وفي دائرة الاستهداف وبدلالة أن هناك 12 زميلا قد ارتقوا بهذه المعركة، المعركة كبيرة حاولنا قدر ما استطعنا أن نوصل رسالة المقاومة الفلسطينية كنا ندرك أيضًا أن يدا واحدة ﻻ تصفق، المقاوم في الخط اﻷول في المواجهة في شرق الشجاعية وفي شرق المناطق الشرقية لغزة وفي شمالها كان بحاجة أيضًا إلى من يصفق بيده الثانية معه وهو الإعلام الفلسطيني وربما يمكن أن نقول هذه المرة هناك مصداقية حقيقية للإعلام الفلسطيني اختلفت ربما عن معارك ماضية وهذا ما أجبر الاحتلال الإسرائيلي في كثير من المرات أن يكشف عن حجم خسائره وفق ما تعلن المقاومة الفلسطينية عبر قنواتها وإذاعاتها.

وائل الدحدوح: بالتأكيد كل جهد مقدر في الملمات ويعني الأحداث الكبيرة والجسام وسننتقل ربما إلى تجربة جديدة، أول مرة نحن نستمع إلى دائرة الإعلام الحديث التابعة لحركة حماس، سيد أدهم حدثنا أولا عن هذه الدائرة الجديدة وهذه التجربة الجديدة؟

أدهم أبو سليمة: الحقيقة أن هذه التجربة الجديدة هي تأتي في إطار تطور عمل الإعلام ووسائل الإعلام الاجتماعي بعد الثورات العربية تحديدا أصبح حديث الإعلام الاجتماعي هو الحديث الطاغي على الساحة وبدأت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعية سواء فيس بوك أو توتير أو غيرها تسيطر بشكل واضح على الساحة الإعلامية العربية بالتحديد وبدأ كثير من الشباب العرب معظم الشباب العربي تقريبا يعتقد بأن هذه المساحة التي فتحت لهم هي المساحة التي يستطيعون من خلالها التعبير عما بداخلهم بعيدا عن الحجب الذي تمارسه الأنظمة عن الإعلام التقليدي وبالتالي نحن حتى في الإعلام الجديد نعتبر أنفسنا إعلاما مقاوما بصورة أخرى وهي أننا كسرنا الحاجز أو الحاجب المفروض على الإعلام التقليدي وخاصة الذي كان يفرضه الاحتلال الصهيوني وتحديدا في هذه النقطة على الإعلام الغربي، كان معروفا أن الغرب يتلقى كل أخبار وأخبار فلسطين وما يحدث في فلسطين من خلال القنوات الفضائية التي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني..

نجاحات على المستوى الدولي

وائل الدحدوح: هل تريد أن تقول أنكم في هذه الدائرة الحديثة والجديدة حققتم نجاحات حتى على صعيد على المستوى الدولي يعني؟ 

أدهم أبو سليمة: بكل تأكيد أولا نحن لا نحتكر يعني لا نحتكر الإعلام الجديد لحركة المقاومة الإسلامية حماس بالعكس الشعب الفلسطيني كله الشباب الفلسطيني كله يعمل في داخل هذه المنظومة وفي داخل هذه الدائرة نحن ما نقوم به كشباب فلسطيني أولا ثم كشباب فلسطيني شباب في حركة المقاومة الإسلامية حماس أننا نحاول أن ننقل الصورة إلى العالم، أولا نحن نحاول أن ننقل صورة المأساة وللوجه الأخرى نحاول أن ننقل صورة المقاومة، غزة بين الألم والأمل، هذا ما نحاول أن نوصله، لدينا الكثير من الخطوات التي نقوم بها، الشباب الفلسطيني لديه غرفا افتراضية خاصة مغلقة تسمى بالغرف المغلقة من خلالها يلتقي النشطاء الفلسطينيون من الضفة وغزة والقدس نحاول من خلال هذه الغرف أن ننسق العمل فيما بيننا أن نتفق على الرسالة التي نريد أن نوصلها للعالم الصور التي نريد أن نركز عليها #tag التي نريد أن نتحرك من خلالها على سبيل المثال #tag غزة تقاوم نحن عندما دار هناك نقاش في الغرف المغلقة بين الشباب الفلسطيني والمغردين الفلسطينيين وبعض المغردين العرب ما هو الأنسب هل نبقي على #tag غزة تحت القصف أم نستحدث #tag آخر حتى نخاطب به العالم، وهذا مثال يعني، كان هناك إجماعا بضرورة أن نظهر الجانب المقاوم في الشعب الفلسطيني لأنه كما سماها البعض هي حرب المفاجآت من قبل المقاومة الفلسطينية وبالتالي حاولنا من خلال #tag غزة تحت القصف أن نقول أن غزة تقصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي لكن غزة هذه التي تقصف هي أيضا تقاوم وتحاول أن توصل الرسالة، وبالتالي نحن من خلال الإعلام الاجتماعي استطعنا وأنا هنا دعني أذكر بعض الأرقام نحن أطلقنا #tags تدعو لمحاكمة إسرائيل ضمن جرائم الحرب.. 

وائل الدحدوح: نعم.

أدهم أبو سليمة: هناك حوالي 3 مليون مغرد أو تغريدة نشرت على هذا #tag 30% من هذه التغريدات خرجت من بريطانيا وبالتالي نحن نتحدث عن اختراق للساحة الأوروبية اختراق حقيقي  Gaza under attackهذا #tag الذي انتشر على مستوى العالم وفي حوالي 8 مليون تغريده اليوم 20% من الذين غردوا على هذا #tag كانوا من الولايات المتحدة الأميركية وبالتالي التحدي الكبير الذي يقف أمامنا كيف نستطيع كسر الرواية الإسرائيلية من جانب..

وائل الدحدوح: نعم.

أدهم أبو سليمة: النقطة الثانية كيف نستطيع إقناع العالم بما لدينا كفلسطينيين وكشباب فلسطينيين من معلومات ودعني هنا أذكر مثالا بسيطا أن طفلة عمرها 16 عاما تمللك حسابا صغيرا على توتير هذه الطفلة بجوالها الصغير توثق بعض الصور في حيّها في محيطها استطاعت أن توصل رسائلها لأكثر من 20 مليون تابعوا هذه التغريدات التي تخرجها هذه الطفلة الصغيرة إلى العالم.

وائل الدحدوح: بمعنى أنكم وجدتم صدى يعني لعملكم عبر الإعلام الحديث؟ 

أدهم أبو سليمة: بكل تأكيد يعني دعني أعطيك معلومة أخرى عدد #tags التي تحدثت عن غزة وإسرائيل نحن نرصدها كم عدد #tags التي تدعم غزة وشعبها ومقاومتها وكم عدد التغريدات التي دعم إسرائيل على كلمة إسرائيل وكلمة غزة وجدنا أن حوالي 13 مليون تغريدة تدعم غزة على توتير بينما هناك 646 ألف تغريده فقط هي التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي وهذا التحدي الكبير وتحدي كبير حتى في اللغة العربية بالنظر إلى أنه الاحتلال الإسرائيلي لم يغفل الشق العربي في مواجهته من خلال حرب الإشاعات والمعلومات التي تحاول ضرب المعنويات ومن خلال أيضا الأخبار التي يحاول من خلالها السيطرة على العقل العربي البسيط في بعض الأحيان نحن ندخل في صراع حقيقي مع هذا الاحتلال عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتتعرض صفحاتنا إلى الحجب وإلى الملاحقة وإلى المطاردة ومع ذلك نحن بإذن الله عز وجل مستمرون إن شاء الله.

خطط الإخلاء والطوارئ

وائل الدحدوح: طيب أستاذ محمد يعني حدثنا مقرات مقصوفة ولا يوجد إمكانيات لكن الصورة ما تزال مستمرة والصوت مازال مستمرا تجربة جديرة بالدراسة ربما ولتسليط الضوء عليها يعني كيف تعملون؟ 

محمد أبو ثريا:  يعني بعد فضل الله عز وجل يعني إحنا منذ نشأة الإذاعة في 2003 كانت لدينا خطة طوارئ أنا أتكلم من قبل 11 عاما ونحن نعد خطة طوارئ للقصف، قصفت الإذاعة وبدأنا بخطة طوارئ، أنا أتذكر منذ أن عملت في قناة الأقصى وأنا في حالة طوارئ وخطة طوارئ وخطة إخلاء وكيفية إدارة الحرب يعني أنت تدخل في عندما يحدث تصعيد أو تحدث حرب يكون لديك خططا متتالية وهناك فرق مقسمة، هذا للإخلاء وهذا للإدارة وهذا للعمل يعني أعتقد أن الشعب الفلسطيني والإعلام المقاوم أصبح لديه مدرسة في تدريس كيف تدار الحروب الإعلامية، يعني الشعب الفلسطيني بالمقارنة مع الاحتلال والماكينة الإعلامية الصهيونية أصبحنا ننافس يعني أعتقد أن الإعلام الفلسطيني استطاع أن يدخل وهذا يمكن أحد المعلقين الصهاينة..

وائل الدحدوح: ذلك من خلال يعني مقرات بديلة من خلال لا مقرات من خلال الشوارع يعني هل فعلا هناك..

محمد أبو ثريا: يعني لدينا مقرات بفضل الله عز وجل نستطيع أن تخرج منها الصورة قصفنا أكثر من مرة لكن هذه المقرات لا تظهر للعيان استطعنا أن نخرج من الصورة نحن الآن بفضل الله عز وجل أنا أتكلم عن قناة الأقصى لدينا مقرات في أنحاء قطاع غزة وتخرج الصورة من جميع أنحاء قطاع غزة، لدينا مقرات موجودة في غزة وبفضل الله عز وجل ما غابت الصورة، يعني قصفت المقرات الأربعة جميعها ذلك بفضل الله عز وجل ولم تنقطع الصورة وهذا كان يعني علامة فارقة يعني أن تقصف المقرات بكل مقراتها وبكل إمكانياتها وتبقى الصورة، أنا أعتقد أن هذا وهذا باعتراف العدو أنها شكل صدمة يعني أنا قرأت ﻷحد المحللين الصهاينة أننا صدمنا عندما قصفنا كل مقرات شبكة الأقصى الفضائية وبقيت الصورة مستمرة وهذا يعني لم يأتِ من عبث ولم يأت من هواء..

وائل الدحدوح: وفق خطة.

محمد أبو ثريا: وفق خطة، كانت خطة..

وائل الدحدوح: طيب هذه العلامة الفارقة التي تحدثت عنها هل الفضائيات بما فيها فضائيتكم وأيضا الإعلام الحربي الذي يتبع لفصائل المقاومة الفلسطينية هل حقق فعلا علامة فارقة في أدائه مواكبة لتطورات المعركة في الميدان هل تعتبر أن هذا حصل فعلا وبالتالي البون أصبح ضعيفا بين أداء الإعلام الإسرائيلي الذي كان هو المسيطر والمحتكر وبين أداء المقاومة والإعلام المحسوب عليها؟

محمد أبو ثريا: يعني أنا كما قال زميلي يوسف أصبح الصهاينة يصدقون إعلام المقاومة وإعلام فصائل المقاومة أكثر حتى تسيبي ليفني قالت لا تسمعوا لكتائب القسام ولا لسريا القدس اسمعوا البيانات التي نخرجها، هذا دليل واضح أن الإعلام الفلسطيني والمقاومة المسلحة استطاعت أن تؤثر في العدو واستطاعت أن تؤثر في إعلام الخصم، أنا أحيلك  إلى أحد المحللين الصهاينة الكبار عندما قال يعني فضائية الأقصى هذه الفضائية معجونة من شياطين كيف تقصف مرة تلو المرة يعني على ما قولهم تقصف مرة تلو المرة وتخرج لنا يعني بصورة جديدة ذلك يعني بفضل الله عز وجل وبفضل همة العاملين وهناك يعني خططا بديلة فيما  لو أستمر لا قدر الله واستمرت الحرب ستبقى الخطة البديلة يعني أعتقد.. أنا لا أتكلم عن فضائية الأقصى أتكلم بالمجموع، الإعلام الفلسطيني أصبح اليوم ليس لاعبا أساسيا لاعبا مؤثرا في الساحة الفلسطينية كما الصاروخ يخرج من قطاع غزة إلى العدو الصهيوني أو أراضي العدو الصهيوني تخرج الصورة من قطاع غزة لتؤثر في القناة الثانية والقناة العاشرة، يعني كان أحد الصهاينة ونحن نتابع الإعلام الصهيوني يعني قال قناة الأقصى وقنوات الفصائل استطاعت أن تدخل إلى البيوت الصهيونية، عندما يحللون ماذا نقول في الفضائية تأتي الصورة عن طريق قناة الأقصى إلى القناة الثانية إلى بيوت الصهاينة، فاستطعت بإمكانيتك البسيطة أن لا أتكلم يعني البعض ينظر إلى الفضائيات بإمكانيات مهولة نحن كإمكانياتنا بسيطة لكن استطعنا أن نؤثر لأننا أصحاب فكرة وأصحاب قضية وصاحب القضية لا يهمه حجم الإمكانيات بقدر ما يهمه كيف أن تصل الرسالة اعتقد أن رسالة الإعلام الفلسطيني المقاوم وهنا أشدد على كلمة المقاوم استطاعت أن تؤثر وأن تعطي الصورة وأن  تؤثر ما لم تؤثره الجيوش.

أداء الفضائيات الفلسطينية في الحرب

وائل الدحدوح: نعم سيد يوسف أبو كويك يعني من خلال عملك هل شعرت بأن بالفعل الأداء الإعلامي للمراسلين ولفضائيات المقاومة هل فعلا استفاد من تجارب الحروب السابقة وبالتالي تطور وانعكست هذه الاستفادة على أداء هذه الفضائيات ووسائل الإعلام مجتمعة المحسوبة على فصائل المقاومة في هذه الحرب؟

يوسف أبو كويك: بالفعل يعني الإعلام الفلسطيني تعلم من كل تصعيد ومن كل حرب من أجل أن يستفيد في المستقبل، اعتقد أننا اليوم أيضا بتنا في حالة نضج أكبر على المستوى الإعلامي المقاوم وأنا أقصد هنا كل القنوات والإذاعات المحلية أيضا التي لعبت دورا كبيرا في هذه المعركة، ربما كان في السابق هناك تنافس شخصي ما بين القنوات الفلسطينية وحتى الإذاعات المحلية، اليوم نحن في قناة فلسطين اليوم وأيضا قناة الأقصى لم يعد لدينا اهتماما ربحيا في الصورة بقدر ما لدينا اهتماما بأن هذه الصورة هي جزء من المعركة وهناك واجب أخلاقي ووطني ألا نحتكر الصورة بمعنى أننا في فضائية فلسطين اليوم عندما ندخل إلى حي الشجاعية ونستطيع أن نوثق المجزرة التي كانت في حي الشجاعية لا يكون لدينا أي هدف ربحي أن تكون الصورة فقط لفضائية فلسطين اليوم وإنما نقوم بإرسالها لفضائية الأقصى إذا طلبت من فضائية القدس تأخذها فضائية القدس وشتى الفضائيات الفلسطينية وحتى العربية لأننا نحمل هما وطنيا وليس هما ربحيا وهذه نقطة مهمة جدا. نحن نتعلم من كل معركة ربما في المرات الأولى حتى على حجم الخسائر هذا المبنى اعتقد في أول مرة قصفت ربما الأقصى كانت لديها خسائر أكبر أظن في المرة الثانية تعلمت كيف يمكن عملية الإخلاء، نحن أيضا قبل بدء المعركة هذه بأيام كنا نتدرب على دورة للدفاع المدني لها علاقة بعملية الإخلاء كيف نتعامل مع ظروف الحرب كل هذه الدروس لأننا كما قلت في البداية الهدوء هو الاستثناء في غزة، دائما غزة تعيش حالة من الأرق والقلق والمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يعني لا يتمنى لها السلم بالمطلق، نحن نعمل ضمن خطة طوارئ نتطور دائما، هناك جيش من الإعلاميين ولابد أيضا أن نقول لمن يشاهدنا أننا لسنا كمراسلين نعمل وحدنا في الميدان هناك طواقم وأنا أؤكد لك أستاذ وائل هناك بعض الزملاء منذ ثلاثين يوما لم يروا أهلهم لم يعودوا إلى منازلهم يبيتون في أماكن العمل لأنهم أيضا يجدون هناك خطورة ربما مغادرة بعض الأماكن للخروج أيضا..

وائل الدحدوح: لا أماكن يعني..

يوسف أبو كويك: بالفعل يعني أيضا لابد أن نشير إلى البعض يظننا فقط نعمل من الشوارع ومن بعض الأماكن المعروفة، هناك غرف للمونتاج وهناك غرف تحتاج إلى أماكن ربما سرية إن صح التعبير بالفعل لكل القنوات الفلسطينية اليوم. حس أمني لنقل وليس حسا إعلاميا فقط لأننا جزء من المعركة و جنود في هذه المعركة ومستهدفون في كل مرة بدلالة ما جرى لقناة الأقصى، ما جرى في المرات الماضية لقناة القدس وإذاعة القدس وأيضا ما جرى لإذاعة الوطن.

وائل الدحدوح: أين أخفقت الفضائيات المحسوبة على المقاومة؟

يوسف أبو كويك: لم أسمع السؤال.

وائل الدحدوح: أين أخفقت؟

يوسف أبو كويك: يعني لا أريد أن أقول أنها أخفقت أي خطأ تخطئه القنوات الفضائية الفلسطينية ربما نلتمس لها أحيانا بعض العذر نظرا لفداحة المعركة والضغط الكبير، الخطأ ربما كان في المرات الماضية أو في المعركة الماضية واستدركناه جيدا عندما كنا نوثق الصور من أعلى الأبراج في قطاع غزة، في بعض المرات كان هناك خطأ وليس مقصودا في أحيان أن هناك بعض صواريخ كانت تشاهد من أين تطلق ليس عمدا إنما هذه صورة ترصد المناطق الشرقية أو الشمالية لغزة فيظهر من أين خرج الصاروخ هذه المرة لدينا نضج أكبر أننا لم نوثق صورة من أين تنطلق صواريخ المقاومة وهذا أيضا ساهم ربما في نجاح المقاومة.

تأثير الإعلام الفلسطيني على الوضع الداخلي

وائل الدحدوح: وهنا نريد أن نختم بالسؤال مع الأستاذ أدهم أبو سلمية حول كيف أثرت وسائل الإعلام بما فيها الإعلام الجديد على الجبهة الفلسطينية من جهة وعلى الجبهة الإسرائيلية والدولية أن صح التعبير من جهة أخرى؟

أدهم أبو سلمية: يعني حقيقة على مستوى الجبهة الداخلية نحن كنا في حرب حقيقية مع الاحتلال الإسرائيلي ربما بخلاف الإعلام التقليدي الإعلام الاجتماعي لأنه لا يوجد حدود بينك وبين الاحتلال ولا تستطيع حجب رسالة الاحتلال عن المتابع والمشاهد وأنت تكون في حالة مواجهة دائمة مع الاحتلال الإسرائيلي وخاصة في جزئية الإشاعات، نحن كنا نواجه سيلا من الإشاعات التي كان يخرج منها الاحتلال الإسرائيلي وما يختلف عنا أن الاحتلال الإسرائيلي مدعوم وبالتالي يقوم بتمويل هذه الإشاعات بمعنى أننا كنا كل يوم نرى صفحات تخرج لنا كل حين اغتيال فلان،  قصف المكان الفلاني، الصواريخ خرجت من المكان الفلاني، لا يوجد خبز في غزة لا يوجد كهرباء، غزة سيتم تدميرها بالكامل وبالتالي كنا أمام مواجهة حقيقية كل الشباب الفلسطيني الذي ينشط على شبكات التواصل الاجتماعي كان بمثابة صد ما بين إعلام العدو القادم إلينا وما بين الجبهة الداخلية التي حاولنا بكل ما نستطيع من إمكانيات أن نصد هذه الجبهة، ماذا كنا نفعل؟ كنا مباشرة لنا تواصل مع عدد من الجهات سواء في فصائل المقاومة الفلسطينية في الفصائل الفلسطينية المختلفة في الحكومة الفلسطينية في الأجهزة الشرطية والأمنية وكنا نحاول أن نتأكد من أي معلومة تنشر على شبكات التواصل الاجتماعي ومباشرة نقوم ببثها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي نصحح المعلومة أو نلغيها وبفضل الله عز وجل نستطيع أن نقول أننا نجحنا مئة في المئة في صد الكثير من الإشاعات التي كان ينشرها الاحتلال الإسرائيلي ولم يوثق في أي من هذه الإشاعات، النقطة الثانية فيما يتعلق بالاحتلال وصورته في الغرب وأنا أحيلك أيضا إلى ما قاله اليوم أحد المحللين السياسيين عندما قال يجب على إسرائيل أن تفهم جيدا أنها أخفقت في حرب شبكات التواصل الاجتماعي مع الشعب الفلسطيني، حالة التعاطف الذي تراه على المستوى العالم أن تصل اليوم المسيرات إلى قلب البيت الأبيض، أن تصل في فرنسا أن تخرج أكثر من 12 منطقة مرة واحدة بعشرات الآلاف أن يخرجوا في فرنسا وفي بريطانيا أن تستقيل وزيرة دولة في بريطانيا يوم أمس، أعتقد أن هذا ليس سببه الإعلام التقليدي في دولهم بقدر ما سببه الحقيقي التغريدات التي كان يخرجها  الشباب الفلسطيني من قطاع غزة من تحت القصف ومن تحت الدمار والحقيقة ربما أكثر ما ميز هذه المعركة عن المعارك السابقة أن الشباب الفلسطيني كان يتحدث بعاطفته الطبيعية عندما كان يقول لك قصف بيتي قتلت طفلتي، أيضا كان يخرج مع هذه اللغة التي تحمل كثيرا من الألم كان يخرج شيئا من الأمل عندما كان يقول قصف بيتي ومستمرون في الدفاع عن شعبنا وعن قضيتنا، وبالتالي استطعنا أن نوصل هذه الصورة إلى العالم صورة غزة من الجانب الإنساني واستطعنا أيضا أن نوصل للعالم العربي صورة غزة المقاومة بفضل الله.

وائل الدحدوح: شكرا جزيلا سيد أدهم أبو سلمية عضو دائرة الإعلام الجديد في حركة حماس والشكر موصول إلى السيد محمد أبو ثريا مدير عام قناة الأقصى الفضائية والأستاذ يوسف أبو كويك مراسل فضائية فلسطين اليوم، شكرا جزيلا لكم، إذن هو الإعلام فصائل المقاومة الفلسطينية قدرت أهميته واستثمرت فيه وأعدت الخطط ولذلك واصلت واستمرت وأثرت وحققت النجاحات مما لاشك فيه، شكرا جزيلا على حسن المتابعة وننتقل إلى الشق الأخر من هذا البرنامج و هذه الحلقة مع الزميل إلياس كرام من القدس.

إلياس كرام: شكرا لك وائل ولضيوفك أحييكم مشاهدينا في كل مكان، كيف أثر إعلام المقاومة على نفسية الإسرائيليين وكيف تعاملت معه وسائل الإعلام في إسرائيل لماذا امتنعت عن بث شريط الفيديو الذي وثق لعملية التسلل في زكيم ومقتل الجنود الخمسة؟ من جهة ثانية كيف كان أداء الإعلام الإسرائيلي في الحرب هل كانت صحافة مجندة أم متطوعة في خدمة أهداف العدوان وكيف يعقل في دولة تدعي الديمقراطية أن يكون مقص الرقيب العسكري حاضرا وبقوة؟ هذه الأسئلة وغيرها سنطرحها على ضيفينا السيد مئير كوهين الكاتب والصحفي الإسرائيلي أهلا بك مئير وأمجد العمري محرر الشؤون الإسرائيلية في صحيفة القدس، أهلا بك سيد أمجد.

أمجد العمري: أهلا بك وبالمشاهدين.

إلياس كرام: نبدأ معك مئير إعلام المقاومة الفلسطينية كان حاضرا بقوة في هذه الحرب اختراق للقنوات الإسرائيلية لهواتف عشرات ألاف الإسرائيليين من خلال رسائل نصية قصيرة كيف أثر ذلك على نفسية الإسرائيليين من خلال الحرب؟

مئير كوهين: هو أخذ يعني لم يأخذ على محمل الجد ولكنه أخذ من مجال الدعابة أنه قناة الأقصى كانت تخترق القناة العاشرة أو القناة الثانية ثم القناة العاشرة تتحدث مع المذيعين ولا يريدون الأخذ والرد معهم..   

إلياس كرام: دعابة اختراق قنوات رسمية دعابة؟

مئير كوهين: يعني أخذت على محمل الدعابة كان يعني ليس إلا ولا لم يكن له أي تأثير نفسي على الجانب الإسرائيلي.

 إلياس كرام: ألم تبرز قدرات الإعلام إعلام المقاومة في خضم الحرب أن تخترق الإعلام الرسمي الإسرائيلي وأن تبث رسائل المقاومة عبر الإعلام الرسمي الإسرائيلي..

مئير كوهين: ما في شك أن هناك نوعية وهناك تطور في عملية حماس في هذه الحرب ولكن طبعا إسرائيل تأخذ العبر من هذه الحرب يعني سنعرف كيف نرد على هذه الوسائل.

إلياس كرام: السيد أمجد العمري الحرب الإعلامية لها جزء كبير في الحرب في العصر الحديث كيف كنت تقيم أداء المقاومة الفلسطينية وأداء إعلام المقاومة الفلسطينية في هذه الحرب؟

أمجد العمري: نعم اعتقد أن المقاومة الفلسطينية عموما وأيضا المراسلين الفلسطينيين العاملين مع وكالات الأنباء الأجنبية قاموا بتغطية موضوعية إلى حد كبير وذات مصداقية أكثر بكثير من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي ضللت على مدى ثلاثين يوما الإسرائيليين ضللتهم وخانت الدور الرئيسي المفترض بوسائل الإعلام أن تقوم به في أي مجتمع، ويبدو أن الصحفيين الإسرائيليين ووسائل الإعلام الإسرائيلية تجاهلوا أو نسوا الدرس الأول الذي يأخذه طالب الإعلام والصحافة في سنته الأولى في الجامعة حول دور الصحافة في أي مجتمع، دور الصحافة كسلطة رابعة أن تكون رقيبة على السلطة التشريعية في المجتمع، أن تعمل على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان لا أن تدافع عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية كتلك التي أرتكبها الجيش الإسرائيلي والتي أرتكبها الثلاثي نتنياهو ويعلون وجينتس ضد أطفال ونساء غزة، لقد ضللت وسائل الإعلام الإسرائيلية والصحفيين الإسرائيليين ضللوا المجتمع الإسرائيلي وخانوا  الدور الذي يفترض بهم أن يقوموا به لصالح الإسرائيليين ولصالح الشعب الإسرائيلي..

إعلام إسرائيلي مضلل

إلياس كرام: ليقول لك إعلاما مضللا، كنا نسمع بيانات المقاومة الفلسطينية تتحدث في الصباح عن أنها استهدفت مجموعة من الجنود الإسرائيليين في كمائن في رفح أو في أماكن أخرى في قطاع غزة، تجاهل تام للإعلام الإسرائيلي ربما نفي في بعض المراحل ثم يأتي التأكيد بعد ساعات طويلة متأخرة أليس هذا تضليلا كما يقول؟

مئير كوهين: اسمح لي بداية أن أرد على التضليل، التضليل هو من الجانب الفلسطيني في قطاع غزة الذي أراد أن يوصل للعالم صورة واحدة فقط هي القتل القتل ثم القتل كل الهدف كان الدعاية الفلسطينية هي دعاية حماس في إظهار هذه الصورة ولكن عندما خرج المراسلون.. 

إلياس كرام: ولكن ألم تكون صورة حقيقية؟

مئير كوهين: صورة حقيقية ولكن عندما خرج هؤلاء المراسلون من قطاع غزة تبين أن الصورة مختلفة تماما ومغايرة، مراسلون صوروا بالصوت والصورة كيف حماس تقوم بإطلاق الصواريخ من المستشفيات من التجمعات السكنية..

إلياس كرام: سنأتي لهذا الموضوع سنأتي لهذا الموضوع في بحثنا عن الإعلام الإسرائيلي ولكن السؤال عندما كانت المقاومة الفلسطينية أحد المحللين الصهاينة أحد أأأأننننننننننننننننننننjjjjjjjjbggvb v ffffttyyتعلن في صبيحة اليوم بأن هناك معركة جرت وأن الجنود الإسرائيليين تكبدوا خسائر فادحة الإعلام الإسرائيلي كان يغطي على هذه الأحداث..

مئير كوهين: لا لا يمكن.

إلياس كرام: وكان يأتي بها متأخراً بعد أن ينفيها في البداية ثم يؤكدها في مساء نفس اليوم.

مئير كوهين: لم يحدث نفي ولكن كل ما في الأمر أن هناك يعني هناك نوع من القانون في إسرائيل لأنه لا يمكنك أن تعلن عن مقتل جنود بدون إبلاغ ذويهم وأقاربهم أو عائلاتهم وبالتالي هو يعني المسألة مسألة وقت إلى حين إبلاغ أسر هؤلاء الجنود وبالتالي الجيش يعلن عن كل ما يحدث لا يمكن، لا يمكن ولا يوجد أي إخفاء للحقيقة.

إلياس كرام: أستاذ أمجد كيف ترد؟

أمجد العمري: هناك أمثلة كثيرة على كذب الإعلام الإسرائيلي وكذب الرواية الرسمية الإسرائيلية وانجرار الإعلام الإسرائيلي مجبوراً ومقيداً نحو هذه الرواية الكاذبة، على سبيل المثال بالأمس أُعِلنَ في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مستشفى سوروكا لوحده عالج حوالي 1200 مصابا إسرائيليا بينهم 700 جندي جرحوا في القتال في غزة، قبل ذلك بأيام كانت كل وسائل الإعلام الإسرائيلية والرواية الإسرائيلية الرسمية تقول أن لدينا في المستشفيات 120 إلى 130 جندي إسرائيلي، هذا مثال بسيط على كذب الرواية الإسرائيلية وكذب وسائل الإعلام الإسرائيلية، ما ذكره مئير من أن هناك تقليد في إسرائيل بإبلاغ عائلات القتلى أولاً ثم نشره في وسائل الإعلام هذا جزء من الحقيقة للتغطية على الجزء الأكبر من الحقيقة وهو أن الإعلام الإسرائيلي يسير وفق تعليمات من الجهات الرسمية وفي حالات الحرب من الجهات الأمنية والرسمية العسكرية الإسرائيلية.

إلياس كرام: سنناقش هذه القضية فيما إذا كان الإعلام الإسرائيلي مجنداً أو متطوعاً.

أمجد العمري: وأود أن أضيف شيئاً آخر بخصوص ما ذكره عن الإعلام الفلسطيني وأن القصف كان من المستشفيات هذا كله كذب وافتراءات على المقاومة الفلسطينية وافتراءات على الإعلام الفلسطيني، أنا أود أن أوضح هذه صحيفة يديعوت أحرونوت بعد يومين من مجزرة رهيبة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة راح ضحيتها 130 مدنياً فلسطينياً معظمهم من الأطفال والشيوخ والنساء جريمة حرب تأتي صحيفة أكبر صحيفة في إسرائيل وتنشر على صفحتها الأولى صورة لضابط تدعي أنه كان بطلاً في معركة رفح وأنه طارد أولئك الذين اختطفوا الضابط الذي كانت قد أعلنت عنه أنه أُسِرَ بأيدي المقاومة لتُعلِنَ بعد أيام كذب روايتها الأولى وتقول أنه لم يقع أسيراً وأنه قُتل وأنه لدينا إثباتات أنه قُتِل..

إلياس كرام: نعم.

أمجد العمري: وجثته ليست بأيدي المقاومة، اليوم يعود نتنياهو ويؤكد كذب الرواية الثانية ويطالب الصليب الأحمر الدولي باستعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين الموجودتين لدى حماس ثلاث روايات..

إلياس كرام: طب نريد مئير نريد أن نعود إلى عملية زكيم وعملية التسلل التي صورتها المقاومة الفلسطينية لأول مرة لربما لأول مرة اختراق لصفوف القوات الإسرائيلية من الخلف ونقل المعركة إلى أرض العدو، لماذا امتنعت الصحافة الإسرائيلية الإعلام المرئي في إسرائيل عن بث هذا الشريط أو اجتزائه وعدم إظهار المقطع الذي يُظهر اقتحام المقاومة الفلسطينية للمعسكر وقتل الجنود الإسرائيليين.

مئير كوهين: أولاً كل محاولات حماس التي هي حاولت الاقتحام عن طريق البحر أو عن طريق الجو أو عن طريق البر كانت من خلال أنفاق تم الكشف عنها وإحباطها هي عملية وحدة هي عملية زكيم.

إلياس كرام: نحن لا نناقش ذلك نناقش من ناحية إعلامية.

مئير كوهين: نعم عملية زكيم من ناحية إعلامية

إلياس كرام: هذه الحادثة هذه العملية.

مئير كوهين: هذه الحادثة هذه الحادثة تم إعلانها وتم نشرها، لا يمكن إخفاء هذه الحقائق.

إلياس كرام: لماذا تم اجتزاء المقطع الذي يظهر فيه دخول المقاومة إلى المعسكر وقتل الجنود؟

مئير كوهين: ربما لعدم..

مقص الرقيب العسكري

إلياس كرام: هل هذا كان رقابة ذاتية من الصحافة العبرية أم أنه مقص الرقيب العسكري الذي فرض هذا الأمر؟

مئير كوهين: أنا لا أعرف أنا لا أعرف ربما هذا أمر يتعلق بأسر هؤلاء الضحايا لا يريدون أن يروا يعني أولادهم في وضع مثل هذا الوضع.

إلياس كرام: ألم يكن يؤثر على معنويات الجيش الإسرائيلي؟

مئير كوهين: ربما.

إلياس كرام: في خضم المعركة البرية؟

مئير كوهين: لا أولاً معنويات الجيش الإسرائيلي مرتفعة جداً كانت في هذه الحرب وكانوا يعني كل المصابين عندما يتلقون العلاج في المستشفيات بمجرد انتهاء المعالجة والإسعاف كانوا يذهبون إلى وحدتهم على وجه السرعة ولا يريدون الجلوس في المستشفى.

إلياس كرام: طب لماذا يتم اجتزاء هذا الشريط ما الخوف من ذلك؟

مئير كوهين: أنا لا أعرف، لا يوجد أي خوف بدليل هذا الشريط تم بثه.

إلياس كرام: مجتزأ..

مئير كوهين: ربما مجتزأً أنا ما أعرف أنا لا أدري..

إلياس كرام: أكيد مجتزأً نحن شاهدنا وسائل الإعلام تجتزئ هذا المقطع الذي يصور هذه العملية.

مئير كوهين: بالطبع هذا أنا ذكرت لك يعني هذا اعتقادي الشخصي أنه منعٌ لأسر هؤلاء الضحايا أن يروا هذه الصورة وهذا أمر طبيعي هل يمكن أن ترى..

إلياس كرام: طب لماذا لم يمتنع الجيش الإسرائيلي إذن عن بث الصور التي روجها للإعلام الإسرائيلي والإعلام العربي عندما كانت تقصف الطائرات المقاومة الفلسطينية بيوت المدنيين الفلسطينيين المدارس بالعشرات، الجيش الإسرائيلي نشر هذه الصور بالعشرات ألا تؤثر أيضاً على نفسية المشاهد العربي والمشاهد الفلسطيني الذي يرى منزله يُدمر بواسطة كاميرات الطائرات الإسرائيلية.

مئير كوهين: طبعاً تظهر دقة العمليات الإسرائيلية أن هذه الحرب..

إلياس كرام: ولكن هو واضح أنه كان يستهدف عناصر المقاومة ويستهدف المدنيين.

مئير كوهين: يستهدف عناصر المقاومة ولكن للأسف حركة حماس استخدمت المدنيين كالقبة الحديدية، إسرائيل استخدمت الصواريخ من أجل حماية مواطنيها، حماس استخدمت مواطنيها من أجل حماية الصواريخ وهذا هو الفرق، ونتيجة لذلك أنك عندما تسأل إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها وهكذا يؤكد المجتمع الدولي، طب كيف يمكن الدفاع عن نفسها إذا كانت حماس تملأ وتمنع السكان من الخروج وتطلب منهم الصعود فوق أسطح المنازل هذا..

قصة شريط عملية زكيم

إلياس كرام: دعني أسأل أمجد عن هذه القضية لماذا برأيك امتنعت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن بث هذا الشريط كاملاً وكيف كان يؤثر على معنويات الجيش الإسرائيلي وعلى معنويات الإسرائيليين في خضم المعركة؟

أمجد العمري: نعم قلت في البداية أن الصحافة الإسرائيلية ووسائل الإعلام الإسرائيلية مضللة وضللت المجتمع الإسرائيلي وضللت كل الإسرائيليين في كل مجريات الحرب من بدايتها حتى نهايتها، هم معنيون بإظهار صور كهذه، جنود مع دراجات نارية بعيداً عن المقاومة الفلسطينية وليسوا معنيين بإظهار جنود يشتبكون وجهاً لوجه مع المقاومة الفلسطينية لأنهم يعرفون أن هذه هي المعركة الحقيقية وليست صور كهذه. المجتمع الدولي يا سيد مئير لا يؤيد جرائم الحرب الإسرائيلية وأدان جرائم الحرب الإسرائيلية..

مئير كوهين: ولا جرائم حماس..

أمجد العمري: وأدان الجرائم ضد الإنسانية.

مئير كوهين: ولا جرائم حماس في حق شعبها حماس أجرمت في حق شعبها.

أمجد العمري: أنتم أنتم أنتم أنتم الذين..

مئير كوهين: محمد ضيف ما الذي قاله، نحن نعشق الموت من الذي يعشق الموت؟

أمجد العمري: أنتم الذين تتشدقون ليل نهار أنكم ضحايا النازية ضحايا الهولوكوست، قمتم بارتكاب هولوكوست أكثر بشاعة في رفح في  الشجاعية في غزة أطفال قطعتموهم أشلاءً يا سيد مئير أهذه هي الديمقراطية والإنسانية التي تتشدقون بها؟

إلياس كرام: وهذه الصور مئير التي يتحدث عنها الزميل أمجد غابت تماماً أو تكاد تكون غابت عن الإعلام.

أمجد العمري: مقتل الصحفيين الفلسطينيين مقتل الصحفيين الفلسطينيين، الصحفيون الإسرائيليون خانوا مهنتهم زملاؤهم في الصحافة قُتلوا بطائرات F16 ،  15 صحفي فلسطيني مؤسسات إعلامية بأكملها قُصفت بالطيران وبالدبابات الإسرائيلية لماذا لم تنبس ببنت شفا يا سيد مئير أنت وسائل الإعلام الإسرائيلية وكل الصحفيين الإسرائيليين؟

إلياس كرام: مئير السؤال طرحناه أين كانت صور الدمار في غزة أين كانت صور أشلاء الأطفال صور النساء القتلى؟

مئير كوهين: هذه الصور..

إلياس كرام: هذه الصور لم نشاهدها في الصحافة الإسرائيلية وإن شاهدناها كانت ربما في صفحات متأخرة وجاءت مع تبريرات تنسجم مع الرواية الإسرائيلية مع رواية المستوى السياسي الإسرائيلي الذي يقول بأن هذه هذا الدمار هؤلاء الشهداء هم من مسؤولية حماس لأنهم يتسترون وراء المدنيين.

مئير كوهين: وهذه الحقيقة لأنها هذه مسؤولية حماس تجاه شعبها التي تركت شعبها..

أمجد العمري: هذه ليست حقيقة يا سيد مئير أنتم أنتم..

مئير كوهين: بدون مقاطعة أنا لم أقاطعك.

أمجد العمري: أنتم حاصرتم حماس وحاصرتم الجهاد الإسلامي..

مئير كوهين: أنت تريد الحديث تفضل الحديث أنا ممكن أمشي..

إلياس كرام: لا أمجد أمجد..

أمجد العمري: حاصرتم حماس والجهاد..

مئير كوهين: هناك آداب هناك آداب للحديث.

أمجد العمري: الآداب نعرفها الآداب.

مئير كوهين: أنا لم أقاطعك.

إلياس كرام: أمجد أمجد دعه يكمل هذه الفكرة لماذا غابت صور الدمار والقتلى والشهداء عن الصحافة الإسرائيلية؟

أمجد العمري: أنتم حاصرتم حماس حاصرتم أهل غزة وين يروحوا على القمر يذهبوا؟

إلياس كرام: نشر هذه الصور هل كان له تأثير على الرأي العام الإسرائيلي على عامة الإسرائيليين هل كان سيؤثر؟

مئير كوهين: أولاً هذه الصور تسبب الألم والحزن لدى كل الإسرائيليين لا نريد هذه المناظر ولكن إسرائيل انجرت في هذه الحرب..

أمجد العمري: ارتكبتم هذه المناظر أنتم ارتكبتم هذه المناظر..

مئير كوهين: انجرت في هذه الحرب نتنياهو حاول قدر الإمكان تفادي هذه الحرب ومصر أعلنت عن المبادرة المصرية وحماس رفضتها إذا وافقت حماس على المبادرة المصرية في بداية هذه.. قبل العملية البرية لتجنبت هذه الحرب ولتجنبت نتائج هذه الحرب.

إلياس كرام: ولكن هل يُعقل لصحافة موضوعية يا مئير هل يُعقل لصحافة موضوعية أن تفرد كل صفحاتها من البداية وحتى النهاية فقط للجنود القتلى للجنود الجرحى لتصريحات نتنياهو وغانيتس ويعلون وتتجاهل مأساة حقيقية كانت في غزة كيف هو الواقع؟

مئير كوهين: انظر انظر..

إلياس كرام: صفحات كاملة..

مئير كوهين: انظر من الجانب الآخر ما الذي يحدث ما الذي يحدث في غزة ما الذي تنشره غزة بس في صورة وحدة صورة الضحايا..

أمجد العمري: نحن نشرنا في صحيفة القدس..

مئير كوهين: صور الضحايا وهؤلاء الضحايا..

أمجد العمري: لا مش صحيح، مش صحيح.

مئير كوهين: هم فقط بسبب تصرفات حماس ولا تزال هذه التصرفات تستخدم حتى الآن في إعلانهم عن وقف التهدئة.

إعلام إسرائيلي مجند أم متطوع

إلياس كرام: أمجد لماذا غابت هذه الصور عن الإعلام الإسرائيلي هل الإعلام الإسرائيلي متطوع أم مجند لخدمة أهداف العدوان؟

أمجد العمري: الإعلام الإسرائيلي مجند ومتجند من أجل خدمة الاحتلال وخدمة جرائم الحرب والدفاع عن كل ما يرتكبه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، نحن في جريدة القدس على سبيل المثال أكبر صحيفة فلسطينية وبإمكان السيد مئير أن يطلع عليها منذ بداية الحرب حتى اليوم كنا ننشر بشكل موضوعي كل ما يحدث في غزة حتى القتلى الإسرائيليين والجرحى الإسرائيلي والمعاناة الإسرائيلية كنا ننشر عنها في صفحات الصحيفة وكنا ننشر أخبار المجزرة البشعة التي ترتكبها إسرائيل لأنها هي الطاغية على كل المنظر، السيد مئير يقول دروعا بشرية ويقول أنهم ضحايا حماس، يا سيد مئير قواتكم طلبت من المدنيين الفلسطينيين أن يغادروا بيوتهم ويلجئوا إلى مدارس الأونروا وعندما غادروها ولجئوا إلى مدارس الأونروا قمتم بقصف هذه المدارس وقتلتم الأطفال والنساء والشيوخ وعندما ذهبوا إلى العراء قمتم بقصف العراء وقتلتم الأطفال والشيوخ والنساء أين يذهب سكان غزة؟

إلياس كرام: مدارس الأونروا  مئير مئير لحظة..

أمجد العمري: هل يقفون في الهواء هل يقفون في الهواء حتى تصطادهم طائرات F16 وتقول دروعا بشرية أي دروع بشرية؟

إلياس كرام: طب دعني أسأل مئير كيف يُعقل في دولة ديمقراطية تقول أنها ديمقراطية أن تخضع لمقص الرقيب العسكري هل يوجد دولة ديمقراطية في العالم ما زالت تخضع حتى اليوم لمقص الرقيب العسكري؟

مئير كوهين: شوف مش مقص الرقيب العسكري هي في إجراءات تتخذ وفقاً يعني لا بد أنك تسير وفقاً للرقيب لأن هناك أبعاد لهذه الحرب لا يمكن أنك تنشر ما تريده لأن الجانب الآخر يمكن أن يتلقى هذه المعلومة، هناك رقابة في كل حرب من ناحية أخرى كان هناك إصرارا من جانب المراسلين الإسرائيليين بضرورة تغطية الحرب على ساحة المعركة ووجهت انتقادات للجيش لهذا الموضوع وفي نهاية الأمر الجيش وافق على نقل المراسلين للتعرف على ما يحدث في ساحة المعركة، فهذه الأمور يعني لا يوجد رقيب وكل قناة تلفزيون كان لها معلقيها كان لها قادة عسكريين سابقين..

إلياس كرام: وكانت تخفي.. وكانت تخفي وجوه الجنود في هذه التقارير على كل حال مئير كوهين الكاتب والصحفي الإسرائيلي أشكر حضورك معنا وأشكرك أمجد العمري محلل الشؤون الإسرائيلية في صحيفة القدس ..

أمجد العمري: دعني كلمة واحدة كلمة واحدة قبل أن..

إلياس كرام: أدركنا الوقت أشكركم جزيلاً.

أمجد العمري: شكراً.

إلياس كرام: إلى هنا مشاهدينا تحية لكم وعودة بكم إلى الدوحة.