توقف العدوان الإسرائيلي الذي استمر لأكثر من شهر على غزة، وخلف وراءه أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى، ودمارا وخسائر هائلة بالبنى التحتية والصحية والاقتصادية، ولكن غزة تنهض مرة أخرى وتبحث سبل معالجة جراح بعض أبنائها وفقا لمقدراتها الحالية، وتبعث بالذين يستعصي علاجهم بالداخل إلى مستشفيات بالخارج.

وفي تقرير من داخل مستشفى الشفاء بغزة -بث ضمن برنامج غزة تنتصر مساء الأربعاء 6/8/2014) أشارت  مرااسلة الجزيرة وجد وقفي لوجود ثماني حالات بقسم العناية المركزة في وضع حرج، وتحتاج للتحويل الفوري إلى مستشفى مجهز بشكل أفضل.
 
وأوضحت أن الحصار يعرقل تحويل هذه الحالات إلى مستشفيات خارج القطاع، حيث تم تحويل 320 مصابا فقط  إلى مستشفيات في الضفة الغربية والأردن ومصر، ويسمح يوميا بخروج من خمس إلى ثماني حالات فقط عبر معبر إيرز بشمال قطاع غزة إلى الضفة الغربية، وعشرين حالة إلى مصر.
 
وحسب المصادر الطبية فأن هناك نحو  850 حالة ما زالت تنتظر التحويل لمستشفيات حتى تتلقى العلاج اللازم.
 
video

نقص حاد
بدوره قال الدكتور صبحي سكيك من وزارة الصحة الفلسطينية -لبرنامج غزة تنتصر-  إنه بعد  العدوان الإسرائيلي على غزة الذي  خلف حوالي ألفي شهيد، إضافة إلى أكثر من عشرة آلاف جريح، بات هناك حاجة شديدة وماسة لأدوية في كل المجالات إضافة إلى الحاجة لتحديث الأجهزة الخاصة بأقسام الأطفال.

فيما أكد رئيس مجمع الشفاء الطبي نصر التتر أن غزة ما زالت تعيش آثار الدماء النازفة التي لم تنقطع منذ بداية العدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى أن عدد الجرحى والشهداء ما زال يتزايد بسبب الانتشال من تحت الركام، مشددا على أن القطاع الطبي ما زال يحتاج للكثير حتى يقوم بواجبه.

وقال التتر إن الإجراءات جارية لنقل الجرحى ذوي الحالات الحرجة إلى مستشفيات في الخارج يمكن أن يتلقوا فيها العناية التي تناسب حالة كل جريح، منوها إلى أن أعداد الطواقم الطبية التي دخلت القطاع بعد هذه الحرب تعتبر قليلة جدا مقارنة بالحروب السابقة.

أما منسق شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا فأكد أن الكارثة لم تبدأ فقط مع هذه الحرب، حيث إن العديد من أنواع الأدوية نفدت من غزة بسبب الحصار. وأوضح أن إحصائيات جرت عام  2012 كشفت أن نحو  57% من الفلسطينيين يعانون انعدام الأمن الغذائي، متوقعا ارتفاع هذه النسبة  بعد هذه الحرب قرابة 100%.

وتحدث الشوا عن استشهاد العديد من أفراد المنظمات الأهلية خلال تأديتهم واجبهم الإنساني، في ظل صمت وانحياز الأمم المتحدة للجانب الإسرائيلي.

وبشأن تنسيق دخول القوافل أوضح الشوا أن ترتيب هذه الأمور يتم على مستوى العالم من أجل استقبال المواد الإغاثية والطبية والإنسانية، ودعا إلى الحديث عن حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة وإنسانية وليس الحديث عن فتح المعابر فقط، مؤكدا أن فتح المعابر يعتبر "حقا" للشعب الفلسطيني وليس منة من أحد.

جهود حكومية
وعن الجهود الحكومية لعلاج الحالات الحرجة بالخارج قال وكيل وزارة الخارجية في غزة غازي حمد إن الاتصالات ببعض الدول مثل مصر وتركيا أثمرت منذ وقت مبكر في استقبال هذه الدول عددا من الحالات، ولكن خروجها تعرض لعرقلة أحيانا على معبر رفح، وأكد أن الوزارة ستعمل على تذليل العقبات التي تسهل خروج الجرحى ووصولهم للمستشفيات المعنية.

وتحدث المسؤول الفلسطيني عن عمل الحكومة مع الجانب المصري على تذليل الكثير من العقبات، مثل استقبال مصر لجرحى ليس لديهم أية اثبتات شخضية، بعد أن فقدوا إثر تدمير منازلهم خلال العدوان، أو تسريع إجراءات بعض الحالات الحرجى التي لا تستطيع الانتظار.

وشدد غازي على  أن قطاع غزة من دون المعابر يعتبر سجنا كبيرا،  داعيا لتخليص القطاع من هذه المهانة اليومية، وفك الحصار.

video

وأوضح أن الوفد الفلسطيني المشارك في مفاوضات القاهرة ما زال ينتظر الرد على مطالبه التي قدمها، والتي أكد أن الوفد مصر على تنفيذ مطالبه بفتح المعابر والمياه ووقف العدوان وتوفير الضمانات التي تجبر إسرائيل على عدم تكرار عدوانها وتدمير القطاع وإغلاق المعابر.

وأبدى غازي أسفه على الموقف الدولي الذي وصفه بـ"المخجل"، مشيرا إلى أن إسرائيل قامت بقصف مدارس غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ولم يعاقبها أحد، وحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن فشل محاكمة إسرائيل في الحروب السابقة، وأكد على أهمية متابعة هذا الأمر ومحاكمتها على كل جرائمها التي ارتكبتها.

جرائم حرب
ومن حي الشجاعية تحدث حامد الشيخ خليل الذي فقد خلال العدوان نصف عائلته، كما أصيبت ابنته بشظية في عمودها الفقري تسببت لها بشلل كامل.

فيما تحدثت سوسن أحمد والدة الطفلة  إسراء التي تبلغ سبع سنوات واستشهد والدها بينما كان يضعها في حضنه ويقرأ لها القرآن، كما أدى القصف الإسرائيلي لمنزل العائلة لاستشهاد عم الطفلة الذي كان يجلس بجوار والدها، فيما تقطعت أعصاب قدمي الطلفة ويديها، وباتت عاجزة عن الجلوس أو الوقوف.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: جرحى غزة.. بين ضعف الإمكانات وإغلاق المعابر

مقدما الحلقة: تامر المسحال، وائل الدحدوح

ضيوف الحلقة:

-   غازي حمد/ وكيل وزارة الخارجية في غزة

-   أمجد الشوا/ رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة

-   نصر التتر/ رئيس مجمع الشفاء الطبي

-   سوسن أحمد/ والدة الطفلة إسراء وليد أحمد

-   حامد الشيخ خليل/ من  حي الشجاعية

تاريخ الحلقة: 6/8/2014

المحاور:

-   الواقع الصحي في غزة بعد الحرب

-   معبر رفح ومعاناة جرحى غزة

-   التحرك الدولي لإغاثة غزة

-   أطفال بانتظار العلاج في الخارج

-   مفاوضات القاهرة وآمال الغزيين

تامر المسحال: غزة تنتصر باستمرار صمودها وصبرها رغم الألم والدمار رغم صور المعاناة ومشاهد المأساة المستمرة في كل حيٍ وشارعٍ ومخيم لكن إرادة الحياةِ الحاضرة، إرادةٌ يقول الفلسطينيون أنها حتماً ستبقى منتصرة.

وائل الدحدوح: هو من أكثر آثار الحروب ألماً ووجع وهو من أكثرها دلالة على بشاعةِ هذه الحروب وهو أيضاً من أكثرها دلالةً على أن المدنيين دائماً هم أكثر من يدفعون الثمن، لكنه أيضاً يعكس مدى قدرة القطاع الطبي والصحي على مواجهة كل هذه الأوجاع والآلامِ دفعةً واحدةً في ظروف استثنائية، حتى نناقش الوضع الصحي والطبي مرتبطاً بالمعابر ووصول القوافل والمساعدات نرحب بالضيوف الدكتور نصر التتر رئيس مجمع الشفاء الطبي والأستاذ أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية ووالد الطفلة السيد حامد الشيخ خليل نرحب بكم جميعاً، لكن قبل أن نبدأ بالحوار والنقاش نريد أن نستمع إلى وضع هذا القطاع الصحي ووضع المصابين خلال هذه الحرب خصوصاً الذين يعانون من جروح صعبة وخطرة وينتظرون تحويلهم إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم، هذا سيكون من خلال إطلالة لزميلتنا وجد وقفي من خلال أحد غرف مستشفى الشفاء الطبي؛ وجد.

وجد وقفي: نعم وائل نحن الآن داخل قسم العناية المركزة في مجمع الشفاء الطبي حقيقة هنا توجد ثماني حالات صعبة بحسب ما علمنا من الأطباء وضعها صعب جداً وهي بحاجة إلى عناية آنية وإلى تحويل إلى مكان ربما يكون مهيأ بشكل أكبر لاستقبال مثل هذه الحالات، هذه الطفلة موجودة في هذا المستشفى منذ أيام ووضعها صعب وقد تحدثنا إلى الأطباء ووضعها الآن مستقر ولكنها في حالة صعبة ومصابة بشلل جزئي، أيضاً هؤلاء السيدات هنّ موجودات هنا منذ أيام القصف على غزة، الوضع الطبي صعب جداً وبخاصة عملية تحويل المرضى مثل هؤلاء الأمراض المستعصية تم تحويل حتى الآن 320 مصاب إلى مستشفيات في الضفة الغربية والأردن ومصر لكن عملية تحويل المرضى هذه عملية صعبة تتطلب الكثير من الإجراءات بسبب الحصار وائل، عملية التحويل إلى مستشفيات الضفة لا يسمح بعبور إلا من 5 إلى 8 حالات أو إصابات فقط بشكل يومي عبر معبر إيرز إلى الضفة الغربية أيضاً إلى مصر، مصر لا تستقبل أكثر من 20 حالة بشكل يومي للعبور عبر معبر رفح لتلقي العلاج الطارئ والآني للمرضى الذين هم بأمس الحاجة لهذا العلاج، لا يزال الآن هناك 850 حالة بحاجة إلى تحويل إلى مستشفيات خارج الشفاء لأن مستشفى الشفاء هو يعاني من عجز في المستحضرات الطبية في الأدوية في حتى المضادات الحيوية وهي يعني أقل ما يمكن أن يوفر إلى مستشفى يعني نحن نتحدث عن أكبر مستشفى في قطاع غزة وتنقصه مثل هذه الاحتياجات الأساسية لمرضى مصابين بأمراض عادية فما بالك بالإصابات التكسير وبتر الساق وإصابات أخرى بحاجة إلى عناية كبيرة من قبل مستشفى ربما يمتلك إمكانيات أكبر كما ترى، الدكتور صبحي سكيك هو من وزارة الصحة يتفقد حال المرضى هنا في العناية المركزة سوف نحاول الاطلاع بشكل أكبر دكتور صبحي من بعد إذنك ما هي الإمكانيات الموجودة في مستشفيات غزة؟

صبحي سكيك: بسم الله الرحمن الرحيم يعني إحنا المجزرة إلي تعرض لها أهل غزة عنا شهداء يقربوا من الألفين وجرحى أكثر من 10 آلاف الحقيقة تجاوز الرقم هذا ولسه لا زال هناك كثير من جثث الشهداء والشهيدات تحت الأنقاض يعني لا زلنا نستقبل في هذا المستشفى العدد والمستشفيات الأخرى، إذا تكلمنا عن إمكانات المستشفيات فبقدر الإمكان حاولنا أن نسعف مرضانا لا زال الحقيقة لا زال الحقيقة هناك الحاجة الشديدة لبعض مش بعض بل لمعظم ما تحتاجه المستشفيات من أدوية ومستلزمات وخاصة في مناطق مثل العناية المركزة هذه، أجهزة جديدة تحديث الأجهزة لتكون آمنة حتى على المرضى وبالتحديد الأجهزة التي نحتاجها للأطفال هنا العناية المركزة للكبار الحقيقة إنما هناك العناية المركزة للأطفال وهناك حاجة شديدة لتثبيت بعض الأجهزة للعمل بأمان خاصةً وأن المرضى عنا عددها رهيب الحقيقة نتصور عشرة آلاف جريح يعاملوا وكم مريض بالعنايات المركزة، الإصابات شديدة أنا فقط أريد أن أعطي مثل لهذه المريضة..

وجد وقفي: نعم.

صبحي سكيك: المسكينة التي تعرضت الحقيقة هي من المنطقة الوسطى كانت حامل تقريباً عشرين أسبوع وتعرضت إلى قصف الحقيقة يعني كانت في عداد الشهداء، هناك حصل انفجار في الرحم حتى حينما أجريت العملية الجنين داخل رحم هذه المريضة تعرض إلى شظية يعني قطعت الرأس والمخ كان طالع برا المخ، اليوم أجريت العملية رقم أربعة لهذه المريضة وكان يعني بحمد الله بحمد الله يعني تتشافي مما حصل لها طبعاً استؤصل الرحم لها، الجنين يعني رحمة الله عليه إنما هؤلاء النوعية من المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج وإلى المتابعة في مستشفياتنا هنا، ما نستطيع اليوم نعمله هنا نعمله لكن الحاجة شديدة الحقيقة إلى تحويل جزء كبير من المرضى إلى الخارج..

وجد وقفي: شكراً.

صبحي سكيك: يسلمك إن شاء الله.

وجد وقفي: شكراً دكتور صبحي..

صبحي سكيك: أهلاً وسهلا.

وجد وقفي: الحمد لله على سلامتك أختي الحمد لله على سلامتك إذن وضع صعب جداً هناك حالات مماثلة لا تزال بحاجة إلى تحويل 850 حالة لا تزال بانتظار أن تستقبلها مستشفيات أي دولة، علمنا بأن هناك محاولات إجلاء بعض المرضى إلى مستشفيات أوروبية وُعد عدد من المصابين بالسفر إلى ألمانيا وأربع مصابين تحدثنا إلى عدد منهم ولكن أهاليهم أبلغونا بأن هذه القضية ألغيت أو أجلت وهم بعض منهم يعاني منذ 18 عاماً منذ قصف جباليا لا يزالون يعانون وحالتهم خطرة وهم بحاجة إلى تحويل بشكل آني لكن بسبب الإجراءات الروتينية ومعاملات التأشيرات تم تأجيل عمليات التحويل هذه، إذن وضع صعب ووضع مزري يعاني منه القطاع الطبي وتحديداً المصابون حوالي 10 آلاف مصاب جراء العدوان الإسرائيلي على غزة والعودة إليك.

الواقع الصحي في غزة بعد الحرب

تامر المسحال: شكراً لك وجد كنت معنا من غرفة العناية المكثفة في مستشفى الشفاء وحتى نقترب من الصورة أكثر معنا الدكتور نصر التتر وهو مدير عام مستشفى الشفاء وعندما دوماً نتحدث عن مستشفى الشفاء فهو المستشفى الأكبر الذي يمثل الواقع الصحي في غزة والذي كان صعباً خلال الحرب، دكتور كيف تعيش غزة وضعاً صحياً بعد أن وضعت الحرب أوزارها؟

نصر التتر: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، لا تزال غزة تعيش آثار الجراح النازفة وشلال الدم الذي ما انقطع طيلة شهرٍ كامل من آثار العدوان الصهيوني على غزة، لا يزال عدد الشهداء يتزايد، لا يزال عدد الجرحى يتزايد، بالرغم أن الحرب في غزة وضعت أوزارها وذلك لاستمرار انتشال الجثامين والأحياء أحياناً من تحت الركام نحن لا نزال نعاني كطواقم طبية وصحية من العديد الكبير من الجرحى الذي يتواجد المستشفى، العدد وصل إلى 9800 جريح من استقبلهم مجمع الشفاء الطبي حتى اليوم وهناك حوالي ألفين شهيد أيضاً، الجرحى جراهم خطيرة في معظمها والقليل منها ما هي بسيطة لذلك فإن الجرحى لا يزالوا يحتاجون عملية واثنين وثلاثة، لم يكن هناك هدوء بين الطواقم الطبية في هذا اليوم بل كان هناك ست غرف عمليات تعمل على مدار الساعة من أجل تضميد الجراح وإعادة ما يمكن إعادته من صحةٍ وعافية لهؤلاء المرضى الذين لهم بعض الأيام لم يتمكن في عز الأزمة والهجمة من أن نقوم بكل ما يلزم لكل مريضٍ منهم، بالتالي نحن لا نزال نعيش أزمة الدواء أزمة المستهلكات الطبية وإن كانت بفضل الله أولاً ثم الكثير من الأحباب والأصحاب والأصدقاء في الدول العربية وغيرها قد زودونا بما يُمكننا من تقديم الحد الأدنى مما يحتاجه المرضى ولكن هناك الكثير ما يحتاجه القطاع الصحي من أدوية ومستهلكات طبية وأجهزة طبية وقطع غيار حتى نتمكن لا سمح الله إذا عادت الحرب لا سمح الله مرة أخرى من جديد نقوم بأقل الواجب المهني والطبي اتجاه مصابينا.

تامر المسحال: دكتور بالتأكيد هذا يرتبط بوضع المعابر مع قطاع غزة التي سوف يتحدث زميلي وائل مع السيد غازي حمد ولكن قبل أن ننتقل الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في غزة نرحب بالسيدة التي انضمت إلينا قبل قليل سوسن أحمد وهي زوجة شهيد ووالدة بنتين مصابتين لا تزالان في داخل هذا المستشفى بعد أن قصف المنزل بشكل مباشر في مخيم النصيرات، نرحب بك وبالتأكيد سوف نؤخذ شهادتك في هذه الحلقة زميلي وائل معك المايك مع السيد غازي حمد.

وائل الدحدوح: دكتور غازي يعني واضح أن الحديث عن القطاع الصحي وعن هذا العدد الكبير من الجرحى خصوصاً الجراح الخطرة واضح أنه مرتبط ارتباط وثيق بقضية المعابر لأن كثير من التخصصات غير موجودة أو كثير من الحالات لا يستطيع الكادر الطبي هنا التعامل معها الإمكانيات لا تستطيع وبالتالي يعني يجب تحويلها حتى يتم إنقاذ حياتها باختصار فبالتالي يعني نريد منك اليوم لمحة في البداية عن وضع معبر رفح وهو الرئة الوحيدة التي نتنفس منها في قطاع غزة الهواء؟

معبر رفح ومعاناة جرحى غزة

غازي حمد: بسم الله الرحمن الرحيم يعني بلا شك منذ بداية الحرب وحتى الآن كانت هناك عملية ضغوط هائلة بالنسبة للجرحى كما تحدث الدكتور وإحنا تواصلنا مع الأخوة وكنا دائماً في وزارة الصحة وأيضاً مع أطراف سواءً كانوا في الضفة الغربية أو الأخوة في مصر من أجل أن نخفف العبء على إخوانا بالمستشفيات في قطاع غزة والحمد لله كان هناك تجاوب يعني كان هناك أيضاً من مستشفيات الضفة الغربية التي أيضاً طلبت أن نوصل إليها جرحى وأيضاً قاموا بإرسال جرحى إلى بعض الدول سواء كانوا في الأردن أو بتركيا وأيضاً مصر كانت من الدول التي اتصلت بنا مبكراً وطلبت منا أن نرسل لها يعني عدداً من الجرحى والحالات الخطرة وبالفعل يعني تم إرسال عدد من الإخوة المصابين يمكن أنا أعتقد يعني وصلوا حوالي 170، تقريبا حوالي 213 جريحاً أدخلوا إلى مصر لا شك يعني أنا أتابع موضوع خروجهم يوم بيوم صحيح واجهنا بعض العقبات بخروجهم يعني اليوم كان في حوالي تقريباً 17 جريح تأخروا فترة طويلة على معبر رفح تواصلنا مع قيادة المخابرات وعودونا بتسهيل وتسريع خروجهم لأنه صراحة بعضهم كان في حالات حرجة جداً وبعضهم كان في إسعافات للعناية المركزة يعني ظلينا نناقش بهذه تقريباً من الساعة التاسعة وحتى الثالثة يعني عصراً لحد ما صار هناك في حراك من أجل أن نخرج يعني المرضى، صراحة يعني في خروج جيد لكن يعني كما قلت أعتقد العبء كما تحدث الدكتور نصر في ضغط جداً وفي ضغط كبير إحنا نتمنى أيضاً أن يكون هناك في عمليات استقبال أوسع، مصر من جهتها لم تحدد لنا عدداً معيناً قالوا أرسلوا بقدر ما تستطيعون من الجرحى وإحنا بالتنسيق مع الأخوة في وزارة الصحة وفي مستشفى الشفاء يتم إرسال الإخوة إلى معبر رفح وإعطاؤهم الأولوية من أجل أن تتم عملية الخروج بشكل سريع يعني تظل مسألة المتابعة في خروجهم في المستشفيات في داخل القاهرة وأعتقد الأخوة في وزارة الصحة يتابعون لأنه يعني في بعض الإشكالات التي حدثت في مسألة بعض الجرحى في مسألة متابعتهم، لكن أتمنى إن شاء الله هذه القضية تحل بشكل نهائي حتى يتم إخراج الجرحى عبر معبر رفح بشكل سريع وبشكل منظم وأيضاً أن يصلوا إلى المستشفيات التي تضمن بالفعل معالجة هؤلاء المصابين بالقدر الذي يعني إصابتهم خطيرة جدا.

وائل الدحدوح: طب لكن دكتور من خلال تواصلكم وتحدثت عن بعض العقبات والإشكاليات يعني أين تكمن المشكلة حتى تكون الأمور واضحة يعني؟

غازي حمد: يعني أنا اعتقد أول المشكلة هي كانت في مسألة الإجراءات التي يجب أن تتم على معبر رفح يجب أن تكون أكثر سرعة من ذلك والصراحة لأنه بعض الجرحى بتكون حالاتهم خطرة جدا لا تستدعي خاصة اللي يروحوا في إسعافات يعني العناية المركزة وبكون هناك أيضا في إسعافات من الجانب المصري أيضا تستقبله في إسعافات عناية مركزة وبالتالي هؤلاء لا يستطيعون، هلأ بعض الناس بتغير لهم الأكسجين مرة ومرتين وظروفهم كانت صعبة أنا كنت أتابعهم أولا بأول لكن الحمد لله صار في تدخل سريع وتم إخراج العدد يعني حوالي 17 واحد جريح، أنا بقول من المهم جدا أن تكون الإجراءات سريعة إحنا بصراحة نتواصل مع إخوة في مصر وطلبنا بأكثر من مرة أن تكون الإجراءات على معبر رفح إجراءات سريعة جدا خاصة أنه وفي نقطة كمان بدي أقولها كثير مهمة جدا بعض الجرحى صراحة من قصفت بيوتهم فقدوا جواز السفر وفقدوا الهوية وما ضل معهم أي إثباتات يعني للهوية تماما، إحنا الصراحة طلبنا من الإخوة في مصر من اجل أن يتجاوزا هذه النقطة، لأنه لا نستطيع انه يعني نلاقي له جواز سفر ولا نلاقي له هوية خاصة بعد ما يأخذ طوالي من المستشفى ويخرج إلى معبر رفح، هذه مسألة يعني أنا اعتقد إن شاء الله هي حلت لكن واجهنا في البداية بعض الإشكالات لكن الحمد لله يعني مشيت يظل يعني المسألة المهمة جدا في مسألة متابعة الجرحى في المستشفيات المصرية حتى إن شاء الله يتلقوا العلاج يعني المطلوب وأن تكون هناك أيضا في متابعه جيدة لهؤلاء يعني الجرحى في داخل المستشفيات المصرية .

وائل الدحدوح: بالتأكيد وضع المعبر يؤثر حتى على قدوم قوافل طبية وطواقم أطباء.

غازي حمد: هو يعني، إحنا الصراحة لاحظنا هذه المسألة أن العدد اللي دخل في طبعا يتصلوا ناس كثر الصراحة من دول عديدة سواء كانت من السودان، من مصر، من تركيا، من أوروبا حتى من ألمانيا من دول كثيرة من فرنسا يعني سواء كانت طواقم طبية سواء كان خبراء حتى متضامنين، ناس تحمل مساعدات، يعني إحنا في البداية الإخوة في مصر قالوا لنا بأنهم يعني سيفتحون المجال لمعبر رفح من اجل أن يدخل كل المساعدات الطبية ودخلت طبعا بعض القوافل، في بعض الأطباء جاؤوا طبعا من باب الغيرة والمساعدة وكانوا ينتظروا على معبر فح وتأخروا قليلا لأنه يقولوا ما كان عندهم تنسيق مع الجانب المصري لكن يعني إحنا نحاول قدر الإمكان من خلال التواصل سواء مع السفارة الفلسطينية في القاهرة أو مع يعني الإخوة في مصر من اجل أن نعجل في مسألة ونسرع في دخول القوافل التي تحمل مساعدات طبية وإنسانية وإغاثية وأيضا التي تسمح بدخول الأطباء إلى قطاع غزة.

وائل الدحدوح: ربما هذا سيكون محور للنقاش مع السيد أمجد الشوا والزميل تامر سيتولى هذا الموضوع.

تامر المسحال: نعم السيد أمجد الشوا وأنت منسق لمنظمة أو شبكة المنظمات الأهلية في غزة السؤال الذي يطرح نحن نتكلم عن معاناة نتكلم عن وضع صعب عن وضع المعابر ما هو المطلوب وماذا انتم فاعلون كمؤسسات أهلية في غزة من اجل إعلاء الصوت ومن اجل الدعم.

أمجد الشوا: شكرا أخي تامر يعني أولا دعنا نتحدث عن الكارثة لم تبدأ فقط  في هذه الحرب الكارثة هي كانت بالأساس ما قبل هذه الحرب يعني في شهر مارس الماضي عندما أطلقت مؤسسات الأمم المتحدة بصوت واحد أن عام 2013 كان الأسوأ منذ عقود وعندما دخلنا عام 2014 كان أسوأ من عام 2013 من حيث الوضع الإنساني قبل أن ندخل هذه الحرب كان هناك نفاذ في أصناف كثيرة من الأدوية والمستهلكات كان الوضع مأساوي بمعنى الكلمة وما زاد المأساوية هذه العمليات العسكرية وهذه العمليات العدوانية  التي حدثت للناس الوضع كان أساسا مأساوي وبالتالي كنا هناك على حملات مستمرة مع جهات دولية مختلفة وتواصل على مدار اللحظة من اجل إعطائهم المعلومات عن الوضع الإنساني في قطاع غزة، عندما تتحدث أن في عام 2012 كان 57% من أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كانوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي في  2012 كان الوضع أفضل من 2013،2014، الآن نستطيع أن نقول أن معظم أبناء شعبنا الفلسطيني يعانون من انعدام الأمن الغذائي بسبب الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه على مختلف قطاعات المجتمع الفلسطيني على أراضيه الزراعية على مصانعه على كل شيء، عندما نتحدث اليوم أيضا عن دورنا المؤسسات الأهلية كانت جنبا إلى جنب مع الطواقم الطبية، كانت جنبا إلى جنب في المؤسسات الإغاثية في مراكز اللواء احد العاملين عماد عصفور استشهد وهو يحاول إيصال بعض المواد الغذائية في خزاعة، الكثير من الشواهد في مراكز الإيواء عندما، حتى إننا كنا نعاني أساسا من أزمة مالية في مختلف المؤسسات الأهلية لأننا حاولنا أن نكون إلى جانب أبناء شعبنا الفلسطيني فيما لدينا من إمكانيات، كما ذكرت الكارثة كانت كبيرة جدا علينا جميعا عندما تتحدث 480 ألف فلسطيني تركوا منازلهم، أكثر من 44% من قطاع غزة مساحة قطاع غزة كانت مخلاة من السكان في وضع إنساني بالأساس كان صعبا في وضع انه الأمم المتحدة  نفسها لم تكن فقط صامتة بل كانت منحازة مع الاحتلال الإسرائيلي في ظل أن الاحتلال الإسرائيلي أغلق معابره في أكثر من مرة في ظل هذا العدوان في ظل نسب الفقر المنتشرة، البطالة وغيره حتى الطواقم التي كانت تعمل هنا بدون رواتب تركت أبنائها وأسرها.

التحرك الدولي لإغاثة غزة

تامر المسحال: سيد امجد ولكن هناك ناس يتحدثون عن القوافل وأنتم من المنظمات والمؤسسات التي استقبلتم أكثر من قافلة هل من تنسيق مع قوافل دولية لأن الصوت الدولي دوما مسموعا وضاغطا، هل من تنسيق لقوافل قادمة إلى غزة من أجل الضغط على كل الواقع ومن أجل دعم وتسيير وتحريك الأجواء دوليا لدعم غزة.

أمجد الشوا: أخ تامر هناك تنسيق مع مؤسسات دولية في اليابان، كان هناك تظاهرات في الولايات المتحدة الأميركية في بريطانيا، في فرنسا، في مختلف دول العالم أيضا كان هناك تنسيق مع المؤسسات التي تقدم مواد إغاثية من اجل إرسالها إلى قطاع غزة على مختلف، الآن هناك تنسيق مع المستشفى الميداني الأردني لإيصال مساعدات لقطاع غزة، هناك الكثير من الجهود التي تبذل من اجل الإيصال، اليوم كنا على اتصال مع المؤسسات اليابانية من اجل إرسال مساعدات إنسانية وإغاثية، اليوم أيضا هناك بدأت توزيع الكثير من المواد الغذائية والمساعدات في ظل نعم ما نملكه هو القليل.

تامر المسحال: لكن، بالتأكيد المعانة مستمرة.

أمجد الشوا: اكبر بكثير.

تامر المسحال: ودوما من هم فقدوا أبنائهم يبقوا شهودا ربما زميلي.

أمجد الشوا: ولا يمكن تعويضهم بأي شكل من الأشكال بهذه المساعدات.

تامر المسحال: تمام وربما زميلي وائل يقف على شهادات مما كانوا معنا.

وائل الدحدوح: حتى نكون أيضا يعني حتى تكون المعاناة حاضرة لدينا نماذج، لدينا حالات نريد أن نستمع منك سيدتي يعني اشرحي لنا حول طبيعة المعاناة اللي أنتِ تعانيها؟

سوسن أحمد: بسم الله الرحمن الرحيم أنا والدة الطفلة إسراء وليد أحمد، إسراء كانت جالسة في حضن أبوها.

وائل الدحدوح: آه.

أطفال بانتظار العلاج في الخارج

سوسن أحمد: والدها، لك أن تتخيل عندما يقصف البيت واستشهد أبوها وهي في حضنه يعني كيف ستكون إصابتها، واستشهد كمان عمها كان جالس بجانب أبوها وتم إصابة عدد من أفراد الأسرة، ويعني كانت حالتها خطيرة وتم تحويلها من مستشفى شهداء الأقصى إلى مستشفى الشفاء وعلى ما اعتقد يعني الكل يذكر انه تم إجراء معها لقاء قبل ذلك وكانت تعاني من إصابات في الجهاز العصبي، كما كانت تعاني أيضا من ارتجاج عندها في الدماغ، إصابات بالجسم كانت بعض الجروح تصل إلى العظم يعني في قطع في اليدين وفي القدمين، كان عندها أصبع شبه مبتور في قدمها يعني الأصبع الكبير، تم إجراء إلها عمليتين ولكن هي بحاجة لمتابعة العلاج فانا أناشد يعني انه يا حبذا لو كان هناك فرصة لعمل تحويله لمتابعة العلاج في الخارج إلها حتى نتابع حالتها لأنها الحين يعني تعجز عن الجلوس أو الوقوف أو المشي يعني احتمال يعني يمكن يكون في يحدث عندها تيبس في الحوض يعني يؤثر عليها على المستقبل يعني يا حبذا يعني مناشدة انه يتم فتح المعبر عمل إلها تحويله حتى أتابع معا العلاج في الخارج، إسراء يعني تبلغ من العمر سبع سنوات.

وائل الدحدوح: لكن وضعها بشكل عام ماذا قال الأطباء عن وضعها هل هي تتحسن؟ وضعها مستقر؟ هل هي بحاجة إلى علاج وبالتالي ستستعيد نشاطها ومقدرتها وقوتها وصحتها.

سوسن أحمد: بالتأكيد، بالتأكيد هي بحاجة للعلاج وبحاجة للمتابعة وبحاجة لعلاج طبيعي أيضا لأنه بالنسبة لمتابعة علاجها وخصوصا أنها عملت عمليه في العصب يعني لأنه كانت رجلها اليمين تعجز عن الحركة أو انه لا كانت لا تشعر بها، عندها فش إحساس في الرجل وبيدها الشمال، فبالتأكيد هي بحاجة لمتابعه ولعلاج حتى أنها تعاود لصحتها من أول حتى تعاود أنها تمشي أنها تجري وإنها تطلع وإنها تمارس حياتها، حتى ترجع اقل القليل لطفله تبلغ من العمر سبع سنين أنها تعاود لحياتها الطبيعية أقل القليل يعني بعد فقدان والدها وهي يعني تذكر أنها كانت جالسة بحضنه وكان يقرأ القرآن تسأله يعني تحكي بشكل فظيع إحنا أطفالنا الأيام هذه يعني بتكون طفلة لا تبلغ من العمر سبع سنوات إنما 17 من المحنة التي تعرضت لها لأن خرجت من حضن أبيها وهي يعني لونها كان أسود.. أسود يعني من حجم المعاناة التي كانت فيها والقصف التي تعرضت له البيت.

وائل الدحدوح: بالتأكيد هناك الكثير من الحالات والكثير من المعاناة في الأسرة الفلسطينية لدينا حالة أخرى سيناقشها الزميل تامر.

تامر المسحال: حامد الشيخ خليل أنت من الشجاعية وهذا الحي الذي حصلت فيه المجزرة، هل لك أن تقربنا أكثر من المعاناة وأنت قابلتك بعد دقائق من وصولك من الشجاعية إلى مستشفى الشفاء يوم المجزرة، هل لك أن تقربنا كيف أصبحت حال عائلتك؟

حامد الشيخ خليل: بسم الله الرحمن الرحيم العائلة فقدنا تقريبا نصفها، نص العائلة عندي، اليوم بس رجعنا على البيت حتى كان عندي بنت صغيرة مش راضية ترجع عندي أخت كبيرة مش راضية ترجع خائفة من الحدث خائفة من البيت طبعا حتى الآن إحنا الوضع عنا عشان مها في المستشفى تقدر تقول يعني أكثر شغلنا الشاغل مها يعني بحيث إلها اليوم 18 يوم نحاول نطلعها بره مش عارفين نطلعها.

تامر المسحال: ما هي إصابتها مها؟

حامد الشيخ خليل: إصابتها في الفقرة السادسة في الرقبة عاملة عندها شلل كامل، موضوعها صعب جدا ما ضل حد من وكالة الأنباء إلا شافها، نزلت كل العالم شافوا حالتها لكن حتى الآن إحنا مش عارفين نطلعها.

تامر المسحال: هل توجهت لإدارة المستشفى والمؤسسات وماذا قالوا لك؟

حامد الشيخ خليل: طبعا كل يوم والله يسعوا هم كانوا على أساس كيف بدهم يطلعوها لدولة أجنبية بحيث أن هي عمليتها صعبة جدا يعني عندها حسبما قالوا الدكاترة أن عندها الكسر ضاغط على الحبل الشوكي عشان هيك بدها عملية يعني دقيقة جدا بدها يعني أطباء متطورين أو مستشفى متطور جدا عشان تعمل عمليتها عشان هيك حتى مش عارفين نطلعها على أي..

تامر المسحال: لنسمع من الدكتور نصر التتر يعني على هذه الحالة ما هو الرد يطالب بابنته مصابة إصابة خطيرة ربما يؤدي ذلك إلى شلل كامل ماذا العمل؟

نصر التتر: يعني بس أنا عايز أنوه إلى شيء بسيط الذين تم تحويلهم 348 مصاب، وذكرت قبل قليل أن هناك تسعة ألاف و800 مصاب يعني ما سمح بتحويله حتى الآن اليسير اليسير مما يجب أن يكون، بالنسبة لمها أعتقد الآن جاري عملية التحويل وإن شاء الله ستكون إلى ألمانيا بإذن الله رب العالمين، هناك تواصل مع إحدى المؤسسات في ألمانيا وهناك ترتيب لإجراءات السفر وأسأل الله أن تكون هذه قريبة جدا، وأيضا بالنسبة لإسراء أيضا وضعت على جدول السفر إلى الأردن وجاري أيضا التنسيق لذلك، كان المفروض يطلع ست حالات أمبارح كانت هي رقم سبعة إن شاء الله تعالى ستكون في الطريق، نحن نتلقى دعوات الآن من العديد من الدول والمؤسسات لمعالجة مصابينا، وهذه لم تأتِ من فراغ لقد كان من خلال فضائيتكم الغراء عرض واضح لحجم المأساة، المأساة المروعة التي يشيب لها الولدان من شدة ما هو موجود من فداحة الإصابة من تقطيع الأوصال تقطيع الأطراف خروج الدماغ إلى الخارج والبعض منشطر نصفين من الحالات العصبية إلى غير ذلك الآن أيضا أؤكد بأن عملية الخروج من قطاع غزة فيها صعوبات كما ذكر أخي الدكتور قبل قليل هناك بعض المشاكل على معبر رفح وأيضا لا يسمح إلا بعدد محدد للخروج من معبر بيت حانون يعني عشان يخرج المفترض أنا عندي 30 شخص ممكن يطلع في اليوم الواحد لا يخرج إلا من 8 إلى 10 فقط من وجود هذين الألفين إذن القضية مركبة المشكلة كبيرة يجب الإسراع في التنسيق للخروج هذه الحالات الذي إن تأخر العلاج  لها قد لا يكون هناك مستقبل جيد أو شفاء بالدرجة الأولى.

وائل الدحدوح: دكتور ربما يعني هذه أخبار سارة لإخواننا الموجودين معنا إنه اقتراب تحويلهم للعلاج في الخارج لكن نود أن نستمع منك بمقارنات بسيطة وعاجلة عن طبيعة وحجم المساعدات التي وصلت وحجم الأطباء بالتخصصات المختلفة، مقارنة مع الحروب السابقة 2012 و2008 و2009 هل هي متقاربة متساوية أقل زيادة كيف هو الوضع؟

نصر التتر: هناك فرق كبير بينما تم أثناء هذه الحرب وما تم أثناء الحربين السابقتين، أولا كما ذكر الأستاذ أمجد قبل قليل نحن نعاني من نقص شديد في الأدوية والمستهلكات الطبية بشدة قبل بدء الحرب.

وائل الدحدوح: بالأرقام.

نصر التتر: بالأرقام بالنسبة للمستهلكات الطبية كان عندي نقص 52% يعني المخزون منها في وزارة الصحة 52% رصيده يساوي  صفر ومن الأدوية أيضا كان هناك حوالي من 40 إلى 45% منها أيضا هذه الأدوية الأساسية صفر أيضا، تصور وكنا ننادي ونصرخ ونتصل كل المنظمات الصحية والإغاثية والإنسانية والدولية يجب أن تتحركوا الآن، يجب أن تتحركوا قبل فوات الأوان وإلا قد قلت أكثر من مرة أن سنصل إلى مرحلة سنجد المصاب يأتينا إلى صالة الطوارئ ويموت ونحن لا نستطيع أن نقدم له هذه الخدمة.

وائل الدحدوح: هل فعلا وصلتم إلى هذه المرحلة من المعاناة يعني وصلكم حالات كنتم مضطرين إلى استخدام بدائل لم تجدوا بدائل أخرى وذهبتم إلى بدائل وهكذا.

نصر التتر: نعم، نعم هذا الكلام صحيح وتم قبل الحرب وفي البدايات الأولى للحرب حتى كما ذكرنا وهذا سر لا يخفى على أحد حتى خيوط الغرز كان هناك نقص شديد فيها وأحيانا قد نستعمل يعني خيط بدل خيط يعني ليس مناسب بالدرجة الأولى، استعمال الجبائر بدل مثبتات العظام على سبيل المثال لأن هناك نقص شديد، وأريد أن أقول أن في هذه الحرب حجم عدد الوفود ونوعية الوفود التي تصل مع كل التقدير والاحترام لكل الوفود التي وصلت الآن لم تصل إلى مستوى الوفود التي جاءت في حرب 2012 و2008/2009 حجم المساعدات الطبية التي وصلت أيضا كان في أيام الحرب الأولى نصل إلى تعزيز المستودعات بما يلزم للحرب وما بعد الحرب في وقت قصير جدا نحن حتى الآن بفضل الله استطعنا أن نجهز ما يمكن أن نحتاجه لعلاج مرضانا في هذه الفترة الحرجة، ولكن إذا تجددت الحرب- لا سمح الله- أو الفترة ما بعد الحرب الموقف سيكون صعبا جدا إن لم تستمر القوافل الإغاثية الطبية من أدوية ومستهلكات وأجهزة طبية في الوصول إلينا وبشكل مكثف، الوضع سيكون كارثيا ولكن حتى الآن تحت السيطرة.

وائل الدحدوح: هذا ربما ما سيعيد السؤال من جديد إلى الدكتور غازي حمد لأنه من يتحدث عن المعبر مع الزميل تامر.

تامر المسحال: دكتور غازي أنت وكيل وزارة الخارجية وعلى علم بما يجري في القاهرة وأنت قيادي في حماس السؤال: هل ما يجري في القاهرة سيشمل إنهاء فعلي للحصار وعيون الناس على القاهرة وفتح المعبر وفتح المعابر وإنهاء هذه المعاناة الإنسانية التي صحيح أننا نتحدث من جوانبها الإنسانية لكن تتطلب حلول سياسية على الأرض والناس يطالبون باستثمار صمود المقاومة باستثمار ما جرى لإنهاء الحصار كأقل مطلب شعبي وفصائلي في غزة.

غازي حمد: أنا فقط بس دعني أعقب على كلام الدكتور نصر بالنسبة للوفود أنا كنت رئيس هيئة  المعابر في حرب 2008 و2009 وأيضا رئيس لجنة استقبال الوفود في 2012 صراحة كنا لا نستطيع أن نتابع الكم الهائل من الوفود التي كانت تأتي، كانوا كل يوم يأتي حوالي خمسة وستة وفود طبعا طبية إغاثية إنسانية وبالتالي كنا حتى نوزع اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود إلى عدة أجزاء حتى نستطيع أن نتابع العدد الكبير من الأطباء ويمكن الدكتور بعرف كان عدد يعني لا يحصى أذكر أن السنة اللي فاتت  الإحصاء كان في 2013 مش أقل من أربعة الآلاف وسبعمائة متضامن دخلوا إلى قطاع غزة طبعاً وفود من مختلف الأنواع وبالتالي للأسف يعني هذه السنة عدد الوفود التي دخلت إلى قطاع غزة  قليل جداً لا تكاد تقارن بالعام الماضي أو بالحرب الماضية أو بالحرب التي قبلها، لا شك موضوع المعابر هو الأزمة رقم واحد في قطاع غزة كون يعني قطاع غزة بدون معابر هو عبارة عن سجن كبير سجن مغلق من كل النواحي لا أفق لا انفراج في كل جانب من جوانبه وبالتالي كان هناك في تركيز أساسي على أن يعني قطاع غزة يجب أن يتحلل من موضوع الحصار من هذا الضغط الخانق من مسألة الإذلال التي تتم بشكل يومي ليس فقط على صعيد الموضوع الطبي لكن أيضاً حتى على صعيد الموضوع الإنساني، المعابر إدخال المواد، يعني نحن الآن عنا أزمة هائلة بعد الحرب مسألة إسكان الناس عندنا تقريباً خمسة آلاف وستمائة بيت مدمر بشكل كامل، وفي حوالي خمسة آلاف بيت غير صالحة للسكن يعني عندنا عشرة آلاف تقريبا بيت يجب أن يعمر بالإضافة إلى طبعا عشرات الآلاف الأهالي الموزعة في المستشفيات نحتاج إلى أنه ندخل مواد البناء ونبدأ عملية إعمار وإصلاح..

مفاوضات القاهرة وآمال الغزيين

تامر المسحال: كل هذا الضغط دكتور غازي على الوفد في القاهرة الذي يفاوض من أجل تهدئة كاملة وشاملة تضمن هل أنتم متفائلون من أن هذا سيحقق مطالب الناس؟

غازي حمد: هو حتى الآن يعني نحن كان لقاءاتنا مع الأخوة في مصر تقريباً يمكن الآن بدأت اللقاءات بين الجانب المصري والجانب الإسرائيلي سوف ننتظر ماذا سيكون رد الجانب الإسرائيلي على المطالب التي تقدم بها الوفد الفلسطيني، نحن مصرون على التمسك بهذه المطالب يعني نحن لم ندفع ثمن يعني هذا الثمن كبير ولن نقاوم ولم نقف أمام هذا العدوان من أجل أن يبقى أهالينا في قطاع غزة تحت وطأة ورحمة الاحتلال وإغلاق المعابر وفرض الجوع والقهر والإذلال على الناس، هذا الوضع لا يمكن أن يحتمل ونعتقد أن نحن نعيش في وضع كما قلت يندر وجوده في كل العالم أن الكل يعني فوق ما هناك في بطالة وفي أزمة فقر وفي أزمة معيشة للناس في قتل في مجازر في تدمير بنية تحتية بالفعل يعني إسرائيل تمارس سياسة عدوان من أجل أن يبقى قطاع غزة في حالة استنزاف على مدى طويل عشرات السنين كل ما بتخلص حرب نبدأ عملية إعمار يجيئوا يدمروا كل ما كان بالسابق لذلك أنا أعتقد للأسف أنه الموقف العربي مخجل الموقف الدولي مخجل وبالتالي إسرائيل تستمرئ عملية التدمير الكلي يعني شو دخل والله أنه يقصف مصنع بسكوت ولا مصنع مثلاً تبع اسكيمو ولا مصنع تبع مثلاً حليب أطفال فقط هي عملية تدمير من أجل أن يستنزف قدرات الشعب الفلسطيني في هذا الموضوع، أنا أقول إن نحن مصرين على موضوعنا موضوع فتح المعابر موضوع المياه أيضاً مصرين عليه موضوع وقف العدوان على قطاع غزة بشكل وأيضاً أن تكون هناك ضمانات لأنه نحن بتجربتنا في 2008 و 2009 أنه إسرائيل أخلت بكل اتفاقيات يعني لا احترمت اتفاقيات 2009 ولا 2012 ولا حتى صفقة التبادل التي ضمت عدد من المعتقلين لذلك يعني أنا متخوف وقلق من مسألة الضمانات التي يجب أن تلزم إسرائيل بعدم إعادة تدمير قطاع غزة أو إغلاق المعابر أو منع دخول المواد للأسف حتى الآن لا يوجد ضامن قوي على ذلك.

تامر المسحال: دكتور تحكي هناك قلق كبير..

وائل الدحدوح: دكتور بعد إذنك هل يعني أن كل الآمال الآن أصبحت معلقة على المفاوضات في القاهرة؟

غازي حمد: شوف هذه مسألة مركبة- أخي وائل- لا شك الوفد الفلسطيني اليوم اللي هو بشكل وفد بمثل كل أطياف الساحة الفلسطينية وأيضاً هو يتحمل مطالب مقبولة لدى كل الأطراف سواء على مستوى المقاومة على مستوى الفصائل السياسية على مستوى الرئاسة على مستوى الحكومة أصبح هناك في مطالب مجمع عليها يجب أن نقاتل من أجلها ويجب أن نحارب من أجلها..

وائل الدحدوح: نعم.

غازي حمد: صحيح أنه نحن دفعنا ثمنا كبيرا في الحرب لكن أنا أعتقد أيضاً يجب أن نحارب سياسياً من أجل ألا يبقى قطاع غزة سجن مغلق على الجميع لأنه معناه أنه سوف مش نقدر أن نفوت كيس اسمنت ستبقى هذه المعاناة تتفاقم، الأزمة الطبية أيضاً ستتفاقم، مسألة البطالة ومسألة حياة الناس ستكون على أسوأ مما تكون لذلك يجب أن لا نسمح لهذا الاحتلال فوق هذا الدمار وهذا القتل وهذا الموت وهذا الخراب أنه لا يسمح بإدخال حتى مواد الاسمنت لذلك نحن يعني موضوع المعابر هذا يجب أن نقاتل من أجله من حقنا أن تفتح كل المعابر حول قطاع غزة، نحن نتمنى أن يكون هناك في موقف عربي مساند وكما حكا أخي أمجد موضوع الأمم المتحدة كون قطاع غزة فيه 75% من اللاجئين وأن أقول حتى الآن موقف الأمم المتحدة مخجل للأسف مخجل وهو  ما بدي أقول أكثر من ذلك يعني للأسف مدارس الوكالة تضرب واللاجئين يقتلوا في داخل المدارس وحتى يعني بيوت اللاجئين في الشابورة وفي جباليا وفي نصيرات تستهدف وللأسف نسمع كلمات بسيطة جداً، للأسف أن الشعب الفلسطيني يعاقب إسرائيل لا تعاقب، من الذي سيعاقب إسرائيل لذلك مطلوب من الأمم المتحدة الآن وكل المؤسسات الدولية أن تعاقب إسرائيل على جرائمها أنا أعتقد أن هذا بالنسبة لنا أولوية أساسية حتى لأنه للأسف الذي جر إسرائيل على أن تقتل وتضرب المدارس والمساجد والمؤسسات أنه ما حد يقول لإسرائيل كلمة لا، لذلك مطلوب من هذه المؤسسات الدولية أن تتحلى بشجاعة وأن تضغط على إسرائيل لأنه إسرائيل ستعاد لأنه زي ما حكوا بعض الناس أنه لقوا فرصة في 2008 رجعوا في 2012 والآن رجعوا في 2014 ويرجعوا في 2015 إن لم يكن هناك موقف رادع لهذا الاحتلال أنها توقف عن جرائمها.

وائل الدحدوح: وهذا ربما ما يدفعنا إلى سؤال السيد أمجد الشوا حول يعني طبيعة عملكم كشبكة للمنظمات الأهلية بالتأكيد لكم تواصل مع العديد من المنظمات الدولية أيضاً يعني الأمر لا يتعلق فقط بتحسين الوضع الصحي واستجلاب بعض القوافل ولكن أيضاً فيما يتعلق  بأن تصبح هذه المنظمات الدولية معاول ضغط على الأمم المتحدة التي تحدث عنها الدكتور غازي ومن أجل أن تفرز يعني آليات على الأقل تسمح بالحياة الكريمة للشعب الفلسطيني بحرية الحركة حرية العلاج وهما يعني مكفولتان بكل ما ورد من حقوق الإنسان.

أمجد الشوا: يعني بالفعل أنت تتحدث أن فك الحصار هو ليس منة ولا منحة من أي حد هذا حق ونحن نناضل من أجل هذا الحق وعلى الأمم المتحدة أن ترعى إنجاز هذا الحق وأن تدفع باتجاهه وليس للأسف وللأسف الشديد الموقف الحالي والسابق للأمم المتحدة الذي صمت وهذا الصمت دفع إسرائيل للإمعان في فرض الحصار واستمراره، هذا أمر مؤسف جداً، الأمر الآخر نحن ناضلنا على مدار سنوات طويلة من أجل فضح تداعيات هذا الحصار الإسرائيلي، إسرائيل كانت تتحدث أنه ليس هناك معاناة إنسانية في قطاع غزة وليس هناك أي معاناة، نحن كنا نقول أن القضية قضية قطاع غزة ليست ذات بعد إنساني نحن نتحدث عن حقنا كشعب فلسطيني أن نعيش بحرية أن تفتح كافة المعابر أمام حركة الأفراد والبضائع نتحدث عن تنمية حقيقية أن نعيد إعمال ما دمر في 2008-2009 عندما عاد اليوم والأمس أبناء شعبنا الفلسطيني في بيت حانون والشجاعية وهناك الكثير من المنازل التي دمرت في الحربين السابقتين دمرت ذات المنازل بسبب عدم وجود ضمانات دولية.

وائل الدحدوح: لكن هذا يبقي السؤال سيد أمجد يبقي السؤال قائماً كيف ستستثمرون علاقاتكم مع هذه المنظمات الأممية والدولية من أجل أن تنعكس على شكل آليات يعني العالم هنا.

أمجد الشوا: أخي وائل بدأنا هذا الجهد..

وائل الدحدوح: في ظل هذا الواقع الموجود والمر لا يريد يعني لغة البيانات أو الشعارات أو ما شابه أنتم مكانتكم بارزة في المجتمع الفلسطيني وبالتالي لديكم علاقات أيضاً هل ستستثمرون هذه العلاقات أو لديكم خطة في هذا الاتجاه؟

أمجد الشوا: هي الخطة هي بالفعل هو الموضوع بدأ هذا النضال بآلية فك الحصار.

وائل الدحدوح: هذا ما نريد أن نسمعه.

أمجد الشوا: بدأ بالفعل ليس من هذه الحرب بل من قبل ولكن هذه الحرب فضحت الاحتلال على مختلف المستويات، الآن هناك الكثير من المؤسسات الدولية بدأت بالتواصل معنا قضية المياه في قطاع غزة قضية المياه أنا أتحدث عن قطاع غزة منكوب مائياً، لا يوجد مياه للشرب في قطاع غزة هذه حركت الكثير من الجهات الدولية.

غازي حمد: أنا بقول القضية الأساسية الأهم أنه يتم محاكمة إسرائيل على جرائمها.

تامر المسحال: دكتور غازي.

غازي حمد: إسرائيل لم تحاكم على جريمة واحدة على جريمة واحدة لم تحاكم لذلك أنا أعتقد الأساس عنا أنه يجب أن تكون تنصب كل المؤسسات الدولية في هذا الموضوع للأسف نحن فشلنا المرة اللي فاتت في موضوع غولدستون والسلطة تتحمل جزء من هذا الموضوع، الآن إذا تكرر هذا الموضوع إسرائيل سوف تستمرئ شن حرب بدون أن يكون لها..

تامر المسحال: دكتور حتى نأخذ في موضوع هذا التوثيق، معنا السيدة سوسن أنتِ تعرض بيتكم إلى قصف استشهد زوجك وابنتك مصابة هل تواصل معك أحد من المنظمات الدولية بتوثيق الجرائم بعد انتهاء الحرب، هل وثقت؟ نحن نعرف أننا نرصد الوضع إعلامياً لكن توثيق من أجل المحاسبة وقصف البيت وهو آمن بدون أي مبرر هل تواصل معك أي مؤسسة دولية؟

سوسن أحمد: يعني قبل أن أتكلم بالموضوع هذا يعني بس أنا بدي أحكي جملة بدي أقول أنا قصف البيت ثاني يوم صباح ثاني يوم العيد يعني كل الأطفال صباح ثاني يوم العيد يأخذوا بأيديهم عيدية أنا ابنتي كانت عيديتها صاروخ ينزل على البيت ويستشهد أبوها يعني العيدية كانت لبنتي صباح ثاني يوم العيد أنه استشهد أبوها وعمها وتصاب إصابة خطيرة يعني شو أفضل من هيك عيدية تمنح لأطفال غزة هذا بداية، وأقل شيء أقل شيء يعني حتى نرد للأطفال يعني أقل شيء نتابع معالجتهم أنه نسعى لمتابعة معالجتهم وإخراجهم من هذا الوضع، ثانياً بالنسبة للمنظمات يعني كثير يمروا منظمات على المستشفى يسجلوا لكن بالنسبة للتحويل حتى الآن لم يتم يعني..

تامر المسحال: الأمل كبير جداً.

سوسن أحمد: إن شاء الله.

تامر المسحال: نأخذ الأستاذ حامد وأنتم من الشجاعية والدمار كبير جداً أنت عيلتك تعرض بيتها للتدمير أو بيت العائلة الكبير..

حامد الشيخ خليل: جزئي.

تامر المسحال:جزئي، الآن كيف تسيرون أموركم وتدبرون أموركم هل أحد يتواصل معكم للمساعدة ونحن الآن صحيح هدأت الحرب لكن المعاناة مستمرة؟

حامد الشيخ خليل: حتى الآن حتى الآن كل اللي يجيئوا علينا وكالات أنباء كمساعدة كتوثيق جرم جريمة مجزرة صارت عندي في البيت ما فيش، كله وكالات أنباء  يجيئوا هنا عندي على المستشفى أو هناك عندي في البيت كتوثيق ما فيش.

تامر المسحال: بإيش بتناشد يعني؟

حامد الشيخ خليل: أنا أول حاجة بناشد أنه البنت تطلع من المستشفى على العلاج لأنه الدكتور حكا على ألمانيا وصحيح هم قالوا لي على ألمانيا وقعدنا أسبوع نستنا رام الله تفتح لأنه إجازة العيد عندهم أسبوع، تفتح عشان تعمل لنا جواز سفر وبعد أسبوع من جواز السفر اتضح لنا أنه ألمانيا بدها تقعد عشان تعمل فيزا عشرين يوم، عنا البنت إلها اليوم أربع أيام الجواز بيدها بدنا نستنا كمان ستة عشرة يوماً عشان تطلع فيزا لألمانيا، والبنت يعني أول ما كانت الإصابة عندها كانت تحس يعني لما تحط يدك على رجلها تقول مين بمسكني من رجلي من حاط يده على يدي لكن اليوم كل ما بطول الوضع ما فيش عندها شو اسمه، هذه المشكلة اللي أنا المشكلة الكبرى اللي عندي أو عند أهلي يعني نحن تقدر تقول نسينا سبعة استشهدوا عنا في البيت يعني مقابل هذه البنت طفلة سبع سنين يعني مصابة في رقبتها.

تامر المسحال: ربنا يشفي لك إياها بالتأكيد زميلي وائل المعاناة صعبة.

وائل الدحدوح: ربنا يشفي لك إياها ونحن برضه يعني حابين حتى كمان نستمع إلى معاناة أختنا يعني البنت ترقد على سرير المستشفى حابين نسمع أكثر يعني أنت كيف تتعايشين مع هذه المعاناة بعد كل هذا الفقد والألم يعني سهل أكيد الناس لما يستمعوا لمعاناتكم قاعدين مش قادرين يستوعبوا شو اللي بصير يعني فبالتالي يعني نحن حابين نتعرف منك كيف أنت تقدري أن تتعايشي مع هذا الألم ما زلتِ تتحدثين بجرأة بصبر يعني كيف تقدري تتعايشي مع هذا الألم الكبير؟

سوسن أحمد: الحمد لله رب العالمين يعني يظل أولاً وأخيراً رضا بقضاء الله يعني قضاء الله نافذ اللهم لا اعتراض على حكم وقضاء الله، لكن المعاناة أكيد كبيرة يعني فقد البيت وفقد الزوج وإصابة البنات أكيد معاناة كبيرة بالإضافة إلى أني أشوف ابنتي يعني تعجز عن القيام أو الجلوس أو المشي فأكيد معاناة كبيرة بالنسبة إلي بالإضافة إلى أنه أختها الكبيرة كمان كانت مصابة حتى الآن أنا  لم أفكر في المستقبل بالنسبة للعودة للبيت لأنه البيت مدمر والعائلة عندي مشتتة، البنت اللي خرجت من المستشفى في مكان الابن في مكان أنا الأم في المستشفى في مكان يعني حتى الآن الأسر مشتتة مفرقة فإن شاء الله نتمنى يطلعنا تحويل وبالتالي بعد إن شاء الله ما ترجع ابنتي بالسلامة وإن شاء الله ترجع تمشي زي بقية أطفال العالم يعني على الأقل أنها ترجع تمشي إن شاء الله سيتم بعد هيك التفكير في كيف لم شمل العائلة عندي أني ألتم فيهم وين سيتم..

وائل الدحدوح: إيش حابة تقولي اليوم قبل ما نختم الحلقة؟

سوسن أحمد: طبعاَ الشكر لقناتكم أولاً لأنها بتحرك هذا الموضوع هذا بداية، ثانياً للعالم كله للشعوب للمنظمات لأولي الأمر اللي ممكن يدخلوا ويعملوا شيء أقل القليل للرد لشعب فلسطين لشعب غزة في المجال هذا ما حد يبخل أنه يقدم أي مساعدة ولو بسيطة أي شيء ممكن يقدر يعمله يخفف من معاناة الشعب معاناة الأطفال معاناة يحطوا أنفسهم مكان أهالي المصابين أهالي الشهداء وأهالي الناس اللي دمرت بيوتهم.

وائل الدحدوح: يا ستي ربنا يصبركم إن شاء الله ويعني أكيد كثير من الألم والمعاناة والكثير من الأسر التي ما زالت تدفع فاتورة هذه الحرب شكراً جزيلاً لك وشكراً للسيد حامد الشيخ خليل لم يتبق..

غازي حمد: كمان بس أريد فقط أن أشكر صراحة قناة الجزيرة على الجهد العظيم والرائع اللي قدمتموه خاصة وائل والأخ  تامر بس الجهد للأمانة لأنه بالفعل إذا كانت غزة قد انتصرت فقد انتصرتم صراحة في التغطية الإعلامية والإنسانية.

وائل الدحدوح: لا شكر على واجب.

تامر المسحال: دكتور الوقت يداهمنا أشكرك على هذا الإطراء، في نهاية هذه الحلقة نشكركم على حسن المتابعة نشكر كل فريق عمل قناة الجزيرة ونشكر ضيوفي الكرام ونشكر الزميل العزيز وائل الدحدوح وهذه تحياتي تامر المسحال على أمل اللقاء بكم في "غزة تنتصر" خلال الأيام القادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.