وضعت الحرب أوزارها ولو مؤقتا، ورحلت الدبابات الإسرائيلية المعتدية، وبقيت غزة بأهلها وأرضها وشجرها منتصرة في مواجهة العدوان، ودع الفلسطينيون شهداءهم ولكنهم مواصلون في الحلم بتحقيق الانتصار.

للوقوف على حقيقة عدد المتضررين عقب العداون الإسرائيلي قدر المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا عدنان أبو حسنة أن عدد الأشخاص المحتاجين لكافة أشكال المساعدة المادية بنحو حوالي نصف مليون شخص، أصبحو مشردين بعد تدمير آلة العدوان الإسرائيلي لمنازلهم.

وأعرب عن أمله بأن يكون وقف إطلاق النار طويل الأمد، حتي تستطيع الأونروا تقديم الدعم العاجل للأسر المحتاجة.

وأوضح أن مئات العائلات التي هجرت بيوتها تقيم في مدارس الأونروا، مشيرا إلى عدم قدرة المخابز على توفير الخبز لهم، كما أكد عدم كفاية المفارش، رغم قيام الأونروا بتوزيع شحنات المساعدات  التي وصلت في الأيام الفائتة، وحذر من أن نقص المياه وقطعها عن حوالي أكثر من نصف مليون شخص خارج منازلهم يجعل خطر انتشار الأوبئة ممكنا وماثلا.

video

دمار هائل
وربط أبو حسنة عودة الحياة التعليمية في غزة إلى طبيعتها بالقدرة على تجهيز المدارس في الوقت المناسب حتى يتمكن الطلاب من استئناف الدارسة، مشيرا إلى نسبة الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية للمدارس.

وشدد على أن عودة غزة إلى الحصار مرة أخرى، سيحول دون إعمار ما خلفه العدوان الإسرائيلي من خراب ودمار.

دعيا لعدم  الحديث بلغة الأرقام حتى لا يصاب العالم بالدهشة والذهول من خرافية الأرقام، ولكنه أكد حاجة الأونروا إلى مبالغ محددة لتسيير عملها في ظل هذه الظروف الصعبة.

من ناحيته قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إنه يتوقع  الأسوأ في ظل هذا العدوان الذي يتعامل معه المجتمع الدولي بسياسة المكيالين دائما، مذكرا بأن إسرائيل لم تلتزم يوما بالمعاهدات ولا المعايير الدولية.

ولكنه نوه إلى تغير وضع فلسطين إلى "دولة"، مما يسهل عملية مطاردة إسرائيل على جرائمها عبر المحكمة الجنائية الدولية، رغم إشارته إلى أن طريق العدالة طويل جدا.

وندد يونس بتبني الأمين العام للأمم المتحدة الرواية الإسرائيلية التي زعمتها لتبرير خرقها للهدنة الأولى، والتي إدعت فيها أسر المقاومة الفلسطينية لأحد جنودها، وشدد يونس على أن الأمين العام للأمم المتحدة مطالب بمحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها، وتوفير الحماية اللازمة التي تضمن عدم تكرار هذا العدوان.

رفع الحصار
بدور قال  مدير الدفاع المدني في قطاع غزة سعيد السعودي إن الحصار الذي مورس على غزة أثر على مقدرات وإمكانات الدفاع المدني، مشيرا إلى اعتماد إدارته على الإمكانيات المتاحة إضافة إلى المساعدة من بعض الوزارات والجهات التي تمثلت في إعارة معدات الحفر والتجريف منهم لإكمال عمليات الإنقاذ وإجلاء الجرحى والمصابين.

وتحدث عن تمكن طواقم الدفاع المدني من إنقاذ عائلة ظلت محاصرة تحت الأنقاض لمدة 17 يوما دون أكل أو شراب.

وشدد السعودي على أهمية رفع الحصار "الظالم"، ودعا كل الحقوقيين حول العالم للوقوف وقفة صادقة لرفع هذا الحصار، كما طالب الحكومة الشرعية الموحدة بالعمل على إدخال الوسائل المطلوبة لتطوير أداء الدفاع المدني حتى يتمكن من مواجهة الكارثة.

وقال محمد السوفيري -أحد المصلين بمسجد الزيتون المدمر- إن المسجد الذي قصف كان يتسع لأكثر من ألفي مصل يوميا، وبه جمعية حقوق الإنسان الشرعية ولجنة مساعدة الفقراء ويعد من أكبر وأقدم مساجد القطاع، واستنكر أن تقوم إسرائيل بقصفه تحت أي دعاوى أو مبررات.

وأكد السوفيري أن المسجد قام بتخريج العديد من حفظة القرآن، مشيرا إلى روح الإصرار والتحدي لدى االشباب والشيوخ والأطفال الذين يصرون على إعادة بناء المسجد فورا حال رفع الحصار.

وقال جمال عبد ربه إن القصف كان يستهدف منازل وأبراجا وبنايات سكنية مما تسبب في مقتل عائلات بأكملها، واسترجع بحرقة وأسى القصف الذي تعرض له منزله وأسفر عن استشهاد ثمانية أفراد من عائلته، وتدمير منزله بالكامل بعد تعرضه لـ 14 قذيقة من قبل قوات الاحتلال.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: واقع غزة وآمال أهلها بعد العدوان الإسرائيلي

مقدما الحلقة: تامر المسحال، وائل الدحدوح

ضيوف الحلقة:

-   عدنان أبو حسنة/ناطق باسم منظمة الأونروا

-   عصام يونس/مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان

-   سعيد السعودي/مدير الدفاع المدني في قطاع غزة

-   محمد السوافيري/ أحد المصلين في مسجد الإمام الشافعي

-   جمال عبد ربه/مواطن من غزة استشهد ثمانية من أفراد عائلته

تاريخ الحلقة: 5/8/2014

المحاور:

-   الأسوأ قادم من إسرائيل

-   حرب بلا خطوط حمراء

-   ثبات وإصرار على الحياة

-   معضلة العام الدراسي الجديد

-   رفع الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة

-   الحرب والأمان النفسي للأطفال

-   مناشدات لفتح المعابر

وائل الدحدوح: وضعت الحرب أوزارها ولو مؤقتا وانقشع دخان المعارك وصمتت أصوات المدافع ورحلت الدبابات عن الأرض وبقيت غزة رغم الدماء والأشلاء بقيت بناسها وبحرها وبشجرها وبمقاومتها لأنها غزة، أهلا وسهلا بكم في برنامج غزة تنتصر

تامر المسحال: غزة تنتصر، وقف القطاع وحيدا لأربعة أسابيع في مواجهة قصف إسرائيلي وحشي من البر والجو والبحر لكنه انتصر في مواجهة العدوان، سحب الإسرائيليون قواتهم من القطاع لكن رشقات صواريخ المقاومة كانت تتلاحق على مدنهم قبل سريان لوقف إطلاق النار، ودع الفلسطينيون شهدائهم لكنهم ماضون على طريق تحقيق أهدافهم في إنهاء الحصار ونيل كافة حقوق الشعب الفلسطيني. نحييكم من على أنقاض مسجد الإمام الشافعي الذي دمرته آلة الحرب الإسرائيلية لنبحث مع المسؤولين  والناس أبعاد ما تركه العدوان من مآسٍ وسبل مواجهتها وتطلعاتهم لمستقبل ما بعد الحرب نرحب في هذا الحلقة من غزة تنتصر مع السيد عدنان أبو حسنة الناطق باسم الأونروا والسيد عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، والعميد سعيد السعودي مدير عام الدفاع المدني في قطاع غزة، كما نرحب بالسيد محمد السوافيري وهو أحد المصلين في مسجد الإمام الشافعي وأحد سكان المنطقة وأيضا مع عائلة من العوائل التي نكبت خلال هذه الحرب مع عائلة السيد جمال عبد ربه الذي استشهد ثمانية شهداء من هذه العائلة ويصحبهم هذه الطفلة بركة عبد ربه التي فقدت والدها وأيضا والدتها التي أصيبت بجراح خطيرة ففقدت بصرها نرحب بكم في غزة تنتصر.

وائل الدحدوح: أهلا وسهلا بكم مجددا أعزائي المشاهدين ونبدأ  فورا النقاش مع السيد عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، سيد عدنان يعطيك العافية وبدون داعي لكثير من الكلام، لاجئون كثر ما زالوا في مدارس الأونروا ينتظرون الكثير رغم توقف المعارك ماذا أنتم فاعلون؟

عدنان أبو حسنة: الحديث يدور عن حوالي نصف مليون شخص وليس فقط ما هو في مدارسنا، نحن في مدارسنا حوالي 270 ألف شخص لجئوا إلى هذه المدارس، نحن نقاتل يوميا من أجل توفير الطعام والمياه وكل هذه الأشياء والغطاء والفرشات وما إلى ذلك لمئات الآلاف من هؤلاء الناس، العمليات التي تقوم بها الأونروا لم تعد فقط قاصرة على داخل المدارس ولكن إلى  خارج المدارس، إلى العائلات الممتدة أيضا تصل هذه المساعدات لكن اليوم نأمل أن يكون هناك وقف إطلاق نار طويل الأمد حتى نتمكن فعلا من تقديم مساعدات أكثر، هناك مشكلة كبيرة تواجهننا الآن هناك 270 ألف في مدارسنا في مدارس الكنائس في مدارس حكومية، أيضا العام الدراسي يقترب .

وائل الدحدوح: وهناك شكاوي كثيرة حتى على نوعية وطبيعة الخدمة التي تقدمونها للناس في

عدنان أبو حسنة:  نعم بالتأكيد بالتأكيد..

وائل الدحدوح: هل هذا مرتبط بظروف الحرب أم أنها هناك مشكلة  حقيقية في هذا الموضوع؟

عدنان أبو حسنة:  يعني أنا سأعطيك مثلا بسيطا، يعني مثال بسيط عما نواجهه الآن بالنسبة لهذه المدارس عندك 475 ألف مواطن هؤلاء تركوا بيوتهم، هؤلاء من أطراف المدن، على سبيل المثال مثال بسيط ثقافة الخبز هؤلاء الناس يخبزون في بيوتهم يعني الآن نصف مليون شخص خارج هذه المناطق أنت مضطر كأونروا أن نزاحم الناس العاديين على المخابز، المخابز ليس لديها قدرة  على تزويد هذا الخبز لحوالي نصف مليون شخص موجودين في المدرسة، كذلك الأمر بالنسبة للمياه، كثير من محطات المياه عطلت، نحن نزاحم الناس العاديين على شراء المياه، هناك نقص في المواد العينية في الفراش على سبيل المثال، فرشات الإسفنج الموجودة في قطاع غزة كانت لخمسين ألف شخص وزعنا كل هذا الفراش تماما، حتى لو لديك أموالا نقدية أنت لا تستطيع شراءها لأنها نفذت من السوق، لذلك هناك شحنة قدمت من دبي قدمت من الضفة الغربية قدمت من الأردن نقوم بتوزيعها، إذن هناك في الحياة اليوم يوم التي يعيشها هؤلاء الناس نوع من الكفاح بالنسبة لنا رغم حتى لو توفرت هذه الأموال لن يكون باستطاعتك شراءها يجب أن تنتظر حتى تأتي هذه الشحنات عن طريق معبر كرم أبو سالم بعضها عن طريق معبر رفح حتى تستطيع أن توزع كل هذه الشحنات وهذا الجزء من الصراع اليومي المرتبط بحياة الناس يضاف إلى ذلك الآن أخطر شيء نحن في تصورنا بسبب نقص المياه عندما تقطع المياه عن أكثر من مليون شخص في غزة منهم نصف مليون خارج بيوتهم بدأت تنتشر الأمراض، الأمراض الجلدية، التهاب السحايا، الكثير من الأمراض الخطيرة التي نخشى فعلا أن تتحول إلى أوبئة في ظل انعدام الرعاية لان هؤلاء الناس.. دول أنا أؤكد لك أخ وائل أن دولا لا تستطيع أن تواجه تهجير نصف مليون في خلال شهر يشكلون أكثر من 30 في المائة من سكان قطاع غزة.

وائل الدحدوح: ما من شك أن الظرف صعب سننتقل بالسؤال إلى الأستاذ عصام يونس مع الزميل تامر.

تامر المسحال: أستاذ عصام يعني نتحدث عن مجازر ارتكبت في قطاع غزة  واليوم بعد ثلاثين يوما ما هو المطلوب حتى لا تذهب دماء الناس كما يقولون هدرا وتحاسب إسرائيل عما اقترفته من مجازر وانتم كمسؤولين في قطاع حقوق الإنسان؟

الأسوأ قادم من إسرائيل

عصام يونس: يعني أنا أعتقد أنها لحظة حقيقة الآن، هي تعيد السؤال مرة  أخرى لماذا تكرر المشهد الآن للمرة الثانية على الرغم من أن العالم وصَف ما ارتكب من جرائم منذ سنوات منذ ستة سنوات في العام 2009 تقرير السيد غولدستون كان واضحا بأن ما ارتكب يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب ولما يتحرك العالم ينفذ تلك التوصيات وقد قلنا بأن الأسوأ قادم لا محالة والأسوأ تكرر وأنا أقول بأن الأسوأ قادم، الأسوأ قادم طالما هناك دولة تدعي أنها محصنة وأنها فوق القانون وأن هناك من يوفر لها غطاء سياسيا و قانونيا وبالتالي الأسوأ قادم، إذن نحن أمام مشهد وقاحة الحقيقة ارتكاب لجرائم حرب منظمة في مناطق أخرى من العالم، تمت ملاحقة جرائم أقل مما أرتكب هنا وشكلت محاكم من قبل مجلس الأمن أنا أتحدث هنا عن يوغسلافيا السابقة كوسوفو رواندا وغيرها ولكن هنا العالم يكيل بمكيالين وهنا الازدواجية لا أشك بذلك، ولكن أنا أقول بأن ما هو قائم الآن يستوجب عدالة بحجم الدم الذي سال ولا زال يسيل في قطاع غزة، وبالمناسبة التاريخ لم يبدأ منذ 29 يوم أنا أتحدث عن عدوان متواصل على الشعب الفلسطيني

تامر المسحال: ولكن هذا..

عصام يونس: منذ سنوات..

تامر المسحال: ولكن هذا عدوان أستاذ عصام يونس بعد حرب عام 2008/2009 كان تقرير غولدستون..

عصام يونس: نعم.

تامر المسحال: لم تلتزم به إسرائيل ولم يكن له تفعيل دوليا ما هو الفارق هذه اللحظات بعد هذا العدوان هل هناك تغيرات دولية تسمح بمحاسبة إسرائيل؟

عصام يونس: دون أدنى شك أنا اعتقد أولا نقطة البدء هو في إمكانية التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية بالنظر إلى أن فلسطين أصبح لها صفة جديدة بحصولها على صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة التي تعطيها شخصية الدولة التي تمكنها من التوقيع على الاتفاقيات الدولية ومن بينها ميثاق روما المنشئ لمحكمة الجنايات الدولية، فشل العالم في الانتصار للدم الفلسطيني والاقتراب من تحقيق العدالة يجب أن يدفع الفلسطينيين الآن إلى التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، لا شك أن محكمة الجنايات الدولية والذهاب إليها يعني هي مش فزعة هي بحاجة إلى عمل منظم أولا قرار سياسي بتوافق الكل الوطني على التوجه إلى محكمة الجنايات وأنا أعتقد انه متوفر والإرادة السياسية تعني انه لا بد من تحريك الدعوة الجنائية  فيما ارتكب من جرائم نحن نتحدث عن جرائم حرب تستوجب ملاحقة من اقترفها ومن أمر باقترافها هذا أولا،  ولكن هناك أيضا هوامش لا زالت قائمة هوامش يمكننا إذا ما توفرت الإرادة السياسية للعمل من خلالها، أنا أعتقد أن هناك محاكم وطنية هناك أجسام للأمم المتحدة، هناك لجنة تحقيق سوف تحضر قريبا إلى غزة وبالتالي يجب الآن، أنا يعني قضية يجب أن تكون واضحة أن طريق العدالة طريق طويل ولا يتحقق بالضربة القاضية بمجموع النقاط، والشرعية لا تصنع العدالة، الشرعية بحاجة إلى توظيف نحن نتحدث عن دم هذا الدم الذي سال الدم الطاهر دم الأبرياء غير مسموح غير مسموح بالعبث فيه أو بالتنازل عنه.

حرب بلا خطوط حمراء

تامر المسحال: بالتأكيد كانت حربا بلا خطوط حمراء وبلا محرمات وبالتأكيد  كان استهداف الدفاع المدني وهنا الزميل وائل يحاور السيد سعيد المسعودي.

وائل الدحدوح: بالتأكيد نحن تابعنا دكتور طواقمكم على الأرض خلال الحرب وخلال الغارات وخلال القصف الإسرائيلي ولكن هذه التهدئة سمحت لنا اليوم بالإطلاع على الحجم الهائل من الدمار المرعب الذي حل بكثير من المناطق في قطاع غزة، دمار كثير، معدات قليلة إمكانيات متواضعة جدا ماذا أنتم فاعلون؟

سعيد السعودي: بسم الله الرحمن الرحيم، لا بد أن نعلم أنه سبع سنوات من الحصار وهذه مشكلة كبيرة أو ثمن سنوات من الحصار أدت لانهيار كثير من المؤسسات ولكن بعض مؤسساتنا تعيش بركة من الله سبحانه وتعالى ومنها الدفاع المدني، معدات الدفاع المدني أنتم تعلمون بأنها قديمة جدا وبالعافية حتى تشتغل ولكن الله سبحانه وتعالى يعني يساعدنا في ذلك ونعتمد على الطواقم البشرية أكثر من اعتمادنا على الآلات والأجهزة، في حرب مثل هذه كل العالم أنت تطلع على المنطقة الشرقية من قطاع غزة كله الآن كأنه مضروب هزة أرضية وأكثر من هزة أرضية، في حال كوارث زي هذه كل العالم يتدخل، كل العالم يقدم الدعم، كل العالم يقدم المعونة لهذه المناطق، ولكن هنا في قطاع غزة من 8 سنوات خضنا ثلاث حروب وفي كل حرب كنا ننادي ونناشد العالم نحن بحاجة إلى أجهزة ومعدات ثقيلة حتى نواصل العمل لكن للأسف الشديد ما من مجيب، لذلك إحنا عملنا بما هو موجود عندنا من طواقم إسعافية من طواقم دفاع مدني من طواقم إطفاء من طواقم إنقاذ، اشتغلنا بالإمكانيات الموجودة نعم ساعدتنا بعض الوزارات كوزارة الأشغال كالبلديات والحكم المحلي بعض المؤسسات الخاصة ساعدتنا لأنه لا يوجد عنا إحنا بواغر لا يوجد عنا كباشات لا يوجد عنا جرافات لهذا الأمر ولكننا نستدعي من هؤلاء المؤسسات أو من هذه المؤسسات ما موجود عندهم حتى نعمل وحتى نقوم بإنجاز العمل ونساعد شعبنا في هذا الموضوع، هذه الحرب كان الصعب فيها بأنه الضربات كانت في جميع قطاع غزة في نفس الوقت وكنت تتشتت أن تخرج هذه المجموعات الدفاع المدني أبطال الدفاع المدني على أي مكان يذهبون على أي شارع على أي أولوية لذلك كان في هناك مشكلة أيضا ما بعد انتهاء وقف التهدئة كانت هناك تهدئة سابقة، العدو الصهيوني أو الاحتلال وضع معايير، المنطقة الشرقية منطقة عسكرية مغلقة يعني أنا ممنوع أدخلها إلا بتنسيق من الصليب الأحمر إذا ما صار تنسيق، أيضا الصليب الأحمر كان يعطينا فترات زمنية قصيرة لا نستطيع إخلاء الجرحى وإخلاء المصابين لذلك عندما ذهبنا اليوم إلى المناطق الشرقية من قطاع غزة كانت فاجعة كنا نجد الشهداء وكنا نجد.. أنا الآن أتكلم مع أخي أقول له إنه في منطقة خان يونس وجدنا من 12 يوم عائلة كاملة من 17 نفر تحت الركام عايشين طيبين لا أكل ولا ماء ولا شيء وجدناهم في حالة يعني قريبين من الموت والحمد لله تم انتشالهم والآن عايشين، هذه قصة بسيطة من القصص التي نواجهها كدفاع مدني في هذه الحرب أو في هذه الظروف.

وائل الدحدوح: بالتأكيد نحن لمسنا الروح العالية والإرادة عند طواقم الدفاع المدني المنتشرة خلال الحرب وسنعود بالحديث عن هذه التفاصيل أكثر لكن سنستمع إلى احد المصلين في هذا المسجد الذي نجلس على أنقاضه بالتأكيد مع زميلنا تامر.

تامر المسحال: أستاذ محمد السوافيري هذا المسجد مسجد الإمام الشافعي أكبر أو أحد أكبر مساجد حي الزيتون في جنوب مدينة غزة  هل من مبرر لاستهداف هذا المسجد؟

محمد السوافيري: يعني بسم الله الرحمن الرحيم أنا بقول هذا المسجد من أكبر مساجد القطاع وليس  حي الزيتون هذا المسجد للأسف الشديد العدو الصهيوني.. في كل مكان في العالم هناك حماية لدور العبادة ولكن العدو الصهيوني في غطرسته  قصف هذا المسجد، هذا المسجد مساحته ما تزيد عن 2500  متر يصلي  في هذا المسجد ما يزيد عن 2000 مصلي يوميا وبالتالي هو استهدف 2000 مصلي لكن ما نحب أن نؤكد عليه أن هذا المسجد فيه مجموعة من المؤسسات التي تخدم الإنسان العادي فهذا المسجد يحتوي على جمعية حقوق الإنسان الشرعية،  هذا المسجد فيه لجنة لإصلاح ذات البين، هذا المسجد فيه لجنة لمساعدة الفقراء، إذن هذا المسجد ليس هناك أي مبرر للعدو الصهيوني لقصفه أنت تتحدث عن مسجد من أقدم المساجد في قطاع غزة ومن أكبر المساجد في قطاع غزة ليس هناك مبرر لقصف المسجد.

تامر المسحال: ولكن يعني أنتم اليوم في هذه المنطقة الدمار الكبير حل بالمساكن وسمعنا أيضا أن مضخة الصرف الصحي في هذا المكان أيضا دمرت هل لك أن توضح لنا  ماذا بعد دمار هذا المسجد في هذا الحي؟

محمد السوافيري: يعني أنا أحب أن أوضح مسألة يعني بعد القصف عندما يعني تحركنا في الصباح الباكر ما تفاجئنا به عزيمة وصمود المصلين  في هذا المسجد تفاجئنا نحن جميعا بهم، المصلون يعني أصبحوا ينظفون المكان حتى لا ينقطع ولو صلاة واحدة إذا كان العدو الصهيوني قد نال من الحجر فإنه لم ينل من عقيدتنا وديننا فأنا أؤكد للجميع أنه لم تنقطع صلاة واحدة لهذا المسجد ونحن أتينا قبل قليل من صلاة العشاء وصلاة المغرب قبلها وصلاة العصر وأنا أؤكد للعدو الصهيوني انه إذا نال من الحجر فإنه لن يستطيع أن ينال من عقيدتنا و ديننا.

ثبات وإصرار على الحياة

تامر المسحال: بالتأكيد هي صورة ثبات وصورة إصرار ومقاومة  وإصرار على الحياة في ظل ما خلفته الحرب من موت ودمار ومن بين القصص قصة عائلة عبد ربه، الزميل وائل قابلهم في مستشفى الشفاء ونكمل هذه القصة معهم هنا من على أنقاض المسجد؟

وائل الدحدوح: هذه العائلة بالتـأكيد من العائلات المنكوبة وبالتأكيد هناك ما يربو على 70 عائلة أبيدت بأكملها وفق إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية وذلك بفعل الغارات الإسرائيلية التي كانت تستهدف بشكل لافت في هذه الحرب منازل وبنايات سكنية وحتى أبراج سكنية تحت أي مبررات والأمر الذي أدى إلى إبادة اسر بأكملها، من هذه الأسر عائلة عبد ربه التي دفعت ثمانية شهداء وعدد كبير من الجرحى  ما زال عدد منهم في غرف العناية المكثفة في مستشفى الشفاء، الآن توقفت الحرب وتوقفت الغارات، كيف تتذكرون هذه الحرب، معاناتكم كيف تعيشون معها؟

جمال عبد ربه: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم أما بعد، الآن يعني بعد الدمار والحرب والشيء الظالم من العدوان الإسرائيلي على بيوت هادئة قاعدين في البيوت تبعاتهم لا في قتال ولا في حرب ولا في شيء وهو ينزل في الصواريخ وهم قاعدين في بيوتهم على مدة  العشاء تبعهم، قاعدين أسرة كاملة من 14 نفر قاعدين في البيت تبعهم مصلين المغرب ومصلين العشاء نزلت وبدأت القذائف عليهم 13 قذيفة نزلت عليهم قذيفة مدفعية، قبل كان في البيت 14 نفر استشهد منهم 8 أنفار على الفور منهم الطفلة بركة منهم أمها.

وائل الدحدوح: هذه الطفلة كانت في المنزل ومصابة.

جمال عبد ربه: نعم.

وائل الدحدوح: وأصيبت؟

جمال عبد ربه: مصابة نعم وأخوها الطفل عمره سنة ونص مصاب ضايل موجود وأبوها استشهد وأمها فقدت النظر.

وائل الدحدوح: آه هذه ابنة المرأة التي فقدت بصرها رآها العالم على شاشة الجزيرة..

جمال عبد ربه: ولم تعرف إلى الآن أن زوجها استشهد.

وائل الدحدوح: حتى الآن؟

جمال عبد ربه: لحد الآن لم تعرف زوجها مستشهد وابنتها مستشهدة.

وائل الدحدوح: ولا طفلتها؟

جمال عبد ربه: ولا طفلتها، ولم تعرف لغاية الآن لغاية هذه اللحظة بأنهم مستشهدين.

وائل الدحدوح: بالتأكيد المصاب اليم والمصاب جلل كما يقولون فقدتم الشهداء، لكن هناك الآن معاناة مستمرة بالنسبة لكم لديكم من هو في قسم العناية المكثفة بعض الجرحى لديكم معاناة أيضا نفسية للأطفال الذين خرجوا بأعجوبة من الموت.

جمال عبد ربه: الآن، الآن إحنا يعني الوضع عنا لن يسمح لنا أن نتذكر البيت اللي كنا قاعدين فيه، البيت تبعي تبع أسرتي لأني أنا بعدما فقت بعد ما انتهت الحرب ورجعت اليوم لأشوف موضع البيت تبعي مش عارف وين المكان تبعه وين الشرق من الغرب فيه وين حده، الأطفال عندي الأولاد الصغار اللي زي هذه تجيء تتطلع بتقول وين أبوي؟ وين البيت تبعنا؟ يعني اليوم أخذتها معي تقول لي وين البيت اللي كنا نقعد فيه؟ وين التلفزيون تبعنا؟ تقول لي وين ألعابي؟ قلت لها يا سيدو راحوا كلهم ما في حاجة خلص اليهود ضربوهم، تقول لي اليهود ضربوهم قلت لها اليهود ضربوهم آه دمروا البيت يعني الواحد يعني الإنسان لما يطلع أنا اليوم لما أتطلع أنا والجيران تابعيني لما نتطلع على البيوت المدمرة عندنا مش قادرين نستوعب هذا الوضع وضع الحقيقة يعني صعب جدا وضع مؤلم على الآخر لا بيت ولا شجرة لا إنس لا جنس يعني ما خلوا حدا ضرب باستمرار للآمن ولا غير الآمن طيب هم يدعوا يقولوا أنه نحنا نضرب المقاومين أو البيت اللي فيه مقاومين..

وائل الدحدوح: نعم.

جمال عبد ربه: أو المسجد اللي فيه مقاومين طب أنا البيت اللي أنا فيه لا إني مقاوم ولا أولادي مقاومين، المسجد اللي جنبي المسجد العمري أكبر مسجد من المساجد في جبل البلد، المسجد العمري ضربوه دمروه ما فيه لا فيه مقاومين ولا فيه سلاح هذا مسجد خُلق بس للصلاة والعبادة لا فيه مقاومين ولا فيه أي شيء من اللي ادعوا فيه هذول، هذول جماعة يدعوا وبدهم يبرروا للعالم أنهم على حق وإحنا على باطل، ولكن هم إحنا اللي على حق وهم على باطل.

وائل الدحدوح: أنتم تشردتم؟

جمال عبد ربه: طبعا، نعم تشردنا من البيت.

وائل الدحدوح: بقية الأسرة يعني.

جمال عبد ربه: بقية الأسرة نعم، أجا الصليب الأحمر بعد ما دمروا البيت والإسعافات أنقذتني أنا والأولاد اللي كانوا متواجدين وباقي الأسرة اللي استشهدت ودوها طبعا مستشفى كمال العدوان على الثلاجات وباقي الأسرة المصابين ونجا طبعا من البيت كله أنا فقط لأني أنا كنت جاي من المسجد من صلاة العشاء وبدخل البيت في بداية دخولي للبيت كانت القذائف تنزل رجعت ما كملت دخول البيت.

وائل الدحدوح: طيب على ذكر المشردين بالتأكيد سنعود إلى السيد عدنان أبو حسنة، وهذه المرة سيوجه لك السؤال زميلنا تامر المسحال.

معضلة العام الدراسي الجديد

تامر المسحال: سيد عدنان أبو حسنة يعني مئات الآلاف من المشردين، أعداد كبيرة جدا والجميع هنا في المدارس، وكما نعرف أن المدارس من المفترض العام الدراسي الجديد بعد أسابيع قليلة، ماذا انتم فاعلون؟

عدنان أبو حسنة: يعني نحن كان هناك ورشات عمل ودراسات مستمرة حول هذا الموضوع هي مشكلة بالتأكيد لدينا 235 ألف طالب وهؤلاء والكثير من هؤلاء الناس فقدوا أيضا بيوتهم، نأمل لأن كل الأمور مرتبطة بتوقف المعارك بهدنة طويلة بعد ذلك سنفكر في حلول مثل الحلول التي دفعنا إيجارات في الحرب في 2008 لآلاف الأسر الموجودة نأمل أن يكون في هناك بيوت لعمليات الاستئجار، ولكن إذا لم تتحرك الأوضاع بالتأكيد السنة الدراسية لن تكون في موعدها يعني هذه المدارس أيضا تامر يعني هناك خراب هائل في المدارس الآن، هذه المدارس تحتاج إلى صيانة، كثير من المقاعد أيضا تم تحطيمها الجدران، الأبواب يعني أنت تتحدث عن 270 ألف نسمة يعني دخلوا إلى هذا المكان نحاول يعني نأمل أن يكون هناك حلول حول استخدام التعليم من بعد وكل هذه الأمور ندرسها الآن ولكن لم نصل بصراحة إلى قرار حول هذا الموضوع.

تامر المسحال: ولكن الأستاذ عدنان أبو حسنة اسمح لي بهذا السؤال أن الناس تجربتهم مريرة وصعبة، قبل يومين كنت في الحي  السعودي إلى الغرب من رفح في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة واللافت كان أن سكان هذا الحي الذي أنشأته الأونروا بتمويل من السعودية استلموا بيوتهم بعد 14 عام من تدمير هذه البيوت إبان الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة بالتالي الناس يقولون أن هناك الكثير من العائلات التي دمرت بيوتها في الحروب السابقة لم يتم إعادة البناء، هل من ضمانات لهؤلاء الناس لإعادة بناء البيوت والمنازل؟

عدنان أبو حسنة: هذا هو السؤال المركزي الآن إذا كانت إسرائيل ستعيد الكرة كما كانت قبل هذه العمليات أي سيكون هناك حصار كالسابق هذا يعني خراب ويعني معاناة غير محتملة على الإطلاق لهؤلاء الناس، إذا كانت مستوى مواد البناء ستدخل بالوتيرة التي تدخل عليها حاليا لا يمكن على الإطلاق القبول بذلك وأعتقد أن الأمين العام للأمم المتحدة صرح أول أمس قد لا يكون الناس قد انتبهوا لهذا التصريح قال المشكلة في غزة هي الحصار لكي يرتاح الجميع وألا يعود العنف مرة أخرى يجب أن يرفع هذا الحصار فورا وإلا إبقاء مئات الآلاف ينتظرون..

وائل الدحدوح: سيد عدنان أنا عذرا على المقاطعة تبقى هذه التصريحات نظرية، حبر على ورق من وجهة نظر على الأقل من وجهة نظر من يتألمون، من يتضورون جوعا وألما في كل لحظة بسبب فقدانهم المنزل من يفقد منزله يفقد الحياة.

عدنان أبو حسنة: نعم.

وائل الدحدوح: في نهاية المطاف، وهذه مجرد تصريحات، الأمم المتحدة منظمة أممية دولية تفرض بعض الأشياء في ملفات يعني ما الذي تمتلكه هذه المنظمة حتى تجبر إسرائيل على الأقل لفتح المعابر يعني لا يطالبون، الناس لا يطالبون هنا بفتح المعابر لإدخال السلاح، فتح المعابر لإدخال الخبز والأكل ومواد البناء حتى يعيدوا بناء ما دمرته الطائرات الإسرائيلية، كيف تطور الأمم المتحدة من أدواتها ومعاولها حتى تجبر إسرائيل على الأقل في ظل هذه المشاهد المرعبة التي يشاهدها الأمين العام ويشاهدها كل الناس.

عدنان أبو حسنة: نعم، نعم أعتقد أن هذا هو الموضوع المركزي الآن سواء في المحادثات التي تتم في القاهرة أو فيما نجريه نحن من محادثات مع الحكومة الإسرائيلية أو في نقاش الأمين العام للأمم المتحدة مع الحكومة الإسرائيلية أن العودة إلى الوراء مرة أخرى يعني عنفا جديدا هذه مسألة مركزية وهامة يفهمها الجميع الآن ويستوعبها الجميع بالمناسبة وهذا شيء جديد وتستوعبه أيضا لا أقول كل الحكومة الإسرائيلية ولكن جزء كبير من هذه الحكومة يستوعب هذا الموضوع أن غزة يجب أن تعطى فرصة جديدة للحياة فرصة جديدة للبناء يجب أن يكون للناس في هذا المكان ما يخسروه لا يمكن الاستمرار بهذه الأوضاع، وأنا أذكر أيضا بما قاله أيضاً السيد روبرت تيرنر مدير عمليات الأونروا فيما قال نشر فقط قبل الحرب بأيام وقال فيه بالحرف الواحد لا يمكن أن تعود غزة مرة أخرى لسنة تاسعة حصار وسنة عاشرة حصار وسنة حادية عشرة حصار لا يمكن على الإطلاق السماح بذلك، أعتقد أن هذه الحقيقة ساطعة  أمام أيضاً الحكومة الإسرائيلية وأمام المجتمع الدولي أمام الإدارة الأميركية أمام كافة منظمات الأمم المتحدة لا عودة إلى الوراء نهائياً وإلا سنبني هذه البيوت إذا كان وتيرة إدخال مواد البناء بهذه الطريقة معنى ذلك أننا سنبني هذه البيوت بعد ستين سنة.

تامر المسحال: سيد عدنان ولكن واضح أن هناك أيضاً من الحقوقيين من الناس في غزة لهم موقف آخر من الأمم المتحدة وهناك كان العديد من الانتقادات ليس الأمم المتحدة لوحدها أيضاً المنظمات الدولية سيد عصام يونس وأنت أحد الناس الذين يراقبون عمل حقوق الإنسان وأحد المسؤولين عن إحدى المؤسسات الفاعلة في قطاع غزة؟

عصام يونس: يعني أنا أعتقد أنها مرة أخرى لحظة حقيقة فيما يتعلق بموقف الأمم المتحدة تجاه ما يحدث وأنا هنا لا أتحدث بمن هم موجودون على الأرض الموجودون على الأرض من الأمم المتحدة في نهاية الأمر هم ضحايا كما شعبنا، ولكن عندما يقول الأمين العام أو يتبنى الرواية الإسرائيلية فيما يتعلق ما زعم عن اختطاف جندي في رفح أنا أعتقد أنه كان نوع من إعطاء غطاء أنا أقولها بوضوح شديد وكانت رسالة لهدر دم الفلسطينيين بكل أسف بكل أسف في شكل من أشكالها، الأمين العام بما يمثل من قوة  أخلاقية وقانونية على رأس أهم مؤسسة قانونية وسياسية وأخلاقية في هذا الكون كان يجب بالضرورة أن ينتصر للضحايا، الأمين العام كان بالضرورة يجب أن يكون في غزة متضامناً مع الضحايا لا أن يزور الإقليم دون أن يكلف نفسه بزيارة قطاع غزة، وفي نهاية الأمر عبر عن قلقه تجاه ما يحدث للفلسطينيين أنا أذكر في العام 2009 عندما زار الأمين العام قطاع غزة وكنت ممن التقوه وقد قلنا له على ذكر موضوع إعادة البناء بأن- هو تحدث عن إعادة بناء غزة في ذلك الوقت في عام 2009 مع الدمار الذي تسبب به في منطقة العطاطرة وعبد ربه والسلاطين وما إلى ذلك- وقلنا له بشكل واضح يا سيادة الأمين العام أن تأتي متأخراً أفضل من أن لا تأتي أبداً فأهلاً وسهلاً ولكن هناك قضيتين: الأولى هي قضية المحاسبة، إذا لم تحاسب دولة الاحتلال عن جرائمها فإن المشهد سوف يتكرر كلاكيت ثالث مرة وهو تكرر هذا أولاً وثانياً كيف لك أن تعيد بناء غزة في ظل عدم توفر حد أدنى من الضمانات بأن ما سوف تعيد بناؤه سوف يدمر مرة أخرى ارتباطاً أيضاً بأن الحصار قائم على قطاع غزة ولا يسمح بإدخال كيلو غرام من الاسمنت إلى قطاع غزة كيف سوف نعيد بناء غزة، هذا نوع من الوعد، الأمم المتحدة أولاً المطالبة الآن الآن بالانسحاب من الرباعية، اللجنة الرباعية التي كانت سبباً في الحصار على قطاع غزة كجزء من إجراءات حسن النوايا تجاه قطاع غزة عن الزلة عن الخطأ السياسي الكبير الذي ارتكب فيما يتعلق بقطاع غزة من قبل الأمم المتحدة، الأمم المتحدة مكلفة، هنا لابد من التذكير بموقف المفوض العام للأونروا كان موقفاً رائعا مشكور عليه هو تحدث في ثلاث قضايا أساسية المحاسبة المساءلة والحماية وله كل الاحترام والسيد المفوض السامي لحقوق الإنسان أيضا تقدمت بموقف محترم ولكن الأمين العام لم يكن سوى غطاء من بين ومع آخرين لما ارتكب من جرائم في ذلك.

تامر المسحال: بالتأكيد وجهات نظر مختلفة زميلي وائل ولكن نأخذ فاصل قصير ثم نعود أعزائي المشاهدين ابقوا معنا في "غزة تنتصر" بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

رفع الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة

تامر المسحال: السلام عليكم من جديد في "غزة تنتصر" لنتحدث مع مسؤولين وأناس عاديين فيما بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كنا نتحدث مع السيد عصام يونس وننقل بالتأكيد الكلام إلى السيد سعيد السعودي ما هو المطلوب وما هي الاحتياجات لقطاع غزة ويعني ما بعد الحرب كيف تعولون على الدعم العربي والدولي، وهل من آمال معولة على ذلك؟

سعيد السعودي: في البداية قبل أن نتكلم على الدعم للدفاع المدني لابد أن أتكلم على رفع الحصار التام عن قطاع غزة حتى يستطيع دخول الدعم للدفاع المدني وغير الدفاع المدني نحن بدون رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة لن يكون هناك دعم لأي شيء ولا للدفاع المدني ولا غير الدفاع المدني، نحن أول مطالبنا هي رفع الحصار الظالم ونوجه رسالة إلى كل العالم وكل الأحرار وكل المؤسسات الحقوقية والغير الحقوقية أن يقفوا وقفة حق وقفة صادقة للشعب الفلسطيني بعد هذا الموت وبعد هذا الدم وبعد هذا الحصار وبعد هذه الأطفال اليتامى أن يقفوا وقفة صادقة بأن يضغطوا ضغطاً كبيراً في هذا النقاش على رفع الحصار، من ثم نتكلم على ما نحتاج، ما نحتاج لقد ذهبنا إلى ابعد من ذلك لفينا نصف العالم حتى نستجدي ونقول نستجدي اليوم وبالأمس أن يأتوا لنا بمعدات ثقيلة للدفاع المدني وما من مجيب، الآن أنا لا أطالب العالم بهذا الكلام لكنني أطالب رئيسنا وحكومتنا الشرعية الآن الموحدة أن تنظر بعين الاعتبار بأننا يوجد عندنا من النواقص الكثيرة التي لا نريد أن أطلبها من العالم ولكن في الأول أطلبها من حكومتنا من الأخ سعادة رئيس الوزراء رامي الحمد الله أن يأتي إلى غزة حاملاً معه بشائر الدعم بشائر المعدات بشائر النصر لأن هذا انتصار لغزة سيكون انتصار له ولكل الحكومة في الضفة وفي غزة.

تامر المسحال: بالتأكيد أستاذ سعيد السعودي معاناة كبيرة جداً وربما الطفلة معنا الطفلة بركة عبد ربه هي نامت وربنا إن شاء الله يوفقها ويعينها أنا بعرف المعاناة ليست سهلة زميلي وائل هذه الطفلة ممكن ممكن يعني هذه الطفلة يعني سيدها هل يمكن لك أن تقول قديش عمرها؟ في صف إيش؟  إيش كانت تحلم؟ متفوقة بالدراسة؟ يعني حتى نقترب من الصورة أكثر لهذه الطفلة واحدة من أطفال كثر في غزة عانوا وما زالوا يعانون؟

جمال عبد ربه: هي الآن لسه في الروضة خمس سنوات لسه ما نزلت بكير على المدرسة خمس سنوات عمرها، مناها وأحلاما كانت أنها تدخل المدرسة وتكون من المتفوقين لأنه أعمامها الاثنين اللي استشهدوا وأبوها كانوا من رواد المساجد ناس متدينين وكانوا يعلموها الصلاة الآن هي لو تصحا لأخليها تحكي معك وتحكي لكم آيات من القرآن يعني كذا آية من القرآن حافظة وتحكي كلام يعني حقيقة أنه الواحد يقول لك أنه صعب أنه طفلة زي هذه تتكلم بالكلام هذا.

وائل الدحدوح: بس رغم ذلك يعني أكيد في تأثيرات لما حدث لأسرتكم على هذه الطفلة وغيرها من الأطفال..

جمال عبد ربه: صحيح نعم الآن أنا..

الحرب والأمان النفسي للأطفال

وائل الدحدوح: إيش أهم شيء أنتم لمستموه تغير في شخصية هذه الطفلة، معروف أنه إحنا عنا الأطفال يكبروا قبل أوانهم معروف هذا الكلام، لكن هناك تغيرات تعقب أي أزمة أو مصيبة تلم بالعائلات الفلسطينية؟

جمال عبد ربه: الآن هذه الطفلة تنام عندي، تفزع في الليل، تقوم وهي نائمة تصرخ، تحلم من حم الضربات والصواريخ اللي كانت تنزل لغاية اليوم والله اليوم بتقول لي أذني توجعني من القذائف لحالها بتقول من القذائف اللي كانت تنزل، وعمتها اللي معها أمبارح المساء الساعة واحدة بالليل صحيت مفزوعة من النوم بتقول أمي أمي ها هي عندي جاي تأخذني أمي ابعدوا عني ما حد يقرب مني ابعدوا عني ما حد يجيء عندي من الرعب والخوف والقذائف اللي نزلت عليهم هالت هيل مرة وحدة صار عندهم انهيار عصبي، الأولاد صار يعني عندها، البنت هذه ما تقدر بلا مؤاخذة تخش الحمام لوحدها الآن من الخوف والرعب أنا أفوتها على الحمام وأدخلها الحمام لأنها مش قادرة تستوعب الشيء الفظيع اللي تخيلته وشافته على أرض الواقع..

وائل الدحدوح: طيب هي تعرف أنه أبوها استشهد؟

جمال عبد ربه: تعرف أنه أبوها استشهد والآن صورة أبوها في الجوال، لحد أنها تبقى تبكي وتطلب أبوها بقول لها أبوكِ في الجنة بتمسك الجوال تطلع فيه بتقول أبوي في الجنة بقولها آه بتقول خلاص ما دام في الجنة وأنا بدي أروح لأبوي في الجنة بقول لها وأنت بدك تروحي لأبوكِ على الجنة يعني لغاية أمبارح طفل من الأطفال يحكي لها إيش يقول لها أنتِ وين أبوكِ؟ بتقول له أبوي في الجنة، بقول لها لا أبوكِ قتلوه اليهود ولا تقول له اليهود قتلوه بس بده يروح على الجنة، أبوي بده يروح على الجنة قتلوه اليهود بس ما أخذوه، أبوي في الجنة موجود..

وائل الدحدوح: تواجهوا صعوبات في التعامل مع الأطفال؟

جمال عبد ربه: صحيح.

وائل الدحدوح: طيب في مؤسسات مثلاً في ذات التخصص تساعدكم قدمت لكم يد العون بترشيدكم ولا الأمور لسّه..

جمال عبد ربه: لغاية الآن يا إخوان لغاية الآن تعرف اليوم اللي بدأت الناس تتجول وتطلع يعني أنا لغاية اليوم بدأت استقبل العزاء تبع أولادي وزوجتي ما كنا نقدر نطلع القذائف في كل وقت يعني اليوم الصبح قبل التهدئة بخمس دقائق أو سبع دقائق نزلت القذائف فين وراء بعضها البعض يعني كنا مش قادرين نتحرك يعني نقول بدأت التهدئة والقذائف تنزل علينا فعشان كدا لغاية اليوم ما قدرنا يعني بدأنا اليوم نطلع تيجي الناس فتحنا باب العزاء وبدأنا نستوعب، يعني الطفلة اللي زي هذه أنا اليوم يحاول أخرجها أطلع بها شوية أخليها يعني تغير جو هي وعمتها الوضع مأساة على الجميع.

وائل الدحدوح: بالتأكيد هو كاس يعني ربما يشرب منه كثير من الأسر الفلسطينية والعائلات الفلسطينية، لكن نريد أن نذهب إلى المصلين هنا يعني كيف ستتصرفون المسجد ما زال دماراً؟

محمد السوافيري: يعني أحب أن أؤكد أن هذا المسجد كان به مركز لتحفيظ القرآن الكريم واستطاع أن يحفظ يعني ما يزيد على مائتين وخمسين حافظ وحافظة لكتاب الله عز وجل، الحقيقة قصف المسجد آلم الجميع هذه حقيقة لا نخفيها لكن ما نشاهده من عزيمة وإصرار لأهالي هذا الحي تفاجئنا بها جميعاً يعني تشاهد الأطفال خمس سنوات سبع سنوات والشيخ الكبير ينظف الساحة التي بجوار المسجد لكي يصلي بها، أخ وائل أنا أحب يعني أن أنبه إلى شغلة بسيطة اليوم يعني طفل خمس سنوات يحفظ القرآن في هذا المسجد أتى إلي وقال لي المسجد قصفوه لكنني سأبني هذا المسجد هذه روح الإصرار والتحدي عند الأطفال فما بالك عند الشباب.

وائل الدحدوح: إيش الآفاق اللي أمامكم  حتى تعيدوا هذا المسجد اللي من أكبر المساجد في القطاع؟

محمد السوافيري: والله لا أخفيك نحن بحاجة إلى فك الحصار لأنه يعني دون فك الحصار لن نستطيع أن ندخل لا شمينتو ولا حديد ولا حاجة لكن هناك إصرار كبير بأن نعيد بناء هذا المسجد أفضل مما كان عليه بإذن الله تعالى.

تامر المسحال: في ظل هذه الآمال الكبيرة برفع الحصار، أستاذ عدنان أبو حسنة بلغة الأرقام والأولويات ماذا تحتاجون بشكل عاجل نعرف أن هذا الدمار كبير هناك بالتأكيد مطالب على المدى القصير وعلى المدى الطويل لكن الأولويات عاجلة ماذا تنتظرون وماذا تطلبون؟

عدنان أبو حسنة: نحن بحاجة كأولويات نحن أعلنا ذلك في نداء وجهناه للعالم بحيث 187 مليون دولار هذه تتضمن بعض الإيجارات تتضمن مواد غذائية أيضا لمدة شهر من الآن لهؤلاء النازحين من بيوتهم إلى المدارس أيضا بحاجة إلى الأدوية وأيضا لإصلاح بعض المنازل التي يمكن إصلاحها هناك منازل كثيرة ممكن إصلاحها وأن تعود الناس إليها ولكن الحديث عن التدمير الهائل والتدمير الكبير الحادث أنا أنصح الجميع بعدم الحديث في الأرقام الآن حتى لا نشكل صدمة كما حدث في 2008 المجتمع الدولي تحدث عن 9 مليار  8 مليار بالنهاية دفعوا أربعمائة مليون دولار، لا نريد يعني أنا أنصح الجميع سمعت اليوم البعض يتحدث بعد خمسة دقائق من التهدئة عن ستة مليار دولار عن سبعة مليار دولار شخص من رام الله تحدث وكأنه هنا وأيضا هنا أحد المسؤولين قال خمسة ونصف وأحدهم قال خمسة وثمانمائة يعني شيء لا يمكن  على الإطلاق أن يحصل، نحن اليوم أرسلنا مئات الفرق مئات المهندسين إلى كافة مناطق قطاع غزة وكان العمل جارٍ أيضا أثناء العمليات العسكرية فلننتظر قليلا حتى يعني نكون صادقين مع أنفسنا ومع المجتمع الدولي، ولكن نحن بحاجة عاجلة بحاجة ماسة الآن كما قلت إلى 187 مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الآنية من طعام وشراب ودفع إيجارات وإصلاح بعض البيوت.

تامر المسحال: في ظل هذا يعني الحصار وهذا الإغلاق للمعابر الآمال كبيرة على مصر لفتح معبر رفح نعرف أن الحوارات الآن فيما يتعلق بالوقف التام لإطلاق النار والتهدئة الجارية في مصر وعين الكثير من الفلسطينيين على معبر رفح بصفة مصر الشقيقة الأكبر والأقرب من وجهة نظر الفلسطينيين هل أنتم متفائلون بموقف مصري بعد الحرب لفتح المعبر بعد أن كان هناك كثير من الانتقادات خلال الحرب للموقف العربي والموقف المصري تحديدا؟

عصام يونس: أنا اعتقد أن هناك أساسيات كبيرة للتفاؤل الموقف المصري واضح وأنا اعتقد استقبال الوفد الفلسطيني الموحد وإنجاز توافق على موضوع وقف إطلاق النار يعني هذا يعتبر شيء مهم جدا وتطور غاية في الأهمية مصر ليست دولة عابرة، مصر هي الجغرافيا هي الشقيقة الكبرى مصر وحدة الدم وبالتالي أنا اعتقد أن هناك أساس كبير للتفاؤل مبني على حقائق ومبني على تطور الأمور، وأنا اعتقد الأيام القادمة إن شاء الله سوف تكون يعني تبشر بما هو خير فيما يتعلق المعبر وغيره ولكن أنا أود الإشارة..

مناشدات لفتح المعابر

تامر المسحال: لكن بالنسبة لموضوع المعبر هناك وفود من المفترض أن تصل من قوافل داعمة وإغاثية وأيضا ربما قوافل حقوقية هل أنتم يعني بالنهاية غزة الآن تنتظر وفودا حقوقية ووفودا طبية ووفودا أيضا لمعالجة أثار الحصار يعني حتى اللحظة لم تدخل هذه الوفود.

عصام يونس: نعم من أجل ذلك نحن نناشد بفتح المعبر بأسرع وقت ممكن على مدار الساعة هناك معبر يعني يخرج كثير من المرضى واليوم كان هناك أيضا عدد كبير من المواطنين قد سهل خروجهم ولكن مطلوب أيضا وهنا أنا أناشد بفتح المعبر ليتمكن الجميع من الدخول والخروج بيسر وبسلاسة تمكن يعني القطاع من الحصول على ما يريد، هناك وفود سوف تحضر إلى القطاع بأشكال مختلفة طبية وحقوقية وبالتالي وجودها الآن في القطاع هو مهم جدا، ولكن أنا أود الإشارة إلى ما تفضل به الأستاذ عدنان فيما يتعلق بالأونروا وأنا اعتقد أن الأونروا قامت بدور مهم ولا زالت تقوم وهناك تسعة من موظفين الأونروا الآن 12 قد سقطوا شهداء لهم الرحمة، لكن أنا أقول بأن الموضوع ليس موضوع الأونروا هو موضوع السلطة الوطنية الفلسطينية هي من يجب أن تضرب قدميها في الأرض وتتحمل المسؤولية كاملة عن كل ما يتعلق بالإغاثة وبإعادة الأعمار.

تامر المسحال: وبالنسبة لعدد الشهداء زميلي وائل موضوع الدفاع المدني كان أيضا من المسعفين وهناك من طواقم الدفاع المدني استشهدوا في قصف مباشر ونحن وإياكم كنا نتابع في أكثر من منطقة.

وائل الدحدوح: بالتأكيد هناك الكثير من الاستهدافات التي تعرض لها رجال الدفاع المدني في الميدان يعني نريد أن نتعرف إلى أهم ما تحتاجونه في هذه  الفترة المقبلة، كما قلنا كثير من الدمار وأنتم تحتاجون بالتأكيد أهم ما تحتاجونه هل هو التدريب أو الإمكانات أو يعني  أشياء أخرى؟

سعيد السعودي: التدريب جيد في الدفاع المدني بشكل جيد ولكن الإمكانيات، نحن بحاجة إلى سيارات إطفاء جديدة سيارات إنقاذ جديدة، نحن بحاجة إلى سيارات إسعاف جديدة أيضا، لا يوجد عنا بواجر لرفع كل هذه الآثار، آثار الحرب هذه لا يوجد عنا بواجر نحن نأخذ من وزارة الأشغال من الحكم المحلي من بعض المقاولين نأخذ آلياتهم الثقيلة ونعمل بها يعني لا يعتب علينا أحد عندما نقول لا يوجد باجر لا يوجد كباش نحن نحتاج أيضا إلى بعض الأجهزة الخاصة في البحث عن الجثث أو الشهداء أو المصابين تحت الأنقاض عندما يكون هناك بيت على السادس نازل على ناس هل نعرف أن أحياء ولا مش أحياء يوجد أجهزة حديثة، هذه الأجهزة الحديثة نراها في العالم ولكن لا توجد في غزة بسبب الحصار، نحن نناشد من فترة ونناشد الآن أيضا نحن بحاجة لسيارات إطفاء جديدة وإسعاف وإنقاذ ومعدات.

وائل الدحدوح: مع كل الاحترام للمناشدات لكن كثير من المواطنين يقولون بأنه في نهاية المطاف المناشدة لا تكفي يعني هل أنتم لديكم خطة فعلا للتواصل مع جهات بعينها وتقديم مشاريع محددة ومقبولة لجهات ويعني الدول المانحة كثيرة في نهاية المطاف، جمعيات كثيرة مستعدة أن تمنح الدفاع المدني وأنت تعرف كم يضخ من أموال في قطاع غزة وفي الأراضي الفلسطينية بشكل عام، المواطن يقول بأنه أحيانا لا يكفي فقط المناشدة واستغلال هذا الظرف لتوجيه مزيد من المناشدات ما هي خطتكم هل تتواصلون مع أحد فعلا؟

سعيد السعودي: أخ وائل ما قبل انتهاء الحكومة السابقة حكومة أخي أبو العبد الكل كان يهرب منا ويخشى منا تماما والكل يقول هذه حكومة غير شرعية لا نتعامل معكم، وأنا أتكلم على جميع المؤسسات وأي واحد ممكن يقولك لا أنا بتعامل كنت مع الدفاع المدني يواجهني بهذا الكلام، كلهم كانوا يتهربوا من أي مساعدة للدفاع المدني أو لوزارة الداخلية لأن هذه حكومة غير شرعية وكانت تعتبر حكومة رام الله هي الشرعية، لكن الآن اختلفت النظرية واختلفت وجهة النظر الآن نحن عنا حكومة موحدة حكومة يرأسها الأخ أبو مازن ورئيس وزرائها من الذي عينه الأخ أبو مازن لي هو سعادة رئيس الوزراء رامي الحمد الله فمعنى ذلك لابد أن يتعامل العالم معنا الآن بمنظومة أخرى وبمظهر آخر، أنا دخلت أكثر من بلد وذهبت إلى أكثر من بلد وكان معي مشاريع جاهزة قدمتها لهذه البلاد من سنتين وثلاثة حتى الآن لم يصلني شيء، ربما بعض الدول ساعدت ماليا يعني بأمور أقدر أشتري فيها من قطاع غزة بعض المعدات لكن سيارات لا يوجد.

وائل الدحدوح: هو دائما الحديث يداهمنا بدنا نعطي بس بنصف دقيقة هل أنتم متفائلون لكل شخص من الضيوف تفضل الأستاذ عصام.

عصام يونس: يعني لا شك أن هناك تفاؤل، التفاؤل مبني على ما هو قائم من إرادة إذا كان الحديث عن ما هو إستراتيجي أنا أعتقد أننا نسير بخطوات يعني ثابتة نحو..

تامر المسحال: يعني إذن متفائل أنت.

سعيد السعودي: ما دمنا ننتصر نحن متفائلون.

تامر المسحال: ماذا عن المسجد وأهل المسجد؟

محمد السوافيري: والله نحن متفائلون كثيرا وإن شاء الله سيكون مسجد الإمام الشافعي قلعة في غزة.

وائل الدحدوح: أخونا من عائلة عبد ربه؟

أحد الأشخاص من عائلة عبد ربه: متفائلون إن شاء الله خير ترجع الأمور كلها إن شاء الله.

وائل الدحدوح: كمان من نفس العائلة.

أحد الأشخاص من عائلة عبد ربه: متفائلون لأن رهبة الجيش الإسرائيلي الجيش الكبير أصبحت لا شيء ورهبته زالت وأصبحنا اليوم كلما ضربوا المدنيين عرفنا أن الخسائر فيهم كبيرة جدا وهذا ضعف من الجيش اللي ادعوا أنه جيش قوي.

وائل الدحدوح: وصاحب المعاناة الكبيرة؟

جمال عبد ربه: إن شاء الله متفائلين بالنصر ودائما النصر قدامنا والنصر بعون الله ماشي قدامنا وإحنا وراءه على طول إن شاء الله.

وائل الدحدوح: بدي أغلبك بدنا نسمع الأمم المتحدة متفائلة أم لا؟

تامر المسحال: سريعا أستاذ عدنان.

عدنان أبو حسنة: أنا طبعا متفائل بالنسبة لحصار غزة لا عودة إلى الوراء على الإطلاق هذا مفهوم عالمي الآن هناك رؤية عالمية لهذا الموضوع يجب أن تنهض غزة مجددا وأن يعاد بناؤها.

وائل الدحدوح: إذن واضح أن هناك كثير من الألم وكثير من المعاناة كثير من الدمار وأيضا كثير من التفاؤل وكثير من الصبر والإرادة.

تامر المسحال: في النهاية أشكركم على حسن المتابعة وأشكر كل من كان معنا من الضيوف الكرام وأشكر فريق العمل من مكتب قناة الجزيرة من مصورين ومن منتجين ومن فنيين، وأشكر زميلي العزيز وائل الدحدوح أشكر جميع المشاهدين في "غزة تنتصر"، على أمل أن تمضي غزة قوية منتصرة وأن تكون هذه آخر الحروب عليها أشكركم جميعا وسوف نبقى متواصلين معكم خلال الأيام القادمة في "غزة تنتصر" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.