أكد مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها خلال العدوان على قطاع غزة، وأن المقاومة أبدعت في معركتها ضد الاحتلال.

وقال المفكر العربي في حلقة الأحد (31/8/2014) من برنامج "غزة تنتصر" إن جميع استطلاعات الرأي داخل إسرائيل تظهر أن 70% من الآراء تقول إن إسرائيل "لم تنتصر"، مضيفا أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون وبعض العرب يحاولون إقناع المجتمع الإسرائيلي بالانتصار، والإسرائيليون غير مصدقين".

وأشار بشارة إلى أن الاستطلاعات تشير إلى أن 60% من الإسرائيليين لا يشعرون بالأمن، وأن المزاج الشعبي العام داخل إسرائيل يخيم عليه الوجوم والصدمة، وأن الحرب لم تعد نزهة تخوضها إسرائيل متى شاءت وتنهيها في الوقت الذي تريده.

المبادرة المصرية كانت تنص على وقف الأعمال العدائية من الجانبين ثم التفاوض، أما الاتفاق النهائي فنص على وقف إطلاق النار مع السماح بدخول الأموال والاتفاق على إعادة إعمار القطاع المدمر

المبادرة والاتفاق
وعن الفارق بين المبادرة المصرية التي قدمتها خلال العدوان ورفضتها المقاومة وبين الاتفاق النهائي لوقف إطلاق النار، شدد بشارة على وجود فارق بينهما لاسيما وأن الأخير نص على دخول الأموال للموظفين وإعادة إعمار القطاع المدمر.

ورفض المفكر العربي ترديد مقولة "لو قبلت حماس بالمبادرة لوفرت ألفي قتيل"، قائلا "لو طرحت مصر مبادرة صالحة منذ البداية لمنعت مقتل ألفي شخص، ولو سعت لوقف العدوان الإسرائيلي أو دافعت عن المقاومة أو دعمتها عسكريا لكان أفضل".

وأوضح أن المبادرة المصرية كانت تنص على وقف الأعمال العدائية من الجانبين ثم التفاوض، أما الاتفاق النهائي فنص على وقف إطلاق النار مع السماح بدخول الأموال والاتفاق على إعادة إعمار القطاع المدمر.

تأثير على إسرائيل
وفيما يتعلق بتأثير العدوان على إسرائيل رسميا وشعبيا، أبان بشارة أن نتنياهو أصبح فاشلا في نظر الإسرائيليين لكنه لا يوجد له بديل داخل اليمين الإسرائيلي. أما على الصعيد الشعبي فقد زادت النظرة العنصرية تجاه العرب، وفق ما يقول المفكر العربي.

وذكر أن الإنجاز الوحيد الذي يروج له نتنياهو هو "وجود حليف عربي إسرائيلي ضد حماس"، وفي المقابل أشاد بشارة بخوض المقاومة المعركة بروح موحّدة، ودخول المفاوضات بوفد فلسطيني موحّد.

وردا على سؤال بشأن موقف الضفة الغربية، قال إنها "متضامنة مع غزة لكن ماذا بعض التضامن (..) كل ظروف قيام الانتفاضة جاهزة في الضفة والسؤال متى ستنشب؟"، مؤكدا أنه "لولا البنية السياسية في الضفة والتنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل لشهدنا انتفاضة منذ فترة".

بشارة:
عنف الأنظمة العربية ضد شعوبها جرأ إسرائيل على ممارسة هذا العنف الصارخ تجاه غزة وأهلها

سلاح المقاطعة
ولفت بشارة إلى أن المقاطعة بكافة أشكالها "سلاح رادع للأنظمة العنصرية مثل إسرائيل" لاسيما إذا صاحبها خطاب سياسي ناضج، مطالبا بمواصلة العمل لاستمرار هذه الحملات لتحويل إسرائيل إلى نظام "منبوذ" في الدول التي تحب أن تنتمي إليها.

ووصف الموقف العربي الرسمي بـ"المخيب"، مرجعا ذلك إلى أن القضية الفلسطينية خضعت للصراعات السياسية بين أنظمة الحكم العربية.

وقال إن عنف الأنظمة العربية ضد شعوبها جرأ إسرائيل على ممارسة هذا العنف الصارخ تجاه غزة وأهلها.

وطالب بشارة بضرورة الحفاظ على الوحدة الفلسطينية أثناء المفاوضات المقرر استئنافها بعد شهر من تثبيت وقف إطلاق النار، ودعا رئيس وزراء حكومة التوافق رامي الحمد الله للذهاب إلى غزة وبحث مطالب الناس.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن شعب غزة لا يريد مزيدا من الكلام، وإنما يريد من يقف معه لفتح المعابر مع مصر وإسرائيل ومساعدته في إعادة الإعمار.

اسم البرنامج: غزة تنتصر                    

عنوان الحلقة: بشارة: إسرائيل فشلت في عدوانها والمقاومة أبدعت

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيف الحلقة: عزمي بشارة/مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

تاريخ الحلقة: 31/8/2014

المحاور:

-   فشل أهداف العدوان هو الانتصار

-   إنجازات تدريجية للمقاومة

-   أجواء يمينية متطرفة في الشارع الإسرائيلي

-   أهمية سلاح المقاطعة

-   صعوبة نسخ نموذج السلطة في غزة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من "غزّة تنتصر" ونحاور فيها مدير المركز العربي للأبحاث الدكتور عزمي بشارة وفي هذه الحلقة سنسأله عن معايير النصر والهزيمة خلال العدوان الأخير على غزّة ولماذا نعتبر أن غزّة انتصرت رغم هول التكلفة البشرية والمادية، ونحلل معه أيضاً ما أنجزته المقاومة على المستوى السياسي رغم كل الضغوط المحلية والإقليمية والدولية، ونستفهم في هذه الحلقة أيضاً عن أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من محاولة وضع تنظيم الدولة الإسلامية وحركة حماس في سلةٍ واحدة، من جانب آخر نستطرد في حوارنا مع الدكتور عزمي حول دور سوريا وإيران خلال هذه المعركة وما الّذي قدمته الدولتان للمقاومة الفلسطينية، أسئلةٌ ونقاط أخرى أيضاً سنحاول الإجابة عليها في هذه الحلقة من "غزّة تنتصر".

نرحب بكم مشاهدينا الكرام ونرحب أيضاً مجدداً بالدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث أهلا بك دكتور.

عزمي بشارة: أهلاً وسهلاً.

فيروز زياني: من المهم جداً أن نضع ربما الليلة حوصلة لكل ما حدث في غزّة العدوان الأخير، جدل ما إن وضعت الحرب أوزارها عن انتصار أم إخفاق عن معايير هذا الانتصار، نود أن نجيب بشكلٍ جلي وواضح حول هذا الموضوع، انتصرت غزّة أم لم تنتصر أم انتصرت إسرائيل أم لم تنتصر؟

عزمي بشارة: هذا النقاش بدأ يصبح الحقيقة نوعا من الروتين السجالي الّذي يرافق كل عمل مقاومة منذ أن تخلت الدول العربية عن واجبها في الصراع مع إسرائيل، يعني منذ أن ُوقع اتفاق السلام الأول مع إسرائيل وانتهت الحروب العربية الإسرائيلية وانتقل موضوع مقاومة الاحتلال إلى حركات غير دولتيه، حركات المقاومة، يُطرح السؤال باستمرار وبشكل سجالي بعد كل معركة من انتصر؟ هل هُزم؟ كذا وتحميل المقاومات التكلفة البشرية لعمل المقاومة، أنا أعتقد أن هذا سِجال غير بريء ومغرض وسياسي وحزبي لا علاقة له بالأمر نفسه لأن الدول العربية الرسمية كانت تخرج هي وتختار الخروج إلى حروب غير مُعدة وتخسرها، في حالات معينة طبعاً ليس في كل الحالات تُبادر أو تُؤدي بسياساتها غير الحذرة أو المغامرة إلى حروب، حالة المقاومة أو الحالات الّتي أثارت نقاشا في العقد الأخير هي حالات اعتدت فيها إسرائيل على المقاومة وهي الّتي يجب أن تُسأل بعد عدوانها هل انتصرت أم هُزمت؟ هنالك تيار تيئيسي عربي مستسلم سلفاً قبل أن يفعل أي شيء لا يؤمن بالجماهير ولا بالشعوب وطبعاً هو بطبيعة الحال أيضاً لا يؤمن بالديمُقراطية ولا بحقوق الإنسان ولا بكذا، الّذي يوجه السؤال للضحية للمعتدى عليه هل انتصرت أم خسرت؟ طيب المُعتدى عليه لم يختر، أنا أتحدث معتدى عليه بالمعنى المجازي العام للكلمة ليس المجازي العام للكلمة بمعنى أرضه مُحتلة إذا هو مُعتدى عليه وبالمعنى المباشر التفصيلي العيني الّذي به العدوان تم بمبادرة إسرائيلية، تُسأل الضحية أنت انتصرت أم لا ويبدأ سجال ونقاش يتم فيها بخفة يد لكي لا أقول خفة عقل نقل النقاش كله للناس الّذين قاوموا وقاموا بواجبهم بالحد الأدنى وهو الدفاع عن أعراضهم عن عائلاتهم عن وطنهم عن كذا في مقاومة الاحتلال، من يجب أن يُسأل هو إسرائيل هي الّتي خرجت للحرب وإسرائيل تسأل.

فيروز زياني: عليها أن تُقيّم.

عزمي بشارة: هي أن تقيّم هل انتصرت أم خسرت الحرب، هناك يوجه السؤال، والسؤال يدور في إسرائيل وجواب المجتمع الإسرائيلي أنا حضرت لكِ وللمشاهدين عِدة استطلاعات إسرائيلية أخيرة، الأيام الأخيرة يعني كلها تقول، الاستطلاعات الإسرائيلية لم ننتصر في الحرب يعني عندك بالمجمل 70% يقول لم ننتصر في الحرب، لا يقولوا حماس انتصرت لا أحد يقول حماس انتصرت في جزء يقول حماس انتصرت طبعاً ولأسباب سأقولها لاحقاً، بس عندك 70% من الإسرائيليين يقولوا لم ننتصر في الحرب، الّذي يحاول إقناع الإسرائيليين أنهم انتصروا في الحرب هو نتنياهو ويعلون.

فيروز زياني: حساباتٍ سياسية طبعا.

عزمي بشارة: يحاولون يائسين إقناع الإسرائيليين في الحرب، نتنياهو ويعلون لحساباتٍ سياسية طبعاً ورفع المعنويات وأيضاً بعض الدول العربية وبعض وسائل الإعلام العربية تحاول أن تُقنع الإسرائيليين أنهم انتصروا، والإسرائيليون غير مقتنعين يعني عبثاً يحاول بعض العرب إقناع الجمهور الإسرائيلي أنه أنت انتصرت، نتنياهو انتصر والجمهور الإسرائيلي يقول يا أخي أنا ما انتصرت.

فشل أهداف العدوان هو الانتصار

فيروز زياني: يعني من غير المنطقي أنه دائماً الإسرائيلي يدافع عما حدث في غزّة لكن من غير المنطقي أن ينطق لسان عربي بمثل هذا الواقع..

عزمي بشارة: طبعا هو منطقي بمعنى غير مفهوم غير أخلاقي غير قيمي ولكن إذا أخذتِ بعين الاعتبار أن منطلق النقاش هو نقاش صراع سياسي حزبي بين تيارات سياسية متصارعة في المنطقة العربية يصبح الوضع مفهوم، مثلاً استطلاع هآرتس 26% يقولون إسرائيل انتصرت، البقية موزعين 51% يقول لم ينتصر أحد، 16% يقول حماس انتصرت، استطلاع قناة الكنيست 32% فقط من الجمهور الإسرائيلي يقول إسرائيل انتصرت، 25% يقول حماس انتصرت، 26% يقول لم ينتصر أحد، يعني في أغلبية، الأهم من هذا هو أنه في طرف خرج للعدوان ووضع له أهدافا، كيف يُقاس انتصاره من خسارته؟ هل حقق هذه الأهداف؟

فيروز زياني: هذا ما نود أن نعرفه.

عزمي بشارة: يعني بمعنى إنه إسرائيل، إنه الطرف الفلسطيني أنا بتعرفي فيروز ما في.. أنا حاورت يمكن 3 أو 4 مرات أثناء الحرب ولا مرة استخدمت كلمة انتصار، قلت العدوان الإسرائيلي سيفشل هذه اللغة الّتي استخدمتها ولا أُحبذ لغة الانتصارات، لأنه أنا أعتقد أن الانتصارات لها مقومات والانتصار على إسرائيل يعني شيئا كثيرا ولكن بمقاييس العدوان الّذي تم وإلى آخره إذا أخذنا مثلاً انتصار للصمود، إفشال للعدوان هذه اللغة.

فيروز زياني: عدم تحقيقه لأهدافه.

عزمي بشارة: عدم تحقيقه لأهدافه، لما عندك 60% من الإسرائيليين يقولون أن شعورهم بالأمن بعد الحرب أصبح أقل، طيب وإذا هدف الحرب رفع الشعور بالأمن لدى الإسرائيليين بعد عملية خطف 3 مستوطنين عندك60% يقولون الشعور بالأمن أصبح أقل، 19% يقولون أن إحساسهم بالأمن ازداد، طبعاً غير الانخفاض الحاد في شعبية نتنياهو إلى آخره، الأمر الرئيسي هنا إنه إذا نقلتِ النقاش الحزبي العربي للداخل ستجدينه مقلوباً، بمعنى إنه أصحاب الشأن الّذين هم أصحاب الشأن هم الّذين بدئوا العدوان وهم الّذين يحاسبون بعضهم بعضاً، على ماذا يتركز هجوم معارضي نتنياهو في ائتلافه الحكومي، ليبرمان طبعاً ليس من معارضيه ولكن زمرة الائتلاف ولكن نقّاد نتنياهو في الائتلاف الحكومي ليبرمان من جهة ونفتالي بينيت من جهة أُخرى على أنه لم يحقق أهداف العدوان، إذن بحسابات تحقيق أهداف العدوان إسرائيل لم تحقق أهداف العدوان وإضافة لهذا كله في شيء لا يُحسب بالرقم بالتفصيل لا يحسب، في شيء اسمه المزاج الشعبي العام، المزاج الشعبي العام مزاج خيبة أمل ووجوم واكتئاب، يحاول نتنياهو أن يرفع المعنويات في كاريكاتير بهآرتس صور الموضوع بشكل لطيف، نتنياهو حامل مثل ما العرب يعملوا سدر حلويات ليضيف حلوان النصر وكل الناس دايرة وجهها سحنات متجهمة ما بدهم يأخذوا منه ما بدهم يضيفوا الحلوان فنتنياهو موجب طبعاً كثير يعني، فهذا هو الجو بالضبط يعني تصوري الكاريكاتير صور هذا لكن بالمجمل في عدم تحقيق الأهداف، في من بدأ العدوان يجب أن يحاسب.

فيروز زياني: في كلفة أيضاً اقتصادية كبيرة أيضاً.

عزمي بشارة: طبعاً كل الحروب فيها كلفة اقتصادية، في حالة إسرائيل أنا أقيسها أن الجيش الإسرائيلي طلب 20 مليار شيكل زيادة عن ميزانيته في السنة القادمة هذا يعني أكثر من 5 مليار دولار بقليل، زيادة في المصاريف الأمنية طبعاً هذا واضح لتعويض الخسائر ولترتيب التسلح بشكل أفضل إلى آخره، طيب لكن في شيء أهم من هذا كله وهذا الشيء الّذي يُهمنا من ناحية من يطالبون المقاومة بعدم المقاومة، في شعور عام في إسرائيل أنه لم تعد الحرب نزهة، إنه ما عاد أنه أنت تخرج لحرب متى شئت وتنهيها متى شئت.

فيروز زياني: بسهولة.

عزمي بشارة: بسهولة مثل الّلي رايح لنزهة، إنه هذه غزّة الّتي كان تغلق في الانتفاضات الانتفاضة الأولى أو قبل الانتفاضات متأسف، قبل الاحتلال كانت تغلق بجيب عسكري أو ببضعة جنود أو بفرقة أو إلى آخره الآن تقصف بكل أنواع الحمم.

فيروز زياني: والصواريخ.

عزمي بشارة: والصواريخ والقذائف الموجهة وغير الموجهة بكل أنواع التقنيات العالمية ولا تخضعها وتبقى وتخرج لتحتفل بعد وقف إطلاق النار بهذا الشكل بوحدة وطنية، كل الفصائل خرجت تحتفل سويةً إلى آخره، واضح إنه هذا يعيد سؤالا إنه في هنا فشل إسرائيلي كبير ومعنوياً في أجواء عربية وأجواء فلسطينية فيها ثقة بالنفس وفيها روحي اقنعي الإنسان العربي الذي عنده شعور بالانتصار، الآن أنا عندي أدوات في التحليل أكون حذراً وأدقق وأقول دعونا نتكلم عن إفشال العدوان، دعونا نتكلم بمصطلحات مثل إنه ميزان القوى بمعنى القوة التدميرية بالمعنى الدقيق للكلمة، القوة التدميرية الإسرائيلية بميزان القوى إسرائيل أقوى، ولكن دعوني أستخدم مصطلحات جديدة فأقول مثلاً بميزان الصمود الفلسطينيون أقوى، أكثر صموداً، أكثر قدرة على الصمود، دعونا نقول أن المقاومة الفلسطينية في هذه الحرب أبدعت وفاجأت الكل يعترف بذلك، كان في تخطيط، كان في برود أعصاب كان في مثابرة، أنا كنت عندي ملاحظات على الإكثار من الظهور الإعلامي مثلاً ما بشوف حاجة إنه الواحد يصور الخنادق أنا بفكر إنه حركات المقاومة ليس من اللازم أن تصور الخنادق وتستعرض ما عندها، ليس هناك حاجة لذلك يجب أن تتميز بقدر أكبر من التكتم والتواضع هذا لدي رأي طبعاً هم يمكن عندهم سببهم يعني سهل الكلام، يمكن عندهم أسبابهم لماذا يريدون أن يظهروا ذلك ولكن على الأقل هذا رأيي ولكن بالمجمل إذا نظرتِ سلوك مقاوم مسؤول.

فيروز زياني: إلى آخر نفس أيضاً.

عزمي بشارة: إلى آخر نفس و احتفظوا كل الوقت في حالات مفاجآت يرافقه خطاب سياسي مسؤول، أنا أقول لم يكن بالسابق بهذا الشكل، خطاب سياسي مسؤول قادر على مخاطبة المجتمع الدولي، تعاطف عالمي رغم أنه مواقف خلافاً لما يُقال للأسف في الأجواء العربية الّتي تحتفل أكثر مما يجب إنه إسرائيل عُزلت، لا الموقف الدولي كان سيء للغاية، موقف فرنسا كان أسوأ من العادة، موقف بريطانيا أسوأ من العادة لأنه طبعاً المُهاجَم غزّة، الموقف الأميركي كان يُبرر باستمرار العدوان الإسرائيلي، الموقف الروسي يتكلم عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها الموقف الروسي، يعني الموقف الدولي الرسمي..

فيروز زياني: شعبياً وأخلاقياً.

عزمي بشارة: في فضيحة شعبياً وأخلاقياً متعلقة بحقوق الإنسان في فضيحة كبرى متعلقة بالدمار الّذي حصل، إسرائيل ظهرت كمن يقتل الأطفال، ليس ظهرت تقتل الأطفال لم تظهر هي تقتل الأطفال والفلسطينيون كانوا يركزون هجومهم على وجه لوجه مع الجنود يعني في مجموعة أمور غيرت كثيراً بالصورة خاصةً بعد وضع الإحباط الّذي عاشته المنطقة في العام الأخير نتيجة للفوضى الّتي تعرفينها في المشرق العربي وإلى حدٍ ما في أماكن أخرى لذلك أنا أعتقد إنه ما جرى بالمجمل، ما جرى بالمجمل هو فشل العدوان الإسرائيلي.

إنجازات تدريجية للمقاومة

فيروز زياني: لكن رغم ذلك وجه اللوم لحماس بأنه كانت هناك مبادرة لم تقبل بها، في نهاية المطاف قبلت نود أن نعرف هذه النقطة نفصلها معك قليلاً دكتور، هل نحن نتحدث عن نفس المبادرة بدايةً؟ نود للمشاهد أن يفهم بشيء من التفصيل.

عزمي بشارة: يعني شوفي هذه رياضة عربية هي رياضة مثل إنه اعترفتم بإسرائيل، ليه ما اعترفتم بـ48؟ ليه ما اعترفتم بـ47؟ لماذا لم نقبل وعد بلفور أصلاً نحن بـ1919؟ هذه رياضة يعني قلت لكِ لا يحركها المنطق ولا العقل ولا يحركها المسؤولية، يحركها صراعات حزبية ضيقة، أولاً غير صحيح من الناحية التفصيلية من الناحية الوقائعية من ناحية الـ Facts غير صحيح من حيث الحدوث المبادرة هذه الّتي قبلت لا مختلفة، تتضمن تحويل الأموال تتضمن رفع الحصار تتضمن الإعمار مش وقف غير مشروط وغير ممتد لإطلاق النار ثم التفاوض هذا غير صحيح، هو من حيث الحقائق عيب يعني يجب أن تُقال الحقائق فأنا على المبدأ كله معترض إنه ناس يتعرضوا لعدوان أولاً شيء تعرضه عليهم أن يستسلموا بدل ما تدعمهم بدل ما تعرض مبادرة جيدة من الأول، يعني السؤال يجب أن يكون ليس لماذا حماس رفضت المبادرة المصرية؟ لماذا لم تطرح مصر مبادرة جيدة من البداية؟ لو كانت حماس وافقت على المبادرة لوفرت 2000 قتيل، أولاً عيب يجب أن يُذكر من قتل الـ2000 هذا أولا، ثانياً يسأل السؤال لو مصر طرحت مبادرة أفضل مقبولة على أهل غزّة لوفرنا 2000 أو لو سعوا لوقف العدوان الإسرائيلي من طرفهم وليس للضغط على الفلسطينيين أو لو دعموا المقاومة لتصمد أكثر أو لو زودوها بسلاح أفضل ما هذه الأسئلة؟ يعني طرف يقاوم ويدفع الثمن، طرف يقاوم ويدفع الثمن ثم يُسلَّم بهذا، طرف مجرم يحتل الأرض يهزم جيوشا عربية، يُهجّر الناس مدلل دولياً، مسموح له كل شيء يُسلم بهذا، هذا شيء مسلم لا يناقش إنه إسرائيل غول ووحش ومسموح لها أن تقصف هذا طبيعي، المهم أنت لماذا لم تقبل، هذا المبدأ من حيث المبدأ غير مقبول، أخلاقياً قيمياً غير مقبول ليس هكذا تُعامل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والّتي عقدت العزم على مقاومة الاحتلال وأظهرت هذا القدر من التخطيط والبطولة ليس هكذا تُعامل. ثانياً الحقائق غير صحيحة، المبادرة الّتي طرحت وقف إطلاق النار ثم التفاوض هذه فيها وقف إطلاق النار يتضمن ثلاث أمور على فكرة من يذكر مقابلاتي هنا كنت أسأل على ماذا؟ ما هو الأمر الأساسي؟ كنت أقول رفع الحصار الآن رفع الحصار وتحويل الأموال للموظفين والأعمار، كنّا نقول وإذا كان ممكناً أن يُفتح نقاش حول موضوع الميناء والمطار لكن هل هذا ممكن؟ أقول إنه غالبية الإنجازات لا يمكن إلا أن تكون تدريجية لأن إسرائيل لن تقبل بمنح المقاومة إنجازاً..

فيروز زياني: في المرحلة اللاحقة للمفاوضات.

عزمي بشارة: لن تكون صعبة ولا تكون سهلة المفاوضات في المرحلة اللاحقة لأنه أنت من تفاوض؟ وهل القلوب صافية؟ وهل العرب معك وأنت تفاوض؟ وهل في ضغط حقيقي على إسرائيل؟ يعني هي هكذا متروكين أهل غزّة والشعب الفلسطيني وقيادته إنه روحوا فاوضوا على ميناء ومطار، لا طبعاً ما رح يصير شي في ضغط دولي، في أوراق تطرح في المفاوضات، في ناس واقفين معك إلى آخره، طبعاً يصير الكلام مختلفا أمّا هذا ما أمكن تحصيله بعد هذا القدر من الصمود وبعد فشل العدوان الإسرائيلي الّذي كان متأملاً أنه ينهي موضوع الخنادق إنه يقضي على المقاومة وقياداتها الّذي هدد وكذا..

فيروز زياني: ولم ينجح في أي من هذه الأهداف، الآن..

عزمي بشارة: تذكري فيروز كان في مرحلة يتحدثوا عن نزع سلاح المقاومة.

فيروز زياني: صحيح، الآن بعد ما شخّصت لنا الوضع بهذه الطريقة التداعيات المتوقعة الآن على إسرائيل داخلياً على المستوى الرسمي وحتى على المستوى الشعبي، تحدثنا على المزاج العام فصلته بشكل مفصل.

عزمي بشارة: يعني إذا بدي أقارنها بـ2006 مثلاً أولمرت فشل في العدوان على لبنان دون أي شك أُفشل وأفشلته المقاومة دون أي شك لكن بالـ2006 كان هناك بديل مطروح وهو اليمين الإسرائيلي، اليمين الإسرائيلي كان في المعارضة، وكان نتنياهو مطروح كبديل، هنا بعد هذه الحرب لا أرى بديلاً قوياً لنتنياهو رغم انخفاض شعبيته بعد التوقيع على الهدنة من 70%إلى 50%.

فيروز زياني: نتنياهو باقٍ؟ هل نفهم من ذلك أنه..

عزمي بشارة: لا يوجد له بديل في اليمين الإسرائيلي لأنه التنافس في داخل اليمين الإسرائيلي، يعني لا يوجد منافس من الوسط أو من ما يسمّى اليسار أنا لا أؤمن إنه في يسار صهيوني ولكن ما يُسمّى اليسار الصهيوني أو الوسط لا يوجد منافس قوي لنتياهو، المنافسة داخل اليمين وداخل اليمين يبتعد عن ليبرمان بـ40 نقطة شي 30 نقطة عن ليبرمان وبينيت إلى آخره.

فيروز زياني: رغم نتائج الحرب.

أجواء يمينية متطرفة في الشارع الإسرائيلي

عزمي بشارة: رغم نتائج الحرب لا يوجد بديل له كمرشح لليمين، الأجواء بالشارع الإسرائيلي يمينية متطرفة.

فيروز زياني: وتزداد اتجاها نحو اليمين.

عزمي بشارة: وتزداد تطرفاً بعد الحروب، بعد حرب لبنان 2006 ازداد اليمين تطرفاً وأصبح في أكثرية يمينية وأُحبطت حكومة أولمرت كما تذكرين، وأنا أعتقد الآن بعد هذه الحرب أيضاً هنالك تمدد لليمين لأنه ما في ضغط حقيقي جدي دولي أو عربي على إسرائيل، في شعور بالنشوة وغالبية المعارضة للحرب طبعاً في معارضة يسارية، طبعاً في معارضة العرب 48 دون شك وفي معارضة يسارية ولكن المعارضة الأقوى أثناء الحرب لنتنياهو أنهم يريدونه أن يضرب أكثر، يريدون أن يستمر العدوان أطول، يريدونه أن يُنهي الموضوع، هذه غالبية، ليس غالبية المجتمع الإسرائيلي أقول غالبية من انتقدوا نتنياهو، انتقدوه من جهة اليمين أرادوا أن يُكمل أكثر أن يُنجز أكثر إلى آخره ولكن هذا ما يجري عادةً في الحكومات، بين الحكومات والناس، في حالة إسرائيل الحكومات تعرف أكثر، يعني اليمين المتطرف يَدفع به ويضغط عليه لكي يواصل العدوان واهماً أنه ممكن تحقيق شيء ولكن هو يدرك ووزير دفاعه يدرك والأهم من الاثنين الجيش الإسرائيلي يدرك أن الموضوع لا يمكن.

فيروز زياني: ما باليد حيلة.

عزمي بشارة: لا يمكن.

فيروز زياني: شعبياً.

عزمي بشارة: أنا أعتقد شعبياً إنه الآن في أجواء سيئة جداً من ناحية العنصرية وكراهية العرب ولكن قد تبدأ تساؤلات في أوساط واسعة خاصةً هؤلاء الّذين هجّروا ولا يستطيعون العودة، في تساؤلات حول مغزى هذه السياسة، أنا لا أرى أنها ستطرح اليوم أو غدا ولكن ستطرح في المدى المنظور أنه هذه الحرب كيف انتقلت إلى غزة بدأنا بثلاث مستوطنين في الضفة كيف انتقلت إلى غزة ولماذا ومن المسؤول عن نقله أنا برأيي هذا سيطرح لاحقا..

فيروز زياني: تشير إلى الضفة ونود أن نقف قليلا عند الضفة ماذا عن الضفة الآن ما يسمى بالمقاومة الناعمة هل ُيتوقع أن يستمر الوضع هكذا أم يتوقع ربما ثورة شعبية في مرحلة لاحقة ماذا لو لا قدر الله حدث عدوان آخر هل سنرى نفس رد الفعل في الضفة الغربية؟

عزمي بشارة: دعيني أولا بالنسبة لموضوع العلاقة بين الضفة وغزة وبين حماس وبقية الفصائل وحركة فتح وإلى آخره أن أذكر بأهمية أن الحرب خيضت أن المقاومة خيضت ضد العدوان الإسرائيلي بأجواء وحدة وطنية وأن الوفد الذي فاوض بالمفاوضات غير المباشرة كان وفدا موحدا رغم التوترات بعض الأحيان ولكن بالمجمل كان موحدا وهذا له مغزى دوليا وعربيا وفلسطينيا وهذا أمر يجب الحفاظ عليه بكل السبل، يجب الحفاظ عليه يجب الحفاظ على الوحدة بين الضفة وغزة..

فيروز زياني: هناك من بدأ يضرب هذه الوحدة سمعنا..

عزمي بشارة: شك أنه بدأت أصوات تتعالى..

فيروز زياني: نتنياهو سمعنا ماذا قال لعباس وكيف يحرض على حماس أيضا.

عزمي بشارة: لا واضح في أمور عديدة، في محاولات من قبل نتنياهو أن يكون الإنجاز الأساسي في هذه الحرب إنه لدينا الآن معسكر عربي حليف هذا ما يقوله ويروجه على فكرة تصريح اثنان ثلاثة أربعة أنه نحن خرجنا ..

فيروز زياني: يحاول أن يساوي حتى أكثر من ذلك يحاول يساوي بين حماس وتنظيم الدولة الإسلامية.

عزمي بشارة: هذا أثناء الحرب قام به، ثاني يوم وقع مع حماس هدنة، طبعا هو يعرف أن هذا الكلام فارغ وأنه هذا طبعا لتحريض الغرب، ديماغوجيا رخيصة معروفة لا يوجد أي مقارنة..

فيروز زياني: تحريض الغرب فقط أم حشد الدعم العربي أيضا الذي بات له رأي أيضا؟

عزمي بشارة: لا لا العرب صعب تضليلهم بهذا الموضوع، العرب يعرفون الفرق بين حماس وداعش، يعرفون الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية، في غزة هناك شعب يقاوم، هذا شعب بأكمله بشكل مسؤول ولديه خطة سياسية ولديه طرح وأدار شؤونه سنوات طويلة تحت الحصار، نحن نتحدث عن أمر مختلف تماما تماما مش ناس من كل أنحاء العالم يائسين محبطين شذاذ أفاق، يقومون بما تقوم به.. يعني يكادوا يكونوا aliens يعني ما يفعلونه في صحاري بلاد الشام وبلاد الرافدين، يعني يكاد يعني يكون أمراً خارج التاريخ وخارج الدنيا وخارج أي سياق وطني أو قومي أو له علاقة ببنية الدولة والمجتمعات الحديثة أو حتى المدنية، نحن نتحدث عن أمر آخر تماما، في خلافات سياسية في خلافات سياسية بين الفصائل الفلسطينية، نحن نتحدث عن قيادة شعب مسلح يدافع عن أرضه بشكل مسؤول ولديه خطاب سياسي مسؤول، يتحدث في أطر دولية مفهومة، في حدود الدول يعرف أين حدوده ويعرف حدود الدول العربية وحدود فلسطين، يرى نفسه في سياق الأمة العربية والشعب الفلسطيني، لا هذا وضع مختلف تماما، طبعا هذا هو يعرف هذا لكن هذه ديماغوجيا للغرب وللمجتمع الإسرائيلي والتشويه المعروف في الدعاية استغلال للموقف، طغيان مسألة الدولة الإسلامية على وسائل الإعلام الغربية والهوس الآن الذي يستحوذ على جميع الناس والصور البشعة والقبيحة التي تخرج ويحاول أن يستغلها، هذا طبعا صعب لأنه ما طغى في غزة هو صور الأطفال الذين بعثرتهم طائراته أشلاء، هذا الذي طغى الحقيقة على صورة المشهد، الآن بالنسبة للضفة فيروز الضفة الغربية موقفها كان متضامنا مع غزة، السؤال اللي عندي متى نتجاوز التضامن؟ يعني الضفة الغربية بالانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية لم تكن متضامنة مع غزة كانت متضامنة مع حالها يعني كانت جزءا من حراك شعبي واسع سمي الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية أنا لا أريد أن أتوقف عند التسميات ولكن حراكا صداميا وواضحا مع الاحتلال، الآن طابع الحديث هو وما نطالب الناس به وهذا خطأ التضامن مع غزة، ﻻ ﻻ هو أنت عندك اليوم 5 آلاف دونم مصادر في منطقة بيت لحم اليوم، أنت عندك تهويد القدس، عندك استيلاء على أراضي زراعية باستمرار، عندك في احتلال بلا تكلفة تقريبا مستمر وبدأ تململ فلسطيني منه ومن فشل المفاوضات السلام ومن كل هذا النموذج قبل العدوان على غزة الحقيقة، إذا أردت المظاهرات والأحداث في العام الأخير بدأت في الضفة وليس بغزة، في مظاهرات بالخليل وفي صدامات حقيقية، نحن نعتقد أنا أعتقد وبرأيي في رأي من هذا النوع أنه لو لا البنية السياسية المختلفة في الضفة الغربية التي تشمل سلطة وطنية فلسطينية وتنسيق أمني وإلى آخره لنشبت انتفاضة من زمان في الضفة الغربية، كل ظروف الانتفاضة الثانية جاهزة في الضفة الغربية، السؤال يجب أن تسأله إسرائيل لنفسها وثم يسأل رعاة عن عملية السلام أنفسهم متى ستنشب في الضفة لأنه نحن رأينا بوادر.. الحديث أنا باعتقادي عن التضامن خطأ هذا شعب واحد يتعرض لعدوان همجي من حكومة لا تعترف بالحد الأدنى من حقوقه ولا تقبل حتى بما يقبل به أقصى المعتدلين العرب وإسرائيل عازمة على الاستيطان وعازمة على ضم مناطق أساسية للضفة الغربية ولديها خططا منتهية أصلا غالبها صار منفرا بالنسبة لتهويد القدس، نحن أمام حكومة من هذا النوع، فبطبيعة الحال أن الأمر سينفجر إن كانت الشرارة هي التضامن مع غزة.. مرة كانت الشرارة بالانتفاضة الأولى دهس عمال غزاويين عائدين إلى بيوتهم مرات تكون الأمور شأنا آخرا، قد يكون التضامن مع غزة هو الشرارة قد يكون شأن آخر ولكن واضح أن الأوضاع..

أهمية سلاح المقاطعة

فيروز زياني: متجهة إلى انتفاضة أخرى..

عزمي بشارة: نعم متجهة والحقيقة يجب أن يكون هنالك قرار، هل أنت تريد أن تصعد النضال الفلسطيني في الظروف اللي رأينا نموذج المقاومة وفاعليته بين الشباب الفلسطيني والعربي المسلم كنموذج مضاد لداعش، كنموذج مضاد لداعش هو بديل حقيقة هو النموذج المضاد للنموذج المقدم في الناحية الأخرى هل يمكن استغلال هذا معنويا لحاجة الشعب الفلسطيني ولتقديم خط أكثر صداميه، حتى بالمنطق السياسي حتى بالمنطق السياسي كان يقال أنه 1973 أتت بكامب ديفد والانتفاضة الأولى أتت بأوسلو، حتى من ناحية المنطق السياسي استغلال هذا النفس النضالي القائم لتحصيل إنجازات حقيقية وليس احتواءه وفعل كل شيء لتنفيسه وفعل كل شيء لذمه ويقال أنه مكلف وتيئيس الناس وخسرتم ولو سمعتمونا من الأول وكذا ثم ستذهب لتفاوض تفاوض لمن؟ بالعكس يجب أن تشارك الشارع شعوره بالكبرياء والفخر أنه صمد هذا الصمود الأسطوري غير المسبوق من ناحية المدة لتذهب لإسرائيل وتقول تفضلوا، إذا كنتم ستستمرون بهذا الشكل المرة القادمة ما راح تكون غزة لحالها المرة القادمة راح تكون غزة والضفة ربما فلسطيني لبنان وإلى آخره هذا لن يستمر بهذا الشكل، أنا أعتقد هذا سؤال هذا سؤال مقاربة سؤال سلوكي ماذا تريد هل تريد أن تحتوي الموضوع وتنهيه لأنك تشعر أن المقاومة عبئا وغزة عبئا وخليني أروح أرجع وإحنا رأينا هذا الطريق اللي فيه المفاوضات من فوق بين قيادات سياسية بدون الشارع وبدون الرأي العام مع تنفيس كل المنظمات الفلسطينية والقضاء على منظمة التحرير ومنظماتها الشعبية والمقاومة العنيفة والمقاومة الشعبية ليش وين هي المقاومة الشعبية حدا شغّال على المقاومة الشعبية غير بعض الحالات التي نعرفها طبعا ونسمع أصواتها أم ستذهب باتجاه الخيار النضالي الخيار النضالي، مقاومة بهذا الشكل أم بذاك لكن الخيار النظامي ألصدامي اللي في النهاية يرتبط باستراتيجيات سياسية وإنجازات سياسية هذا يبدأ بالقدرة على ردع إسرائيل أن لا تجرؤ مرة أخرى على الاعتداء إلى المقاطعة اللي هي سلاح أنا باعتقادي ناجع جدا..

فيروز زياني: صحيح.

عزمي بشارة: في مقاومة أنظمة عنصرية من نوع النظام الإسرائيلي إذا انشغل عليه صح بخطاب صح إنه هذا نظام عنصري.

فيروز زياني: دكتور لدينا الكثير من النقاط سنحاول الوقوف عند الموقف العربي والدولي ومحاولة أيضا لقراءة استشرافية لما بعد العدوان والخيارات المطروحة والخطوات القادمة أيضا هذا سنناقشه مع الدكتور عزمي بشارة لكن بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلا بكم مشاهدينا وأهلا مجددا بالدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث، دكتور نود الآن أن نتطرق للموقف العربي الرسمي كيف رأيته أنت متابعا له خلال العدوان الإسرائيلي على غزة؟

عزمي بشارة: يعني بداية الحقيقة كان موقفا مخيبا للآمال إلى حد بعيد متفرجا ما عدا استثناءات وكما قلت لك في البداية نتيجة للصراعات العربية العربية المتعلقة بأنظمة الحكم أو التصورات أو تصورات مستقبل المنطقة وإلى آخره، وضع موضوع فلسطين وموضع إسرائيل يعني كأداة في هذه الصراعات يعني أخضع لهذه الصراعات ولم تخضع الخلافات العربية له، خلافا لما يرجو الكثير من الشباب الطيبين في المنطقة العربية الذين يريدون لكل الصراعات العربية أن تخضع ولا يبقي غير فلسطين، ولكن الواقع العربي السياسي ليس هكذا، غالبا ما تخضع قضية فلسطين للصراعات العربية لأنه خاصة عندما يكون الصراع على نظام الحكم وعلى الدولة مع أنه تاريخيا فيما عدا الخضة اللي عملتها 48 وأدت إلى انقلاب نخب عسكرية وسياسية على الأنظمة العربية غير القادرة على مواجهة إسرائيل، الفلسطينيون قلما ولاسيما حركات المقاومة مؤخرا تدخلوا في الشؤون العربية الداخلية،يوجد أي سابقة لتدخل حركات المقاومة كما نعرفها اليومأتحدث عن الصراعات القديمة في السبعينات لحد السبعينات عندما كان هنالك تشابكا بين الحركة الوطنية الفلسطينية والحركات العربية الأيديولوجية السياسية والصراعات داخل الدول،أنا أتحدث منذ أن بدأت مفاوضات السلام ونشأت حركات مقاومة خارج الدول لم تتدخل إطلاقا بالشؤون الداخلية لذلك أنا أستغرب سلوك الدول العربية في هذا الشأن، كان في شعور عام أنه يعني هذا عدوان إسرائيلي ينهي الموضوع بأسبوع أسبوعين وينتهي وحتى شعرنا في بعض الحالات أنه في رغبة عند بعض القوى أن تلقن غزة درسا أو أن يلقن الشعب الفلسطيني درسا أو أكثر أن يلقن التيار مازال يحلم بإمكانية مقاومة الظلم عموما والتصدي له وعدم الاستكانة أن يتلقى درسا أن يتلقى عبرة ولكن هذا لم يحصل، ومنذ أن تبين هذا إنه هذا شعب صامد وقادر وعنده مقاومة وعنده كبرياء بدأ الضغط لقبول وقف إطلاق النار بأي شروط كانت والدور المصري يعني هو الأساسي في هذا لأن لديه الخلاف السياسي الداخلي منعكس على علاقته مع حماس ولأن لديه اتفاقيات السلام مع إسرائيل أصبحت من المقدسات لا أحد تقريبا يناقشها يعني كان في مرة معارضة تناقش اتفاقياتأحد يناقشها طبيعة العلاقة مع إسرائيل ونتنياهو يتحدث عن علاقة متينة أصبحت مع القيادة المصرية، الحقيقة لعبوا هذا الدور يعني وشهدنا الحالات التي كان فيها تحريضا شهدنا مؤخرا محاولات لدق إسفين كأنه في تيارات مختلفة بحماس إلى آخره ألعاب نصف مخابراتية لشق حركات مقاومة أنا عارفها يعني أماكن أخرى في العالم شائعات تطلق هنا وهناك بدل التكاتف بدل التضامن لكن الموقف الرسمي العربي الموقف الشعبي العربي كان أنا باعتقادي بالمطلق يعني عابرا للتيارات عابر للأمزجة..

فيروز زياني: لكن رغم ذلك دكتور لم يكن بتلك القوة لم يكن هناك مظاهرات كبيرة..

عزمي بشارة: أقول لك ليش.

فيروز زياني: حتى صوت الشارع كأنه خفت؟

عزمي بشارة: أقول لك ليش أنا يعني متفهم هذا لأن الشارع العربي الآن غرقان في بلاويه ومصائبه يعني طلعوا بعض الشباب رمزيا أنا لقيتها غريبة بحلب يهتفوا لغزة، يعني هذا كان تجاوزا لكل شيء يكاد يكون ..

فيروز زياني: صحيح.

عزمي بشارة: تجاوزا لكل المنطق ولكل البلاوي تنزل عليهم براميل متفجرة إلى آخره، إحنا في وضع اللي عنف الأنظمة العربية تحديدا في المشرق ضد شعوبها جرأ إسرائيل على قصف أكثر من أي وقت مضى، يعني أنا برأيي معكوسة القصة يعني لكثرة ما بخست ورخصت الأنظمة العربية من مسألة القتلى وعددهم اليومي القصف على الأماكن المسكونة إلى آخره برأيي هذا من العوامل التي جرأت إسرائيل أنه الإنسان العربي رخيص والأبنية العربية والأبراج هذه ما في أسهل من إنك تنزلها وتدمرها وإن هذه المشاهد أصبحت مألوفا يكاد يكون مألوفا مملا في وسائل الإعلام، صرنا فقط الهم الأساسي انه الأطفال ما يشوفوا، في العامين الآخرين صار الهم انه الأطفال ما يتعرضوا لهذه البلاوي، فأنا باعتقادي بالعكس جرأ إسرائيل، فهذه هي الشعوب هذه الشعوب شو بدها تعمل.

فيروز زياني: فساد سياسات الحكام.

عزمي بشارة: أنا أعتقد أنهم قلبيا والى أخره معنويا متضامنين تضامنا عابرا للخطوط السياسية مع غزة وإنا أعتقد الشعوب المظلومة والمغلوبة على أمرها أعطاها الشعب الفلسطيني كبرياء انه هذا شعب فرض إرادته يعني الشعب في غزة في إعجاب و في شعور انه في شعب فرض إرادته مثل ما في شعور عربي عارم بكل المعنى اللي خائب واللي بائس واللي يائس واللي محبط انه التجربة التونسية خلينا نحافظ عليها، مش هيك مش في شعور عام من هالنوع انه هي هي شغلة زبطت يريدون شيئا العرب يريدون بريق أمل فما تتوقعي منهم أنهم يأتوا ليتضامنوا إحنا لازم نعطيهم بريق أمل انأ باعتقادي للشعوب العربية والشعوب العربية تحملت الكثير يعني بلا هذه العلاقة الأداتية انه هذه الثورة وهذه الناس حطبها مش هيك العلاقة مع الناس لازم تكون، ناس تعاني يجب أن نشعر بهم، ما بدي أنا اكره الناس كمان في موضوعنا انه كمان إحنا شعب الله المختار وموضوع فلسطين لازم إحنا كمان متفهمين لقضايا الشعوب العربية، ألان في امتحان مش قضية الشعوب ألان في امتحان ممكن نحرج فيه كل الأنظمة العربية وكل الأنظمة في العالم الحقيقة، تعرضت غزة لما تعرضت له لو تعرضت أي دولة غربية أي مدينة غربية لما تعرضت له غزة لقامت الدنيا ولم تقعد، تخيلي لو تل أبيب انقصفت فيها بنايات من هالشكل أو لو قتل فيها آلاف الأطفال بهذا الشكل ماذا كان سيحصل في العالم؟ لا يجوز أن نقبل بأقل من إدانة النفاق والتلون للمؤسسات الدولية التي تدعي بأنها تسمى مجتمعا دوليا، بتعرفي المجتمع الدولي اللي مش سائل في سوريا ومش سائل في الشعب العراقي ومش سائل.. في اليومين الأخيرين ممكن داعش تشكل خطرا على إسرائيل آه صار في نقاش ممكن أن تشكل خطرا على إسرائيل، بدأ النقاش في الغرب تلون نفاق غير مقبول إطلاقا لن نقبله كرامتنا لا تسمح بأن نقبله، القيم التي نريد أن نربي عليها أبنائنا لا تسمح أن نقبله، يجب مواصلة موضوع الجرائم التي ارتكبت ويجب الإصرار أن تتم الإغاثة بأسرع وقت، هذا ما في أي نظام عربي بقدر يهرب منه في مؤتمر لإعادة الإعمار في مصر شكراً جزيلا، المهم ألان أن يتم إعادة الإعمار ونحن نشكر لكل.. أهم شيء ألان قبل إعادة الإعمار في إغاثة في كذا انأ أقول بالحرف واشدد على كلمة واحدة المأوى نريد مأوى الآن قبل إعادة الإعمار نريد مأوى ألان لآلاف الناس اللي بلا بيوت، ناس ناضلت ونضالها هو الوحيد اللي مش عبثي والصواريخ والمعركة هذه اللي على إسرائيل هذا لا يجب أن يكافئ بأن تبقى الناس في العراء تنتظر المؤتمرات وتنتظر كذا يجب فعل كل شيء ألان سواء جمعيات خيرية مؤسسات مجتمع مدني وأنا أوجه نداءا مش بس وقت الحرب على الفيسبوك حماس وكذا، متحمسون الناس على الفيسبوك وعلى تويتر أثناء الحرب والآن بدئوا يقيموا آه زبطت حماس ولا لا؟ هناك مأوى لآلاف الناس هذا اللي انأ أطالب فيه الرأي العام والشباب العربي اللي جالس ألان يضيع وقتا في نقاشات تشغلوا فيها وسائل الإعلام العربية الرسمية والإسرائيلية بشكل مغرض، انتصروا أم لم ينتصروا في خلاف ولا ما في خلاف كان لازم يشكروا ولا ما كان لازم يشكروا، كلام فارغ من هذا النوع، في ألاف الناس ألان تحتاج إلى مأوى وعلى هذا يجب التركيز وفي إغاثة يجب أن تتم، وفي متابعة للجرائم الإسرائيلية، كل مرة نقول هذا ولكن يجب أن لا نتعب من هذا على مستوى على الأقل أمام محكمة وما محكمة وأنتِ عارفة رأيي بهذه المحاكم الدولية شو بتعمل وأنا مش مؤمن أن السلطة الفلسطينية ستذهب إلي محكمة الجنايات، كل مرة نرجع ونركز وواضح أنهم محرجون من هذا الموضوع، شوفي يعني واضح انه في التزامات بشي محل ليش مش رايحين لحد اليوم قالوا بدنا نروح ليه مش رايحين، واضح الآن مربوطة بالمؤسسات الدولية وواضح مسألة انضمام المؤسسات الدولية مربوطة بعدم استجابة الولايات المتحدة للخطة السياسية التي يتجه فيها الوفد الفلسطيني وهي اخذ التزام أميركا بانسحاب إسرائيل بإنهاء احتلال إل 67 خلال فترة محددة تجري بعدها النقاشات يعني يريدون أساسا للتفاوض و هو التزام أميركي انه هذا الاحتلال سينتهي في مدة معينة ثم يفاوضون على الحدود وكمان ماشي الحال، إذا لم يحصل هذا يهددون ألان بالانضمام انأ أعتقد انه محكمة الجنايات الدولية لازم تكون خارج هذا ولكن لن أتوقف ألان عند هذا الموضوع لا أريد الآن فتح أي نقاشات جانبية الموضوع الرئيسي يجب أن يكون أن نعمل جميعاً وفي كثير وسائل عند الشباب الفلسطيني اليوم والعربي المتضامن معه في كل إنحاء العالم على إكمال موضوع ما جرى لناحية إدانة إسرائيل والاستمرار في حملات المقاطعة الإسرائيلية هذا ما يخسر إسرائيل الحقيقة، تحويلها إلى نظام منبوذ في المجتمعات اللي بين قوسين تحب هي أن تنتمي إليها المسماة المجتمعات المتحضرة كنظام أبارتهايد عنصري، هذا يؤذيها فعلاً وهذا يجب أن يتم العمل عليه طبعا هي ألان تبحث عن.

فيروز زياني: على مستوى آخر.

عزمي بشارة: عن بدائل في أوروبا الشرقية الدول الشيوعية سابقا روسيا و آسيا ولكن انأ أعتقد أنها لا تستطيع أن تستغني عن المجتمعات الغربية ويجب أن تخاض معركة جدية هناك فيما يتعلق بكونها بجرائم الحرب ودولة الأبارتهايد.

صعوبة نسخ نموذج السلطة في غزة

فيروز زياني: نود قراءة استشرافية الآن دكتور وقد شارف وقتنا تقريباً على الانتهاء لما بعد هذا العدوان مفاوضات الجولة الثانية من المفاوضات، ما الذي يمكن إحرازه فعليا وكيف يمكن التوجه إلى هذه المفاوضات تحدثت عن ضرورة وجود أدوات ضغط هل نملكها الآن?

عزمي بشارة: المفتاح لكي تنجح لا ادري إذا تنجح لكن للذهاب بشكل معد معقول لمفاوضات أنت تقصدين المفاوضات غزة؟

فيروز زياني: نعم.

عزمي بشارة: خلال شهر من وقف إطلاق النار يعني على القضايا العالقة المطار والميناء.

فيروز زياني: والأسرى.

عزمي بشارة: والأسرى والى آخره أن تؤكد الوحدة الوطنية الفلسطينية أي خلاف فلسطيني كما اسمعه الآن بهذا الشكل ما إن انتهت الحرب حتى بدأ الهجوم إلى آخره من نوع كمان الهجوم اللي كان بداية الحرب، في كان بداية هجوم ولكن لما أثبتت المقاومة نفسها رجع كل.. ألان في نوع من يعني على كل حال نأمل أن لا يستمر بهذا الشكل لأنه لا يمكن خوض المفاوضات لنتحدث عنها إذا لم تكن هناك أجواء وحدوية فلسطينية ولا يجوز ألان لا يجوز أقول للإخوان لا يجوز بعد كل النقاشات اخذ الآن العبء من إسرائيل وبدء مناقشة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لا يجوز ولا يمكن، الكل عارف انه لا يمكن نسخ نموذج السلطة القائم في الضفة إلى غزة على مستوى الأجهزة والتنسيق الأمني مع إسرائيل لا يمكن هم يعرفون انه هذا لا يمكن ولكن بالإمكان التوصل لصيغ كثيرة.

فيروز زياني: ما المتاح يعني مثلاً؟

عزمي بشارة: كثيرة، الوحدة الوطنية الفلسطينية تشمل أمورا عدة تشمل وحدة منظمة التحرير تشمل التنسيق الأمني الفلسطيني الفلسطيني الأجهزة الأمنية في الضفة وفي غزة، تشمل المشاركة في القرار السياسي في الضفة وفي غزة تشمل ترتيب مسألة المعابر بوجود السلطة الفلسطينية لا شك في ذلك تشمل أمورا عديدة بالإمكان الخوض فيها وليس الذهاب إلى الأمور التي تشعر حماس انه بما أنها أثبتت نفسها والمقاومة والفصائل الأخرى أثبتت نفسها بقوة الآن هنالك مجموعة دول من ضمنها تريد أن تجردها من سلاحها، إشعارها بهذا الشكل طبعاً يؤدي إلى استنفار وانكماش من جديد خاصة بعد ما أثبتت نفسها في الحرب، من ناحية أخرى مهم جداً الأخوة في حماس وفي فصائل المقاومة الفلسطينية الجهاد والى آخره أن يدركوا أن هذا الانجاز لكل الشعب الفلسطيني ولكل مجتمع غزة بكل فصائله وانه التعامل ألان مع قطاع غزة يجب أن يكون على أساس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية أنا برأيي رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله مطالب أن يذهب فوراً إلى غزة وأن يبدأ في بحث حاجات السكان وإنا أعتقد انه مرحب به جدا في قطاع غزة أن يبدؤوا بالعمل هناك فورا لترتيب وضع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لأنه في قضايا إنسانية أساسية عاجلة.

فيروز زياني: عاجلة .

عزمي بشارة: ولا يمكن خوض المفاوضات التي نتحدث عنها بشكل ناجح إذا لم يرتب هذا الموضوع تحييد الخلافات السياسية وكأنه يعني ممكن كان الذهاب لواشنطن الآن يكون مناسبة لوحدة وطنية فلسطينية وراء القرار السياسي ما بدنا الآن تثار قضايا تثير خلافات غير مثارة يعني ممكن بموضوع الانسحاب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي 67 طبعا ما في نقاش عليه بس ممكن تثور قضايا تفصيلية ألان يبدأ النقاش عليها لأنه حماس وفتح والجهاد الإسلامي كل الفصائل وقعت على الوثائق الوطنية 2006 لا نريد أن نرجع لنثير القضايا التفصيلية هذه ألان بالذات في هذه المرحلة وآلاف الناس لازالوا مشردين و غزة بحاجة ألان لإغاثة وإعمار وكذا وفي جرائم حرب لم يحاسب عليها أحد والى آخره، رجاءاً تأجيل هذه القضايا طبعا موضوع اخذ تعهد زمني بالانسحاب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كأساس لبدء التفاوض هذا بدون أي شك على الأقل يكون في قاعدة للتفاوض أما الأمور التفصيلية الأخرى أنا برأيي تؤجل ويشدد على كيف تستلم حكومة الوحدة الوطنية مهامها وتبدأ في العمل وفي عمل كثير يجب أن تقوم به لكن المعركة فيروز المعركة من ناحية المعركة ضد الاحتلال معركة التحرر الوطني الفلسطيني كل هذه ما تغير شيء هذه معركة طويلة وأمامنا معركة طويلة جداً وانأ مع كل تمنياتي بالنجاح للإخوان اللي رايحين على واشنطن لا أعتقد انه أميركا ستوافق ولا أعتقد أن إسرائيل ستوافق وسيسأل يعني هذا كسب وقت وسيسأل السؤال من جديد ما العمل إعادة المفاتيح لإسرائيل حتى تدير السلطة الفلسطينية أم حل السلطة الفلسطينية أم في خيارات أخرى نضالية لا اربد أن أقول حتى لا احد يحسب انه خيار المقاومة بالشكل الغزاوي أو بالشكل اللبناني أو بالشكل السوري whatever الخيار نضالي الخيار النضالي الذي يغير مثل ما غير في كل دول العالم اللي كانت تتعرض لحالات استيطان كولونيالي كما تعرض له الشعب الفلسطيني.

فيروز زياني: قبل أن نختم في الواقع ربما هذا آخر سؤال لأن الوقت يداهمنا أود أن اطرح معك قضية طرحت إعلامياً كثيراً في الأيام القليلة الماضية فقط، هناك ما يتحدث عن جحود للمقاومة الفلسطينية عن عدم شكر عن عدم تقدير للدورين تحديدا الإيراني والسوري معك دكتور وبصراحة نود أن تجيبنا عن هذا السؤال ما الذي قدمته سوريا وإيران للمقاومة في هذه المعركة؟

عزمي بشارة: شيء مضحك الحقيقة مين شكر ومين ما شكر وفي ناس بتقضي جهد ووقت عليها لأنه في صراعات أخرى الآن في صراع بسوريا في صراع بالعراق انأ أعتقد كمان هؤلاء الناس يخضعون قضية فلسطين لهذه الصراعات لا يهمهم من كل غزة لماذا لم تشكر إيران لماذا لم تشكر.. كل هذا، هذا هو المهم الآن؟ إذن أنت تخضع كل.. مش فلسطين البوصلة إذن، إذن البوصلة في محل ثاني أنا اعتقد الانزعاج هو ليش شكر بعض الدول، مش ليش ما شكر بعض الدول، هلأ هذه الدول هم مسموح يشكروها يعني قطر شكرت كثيرا وفي أغاني عُملت شكرا لقطر بعد إل 2006 بس ليش ممنوع تشكر هون إذا وقفت وصمدت وإسرائيل حملة، وأميركا.. إسرائيل، أميركا يعني ما زال الأمر خليني أقول غير واضح غامض ولكن في حملة إسرائيلية حقيقية على هذا البلد اللي وقف مع المقاومة هلأ تستطيعوا أن تناقشوه على ألف قصة ناقشوه على القاعدة الأميركية ضد القاعدة الأميركية في قطر بس وقف مع حماس، وقف مع غزة، ما حدا وقف هذا يعني أنت ممكن تناقش على أمور كثيرة لكن اعترف بالحقائق يعني fair يكون الواحد fair  وقفوا مع غزة طيلة فترة الحصار بحيث بشكل لم يفعله احد، تركيا وقفت مع غزة بأشكال مختلفة منها المعروف ومنها غير المعروف، شو عملت تركيا هو مش مفروض دولة من نوع تركيا تعلن كل شيء عملته ففي أمور عديدة عُملت على كل حال من شكر يعرف ولا يريد لكي يساوي بين الجميع انه والله تطلع مصر وقطر وتركيا كلهم نفس الشيء ما بصير، من أراد أن يفعل ذلك لم يرد أن يغمط حق الجميع بسبب البعض ولذلك يجب التمييز في نهاية الأمر أما أنا أعتقد هذا الأساس وإنا اقترح إلا يقف احد عند هذا التفصيل أن يتجهوا إلى الأمور الرئيسية.

فيروز زياني: يتم تجاوز..

عزمي بشارة: حرام يعني لأن الذي يشغل الناس هي مواضيع أخرى مش فلسطين ومش غزة هي مواضيع أخرى.

فيروز زياني: في اقل من ثلاثين ثانية..

عزمي بشارة: أو بعض الناس..

فيروز زياني: ما الذي تود أن تقوله لشعب غزة الذي هو معتقد بأنه منتصر وكل الشعوب العربية التي لديها هذه القناعة بالانتصار؟

عزمي بشارة: شعب غزة طبعا قلنا له الكثير وأنا آخر شي يسمعه شعب غزة شعب غزة الآن لا يريد كلاما يريد أحدا يقف معه ولكن لا نريد أن نطعمه كلاما كثيرا على الانتصار ويريد ألان بنايات ويريد فتح المعابر وليس أن نرجع مرة أخرى بشعارات لدعمه، نريد أن نقف معه ليفتح معبر رفح والمعابر الإسرائيلية وان نقف معه ليعيش مثل كل شعوب الأرض لأنه قدم كفاية كي يستحق أن يعيش مثل كل شعوب الأرض خاصة انه مساهمته في الموضوع الفلسطيني أيضاً مساهمة معتبرة فأنا أعتقد ألان نريد فعلا مع شعب غزة كجزء من الشعب الفلسطيني ما في شعب غزة في الشعب الفلسطيني غزة قامت بدورها في إطار حركة التحرر الوطني الفلسطيني كجزء من الشعب الفلسطيني.

فيروز زياني: شكراً جزيل الشكر للدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث، كما نشكركم مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة، ختام هذه الحلقة من غزة تنتصر السلام عليكم .