وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس انتقادات لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واتهمها بالمسؤولية عن سقوط ألفي شهيد، وإطالة أمد الحرب مع إسرائيل دون داع، إضافة إلى اتهامه الحركة بتشكيل حكومة ظل في غزة.

تأثير هذه الانتقادات على فرص تحقيق المصالحة الفلسطينية عقب تجديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نداءه الموجه لعباس بالاختيار بين السلام مع إسرائيل أو الاصطفاف مع حماس، كان أبرز محاور حلقة السبت 30/8/2014 من برنامج "غزة تنتصر".

وبشأن مغزى نداء نتنياهو، قال المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان إن هناك جزءا مشاركا في الحكومة الفلسطينية لا يعترف بإسرائيل، وأضاف أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل صرح بأن هذه الحرب هي واحدة ضمن سلسلة طويلة تهدف إلى القضاء على إسرائيل.

ورأى إيلي أن الوضع الاقتصادي المتردي بعد قيام الحكومة المصرية بإغلاق المعابر وردم الأنفاق هو الذي دفع حركة حماس نحو هذه المصالحة، وأوضح أن هناك أحزابا مشاركة في الحكومة الإسرائيلية توصي بالتحاور مع الحكومة الفلسطينية رغم أنها تضم وزراء من حركة حماس، وأكد أن اختبار المواقف الكبيرة للساسة الإسرائيليين سيكون بعد عودة الكنسيت إلى الانعقاد في دورته السنوية في أكتوبر/تشرين أول القادم.

وأكد إيلي أن إسرائيل ليست ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولكنها ضد حماس التي تريد إبادة الشعب الإسرائيلي، موضحا نية إسرائيل إقامة حشد دولي لصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ومن ناحيته، وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي مطالبة نتنياهو حماس بالاعتراف بإسرائيل بـ"الوقحة"، مؤكدا أن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي ليست لديها حدود ثابتة"، واتهمها بالعمل على أن يبقى الفلسطينيون مشتتين ومفرقين، موضحا أن الواقع يقول إن نتنياهو لا يريد أن يتفاوض مع أي فلسطيني.

وأوضح أن نتنياهو فشل في إعادة احتلال غزة، وقام بسحب الجيش الإسرائيلي من غزة لأنه خشى على جنوده من الاختطاف والقتل، وقال إن إسرائيل تريد أن تهزم المقاومة بتدمير المصالحة الوطنية، ونصح الفلسطينيين بأن يكون ردهم باستكمال خطوات الوفاق الوطني وتفويت الفرصة على نتنياهو حتى لا ينجح في العبث بالساحة الفلسطينية.

video

الوحدة الوطنية
ودعا البرغوثي إلى إفشال المؤامرات بتعميق الوحدة الوطنية، موضحا أن إسرائيل تشعر الآن بخطر شديد لأن الشعب الفلسطيني بكل طوائفه أدرك أن الرهان على مرتكزات اتفاق أوسلو فشل، ولم يعد أمامه إلا حل وحيد يتمثل في الصمود الوطني.

ورأى أن الكثير من التصريحات غير مناسبة في هذا الوضع، ويجب إيقافها والاستعداد للمعركة الكبرى ضد إسرائيل حول المطار والميناء، ودعا إلى تبني إستراتيجية وطنية جديدة تضم جميع القوى، ويكون بيدها قرار الحرب والسلام والقرار السياسي والتفاوضي والاقتصادي.

وحذر البرغوثي من أن الوضع الفلسطيني لا يحتمل أن ينفرد أي حزب أو جماعة بقيادة الساحة في هذه الظروف، مؤكدا أن الانتفاضة الثالثة بدأت تتشكل وتتصاعد في الضفة الغربية.

ومن ناحيته، نبّه الكاتب الصحفي ياسر الزعاترة الجميع إلى تذكر مواقف عباس في "التآمر" والاصطدام بوعي الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه يتحدث اليوم عن حكومة الظل في غزة، بدلا من تمجيد الانتصار البطولي والإبداع الرائع الذي حققه الشعب الفلسطيني في حرب غزة، مشيرا إلى أن هذا الحديث لا يليق بزعيم حركة تحررية.

وقال الزعاترة إن جميع المراقبين يعلمون أن ما يجري الآن هو محاولة لضم قطاع غزة إلى الضفة الغربية على مستوى الترتيبات الأمنية، وأضاف أن هذا لا يمكن أن يكون مقبولا.

وحول السيناريو المتوقع، قال الزعاترة إن نتنياهو وعباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يريدون أن يقايضوا سلاح المقاومة بعملية إعادة إعمار غزة، ونصح الشعب الفلسطيني بأن يجمع على خيار المقاومة، مؤكدا أن ذلك هو السبيل الوحيد الذي يجبر إسرائيل على تقديم التنازلات.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: انتقادات عباس لحماس وفرص المصالحة الفلسطينية

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

-   مصطفي البرغوثي/الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية

-   ياسر الزعاترة/ كاتب صحفي

-   إيلي نيسان/ محلل سياسي إسرائيلي

تاريخ الحلقة: 30/8/2014

المحاور:

-   7000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال

-   درس لم تتعلمه إسرائيل

-   رفض لمسار المفاوضات والتنسيق الأمني

-   تصريحات فلسطينية في غير مكانها

-   الانتفاضة الفلسطينية الثالثة بدأت

جلال شهدا: مرحباً بكم إلى حلقةٍ جديدة من " غزة تنتصر" ونناقش فيها تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أبو مازن بشأن حركة حماس بما في ذلك حديثه عن أنه كان بإمكان الحركة أن تتفادى سقوط أكثر من 2000 شهيد وتدمير آلاف المنازل في قطاع غزّة واتهامه لها بتشكيل حكومة ظل، ما تأثير هذه التصريحات على فرص تحقيق المصالحة الفلسطينية خاصةً مع تجديد نتنياهو دعوته للرئيس الفلسطيني اليوم للاختيار بين ما سمّاه السلام مع إسرائيل أو الاصطفاف مع حماس.

[تقرير مسجل]

صقر الخطيب: خلال الحرب على غزّة كانت وحدة الصف الفلسطيني مَثار إعجاب ومتابعة الجميع لكن ما إن انتهت الحرب وإن كانت بهدنةٍ غير محددة بمدى زمني حتى بدأت تلوح في الأفق تحركاتٌ تنال من هذه الوحدة، المقصود هنا انتقادات بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس توجيهها لحركة حماس بلا توقفٍ تقريباً بدءا من اتهامها بإطالة أمد الحرب وزيادة عدد الشهداء وليس انتهاء بأنها تشكل حكومة ظلٍ في القطاع، يضاف إلى ذلك تصريحاتٌ أخرى صادرةٌ من رام الله تحدثت عن مصاعب تكتنف تواجد وعمل حكومة الوِفاق الوطني في قطاع غزّة والتلميح إلى أن حماس تعرقل مثل هذه الخطوة، في المقابل اختارت حماس عدم الدخول في حرب التصريحات والتصريحات المضادة فسياق الأزمة ومنذ البداية يقول إن إسرائيل افتعلت العدوان وزادت وتيرة ضراوته من أجل قطع الطريق على المصالحة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني، اليوم عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للطرق على ذات الطبل عندما طالب الرئيس الفلسطيني بالاختيار بين السلام مع إسرائيل أو مع حماس، لن تكف إسرائيل ولن توقف محاولاتها شق الصف الفلسطيني في مرحلةٍ تستلزم قيام كل طرفٍ فلسطيني بما عليه من أجل البدء بعمليات إعادة الإعمار، لماذا اختار الرئيس عباس هذا التوقيت لتجديد انتقاداته لحماس؟ سؤال يطرح نفسه بقوة فمن قائل إن عباس يريد تأسيس بدايةٍ جديدة للعمل الوطني الفلسطيني وفق منطق المصالحة والاستعداد لجولات التفاوض المقبلة بشأن القطاع والدولة الفلسطينية معاً إلى قائلٍ إن الرئيس الفلسطيني ربما يعبر عن واقع إقليمي فرض تحالفاته وتقاطعاته على الداخل الفلسطيني وأن العدوان انتهى وانتهت روح الوحدة الّتي أشاعها لتعود حركتا فتح وحماس إلى مربع الجدل والانتقادات من جديد.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: ما تداعيات تصريحات الرئيس عبّاس وماذا يريد نتنياهو من السلطة الفلسطينية؟ لمناقشة هذه المواضيع ينضم إلينا من رام الله الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، ومن القدس إيلي نيسان المحلل السياسي الإسرائيلي كما سيلتحق بنا من عمّان ياسر الزعاترة الكاتب الصحفي لاحقاً، أهلاً بكم جميعاً، إيلي نيسان أبدأ معك في القدس ما شأنكم أنتم بالبيت الفلسطيني الداخلي لماذا يريد نتنياهو أن يفرض على الفلسطينيين أجندته مع من يتحدثون ومن يقاطعون؟

إيلي نيسان: نعم مع كل الاحترام إسرائيل لا تريد أن تفرض رغبتها على الجانب الفلسطيني وإنما هناك جزء في هذه الحكومة، حكومة المصالحة الّذي لا يعترف بدولة إسرائيل وكما سمعتم قبل يوم فقط من قِبل خالد مشعل الّذي قال إن ما كان خلال 51 يوماً كان فقط معركة واحدة من خلال معركة طويلة للقضاء على دولة إسرائيل ولذلك عندما توجد في الحكومة، حكومة المصالحة حركة مثل حركة حماس الّتي لا تعترف بدولة إسرائيل ولا تعترف بقرارات الرباعية الدولية ولذلك إسرائيل لا تستطيع في الوقت الحاضر التحاور مع حكومة المصالحة ولكن أريد أن أُضيف لهذه النقطة ملاحظة مهمة..

جلال شهدا: ولكن اسمح لي قبل الملاحظة، الرئيس عبّاس كان يعلم أصلاً بأن حماس لا تعترف بإسرائيل وهو ذهب للتصالح معها.

إيلي نيسان: نعم حركة حماس أتت إلى هذه المصالحة بسبب وضعها الاقتصادي المتردي بعد أن أغلقت الحكومة المصرية أو ردمت وهدمت معظم الأنفاق الّتي ربطت بين شبه جزيرة سيناء وبين قطاع غزّة وكفّت عن إمكانية تهريب الأسلحة إلى قطاع غزّة وإذا سمحت أعود إلى الملاحظة الّتي أردت أن أقولها..

جلال شهدا: وبعد الحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزّة أيضاً سيد نيسان.

إيلي نيسان: أن الائتلاف السائد اليوم في إسرائيل هو ائتلاف بعض الشيء غريب لأنه إذا سمعت رئيس الوزراء نتنياهو أنه يعارض التحاور مع حكومة المصالحة برئاسة أبو مازن هناك أحزاب في الائتلاف الحكومي مثل الحزب الّذي تترأسه السيدة تسيبي ليفني وهي عضو في المجلس الوزاري الّتي توصي بأن الحكومة برئاسة نتنياهو تتحاور مع الحكومة برئاسة أبو مازن رغم أن في هذه الحكومة هناك قسط أو جزء من حركة حماس، مؤكدةً أن الحوار الّذي يجري اليوم في القاهرة بالطبع يجري مع حكومة المصالحة برئاسة أبو مازن وحكومة المصالحة بالطبع هي تضم أيضاً حركة حماس ولذلك أنا قلت في بداية كلامي أن هذا الائتلاف هو ائتلاف له مواقف متباينة بعض الشيء والاختبار الكبير سيكون بعد عودة الكنيست إلى دورتها الشتوية في نهاية شهر تشرين أول عندها تُطرح كافة هذه المسائل على بساط البحث، وأقول نقطة مهمة هناك أيضاً كما تعلم اقتراح من قبل رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن الّذي يريد طرحه على مجلس الأمن الأُممي بهذا الموضوع، ولكن هناك بعض التساؤلات على سبيل المثال أبو مازن يطرح هذا الموضوع بشكل أُحادي الجانب على سبيل ما ستكون في هذا المضمار إمكانية الترتيبات الأمنية..

جلال شهدا: سيد إلي دعنا نبقى في صلب الموضوع، إسرائيل ونتنياهو، سيد إلي اسمح لي لو سمحت اسمح لي نتنياهو تفاوض مع عباس، سيد إيلي اسمح لي بطرح السؤال لو سمحت، السيد نتنياهو تفاوض مع حكومة مؤلفة من دون ما تسميه أنت يعني حماس وأنها الجهة التي ترفض إسرائيل ولم تجدي أي نفع، ماذا قدمتم في أي مفاوضات مع السلطة الفلسطينية ماذا قدمتم سوى الاستيطان والاستيطان والمفاوضات توقفت عندما توقفت معكم، عباس لم يكن في داخل حكومته أي شخص من حماس؟

إيلي نيسان: سيدي المحترم إذن السؤال حتى اليوم كان هل أبو مازن هو بالفعل مشكلة أو هو الحل؟ ولذلك أنا أعتقد أن بعد معركة الجرف الصامت أعتقد أن هناك فكرة ثانية بشكل خاص بعد أن قال رئيس الوزراء وأكد مراراً في المؤتمرات الصحفية الّتي عقدها مؤخراً وخلال المعركة أن هناك آفاقا جديدة تُفتح أمام الدول في المنطقة وأعتقد أن هذه الأقوال تضم أيضاً إمكانية تسوية كافة المشاكل العالقة بين إسرائيل وبين السلطة الفلسطينية بشرط أن تؤخذ بعين الاعتبار كافة المشاكل الأمنية الّتي تتحداها إسرائيل بشكل خاص عندما نرى تفكك سوريا وتفكك العراق وإقامة دولة إسلامية الّتي تهدد ليس فقط على إسرائيل وإنما أيضاً على الأردن، وأعود إلى الكلام حول قضية الترتيبات الأمنية وإسرائيل تُصر على مرابطة قوات إسرائيلية على امتداد نهر الأُردن وذلك في ظل ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة من استيلاء هذه الدولة الإسلامية على ..

جلال شهدا: إيلي نيسان أنت تتوسع في مواضيع خارج نطاق هذه الحلقة إذا سمحت، إيلي نيسان ننتقل إلى الدكتور مصطفى برغوثي، دكتور ما قيمة تصريحات نتنياهو في الداخل الفلسطيني اليوم؟

مصطفى البرغوثي: قيمة تصريحات نتنياهو بالنسبة للشعب الفلسطيني صفر وهي ليست فقط تصريحات مخادعة كالعادة لأن نتنياهو شخص مخادع بل أيضاً تصريحات وقحة، ودعني أوضح أولاً يعني هم يطالبون حماس أن تعترف بإسرائيل طيب هي إسرائيل اعترفت بفلسطين؟ ألم تعترف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل مقابل ماذا لم تعترف إسرائيل بفلسطين، إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم الّتي ترفض تحديد حدودها، وإسرائيل لم تعترف بدولة فلسطين وترفض الاعتراف بدولة فلسطين حتى أنه التصريح للرئيس أبو مازن قال فيه أنه إسرائيل وافقت على حدود عام 67 فسارع نتنياهو لنفي ذلك، بالتالي لماذا يريدون حماس وغير حماس تعترف بإسرائيل إذا إسرائيل ترفض الاعتراف بدولة فلسطين؟ هذه نقطة، النقطة الثانية نتنياهو لا يريد أن نبقى موحدين لأنه يريد أن نبقى ضعفاء، إسرائيل تريدنا أن نبقى منقسمين حتى نبقى ضعفاء وأنا أُذكر بتصريحات نتنياهو قبل نجاحنا في تحقيق اتفاق المصالحة الوطنية وأنا فخور بأنني كنت جزءاً من ذلك، قبل نجاحنا في تحقيق ذلك عبر اللقاء والاتفاق الّذي تم في مخيم الشاطئ في غزّة، إسرائيل كانت تقول لا نستطيع أن نصنع سلاماً مع السلطة الفلسطينية ومع أبو مازن لأنه لا يمثل كل الفلسطينيين وعندما أصبح هناك وحدة وحكومة موحدة أو حكومة وِفاق وطني وتفويض للرئيس أبو مازن بأن يمثل الفلسطينيين من قبل كل القوات بما فيها حماس صار نتنياهو يقول أنا لا أستطيع أن أتفاوض مع الفلسطينيين ما داموا موحدين، هو في الواقع لا يريد أن يتفاهم مع أي فلسطيني لأنه إسرائيل وحكومتها ووزرائها وإعلامها لا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني ولا تعترف بحقنا في الحرية والاستقلال ولا تعترف بحقنا في إزالة نظام الـ Apartheid والتمييز العنصري الّذي يعاني منه الفلسطينيون ليس فقط في الضفة الغربية وغزّة والقدس بل أيضاً في الداخل في أراضي الـ48 نحن نواجه صراعا وجوديا في واقع الأمر مع حركة صهيونية تريد أن تنفي وجود الفلسطينيين.

7000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال

جلال شهدا: دكتور هذا معلوم.

مصطفى البرغوثي: ودعني أُذكر، لا بس معلومة صغيرة في 7000 أسير فلسطيني الآن في سجون الاحتلال، 7000 أسير فلسطيني، هل كلهم حماس؟ هل مروان البرغوثي حماس؟ هل أحمد سعدات حماس؟ هل الأخت خالدة جرار عضو البرلمان الفلسطيني التي يقولون لها يجب أن تنتقلي من منطقة رام الله إلى أريحا وهي تحت السلطة الفلسطينية بإقامة جبرية يعني هل هذا أليس المستهدف كل الشعب الفلسطيني؟

جلال شهدا: الآن أنت قلت أن قيمة تصريحات نتنياهو عند الشعب الفلسطيني، قلت عند الشعب صفر هل من الممكن أن تلقى هذه التصريحات آذانا صاغية لدى السلطة الفلسطينية؟

مصطفى البرغوثي: لا يجب أن تلقى، طبعاً لن تلقى ولا يجب أن تلقى ولا أحد يتلقى تعليمات من نتنياهو، ونتنياهو شخص وقح عندما يتدخل في شؤوننا الداخلية ويريد أن يحدد كيف تكون علاقاتنا الوطنية، وهو أصلاً فشل في هذه الحرب وسأكرر مرة أُخرى ما لا يعجب الإسرائيليين بما فيهم إيلي نيسان، نتنياهو أراد أن يعيد احتلال غزّة وفشل لأنه لا يستطيع أن يدفع ثمن هذا الاحتلال لأنه يعرف أن جنوده كانوا سيقتلون في هذا الهجوم وهو الّذي أعلن أنه سحب الجيش الإسرائيلي من غزّة لأنه يخشى على جنوده من القتل ومن الخطف، يعني إسرائيل تريد إعادة احتلال دون أن تدفع ثمنا وعندما كان هناك ثمن تراجعت وهُزمت، هُزمت في هذه المعركة، كان يريد أن يكسر الإرادة الفلسطينية وفشل والآن يريد كسر إرادتنا بالوسائل السياسية بعد أن فشل بالوسائل العسكرية، كان يريد أيضاً أن يفك العزلة السياسية عن سياسة إسرائيل وأيضاً فشل وأنا أُبشرهم بأنه سينتظرهم عزلة واسعة في العالم بأسره بفضل حركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل، الآن يريد أن يركز هجومه على الهدف الرابع والأخير وهو فك حكومة الوفاق الوطني وتدمير المصالحة الوطنية الّتي لم ننهيها ولكننا بدأناها وبرأيي أن الرد الفلسطيني الصحيح على ذلك يجب أن يكون استكمال خطوات المصالحة الوطنية، وأنا دعني أُناشد الرئيس أبو مازن والإخوة في حركة فتح والإخوة في حركة حماس والجهاد وكل القوى الفلسطينية دون استثناء، لا تعطوا مجالاً لنتنياهو كي يعبث في الساحة الفلسطينية، لا تعطوا مجالاً لأي قوى خارجية أن تشق الصف الوطني..

جلال شهدا: وهذه نقطة سنناقشها في الجزء الثاني دكتور، دعني أنتقل إلى إيلي نيسان..

مصطفى البرغوثي: لنوحد طاقاتنا وننحي جانباً خلافاتنا ونشكل قيادة وطنية موحدة عبر دعوة الإطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير واستكمال خطوات إعادة إعمار غزّة وفك الحصار عن غزّة وإنشاء ميناء حر لغزّة، عندما يروننا موحدين سنكون أقوياء ولن يستطيعوا أن يعبثوا بالساحة الفلسطينية، ودعني أُذكر..

جلال شهدا: دكتور مصطفى هذه نقاط، هل تسمعني دكتور مصطفى البرغوثي؟

مصطفى البرغوثي: ولنتنافس بشكلٍ طيب و خيّر في الصراع وفي الكفاح الوطني ولكن لا يجوز أن يستمر الصراع على سلطة وهمية كلها تحت الاحتلال والدليل على ذلك ما يمارسه الاحتلال الآن داخل كل مدينة من مدن الضفة الغربية دون استثناء، وما يمارسه الاحتلال في المسجد الأقصى ، وما يمارسه الاحتلال في القدس

جلال شهدا: مع الأسف يبدو أن الدكتور مصطفى لا يسمعني، دكتور مصطفي.

مصطفى البرغوثي: نحن نتعرض لهجمة إسرائيلية بشعة يجب أن نواجهها موحدين وهذا نداء للجميع لا حل إلا بوحدتنا وتماسكنا.

جلال شهدا: دكتور مصطفى مع الأسف أنت لا تسمعني، أريد أن أنتقل إلى إيلي نيسان، سأعود إليك دكتور مصطفى وسنبحث هذه النقاط في الجزء الثاني، إيلي نيسان متى ستتعلم إسرائيل درسها بأن حماس وغزة هي عنصر ومكون أساسي من التركيبة الفلسطينية ولا يمكن لأي تفاوض أو سلام أن يمر، سيد إيلي نيسان هل تسمعني؟ سيد إيلي نيسان، يبدو أيضا فقدنا الاتصال مع السيد إيلي نيسان المحلل السياسي الإسرائيلي والدكتور مصطفى البرغوثي أيضا الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، نناقش في هذه الحلقة من غزة تنتصر تصريحات الرئيس محمود عباس الأخيرة التي يبدو أنها تؤشر إلى بوادر خلاف، فاصل قصير وسنعود بعده لمتابعة هذه الحلقة,تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

جلال أبو شهدا: نعود إليكم مشاهدينا لمتابعة هذه الحلقة من غزة تنتصر ونناقش فيها تصريحات الرئيس عباس المنتقدة لحماس وأيضا طلب نتنياهو من الرئيس عباس الابتعاد عن حماس، أعود إلى السيد إيلي نيسان في القدس، سيد إيلي متى ستتعلم إسرائيل درسها بأن غزة وحماس هي مكون أساسي من هذا الشعب الفلسطيني وأي مفاوضات وسلم لن يتم إلا مع هذه الأطراف الفلسطينية المجتمعة كلها؟

إيلي نيسان: إذا سمحت بس أريد أصحح بعض الكلمات أو الأشياء التي قالها وعبر عنها الدكتور برغوثي، أولا أنا أسف على التفوهات والكلمات النابية التي استعملها الدكتور برغوثي وهذا الأمر لا يليق بدكتور بأن يستعمل كلمات من هذا النوع، ثانيا إسرائيل اعترفت بدولة فلسطينية، إسرائيل اعترفت بالانسحاب إلى حدود عام 67 ولكن مع التعديلات التي طرأت منذ 40 عام، ثالثا مروان برغوثي هو فعلا كان إرهابيا لان هو حكم عليه 5 مؤبدات.

درس لم تتعلمه إسرائيل

جلال شهدا: سيد إيلي لو سمحت جاوب على السؤال، سألتك متى ستتعلم إسرائيل؟ لا لا لا أنت الآن تدخل بموضوع شخصي، لا نسمح لك لو سمحت بأن تتطاول مباشرة على أي ضيف أينما كان، لو سمحت اجبني على السؤال، سألتك متى ستتعلم إسرائيل درسها؟

إيلي نيسان: إسرائيل كل ما يتعلق بأمن الدولة إسرائيل لن تتعلم أي درس، لأن إسرائيل ليست ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإنما ضد حركة حماس، كما قلت أنها هي تريد القضاء وإبادة دولة إسرائيل، ولذلك إسرائيل تحبذ وتريد مساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكما تعلم انه أدخل أكثر من 5000 شاحنة تحمل مواد غذائية إلى قطاع غزة، وهناك رغبة أيضا بحشد دعم دولي لصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولكن المشكلة هي حماس التي هيمنت بالقوة على كل ما يطرأ ويسير في قطاع غزة، كما رأيتم أيضا حركة حماس قامت بقتل العديد من الذين شكت بهم أنهم تخابروا مع إسرائيل وليس هناك أي صلة بالموضوع بهذا الموضوع بين أولئك الأشخاص الذين أدينوا بدم بارد.

جلال شهدا: وهذا أيضا تدخل في الشأن الداخلي، سيد إيلي هذا أيضا تدخل في الشأن الداخلي، وأنتم أيضا تحتجزون المئات بل الآلاف من القيادات الفلسطينية ومن الفلسطينيين وتعاملونهم أسوأ معاملة، لا تتحدث عن المعاملة.

إيلي نيسان: صحيح، كل من له ضلع بالقيام بعمليات تخريبية ضد إسرائيل ويخطط بالقيام بعملية ضد إسرائيل وضد مواطنين إسرائيليين بالطبع قوات الأمن تحقق معه وهو يقبع في السجن حتى أن يتم التحقيق معه ولكن ليس هناك إعدام بدم بارد كما رأينا بقطاع غزة هناك محاكم إسرائيلية محاكم مدنية ومحاكم عسكرية.

جلال شهدا: هناك اعتقالات تعسفية لآلاف المعتقلين في السجون الإسرائيلية، شكرا لك السيد إيلي نيسان المحلل السياسي الإسرائيلي كنت معي من القدس شكرا لك، أعود إلى السيد مصطفى البرغوثي، دكتور مصطفى طبعا لك حق الرد على ما تفضل به إيلي نيسان تفضل.

مصطفى البرغوثي: أولا إيلي نيسان إنسان هو لا يحترم نفسه بالمناسبة وهو وقح وكذاب كمان، بس بحب احكي لك هو وقح مثل رئيسه نتنياهو وهو أيضا وقح ومخادع.

جلال شهدا: لم يعد معنا دعنا لا نستغيبه، هو لم يعد معنا ، أجبني في السياسية لو سمحت، مصطفى البرغوثي لو سمحت أربأ بك أن تتلفظ بهذه الألفاظ هو لم يعد معنا الآن ولا يستطيع أن يرد، أجبني بالسياسة.

مصطفى البرغوثي: طيب معلش بس هو وصفني قبل أيام بأني أنا إرهابي والآن يقول بأن مروان البرغوثي إرهابي، أنا بقول أن الذي يمارس الإرهاب هي دولة إسرائيل، إسرائيل دولة إرهابية وما قامت به بقتل 2144 فلسطينيا منهم 577 طفلا ليس سوى إرهابي والذي أرتكب مجازر صبرا وشتيلا أيضا إرهابي، نيلسون منديلا كانوا يعني يقولون عنا إحنا إرهابيين نيلسون منديلا كان يصفونه بأنه إرهابي والآن العالم بأسره يمجده وسيأتي اليوم الذي يمجد به العالم الشعب الفلسطيني ويمجد من قادوا النضال الوطني للشعب الفلسطيني من أجل وصوله إلى حريته واستقلاله وهذا هو منطق الحياة ومنطق التاريخ، الآن دعني أجيب على النقاط التي ذكرها، أولا لا صحة على الإطلاق للإدعاء بأن إسرائيل عمرها اعترفت بدولة فلسطينية، إسرائيل تتحدث يذكرون أسم دولة ولكن لا يعترفون بأن الدولة يجب أن تضم القدس ولا يعترفون بحقنا في الأغوار ويريدون أن يبقوا المستوطنات وأن يبقوا جدار الفصل العنصري وأن يضموا أكثر من 60% من الضفة الغربية وأن يقطعوا أوصال ما تبقى ليكون لنا نظام بنتوستنات وكنتونات ومعازل ويريدون من الحكومة الفلسطينية أن تكون حكومة فيشي يعني حكومة عميلة تابعة للاحتلال وتخضع لإجراءات الاحتلال ، هذا هو تصور نتنياهو للكيان الفلسطيني ولكن هو تصور مؤقت على أمل أن يتم، نعم تفضل.

جلال شهدا: ولكن دكتور مصطفى اسمح لي بهذا السؤال، هل جاءت تصريحات نتنياهو من فراغ أم أنه يعتمد ويرتكز على خلافات سابقة وربما خلافات مستقبلية ما بين السلطة وحماس في غزة؟

مصطفى البرغوثي: هو يحاول أن يستثمر في الخلافات القائمة وهي خلافات قديمة والدليل على ذلك أن إسرائيل غذت وعملت على تغذية الانقسام الداخلي الفلسطيني بكل الوسائل وحاولت مرارا وتكرارا أن تفشل جهودنا للمصالحة الوطنية، أنت تذكر عندما نجحنا في عام 2007 بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وكان هذا من أفضل إنجازات الشعب الفلسطيني أن فلسطين كلها في الضفة وغزة وكل الفلسطينيين تعرضوا للحصار فورا واستولت إسرائيل على أموال الضرائب الفلسطينية في عمل من أعمال القرصنة وحاولوا أن يحاصرونا بالولايات المتحدة وبأطراف دولية أخرى حتى نجحوا في إسقاط حكومة الوحدة الوطنية، إسرائيل لا تريد أن نكون موحدين تريد أن نبقى منقسمين ولكن إسرائيل الآن تشعر بخطر شديد,بس كلمة صغيرة، تشعر بخطر شديد لأن الفلسطينيين الشعب الفلسطيني ككل بما في ذلك الأخوة في حركة فتح أيضا وجميع القوى الفلسطينية أدركوا الآن أن إستراتيجية البناء على اتفاق أوسلو قد فشلت وأدركوا أن التفاوض مع إسرائيل فشل وأن المراهنة على مفاوضات مع إسرائيل فشلت وأن المراهنة على أن تحل المشكلة الولايات المتحدة فشلت، 21 عاما تكفي، اليوم إسرائيل قلقة لأن هناك إستراتيجية بديلة تتقدم عمادها الإيمان بإمكانية تغيير ميزان القوة عبر المقاومة بكل أشكالها وعبر الصمود الوطني.

جلال شهدا: طيب، وضحت الفكرة ستبقى معي دكتور ستبقى معي لو سمحت ستبقى معي، ينضم إلينا الآن من عمان ياسر الزعاترة الكاتب الصحفي، سيد ياسر ما قراءتك لهذا التوقيت الآن للهجوم من قبل الرئيس عباس على حماس بهذه الطريقة؟

ياسر الزعاترة: يعني يجب التذكير بأنه لهذا الرجل سيرته في الاصطدام بوعي الشعب الفلسطيني هذا ليس جديدا عليه وللأسف هناك من يؤيده بروح القبلية الحزبية، نتذكر انه في الوقت الذي أجمع كل الشعب الفلسطيني في نهاية أيلول من العام 2000 على انتفاضة  الأقصى وكان ياسر عرفات هو رئيس السلطة والمنظمة وحركة فتح في ذلك الوقت لم يشذ عن هذا الإجماع إلا محمود عباس وحفنة من السياسيين من حوله، وبعد عام 2002 عندما اجتاح شارون بدباباته الضفة الغربية فيما سمي عملية السور الواقي استخدم محمود عباس ومحمد دحلان وسلام فياض في التآمر على ياسر عرفات وحشره في المقاطعة، وبالتالي الذي اصطدم مع كل الشعب الفلسطيني في عام 2000 لا يستغرب عليه أن يصطدم مع وعي الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة، منذ اللحظة الأولى انحاز محمود عباس إلى المبادرة المصرية رغم أن الكل يعرف أنها كانت صيغة استسلام ، واليوم يعير الشعب الفلسطيني كما أنه يصف واحدة من أهم مراحل النضال للشعب الفلسطيني وهي انتفاضة الأقصى بأنها عبثية ودمرت الشعب الفلسطيني، الآن يقول أنه لو أن حركة حماس قبلت بالمبادرة المصرية لوفرنا 2000 قتيل ومش عارف كم من الدمار، هذا كلام لا يقوله أي قائد على الإطلاق، قائد حركة تحرر يتلفظ بهذه الألفاظ، لم يذكر كلمة انتصار في الوقت الذي يجمع الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع و 48 وفي الشتات وتجمع جماهير الأمة على أن ما حصل في قطاع غزة هو إبداع بطولي عظيم ومعركة رائعة وانتصار كبير حققه الشعب الفلسطيني في مواجهة أحد أهم وأقوى الجيوش في العالم، هذا الرجل لا يتلفظ بكلمة انتصار الآن، هذا الرجل يتحدث عن حكومة الظل، أية حكومة ظل؟ هل كان على حركة حماس أن تترك مقاومة الهجوم والعدوان الإسرائيلي للحكومة التي أسسها محمود عباس أو شكلها محمود عباس، هذا كلام لا يليق بزعيم حركة تحرر، دعني أكمل الفكرة.

رفض لمسار المفاوضات والتنسيق الأمني

جلال شهدا: عفوا سيد ياسر اسمح لي، طالما أنها حكومة وحدة وطنية هو يتحدث عن الإعدامات التي حصلت وأتخذ فيها قرار دون العودة إلى هذه الحكومة التي هي حكومة وحدة وطنية، لماذا هناك نريد أن يكون لحمة وطنية وحكومة وحدة وطنية وهنا أن نتفرد بالقرارات؟

ياسر الزعاترة: ليس هناك تفرد بالقرارات، حركة حماس ذهبت إلى حكومة الوحدة وليس لديها أي إشكال على هذا الصعيد رغم أنني متحفظ على هذا المسار من أصله ومن جذوره منذ فكرة دخول الانتخابات لكن الآن ما عجز عنه نتنياهو بالحصول عليه بصواريخ الطائرات وجنازير الدبابات يراد أن يطبق من خلال الدبلوماسية، الآن الكل يتحدث في الأوساط الإسرائيلية وفي الأوساط المصرية وبعض الداعمين الأميركان والأوروبيين على أن ما يجري أو ما سيجري هو ضم قطاع غزة للضفة الغربية في مسار المفاوضات والتنسيق الأمني، هذا لا يمكن أن يكون مقبولا هذا خيانة لدماء الشهداء، الذي جرى هو انتصار لبرنامج المقاومة وعلى الذين يحترمون الشعب الفلسطيني أن يحترموا هذا البرنامج الذي انتصر في قطاع غزة، الطرف الذي يمثله محمود عباس أو محمود عباس على وجه التحديد ربما يختلف معه كثيرون في حركة فتح وشرفاء الشعب الفلسطيني، هذا الرجل يريد أن يضم قطاع غزة إلى الضفة الغربية في مسار المفاوضات والتنسيق الأمني، هذا لا يمكن أن يكون مقبولا وبالتالي من خلال الابتزاز بإعادة الإعمار التي ستشرف عليه حكومة الوحدة يريد أن يركع حركة حماس وتقبل بمسار المفاوضات العبثية، في تقديري هذه سلطة في الأساس صممت لخدمة الاحتلال ووضع قطاع غزة استثناء لأن جيش الاحتلال خرج منه، لكن في واقع الحال الضفة الغربية الآن خاضعة بالكامل لسلطة الاحتلال وليس هناك أي سيادة عملية وعندما يريد كما قال صائب عريقات في تسجيله المسرب عندما يريد محمود عباس أن يخرج خارج الأراضي المحتلة يتصل بضابط في بيت أيل ليأخذ الأذن ويحدد عدد المرافقين الذين سيخرجون معه، أريد أن أقول أن هذه السلطة,دعني بس أكمل الفكرة، هذه السلطة صممت لخدمة الاحتلال ولا يمكن أن نبقى على فكرة الانتخابات لها، إذا كان ولا بد من الانتخابات فلتكن انتخابات للشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات من أجل انتخاب قيادة فلسطينية لكل الشعب الفلسطيني تحدد مساره، أما أن ينقسم الشعب الفلسطيني من جديد على سلطة لا تملك من أمرها شيء ويستطيع نتنياهو بجرة قلم أن يعتقل كل أعضاء المجلس التشريعي الآن من حماس باستثناء النساء رهن الاعتقال، أية سلطة هذه التي يتحدث عنها محمود عباس؟

جلال شهدا: طيب ياسر زعاتره أبقى معي، دكتور مصطفى ما الذي بدد هذه اللحمة للوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة، كان الكل يعتقد بأن بعد الخروج من هذه المفاوضات بانتصار سياسي والخروج أيضا بانتصار ميداني كان يتوقع بأن هذه المصالحة ستتثبت أكثر، ما الذي بدد هذه اللحمة برأيك دكتور؟

مصطفى البرغوثي: أولا هي لم تتبدد بعد وليس من مصلحتنا كشعب فلسطيني أن تتبدد وأحذر هنا من أمرين، الأمر الأول الذين تأمروا على..

جلال شهدا: كل هذا الكلام ولم تتبدد بعد دكتور؟

مصطفى البرغوثي: نعم، أنا برأيي هناك محاولات لنسفها من أساسها وأخطر ما في المؤامرة الجارية هي تصفية حكومة الوفاق الوطني والعودة إلى حالة الانقسام الكامل، وأخطر ما في الأمر أن أولئك الذين فشلوا في العدوان على غزة وفعلا انتصرت المقاومة عليهم وأفشلتهم بفضل بسالة المقاومة والتحام الشعب الفلسطيني بها واحتضانه لها وبفضل حكمتها وذكائها وحسن إدارتها وتخطيطها، الذين فشلوا في ذلك يخططون الآن لهجوم جديد يريدون أن يشنوا حربا أخرى على قطاع غزة لذلك أنا برأيي يجب أن نفشل مؤامراتهم ويجب أن نفشل ما يسعون إليه، وبالعكس ما يجب أن يحدث ليس أن نسمح لهم بتبديد ما تم تحقيقه بل بتعميقه باستكمال خطوات المصالحة الوطنية..

تصريحات فلسطينية في غير مكانها

جلال شهدا: ولكن تصريحات السيد عباس ﻻ تخدم ما تتفضل به دكتور؟

مصطفى البرغوثي: أنا أعتقد أن كثيرا من التصريحات التي تقال الآن في غير مكانها وغير مناسبة للوضع الفلسطيني الآن ولا يجب أن تستمر ولكن لا يجب أن نسمح الآن باشتغال صراع داخلي فلسطيني فلسطيني ونحن على أبواب معركة سياسية كبيرة مع إسرائيل حول موضوع المطار والميناء وفك الحصار بشكل كامل عن غزة وأمامنا معركة إعادة الإعمار ودعني أوضح يعني حتى ﻻ أتحدث عن وحدة بأي ثمن وإنما أتحدث عن وحدة على أساس إستراتيجية وطنية مكافحة على أساس تبني المقاومة كخيار وعلى أساس تبني إستراتيجية وطنية تؤمن بأن المفاوضات مع حكومة المجرمين الإسرائيليين غير مجدية ولكن هناك إجماع شعبي على ذلك على ضرورية تبني إستراتيجية وطنية جديدة يكون هدفها إقامة قيادة وطنية موحدة فلسطينية وفعلا القيادة الموحدة التي يجب أن تضم جميع القوى وأن تنضوي جميعا في الإطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير يجب أن يكون بيدها قرار الحرب والسلام كما يقال ويجب أن يكون بيدها القرار السياسي أيضا يعني أنت ﻻ تستطيع أن تطلب من الناس أن يخضعوا القرار الكفاحي والقرار الجماعي دون أن تخضع أيضا القرار السياسي والتفاوض أيضا للقرار الجماعي ودون أن تخضع أيضا القرار الاقتصادي للقرار الجماعي، اليوم نحن كشعب فلسطيني بحاجة إلى إعادة تفعيل حركة التحرر الوطني، السلطة احتوت منظمة التحرير، منظمة التحرير أصبحت جزءا صغيرا من مكونات السلطة والسلطة كلها تحت الاحتلال..

جلال شهدا: طيب.

مصطفى البرغوثي: اليوم يجب أن نحرر حركة التحرر من هذه السلطة ويجب أن تكون السلطة بندا صغيرا تحت سيطرة حركة التحرر الوطني وهذا لن يتحقق إلا بتوحيد الصف الوطني الفلسطيني اليوم لذلك أنا أدعو مرة أخرى الجميع إلى التوقف عن كل أشكال المهاترات وإلى التوقف عن كل أشكال الأشياء التي يمكن أن تعيق انتصارنا إكراما للشهداء إكراما للمقاومة إكراما لغزة وأهل غزة إكراما لهؤلاء الأبطال الذين صمدوا في وجه أعتى آلية عسكرية على مدار 51 يوما يجب وإكراما واحتراما لهم ولتضحياتهم ولعطائهم أن نوحد الصف..

جلال شهدا: واضح دكتور.

مصطفى البرغوثي: الوطني اليوم وأن ننبذ ونمنع محاولات الاحتلال التدخل في شؤوننا والتآمر علينا بشق للصف الوطني اليوم.

جلال شهدا: أنتقل إلى ياسر الزعاترة ياسر زعاترة ما تداعيات هذه التصريحات على الانتصار أولا وعلى مسار الوحدة الوطنية الفلسطينية في البيت الداخلي ثانيا؟

ياسر الزعاترة: يعني بالتأكيد هناك مفاجأة في أوساط المقاومة وحركة حماس والجهاد والأوساط الفلسطينية بشكل عام في الوقت الذي تحتفل فيه الضفة الغربية وقطاع غزة وكل جماهير الأمة بهذا الانتصار الرائع الذي تحقق أولا بإبداع الإعداد الذي مضى عليه سنوات في الوقت الذي كان محمود عباس وبعض الآخرين يتهمون حركة حماس بأنها تستجدي التهدئة مع الاحتلال كانت تحفر في الصخر لأجل توفير قوة قادرة على مواجهة العدوان الإسرائيلي الآن هذا الكلام يريد أن يقفز إلى الأمام يريد أن يستثمر هذا الانتصار العظيم الذي لم يسمه انتصارا ولم يتلفظ بالانتصار خلافا لكل جماهير الشعب الفلسطيني بكل ألوانها بما فيها حركة فتح هذا الرجل ﻻ يريد أن يعترف بأي فضيلة للمقاومة المسلحة ولديه موقف أيديولوجي منها يرفضها بكل ما أوتي من قوة وهو يقول أنه ما دام على قيد الحياة لن تكون هناك انتفاضة فلسطينية ثالثة على الإطلاق وبالتالي يجب إذا كان هذا الرجل يريد وحدة فلسطينية عليه أن يقول لنا هل يؤمن ببرنامج المقاومة هل يمكن أن تكون المقاومة بديلا لفشله التفاوضي هذا الفشل المستمر منذ 21 سنة وفيما يخصه هو شخصيا منذ 10 سنوات ولغاية الآن هذا الرجل ليس له برنامج إلا تكريس برنامج السلطة، والدولة تحت الاحتلال..

جلال شهدا: ولكن سيد ياسر عندما يقول خالد مشعل أن السلاح فقط هو الضمان ألا يلغي هذا أيضا السلطة والدبلوماسية ومسار السلطة الفلسطينية؟

ياسر الزعاترة: لا، هذه الدبلوماسية أعطيت ما يكفيهم من فرصة 21 عاما وهي تستجدي الاحتلال و10 سنوات في ظل محمود عباس ووثائق التفاوض التي كشفتها الجزيرة كشفت مستوى التنازلات الفظيعة التي قدمها الوفد المفاوض لمحمود عباس للطرف الإسرائيلي وردت عليها تسيبي ليفني..

جلال شهدا: طيب ماذا تريد؟ تريد انتفاضة في الضفة الغربية؟

ياسر الزعاترة: الذي قرأ الآن.. نعم؟

جلال شهدا: تريد انتفاضة في الضفة الغربية؟

ياسر الزعاترة: انتفاضة في الضفة الغربية وفي كل الأرض الفلسطينية هذا الشعب يتوحد على برنامج المقاومة وينقسم على برنامج ما يسمى الانتخابات في سلطة تحت الاحتلال، عندما حاول ياسر عرفات أن يحرف مسار هذه السلطة لتكون في خدمة الشعب الفلسطيني انتهى مقتولا، هذه السلطة هي الاختراع كما يسميها عكيفا داري الكاتب الإسرائيلي هي الاختراع العبقري المسمى سلطة فلسطينية هذه السلطة تدار بالتوافق فقط من أجل إدارة حياة الناس أما البرنامج النضالي للشعب الفلسطيني فمن خلال قيادة تنتخب من الداخل ومن الخارج وأكرر من الداخل ومن الخارج، أوسلو همش الشتات الفلسطيني ولا يمكن أن يستمر هذا التهميش وبالتالي هذا الرجل لم يعد أمينا على القضية الفلسطينية وهذا الرجل يرفض المقاومة وهذا الرجل ينسجم مع برنامج يريد تصفية القضية الفلسطينية هو يقول أنه لا يقدم تنازلات لكن في واقع الحال هو يقبل أن يبقي في ظل التنسيق الأمني وفي ظل الوضع القائم دولة في حدود الجدار ثم يعترف بها من قبل الأروقة الدولية ويقدم نفسه على أنه هرتزل فلسطين هذه تصفية للقضية للفلسطينية تحت شعارات براقة ﻻ يمكن أن تكون مقبولة، البرنامج الذي يتحدث عنه اليوم ممثلا في الذهاب إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة في حدود 67 في عام 2005 محكمة لاهاي أخذت قرارا أقوى من 242 اعتبرت أن ليس فقط الجدار الأمني باطلا وإنما ضرورة انسحاب الكيان الصهيوني إلى حدود 67 .

جلال شهدا: طيب.

ياسر الزعاترة: ولم ينفذ ذلك القرار، يدرك محمود عباس بأنه من خلال الاستجداء استجداء المنظومة الدولية ﻻ يمكن أن يحصل على دولة في حدود 67 بما فيها القدس..

جلال شهدا: ستبقى معي ياسر زعاترة..

ياسر الزعاترة: وعودة اللاجئين بالتالي علينا أن نعود لبرنامج المقاومة الذي انتصر في قطاع غزة وأثبت أنه الأجدى وأنه الأعظم في مواجهة هذا الاحتلال..

جلال شهدا: دكتور مصطفى..

ياسر الزعاترة: وأنه قادر على انتزاع..

جلال شهدا: دكتور مصطفى في رام الله، تحميل الرئيس عباس حماس مسؤولية وتبعيات السلم والحرب إلى أي مدى هذا التصريح واقعي؟

مصطفى البرغوثي: لا أنا ذكرت أنا قلت أنه في الوضع الحالي الفلسطيني وأرجو أن تعطيني فرصة بس لأوضح بعض النقاط المطلوبة الآن في الوضع الفلسطيني..

جلال شهدا: تفضل.

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة بدأت

مصطفى البرغوثي: يحتمل الوضع الفلسطيني أن ينفرد أي حزب أو أي طرف بقيادة الساحة الفلسطينية..

جلال شهدا: وإن خرج منتصرا؟

مصطفى البرغوثي: ونحن.. لا على رأسنا الانتصار أنا لم أكن أقصد لا أقصد حركة حماس لأن حماس لا تقود الساحة الآن أنا بقصد الوحدة الوطنية تعني التشارك بين الجميع والتشارك بين الجميع يعني يجب أن يكون لدينا إطارا وطنيا موحدا، هل تستطيع فتح أن تنفي حماس مستحيل هل تستطيع حماس أن تنفي فتح مستحيل، هل تستطيع فتح وحماس أن تنفي أطراف والقوى الأخرى الجبهة الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية وغيرها مستحيل، كلنا أخوة وكلنا فصائل وقوى فلسطينية في إطار الشعب الفلسطيني ويجب أن نتعلم كيف تستطيع الناس تجاوز خلافاتها والتعاون فيما بينها على أساس المشروع الوطني وأنا أقول على أساس مشروع المقاومة، هذا شيء لا خلاف عليه المشاريع الأخرى فشلت ولذلك هناك عصبية ونرفزة وتوتر لأنه في مشروع كبير فشل وبالتالي إحنا الآن أمام انتصار حقيقي لكن يمكن أن يضيع هذا الانتصار ويتبدد إذا انشغلنا بصراعات داخلية وهذا بالضبط ما يريده نتنياهو لذلك كل تصريحات نتنياهو الآن هي لتضييع الوحدة الوطنية الفلسطينية لمنع تكامل الوحدة الوطنية الفلسطينية لمنع تشكيل إطار قيادي وطني موحد وإشغالنا بمشاكل بعضنا البعض، ودعني أوضح ما هو المطلوب، أولا بالنسبة للانتفاضة الثالثة بدأت في الضفة الغربية اللي مش شايفها يدور منيح ويشوف، الانتفاضة الثالثة بدأت في الضفة الغربية على أعتاب العدوان على غزة، صحيح أنها تأخذ شكلا مختلفا عن الانتفاضة الأولى والثانية وتجري على شكل موجات ولكن خذوا حركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل ومقاطعة إسرائيل اليوم شيء نفتخر ونعتز به، لنا أربع خمس سنين نحاول الآن نجحنا، الآن نتحدث عن انتفاضة شعبية بالمعنى الحرفي للكلمة تتصاعد وتتطور انظروا إلى شوارع القدس كل يوم انظروا إلى بيت أمر انظروا إلى كل قرية ومدينة ومخيم فلسطيني نحن نتحدث عن تصاعد رائع لشيء يمكن أن..

جلال شهدا: طيب دكتور أجبني عن السؤال لو سمحت تحميل حماس مسؤولية..

مصطفى البرغوثي: بس دعني أوضح..

جلال شهدا: الحرب والسلم هل هو واقعي؟

مصطفى البرغوثي: لا أنا أعتقد أنه في جملة قالها الكاتب إيميل حبيبي مشهورة جدا وأنا أرفض تماما أي محاولة للادعاء بأن الفلسطينيين كانوا مسؤولين عما سقط من بيننا من شهداء وجرحى هذا المسؤول المجرم الأول هي إسرائيل وكما قال إيميل حبيبي في حينه لا تلوموا الضحية الشعب الفلسطيني ضحية والمقاومة كانت ضحية عدوان ودافعت عن نفسها ببسالة وشرف والمقاومة في غزة وشعب غزة رفع رأسنا جميعا كفلسطينيين عاليا وهذا أمر لا نساوم عليه لكن ما هو المطلوب اليوم

جلال شهدا: باختصار.

مصطفى البرغوثي: أنا برأيي الرد على تصريحات نتنياهو باختصار شديد الرد على تصريحات نتنياهو يجب أن يكون أولا ألان فوراً اليوم بتوقيع ميثاق روما وأخذ إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية لتحاكم على جرائمها، ثانياً دعوة الإطار القيادي لتفعيل منظمة تحرير فوراً للانعقاد والإعلان عن تشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة في وجه محاولات الشق الإسرائيلي، ثالثاً وأنا أطالب بذلك كرئيس للجنة الحريات اليوم يجب أن تطبق قرارات لجنة الحريات التي توافق عليها كل الفلسطينيون سواء في الضفة الغربية أو غزة بحيث يكون هناك أخوة بين كل القوى الفلسطينية المناضلة ضد الاحتلال وتطبيق قرارات لجنة الحريات ال11 ومن أهم الأمور لصون.

جلال شهدا: شكراً.

مصطفى البرغوثي: لصون الموجود من الوحدة الوطنية ولحمايتها من المستقبل وانأ اذكر مرة أخرى أمامنا معركة سياسية خطيرة وكبيرة والصمود والنجاح فيها يتطلب ألان توحيد طاقاتنا بكل الإمكانيات.

جلال شهدا: شكرا دكتور مصطفى.

مصطفى البرغوثي: وكل الاحترام وكل التقدير للمقاومة الفلسطينية الباسلة.

جلال شهدا: ياسر الزعاترة في عمان بعد هذه التصريحات من الرئيس عباس وبعد هذه التصريحات من نتنياهو ما السيناريو ما المتوقع الآن؟

ياسر الزعاترة: يعني أولا أريد أن اذكر بأنه بدل أن يقول محمود عباس بأنه لو قبلت حماس بالمبادرة المصرية لها لوفرنا ألفي شهيد لو سمح محمود عباس بانتفاضة عارمة في الضفة الغربية تشتبك مع حواجز الاحتلال لوفرنا العدوان منذ بدايته و للجم العدوان منذ بدايته هذا بعد ينساه محمود عباس، الآن محمود عباس ونتنياهو والسيسي يريدون أن يقايضوا إعادة الإعمار بسلاح المقاومة هذا هراء هذا انتصار عظيم لا يجب أن تعود القضية الفلسطينية بعده إلى ذات التيه القديم، مضينا في هذا التيه في ظل محمود عباس عشر سنوات متواصلة والاستيطان يزداد والتهويد يزداد والإذلال للشعب الفلسطيني يزداد، يجب أن يبنى على هذا الانتصار العظيم الذي كما قلنا انتصار لبرنامج المقاومة أن يجمع الشعب الفلسطيني على خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال وهذا الخيار إذا اجمع عليه والتحم الشعب الفلسطيني في ميدان المقاومة بدلا من أن ينقسم على انتخابات سلطة تافهة لا يمون فيها احد على أي شيء الآن إذا توحد الشعب الفلسطيني في ميدان المقاومة يستطيع أن يفرض التنازلات في مواجهة الاحتلال على حركة حماس والجهاد وكل الشرفاء في الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج أن يقلبوا الطاولة في هذا المسار في وجه هذا المسار برمته وان يوقفوا هذا التيه الذي تعيشه في القضية الفلسطينية، دماء الشهداء في غزة و البطولة والروعة والإبداع واحتضان الشعب الفلسطيني لهذه المقاومة نناشد كل هؤلاء أن ينتفضوا ضد هذا المسار العبثي الذي جرب لواحد وعشرين سنة ولم يؤدي إلى نتيجة.

جلال شهدا: سؤالي الأخير أستاذ زعاترة واختم معك، سؤالي الأخير..

ياسر الزعاترة: نعم.

جلال شهدا: سؤالي الأخير وسأختم معك.

ياسر الزعاترة: تفضل تفضل.

جلال شهدا: هل تتوقع أن تلقى تصريحات نتنياهو آذانا صاغية في الداخل الفلسطيني وما خطورة ذلك؟

ياسر الزعاترة: بالتأكيد ربما تلقى آذانا صاغية عند البعض لكن في واقع الحال الشعب الفلسطيني ملتحم خلف برنامج المقاومة والذين يحتفلون الآن بانتصار الشعب الفلسطيني هؤلاء يعتبرون أن الانتصار لبرنامج المقاومة ويريدون أن يلتحموا ببرنامج المقاومة أما الآخرين الذين لا يعترفون بهذا الانتصار من أصله ويسفهون برنامج المقاومة ويرفضونه من حيث أتى هؤلاء لا يمثلون الشعب الفلسطيني حركة فتح أمامها مسؤولية الآن أن تستعيد ذاتها كحركة تحرر وان تنبذ هؤلاء الذين يسفهون نضالات الشعب الفلسطيني إن كان هذا الإبداع البطولي الذي جسد في 51 يوما أم انتفاضة الأقصى أم كل مسار الشعب الفلسطيني هذا شعب عظيم و يستطيع أن يفعل ما فعل، ما حققه الشعب اللبناني عندما دحر الاحتلال والشعب العراقي عندما دحر الاحتلال الأميركي الشعب الفلسطيني ليس اقل من الشعوب التي تحررت بقوة المقاومة والإرادة والعطاء بالعكس هذه المعركة البطولية أثبتت أننا إزاء شعب عظيم وبطولة عظيمة وإبداع عظيم يستطيع أن يتفوق في ميدان المقاومة و يذل نتنياهو ويفرض عليه التنازلات.

جلال شهدا: طيب لدينا بعض الوقت لدينا بعض الوقت ياسر سأعود إليك سأعود إليك ياسر زعاترة دعني اسمع ما السيناريو المتوقع من دكتور مصطفى البرغوثي دكتور مصطفى.

مصطفى البرغوثي: ما هو السؤال عفوا؟

جلال شهدا: السيناريو المتوقع ألان في ظل هذه التصريحات من الرئيس عباس ومن نتنياهو؟

مصطفى البرغوثي: أنا برأيي انه يجب أن يتم تجاوز كل التصريحات السلبية التي يجري الحديث عنها ووقفها فورا ويجب إفشال نتنياهو ومخططه الذي الآن كما قلنا بعد أن فشل بالقوة العسكرية في أن يفك ما تحقق من مصالحة فلسطينية وفشل في إعادة احتلال غزة وفرض ما يريده هناك يريد أن يحقق ما فشل فيه بالوسائل العسكرية وعندما ظهر الجيش الإسرائيلي صغيراً وهزيلا أمام المقاومة الباسلة رغم فداحة الفرق في الإمكانيات يريد الآن أن يحقق بوسائل سياسية ما فشل فيه عسكريا لذلك همنا الرئيسي الآن كيف نتوحد لإفشاله ومرة أخرى انأ اعتقد أن الساحة الفلسطينية بعد 21 عام من تجربة طويلة لمفاوضات أوسلو وصلت لنهاية الطريق أوسلو انتهى ولم يعد له مستقبل، اليوم نحن بحاجة إلى التوحد على إستراتيجية وطنية مشتركة موحدة مختلفة عنوانها تغيير ميزان القوي عبر المقاومة بكل أشكالها وعبر وحدة الصف و تشكيل قيادة وطنية موحدة وعبر دعم صمود الناس وخاصة الآن أهلنا وشعبنا في قطاع غزة الذين فقدوا بيوتهم وفقدوا أحبتهم وعبر استنهاض حركة المقاطعة و فرض العقوبات على إسرائيل في العالم بأسره، هذا هو البرنامج الوطني و لا اعتقد أن أي فلسطيني سيختلف عليه لذلك من واجب القيادات الفلسطينية أن ترتقي إلى مستوى هذا الشعب.

جلال شهدا: شكرا.

مصطفى البرغوثي: الشعب الفلسطيني اثبت انه أفضل من قياداته ومتقدم على قياداته فلنتوحد جميعاً حتى نكون على مستوى أداء وتضحيات وعظمة هذا الشعب الفلسطيني.

جلال شهدا: ياسر الزعاترة بدقيقة واحدة ما المطلوب من حماس لعدم فسح مجال لإسرائيل بان تحقق ما تريد من خلال تصريحات نتنياهو بطبيعة الحال من حماس؟

ياسر الزعاترة: على حركة حماس والجهاد و كل الشرفاء في الشعب الفلسطيني أن يقلبوا الطاولة في هذا المسار و يؤسسوا لمسار جديد كما مسار انتفاضة الأقصى يتوحد الشعب الفلسطيني بكل فئاته خلف برنامج المقاومة الواحد والوحيد والواضح والذي يرفع شعار دحر الاحتلال حتى حدود 67 بدون قيد أو شرط واكرر بدون قيد أو شرط كمقدمة لتفكيك المشروع الصهيوني هناك فرصة حقيقية عربية ودولية لتحقيق انجاز كبير بعد هذا الانتصار العظيم لا يجب أن نعود إلى التيه القديم إن كان محمود عباس مصرا على هذا المسار فليرحل وليستقل وليترك الشعب الفلسطيني يدير شأنه بشأنه هناك إرادة حقيقية والتفاف حقيقي من قبل كل فصائل الشعب الفلسطيني حول برنامج المقاومة يجب أن يستثمر هذا الانتصار العظيم في التأسيس لرؤية جديدة للشعب الفلسطيني وبالتأكيد هي رؤية المقاومة والتوحد في ميدان المقاومة من اجل دحر الاحتلال وإنهائه بإذن الله.

جلال شهدا: ياسر الزعاترة الكاتب والصحفي في عمان شكرا لك وشكرا أيضاً للدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، ونشكر أيضا إيلي نيسان المحلل السياسي الإسرائيلي الذي كان معنا من القدس. مشاهدينا الكرام نختم هذه الحلقة التي ناقشنا فيها تصريحات الرئيس عباس الذي انتقد فيها أداء حماس خلال التفاوض وخلال العدوان الإسرائيلي عليها وناقشنا أيضاً تصريحات نتنياهو التي تدعو الرئيس عباس إلى الانفصال عن حماس، شكراً لكم على حسن المتابعة إلى اللقاء بأمان الله ورعايته.