بعد أكثر من خمسين يوما من القتال أوقفت آلة الحرب الإسرائيلية عدوانها على غزة، ووضعت الحرب أوزارها، لتنطلق كرنفالات الفرح في غزة والضفة الغربية احتفالا بعودة الهدوء، والنصر الذي حققته المقاومة في ميادين القتال وطاولات المفاوضات.

ومن الجانب الآخر، ادعى العديد من الساسة الإسرائيليين أنهم حققوا نصر كبيرا على المقاومة في قطاع غزة، بتدمير الأنفاق وتحجيم قدرة المقاومة على إطلاق الصواريخ على المستوطنات والمدن الإسرائيلية.

ناقشت حلقة الأربعاء 27/8/2014 من برنامج "غزة تنتصر" حسابات الربح والخسارة التي تعرضت لها المقاومة الفلسطينية، وقوات الاحتلال الإسرائيلي على حد سواء، إبان العدوان الإسرائيلي على غزة والذي استمر لأكثر من خمسين يوما.

ووصف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق المؤتمر الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير دفاعه موشيه يعالون ورئيس الأركان بيني غينتس بـ"مؤتمر المهزومين" الذي عُقد لتبرير الفشل، مؤكدا أن ادعائهم الانتصار محاولة لتضليل الرأي العام والتلاعب بالكلمات.

وأوضح الرشق أن نتنياهو هو الذي بدأ الحرب ووضع لها أهدافا عليا تتمثل في القضاء على المقاومة وتوفير الأمن للمستوطنين، ولكنه وبمرور الوقت أصبح يغير هذه الأهداف كل يوم وفي الآخر ركز جهده على تدمير الأنفاق، وحاول أن يظهر لشعبه أنه نجح في تدمير الأنفاق الرئيسية التي غيرت اتجاه المعركة، حتى يحفظ ماء وجهه.

وبالحديث عن المبادرة المصرية بشكلها الأولي، أكد الرشق أن خلاصتها تمثل في "وقف إطلاق النار أولا، والذهاب للمفاوضات بدون تحديد وقت" ولهذا السبب رفضتها المقاومة الفلسطينية لعلمها التام بأن إسرائيل لا تستجيب إلا تحت الضغط.

وأشار الرشق إلى أن مكاسب الوفد الفلسطيني على طاولة المفاوضات تمثلت في وقف العدوان وإعادة الإعمار دون إعاقة من قبل إسرائيل، وفتح المعابر والإغاثة الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني، إضافة إلى تثبيت قضية المطار والميناء على جدول أعمال المفاوضات القادمة.

وحول أجواء المفاوضات، كشف الرشق أن غرفة التفاوض شهدت معارك تفاوض شرسة، خاصة عندما تعلق الأمر بالأنفاق التي تبنى باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وهو الامر الذي كان نتنياهو يسعى للحصول عليه "لأنه يبحث عن موافقتنا على هذا الأمر حتى يعود لشعبه ويقول لهم ها قد نجحت لكم في تحقيق تقدم تفاوضي"، غير أن المقاومة لم تقبل التعرض لهذه الأنفاق.

وأكد عضو المكتب السياسي لحماس رفض وفد التفاوض القاطع للمساس بسلاح المقاومة، موضحا أن موقفهم كان "من يلمس سلاح المقاومة سننزع روحه".

video

جرائم حرب
أما الخبير بالقانون الدولي سعد جبار، فرأى أن قضية غزة شهدت إجماعا دوليا غير مسبوق من معظم منظمات العالم الحقوقية، اتفقت على أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة  أكثر من أي وقت مضى.

وتوقع جبار أن تكون هناك محاكمات على مستوى المحاكم والمنابر الدولية المختلفة، ودعا إلى "التوثيق الرزين" للحقائق الدامغة على جرائم إسرائيل، التي استهدفت محطات الطاقة ومراكز العناية بالمعاقين، والمدارس والمؤسسات، ناصحا بأن يكون التحضير للملفات بشكل جدي، وأن تتعامل السلطة الفلسطينية مع القوانين الدولية.

ومن ناحيته، قال عضو الكنسيت الإسرائيلي جمال زحالقة إنه استمع لعشرات ومئات الخطابات لنتنياهو، ولكن هذا الخطاب -في إشارة للمؤتمر الصحفي- يبدو مختلفا، إذ أن لغته التي استخدمها وحركات جسده كانت توحي بأنه في وضع صعب جدا.

واستند  زحالقة لاستطلاعات للرأي العام الإسرائيلي، التي أكدت تدهور شعبية نتنياهو من 55% قبل خمسة أيام إلى 32% اليوم، وأضاف أن أكثر من 59% من الإسرائيليين يرون أن بلادهم خسرت هذه الحرب.

وأوضح أن الجو العام داخل إسرائيل يسوده الإحباط، لأنهم لم يحققوا أي نصر باعتبارهم "القوة العسكرية الخامسة في العالم". وكشف أن العديد من المحللين الإسرائيليين يرون أنهم خسروا الحرب، لأن آلتهم الحربية الضخمة عجزت عن مواجهة المقاومين المسلحين بأسلحة صنعوها بأنفسهم.

وحول خسائر إسرائيل الاقتصادية، قال مدير البحوث بمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية سمير عبد الله إن على الحكومة دفع رواتب الاحتياط الذين استدعتهم، وتعويض الشركات التي يعملون بها. وأضاف أن إسرائيل خسرت سمعتها دوليا، وخرجت من هذه الحرب بصورة القاتل المتوحش الذي لا يتورع عن قتل الأطفال.

وأوضح عبد الله أن إسرائيل دولة "هشة" تعودت أن تعيش بمنتهى الرفاهية، وكانت دائما تنقل المعركة إلى خارج حدودها ولكنها فشلت في ذلك هذه المرة، وعلى العكس نجحت المقاومة في نقل الحرب إلى داخل إسرائيل وأحس الشعب بالخطر وعدم الأمن.

وأكد عبد الله أن أضرار قطاع غزة الاقتصادية فادحة جدا، إذ دمرت إسرائيل تسعة آلاف منزل بالكامل، ومثلها تضررت بشكل جسيم، وتضرر 35 ألف منزل بشكل جزئي، كما استهدف القصف شبكات المياه والكهرباء والطرق والصرف الصحي والمدارس والمساجد.

وأظهرت تقارير بثتها الحلقة -مأخوذة من مصادر إعلامية إسرائيلية مختلفة- الخوف والهلع والصدمة وعدم الأمان التي أحس بها الإسرائيليون جراء سقوط صواريخ المقاومة على المستوطنات، وتسابقهم نحو الملاجئ.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: حرب غزة.. حسابات الربح والخسارة

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   عزّت الرشق/عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)

-   سعد جبار/خبير بالقانون الدولي

-   جمال الزحالقة/عضو الكنيست الإسرائيلي

-   سمير عبد الله/ مدير البحوث بمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية

تاريخ الحلقة: 27/8/2014

المحاور:

-   محاولات إسرائيل المستميتة لتحقيق الأهداف

-   خسائر إسرائيل الاقتصادية

-   تصريحات نتنياهو بشأن المبادرة المصرية الأولى

-   مسألة الأنفاق ونزع سلاح المقاومة

-   ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها

-   مطالب الفلسطينيين بإنشاء ميناء ومطار

غادة عويس: مرحباً بكم إلى حلقةٍ جديدةٍ من غزّة تنتصر، بعد أكثر من 50 يوماً من القتال حطّت الحرب أوزارها وبدأ كل طرفٍ في حساب مكاسبه وخسائره، احتفالاتٌ في كل مكان في غزّة فقادة حماس والمقاومة يرون أنّهم نجحوا في إخضاع الاحتلال الإسرائيلي رغم فداحة الثمن في الأرواح والمنشآت، على الجانب الإسرائيلي زعماء سياسيون يحاولون الترويج لنصرٍ مبني على ما قالوا إنّه نجاحهم في تدمير معظم قدرات المقاومة العسكرية، فمن الفائز ومن الخاسر في هذه الحرب؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه في هذه الحلقة.

إذن انتهت المعركة في غزّة وبدأت التحليلات والتصريحات حول موازين الربح والخسارة للطرفين، وتقول المقاومة الفلسطينية التي قاتلت وحيدةً إنّها حقّقت انتصاراً كبيراً يقودها إلى معركة تحرّرٍ كبرى نحو القدس، بينما تقول إسرائيل إنّها حذّرت مما تُسمّيه خطر الصواريخ حدّت منه ومنعت الفلسطينيين من الحصول على ميناء وعلى مطار مع العلم أنّها قضايا مؤجّلة لشهرٍ بموجب الاتفاق، ويرى كثيرون أنّ الانجاز الأكبر يتمثل في إثبات إمكان مواجهة إسرائيل عسكرياً بل إنزال الهزيمة بها عند توافر قرار وإرادة بذلك.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: اللحظات الأولى بعد الإعلان من فلسطين عن وقف إطلاق النار بشروطٍ وقرارٍ فلسطيني، عشرات الآلاف في الشوارع وفي البعيد ملايين العيون والقلوب ترقبهم وتهفو إليهم، إنّهم جزءٌ من محيطٍ أريد إفهامه عقوداً بأنّ إسرائيل لا تقهر وأنّ العين لا تقاوم مخرزاً فكان أن قالت غزّة بلى بكسر اليد التي تحمله، بضعة آلاف مقاومين استطاعوا أن يحققوا ما لم تفعله أكاديميات العرب وجنرالاتهم ومخازنهم المتخمة بالسلاح، كشف غبار المعركة عن دمارٍ عظيم وبدأت الأطروحات تروج بأنّها حربٌ لا غالب فيها ولا مغلوب وهو قولٌ لا يُقال في العادة إلا حين تُمنى إسرائيل بهزيمة وهذا ما كان، فعند بداية الحرب التي افتعلتها إسرائيل كان هدفها المعلن وقف الصواريخ وحتى اللحظة الأخيرة من وقف إطلاق النار كانت صواريخ فلسطينيةٌ تسقط على تل أبيب وسواها، خلال الحرب برز فجأةً هدفٌ إسرائيلي آخر هو الأنفاق التي نصّت المبادرة المصرية التي رفضها الفلسطينيون في أول العدوان على اعتبارها من الأعمال العدائية الأنفاق باقيةٌ وبموجب الاتفاق الذي أُقر ممنوعٌ استهدافها، حقّق الفلسطينيون هدفاً أساسياً يقضي برفع الحصار وفتح المعابر بشكلٍ فوري في حين لم يكن كل ذلك وارداً في بداية المفاوضات ومن شأن كل ما تقدّم أن يُؤسّس أرضيةً صلبةً وجديّة للقضايا المؤجلة شهراً وهي الميناء والمطار والأسرى، المفارقة أنّه بعد 24 ساعة من الصمت خرج بنيامين نتنياهو ليعتبر عدم تحقيق القضايا التي أُجّلت انتصاراً لإسرائيل دون أن يتطرق إلى توازن الرعب الجديد الذي تحقّق، لقد استخدمت إسرائيل المصنّف جيشها بين أقوى الجيوش في العالم قوّةً تدميرية هائلة على مدى 50 يوماً، لكنّها عجزت على الأرض عن التقدم أمتاراً وتكبّدت خسائر فادحة في نحال عوز والشجاعية وحي التفاح وصوفا وإيريز وغيرها، خسرت المقاومة مجموعة من قياداتها العسكرية لكنّها حقّقت مكسباً سياسياً لا يُقدّر بثمن، إنّها باقيةٌ بل تحتفل حيث راهن كثيرون أنّها ستختفي وهو انتصارٌ سياسيٌ يتجاوز غزّة إلى الإقليم كلّه.

[شريط مسجل]

أبو عبيدة: لا مكان بيننا، لا مكان بيننا لذلك العربي المستسلم الضعيف..

فاطمة التريكي: أما الرسالة الأكبر فتبقى في اليقين المتجدّد مثالاً معاشاً لشعبٍ عربي انتصر، ورسالةً من أقرانه لحكامهم بأنّ البلابل لا تخرس وما يُصيبها عيٌّ إلا من بومٍ يُربّيها.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: ينضم إلينا في الأستوديو الدكتور عزّت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ومن الناصرة الدكتور جمال زحالقة عضو الكنيست الإسرائيلي عن التجمع الوطني الديمقراطي، أهلاً بكم، سيد عزّت نتنياهو قال قبل قليل بالحرف حماس لم تحقّق أيّاً من مطالبها.

عزّت الرشق: يعني هذا المؤتمر الذي عقده الثلاثي المرح الثلاثي المهزوم هذا مؤتمر الفشل تبرير الفشل..

محاولات إسرائيل المستميتة لتحقيق الأهداف

غادة عويس: الثلاثي المرح يعني رئيس الأركان بليغنز ووزير الدفاع يعلون ونتنياهو، حتى يفهم المشاهد..

عزّت الرشق: نعم هذا مؤتمر لتبرير الفشل، مؤتمر المهزومين هو يُحاول أن يبدو متماسكاً للمحافظة على معنويات جيشه المنهارة، هو يقول أنّ حركة حماس لم تُحقّق أيّاً من أهدافها وهذا محاولة للتضليل والتلاعب بالألفاظ والكلمات، حركة حماس والمقاومة الفلسطينية لم تبدأ هذه الحرب، لم تكن لدينا أهداف منذ البداية وخضنا الحرب من أجل تحقيق هذه الأهداف، شعبنا الفلسطيني كان موجود والذي بدأ هذا العدوان هو نتنياهو عندما استباح الضفة الغربية ثم بعد ذلك وجّه عدوانه إلى قطاع غزّة وهو الذي وضع أهدافاً لهذه الحرب منذ البداية أنّه يريد أن يقضي على سلاح المقاومة، يريد أن يُحقّق الأمن للصهاينة في المدن المختلفة وفي مستوطنات الجنوب هو الذي وضع الأهداف، الهدف الأول الذي وضعته المقاومة والشعب الفلسطيني عندما بدأ هذا العدوان عليهم هو أن تُوقف وتُسقط هذا العدوان، أن يتوقف هذا العدوان..

غادة عويس: وهو توقف..

عزّت الرشق: وتمنعه من تحقيق أهدافه وهو توقف، وبالتالي نحن الذين انتصرنا لأنّنا أوقفنا هذا العدوان هذا رقم واحد، رقم اثنين نتنياهو قال أنّه يريد أن يُوقف صواريخ المقاومة في البداية هذا الهدف الذي رفعه، بدأت وكما قال الأخ أبو العبد هنية اليوم في اليوم الأول صواريخ المقاومة دكّت تل أبيب وفي اليوم الأخير أيضاً دكّت تل أبيب فأين القضاء على صواريخ المقاومة، نتنياهو تراجع وغيّر أهدافه كل بضعة أيام يُغيّر أهدافه شوية شوية، آخر شيء صار أهدافه هي الأنفاق بطّل يتكلم بالمرة عن صواريخ المقاومة، صارت هدفه الأنفاق..

غادة عويس: حتى المتحدثون باسمه كانوا يقولون أيضاً ليس هدفنا أصلاً تركيع حماس في الآخر قالوا ذلك، مع العلم بالبداية قالوا سنقضي على حماس..

عزّت الرشق: هذا كلام صار واضح للصغير والكبير، حط أهداف كبيرة جداً وبدأ ينزل شوي شوي  في هذه الأهداف هو بالأخير صار بده يطلع بمياه الوجه، ولذلك في الأخير صار يقول لك أنا هدفي هي الأنفاق عندما يعني ظن أنّه استطاع إن يُدمّر بضعة أنفاق أصبح الهدف الكبير هو الأنفاق الإستراتيجية التي حوّلت مجرى المعركة وحاول يُظهر لجمهوره أنّه هو أغلق بضعة أنفاق عشرة أو عشرين نفق هنا وهناك وأنّه بدا منتصراً، شوفي يا غادة أثناء المفاوضات التي تمّت في القاهرة وأنا كنت أقول دائماً أنّها كانت مقاومة شرسة وقاسية جداً، الوفد الإسرائيلي من خلال الوسيط المصري كان يضغط بكل قوة يريد عبارة جملة كلمة تتعلّق في المقاومة وآخر شيء كانت المعركة على الأنفاق، بدهم يحطوا جملة تتعلّق بالأنفاق إنّه وقف إطلاق النار بما فيها وقف استخدام الأنفاق إلي خارجة من قطاع غزّة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة بده هذه الجملة حتى يظهر أمام شعبه أنّه حقّق شيء ولذلك عندما أصرّ الوفد الفلسطيني رفض المساس بسلاح المقاومة والأنفاق بأي شكل من الأشكال..

غادة عويس: هذا كان موجوداً في المبادرة الأولى ولهذا رفضتها المقاومة، سأعود إلى ذلك لكن..

عزّت الرشق: عفواً بس أقول لك الوسيط المصري قال يا عمي هؤلاء الوفد الإسرائيلي بس بدهم شيء نتنياهو بده أي حاجة جملة، وإحنا رفضنا حتى هذه الجملة لم يستطع أن يأخذها من الوفد الفلسطيني.

غادة عويس: طيب سأعود إلى هذه الجملة كما ذكرت ولكن قبل ذلك أريد أن أتوقف مع السيد جمال زحالقة عضو الكنيست الإسرائيلي، سيد زحالقة كيف قرأت خطاب نتنياهو قبل قليل؟ كيف قرأته من ناحية المضمون ومن ناحية الشكل أيضاً؟

جمال زحالقة:أنا استمعت إلى عشرات لا بل مئات الخطابات لنتنياهو ومؤتمراته الصحفية، هذه المرة كان في حالة بائسة، لغة الجسد تدّل على أنّه في وضع صعب وهو حقيقةً في وضع صعب أيضاً تلميحاته ولغته والطريقة التي تحدّث بها، كان يعني عنده غضب مكبوت وحالة ليس فيها..، تدّل على أمور كثيرة لكن لا تدل على انتصار كما يدّعون حتى لو استعمل هذه الكلمة، الصحفيون سألوه أسئلة صعبة وردّ بعصبية ولم يكن عنده رد حقيقي على أي سؤال من الأسئلة التي طُرحت، استطلاعات الرأي العام التي نُشرت اليوم تدل أنّ شعبية نتنياهو تدهورت من 55% قبل خمسة أيام إلى 32% اليوم بمعنى أنّه تقريباً النصف، وأكثر من 59% تحديداً من الإسرائيليين يقولون بأنّ إسرائيل خسرت وهُزمت في هذه الحرب، هذه أمور مهمة جداً الجو العام في إسرائيل هو جو خيبة أمل جو من الإحباط جو يُسمّونه باللغة العبرية حامض يعني، بمعنى أنّه لم يحققوا أي شيء من الذي يريدونه، وبمفهوم الانتصار والهزيمة في حربٍ كهذه بين مقاومة لا تملك من السلاح إلا النزر اليسير وبين القوة العسكرية الخامسة في العالم باعتقادي أنّ إسرائيل مُنيت بفشل ذريع لم تُحقّق أي هدف من أهدافها..

غادة عويس: حتى هآرتس عنونت حماس واحد وإسرائيل صفر، كيف كانت أجواء الإعلام الإسرائيلي؟

جمال زحالقة: هذا صحيح، أنا حتى يعني المعلّق العسكري وهو متطرف جداً للقناة الثانية قال أنّه إسرائيل خسرت الحرب، واليوم حتى أثناء المؤتمر الصحفي نتنياهو كتب أفيغدور ليبرمان كلاماً هاجم فيه نتنياهو وقال لا يصح التوصل إلى اتفاق مع ما يُسمّيه منظمة إرهابية وبأنّ إسرائيل خسرت الردع بمعنى إنّه على مستوى ترميم الردع الإسرائيلي إسرائيل في حالة صعبة جداً لأنّه هم 50 يوماً لم يستطيعوا أن يواجهوا قوة عسكرية بقوة حماس في ظروف حماس، فكيف لهم أن يواجهوا قوة عسكرية أكبر؟ هذا السؤال يُطرح الآن بقوة بمعنى أنّ العالم ينظر إلى إسرائيل ويرى كيف أنّ هذه الدولة العسكرية ذات القوة العسكرية الكبيرة جداً لم تستطع أن تواجه بضعة آلاف من المقاتلين لا يملكون إلا أسلحة بدائية في حالة حصار ولا يستطيعون أن يصنّعوها بشكل يدوي في حين أنّ طائراتهم تدكُّ وتدكّ ولا تستطيع أن تحقق الهدف الذي من أجله خرجت إسرائيل في هذه الحرب.

غادة عويس: دكتور أريدك أن تقول لي بصراحة هل من تأثير..، يعني ذكر أبو عبيدة قبل قليل أيضاً في خطاب في غزّة بأنّه سيترك للخبراء والمحللين تقدير حجم تأثير ما حصل على مسار القضية الفلسطينية، أنقل إليك ذلك من أبو عبيدة، ما حجم تأثير ما حقّقته المقاومة الفلسطينية في غزّة الآن على مسار القضية الفلسطينية برمتها؟

جمال زحالقة: يعني باعتقادي أنا أنّ التأثير كبير جداً جداً، هذه الحرب هزّت أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان والتعاطف مع غزّة يعني هذا دمنا الذي سُفك في غزّة، هؤلاء أخوتنا وأخواتنا وأبناء شعبنا والناصرة بالنسبة لنا يعني قصف غزّة لا يختلف عن قصف الناصرة أو قصف رام الله هكذا يجب أن تكون الأمور، وأعتقد أنّ كل من راهن على تقسيم الشعب الفلسطيني وتجزئة الشعب الفلسطيني نرى كيف أنّه على الأقل من الناحية الوجدانية وهذا مهم جداً ومن ناحية الانتماء ومن ناحية الهوية الحمد لله شعبنا بخير بقي أن تكون هناك قيادة سياسية تتجاوز المرحلة وباعتقادي أنّ الخطوة الأهم هي المحافظة على الوحدة الوطنية الفلسطينية لأنّ هذا هو سلاحنا الأهم في مواجهة المخططات الإسرائيلية وفي مواجهة العدوان الإسرائيلي، هذه المقاومة وهذه الحرب أثبتت أنّ الشعب الفلسطيني لديه قدرة من الصمود، يعني من الذي انتصر الآن؟ دعينا نكون واضحين يعني هناك إسرائيل عندها قوة عسكرية عندها تفوق عسكري كبير جداً، فكيف نواجه إسرائيل مع هذا التفوق العسكري؟ نحن نتفوق عليهم بصمودنا وبقدرتنا على الصمود، تخيلوا أنّه سقط 2200 قتيل في تل أبيب و10 آلاف جريح وهُدمت منازل بهذا الشكل، أنا أعتقد أنّ نصف سكان تل أبيب سيرحلون إلى نيويورك وستنهار الحكومة..

غادة عويس:طيب  ابقَ معنا دكتور..

جمال زحالقة: وطبعاً العالم كلّه سيقف على رجليه لأنّ العالم متلوّن..

غادة عويس: ابقَ معنا دكتور، الآن ينضم إلينا من رام الله الدكتور سمير عبد الله مدير البحوث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية وزير التخطيط الأسبق، دكتور صحيح أنّ قطاع غزّة دُمّرت نسبة كبيرة من بنيته التحتية من المباني السكنية حتى من المباني الاقتصادية هذا عدا عن الخسائر البشرية التي لا يمكن تقديرها بثمن، لكن كما قال دكتور زحالقة لو حصل هذا على الجانب الإسرائيلي لكانوا السكان الآن في نيويورك، أريد منك أن تُحصي لي مدى الخسارة الاقتصادية لإسرائيل لأنّ غزّة أصلاً لم يكن لديها ما تخسره اقتصادياً فهي محاصرة.

خسائر إسرائيل الاقتصادية

سمير عبد الله: يعني كانت خسائر إسرائيل الاقتصادية ربّما تفوق الخسائر التي وقعت لقطاع غزّة، من حيث حجم المتفجرات والصواريخ التي استُخدمت من قِبل الجيش الإسرائيلي، تعطيل المصالح في منطقة الجنوب المحيط بغزّة وتعطيل جزئي للحياة في كل إسرائيل، إضافة إلى ذلك كمان تجنيد 80 ألف جندي احتياط هؤلاء تدفع رواتبهم الحكومة وتعوّض أيضاً المصالح التي أتوا منها عن غيابهم عن العمل والخ يعني كل الخسائر، لكن أنا لا أعتقد أنّ الخسائر الاقتصادية بالنسبة لإسرائيل توازي الخسائر المعنوية وفي سمعة إسرائيل يعني الدمار الذي لحق في سمعة إسرائيل، إسرائيل خرجت من هذه الحرب وهي بصورة قاتل الأطفال، الكاذب، المتوحش الذي يعني ليس عنده حدود لاستخدام القوة ضدّ المدنيين، إسرائيل يعني هذا جاب لإسرائيل المزيد من العزلة وجاب لإسرائيل المقاطعة في تحولات في الرأي العام في مظاهرات لأول مرّة تُشاهد بهذا الحجم في قلعة الحماية لإسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية..

غادة عويس: هذا في الجانب المعنوي دكتور حتى آخذ منك أرقاماً متعلقة أكثر بانخفاض قيمة الشيكل بالموسم السياحي بتهجير السكان لمستوطنات الغلاف لقطاع غزّة، هذا بالتحديد ما أريده منك يعني أرقام اقتصادية سيكون لها طبعاً تداعيات طبعاً معنوية، لكن دعنا في الأول علمياً بالاقتصاد، كم خسرت إسرائيل من جرّاء هذا العدوان على غزّة؟

سمير عبد الله: يعني إسرائيل كانت تخسر مش أقل من يعني ربّما نصف مليار شيكل يومياً في هذه الحرب يعني إذا أخذنا كل الخسائر الاقتصادية والإنفاق على الحرب وهذا طبعاً أدّى لارتفاع الدين أو عجز الموازنة الإسرائيلية بس بالنسبة للشيكل تأثّره حقيقةً كان بسبب ارتفاع الدولار وربّما هذا يُساعد الاقتصاد الإسرائيلي على زيادة صادراته وليس بالضرورة أن يكون ظاهرة سلبية لأنّ إسرائيل تأثّرت من ارتفاع قيمة الشيكل مقابل الدولار ومقابل بعض العملات الأخرى لأنّه رفعت من تكاليف السلع الإسرائيلية وتكاليف السياحة في إسرائيل للآخرين وبالتالي هذا الموضوع ربّما مصادفة..

غادة عويس: ولكنّها لم تستفد منه دكتور، هذا الموضوع بالتحديد عندما حصل لم تستفد منه بالنظر إلى خسائرها الكبيرة مليارات من الشيكل خسرتها من جرّاء الحرب..

سمير عبد الله: بالطبع لأنّ القطاع السياحي ضُرب في إسرائيل وربما لم يعد بالإمكان إنقاذه يعني، نعم.

غادة عويس: وبالنسبة للتداعيات المعنوية لهذا الجانب الاقتصادي..

سمير عبد الله: بالطبع يعني إسرائيل دولة هشّة يعني ما تحدّث به الأخ جمال زحالقة بأنّه إسرائيل لا تتحمل يعني دولة تعودت أن تعيش بمنتهى الرفاهية وشعبها أنّه هو الدولة تقوم بشنّ الحروب بينما كان وفي كل الاتجاهات وشعبها ينعم بكل ما يحتاج إليه، لأول مرّة تحوّلت المعركة إلى داخل إسرائيل كانت إسرائيل دائماً تنقل المعركة إلى الدول العربية إلى الدول التي تجتاحها أو تحاربها، ولكن هذه الحرب لم تستطع إسرائيل نقل المعركة إلى قطاع غزّة وإنّما نُقلت بالعكس إلى داخل إسرائيل وأحسّ بالخوف وأحسّ بأنّه يعني حياته غير طبيعية المواطن الإسرائيلي في كل أنحاء إسرائيل وهذا شيء لأول مرة يمكن أو بلاش أقول لأول مرة لأنّك كمان في عام 2006 في شمال إسرائيل كان في حالة مشابهة..

غادة عويس: وبالنسبة لقطاع غزة؛ الأضرار.

سمير عبد الله: أضرار قطاع غزة فادحة يعني أولا بالنسبة للمساكن في قطاع غزة ما يزيد عن 9000 مسكن دمر بالكامل يعني لم يعد له وجود ونفس الرقم تقريبا 9000 منزل تضررت بشكل جسيم يعني تحتاج إلى آلاف وعشرات الألوف لكل مسكن حتى يعود إلى حالته الطبيعية وفي 35000 مسكن تضرر بصورة جزئية من الممكن إصلاحه، على صعيد البنى التحتية بشقيها الفيزيائي والاجتماعي يعني حالة شبكات المياه وشبكات الكهرباء، الطرق، الصرف الصحي وكل يعني ما يتعلق بالبيئة تعرض لدمار شديد والطرق أيضاً تعرضت إلى دمار، المدارس والبنى التحتية، المدارس كان في استهداف لمدارس أكثر من 150 مدرسة تقريباً، ومساجد أكثر من 70 مسجد ومستشفيات 30 مستشفى ومركز صحي كبير يعني إضافة إلى طبعاً المرافق الاقتصادية الأخرى بالنسبة للقطاع الخاص أيضا وجهت إله ضربة جديدة بعد ضربة 2008/2009/2012 ولكن كان الضرر في هذه المرة جسيم جدا بحيث انه تعطلت معظم مصالح الاقتصاد الصناعية والتجارية والزراعية.

غادة عويس: دكتور..

سمير عبد الله: وكان هناك ضرر كبير.

غادة عويس: هل هنالك فرق..

سمير عبد الله: نعم.

غادة عويس: دكتور أنهي معك بهذا السؤال، هل هنالك فرق بين التداعيات المعنوية للخسارة الاقتصادية في إسرائيل والتداعيات المعنوية للخسائر الاقتصادية في قطاع غزة بمعنى معنويا هل هنالك أيضا ضرر على غزة أم إن السكان اثبتوا أنه لا يهمهم الحجر طالما أنهم دافعوا عن كرامتهم.

سمير عبد الله: يعني الوضع في غزة طبعا مؤلم والتأثير عميق لكن الشعب الفلسطيني بمجموعه وليس فقط في قطاع غزة حسّ بأنه قضيته مستهدفة أنه مشروعه مستهدف أنه مصالحته الوطنية والتوافق الذي حصل مستهدف، إسرائيل حاولت أن تعيد الرواية التي كانت طالما يعني حاولت ترويجها في العالم ولكن العالم نسيها في خلال السنوات الأخيرة بأنه هي في جبهة مقاومة الإرهاب وأنها حاولت تعيد وكأنه النضال الفلسطيني هو نضال يشبه يعني كأنه نضال ضد حركات ليست حركات مقاومة وإنما حركات تستهدف المدنيين وأنه إسرائيل بتدافع عن نفسها وهكذا كل هذا.

غادة عويس: شكرا لك.

سمير عبد الله: حقيقة يعني فشل فشلا ذريعا وإسرائيل طلعت خسرانة وبالتالي الشعب الفلسطيني في هذه المعركة لا يمكن أن يكون كما كان دائماً بأنه هو مع يعني مع كل من يبذل أي جهد وأي تضحية من أجل الوطن.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك.

سمير عبد الله: ما هي عيشة الفلسطيني بدون حرية بالنسبة للمواطن الفلسطيني حريته..

غادة عويس: إذن لديه قضية اكبر.

سمير عبد الله: حريته واستقلاله ومشروعه الوطني هو فوق كل الخسائر.

غادة عويس: لديه قضية أكبر، شكرا جزيلاً لك من رام الله دكتور سمير عبد الله مدير البحوث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية ووزير التخطيط الأسبق على هذه المداخلة، والآن نتعرف على أهم ما قاله الإعلام الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة.

[شريط مسجل]

مذيعة في القناة الإسرائيلية: نواصل البث المباشر لقد أطلق منذ الصباح ما يقارب المائة صاروخ وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه إسرائيل وأصيب خمسة عمال تابعين لوزارة الأمن في معبر إيرز إصابة اثنين منهم صعبة في أعقاب إصابتهم بقذيفة هاون.

مذيع في القناة الإسرائيلية: لديهم مائة ألف قذيفة هاون وبإمكاناتهم إدارة حرب استنزاف لسنين طويلة وليس لأيام، إذا كنا نعتقد أننا إذا تخلصنا من الصواريخ فإننا سوف ننهي المسألة فنحن واهمون، ضعف القرارات الحكومية المتواصل والإهمال والتخلي عن الكيبوتسات والمستوطنات ولكن.

مذيعة في القناة الإسرائيلية: كم إنسان بقي في ناحال عوز في هذه الأيام؟

مسؤول إسرائيلي: من مجموع 340 شخصاً بقي اليوم قرابة 50 شخصا هنا، لقد شجعنا كل العائلات التي لديها أولاد وكل إنسان لا يشعر بالراحة هنا بسبب الوضع الأمني أن يغادر وسوف نسهل له الإجراءات اللازمة.

مذيعة في القناة الإسرائيلية: أنتم تنظمون كل شيء هل لديك شعور انه على الدولة أن تتولى هذه المسؤولية وان تجري عملية الإخلاء بشكل منتظم فالحديث يدور عن 40 ألف شخص يسكنون في هذه المنطقة؟

مسؤول إسرائيلي: يجب الاعتراف إننا ننظم ذلك بفضل المجلس الإقليمي وحركة الكيبوتسات ولا شك أن هذا يجعلنا نبذل جهودا جبارة ونبحث كثيراً ناهيك عن الثغرات التي يتوجب علينا إغلاقها اعتقد إننا لا نتلقى اهتماماً من الدولة وهي غير مبادرة بالتأكيد ربما تعطينا الدولة بعض العلاجات الموضعية هنا أو هناك عندما نتوجه إليها ولكننا لا نرى أية مبادرة من الدولة.

مستوطن 1: هنا لا نتحدث عن لاجئي غزة هنا نتحدث عن سكان غلاف غزة وهم جميعهم لاجئين.

مستوطن 2: هذا وضع سخيف لا يريدون مسمى الحرب ولا يريدون إخلاء الناس من بيوتهم كما يجب لفترة معينة، لا احد يهتم بنا لا احد يكلمنا وكأننا نعيش في ظلمة لا ندري عن ماذا ستفصح؟

مستوطن 3: المجتمع هنا يعيش في صدمة وهو متألم بشكل كبير، أتمنى أن لا نطلق على أنفسنا مجتمعا منهارا يجب علينا أن نجمع قوانا من جديد.

مذيعة في القناة الإسرائيلية: نتحول الآن إلى الشمال فبالإضافة إلى الجبهة المفتوحة من غزة أطلقت النيران بالأمس من سوريا ومن لبنان.

مذيع في القناة الإسرائيلية: لقد سمعت صفارات الإنذار بالأمس ثلاث مرات في مركز هضبة الجولان وفي شمالها، مئات المواطنين والكثير من السواح الذين وصلوا لقضاء إجازاتهم استيقظوا بعد الواحدة ليلاً وهم يهرولون باتجاه المخابئ.

إسرائيلي: سمعنا عدة انفجارات احدها كبير جداً وفي الواقع قد هز النوافذ وبدأ الناس يتراكضون هنا في المسارات يبحثون عن الملاجئ التي يمكن اللجوء إليها عند سماع صافرة الإنذار.

إسرائيلية: لقد كان الأمر سخيفا حتى إننا تندرنا على ذلك في الليل وتساءلنا ماذا سيحدث إذا أطلقوا الصواريخ هنا أيضاً.

مذيع في القناة الإسرائيلية: لقد أطلقت خمسة صواريخ هنا من سوريا وانفجرت جميعها في مناطق مفتوحة دون أن تتسبب بأضرار غير أن شظايا إحداها أصابت عمود كهرباء قبل ذلك بثلاث ساعات أطلق مخربون من جنوب لبنان صاروخا باتجاه بلدة في الجليل الغربي و قد انفجرت في بيت غير مأهول، وقد رجحت مصادر أمنية أن منظمات فلسطينية محلية هي من أطلقت هذه الصواريخ، وأضافت هذه المصادر أنه ليس صدفة أن تطلق هذه الصواريخ بالتزامن من هاتين الدولتين اللتين أصبحتا في السنوات الأخيرة مرتعاً للمنظمات الإرهابية.

تصريحات نتنياهو بشأن المبادرة المصرية الأولى

غادة عويس: سيد عزّت الرشق أعود إلى الأهداف التي لم تضعها حماس ونفذتها، أصلا لم تكن تريد هذه الأهداف وحققتها كمثل مثلاً هنالك اعتراف مصري بها حاورتها لم يكن هذا واردا في السابق، الحديث عن ميناء وعن مطار والحديث عن توسيع الصيد البحري هذا لاحقاً حققتموه بعدما اعتدت إسرائيل في البداية عليكم، أنا أريد منك الآن توضيحا في قصة مهمة جداً عكستها تصريحات نتنياهو اليوم وأيضا تقريبا جميع المتحدثين الإسرائيليين عن أنه لو وافقتم على المبادرة الأولى لكنتم وفرتم كل هذا العدد من الضحايا، هل لك أن تشرح لي علام كانت تنص المبادرة الأولى والجملة التي تحدثت عليها في بداية البرنامج؟

عزّت الرشق: يعني شوفي يا غادة أول شيء بالنسبة للمبادرة المصرية الأولى إحنا لم نرفضها لأنه إحنا بدنا نرفضها إحنا كنا معنيين بأنه هذه الحرب وهذا العدوان يتوقف بأسرع وقت هذه الحرب لم نسعَ لها فرضت علينا لكن إذا فرضت على الشعب الفلسطيني وعلى المقاومة الشعب الفلسطيني لا يملك إلا أن يصمد وأن يدافع عن نفسه وأن يكون بمستوى هذا التحدي وبالفعل المقاومة والشعب فاجئوا نتنياهو وفاجئوا العالم بأنهم بأكثر ما توقع من استعدادهم للمقاومة والصمود والتضحية وغيره، المبادرة الأولى المصرية كانت عبارة عن جملة واحدة خلاصتها وقف إطلاق النار وتروحوا بعدين للتفاوض وقف إطلاق النار ومن ثم التفاوض.

غادة عويس: الجملة هي التالية حتى تكون الأمور واضحة تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية تقوم كافة الفصائل الفلسطينية بإيقاف جميع الأعمال العدائية أيضاً أيضا يعني بالمساواة وكأنهما بنفس القوة اتجاه إسرائيل برا وبحرا وجوا وتحت الأرض أما باقي القضايا بعد التوقيع على ذلك باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن يتم بحثها مع الطرفين بدون تحديد وقت.

عزّت الرشق: هذه الخلاصة هذه الخلاصة يا غادة شوفي انه أنت تروح توقف هذه الحرب وإطلاق النار وتذهب للتفاوض مع الإسرائيليين يعني إسرائيل نتنياهو وجيشه المجرم بدو يقوم بهذه الحرب وهذه الجرائم وتدمير المنازل والمساجد وكل الجرائم اللي عم يعملها وبدو بعد ذلك يذود فيها بدو أنت تروح بعد إيش على المفاوضات بدك تستجدي الإسرائيلي المفاوضات الإسرائيلي إذا وقفت الحرب وما كان تحت الضغط..

غادة عويس: لم يعط أي شيء.

عزّت الرشق: تحت الضغط الإسرائيلي لا يقدم إلا تحت الضغط، ما أُخِذَ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة ولذلك إحنا رفضنا هذه المبادرة ليس لأننا بدنا ناكف مصر ولا إحنا معنيين بمشكلة لا مع مصر ولا مع غير مصر حقيقةً لكن هذه المبادرة لم تكن تستجيب لأي من مطالب الشعب الفلسطيني لأن الشعب الفلسطيني بعد هذا الدمار وبعد هذا العدوان لا يقبل أن تقف هذه الحرب دون أن يكون هناك أثمان يحققها على الأقل في قضية كسر الحصار يا..

غادة عويس: طيب أوفير جندلمان كان يقول على الجزيرة بالأمس أعتقد أنه طيب ما كنتم وقعتم على المبادرة المصرية اللي هي نفس الشيء الآن ما وقعتم عليه الآن نفس الشيء..

عزّت الرشق: الآن..

غادة عويس: الآن ما الفرق قصة الميناء والمطار؟

عزّت الرشق: لا الآن لا شوفي الآن أكيد مش هي نفس المبادرة المصرية إحنا قلنا للمصريين إحنا مش معترضين على دور مصر لذلك رحنا وقبلنا بوساطة مصر ودور مصر في متابعة المفاوضات والإشراف ورعاية هذه المفاوضات بيننا وبين الطرف الإسرائيلي لكن الذي تحقق الآن رغم إن هو لم يتحقق كل ما أردنا جراء هذه الحرب لكن هذا الذي تحقق ليس يعني متطابقا مع المبادرة المصرية تحقق أربعة قضايا القضية الأولى هو وقف العدوان وهذا كان أول مطلب لإلنا لأن هذا عدوان فُرِض علينا، القضية الثانية قضية الإعمار أن يكون هناك إعمار لقطاع غزة دون إعاقة من إسرائيل، والقضية الثالثة وهي الأهم هي فتح المعابر قضية إنهاء الحصار وفتح المعابر وحرية حركة الأفراد والبضائع هي قضية رئيسية جداً بالنسبة الشعب الفلسطيني قرابة الثماني سنين الشعب الفلسطيني يعيش في حصار وبالتالي بس نرفع شعار الإنهاء وكسر الحصار شعار فتح المعابر بشكل مطلق هذه قضية ليست قليلة، والأمر الرابع هي أن تكون هناك إغاثة إنسانية عاجلة لإغاثة شعبنا.

مسألة الأنفاق ونزع سلاح المقاومة

غادة عويس: ولم يأتِ على ذكر الأنفاق كذلك أليس كذلك؟

عزّت الرشق: هذه القضايا كلها إحنا حققناها مجرد وقف إطلاق النار أمس، في قضايا أيضاً أساسية ومطالب حقيقة ومشروعة لشعبنا الفلسطيني قضية المطار وقضية الميناء هذه قضايا أيضاً بالنسبة لإلنا كشعب فلسطيني وقضية إلي هي لوقف الإجراءات الرقابية إلي تمت في الضفة الغربية بعد 12/6 كل هذه مطالب كنا متمسكون بها وما زلنا متمسكون بها وهذه القضايا سنوظف كل أوراق الضغط لدى الشعب الفلسطيني ولدى المقاومة لانتزاعها ومتابعتها وهي تم تثبيتها من ناحية المبدأ على جدول الأعمال لكن لم يتم تحقيقها بالكامل هذا صحيح لأننا أيضاً كنا معنيون بأنه توقف..

غادة عويس: نتحدث أكثر عما تم تحقيقه حتى الآن أعرف أن هنالك..

عزّت الرشق: نعم، نعم.

غادة عويس: الكثير لم يتم تحقيقه ليس فقط من جراء هذه الحرب وإنما مطالب تاريخية للشعب الفلسطيني على رأسه إنهاء الاحتلال بالكامل لكن هذا قضية طويلة، على الأمور الآنية الآن وما تم تحقيقه المبادرة الأولى ذكرت مسألة تحت الأرض يعني الأنفاق الآن أنتم لن توقعوا على..

عزّت الرشق: نعم.

غادة عويس: يذكر الأنفاق بمعنى أن هدف إسرائيل ونتنياهو بتدمير الأنفاق لم يُحقَقْ والدليل ما وقعتم عليه.

عزّت الرشق: شوفي موضوع الأنفاق قصة مهمة جداً كان هناك معركة شرسة في غرف التفاوض على قضية الأنفاق حاولوا يضعوا جملة في البداية مع وقف المقاومة توقف إطلاق النار وكذا وكذا وكذا ومنها وقف بناء الأنفاق باتجاه الأراضي بين قوسين الإسرائيلية إحنا رفضنا هذا رفضناه رفضاً قاطعاً حاولوا ينتزعوه بكل وسيلة جملة عن الأنفاق وإحنا رفضنا القضية هذه لأنه نتنياهو كما قلنا في البداية حَوَّل الأهداف كان هدفه إلى أعلنه إنه الصواريخ والمقاومة وسلاح المقاومة وكله بالأخير حط هدفه فقط الأنفاق ولذلك هو كان بدو يتكئ على جملة أو عبارة في الاتفاق مشان يقول لشعبه إن أنا جبت لكم الأنفاق وبدي أقول لك شوفي الإسرائيلي يوم ما كان يعتبر الصواريخ هي الخطر الاستراتيجي والأساسي عليه وهي كذلك شو عمل راح عمل القبة الحديدية، القبة الحديدية وصرف عليها مصاري وصرف عليها الملايين..

غادة عويس: حتى ذكرها قبل قليل.

عزّت الرشق: أيوة صرف عليها كل هذه المبالغ لأنه يعتبر إن الخطر الاستراتيجي عليه هو صواريخ المقاومة لكن طبعاً عملياً من الناحية العملية القبة الحديدية لم تُفلح في يعني في حماية..

غادة عويس: في حماية أكثر من 60 جندياً.

عزّت الرشق: لا لا لا لم تُفلح في يعني التصدي أو الاعتراض إلا عدد قليل من وابل الصواريخ إلي قصفت تل أبيب ولذلك أني بدي أقول لك هذا نتنياهو لو يفهم هذه القبة الحديدية بروح يفككها وببيعها حديد خردة.

غادة عويس: طيب.

عزّت الرشق: لأنها لم تُفلح بدي أقول لك الآن نتنياهو رفع شعار الأنفاق، يحتاج نتنياهو يعمل كالقبة الحديدية يعمل قعر حديدي من شان يحمي جنوده وجيشه من الأنفاق، رفضنا أي مساس بسلاح المقاومة وقلنا من يحاول أن ينزع سلاح المقاومة سننزع روحه ولذلك كل الصيغ من أولها لآخرها رفضنا أي صيغة فيها أي مساس في سلاح المقاومة والإعلان المصري أمس فش فيه كلمة عن سلاح المقاومة من الذي انتصر يا غادة ومن الذي انهزم؟ الذي انهزم هو هذا نتنياهو، نتنياهو مرتبك مهزوم قلق محبط لغة الجسد ولغة الجسد صار أصغر طفل فلسطيني يطلع على نتنياهو ويقول هذا مُنهار بس يحاول يتماسك، شعبنا الفلسطيني بعد كل هذا الدمار وهذا الوجع وهذا الألم يخرج من بكرة أبيه الذين هُدِمَت بيوتهم والذين استشهدوا أقاربهم يخرجوا قبل غيرهم احتفالاً بالنصر بينما هو الآن تبدأ المحاكمات ولجان التحقيق والملاومات، والملاومات عندهم.

غادة عويس: على سيرة المحاكمات سيد عزّت ينضم إلينا الآن من لندن دكتور سعد جبار الخبير في القانون الدولي دكتور إذاً بالنسبة لقطاع غزة وسكانها ومقاومتها إسرائيل حققت صفر سوى أنها بدت مجرمة حرب حتى بالنسبة لهآرتس وغيرها في إسرائيل حماس واحد وإسرائيل صفر الآن على الصعيد القضائي ليفني تقول ستبدأ ضدنا معارك قضائية كيف يمكن الآن بعد عنوان غزة تنتصر أن نقول غزة تُحاكم.

سعد جبار: لم تظهر قضية يحدث فيها إجماع بين منظمات حقوق الإنسان الدولية المستقلة والمنظمات الحقوقية وكذلك من قِبَل حكومات ومنظمات دولية أو وكالات تابعة للأمم المتحدة التي ترى أو تستخلص أن هناك قضية اسمها جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية حدثت في قضية غزة، هذا أول إجماع أتذكره منذ ما دخلت في مهنة القانون الدولي هذا رقم واحد، ثانياً هناك عدة قواعد هناك قواعد تتعلق بالحقوق أو بالقانون الدولي الإنساني هنالك تكيف عن طريق الإجماع بأن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وارتكبت جرائم ضد الإنسانية في غزة أكثر من أي وقت مضى، ففي هذه الحالة نتوقع أن تكون هناك ملاحقات على مستوى الاختصاصات القضائية المحلية أو الوطنية وعلى مستوى منابر دولية وهذا تم التوثيق له وأتمنى من الإخوة في غزة يسمحون ولا يتسرعون لتقديم أي طلب أو دعوى أمام المنابر الدولية قبل التوثيق والتوثيق المتشدد والتوثيق الرزين لأن هناك حقائق دامغة اعتداءات على أهداف يحظر القانون الدولي وقانون الجنائي الدولي الاعتداء عليها.

غادة عويس: كيف يعني دكتور؟

سعد جبار: مين؟

غادة عويس: كيف يعني دكتور أنا لو أنا لو التقيت الآن يعني تقرير عشوائي صدر لوائل الدحدوح أو تامر المسحال أو هبة وجد وقفي على الجزيرة أستطيع أن أذهب به وأحاكم إسرائيل، في أرقام سريعة ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 49 مجزرة بحق 90 عائلة فلسطينية أُبيدت بأكملها، هنالك بين 2139 شهيد هنالك 579 طفل و263 سيدة و102 من المسنين عدد الجرحى 110128 بينهم 3374 طفل 2088 سيدة و410 من المسنين هذا وحده مُفترض أن حبل المشنقة أن يظهر أمامنا الآن.

سعد جبار: نعم هذا صحيح وأنا شاهدت ذلك والعالم شاهد ذلك نحن نتحدث عن طريقة تعامل المحاكم والمنابر الدولية القضائية مع أي تُهم التي يجب أن تعتمد على حقائق وعلى شهود ويجب أن نوثق لها وكأننا في محكمة هذا تختلف عما يظهر في التلفزيونات لكن مثلاً الأهداف التي ضَرِبَت من محطات الطاقة التي تمس حياة الناس على كافة المستويات، اعتداء على مراكز أو للعناية بالمعاقين، الاعتداء على مستشفيات، الاعتداء على مدارس وعلى أماكن تابعة للأمم المتحدة وهي معروفة أنها أماكن مدنية وهناك اعتداءات على مؤسسات أو مباني قيل أنها كانت بجوار أماكن تابعة لحماس إذاً لو نتصرف بطريقة رزينة ونتصرف بطريقة السلطة الفلسطينية أنها عينت محامي فرنسي بسرعة ذهب إلى محكمة جنايات وتم السخرية منه، لذلك يقولوا الجرائم خطيرة والتحضير يجب أن يكون بشكل جدي ليس هناك قانون الجنايات الدولية فقط القانون الدولي وحده بل هناك على السلطة الفلسطينية أن تتعامل كذلك مع الوضع الجديد، السلطة الفلسطينية وقعت على اتفاقية أوسلو، اتفاقية أوسلو الآن بالنسبة للقانون الدولي تجاوزتها الأحداث لأن هناك ظروف جديدة يمكن أن تنصل الجانب الفلسطيني وتعيد التفاوض بمعنى هناك مبادرة الجامعة العربية التي حددت ما يريده الفلسطينيون كيف ننشأ كياناً فلسطينياً إلى جانب ما يسمى بإسرائيل، الآن لا يجوز للسلطة الفلسطينية أن تبقى على ما هي عليه يجب أن تجدد نفسها لتتماشى مع الوضع الجديد يجب أن تجدد مطالبها وهي واضحة يجب أن لا تذهب للتفاوض لكي تتكلم عن الشكليات، المطار بفلسطين هي واضحة، فلسطينيون يريدون أن تكون لهم دولة فلسطينية عاصمتها القدس وبقية التفاصيل كل ما يدخل عباس بالتفاوض مع نتنياهو كلما يبدأ نتنياهو في البدء في مستوطنات جديدة إلى جانب ذلك هناك عائلات الضحايا يجب أن تفصل الملف السياسي عن ملف الضحايا، آلاف الذين ماتوا أو تضرروا كمباني كأشخاص كحياة كجرحى يجب أن لا يتم المساومة بشأنهم بالنسبة للتسوية في قضية الدولة الفلسطينية والكيان الفلسطيني هناك عائلات فلسطينية تحمل الجنسية الأميركية مثلا الجنسية البريطانية عليها أن تستعمل هذه القوانين القانون الأميركي يحمي المواطنين الأميركيين من الاعتداءات يجب على هؤلاء..

غادة عويس: دكتور لا أدري هنا إن كانت مقارنة..

سعد جبار: القضاء الأميركي..

ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها

غادة عويس: مقارنة في مكانها محاكم نورنبيرغ حاكمت النازيين، الآن ألمانيا حليف قوي للإسرائيليين وحتى الآن لازالت تشعر بعقدة الذنب يعني بمعنى إنه لو كان هنالك مسار سياسي وتفاوضي بين الفلسطينيين وإسرائيل من أجل الدولة لماذا يجب أن يكون على حساب المحاسبة على حساب أن يدفع من قتل ثمن جريمته لأنه لم يؤذِ فقط الفلسطينيين أذى الإنسانية كلها بهذه الجرائم؟

سعد جبار: هذا عين الصواب، جرائم ضد الإنسانية ارتكبت لا تسقط بالتقادم، يجب فصلها عن التسويات التي تمت في نورنبيرغ وطوكيو مع اليابانيين إلى آخره، لذلك نحن نقول أن هناك عدة قواعد تاريخية نحن نتكلم عن القانون الدولي يجب أن لا نجعل منها قواعد جامدة ولا تتحدث عن الوقائع ويجب أن تتجه للحقائق، إنها تتكلم الحقائق مثلا هتلر عندما أراد إخضاع بريطانيا قام بخطة اسمها بريتس يعني..

غادة عويس: طيب.

سعد جبار: بمعنى قصف وحرق بريطانيا لكنه استيقظ اليوم الثاني فوجد أن البريطانيين لا زالوا على قيد الحياة بالنسبة لإسرائيل حدث نفس الشيء..

غادة عويس: طيب.

سعد جبار: ﻻ يمكن شراء ﻻ يمكن تحقيق أمن إسرائيل في الوقت الذي تضر ويدمر أمن الفلسطينيين هذا ما يجب استنتاجه من هذه الحرب والحروب الأخرى ضد الفلسطينيين..

غادة عويس: شكراً لك دكتور.

سعد جبار: الفلسطينيون سيبقون على قيد الحياة ولا يمكن إزالتهم من الوجود مثلما حدث للهنود الحمر..

غادة عويس: شكرا لك دكتور.

سعد جبار: على إسرائيل أن تعي هذه الحقيقة التاريخية والحقيقة القانونية وعلى السلطة الفلسطينية أن تعي أن الوضع تغير ويجب ألا تتبنى مطالب الانتصارات لكي تفرغها من محتواها وكي تبقي تلعب على الحبلين لقد حان الوقت لتغيير كل قواعد اللعبة..

غادة عويس: شكراً لك إذن حان الوقت لتغيير كل قواعد اللعبة دكتور سعد جبار الخبير في القانون الدولي من لندن شكراً لك الدكتور زحالقة هل فعلا تغيرت قوانين اللعبة هل كلام تسيبي ليفي ورعبها من المحاكمات القضائية ووعد الجنرالات والجنود بحمايتهم غيّر فعلاً تغير الموضوع بالنسبة للإسرائيليين أصبحوا مرعوبين فعلاً من القضاء والمحاسبة الدولية؟

جمال زحالقة: هم مرعوبين بمعنى إذا فعلاً كان هناك تحرك فلسطيني وعربي لمحاكمات دولية ولكن يبدو أن إسرائيل وللأسف الشديد لديها نوع من التطمينات بأنه لن يكون هناك تحرك فلسطيني جدي بدليل أن السلطة الفلسطينية لم توقع حتى الآن على ميثاق روما الذي يمكنها من تقديم شكاوي لمحكمة الجنايات الدولية هذا أمر بل هذه فضيحة حقيقة هذا الأمر لم يتم حتى الآن وباعتقادي يجب أن يكون هناك تحرك فلسطيني للضغط على السلطة للفلسطينية حتى تقوم بهذه الخطوة وحتى تقدم إسرائيل للمحاكمة، إسرائيل نحن يعني حقيقة دعني أقول لك ما هي الحالة اليوم لم تنته الحرب يعني إسرائيل تبدأ حربا جديدة على جبهات كثيرة منها جبهة أنها تريد بأنها تبدأ مشروع مسيرة الألف ميل لنزع سلاح غزة كما يسمونها، هي تتحدث عن تحالفات مع العالم العربي واستغلال التناقضات داخل العالم العربي لصالحها هي تتحدث عن مفاوضات..

غادة عويس: شكرا لك.

جمال زحالقة: وفتح مسار تفاوضي مع السلطة الفلسطينية لتخفيف الضغط الدولي عليها وإدانتها دوليا هناك مشاريع إسرائيلية كثيرة أيضا هي تريد أن يكون لها دور أكبر في الرقابة الشديدة على دخول البضائع والأموال إلى قطاع غزة، هي أيضا تحضر لحملة لم يسبق لها مثيل ضد دولة قطر بدعوى أنه لتجفيف مصادر تمويل المقاومة وقطاع غزة يعني ماذا نحن فاعلون تجاه كل هذه الأمور..

غادة عويس: شكرا لك دكتور.

جمال زحالقة: حيث مثلا أننا دعيني فقد أذكر مثال واحد، ما هو العمل الفلسطيني؟ العمل الفلسطيني أننا كدنا نخسر الساحة الهندية والساحة الصينية في دعم القضية الفلسطينية لأنه إسرائيل تعمل كثيراً هناك ونحن أهملنا هذه الساحات يعني يجب أن يكون هناك تحرك فلسطيني، المفتاح أختي هو أن تكون هناك وحدة وطنية فلسطينية وأن يكون العمل لأجل فلسطين وليس بالمنافسات..

مطالب الفلسطينيين بإنشاء ميناء ومطار

غادة عويس: إذن أختم معك بكلامك عن الوحدة الفلسطينية دكتور جمال زحالقة عضو الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي من الناصرة شكراً جزيلاً لك دكتور زحالقة، سيد عزّت الرشق أخيراً وليس آخراً معك هنية قال اليوم في خطابه إن المقاومة أبهرت العالم لكن متى نرى مطاراً وميناء؟

عزّت الرشق: شوفي بالتأكيد المقاومة غيّرت قواعد اللعبة السياسية والعسكرية والميدانية والإستراتيجية، مقاومة محصورة في قطاع غزة في ظل وضع إقليمي معروف للجميع تستطيع أن تعمل الإنجاز هذا شيء مهم جداً ويجب أن يقرأ قراءة مهمة جداً، السؤال الآن المطروح في المجتمع الإسرائيلي هو المستقبل أين المصير؟ الآن الإسرائيليين يضعوا علامات استفهام على أنه هل هناك أمن ومستقبل لوجودهم في أرضنا المحتلة، اليوم لما يكون عند الإسرائيليين نزوح كما لدينا نزوح هذا شيء لأول مرة يحصل في تاريخ ..

غادة عويس: سياسة التيئيس يعني؟

عزّت الرشق: نعم أقول لك حاجة اليوم المقاومة..

غادة عويس: ولكن هنالك من هو يائس أيضاً في غزة سيد عزّت فلنعترف بالحقيقة يريد ميناءً يريد مطارا يريد أن يعيش يريد أن يتنفس دفع ثمناً باهظاً يريد أن يرى بعد هذه الحرب أنه فعلاً حصل على ما يريده من ناحية مطار وميناء وصيد بحري، صيد بحري حصلتم لستة أميال..

عزّت الرشق: نعم.

غادة عويس: طيب ميناء ومطار؟ من يضمن بعد شهر أنكم ستحصلون على ذلك؟

عزّت الرشق: هذه كلها مطالب مشروعة لشعبنا الفلسطيني وشعبنا الفلسطيني والوفد المفاوض كلنا عملنا جهدنا من أجل أن نحقق هذه المطالب باعتبارها قضايا إنسانية مشروعة متعلقة بالحياة الإنسانية يعني شعبنا الفلسطيني بده يخوض معركة من شان يحصل ميناء بده يحصل مطار من شان يتحرك يروح يتعالج أو يتعلم أو يشتغل في الخارج هذه قضية الأصل إنها جزء من يعني متحقق لا يحتاج إلى حروب..

غادة عويس: تحصيل حاصل.

عزّت الرشق: نعم الإسرائيلي يحاول أن يدفع الفلسطيني الثمن حتى على نفسه على الشهيق والزفير يريد أن يدفعنا الثمن، ولذلك أنا أقول نعم حققنا جزءا من هذه المطالب حقق شعبنا الفلسطيني لكل المطالب أن تتحقق لكن نحن أعيننا ليس فقط على مطار وميناء نحن أعيننا على القدس أعيننا هذه المقاومة..

غادة عويس: ما أنت مش قادر أن تحصل على ميناء..

عزّت الرشق: ﻻ ﻻ..

غادة عويس: كيف ستحصل على القدس؟

عزّت الرشق: ماشي، ماشي هذا الآن هذه المعركة إحنا اليوم انهينا معركة ولم تنته حرب الحرب بيننا وبين الإسرائيلي سجال حتى ندحر عن كل بقعة من أرضنا الفلسطينية، هذه المقاومة الباسلة عفواً يا غادة هذه المقاومة الباسلة التي أنجزت هذا الإنجاز هذا يؤهلها تماماً للمعركة القادمة ثقة الشعب الفلسطيني التفاف الشعب الفلسطيني، الخسائر الحقيقية عند الإسرائيليين جراء هذه المعركة هذه لا يمكن حصرها ولذلك نعم معركتنا القادمة هي معركة التحرير أما بالنسبة لهذه المطالب هي حق لشعبنا الفلسطيني ولذلك يجب أن يكون هناك جهد من أول شيء القوة الفلسطينية وأيضاً من المجتمع الدولي معنا من أجل استكمال تحقيق هذا المطالب لا يمكن أن يبقى شعبنا..

غادة عويس: شكراً.

عزّت الرشق: الفلسطيني يعيش في حصار شديد شعبنا الفلسطيني يحتاج دعم كل أمته العربية لو كان هناك موقف عربي رسمي..

غادة عويس: شكراً لك.

عزّت الرشق: على مستوى هذه التضحيات كانت هذه المعادلة وهذه الحرب حققت أفضل بكثير مما هو الآن.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك دكتور عزّت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومشاهدينا الكرام أشكر متابعتكم إلى اللقاء.