اتهم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إسرائيل بإفشال مفاوضات القاهرة بعد أن فشلت في فرض شروطها، رغم أن الوفد الفلسطيني أعطاها الفرصة الكافية وتعامل معها بمرونة، واعتبر أن إسرائيل فشلت أمنيا وسياسيا، ولذلك تلجأ للأساليب القذرة، ومنها محاولة اغتيال محمد الضيف القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقلل شهاب -في تصريحات له لحلقة برنامج "عزة تنتصر" بتاريخ 20/8/2014- من تهديدات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وقال إنها ليست جديدة، وأكد -في المقابل- أن الشعب الفلسطيني أخذ قراره بأن يستعيد حريته.

وتوعد شهاب بنقل المعركة إلى الضفة الغربية، حيث قال "نعدكم بأن ينقل السلاح إلى الضفة الغربية وإلى كل ركن وجزء من فلسطين".

وردا على تصريحات نتنياهو التي قال فيها إن العرب تخلوا عن حماس، وأنه لا توجد أي دولة تدعمها سوى قطر وإيران، وقال إن الرد على كلام نتنياهو يجب أن يأتي من الشعوب العربية، التي طالبها بالخروج للشوارع لقول لنتنياهو إن العرب يحتضنون المقاومة الفلسطينية، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية قضية "تجميع لا تفريق".

من جهته، رأى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة عدنان أبو عامر أن استهداف الضيف هو قرار سياسي وإستراتيجي، لما يشكله الرجل من خطورة على قادة إسرائيل، حيث يعتبرونه كابوسا، ويطلقون عليه لقب "صاحب الأرواح السبعة"، وأشار إلى أنه رغم تغلغل الاستخبارات الإسرائيلية فإنها فشلت في الوصول إلى الضيف وإلى عصب المقاومة الفلسطينية.

واعتبر أن بيان كتائب القسام يحمل إشارات واضحة إلى أن الجولة الجديدة من الحرب قد تكون قاسية. 

وتحدث أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح رائد نعيرات عن المقاومة الفلسطينية التي قال إنها انتقلت من سياسة الانتقام إلى مربع الإنجازات وتحقيق المكاسب، فقد تعالت أخلاقيا، وكانت رسالتها عالية جدا من خلال توجيهات وتحذيرات أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام.

وكان أبو عبيدة قد حذر -في بيان تلاه مساء الثلاثاء- شركات الطيران العالمية من الوصول إلى مطار بن غوريون ابتداء من صباح غد الخميس، كما أنذر الإسرائيليين من التجمع في الأماكن العامة وخاصة ملاعب كرة القدم، وقال إنه يتوجب على سكان غلاف غزة البقاء في الملاجئ ولا يسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم حتى يأذن بذلك القائد العام للقسام محمد الضيف.

تلكؤ فلسطيني
وبحسب نعيرات، فإن خطاب كتائب القسام لا يحمل رسائل للفلسطينيين والعرب فقط، بل يخاطب الإسرائيليين والعالم، وتوقع من قراءته للخطاب حدوث تصعيد كبير جدا خلال الفترة المقبلة.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس محمود محارب، فتحدث عن حالة إحباط كبيرة في إسرائيل على المستويين الشعبي والرسمي، فالحرب على غزة لم تحقق أهدافها بدليل استمرار المقاومة الفلسطينية في ضرب العمق الإسرائيلي، وقال إن الإسرائيليين يبحثون حاليا عن مخرج، خاصة في ظل أزمتهم مع الرأي العام العالمي ومع الولايات المتحدة الأميركية.

ورأى محارب أن استمرار المقاومة الفلسطينية في ضرب العمق الإسرائيلي يؤثر جدا على إسرائيل.

وفي قراءة قانونية للتطورات في غزة، قال الخبير في القانون الدولي أنيس قاسم إن المقاومة الفلسطينية تمارس حقها الطبيعي والشرعي في الدفاع عن النفس وحماية وجودها، لأن قطاع غزة محتل، ويقع تحت الحصار منذ ثماني سنوات.

وأضاف أن إسرائيل تقتل المدنيين بينما حماس تعطي تعليماتها لمقاتليها بعدم استهداف المدنيين الإسرائيليين.

وأكد قاسم أن هناك تخاذلا عربيا بشأن ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ودعم كلامه بتصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن علاقاتهم بدول عربية، منها قول نتنياهو إن حربه على غزة "حرب مشروعة بغطاء عربي"، ونوه إلى أن أيا من الدول العربية -بما فيها السلطة الفلسطينية- لم تسارع لنفي كلام نتنياهو.

كما قال إن القيادة الفلسطينية تتلكأ في الانضمام لاتفاقية روما التي تتيح لها محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: إلى أين تتجه الأوضاع بغزة؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   داود شهاب/قيادي في حركة الجهاد الإسلامي

-   عدنان أبو عامر/رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة

-   رائد نعيرات/أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح

-   محمود محارب/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس

-   أنيس قاسم/خبير في القانون الدولي

تاريخ الحلقة: 21/8/2014

المحاور:

-   تهديد شديد اللهجة لنتنياهو

-   فشل إسرائيلي ذريع على المستوى الأمني

-   محاولة اغتيال الضيف

-   سيناريوهات المرحلة المقبلة

-   محاكمة إسرائيل وقادتها في القانون الدولي

-   فشل مفاوضات القاهرة

عبد القادر عيّاض: السلام عليكم وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من غزة تنتصر، فشلت إسرائيل في اغتيال محمد الضيف القائد العسكري لكتائب القسام، استخدمت عدة صواريخ من أكبر ما استخدمه جيش الاحتلال في عدوانه على قطاع غزة حتى الآن لتقصف منزلاً يعود لعائلة الدلو فقتلت نساء وأطفالاً ونجا الضيف، كتائب القسام توعدت إسرائيل بدفع فاتورة مكلفة.

[شريط مسجل]

أبو عبيدة: إنكم أفشل وأعجز من أن تطالوا القائد العام أبو خالد محمد الضيف بإذن الله تعالى، أبو خالد الذي جعل فشلكم وعجزكم على مدار ما يزيد من ربع قرن واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار، أبو خالد الضيف الذي بدأ من بداية الانتفاضة الأولى وبات مطلوباً لكم طيلة هذه السنوات وظل شاهداً على عجزكم وفشلكم وحقيقة أنكم مجرد أكذوبة كبيرة.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: كما حذر المتحدث باسم كتائب القسام شركات الطيران العالمية من تيسير رحلات من وإلى مطار بن غوريون بدءاً من يوم غد وطالب بعدم التجمع في الأماكن المفتوحة داخل إسرائيل.

[تقرير مسجل]

أبو عبيدة: نعلن ما يلي: أولاً نحذر شركات الطيران العالمية من الوصول إلى مطار بن غوريون وعليها وقف رحلاتها منه وإليه ابتداء من الساعة السادسة من صباح يوم غد الخميس الموافق 21 من شهر أغسطس لعام 2014، ثانياً: تمنع أي تجمعات كبيرة لجمهور العدو في المدايات التي تصلها صواريخ كتائب القسام وخاصة الحشود في الملاعب في دوري كرة القدم وغيرها من الأماكن المفتوحة، ثالثاُ: يمنع على سكان ما يسمى بغلاف غزة والمدن القريبة من العودة إلى بيوتهم وعلى من يظل منهم للضرورة البقاء داخل الملاجئ والمناطق المحصّنة، رابعاً: يظل كل ما سبق ساري المفعول حتى إشعار رسمي آخر.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: ومن ناحيته قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل مصرة على مواصلة المعركة في غزة بكافة مستوياتها وإنها لن تتوقف قبل أن تضمن الأمن لإسرائيل وسكان الجنوب وحذر نتنياهو حركة حماس من الدخول في حرب استنزاف لأن إسرائيل سترد لها الصاع صاعين على حد تعبيره.

[تقرير مسجل]

بنيامين نتنياهو: نحن مصرون على مواصلة المعركة بكافة مستوياتها وإذاً نقف حتى نضمن الأمن الكامل لجميع سكان إسرائيل وعلى رأسهم سكان الجنوب، حماس تعتقد بأنها ستقوم بإنهاكنا وهو مخطئ فشعب إسرائيل قوي وأمام محاولته لحرب استنزاف فسوف ندكه دكاً وسنلاحق مخربيه في كل مكان وقادته أيضاً.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا من غزة الدكتور عدنان أبو عامر رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، من نابلس الدكتور رائد نعيرات أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، سيكون معنا بإذن الله بعد قليل من القدس محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، لكن قبل أن نبدأ بضيوفنا معنا عبر الهاتف من غزة داود شهاب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، سيد داود كيف تتابعون في حركة الجهاد ما يجري من تطورات توقف المفاوضات عودة العمليات؟

داود شهاب: يعني بسم الله الرحمن الرحيم، الجهاد الإسلامي لا تتابع فحسب الجهاد الإسلامي هي في القلب من هذه المعركة ومن هذه المعادلة معادلة الصراع مع إسرائيل، عندما نسأل المتابع يتابع من بعيد لكن الجهاد هي في قلب هذه المعركة إلى جانب أبناء شعبنا وكل أجنحة المقاومة..

عبد القادر عيّاض: المتابعة أيضاً تعني التقييم سيد شهاب، أيضاً المتابعة تعني التقييم نعم.

داود شهاب: نعم لن أدخل معك أخ علي يعني في يعني تفسير المصطلحات على أية حال دعني أكمل لكن بشكل عام واضح تماماً أن إسرائيل أفشلت المفاوضات التي كانت جارية في القاهرة رغم أن الوفد الفلسطيني هناك أعطاها الفرصة الكافية وتعامل معها بالمرونة الكافية أيضاً بما لا يتعارض مع الثوابت والمحددات العامة التي يعني أوضحتها المطالب الفلسطينية وهي مطالب كان مجمع عليها الاحتلال حاول على مدار الفترة الماضية التهرب من دفع الاستحقاقات السياسية لعدوانه على قطاع غزة عندما فشل في ذلك وفشل أيضاً في فرض شروطه في المفاوضات لجأ إلى ذات الأسلوب القذر والرخيص أسلوب العدوان والالتفاف والتآمر عبر ما حدث بالأمس الجريمة النكراء ومحاولة اغتيال القائد محمد الضيف لكنه فشل في ذلك أيضاً، إسرائيل يعني تتنقل من فشل أمني واستخباري وسياسي إلى فشل استخباري وأمني وسياسي آخر أيضاً لكن في المقابل أيضاً هناك صمود كبير للشعب الفلسطيني صمود كبير للمقاومة الفلسطينية كل الأهداف التي يتحدث عنها نتنياهو أهداف فشلت، وهو يعني يفشل اليوم أيضاً في تسويق الوهم على الجمهور الإسرائيلي ولعل كل متابع للإعلام الصهيوني والصحافة العبرية يرى ويقرأ هذا الفشل وعدم الثقة من الجمهور الإسرائيلي لنتنياهو ولحكومته، اليوم نتنياهو أصبح يدرك إنه يواجه فشلا وانتهاء مستقبله السياسي ويحاول أن يوصل رسائل تطمين في ذلك لكن لخصومه السياسيين بداخل إسرائيل لكن هذا كله يعني قفزات في الهواء، نتنياهو خسر وسيخسر والحكومة الإسرائيلية خسرت وستخسر وسيكسب إن شاء الله هذه المعركة الشعب الفلسطيني هو عملياً...

تهديد شديد اللهجة لنتنياهو

عبد القادر عيّاض: نتنياهو يهدد سيد داود نتنياهو يهدد بأن إسرائيل لن تتوقف عن استهداف من تصفهم بالرموز في داخل قطاع غزة.

داود شهاب: وكأنه هو يهدد.

عبد القادر عيّاض: نعم.

داود شهاب: وكأن هذا التهديد جديد هو هذا التهديد منذ يعني منذ زمن بعيد ونحن لا نسمع نتنياهو إلا يهدد، نتنياهو يهدد وينفذ تهديداته لكن للأسف الشديد ينفذ تهديداته بطريقة قذرة جداً يغطي هزائمه وفشله بالدم وبالدمار يغطي يعني ينفذ تهديداته بحق الأطفال ضد الأطفال كما حدث بالأمس وضد النساء وضد بيوت الآمنين التي تقصف، يستخدم كل أشكال القوة وكل ترسانة القوة في التغطية على هزيمته وهذا ما يفعله نتنياهو ولذلك تهديدات نتنياهو ليست جديدة على المقاومة الفلسطينية هو يقول أنه سيستهدف قيادة المقاومة، ما الذي فعله بالأمس، كان محاولة لاستهداف يعني قائد كبير في المقاومة الفلسطينية القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف لكنه فشل في ذلك، كما قال في البداية أنه سيقضي على صواريخ المقاومة اليوم يعني قبل قليل سقط صواريخ سرايا القدس دكت قلب تل أبيب للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من ساعتين فضلاً عن...

عبد القادر عيّاض: ماذا عن الدعوات للعودة لطاولة التفاوض؟

داود شهاب: يعني حتى الآن الحقيقة لا حديث جدي في هذا الموضوع العودة إلى طاولة المفاوضات، من أفشل هذه المفاوضات هي إسرائيل والجانب الفلسطيني يعني الوفد الفلسطيني كان واضحا منذ البداية إن إحنا لسنا معنيين بالحرب ولم نكن معنيين بالتصعيد ولا أحد يذهب إلى الحرب برغبته ولا يذهب إلى الحرب لكن أمام ما ترتكبه إسرائيل من جرائم وأمام العدوان الإسرائيلي المستعر وهذا الشعار من قبل نتنياهو وحكومته وجيشه لقتل الأطفال اليوم أخ علي يعني اسمح لي أقول لك جملة اليوم إسرائيل ليست مطالبة بتحقيق شروط المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني فحسب بل اليوم مطالبة أمام العالم الحر كله أن تفصح عن ماهية ونوعية وحجم الأسلحة أسلحة الدمار التي قتلت من خلالها وقصفت من خلالها قطاع غزة وقتلت الأطفال وسممت الأراضي الزراعية والمناطق الزراعية...

عبد القادر عيّاض: ولكن نتنياهو عاد مرة أخرى سيد داود عاد مرة أخرى في مؤتمره الصحفي وأكد لا حديث عن أي تقدم في المفاوضات دون نزع سلاح المقاومة.

داود شهاب: يعني نتنياهو منذ زمن بعيد المقاومة عندما تسلحت لم تأخذ إذناً من نتنياهو ولا من غير نتنياهو، المقاومة الفلسطينية من حقها أن تتسلح المقاومة الفلسطينية من حقها أن تستخدم وتتخذ كل أشكال القوة وأسباب المنعة التي تمكنها من مواجهة آلة القتل والتدمير الإسرائيلية، نتنياهو يتحدث عن نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة نحن نعدكم بأن ينتقل هذا السلاح إلى الضفة الغربية وإلى كل ركن وجزء من أرض فلسطين لمواجهة إسرائيل ليس لدينا بديل عن ذلك، نتنياهو الذي راوغ والحكومة الإسرائيلية التي راوغت وماطلت وسوفت في دفع الثمن السياسي للشعب الفلسطيني دفع ثمن الحروب والدمار والاحتلال سياسياً وقانونياً وظنت أن بمقدورها أن تستمر في العدوان على الشعب الفلسطيني بغطاء أميركي وبغطاء دول لن تفلح في ذلك، الشعب الفلسطيني أخذ قرارا بأن يستعيد حريته وأخذ قرارا بأن يستعيد أرضه بأن يدافع عن نفسه وأن ينعم بأبسط حقوق الحياة التي سلبتها إسرائيل سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية أو في كل مكان، الفلسطيني في كل مكان معذب مضطهد مطارد بفعل هذا الاحتلال آن الأوان.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

داود شهاب: بأن يشعر الشعب الفلسطيني وأن ينعم بحريته وبأمنه وأنا أقول لك في جملة أخيرة فقط اسمح لي اليوم نتنياهو ويعلون يتبجحون ويتحدثون عن أن لا أحد في العالم العربي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني سوى قطر وسوى إيران هذا الموضوع يجب أن يرد عليه العرب يجب أن يتحدثوا، الشعوب العربية مطالبة بأن تخرج لتقول لنتياهو الرسالة واضحة نحن مع الشعب الفلسطيني وأيضاً الحكومات والدول كلها مطالبة بأن تقول أنها تقف صفاُ واحداً إلى جانب فلسطين وأن فلسطين تجمع ولا تفرق.

محاولة اغتيال الضيف

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من غزة داود شهاب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والتحق بنا الآن من القدس محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس أهلاً بك أستاذ محمود، لكن أبدأ بضيفي من غزة الدكتور عدنان أبو عامر لأسأله عن محاولة استهداف السيد محمد الضيف قائد كتائب القسام والفشل في ذلك، هل هي نستطيع أن نضع عنوان كبير فشل إسرائيلي فشل استخباراتي في استهداف أسماء لها وزن في قطاع غزة؟

عدنان أبو عامر: من المهم الإشارة إلى أن استهداف رجل بحجم محمد الضيف لم يكن قراراً أو فشلاً استخبارياً فحسب، الضيف شكل للإسرائيليين طوال أكثر من ربع قرن من الزمن تقريباً من أوائل التسعينات ما يشبه الكابوس بالنسبة لصناع القرار الإسرائيلي سموه ذات مرة صاحب الأرواح السبعة سموه مرة أخرى صاحب حساب الدم مع الإسرائيليين سموه مرة ثالثة الذي يلاحق صناع القرار في أحلامهم وكوابيسهم، لذلك كان استهداف الضيف قراراً سياسياً بامتياز بالدرجة الأولى ومحاولة تنفيذ العملية منذ اللحظة الأولى هذه الحرب كان واضحاً أن استهداف رجل بحجم محمد الضيف قراراً سياسياً استراتيجياً، إسرائيل لو امتلكت هذا الصيد الثمين كما تسميه واغتياله منذ اللحظة الأولى كان أوقفت الحرب ولذلك كانت تسعى بشكل حثيث وكانت خطابات الضيف بين حين وآخر تشكل مصدرا إحراج لإسرائيل، الإسرائيليون كانوا يتنبهوا إلى الترجمة العبرية لخطابات الضيف أكثر من خطابات نتنياهو بالعبرية الأصلية ولذلك كان هدف اغتياله وفشلت فشل الأمس بشكل إن هناك إخفاق استخباري مثلث الأضلاع الإخفاق الاستخباري الأول في عدم القدرة بشكل حثيث وتحقيق معلومات أمنية عنه الإخفاق الاستخباري حتى اللحظة نتكلم عن أكثر من 24 ساعة دون أن تتأكد إسرائيل من مسألة عدم فشل اغتياله، والإخفاق الثالث أن إسرائيل للمرة الأخرى تفشل في وصول استخباراتها العميقة والمتغلغلة إلى عصب القيادة العسكرية للمقاومة الفلسطينية، لذلك إخفاق إسرائيل بالتالي في هذه العملية للمرة السادسة أعتقد أو السابعة تفشل في اغتيال محمد الضيف هذا الفشل بالتأكيد له حسابات كثيرة جداً على صانع القرار الإسرائيلي ولعلك لاحظت معي قسمات وجه نتنياهو في المؤتمر الصحفي قبل قليل مرتبطة بإخفاق خطير، أزعم بأن اجتماعاً جمع نتنياهو مع رسائل الاستخبارات والجيش وهو يوبخهم للمرة الألف توبيخاً شديداً على إخفاقهم في عدم تحقيق في اغتيال الضيف، فشل المفاوضات في الأمس في القاهرة كان مرتبطاً بالدرجة الأولى في معلومات حثيثة ودقيقة تقول لنتنياهو أننا يمكن الآن أن نخرج من هذه الحرب بصورة انتصار كبير اسمها اغتيال محمد الضيف وتوجيه ضربة عسكرية لحماس والقسام والمقاومة، فشل هذه المحاولة بالتأكيد جعلت هناك انتكاسة أخرى لنتنياهو خيبة أمل شديدة مضاعفة مما قد تسفر عنه محاولة يعني فش الغل إن صح التعبير أو محاولة تعويض هذا النقص الاستخباري والفشل العسكري في هذه المحاولة العسكرية الفاشلة والخائبة للمرة السادسة أو السابعة.

فشل إسرائيلي ذريع على المستوى الأمني

عبد القادر عيّاض: دكتور رائد نعيرات هذا الفشل إن صح فيما يتعلق بتقييم ما يجري حتى الآن في عدم الحصول أو اصطياد صيد ثمين في قطاع غزة، هل هو فشل فقط الحكومة الإسرائيلية أم في المنظومة الأمنية الإسرائيلية بصفة عامة؟

رائد نعيرات: واضح إنه إذا أردنا أن ننطلق من هذه الزاوية أن هذا ينم عن فشل في السياسة العامة الإسرائيلية لغاية يومنا هذا والتي ما زالت تقود نفسها بنفس الأدوات وبنفس الآليات وتريد أن تصل إلى نتائج مغايرة يعني حتى يعني دعني أذهب بالخيال بعيداً حتى لو يعني عادت إسرائيل برأس أحد القيادات الفلسطينية ما الذي سيغيره هذا الحدث على محور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على محور ما حدث من متغيرات في الوعي الفلسطيني والوعي الإسرائيلي والوعي العالمي تجاه طبيعة العدوان الذي مورس في قطاع غزة وكذلك في الضفة الغربية لا نستثني ذلك، القضية أو المنطلق المهم الذي قد يكون يعني محيرا لغاية يومنا هذا أن المقاومة الفلسطينية قد رحلت من سياسة الثأر وسياسة الانتقام وذهبت إلى مربع سياسات الإنجاز وسياسات تحقيق المكاسب سواء على المكاسب الأخلاقية أو مكاسب الوعي أو مكاسب القدرات، فلا يعقل أن تكون إسرائيل وهي الدولة والجيش الرابع أو السادس على العالم والدولة التي تقول عن نفسها أنها في قمة الديمقراطية أنها تقزم إنجازاتها بحيث تتحول هذه الإنجازات إلى العودة إلى إسرائيل إلى الجمهور الإسرائيلي وإلى الأحزاب الإسرائيلية برأس أحد القيادات الفلسطينية يعني ماذا لو تم فعلاً يعني استهداف أحد القيادات الفلسطينية وعادت القيادة الإسرائيلية برأسه، يعني هل هذا سيضعف المقاومة في قطاع غزة؟ هل هذا سينهي الاحتلال؟ هل هذا سيبشر أن اليوم التالي سيؤمن المواطن الإسرائيلي أم العكس؟ يعني كل هذه أسئلة واضح أنها لا توضع برسم السؤال اليوم ولكنها توضع بإجابة قطعية أن هذه نتائجها على العكس قد تكون عكسية تماماً وأن ما حققته المقاومة من عدم القدرة على استهداف أحد قياداتها كان وقد تمثل في الرسالة التي بثها قائد قيادة المقاومة أبو عبيدة أنها كذلك تعالت أخلاقيا برسالة أخلاقية عالية جداً جداً في تحذيراته وتوجيهاته وطلبه من الجمهور الإسرائيلي عدم التجمع و و وإلى آخره، كل هذه القضايا مضافاً لها قصة أخرى أنه لو حدث هذا هل كانوا سيعود المستوطنون إلى غلاف غزة؟ بالتأكيد بالتأكيد وقطعاً لا يختلف على ذلك اثنان من الإسرائيليين أن هذا لن يحدث...

عبد القادر عيّاض: أشرت إلى نقطة مهمة دكتور رائد، أشرت لنقطة مهمة وهنا، نعم وهنا سؤالي موجه للأستاذ محمود محارب فيما يتعلق بالشارع الإسرائيلي كيف ينظر إلى ما يقال بأن غزة انتصرت أو غزة تنتصر ما جاء اليوم من نفس في البيان الذي تلي من قبل كتائب القسام هل يرى لهذه مجرد دعاية من قبل الفريق الآخر أم هناك فعلاً ارتباك في الشارع الإسرائيلي في تقييم ما جرى من حملة إسرائيلية على القطاع؟

محمود محارب: في هناك إحباط في الشارع الإسرائيلي وفي القيادة الإسرائيلية لأنهم يدركون أن الحرب لم تحقق هدفها الأساسي، نتنياهو قال أن هدف الحرب هو الحصول على الهدوء مقابل الهدوء ولكنه لا يستطيع الحصول على الهدوء ما لم يفك الحصار ويستجيب لمطالب المقاومة العادلة في فك الحصار وشروط أخرى، لذلك استمرار المقاومة واستمرار توجيه الضربات للعمق الإسرائيلي ما دامت الحكومة الإسرائيلية متعنتة في رفضها الاستجابة لطلبات الفلسطينيين في قطاع غزة كل هذا يظهر أن الحرب لم تحقق أهدافها ليس هذا فحسب الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي يتساءلون إلى متى يستمر هذا الوضع، إسرائيل جربت القتل ومزيد من القتل ومزيد من القتل والقصف وقتل النساء والأطفال ولكنها لم تحقق الهدف الذي قالت أنه ستحققه، كذلك الأمر وعد قادة الجيش الإسرائيلي وقادة إسرائيل المجتمع الإسرائيلي بأن عندما يخرج قادة المقاومة ينظرون إلى الدمار فإنهم سيستسلمون لم يحدث ذلك بل استمر الصمود ومزيد من الصمود ومزيد من توجيه ضربات إلى العمق الإسرائيلي، لذلك هناك الآن إحباط حقيقي في المجتمع الإسرائيلي وهناك ضغوطات مختلفة ما كيف سيخرج نتنياهو من هذا العدوان؟ يعني ما هو المخرج؟ هو من ناحية كذلك في هناك قضية أخرى مهمة الصراع المحتدم، إذا رأيتم وتابعتم كيف شدد نتنياهو في مؤتمره الصحفي على الصراع الدائر في الكابنت الأمني هناك صراع حقيقي في الكابنت الأمني وكل شخص وكل وزير في الكابنت الأمني له رؤية مختلفة، هناك فوضى حقيقية لدى متخذ القرار الإسرائيلي وصلت إلى وسائل الإعلام رئيس الحكومة يخبئ المفاوضات ولا يظهر أين تصل المفاوضات، يخشى إذا طرح المفاوضات ما توصلت إليه المفاوضات في القاهرة أن لا يحصل على أغلبية يقرر هو وقادة المخابرات القيام بعملية تجذب والتأييد الشعبي له يفشل في ذلك لذلك اليوم..

عبد القادر عيّاض: هل هناك نوع من المزايدة سيد محمود هل هناك هل هناك مزايدة بين الأحزاب السياسية؟

محمود محارب: في مزايدات..

عبد القادر عيّاض: نعم تفضل.

محمود محارب: في مزايدات مستمرة بين الأحزاب ليس فقط بين الأحزاب السياسة ليس المعارضة وإنما في الحكومة الإسرائيلية في الكابينت الإسرائيلي، ليبرمان يزاود على بينت بنت يزاود على ليبرمان وعلى رئيس الحكومة تسيبي ليفني التي تقول أنها مع السلام تزاود وتقول يجب ضرب المقاومة وكسر ظهر حماس كلهم يزايدون ولا يوجد لديهم كيف يمكنهم أن يوقفوا هذا العدوان أو أي المخرج، علاوة على ذلك هناك أزمة مع الولايات المتحدة الأميركية هناك أزمة مع الرأي العام العالمي، الرأي العام العالمي كل يوم يمر هناك ضغوط على إسرائيل على المستوى الشعبي على مستوى وسائل الإعلام وعلى مستوى متخذي القرار، بالنسبة للعالم العالم يرى أمرين في الشرق الأوسط يرى أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب ويرى أن داعش ترتكب جرائم حرب العالم لا يشتري ولا يقبض ولا يأخذ ما يقوله نتنياهو أنه يستنكر جرائم داعش لا، داعش تعلمت الجرائم من إسرائيل، إسرائيل في مجزرة دير ياسين بترت بطون النساء الفلسطينيات قطعت رؤوس الرجال في مجازر اللد، أعطيني بس أكملك الفكرة العالم كله يرى  العالم كله يرى ذلك..

عبد القادر عيّاض: طيب سنعود لهذه المسألة مسألة استهداف المدنيين أستاذ في الجزء الثاني من هذا البرنامج على الكلفة العالية للحرب فيما يتعلق باستهداف المدني هنا سؤالي موجه للدكتور عدنان أبو عامر في قطاع غزة، أنت تابعت معي ربما المؤتمر الصحفي البيان المكتوب من قبل كتائب القسام، ما أهم ما لاحظت في هذا البيان؟

عدنان أبو عامر: المهم فقط الإشارة إلى نقطة جداً مهمة تتعلق بشخصية الضيف حتى لا تفوتنا هذه النقطة، الضيف بات في العرف الفلسطيني السياسي والأدبي والثقافي أشبه ما يكون بطائر الفينيق العنقاء يسمى في فلسطين من باب الدعابة وزير الدفاع الفلسطيني، أكثر من ذلك في الضفة الغربية قبل أيام أحد الفلسطينيين سمى مولوده الجديد باسم مركب محمد الضيف اليوم في غزة بعد اغتيال نجله بالأمس عدد من النساء أسموا مواليدهم علي الضيف اسم مركب هكذا، طبعا هذا بالتالي جزء من بين قوسين حصاد الآثام لنتنياهو حصاد خيبة الفشل التي مني بها بسبب إخفاقه في تنفيذ هذه المحاولة، المسألة متعلقة بالاغتيالات في قطاع غزة والضفة الغربية بشكل عام أن المقاوم الفلسطيني سواء كان الضيف أو سواه من قادة المقاومة هو مشروع شهيد بالدرجة الأولى مشروع شهيد يعني أن أي يوم زيادة في حياته...

عبد القادر عيّاض: ماذا عن سؤالي فيما يتعلق ببيان كتائب القسام؟

عدنان أبو عامر: السؤال قادم...

عبد القادر عيّاض: الوقت يحاصرنا.

عدنان أبو عامر: بيان القسام واضح أنه كان يعني مرتفع اللهجة واضح شديد العبارات منتقى بحدة واضحة وقد نجد ترجمة له في قادم الساعات والأيام على تصعيد الإسرائيليين بالأمس كنا على شاشة الجزيرة هنا وتوقعنا أن تذهب الأمور باتجاه إما تهدئة نهائية أو محاولة تقاتل الصواريخ المتبادلة مناوشات خفيفة لكن جاءت المحاولة فاشلة للاغتيال من نتنياهو فقلبت كل الحسابات نظراً لأن غزة هذه تشبه منطقة الرماية المتحركة، أبو عبيدة في خطابه قبل قليل واضح أنه رفع سقف عالي في المواجهات المرتقبة بعد ساعات وإنذاراته غير المسبوقة بضرب مطار بن غوريون عدم الحشود الإسرائيلية في أماكن التجمع هذا يعني أننا أمام يعني جولة جديدة من المواجهة قد تكون جزء آخر من المواجهة العسكرية الحاصلة بين المقاومة وإسرائيل ولذلك الواضح أن هذا كان انطباع سلبي نتنياهو على مؤتمره الصحفي بإرسال رسائل مضادة للمقاومة في غزة على أن الأمور بدأت تأخذ منحى تصعيدي خاصةً بعد إغلاق باب التفاوض في القاهرة مؤقتاً بانتظار جولة من المواجهة قد تكون قاسية في قادم الساعات والأيام علَّ تفاوضاً يجري جديداً سواء بشكل غير مباشر أو طرف أحادي الجانب أو دخول أطرف دولية أخرى على هذه المفاوضات.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

عبد القادر عيّاض: وهذا ما أسأل عنه ضيفي من نابلس الدكتور رائد نعيرات عن توقعه لمستوى هذا التصعيد في مُقبل الساعات أو مُقبل الأيام؟

رائد نعيرات: يعني واضح إذا أردنا أن نأخذ الخطاب كما شاهدناه بلغته برسائله وبما احتواه من معاني باعتقادي أننا نعم أمام تصعيد على أقل تقدير من تصعيد كرد فعل كما تقول رسائل الخطاب، الخطاب احتوى رسائل ذات وجهين المنطق الأول وهو أن المقاومة تحذر أو المقاومة تتبنى منطق الطلب من المدنيين عدم التواجد في الأماكن، الطلب من الطيران عدم الإقلاع ومنحت مهلة وهي السادسة صباحاً غداً وهذا إن أردنا أن نقرأه فنقرأ أننا أمام تصعيد كبير جداً جداً على صعيد العمليات والاستهداف خاصة أنه يعني حتى عندما ذهب إلى في خطابه كان مُلفتا لقضية وهي قضية أنه طلب من سكان من مستوطني غلاف غزة عدم البقاء في أماكنهم إلا من يضطر لذلك فليذهب إلى الملاجئ يعني الخطاب فيه تغيير نوعي وكأنه ليس فقط يحمل رسائل للفلسطينيين وليس فقط رسائل للعرب وإنما باعتقادي كذلك يخاطب الإسرائيليين كثيراً ويخاطب العالم أكثر توقعاً لما سيكون في قادم الأيام وكأنه يريد أن يخلي يده مما قد يحدث في قادم الأيام من تصعيد أو من إشكاليات أو من وقوع مدنيين أو إلى آخره.

عبد القادر عيّاض: طيب هو على كلٍ محاولة اغتيال محمد الضيف ضمن سلسلة محاولات إسرائيلية لاستهداف قادة المقاومة الفلسطينية ورغم أن بعضها نجح فإن كثيراً منها نالت من عائلتهم أو أقارب لهم بينما نجا المستهدفون.

[تقرير مسجل]

سعيد زاغوطي: مسؤولونا وقادة ورؤساء مكاتب سياسية وأجنحة عسكرية يتحملون مسؤوليات منظمتهم وأعينهم على هدف تحقيق النصر متى فُرِضَت على شعبهم الحرب الإسرائيلية، منهم من قضى نحبه في عمليات اغتيال إسرائيلية ومنهم من ينتظر، بل إن منهم من فقد بعض أفراد أسرته في القصف الإسرائيلي، محمد دياب إبراهيم المصري أبو خالد المعروف بمحمد الضيف ولد عام 1965 وهو القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ظل أحد أهم المطلوبين لإسرائيل اعتقلته قوات الاحتلال عام 1989 من القرن الماضي وقضى ستة عشرة شهراً في سجون الاحتلال موقوفاً دون محاكمة بتهمة العمل في الجهاز العسكري لحماس، حاولت المخابرات الإسرائيلية اغتياله أربع مرات وفي العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة حالياً استشهدت زوجة الضيف وابنه الطفل الذي لم يتجاوز العام من عمره في قصفٍ إسرائيلي، أحمد الجعبري وكان نائب الضيف في قيادة القسام وأُطلِقَ عليه رئيس أركان حركة حماس وُلِدَ عام 1960 من القرن الماضي في غزة واعتُقِلَ مع بداية عقد الثمانينات وأمضى ثلاثة عشرة عاماً متنقل بين عدد من السجون الإسرائيلية تعرض الجعبري لمحاولات اغتيال إسرائيلية عدة كان تلك أبرزها تلك التي نجا منها بعد إصابته بجروح خفيفة عام 2004 بينما استشهد نجله البكر محمد وشقيقه وثلاثة من أقاربه، استشهد الجعبري في قصف إسرائيلي على سيارته في غزة عام 2012 وأطلقت القسام اسمه على صاروخ G80 أو جعبري ثمانون، الدكتور خليل إسماعيل إبراهيم الحية نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس وعضو مكتبها السياسي سُجِنَ لثلاث سنوات في تسعينيات القرن الماضي ونجا من محاولة اغتيال في قصف إسرائيلي عام 2007 بينما استشهد سبعة من أفراد عائلته وفي العدوان الحالي على غزة استهدف منزل نجله في حي الشجاعية ما أدى لاستشهاد أربعة من أفراد عائلته، محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس ولد في غزة لأم مصرية وأب فلسطيني اعتُقِل لمدة ستة أشهر عام 1988 كان ضمن المبعدين إلى مرج الزهور عام 1992 وقضى عاماً كاملاً في الإبعاد تعرض لمحاولة اغتيال عام 2003 إذ قامت طائرة إف 16 من سلاح الجو الإسرائيلي بقصف منزله في حي الرمال الجنوبي في مدينة غزة ما أدى لإصابته بجروح وإلى استشهاد نجله البكر خالد وحارسه الشخصي، وفي عام 2008 استشهد ابنه الثاني حسام الذي كان عضواً في كتائب عز الدين القسام في غارة إسرائيلية، خالد الدحدوح أبو الوليد القائد العام لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أحد أبرز المطلوبين لإسرائيل ولد عام 1965 في غزة متزوج وله ستة من الأبناء واثنتين من البنات استشهد اثنان منهم في قصف إسرائيلي شرقي غزة وسبق أن تعرض لمحاولة اغتيال باءت بالفشل، استشهد عام 2006 إثر انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق التي كان يسلكها.

[نهاية التقرير]

محاكمة إسرائيل وقادتها في القانون الدولي

عبد القادر عيّاض: يلتحق بنا الآن من عمّان أنيس قاسم الخبير في القانون الدولي سيد أنيس اليوم في المؤتمر الصحفي المسؤول الإسرائيلي يقول بأن استهداف محمد الضيف هو كاستهداف أسامة بن لادن في مقاربة ربما للرأي العام الدولي، هذا يدفعنا للتساؤل عن الإطار القانوني لما يجري من فعل إسرائيلي في قطاع غزة خاصة فيما يتعلق باستهداف مدنيين؟

أنيس قاسم: بداية لا يجوز المقارنة بين اغتيال بن لادن وما يجري في غزة، موضوع بن لادن لا علاقة له لا بالتحرير ولا بالأرض المحتلة ولا بأي قضية وطنية، ما نحن بصدده في غزة هي قضايا تحرير وطني بحت وهذه القضايا يضمنها القانون الدولي سواء بالنسبة للناس الواقعين تحت الاحتلال أو بالنسبة للمقاتلين، هؤلاء المقاتلون هم يمارسون حقهم الطبيعي والشرعي في الدفاع عن النفس لأن غزة ليست أنها أرضاً محتلة فقط بل هي أيضاً أرض تقع تحت الحصار لمدة تزيد على ثماني سنوات، وهذا يعطي الناس في غزة كامل الحق ليس فقط في الدفاع عن أنفسهم بل أيضاً يعطيهم الحق بحماية وجودهم الذاتي الشخصي لسبب أن هذا الحصار سبب فقراً شديداً في المواد الغذائية والطبية لهؤلاء المدنيين..

عبد القادر عيّاض: طيب أستاذ أنيس.

أنيس قاسم: وأفقر غزة بمياه الشرب..

عبد القادر عيّاض: أستاذ أنيس ما تقوم به إسرائيل الآن من إجراءات تقول بأنها تدخل في إطار حماية المدنيين أثناء العمليات مثلاً وصول رسائل نصية إطلاق رسائل تحذيرية ومن ثم قصف المكان المستهدف هل ما تقوم به إسرائيل كافي لتوفير حماية دولية لها من أي متابعة قانونية.

أنيس قاسم: تستطيع إسرائيل أن تقول أن الأرض لا تدور حول الشمس ومع ذلك فإن الأرض تدور حول الشمس، تستطيع إسرائيل أن تقول لا تستهدف المدنيين إذاً من الذي قتل أو جرح 12 أو 13 ألف مدني في قطاع غزة، هم أخبروا الناس أن ينسحبوا من المناطق المجاورة لحدودها مع غزة ولم يعطوا الناس أكثر من خمس دقائق للانسحاب، وحين انسحب الناس لاحقتهم طائرات إسرائيل وقصفت المدارس التي لجئوا إليها فعلى من يمشي هذا الكلام هذه حجج فارغة وكلام فاسد بالمقابل مقاتلو حماس يعطون تعليمات وقادة حماس يعطون تعليمات لمقاتليهم أن لا يستهدفوا المدنيين الإسرائيليين وهؤلاء صدقوا في تعليماتهم لأن إسرائيل خسرت ثلاثة مدنيين فقط فيما يسمى بصواريخ المقاومة الفلسطينية ففي مقارنة..

عبد القادر عيّاض: طيب بإشارتك سيد أنيس..

أنيس قاسم: في هناك مقارنة..

عبد القادر عيّاض: إشارتك إلى الجانب الآخر هنا أتوجه بسؤالي للأستاذ محمود محارب فيما يتعلق بالرأي العام الإسرائيلي صور ضحايا غزة من أطفال ونساء وشيوخ ومدنيين ملأت العالم وحركت العالم ماذا عن تأثيرها في مجمل الشارع الإسرائيلي؟

أنيس قاسم: في معلوماتنا وما نتابعه من..

محمود محارب: وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تبث جرائم الحرب..

عبد القادر عيّاض: نعم، نعم تفضل أستاذ محمود تفضل.

محمود محارب: وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تظهر جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين في قطاع غزة، الجمهور الإسرائيلي عادة يشاهد وسائل الإعلام الإسرائيلية بأغلبيته الساحقة وهناك اشتراكات في وسائل الإعلام خاصة التلفزيون لذلك هم يتجنبون إظهار الجرائم، ولكن الجمهور الإسرائيلي يسمع الأخبار إنه قُتِل عدد كذا وكذا من المدنيين الفلسطينيين بصورة عامة الجمهور الإسرائيلي الجمهور الإسرائيلي معبأ ضد..

عبد القادر عيّاض: ولكن هناك مواقع هناك مواقع شبكة الإنترنت يعني ناهيك عن وسائل الإعلام وبالتالي هذه حجة غير كافية بالنسبة للإسرائيلي حتى يطلع على ما يجري يعني على حدوده وداخل أرضه.

محمود محارب: بالطبع هم يعني لا يرغبون في إظهار الجرائم الإسرائيلية، الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين لا يرغبون في ذلك، عادة المجرم لا يعرض جرائمه لكن يشاهدها الآخرون أو لكي يشاهدها جمهوره بالرغم من ذلك الجمهور الإسرائيلي يعلم بالجرائم يعرف بالجرائم، جزء كبير من الجمهور الإسرائيلي يؤيد هذه الجرائم ويطالب بالمزيد من هذه الجرائم لأن إسرائيل لم تُحاسَب عليها حتى الآن، كل ما تخشاه قيادة إسرائيل أن تُحاسَب على الجرائم التي ترتكبها، الجمهور الإسرائيلي عادة مُشَّبَع بتحريض من المهد إلى اللحد ضد الفلسطينيين وضد العرب ودائماً داخل العقيدة الإسرائيلية العسكرية الإسرائيلية هم استخلصوا ذلك منذ عقود بأنه خاصة في الحروب التي يشنونها ضد المقاومة أن إسرائيل يمكنها أن تنتصر أو تحقق إنجاز ما لم تقتل الكثير من المدنيين وهذا ليس جديداً هم يصرحون به ويقولونه علناً يجب أن تضرب حاضنة المناضلين حاضنة المقاتلين حاضنة المسلحين لأنهم يدركون أنهم لا يستطيعوا قتل المقاتلين، المقاتلون يكونون في خنادقهم يقاتلون، في العقيدة الإسرائيلية الآن أنه لا بد من استهداف المدنيين والجمهور الإسرائيلي يؤيد ذلك، الجمهور الإسرائيلي يلوم حكومته ويقول لهم لماذا فقدتم 64 جندي وضابط اقتلوا الفلسطينيين بواسطة الطائرات بقصفهم من البر ومن الجو ومن البحر لماذا؟ وهذا مهم جداً لأن إسرائيل حتى الآن لم تدفع ثمن جرائمها..

عبد القادر عيّاض: وهذا سؤال سوف نسأله لضيفنا الأستاذ أنيس قاسم فيما يتعلق لماذا لا تتحمل أو تُحمل إسرائيل أوزار ما تقوم به؟ هل إسرائيل فوق القانون الدولي؟

أنيس قاسم: إسرائيل ليست فوق القانون الدولي إلا لسبب واحد هو تخاذل القيادات العربية، لا توجد قيادة عربية حتى الآن اتخذت قراراً سياسياً بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أو بقطع الاتصالات مع الكيان الصهيوني، قبل أيام سمعنا تسيبي ليفني تقول إنها زارت 13 بلداً عربياً، قبل يومين سمعنا نتنياهو يقول إنها حرب مشروعة بغطاء عربي ولم نسمع حتى..

عبد القادر عيّاض: ونتنياهو اليوم قال بأنها لا دولة عربية تقف مع الفلسطينيين إلا قطر وإيران كما ذكر قبل قليل في مؤتمر صحفي.

أنيس قاسم: ولم نسمع حتى الآن نفياً عربياً واحداً بما في ذلك القيادة الفلسطينية.

عبد القادر عيّاض: دكتور عدنان فيما يتعلق بهذه التكلفة الإنسانية في قطاع غزة ولا شك هي أيضاً جزء من أدوات الإسرائيلي في الضغط على الطرف الفلسطيني، إلى أي مدى فعلاً هذا يُشكل ضغط على الطرف الفلسطيني عندما يسقط كل هذا العدد من المدنيين بدعاوى استهداف المقاومين؟

عدنان أبو عامر: لا شك أن هذا ثمن وثمن كبير لكن من استمع إلى خطاب القسام قبل قليل يتخيل له ليس معلومة لكن تقدير أن من صاغ الخطاب كان قلمه هذا محشواً بالبارود وليس بالحبر العادي ولذلك هو يقدر حجم الكلفة البشرية المتوقعة لمثل هذا التصعيد، الإسرائيليون في الحرب الأخيرة هذه الحرب العدوانية الأخيرة واضح أنهم رفعوا الكلفة البشرية على المقاومة لمحاولة إيجاد نوع من الفاصل الحاجز بين المقاومة من الناحية العسكرية العملاتية والبعد البشري المدني الحاضن لها ولذلك فور أن عجزت إسرائيل من الناحية العسكرية على مشارف غزة في الشجاعية وعبسان وخزاعة والمغازي وبيت لاهيا في مواجهة المقاتلين وجهاً لوجه ماذا فعلت؟ هربت براً وابتعدت وألقت بسلاح الجو أربع آلاف طن وزيادة متفجرات على المدنيين علها تنجح في إيجاد الفاصل، المفاجئ للإسرائيليين مفاجئة غير سارة البتة أن من يقصف بيته الآن في غزة ويذهب الصحفيون للحديث معهم يرسلوا رسائل غير عادية نحن مع المقاومة والمزيد من الضرب لإسرائيل اليوم فقط في تشييع جنازات عائلة الضيف كل الهتافات والشعارات كانت مع المقاومة وضرب تل أبيب بزيادة، هذا الهدف الإسرائيلي جربته في بعض من الدول العربية أحياناً نجحت أحياناً أخفقت، الحاصل اليوم في غزة أن الذي يفقد بيته وعائلته ومزرعته يزداد احتضان للمقاومة ودعماً لها شرط أن تحقق له المطالب العادلة بفتح الحصار ورفع المعابر، المقاومة المدنية الحاضنة الشعبية للمقاومة العسكرية جزء أساسي والمقاوم يعرف ذلك جيداً لو استمعت أخي عبد القادر لبعض الشهادات من بعض المقاومين الذي دخلوا بعض بيوت المدنيين لمحاولة بعد أن طردهم الإسرائيليون منها وقصفوها لوجدوا حالة من الاحتضان الشعبي غير عادية الذين يُقصف بيتهم يحتضنون المقاومين ويقدمون لهم مساعدات والطعام والمأوى والملبس والغذاء لاستمرارهم في عملية القتال تحت الأنفاق ضد الإسرائيليين ولذلك الإسرائيليون يهدفون إلى محاولة رفع الكلفة البشرية الباهظة على المقاومين علهم ينجحوا، الدليل أو المعادلة العكسية لإسرائيل أن هناك احتضان شعبي غير عادي في فلسطين في غزة بالذات للمقاومة ومزيد من الضغط، تصور أحياناً بعض القيادة السياسية تحاول أن تجري حسابات ما في موضوع الكلفة البشرية الباهظة البُعد المدني البيئة الحاضنة المدنيون العاديون العُزّل المرحلون المشردون من منازلهم يشكلون أداة ضغط على مَن؟ على القيادة السياسية بأن يستمر المقاتلون في توجيه ضربات مؤلمة للعدو الإسرائيلي حتى يحققوا المطالب وهذا بالمناسبة أمر غير مسبوق في الصراعات العسكرية..

عبد القادر عيّاض: طيب فقط لأن الوقت يداهمنا وهنا سؤالي موجه للأستاذ محمود محارب فيما يتعلق أيضاً بالضغط على الجانب الإسرائيلي كتائب القسام تهدد الإسرائيليين في أن يبقوا في الملاجئ تهدد مطار بن غوريون بأن لا رحلات دولية تصل إليه أو حتى رحلات محلية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي إلى مدى هذا أيضاً يضغط على إسرائيل في تصور أي خطوة قادمة.

محمود محارب: في هناك حقيقة يعني بالرغم أنه لا يسقط قتلى وعدد قليل من الجرحى نتيجة لهذا القصف إلا أنه يؤثر ويزعج جداً إسرائيل خاصة استهداف مطار بن غوريون لأنه إذا ما نجحت المقاومة في إنزال مجموعة من الصواريخ على نفس المطار فإنه من المتوقع أن العديد من الشركات أن تتوقف في السفر من وإلى مطار بن غوريون وهذا يؤثر كثيراً على إسرائيل ولكن القصف المستمر للعمق الإسرائيلي مزعج جداً ويؤثر على خاصة سكان الجنوب والسكان القريبين من قطاع غزة الذين يضغطون على الحكومة الإسرائيلية بقولهم أنتم قلتم أنكم ستجدون حلاً ولكنكم فشلتم، استمرار القصف حتى وإن لم يؤدِ إلى سقوط قتلى إسرائيليين مجرد القصف يؤثر كثيراً على إسرائيل، ويقول لنتنياهو ويقول للحكومة الإسرائيلية أنكم لن تحصلوا على الهدوء ما دام قطاع غزة محاصراً ما دام لم تستجيبوا للحد الأدنى لمطالب المقاومة لكي يعيشوا أحراراً غير محاصرين ولكي يكونوا مثل البشر الآخرين أليس هذا فحسب المطلب الفلسطيني هذا حد أدنى، المطلب الفلسطيني هو إزالة الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة..

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمود محارب: الآن حتى الآن فشل نتنياهو وفشلت الحكومة الإسرائيلية في الحصول على الهدوء استمرار هذا الأمر..

عبد القادر عيّاض: بالإشارة إلى هذا الفشل أستاذ محمود..

محمود محارب: يقود إلى أمرين إما في نهاية المطاف..

عبد القادر عيّاض: بالإشارة إلى هذا الفشل وهنا سؤالي موجه للدكتور رائد..

محمود محارب: يقود إلى أمرين نعم..

فشل مفاوضات القاهرة

عبد القادر عيّاض: سؤالي موجه للدكتور رائد نعيرات في حال عدم تحقيق الحكومة الإسرائيلية أي انتصار ولو شكلي تسوقه للشارع الإسرائيلي في إطار الحسابات الإسرائيلية الداخلية هل هذا يُسرع بعودتها إلى المفاوضات أم يعقد الأمر؟

رائد نعيرات: يعني أنا باعتقادي أن الفشل حاصل حاصل قد يعني تحصل إسرائيل على جائزة تعود بها إلى الشارع الإسرائيلي ولكن هذا كذلك ستؤثر على المقاومة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني التخبط الإسرائيلي هائل أخي عبد القادر يعني عندما نتكلم من أن إسرائيل تريد أن تقصف المدنيين وتوقع قتلى في المدنيين وجرحى في المدنيين من أجل أن تهز نفسية المقاومة هي في نفس الوقت وتضغط على المقاومة من خلال المدنيين هي في نفس الوقت تستهدف القادة قادة المقاومة وبالتالي يحدث هناك تلاحم بين المدنيين وقادة ماذا؟ وقادة المقاومة يعني وكأنها ترسخ ما تريد أن ترسخه حماس تاريخياً وهو الثقافة السياسية عند حماس التي تروح لنفسها من خلاله أنه لا فرق، كل  الشعب الفلسطيني مستهدف قيادةً وقادةً، هذه الحرب كذلك تؤكد هذا المفهوم ولذلك يعني المفاوضات إسرائيل ستعود لها وسواءً عادت بما أطلقت عليه..

عبد القادر عيّاض: طيب.

رائد نعيرات: جائزة مصغرة أو بذخيرة..

عبد القادر عيّاض: أود أن أختم نعم دكتور رائد..

رائد نعيرات: يعود بها للشارع الإسرائيلي..

عبد القادر عيّاض: أود أن أختم بمسألة المتابعة القانونية جرائم الحرب البعد الإنساني فيما يجري وهنا سؤالي لضيفي الأستاذ أنيس قاسم كيف يمكن تفعيل الاتفاقيات الدولية اتفاقية روما الآن فلسطين دولة ولها تمثيلها، كيف يمكن اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه؟

أنيس قاسم: لغاية الآن لغاية اليوم لا زالت القيادة الفلسطينية تتلكأ وتخترع أعذاراً بعدم الانضمام لاتفاقية روما التي تؤهلها لتحريك دعاوى من قبل.. ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، حتى يومنا هذا لم تقدم لنا السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية سبباً مستساغاً ومعقولاً ومقبولاً، القيادة الفلسطينية تطلب الآن دراسات قانونية لكي توازن ما بين السلبيات والإيجابيات، من العجيب والغريب أن السلطة والقيادة الفلسطينية تطلب الآن دراسات قانونية ولم تطلب دراسة قانونية قبل أن تورط الشعب الفلسطيني في اتفاقيات أوسلو..

عبد القادر عيّاض: انتهى الوقت.

أنيس قاسم: التي حولت الشعب الفلسطيني إلى سقاة عن الإسرائيليين الآن القيادة الفلسطينية..

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا وأعتذر منك أدركنا الوقت الأستاذ أنيس قاسم الخبير في القانون الدولي كنت معنا من عمان كما أشكر ضيفي من غزة الدكتور عدنان أبو عامر رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة وأشكر ضيفي من نابلس الدكتور رائد نعيرات أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح ومن القدس محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، إلى اللقاء بإذن الله.