قال الدكتور جمال زحالقة -العضو العربي بالكنيست الإسرائيلي- إن الإسرائيليين يعيشون حالة هستيريا في التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولتبرير جرائمهم في قطاع غزة يقومون بـ"شيطنتها" واعتبارها عدوهم الأكبر، وأشار إلى أنهم مع ذلك يتفاوضون معها.

وأكد أن التعريف الأميركي لحماس بكونها حركة "إرهابية" هو قرار سياسي وليس قانونيا، وتساءل عن المعايير التي جعلت واشنطن تتخذ مثل هذه الخطوة، فحماس لم تستهدف المدنيين ولم تقم بعملية عسكرية بالخارج أو تستهدف يهوديا بالخارج، ثم إنها فازت بانتخابات جرت بضغط أميركي ثم جرى الانقلاب عليها.

وأشار زحالقة إلى تطور جديد في خطاب حماس، فهي تتكلم بوصفها حركة تحرر وطني.

وبينما اتهم تل أبيب بأنها غير ناضجة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال إنه يجب تغيير موازين القوى حتى يكون للمفاوضات معنى، كما أشار إلى ضرورة توحيد الصف وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

وطالب الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها قبل أن يطلبوا ذلك من حماس والطرف الفلسطيني.

من جهته، استغرب القيادي بحماس إسماعيل رضوان المنطق الأميركي الذي يصف حماس بالمنظمة الإرهابية وهي التي فازت بانتخابات اعترفت حتى أميركا نفسها بنزاهتها، ولا يتحدث عن الاحتلال الإسرائيلي الذي يرتكب جرائم ضد الإنسانية.

وقال رضوان إنه آن الأوان لأن تغير الولايات المتحدة موقفها من حماس التي قال إنها "لا تعترف ولن تعترف بالكيان الصهيوني" ومن حقها أن تقاوم الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، وأشار إلى أن الحركة حافظت على أخلاق المقاومة بينما الاحتلال قام بقتل الأطفال والنساء.

أما الضيف الأميركي ديفد شينكر من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فأيد بشدة الموقف الإسرائيلي والأميركي من حماس، واستبعد حدوث أي تغير بالموقف الأميركي إزاء الحركة الفلسطينية بحجة أنها تشن هجمات "إرهابية" على إسرائيل، وقتلت الأطفال حينما كانت تحفر بالأنفاق.

غير أن القيادي بحماس اتهم شينكر بأنه يختلق الأكاذيب ويقلب الحقائق ويتبنى الرواية الإسرائيلية بشأن قتل الأطفال، وذكّره بمن قتل ألفي مدني فلسطيني.   

وفي قراءته لمجرى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أوضح شون كرو عضو البرلمان الأيرلندي عن حزب الشين فين (الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي) أنه لا حل عسكريا لهذا الصراع.

وتساءل: هل أنتم جديون في عملية السلام؟ موجها سؤاله لطرفي الصراع، وأكد أن ما حصل في غزة أصاب العالم بالصدمة، وأن هناك حملة مقاطعة بأوروبا وحتى في أميركا للمنتجات الإسرائيلية.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: هل يُعترف بحماس طرفا سياسيا وليس "إرهابيا"؟

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   ديفد شينكر/معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى

-   إسماعيل رضوان/قيادي في حركة حماس

-   شون كرو/عضو البرلمان الأيرلندي عن حزب الشين فين

-   جمال زحالقة/عضو عربي في الكنيست الإسرائيلي

تاريخ الحلقة: 15/8/2014

المحاور:

-   الرؤية الإسرائيلية لحركة حماس

-   حماس والمشاركة في العملية السياسية

-   إسرائيل لا تفي بالتزاماتها

-   معايير أميركية في التعامل مع حماس

-   إسرائيل وإدارة الصراع

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، هدأ صوت المعارك مؤقتاً في غزة، مفاوضات القاهرة تراوح مكانها غير أنه بعيداً عن المعارك والتفاوض جددت نتائج العدوان الأخير على غزة الحديث عن الوضع الجدلي لحركة حماس بين واقعها كحركة تفاوض السياسيين وتقاوم على الأرض ووضعها في قائمة في الإرهاب الأميركية وهو التوصيف الإسرائيلي ذاته، والسؤال الذي سنطرحه في هذه الحلقة من برنامج "غزة تنتصر" هل فرضت نتائج الحرب الأخيرة وضعاً يدفع إلى الاعتراف بحماس أميركياً وإسرائيلياً كطرفٍ سياسي وليس منظمةً إرهابية؟ ألا تشير تجارب تاريخية إلى إجبار الطرف المستعمر على الاعتراف بحركة نضال التي تواجهه، نفتح النقاش في "غزة تنتصر" مع ضيوفنا في هذه الحلقة ولكن بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

لقمان همام: أسهمت حركات التحرر الوطني في رسم ملامح القرنين الماضيين من التاريخ البشرية، نجاح لم يكن السلاح وسيلته الوحيدة وإنما التغلب على الصور النمطية التي فرضها المستعمر عن نفسه وعن من يقاومونه فكل مقاوم هو مجرمٌ وخارج عن القانون بالضرورة ووصولاً إلى وصمه بالإرهاب اليوم، في هذا السياق تبدو الحرب الحالية على غزة نموذجا مثاليا للبحث في العلاقة بين المحتل الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية حماس وغيرها من الحركات، صنفت إسرائيل حماس حركة إرهابية وهكذا فعلت واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي، لا تتردد إسرائيل في تبرير حربها الحالية وحروبها السابقة على القطاع بأنها ضد الإرهاب، تستند حماس وغيرها من الحركات الفلسطينية على أرضية صلبة اسمها الحق المشروع في مقاومة الاحتلال، مشروعية علمنا التاريخ أنه لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها طال الزمن أو قصر، استخدمت إسرائيل الخطاب نفسه مع منظمة التحرير الفلسطينية لكنها عادة وتفاوضت معها بعد ذلك، كذلك فعلت بريطانيا مع الجيش الجمهوري الايرلندي قبل أن توقع معه اتفاق سلام، معارك كثيرة عبر التاريخ ربحها المقاومون وهذه الحقيقة لم تغب عن ذهن المفاوض الفلسطيني في مفاوضات القاهرة الحالية حيث تتمسك حماس وبقية الفصائل بقائمة مطالب بدأت إسرائيل تقدم تنازلات بشأن بعضها، مضى الإسرائيليون بعيداً في وصم حماس بالإرهاب لذا لا نستغرب أن يقترح وزير إسرائيلي تقديم تنازلات في قضيتي المعابر والصيد البحري دون ترتيبات مع حماس، "لن نكافئ من يقصفنا" تقول إسرائيل لكن المعطيات على الأرض بدأت تفرض نفسها على الجميع، فحماس كانت وستظل حركة مقاومة بصرف النظر عن انتمائها والمواقف العربية والدولية منها، وهذا ما فطن إليه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ورئيسة وزراء ايرلندا السابقة مارى روبنسون حين دعت واشنطن والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي برمته للاعتراف بأن حماس ليست منظمة عسكرية فقط بل هي قوة سياسية أيضا.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشه هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو الدكتور جمال زحالقة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، ومن تونس الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس، ومن دبلن شون كرو عضو البرلمان الايرلندي على حزب الشين فين والمتحدث باسم الحزب لشؤون الخارجية ومن واشنطن ديفد شينكر مدير برنامج السياسية العربية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، مرحباً بضيوفنا الكرام، دكتور جمال زحالقة بحكم اطلاعك أنت على المشهد السياسي الإسرائيلي يعني أنت فاعل في الساحة السياسية تعرف ردود الفعل الرسمية وردود الفعل الحكومية وردود الفعل لباقي التيارات المكونة للمشهد السياسي في إسرائيل وأيضا ردود فعل المجتمع الإسرائيلي حول موقفهم من حماس، الحكومة تعتبر حماس منظمة إرهابية هنا نسأل هل هذا الرأي يجتمع عليه كل الإسرائيليين أم هل هناك آراء ربما ترى غير ذلك وكيف تصف لنا أنت رؤية الإسرائيليين إلى حماس الآن؟

الرؤية الإسرائيلية لحركة حماس

جمال زحالقة: التيار المركزي في إسرائيل والسياسيين الجديين والباحثين الجديين يقولون بأن حماس هي عندها ثنائية من جهة يصفونها منظمة إرهابية ومن جهة أخرى هي تدير دولة وتدير مجتمع وتقدم خدمات اجتماعية ولها سياسية براغماتية من حيث هي دولة يعني بمعنى أنها ليس فقط منظمة عسكرية وإنما أيضاً منظمة سياسية أكثر وحتى منظمة اجتماعية..

عبد الصمد ناصر: لكن أنت تقول يديرون دولة هذا يعني هذا مصطلح كثيرا ما يحاول الإسرائيليين ترويجه..

جمال زحالقة: بمفهوم لنا..

عبد الصمد ناصر: لأهداف ما.

جمال زحالقة: أنا أتحدث عن المفهوم المدني الطابع المدني..

عبد الصمد ناصر: الإداري قصدك.

جمال زحالقة: الإداري أنها يعني جسم مدني جسم سياسي وليس فقط..

عبد الصمد ناصر: تدير جزء كبير من فلسطين.

جمال زحالقة: صحيح يعني هناك أمثلة كثيرة في العالم من هذا النوع كالجيش الايرلندي مثلاً كان عنده الشن فين وتتحدث مع الشن فين اليوم، هناك منظمات كثيرة في العالم لديها جناح عسكري ولديها أيضاً جناح سياسي، الإسرائيليون الآن هم طبعا في حالة لنُقل هستيريا في التعامل مع حركة حماس يرون أنها هي العدو الأكبر والعدو الأهم وتحريض على حماس ليبرروا الجرائم الكبيرة التي ارتكبوها في قطاع غزة، إسرائيل لا تستطيع أن تبرر جرائمها دون شيطنة حماس، نحن حاربنا الشيطان وحاربنا جسم اللي هو إرهابي ومتطرف وإلى آخره حتى يبرروا ما قاموا به من جرائم..

عبد الصمد ناصر: الكل يجمع على هذا؟

جمال زحالقة: ﻻ هناك نقاش طبعاً حول هذا الموضوع، أنا باعتقادي أن يجب أن ننظر إلى الأمر بشكل آخر أيضاً هناك أمور تقال في وقت الحرب تتغير قليلاً واللهجة والنبرة فيها تتغير بعد الحرب، لماذا تتغير؟ لأن الحرب يعني زي ما إحنا باللغة العامية يقولوا راحت السكرة وجاءت الفكرة، بمعنى إحنا الآن في حالة هستيريا حربية ولكن بعدها يريدوا أن يجروا الحسابات..

عبد الصمد ناصر: وبعدين وقع الحرب تقتضي الوحدة..

جمال زحالقة: إسرائيل الآن تجري مفاوضات مع حركة حماس يعني رسمية وغير رسمية تجري مفاوضات ولكن نحن كشعب فلسطيني يعني كلمة مفاوضات أصبحت كلمة سلبية جداً لأنها استعملت واستغلت لتثبيت الوضع الراهن القائم وليس لتغييره هذه الحقيقة يعني..

عبد الصمد ناصر: نعم.

جمال زحالقة: اليوم أعمل استطلاع عند الشعب الفلسطيني تجد أنه الغالبية الساحقة يعني كلمة مفاوضات زي مسّبة مفاوضات يعني إبقاء الاحتلال..

عبد الصمد ناصر: طيب أنا كنت أريد فقط أن أعرف الموقف الإسرائيلي إن كان الكل موحد ظهر أن ليس الجميع يعني يرى نفس النظرة الإسرائيلية الرسمية لحركة حماس كمنظمة إرهابية أتحول هنا إلى ضيفنا في..

جمال زحالقة: هذا غيّر إمكانيتهم في محاربتهم لها يعني الحديث الذين يقولوا إنها سياسية وعسكرية في هذه الأيام كلمة الحرب هي الكلمة المسيطرة كلمة الجرائم والقتل والقصف..

عبد الصمد ناصر: المجمع عليها.

جمال زحالقة: المجمع عليها..

عبد الصمد ناصر: طيب.

جمال زحالقة: المجتمع الإسرائيلي يعني في حالة تجنيد كامل شبه كامل عشان 90% أيدوا الحرب..

عبد الصمد ناصر: هذا موقف من الحرب وليس موقف من حماس وتوصيف حماس، أتحول إلى واشنطن معنا ديفد شينكر وهو مدير برنامج السياسية العربية في معهد واشنطن للدراسات الشرق الأدنى، سيد ديفد الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر كتب مقالا منذ عشرة أيام في مجلة فورن بوليسي باشتراك مع رئيسية أيرلندا السابقة ماري روبرسون قال فيه بالحرف إنه يتعين على الولايات المتحدة الأميركية والغرب عموماً الاعتراف بحركة حماس كطرف سياسي، سؤالي هنا ألم يحن الوقت في رأيك أن يتم التعاون مع حماس بشكل مختلف باعتبار أن حماس هي حركة المقاومة الفلسطينية الأبرز ولها حاضنة شعبية وقبلت سابقا بقواعد اللعبة الديمقراطية وفازت في الانتخابات بالفعل؟

ديفد شينكر: لا أعتقد أن جيمي كارتر له وقع على مستوى السياسة الخارجية هو طبعاً يحظى باحترام كبير في كافة أنحاء العالم ولكنه شخصية الجدال واسع حولها هنا داخل الولايات المتحدة، وطبعاً أيضا تحدث أو ما جاء على مستوى السلام بين مصر وإسرائيل في ولايته ﻻ يعتبر بالشيء الحميد دائما تعتبر بالنسبة للكثر للولايات المتحدة فترة مؤسفة، لكن أعود ما أقول أنه ليس هذا الرأي العام هنا في الولايات المتحدة حماس معتبرة منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة ولكن أيضا من قبل بلدان أوروبية كثيرة، وتاريخيا كانت الرغبة قائمة في الاتحاد الأوروبي وفي أوروبا باعتبار حماس منظمة أكثر من ذراع واحد أو جناح واحد إذ لدينا الذراع السياسي والذراع العسكري إلا أن هذه الأجنحة المختلفة تأتي في إطار منظمة واحدة طبعا لحماس منظمات الرعاية أو أجنحة متصلة بالرعاية الاجتماعية وما شابه لكنها تشن أيضا هجومات إرهابية يقودها قادة وهذا الوضع بالنسبة لحماس لا أعتقد أنه سوف يسمح وسوف يقدم حجة لتغيير مقاربة الولايات المتحدة لها يطرح السؤال..

عبد الصمد ناصر: لكن سيد شينكر اسمح لي اسمح لي سيد ديفد ما العيب اسمح لي من العيب إذا كانت حماس كباقي الحركات الثورية عبر التاريخ لها ذراع، هي حركة سياسية لها ذراع عسكري يعني عمل سياسي يوازه عمل عسكري من أجل تحقيق أهدافها؟

ديفد شينكر: تحدث البريطانيون مع الجيش الجمهوري الايرلندي عندما توقف عن العمليات الإرهابية والولايات المتحدة جاهزة طبعا للتحدث والتفاوض مع حركة التحرير إذا ما توقفت أيضا عن ما يسمى بالمقاومة المسلحة، لكن حماس إذا ما كانت مليشيا قائمة في غزة هي جزء من الحكومة ولكنها ليست الحكومة الفلسطينية فالولايات المتحدة يجب أن تتحدث إلى الحكومة الفلسطينية تماما كما تتحدث إلى الحكومة اللبنانية التي حزب الله عضو فيها نحن لا نجري مفاوضات مع حزب الله ولكن لا نعتبره منظمة إرهابية وما من داع أصلا للحديث إلى حماس، بالمعنى الأوسع أعتقد أن هذه النقطة هي الأكثر أهمية لماذا سوف تقبل الولايات المتحدة بذلك ولكي تضفي الشرعية على حماس..

عبد الصمد ناصر: ولكن سيد شينكر لماذا إذا كان الأمر كذلك سيد شينكر لماذا قاطعت الولايات المتحدة الأميركية والغرب حماس حينما انتخبها الشعب؟

ديفد شينكر: لم أسمع السؤال.

حماس والمشاركة في العملية السياسية

عبد الصمد ناصر: لماذا قاطعت الولايات الأميركية حماس وأيضا الدول الغربية رغم أنها شاركت في عملية انتخابية شاركت في العملية السياسية وفازت في هذه الانتخابات؟

ديفد شينكر: حسنا هذه قضية موضوع جدل كبير في الولايات المتحدة بالنسبة لإدارة بوش يعتبر ذلك خطأ والأحزاب السياسية مثل حماس في الواقع إما تفوز بالرصاص وإما بصناديق الاقتراع، ونعم فازت حماس بالانتخابات البرلمانية قبل سنوات ولكنها الآن تهدد أولئك الذين يعارضونها في غزة نعرف ذلك نسمع قصة 20 شخصا جاؤوا لكي يحتشدوا ضد حماس وقد أطلقت حماس النار عليهم رأينا قصصاً مشابهة في غزة كثيرة وكيف أن حماس قمعت هؤلاء الأشخاص المعارضين لها، نعم الولايات المتحدة..

عبد الصمد ناصر: هذا موقف غريب يعني سيد شينكر هذا ما فعلته أنظمة في حق شعوبها في المنطقة ولم تحرك الولايات المتحدة ساكنا ولم تعتبرها إرهابية لك أن تنظر حوالي حماس وتفهم ما أقول، أتحول هنا إلى ضيفي الدكتور إسماعيل رضوان من تونس والقيادي في حركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان الوقت لم يحن أميركيا لكي تغير الولايات المتحدة موقفها من حركة حماس كحركة سياسية لها فعل في المشهد الفلسطيني وما زالت تنظر إليها بين قوسين على أنها حركة إرهابية كما تصنفها كيف ترد على ذلك؟

إسماعيل رضوان: بسم الله الرحمن الرحيم بداية دعني أعقب على بعض الإجابات الغريبة والمستهجنة من السيد شينكر الذي يتحدث عن مغالطات يسوقها الإعلام الصهيوني وهي للأسف يأخذها مسلمات وبالتالي حينما نتحدث عن أن 20 جاءوا ليحتموا بحماس فقاتلتهم هذه افتراءات وأكاذيب وحماس حافظت وستحافظ على الدم الفلسطيني وعلى الوحدة الفلسطينية وبالتالي هذا شأن فلسطيني داخلي لا دخل لأميركا فيه، ونحن موحدون نحن نحافظ على شعبنا ومقوماتنا ولأجل ذلك نقول إن المطلوب هو الحديث عن العدوان والاحتلال الذي هو أكبر جريمة وأكبر إرهاب وبالتالي غريب أنه يصف حركة حماس التي فازت بأكثر مقاعد البرلمان الفلسطيني بانتخابات نزيهة وشفافة اعترفت أميركا والعالم بأسره بنزاهة هذه الانتخابات ثم بعد ذلك يقول إنها لا تمثل وإنها إرهابية وهناك انقلاب في الموازين والقوانين حتى والفكر والمنطق للسليم حينما يتحدث التحررية تقاوم الاحتلال وهذا حق منصوص عليه في القوانين والشرائع الدستورية القانونية حق مقاومة الشعوب للاحتلال، ثم يتحدث عن الاحتلال بأن له شرعية، أي منطق هذا الذي يتحدث به شينكر وبالتالي نحن إزاء هذا الدعم اللامحدود والغطاء المستمر من الإدارة الأميركية والتابعة لهذا اللوبي الصهيوني الذي يؤثر للأسف في القرار الأميركي ومن هنا أدخل إلى سياق الإجابة على سؤالك لأقول أن اللوبي الصهيوني ما زال يؤثر في القرار الأميركي وعلك تابعت الحرب الإجرامية والعدوان الأخير على قطاع غزة كيف تبنت أميركا الرواية الإسرائيلية رغم أنها وقعت في ورطة وأكاذيب الروايات الإسرائيلية خاصة في مجزرة رفح حينما اعترف الاحتلال الصهيوني بعد أن كذب على أميركا وغرر ببان كي مون وبكيري وأوباما حينما قالوا بأن حماس خرقت الهدنة وخطفت قائدا من قوة النخبة الصهيونية وتبين بعد ذلك أنه قتل باعتراف الصهاينة أنفسهم وأنهم هم الذين افتعلوا هذه الجريمة والمجزرة ليبرروا المجزرة وانتهاكهم لوقف إطلاق النار وبالتالي نحن نقول الإدارة الأميركية أم آن لها أن تعترف بحماس، للأسف أميركا والرباعية وضعوا أنفسهم بهذا القيد حينما تحدثوا عن شروط الرباعية الاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة والالتزام بالاتفاقات الموقعة من الاحتلال الصهيوني، وبالتالي هذه مشكلة آن الأوان أن تراجع أميركا والأوروبيين وكل من لا يعترفوا بحماس أن حماس هي شرعية وأن حماس جاءت ببوابة الانتخابات القانونية والديمقراطية وأنها هي التي تدافع عن شعبها وهي التي تتعرض للعدوان.  

عبد الصمد ناصر: لم يحن الوقت كما قال ضيفنا شينكر وطبعاً للولايات المتحدة حساباتها وضيفنا في واشنطن أو ضيفنا هنا في الأستوديو دكتور جمال زحالقة جاء على ذكر الشين فين كنموذج، يعني ناضل لسنوات طويلة لم يتم الاعتراف به وفي الأخير جلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات هنا أتحول إلى ضيفنا في دبلن شون كرو عضو البرلمان الأيرلندي عن حزب الشين فين، سيد شون كرو في عام 1993 أصدر رئيس الوزراء البريطاني حينها جون ميجر ونظيره الأيرلندي الشمالي ألبرت رينلز إعلان downing street الذي يعترف بحق سكان أيرلندا الشمالية في تقرير المصير، هل ترى أنت بحكم التجربة تجربة شين فين التاريخية من أجل الاعتراف بكم ونضالكم ضد بريطانيا هل ترى أي تشابه بين حالتكم والحالة الفلسطينية خاصة وأن للشين فين جناح سياسي وأيضاً عسكري شن عمليات مسلحة ضد بريطانيا؟

شون كرو: نعم ثمة وجوه تشابه بين ما حصل في أيرلندا فيما يتعلق بعملية السلام هناك واحتمال الوصول إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إن حزب شين فين قبل 10 سنوات من هذا البيان الصادر عن الحكومة البريطانية كان قد وضع سيناريو للسلام ونحن كنا نعتقد أنه لوصلنا إلى شروط محددة يمكن أن نرسي عملية سلام شاملة وعلى أساس ذلك وعلى أساس هذه المحادثات تم بدء قناة غير مباشرة بين الحكومة البريطانية وممثلين عن الحزب الجمهوري الأيرلندي.

عبد الصمد ناصر: وبالتالي هل تعتقد بأن هذا المسلك قابل لأن يتحقق على صعيد الحالة الفلسطينية الإسرائيلية، الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي؟

شون كرو: لا شك عندي بوجود قنوات غير مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين كان أو في الواقع بلدان قريبة من موقف حماس، أعتقد أن هذه القنوات غير المباشرة موجودة اليوم بالتالي ثمة محادثات ومقاربات يعتمدها كلا الطرفين وأتمنى أن يستمر ذلك..

عبد الصمد ناصر: دكتور جمال زحالقة أعود إليك لأنك كنت تسجل كثيرا  من النقاط ربما تريد أن ترد عليها ولكن أريد أن أسأل هنا من خلال جواب شينكر ومن خلال جواب الدكتور إسماعيل رضوان وشون كرو لماذا حركة حماس كحركة تناضل من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية ما زالت حتى عند بعض الغرب ليست منظمة إرهابية بينما أميركا تنظر إليها على أنها إرهابية وبعض الإسرائيليين وليس كلهم ينظرون إلى أنها إرهابية؟

جمال زحالقة: أولاً يعني تعريف حركة حماس كحركة إرهابية في الولايات المتحدة وفي دول أخرى في العالم هو قرار سياسي وليس قرارا قانونيا..

عبد الصمد ناصر: سياسي.

جمال زحالقة: سياسي ليس قرارا قانونيا وبينما التعريف بموجب سياسات الدول يجب أن يكون حسب القانون وحسب معايير معينة، وفق أي معايير قرروا  أن حماس حركة إرهابية، حركة حماس لم تستهدف المدنيين، حركة حماس كانت لديها بعض ردود الفعل نتيجة مجازر ارتكبها الاحتلال وأنا أقول ذلك..

عبد الصمد ناصر: وأثبتت ذلك أثبتت ذلك في العدوان الأخير..

جمال زحالقة: وأنا قول ذلك بالرغم من أنني أنتمي إلى تيار قومي ديمقراطي وهم حركة إسلامية، ثانياً حركة حماس لم تقم بأي عملية عسكرية في الخارج، حركة حماس لم تستهدف أي يهودي كيهودي في أي مكان في العالم، حركة حماس أدارت في قطاع غزة فازت في الانتخابات وجرى الانقلاب عليها، يعني حركة حماس ما فعلته في غزة حاولت أن تسترد السلطة، كانت انتخابات ديمقراطية هذه الانتخابات جرت بضغط أميركي، الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يرد انتخابات وحتى إسرائيل لم ترد انتخابات، بوش كان عنده الحديث عن الديمقراطية وتحت ضغوط كبيرة جداً فرض الانتخابات ولكنه لم يحترم نتيجتها بالرغم أن النتيجة كانت واضحة، جاؤوا وقالوا شروط الرباعية دعنا نتحدث حتى عن شروط الرباعية، الرباعية تقول أن على حماس الإيفاء بالالتزامات أو الاستعداد للإيفاء بالالتزامات الفلسطينية بالاتفاقيات الموقعة وأنا أقول أن على حركة حماس أن لا ترفض ذلك مباشرة، عليها أن تضع شرطاً واحداً وهو أن تفي إسرائيل بكل التزاماتها وهذا من المستحيل حسب الاتفاقيات الموقعة على إسرائيل أن تنسحب من 90% من الضفة الغربية إلى مواقع عسكرية محددة، لماذا الإيفاء يفرض على الفلسطينيين أنا باعتقادي يجب أن يكون الرد..

عبد الصمد ناصر: هنا اسمح لي هذا الموقف  مهم جداً، هذا الموقف يفترض أن يجد وقفة صارمة وحازمة...

جمال زحالقة: من العرب أولاً والفلسطينيين...

عبد الصمد ناصر: لا  لا ممن وقعوا مع إسرائيل تلك الاتفاقية.

جمال زحالقة: بالضبط صحيح، ولكن الدول العربية أيضاً وقعت يعني كانت موجودة..

إسرائيل لا تفي بالتزاماتها

عبد الصمد ناصر: لكن على الصعيد الفلسطيني بالتحديد..

جمال زحالقة: على الصعيد الفلسطيني جامعة الدول العربية كانت موجودة في الصورة ولكن طبعاً على الصعيد الفلسطيني لماذا تطلب من حماس أن تفي بينما مثلاً المعبر الآمن الذي وقع عليه بين الضفة وغزة مش موجود، الميناء مش موجود، المطار مش موجود، الانسحاب الإسرائيلي إلى مواقع عسكرية محددة مش موجود، لا شيء يعني إسرائيل لا تفي بأي شيء من التزاماتها والغرب يأتي ويضغط على الفلسطينيين بينما هي الطرف الذي وقع وهي الطرف الذي يملك وهناك ناس يعانون من عدم إيفاء إسرائيل، أنا باعتقادي أنه يجب أن يكون الرد قبل أن تأتوا إلينا وتطلبوا من حماس ذلك اضغطوا على إسرائيل حتى تفي بما وقعت عليه وهذا كلام أيضاً أنا باعتقادي..

عبد الصمد ناصر: طيب اسمح لي حتى نعود إلى محور النقاش حول الاعتراف بحركة حماس كحركة سياسية وليس إرهابية يعني استوقفني هنا مقال في مجلة New York Public الأميركية قال فيه الأديب الإسرائيلي.. أريد منك جوابا مختصر حتى أنتقل للضيوف الآخرين، قال الأديب الإسرائيلي يهوشع إنه من غير المنطقي إصرار إسرائيل على اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية وأنه بدلاً من ذلك يتعين اعتبارها طرفاً معادياً حتى يمكن التفاوض معها من أجل السلام، هل مثل هذه الآراء تجد لها مساحة في المطبوعات الإسرائيلية؟

جمال زحالقة: أولاً الأديب الإسرائيلي يهوشع أهم أديب في إسرائيل ربما يعني مش شخصية هامشية وله تأثير في أوساط اليسار، الغالبية في إسرائيل يعتبرون حماس حركة إرهابية وهم يريدون أن يضعوا حماس هذه مشكلتنا اليوم دعنا ننتبه جداً.. في محل الحركات الجهادية مثل داعش ومثل غيرها هذا هو اللي يعني السياسة الإسرائيلية الآن يقولون للغرب أن حماس خطر عليكم لأنها داعش أيضاً ولأنها من القاعدة ولأنها.. يريدون أن يضعوا كل شيء بسلة واحدة هذا طبعاً أنا منتبهين جداً إنه حركة حماس لا تقع بهذا الفخ وهي بخطابها السياسي في هناك تطور كبير جداً في الخطاب السياسي لحركة حماس، اليوم تتحدث حركة حماس وتخاطب الرأي العام الغربي وتتحدث بلغة حركة تحرر وطني وهذا الأمر في نهاية يعني مهم جدا، نحن بالنسبة لنا دعني أقول شيئا واجهنا في الداخل.. زميلتي النائبة حنين الزعبي قالت بأنهم سألوها هل هؤلاء هم إرهابيين عن اللي خطفوا المستوطنين وهي قالت لا ليسوا إرهابيين..

عبد الصمد ناصر: الحادثة المشهورة..

جمال زحالقة: بالنسبة لنا هذه قضية لا يمكن.. يعني النضال الفلسطيني هو حركة تحرر وطني قد يكون أوافق على هذا أولا أوافق على ذاك ولكن لا يمكن يعني بالنسبة لنا يعني لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقبل بهذا التعريف..

عبد الصمد ناصر: نعم، أريد أن أوزع الوقت بعدالة دكتور..

جمال زحالقة: حتى لو سجنونا أو عملوا اللي بدهم إياه فينا ما نقبل بهذا الشيء طبعاً..

عبد الصمد ناصر: طيب ديفد شينكر إسرائيل تتفاوض وتفاوضت من قبل مع حركة حماس ولكن بشكل غير مباشر وتدرك أنها فشلت في القضاء على حركة حماس وتدرك أيضا أن حماس ليست هي مجموعة أشخاص أو شخصيات يمكن القضاء على الحركة من خلال اغتيالهم أو تصفيتهم وبالتالي هنا في ضوء ذلك أليس من مصلحة إسرائيل نفسها الاعتراف بحماس والتعامل معها باعتبارها طرفا سياسيا؟ يعني هذا ربما تقتضيه مصلحة إسرائيلية محضة؟

ديفد شينكر: أعتقد أنه نعم دون أدني شك أن ما ذكرت فاوضت إسرائيل حماس مثلا فيما يتعلق بشاليط وإطلاق معتقلين مقابل إطلاق سراحه، كان ذلك بالتفاوض غير المباشر مع حماس، إلا أن إسرائيل ترى مصلحة في قيام هذا النوع من المفاوضات ولها تفاهم بين حين وآخر مع حماس، ما يسمى بالتهدئة الشهيرة، وهذا عندما لا تطلق حماس صواريخ ضد إسرائيل وإسرائيل لن تقصف غزة وقد عملت هذا التهدئة أو الهدنة لفترة طويلة وكان ذلك بالتفاهم مع حماس، إلا أن إسرائيل ترى مصلحة في هذه السابقة وهي باعتراف حماس، اعتراف حماس لماذا كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني هل أن..

عبد الصمد ناصر: كحركة تحررية فلسطينية وليس حركة إرهابية كما تريد حماس كما تريد عفوا إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وهو قرار كما قال ضيفنا هنا في الأستوديو قرار سياسي لا يستند إلى أي أدلة أو إثباتات قانونية.

ديفد شينكر: هذا قرار في قانون الولايات المتحدة لدينا تعريف لجهة المنظمات الإرهابية وليست مشكلة تطرح بالنسبة لنا، هذا قانون داخلي قائم وساري المفعول في الولايات المتحدة أما إسرائيل تأخذ قراراتها بمفردها ولديها مفاوضات مع منظمة.. أو مع السلطة.

معايير أميركية في التعامل مع حماس

عبد الصمد ناصر: هذه المعايير سيد شينكر، أنا أعتذر منك لمقاطعتك لأنك تقول كلاما فيه مغالطات كثيرة ولا يمكن أن أتجاوزه، هذه المعايير ألا تنطبق على القيادة الإسرائيلية التي تقتل الفلسطينيين مدنيين أطفالا ونساء في بيوتهم، تهدم بيوتهم، تستهدف المستشفيات والمساجد والمؤسسات الدولية كمؤسسة الأونروا؟!

ديفد شينكر: هل سنتحدث عن حرب غزة لأن طبعا مروع ما حصل للمدنيين في غزة ولكن كما تعرفون فيما ذكرته نيويورك تايمز فإن الأرقام التي ذكرت حول من قتل خلال الحملة على غزة تشير إلى أن..

عبد الصمد ناصر: هذا هروب من الجواب، هذا هروب من الجواب سيد شينكر هذا هروب من الجواب، أنت تحدثت عن المعايير التي على أساسها وضعت حماس على قائمة المنظمات الإرهابية، هذه المعايير أعيدها مرة أخرى كسؤال ألا تنطبق على القيادة الإسرائيلية بالنظر إلى الجرائم التي شاهدها العالم في غزة؟

ديفد شينكر: سوف نرى ما تقوله الأمم المتحدة بشأن ذلك لدينا من يتابع طبعا..

عبد الصمد ناصر: الأمم المتحدة لا ترى إلا ما ترى الولايات المتحدة على كل حال، نعم سيد شينكر شكرا لك، دكتور إسماعيل رضوان في تونس البعض يا دكتور إسماعيل رضوان يرى بأن المعضلة ليست فقط في إسرائيل يعني هذا البعض وإنما المعضلة فيكم أنتم أنكم لا تعترفون بإسرائيل ولا تتعاملون معها بشكل مباشر سؤالي ما هي الظروف التي قد تدفعكم لتغيير موقفكم المبدئي هذا؟

إسماعيل رضوان: يعني أخي عبد الصمد دعني أقول لك بأن حماس لديها قرار واضح أنها لا تعترف ولن تعترف بالاحتلال الصهيوني لأن هذا الاحتلال هو احتلال مخالف لكل القوانين والشرائع الدولية ويجب أن يزول، ومن حقنا أن نقاوم هذا الاحتلال بكافة الوسائل المشروعة ونحن نفعل ذلك بل أننا أثبتنا من خلال مقاومتنا أننا حافظنا على الأخلاقيات أخلاقيات المقاومة حينما كنا نجابه الاحتلال والجنود والقادة والدبابات أما الاحتلال كان يقتل الأطفال والنساء وينفذ الجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وأنا أنظر إلى هذا الصهيوني الذي يتحدث بشكل واضح يتبنى الرواية الإسرائيلية بشكل واضح شينكر ويتحدث عن هذا الإجرام هو يتجاوز كافة الأحداث التي تمت والجرائم جرائم الحرب ضد الإنسانية، ضد شعبنا والإبادة الجماعية ويقول ننظر الأمم المتحدة ماذا ستقرر، لا يرى هذه الجرائم ولكنه يبحث عن حماس أنها إرهابية، حماس هذه حماس التي تدافع عن أهلها، عن شعبها، تدافع عن وطنها، تدافع ضد هذا الاحتلال، توسم بالإرهابية أما المجرم الاحتلال الصهيوني الذي نفّذ المذابح عبر تاريخه بدءا من مذابح دير ياسين مرورا بصبرا وشاتيلا إلى مذابح قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وهذه المجازر كلها لا ينظر إليها بشيء لأنه يتبنى هذا الفكر الإسرائيلي الاحتلالي.

عبد الصمد ناصر: وبالتالي متى يمكن أن تغيروا موقفكم دكتور حتى تجيب عن سؤالي متى يمكن أن تغيروا موقفكم هذا؟

إسماعيل رضوان: أخ عبد الصمد لا تغيير لموقفنا تجاه الاحتلال نحن لم ولن أنا قلتها في الجواب لم ولن نعترف بالاحتلال الصهيوني وبالتالي لغتنا هي أن نواصل المسيرة لمقاومة هذا الاحتلال ونحن دعني أقول لك أخي عبد الصمد لا نجرب ما جربه إخواننا في السلطة الفلسطينية، فقد اعترفوا بهذا الاحتلال ليس المطلوب منا نحن أن نعترف بالاحتلال هناك منظمة تحرير فلسطينية اعترفت بالاحتلال، السلطة الفلسطينية اعترفت بالاحتلال هل يريدون من كل شخص ومن كل تنظيم أن يعترف بالاحتلال؟! لماذا هذا؟!

عبد الصمد ناصر: طيب طيب ديفد شينكر..

إسماعيل رضوان: إذا كانوا يتحدثون مع السلطة..

عبد الصمد ناصر: ديفد شينكر يريد أن يعلق على ما تقول ديفد شينكر..

ديفد شينكر: نعم صديقنا من حماس يقول أنه لن يعترف بإسرائيل بكل الأحوال بالتالي هذا الحوار ما الهدف منه! عندما تتحدث عن جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بقتل النساء والأطفال فحتى الفلسطينيين السلطة الوطنية في فلسطين قالت أن حماس كانت تطلق النار من مناطق مدنية نحو مناطق مدنية وفي ذلك جريمة حرب وحتى السلطة الفلسطينية قد اعترفت بذلك على قناة العربية، ورأينا منظمات غير حكومية تشير إلى ذلك وقالت إن حماس قد قتلت حوالي 200 طفل عندما كانت تبني وتحفر أنفاقها في العام 2012 هذا بحسب حماس طبعا كثر من الفلسطينيين كانوا قد قتلوا خلال حملة لكن حماس هي التي قتلت الأطفال عندما كانت تحفر أنفاقها هذا يمكن أن يعتبر جريمة حرب أيضا من وجهة نظري، بالتالي دعونا نتحدث إذا ما كانت هذه المنظمات.

عبد الصمد ناصر: طيب كما علقت على كلام دكتور إسماعيل رضوان يريد أن يعلق أيضا ويعقب على ما تقول دكتور إسماعيل رضوان.

إسماعيل رضوان: أنا أقول أنه يتبنى الرواية الإسرائيلية وكذلك تحدث عن السلطة الفلسطينية وهو يكذب ويقلب الحقائق، السلطة الفلسطينية أعلنت بأن ما تقوم به القوات الصهيونية إنما هي جرائم حرب ضد الإنسانية والسيد محمود عباس رئيس السلطة هو يتحرك في هذا الصدد وكذلك هناك حراك على الصعيد القانوني أضف إلى ذلك يتحدث عن أكاذيب وافتراءات بقتل أطفال يتعلق على روايات صهيونية يحاول فبركة هذه الأمور وأقول له أين أنت من قتل 2000 مدني ومن جرح أكثر من 10,000 والأطفال الذين قتلوا والنساء الذين ردمت عليهم عماراتهم وبيوتهم ألم ترى كل هذه المجازر..

عبد الصمد ناصر: يعني خلص نحن دخلنا في تكرار ما هو معلوم دكتور إسماعيل رضوان هذا الأمر صار معلوما والشواهد كثيرة وموثقة بالصوت والصورة أيضا، من دبلن شون كرو أريد أن أسأل من واقع تجربة حركتكم أنتم هل نحن ونحن نتابع هذا الجدال هل نحن بصدد معضلة لا حل لها؟ هل ترى أن العناد الإسرائيلي والإصرار على عدم الاعتراف بالواقع على أن حركة حماس هي حركة سياسية بذراع عسكري يمارس مقاومة مشروعة هل يمكن هذا العناد الإسرائيلي أن يدفع الجميع يعني لسنوات طويلة نحو صراع لا حل له؟

شون كرو: بادئ ذي بدء أعتقد أن لغة التي تستخدم هذه الليلة ليس فيها أي فائدة لأي حوار أو أي عملية سلام على الإطلاق، أعرف أننا لن نتمكن ربما من التفاوض خلال هذا البرنامج ولكن ثمة دروس يمكن أن نتعلمها من صراعات أخرى ومن قصص نجاح أخرى في العالم ونعرف أن اللغة التي استخدمت في الماضي وعندما وصفت منظمة كثيرة بإرهابية مثلا منظمة نيلسون منديلا كانت قد وصفت بمنظمة إرهابية نعرف أن حزب الشين فين وأن الحزب الجمهور الأيرلندي في أيرلندا وصف من قبل البعض كمنظمة إرهابية وثمة أمثلة أخرى على مر التاريخ يمكن أن نضربها اليوم لكن بغض النظر عن كل ذلك ما يجب أن نتعلمه من التجربة الأيرلندية وأيضاً من تجارب أخرى عفواً هو ضرورة الوصول إلى حركة نحو تسوية سلمية ويكون ذلك على أساس الحوار ما من حل عسكري في الشرق الأوسط، الإسرائيليون يجب أن يعترفوا بذلك وأيضاً الفلسطينيون يجب أن يقروا بذلك ما من حل عسكري والأمر حدث في أيرلندا نحن الجيش الجمهوري الأيرلندي وحزب الشين فين اعترف وأقر أن ما من حل عسكري والبريطانيون أنفسهم والجيش البريطاني..

عبد الصمد ناصر: لكن سيد كرو سيد كرو عفوا لو كنتم أنتم مثلاً في موقع الفلسطينيين وذهبتم مع إسرائيل في مسار تفاوضي وتوصلتم إلى اتفاقية كاتفاقية أوسلو ولم تلتزم بريطانيا ماذا كان سيكون موقفكم؟

شون كرو: مرة أخرى إنها ظروف صعبة للغاية والأهم في هذا الصدد هو وجود اتفاق ومحاولة احترام هذا الاتفاق نعرف أن عمليات السلام تنهار أحياناً ولأن كلا الطرفين لا يلتزمان بها المهم هنا أن الحوار يجب أن يشمل الجميع ويجب أن نحاول الوصول إلى إطار، في أيرلندا على سبيل المثال في هذا الإطار كان مفهوم المساواة بمعنى أن ما من طرف كان أقوى من الآخر يستقوي على الآخر وكان هذا الحوار إذن كما قلت يشمل الجميع، نعم كان لدينا جهات خارجية مثلاً الحكومة الأميركية لعبت دوراً إيجابياً إلى حد كبير في عملية السلام الأيرلندية ولكن الرئيس الأميركي في تلك الحقبة وقف ضد وزارة خارجيته في تلك الفترة وأقدم على هذه الخطوة الإضافية فيما يتعلق ببناء الثقة وإرساء هذه الثقة بعملية السلام وتفاوض وقد تحدث مع جيري آدمز وغيره من القياديين في تلك الفترة، كانت الظروف ترسى في أيرلندا بما يؤدي إلى خطوات إيجابية وحوار وعملية أكثر شمولية للجميع، أيضاً كانت الفكرة ترتكز على نزع السلاح لأن الجيش الجمهوري الأيرلندي وافق على وقف لإطلاق النار والبريطانيون من جهتهم وافقوا أيضاً على نزع السلاح ووقف العمليات العسكرية وبعد ذلك نظرا في  كيفية بناء مجتمع طبيعي، الحوار إذن هو حجر الزاوية وكان لدينا الكثير من العراقيل على مر هذه العملية، بكل الأحوال كان علينا أن نتكيف وكان علينا أن نفكر بطرق خلاقة ومبتكرة وإذا ما نظرنا إلى الصراعات الأخرى نتذكر أن هذه الجوانب كانت ناجحة، وفي أيرلندا كان بالنسبة أعلن فكرة الشمولية إذن بالنسبة للحكومة الإسرائيلية لا يعود لها أن تقرر من سيفاوض بالنيابة عن الفلسطينيين ولا يعود إلى الجيش الإسرائيلي بأن يقضي على المفاوضين بالصواريخ على الجهة الفلسطينية، إذن لو كان الإسرائيليون والفلسطينيون جديين بشأن هذه العملية فيجب أن نرى وقفا العمليات العدائية التي يجب أن نراهم يتحدثون إلى بعضهم بشكل مباشر، جيد الهدنة القائمة اليوم ولكن نحن نخرج من فترة الصراع والناس يشعرون بالألم، بكل الأحوال يجب أن نراجع ما نقوم به وما نقوله لنبني المستقبل.

عبد الصمد ناصر: طيب كلام جيد دكتور جمال زحالقة يعني كلام يجب أن نتوقف عنده على الإسرائيليين ألا يختاروا مع من يتفاوضون، هل باتت إسرائيل الآن مقتنعة بأن عليها ربما أن تغير نظرتها إلى حماس من خلال نتائج العدوان الأخير والمفاجئات التي أبانت عنها المقاومة حركة المقاومة الإسلامية حماس هل هناك ربما توجه ما لكي تغير إسرائيل نظرتها وإستراتيجيتها في التعامل مع حركة حماس؟

إسرائيل وإدارة الصراع

جمال زحالقة: أولاً أنا أريد أن أعقب على أيرلندا الشمالية أنا كنت في بل فاست وبل فاست يعني فيها أعلام فلسطين أكثر من رام الله يعني هناك تضامن شعبي كامل مع الشعب الفلسطيني هذا أولاً، وهم أصدقاء وحلفاء ونسمع كلامهم بجدية، ولكن هو يتحدث عن النهايات بمعنى عندما توصلوا إلى اتفاق وينسى أنه توصلوا إلى اتفاق بعد عشرات السنين من النضال بعد الضحايا وبعد خوض نضال عسكري لم يكن الأمر أنه بدأت مفاوضات وحلت المشكلة بالمفاوضات، كان في تغيير في موازن القوى  ونحن نقول الآن أولاً لا حماس بدها تفاوض إسرائيل ولا إسرائيل بدها تفاوض حماس هذه الحقيقة اليوم، ولكن المفاوضات بشكل عام لا معنى لها بعد التجربة يجب أن نتعلم لا معنى للمفاوضات بدون تغيير موازين القوى وتغيير جذري في ظل موازين القوى القائمة لا يمكن للفلسطينيين أن يحققوا أهدافهم، ثانياً أنه هناك حتى في أيرلندا الشمالية وفي جنوب إفريقيا كان شيء بسموه في علم السياسية النضوج ويعني أنه كان في هناك نضوج عند الحكومة البريطانية للتوصل إلى اتفاق وحتى عند حكومة الأبارتهايد هو أصله كلمة بالإنجليزي Ripeness يعني الآن في إسرائيل ما في نضوج، إسرائيل غير ناضجة للاتفاق وللسلام، هم يحاولوا يديروا الصراع طول الوقت إدارة صراع وبالنسبة إلنا نحن بدنا نحل الصراع المفاوض الإسرائيلي يأتي ليحل الصراع المفاوض الإسرائيلي يأتي ليدير الصراع يعني هم يلعبوا معك شطرنج وأنت تلعب معهم شيش بيش هذه اللعبة خسرانة يعني يجب أن تنتهي أنا باعتقادي يجب أن نلتفت..

عبد الصمد ناصر: المفاوضات فيها تكتيك فقط وليس إستراتيجية.

جمال زحالقة: بالضبط والآن يجب أن نلتفت إلى أنه حتى هناك معنى للمفاوضات يجب تغيير موازين القوى وهنا بالضبط المطلوب أن يكون هناك وحدة وطنية فلسطينية يجب أن يكون هناك..

عبد الصمد ناصر: وليس اعتبار الصواريخ عبثية والأنفاق حرام..

جمال زحالقة: صحيح الآن نحن بدنا أنه الشعب الفلسطيني  والقيادة الفلسطينية بأن يكون هناك تفاهم حول إيقاع وضبط إيقاع المقاومة وصمود الناس وكل هذه الأمور يعني كما تدير الشعوب مصيرها، الآن هناك نحن أمام حالة أنه نحن مجبرون لا مفر لنا من موضوع إنه نحن نتفق مع بعض، الموضوع أنه حماس تعتبر منظمة إرهابية باعتقادي أنه هناك لا زالت تعتبر يعني أين هي الدول العربية أين هو العالم العربي في هذا الموضوع؟ هل العالم العربي يقف الآن ولو حتى من خلال إطار الوحدة الوطنية الفلسطينية بإطار الوحدة الوطنية يعني هناك  نقول أن..

عبد الصمد ناصر: هل تقصد أن على العالم العربي أن يتعامل مع حركة حماس كطرف سياسي بالدرجة الأولى أن يحتضنها كطرف سياسي حتى يفرض هذه الحركة في المعادلة؟

جمال زحالقة: على الأقل مثلها مثل حركة فتح نحن نريد أن تكون هناك أن تتغير منظمة التحرير الفلسطينية وتعاد صياغتها وتكون حركة حماس جزء منها وأن لا يكون هناك مفاوضات بدون أن تكون حماس شريكة بها بشكل أو بآخر يعني هذا أنه أنتم روحوا فاوضوا وإحنا نروح نقاتل وأنا باعتقادي هذا شيء أدى إلى الانقسام يجب إعادة كمان البيت الفلسطيني يجب ترتيبه من جديد ولكن أساس هذا الترتيب هو الوحدة.

 عبد الصمد ناصر: ديفد شينكر ألا يوجد في الولايات المتحدة الأميركية داخل دوائر السياسية الأميركية مراكز الأبحاث ما يشير إلى ضرورة إعادة النظر في هذا الموقف ومراجعة الموقف من حماس ونقلها في النظر إليها من حركة إرهابية إلى حركة سياسية لها ذراع عسكري ويمكن أن تكون أيضا طرفا في الحل يمكن أن يسهم في هذا الحل بدل تأجيله وربما الذهاب بعيدا في هذا الصراع؟

ديفد شينكر: لا أرى ذلك بالضرورة في واشنطن الآن لا أرى تحركا في هذا الاتجاه تطرح أسئلة كثيرة  لجهة من في حماس يمكن التحدث إليها إن كان ذلك حماس الموجودة في غزة أو حماس الموجودة في الدوحة أي هي المسؤولة في نهاية المطاف، حتى بالنسبة للدول العربية مع أي جهة تتحدث هذه الدول هل ثمة اختلاف مع أي مكونات من منظمة حماس تتحدثون ومن تلك التي تحظى بالسيطرة الفعلية في الميدان والتي ربما قد تقبل في يوم من الأيام أو تفكر باقتراح الرباعية، بكل الأحوال اعتبر أن الفلسطينيين أنفسهم وعلى الرغم من تصويتهم  لحماس في الانتخابات البرلمانية إذن الفلسطينيون أنفسهم كما كل الدول العربية قد اعترفت بمنظمة تحرير الفلسطينية كممثلة للفلسطينيين والسلطة الفلسطينية عندما  يتعلق ذلك بالمفاوضات ومحادثات السلام مع إسرائيل نتحدث عن الاحتلال لكن من مصدر هذه الصواريخ ليس الأراضي المحتلة لدينا مشكلة هنا..

عبد الصمد ناصر: ولكن المشكلة هنا سيد شينكر هل تقبلون هل تقبلون بحركة حماس كجزء منظمة التحرير الفلسطينية باختصار؟

ديفد شينكر: في كل الأحوال هم يريدون أن يصبحوا أعضاء في المنظمة يريدون أن يستولوا على المنظمة في يوم من الأيام ويضعوا يدهم عليها بكل الأحوال أعتقد أن الفلسطينيين يشعرون بأي حماس إزاء هذا الخيار لا أعرف أنا ولكن قولوا لي هل أن حماس تزداد شعبيتها في الميدان في ضوء في غزة أو قبلها..

عبد الصمد ناصر: حماس سترد عليك الآن الدكتور إسماعيل رضوان.

إسماعيل رضوان: يعني أنا أقول لك فأنا أطالب منك ومن مؤسسات أميركية إذ كانت شفافة ونزيهة أن تحدث استطلاع للرأي العام حتى تعرف ما هي شعبية حماس، حماس هي في ضمير الشعب الفلسطيني وإذا أجريت انتخابات قريبة سترى ما هي شعبية حماس هذا أولا، وثانية  انتخابات بينت ما هي شعبية حماس وواضح أن شينكر يتهرب حتى من السؤال وكل ما في جعبته هو أن يريد الهجوم على حماس واتهام حماس وأن حماس هناك داخل وخارج وهو يعرف أن حماس هي موحدة والعالم كله يعرف أن حماس موحدة عندنا حماس هي جسد واحد لا يمكن فصل الرأس عن الجسد وبالتالي هو يعرف هذه المعادلة ويعرف أن حماس هي منظمة تحرير وطني كذلك هي تقوم بعملها واتخاذ قراراتها بالرأي الشوري والمؤسساتي لأجل ذلك لا خوف على حماس وعلى وحدتها قرارها واحد وحدتها واحدة وبالتالي هذا الأمر حتى يتضح له وأضف إلى ذلك أن الشعب الفلسطيني هو يعرف ما هي مكونات حماس ودعني أقول لك بأنه هو يحاول دائما أن يتهم حماس وأن يروج الاتهامات التي يسمعها من خلال الاحتلال الصهيوني وأنا أقول هذه لا تنطبق على شعبنا ودعني أشير..

عبد الصمد ناصر: بقي دقيقة واحدة وأريد أن أفسح المجال اسمح لي دكتور رضوان أنا اعتذر منك في دقيقة واحدة أريد أن اسمح بها من دبلن شون كرو إذا كان شون كرو من نصيحة ربما من خلال تجربتكم أنتم التاريخية أنتم توجهونها للطرفين ماذا تقول؟

شون كرو: الأمر الوحيد الذي يمكنني قوله هو التالي هل أنتم جدين فيما يتعلق بعملية السلام هذه؟ هذا هو السؤال الحقيقي إذا كان إسرائيل تريد أن ترى نفسها أو ينظر إليها في العالم كدولة فصل عنصري هل أنها جدية في ضوء هذه العملية عملية السلام؟ هذا هو سؤالي الفعلي جدية في مقاربة عملية السلام، ما يحصل في الأراضي المحتلة وفي غزة هو تدهور كامل في الحالة في كافة أنحاء العالم رأينا ما حصل في غزة وقد شعرنا بالذهول وبالصدمة في ضوء ذلك وكذلك أعتقد أنه مثلا في أوروبا على سبيل المثال ثمة حملات تزداد لمقاطعة السلع الإسرائيلية وثمة تزايد في حجم التعبئة للناس العاديين وهذا لا ينحصر ويقتصر على أوروبا بل ينسحب على الولايات المتحدة، غضب الناس بعدما رأوه ويريدون أن يروا السلام نصل إليه ويريدون أن يروى الحوار أيضا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد شون كرو شكرا لك عضو البرلمان الايرلندي حزب الشين فين والمتحدث باسم حزب الشؤون الداخلية من دبلن، وكما أشكر هنا في الأستوديو دكتور جمال زحالقة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي رئيس الكتلة البرلمانية والتجمع الوطني الديمقراطي، ونشكر من واشنطن ديفد شينكر مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ومن تونس نشكر الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس، كما نشكركم لمتابعتكم إلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامج "غزة تنتصر".