كشف أسامة حمدان -مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أن أفكارا جديدة وصفها بالأساسية قدمت قبل انتهاء المهلة المحددة لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، وقال إن ذلك كان سببا للبحث في مسألة تمديد التهدئة "لإعطاء هذه الأفكار فرصة ليتم بلورتها بصورة نهائية وتحويلها إلى اتفاق يتم الالتزام به من طرف الجميع".

ووافق وفدا المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي أمس على تمديد وقف إطلاق النار خمسة أيام بدأت منتصف ليل الأربعاء الخميس على أمل التوصل لوقف نهائي لإطلاق النار في غزة، وبحسب ما صرح به رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد للصحفيين في العاصمة المصرية القاهرة، فإن هذا الاتفاق تم في اللحظات الأخيرة قبيل انتهاء فترة وقف إطلاق النار السابقة التي امتدت 72 ساعة.

وأضاف حمدان لحلقة 14/8/2014 من برنامج "غزة تنتصر" أن الأفكار التي طرحت لقيت بعض التجاوب المطلوب لدى الجانب الفلسطيني، لكنها تتطلب التشاور مع القيادة والمرجعيات الفلسطينية.

واتهم حمدان الجانب الإسرائيلي بالمماطلة في الاستجابة لمطالب الفلسطينيين خلال مفاوضات القاهرة، وأنه يحاول جرّ الوفد الفلسطيني للذهاب لاتفاقيات محدودة وضيقة على نقاط جزئية، وشدد في المقابل على ضرورة تحقيق "اتفاق شامل واضح المعالم من حيث حدود وتوقيت هذا الاتفاق".

المحلل السياسي محمد هواش تحدث لبرنامج "غزة تنتصر" عن وجود إرادة فلسطينية واضحة بشأن المطالب الفلسطينية خلال مفاوضات القاهرة، منها وقف إطلاق النار ووقف العدوان وتفكيك الحصار، وأشار إلى وحدة الموقف الفلسطيني الذي وصفه بالجيد، وأنه رسالة مهمة إلى إسرائيل التي قالت إنها حاولت أن تلعب على موضوع الانقسام.

وأشار هواش إلى أن هذا الموقف الموحد للوفد الفلسطيني تجلى في صدور تصريح واحد لرئيس الوفد  في مؤتمر صحفي قال فيه "هناك اتفاق على تمديد التهدئة خمسة أيام من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي على مطالب الفلسطينيين، وهي "وقف العدوان وتفكيك الحصار، ويمكن إرجاء نقاش موضوع المطار والميناء إلى جولة أخرى من المفاوضات".

ودعا إلى ضرورة أن تتطور الوحدة بين الفلسطينيين لتشمل تشكيل حكومة فصائل ودخول حماس وحركة الجهاد الإسلامي في الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

الدور المصري
وبشأن الدور المصري في المفاوضات الجارية، أكد أستاذ العلوم السياسية عصام عبد الشافي أن هذا الدور مرتبط بعدة اعتبارات، منها أنه نظام انقلابي أصدر حكما قضائيا يدرج حماس في خانة المنظمات الإرهابية، وهو مدعوم من أميركا وإسرائيل ولا يملك حرية إدارة الملف الفلسطيني بشكل مستقل، وبالتالي فإن علاقته بطرفي الصراع -المقاومة الفلسطينية وإسرائيل- غير سوية، وهو غير قادر على أن يكون نزيها في عملية الوساطة.

واستبعد حدوث أي تغيير في الموقف المصري خلال المفاوضات الجارية، وقال إن أي تغيير قد يحصل سيكون مرتبطا بمدى تمسك الوفد الفلسطيني بالمطالب التي ذهب بها إلى القاهرة.  

أما حمدان، فأكد أن الفصائل الفلسطينية بينها حماس لا تعترض على الدور المصري الذي يفترض أن يكون منحازا للطرف الفلسطيني، رغم اعتراضها على الورقة التي طرحتها القاهرة في بداية حرب غزة الأخيرة، وأشار إلى غياب الضغوط على إسرائيل سواء من خلال البيئة الإقليمية أو الدولية.

من جهتها، تبذل تركيا جهودا من أجل الضغط على الطرف الإسرائيلي -كما يؤكد مدير مركز الدراسات الحضارية في إسطنبول برهان كواروغلو- من خلال الاتصالات مع أميركا والمجتمع الدولي، وأشار المتحدث التركي إلى أن بلاده تطالب بفتح المجال لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: أسامة حمدان: أفكار جديدة وراء تمديد الهدنة

مقدمة الحلقة: رولا إبراهيم                          

ضيوف الحلقة:

-   أسامة حمدان/ مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس

-   برهان كواروغلو/ مدير مركز الدراسات الحضارية في اسطنبول

-   محمد هواش/ محلل سياسي

-   عصام عبد الشافي/ أستاذ العلوم السياسية

-   إيال عليمة/ مراسل عسكري في الإذاعة الإسرائيلية

تاريخ الحلقة: 14/8/2014

المحاور:

-   عبء الإبقاء على الوحدة الفلسطينية

-   تقييم دور الوسيط المصري

-   مؤشرات انتصار المقاومة الفلسطينية

-   جاهزية الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل

-   تصريحات سعود الفيصل

-   موقف حماس من التعاطي المصري مع الأزمة

رولا إبراهيم: أهلا بكم إلى هذه الحلقة من غزة تنتصر، هدنة جديدة إذن في قطاع غزة مدتها خمسة أيام أعلنت قبل أقل من ساعة من انقضاء هدنة استمرت ثلاثة أيام، الهدنة الجديدة جاءت بعد أن حبس كثيرون أنفاسهم تحسبا للعودة إلى خيار الحرب في ظل تعثر المسار التفاوضي الذي تستضيفه القاهرة، هذه المفاوضات التي تراوح مكانها بين مطالب يطرحها الوفد الفلسطيني مقابلها إصرار إسرائيلي على خفض سقف التوقعات  والسؤال هو هل تحمل الأيام الثلاثة المقبلة أو الخمسة المقبلة أنباء حاسمة حول وقف لإطلاق النار طويل الأمد أم أن على الجميع انتظار هدنة مؤقتة جديدة، نبحث عن إجابة لهذا التساؤل وغيره مع ضيوفنا في هذه الحلقة ولكن بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

عمر الخطيب: اتفاق في اللحظات الأخيرة ، هدنة جديدة مدتها خمسة أيام هذه المرة هي ما اتفق عليه الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي في مفاوضاتها غير المباشرة في القاهرة، مددت الهدنة إذن في إشارة لاستمرار إسرائيل في رفض الاستجابة للمطالب الفلسطينية المعلنة، سيظل ذلك مجرد استراحة محاربين إذا استمر الجمود في قاعات التفاوض رغم الحديث عن إحراز تقدم في بعض الملفات، انه تقدم يصعب إقناع الفلسطينيين بجدواه إذا نظر إليه من زاوية الدمار الذي ألحقته الآلة العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة، خمسة أيام إذن تعود بعدها الأزمة إلى حالة اللاحرب واللاسلم في انتظار أن ينجح الوسيط المصري في تليين الموقف الإسرائيلي أو إقناع الفلسطينيين بتقديم تنازلات وهذا ما يرفضونه بشكل قاطع فإسرائيل دخلت المفاوضات أصلا وهي عازمة على خفض سقف ما ستقدمه على أمل أن تقود الفلسطينيين إلى دائرة مفرغة يتنقلون فيها من هدنة إلى أخرى ، لكن الوفد الفلسطيني ومن ورائه المقاومة أعلن منذ البداية رفضه هذا الخيار متمسكا بقائمة مطالبه المعلنة سلفا ، لكن ماذا عن العودة إلى المربع الأول أي إلى استئناف الحرب، انه خيار من غير الوارد استبعاده في ظل المعطيات والأجواء المحيطة بالمفاوضات رغم اقتناع إسرائيل بما يكتنفه من صعوبات لأنه قد يعني الدخول مباشرة في حرب استنزاف طويلة أعلنت المقاومة الفلسطينية جاهزيتها لخوضها ، فعلت آلة الحرب الإسرائيلية كل ما استطاعته من قتل وتدمير وترويع لكنها فوجئت بقدرة المقاومة على الرد بعمليات نوعية جريئة تماما كما فوجئت إسرائيل بسيل من الاستنكارات والانتقادات من دوائر غربية يصعب تجاهلها على المدى البعيد ، سيعود الوفدان إلى القاهرة مجددا خلال أيام للبحث عن اتفاق تقول المقاومة الفلسطينية انه يجب أن يكون بحجم الانفصال النوعي الذي تحقق على الأرض ولن ترضى بان يتحول إلى هزيمة في قاعات التفاوض.

[نهاية التقرير]

رولا إبراهيم: ومعنا من غزة مراسلنا تامر المسحال، تامر بأن الأنباء تشير إلى غارتين جويتين بعد بدء سريان الهدنة الثالثة لمدة خمسة أيام ، حدثنا مزيدا من التفاصيل عنها.

تامر المسحال: نعم عدد الغارات ارتفع إلى خمس غارات إسرائيلية خلال النصف ساعة الأخيرة وهذه الغارات ضربت منطقة حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة في غارتين استهدفتا أرضا زراعية في هذه المنطقة وأيضا غارتين في منطقة شرق مدينة غزة تحديدا في محيط أحياء التفاح ومنطقة جبل الريس وتم استهداف أيضا منطقتين غير مأهولتين أما الغارة الخامسة فهي في الجزء الشمالي الغربي من مدينة غزة وأيضا هي ارض زراعية تم قصفها من المقاتلات الحربية الإسرائيلية التي حلقت في سماء قطاع غزة، على كل إسرائيل تقول أن الغارات جاءت ردا على ما قالت إنها صواريخ فلسطينية أطلقت من قطاع غزة باتجاه بلدات محيطة بالقطاع لم يعلن أي فصيل فلسطيني رسميا لا عبر بيانات عسكرية أو عبر بيانات صحفية إعلانا عن إطلاق صواريخ لكن إسرائيل قالت إن هذه الصواريخ سقطت في نطاق محيط قطاع غزة دون وقوع إصابات أو أضرار وردت على إطلاق الصواريخ. واضح أننا نتحدث عن أن التهدئة التي دخلت من المفترض حيز التنفيذ لخمسة أيام تبدأ بحالة من التوتر وحالة مرتبطة بتطورات الميدان،  الجميع من الفلسطينيين بالتأكيد في هذه الأيام تشوب قطاع غزة بالتأكيد حالة من القلق والترقب وواضح أننا أمام ارتباط بالتطور السياسي مع التطور الميداني بمعنى أن الأيام الخمسة سوف تكون تطورات الأوضاع الميدانية متلاصقة ومتزامنة ومرتبطة بتطورات الأوضاع السياسية وإذا ما كانت سوف تنجح الوساطة المصرية بالوصول إلى اتفاق دائم لإطلاق النار يحقق مطالب المقاومة ويصل إلى صيغ متوافق عليها بين الطرفين في ظل تشبث كل طرف بمواقفه، على كل من الواضح حتى اللحظة أن إسرائيل في غاراتها استهدفت مناطق فارغة لم توقع إصابات ونرى ماذا سوف تحمله الساعات القادمة، هل سوف تذهب الفصائل الفلسطينية للرد على هذه الغارات أم أن الأمور سوف تسير في التهدئة وفق ما أعلن من القاهرة.

رولا إبراهيم: طبعا سوف نتابع معك دائما ومع بقية مراسلينا أي تفاصيل جديدة حول غارات جديدة تخرق هذه الهدنة المعلنة، شكرا جزيلا لك تامر المسحال من غزة، ولمناقشة موضوع الهدنة معنا من بيروت أسامة حمدان مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس، ومن اسطنبول برهان كواروغلو مدير مركز الدراسات الحضارية في اسطنبول ومن رام الله المحلل السياسي محمد هواش وهنا في الأستوديو عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية، أبدأ معك سيد أسامة حمدان من بيروت إذن هدنة جديدة لمدة خمسة أيام ما الذي يجري؟

أسامة حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم ، يعني لا شك أن الأيام الماضية انقضت دون الوصول إلى تقدم جاد أو حقيقي على صعيد التفاهم بناءا على ما قدمته المقاومة وتطالب به وما يطالب به الوفد الفلسطيني، اليوم وقبل انتهاء المهلة المحددة للتهدئة قدمت أفكار جديدة يمكن أن تعتبر أفكارا أساسية نستطيع البناء عليها باتجاه تحقيق المطالب الفلسطينية وهذا الذي دعا إلى البحث في اتجاه تمديد التهدئة من اجل إعطاء هذه الأفكار فرصة ليتم بلورتها بصورة نهائية ومن ثم تحويلها إلى اتفاق يتم الالتزام به من  الأطراف كافة.

رولا إبراهيم: أفكار جديدة من قبيل ماذا يعني، الوفد الإسرائيلي غادر سيد أسامة أيضا الوفد الفلسطيني سيغادر في الساعات القادمة على أمل التوصل إلى اتفاق عند العودة ، أفكار جديدة من قبيل ماذا؟

أسامة حمدان: هناك مطالب فلسطينية محددة كان الإسرائيلي لا يتجاوب معها في الساعات الأخيرة قدمت أفكار تعني تجاوبا مقبولا لدى الجانب الفلسطيني لكن هذا يتطلب تشاورا مع القيادة الفلسطينية ومع المرجعيات الفلسطينية وعلى هذا الأساس أخذت هذه الفترة من التهدئة من اجل إكمال هذا التشاور والعودة بعد ذلك إلى القاهرة في سياق التوجه لانجاز هذا التفاهم بإذن الله سبحانه وتعالى.

رولا إبراهيم: طيب إذا أردنا على سبيل التعداد فقط الملفات التي يمكن القول أن اتفاقا مبدئيا تم بشأنها؟

أسامة حمدان: الحقيقة نحن ملتزمون أن لا ندخل في تفاصيل شيء مما تم الاتفاق عليه لأننا لا نرى اتفاقا ما لا يتم الاتفاق بشكل كامل، هناك محاولة إسرائيلية للذهاب بنا إلى اتفاقات محدودة وضيقة على نقاط جزئية ومن ثم القول أن هناك تفاهما أو انجازا قد تم، الموقف الفلسطيني واضح لا بد من اتفاق كامل واضح المعالم من حيث حدود هذا الاتفاق ومن حيث توقيت هذا الاتفاق وعند ذلك يتم الحديث عن اتفاق ومن اجل ذلك التزم الوفد الفلسطيني الصمت حول ما يتعلق بهذه المفاوضات حتى لا يلعب الإسرائيلي إضافة إلى لعبة المماطلة في الوقت يلعب لعبة أن هناك إنجازا ما يتحقق، نحن معنيون بانجاز متكامل وهذا هو ما اتفقنا عليه منذ البداية كفلسطينيين وسنمضي في هذا الاتجاه حتى نحقق الانجاز الذي نريده إن شاء الله.

رولا إبراهيم: نعم ، ابق معنا سيد أسامة حمدان من بيروت ننتقل إلى ضيفنا من رام الله المحلل السياسي محمد هواش ، سيد محمد كيف تقرا هذه الهدنة الجديدة لمدة خمسة أيام هل هي عامل تفاؤل برأيك؟

محمد هواش: من المبكر يعني أو من غير المناسب الحديث في السياسة عن تفاؤل وتشاؤم هناك إرادة فلسطينية واضحة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي المجرم على قطاع غزة وتفكيك الحصار، مبدأ تفكيك الحصار هو الجوهري في هذه المفاوضات وفي هذا الاتفاق الأولي الذي ظهر منه موقف فلسطيني موحد عبر عنه رئيس الوفد السيد عزام الأحمد، لم تصدر أي تصريحات فلسطينية مخالفة لهذا وهذا أمر جيد وايجابي ومفيد جدا ورسالة مهمة أيضا لإسرائيل التي حاولت خلال الأيام الماضية أن تقول بأنها تفاوض مرة حركة فتح ومرة حركة حماس، مرة الاتفاق مع الرئيس محمود عباس ومرة مع فصائل فلسطينية، حاولت أن تلعب هذه اللعبة لكنها فشلت، كان هناك تصريح واحد في مؤتمر صحفي قال بالحرف الواحد أن هناك اتفاقا على تمديد الهدنة خمسة أيام من اجل التوصل إلى اتفاق نهائي على مطالب الفلسطينيين بصورة عامة كانت واضحة المطالب الفلسطينية لا داعي لتكرارها ونقاشها المبدأ الرئيسي هو وقف العدوان وتفكيك الحصار بكل ما تعنيه الكلمة، ويمكن إرجاء يعني نقاش موضوع المطار والميناء في الجولة الأخرى من المفاوضات وليس تأجيلها أو إلغاء هذا المبدأ لان هذا حق فلسطيني وليس منة من إسرائيل، هذا حق تكفله الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل وتكفله القوانين الدولية وهذا يقع في أراض محتلة وبالتالي يعني هذا حق لا جدال فيه ولكن إرجاؤه من اجل إنجاح المفاوضات من اجل وقف العدوان من اجل لملمة الجراح في قطاع غزة ومحاولة إعادة الوضع وإعادة بناء ما دمره العدوان البربري الإسرائيلي على قطاع غزة هذا أمر يعني يعطي رسالة إلى الفلسطينيين بان الفلسطينيين اليوم موحدين من اجل إنهاء هذا العدوان يعني ولململة الجراح..

عبء الإبقاء على الوحدة الفلسطينية

رولا إبراهيم: كونك ركزت تحديدا على مسؤولية موضوع توحد الفلسطينيين وان إسرائيل حاولت أن تلعب على موضوع الانقسام من خلال مفاوضاتها وهو ما نفاه قبل قليل السيد عزام الأحمد إلى أي حد تبدو هذه الوحدة صامدة غير هشة ومن يتحمل عبأ الإبقاء عليها؟

محمد هواش: الجميع يتحمل عبأ الإبقاء عليها وتطويرها أيضا وليس مجرد الإبقاء عليها،  الخطوات السياسية مهمة جدا بعد هذه المعركة التفاوضية وبعد العدوان الإسرائيلي والوحدة في الميدان التي تجلت في وحدة جميع الفصائل الفلسطينية وأيضا تجلت في المفاوضات ويجب أن تتطور هذه الوحدة من وحدة في إطار حكومة مستقلة إلى حكومة فصائل وطنية تشارك فيها حماس وفتح والمجلس الإسلامي وكل الفصائل الفلسطينية وتتحمل المسؤولية مسؤولية العبء السياسي الفلسطيني بالكامل وليس ترك الأمر يعني مجالا للاجتهاد من هذه الحكومة أو من هذا الوزير أو من هذه الجهة السياسية، اعتقد يعني بان هناك رغبة فلسطينية بتطوير هذه الوحدة الفلسطينية وفرضها على العالم، فرضها المجتمع الدولي بان الفلسطينيين عندما يتوحدون لا يحق لأحد بان يتدخل في هذه الوحدة وفي هذه يعني أن يسبغ وان ينزع شرعية عن هذه الوحدة وعن هذه يعني الحكومة الجديدة التي اعتقد أنا واقترح ويعني أرى بأنه من المناسب تطوير الوحدة إلى مؤسسات العمل السياسي الفلسطيني..

رولا إبراهيم: واضح.

محمد هواش: حكومة واحدة، تحديد موعد للانتخابات، تفعيل كل المؤسسات الرسمية الفلسطينية..

رولا إبراهيم: اسمح لي سيد محمد هواش أن انتقل..

محمد هواش: ودخول حركة حماس والجهاد في الإطار القيادي لمنظمة التحرير.

رولا إبراهيم: إلى الدور الإقليمي المحيط بعملية التفاوض غير المباشر ومطالب كل طرف، هناك معنا الآن من تركيا برهان كواروغلو مدير مركز الدراسات الحضارية في اسطنبول كما قدمناه منذ قليل أهلا بك سيد برهان، يعني تركيا بلا شك لها دور كان في السعي لحل هذه الأزمة في غزة، من موقعك هل ترى بأنه بات التوصل إلى حل مسالة قريبة؟

برهان كواروغلو: يعني لا نستطيع أن نقول إلى الحل النهائي ولكن هناك طبعا إرادة من طرف فلسطين وكذلك من الطرف الإسرائيلي هناك تجاوب إلى حد ما، لا نستطيع  أن نقول بشكل كامل لكن تركيا تحاول أن تضغط على الطرف الإسرائيلي كذلك من خلال اتصالات مع أميركا وكذلك مع التعاون الإسلامي مجلس التعاون الإسلامي، هناك مبادرة من خلال وزير الخارجية داود أوغلو بالتعاون مع الكويت وقطر خاصة تكلموا من اجل الضغط كذلك على يعني المجتمع الدولي خاصة على الأمم المتحدة، كل جهود تركيا تصب على الطرف الفلسطيني هناك أصلا يعني اتفاق أو تجاوب طالما لا يكون هناك عدوان جديد على غزة، هناك أصلا تجاوب ولكن إسرائيل تجد أي فرصة أي فرصة مصطنعة من اجل طبعا إعادة الهجوم على غزة مرة أخرى ولكن تركيا منذ البداية بقيت على موقفها من اجل الضغط على المجتمع الدولي بشكل عام.

رولا إبراهيم: اليوم إذا أردنا الحديث عن موقف تركيا أكثر ما الذي تطالب به تركيا ما الذي تطالب المجتمع الدولي به ما الذي تطالب إسرائيل به؟

برهان كواروغلو: طبعا بالدرجة الأولى طبعا انسحاب بشكل سريع وكذلك طبعا توقف الهجوم وخاصة فتح المجال للمساعدات الإنسانية لان هناك الآن طبعا المأساة حيث تستمر وتركيا تحاول أن تخرج بعض الجرحى وقسم من الجرحى وصل إلى تركيا من اجل المعالجة ولكن معروف أن هناك عددا كبيرا جدا من الجرحى المصابين بشكل سيء جدا في غزة والآن خاصة الهلال الأحمر التركي وبعض المجتمع المدني وكذلك آفاق التي خاصة تتدخل في قضايا الكوارث الطبيعية، كل هذه المؤسسات الآن تحاول الآن أن تتدخل في الموضوع ولكن بسبب الهجوم المستمر على يعني.. إذا هذه الهدنة استمرت اعتقد عملية يعني مساعدات للذين يتأثرون من هذه الجريمة أسهل كذلك تركيا تحاول أن تقنع البعض من دول المنطقة أن يكون لهم دورا فعالا، يعني وغير قطر وتركيا يعني لم يكن هناك دور كبير، ومصر خاصة الآن هناك بعض كذلك التوجيهات أو الإعلام من طرف تركيا ومصر لازم يكون لها دور أكثر في هذه القضية.

تقييم دور الوسيط المصري

رولا إبراهيم: الدور المصري سنتعرف عليه أكثر وعن الوضع الذي وصل إليه مع ضيفنا في الأستوديو عصام عبد الشافي، سيد عصام كيف يمكن تقييم الوسيط المصري وأداءه هل تغير منذ بداية عملية التفاوض المباشر إلى الآن؟

عصام عبد الشافي: اسمحي لي في البداية  أن أقول أن الدور المصري في هذا العدوان تحديدا أو في هذا الأزمة مرتبط بعدة اعتبارات أساسية الاعتبار الأول هو طبيعة النظام السياسي القائم في مصر، هذا النظام جاء بعد عملية انقلاب عسكري شهدته مصر في الثالث من يوليو وهو ما انعكس بالسلب على درجة استقرار الأوضاع السياسية في مصر وبالتالي انعكس على طبيعة الدور الذي يمكن أن يقوم على هذا النظام في إدارة الملفات الإقليمية ومنها بالدرجة الأولى القضية الفلسطينية، المؤشر الثاني المهم أو العامل الثاني الذي يحكم طبيعة دور النظام القائم في مصر الذي يحكم حاليا هو طبيعة علاقة النظام بطرفي الصراع، ابتداء هذا النظام بحكم انه جاء بعد انقلاب عسكري فهو يرتبط بدرجة كبيرة بداعمي هذا الانقلاب وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد الانقلاب العسكري صدر حكم قضائي في مصر يعتبر حركة المقاومة الفلسطينية حماس حركة إرهابية وصدر القرار بإغلاق مقراتها ومصادرة ممتلكاتها في الداخل المصري، وبالتالي أصبحنا أمام علاقة غير سوية بطرفي الصراع وأمام هذه العلاقة غير السوية أصبح من المشكوك فيه أن يتسم النظام السياسي القائم في مصر بالنزاهة والشفافية أو القدرة على الوساطة النزيهة في إدارة هذه العملية، المؤشر الثالث هو أهداف النظام السياسي من إدارته لهذا المشهد أو من إدارته لهذا الصراع، الأهداف بطبيعة الحال هي تقديم نفسه أو التأكيد على تقديم نفسه أو تسويق دوره الخارجي باعتباره انه يمكن أن يؤدي دور شرطي المنطقة وهذا الدور المرسوم له بعد عملية الانقلاب وخاصة هو ما برز في إدارة العديد من الملفات ، برز هذا الدور أو التأكيد عليه في أزمة..

رولا إبراهيم: إذا لم يكن شرطي المنطقة أو لا يتمكن أصلا من القيام بهذا الدور ولكنه شئنا أم  أبينا يعني يستطيع أن يكون الوسيط؟

عصام عبد الشافي: لا هذا غير صحيح أيضا للأسف الشديد لان في إدارته لهذه الأزمة تحديدا لم يقم بدور الوسيط، مصر تحولت من أن القضية الفلسطينية تحولت عبر الستين عاما الماضية من أن القضية الفلسطينية هي قضية أمن قومي بالدرجة الأولى بالنسبة لمصر وبالتالي تسويتها تعتبر ذات أولية قصوى في إدارتها للمشهد ثم تحولت إلى دور الوسيط في عهد حسني في عهد النظام السابق الذي كان يقوده حسني مبارك ولو هذه الوساطة كانت بتعاطف مع الجانب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ومطالب الشعب الفلسطيني وحقوقه، الآن مصر تحولت ولم تعد تقوم بدور الوسيط النزيه ولكن تحولت إلى مؤيد للطرف الإسرائيلي.

رولا إبراهيم: اسمح لي هناك مفاوضات تجري في القاهرة..

عصام عبد الشافي: نعم، نعم.

رولا إبراهيم: الطرف المصري يجري مفاوضات غير مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين..

عصام عبد الشافي: تمام.

رولا إبراهيم: عزام الأحمد خرج اليوم وشكر المصريين على تمسكهم بمطالب الفلسطينيين وتعاطيهم معها، نحن نريد أن نفهم فقط هذه التصريحات هل تدل على أن تغييرا ما قد طرأ على التعاطي المصري مع موضوع التفاوض؟

عصام عبد الشافي: لا أعتقد ذلك، فكرة أن هناك تغيرا طرأ لا أعتقد ذلك، الذي يفرض هذا إن كان يمكن أن يحدث تغير فالتغير مرتبط بالدرجة الأولى بقدرة وفد المقاومة وفد السلطة الفلسطينية بأطيافه المختلفة وتياراته المختلفة على التمسك بمطالبهم الأساسية التي ذهبوا من أجلها إلى القاهرة هذا ابتداء بقدرتهم على إدارة المشهد استنادا إلى المعطيات التي تقدمها المقاومة على الأرض استنادا لما يمكن أن يديروه للمشهد سواء إدارة  نفسية أو إدارة سياسية أو إدارة إعلامية، الأمر لا يرتبط بتغير في الطرف المصري وقدرته على التفاوض أو التغير في أجندته أو التغير في العناصر الأساسية للمبادرة التي طرحها بعد مرور ما يقرب من أيام 10على بداية العدوان ولكن يرتبط بالدرجة الأولى بمدى تمسك الطرف الفلسطيني بمطالبه التي ذهب بها إلى القاهرة، أي بادرة للتنازل عن هذه المطالب من شأنها أن تنعكس بالسلب على قدرة الوسيط إذا افترضنا بين قوسين أنه يمكن أن يقوم بدور الوساطة وعلى قدرة الطرف الإسرائيلي في الطرف الآخر في الصراع على إدارة المشهد.

رولا إبراهيم: شكرا لك سيد عصام طبعا ستبقى معنا الآن معنا من تل أبيب إيال عليمة المراسل العسكري في الإذاعة الإسرائيلية، سيد إيال عليمة ما الذي يجري معكم يعني ذهبتم إلى هدنة جديدة لمدة خمسة أيام وأطلقتم إلى حد الآن حسب مراسلنا خمس غارات على قطاع غزة  ما الذي يجري مع الجيش الإسرائيلي؟

إيال عليمة: في الواقع هذه الغارات تأتي على ردا على إطلاق القذائف الصاروخية بعد الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار أطلقت عدة قذائف صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية وبالتالي ردا على ذلك وبناء على تعليمات من رئيس الوزراء لقيادة الجيش تم الرد على هذه.. على إطلاق هذه القذائف وبالتالي قامت الطائرات..

رولا إبراهيم: واضح يعني ولكن  سيد إيال هذا الإطلاق هذا الإطلاق فقط للتنويه لم تعلن عنه إلا السلطات الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي ولا فصيل من فصائل المقاومة الفلسطينية أعلن عن القيام بذلك وهو ما يخالف عادات هذه الفصائل التي تعلن مباشرة مسؤوليتها عند الإطلاق.

إيال عليمة: ربما ولكن الحقيقة أن صفارات الإنذار سمعت في بعض القرى المجاورة لقطاع غزة وهذه الصفارات تسمع بشكل آلي عندما ترصد الأقمار الاصطناعية والرادارات إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة أو من أي منطقة أخرى باتجاه الأراضي الإسرائيلية لذلك ربما هناك جهات  لا تتبنى المسؤولية عن إطلاق هذه القذائف ولكن هذه..

رولا إبراهيم: على سيرة صفارات الإنذار نتنياهو وخلفه الإسرائيليون هل هم مستعدون اليوم للعيش هكذا يعني في رحمة صفارات الإنذار لا هم انتصروا على قطاع غزة وأهله ولا هم حققوا تسوية؟

إيال عليمة: لا أعتقد ذلك إطلاقا وفي الواقع ربما هذه الأصوات التي نستمع إليها خلال الأيام والساعات الأخيرة من الشارع الإسرائيلي من المجتمع الإسرائيلي الذين يشتكون أو الأصوات التي تتساءل كيف ذلك تم تحقيق الانتصار العسكري في قطاع غزة كما تؤكد القيادة العسكرية ولكن في نهاية الأمر المجتمع الإسرائيلي أصبح رهينة بأيدي حماس حيث يتم عد الساعات والدقائق إلى أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لمتابعة كيف يتصرف الطرف الثاني وهناك تساؤلات وهناك انتقادات وغضب كبير في الشارع الإسرائيلي من هذا الوضع، لا أعتقد أنه يريد حرب الاستنزاف أو العيش بهذه الطريقة.

رولا إبراهيم: طيب والخمسة أيام التي أعلن عنها الآن إذا انتهت ما الذي سيحصل، يعني هناك قتلى كثيرون من الجنود الإسرائيليين سقطوا في هذه الحرب هل هم مستعدون أتكلم عن الإسرائيليين وجيشهم للمضي قدما؟

إيال عليمة: وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا وهناك في الواقع تعتيم كامل عن المفاوضات وعن التفاهمات التي تم التوصل إليها ولكن الأصوات والتلميحات التي نستمع إليها من الجهات الإسرائيلية تقول أنه تم إحراز التقدم في إطار التوصل إلى تفاهم إلى اتفاق من قبل الطرفين يقال إن الطرف الفلسطيني أيضا أبدى نوعا من المرونة ومن جانبها إسرائيل أيضا أبدت مرونة من أجل التوصل إلى تفاهم إلى اتفاق علما بأنه لا بد في نهاية الأمر من التوصل إلى اتفاق، ربما إسرائيل قد تنازلت عن بعض المطالب الأولية التي دعت إلى تجريد حماس من السلاح أو نزع قطاع غزة من الأسلحة، من الجانب الثاني يبدو أن هناك تفهما في الجانب الفلسطيني بأنه ربما لن يحصل في هذه المرحلة على ميناء ومطار في قطاع غزة ولذلك يبدو أن هناك تفهما..

رولا إبراهيم: ولكن أمام العالم أمام العالم سياسيا هي الطرف الأقوى عسكريا وسياسيا، عند تنازلها عن بعض المطالب أو قبولها بعض مطالب فصائل المقاومة ألا يعد ذلك إقرارا عالميا أمام العالم بالهزيمة بعد هذه الحرب؟

إيال عليمة: لا أعتقد في الواقع هناك دائما قضية الهزيمة والانتصار يبدو وبنظر أيضا القيادة العسكرية هذه في المعارك الراهنة التي نحضرها ربما هذه المفاهيم قد تغيرت ودائما قد يكون هناك خلاف حول الانتصار أو الهزيمة ومعنى الانتصار ومعنى الهزيمة، كان متوقعا بأن تقول قيادة حماس بأنها حققت الانتصار وأنها تمكنت من تحقيق ذلك ربما الحقيقة بأنها واصلت القتال طوال هذه الأيام هذا يعتبر ربما بنظر حماس انتصارا لا أعلم ذلك ولكن..

رولا إبراهيم: ليس بنظر حماس سيد إيال، بنظر كل المحللين السياسيين يعني فقط لا أريد أن أطيل معك ولكن عندما تدخل حربا ولا تحقق أيا من الأهداف التي دخلت من أجلها هذه الحرب لا تعد فائزا بأي حال من الأحوال وهذا ما حصل مع إسرائيل.

إيال عليمة: علينا أن نتذكر ربما ولكن علينا أن نتذكر الحقيقة الأساسية إسرائيل لم تدخل بإرادتها هذه الحرب، إسرائيل انجرّت إلى هذه الحرب التي كانت حماس قد بادرت إليها ولديها أسبابها ولديها ربما المبررات التي دعتها إلى ذلك، نحن نتذكر بأن إسرائيل  مكنت حماس المرة تلو الأخرى عدم وقف إطلاق النار وفي نهاية الأمر قررت قيادة حماس الوصول أو اللجوء إلى الخيار العسكري إسرائيل انجرت إلى هذه المعركة.

مؤشرات انتصار المقاومة الفلسطينية

رولا إبراهيم: إيال عليمة المراسل العسكري في الإذاعة الإسرائيلية كنت معنا من تل أبيب شكرا لك، أعود إلى السيد أسامة حمدان طبعا كل المؤشرات وكل التقارير سيد أسامة تدل على انتصار فصائل المقاومة الفلسطينية وأهل غزة في هذه المعركة على الأقل من خلال عدم تحقيق إسرائيل لأي من أهدافها وصمود القطاع كيف يمكن لغزة أن تخرج منتصرة في مفاوضات القاهرة؟

أسامة حمدان: يعني الحقيقة لا شك أنه الانتصار الذي تحقق يمكن قراءته أصلا بمسلسل العدوان ضد الشعب الفلسطيني في غزة في عام 2008 يهود أولمرت كان قراره إسقاط حكومة حماس وتدمير المقاومة في غزة وإعادة الهدوء إلى ما أسماها المنطقة الجنوبية ثم خرج في نهاية الحرب ليقول لقد تسببنا بأضرار جسيمة وإستراتيجية للمقاومة ولم يستطع الإسرائيلي إلا في عام 2012 أن يكرر الهجوم ليقول إن خطر حماس بدأ يتعاظم والمقاومة الفلسطينية بدأت تصبح أكثر خطورة، والآن في عام 2014 يقر أنه فوجئ بهذه المقاومة بدورها ونجحت المقاومة في أن ترد العدوان عن غزة ولأول مرة يجري الإسرائيلي عادة في الاقتحام وتقديرات الإسرائيليين في حال اجتياح غزة أن المعركة ستستمر خمس سنوات وأن ألاف القتلى من الجانبين وبالتالي أنا أعتقد أن هناك تطورا في الإنجاز الفلسطيني رغم أننا نقر أن النصر النهائي بمعنى زوال الاحتلال لم يتحقق، الآن على مائدة التفاوض لا شك أن عوامل التأثير في نتائج العملية التفاوضية لا تقتصر هنا على الجانب الفلسطيني أنا اعتقد أن الجانب الفلسطيني قد أدى الجزء الأساسي الذي يرتبط به إن كان لجهة الموقف الفلسطيني  الموحد واستمرار هذا الموقف الفلسطيني الموحد لا شك انه سيقوي فرص تحقيق مكاسب سياسية حقيقية والإسرائيلي بذل جهودا خلال الأيام الماضية لتفكيك الموقف الفلسطيني بكل ما أوتي من قوة وهو لم ينجح في ذلك واعتقد أنه لن ينجح في هذا، الجانب الآخر في قوة الموقف الفلسطيني هو قوة الفعل الميداني وأنا هنا أقول بكل صراحة الإسرائيلي كان في البدايات يظن أن بإمكانه أن يواصل الضغط لكنه أكتشف في الفترة التي فصلت بين تهدئتي 72 الساعة الأولى والثانية أن قدرة المقاومة على مواصلة عملية الاستنزاف لا شك أنها قدرة قائمة وموجودة ومؤثرة إذ أنها لم تقتصر على إطلاق الصواريخ وإنما امتدت لتصل إلى مناوشات واقتحامات لبعض المواقع الإسرائيلية وهجوم على بعض النقاط الإسرائيلية الأساسية في محيط غزة، إذن الجانب الفلسطيني لديه نقطتي قوة أساسيتين وحدة الموقف الفلسطيني وأيضا الوضع الميداني لكن هذا لا يمثل المعادلة بأسرها هناك جهد الآن فلسطينيا يبذل لإيجاد غطاء عربي وإقليمي يدعم مطالب الشعب الفلسطيني وهذا بدأ يتحقق ويتبلور، اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الذي أثمر موقفا يدعو إلى كسر الحصار أو إنهاء الحصار على غزة كما جرت الإشارة قبل قليل إلى الموقف التركي والقطري والكويتي وهناك بداية لمعادلة أيضا على المستوى الدولي تطالب بإنهاء الحصار على الشعب الفلسطيني واعتقد أن هذا قد يؤدي في النهاية إلى تحقيق نتيجة سياسية مهمة على الطاولة.

رولا إبراهيم: فقد دعنا نستمع إلى مرة أخرى إلى ما قاله رئيس وفد التفاوض الفلسطيني في القاهرة عزام الأحمد الذي قال إنه تم التوصل إلى اتفاق على كثير من القضايا في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بينما لم تحسم بعض القضايا المتعلقة بالأمن ورفع الحصار واتهم الأحمد الوفد الإسرائيلي بعرقلة إتمام الاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار.

[شريط مسجل]

عزام الأحمد/رئيس الوفد الفلسطيني في القاهرة: الطريقة التي اتبعها الوفد الإسرائيلي وعدم مكوثه في القاهرة طيلة ال72 ساعة رغم وجودنا سبب بعدم اكتمال الاتفاق، وكان أمامنا حلين إما نقول لن نتوصل إلى اتفاق أو نتابع ويتم تمديد وقف إطلاق النار وبالفعل في اللحظات الأخيرة أو الدقائق الأخيرة تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار خمسة أيام أخرى تبدأ منتصف هذه الليلة و تنتهي يوم الاثنين أي بدل 72 ساعة 120 ساعة. 

رولا إبراهيم: سيد أسامة تعليقك على ما أعلنه السيد عزام الأحمد وتوقعك لمجريات الأمور بعد نهاية خمسة أيام باختصار لو سمحت؟

أسامة حمدان: يعني أمام الإسرائيلي خيارين إما أن يستمر في المماطلة ونحن نقول بكل صراحة لدينا الاستعداد لمواصلة المعركة مع الجانب الإسرائيلي ونحن نفاوض ويدنا على الزناد وإما أن يقبل الإسرائيلي المطالب الفلسطينية في إطار واضح وفي جدولة زمنية واضحة، أعتقد أن الإسرائيلي ألان يعيد حساباته وقراءته لاسيما بعد ضغوط إقليمية ودولية وآمل أن نصل إلى توافق لان الخيار الآخر لن يكون مؤلما للفلسطيني فقط بل أظنه سيكون مؤلما للإسرائيليين أيضا وربما يفتح احتمالات أخرى أسوأ مما يظن الإسرائيليون في حال استمرار حالة الاستنزاف بين الطرفين.

رولا إبراهيم: سيد أسامة طبعا ابق معنا سنعود إليك الآن إلى ضيفنا سيد محمد هواش من رام الله هل يبدو الفلسطينيون اليوم بكل فصائلهم في الضفة الغربية وفي قطاع غزة  جاهزين لأي سيناريو محتمل في الأيام القادمة؟

محمد هواش: بكل تأكيد الفلسطينيون جاهزون لكل الاحتمالات السياسية والدبلوماسية وأيضاً العسكرية، يعني الفلسطينيون في هذا العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لم تُكسر إرادتهم بل قويت إرادتهم وتمسكوا بالإرادة وبحقهم في الحياة وحقهم في الحرية وحقهم في الاستقلال وحقهم في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، هذه الحرب تدل على أن يعني ويذكر بمكر التاريخ عندما تثير قضية جزئية في قضية الاحتلال وقضية الهيمنة والمصادرة وعلى حقوق الشعب الفلسطيني يعود لك يعني كل القضية الفلسطينية تُطرح على الطاولة بعد هذا العدوان وبعد هذا الاحتجاج الشعبي العارم في عواصم العالم وبعد الصمود البطولي الفلسطيني والوحدة الفلسطينية التي نتوقع أن تتطور بعد هذه العملية أعتقد بأن الفلسطينيين جاهزين لتطوير كل خياراتهم السياسية والدبلوماسية والعسكرية وأيضاً تطوير المقاومة السلمية الشعبية في الضفة الغربية للاستيطان المتغول وللاعتداءات المتكررة الصهيونية الاستيطانية على الفلسطينيين على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم وأيضاً يعني ما يجري في القدس هو مؤشر خطير جدا على التطورات السياسية المستقبلية..

جاهزية الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل

رولا إبراهيم: نعم ما قصدته سيد محمد الآن لا سمح الله لو حملت الأيام القادمة تصعيداً كبيراً اضطر فصائل المقاومة للرد هل الفلسطينيون جاهزون لتحمل تبعات أي عدوان إسرائيلي مُرتقب واتخاذ الفصائل الفلسطينية سلاح الرد خيارا وحيداً؟

محمد هواش: الفلسطينيون لا يرغبون في استمرار العدوان ولا في استمرار الحرب ولا يريدون هذه الحرب على الإطلاق، إسرائيل هي التي فرضت هذه الحرب وبدأتها في الضفة ونقلتها إلى غزة وهي المسئولة عن هذه الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني، هذا أمر يعني يجب عدم النقاش فيه بمعنى آخر يعني الفلسطينيون مستعدون لأي عدوان إسرائيلي ولن يلقوا السلاح ولن يتخلوا عن مقاومة أي عدوان إسرائيلي، هذا أمر مفروغ منه ليس قابلاً للنقاش، هذا حق للشعب الفلسطيني اكتسبه منذ عام 1965 كيف يُمارس ومتى يُمارس هذه مسألة شكلية ومسألة ثانوية، الجوهري في أن الشعب الفلسطيني لأنه يقع تحت الاحتلال الإسرائيلي له الحق في استخدام كل ما لديه من قوة من أجل كسر إرادة هذا العدو وكسر إرادة المحتل..

رولا إبراهيم: واضح..

محمد هواش: ودفع هذا المحتل إلى التفكير مرات ومرات عندما يفكر بالاعتداء على الشعب الفلسطيني..

رولا إبراهيم: سيد..

محمد هواش: وعندما يفكر باستمرار الاحتلال وعدم إنهاء الاحتلال..

رولا إبراهيم: واضح واضح سيد برهان كواروغلو من إسطنبول كنت تتحدث عن أن تركيا تحاول إقناع دول كثيرة في المنطقة بتغيير موقفها لصالح الشعب الفلسطيني في غزة فسر لنا أكثر هذه النقطة لو سمحت.

برهان كواروغلو: يعني طبعاً منذ البداية تركيا خاصة من خلال الدبلوماسية المكوكية تحاول من خلال التلفونات أو الزيارات والزيارات التي تتم إلى تركيا أن تقنع المجتمع الدولي ومع الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة وطبعاً بعض الدول العربية أن هذا الإجرام التي يتم من خلال إسرائيل على غزة يجب أن يكون هناك كلمة خاصة مثل ما قال الأستاذ أسامة منظمة التعاون الإسلامي اليوم إنه أعلنوا أن هناك تجاوبا طبعاً خاصة كان الرأي العام التركي منذ البداية مندهشا من عدم تجاوب المنطقة وطبعاً المجتمع الدولي على هذا ولكن الجهود التركية مستمرة على المجال الدبلوماسي وتحاول كذلك تعلن من خلال الإعلام التركي ومن خلال التعاون أن  هذه جريمة ..

رولا إبراهيم: إذاً أنت سيد برهان تتحدث عن دور المجتمع الدولي وليس دور دول إقليمية محددة بعينها طبعاً هذا موقف لمجلس حقوق الإنسان الذي أصدر قراراً بتشكيل لجنة تحقيق برأيك وحسب مراقبتك لتحركات تركية وغيرها من الدول الكبيرة هل ستُفلِت إسرائيل هذه المرة من العقاب أيضاً؟

برهان كواروغلو: أنا طبعاً لست متأكدا من أنها ستُعاقَب لأنه هذا ما حدث في الماضي ولكن هذا النضال وهذا خاصة الدفاع الفلسطيني أمام كل وسائل الإعلام هذه المرة خاصة نرى أن هناك مظاهرات كبيرة شرقاً وغرباً في كل العالم ويدل على أننا فعلاً أمام مرحلة جديدة مثل ما حدث في لبنان في 2006 الآن هناك هذه المقاومة أعتقد بدأت تأخذ وجها جديدا هذا يدل على أن الشعب الفلسطيني لن يتراجع وإسرائيل بدأت تفهم أنهم لا يمكن حتى ولو استعملوا كل هذا الدعم الدولي من قِبَل بعض الدول الكبرى لا يمكن أن يتحققوا من النصر على غزة فلذلك لا بد أن يكون هناك ضغط على إسرائيل وخاصة تركيا تحاول أن تقنع الدول أن حق التواصل مع الخارج والمساعدات الإنسانية وخاصة حرية التجارة، كل هذه خاصة هذه مطالب أساسية كانت في البداية من أجل الدولة الفلسطينية الآن بدئوا يعلنون أننا يجب أن لا نقول مؤسسة نقول هذه الدولة دولة فلسطينية، كل هذه رموز تركيا تحاول أن تركز عليها وتحاول أن تقنع العالم الإسلامي أعتقد أن يعني الآن شعوبا مرة أخرى بدأت تصحوا وتضغط على حكوماتها من خلال المظاهرات ولكن الشعب التركي إلى الآن يظن أن هذه غير كافية وما زال الشعب الفلسطيني عنده وأمامه معاناة.

رولا إبراهيم: طيب سيد برهان..

برهان كواروغلو: من أجل إيصال كلمته.

رولا إبراهيم: نعم أشكرك جزيلا أبقى معنا أيضاً نعود إلى السيد عصام عبد الشافي أنت ترى سيد عصام أن الدور المصري دور سلبي إلى حد ما أو لا يساهم بشكل حقيقي في إنجاز اتفاق طيب كيف تقرأ مسألة تمديد الهدنة لخمسة أيام أخرى هل يعتبر هذا لصالح الورقة المصرية ومبادراتها أم ضدها؟

عصام عبد الشافي: لا  خلينا بس نؤكد على حاجة مهمة جداً فكرة الرهان على الوقت أحد أهم العوامل التي تراهن عليها إسرائيل في عدوانها الحالي على غزة أنا أقرأ فكرة التمديد من ثلاثة أيام إلى خمسة أيام على أنه نوع من التمسك أو التشدد الفلسطيني في مطالبه التي ذهب إليها بالقاهرة هذا ابتداءً، فكرة أن الدور المصري يمكن أن تصب هذه المهلة الجديدة في صالح النظام السياسي القائم في مصر أعتقد أن هذا يعني يمكن التحفظ عليه بدرجة كبيرة لأن هذا النظام لا يملك كل أوراق اللعبة السياسية هذا النظام يتحرك وفق ما تمليه عليه بعض القوى الإقليمية والدولية الداعمة له في سياسته الداخلية والخارجية، هذا ابتداءً وبالتالي لا نراهن كثيراً على أنه يمكن أن يتبنى سياسات خارجية منفردة بدليل أن زيارته الخارجية كانت مرتبطة بما أطلقت عليه إسرائيل في مرحلة من المراحل أثناء عدوانها على غزة بأنها يقف خلفها ظهير إقليمي عربي وبالتالي هذا الظهير الإقليمي العربي يتبنى موقفاً شديد السلبية من حركات المقاومة الفلسطينية وتحديداً حماس، وبالتالي الرهان على أن النظام السياسي في مصر يمكن أن يغير مواقفه وسياساته تجاه حركات المقاومة اعتقد عليه تحفظات وأشك في حدوث ذلك على الأقل في المرحلة القادمة.

رولا إبراهيم: هناك من يرى عكس ذلك.

عصام عبد الشافي: تفضلي.

رولا إبراهيم: بأن مصر اليوم كحكومة وكسلطة محرجة من الواقع العربي من على الأقل من التوافق الفلسطيني الفلسطيني وهي التي على علاقات طيبة بحركة فتح مثلاً هناك من يقول أنها أُحرجت أو لمست إشارات ما من تغير مواقف دول كبيرة داعمة لها عبر تصريحات وزراء خارجيتها في الساعات الأخيرة إلى أي حد هذا الكلام؟

عصام عبد الشافي: مثل مَن، مثل مَن؟

تصريحات سعود الفيصل

رولا إبراهيم: هناك دول كثيرة أو كبيرة داعمة هناك تصريحات لوزير الخارجية السعودي أدان العدوان الإسرائيلي وأيضاً قالت إن حماس تدافع عن نفسها.

عصام عبد الشافي: لا  خلينا نركز على حاجة مهمة جداً، معظم الدول العربية الآن تشهد تحولات سياسية شديدة الخطورة وبالتالي معظم الدول العربية منكفئة على أوضاعها الداخلية لإدارة المشهد بشكل يمنعها بدرجة كبيرة من الاهتمام بالقضية الفلسطينية ومن التحولات أو الاهتمام بالتحولات في الدول المجاورة، مصر تشهد أيضاً تحولات سياسية شديدة الخطورة وتسعى في إطار التغلب على مثل هذه التحديات إلى تصدير بعض أزماتها إلى الخارج عبر إدارتها لعدد من الملفات استناداً إلى دعم مموليها أو دعم النظم السياسية العربية وتحديداً المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية في إدارتها لهذه العملية وبالتالي التحول في الموقف المصري لان مصر لا تتمتع في هذه المرحلة بإرادة سياسية تتيح لها حرية الحركة بدرجة كبيرة، مصر الآن في هذه المرحلة ونظامها وأقصد نظامها السياسي لا يتمتع كما قلت كما ذكرت لحضرتك بالقدرة على إدارة المشهد بشكل مستقل ولكن يتوقف بنسبة لا تقل عن 70 في المائة..

رولا إبراهيم: طيب ولكن لماذا تقوم على إدارة هذا الملف هل تريد إدارة هذا الملف فقط لمجرد إدارته؟

عصام عبد الشافي: لا  في اعتبارات..

رولا إبراهيم: أم أن يسجل عليها هذا الكلام..

عصام عبد الشافي: لا  في اعتبارات مهمة..

رولا إبراهيم: ولكن سيحسب لها إذا تمكنت من التوصل لاتفاق.

عصام عبد الشافي: خليني أمشي مع حضرتك نحن نتكلم على دولة صاحبة أهم أحد أهم الأدوار الإقليمية والتاريخية في القضية الفلسطينية دولة تعتبر القضية الفلسطينية قضية أمن قومي لها، دولة ترتبط بحدود مباشرة وتشرف على أحد المعابر الإستراتيجية لقطاع غزة وبالتالي تُعتبر أول دولة عربية معنية بإدارة القضية الفلسطينية وبالتالي نظراً لقضايا أمنية أمن قومي يخصها قضايا حدودية قضايا تهدد ترتبط بعدوها الاستراتيجي الأساسي وهو الكيان الصهيوني أعتقد أنها يجب أن تكون الدولة الأولى المعنية بالوصول إلى تهدئة لأن حدودها الشرقية لأنها تعاني عدم استقرار على حدودها الغربية هذا ابتداء ثانياً هذه الدولة الآن تتحرك المنطقة العربية تتحرك في إطار ما يمكن أن نطلق عليه سياسات المحاور الناشئة بعد الثورات العربية، المحاور الناشئة بعد الثورات العربية نتحدث عن محور قطري تركي وانضمت إليه مؤخراً بحسب البيانات المعلنة دولة الكويت عندما أعلنت تضامنها مع مبادرة تركيا في مواجهة المحور الذي يضم المملكة العربية السعودية ومعها مصر ومعها الإمارات العربية المتحدة، صراع المبادرات وصراع الإدارات أعتقد أن مصر لن تقبل أن تنجح أي مبادرة أخرى في إدارة المشهد وخاصة أنها الدولة المعنية بالدرجة الأولى باعتبار كما ذكرت هذه القضية قضية أمن قومي وقضية ارتباط بعدو استراتيجي وقضية ارتباط ببقاء نظام.. ببقاء نظام.

موقف حماس من التعاطي المصري مع الأزمة

رولا إبراهيم: طيب دعنا نستمع إلى وجهة نظر وموقف السيد أسامة حمدان من بيروت، سيد عزام الأحمد أشاد بتعاطي الحكومة المصرية مع موضوع التفاوض غير المباشر، في الفترة الحالية على الأقل هل تثقون بالجانب المصري وتعولون عليه حتى النهاية على الأقل نتكلم عن الفصائل القادمة من داخل غزة؟

أسامة حمدان: يعني هناك مسألتين لا بد من التوضيح فيهما المسألة الأولى أن الفصائل الفلسطينية بمجملها ومنها حركة حماس لم تعترض على الدور المصري وإن كانت قد اعترضت قبل ذلك على الورقة المقدمة من الجانب المصري وهذا في رأيي حق طبيعي هناك فارق مهم جداً بين الدور وبين ما يقدم من خلال هذا الدور، نحن اعترضنا على ما قُدِمَ آنذاك من خلال هذا الدور ولهذا من حيث المبدأ الدور المصري دور مقدر وليس موضع خلاف، النقطة الثانية كيف نرى نحن هذا الدور نحن نعتقد إنه الدور الطبيعي لمصر أن تكون منحازة إلى الجانب الفلسطيني ومنحازة إلى الحق الفلسطيني يعني مصر في الموضوع الفلسطيني ليست طرفاً محايداً أو يجب أن لا تكون طرفاً محايداً ومستقلاً ولا علاقة له إلا أنه على مسافة واحدة من الطرفين الأصل في الموقف المصري أن يكون منحازاً إلى الجانب الفلسطيني ومنحازاً إلى الحق الفلسطيني وهو الأقدر على تلمس الهم الفلسطيني بالذات في غزة من خلال المعاناة اليومية وكما تفضل ضيفك في الأستوديو الدكتور إنه هناك معبر استراتيجي بين فلسطين ومصر وبين غزة ومصر هو معبر رفح وهذا المعبر لا بد أن يكون معبراً أكثر من مجرد معبر إغاثة أو معبر مساعدات وإنما هو معبر خليني أقول سياسي بالدرجة الأساسية، الآن ما يجري من مفاوضات نحن لسنا بصدد تسجيل ملاحظات هنا عليه وإنما نحن نريد أن نحقق الاختراق، الاختراق المطلوب هو تحقيق المطالب الفلسطينية، الجهد المصري المبذول نتيجته لا تقتصر على الدور المصري فقط وإنما تقتصر أيضاً أو تعتمد أيضاً على الموقف الإسرائيلي من الواضح أن الموقف الإسرائيلي يشعر أنه لا يتعرض لضغوط حقيقية خلال عملية التفاوض وبالتالي يحاول أن يماطل في الوقت ويحاول أن يماطل في الإجابة على القضايا التي تُطرح على الطاولة ويحاول أيضاً أن يُقدم إجابات مجتزأة لا يشعر للحظة أنه تحت وطأة ضغوط حقيقية سواء من خلال البيئة الإقليمية أو البيئة الدولية تجبره على تقديم إجابات سوى ما تعرض له من ضغوط أو ما يواجهه من صمود الموقف الفلسطيني.

رولا إبراهيم: أشكرك جزيلا سيد أسامة حمدان وأيضاً أسأل سؤالي الأخير للسيد برهان كواروغلو سيد برهان حسب ما يقول السيد أسامة لا تبدو إسرائيل مضغوطة كثيراً في عملية التفاوض، تركيا من الدول المعول عليها فيها المسألة إلى أي حد إلى أي حد نفس تركيا طويل في الوقوف وراء مطالب الفلسطينيين في غزة وإلى حد يمكن أن تصل؟

برهان كواروغلو: يعني الآن قبل قليل الأخ الذي في الأستوديو قال أن بعض الدول العربية مشغولة بقضاياها الداخلية ولكن أريد أن ألفت نظركم أننا قد مررنا بفترة انتخابات رئاسية ولكن طيب أردوغان في كل ميدان بالإضافة إلى بعض القضايا الداخلية ذكر في كل ميدان أننا لن نسكت أمام هذه العدوان على غزة وفي كل ميدان أعلن دعمه وكل الشعب التركي طبعاً وقف معه طبعاً خاصة جلب المساعدات والاستعداد الكامل لكل المؤسسات التركية لدعم غزة مستمرة وأعتقد كثيرا من القنوات التلفزيونية يومياً تبث برامج يومياً تعمل هذه داخلياً وهناك طبعاً المجتمع المدني كذلك متحرك جداً لهذا الأمر، ودولياً أعتقد الأولويات التركية الآن أساس في كل القضايا الدولية هي أولويات أن غزة يعني كيف مثلاً كل المناقشات مع الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة ونضع أمام هذه الدول موضوع غزة، كيف أنتم تسكتون أمام غزة وتتحدثون عن روسيا وأوكرانيا وعن القضايا المشابهة لها فلذلك هذه المفارقات إذا بقينا كمجتمع دول المنطقة والعالم الإسلامي نصر عليها ويكون هناك صوت واحد من طرف من كلنا أعتقد ستجد صداها ولكن إذا بقيت تركيا وقطر فقط وبعض الأصوات طبعاً لا يكفي هذا ولكن يجب أن نجذب إخواننا في المنطقة على هذه القضية هي قضية الأمة الأساسية كما هو معروف.

رولا إبراهيم: طيب سيد محمد هواش من رام الله بدقيقة واحدة ما الذي يمكن أن يضغط على نتنياهو وإسرائيل للذهاب في أي اتفاق يحقق مطالب الفلسطينيين في غزة؟

محمد هواش: أولاً تمسك الفلسطينيين بموقفهم الموحد، ثانياً توسيع الاحتجاج الشعبي الدولي، ثالثاً تنشيط الدبلوماسية العربية على العرب حتى وهم منشغلين بأنفسهم وانشغالهم بأنفسهم أود أن أذكر ضيفك الكريم في تركيا يختلف عن انشغال تركيا بالانتخابات، منشغلين في حروب ومصائر وقضايا أكثر تعقيداً، أيضاً بإمكان الدبلوماسية العربية أن تكون أكثر نشاطاً وطلباً من الحلفاء في الولايات المتحدة الأميركية في الاتحاد الأوروبي ليضغطوا على إسرائيل أيضاً فيما يتعلق يعني تطوير المقاومة السلمية الشعبية في الضفة الغربية يمكن أن تكون عاملا مساعدا وضاغط ولكن يعني فيما يتعلق بمصر مصر كانت دائماً مع الشرعية الفلسطينية حتى لو اختلفت مع جهة فلسطينية أو جهة عربية أو في محاور إقليمية لا علاقة للفلسطينيين بهذه الخلافات، نحن نود من كل العرب إن كانوا يعني مختلفين أو متفقين مع بعضهم أن يكونوا في موقف إيجابي من القضية الفلسطينية التي..

رولا إبراهيم: أشكرك أشكرك محمد هواش..

محمد هواش: هي رمز غياب العدالة يعني في العالم وفي النظام الدولي.

رولا إبراهيم: بقي فقط ثلاثين ثانية لضيفنا هنا يتحدث عن الدور المصري، أنا آسفة ولكن سيد عصام كيف ستخرج مصر من كل هذه المعادلة بأي وجه باختصار شديد لو سمحت؟

عصام عبد الشافي: باختصار شديد الأمر يتوقف بالدرجة الأولى على قدرة الوسيط المصري إذا ارتضى لنفسه أن يقوم بدور الوسيط النزيه قدرته على الضغط على طرفي الصراع لفرض مبدأ تسوية سلمية عادلة هذا ابتداءً، قدرة الوسيط المصري على تقديم ضمانات إذا ارتضى لنفسه دور الوسيط قدرته على تقديم ضمانات حقيقية لأي اتفاق يتم الوصول إليه، ولكن في أقل من ثلاثين ثانية لا يجب الرهان بالنسبة الكاملة على هذا الدور لا يجب الرهان على الدور العربي الرهان الأكبر هو على صمود حركات المقاومة في مواجهتها للدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

رولا إبراهيم: أشكرك جزيلاً ضيفنا في الأستوديو عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية وأيضاً نشكر ضيوفنا من بيروت أسامة حمدان مسئول العلاقات الخارجية في حركة حماس من إسطنبول برهان كواروغلو مدير مركز الدراسات الحضارية في اسطنبول ومن رام الله المحلل السياسي محمد هواش، أشكركم ضيوفنا الكرام بهذا تنتهي حلقة اليوم من غزة تنتصر إلى اللقاء.