يعاني صيادو قطاع غزة من مشاكل عديدة قبل الحرب الأخيرة وبعدها، فهم مستهدفون في مصادر رزقهم وحياتهم من طرف الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يكتفي بمنعهم من الصيد وإنما يعتقلهم ويقتلهم ويدمر ممتلكاتهم وأدوات مهنتهم.   

وحسب نقيب الصيادين الفلسطينيين بغزة نزار عياش، منع أربعة آلاف صياد فلسطيني من دخول البحر منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ودمر الاحتلال 36 مبنى و55 مركبا، إضافة إلى حرق كل ممتلكات الصيادين، مما يعني إهدار أرزاقهم.

ومني قطاع الصيد في غزة بسبب حرب غزة بخسائر فادحة، قدرها عياش بتسعة ملايين دولار، كما أشار إلى أن أربعة آلاف طن من الأسماك كانت تصطاد في بحر غزة، لكن اليوم وحتى قبل الحرب الأخيرة لا يصطاد إلا 1500 طن.

كما دمر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة 42 غرفة للصيادين و52 قاربا صغيرا وكبيرا.

ولا يسمح للصيادين في غزة بالوصول إلى أكثر من ثلث مناطق الصيد التي حددتها اتفاقات أوسلو، حيث قلصت إسرائيل المدى المسموح به للصيد إلى ثلاثة أميال بحرية بذرائع أمنية، وهو ما يؤكده عياش الذي قال لحلقة 12/8/2014 من برنامج "غزة تنتصر" إن المسموح به يتراوح بين ثلاثة وستة أميال فقط. مع العلم أن الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة يطالب بتوسيع مساحة الصيد إلى 12 ميلا بحريا.

وتحدث صيادون لبرنامج "غزة تنتصر" عن معاناتهم مع الاحتلال الإسرائيلي والحصار الذي فرضه عليهم، مثل اعتقال صيادين وقتلهم وسحب مراكبهم ومصادرتها، إضافة إلى سرقة شباك الصيد، أما إطلاق النار فهو يومي.

مطالب
ويقول الصياد أمجد الشرافي إنه بعد تهدئة 2012 أطلق الجيش الإسرائيلي النار عليه وهو في البحر دون إنذار مسبق، فأصاب محرك قاربه الذي كان ثمنه أضعاف ثمن القارب وكان قد اشتراه بقرض، وبعد الحرب الأخيرة دمر الاحتلال من جديد القارب الذي اشتراه. 

وحسب الشرافي، فقد أهانه الإسرائيليون وأبلغوه أن هدفهم هو تجويع الفلسطينيين، وقالوا له "خلي حكومتك تنفعك"، في إشارة منهم إلى حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

كما يؤكد سامي بكر أن قاربه أطلقت عليه قذائف وصواريخ، مما أدى إلى تدميره بالكامل ولم يعد له مصدر رزق، وهو نفس حال محمد بكر ومحمد بصلة اللذين أكدا أن الصياد الفلسطيني محاصر منذ عام 1967 وزاد من معاناته الحصار المفروض على أهل غزة منذ ثماني سنوات.

ويطالب الصيادون بحقوقهم في الصيد بحرية وكرامة، فجمال بكر يناشد الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة بعدم القبول إلا بمسافة 12 ميلا بحريا للصيد، كما تنص على ذلك اتفاقيات أوسلو، مؤكدين أنهم "لا يريدون حبرا على ورق".

بينما يطالب بصلة حكومة الوفاق الفلسطيني بأن تعمل المستحيل من أجل مساعدة الصيادين، والمؤسسات الدولية بأن ترفع الحصار عنهم وعن القطاع "لماذا لا يكون البحر لنا فقط.. مياه إقليمية فلسطينية؟".

من جهته، طالب نقيب الصيادين الفلسطينيين بغزة بوقفة عربية حقيقية لرفع الحصار عن غزة.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: الصيد تحت النيران في غزة

مقدما الحلقة: تامر المسحال، وائل الدحدوح

ضيوف الحلقة:

-   نزار عياش/نقيب الصيادين الفلسطينيين

-   جمال بكر/صياد

-   سامي بكر/صياد

-   أمجد الشرافي/صياد

-   محمد بكر/صياد

-   محمد بصلة/صياد

-   محمد الهسي/صياد

-   أمجد سعد الله/صياد

-   عماد الرشيدي/صياد

تاريخ الحلقة: 13/8/2014

المحاور:

-   خسائر جسيمة لقطاع الصيد منذ العدوان

-   إغلاق البحر في وجه الصيادين وتدمير مراكبهم

-   معاناة في البر والبحر

-   مصادرة قوارب الصيادين من قبل بحرية الاحتلال

-   حلول مقترحة لحماية حقوق الصيادين

وائل الدحدوح: أهلاً وسهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج "غزة تنتصر" هذه المرة سنتحدث عن مهنةٍ محفوفةٍ بالمخاطر وعن معاناة لا تنتهي في السلم أو في الحرب قبل الحصار على غزة أو بعده، إنها مهنة الصيد أو بالأحرى الصيد تحت النيران في غزة، ففي عُرض البحر كل شيء مستباح وكل إجراء مُباح بالنسبة للزوارق الحربية الإسرائيلية، التضييق والمحاربة في الرزق، إطلاق الرصاص، الاعتقال، تدمير الزوارق الصغيرة أو مصادرتها، حتى باتت لقمة العيش بالنسبة لصيادي غزة لقمة مغمسة بالدم وبات الداخل إلى البحر مفقود والخارج منه مولود.

تامر المسحال: من هذا الميناء من نافذة غزة المفترضة على العالم عبر البحر نطل عليكم، نافذةٌ بدلاً من أن تكون نعمة في السفر والصيد بحرية حوّلتها إسرائيل بعدوانها وبطش قوتها العسكرية إلى نقمة فاستباحت زوارقها الحربية البحر وحاصرت غزة وانطلقت منها آلاف القذائف تستهدف المناطق والأحياء الساحلية، كما عمدت الزوارق الحربية إلى استهداف الصيادين الفلسطينيين في البحر الذين يكابدون مرارة البحث عن لقمة العيش فقتلت عدداً كبيراً منهم واعتقلت كثيرا أيضا ودمرت العديد من قوارب الصيد، وللحديث عن أزمة ومعاناة الصيادين في هذا الميناء اليتيم والوحيد في غزة نرحب بمجموعة من صيادي غزة هؤلاء الصيادين الذين يوصفون بأنهم أبطال مهنة المتاعب في البحر، نرحب من اليمين بالسيد نزار عياش وهو نقيب الصيادين الفلسطينيين ومجموعة من الصيادين البسطاء محمد الهسي، أمجد الشرافي، أمجد سعد الله، عماد الرشيدي، وسامي وجمال ومحمد بكر، وأيضاً السيد محمد بصلة، نرحب بكم ونبدأ مع السيد نزار عايش وأنت نقيب الصيادين والسؤال عيّاش عفوا والسؤال الذي يعني يفرضه الواقع كيف مر العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة على الصيادين؟ ماذا خسروا وماذا عانوا؟ وبلغة الأرقام ما هي خسائرهم؟

خسائر جسيمة لقطاع الصيد منذ العدوان

نزار عياش: بسم الله الرحمن الرحيم بدايةً نشكر تلفزيون الجزيرة والعاملين بالجزيرة على إلقاء الضوء على هذه الشريحة العريضة كما هي شرائح الشعب الفلسطيني في ظل هذا العدوان الغاشم على قطاع عزة، نترحم بدايةً على شهدائنا والشفاء العاجل لجرحانا، الصيادون منذ بداية الحرب منعوا من دخول البحر، هناك أربع آلاف صياد تم منعهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي من اليوم الأول للحرب وهؤلاء عندما نقول أربع آلاف نتكلم عن 50 أو 60 ألف نسمة شريحة عريضة من الشعب الفلسطيني توقفت أرزاقهم في هذه الكلمة كلمة ممنوع بحر غزة، ثم هناك تعرضوا لعدوان كامل على ساحل قطاع غزة كما تعرضوا في بيوتهم لأزمات الحرب هناك تدمير في ميناء غزة نقابة الصيادين حوالي 36 مبنى بكل ممتلكاته بهذه الميناء إلي إحنا موجودين اليوم فيها هناك تدمير في الوسطى في المنطقة الشمالية على الحدود هناك تدمير لمباني الصيادين في منطقة خان يونس وكذلك تدمير لمراكبهم ما يزيد من 50 مركب أو 55 مركب تم ما بين حرق وإصابات مختلفة في مراكب الصيادين ما يزيد من 100 ماتور تم حرقها في هذه الغرف التي نجلس بجوارها وحرق كل ممتلكات الصيادين..

وائل الدحدوح: بقصف إسرائيلي؟

نزار عياش: بقصف إسرائيلي في هذه الحرب في خلال الحرب تعمدوا قصف مباني الصيادين وإهدار أرزاقهم ووسيلة الرزق حتى يكون تدمير لهذه الشريحة العريضة كما تكلمنا، خسائر الصيادين بلغة الأرقام تقارب 9 مليون دولار على قسمين 6 مليون دولار خسائر موجودة نتيجة للقصف الإسرائيلي وحرق عدد من المراكب على مستوى قطاع غزة هناك 3 مليون دولار تقدر خسائر غير مباشرة إلي هي ناتجة عن منع البحر لصيادي قطاع غزة..

وائل الدحدوح: لكن معاناتكم كصيادين ليست حديثة معروف أحاديث الصيادين دائماً يتحدثون عن اعتداءات وتضييق من قبل البحرية الإسرائيلية وما شابه ذلك حتى بالكاد أنكم تحصلون على لقمة العيش أو القليل من السمك، أولاً يود السادة المشاهدون أن يعرفوا ما هو المدى المسموح لكم بالصيد فيه؟

نزار عياش: نتكلم عن اتفاقية أوسلو 20 ميل بحري ولكن بعد ذلك حصلت المشكلة طبعاَ من قبل الاحتلال الإسرائيلي 3 أميال منع كامل..

وائل الدحدوح: 3 ميل.

نزار عياش: 3 ميل، 6 أميال بعد حرب 2012 تم السماح للصياد الفلسطيني بعد اتفاقية برعاية مصرية دخول الصيادين للست أميال ولكن بدأت المشكلة من بعد 15 يوم كان هناك دخول موسم للصيد يعتمد عليه صيادي قطاع غزة موسم السردين تم إرجاع البحر برغم الاتفاقية لثلاث أميال، وبعد انتهاء الموسم تم إرجاعه إلى 6 أميال، لا تنتهي المشكلة بستة أو خمسة أو ثلاثة إنما المشكلة الدائمة اعتقال الصيادين بشكل مستمر سواء في 6 أميال أو في 3 أميال أو قتل صيادين اعتقال عدد كبير من الصيادين سحب مراكبهم ومصادرتها وحتى اليوم موجود ما يزيد عن 35 قارب بداخل إسرائيل 400 ماتور بداخل إسرائيل هذه مصادرة تماماً، شبّاك عديدة يتم سرقتها من بحر غزة إرغام الصيادين على ترك شباكهم تحت إطلاق النار، فهذه هي المشاكل، إطلاق النار هذا شيء اعتيادي يومي كل الكاميرات..

وائل الدحدوح: حتى في ظل التزام..

نزار عياش: حتى في ظل التهدئة حتى في ظل التهدئة ثم جاءت الحرب..

وائل الدحدوح: والتزامكم..

نزار عياش: والتزامنا بكل القوانين لأن ما فيش واحد يحاول إن يعني إحنا لا نلتزم بكلام إسرائيل لكن نلتزم حفاظا على أرواحنا حفاظا على معداتنا على أرزاق أولادنا.

تامر المسحال: أستاذ نزار ربما في ظل هذه الأوضاع ربما نأخذ من شواهد الصيادين الأستاذ جمال بكر وهو يعني دُمر مركبه في داخل البحر وتم تدميره عبر الزوارق الحربية الإسرائيلية الموجودة في عرض بحر غزة، ربما نسمع ما جرى لقاربك وكيف أثر عليك يعني أنت كصياد؟

إغلاق البحر في وجه الصيادين وتدمير مراكبهم

جمال بكر: بسم الله الرحمن الرحيم، الطراد إسرائيلي مش على 3 ميل ولا على 6 ميل فجر المركب تبعي على 2 ميل بحري هذا في أيام الهدنة بين الجيش الإسرائيلي واللي هي حماس كويس تفجر يعني تفجير كامل كويس تفجر تفجيرا كاملا كويس الجيش الإسرائيلي الطراد الإسرائيلي ما رضي يأخذ العمال على السجون إيش سوى؟ فجر مركب ثاني الماتور تبعه آه عشان بدل ما يثبت عليه المشكلة في تدمير الحسكة طخوا حسكة الماتور تبع الحسكة ورموه ومسكوا إلي هو ابني خضر اثنين من ضباط الجيش هذا وهو عريان وعزقوه بالبحر بمركب ثاني وحتى الآن من تاريخ هذا الوقت يعني الجيش الإسرائيلي لا يعطينا لا 3 ميل هدنة ولا 6 ميل فأي وقت في على ميل على نص ميل يطخ علينا يعني ما في أي شيء الجيش الإسرائيلي يمنعه عن قتل وتدمير وسرقات من الجيش الإسرائيلي.

تامر المسحال: الأخ سامي رحت على البحر اليوم؟

سامي بكر: صحيح.

تامر المسحال: طيب ممكن تحدثنا في ظل أجواء التهدئة هل استطعتم تصيدوا سمك ولا كيف الوضع؟

سامي بكر: بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً إحنا كصاديين اليوم في رائحة تهدئة بدأت لكن للأسف نزلنا على البحر زي ما نزلنا زي ما روحنا على البيت لأن الشباك تبعتنا مدمرة ما فيش عنا شبك نسرح فيه بالبحر والغرف تبعتنا انحرقت ما نملك من 30 سنة راحت في قلب الغرف من وين نجيب شباك ونجيب ماتورات ومعدات نسرح فيها ثاني ما فيش.

وائل الدحدوح: كيف نزلت على البحر يعني شو نزلت تسوي؟

سامي بكر:  نزلت أطلع بس على البحر لا أكثر ولا أقل لأن ما في شبك ما في ماتورات ما في حسكة مدمرين وهي الغرف بتشهد يعني أحسن والبرهان موجود والدمار شامل.

وائل الدحدوح: إذاً نستمع من الأخ عماد برضه هذا الكلام كله كيف يؤثر على الرزق عندكم كيف الوضع المعيشي يعني بالتأكيد هذا يؤثر كثيراً على الوضع؟

عماد الرشيدي: بدايةً أنا صياد وصار لي فترة من الزمن أداوم بمهنة الصيد تفاجئت أن في الحرب بداية العدوان هذا فإلا يتصلوا عليّ أنه قاربك أطلق عليه قذائف وصواريخ من قبل الاحتلال الإسرائيلي فدمر قاربي تدميرا كاملا مع الماتور مع الشباك، فأنا بالنسبة إلي كصياد أنا اليوم لا يوجد عندي أي مصدر رزق آخر لأن الاحتلال دمر القارب ودمر معدات الصيد كلها، وأنا اليوم بنزل على البحر كإنسان طبيعي جداً ما فيش عندي أي شيء أزاول فيه مهنة الصيد لأن الاحتلال دمر لي إياه.

تامر المسحال: بالنسبة ربما أمجد زميلي وائل تعرض إلى معاناة أخرى متعلقة بالاعتقال حدثنا شو صار معك؟

أمجد الشرافي: الساعة 8 الصبح أنا وخمسة من أخواتي..

تامر المسحال: متى كان هذا؟

أمجد الشرافي: 8 صباحاً

تامر المسحال: متى يعني التاريخ؟

أمجد الشرافي: في 2012..

تامر المسحال: ممتاز.

أمجد الشرافي: بعد التهدئة أنا كنت سارح أنا وخمسة من أخواتي تفاجئت أن الزورق الإسرائيلي جاء عليّ بدون إنذارات مع إني في المنطقة المسموحة الاعتقال تم من 3 أميال على 3 أميال تقريباً، بدأ بإطلاق النار بدون مبررات بدون إنذارات تفاجئت إنه الإطلاق علينا يعني أنا توقعت يطخ في الهواء يعني كل مرة إنذارات تحذيرات طيب شو بده فينا، ما شفت إلا إطلاق في الحسكة، شغلنا المحرك كان مطفي وعدينا وبدنا نعدي الشط بدأ بالقذائف أصيب المحرك إلي ثمنه 3 أضعاف القارب ما إلي كنت شاريه 3 أيام ماخذه قرض المحرك، وتوقف المحرك عن العمل بسبب الإطلاق والقذائف على المحرك وبدأت المعاناة يجبرك على قلع ملابسك بالكامل دول الخمسة والسباحة لمسافة 500 متر بغميك بربطك بكلبشك بوديك على الطراد ساعة ساعتين وأنت معه ولا كلمة برضه في إسرائيل زي هيك بظل..

معاناة في البر والبحر

تامر المسحال: سيد أمجد الشرافي كم كانت مدة الاعتقال كانت؟

أمجد الشرافي: هي الهدف من الاعتقال يوم فقط يوم كامل 24 ساعة، الهدف كان هو المركب، كان الهدف هو المركب أنه يجبرك على ترك البحر هذا هو الهدف من التجويع التركيع أنتم ليش ضايلين حتى تلقى بس البحر للمراكب الإسرائيلية..

وائل الدحدوح: هل هو قالك لك هذه الرسالة بصراحة؟

أمجد الشرافي: بصراحة حكا ها قال لي أنا ما بهمني سواء كنت مذنب أو غير مذنب أنا بهمني القارب إني آخذه على أسدود هيك قال لي إياها..

وائل الدحدوح: فقط لا غير؟

أمجد الشرافي: آه روح خلي حكومتك تنفعك بالعربي هذه حكا لي إياها.

وائل الدحدوح: طيب هل استجوبك عن أشياء أخرى..

أمجد الشرافي: ولا شيء.

وائل الدحدوح: غير لقمة العيش؟

أمجد الشرافي: فقط هو التجويع قال لي خلص هذا إلي بدنا إياه إحنا المركب هي إلي قال لي إياه خلص وروح.

وائل الدحدوح: حتى الآن؟

أمجد الشرافي: آه لحد هذه اللحظة استعضت وشريت مركب برضه أخذت دين واشتريت محرك فقط برضه خلال القصف على ميناء غزة برضه تم تدميره.

وائل الدحدوح: تم استهدافه.

أمجد الشرافي: تم استهدافه كباقي محركات الصيادين وغرف الصيادين وحتى هذه اللحظة.

وائل الدحدوح: طيب نريد أن نستمع من الأخ محمد بكر يعني أكيد أولاً يعني كم سنة وأنت في مهنة الصيد؟

محمد بكر: بسم الله الرحمن الرحيم إحنا أتاحت لنا الفرصة قناة الجزيرة العزيزة على قلبنا إحنا كأبناء غزة المجاهد الأول يعد أنا صياد إلي حوالي ما يعادل زي 36 سنة، اليوم أنا كصياد إحنا عانينا نعاني ونعاني إلينا 8 سنوات من حصار ظالم جائر ولا بشر بالعالم بتحمل الحصار إلي إحنا عايشينه حتى المكان إلي إحنا عايشين فيه في دول هذه مهنة الصيادين بقت عنا خشش برضه في شكر خاص للحكومة تاعتنا ولوزارة الزراعة لنقابة الصيادين للأخ في اللجان الزراعي نبعث من هذا المكان من ميناء غزة نبعث رسالة إلي هو داود أوغلو بالتهنئة إله أولاً لأنه وقطر العزيزة لأنه إحنا الصيادين عنا 8 سنوات وبفضل هذه العالم الناس العزيزة إلى قلبنا إلي تعبتنا كصيادين نمشي بس مشي مش أنه نسرح نجيب لقمة عيش أطفالنا أنا بكلمك أنا أب لأربعة شهداء..

وائل الدحدوح: معروف أنه أنت أب لأربع شهداء والعالم بأسره تابع صور أطفالكم.

محمد بكر: تابع الجريمة الكبرى إلي فيش انتزعت الإنسانية من قبل للجيش الإسرائيلي لأطفالي مش بس إنه ركعونا 8 سنوات حصار جوع يعني في إنسان بعيش الحياة هذه، طبعاً إحنا بفضل حكومتنا الرشيدة إلنا 8 سنوات عايشين بحماها في أسلوبها الطيب معنا، هذا المبنى إحنا نطلع اليوم، أنا ما يعادل من يوم ما استشهدوا أطفالي ما دخلت ميناء غزة إلا التو أتفاجئ أنه بالرغم من الأسى إلي إحنا فيه عايشين فيه أتفاجئ حتى يوم إن إحنا نعيش فيه نظاف في ميناء غزة ولأن هذا العمل هذا المشروع ما أنعمل ببلاش أنعمل من جهد من سهر الليالي الصيادين حتى تتنفس حتى ميناء غزة هذه يعني قبل الفترة هذه بقت الناس تيجي تشم الهواء فيه..

وائل الدحدوح: طيب.

محمد بكر: لأنه منفس.

وائل الدحدوح: بعد الحادثة الشهيرة إلي تابعها كل العالم واستشهاد أطفالك وأطفال عائلة بكر ورآها العالم على شاشات التلفزة بالتأكيد يعني أنت لا زال لديك قابلية أو دافع أنه تأتي وتمارس مهنة الصيد تضييق في البحر واستشهاد للأطفال هنا في مرفق الصيادين.

محمد بكر: آه بكل احترام في اللي هو أنا طلعت من البيت جاي هنا مباشر على تلفزيون الجزيرة، أنا شفت زلزال هنا في غزة هنا في منطقة الصيادين أنا ما مريت لأنه أنا بوضع محزون شفت زلزال، زلزال شيء مدمر، حتى أنا رحت تفرجت ثاني قبل ما أجي لقيت حتى الغزل إلي بطعمي أطفالي حرقينه، أنا رب لأسرة أنا وأخواني 150 نفر ببيتي، حتى إخواني الصيادين ما يعادل عنا فوق الخمسين ألف أسرة هل هذه الناس أسر الصيادين إحنا بالرغم من المعاناة ما أحنا عايشين فيها 8 سنين، 8 سنين عايشين في معاناة، اسمع ما في بني آدم بوجه البشرية يوم ما نطلب حريتنا بنيجي على البحر عشان طلبنا الحرية، وأنا من هنا بقول للمقاومة الشريفة العزيزة عزة غزة اصبروا صامدوا إحنا معكم في ظهركم نبعث رسالة للوفد الفلسطيني المناضل اللي قاعد في القاهرة اصمدوا ناضلوا إحنا في ظهرك حتى لو ما ظل فينا ولا واحد اصمدوا وناضلوا إحنا بحاجة حرية..

تامر المسحال: بالتأكيد أخي محمد يعني هناك آمال كبيرة تعلق على الوفد في القاهرة من أجل السماح بحرية الصيد بشكل كبير جدا، ربما نأخذ من السيد محمد بصلة وعمي الحج يعني بصراحة كيف أثر الناس يعني تعرف عن غزة أنه هذا الساحل ومشهورة بساحلها، كيف أثر الضيق الإسرائيلي والحصار وهذا التضييق والاستهداف على نوعية الأسماك اللي تصيدوها يعني هل أنتم اليوم الناس يحكوا أنه السمك غالي جدا حتى النوعية إلي تطلعوها أسماك قليلة جدا ويعني ليست تكفي سوء حاجة الناس هنا في غزة.

محمد بصلة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم بالنسبة للأسماك وضع الصياد الفلسطيني في ظل هذا الحصار الخانق المتواجد عليه يعني المفروض على الصيادين، الأسماك الكبيرة والكويسة واللي نستفيد منها في الأعماق اليوم ما يحصلوا لنا 3 ميل لما بيجي موسم السردين إلي يستفيد منه الصياد يروحوا هم ناقلين من 6 ميل مرجعينه إلى 3 ميل عشان يضيعوا الموسم على الصياد وما يستفيد الصياد شيء، الصياد الفلسطيني محاصر منذ الاحتلال من عام 1967 مش من اليوم مش من الثماني سنوات هذه، خسران الصياد، بل منذ أيام الاحتلال منذ بداية الاحتلال كانوا يضربونا زمان كانوا يضربونا ولا يسمحوا أن نساوي شيء في البحر وبعدين أدرجت ومشيت الأمور لحين ما وصلنا لحصار الثمان سنوات هؤلاء، وهو هذا الحصار مفروض على الشعب الفلسطيني كله فمن ضمنهم الصيادين فما في يعني مدى مع الصياد أنه يدخل في الأعماق ويجيب للناس سمك يجيب سردين للصيادين يجيب سمك للناس إلي يستفيد منه السوق.

تامر المسحال: طيب سيد محمد يعني في ظل هذه الخسائر الكبيرة جداً أنتم تعانون من آثار الحصار ومن التضييق هل فيه مؤسسات ترعاكم وبتقدم لكم المساعدات نعرف أن نقابة الصيادين تبذل كل جهودها لكن هل هذه كافية وأنتم يعني هناك من يرعاكم في ظل هذا الكساد؟

محمد بصلة: هو بالنسبة إلنا كصيادين هي نقابة الصيادين بس التي ترعانا وفي عدة مؤسسات يعني كانت في ظل الحصار اللي هي وكالة الغوث ساعدت الصيادين، في المشروع القطري ساعد الصيادين يعني ما بسمح أن الصياد يعيش عيشة كريمة كما لو كان البحر مفتوح إله في مجاله وهو يشتغل زي ما هو عايز ويجيب، يعني يفتحوا لنا البحر مش عايزين مساعدة من حد يفتحوا لنا البحر إلى 20 ميل وإحنا الصيادين مش عايزين مساعدة من حد.

وائل الدحدوح: طيب سنحاول أن نعود إلى السيد نزار قرّب المايك لو سمحت حتى تستوضح منه يعني كشريحة كصيادين كنقابة ما هي أهم العراقيل التي تواجهونها الصعوبات التي تواجهونها في مهنة الصيد؟

نزار عياش: هناك كما تحدثنا في السابق عدة يعني مشاكل وكلها مشكلة الشعب الفلسطيني هي الاحتلال الإسرائيلي.

وائل الدحدوح: الاحتلال.

نزار عياش: كما قلنا اعتقالات سرقة شباك مصادرة معدات هناك أهم من ذلك إلي هو منع الاقتراب أو الوصول إلى مواسم الصيد في مشكلة الست أميال والثلاث أميال والعشرين ميل، هناك عدة مواسم توجد بالمياه العميقة لا نستطيع الوصول إلها منذ سنوات منذ سنوات منع الصياد من الدخول للعشرين ميل بحري فهذا هو سبب المشكلة كان هناك أربع آلاف طن من الأسماك يتم اصطيادها من بحر قطاع غزة..

وائل الدحدوح: والآن؟

نزار عياش: ويتم تصدير جزء كبير منها إلى إسرائيل وطبعاً هذه دخل كبير للصيادين وللأمن الاقتصادي الفلسطيني.

وائل الدحدوح: والآن؟

نزار عياش: ولكن الآن في 1500 طن قبل طبعاً الحرب هذه 1500 طن هناك فارق 2500 طن مفقودة لا تفي باحتياجات السوق المحلي معظمها أسماك صغيرة لأنه نصطاد إحنا في الأماكن اللي تفقس فيها الأسماك لا نصل للأسماك اللي على الأعماق بس بحب أذكر شيء يعني بعد الهدنة 2012 كان هنا اصطياد لسمكة الوطواط وطبعاً كل التلفزة..

وائل الدحدوح: نعم صحيح.

نزار عياش: قامت بتصويرها على بحر غزة كان إلها رواج كبير إن يعني كويس إن هذه بعد فتح البحر من 12 ميل إن تم اصطيادها من بحر غزة وأنا يعني تكلمت في الجامعة الإسلامية وتكلمت أمام كل الصحافة إنه بس فقط ست سمكات من 385 سمكة تم اصطيادها من مسافة الست أميال، باقي الأسماك تم اصطيادها من المياه المصرية على عمق خمسين ميل بحري فلا يوجد أسماك بهذا الحجم أو هذه النوعية على هذه المسافات، فكل الأسماك موجودة يعني سمك اللوقز في مجموعة كبيرة من صيادي غزة وهو من أجود الأنواع يعتمدون عليه كثير من الصيادين يوجد على مياه ما بعد 12 ميل بحري منذ سنوات لا يستطيعون الوصول إليه، كميات الساردين اللي يعتمد عليها كل الصيادين توجد دائماً في الأميال العميقة بس أحب أركز على نقطة في الأيام أو اليومين الثلاث أيام الهدنة الـ 72 ساعة الماضية..

وائل الدحدوح: الأخيرة.

نزار عياش: عدد من الصيادين دخلوا إلى بحر غزة والبحر مغلق وعند الاحتلال الإسرائيلي مغلق، دخلوا لأنه في احتياج كبير لدى أسرهم إلهم 35 همَّ بالعادة إذا يوم توقف عن العمل لا يوجد ما يسد رمق أسرته فتوجهوا للبحر برغم إنهم عارفين في خطر إسرائيلي لكن على مسافة كم 200 أو 300 متر أقصى حد..

وائل الدحدوح: نعم.

نزار عياش: قامت الزوارق الإسرائيلية..

وائل الدحدوح: أستاذ نزار.

نزار عياش: بإطلاق القوارب الصغيرة يعني أول يوم صادوا شيء خفيف لكن يعني..

وائل الدحدوح: وحصل خرق للهدنة..

نزار عياش: يعني إنجاز، وأصبح هناك الزوارق الإسرائيلية تجوب بحر قطاع غزة على مسافة اثنين ميل ولكن تطلق قذائفها قذائف الأنيرجا باتجاه الصيادين لم تصيب الحمد لله الصيادين ولا قوارب الصيادين ولكن هذا إنذار ابتعدوا من بحر غزة هل هو بحر غزة لغزة ولا للاحتلال الإسرائيلي؟

وائل الدحدوح: طيب أنت كنقيب للصيادين وكل هذه المعاناة التي تتحدثون عنها في مهنة الصيد يعني ألا يوجد لديكم أي تواصل مع جهات حقوقية إنسانية دولية محلية، هل لمستم تعاون من أية جهات أبدوا تعاون ممكن أن ينعكس إيجاباً على طبيعة مهنتكم وبالتالي الرزق الوفير بالنسبة لكم؟

نزار عياش: هناك تقارير مستمرة بل لقاءات وهنا في مكتبنا في غزة اللي تم تدميره..

وائل الدحدوح: مع مَن؟

نزار عياش: مع مفاوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مع الصليب الأحمر مع وكالة الغوث على مستويات، مع وزراء خارجية معظم الدول الأوروبية، أكبر قوة اقتصادية في العالم، مع ممثلين للاتحاد الأوروبي هنا تقابلنا إحنا وإياهم ودائماً نتقابل طبعاً فترة الحرب اللي ما كنش فيها مقابلات نتيجة للوضع، ويعني شيء مضحك أو في همس كان من بعض ناس إن إسرائيل فوق القانون الدولي لا يستطيع أحد إنه يتكلم معها وأنا أعتقد أن إسرائيل..

وائل الدحدوح: هكذا كانت الردود من بعض؟

نزار عياش: لا هو كان يعني في تجاوب إن سنعمل ونساوي وفهمنا القضية ولكن في همس كان إنه أعتقد نضحك عليكم ونضحك على حالنا يعني ناس..

تامر المسحال: بالتأكيد أستاذ نزار يعني المطالب أكبر بنواحي عملية وحتى نسمع زميلنا وائل معنا ما سمعنا لا للسيد محمد الهسي ولا أمجد سعد الله نوجه السؤال الأول للصياد محمد الهسي، حجي أنت إلك عمر طويل في البحر.

محمد الهسي: نعم.

تامر المسحال: نعرف أن هناك في ظل هذه الصعوبات والحصار والمأساة للصيادين هناك عدد كبير من الصيادين تركوا المهنة من أجل إنه أصبحت بلا فائدة حقيقية وفي ظل هذا الاستهداف وخسروا مصدر رزقهم مع استهداف الاحتلال لهم هل تفكر أنتَ حقيقةً في ترك هذه المهنة أم أنك مصمم على الاستمرار في هذه المهنة رغم كل هذه التحديات؟

محمد الهسي: بسم الله الرحمن الرحيم، صياد إلي حوالي 42 سنة بالبحر طبعاً إحنا ورثناها عن جدودنا إحنا من يافا طبعاً إحنا نأخذها من جدودنا ونعطيها لأولادنا، أولادنا طبعاً حتى الآن علمناهم مهنة البحر مش ممكن إحنا نرخي مهنة البحر، طبعاً أنا عندي لانش أنا لانش كبير قبل الحرب بأربع أيام أجا الطراد الإسرائيلي علي أنا كنت سارح على بعد خمسة ميل ونص أجا الطراد الإسرائيلي بمكبرات الصوت وإطلاق النار اطلع من هنا وروح على الثلاثة ميل أجبرنا الساعة 12 في الليل نيجي على الثلاثة ميل وكان موجود عندنا سمك طبعاً السمك راح لأنه طفينا الإنارة ومشينا أجينا لثلاثة ميل، بعد ثلاث أيام منعنا منعا باتا بثلاث أيام من ثلاث ميل منعنا الطراد الإسرائيلي نتوجه إلى الشط، طبعاً أنا عندي لانش، اللانش هذا طبعاً أنا زي باقي الصيادين كل أغلب الصيادين اللي عندهم لانشات من 50 لانش عليهم ديون متراكمة للبنوك طبعاً طول الوقت هذا إحنا كصيادين ما واحد قادر يعمل، يعمل بأكله أو بشربه والبنك طبعاً كل شهر لازم ندفع 200 دولار للبنك على مدار كل شهر، طبعاً أنا عندي كمان بيت موجود هنا ممتلكاتي كصياد فيه حوالي 70 ألف دولار إحنا حوالي 5 أنفار في المركب شركة والمبنى هذا طبعاً فجروا لنا إياه بالإف 16 كل الممتلكات فيه من المكّن والشباك كلها حُرقت وبوكس كله راح.

مصادرة قوارب الصيادين من قبل بحرية الاحتلال

تامر المسحال: بالتأكيد هذه لا بد من الإشارة لها بأن إسرائيل خلال هذه الحرب عمدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من هذا الميناء عبر القصف من طائرات الإف 16 والزوارق الحربية الإسرائيلية التي دكت هذا الميناء بعديد وعشرات من القذائف التي أتت يعني على مرافق الصيادين من غرف ومن أماكن ومن قوارب، وربما أمجد سعد الله واحد من الناس الذين خلال الاستهدافات الإسرائيلية قبل الحرب أيضاً قاربه تعرض للتدمير، أمجد سعد الله هل استطعت أن تعيد قاربك إلى الحياة بعد تدمير هذا القارب أم أن الأمور شُلَّت مع هذا التدمير من قِبَل الزوارق الحربية الإسرائيلية.

أمجد سعد الله: بسم الله الرحمن الرحيم أنا لما القارب تبعي راح أخذه الجيش الإسرائيلي..

تامر المسحال: صادروه يعني..

أمجد سعد الله: صادروه نعم ما فيش شيء يُعوض حتى الآن أجا علينا حرب، من 35 يوم لحتى الآن ما فيش شي أعمل فيه أي حاجة إنتاج إلي يعني والشبك تبعي اللي في الشبك اللي في الغرفة برضك كله تدّمر، أجي على البحر أنا سبع أخوة في هذا القارب، سبع أخوة ما في ولا شيء علينا يدخل ولا مليم هلقيت يعني باجي في  أيام الهدنة 3 أيام هذول باجي على البحر نجيء نخسر بنزين ما نربح شيء إله يعني نخسر ما نربح، أنا القارب هذا اللي بقى يدخل علي مصاري فيه واللي في حكاية الغرف هذول كل المال تبعنا فوق 60-70 ألف دولار برضك هذا كله راح حُرق ما فيش بديل.

وائل الدحدوح: طيب إيش الآن تمارس يعني إيش أي مهنة؟

أمجد سعد الله: بمارس يعني في عندي شبك بقى محطوط بالأول عندي نمارس فيه ما بجيب سمك كثير ما فيش يعني لو في يعني تعويض حاجة شيء كان هيك ممكن نمارس، أما حتى الآن ما فيش عندي أي شبكة يعني شبك خفيف اللي عندي أنا الشبك كله تدمر في الغرفة تبعتي هذه، والمركب اللي أخذه الجيش الإسرائيلي برضك كله كنت آكل منه، إحنا سبع إخوة سبع أنفار وغير البحرية اللي معي.

وائل الدحدوح: طيب يعني لم تتلقَ تعويضاً بعد مصادرة المركب من أي جهة كانت؟

أمجد سعد الله: ما دخل علينا حرب أنا قبل..

وائل الدحدوح: الحادثة متى كانت؟

أمجد سعد الله: الحادثة قبل رمضان بأسبوع.

وائل الدحدوح: آه يعني قبل الحرب بقليل بأيام بأيام..

أمجد سعد الله: آه قبل الحرب بقليل ما فيش.

وائل الدحدوح: طب إيش الحُجة إيش المبرر احكِ لنا القصة كيف كانت؟

أمجد سعد الله: القصة كانت رحنا نرمي شبك ورمينا الشبك خرب معنا الماتور وخرب معنا ماتور المروحة هنا الريح باتجاه وين ودانا باتجاه..

وائل الدحدوح: اتجاه الشمال..

أمجد سعد الله: آه باتجاه شمال إسرائيل، سرنا والماتور خرب أجا علينا طراد إسرائيلي صار يطخ علينا قلنا له الماتور خربان معنا قال لي حبيبي بعرف أنا ماتور ولا مش ماتور، خلانا نفطن بالبحر وأخذوهم على الطراد وأخذ القارب وأخذه على أسدود يعني إحنا كنا في الأمام ما كناش الريح بس إلي ودانا...

وائل الدحدوح: يعني احتجزكم أيضاً..

أمجد سعد الله: نعم..

وائل الدحدوح: وداكم وين بالضبط؟

أمجد سعد الله:ودانا على أسدود.

وائل الدحدوح:على ميناء أسدود.

أمجد سعد الله: آه على ميناء أسدود.

وائل الدحدوح: إيش صار في ميناء أسدود حتى بس المشاهد يعرف إيش إلي بصير مع الصياد الفلسطيني يعني الآن هو استطاع إنه يجر اللنش ويعتقلكم احتجزكم على ميناء أسدود، إيش إلي دار في ميناء أسدود؟

أمجد سعد الله: عفواً من أنا إلي رحت أولاد أخوي.

وائل الدحدوح: آه يعني إلي كانوا أولاد أخوك على المركب..

أمجد سعد الله: حكوا لنا جاي يقول يعني أنت في الأمان لو يعني مثلاً لو بديش أخذك بدي أخذتك عشان جئت في الريح جئت على اتجاه إسرائيل أخذتك يعني وين ما يجيء لو في الأمان بده يأخذك بده يأخذك..

وائل الدحدوح: طب أطلق سراحهم هو من البحر ولا من إيرز؟

أمجد سعد الله: لا من إيرز.

وائل الدحدوح: من بيت حانون لإيرز..

أمجد سعد الله: آه من بيت حانون لإيرز أطلق سراحهم..

تامر المسحال: يعني يمكن هذه معاناة تتكرر كثيراً ويمكن عماد الرشيدي وأنت أحد الصيادين اليوم في حديث عن طلب شعبي بأنه يجب أن ينهى هذا الحصار وما قدمته غزة من معاناة كبيرة خلال هذه الحرب يجب أن تكافأ بإنهاء كامل الحصار والضغط على الوفد المفاوض الآن في القاهرة من أجل واحد من المطالب حرية للصيد وحرية للسفر عبر بحر غزة، أنتم كصيادين ماذا تطالبون في ظل هذه الأجواء ونحن على بعد ساعة وربع يعني من انتهاء التهدئة الحالية؟

عماد الرشيدي: طبعاً إحنا نطلب من الوفد المفاوض بأنه مش أقل من 12 ميل قبل اتفاقية أوسلو، هي كانت في اتفاقية أوسلو 12 ميل، 12 ميل بسمح للصياد إنه يدّور على لقمة عيشه لأنه فترة مسافة 6 ميل و3 ميل ما بكون موجود كثرة الأسماك لأنه الأسماك صغيرة إلي بتكون في 6 ميل لأنه فش، هذه أرض رملية من جوات 6 ميل بتكون الأرض رملية بعد 6 ميل بتكون مناطق الصخرية، الصخرية إلي هي تتواجد فيها أغلبية الأسماك الكبيرة..

حلول مقترحة لحماية حقوق الصيادين

تامر المسحال: الأخ سامي بكر هل أنتم متفائلون أنه سيكون هناك حرية للصيد أم أن خبرتكم مع إسرائيل لا تفي بالعهود؟

سامي بكر: والله بالنسبة إلنا بالنسبة للتفاؤل مش التفاؤل الكثير لأنه جربنا اليهود كثير، هؤلاء ناس تماطل كثير وفي عندهم كذب ولعب بالمفاوضات تبعتهم، التفاؤل ضئيل التفاؤل، بس نرجو برضه من الله وربنا يبعث حل لهؤلاء الناس..

وائل الدحدوح: طب إيش يعني برأيك إلي ممكن يعني يحوّل هذا التفاؤل لواقع عمل يعني كيف ممكن إسرائيل تلتزم بالاتفاقيات؟

سامي بكر: بدها ضغوط تكون أقوى منها إسرائيل بدها ضغوط غصباً عنها يكون إجباريا لهذا الشعب كي يعيش بكرامة يعيش زي باقي الشعوب إحنا شعب مضطهد، وأقل من 12 ميل حرام للصياد يعدي البحر نضحك على أنفسنا بس ونجامل أنفسنا ونضحك لأنه في مشاريع مكلفة 100 ألف دولار 200 ألف دولار للناس، وهؤلاء أخذوها من البنوك وشحذوا كلهم في الشوارع هم وأولادهم إذا ما فتحوا لهم البحر كلهم ماتوا.

وائل الدحدوح: طب أنت فكرك كصياد بالتأكيد تبحث عن لقمة العيش وهذا مشروع لكن ما جرى من حرب ويعني ربما مفاجآت حققتها الفصائل والمقاومة الفلسطينية والآن هناك حوار يجري في القاهرة لمحاولة لاستثمار ما جرى في الميدان، يعني فكرك هل هذا يكفي للضغط على إسرائيل وإلزامها وبالتالي السماح لكم بحرية الصيد.

سامي بكر: إحنا أقل ما فيها نطلب الكلام هذا بس نأخذ الكلام هذا من الناس هذول لأن ناس هذول مماطلين.

تامر المسحال: الحج مش متفائل إيش أمجد متفائل ولا مش متفائل؟

أمجد سعد الله: إن شاء الله التفاؤل موجود إن شاء الله بفضل المقاومة، هذا الاحتلال جربناه على مدار سنوات بالتفاوض لا يتفق ولا يلتزم بالاتفاقيات لا يلتزم بأي حق من حقوقنا على مدار 8 سنوات من المعاناة، الوفود المتضامنة كل إنسان ما خلينا قضيتنا عند كل شعوب العالم بتعرف قضيتنا حتى نمارس حقنا إحنا صيادين ما نحمل أسلحة هو ذنبنا الوحيد أننا فلسطينيين بأننا ننتمي لهذا الوطن فقط، إسرائيل تفرض عقاب مسلسل العقاب الجماعي على كل طفل عندما قتل النساء عندما قتل الأطفال بدون مبررات عندما قصف المساجد والمستشفيات هذا لا يرحم، حقوقنا يجب أن تنتزع انتزاعاً من هذا الاحتلال.

تامر المسحال: أمجد كان في تجربة القوارب وسفن كسر الحصار التي جاءت إلى القطاع وربما خلال الأعوام الأخيرة بعدما جرى في سفينة مرمرة توقفت، هل تعتقد إعادة الزخم لهذه القوارب والسفن لكسر الحصار الدولية لبحر أو كسر الحصار البحري على غزة قد يفعّل القضية أكبر وأكبر؟

وائل الدحدوح: هو خصوصاً إن كان أيضاً للمتضامنين الأجانب.

تامر المسحال: صحيح.

وائل الدحدوح: صولات وجولات وذهبوا معكم إلى مناطق أبعد من المسموح بها وعدتم برزق وفير فيه، لكنها مرات محدودة بالتأكيد يعني لو أيضاً تحدثنا عن هذه التجربة ومنها تنطلق عن إنه هذا يفعّل قضية الصيادين والقضية الفلسطينية.

أمجد سعد الله: عمل المتضامنين معنا لأكثر من أشهر، وفود المتضامنين باستمرار يحضروا لميناء غزة، ولكن أقلاء هؤلاء المتضامنين، أخذناهم معنا في البحر وريناهم المعاناة الحقيقية حتى الاحتلال بالرغم من أنهم أجانب لم يحترمهم قام بضخ المياه العادمة عليهم قام بإطلاق النار عليهم وذلك مصّور لا يحترم إلى هذا الاحتلال لا أجنبي ولا عربي كل من يقف بجانب هذا الشعب يقوم بإطلاق النار عليه، وخير شاهد على ذلك سفينة مرمرة عندما قام بقتل بدون ذنب مجرد وقوفهم بجانب إخوانهم الصيادين وشعبهم في غزة، قام بقتلهم بغير مبرر متضامنين أجانب جايين يساندونا قام بإطلاق النار عليهم، أي إنسان مجرد ما يعرفوه حتى الصيادين يحاسبوا عندما يأخذوا أي متضامن معهم، اليوم يمكن يفرج عنك ولكن سرعان ما ثاني يوم أو ثالث يوم يفرض عقاب على هذا الصياد ويتم مصادرة قاربه.

وائل الدحدوح: طيب واضح أنه.

أمجد سعد الله: لا حصانة لإسرائيل.

وائل الدحدوح: واضح أنه النظرة تشاؤمية عند غالبيتكم من إمكانية التزام إسرائيل بالمعاهدات أو المفاوضات أو الاتفاقيات، نريد أن نرى هل نفس النظرة موجودة عند نقيب الصيادين أم لا، ما هو الأمر بالنسبة لك هل أنت متفائل أن الأمر سيكون أفضل حالاً أحسن حالاً أم أن الأمر لا يعدو كونه يعني سير في حلقة مفرغة؟

نزار عياش: يعني بالنسبة إلي كنقيب صيادين أعتقد ما دام هناك دم في عروق الفلسطينيين هناك في قوة، في وفد مفاوض، في شعب كامل لا يمكن إبادته، التفاؤل دائماً موجود وإذا ما كنش اليوم سيكون السنة القادمة السنة إلي بعدها لكن أنا يعني بنظر للشعب الفلسطيني هو بالفعل أنه يعلم ما هي قضيته وسيصل إلها بإذن الله، التفاؤل موجود ولكن اللوم على شعوبنا إخوانا العرب مفترض يكون إلهم مجال وقوة أكبر ونظرة مختلفة لهذه الدماء...

وائل الدحدوح: طب أنت تعتقد أنه العرب والمسلمين لو تدخلوا لدى جهات معينة منظمات معينة ممكن تكون الأمور أفضل بالنسبة لكم أم أن أمر التدخل الذي تقصده يعني في سياق دعم القضية الفلسطينية ككل وأنتم جزء منها؟

نزار عياش: إحنا يجب على العرب أو حق على الشعوب العربية والحكومات العربية أن تدعم قضية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على هذا الشعب منذ أكثر من 65 عام، كمان يعني نظرة أخرى للعالم الذي يتشدق بالحرية وبحقوق الإنسان أعتقد لا يعرف حقوق الإنسان بالنسبة الشعب الفلسطيني ممكن لشعوب أوروبية مش شعوب عربية، لو كانت هذه المشكلة في دولة أوروبية أعتقد أن كل العالم تحرك من أول أسبوع وانتهت هذه القصة وهذه الصولات والجولات، ولكن دائماً حقوق العرب مهضومة لأن العرب هم مقصرين في أنفسهم، يجب أن تكون هناك وقفة عربية حقيقية لرفع هذا الجور وهذا الظلم عن الشعب الفلسطيني منذ سنوات طويلة ويجب على العالم وعلى من يقول أنه هو ملك العالم السيد الرئيس الأميركي أن يرفع هذا الظلم عن الشعب الفلسطيني..

وائل الدحدوح: بكلمات محددة يعني ما الذي تريدونه كصيادين؟

نزار عياش: نحن كصيادين نطالب لحرية لأبنائنا في بحرنا تكون هناك لقمة العيش بكرامة، نحتاج أن يكون هذا المقدر هو ملك الشعب الفلسطيني، ملك الصياد الفلسطيني لا سلطة لأي جهة كانت في العالم على هذا المقدر هو للشعب الفلسطيني كما هو هواءنا وبحرنا وأرضنا يجب أن يكون الشعب الفلسطيني مالك لكل مقدراته بدون تحكم الاحتلال الإسرائيلي..

تامر المسحال: بالتأكيد أستاذ نزار هذا الأمل الكبير جداً ربما نسمع من الأخ جمال ورح نسمع أيضاً من الأخ محمد بصلة، بداية أستاذ جمال بكر أنتم كصياديين ما هي المطالب الملحة سريعاً لتحقيقها؟

جمال بكر: إحنا نطالب من الوفد الفلسطيني في داخل جمهورية مصر العربية قبل ما أي شيء فتح البحر إلى 20 ميل زي ما بقت بعملية أوسلو كويس، وإذا تماطل الجيش الإسرائيلي في أنه هدنة 72 ساعة هدول يماطلوا وإحنا بدنا بدنا حبر على ورق أو هذا، بدنا شيء يعني تمكين على الجيش الإسرائيلي في فتح البحر من الجيش الإسرائيلي.

تامر المسحال: أخيراً الصياد محمد بصلة هل جسم الصيادين متوحد في مطالبه ومصمم على تحقيقها؟

محمد بصلة: متوحد ومصمم على تحقيقها، ونطالب حكومة الوفاق بأنها تعمل المستحيل على مساعدة الصيادين في ضررهم لكي يستطيعوا العمل في البحر، نطالب كل المؤسسات الدولية ونطالب العالم برفع الحصار عن الصياد الفلسطيني وفتح البحر كما قال رئيس نقابة الصيادين إن هذه مقدرات الشعب الفلسطيني، لماذا لا تكون لنا؟ لماذا لا يكون البحر لنا فقط مش لعشرين ميل ليش ما يكون مياه إقليمية فلسطينية..

تامر المسحال: بالتأكيد هذا الأمل الكبير المرتبط بالتأكيد بحلم تحقيق الدولة الفلسطينية والاستقلال والحرية، شكراً لكم لهؤلاء الصيادين الذين كانوا معنا، مجموعة الصيادين من غزة وأيضاً نقيب الصيادين الأستاذ نزار عياش، بالتأكيد مطالب كثيرة وآمال أكبر في حرية لهذا البحر أن يكون نافذة على العالم بحرية للسفر والصيد، في نهاية هذه الحلقة من "غزة تنتصر" نشكر ضيوفنا الكرام ونشكركم أعزائي المشاهدين على حسن المتابعة وأيضاً أنقل لكم تحيات زميلي وائل الدحدوح والزملاء جميعاً في مكتب الجزيرة في غزة الذين كانوا خلف هذه الحلقة، تحياتي لكم تامر المسحال على أمل اللقاء بكم في حلقات قادمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.