كثيرة هي أوجه المعاناة التي تسببها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ومنها أزمة الكهرباء القديمة بفعل الحصار والجديدة بفعل الحرب الأخيرة.

وكان من المخطط أن يقدم برنامج "غزة تنتصر" مساء 9/8/2014 من وسط محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة التي قصفها الجيش الإسرائيلي، لكن الأوضاع الأمنية لم تسمح بذلك.

وفي مستشفى الشفاء تحدث للبرنامج عدد من المسؤولين حول أثر فقدان التيار الرئيسي من المحطة المقصوفة، والوقوع "تحت رحمة المولدات الكهربائية المنهكة"، حسب وصف الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدوة.

نائب رئيس سلطة الطاقة فتحي الشيخ خليل دعا لإعادة العمل في محطة الكهرباء بالغاز الطبيعي على غرار محطة جنين، بما يضمن اللجوء إلى مد أنابيب دون أن تتحكم فيها المعابر

كما زارت كاميرا البرنامج أحد البيوت في مخيم الشاطئ كنموذج للمعاناة المتفاقمة بسبب انقطاع الكهرباء المرتبطة بالحاجات اليومية للأسر، والأهم من ذلك حالات الخوف التي تدهم الأطفال مع حلول الليل واحتمالات القصف الماثلة في كل لحظة.

وتحدث المدير العام لمحطة توليد الكهرباء رفيق مليحة عن استهدافها عدة مرات، الأولى في 22 يوليو/تموز الماضي، وفي المرة الثالثة قصف الجيش الإسرائيلي خزانات الوقود، مما تسبب في حريق هائل عجزت عن إطفائه طواقم الدفاع المدني الفلسطيني فأتى على المحطة بالكامل.

وعن الفترة التي سيستغرقها إصلاح المحطة قال مليحة إنه في الظروف العادية لن تقل المدة اللازمة عن سنة، وأضاف أن القائمين على المحطة سيحاولون إيجاد بعض الحلول المؤقتة لتشغيل جزء منها، وأن هذا سيستغرق بضعة أسابيع وربما أشهر.

بدوره دعا نائب رئيس سلطة الطاقة فتحي الشيخ خليل لإعادة العمل في محطة الكهرباء بالغاز الطبيعي على غرار محطة جنين، بما يضمن اللجوء إلى مد أنابيب دون أن تتحكم فيها المعابر.

وأضاف خليل أن محطة الكهرباء كانت تمد القطاع بـ40% من احتياجاته مع ثماني ساعات عمل وثماني ساعات انقطاع، وفي الظرف الحالي تأمل البدء في إصلاح خطي إمداد يوفران الكهرباء لست ساعات يوميا.

الآبار والصرف الصحي
وعن انعكاس أزمة الكهرباء على الخدمات التي تقدمها بلدية غزة قال رئيس البلدية نزار حجازي إنه لا توجد إمكانية لتقديم خدمات المياه والصرف الصحي دون كهرباء، مبينا أنه منذ ضرب المحطة لا تتوفر الكهرباء الكافية لتشغيل الآبار التي يبلغ عددها سبعين بئرا، وكذلك  بالنسبة لنحو عشر محطات للصرف الصحي.

ولفت حجازي إلى أن المياه التي كانت تضخ سابقا تقلصت بسبب العدوان على غزة إلى الثلث بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي لعدد من آبار المياه خصوصا في شرق غزة.

أما المدير الفني للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة أحمد أبو راس فتحدث عن العمل الإغاثي الذي تضطلع به اللجنة، وقال إن هناك مسارين تعمل اللجنة من خلالهما، الأول الإغاثي العاجل في ظل العدوان، والثاني ما بعد العدوان عبر تقديم أفكار وتقارير لوزارة الخارجية القطرية ليجري اعتمادها.

وكشف أبو راس عن طلب وجه لقطر من أجل توفير باخرة لتوليد مائة ميغاوات يوميا لمدة عام كامل ستكلف ستين مليون دولار مع الشبكات التي ستربطها بشركة التوزيع.

اسم البرنامج: غزة تنتصر

عنوان الحلقة: غزة بلا كهرباء.. أزمة متفاقمة

مقدم الحلقة: وائل الدحدوح

ضيوف الحلقة:

-   رفيق مليحة/ مدير محطة توليد الكهرباء في غزة

-   فتحي الشيخ خليل/ نائب رئيس سلطة الطاقة

-   نزار حجازي/رئيس بلدية غزة

-   أحمد أبو راس/ مدير فني للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة

تاريخ الحلقة: 9/8/2014

المحاور:

-   حياة بلا كهرباء وبلا ماء

-  عام كامل لإصلاح محطة كهرباء غزة

-   اقتراح باستخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء

-   آبار المياه الاثني عشر دمرت جزئيا وكليا

-   جهود قطرية لحل مشاكل القطاع

-   أطفال خدج في حال الخطر بدون كهرباء

-   حلول مقترحة لحل مشكلة الكهرباء

وائل الدحدوح: أهلاً وسهلاً بكم، كثيرةٌ هي أوجه المعاناة التي تسببها الحرب الإسرائيلية على غزة، نحن اليوم أمام معاناة قديمة جديدة، قديمة بفعل الحصار، جديدة بفعل الحرب إنها أزمة الكهرباء، وبالتأكيد عندما نتحدث عن أزمة الكهرباء فإننا نتحدث عن أزمة في المياه وأزمة في الصرف الصحي وأزمة في المستشفيات، وباختصار فإننا نتحدث عن أزمة في الحياة ولذلك قررنا اليوم الحديث في هذه الحلقة من برنامج غزة تنتصر عن هذه الأزمة المعضلة وأن نتحدث عن هذه الأزمة وقد كان مخططاً أن يكون هذا الأستوديو في قلب محطة توليد الكهرباء التي قُصِفَت بالغارات الإسرائيلية خلال هذه الحرب لكن الأوضاع الأمنية لم تسمح لنا بذلك واخترنا هذا المكان، وبالتالي لكي نتحدث عن هذه الأزمة بالتأكيد نستضيف كل من الدكتور رفيق مليحة مدير عام محطة توليد الكهرباء والدكتور فتحي الشيخ خليل نائب رئيس سلطة الطاقة والمهندس نزار حجازي رئيس بلدية غزة والمهندس أحمد أبو راس المدير الفني للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، ولكن قبل الحديث والنقاش حول هذه الأزمة المعضلة نتوجه برفقة الزميلة وجد وقفي التي ذهبت إلى إحدى الأسر لنتعرف كيف تواجه الأسرة الفلسطينية هذه الأزمة خصوصاً خلال ساعات الليل وخصوصاً أيضاً عندما تكون السماء مُلبدة بالطائرات والغارات الإسرائيلية نذهب إلى هناك وجد.

وجد وقفي: نعم وائل نحن الآن في مخيم الشاطئ هذا المخيم الذي تعرض للقصف أكثر من مرة والذي شهد أيضاً استشهاد عائلة مكونة من ثمانية أشخاص في الفترة ما قبل الهدنة من بينهم ثلاثة أطفال، كما ترى هذه المنازل بينها هذا الممر الضيق مقطوعة عنها الكهرباء وقد قطعت عنها الكهرباء منذ قصف محطة الكهرباء. كل هذه المنطقة هذه الحارة من المخيم قُطِعَت عنها الكهرباء، الأهالي يجلسون أمام منازلهم في ظل انقطاع الكهرباء ربما لتنفس هواء نقي بعيداً عن الاختناق داخل المنازل المكتظة في ظل هذا الانقطاع الكهرباء حج السلام عليكم.

صاحب المنزل: وعليكم السلام.

وجد وقفي: من كم يوم انتم بدون كهرباء؟

صاحب المنزل: صر لنا فترة طويلة.

وجد وقفي: كيف عايشين من دون الكهرباء؟

صاحب المنزل: عايشين من دون كهرباء حتى إحنا يعني قاعدين في الشارع على شان نأخذ الهوا بدال الهوايات.

وجد وقفي: كيف تأثرتم يعني كيف تأثرت حياتك؟

صاحب المنزل: حياتنا لا فيها عجين ولا في خبز ولا في مي ولا في أي حاجة مش عايشين بوضع يعني محترم زينا زي بقية العالم.

وجد وقفي: كيف تقضون لياليكم المعتمة؟

صاحب المنزل: بخوف وبرعب وبالأخص كمان الأطفال.

وجد وقفي: صابرين على هذا الحال لأني شايفتك في المنزل مع إنه هذا المخيم قُصِف لكن لا تزال في منزلك ما ذهبت لمراكز UN. 

صاحب المنزل: ما بحب أروح على مراكز UN لأنه بيتي أأمن لي، رغم القصف ورغم الحصار ورغم أي حاجة أنا بيتي أأمن لي وما فيش كمان كهرباء نخبز على الصاج على النار نبحث عن الكرتون بالشوارع ونخبز على النار.

وجد وقفي: كم شخص أنتم في هذا البيت؟

صاحب المنزل: إحنا 13 نفر.

وجد وقفي: 13 نفر نعم، ممكن ندخل البيت بعد إذنك ونتحدث كمان مع السيدات.

صاحب المنزل: تفضلي.

وجد وقفي: إذن وائل سوف ندخل إلى داخل هذا البيت الذي قُطِعَت عنه الكهرباء كما ترى، الكهرباء ربما كما ذكرت في المقدمة وائل أساس الحياة يعني لا ماء ولا صرف صحي، السلام عليكم الحمد لله على سلامتكم ممكن نتحدث مع السيدة نحن الآن بالمناسبة باستضافة عائلة الساعي هنا في مخيم الشاطئ كما ترون الأطفال يعني يفترشون الأرض من دون أي وسيلة للتسلية أو أي شيء مرحبا.

أحد الأطفال: مرحبا.

وجد وقفي: كيف حياتك من دون كهربا بالليل بالعتمة؟

الطفل: خوف.

وجد وقفي: خوف من شو؟

الطفل: من العتمة.

وجد وقفي: من العتمة إذن هو خوف من العتمة سوف نتحدث إلى السيدة صاحبة هذا المنزل السلام عليكم.

صاحبة المنزل: وعليكم السلام.

حياة بلا كهرباء وبلا ماء

وجد وقفي: كيف تأثرت حياتكم من دون كهرباء طوال هذه الأيام؟

صاحبة المنزل: يعني الأطفال خوف في الليل حتى الصبايا عندي يخافوا في الليل يطلعوا يناموا بدهم يناموا جنب بعض تعي ونسينا حتى ننام يعني الكبار نفسهم كمان يخافوا كيف الأطفال.

وجد وقفي: يزداد الخوف أثناء القصف والغارات؟

صاحبة المنزل: آه كثير يعني يصيروا بدهم يناموا جنب بعض، برغم إنه شوب فش كهرباء فش هواية يلصقوا جنب بعض كلهم يناموا جنب بعض بس يطمئنوا فش قصف عادي يناموا كل وحدة في جهة عادي يعني بس في قصف وفي عتمة يخافوا يناموا.

وجد وقفي: شو اللي تغير بحياتك بدون كهرباء ليش الكهرباء تعتبريها مهمة في حياتك؟

صاحبة المنزل: شي طبيعي لا خبيز لا غسيل لا ثلاجة يعني حتى شربة الماء مش لاقين يشربوا شوية مي باردة، ما فيش يعني مأثرة كثير مش نتفة الغسيل مكوم مش قادرين نغسله لأنه إحنا كثار حتى لو بدنا نغسل على بيدنا ما نلحق.

وجد وقفي: فش مي.

صاحبة المنزل: فش مي الجلي مكوم في الحوض بس تيجي الميه تيجي طبعاً ساعة ساعتين نشتغل كل شغلنا.

وجد وقفي: شو شعورك وسط هذه العتمة اللي أنتِ وزوجك وأولادك فيها والخوف اللي يعيشوه أولادك بسبب انقطاع الكهرباء؟

صاحبة المنزل: طبعاً كآبة يعني إيش بدو يكون شعور البني آدم مكتئب دائماً هيك وتعبان نفسياً بكون، إيش بدو يقول الواحد أكثر من هيك يعني.

وجد وقفي: إذن يعني وائل كما ترى في هذا المنزل هو مكون من 13 شخص المنزل مُعتم كما ترى من دون كهرباء، هذا هو الطعام هنا تحتفظ العائلة بطعامها حتى لا يتأثر بدرجة الحرارة المرتفعة، هنا درجة حرارة عالية وأيضاً هناك نسبة رطوبة نظراً لكون مخيم الشاطئ موجود بشكل مباشر على الساحل على ساحل غزة على ساحل بحر غزة، البحر المتوسط، إذن يعني كما ترى هو وضع صعب جداً لأن الكهرباء كما ذكرت السيدة يعني هي أساس الحياة لا يوجد لديها مكان آمن لتحتفظ فيه بالطعام أو لشرب الماء، المياه هنا إن وجدت فدرجة حرارتها ساخنة، إذن هذا هو الوضع هنا من مخيم الشاطئ ولدى عائلة الساعي المكونة من 13 شخصاً وهو وضع مماثل لكل العائلات الموجودة في هذا الحي من مخيم الشاطئ، بعض العائلات لجأت إلى مولدات الكهرباء ولكنه حل مؤقت ومتوافر فقط لدى العائلات الميسورة ميسورة الحال لكن هناك عائلات كثيرة وهي الغالبية التي تُمضي ليلها في عتمة الليل وعلى دوي الطائرات الحربية الإسرائيلية والغارات الإسرائيلية وائل.

وائل الدحدوح: شكراً لكِ وجد وشكراً لهذه الأسرة الفلسطينية التي تعاني مثلما تعاني كل الأسر الفلسطينية في قطاع غزة نتيجة هذه الأزمة التي ينجم عنها أيضاً أزمات كثيرة لاسيما في ظل هذه الحرب المسعورة على قطاع غزة، نبدأ فوراً بالنقاش مع الدكتور، دكتور يعني نود أن نتعرف منك ويتعرف السادة المشاهدون عن محل بمحطة توليد الكهرباء وهي الوحيدة في قطاع غزة.

رفيق مليحة: محطة توليد الكهرباء للأسف خلال هذه الحرب تعرضت لأكثر من استهداف كان أولها في 22 الشهر الماضي حيث تم استهداف محطة تحلية المياه الخاصة بمحطة توليد الكهرباء، سقطت قذيفة، هذه القذيفة أدت إلى تعطيل عمل محطة تحلية المياه بالكامل، إحنا فور ذلك اتصلنا بالجهات المعنية سواء كان من الأمم المتحدة أو الصليب الأحمر وأخبرناهم بما حدث ووعدوا أن هذه المحطة غير مستهدفة ولن تتكرر لكن بعد يوم يعني أقل من 24 ساعة تم استهداف آخر لمبنى الإدارة والتوربينتين بخارية وغازية حيث تم استهداف أحد المولدات المشتركة لهذه التوربنتين وتم تعطيلهم بالكامل.

وائل الدحدوح: نعم.

رفيق مليحة: كمان مرة توجهنا للجهات المعنية وطلبنا منهم مراجعة السلطات الإسرائيلية بهذا الخصوص وأيضاً وعدنا مرة أخرى بأن هذه المحطة غير مستهدفة لكن للأسف في يوم 28 الشهر تم استهداف المحطة مرة ثالثة حيث تم سقوط أكثر من قذيفة أدت إلى أضرار في الغلايات البخارية مما أدى إلى تعطيل التوربين البخاري الثاني الخاص بمحطة الكهرباء وكانت النهاية يعني فاجعة أكبر إنه في صباح اليوم التالي تم قصف محطة الوقود اللي هي خاصة. 

وائل الدحدوح: بالخزانات.

رفيق مليحة: محطة الوقود تشمل الخزانات الخاصة بمحطة توليد الكهرباء بالإضافة إلى محطة معالجة الوقود الخاصة بالمحطة هذا أدى إلى نشوب حريق كبير. 

وائل الدحدوح: كبير صحيح وأنا حتى. 

رفيق مليحة: استمر عدة أيام لأنه لم نستطيع ولا قوات الدفاع المدني أنها تسيطر على الحريق مما أتى على كامل المنطقة هذه بالكامل وبالتالي أصبحت المحطة من ذلك اليوم غير قادرة على إنتاج أي ميجاوات منها بالإضافة إلى أعطال يعني جسيمة في ثلاث توربينات من أصل ست توربينات.

عام كامل لإصلاح محطة كهرباء غزة

وائل الدحدوح: نعم الآن المحطة متوقفة تماماً كم ستستغرق لكي تعمل؟

رفيق مليحة: إحنا تعودنا دائماً يعني إذا كان أنا بدك نتكلم عن في وضع عادي لو بدي أعيد إصلاح ما تم استهدافه أنا أتكلم عن فترة قد تزيد عن السنة، لكن ما نحاول الآن أن نجد بعض الحلول المؤقتة لكي نشغل جزءا من هذه المحطة وهذا قد أيضاً يحتاج لعدة أسابيع إن لم يكن أشهر

وائل الدحدوح: طب دكتور يعني ماذا تريد حتى تعمل الآن يعني ما هي المعدات المطلوبة؟

رفيق مليحة: الجزء الأساسي اللي كان هو يعني فيه أضرار يعني غير قابله للإصلاح هي موضوع خزانات الوقود زائد معالجة الوقود، يعني التوربينات حتى تستطيع أن تعمل لا بد من تغذيتها بالوقود إذا لم يكن هناك مكان نستطيع أن نخزن فيه الوقود كميات الوقود ونعالجها قبل إرسالها للتوربينات لن تستطيع هذه المحطة أن تعمل وبالتالي إحنا نعمل حالياً يعني هل إنه إمكانية إنه نجيب خزانات يعني مؤقتة أو نشوف إذا كان يعني في حقيقةً أضرار يعني كلية في الخزانين الأساسيين.

وائل الدحدوح: نعم.

رفيق مليحة: وهذا يحتاج وقتا، الجزء الأصعب حقيقة هي معدات معالجة الوقود يعني إحنا حاولنا أن نتصل بالجهات المصنعة يعني أحد هذه الجهات بعث لنا إنه يحتاج 36 أسبوع حتى يستطيع أن يورد هذه المعدات، وبالتالي إحنا حتى الآن أنا ما بقول إنه سنستغرق 36 أسبوعا إحنا حتى الآن في فترة يعني أول حاجة دراسة الأضرار ومحاولة. 

وائل الدحدوح: نعم.

رفيق مليحة: إيجاد بدائل مؤقتة.

وائل الدحدوح: إذن المحطة متوقفة على الأقل لعام وممكن تستغرق أكثر من ذلك أو أقل من ذلك هذا يخضع بالتأكيد في نهاية المطاف إلى وضع المعابر والتنسيقات والعلاقات وما شابه لكن..

رفيق مليحة: لا نستطيع أن نقول متعطلة لعام بصفة تامة طبعاً لو إعادة ما تم تدميره تحتاج أكثر من عام لكن إحنا ممكن نشغل بصفة. 

وائل الدحدوح: جزئية.

رفيق مليحة: جزئية وبطريقة يعني مؤقتة.

وائل الدحدوح: على ذكر الصفة الجزئية يعني. 

رفيق مليحة: نعم.

وائل الدحدوح: كم كانت المحطة تمنح قطاع غزة من الكهرباء؟

رفيق مليحة: قدرة المحطة هي 140 ميجاوات لكن للأسف يعني نتيجة أمور كثيرة منها الحصار منها. 

وائل الدحدوح: نعم.

رفيق مليحة: القصف اللي تم في 2006 المحطة من فترة طويلة نتيجة موضوع أيضاً الوقود وإلى آخره المحطة تعمل تقريباً بنصف طاقتها يعني حوالي من 60 إلى 50 ميجا في الفترة السابقة

وائل الدحدوح: فقط لا غير

رفيق مليحة: للأسف بالرغم من إنه في هناك حاجة ملحة للكهرباء في غزة وفي نقص شديد يتراوح أحياناً أو بصفة أساسية أكثر من 40 في المية.

وائل الدحدوح: طب ولذلك سننتقل بالسؤال للباش مهندس فتحي الـ 50 أو الـ 60 ميجاوات ماذا تمثل بالنسبة لقطاع غزة واحتياجه من الكهرباء

فتحي الشيخ خليل: يعني ببساطة أول يعني الدكتور رفيق تكلم يعني عن معلومات فنية مهمة بالنسبة لمحطة الكهرباء وإعادة تشغيلها ولكن أنا أريد أن أتكلم عن وضع محطة الكهرباء في النظام الكهربائي نتيجة الظروف اللي يعني تملى علينا في طريقة التشغيل، أولا تشغيل محطة الكهرباء بالوقود السائل اللي هو السولار غير مجدي في قطاع غزة، أنا يعني لي سنتين في قطاع غزة أعمل في هذا المجال توقفت بعد إيقاف توريد السولار من الأنفاق توقفنا لمدة شهرين إلى أن جاءت المنحة القطرية، يعني باختصار أن قطاع غزة لا يستطيع توفير الأموال اللازمة لشراء السولار لتشغيل المحطة، لذلك أنا من هنا أدعو أولا الحكومة الفلسطينية حكومة التوافق أدعو أن تعمل على إرجاع محطة التوليد للعمل بالغاز الطبيعي هذا تقدر عليه في ظل وجود اتفاقات جديدة وإذا كانت تريد أن تحل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة.

اقتراح باستخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء

وائل الدحدوح: بس برضه هناك مشكلة توفير الغاز الطبيعي يعني غاز الاستهلاك المنزلي لا يتوفر بالكاد يعني يسد احتياج قطاع غزة وسنكون أيضا نحن أمام معضلة جديدة هي توفير غاز لمحطة توليد الكهرباء لأن الأمر كله مرتبط بالمعابر وبالإسرائيليين وبالقرار الإسرائيلي وأحيانا بالانقسام السياسي الفلسطيني فبالتالي يعني سنكون أيضا نحن أمام معضلة.

فتحي الشيخ خليل: دعني أكمل أنا اعتقد أننا لن نكون أمام عضلة خصوصا أن هناك حكومة توافق ويجري العمل بمعطيات جديدة للتعامل إذا كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار وستتعامل معه الحكومة الفلسطينية الحكومة الفلسطينية وقعت اتفاقا لتشغيل محطة جنين بالغاز الطبيعي وأنا عندما أتكلم عن تشغيل محطة هذا يأتي من خلال أنابيب ولا يتم تدخل المعابر فيها، يعني هذا يجب أن تقوم الحكومة الفلسطينية بوضع هذا أولوية وإلا حتى لو رجعت محطة الكهرباء للعمل بعد أسابيع أو شهور أو سنة سنرجع إلى نفس المشكلة وندخل في النظام اللي أحنا الآن نقدر على إمداد الكهرباء لقطاع غزة بدون محطة توليد، الآن بالنسبة لوضع الكهرباء بعد المحطة، المحطة كانت تمد قطاع غزة بحوالي 40% من كمية الكهرباء اللازمة وهذه كانت يعني تعمل على تشغيل جدول الثماني ساعات توصيل ثمان ساعات انقطاع مع الزيادة، الآن نحن من المصادر القادمة من الشبكة الإسرائيلية وبعضها القادم من الشبكة المصرية نستطيع وبعد إصلاح غدا أن شاء الله هناك تخطيط أن شاء الله نوفق أن نصلح الخط في شرق غزة وأخر في رفح يكون هناك البدء بعمل نظام ست ساعات توصيل و12 ساعة انقطاع.

وائل الدحدوح: بذلك تكون كل الخطوط الواردة من إسرائيل قد تم إصلاحها.

فتحي الشيخ خليل: تكون تعمل إن شاء الله وبالتالي نستطيع تشغيل برنامج ست ساعات توصيل و12 ساعة انقطاع.

وائل الدحدوح: هذه الخطوط تزود قطاع غزة بأي كمية.

فتحي الشيخ خليل: بالخطوط الإسرائيلية يعني التقدير أنها تزود بحوالي 55% إلى 60%.

وائل الدحدوح: 120 وات تقريبا.

فتحي الشيخ خليل: تقريبا بالصورة هذه لذلك نحن أيضا نعمل وتكلمنا مع الجهات التي تتصل بنا وهي الجهات المانحة والجهات الدولية التي تتفاوض وبالمناسبة هناك لجنة يتم يوميا عقد اجتماع مع الإسرائيليين مع جهات سياسية إسرائيليه وطلبنا بعض البدائل السريعة أول طلب كان إصلاح العشر خطوط ونحن غدا أن شاء الله سيكون العشر خطوط كلها صالحة للعمل أو في التشغيل، طلبنا منهم إمدادات إضافية من الكهرباء من الشبكة الإسرائيلية وهناك يعني بالذات حددنا منطقة معينة في الشمال نستطيع الحصول على 32 ميجا إضافية ونحن نعلم فنيا أن هذا العمل يمكن إنجازه من شهر ونصف إلى شهرين وطلبنا الجهات بالضغط على الحكومة الإسرائيلية بصفتها المتسببة في تعطيل وإيقاف محطة التوليد أن تتحمل المسؤولية وأن تمدنا بهذه الكمية الإضافية من الكهرباء، كذلك تم يعني الحديث مع مسؤولين مصريين اتصلوا فينا وأبدوا استعدادهم لعمل بعض الإجراءات التي تزيد من تقوية وزيادة كمية الكهرباء كمان إلى قطاع غزة وتم زيادتها بطريقة معينة. 

وائل الدحدوح: باش مهندس يعني كل هذا الحديث جيد وجميل و مبشر نوعا ما ولكن احتياج القطاع من الكهرباء كم، كم يحتاج قطاع غزة من الكهرباء حتى تسد كامل احتياج القطاع من كهرباء سواء في المجال الصناعي أو في مجال الاستهلاك المنزلي وما شابه؟

فتحي الشيخ خليل: الآن الكلام اللي بتكلمه هذا على برنامج الثماني ساعات ولكن هو قطاع غزة يحتاج حسب آخر تقدير إلنا حوالي 420 إلى 450 ميجا للعمل ببرنامج 24 ساعة مع التوقعات ولكن هنا إحنا يعني أنا كنت في بعض المطالب إحنا طالبنا مطالب سريعة ومطالب. 

وائل الدحدوح: يكاد النصف هو المتوفر. 

فتحي الشيخ خليل: النصف بالكاد هو المتوفر لذلك نطبق برنامج الثماني ساعات ولكن إحنا مطالبنا كانت وصلت إلى الحكومة الفلسطينية، أنا عملت ورقة ومن خلال وزير العمل ووزير الأشغال وصلت إلى الحكومة الفلسطينية وكانت مطالبنا هي عبارة عن مطالب سريعة بإصلاح العشر خطوط والكميات الإضافية من الكهرباء ونطالب على المدى المتوسط أو البعيد أن يتم عمل توسعة حتى لمحطة الكهرباء تشغيلها بالغاز عمل توسعة الربط مع مصر زيادة كمية الكهرباء من إسرائيل عن طريق ما يسمى بخط 161 كل هذه يجب أن تتم خلال فترة معينة لا تزيد عن 3 سنوات حتى نصل بقطاع غزة إلى أن تكون الكمية الكافية من الكهرباء بإمداد قطاع غزة 24 ساعة.

وائل الدحدوح: انتقل بالسؤال إلى الباش مهندس نزار يعني أنتم كبلدية بالتأكيد أنتم في نهاية المطاف مؤسسة خدماتية تقدمون خدمات للمواطنين الفلسطينيين وكما هو الحال بالنسبة للمواطن فإن الكهرباء عصب الحياة بالنسبة له هو عصب الحياة بالنسبة لكم كيف انعكست أزمة الكهرباء على أعمالكم وخدماتكم التي تقدمونها؟

نزار حجازي: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية كل التحية لقناة الجزيرة ولكل وسائل الإعلام التي تنقل معاناة المواطنين في قطاع غزة في ظل هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم، بداية الكهرباء بالنسبة لبلدية غزة ولكل بلديات القطاع تمثل كما قلت هي عصب الحياة وهي ماء الحياة بالنسبة لخدمات البلدية. البلدية لن تستطيع أن تقدم خدمات المواطنين وخصوصا خدمات المياه والصرف الصحي بدون وجود تيار كهربائي، منذ استهداف محطة التوليد وحتى هذه اللحظة لا تتوفر الكهرباء الكافية لتشغيل آبار المياه، بلدية غزة لديها 70 بئر مياه في داخل مدينة غزة لديها حوالي عشر محطات صرف صحي، محطة معالجة صرف صحي، معظم هذه المرافق متوقفة عن العمل حاليا، محطة الصرف الصحي حاليا تضخ إلى مياه البحر ومحطة المعالجة أيضا تضخ إلى مياه البحر مما يسبب تلوثا كبيرا. 

وائل الدحدوح: بدون معالجة. 

نزار حجازي: صحيح يسمونها روبسي وتش مياه عادمة خالصة بدون معالجة تسبب تلوثا كبيرا لمياه البحر وتلوثا بيئيا أيضا للثروة السمكية الموجودة في مياه البحر.

آبار المياه الاثني عشر دمرت جزئيا وكليا

وائل الدحدوح: ممكن للسادة المشاهدين يتذكرون انه حتى قبل هذه الحرب واندلاعها كنتم قد أعلنتم عن شواطئ غزة مناطق محظورة على السباحة.

نزار حجازي: صحيح يعني كنا قبل الحرب بحوالي شهر أقفلنا شواطئ البحر في قطاع غزة نتيجة عدم توفر السولار والكهرباء الكافية لتشغيل مضخات الصرف الصحي لماذا نتيجة وجود حصار شديد على قطاع غزة منذ عدة سنوات.

وائل الدحدوح: هل يعني أن الأمر تفاقم أكثر؟

نزار حجازي: الصحيح حاليا عدم وجود السولار لتشغيل المولدات، عدم وجود التيار الكهربائي المولدات لن تستطيع أن تعمل 24 ساعة لتشغيل ضخ مياه الشرب للمواطنين، لن نستطيع تشغيل المولدات أكثر من ست ساعات في الفترة الصباحية وست ساعات في الفترة المسائية لأنها مولدات لا تستطيع أن تعمل 24 ساعة حتى في ظل وجود مولدات، لن يستطيع المواطن الساكن في مدينة غزة الاستفادة من المياه التي تجري في الأنبوب في الشارع لأنه يحتاج إلى رفعها إلى داخل شقته بدون كهرباء موجودة في البناية أو العمارة التي يسكن فيها لن يستطيع الاستفادة من هذا الماء الذي للاستخدام المنزلي، أيضا هناك نقطة مهمة جدا أن المياه التي تضخها بلدية غزة تقريبا في ظل هذا العدوان الصهيوني تقلصت إلى ثلثي الكمية التي كانت تضخ قبل الحرب نتيجة استهداف العدوان الإسرائيلي لعدد كبير من آبار المياه وخصوصا في المنطقة الشرقية فعند بلدية غزة 12 بئر مياه بين تدمير كامل وتدمير جزئي محطات صرف صحي أيضا دمرت تدميرا كاملا، محطة المعالجة الوحيدة في غزة أيضا دمرت جزئيا وبالتالي حتى مياه الشرب التي نضخها للمواطن لا يستطيع أن يستخدمها للشرب وإنما للاستعمال المنزلي فقط 60 % أو 70% من المياه التي نستخرجها هي عبارة عن مياه مالحة مياه بحر أو ملوثة نتيجة تكدس المواطنين في بقع صغيرة، فالحل الوحيد المطلوب لتخفيف معاناة المواطنين في مدينة غرة هو أن يتم توريد كهرباء لمدينة غزة أو لقطاع غزة على مدى 24 ساعة، أيضا نتوجه اللي حكومة التوافق والجهات الإنسانية والجهات الدولية المعنية أن تحاول إيجاد حل لمعاناة المواطنين ومعاناة السكان في موضوع مياه الشرب لأن الحل الوحيد في المدينة هو إقامة محطة تحلية مياه البحر، المياه الجوفية في مدينة غزة مياه مالحة لا تنفع للاستخدام ولا تصلح للاستخدام الآدمي.

جهود قطرية لحل مشاكل القطاع

وائل الدحدوح: طيب سنذهب إلى الباش مهندس أحمد المدير الفني للجنة القطرية لإعادة ربما يكون لديه أو في جعبته بعض البشائر لسكان قطاع غزة.

أحمد أبو راس: إن شاء الله.

وائل الدحدوح: بعد هذا الوضع الصعب الذي يعانونه . أنتم في اللجنة القطرية لإعادة الإعمار هل تواكبون هذا الوضع وتقدرون خطورة الأزمة التي يعيشها المواطن الفلسطيني وبالتالي انعكس ذلك على أدائكم على برامجكم على خططكم ماذا لديكم؟

أحمد أبو راس: الحمد لله والصلاة والسلام ونسأل الله الجنان للشهداء والشفاء للجرحى والصبر والصمود للشعب الفلسطيني بإذن الله تعالى. في هذه اللحظة نتقدم بالشكر الجزيل لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا على ما قدموه وما يقدمونه لهذا الشعب الصابر.

وائل الدحدوح: نعم.

أحمد أبو راس: بداية نحن كلجنة إعادة إعمار غزة منذ اليوم الثاني للحرب والعدوان على غزة أبلغنا سعادة السفير رئيس اللجنة بقرار من دولة قطر بتخصيص إغاثة عاجلة أولية خمسة مليون دولار ثم بعد تقريبا أسبوع من بدء العدوان ارتفعت هذه المنحة لتصبح 10 مليون ونحن الآن بصدد رفعنا تقريرا لزيادتها إن شاء الله رب العالمين عملنا في اللجنة يمشي على صعيدين الصعيد الإغاثي العاجل في ظل العدوان والصعيد الآخر هو ما بعد العدوان بتقديم أفكار ورفع تقارير لوزارة الخارجية القطرية ليتم اعتمادها.

وائل الدحدوح: نعم.

أحمد أبو راس: أريد في البداية أن أعقب على موضوع الكهرباء قليلا حتى لو افترضنا أن المحطة صلحت ودخلت الخطوط العشرة من إسرائيل، هذا الأمر سيكون أقل من 50 % من حاجة قطاع غزة ونحن هذا الأمر سوف سيستمر لمدة عام، بعد العدوان إن شاء الله رب العالمين مقبلين على مرحلة إعادة إعمار وبالتالي عام كامل من إعادة الإعمار سيتوقف سيكون هناك معوقات كبيرة جدا ولا بد من إيجاد بدائل جديدة وإبداعية في مجال الكهرباء.

وائل الدحدوح: هل لديكم إسهامات في هذا الجانب؟

أحمد أبو راس: في هذا الجانب بدأنا رفعنا تقريرا لوزارة الخارجية القطرية والآن تحت الدراسة بفكرة توفير باخرة لتوليد الطاقة طبعا توليد الطاقة هذه حسب إمكانيات شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة لن تستطيع أن تستوعب أكثر من 100 ميجاوات. وبالتالي هذه الباخرة حتى نحضرها إلى هنا وتولد الطاقة 100 ميجاوات يوميا ولمدة عام كامل ستكلف تقريبا 60 مليون دولار مع الشبكات التي ستحتاج حتى نربطها بشركة التوزيع.

وائل الدحدوح: هذا الموضوع هذا المشروع يعني جاهزا أو شبه جاهز ،هل لديكم اتصالات هل توجد موافقة لإحضار هذه الباخرة أم أن الأمر مجرد فكرة؟

أحمد أبو راس: هي أفكار من لدى لجنة الإعمار ولكن بناءا على تعليمات من سعادة سفير دولة قطر أن نقدم ما هي احتياجات قطاع غزة بعد انتهاء العدوان، هذه إحدى الأفكار التي قدمناها لكي ننقذ القطاع من المشاكل التي ممكن يتعرض لها، هناك أفكار كثيرة أيضا قدمناها، ولكن هناك وعودا من الخارجية القطرية أن تتم دراسة هذه الأمور بجدية ونحن متعودون في قطاع غزة كفلسطينيين أن الدعم القطري دائما في السراء والضراء موجود، بالعودة إلى المنحة القطرية نقول أنه في البداية تم اعتماد 5 مليون دولار عملنا في البداية على تمكين جميع طواقم الإنقاذ والصحة والأطباء والإسعافات بتوفير 300 دولار لكل موظف بما يعادل تقريبا 2 مليون دولار حتى يستطيع المواطن أن يصل لمكان عمله وبالتالي مساعدة أهله والمنكوبين بالإضافة إلى مراكز الإيواء الخارجي ونقصد بها الأسر النازحة.

وائل الدحدوح: اللجوء.

أحمد أبو راس: إلى المدارس وأيضا توفير المحروقات لوزارة الصحة بما يقارب نص مليون دولار، تفاقمت هذه المشاكل و بالتالي زادت هذه المنحة من 5 مليون لتصبح 10 مليون، بدأنا نركز على أصعدة جديدة منها تمكين الأهالي الذين هدمت بيوتهم هدما كليا بتقديم مساعدة مالية متواضعة بقيمة ألف دولار لكل أسرة، لكل وحدة سكنية هدمت هدما كليا بالإضافة إلى توفير أيضا مليون ونص دولار جديدة للمحروقات سواء لوزارة الصحة للدفاع المدني وأيضا البلديات ونحن على تواصل مع البلديات لتوفير ما يقارب 150 ألف لتر أسبوعيا بالإضافة إلى مراكز الإيواء الداخلي الأسر التي نزحت عند أقاربهم أو أنسابهم بتوفير كل ما يحتاجونه، كل هذه الأمور تتم بالتنسيق مع لجان الطوارئ العاملة بالميدان والمشكلة من داخل الوزارات العاملة في قطاع غزة ، كنا نأمل أن يكون هناك تواصل مع حكومة الوفاق الوطني بشكل رسمي وقوي ولكن ما وجدناه على أرض الميدان هي لجان طوارئ عملت سابقا في حرب الفرقان وحرب حجارة السجيل وبالتالي لديها الخبرة، تعمل الآن على الميدان، تواصلنا معها نستلم كشوفات رسمية من هذه اللجان نتعامل مع هذه الكشوفات بناءا عليها وبالتالي كل مصروفاتنا دقيقة بإذن الله.

أطفال خدج في حال الخطر بدون كهرباء

وائل الدحدوح: نعم، طيب أشكرك شكرا جزيلا، سأتوجه بالسؤال للدكتور رفيق لكن قبل أن نسأله نود أن نذهب للزميل تامر المسحال الموجود في قسم حديثي الولادة الخدج، الأطفال الخدج في مستشفى الشفاء في مدينة غزة لنعرف كيف يتأقلمون ويتعايشون مع هذه الأزمة، أزمة الكهرباء وما انعكاساتها وما الخطورة التي يمكن أن تترتب على هذا القسم تحديدا وعلى المستشفيات كما هو الحال بالنسبة للمواطن الفلسطيني في حال انقطعت الكهرباء عن هذا القسم وعن هذا المستشفى تامر ما هو الوضع لديك؟

تامر المسحال: نعم زميلي وائل نحن جئنا إلى مستشفى الشفاء وهو المستشفى الرئيسي والمركزي لنعبر عن صورة مختلفة عن واقع الكهرباء وعن أزمة الكهرباء، صور المعاناة لأزمة الكهرباء متعددة في الشارع الفلسطيني في الأزمات والمرافق الحيوية المختلفة وأيضا من ضمن هذه المرافق هو قطاع الصحة في المستشفيات، الكهرباء صحيح الآن موجودة لكن هي من المولدات الكهربائية، هناك اعتماد كامل على المولدات الكهربائية مع الانقطاع المستمر والمتقطع للكهرباء، المستشفيات لا تستطيع أن تعمل على كهرباء متقطعة وبالتالي يتم الاعتماد بشكل كامل على المولدات الكهربائية وتحديدا الأقسام التي بحاجة إلى كهرباء طول الوقت ومنها المستشفى بالتأكيد كل الأقسام بحاجة إلى كهرباء، ولكن كالعناية المكثفة للأطفال حديثي الولادة في هذا القسم بالتأكيد هم بحاجة إلى كهرباء بشكل كامل بعد الله عز وجل هؤلاء الأطفال حديثي الولادة هم بحاجة إلى الكهرباء بشكل مستمر، انقطعت الكهرباء فإن حياتهم سوف تكون في خطر والموت سوف يكون يعني الخيار إذا قدر الله عز وجل وبالتالي نحن نتحدث عن ظروف صعبة هنا والجميع يعيش حالة استنفار بمعنى الجميع على أعصابهم في ظل هذه الأزمة الكبيرة وفي ظل هذه الأزمة المستمرة، هذا القسم يتوزع على أكثر من قسم من حديثي الولادة وسوف ندخل إلى غرفة أخرى لنرى المشهد عن قرب ونتحدث لذوي الاختصاص ونقترب من هذه المعاناة، يعني كما نرى هذا قسم آخر من حديثي الولادة للأطفال الذين يعيشون في غزة وقدرهم أن يعيشوا في هذه المنطقة المحاصرة التي تعرضت وتتعرض إلى عدوان إسرائيلي وتدمير لمرافقها الحيوية، دكتور أنتم في هذا القسم العناية المكثفة للأطفال حديثي الولادة الكهرباء أزمة مستمرة كيف تسيرون أموركم؟

طبيب في العناية المكثفة للأطفال: إحنا في هذا القسم قسم أطفال حديثي الولادة والخدج، جميع الأجهزة الموجودة عندنا جميعها تعمل على التيار الكهربائي، في حال تعطل هذا التيار الكهربائي في أي لحظة من اللحظات هذا يجعل القسم وكل العاملين فيه قلقون بشكل كبير جدا على الأطفال رغم انه إحنا عندنا مصدرا ثانٍ للكهرباء وثالث للكهرباء لكن كل المصادر هذه تعتمد على التيار الكهربائي الأساسي المولد الكهربائي يعمل لفترة طويلة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر أدى عنا بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة إلى عطلان أكثر من جهاز، عنا هذا الجهاز اللي شفته الأطفال عليه هذا جهاز إنعاش هذا جهاز مهم جدا لاستقبال الحالات أول ما تأتي عنا الحضانة، هذا يعمل على التيار الكهربائي وفيه المنظم درجة حرارة الطفل وهذا مهم جدا الطفل يكون في درجة حرارة مستقرة، عنا الأجهزة المعتمدة على المحلول المسيل للطفل بعيارات محددة هذه تعمل على التيار الكهربائي أي خلل فيها يؤدي إلى خلل في صحة الأطفال، عنا أجهزة التنفس الصناعي أيضاً تعمل على التيار الكهربائي، ولا قدر الله في حال انقطع التيار الكهربائي كاملاً عن قسم الحضانة فهذا يضطر جميع العاملين بالانتشار لكل طفل، هذا التنفس الاصطناعي يحتاج إلى طبيب وممرض بجواره وهذا العدد غير متوفر عنا ولا قدر الله صار عنا حادث مثلاً انقطاع. 

تامر المسحال: هل حدث خلال. 

طبيب في العناية المكثفة للأطفال: حدثت لكن بحمد لله حدث مدة قصيرة فتداركنا الأمر لكن إذا انقطع مدة طويلة هذا يعني خسارة العديد من الأطفال.

تامر المسحال: دكتور بالنسبة للأجهزة والمولدات التي تعطل يعني هل تقومون بإصلاحها؟

طبيب في العناية المكثفة للأطفال: نحن بالعادة أي جهاز يتعطل نتصل بالصيانة لإصلاحه لكن هذا يتطلب وقتا يعني الفترة التي تحتاج الصيانة للحضور وحسب عطل الجهاز يمكن يحتاج يوم يومين وإحنا عندنا العدد كبير جداً لا يمكن الانتظار حتى إصلاح الجهاز فنضطر أنه نتعامل مع الحالات بالإمكانات الموجودة.

تامر المسحال: شكراً لك ومعنا الدكتور أشرف القدوة وهو الناطق باسم وزارة الصحة دكتور هذا نموذج من النماذج في المستشفيات الصورة الأعم والأشمل كم أنتم بحاجة إلى سولار وهذه أزمة السولار أيضاً واحدة من الأزمات التي تحتاجونها لتشغيل المولدات.

أشرف القدوة/ناطق باسم وزارة الفلسطينية: نعم ربما هذا المشهد هو جزء من 113 حضانة أطفال في قطاع غزة هذه الحضانات تحتاج على مدار الساعة اتصال بالتيار الكهربائي إضافة إلى 49 غرفة عمليات إضافةً إلى أكثر من 120 وحدة للعناية المكثفة إضافة إلى 88 جهاز للغسيل الكلوي المدمم يرتاده نحو 500 مريض إضافةً أيضاً إلى 5 من بنوك الدم المركزية والرئيسية في ظل هذا الوضع المضطرب أمنياً إضافةً إلى المختبرات العامة المختبرات الاعتيادية إضافةً إلى ثلاجات الأدوية الحساسة وثلاجات التطعيمات، نحن نحتاج اليوم إلى تيار كهربائي على مدار الساعة، اليوم مستشفيات قطاع غزة بعد أن أنهك الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة وأغلق المحطة الوحيدة في القطاع ودمرها إضافة إلى تدمير الخط الناقل من إسرائيل إلى قطاع غزة وهذا جزء من العدوان الإسرائيلي المفتوح على قطاع غزة الآن كافة مستشفيات قطاع غزة تعمل تحت رحمة مولدات كهربائية منهكة وغير قادرة على إعطاء الجهد المطلوب ولذلك نحن أكثر ما نخشاه اليوم توقف هذه المولدات الكهربائية التي تحتاج يوماً إلى ما يزيد عن 40 ألف لتر من السولار غير متوفرة بالكاد في قطاع غزة بسبب إغلاق المعابر وبسبب أيضا الحصار المفروض على قطاع غزة وبسبب الاعتداءات المستمرة على القطاع إضافة إلى ذلك هذه المولدات المنهكة تحتاج إلى إصلاحات متكررة تحتاج إلى قطع غيار غير متوفرة في قطاع غزة تحتاج إلى فلاتر تحتاج إلى زيوت إضافة إلى ذلك. 

تامر المسحال: هل توصلتم مع المؤسسات الدولية مع الصليب الأحمر والأمم المتحدة؟

أشرف القدوة: بالتأكيد نحن على اتصال دائم تلك المؤسسات تعرف تمام حجم الواقع الإنساني والواقع الصحي في قطاع غزة وهي على دراية تامة مما يحدث إضافة إلى أننا رفعنا عدة طلبات لكافة المؤسسات الدولية لدعم القطاع الصحي بهذه المولدات التي تكون قادرة على تشغيل كامل أقسام المستشفيات.

تامر المسحال: شكراً لك دكتور أشرف القدوة الناطق باسم وزارة الصحة إذن الصورة هنا في هذا المستشفى تعبر عن صورة أشمل للوضع عن  الصعب- زميلي وائل- في ظل انعكاسات أزمة الكهرباء على كل قطاعات الحياة ومنها قطاع الصحة المركزي والحيوي وهؤلاء الأطفال أكبر شاهد على ما يحدث في غزة من أزمة كهرباء وتعليق الآمال على حلها بشكل عاجل.

وائل الدحدوح: شكراً لك تامر ولضيوفك الكرام ونبدأ بالنقاش مع الدكتور رفيق دكتور يعني في ظل هذه الأزمة خصوصاً هذه الأزمة التي تعطلت فيها المحطة عن التوليد ألا تفكرون في توسيع الطاقة الإنتاجية لهذه المحطة وبالتالي البحث عن أنظمة عملية أكثر وأكثر رخصاً من حيث التكلفة أيضا وبالتالي تنتجون لتزودون طاقة أكبر لقطاع غزة بتكلفة أقل؟

رفيق مليحة: الحقيقة أنه محطة توليد الكهرباء بغزة كان من الأصل أنها تعمل بالوقود الغاز يعني تصميم المحطة وكل التخطيط كان أنه فور يعني ما يتم إنتاج المحطة أنها تعمل فقط بفترة مؤقتة بالوقود السائل ولكن هو بالأساس كانت التصميم والتشغيل على أساس الغاز وإحنا يعني بذلنا كشركة منذ يعني سنة 2002 عدة مساعي سواء كان باستجلاب غاز من مصر أو في ذلك الحين ويعني وضعنا كل المخططات الفنية وما يلزم لذلك لكن للأسف. 

وائل الدحدوح: ما الذي كان مانعاً؟

رفيق مليحة: دائماً للأسف هو الموضوع السياسي وليس الموضوع الفني يعني نحن من ناحية فنية المحطة تم تجهيزها وتصميمها بحيث تعمل على الغاز الطبيعي حتى التوربينات لما تم يعني التعاقد حولها تم التعاقد على أنها تستطيع أن تعمل بالوقود السائل والوقود الغازي وحالياً الموجودة في غزة التوربينات تعمل بالنظامين لكن للأسف هو في حال دائماً في غزة أنه يكون الوضع المؤقت يصبح وضع دائم يعني كما حدث يعني في موضوع المحولات اللي تم قصفها أنه تم تشغيلها بصفة مؤقتة والمؤقت أصبح دائم، نفس الشيء بالنسبة لموضوع الوقود، كان الوقود السائل موضوع مؤقت بحيث أنه فور ما يتم الغاز.

وائل الدحدوح: تقصد في قضية توفير هذه المستلزمات يعني والمعابر والوضع الإسرائيلي. 

رفيق مليحة: صحيح حتى تستطيع أن تحصل على الغاز لا بد من اتفاقيات يعني عادةً دولية أو يعني طبعاً تطوير حقول الغاز الفلسطينية الموجودة وهي أيضاً تحتاج إلى أموال وتحتاج إلى موافقات وتنسيقات إلى آخره فالموضوع السياسي يعني موضوع هام، من ناحية فنية نحن يعني بصراحة في محطة توليد الكهرباء يعني كل اللي يؤجل موضوع توسيع المحطة أو زيادة قدرتها يعني هو موضوع يعني عدم توفير مصدر دائم للوقود. 

حلول مقترحة لحل مشكلة الكهرباء

وائل الدحدوح: طيب برأيك كخبير الحل الأمثل لقطاع غزة يعني أي هذه الحلول أمثل وأفضل لوضع قطاع غزة حتى تكون عملين أكثر وبالتالي يمكن أن نحصل على الطاقة الكهربائية بنوع من الاستقلالية على الأقل حتى لا نكون تحت رحمة المعابر والسلطات الإسرائيلية؟

رفيق مليحة: من ناحية اقتصادية أنا بتكلم يعني كدولة كاقتصاد لدولة، المحطة إلي هي الدورة، في الدورة المركبة، المحطة الغازية في دورة مركبة في وجود وقود غازي هي الأفضل من ناحية اقتصادية كدولة لكن هذا لا يمنع أنه من تطوير مصادر أخرى للطاقة على مستوى شخصي تشجيعها يعني على مستوى لفوتو فولت موضوع الشغلات هذه أيضاً لا بد من تشجيعها لكن هذه لو حسبنا تكلفة إنشاء الكيلو وات لمحطة كهرباء زي محطة كهرباء غزة مقارنة مع تكلفة إنشاء الوات لفوتو فولت عادة يكون الضعف أو أكثر وبالتالي من ناحية اقتصادية أنا بتكلم عن اقتصاد كدولة موضوع محطة توليد الكهرباء توربينات غازية في دورة مركبة في وجود الغاز الطبيعي. 

وائل الدحدوح: نعم.

رفيق مليحة: إلي هو متوفر في المنطقة ومتوفر في فلسطين هو الحل الأمثل، لكن الحقيقة أن هذا يحتاج إلى يعني موافقات إقليمية وقرارات سياسية.

وائل الدحدوح: دائماً هي السياسية تقف حائلاً أمام الحلول، السؤال الذي يطرح نفسه كما فهمت أن لكم أيضا منشآت قد تضررت بشكل كبير لاسيما المخزن أو المستودع الرئيسي الذي يعني يحتوي على كل قطع الغيار لكافة المحافظات ما الذي حصل؟

فتحي الشيخ خليل: نعم أولاً يعني أريد أن أعقب على البدائل أيضاً. 

وائل الدحدوح: باختصار لو سمحت.

فتحي الشيخ خليل: باختصار، يعني نحن هنا لما نتكلم عن قطاع غزة هو المعروف أنه قطاع غزة يعني مع الاستمرار الأزمة الفلسطينية هو سيظل إلى سنوات طويلة لذلك إسرائيل تعتبر دولة محتلة وهي معترفة أمام القانون الدولي. 

وائل الدحدوح: وهي تتحمل المسؤولية.

فتحي الشيخ خليل: نعم ولذلك يجب أن تتحمل إسرائيل المسؤولية يجب أن تزداد إمدادات الطاقة الكهربائية من الجانب الإسرائيلي ونحن عرضنا أن. 

وائل الدحدوح: يعني برأيك أن هذا هو الحل الأمثل على الأقل في الظروف الراهنة؟

فتحي الشيخ خليل: في الظروف الراهنة أنا أؤيد كلام الدكتور رفيق أنه يجب أن تكون هناك محطة يعني في قطاع غزة تعمل بالغاز وتنتج كميات أكبر. 

وائل الدحدوح: ولكن مؤقتا. 

فتحي الشيخ خليل: ولكن يجب تحميل الاحتلال برضه المسؤولية.

وائل الدحدوح: فيما يتعلق بكم أنتم كشركة توزيع لأن المتوفر من التيار قليل أو كثير أنتم المسؤولون عن توزيع هذا المتوفر من التيار الكهربائي تضررتم كثيراً اشرح لنا عن هذا الموضوع وماذا تفعلون الآن فيما هو متوفر من التيار؟

فتحي الشيخ خليل: نعم مع احتراق المخازن، المخازن كانت تحتوي على كل المواد الكهربائية بشكل عام، كانت تحتوي مواد كهربائية لمشاريع تطويرية إلى قطاع غزة دفعها البنك الدولي والبنك الإسلامي وغيره وكانت هي يعني في خطط للعمل وكان بعض المقاولين يعملوا لتطوير الشبكات نحن ما نتكلم عنه الآن شركة الكهرباء تعمل على إصلاح وإيصال التيار الكهربائي للمواطنين ولكن بعد ذلك نتيجة الدمار الهائل شبكة الكهرباء في قطاع غزة تحتاج إلى إعادة تأهيل كذلك إثناء إعادة التأهيل تحتاج إلى تطوير خصوصاً إذا تم بعد ذلك رفع الحصار ودخول بعض. 

وائل الدحدوح: نعم.

فتحي الشيخ خليل: المنشآت الصناعية للعمل لذلك ما كان موجود في المخزن هو معظمه يلزم إلى مرحلة تأهيل الشبكة كان ومرحلة إعادة الإعمار، إنما نحن الآن مع فقدان كل كميات المواد الموجودة نحن نعمل الآن ببعض المواد التي تم يعني شراءها بشكل عاجل إما من قطاع غزة أو من الضفة الغربية وهذه فقط يعني تكفي وتصلح للعمل في الفترة التي نعمل فيها وهي نعدها كأنها فترة طوارئ، كذلك استخدمنا بعض المواد المرجعة من المواد القطرية لأنها كانت في مخازن وزارة الأشغال واستخدمنا بعضها نحن الآن في حاجة ماسة إلى زيادة إلى توريد كمية يعني من المواد التي سنستخدمها في العمل اليومي، نحن لازلنا لحد هذه اللحظة تحت العدوان ولازلنا ممكن غداً يحصل تصعيد وبعض الخطوط الموجودة سواء كانت الخطوط الرئيسية أو المحلية تنقطع لذلك نحن بحاجة شديدة أو سريعة لإمداد لإمدادنا بالمواد الكهربائية اللازمة. 

وائل الدحدوح: نعم أريد استمع إلى المهندس نزار عن في حال استمر الوضع على ما هو عليه، ما هو وضعكم أنتم وبالتالي ما هو وضع الناس في قطاع غزة؟

نزار حجازي: المواطن الغزي في قطاع غزة يعاني معاناة شديدة في ظل عدوان ومن قبله في ظل حصار شديد يعني أنا أتوجه بالمناشدة والمناشدة الشديدة والملحة إلى الأخ رئيس حكومة التوافق الأخ رامي الحمد الله ومن قبله سيادة الرئيس أبو مازن. 

وائل الدحدوح: آه.

نزار حجازي: أن المواطن الغزي يستحق أن يعيش حياة كريمة في وطنه وفي بلده. 

وائل الدحدوح: ماذا تريدون منهم؟

نزار حجازي: أن يدعموا. 

وائل الدحدوح: بشكل مباشر.

نزار حجازي: أن يدعموا وبشدة قطاع البلديات في قطاع غزة، قطاع البلديات وقطاع الخدمات في بلديات القطاع على وشك الانهيار ليس لديه الإمكانيات للاستمرار أكثر من هكذا، نحن نحتاج إلى أمور كثيرة مولدات آليات مصاريف تشغيلية رواتب موظفين، المواطن الغزي يستحق أن يشرب كوب مياه نظيف وعذب المواطن العزي يستحق أن يذهب إلى متنزه ليتنزه هو وأطفاله إلى بحر غزة لا تتركوا بحر عزة بحر غزة من أجمل البحار في العالم، دعونا ننقذه يا إخوان قطاع البلديات ينهار نستحلفكم بالله أن تدعموا قطاع البلديات قبل أن ينهار.

وائل الدحدوح: نرجو أن تصل هذه المناشدة إلى أصحاب الشأن وبالتالي باش مهندس أحمد يعني ماذا لديكم تقدمونه الآن وهل تصدمون أيضا بمشكلة المعابر؟ باختصار لو سمحت.

أحمد أبو راس: صحيح يعني إحنا قدمنا في السابق ضمن منحة إعادة الإعمار407 مليون دولار كل مشاريع الطرق نعيد تأهيل الشبكات مرة يعني نركب شبكات جديدة حتى شبكات الكهرباء هذا من باب التسهيل على الشركة، أيضاً في الفترة الحالية أنه قدمنا عدد من مولدات الكهرباء في المناطق المنكوبة كبيت حانون الشجاعية خزاعة رفح لتشغيل آبار المياه التي ما زالت تعمل لتوصيل المياه أو الكهرباء والمياه العذبة إليهم، دولة قطر قدمت وستقدم إن شاء الله رب العالمين هناك وعود من سعادة السفير بأن وزارة الخارجية القطرية ستدرس بكل جدية المقترحات التي رفعناها ونأمل أن نستقبل أيضاً مقترحات جديدة من الحكومة الفلسطينية لكي يتم رفعها وتبينها، في السابق تقدمت بلدية غزة بتوفير مولدات ووعدناهم بشكل جدي وأيضاً صيانة شبكات محطات مياه صرف صحي تدمرت وبرضه أيضا شركة زين للكهرباء تقدموا إلينا بطلب لتوفير بعض المداد وإن شاء الله رب العالمين هناك موافقة مبدئية عليها.

وائل الدحدوح: شكراً جزيلا لك.

أحمد أبو راس: حياك الله.

وائل الدحدوح: باش مهندس أحمد أبو راس المدير الفني للجنة القطرية لإعادة الإعمار باش مهندس نزار حجازي رئيس بلدية غزة باش مهندس فتحي الشيخ خليل نائب رئيس سلطة الطاقة والدكتور رفيق مليحة مدير عام محطة توليد الكهرباء أو شركة توليد الكهرباء شكراً جزيلا لكم، وشكراً لكم أعزاءنا المشاهدين على حسن المتابعة وإلى حلقة جديدة إن شاء الله.