شاءت التوازنات الدولية والحسابات الإقليمية وحالة الصمت العربي أن تأتي أبرز مواقف التضامن مع غزة لا من جوارها، بل من ضفاف أميركا اللاتينية التي استدعت خمس من دولها سفراءها لدى إسرائيل احتجاجا على الحرب على غزة.

حلقة 31/7/2014 من برنامج "غزة تقاوم" بحثت المشهد الموزع  بين دول تستدعي سفراءها، بل إن بوليفيا أدرجت إسرائيل دولة إرهابية، وبين مواقف دول عربية اصطفت مع إسرائيل وقدم إعلامها غطاء سياسيا لعدوانها على غزة.

النائب في البرلمان اللبناني غازي العريضي قال إن توقيت العدوان مدروس، إذ استفاد من الوضع العربي الكارثي، مضيفا أن كلمة "القضية" حين كانت تقال سابقا فإنها تعني القضية الفلسطينية، أما الآن فتعددت القضايا مثل القضية العراقية والسورية واليمنية"، على حد قوله.

الكاتب محمد القدوسي وصف غزة بالوحيدة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ووصف الإعلاميين الذين يهاجمون المقاومة في غزة بأنهم "طبلخانجية" الذين يكون دورهم فقط العزف في الأبواق ودق الطبول في مراسم الزعماء، حسب قوله

القضية المستهدفة
ورأى العريضي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد تختلف أو تتفق معها في مرحلة سياسية ما، لكن الاتفاق هو حول القضية الفلسطينية المستهدفة كشعب وذاكرة وحاضر ومستقبل وأرض وتاريخ.

من جانبه، قال رئيس البرلمان العربي السابق علي الدقباسي إن العرب عجزوا عن إيصال ما يجري في غزة إلى الرأي العام العالمي، داعيا إلى إيصال القضية إلى الأحزاب الحاكمة والمعارضة والبرلمانات وجمعيات حقوق الإنسان والطفولة.

 وأفاد بأن الرأي العام في الدول الديمقراطية يشكل عاملا حقيقيا للضغط، مذكرا بتجربة خاضها لتقديم قضايا الأسرى الفلسطينيين الذين قضوا في السجون الإسرائيلية أكثر من ثلاثين سنة، اي أكثر مما قضاه نيلسون مانديلا، ومع ذلك لم تصل أصواتهم.

التحريض على غزة
أما عن التحريض في بعض وسائل الإعلام العربية لضرب غزة مقابل المواقف المتقدمة في وسائل إعلام غربية أحال الدقباسي ذلك عربيا إلى المستوى المتدني من الحريات، مما يجعل الإعلام فقط صدى للحكومات.

أما الكاتب محمد القدوسي فوصف غزة بالوحيدة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ووصف الإعلاميين الذين يهاجمون المقاومة في غزة بأنهم "طبلخانجية" الذين يكون دورهم فقط العزف في الأبواق ودق الطبول في مراسم الزعماء، حسب قوله.

وشن القدوسي هجوما على ما جاء في إحدى الفضائيات المصرية بضرورة محاكمة حماس على "جرائم حرب" أسوة بإسرائيل، وقال "إن جريمة الحرب يرتكبها جيش قادم من أرضه إلى أرض أخرى، فكيف يقوم المقاوم وهو يدافع عن أرضه بتنفيذ جرائم حرب؟".

اسم البرنامج: غزة تقاوم                             

عنوان الحلقة: غزة بين غضب لاتيني وغطاء عربي للعدوان

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   غازي العريضي/نائب في البرلمان اللبناني

-   علي الدقباسي/رئيس البرلمان العربي السابق

-   محمد صلاح/صحفي متخصص في العلاقات الدولية- كاراكاس

-   سليمان جودة/كاتب صحفي

-   سيف الدين عبد الفتاح/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

-   محمد القدوسي/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 31/7/2014

المحاور:

-   تضامن لاتيني مع غزة

-   تحريض إعلامي عربي ضد المقاومة الفلسطينية

-   الخطاب المصري الرسمي بشأن الوضع في غزة

-   أبعاد موافقة إسرائيل على المبادرة المصرية

-   مصر والأمن القومي

محمود مراد: السلام عليكم، شاءت التوازنات الدوليّة والحسابات الإقليميّة وحالة الصمت العربي أن تأتي أبرز مواقف التضامن مع غزّة لا من جوارها بل من ضفاف أميركا اللاتينيّة عبر قرار 5 من دولها استدعاء سفرائها لدى إسرائيل احتجاجاً على الحرب على غزّة، بوليفيا ذهبت إلى أبعد من هذا وأدرجت إسرائيل على قائمة الدّول الإرهابيّة، موقفٌ لافتٌ عبر صحراء من الصمت العربي وحالةٍ من التحريض على المقاومة في وسائل إعلامٍ مصريّة منحت وفق تحليلات الحكومة الإسرائيلية غطاءً سياسيّاً غير مسبوق لقتلٍ لا يريد أن ينتهي.

[تقرير مسجّل]

وليد العطار: كما تتساقط القذائف ويرتفع الشهداء في غزّة يسقط بفعل العدوان على القطاع أقوامٌ ويرتفع آخرون، لم تعد الجغرافيا ولا التاريخ ولا الجوار عوامل فارقة في هذا السياق بقدر ما هي الإنسانيّة في معناها العام، مشاهد كهذه وغيرها أبشع كانت كفيلةً بإسقاط كلّ الحسابات سوى الدّم المراق وحرمته، لكنّ قدر غزّة أن تكون دوماً كاشفةً للمعادن والمواقف ومعدّلات الإنسانيّة في بني البشر. استفزّت معاناة القطاع أشقاء الإنسانيّة في أقصى الأرض بأميركا اللاتينية، يُدرج الرئيس البوليفيّ إيفو موراليس إسرائيل على قائمة الدّول الإرهابية، مواقف مشابهة صدرت من عدّة دولٍ من جيران بوليفيا استدعت سفراءها من إسرائيل للتشاور لكنّ بشاعة الموت لم تتمكن بعد من إيقاظ ضمائر أشقاء الجغرافيا والتاريخ واللغة، لم يتململ بيت العربي ولو بمؤتمرات شجبه المعتادة عبر عقودٍ مضت، أما شريك الدّين واللغة والحدود وحتى المصير فقد اصطبغت مواقفه بما لا يخطر على قلب مصري بل عربي منذ النكبة. اشتراك القاهرة في خنق منكوبي القطاع عبر غلق منفذهم الوحيد إلى العالم وتدمير الجيش المصري للمتنفسّات البديلة تحت الأرض بدعوى أمن مصر أثار كثيرا من التساؤلات حول اصطفافات القاهرة بعد انقلاب يوليو، بل إنّ الرئيس الجديد يُصدر قبل بدء العدوان بأيّام قانون يُغلّظ عقوبة حفر الأنفاق الحدوديّة الرابطة بين مصر ودول الجوار، ومعلومٌ أنّ غزّة هي المعنيّة لا غير.  اختل حياد القاهرة بعض رفض المقاومة لمبادرتها المثيرة للجدل، فانطلقت سهام الإعلام الرسمي للشقيقة الكبرى باتجاهٍ غير مسبوقٍ حتى في أسوء عصور الانقسام العربيّ.

[شريط مسجل]

مذيع في فضائية مصرية:  أعتقد لو أنّه أميركا تعاملت بشيء من الضمير ربما تضع أو تُرفع قضايا جرائم حرب كما ستُرفع للإسرائيليين ستُرفع لبعض القادة قادة حماس.

وليد العطار: مواقف القاهرة دفعت عدّة صحف غربيّة كالغارديان البريطانيّة إلى تعليقاتٍ منها أنّ انحياز مصر لجانب إسرائيل كلّف غزّة غاليّاً، أمّا أهل غزّة فقد كانت فصاحة معاناتهم أبلغ من أيّ بيان.

[شريط مسجل]

سيدة من غزّة: خطيّة كل الناس اللي تموت في رقبة السيسي، لأنه هو كان من البداية ممكن ينهي هذه العمليّة علينا بس هو.. المصيبة المصيبة إحنا بنحارب اليهود وبنفاوض بمصر شوف أنت كيف! قمّة الظلم.

[نهاية التقرير]

تضامن لاتيني مع غزة

محمود مراد: لمناقشة موضوع حلقتنا مع ضيوفنا ينضمّ إلينا من بيروت السيّد غازي العريضي النائب في البرلمان اللبناني، ومن لندن السيد علي الدقباسي رئيس البرلمان العربي السابق، وهنا في الأستوديو الكاتب الصحفي الأستاذ محمد القدّوسي، مرحباً بكم جميعاً والسؤال للسيّد غازي العريضي، سيّد غازي الحرب على قطاع غزّة أعادت فرز المواقف المختلفة في أي سياق تقرأ المواقف التي تبدو في نظر كثير من العرب مُشرّفة ولكنّها جاءت من أقوام غير عرب وهم من أميركا اللاتينيّة في مقابل المواقف التي تبدو متخاذلة من أطراف عربيّة؟

غازي العريضي: أولاً اسمح لي أن أشكرك وأشكر المحطّة وأيضاً الزملاء المشاركين، وفي هذه المناسبة أن أُوجّه تحيّة إلى غزّة إلى أهلها إلى شهدائها إلى الصامدين الصابرين إلى الشهداء الأطفال الشهداء والشهود إلى الأمّهات والآباء والأبناء إلى المناضلين إلى المقاومين الأوفياء الأشدّاء، أُوجّه تحيّة خاصة إلى محمد ضيف، الضيّف الذي أطلّ لدقائق على شاشات التلفزة هزّ إسرائيل وكان يُعلن استمرار المقاومة من جهة وكان إخوانه الذين أُوجّه إليهم التحيّة قد اقتحموا موقع نحال عوز وحقّقوا هذا الإنجاز الكبير هؤلاء هم الذين فضحوا إسرائيل وكشفوا إسرائيل وأسقطوا مجدّداً أسطورة إسرائيل أتوجّه بالتحيّة إليهم لأنّهم يتعرضون لإرهاب الدّولة المنظم لمحرقة، لإبادة جماعيّة، لتصفية عرقيّة بما للكلمة للمعنى، لاضطهاد، لأبارتهايد، لعنصريّة لكل شيء حصل في التاريخ من خلال أنظمة قمعيّة أو دكتاتوريّة أو فاشيّة كل هذا تجمّع في هذه الحرب على غزّة ويمارسه الإسرائيليون، هؤلاء الناس لا يزالون يقاومون ويلحقون الخسائر بالعسكريين الإسرائيليين بكل بسالةٍ وبكل شجاعة، الأمر الثاني الحقيقة فيما يخصّ المواقف ما أودّ التركيز عليه، قد تختلف مع حماس أو تتفق، قد يُعجبك هذا الموقف في هذه المرحلة وقد تختلف مع حماس على مواقف أساسيّة أو غير أساسيّة في مراحل أخرى هذا يحصل في السياسة، لكن لا يمكن إلا أن نكون متّفقين حول القضيّة الفلسطينيّة، ما يجري لا يستهدف حماس كحماس أو كفصيل فلسطيني المستهدف هو القضيّة الفلسطينيّة، الشعب الفلسطيني، الذاكرة الفلسطينيّة، الحاضر الفلسطيني، المستقبل الفلسطيني الأرض الفلسطينيّة، التاريخ الفلسطيني هذا هو المستهدف بكل حروب إسرائيل والدليل بكل بساطة..

محمود مراد: طيب ما تقوله سيّد غازي يعني ما تقوله سيّد غازي هذا من بديهيات الوعيّ العربيّ أو الوعيّ الجمعيّ العربيّ ورُبيّ الأطفال في العالم العربي على هذا الكلام ولكن نشهد مواقف متباينة أو صادمة في حقيقة الأمر في تقدير كثيرين..

غازي العريضي: لذلك قلت ينبغي التركيز على هذه المسألة، هذه هي المسألة الأساسيّة يجب أن نعود إليها، اليوم إذا سألنا أنفسنا عام 1948 كان ثمّة حماس؟ لم تكن فتح ولم تكن حماس ولم تكن فكرة مقاومة إلا بحدود الواجب الذي قام به الإخوة الفلسطينيون وبعض العرب في مرحلة معينّة بحدود معينّة، كلّ الجرائم التي ارتُكبت بحق الفلسطينيين وعمليات التهجير والطرد والقمع والتعطيش والتجويع والإذلال والسجن، كل ما جرى بحق الفلسطينيين لم يكن ثمّة فصائل فلسطينيّة مقاومة، بدأت عمليّة المقاومة بالشكل الجدّي بالشكل العسكري بعد سنوات طويلة من احتلال إسرائيل ثمّ اليوم يتحدّثون عن حماس بالأمس لم تكن حماس كانت فتح وإلى جانب فتح الديمقراطيّة والشعبيّة والتحرير العربيّة والنضال والصاعقة وما إلى ذلك كلّ الفصائل الفلسطينيّة، رئيس فتح قائد فتح الرمز الفلسطيني الكبير أبو عمّار الشهيد أبو عمّار الذي اتُهم من قِبل فصائل فلسطينيّة ومن قِبل بعض الأنظمة العربيّة بأنّه ذهب بعيداً في الرهان على السّلْم وعلى التفاهم مع إسرائيل ووقّع اتفاق مع إسرائيل، ماذا فعلت إسرائيل مع أبو عمّار؟ دخلت إلى قلب المقاطعة إلى قلب السلطة الفلسطينيّة، حاصرت أبو عمّار أذلّت أبو عمّار قتلت أبو عمّار بالسُّم، ماذا جرى؟ حتى رابين هذه العصابة في إسرائيل وهذا العقل الإسرائيلي وهذا الحقد الإسرائيلي لم يحتمل رابين لأنّه وقع اتفاقاً مع السلطة الفلسطينيّة، سيحتمل أو سيتحمّل فلسطينيين؟! هذا هو العقل، اليوم يتحدّثون عن السلطة ويتّهمون حماس والخلافات كبيرة بين السلطة وحماس، لكن التوقيت هو بعد المصالحة بين فتح وحماس بعد حكومة الوحدة الوطنيّة في فلسطين بقيادة أبو مازن، أبو مازن الذي قال هذه الحكومة تُدير أو تُنفّذ برنامجي والتزم بعدّة نقاط، ماذا قالوا عن أبو مازن؟ حتى أبو مازن حتى السلطة الفلسطينيّة التي يُحاولون الآن المزايدة والحديث عن دور لها وهي مستبعدة بالكامل، أين هم من السلطة؟ ماذا فعلوا مع السلطة؟ مصادرة أموال محاصرة مناطق، حتى أبو مازن كانوا يقولون عنه في الأسابيع الأخيرة هو ليس شريكاً في عمليّة السلام، بكل اختصار لا أبو مازن ولا السلطة الفلسطينيّة ولا الرموز الفلسطينيّة في حماس وفي الجهاد وفي كلّ المنظمات الفلسطينيّة هم مقبولون لدى الإسرائيلي، بكل بساطة بالنسبة للإسرائيلي الفلسطيني المقبول هو الفلسطيني المقتول هذا هو تاريخ إسرائيل هذا هو حاضر إسرائيل هذه هي سياسة إسرائيل، لذلك لا يتوقعنّ أحد من قِبل الأخوة الفلسطينيين إلا المقاومة إلا الوقوف في وجه هذا الاحتلال، ولذلك 7000، 8000 جريح 1200 شهيد ونرى الناس بكل صلابة يُصرّون على المقاومة، لماذا؟ ليس لديهم خيار إنّهم مقتولون.

محمود مراد: دعنا نطرح السؤال على السيّد على الدقباسي من لندن، سيّد علي يعني الموقف كما لخّصه السيّد غازي العريضي في مقابل المواقف التي تبدو في نظر كثير من العرب والمسلمين مشرّفة من أُناس ليسوا من جلدتنا كما يُقال في أميركا اللاتينيّة، هناك مواقف تبدو صادمة في رأي كثيرين أيضاً من الحكومات والمسؤولين في العالم العربيّ، هل تُرك لهؤلاء مجال لحسن الظّن بهم في ظلّ الوضع الراهن؟

علي الدقباسي: بدايةً سأتكلّم بشكل مباشر وملخّص وصريح إن شاء الله، نحن اليوم لسنا بحاجة لمعرفة الوضع، اليوم الوضع يعني أبجديات الإنسانيّة غابت عن المشهد الفلسطيني على وجه الخصوص في غزّة، وأنا أعتقد أن العمل العربي المشترك أو المتمثّل في جامعة الدول العربيّة أصبح في خبر كان والجامعة العربيّة هي ميتة إكلينيكيّاً وغير قادرة على القيام بأي عمل لإنقاذ أشقائنا أو على الحدّ الأدنى إثارة أو إيصال رسائلهم إلى العالم، اليوم لمّا تتحدّث في برنامجنا الذي نتكلّم به اليوم عن الصمت العربي المريب وعن المشهد الفلسطيني المُقطّع للقلب، نحن لسنا بحاجة إلى التركيز على القضيّة من ناحية تاريخيّة أو جغرافيّة، نحن اليوم نتكلّم عن قضيّة إنسانية عجز العمل العربي المشترك عن حتى إيصالها إلى الرأي العام العالمي، ما أودّ أن أقوله كان يجب أن يكون هناك وسائل وأساليب وطرق إيصال هذه المعاناة وإيصالها للعالم والرأي العام العالمي، ما أودّ أن أقول أنّه لا بُدّ من إيصال القضيّة إلى الأحزاب الحاكمة والمعارضة في أوروبا وإلى جمعيات الطفولة والإنسانيّة في العالم بأسره والبرلمانات العريقة وأيضاً الاستعانة مثلاً بشخصيّات عالميّة سواء كانت رياضيّة أو إعلاميّة أو ثقافيّة أو غيرها، أو حتى تنظيم معارض لأنّه نعرف أنا وأنت وجميع المتابعين بأنّ الرأي العام العالمي ضاغط لأنّ الحكومات في أوروبا وفي دول متقدّمة حكومات منتخبة والرأي العام مهم، والمشهد هنا عندهم أو قد يكون مُظلّل أو يصورونه بأنّه والله هي حرب للدفاع عن إسرائيل، هذا كلام غير صحيح ويجب أن تصل الحقيقة والجامعة العربيّة فشلت هي والمنظمات التابعة لها في إيصال هذه المعاناة الإنسانيّة إلى العالم أو تقديم وسائل وأساليب جديدة لإيضاح الرأي العام..

تحريض إعلامي عربي ضد المقاومة الفلسطينية

محمود مراد: سيّد علي، هناك ملاحظة أنّ هذا الأمر ليس قاصراً على المستوى الرسمي، يعني عندما نتحدّث عن وسائل الإعلام العالميّة أو الغربيّة، هناك تحوّل واضح في خطاب هذه الوسائل التي كانت داعمة تقليديّاً لإسرائيل ومدافعة عنها ومقدّمة لها للذرائع في مقابل استمرار وسائل الإعلام العربيّة وفي القلب منها وسائل الإعلام المصرية في التحريض على المقاومة، ما الذي يُفسّر هذا؟

علي الدقباسي: سيّدي تعرف أنّ مستوى الحريّات في الوطن العربي متدني ووسائل الإعلام هي صدى لمعظم الحكومات وتعرف تماماً بأنّ الأمة كلها تتقطّع قلوبها لمّا تُشاهد هذه المناظر، لكن السؤل ما هو التوجيه لهذه الأمة؟ ما هو الإرشاد لهذه الأمة؟ الطاقات الكثيرة التي لدى هذه الأمة من رجال أعمال من أثرياء من طاقات شابة متطوّعة للعمل الإنساني، كيف يمكن أن نستغل هذه الطاقات لإغاثة أشقائنا؟ كيف يمكن أن نستطيع إيصال أفكارهم ومعاناتهم إلى العالم؟ أنا أعتقد لو كان هناك رأيّاً عالميّاً ضاغطاً سيكون هناك موقفاً دولياً حازماً مع الكيان الصهيوني المحتّل لأراضينا، سيكون هناك مشهد جديد، دعني أقُل لك تجربة شخصيّة أنا عشتها، استطعت في يوم من الأيام والفضل لله وحده أن أصل بمعاناة الأسرى الفلسطينيين، العالم كلّه مفتون في نيلسون مانديلا لأنّه قضى 28 عاماً في الحبس وصار رمزاً للحريّة، نحن لدينا أسرى فلسطينيين من 30 عام إلى الآن لم يتم محاكمتهم وليسوا بالعشرات ربّما المئات وهناك معاناة لهم، مَن وصّل معاناتهم؟ استطعت بفضل الله وحده أن أصل بمعاناتهم للبرلمان الأوروبي وأشرح هذا المشهد لدينا أكثر من 1000 نيلسون مانديلا، هذا الكلام من ضمن عيوب العمل العربي المشترك كتجربة خاصة أنه نحن نتكلّم مع بعضنا البعض يعني الأشقاء العرب يجتمعون ويهدرون الوقت ويهدرون الأموال لكي يتحدّثوا إلى بعض، نحن بحاجة إلى تغيير هذه الآليّة ونقل هذه المعاناة، وأنا أقول لك إذا كان هناك من هو حاقد وعنصري في العالم تأكّد بأنّ الخير في العالم موجود لكنّ الصورة غير واضحة وبالتالي لا تقول لي أنّ الإعلام العربي يمكن أن يُوصّل المشهد.

الإعلام العربي عاجز عن إيصال المشاهد..

محمود مراد: لا هو..

علي الدقباسي: في العواصم العربية.

محمود مراد: السؤال أو العتب الذي يطرح على الإعلام العربي لا أنه يوصل المشهد للغرب وغير العرب ولكن المطالبات بأن يسكت حتى أو أن يكف أذاهُ عن الفلسطينيين وعن المقاومة، دعني أطرح السؤال على الأستاذ محمد القدوسي طرحنا أو سلطنا الضوء على مفارقة بين المواقف الرسمية العربية والمواقف الرسمية في أميركا اللاتينية على سبيل المثال وبين الموقف الإعلامي حتى العربي وبين الموقف الإعلامي الغربي مما يجري في قطاع غزة هل تراجعت منزلة القضية الفلسطينية في الوجدان العربي؟

محمد القدوسي: دعني أولاً أبدأ بتحية الأستاذ غازي العريضي والأستاذ علي الدقباسي والحياةُ لشهدائنا والرحمة لنا يعني نترحم على أنفسنا والحياة الكريمة والحرة هي للشهداء {ولا تحسبن الذين ماتوا في سيبل الله..

محمود مراد: قتلوا.

محمد القدوسي: الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون}، ثانياً الحرية يعرفها الأحرار دي قاعدة بسيطة للغاية يعني لا يمكن كما كان يقال يعني لو أن السماء أمطرت حرية لأمسكت العبيد بالمظلات، هؤلاء الإعلاميون هذه الألسنة الخرساء التي تربت على أعراف مهرجي القصور كيف تطلب منهم أن يتخذوا موقفاً هم تربوا علشان يبقوا مضحك الملك علشان يقولوا الكلام إلي مطلوب منهم يغنوا الغناوي إلي مطلوب منهم أنهم يغنوها هؤلاء هم "طبلخانجية" الذين كانوا في الجيش المملوكي يخرجون فقط ليدقوا الطبول القساة الكبيرة أمام موكب السلطان لكنهم لا يجيدون ما هو أكثر من ذلك، غزة تقف الآن وحدها ولهذا ألف دلالة ودلالة غزة وحيدة بمعنى الكلمة فيش أي حد خالص من اللي حوليها يمد لها يده وهذا يجعلنا نسقط كل دعاوى أن أصل غزة تقاوم عشان هي عميلة مش عارف مين وهي برغم غباوة وبلاهة هذا الافتراض منذ البداية لأن ما حدش يبقى عميل بحياته يعني في الآخر إلي يحارب الكيان الصهيوني أكبر آلة عسكرية في الشرق هو يخاطر بحياته أو أنه يضحي بحياته في واقع الأمر، لكن برغم ذلك غزة الآن وحيدة تماماً أغلقت عليها كل السبل وهذا يسقط كل دعاوى العمالة وما إلى ذلك الذي قيل سابقاً، لكن دعنا نسأل السؤال عكسياً غزة تقاتل وحدها منذُ أكثر من شهر والكيان الصهيوني لا يمكنه ولا يجرؤ على أن يقتحمها برياً، بينما ثلاث جيوش عربية اقتحمت أراضيها في ست ساعات في حرب 1967 الجيش المصري الجيش الأردني الجيش السوري هل كانوا بكل هذه التفاهة أم بكل هذه العمالة؟ دعنا نسأل الأمر لا يتوقف على الضعف يعني عندما أجد قطعة أرض 15 ميل تقاوم لمدة شهر تقريباً ومرشح للزيادة ويعجز الكيان الصهيوني عن أن يقتحمها ولو كان قادراً لاقتحم وخلص المسألة لكنهُ يقف الآن عاجزاً بكل وضوح إذن بينما ثلاثة من الجيوش الكبرى في المنطقة أو هكذا يزعمون هزمت في ست ساعات فهل كانوا بكل.. هل كانت كل هذه الجيوش وهل كانت قيادة هذه الجيوش بكل هذه التفاهة أم بكل هذه العمالة؟ التحية بالقطع لكل الضباط وكل الجنود وكل الأشراف وكل الأحرار من أبنائنا من أعمامنا ومن إخوانا ومن أبائنا الذين ضحوا بأرواحهم في مصر وفي العراق وفي الأردن وفي سوريا وفي لبنان وحيثما كانوا في بلاد العرب لكنني أتحدث عن هذه القيادات التي ذهبت لهؤلاء إلى حتفهم، عايز أقولك على حاجة كمان إيفو موراليس بقول أنه إسرائيل لا تحترم مبادئ التعايش السلمي لأسرتنا الدولية هذه حقيقة بسيطة، إذا أردت أن تكون عضواً في الأسرة الدولية هل عليك أن تقول للناس إما أن تطيعوني طاعة عمياء وإما أن أسحقكم، طيب النهار ده إلي عايزين يدوا جائزة للعدوان الصهيوني على غزة إنهم ينزعوا سلاح المقاومة لهي غزة أن راحت ضربت بتل أبيب هو الضرب دي الوقت في تل أبيب ولا في غزة من الذي ينزع سلاحه وحدة وحدة..

محمود مراد: سنتطرق لهذه النقطة..

محمد القدوسي: من الذي..

محمود مراد: سنتطرق لهذه النقطة..

محمد القدوسي: ينزع السلاح المعتدي أم المعتدى عليه..

محمود مراد: سنتطرق لهذه النقطة في سياق نقاشنا ولكن نرحب بضيفنا من كاراكاس في أميركا اللاتينية محمد صلاح الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية ليلقي لنا بعض الضوء على المواقف من دول أميركا اللاتينية التي صدرت من دول أميركا اللاتينية تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، محمد تفضل.

محمد صلاح: شكراً، السلام عليكم ورحمة الله..

محمود مراد: وعليكم السلام بك سيد.

محمد صلاح: أخي الكريم الموقف الرسمي في أميركا اللاتينية بشكل عام لصالح وفق الحرب وضد العدوان على أهلنا في غزة، مجموعة دول الجنوب أدانت وبشدة العدوان لأنه يستهدف المدنيين والأطفال والنساء، اتحاد دول أميركا الجنوبية شجب وبشدة وطالب الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الحرب، وطالب حكومات الدول أن تضغط لوقف الحرب، هذه الحرب غير العادلة والظالمة، العديد من رؤساء دول أميركا اللاتينية أعلنوا عن مواقفهم وبشكل واضح وصريح، كما ذكر المتحدث قبل قليل بوليفيا إيفو موراليس يعلن أن إسرائيل دولة إرهابية قالها وبالحرف الواحد إسرائيل دولة إرهابية إن إسرائيل دولة إرهابية وقال وأوقف انتقال الأشخاص بدون فيزا بين إسرائيل وبين بوليفيا، رئيس البرازيل ديلما روسيف اعتبرت أن الحرب على غزة مجزرة، مجزرة تقوم بها إسرائيل ضد مدنيين وضد نساء وضد أطفال، رؤساء البرازيل وأكوادور وتشيلي وبيرو استدعوا سفراءهم للتشاور حول العدوان على غزة، الأهم من ذلك أخي الكريم أن هناك الموقف الشعبي موقف الشارع في أميركا اللاتينية من العدوان على غزة، كل الناس تقف ضد هذا العدوان وتدين إسرائيل، وهذه الحكومات في أميركا اللاتينية هي تعبر عن مواقف شعوبها، الشعوب تسأل يسألوننا في الشارع أين أنتم العرب لماذا ﻻ تتوحدون ضد هذه الحكومة ضد هذه الدولة الظالمة إسرائيل؟ أقول لهم أنا إن الشعوب العربية مقيدة بحكوماتها، الحكومات العربية ليست هي صوت الشارع العربي الشارع العربي شيء ومواقف الحكومات شيء آخر هذا يعني..

محمود مراد: طيب في تقديرك أستاذ محمد هل يمكن..

محمد صلاح: هذه حقيقة واقعة.

محمود مراد: في تقديرك هل يمكن أن يتطور موقف دول أميركا اللاتينية من إدانة العدوان إلى دعم بشكل ما للفلسطينيين؟

محمد صلاح: إدانة العدوان لوحدها هي دعم وهو موقف دولي وأميركا اللاتينية تقدم دعمها وتقدم مساعدات إنسانية إلى غزة وليست هذه المواقف ولكن أين مواقف الدول العربية نحن لدينا أموال نفطية مليارات أو بليارات الدولارات هل استطعنا كما قال قبل قليل أحد الضيوف هل استطعنا أن ننشأ قناة تلفزيونية في أميركا الجنوبية لتدافع عن قضايانا العربية؟ هل استطعنا أن ننشأ جريدة أو إذاعة في أميركا اللاتينية لتدافع عن القضايا العربية وعن القضية الفلسطينية، أين نحن من قضيتنا الأساسية من قضية الحرية من قضية فلسطين أين مواقف حكوماتنا العربية؟

محمود مراد: أشكرك شكراً جزيلاً سيد محمد صلاح الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية كان معنا من كاراكاس وأعود إلى ضيفنا من بيروت السيد غازي العريضي سيد غازي يعني هناك ملامح لا تخطئها العين لتراجع منزلة القضية الفلسطينية ليس فقط لدى الرسمي العربي ولكن أيضا لدى الشعبي العربي برأيك ما الرسالة التي يمكن أن يتلقاها الفلسطينيون في محنتهم في مرحلة كهذه؟

غازي العريضي: يعني مع احترامي لكل ما قيل أنا أوافق تماماً على ما طرحه من أفكار الأخ علي وملاحظات الأخوة المشاركين لا بد منها أنا كنت وزيراً للإعلام وكنت رئيساً لمجلس وزراء الإعلام العرب وتقدمنا في مرحلة معينة بخطة متكاملة لمخاطبة الآخر وتوضيح الموقف العربي والدفاع عن القضية الفلسطينية وعقدنا عدة اجتماعات في الجامعة وحضر قسم أساسي منها الشهيد أو عمار آنذاك لكن للأسف أيضا بسبب الواقع العربي لم نتمكن من إكمال هذه العملية، هذا جهد ﻻ بد من القيام به في كل الحالات سواء كانت حرب عسكرية أم ﻻ هذا عمل ﻻ بد منه، اليوم العمل ضروري لتوضيح الصورة لمواكبة العمل الميداني على الأرض ولكن دعني أقول أيضاً ولست لأُبرر لأحد أي موقف من هذا الأمر وأنا أصدرت كتاباً عام 2011 عنوانه عرب بلا قضية أشرت فيه إلى المرحلة التي سنصل إليها للأسف وهي أن عندما كنا نقول القضية كانت حصراً القضية الفلسطينية أصبحنا الآن أمام قضايا ومن كل قضية من هذه القضايا تتفرع قضايا قضية ليبية وقضية سورية وقضية عراقية وقضية يمنية وقضية مصرية وقضية تونسية وقضية سودانية وقضية بحرينية وخليجية وكردية وقومية وسنية وشيعية وعرقية ومذهبية وطائفية وإلى ما هنالك هذا واقع، هذا واقع ترك أثره للأسف على كل المستوى العربي الرسمي والغير الرسمي ولذلك توقيت الحرب الإسرائيلية على غزة ليس بالصدفة نظراً لهذا الواقع بدءا من واقع مصر الآن وصولاً إلى كل هذا الواقع العربي الذي أشرت إليه وواقع الجيوش العربية والمشاكل العربية والمواطنين العرب والأحزاب العربية والطوائف والمذاهب وما إلى هنالك، اثنين الموقف الأميركي وبالتالي أميركا أسيرة الموقف الإسرائيلي أوباما اليوم يُدعى إلى محاكمة بكل بساطة عملية ابتزاز إسرائيلية مورست على مدى سنة كاملة من 2012 نهاية 2012 إلى المرحلة الأخيرة وصولاً على ما نحن عليه إضافة إلى الموقف الإيراني والموقع الإيراني الآن ما يجري في العراق ما يجري في سوريا كل هذه العوامل كانت أساساً في توقيت الحرب الإسرائيلية على غزة، ومع ذلك مع ذلك وهذا هو المهم لأن ما جرى يذكرني أيضاً بالعام 1982 يوم الاجتياح على لبنان يعني ب 1981 في تموز1981 تم توقيع اتفاق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي لم تكن قد حظيت باعتراف رسمي بها كان الأخوة الفلسطينيون يسمون آنذاك إرهابيين تم توقيع اتفاق معهم برعاية أميركية آنذاك المندوب الأميركي فيليب حبيب من تموز 1981 حتى حزيران 1982 بعد وقف العمليات آنذاك والاتفاق كما يحصل الآن يطالبون بتهدئة أو بوقف إطلاق نار أو بقرار هو 1559 أو 1701 على الطريقة اللبنانية يذكرني تماما في 1982، 1981 حصل الاتفاق من 1981 إلى 1982 كان التخطيط للحرب اليوم أيضا التخطيط للحرب لكن ﻻ حسابات 1982 كانت صحيحة ولا حسابات 2014 بعد 2012 مع غزة كانت صحيحة كانت مفاجآت من قبل الفلسطينيين، كانت مفاجآت آنذاك من قبل اللبنانيين ذهبت إسرائيل..

محمود مراد: طيب.

غازي العريضي: تبحث عن مكسب..

محمود مراد: كما قلت..

غازي العريضي: عن مخرج وهي الآن تحاول أن تفعل ذلك..

محمود مراد: كما قلت سيد غازي..

غازي العريضي: ولم تحقق هدف من الأهداف حتى الآن..

محمود مراد: كما قلت سيد غازي المنطقة ودولها تعيش لحظة استثنائية كل دولة مكافئة تقريباً على همومها وهناك تحديات ومخاطر يبدو العامل الأمني أو الهاجس الأمني فيها مسيطراً، هل يبرر لذلك الخطاب الراهن الذي يدعو إلى يعني في أحسن أحواله تقريباً يدعو إلى تجاهل القضية الفلسطينية؟

غازي العريضي: طبعا لا وأنا قلت في سياق كلامي قلت هذا ﻻ يبرر قلت هذا الأمر وقلت لك أنا نشرت كتابا قبل أن تحصل هذه القصة متوقعاً ما سيحصل، أكيد لست مع هذا الموضوع ولكن عام 1982 كان ثمة تغطية دولية وإقليمية للاجتياح لأنهم كانوا يعتقدون أن حتى 40 كيلومتر العملية تنتهي ولم يحصوا أي شيء آنذاك ﻻ مقاومة حقيقية ولا مواقف عربية دولية وإسلامية وما إلى هنالك عندما حصل التجاوز وبدأت كرة الثلج تكبر وبدأت المقاومة أصبحنا أمام واقع آخر، الآن في هذا التوقيت الذي اختارته إسرائيل عملياً كانت ثمة تغطية دولية وعربية، دولية شاملة وعربية وإسلامية بطريقة أو بأخرى بسبب أو لآخر من الأسباب التي ذكرت، لكن الصمود الفلسطيني على الأرض أسقط كل هذه الرهانات ولذلك نحن اليوم في الأسبوع الرابع لهذه الحرب وإسرائيل لم تحقق أي هدف من الأهداف، الآن يتحدثون عن نزع سلاح، يا سيدي إذا سلمنا جدلاً بأن لديهم الحق الآن بالمطالبة بنزع سلاح في لبنان لمقاومة تحت عنوان أن الأرض قد تحررت انسجاما مع القوانين ومع القرارات الدولية إذا سلمنا جدلاً بذلك هل نفذت القرارات الدولية في فلسطين والفلسطيني ﻻ تزال أرضه محتلة؟ هل نفذت الاتفاقات التي وقعت مع الفلسطيني ﻻ القرارات الدولية ولا الشرعية الدولية ولا البيانات ولا الجهود ولا الوساطات ولا كل ما جرى حتى الآن من محاولات أدى إلى إعطاء الفلسطيني شيئا من حقه، الفلسطيني أرضه محتلة هو الشعب الوحيد الذي ﻻ يزال في بداية هذا القرن يعيش تحت الاحتلال يُمارس عليه إرهاب الدولة المنظم يُقتل، الآن أعود وأقول مع موافقتي على كل ما طرح من أفكار لا بد من القيام بها ولكن كل العالم يرى ماذا يجري في فلسطين، كل العالم يرى الآن مع تطورات التكنولوجية كيف يقتل الأطفال الفلسطينيون، كل العالم يعرف أنه لم يسقط في صفوف الفلسطينيين شهداء عسكريون إلا عدد قليل جداً جداً جداً جداً ولم يسقط في صفوف الإسرائيليين مدنيون إلا أقل من 10 أقل من 5 ربما الذين قتلوا هم في صفوف الإسرائيليين مدنيون إلا أقل من عشرة أقل من خمسة ربما الذين قتلوا هم في صفوف الإسرائيليين الجنود والضباط الإرهابيون الذي يعتدون على الشعب الفلسطيني ويستخدمون كل أنواع الأسلحة والتكنولوجية الأميركية الحديثة بقرار أميركي من البحر ومن البر ومن الجو أما الفلسطيني المحاصر في غزة فهو يقاوم بلحم الحي بالدم بما صنعه بما هربه بما تمكن من الحصول عليه، ثم من الآخر يا سيدي لنستفد من الوقت عندما بدأ الفلسطيني يقاوم بدأ بالحجر بالزيت المغلي بالسكين ثم بالكلاشنكوف بالمولوتوف ثم بالأر بي جي ثم بسلاح متوسط ثم ثم ثم ثم ثم وصل إلى أن يمتلك الآن هذا النوع من السلاح، لن يتمكنوا من نزع سلاح الفلسطيني ولن يتمكنوا من إسقاط إرادة الفلسطيني ولن يكون أمن ولن يكون هدوء ولن يكون استقرار ولن يكون سلام إلا بإعطاء الفلسطينيين حقهم بإقامة دولتهم على أرضهم.

محمود مراد: طيب دعني ما أطرح السؤال على السيد.

غازي العريضي: هذا أمر حتمي، اليوم الواقع العربي والواقع الإسلامي والواقع الدولي قد يؤخر هذه العملية قد يؤذي الفلسطينيين أكثر للأسف لكن في النهاية لا يمكن إلا أن يكون حل وحق للشعب الفلسطيني على أرضه.

الخطاب المصري الرسمي بشأن الوضع في غزة

محمود مراد: طيب دعني أطرح السؤال على السيد على الدقباسي، ربما الدعم العربي للقضية الفلسطينية أو هذه الهجمة لن تفلح في نزع سلاح المقاومة كما يقول السيد غازي العريضي لكن الدعم العربي كان يمكن أن يساعد الفلسطينيين كثيراً في هذه المرحلة، هل التذرع بمسألة الأمن القومي والأمن الداخلي يعني في تقديرك يمكن أن يبرر إجراءات من هذا القبيل هل الدول معذورة في هذا الأمر عندما تتحدث مصر عن الأنفاق وضرورة إغلاقها نظراً لأنها يتم من خلالها عمليات مخالفة للقانون، هل هذا كافٍ كحجة للإجراءات الحالية في رأيك؟

علي الدقباسي: إجابتي على سؤالك مطلقاً هذا كلام غير صحيح ثم إنني من أنصار الدخول في الموضوع بشكل مباشر دون الحديث عن القضية الفلسطينية في تشعباتها وأنا أود أن أقول كلام مركز ومفيد نحن منذ طفولتنا وإحنا نسمع عن قضية فلسطين أول شيء فقدنا القدس أو فقدنا الـ48 أقيم الكيان الصهيوني ومن ثم فقدنا القدس في الـ67 وبعد ذلك التعديات على لبنان ودول الجوار، نحن لسنا بحاجة نتكلم عن القضية هذه هذا كلام يعني بالرغم من أهميته لكن نحن بحاجة لطرح حلول أو لإنقاذ الموقف الإنساني ما يحصل حالياً حتى عمل غير أخلاقي مو غير إنساني غير أخلاقي، أنا حقيقة أود أن أكون صريح في حديثي أنا طبعاً أسلم بكل آراء الآخرين وأحترمها والأستاذ غازي العريضي شخصية إعلامية عربية لها كل التقدير والاحترام لكنني أختلف معه تماماً في مسألة أن كل العالم يعرف، لا ليس كل العالم يعرف هناك مواطنون عرب لا يعرفون في حقيقة الأوضاع نحن نتكلم مش عن حماس ولا عن فتح ولا نتكلم عن هذا من يمين ولا من شمال نحن نتكلم عن إنسان عن بشر عن كائن بشري لا يحظى بأقل من المستوى الطبيعي نحن نتكلم عن قطعة أرض لازم العالم يعرف بأنها محاصرة من كل الجهات نحن نتكلم عن كارثة كل يوم تتكلم عنها الأنروا اليوم يقولون الأنروا يقولون اليوم بأن نحن وجهنا 17 تنبيه للجيش الإسرائيلي إن ما يضرب هذه المدارس وبالرغم من ذلك ضربها، نحن نريد من كل العالم يا جماعة اليوم الخلاف مو بس معنا إحنا الخلاف أيضاً حتى مع القوانين والمواثيق الدولية، لا العالم بعضه مغيب وأنا أقول لك حتى في الشأن العربي هذه مسألة شرعية ما في مسلم يقبل إن إنسان يتعرض إلى الأذى مش مسلم ثاني لا أي إنسان ممنوع أن يتعرض إلي الأذى، أنا أريد أن أقول لك يا سيدي بشكل مباشر الكيانات والحسابات الشخصية والخلافات هذا أمر ممكن يحصل في كل مكان أنا أكلمك عن العمل العربي المشترك، يا سيدي الجامعة غير قادرة وغير متمكنة وأنا عبر الجزيرة أدعو السادة المسؤولين المحترمين في الجامعة وكل الجهاز الإداري إلى الاستقالة هؤلاء لم يستطيعوا أن يقدموا شيء هؤلاء يتقاضون رواتبهم بالدولار ويأخذون مخصصات.

محمود مراد: يعني سيد علي سيد علي يعني ربما أنت تفترض أنت تفترض حسن النية بالأساس وأنهم يريدون العمل لصالح القضية الفلسطينية في مقابل طروحات أخرى تفترض سوء النية وتفترض أن هناك يعني دعماً متعمداً لإسرائيل في عدوانها على قطاع غزة بل وتآمراً من قبل هذا العدوان، دعني أرحب بضيفنا من مصر الكاتب الصحفي الأستاذ سليمان جودة، أستاذ سليمان مرحباً بك، يعني هناك من يتحدث بصورة واضحة ولعلك بالتأكيد تقريباً تسمع هذه الانتقادات من هنا ومن هناك أن الحالة الإعلامية المصرية في الوقت الراهن فضلاً عن الحالة السياسية وفرت غطاءاً للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما مدى وجاهة هذا الطرح في رأيك؟

سليمان جودة: لا يعني أعتقد إن إذا كان صحيح هو صحيح جزئياً يعني هناك بعض الأشخاص في الإعلام المصري إليهم خلطوا بين حماس كحركة إخوانية وبين القضية الفلسطينية كقضية تستحق دعم كل عربي وكل مصري، ولكن أعتقد إنه لو تكلمت عن القضية في عمومها أو في أجملها أظن إن المسألة تحظى بتعاطف مصري خالص ومجرد وصميم وأعتقد إن مصر أو القاهرة منذ اللحظة الأولى يعني تعمل بكل ما في مستطاعها لكي تدفع هذا العدوان الهمجي والوحشي على قطاع غزة.

محمود مراد: كأن بك تقول.

سليمان جودة: وأظن أن قاهرة كانت منذ اللحظة الأولى أيضاً تفرق جيداً بين حماس كحركة لنا في القاهرة عليها تحفظات وعلى أدائها وبين القضية الفلسطينية عموماً التي هي قضية يجب أن ندعمها ونتضامن معها بكل طريقة وبأي ثمن.

محمود مراد: كأن بك تقول إن وسائل الإعلام المصرية تسير في اتجاه مغاير لما تسير فيه السياسة الرسمية المصرية يعني دعني أذكرك بأنه كان هنالك تلازماً.

سليمان جودة: لا أنا ما قلت وسائل الإعلام لا أنا ما قلت وسائل الإعلام أنا قلت أشخاص في وسائل الإعلام.

محمود مراد: أنت قلت أن هناك بعض الأصوات الإعلامية التي تضفي شرعية وتوفر غطاء للعدوان الإسرائيلي على القطاع.

سليمان جودة: لا مش توفر غطاء لإسرائيل هناك أشخاص أو أفراد لا وسائل الإعلام ما نقدر أن نتكلم بشكل عام لكن هناك أفراد يعني ساءهم للغاية ما ارتكبته حماس منذ 25 يناير 2011 في حق مصر وهم معذورون في ذلك لكن في النهاية أنا أتكلم عن أفراد لا عن سياسة عامة ولا عن ظاهرة يمكن أن تتكلم عنها في القاهرة أو في مصر، مصر في إجمالها القاهرة في عمومها متعاطفة تماماً مع القضية الفلسطينية.

محمود مراد: طيب يعني هذا أيضاً هذا أيضاً ليس من الجوار العربي لمصر ولكن هذا كلام يأتي مثلا من الغادريان على سبيل المثال صحيفة الغارديان تشير إلى أن غزة تدفع ثمن الانحياز الواضح من قبل الحكومة الحالية في مصر للجانب الإسرائيلي وكذلك هناك أصوات تخرج من الولايات المتحدة في صحف مختلفة مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست تقول نفس الكلام.

سليمان جودة: يا سيدي يعني إذا كنت ستستشهد بالغارديان هذه الجريدة أعتقد أنها فقدت المصداقية لدى المصريين بشكل عام...

محمود مراد: لا أنا بضرب المثل أنا بضرب المثل فقط يا أستاذ سليمان لأنه هذا الأمر يعني ربما هناك سيل من التحليلات تذهب هذا المذهب بل وإذا طالعت القنوات الإسرائيلية المختلفة ووسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة ستجد نفس الكلام.

سليمان جودة: يعني من يريد أن يقول شيء فليقل يعني كل واحد مسؤول عن إلي بقوله أنا أتكلم عما استشهدت أول جريدة استشهد بها استشهدت بجريدة الغارديان الإنجليزية، هذه الجريدة نحن نذكر جميعاً أنها نشرت في يوم من الأيام إن مبارك عنده 75 ألف دولار وثاني يوم اعتذرت وقالت معلش إحنا كنا غلطانين يعني عندما تخطئ جريدة بهذا الحجم وتتكلم عن ثروة بهذا الحجم وثاني يوم تقول معلش غلطانين أنا أعتقد أنا يعني أفقد الثقة فيها تماماً ولا أقدر أن أثق بها فيما بعد.

محمود مراد: يعني لو كانت الأمور تقاس بزلة يعني لفقدت الثقة تماماً في إعلام الصحف المصرية المكتوبة يعني تخرج كل يوم بسيل من الافتراءات والأكاذيب..

سليمان جودة: لا بس ما هو دي ما كانت المرة الوحيدة يعني تبين أستاذ محمود فيما بعد أنها كانت مقصودة لم تكن سهوا كانت مقصودة وكانت الجريدة تعرف أنها مقصودة ولذلك يعني هذه جريدة منحازة بطبيعتها وكل..

محمود مراد: طيب ماذا عن نيويورك تايمز وواشنطن بوست هل هم منحازون أيضاً؟

سليمان جودة: من الممكن أن تكون هناك آراء يعني هذه الآراء تعبر عن أشخاصها لا تعبر عن صحف ولا عن تيارات..

محمود مراد: طيب أين الخطاب الرسمي المصري إزاء هذا يعني هذه الافتراءات كما تقول أين الخطاب الرسمي المصري يعني حتى الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما تحدث عن هذه المسألة تحدث عنها بعد أيام طويلة من العدوان الإسرائيلي ثم بعد ذلك تقريباً غض الطرف عن الكلام في هذا الموضوع تماماً.

سليمان جودة: أي مسألة تقصد؟

محمود مراد: أقصد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، هل سمعت إدانات واضحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا العدوان.

سليمان جودة: يعني هل هذا كلام؟ المبادرة الوحيدة المطروحة لإنقاذ ولحقن الدم الفلسطيني مبادرة مصرية يعني هذه مغالطة ما أعرف إزاي أنت في يعني إزاي أنت تتكلم عن الموضوع...

محمود مراد: لا أنا أسألك سؤال محدد يا أستاذ سليمان أنا أسألك سؤال محدد، هل سمعت إدانة واضحة كتلك التي أتت من إيفو موراليس رئيس بوليفيا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، هل سمعت الرئيس السيسي يقول إن إسرائيل دولة إرهابية هل سمعته يقول هل سمعته يقول إن إسرائيل لا تحترم حق الناس في الحياة ولا تحترم حق الناس في التعايش السلمي.

سليمان جودة: أستاذ محمود ما هو أقوى من الإدانة، الإدانة كلمة تقولها وتمشي وتروح تنام إنما المبادرة جهد وعمل القصد منه وقف العدوان يعني الإدانة دي كلام يعني كلام لا يكلف صاحبه شيء إنما المبادرة تكلف أصحابها أشياء كثيرة ولذلك...

محمود مراد: طيب أنا فقط المبادرة يعني لن نخوض في تفاصيل المبادرة وكيف ظهرت هذه المبادرة إلى العلن وكيف تجاهل طرح هذه المبادرة المقاومة الفلسطينية.

سليمان جودة: لا ما هو لما تخوض فيها يعني لما تجي تتكلم عن الجهد المصري ما تتكلم عن إدانة وعدم إدانة تتكلم عن..

أبعاد موافقة إسرائيل على المبادرة المصرية

محمود مراد: أنا بس فقط سأطرح عليك ملاحظة بسيطة كيف تفسر قبول إسرائيل هذه المبادرة منذ اللحظة الأولى بلا قيد ولا شرط في مقابل رفض إسرائيل لتفاهمات واقتراحات من جون كيري وزير خارجية الدولة المعروفة بتحالفها الوثيق مع إسرائيل منذ نشأتها؟

سليمان جودة: يا سيدي يعني إذا كانت إسرائيل قبلت بالمبادرة فهذا لا يعنينا، ما كان يعنينا أن تقبل بها حماس والفصائل الفلسطينية المقاومة، ولكن المشكلة مع شديد الأسف إن حماس لم تقبلها لأنها قدمت حساباتها الإخوانية على حسابات الدم الفلسطيني، هذا هو المسألة بوضوح جداً يعني لو كانت حماس تقدم الدم الفلسطيني على حساباتها الإخوانية لكانت قبلت بالمبادرة منذ اللحظة الأولى.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الأستاذ سليمان جودة الكاتب الصحفي كان معنا من القاهرة ومن القاهرة أيضاً معنا عبر الهاتف الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، دكتور سيف في تقدير الأستاذ سليمان جودة فإن حماس قدمت حساباتها الإخوانية على مصلحة الشعب الفلسطيني ودم الشهداء، ما رأيك؟

سيف الدين عبد الفتاح: أنا أعتقد إن هذه نكتة من النكت التي تتعلق بهذا الأمر كيف يمكن لحماس أن تقف هذا الموقف المقاوم في هذا الإطار ولكنني أقول لك أن العبيد يستكثرون مواقف العزة لمقاومة غزة، الأمر الثاني أريد أن أتحفظ على التناول الذي يتعلق بالجانب الإنساني وكأن مشكلة غزة هي مشكلة إنسانية فحسب، هذا شيء خطير، يجب أن نتحدث منذ الآن أن القضية تتعلق بمسألة تتعلق بعدوان واغتصاب واحتلال ومقاومة وحق المقاومة وحق تقرير المصير وكل هذه الأمور التي تتعلق بهذا الشأن، الأمر الثالث الذي أؤكد عليه أن القتال الذي يتعلق بالمقاومين الشرفاء هو قتال يقوم على قاعدة الالتحاق أما قتال الجبناء الذين يقومون به من الفضاء فإن هؤلاء لا يستهدفون إلا المدنيين ويستهدفون شبكات المجاري ويستهدفون محولات الكهرباء ويستهدفون المستشفيات ويستهدفون المدارس ويستهدفون المساجد ولذلك فأنا بس أتكلم أيضاً..

مصر والأمن القومي

محمود مراد: طيب أنا سأحاول تلخيص الخطاب الرسمي والإعلامي المصري في أو التحفظات على حركة حماس والتذرع بهذه التحفظات للتقاعس عن دعمها بصورة أوضح أو إدانة إسرائيل بصورة أوضح، هناك حديث عن تهديدات للأمن الداخلي المصري هناك حديث عن ضلوع حماس في عمليات منذ 25 من يناير عام 2011 حتى اللحظة الراهنة ضد مصالح الدولة المصرية، وبالتالي تقف الإدارة المصرية والحكومة المصرية هذا الموقف، ما رأيك؟

سيف الدين عبد الفتاح: أنا أؤكد لك أن هذه المسألة ضمن خطة لشيطنة الإخوان وشيطنة حماس على وجه الخصوص وأن المسألة لا تتعلق هنا بالمقاومة ولكن تتعلق بعملية شيطنة وحسابات تتعلق بالتمكين لهذه المنظومة الانقلابية وهنا يجب علينا أن نشير على أنه جاء من أقصى الأرض رجال يسعون ليقولون ويتحدثون عن إرهاب إسرائيل، من أميركا اللاتينية أقصى الأرض ولكن هؤلاء الذين في الجوار ومن يسمون بالأقربين فإنني أؤكد لك أنهم عملوا كل شيء يتعلق بهذا الأمر لتخذيل المقاومة، أنظر إلى أبي مازن، أبو مازن النهاردا يعلن غزة منطقة منكوبة كارثة إنسانية وكأن هذه الكوارث تأتي من زلازل هنا أو هناك أو تأتي من براكين ولكن الحقيقة أن هذه الكارثة الموجودة الآن على أرض غزة إنما تأتي في حقيقة الأمر من إجرام إسرائيلي، فهذه الأبواق الإعلامية لم تفلح في أي شيء فيما يتعلق بمثل هذه التذرعات لأنهم لا يعرفون معنى المقاومة.

محمود مراد: شكراً.

سيف الدين عبد الفتاح: ولا يعرفون معنى العزة والمنقلبون وأنا بس عاوز أؤكد على موضوع معين وهو الموضوع الذي يتعلق.. أنا الآن أقف مع فريق للحديث عن المسؤولية التاريخية والقانونية لأي سلطة مصرية عن غزة، من أضاع غزة ضاعت في 1967 وكانت تحت الإدارة المصرية ومن ثم يجب على هؤلاء أن يفتحوا المعابر فوراً ولا يهدموا الأنفاق فإن هدموها فليفتحوا المعابر وإلا شاركوا في القتل.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، وأعود لضيفي في الأستوديو الأستاذ محمد القدوسي في عبارات موجزة لو تكرمت إذا كان لك تعليق على مداخلة الأستاذ سليمان جودة والدكتور سيف.

محمد القدوسي: حقيقة الدم الفلسطيني يعني أرجو من الأستاذ سليمان جودة إنه يركن إلي بيجي له من الشؤون المعنوية عشان يقرأه وإن هو أنا سأقول له على اسم كتاب كويس.

محمود مراد: لا، لا.

محمد القدوسي: لا، لا في داعي ونص، في داعي يا أخي أنا قلتها خلاص في داعي لا في داعي ونص.

محمود مراد: رأيه هذا رأيه هذا رأيه وهو ليس معنا بالمناسبة.

محمد القدوسي: في داعي ونص، إن هو يقرأ في كتاب كويس عمله رجل خواجة أميركاني اسمه جون مرشيمر وكان ناشره مقالات في مجلة يمينية أميركية إلي هيAmerican  conservative الراجل جون مرشيمر دا قال إن منذ العشرينيات إيف جون تسكي قال سنجعل العرب إيف جون تسكي المنظر الصهيوني الكبير الذي يردد الأستاذ سليمان جودة عباراته بدقة وأنا أقول له راجع هذه العبارات واشعر بالعار أنك رددت ما قاله أكبر إرهابي عرفه التاريخ وأكبر قاتل للعرب عرفه التاريخ باعتبارها مسلمات، فإذا سلمت بهذه المسلمات يبقى أنا شغال إيه؟ دا أنا سأحط دا بين قوسين إيف جون تسكي  قال علينا أن نجعل الفلسطينيين أن يعيشون حياة أسوء من حياة الحيوانات وجون مرشيمر قال إن إسرائيل بطبق دا بالحرف لأن من يموتون في غزة في الغارات يموت مثلهم في الضفة الغربية في القنص وفي الضرب ومن يحاصرون في غزة بالمعابر المغلقة يحاصرون في الضفة الغربية بجدار الفصل العنصري وأيضاً على الكمائن وفي الحاجات إلي هم يعملوها، الحاجة الثانية أنه ذريعة حماس إخوانية هي الذريعة نفسها التي استخدمت في الإعلام الصهيوني داخل تل أبيب وانتقلت إلى إعلام القاهرة، الحاجة الثالثة إن في لواء عسكري مصري طلع على On TV وقال إن إحنا ندعم إسرائيل وإن حماس إرهابية بس عشان أسجل المواقف عشان دي مش مواقف فردية ولا حاجة، وإن أكثر من مذيع ومذيعة هم موظفين رسميين لدى التلفزيون المصري طلعوا يهاجموا حماس يقولوا إحنا ما لنا ما تروح بستين داهية بل إن أحدهم قال إنها ترتكب جريمة حرب وهذا جعله مطلق إن ما حدش يرتكب جريمة حرب على أرضه ما حدش يدافع في غزة.

محمود مراد: إحنا عرضنا هذا الفيديو.

محمد القدوسي: ما حدش يحارب ما أنا بقول أهو بس ما حدش دا جهل دا مش جهل دا حمار إلي قال كدا.

محمود مراد: لا لا أرجوك من غير شتيمة.

محمد القدوسي: ليه ليه اسمعني لا حمار والله لأن ما حدش ما حدش خالص يرتكب، ليس هناك من يرتكب جريمة حرب وهو على أرضه، ألف باء جريمة حرب إنك تكون خرجت من أرضك إنك رايح تضرب في تل أبيب فتعمل جريمة حرب هناك لكن وأنت على أرضك أنت بدافع عن أرضك تعمل جريمة حرب إزاي.

محمود مراد: طيب خليني أسمع رأي الأستاذ غازي، السيد غازي العريضي فيما يتعلق بالغطاء الذي وفر للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى أي مدى تعتقد إن إسرائيل ممكن أن تستفيد من بعض المواقف العربية إعلامياً ورسمياً في توفير هذا الغطاء عالمياً ودولياً؟

غازي العريضي: سبق وقلت التوقيت كان مدروساً بالنسبة لإسرائيل استفادت من كل الوضع العربي من كل الواقع العربي ليس فقط الخطاب الإعلامي كل الوضع العربي وضع كارثي وتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية هذا أيضاً عنصر أساسي استفادت منه إسرائيل إضافة إلى..

محمود مراد: أعتذر منك على المقاطعة سيد غازي نظراً لانتهاء الوقت المخصص لهذه الحلقة أشكرك شكراً جزيلاً.

غازي العريضي: شكراً.

محمود مراد: السيد غازي العريضي وأشكرك كذلك ضيفنا من لندن السيد علي الدقباسي وأشكر ضيفنا في الأستوديو الأستاذ محمد القدوسي، بهذا مشاهدينا الأعزاء تنتهي هذه الحلقة من غزة تقاوم والتي ناقشنا فيها المفارقة بين حالة الدعم الذي حظيت فيه غزة والموقف الفلسطيني من دول أميركا اللاتينية في مقابل حالة الصمت العربي شكراً جزيلاً لكم والسلام عليكم.