لم يكن العدوان على غزة نزهة، فقد اعترفت إسرائيل بسقوط عشرات القتلى في صفوف جيشها وأسر جندي، في حين لم تعصم القبة الحديدية ملايين الإسرائيليين من الهرب للملاجئ، وعلقت شركات الطيران رحلاتها إلى تل أبيب.

هذا التوازن في الرعب والقوة بين المقاومة وإسرائيل وآثاره السياسية كان موضوع برنامج "غزة تقاوم" في الحلقة التي بثت مساء 27/7/2014.

أسامة حمدان:
إن ما تسعى إليه المقاومة في قطاع غزة هو منع الموت السريع الناجم عن العدوان العسكري ومنع الموت البطيء بسبب الحصار

مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية حماس أسامة حمدان تحدث عن أن المقاومة "العصية على الانكسار" هي الرهان الذي ينبغي تبنيه عربيا وإقليميا.

وأشار إلى أن القرار السياسي مرتبط بالفعل الذي ما زال متميزا على الأرض، حسب قوله. مضيفا أن طول أمد الحرب "سيحمل مفاجآت للعدو"، وسيكشف حجم الالتفاف الشعبي حول المقاومة.

مطالب شعبية
وذكّر حمدان بمطالب الشعب التي قال إنها محقة وطبيعية، وهي كف إسرائيل عن محاولة ضرب المصالحة الفلسطينية وإنهاء الحصار وضمانات بعدم تكرار العدوان، مفيدا بأن ما تسعى المقاومة إليه هو منع الموت السريع الناجم عن العدوان العسكري ومنع الموت البطيء بسبب الحصار.

وبشأن الدور المصري، قال حمدان إن عدم الاعتراض على الدور المصري لا يعني الموافقة على أي دور، مشيرا إلى أن المقاومة "امتلكت الجرأة على رفض مبادرات" من أجل الشعب الفلسطيني واستقلاله الوطني.

بدوره، ألقى النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي باسل غطاس الضوء على المشهد الداخلي الإسرائيلي، فقال إن المجتمع الإسرائيلي لم يكن محتشدا ومعبأ "بهذا الشكل العنصري البغيض" كما يجري هذه الأيام.

وأضاف إن الحديث السائد في إسرائيل عن الدمار في غزة يبدو كأنه عن علب كبريت وليس جرائم حرب، واصفا المجتمع بأن جلده بات "سميكا كجلد الفيل"، ولا يساوره شعور بالذنب.

وبشأن الوضع الذي سبق العدوان، قال إنه كان وضعا مريحا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ لديه انقسام فلسطيني كان بمثابة كنز.

باسل غطاس بيّن أن المجتمع الإسرائيلي لم يكن محتشدا ومعبأ "بهذا الشكل العنصري البغيض" كما يجري هذه الأيام، واصفا المجتمع بأن جلده بات "سميكا كجلد الفيل"، ولا يساوره شعور بالذنب
إرادة المقاومة
وخلص غطاس إلى أن الشعب حين تحكمه إرادة المقاومة يستطيع في أصعب الأوضاع الجيوسياسية أن يشكل تحديا لأكبر قوة عسكرية في المنطقة.

وفي الجانب العسكري، قال الخبير الإستراتيجي مأمون أبو نوار إنه مع وجود فرق هائل في القوة النارية بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة فإن الأخيرة استوعبت العقيدة القتالية الإسرائيلية وأجبرتها على عدم التوغل أكثر من ثلاثة كيلومترات.

وبين أن صواريخ المقاومة والأنفاق الهجومية والدفاعية التي تعد بالآلاف أحدثت توازنا في الرعب، معتبرا الحصول على امتيازات سياسية حصيلة لفعل المقاومة.

من جانب آخر، قال الإعلامي والخبير في الشؤون الإسرائيلية سلطان العجلوني إن الإعلام الإسرائيلي الآن شبيه بإعلام النكسة العربي من حيث تهويل خسائر المقاومة واختلاق انتصارات وهمية، مثل الادعاء بأن رجال كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- يستسلمون بالمئات، وأنهم قضوا على البنية التحتية للمقاومة.

وأضاف العجلوني أن إسرائيل لا تستطيع خوض حروب طويلة الأمد، بل إنها لا تستطيع الحرب على أرضها بسبب عدم وجود عمق إستراتيجي لها، ولا أن تبقي الملايين في الملاجئ، أو أن تبقى منقطعة عن العالم بسبب حصار صواريخ المقاومة للمطار.

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: توازن الرعب والقوة بين المقاومة وإسرائيل

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة: 

 - باسل غطاس/ نائب بالكنيست الإسرائيلي عن التجمع الوطني

 - أسامة حمدان/ مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس

 - مأمون أبو نوار/ خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

 - سلطان العجلوني/ إعلامي وخبير في الشؤون الإسرائيلية

تاريخ الحلقة: 27/7/2014

المحاور:

- أوراق التفاوض في يد المقاومة

- قراءة في الذهنية العسكرية الإسرائيلية

-  فشل مبادرة كيري

-  السلاح السياسي والعسكري للمقاومة

-  شيطنة حركة حماس

- الدور المصري المطلوب

- تناقضات إقليمية وعربية

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم وكل عام وأنتم بخير، رغم نزيف الدم الفلسطيني لم يكن العدوان على غزة نزهة بلا ثمن للقوات الإسرائيلية وقد اعترفت بسقوط عشرة من جنودها وضباطها في هجمات للمقاومة الفلسطينية وسقط الجندي شاؤول أرون أسيراً ولم تتمكن من القيام بعمليةٍ بريةٍ واسعة النطاق في القطاع، كما طالت صواريخ المقاومة مدناً إسرائيليةً عدة ولم تعصم القبة الحديدة الإسرائيليين من الهرب إلى الملاجئ، وعلقت شركات طيران عالمية رحلاتها إلى إسرائيل، إنها حربٌ وصفتها المصادر الإسرائيلية بأنها الأكثر كلفة منذ الحرب على لبنان عام 2006 نناقش في حلقتنا هذه مدى فاعلية توازن الرعب والقوة بين المقاومة وإسرائيل، وكيف انعكس هذا التوازن بين الطرفين على جهود التهدئة في غزة؟ قبل أن نبدأ النقاش نتابع أولاً التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: الجيش الذي لا يقهر يتقهقر على أرض غزة منذ أن وطئت أقدام رجاله من قوات النخبة شديدة التسلح عالية التدريب الأرض المحاصرة من كل صوب وهم يقتلون في كمائن وعمليات كان أكبرها غداة إعلان بدء العملية البرية حين قتلت المقاومة ثلاثة عشر جندياً إسرائيلياً وأسرت واحداً، وبالرغم من ارتفاع كلفة البشرية المؤلمة للفلسطينيين إلا أن صفارات الإنذار لا تزال بعد عشرين يوماً تدوي في معظم المدن الإسرائيلية ولا تزال الصواريخ الفلسطينية تقصف تل أبيب وعسقلان وأسدود وبئر السبع وغيرها، مطار بن غوريون شبه مشلول المفاعلات والمواقع السيادية مهددة، إسرائيل في مرمى المقاومة، وبالرغم من انعدام التوازن العسكري بمعناه التقليدي بين الجانبين فإنه وفق تعريف الانتصار بأنه تحقق الأهداف المرسومةِ للمهاجم وإحباطها للمدافع يمكن القولُ ببساطة إن المقاومة منتصرة وأن كل يوم يمر يحسبُ لها ويخصم من رصيد إسرائيل التي يقف محللوها العسكريون مشدوهين أمام ما يقولون أنها أقوى مقاومة يوجهها جيشهم في حروبه مع العرب، ولأن لأي حرب وجه سياسي كان بديهياً أن يترجم الصمودُ البطولي للمقاومين قوةً سياسيةً هائلة في يدهم، لم تعد إسرائيل التي تبدأ الحرب هي من يقرر متى والأهم كيف ستنتهي، صار التعامل معها ندياً وهو ما انعكس تخبطاً في قراراتها تطلب مدّ التهدئة فتدرس المقاومة الطلب وتقبل فتعود إسرائيل وترفض، إنها أعراض فقد الامتياز لتتوالى التطورات على نحو مذهل، رفضت المقاومة مبادرةً مصريةً لا تلبي مطالبها فطرح جون كيري مبادرة للتهدئة ترفضها إسرائيل وتفجر مفاجأة بالقول أن لا مبادرة إلا المبادرة المصرية وتختم باتهام كيري بالاصطفاف مع الإرهابيين، إعادة رسم للتوازنات في المنطقة نهاية أدوار وحسم لتأثيرات دول لاسيما تلك التي افترضت أن التغيير الذي وقع في مصر سيكشف الظهر السياسي للمقاومة الفلسطينية فيربكها وربما ينهيها لمرة أخيرة، فكان أن انكشف إسرائيل ومَن وراءها وضلت المقاومة.  

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت أسامة حمدان مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس، ومن الناصرة الدكتور باسل الغطاس النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ومن عمّان سلطان العجلوني الإعلامي والخبير في الشؤون الإسرائيلية وأسير أردني محرر من السجون الإسرائيلية وهنا في الأستوديو اللواء مأمون أبو نوار الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، مرحبا بكم جميعا وكلُ عام وأنتم بخير، سيد حمدان على مدى ثلاثة أسابيع الآن بحلوها ومُرها ورغم هول العدد في سِفر الشهادة الفلسطينية رغم الجراحات والنزيف وأكداس الركام يعني بدأ تنهض من تحت الردم ما يشبه اليقين بأن غزة قبل هذه الحرب لن تكون أبداً غزة ما بعدها يعني للبعيد قبل القريب ربما للعاقل قبل المزايد المقاومة في وارد الآن أنها تصنع معادلة جديدة على الأرض عسكرياً استراتيجياً وسياسياً، السؤال: كيف يمكن البناء والاستثمار الآن وبشكل سريع في هذا المنجز إنضاج هذه المعادلة وتغيير الواقع واقع الصراع والعلاقة مع إسرائيل؟

أوراق التفاوض في يد المقاومة

أسامة حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم، أبدأ بالتحية لك وللأخوة المشاركين والتحية لأهلنا في غزة وفي الضفة وفي القدس وأقول يعني نحن نقول لبعضنا كل عام وأنتم بخير وأهلنا يكتبون اليوم بدمهم عاما جديداً وقضيتهم تبعثُ من جديد بدماء الشهداء التي كما تفضلت لا شك أنها كثيرة وباهظة وأن حجم الجرح والألم كبير لكن الإرادة أكبر، هذه الإرادة هي التي أنتجت المقاومة وأنتجت ما أذهل العدو سواء بفعل المقاومة أو بصمودها أو بالتفاف الشعب الفلسطيني حولها، اليوم هناك ثلاث قضايا لابد أن تكون واضحة بناءً على الذي جرى والذي يجري أولها وبوضوح ما حصل في الأيام العشرين الماضية يؤكد أن معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني كانت على مدى العقود الماضية مركبة بشكل خاطئ وأن هذا الكيان ما كان ليحصل على امتياز لولا ضعف في البيئة العربية ولولا ربما شيء من التعامل مع الاحتلال الذي سهل له أن يحقق إنجازات وهمية تبين لنا بعد هذا العمر أنها وهمية وأنها ليست حقيقة ما كانت لتحصل لولا ضعفنا وبالتالي نحن نعتقد أنه آن الأوان لكي يعاد تركيب معادلة الصراع وبإيجاز أقول ليس بالضرورة أن تتشكل جيوش مكافئة لجيش الاحتلال من حيث العديد ومن حيث القوة والعتاد وإنما أن نكون على جهوزيةً تنزل بالعدو ما يؤلمه من ضربات تجبره على التراجع وتحصل أو تؤكد تحصيل مكاسب سياسية، المسألة الثانية أننا اليوم بعد أن أقفل نتنياهو عملية التسوية في جولتها الأخيرة وفتح معركةً لضرب البدائل الوطنية الفلسطينية وإسقاط المشروع الوطني الفلسطيني البديل وهو الأصيل في حقيقته وأعني به المقاومة اليوم يبدو واضحاً أن هذه المقاومة عصية على الانكسار وأن شعب فلسطين عصي على التذويب وبالتالي آن الأوان كي نراهن على المقاومة وأن يكون هناك رهانٌ إقليميٌ على المقاومة وعربيٌ على وجه الخصوص بأنها قادرة على تحقيق المنجز الذي طالما طالب بهِ الجميع وهو منجز تحرير فلسطين، المسألة الثالثة في الإنجاز السريع هناك مطالب محقة للشعب الفلسطيني وأنا أعتقد أن عشرين يوم من المواجهة والصمود دفعت إسرائيليين للقول أن هذه المطالب طبيعية ومحقة وأن على حكومتهم أن تستجيب لها، هذه المطالب تتمثل بوقف التدخل الإسرائيلي في الشأن الداخلي الفلسطيني ومحاولة ضرب المصالحة الفلسطينية والضغط على الطرف الفلسطيني فيها أيضا إنهاء الحصار على غزة ثم تقديم ضمانات بدعم وقوع عدوان آخر إسرائيلي على الشعب الفلسطيني هذه المطالب الفلسطينية أعتقد أنها يمكن أن تكون استثمار سياسي لكنني أريد هنا أن أقول نقطة مهمة جداً في استثمار ما جرى أو ما يجري الآن في المنطقة هناك محاولات لإعادة ترتيب الأوراق وهناك دعني أقول صراع في هذه المنطقة وتشكلات جديدة اليوم نستطيع أن نقول أن محاولة صناعة أعداء وهميين في المنطقة ومحاولة زرع فتن في المنطقة ومحاولة المتاجرة بقضايا المنطقة لم تعد واردة لأن المعركة التي تجري في غزة كشفت كثيراً من الأوراق وبينت أصلاً أن العداء الحقيقي في المنطقة هو الكيان الصهيوني وأن الخطر الاستراتيجي عليها هو الكيان الصهيوني وأن من يحاول ممالأة هذا الكيان الصهيوني إنما يغطي خطراً استراتيجياً داهماً مهما كانت مبرراته.

الحبيب الغريبي: دكتور غطاس يعني إلى اليوم مازالت هناك حالة ذهول في الرأي العام الإسرائيلي كيف حصل ما حصل، ما حجم الإفاقة الإسرائيلية على أوجاع الوهم بأن جيشها لا يقهر بأنهُ هو المبتدأ والمنتهى في كل حرب يخوضها مع الفلسطينيين؟

باسل غطاس: الحقيقة لا أعتقد أن المجتمع الإسرائيلي قد وصل حتى الآن إلى بدء الإفاقة يعني يتحدثون ربما عن بدء التذكير في قضية الأنفاق إلي اعتبرت يعني مفاجئة إستراتيجية لهم وأن هذا سيكون موضوع لجنة تحقيق في المستقبل ولكن المجتمع الإسرائيلي الآن بشكل أنا على الأقل لا أذكر أن حدث في أحد من حروب إسرائيل السابقة محتشّد مُتحشد معبئ بشكل يعني أكاد أقول من اليسار حتى الصهيوني حتى المعادي للحرب هو يقف الآن في صف واحد وراء وخلف الجيش خلف العملية العسكرية هناك لا يوجد أي هامش لحرية الرأي للمعارضة للتشكيك في ضرورة العملية العسكرية ما عدا بعض الكتاب التقليديين الصحفيين النقديين وبعض قوى اليسار غير الصهيوني التي يعني قطعت علاقتها بالصهيونية ماعدا ذلك سائر المجتمع الإسرائيلي مجند بشكل عنصري بشكل بغيض لا يرى الآخر يتحدثون عن الدمار والتدمير في غزة وكأنهم يتحدثون عن علب كبريت قد تم تحطيمها، يعني يساوون بين الضاحية وبين الشجاعية بمساواة رقمية وبمساواة الصور يضعون الصور صورة هنا وصورة هناك ولا أي إحساس ولا أي شعور بالذنب، مجتمع يعني أصبح سميك الجلد أسمك من جلد الفيل ولا يرى آلام الآخر ولا يرى أن هذه جرائم حرب وأنه حتى في عرف القانون الدولي من غير المسموح لك أن تدمر وأن تقصف حتى تخلي جرحاك كما اعترف يعلون بأنه فعل ذلك في الشجاعية، السؤال هل سيستفيق هذا المجتمع؟ هل سيدرك أن لا حل عسكري للقضية الفلسطينية وبالذات لقضية قطاع غزة وأن المقاومة على ضعف مواردها وإمكانياتها قد استطاعت ولنؤكد ولنتذكر أنه أول مرة تكون مقاومة فلسطينية صادمة على أرض فلسطينية على أرض فلسطينية وربما..

الحبيب الغريبي: نعم.

باسل غطاس: المفارقة تكون وأن لا يجب أن لا ننظر إلى الأمور بنظرة أحادية الجانب أن لولا العملية ما سمي أوسلو وسمي نوع من الاتفاق المرحلي لما كنا أصلاً كانت المقاومة موجودة على هذه الأرض، ولكن الدرس الأساسي أنهُ عندما تختار.. عندما يختار الشعب إرادة المقاومة والصمود يستطيع حتى في أصعب الأوضاع الجغرافية الجيوسياسية أوضاع الفقر وقطاع غزة كلنا نعرف بنيته الجغرافية والديمغرافية استطاع أن يشكل تحديا..

الحبيب الغريبي: طيب.

باسل غطاس: أساسيا لأكبر آلية عسكرية وقدرة عسكرية في المنطقة..

الحبيب الغريبي: طيب..

باسل غطاس: وأن يضعهم في موضع نعم في موضع..

الحبيب الغريبي: أنت..

باسل غطاس: التحدي الأساسي وأن يمنعهم من أن يحققوا..

الحبيب الغريبي: سأعود، سأعود إليك طبعاً دكتور باسل على امتداد هذه الحلقة اللواء مأمون أبو نوار حتى نُبقي أقدامنا على الأرض وأخذاً في الاعتبار وهذه حقيقة يعني الفوارق الموجودة بالمعايير النيرانية إن صح التعبير بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية ما جرى إلى أي حد يمكن اعتبارهُ نصر أو خطوة أولى في طريق النصر أو قلب المعادلة العسكرية وصولاً إلى مرحلة تحقيق توازن الرعب؟

مأمون أبو نوار: يعني كما تفضلت هنالك فرق هائل في النيران..

الحبيب الغريبي: نعم.

مأمون أبو نوار: لكن أستطيع أن أقول أن إسرائيل أخطأت في دخولها هذه الحرب هي كانت آمنة قبل ذلك، أعتقد الإستراتيجية التي اتبعتها حماس كانت يعني مثل رائع وتدرس الحقيقة في استيعاب العقيدة الإستراتيجية القتالية الإسرائيلية بحيث لم تستطع أن تحقق الصدمة النفسية عند دخولها أو أن تتوغل أكثر 2-3 كيلو عندها فشل في الاستخبارات، هنالك أيضاً توازن رعب كانت الصواريخ لعبت دور كبير هنالك حصار جوي كامل انعزلت إسرائيل عن العالم الحقيقة، إلي كانوا يقولوا عبثية لا هي مش عبثية هي صواريخ يعني ok ما عندها تسديد الضرب Bin Point لكنها عملت رعب وهي صواريخ رادعة، أيضاً هنالك الأنفاق الهجومية والدفاعية يعني عنا ما بعرف قديش أنا أتوقع أنه فوق 6 آلاف يعني نفق تحت غزة أصبحت تحتية تحت غزة يعني غزة التحتية فهذه تعطيها يعني عملية ردع أخرى، وهنالك رعب أيضا من الجوار الإسرائيلي لغزة من هذه الأنفاق الحقيقة فهي سلاح رادع أيضاً فعملية توازن الرعب هي تحققت على ما أعتقد وهي في استمرار..

الحبيب الغريبي: ولكن السؤال ربما المحير أكثر..

مأمون أبو نوار: نعم.

الحبيب الغريبي: إلى أي مدى إسرائيل ستستوعب هذه الحقيقة من هنا فصاعداً؟

مأمون أبو نوار: إسرائيل الآن واقعة في ورطة بدها تخرج من الأزمة بأي وسيلة كل خياراتها سيئة يعني إذا أخذت يعني لحالها بعدت على خط النار وإلى آخره هذا لا يلزم حماس بشيء إذا راحت التهدئة هي الآن يعني ترغب في حرب استنزاف بطيئة مع الحصول على التهدئة هذا ما تسعى إليه إسرائيل لأن باستمرارها هنالك خسائر بشرية كبيرة سوف يترتب عليها في حالة الاختراق، توسع العمليات لا أعتقد أنها سوف تقوم بذلك لأنها عملية انتحارية أنا أعتقد وستأخذ سنة حتى تنظف الأنفاق وتدق على كل بيت بيت يعني أحكيها بالعامية وهنالك مقاومة باسلة ومنظمة، هنالك قيادة وسيطرة يوجد لديها مرونة تنسق بين القوات يعني المقاومة البرية والداخل في تنظيم ضرب الصواريخ، لحد الآن إسرائيل لا تعرف أي هذه يعني هنالك أيضاً ما يسمى عملية الاتصال هي تتجسس على إسرائيل بعملية الاتصال أيضاً وكل هذه تعطيها قوة دفع استخبارية للتعامل مع إسرائيل في المستقبل.

الحبيب الغريبي: سيد سلطان العجلوني يعني في قراءة للذهنية العسكرية الإسرائيلية كيف تتوقع أن تكون الخطوة القادمة بعدما ظهر من رفض إسرائيلي لكل هذه الهدنات ويعني طلعت أصوات في الحقيقة مزمجرة من داخل إسرائيل تنادي بالاستمرار في هذه العملية العسكرية إلى آخرها يعني هل هي محاولة لاستعادة زمام المبادرة مرة أخرى؟

قراءة في الذهنية العسكرية الإسرائيلية

سلطان العجلوني: هو ما تحاول إسرائيل أن تفعله الآن هو الهروب إلى الأمام حقيقةً إسرائيل دخلت هذه الحرب دون أهداف واضحة وهذا ما قاله الإعلام الإسرائيلي والمسؤولون في إسرائيل وبالمناسبة يعني الخطاب الذي تبناه الإعلام الإسرائيلي الآن أشبه بإعلام النكسة العربي من حيث التهويل تهويل خسائر العدو تهويل اختلاق انتصارات وهمية فمرة يدعون أن مقاتلي القسام يستسلمون بالمئات ومرة يدعون أنهم قضوا على البنية التحتية نهائياً لحماس، إسرائيل تحاول أن تخدع جمهورها وأن تخدع نفسها وهي تعرف تماماً أنها لا يمكن أن تخرج منتصرة من هذه الحرب، إسرائيل لا تستطيع أن تخوض حروب طويلة الأمد لا تستطيع أن تحارب على أرضها لأن كما تعرفون ليس لديها عمق استراتيجي أي ضربة داخل الكيان هي ضربة موجعة، لا تستطيع إسرائيل أن تبقي الملايين في الملاجئ لفترة طويلة ولا أن تبقى منقطعة عن العالم ولا تستطيع أن تدفع ثمن بشري كبير، التحول ربما الأهم في هذه المعركة أنه ثبت للإسرائيليين قبل الآخرين أنه الجندي الإسرائيلي لا يستطيع أن يواجه وجهاً لوجه أي جندي آخر مدرب تدريباً جيداً وله عقيدة قتالية راسخة لذلك يلجئون إلى الكثافة في النيران والتفوق التكنولوجي وهذا يحذر منه خبراء إستراتيجيون عسكريون في إسرائيل بأن إسرائيل التي اعتادت في الانتفاضة وفي المواجهة مع قوى المقاومة سواء في لبنان سابقاً عندما كانت مقاومة أو المقاومة الفلسطينية الحالية فهي بذلك غيرت عقيدتها الإستراتيجية ولا يمكن لها مستقبلاً أن تتعامل مع الجيوش وهذا خطر يهدد وجودهم كما يقولون، قوة الردع التي حصلت لغاية الآن أوصلت عددا كبير وبارزون من الساسة والإستراتيجيون في إسرائيل أن يقولوا أن إسرائيل الآن تحارب حرب الاستقلال أن إسرائيل لم يكتمل استقلالها حتى اليوم وهذا شيء مذهل، توازن الرعب الذي أحدثته المقاومة جعل يعني قائد أمني معروف مثل داني ياتوم الرئيس الأسبق لجهاز الموساد الإسرائيلي يقول بأن مطالب المقاومة ليست تعجيزية ويمكن التعاون معها، إسرائيل وصلت إلى قناعة أنها لا تستطيع أن تحسم المعركة ضد المقاومة وهي حقيقة تبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه ليس فقط للجيش الإسرائيلي وبالمناسبة إسرائيل تختلف عن أي دولة في العالم، في كل العالم هناك دولة لها جيش في إسرائيل هناك جيش له دولة، وشيء آخر يميز إسرائيل أنه لا يوجد في إسرائيل سياسية خارجية، كل ما يفعله الساسة الإسرائيليون يوجه بالدرجة الأولى للداخل، نتنياهو يفكر في اليوم التالي في الانتخابات القادمة كل القادة في إسرائيل يفكرون بهذه الطريقة، عهد القيادات الأيديولوجية المتمكنة عهد بن غوريون الذي كان يترك رئاسة الوزراء ليذهب ليعمل مزرعة في الصحراء ورابين الذي يستقيل بسبب حساب مالي بسيط لزوجته في بنك أجنبي هذا انتهى، نحن الآن في عهد قادة يعني يخضعون لتحقيقات بفساد مالي وإداري وحتى جنسي، هذه القيادات المهتزة فقدت الثقة من الجمهور الإسرائيلي لذلك بدأ المحللون وحتى الجمهور العادي الإسرائيلي يفضل أن يتابع إعلام المقاومة الذي أثبت أنه أكثر مصداقية من الإعلام الإسرائيلي ومن الناطقين الرسميين الإسرائيليين وهذا يعني الشرخ الذي يحدث الآن ستكون له تداعيات بعيدة المدى ولن يتوقف عند هذه المعركة فقط بالنسبة للخسائر التي تحدثتم عنها الخسائر الاقتصادية مثلاً الأرقام التي ظهرت حتى الآن تتحدث عن الخسائر الفورية لا أحد يتحدث كيف سيكون الاقتصاد الإسرائيلي بعد أشهر أو بعد سنة، لا أحد يتحدث عن الاستثمارات الأجنبية التي ستفكر ألف مرة قبل أن تستثمر في إسرائيل، لا أحد يتحدث عن التعويضات التي ستدفعها الحكومة الإسرائيلية..

الحبيب الغريبي: صحيح.

سلطان العجلوني: للتجار وللمزارعين قطاع الزراعة أيضاً انهار وليس فقط قطاع الزراعة، الآثار بعيدة المدى لم نبدأ بالسماع عنها حتى الآن وأعتقد أنها آثار بالغة خاصة إذا عدنا لأساس وجود هذا الكيان، المجتمع الإسرائيلي جاء إلى فلسطين من أجل وعد توراتي بأن هذه الأرض ترد لبناً وعسلاً لم يأتِ لكي ترد عليه هذه الأرض صواريخ ودماء وقتل لذلك لا يستطيع المجتمع الإسرائيلي والذي يحمل أكثر ربما من 50% من اليهود في جوازات سفر أجنبية وجنسيات أجنبية لا يستطيع أن يبقى في هذه العيشة لسنوات طويلة، لذلك أعتقد أن الردع الذي أحدثته المقاومة في هذه المعركة مختلف عن كل معارك إسرائيل السابقة وسوف يعيد المواطن في إسرائيل قبل السياسي حساباته ألف مرة قبل أن يؤيد مثل هذه المغامرات الحمقاء.

الحبيب الغريبي: طيب سيد أسامة إذن يعني تقريباً بإجماع الضيوف الكرام وصلنا إلى نقطة الردع يعني أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بشكل أو بآخر أن تضع رادعاً ما لإسرائيل يعني رائع وبطولي ما حققته المقاومة في أدائها ولكن في غياب حاضنة دافئة إقليمياً وعربياً يعني كيف يمكن الاستمرار في البناء على هذا المنجز إذا لم تكن هناك ربما عراقيل وتكبيلات في المستقبل؟

أسامة حمدان: يعني لا شك أن هذا هو السبب الذي يجعل ضريبة الدم كبيرة جداً أعتقد أنه لو توفرت مثل هذه الحاضنة لقصرت مدة المعركة وأيضاً قلت نسبة الخسائر لكن هذا ليس أمراً مؤلماً كثيراً لأننا نعتقد أن القضية الفلسطينية بعد هذه الحرب ستكون مختلفةً تماماً، ما كان قبل هذه الحرب لن يكون بعدها ستختلف أمور القضية على المستوى الداخلي وعلى المستوى الإقليمي وأعتقد على مستوى إدارة الصراع مع العدو، اليوم العدو لا يشعر بالألم فقط العدو يشعر بأزمة المستقبل ويشعر بهزيمة قادمة ليس في هذه الحرب وإنما في مستقبل هذا الكيان الصهيوني ولذلك هو يحاول أن يواجه هذه الهزيمة من خلال أمرين الأول تكثيف حجم المجازر أملاً أن تنكسر المقاومة معنوياً وترفع راية الاستسلام والثاني محاولة إظهار أن إسرائيل تحتشد وراء جيشها وأنا أعتقد أن هذا الاحتشاد هو مؤشر ضعف وعجز وليس مؤشر صحة عندما يغيب الضمير وعندما تتحول المسألة إلى فقط حالة من العنصرية عند ذلك أنت تقرأ حالة الهزيمة، أعتقد في هذه المعركة على المستوى السياسي الذي تفضلت وسألت عنهُ أخي الكريم بدى واضحاً أنهُ هناك أطراف عربية وإقليمية تتحرك من أجل لا أقول أن تدعم المقاومة بالمعنى العفوي والبسيط وإنما من أجل البحث عن تحقيق مطالب وحقوق الشعب الفلسطيني لأننا نرى أن هذه المعركة هي معركة الشعب الفلسطيني وليس معركةً فئة من الشعب الفلسطيني هذه الأطراف بذلت جهود مع الأسف جرى مقاطعة هذه الجهود بمبادرات من عصر الهزيمة ومن عصر الانتكاسات، المقاومة امتلكت الجرأة أن تقول لا لهذه المبادرات وأن ترفضها ليس عناداً ولا رفضاً لدور أحد وإنما لأنها تريد أن تحقق أهداف ومطالب الشعب الفلسطيني وأنا أظن أن هذه هو أحد أهم التحولات في مسار المواجهة مع العدو أن مطالب الشعب الفلسطيني صارت أمرا على الطاولة يضحى من أجله وتقاوم ويقاوم الشعب من اجلها و..

الحبيب الغريبي: طالما..

أسامة حمدان: يتوفر بيئة ولو أن في بداياتها لتدافع عنها وتحملها وتحميها على المستوى الإقليمي..

الحبيب الغريبي: طيب.

أسامة حمدان: الدولي كما رأينا في الموقف..

الحبيب الغريبي: سيد حمدان..

أسامة حمدان: القطري والموقف التركي..

الحبيب الغريبي: سيد حمدان طالما تتحدث عن هذه المطالب، وهذه المطالب أصحبت محل إجماع وطني المطالب الفلسطينية الست، ولكن هناك من يرى من بعض الأطراف أن نوعية وطبيعة هذه المطالب ربما تخفي يعني أو أنها تكون مطالب ذات نفس استقلالي لقطاع غزة؟

أسامة حمدان: بكل تأكيد هي مطالب الشعب الفلسطيني وأي انجاز يتحقق للشعب الفلسطيني هو مكسب لكل الشعب الفلسطيني ليس هناك محاولة إن حاول البعض أن يظن لإيجاد نفس استقلالي بل نحن تحدثنا عن مطالب تخص شعبنا بكليته عندما نتحدث عن وقف الإجراءات والعدوان في الضفة وإطلاق سراح المعتقلين وأعضاء المجلس التشريعي عندما نتكلم عن رفع الحصار عندما نتكلم عن عدم التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني وإتاحة الفرصة لبناء الواقع السياسي الفلسطيني الداخلي، هذه مطالب لا تتعلق بغزة وحدها وإنما المطالب تتعلق بكل الشعب الفلسطيني وتتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني وربما الذي يريد أن يظل مستقبلنا بيد الإسرائيلي يعبث به كيفما شاء هو الذي يحاول أن يقول أنها ذات نفس استقلال استقلالي لأن هيمنة إسرائيل على الواقع الفلسطيني تخدمه، نحن نريد أن يخرج شعبنا من تحت الهيمنة الإسرائيلية، نعم هذه المطالب تؤسس لإخراج شعبنا من تحت هيمنة الإسرائيلي ومن تحت سيطرته الدائمة وهي بهذا الطبع بهذه الطبيعة مطالب استقلال وطني فلسطيني وليست مطالب استقلال جغرافية لهذا الجزء أو ذاك من أرض فلسطين فالكل يعرف أن المقاومة تسعى لتحرير أرض فلسطين وليس جزء من أرض فلسطين دون غيره.

فشل مبادرة كيري

الحبيب الغريبي: طيب دكتور باسل والحديث هنا عن الوساطات المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار يعني كان لافتا جدا هذا الهجوم هذا التهجم ولو بشكل ضمني على وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مقترحاته الأخيرة وهذا التمسك الإسرائيلي بمضمون ومحتوى المبادرة المصرية، هل إلى هذا الحد فقد الأميركيون الحليف الاستراتيجي لإسرائيل قدرتهم على الضغط عليها؟

باسل غطاس: أنا لا أصدق هذا السيناريو ولا أقبل بما يروج الإعلام الإسرائيلي حول سذاجة كيري، لا سذاجة في السياسة خاصة في دبلوماسية دولة عظمى زي الولايات المتحدة، وإنما أرى في ذلك أنه يجب أن ننظر للصورة بعمق وأن نفكك بعض القضايا حتى نصل إلى جوهر ما رمى إليه كيري في طرحه وكأنه يقبل أو يتعامل بمرونة أكثر مع مطالب المقاومة وشروطها لوقف إطلاق النار، ولكن دعني قبل أن ندخل في قضية وقف إطلاق النار والتهدئة والجهود الدولية المبذولة حاليا في هذا المجال أن نعود قليلا إلى الوراء وأن نرى ماذا كان الوضع عليه بشأن القضية الفلسطينية والواقع الفلسطيني قبيل إعلام الحرب على غزة لنرى أن نتنياهو تعامل وكان مريحا له وضع التشتت الفلسطيني والانقسام ورأى فيه كنزا استراتيجيا لإسرائيل ولسياسته ليتمكن من إدارة الصراع وكان هو مقتنع تماما أن بإمكانه أن يتعامل مع غزة لوحدها كإمارة وأن يجعل من حماس حامي حدوده الجنوبية عبر اتفاقيات وكل سنة أو سنتين ضربة عسكرية هنا وهناك ومن ثم الوصول إلى وضع قائم سايكس بيكو جديد وهناك دويلة رام الله وبإمكانه استمرار في تحقيق أو استغلال أوسلو لخلق طبقة فلسطينية ونخبة فلسطينية تكون لها مصلحة في استمرار الوضع القائم على ما هو عليه، جاءت المصالحة الوطنية الفلسطينية ولهذا فكل الإخوة يعني اليوم قضية الوحدة الفلسطينية والتمسك بها وجعلها الرافعة لإنشاء وضع سياسي جديد يستثمر نصر المقاومة أو صمود المقاومة هي القضية المركزية ودعونا لا نضيع في تفاصيل شروط وقف إطلاق النار وما سيتحقق في المدى القصير من قضية رفع الحصار أو غيره هذا كله سيحدث، ولكن القضية المركزية هي رؤية كيف نستطيع خربطة أوراق السياسة الدبلوماسية الإسرائيلية ومن ورائها الأميركية وفرض واقع سياسي جديد بأنه لا يوجد غزة لوحدها والضفة لوحدها وطبعا الاستفراد بالقدس عندها وتهويدها وتهويد الأقصى إلى آخره، المعركة الآن هي في منع نتنياهو من إعادة ترتيب الأوراق بحيث يعود إلى وضع ما قبل الحرب إلى غزة ومنعه من ضرب الوحدة الفلسطينية وهو خرج إلى معركة ضرب حماس وتحميلها مسؤولية خطف الشبان وعلى فكرة يعني قبل دقائق بدأ ينشر أخبار في مواقع إسرائيلية عديدة بأن عملية خطف الشبان خلفيتها قد تكون جنائية وأجهزة الأمن الإسرائيلية تنكر ذلك، ولكن قد يكون هناك مفاجئات في هذا الصدد عندها ستتضح أبعاد المؤامرة انه استغل خطف الشبان لتوجيه أولا ضربة إلى حماس في الضفة ومن ثم بدأ التعامل معها عسكريا في غزة وذلك لكي يمنع وضع جديد استراتيجي يجعل من إدارة الصراع كما فعل خلال الخمس سنوات السابقة تحقيق نمو اقتصادي كبير..

الحبيب الغريبي: طيب.

باسل غطاس: استمرار مفاوضات العبثية وبينما الاستيطان مستمر وجعل كل الأوراق في يده التحكم فيما كان يقوله مستوى اللهب أو مستوى يعني العنف في المنطقة وانه بإمكان إسرائيل أن تستمر في هذا الوضع سنوات طويلة وكان يضرب مثلا الهند أنها يعني استطاعت إدارة صراعاتها القومية والـ..

الحبيب الغريبي: طيب دكتور.

باسل غطاس: وفي نفس الوقت تحقيق نظام ديمقراطي وتحقيق نمو اقتصادي شامل.

الحبيب الغريبي: واضح يعني دكتور اسمح لي فقط..

باسل غطاس: الواقع الجديد في غزة وصمود المقاومة يبشر يبشر نعم..

الحبيب الغريبي: يبشر بأن هذه الأحلام ربما ستتكسر على صخرة الواقع سأعود إليك، لواء مأمون يعني اليوم قبل الاجتماع الوزاري الإسرائيلي المصغر وزير الاستخبارات الإسرائيلي يحكى أنه فاض به الكأس يقول لا بد هذه المرة أن نسيطر سيطرة كاملة على قطاع غزة وأن ننزع سلاح المقاومة.

مأمون أبو نوار: وهذا ما أغضب إسرائيل بالنسبة لمسودة الاتفاق اللي أرسلها للكابنت في يوم جمعة، الوزراء الإسرائيليين يعني رفضها كان لأنه اسم السيد عباس لم يذكر في المسودة لم يذكر في عملية نزع الأسلحة منها عملية الإنفاق يجب أن تتوقف  خلال السبعة أيام الهدنة الإنسانية ومثل هذه الأمور، طبعا ردة الفعل كانت عنيفة بالنسبة إلهم ولذلك تم رفضها بالكامل، الآن مصر لا تستطيع أن تلعب دور الوسيط في هذا يعني يجب أن تتحدث مع الطرفين أي وسيط يعني يجب أن يحظى بالطرفين بالثقة كاملة هنالك يعني كما نعرف بين مصر وحماس وهذا ما يؤدي إلى.. الآن توجه إلى يعني تشكيل منظومات دولية ما شاهدنا في مؤتمر باريس الأخير هذا التوجه ممكن أن يحصل مع ضمانات أوروبية أميركية اتحاد أوربي إلى آخره، لكن أنا أرى شخصيا أن عملية تهدئة مقابل التهدئة سوف تؤدي إلى حرب ثانية تكرار كل عام وهم عندهم إستراتيجية ما يسمى قطع الحشيش يعني أو  Mowing the Grass يعني كل فترة وفترة يعيدوا بهذه الحرب بضرب غزة مرة أخرى، بس إنه الوضع العسكري مرة أخرى يقوموا مرة أخرى بالضرب وهلم جرا، لا بد من ضمانات كافلة لأي عملية، الآن..

السلاح السياسي والعسكري للمقاومة

الحبيب الغريبي: يعني ونحن في عز البحث عن مخارج إن صح التعبير سياسية أو عن تسويات سياسية أداء المقاومة الآن الذي وصل إلى مرحلة هامة جدا من الاختراقات الحقيقية يعني وكل مقاومة بالنهاية هي لتحصيل امتياز سياسي لتحسين شروط التفاوض يعني ماذا على المقاومة الآن والعملية التفاوضية جارية بشكل أو بآخر أن تفعل؟

مأمون أبو نوار: يجب الحفاظ على أسلحتها المقاومة هي السلاح السياسي والعسكري لها الاستمرار في المقاومة مطلوب، أيضا لا بد الدعم للإخوان في الضفة عبارة عن الانتفاضة والتحرك يعني التحرك جيد لكن ليس بالجيد المطلوب الحقيقة لوضع الضغط على المجتمع الدولي وعلى إسرائيل، يعني إسرائيل يعني أنا استطيع أن أقول لن تعطي للضفة الغربية حل الدولتين هذا قضى عليه الزمن والظروف تغيرت الآن، فقط سوف تعطيهم حكم ذاتي سياسي اقتصادي لكن تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية وهذا يعني اللي جنن إسرائيل مطلعها  مربكها ما قامت به حماس الحقيقة أربكتها لأنها هي ترغب في السيطرة الدائمة على ذلك هي تعتقد انه يعني أنا أعطيك كل شيء غزة ممكن تصير زي الضفة ممكن تصير زي غزة نحن نسيطر على الخليل على نابلس يعني يضربوا الانتفاضات البسيطة اللي تصير عنا، وبذلك يقولوا  لو في ما أعطيناكم إياها هذه الشغلة الضفة سوف تصبح غزة ثانية  وهذا بعدين يعني عندهم شغلة ثانية يعني كيف يمكن أن تكون دولة داخل دولة، دولة  وتسيطر دولة ثانية على الأمن تبعها يعني هذا غير مفهومة الشغلة إسرائيل ليس لها حق في الدفاع عن النفس هي دولة محتلة ويجب أن تخرج من جميع هذه الأراضي هذا ما يجب أن يطالب فيه، وأعتقد المقاومة الباسلة ما تقوم به الآن بصواريخها التي ترمز إلى الحرية والاستقلال  هذا هو المطلوب استمرار المقاومة شيء مطلوب حتى الوصول إلى التسوية السياسية.

شيطنة حركة حماس

الحبيب الغريبي: سيد العجلوني يعني هناك تصريحات إسرائيلية كثيرة ولكن كان اللافت منها تصريحات الوزيرة تسيبي ليفني وهناك اتجاه على ما يبدو لوضع هذا العدوان في خانة أو في إطار اصطفاف إقليمي مناهض للإخوان المسلمين يعني كيف يقع الترويج لهذه الفكرة داخليا في الرأي العام الإسرائيلي وخارجيا لدى الدول الغربية؟

سلطان العجلوني: نعم حقيقة الحكومة الإسرائيلية عندما تروج لهذه الحرب لدى الجمهور الإسرائيلي تقول إن أهم ما حققته هذه الحرب هو حدوث تحالف علني بين إسرائيل ومجموعة من الدول الإقليمية  تقودها مصر بزعامة السيسي وأن هذه الدول من مصلحتها القضاء على كل أشكال  الإسلام السياسي المعتدل الذي تمثله حركة الإخوان المسلمين أو تقوده بتفرعاتها وخاصة نموذج حماس في غزة لأن نموذج حكم ونموذج مقاومة في آن واحد معا، فهذه الدول من  مصلحتها خاصة في مصر أن تنتهي هذه التجربة وأن لا يصبح هناك مثال لدى الشعوب وأن تكون هذه الضربة القاضية وإعلان الوفاة الرسمية الحقيقية للربيع العربي، ولكن عندما نرى كيف تطورت هذه الحرب وهذا العدوان نجد أن الأمور مختلفة تماما الربيع العربي قبل هذه الحرب كان هادئا وشبه منتهي تلقائيا حقيقة لم يبق إلا في تونس وليبيا متعثرة ومصر لا نعرف ماذا حدث بها وبقية الدول التي شاركت في الربيع العربي الأمور فيها أكثر من هادئة لاعتبارات إقليمية تعثر الثورة السورية والعراق إلى آخره، ولكن الآن هذا العدوان أعاد الروح حقيقة إلى الربيع العربي إلى الشباب العربي ونقطة هامة جدا صحيح أن إسرائيل تتفاخر الحكومة الإسرائيلية تتفاخر أمام شعبها بأنها يعني أصبح هناك تحالف إقليمي واضح مع دول عربية ولكن هذا التحالف كشف مجموعة من الأنظمة العربية أمام شعوبها وهذه خسارة إستراتيجية بعيدة المدى لإسرائيل لن تستطيع هذه الأنظمة إلى مدى طويل أن تبقى في خدمة إسرائيل لأن الشعوب أصبحت في منأى عن مواقف هذه الأنظمة، لن تستطيع مصر الآن مثلا أن تنقذ إسرائيل بهدنة أو باتفاق تحفظ امن إسرائيل وتخرجها بماء الوجه لأن مصر أصبحت تلعب دور الممثل يكاد أن يكون الشرعي لإسرائيل يعني لا حاجة لمسؤولين إسرائيليين لئـن يفاوضوا المقاومة..

الحبيب الغريبي: ولكن..

سلطان العجلوني:  فللأسف النظام المصري يقوم بذلك..

الدور المصري المطلوب

الحبيب الغريبي:  ولكن سيد العجلوني معلش دعني أطرح السؤال على الأستاذ أسامة حمدان يعني مع ذلك وبرغم حالة اللاود الموجودة بين حماس والنظام المصري هل يمكن  الآن القفز على الدور المصري؟

أسامة حمدان: الحقيقة لم يحاول أحد أن يقفز عن الدور المصري نحن تعاملنا مع مصر في كل فترات إداراتها المختلفة ونحن كنا وما زلنا نقول أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة بأسرها، لكن عدم الاعتراض على الدور لا يعني أن نقبل أي دور ولا يعني أن نقبل أي مبادرة هناك مبادرات لا يمكن أن نقبلها ونرفضها ونردها مهما كانت الأدوار مقبولة إذن وأيضا القبول بالدور لا يعني احتكار للقضية الفلسطينية لطرف هنا أو لطرف هناك، هذه القضية قضية شعب وهذا الشعب حر وهذا الشعب له قيادته وقيادة مقاومته وهو يدرك أنه ينتمي إلى الأمة ويريد دورها إلى جانبه لكن يريد دورها إلى جانبه بما يخدم أهدافه الوطنية، وأنا هنا أقول بكل صراحة هناك إدراك مثلا لدى الإدارة الأميركية لطبيعة ما يجري يعني جون كيري عندما طرح مبادرته هو يدرك تماما أن المقاومة الفلسطينية اليوم تصمد على أرض فلسطين وهي في حالة دفاع عن النفس فيما إسرائيل في حالة عدوان وهذا بالنسبة لجون كيري والإدارة الأميركية تغير ربما عن كثير من المعارك السابقة، يدرك جون كيري أيضا أن إسرائيل فقدت امتياز تحقيق مكاسب سياسية باستخدام تفوقها العسكري نتيجة ما فعلته المقاومة، يدرك جون كيري أيضا ما قاله المحققون الأميركيون حول قضية المستوطنين الثلاثة والذي لم يعلن عنه حتى الآن، يدرك جون كيري أن بيئة المنطقة تتغير وبالتالي قدرة المقاومة تتسع ولا تضيق رغم رهانات البعض أن المقاومة ضاقت عليها الأمور هذا كله دفع جون كيري أن يأخذ خطوة ما بالاتجاه الصحيح يقدم مبادرة ما ربما رفضها الإسرائيلي لأنه لا يقبل هذه التحولات، لكن اعتقد أنها تمثل إدراك أميركي لطبيعة التحولات التي تجري في..

الحبيب الغريبي: ولكن..

أسامة حمدان: المنطقة أي لاعب يريد دور يجب أن يدرك هذه التغييرات لا أن تتعامل مع القضية الفلسطينية من منطق الوصاية أو من منطق الخصومة والعداء..

الحبيب الغريبي: ولكن سيد حمدان..

أسامة حمدان: لأحد من أطرافها.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد حمدان يعني أي مبادرات أخرى قد لا تمر إذا يعني لم تلق القبول من دول الطوق نتحدث عن السلطة الفلسطينية الأردن عن مصر.

أسامة حمدان: شوف السلطة الفلسطينية ليست من دول الطوق يفترض أن تكون السلطة الفلسطينية إلى جانب المقاومة بكل صراحة، ما لن تقبله المقاومة لا أظن أن قيادي فلسطيني يمكن أن يقبله أو يعلن عن ذلك وإلا سيجد نفسه خارج عن سياق رضا الشعب الفلسطيني وبل أكثر من ذلك، بالنسبة لمصر نحن واضحون الدور المصري ليس مرفوضا، الدور المصري مطلوب ولكننا نريد أن يكون هذا الدور إلى جانبنا وبما يحقق مكاسبنا كفلسطينيين، مصر في القضية ليست طرفا محايدا، مصر ليست طرفا على مسافة واحدة بيننا وبين الكيان الصهيوني يفترض أن تكون مصر وهذا هو الأصل إلى جانبنا ومعنا وهي أقرب إلينا بل هي منا ونحن منها، إذن يفترض أن يكون الدور المصري دور يقرأ طبيعة الصراع بشكل أدق ويعطي فرصة للشعب الفلسطيني بشكل أفضل ولهذا عندما رفضنا المبادرة قلنا أن هذا يختلف عن الدور ونحن نريد الدور لكن هذا الدور يجب أن يكون في سياق ما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.

تناقضات إقليمية وعربية

الحبيب الغريبي: دكتور باسل يعني إلى أي حد لعبت إسرائيل على مجموع هذه التناقضات الإقليمية والعربية؟

باسل غطاس: إسرائيل تاريخيا طبعا تجد الطريق إلى استخدام التمايز في المصالح والفروق داخل النظام السياسي العربي وتجيره لصالحها فعلت ذلك دائما، وحاولت مؤخرا نذكر بقضية التهديد النووي الإيراني الذي جعلته وكأنه هو الخطر الاستراتيجي وجعلت القضية الفلسطينية تنزل أو يسدل عليها الستار وكأنه.. وتمنت يعني النفس على أن وجود الخطر النووي الإيراني سيجعل إقامة محور جديد في الشرق الأوسط تكون إسرائيل في مركزه ومعها طبعا بعض الدول مثل السعودية والعراق وغيرها ولكن عودة القضية الفلسطينية إلى مقدمة الصراع في المنطقة تجعل الأمور يعني يعاد الحساب فيها مجددا وتجعلها هي بوصلة الانتماء وبوصلة الاصطفافات كافة في المنطقة أنا حتى بالدور المصري الذي يعني للأسف بان في البداية وكأنه محكوم باعتبارات السياسة الداخلية المصرية والموقف من الإخوان المسلمين أعتقد أن مصر بقربها الجغرافي وبدورها التاريخي وبعظم دورها في العالم العربي ستعود وستجد يعني المكان الطبيعي لها فيما سيأتي من الأيام القادمة في المفاوضات أو في التوصل إلى البدء بوقف إطلاق النار والتفاوض على الشروط المطروحة أردت أن أشير..

الحبيب الغريبي: نعم.

باسل غطاس: إسرائيليا إلى انه ربما ما سيبقى من هذه الحرب في الذاكرة في ذاكرة الإسرائيليين أمران وهما هامان جدا برأيي للتطلع إلى فترة ما سيكون عليه الواقع الفلسطيني وواقع الصراع مع إسرائيل في المستقبل أولا قضية ما جرى من حظر جوي تقريبا على إسرائيل يعني كشف نقطة الضعف الرئيسية الأساسية الإستراتيجية لإسرائيل ارتباطها شبه التام بالعالم ومن خلال نقطة واحدة هي مطار اللد، يعني لندع فقط الإسرائيليين يتخيلون في المستقبل أنه في ظل مقاطعة دولية سيجري ما جرى خلال  48 ساعة لمدة عام كامل مثلا، لنجعل الإسرائيليون يفكروا في أنهم إذا أقدموا واستمروا في التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وفي التنكر للمرجعيات الدولية ولقرارات الأمم المتحدة سيكون مصيرهم في المستقبل بشرط أن نقوم نحن بوضع قضية المقاطعة الدولية كقضية مركزية في الصراع وأن نوظف التأييد الشعبي العالمي أن نوظف هذه هذا المركز الأخلاقي للقضية الفلسطينية..

الحبيب الغريبي: واضح دكتور باسل..

باسل غطاس: أو في العالم..

الحبيب الغريبي: أنا آسف لأننا نقترب لنهاية البرنامج دكتور باسل أنا آسف على المقاطعة بقي لي فقط دقيقة وأكثر..

باسل غطاس: لأ بس نقطة أخيرة نقطة أخيرة..

الحبيب الغريبي: طيب.

باسل غطاس: أن اشريها إليها..

الحبيب الغريبي: طيب.

باسل غطاس: قضية المحاكمات لمجرمي الحرب، المحاكمات لمجرمي الحرب هي الورقة الثانية الكبيرة التي من الممكن أن نستخدمها..

الحبيب الغريبي: واضح، واضح..

باسل غطاس: سواء من خلال الانضمام الفوري لمحكمة..

الحبيب الغريبي: نعم.

باسل غطاس: إلى وثيقة روما..

الحبيب الغريبي: طيب، طيب دكتور..

باسل غطاس: محكمة الجنايات أو استخدام طرق..

الحبيب الغريبي: أشكرك دكتور غطاس..

باسل غطاس: موجودة ومتاحة أمامنا..

الحبيب الغريبي: سيد أسامة حمدان يعني في أقل من دقيقة هناك سؤال يتردد يعني اليوم تجاوز عدد الشهداء حاجز الألف يعني إذا ما استمر ارتفاع الكلفة البشرية إلى أي حد إلى أي مدى يمكن أن يؤثر على القرار السياسي؟

أسامة حمدان: القرار السياسي مرتبط بإرادة الشعب الفلسطيني وبفعل المقاومة، فعل المقاومة على الأرض لا زال متميزا وأنا اعتقد انه إذا طالت الأمور سيكون له مفاجئات إضافية للاحتلال  وربما تؤثر حتى على مشهد المعركة، المسألة الثانية إرادة الشعب الفلسطيني لا تزال تلتف حول المقاومة ونحن نتمنى ألا تسقط نقطة دم فلسطينية وكل ما نفعله الآن هو لحماية الشعب الفلسطيني من..

الحبيب الغريبي: أشكرك.

أسامة حمدان: الموت البطيء أو الموت السريع..

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد أسامة.

أسامة حمدان: سواء بالقنابل أو بالحصار.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر أنا آسف أسامة حمدان مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس من بيروت أشكر الدكتور باسل غطاس في الكنيست الإسرائيلية  عن حزب التجمع الديمقراطي من عمّان سلطان العجلوني الإعلامي والخبير في الشؤون الإسرائيلية وأشكر أيضا اللواء مأمون أبو نوار الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية معنا هنا في الأستوديو، بهذا إذن تنتهي هذه الحلقة من "غزة تقاوم" والتي ناقشنا فيها توازن الرعب والقوة بين المقاومة وإسرائيل وانعكاسه على جهود التهدئة في غزة، دمتم في رعاية الله ومرة أخرى كل عام وأنتم بخير.