توقع المفكر العربي ومدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة أن تنتهي الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة بتسويات مؤقتة ترفع الحصار المفروض على أكثر من مليون ونصف مليون مواطن منذ سنوات.

وقال بشارة في حلقة الخميس 24/7/2014 من برنامج "غزة تقاوم" إن أهل ومقاومة غزة يريدون وقفا لإطلاق النار على أساس مطالب الشعب الفلسطيني التي يتصدرها رفع الحصار المفروض على القطاع، ثم التوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات تجري بضمانات دولية خلال فترة محددة غير قابلة للتمديد.

وتعليقا على تصريح وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني بأن إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار من جانب واحد، قال المفكر العربي إن ذلك لا يلزم المقاومة بشيء.

وأشار إلى أن تصريح ليفني يوضح أن إسرائيل ضاقت ذرعا بالحرب، وأن صمود المقاومة دفع إسرائيل للسعي في وقف إطلاق النار عن طريق مبادرة مصرية لم تستشر فيها الفصائل الفلسطينية.

وأضاف أن على إسرائيل عدم الركون إلى عامل الوقت لأنه ليس في صالحها، مؤكدا أن المقاومة أبدعت حلولا جديدة للتغلب على الحصار المفروض عليها، وأنها استفادت من الثورات العربية.

video

المبادرة المصرية
وبشأن المبادرة المصرية المطروحة للتهدئة، أكد مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أنها لم تكن مبادرة، وإنما طرح يهدف لإحراج حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشددا على أنها "انتهت وفشلت، والتمسك بها يطيل الأزمة".

وأشار بشارة إلى أن المبادرة الحقيقية كانت تقتضي التحرك بنفسها لمعرفة مطالب الفلسطينيين والتفاوض مع جميع الفصائل للتوصل إلى صيغة للتهدئة، وأبدى استغرابه من تحرك مصر من خلال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي وصفه بأنه ليس موظفا بالخارجية المصرية.

وتمنى قيام العرب بممارسة ضغط جدي لفرض منجزات المقاومة على إسرائيل لرفع المعاناة والحصار المفروض على القطاع من عدة أطراف.

وكشف بشارة عن قيام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بطرح أفكار وملاحق لها تتضمن وقف إطلاق النار إلا أنه سحبها، وتوقع أن يكون الوزير الأميركي قد تعرض لضغوط عربية إضافة للضغوط الإسرائيلية.

video

انتفاضة بالضفة
وعلى الصعيد الميداني، ألمح بشارة إلى أن المزاج العام في الشارع الفلسطيني بكافة أرجاء الضفة الغربية يميل إلى القيام بانتفاضة شعبية، مشيرا إلى أن تنظيم عصيان مدني شامل مدروس في الضفة الغربية تحت قيادة فلسطينية موحدة يمثل مبعث قلق للإسرائيليين.

وقال "أكثر ما يقلق الإسرائيليين هو الانتفاض المدني في الضفة الغربية أثناء عملياتهم العسكرية في غزة".

وفي هذا الصدد، أوضح بشارة أن العالم "لا يتضامن مع الضحايا، وإنما يتضامن مع الضحية التي تقاوم ولا تقبل الظلم بسهولة".

وطالب بوحدة فلسطينية تذهب باتجاه تصعيد انتفاضة في الضفة الغربية والقدس، مؤكدا أن الأجواء الشعبية مهيئة للانتفاضة، وقد أثر ذلك في خطاب السلطة الفلسطينية الذي بدأ في تبني مطالب الشعب الفلسطيني.

وشدد بشارة على فشل إسرائيل إستراتيجيا ومخابراتيا في حربها على غزة، حيث لم تنجح في الوصول إلى "أوكار الإرهاب" كما تسميها، مضيفا أن عمليات الاحتلال أنشأت ظاهرة جديدة تمثلت في دخول المقاومين الأراضي الإسرائيلية للاشتباك مع قوات الاحتلال.

وأوضح أنه في حالة الحرب غير المتكافئة فإن القصف العشوائي يمثل أسوأ السيناريوهات بالنسبة للمقاومة التي تتمنى المواجهة المباشرة، مشيرا إلى أن ذلك ظهر في الخسائر الإسرائيلية منذ بدء الحرب البرية.

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: بشارة يتوقع انتهاء الحرب برفع الحصار عن غزة  

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيف الحلقة: عزمي بشارة/ مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

تاريخ الحلقة: 24/7/2014

المحاور:

-   تغير في الخطاب السياسي للسلطة الفلسطينية

-   جرائم حرب ترتكب في غزة

-   مطالبات بنزع سلاح المقاومة

-   وقف إطلاق نار أحادي

-   متصهينون يخرجون من جحورهم

-   حصار غزة في مراحله الأخيرة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى هذه الحلقة من غزّة تقاوم، رغم المجازر الإسرائيلية ضدّ المدنيين تظلُّ غزّة مصممةً على المقاومة إلى أن تتحقّق مطالب الشعب الفلسطيني في رفع الحصار عن القطاع قبل البحث عن أي تهدئة، وبينما تتواصل الاتصالات والتحركات الدبلوماسية لاحتواء الموقف خاصة على محور رام الله  تل أبيب القاهرة صرحّت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي لفني أنّ اتفاق وقف إطلاق النار لن يكون مع حماس وإنّما مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأشارت إلى أنّ إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار من جانبٍ واحد. فما هي المآلات المحتملة لجهود وقف إطلاق النار في غزّة؟ وما هي أبعاد مواقف الأطراف الإقليمية والدولية؟ وما هي أيضاً الخيارات المتاحة أمام المقاومة الفلسطينية لتحقيق أهدافها؟ وما هي تداعيات هذه الأزمة على المشهد السياسي الفلسطيني وأيضاً على صعيد القوى الإقليمية وموقفها من القضيّة الفلسطينية؟ هذه التساؤلات وغيرها نناقشها اليوم في هذه الحلقة مع المفكّر العربي الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث، أهلاً بك دكتور عزمي بشارة.

عزمي بشارة: أهلاً أهلاً أخت خديجة.

 خديجة بن قنة: دكتور طبعاً هذه سلسلة لقاءات خصّصناها للبحث في تطوّرات الوضع في غزّة، منذ اللقاء الأخير يعني جرت في النهر كما يُقال مياه كثيرة، طرأت متغيّرات هامّة، العملية البريّة بدأت، حدثت مفاجآت، قُتل العديد من الجنود والضباط الإسرائيليين 33 باعتراف إسرائيل، أُسر جندي، تعطلت حركة الملاحة الجويّة في مطار بن غوريون، أنت كيف تقرأ هذا المشهد الميداني منذ بداية الحرب البريّة؟

عزمي بشارة: أنا لا أخفيكِ أنا لست متفاجئاً الحقيقة، في لقائنا الأخير قلت لك لا أخشى من الحرب البريّة يجب أن تخشى منها إسرائيل وتوقعت حتى أسرى وليس فقط قتلى لأنّه مسألة الحرب البريّة متوقعة وتنتظرها المقاومة الفلسطينية وممكن أن تكون فقط على أطراف حدوديّة لا يمكن أن تتوغّل نهائياً في غزّة، كل هذا قلناه على فكرة قبل أن تبدأ، وقلت لكِ أنّ ما أخشاه هو القصف العشوائي عندما سألتني أي أسوأ سيناريو تتوقعه، قلت القصف العشوائي لأنّ هذا يقتل المدنيين ولا يميز وكذا، وهذا ما يحصل فعلاً إسرائيل تقوم بالإضافة إلى عمليّات بريّة لجسّ النبض عمليّات فاشلة واقتحامات هنا وهناك في المناطق الحدوديّة هي تقوم بالإضافة إلى ذلك بقصف عشوائي لضرب البيئة الاجتماعية أو الحاضنة الاجتماعية للمقاومة والضغط المعنوي على أهل غزّة والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزّة، هذا هو الآن دعيني أقول يعني بشكل عام وإن كان من الصعب توقّع كل شيء للمدى القريب ولكن ما لدى إسرائيل وضعته على الطاولة، يعني ليس لديها أكثر بكثير مما فعلت، يعني في نهاية الأمر تعلمين ويعلم جميع المشاهدين أنّ قطاع غزّة هو أكبر غيتو في العالم أكبر سجن، إحنا غيتو بالعربي نقول عنه معزلا، أكبر معزل، أكبر تجمع سكاني في العالم، مليون ونص نسمة على هذه المساحة، الشريط الضيّق من الأرض، قصفه بالطائرات بشكل شامل يستدعي غضبا دوليّا كبيرا لأنه منطقة محاصرة محتلّة منذ سنوات وليست مجرّد منطقة محاصرة منذ سنوات وإنّما هي جزء من قضية فلسطين ذات البُعد المعنوي الهامّ عالمياً لأنّها آخر قضيّة استعماريّة موجودة، وإسرائيل تعرف ذلك، هي تُحاول أن تُقدّم نفسها كالدّولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، صحيح تستغل العنف الكبير الذي قامت به أنظمة عربية ضدّ شعوبها هذه المرّة لكي لا تبدو استثناء ولكن هي استعمار هي استثناء مهما حاولت، وهنالك نظر خاص لما تقوم به إسرائيل كآخر جرح استعماري مفتوح في العالم وله مكانة عند شعوب العالم الثالث والآن غزّة كجزء من أرض فلسطين وجزء من الشعب الفلسطيني لها قيمة معنويّة كبيرة، إذن ما عند إسرائيل من ناحية ممارسة الضغط وضعته على الطاولة وواضح أنّ الشعب الفلسطيني لم يقل آخ أولاً يعني ليس هو أول من صرخ متألّماً، واضح تماماً رغم الضحايا ورغم الألم والحزن وكل ما نراه من مشاهد مروّعة وكل مشهد من هذه وراءه حكايات إنسانيّة عميقة كثيرة وأسماء وبشر لهم حكايات وقصص، كلّ هذا والشعب الفلسطيني ليس أول من صرخ متألّماً، مَن نسمع صراخه الآن ويُحاول أن يُوقف إطلاق النار بكلّ السُّبل منذ اليوم الثاني حتى اليوم الثالث في لقائنا الثاني تحدثنا عن وقف إطلاق النار وأنّه مطلب إسرائيلي، وقف إطلاق النار بدون شروط هو مطلب إسرائيلي. كذلك أنا أعتقد هم الآن سيواصلون، ولكن سمعتِ تسيبي ليفني يعني فيها عندما تقول إذا لم يتوقفوا سنتوقف من طرف واحد، ضاقوا ذرعاً يعني يريدون بأي طريقة ولو أن يفرضوا وقف إطلاق النار من طرفهم.

خديجة بن قنة: طيب أنت قلت في الحلقة الماضية أنّ الإسرائيليين فعلاً يريدون وقف إطلاق النار من غير ثمن ما رأيك أن نشاهد الكليب المقتطف من الحلقة الماضية ثمّ نعود للقاء.

[مقتطف من حلقة سابقة]

عزمي بشارة: قادة الجيش قادة الأمن اللي يفكروا بشكل براغماتي ما عندهمش منافسات حزبيّة هم ضدّ توسيع المعركة لتكون معركة بريّة، يعني لو تُرك الأمر للجيش والجهاز الأمني هو يعرف ماذا ينتظره ويعرف أنّه لن تحلّ شيء ولذلك ينظرون أنا باعتقادي بسخريّة إلى قيام السياسيين اللي منهم عسكريين سابقين مثل وزير الدّفاع أو وزير الحرب ومثل رئيس الحكومة الذين يهددون حماس ليضغطوا عليها سياسياً أنه سنفعل وسنفعل وسندخل.. الخ هم يعرفون أنّ الدخول قد يكون لبضعة كيلومترات حد بيت حنون مثلاً أو إلى آخره، لكن في بضعة الكيلومترات هذه قد تنتظرهم المفاجآت قد يقع جنود إسرائيليون في الأسر قد يحصل أمور عديدة وذلك يحسبونها ألف حساب ولكن لا أستبعد أن يتورطوا في المزاودة، أنا برأيي الآن إسرائيل تريد وقف إطلاق نار فوري وأن توقف الحرب، هي قامت بما لديها وتريد أن ما يسمونّه الأخوة في غزّة التهدئة مقابل التهدئة يريدون وقف كل شيء دون أن يدفعوا الثمن لكن لا في ثمن.

خديجة بن قنة: يعني يريدون من غير ثمن، إذن وقف إطلاق النار اليوم هو في مصلحة إسرائيل.

عزمي بشارة: هو من البداية في مصلحة إسرائيل بمعنى أنّ هذا العدوان، بمعنى لو وافق الشعب الفلسطيني ممثلاً بفصائل المقاومة جميعها على وقف إطلاق النار عندما رغبت إسرائيل في حربٍ تعرّض لها الشعب الفلسطيني لم يخترها تعرّض لها، معناه كأنه إسرائيل تضرب متى شاءت وانتهى الموضوع، لا يوجد أيّ عواقب، الآن عندما دخلت إسرائيل دعيني أستخدم هذه المرّة لغة العرب في وصف المقاومة، عندما دخلت إسرائيل هذه المغامرة غير المحسوبة كان العرب هكذا يتحدّثون عن المقاومة، عندما دخلت إسرائيل هذه المغامرة غير المحسوبة يجب أن تدفع ثمنها لأنّه مش معقول يكون قطاع غزّة مضرب عصا، هو مجال فقط لمزاودات السياسيين الإسرائيليين ومعاقبة الفلسطينيين على دعمهم لخيار المقاومة أو على صمودهم وغيره. لو أوقفت إسرائيل الحرب دون قيد أو شرط هذا معناه انتظري بعد عام أو بعد عامين أو ربما أقل حربا أخرى، كلّما احتاج الوضع الداخلي الإسرائيلي استعراض عضلات لطرف أنّه أكثر يمينيّة من الآخر يعمل أمرين، يزيد في بناء الاستيطان، يزيد في تهويد القدس، يُزاود في إذلال السلطة الفلسطينية وفي إهانتها، يضرب قطاع غزّة، يعني هذا جزء من الرياضة الروحيّة الإسرائيلية في التنافس بين الأحزاب في ظل الوضع العربي العقيم الذي نمرّ فيه في هذا الوضع، إسرائيل تشعر أنه الشعب الفلسطيني كأنه مباح وليس فقط غزّة الضفة الغربية تتعرّض لموجات استيطان غير مسبوقة، عمليّات إرهابية من المستوطنين أنفسهم، تهويد القدس وغزّة كل فترة تُضرب بهذا الشكل، لأنه تذكرين كانت ردّ الفعل على عملية تمّت في المنطقة سي الواقعة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية واللي ولا فصيل فلسطيني أعلن مسؤوليته عنها، لذلك قلنا إنه هذا مطلب إسرائيلي وفي الفترة الأولى لم يتحرك أحد مطالباً بوقف إطلاق النار وعندما تبيّن أنّ المقاومة الفلسطينية والشعب في غزّة قادر على الصمود والرّد جاءت مبادرة وقف إطلاق النار دون شروط ولكن جاءت عن طريق مصر ولكن هي في الواقع مبادرة إسرائيلية.

خديجة بن قنة: طيب حتى لا نخرج من الجانب الميداني قبل أن نكمل مع هذا الشّق، هل توقعت هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف الجنود والضباط الإسرائيليين؟ وبالمقابل أيضاً لا نسمع عن شهداء في المقاومة الفلسطينية، هل هذا دليل فشل إسرائيلي؟ أم تعتيم من قِبل حركة حماس على استشهاد مقاتليها، مقاتلي المقاومة بشكل عام؟

عزمي بشارة: الآن ليس لدينا معلومات، أنا لا أريد أن أتسرّع ليس لدينا معلومات إذا كان سقط من المقاومة الفلسطينية أعدادا، طبعاً في اشتباكات وأنا لا أشك إنه سقط شهداء في المقاومة الفلسطينية، بالتأكيد هذه لن تمرّ دون ذلك، ولكن الفشل الإسرائيلي في فشل مخابراتي استراتيجي إسرائيلي في عدم القدرة على ضرب المقاومة هذا مش اختباء مثل ما بعض الأخوة اللي هواة في السياسة أو مثل ما في مصر حزب الكنبة جالسين يعلقوا على الناس ما يعملوا شيء بس يعلقوا على الناس، عندما تكون الحركة حركة غيريلا في حرب غير متكافئة، الاختباء شو يعني الاختباء يعني عدم تمكن العدو من النيل منك في ظروف حرب غير متكافئة يعني أنت أصلاً منطق الحرب أن تلسع وتهرب هذا فشل للعدو وليش فشلا لك، لذلك عندما لم ينجحوا في البحث عن الذين يسمّونهم أوكار الإرهاب شو يعني أوكار الإرهاب، معاقل ومراكز التخطيط الاستراتيجي والتدريب والتسليح للمقاومة الفلسطينية لم ينجحوا في ضربها، ضربوا المدنيين بالتأكيد سقط شهداء ولكن أنا لست متفاجئا الحقيقة من عدد القتلى الإسرائيليين وإذا استمرت إلا إذا استمروا يضربوا عن بُعد من الطائرات هذا سيزيد.. رأيتِ ظاهرة في هذه الحرب مختلفة تُبيّن عُقم الفكرة الإسرائيلية بفتح الحرب وتهديدهم أنّ الفلسطينيين يفتحون أنفاقا ويذهبون هم إلى الإسرائيليين يعني ليس فقط يرجونهم أن يدخلوا إذا لم يدخلوا يذهبون إليهم لأنّه بطبيعة الحال المقاوم الفدائي اللي كنا نسمّيه مرة الفدائي رجل حرب العصابات لها أسماء كثيرة حرب الأنصار كلها مسميّات عند شعوب مختلفة، هذه كلها تبحث عن الاحتكاك المباشر مع الخصم، يعني هي أكثر ما تخشاه القصف العشوائي من بعيد لأنّ ليس لديها الإمكانيات، المقاومة الفلسطينية ابتكرت والمقاومة اللبنانية في حينه هذه الإمكانية ضرب الصواريخ من بعيد، هي أدخلت شيئا جديدا على تاريخ المقاومات في العالم والحركات الوطنية والفصائل والأنصار والفدائيين إنها تضرب من بعيد ولكن الأثر بالأساس يشّل الحياة معنويا يجعل الحياة غير طبيعية، يُعرّض المجتمع الآخر للـ .. ولكن الحرب الحقيقية التي يخوضها الفدائي أو الأنصار أو حرب العصابات هي الاحتكاك المباشر وهو يبحث عنهم.

خديجة بن قنة: لهذا يمكن كانت مخاطرة أو مغامرة كبيرة بالنسبة لإسرائيل إنها تدخل في العملية البريّة وهي بالمنطق الإسرائيلي يعني بعدد القتلى تستطيع أن تحقق بالغارات الجويّة تحصد أرواح عدد أكبر.

عزمي بشارة: بالضبط نعم، ولكن عمياء يعني تحصد مدنيين وهذا يشكل لها مشكلة على مستوى الرأي العام العالمي وعلى مستوى رأيها العام المحلّي يعني تشكل لها مصيبة أنها تضرب مدنيين في مقابل مقاومين يبحثون عن جنودها، المقاومة تبحث عن الجنود الإسرائيليين وإسرائيل تردّ بقصف المدنيين بالمجمل أقول لك بالمجمل..

خديجة بن قنة: وهذا تفوّق أخلاقي للمقاومة.

عزمي بشارة: بلا شك تفوّق أخلاقي موضوعي بغض النظر المقاومة هم الناس الشرفاء يعني إحنا هذه مش حرب أخيار وأشرار هذه حرب قضية عادلة، دائما نقول صاحب القضية العادلة مش هو الشخص الخيّر اللي نتوقع منه فقط أشياء طيبة وممتازة والطرف الثاني هم الأشرار، لا هي حرب بين ظالم ومظلوم صاحب القضية العادلة ليس بالضرورة أن يكون الغود غايز اللي ما يعملوا شيء سيء في الدنيا، لا ممكن يعملوا كثير أشياء سيئة ولكن لا ننسى أن قضية الفلسطينيين هي قضية عادلة هذه هي، الآن لو بدي استراتيجياً ألخص المرحلة تاريخيّاً في فشل إسرائيلي في منطق بناء الجدران والعزل والانفصال، يعني إسرائيل كل خطتها وهذا تنظير شاروني في الواقع إنه أنت ضع جدارا افصل وابتعد واتركهم بمشاكلهم حاصرهم اخنقهم كذا، وهم يقولون في اللغة العبرية دعهم يغلون في مشاكلهم بأنفسهم بعيدا عنا، تبيّن أنت لا تستطيع أن تترك الآخرين في وضع جوع وحصار وكذا إلى آخره وأن ترتاح أنت، في تحت الأرض أنفاق وفي فوق الأرض صواريخ، يعني فشل فكرة الفصل، الحلّ الوحيد هو الحلول العادلة للقضايا. أنا أعتقد على المدى البعيد سيضبط أيضاً في الضفة الغربية إنه هذا الانفصال السكاني لحالة الأبارتهايد الجديدة في فلسطين هذه لا تحلّ القضايا، الناس لا تتركك تعيش في حالة أوروبا مثل اليوبيد في جنوب إفريقيا أنت حالة أوروبية من العيش الرغيد وكذا بعيدا عن المشاكل أي الحياة الطبيعية وهم يعيشون جوع وحصار.

خديجة بن قنة: يعني تتوقع أن تنفجر انتفاضة ثالثة مثلاً في أراضي الضفة؟ يعني هناك غضب..

عزمي بشارة: هو كلّ.. الآن خديجة كل الظروف كل الظروف تشبه عشيّة الانتفاضة الثالثة مع متغيّر واحد أساسي هو إنه هذه المرّة في سلطة فلسطينية عندها أجهزة أمن، قوة وشرطة وإلى آخره وأجهزة أمن مش من النوع اللي كان في الماضي معسكرا في لبنان واليمن والأردن والجزائر وتونس وإنما من نوع جديد تدرّب على عقيدة أمنية جديدة هي حماية أمن السلطة الفلسطينية وليس على محاربة إسرائيل وغيره، هذا هو التغيّر الوحيد، الآن لذلك ترين أنّ المظاهرات في خطر أنها تصطدم مع السلطة وهذا ما لا نريده، نحن نريد إنه يكون في وحدة فلسطينية وموقف موحد فلسطيني يذهب باتجاه تصعيد الانتفاضة المدنية في الضفة الغربية والقدس لأنه لا يجوز أن يمرّ على توسيع الاستيطان و فشل المفاوضات وما يجري في القدس أو كل التعامل الإسرائيلي اللي تم مع السلطة الفلسطينية مرور الكرام في حين غزّة تقاوم وتلقن إسرائيل هذا الدرس. الأجواء الشعبية في الضفة الغربية مهيأة وأنا بعتقد هذا انعكس على أجواء السلطة الفلسطينية، طبعاً أنا مبسوط في هذا لا أُعيّر أحدا بشيء، أنا سعيد بأن السلطة الفلسطينية من اليوم الأول للعدوان أو عشيّة العدوان إلى الآن حصل تغيّر جذري للخطاب السياسي العام الموجه للشعب الفلسطيني وللعالم وكنا تحدثنا عنه هنا، سألتِ ماذا سيفعل تبني خطاب المقاومة على المستوى الدولي تبني طلباتها؟ أنا أعتقد أنّ هذا أمر أساسي، هذا مش معروف تعمله السلطة الفلسطينية لغزّة هذه قضية الشعب الفلسطيني، غزّة قضية الشعب الفلسطيني القدس قضية الشعب الفلسطيني الاستيطان قضية.. اللاجئون قضية الشعب الفلسطيني وهذه يجب أن تكون قضية وحدة بوحدة مش تضامن مع غزّة.

تغير في الخطاب السياسي للسلطة الفلسطينية

خديجة بن قنة: لكنك لاحظت تغيّراً في الخطاب الرسمي للسلطة ربما كثيرين لاحظوا حتى في  خطاب الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير.

عزمي بشارة: لا شك لا شك وأنا أتذكر هذا الأمر بشكل جيد.

خديجة بن قنة: نعم في خطابه الأخير أثار ردود فعل كثيرة خاصة أنّه تضمن هذا الخطاب الآية التي تقول "أذن للذين يقاتلون بأنّهم ظُلموا وأنّ الله على نصرهم لقدير" البعض اعتبر أنّ هذا الخطاب تغيّرا في أسلوب الرئيس الفلسطيني.

عزمي بشارة: أقول لك بالنسبة لرئيس السلطة الرئيس الفلسطيني أبو مازن وما حوله، في المفاوضات مع إسرائيل في كل المرحلة السابقة وهذا حتى قلته في البرنامج السابق في القضايا الجوهريّة من حيث موقفه هو القدس عاصمة، حدود الرابع من حزيران إلى آخره، كان موقفه عنيدا ولم يقبل بأي تنازلات عن هذه المواقف وهذا أثار يعني حملة تحريض كبيرة ضدّه من قبل ليبرمان كالعادة يعني ليبرمان مثل ما هلأ بحرّض على الجزيرة يبدأ هو ثم تلحقه.. ويوضع دائما في المقدمة ثم نتنياهو، عمليّاً عمل جو إنّه أبو مازن متطرف وضدّ السلام وبدئوا يقولون إنه ليس شريكاً وبدأ الحديث عن بديل له يعني بدأ يتآمر عليه كله لأنه أخذ موقفا مع أنه هو قال أنه لا يريد أن يُغيّر في أسلوب التفاوض الدبلوماسي اللي اختاره وحتى انتقد الانتفاضة الثانية علناً قال هذا الطريق لا نريده وإلى آخره ومع ذلك لم يوفروه ونقلوا العدوان بهذا الشكل يعني من عملية قُتل فيها 3 مستوطنين إلى عدوان على كل الشعب الفلسطيني في الضفة ثم نقلوه إلى غزّة، هو وُضع في موضع صعب أمام الشعب الفلسطيني وشعوب العالم ولذلك اتخذت القيادة الفلسطينية موقفا أنا باعتقادي اللغة التي استخدمت هذه المرة مثل اللغة التي استخدمها في الأمم المتحدة عندما طالب بإعلان الدولة لغة فلسطينية يعني لغة الشارع الفلسطيني وأنا أعتقد أنّه يجب الذهاب أبعد من هذا ليس فقط احتواء غضب الشارع الفلسطيني بتبني مزاج الرأي العام الفلسطيني وإنما ذهب بمواقف حقيقية.

خديجة بن قنة: مثل ماذا؟

عزمي بشارة: مثل الذهاب إلى منظمات أكثر على الساحة الدولية ومثل تحويل شعار المقاومة المدنية في الضفة الغربية أي الانتفاضة أي العصيان المدني إلى حقيقة لأنه نحن نرى أنّ المزاج العام للشارع الفلسطيني من شمال الضفة إلى جنوبها هو مزاج ضاق ذرعاً، الجميع يعرف أنه إسرائيل لن تُقدّم شيئا في المفاوضات وهذا كيري يعني كيري صار نكتة، كيري نكتة نكتة حقيقة طرفة هذا كيري، نفاقه أسلوبه..

جرائم حرب ترتكب في غزة

خديجة بن قنة: يجب أن يذهب الآن إلى محكمة الجنايات الدولية للتوقيع على اتفاقية روما يعني بهذه الطريقة نتنياهو لن يستطيع أن يسافر إلا إلى ربما نيويورك.

عزمي بشارة: طبعاً طبعاً الردّ الأقل يعني دعكِ يعني هو الشعب الفلسطيني يتعرّض طيلة الوقت لجرائم حرب وفي أسباب كافية دون غزّة، ولكن الآن غزّة تشهد جرائم حرب وقتل بالجملة للأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين، في جرائم حرب ترتكب في غزّة.

خديجة بن قنة: وهذا ما قالته نافي بيلاي بالأمس.

عزمي بشارة: أي نعم ومن يجب أن يحسم في مصير مجرمي الحرب هؤلاء أن لا يتركوا بهذا الشكل هو محكمة الجنايات الدولية اللي لدينا عليها ألف ملاحظة وملاحظة، ولكن على الأقل لنستفد منها مثل ما تضر عادة العرب والأنظمة العربية، على الأقل نستفيد منها في هذه الحالة ونحن نعرف والسلطة تعرف الجميع يعرف أن إسرائيل قلقة من هذا الموضوع، هي قلقة حتى من المحاكم المحلية في بعض الدول الأوروبية فما بالك في محكمة الجنايات الدولية، أنا أعتقد يجب الذهاب إلى هناك ﻷ وأكثر من هذا يجب تنظيم النقمة الفلسطينية إلى عصيان مدني شامل في الضفة الغربية لأنه إذا فلت وذهب بشكل عفوي كما بدأ يحصل في بعض المدن الفلسطينية قد يؤدي إلى صدامات فلسطينية فلسطينية داخلية ولذلك من الأفضل أن يكون بقيادة وموحد ومدروس كما أرادوا لأنهم يتحدثون بشكل حقيقي عن المقاومة المدنية الموحدة أو العصيان المدني أو إلى آخره واعتبروه خيارا مشروعا وكل العالم يعتبره خيارا مشروعا، لماذا؟ لأن دولة فلسطين الآن هي دولة فلسطين المحتلة هي دولة محتلة بموجب كل الشرائع الدولية وهذا لا يخرج عن الخيار السياسي لأن هو يريد الخيار، هذا لا يخرج عن الخيار السياسي وأنا أعتقد يجب وهذا يقلق إسرائيل كثيرا كثيرا أكثر ما يقلقهم الآن هو أنه في أثناء الهجوم على غزة بهذا العدوان فجأة تنتفض الضفة الغربية انتفاضا مدنيا أقول انتفاضا مدنيا ليس فقط تضامنا مع غزة على قضاياها هي، ما في أرض إلا وصُودرت ما في الاستيطان مستمر تهويد القدس إلى آخره أنا أعتقد أنه آن الأوان لهذا الحديث.

خديجة بن قنة: نعم دكتور نريد أن نتحدث عن المبادرة المطروحة الآن للتهدئة، في حلقة غزة تقاوم في الخامس عشر من هذا الشهر في حلقة سابقة أشرت دكتور إلى المبادرة المصرية قلت أنها تحرج المقاومة الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، كما ورد أيضا تنويه بأنها جاءت في وقت قد تبلورت فيه عبر التفاوض مع حماس وفصائل المقاومة شروط تتعلق بالإفراج عن الأسرى وتنفيذ اتفاق التهدئة لعام 2012 نشاهد هذا الكليب ثم نعود للنقاش.

[شريط مسجل]

لدينا معلومات مؤكدة عن الاتصالات السياسية الدولية التي بدأت بشأن يعني لا أسميها شروطا وإنما يعني العناصر التي يجب أن تتوفر لكي يكون وقف إطلاق النار ذو معنى لكي لا يتكرر العدوان الإسرائيلي بعد شهر، لكي لا تخرق الاتفاقيات الموقعة بعد شهر، يعني كان في أ، ب، يجب أن يتوفر ومن ضمنها تنفيذ كافة بنود 2012 لأنها لم تنفذ كلها، يعني تسهيل مرور الأشخاص والسلع وإلى آخره، إطلاق سراح الأسرى، ضمان بعض الأمور المتعلقة بالمستقبل فيما يتعلق تحديداً بالمعابر والرواتب والاعتراف بحكومة الوفاق الفلسطينية، هلأ هذا كان بدأ عملياً يمر دولياً يعني، الآن فجأة انقطعت الاتصالات وخرجت المبادرة المصرية التي سمعت عنها الفصائل الفلسطينية من الإعلام، وبالتالي القول أنه لم يوافقوا عليها أو رفضوها هذا قول مجحف لم يشاوروا بها أصلا لكي يرفضوها.

خديجة بن قنة: دكتور هل الأزمة الآن أصبحت رهينة مبادرات؟

عزمي بشارة: العنصر الأساسي في الأزمة الحالية هو المقاومة على الأرض، العنصر الرئيسي بدونه ما في مبادرات ولا في كلام ولا كان جاء كيري على المنطقة ولا بان كي مون، في رجال على الأرض يقاومون وطبعا نساء، مجتمع   فلسطيني يقاوم، الحقيقة هذا هو الأساس، هذا هو العامل الرئيسي، دعكِ من الكلام والندوات هذا هو الكلام الرئيسي، لما في عدوان بالطائرات كمان بدك ناس تقاوم، تقاوم وتحرج العالم كله، العالم لا يتضامن مع الضحايا دعيني أقول لك، إحنا عرفناها في رواندا وعرفناها في بيافرا وعرفناها.. بيصيروا يجمعوا لك زي الزلازل الطبيعية، وعرفناها في الشعب الفلسطيني، العالم يتضامن مع ضحية على حق تقاوم تفرض احترامها على الناس وقادرة أن تنتزع حقها لا تتقبل الظلم بسهولة، هذه معادلة معروفة عبر التاريخ ولذلك هذا الأمر الأساسي لو الأمور لم تكن هكذا لما نظر.. لما ألقى علينا أحد نظرة في ظروف ما يجري في العراق وسوريا ولما ألقى أحد نظرة على الفلسطينيين، لذلك الأساس هو إنه في ناس حقيقة يعني يستحقون الاحترام على ما فعلوا وأنا أقولها بصدق ولا أبالغ، الآن الأمر الثاني بدأت التحركات السياسية قلت أنه.. لم أسمه تحركا سياسيا سميته إعلانا مثل التعامل مع الناس في مظاهرة إنه عليكم أن تتفرقوا، يمنع التجول في ميدان التحرير، هيك يوقف إطلاق النار من الساعة كذا، هذا لم يكن مبادرة، هذا لم يكن مبادرة، هذا كان نوعا من محاولة إحراج حماس عندما بدأ يظهر أنها قادرة على المقاومة ووضع المسؤولية عليها أنها ترفض ومساعدة إسرائيل، من حينه طبعا فشلت هذه، الآن ما يطيل الأزمة خديجة ما يطيل الآن الأزمة هو التمسك بها أريد أن أضع ألف خط تحت هذه الجملة، الآن ما يطيل هذا العدوان في غزة هو التمسك في المبادرة التي انتهت وفشلت ولذلك من يريد الآن وقف إطلاق النار يجب أن يضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل شيء وليس أنه قلنا هذه الكلمة وبدها تتنفذ، كأنها أوامر، الجميع حاول أنه مصر، مصر يعني النظام المصري مش مصر، النظام المصري القائم لا يحرج ولذلك الكل قال ما عنا مبادرات يا أخي حتى ما يظهر أنه في دول عندها مبادرات منافسة للمبادرة المصرية، ما حدا عنده مبادرات..

خديجة بن قنة:  إنه في جهود.

عزمي بشارة: شو الجهود يعني الجهود طلبت من الفصائل من أهل غزة يعني الفصائل الفلسطينية طلبت من القوى السياسية الأقرب إليها اللي بتدعمها بالمال اللي بتدعمها معنويا اللي بتدعمها كذا..

خديجة بن قنة: يعني طلب من تركيا ومن قطر؟

عزمي بشارة: طلب من تركيا ومن قطر وما كان عندهم مانع يطلبوا من أي حد طلب أن يوصلوا الاقتراحات التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية، الست نقاط المعروفة بإضافة الآليات اللي فيها ضمانات دولية والآليات مهمة كثير لدرجة يعني هذا.. ونقلت المفروض إذا مصر تريد أن تكون هي المبادرة هي نفسها وليس دولا أخرى هي تأخذ هذه الاقتراحات الفلسطينية، ما هي ما عملت هيك من البداية، تأخذ هذه الاقتراحات الفلسطينية بعين الاعتبار، هي مصر مصر مش دولة ثانية، وتتفاوض مع الفصائل الفلسطينية مش ترسل نبيل العربي يحكي معهم، ما بصير هذا الكلام، بعدين نبيل العربي مش موظف في وزارة الخارجية المصرية ما بصير هذا الكلام، أن تتفاوض هي مع الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى صيغة وهي تكون الوسيط وهي المبادرة.

خديجة بن قنة: لكن الوفود موجودة في القاهرة للتباحث في هذه التفاصيل.

عزمي بشارة: بس ما فيش اتصال مصري مع الفصائل مع أهل غزة مع فصائل المقاومة.

مطالبات بنزع سلاح المقاومة

خديجة بن قنة: هناك وفد من حماس موجود في القاهرة.

عزمي بشارة: إيه بس ما فيش أكرر ما فيش تفاوض وحوار مع المقاومة الفلسطينية حول شروطها، في إصرار إنه إحنا قلنا هيك وانتهى، ما في حديث مع المقاومة الفلسطينية، الناس اللي على الأرض اللي انقتلوا وانذبحوا وناضلوا وقاتلوا رفعوا رأس الأمة كلها، ما في حد يسمعهم على شروطهم ولذلك انطرح عبر دول أخرى مررت إلى الأميركان والغريب أن الأميركان يبدون تفهما بداية لما يطلب أو على الأقل جزءا يعودون باقتراحات ثم يختفون يبدو أن أحدا يكلمهم أنه لا ما بصير ونبدأ من جديد كل الفترة الماضية، تصل الاقتراحات للأميركان يقولون كلاما معقولا أنه ممكن نعم ممكن، ثم بعد يوم يعودون ويسحبون اقتراحهم ويأتون بكلام غريب عجيب من نوع نزع سلاح المقاومة هذا كلام إسرائيلي، نزع سلاح المقاومة يعني نزع سلاحها يعني تبطل مقاومة شو يعني نزع سلاح المقاومة يعني تبطل في مقاومة.

خديجة بن قنة: يعني غزة منزوعة السلاح تماما.

عزمي بشارة: يعني غزة هي تتسلى بالسلاح، غزة بتدافع عن حالها، هلأ حل قضية فلسطين وتنسحب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 67 وتقوم دولة فلسطينية عاصمتها القدس وكذا وكذا وكذا  بصير في جيش فلسطيني ويبطل في حماس وفتح وإلى آخره..

خديجة بن قنة: المشكلة في الواقع هي في أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون الخطوة الأولى ثم نتفاوض بصير خير كما يقال يعني نوقف إطلاق النار وبعدين نتفاوض على كل التفاصيل على أتفاق تهدئة شامل كامل هل هذا ممكن؟

عزمي بشارة: موقف أهل غزة جميعا وفصائل المقاومة في غزة على اختلاف توجهاتها السياسية إنها ترحب بوقف إطلاق هي تريد وقف إطلاق نار..

خديجة بن  قنة: قبل الاتفاق.

عزمي بشارة: ولكن تريد وقف إطلاق نار مش وقف إطلاق نار للحفاظ على السجن اللي عايشين فيه، وقف إطلاق نار للحفاظ على الذل، وقف إطلاق نار يسمح لإسرائيل بخرقه في أي وقت، وقف إطلاق نار حقيقي فيه حلول مش حلول لقضية فلسطين، حلول لحياة الناس اليومية حتى ما يتعرضوا لما يتعرضون له الآن، يعني وقف إطلاق نار فعلي ممتد مش وقف إطلاق نار والله اليوم وممكن بعد أسبوعين نرجع نعمل فيك كذا أو نمنع المساعدات الطبية إنها تمر أو نمنع قوافل.. وقف إطلاق النار شامل اللي فيه في ظله تتمكن الحياة تكون ممكنة هذا هو ..

خديجة بن قنة: يعني التفاوض في أجواء الحرب غير ممكن..

عزمي بشارة: نعم.

خديجة بن قنة: وقف إطلاق نار مؤقت إلى حين التفاوض على بقية التفاصيل.

عزمي بشارة: ممكن في اقتراحات مطروحة من هذا النوع أنه يكون فيه.. ولكن ما في إجابات عليه ما في ما في عندك طرف أخت خديجة أنه تطرحي أنت اقتراحات وفي طرف كل الوقت يقلك ﻷ ولذلك لا نستطيع لا  أحد يستطيع أن يتداول اقتراحات بس مثل ما إسرائيل تأخذ المبادرات أحسن مثل عندك إسرائيل ومبادرات السلام العربية، العرب يطرحون مبادرات السلام وإسرائيل بتقول لا احضروا واحدة غيرها، في مبادرات سلام أخرى إحنا ناويين نعترف بإسرائيل وكذا وكذا وإسرائيل بتقول ﻷ منيحة برافو عليكم منيحة هذه المبادرات كملوا هيك بس جيبوا لنا غيرها كمان مبادرات وكمان مبادرات ما بصير هيك لذلك لم أطرح يعني لا يوجد هيك شيء مطروح إلا إذا في مقابله أنت ما أنت ما بتطرحي شيء علنا إلا إذا بتعرفي في رد إيجابي عليه لأن أنت تقدمي تنازلات من طرف واحد، بده يكون متبادل وبده يكون محدد المدة وبده يكون وقف إطلاق نار على أساس مبادئ وممكن يكون في تفاوض على التفاصيل خلال فترة وقف إطلاق النار، أنا أكرر يعني يكون وقف إطلاق نار على أساس المبادئ الفلسطينية المطلوبة اللي هي المبادئ شو، مش مبادئ حل قضية فلسطين مبادئ وقف إطلاق النار..

وقف إطلاق نار أحادي

خديجة بن قنة: رفع الحصار..

عزمي بشارة: رفع الحصار احترام الاتفاقيات الموقعة إطلاق سراح الأسرى وقف الحصار من كل الاتجاهات من كل الاتجاهات مش بس من جهة إسرائيل وقف الحصار وقف الحصار الناس تعيش تفتح المعابر يكون فيه تعامل طبيعي مع هؤلاء الناس، هذا المبدأ الآن كيف وما كيف نعم يمكن التفاوض خلال فترة محددة مش كل يوم تتمدد لأنه هذه في إلها سوابق أنه نحدد فترة وبعدين بصير طيب، بدنا كمان شهر بلزمنا وبدنا كمان شهرين للمفاوضات وعمليا كأنه ما حصل شيء ﻷ بدك ضمانات أنه هذه الفترة يتم فيها التوصل لاتفاق حتى يتم التوصل لاتفاق ما بصير في مثل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وأنا في رأيي السلطة الفلسطينية كانت على حق حينها أنه ما في شيء اسمه بدون مرجعيات، هيك نفاوض على طول نفاوض على طول، بتخلصش المفاوضات، إسرائيل قال مرة شامير نفاوض ألف سنة، إذا هيك المفاوضات بدها تكون على أساس الأساس هذا هو الموافقة على هذه المبادئ وإعطائها ضمانات دولية بعدين بصير الحديث، هذه أفكار مطروحة يتم التداول حولها ولكن مثل ما قلت لك أخت خديجة بتروح الأفكار للأميركان بيرجعوا عمليا مش بس بدون أفكار في محاولات للضغط على الدول حتى تضغط على..

خديجة بن قنة: حركة حماس.

عزمي بشارة: يعني شو هذا شيء غريب عجيب، بما أنك أنت اليوم متبنيه أهل غزة مثلا تبعثي لهم مساعدات طبية أو تغطيهم إعلاميا أنه يا ناس يعني بدك قناة تقول شو هل الجرائم إلي بتصير في غزة حتى ما يكون في مؤامرة صمت هذا بصير تهمة، بطلع ليبرمن بعمل جوقة تلحقه جوقة ثانية شو هدفها مش التحريض على الجزيرة وقطر وعلى.. لا هدفها التخويف أنه أنت لازم تغير هذا اللي بتعمله لازم تمشي معانا في الضغط على المقاومة وإلا إحنا ناوين نعملك فضيحة بالعالم ونحرض عليك ونضغط عليك وكذا.

خديجة بن قنة: طيب ماذا لو جاء وقف إطلاق النار من جانب واحد من طرف إسرائيل ما هي الخيارات أمام المقاومة في هذه الحالة؟

عزمي بشارة: هذا تلوح به الوزيرة الإسرائيلية تسيبي ليفني حكت هذا الكلام هذا وارد وماشي الحال طبعا مش راح تواجهوا ما بتوقع أن الناس تواجهوا بتصعيد بس واضح إن هو غير ملزم للطرف الآخر، يعني واضح أن وقف إطلاق نار من هذا النوع ممكن تعمله إسرائيل أولا فيه نوع من إعلان الفشل، عارفه أنت هاد، طرف يأتي ويقول بدي أعمل من  طرف واحد حتى لو تكملوا إطلاق النار لجمهورهم هذه مش بسيطة يقولوها أن شو يعني أنت مش قادر تلزم الطرف الثاني بوقف إطلاق النار يعني في اعتراف كامل بالفشل مع ذلك..

خديجة بن قنة: ولكن في نفس الوقت حماس ستبدو محرجة أمام العالم لأنه إطلاق أي صاروخ من طرف المقاومة سيظهر سيظهرها على أنها هي الطرف المعتدي طالما إسرائيل أوقفت إطلاق النار.

عزمي بشارة: إذا أديرت المعركة الإعلامية صح وكان في دول حولها تدير المعركة الإعلامية صح حول الشعب الفلسطيني، لا أنت رافض تسمح للطب يفوت، رافض تسمح لمعدات البناء، رافض تسمح للرواتب تفوت، شو يعني بتوقف إطلاق النار وبتحاصرنا من بعيد لا أنت مجوعني وبدكاش تدفع لي رواتب ومعتقل الناس ومستمر بالاستيطان، لا العالم يفهم هذا خديجة، مشكلة فلسطين ما لم تبدأ امس لم تبدأ اليوم اليوم وهيك أنه تسيبي ليفني بتعلن وقف إطلاق النار انحلت القضايا لا لا أنت قتلت 700 شهيد في ظرف أيام من عدد سكان مليون ونص يعني هدول لو المليون ونص 24 مليون أو 20 مليون أضربي في عشرين، يعني عدد الآلاف اللي يكونوا قتلوا من فلسطين، شعب صغير مليون ونص يروح منه 700 قتيل بكم يوم وبعدين تركت هذا الحطام وهذا الجرائم وبعدين أوقفت إطلاق النار، لا إذا أدريت المعركة الإعلامية صح كل الناس بتتفهم أنا مش ملتزم بذلك، يعني الطرف الفلسطيني يقول أنا لست ملتزما بهذا.

خديجة بن قنة: يعني إعلان إسرائيل لوقف إطلاق النار من جانب واحد لا يلزم حماس والمقاومة بأي شيء..

عزمي بشارة: إطلاقا. يمكن أن تستمر في إطلاق صواريخ، مثل ما اعتدت من جانب واحد عم توقف من جانب واحد ومستمر الحصار ومستمرة كل المشاكل وكذا وأنت شفتِ شعب مستعد أن يصمد ومستعد.. أصلا هو صامد من 2006 هو صامد، هو اللي مر فيه الشعب الفلسطيني في غزة هو قليل أصلا من 2006 ما هو مر بكل درجات جهنم من 2006 لليوم ثلاث حروب وحصار وكذا هو أصلا صامد، والمقاومة الآن أثبتت أن عندها قدرات تقنية قتالية نوعية مختلفة تماما عما كان وعندها تخطيط استراتيجي وعندها أعصاب عندها أعصاب وصمود، راح التهريج اللي في بعض الحالات كان يميز العرب، في هدوء أعصاب في كذا أنا بتمنى طبعا بتمنى أنه يعني يعلمون جميع المقاومين كم أكن لهم الاحترام والود والمحبة أنهم ما يصابوا في الغرور كمان على المدى البعيد، أنا واثق أنهم لن يصابوا بالغرور ولا تحسب هذه كانتصارات حزبية فصائلية ضد الآخرين هذا للشعب الفلسطيني كله ويكون في احترام لكل أبناء الشعب الفلسطيني، هذا مش انتصارات حزبية أنا واثق من هذا لكن هؤلاء الناس أثبتوا أعصابا صبرا تخطيطا إستراتيجية عقلانية كما يجب وبالتالي تسيبي ليفنني بتحكي على وقف إطلاق النار أو غيرها، القضايا ما نحلت وفي شعب مستعد يستمر..

خديجة بن قنة: يعني حتى لو طالت مدة الحرب لديهم نفس طويل؟

عزمي بشارة: نعم شوفي هي طبعا مختلفة عن لبنان فيش عندك مدد تزويد بالذخائر وبالسلاح وبكذا، العالم كله طبعا مشدوه أن هذا الشعب محاصر مش أنه والله حتى الدول تعجز عن الصمود أشهر لما فيش تزويد مستمر بالذخيرة يسموه قطار جوي يسموه قطار بري تزويد مستمر بالذخيرة هذا غير قائم، ولكن يبدو أنهم أبدعوا حلولا الشباب هناك في السنوات اللي مرت، درسوا 2008-2009 جيدا درسوا الحرب الأخيرة على قطاع غزة جيدا الفترة فترة الثورات العربية أنا أعتقد استفادوا منها 2011 إلى 2012-2013  ودرسوا تجربتهم جيدا ويبدوا أبدعوا حلولا وأنا لا يعني لا أقترح على إسرائيل أن تركن على الوقت لأنه واضح أن الوقت اللي مر حتى الآن ما كان لصالحها..

خديجة بن قنة: خصوصا أنها الآن تتكبد أيضا خسائر اقتصادية..

عزمي بشارة: واضح الوقت ما كان لصالحها كل ما تقدم الوقت..

خديجة بن قنة: خسائر بشرية في القتلى وخسائر اقتصادية من..

عزمي بشارة: بدأت الخسائر تظهر، الخسائر الاقتصادية بدأت الآن تظهر مع المطار مع كذا وأنا أعتقد أن الوقت ما حد..

متصهينون يخرجون من جحورهم

خديجة بن قنة: ليس في صالح إسرائيل.

عزمي بشارة: الوقت لمن يحسن استغلاله ما في، وحتى الآن إسرائيل لم تحسن استغلاله.

خديجة بن قنة: هل ترى أن إسرائيل تورطت بالمبادرة المصرية؟ يعني ما فيش مبادرة إلا هذه المبادرة الآن.

عزمي بشارة: بدأنا نسمع معلقين إسرائيليين وأكثر من معلقين يقولون أن عمليا تورطنا في موضوع المبادرة المصرية أن هذه ورطة إسرائيل اليوم إسرائيل إذا تركت إسرائيل لحالها عندها رغبة أو عندها مصلحة إنها توصل لشيء ما يعني حتى توقف إطلاق النار بمخرج يعني نصف مشرف ربع مشرف يعني بس واضح أن المقاومة راح تحقق فيه إنجازات ربطت حالها في المبادرة المصرية بشكلها اللي كان المبادرة المصرية اللي أنا باعتقادي لم تعد موجودة عمليا انتهت لأنه لم يحصل وقف إطلاق النار، شو فيها غير وقف إطلاق النار وهذا لم يحصل، ربطت حالها فيها وأصبحت هي نفسها غير قادرة مزبوط عندها لأول مرة لأول مرة عندها دعم من دولة عربية وربما أكثر من دولة عربية يكاد يصل حد التحالف مش موضوع حماس، ضد نهج المقاومة بغض النظر مين ضد نهج المقاومة أنه هذا النهج يحقق إنجازات، ما في تيار عربي ضده وضد أن يحقق أي إنجاز سياسي، أول مرة في عند إسرائيل هيك تحالف معلن وفي ناس لا أعرف الحقيقة من أي جحور يخرجون، لا أعرف من وين يطلعوا إلنا هدول وبحكوا هذه اللغة الصهيونية يعني ما بعرف كيف ما بعرف دائما فترات الأزمات لما كان إحدى الدول العربية تعمل اتفاق سلام منفرد  تخرج نزعات عصرية معادية للعرب لتبرير الانفصال عن العرب مرة نزعة فرعونية مرة نزعة كنعانية مرة نزعة بابلية نزعات أشكال وألوان.

خديجة بن قنة: هذا راج كثيراً بين قوسين.

عزمي بشارة: إغريقية مرة إذا بتذكري.

خديجة بن قنة: صحيح، راجت كثيراً عبارة عرب عاربة ومستعربة ومتصهينة.

عزمي بشارة: ومتصهينة، وفعلاً مش عارف المرة هذه من وين خرجوا وين كانوا هؤلاء فجأة يخرجون لأنهم يأخذون تشجيعا من الخطاب الرسمي والأجواء يخرجون من جحرهم وبصيروا يحكوا مدح في إسرائيل وذم في الفلسطينية، يا أخي امدح إنجلترا إذا بتحب الديمقراطية إحنا جماعة ديمقراطيين يعني، امدح إنجلترا امدح هولندا امدح الهند اندونيسيا والبرازيل، أما مش معجبين غير في ديمقراطية إسرائيل على إنقاذ الشعب الفلسطيني ما في أشي يثير إعجاب الواحد غير هذه الديمقراطية، مثل الديمقراطية اللي هي الديمقراطية الوحيدة القائمة على إنقاذ شعب، فجأة جاء فيها كورونا العرب وموقف عنصري حتى بتشوفي من الناس اللي يطلعوا يحكوا في جو هادى جديد علي، يمكن لأنه ما بشوف إعلام بس اضطررنا مؤخراً نشوف ناس يطلعوا في الإعلام ما يحكوا هيك أسئلة وأجوبة زيك بل يعظ الناس، بتلاقي بوقف قدام الكاميرا ويعظ الناس كأنه الناس تلاميذ هذا من وين، ما بعرف إذا أنت شفتيه أنا عالمياً ما شفت هذا في الإعلام، إنه في حدا بطلع ثقافته متوسطة وتحت المتوسطة إذا كانت تحت المتوسطة بس عم بدرس بالناس من وين بجيب الوقاحة؟ من وين بجيب الوقاحة؟ وقلة التواضع بدرس بالناس هيك، بحكي مع الناس مباشرة أنت لازم هيك وتعملوا هيك، وبجرأة وقاحة وصلافة غير معهودة في الإعلام عموماً، أتصور إنه إحنا بدأنا نخترع نمطا جديدا من الإعلام، من وين يطلعوا هدول بسبوا على العرب وعلى الفلسطينيين ويمدحوا إسرائيل في طبعاً انحطاط، هذه مرحلة، وإحنا بنمر بهذه المراحل فمثلاً أنا عندي قناعة أنه الشعوب ما تقبل هذا الكلام في النهاية و تكنسة، الشعوب مش هيك والمثقفين مش هيك، في النهاية هذا الكلام هذه مراحل انحطاط عنا في النهاية إسرائيل عم تستفيد من مرحلة الانحطاط هذه ولذلك صحيح انه عندها الآن مثل هذا التحالف الموجود عربياً، ولكن أنا اعتقد انه في أمور عم تفرض نفسها على الأرض، المقاومة الفلسطينية وإنجازاتها واللي حققته، الشعوب العربية عموماً مش هون في إعجاب، هلأ في إعجاب عند كل الشعوب العربية حتى في ظل ما نراه من قمع ضد الشعب السوري اللي براميل متفجرة وكذا وتفجيرات وهناك قتلى 70 و 100 قتيل في اليوم باستمرار، اللي مروا فيه العراق الكارثة الكبيرة المعادية للحضارة والمدنية اللي سموها داعش في العراق اللي بدأت في شيء خطير ويعني موبوء تاريخياً بقضية إثارة.. هذه تشريد مسيحيين نينوى والآن اللي هم السكان الأصليين والتعامل بهذه الطريقة..

خديجة بن قنة: موجودون من الآلاف السنين هناك..

عزمي بشارة: لألأ يعني، طبعاً في استنكار عام من كل الأمة ولكن في ظل هذه الأجواء إحنا بنمر في مرحلة خطيرة كثير في أجواء انحطاط، الإخوان في غزة في ظل هذا الانحطاط كسبوا ود كل الشعوب العربية رغم الانحطاط الموجود، قلوب الشعوب العربية كلها معهم.

خديجة بن قنة: ولكن على المستوى الرسمي العربي..

عزمي بشارة: في غزة وحدة غير مسبوقة يعني مقابل هؤلاء اللي يطردوا الكنائس في غزة، لا أريد أنا أتحدث بهذه اللغة لكن متأسفين بعد البلاوي اللي صارت في العراق أنه شوفي في غزة كيف الناس في الكنائس..

خديجة بن قنة: تستقبل..

عزمي بشارة: يعني تستظل بها من القصف الإسرائيلي وكيف العلاقات داخل الشعب الفلسطيني بين وأنا أتأمل. طبعاً هذه يعني أنا أعتبره ABC لا يعني هذا موضوع أنا أعتقد أنه إحنا أولاً بشر ثانياً عرب فلسطينيين وكذا فما بحكي بتآخي الطوائف اللي مش موجود بالنسبة عندي إحنا فلسطينيين وعرب و إلى آخره وأتمنى أنه يتجاوز هذا إلى وحدة عابرة للفصائل السياسية حتى التيارات القومية العربية اللي كان عندها خلافات أو اختلفت في مواقف ما وأيدت أنظمة غير ديمقراطية، فموضوع فلسطين في موضوع غزة الآن أنا اعتقد لازم يكون في موقف موحد وواضح في الوقوف مع الشعب في قطاع غزة.

خديجة بن قنة: يعني للأسف على المستوى الرسمي لا نرى ردود فعل ترقى إلى مستوى خطورة الوضع، يعني يبدوا الضمير الرسمي العربي في ذمة الله يعني؟

عزمي بشارة: يعني في شيء، ما جرى، طبعاً جرت محاولة على فكرة جرت في هذه الفوضى جرت محاولة لعقد قمة عربية طارئة.

خديجة بن قنة: ولم يحدث.

عزمي بشارة: الرئيس التونسي يجري اتصالات الرئيس السوداني أمير قطر أجرى اتصالات معهم وجرت محاولات لعقد قمة ولا كأنها كانت، ولكن لغة جديدة يعني رمز إليها الرئيس التونسي الحالي يرمز إلى هذا الجيل الجديد اللي كان ممكن يخرج في الربيع العربي لو نجحت الثورات، لغة ثانية في قضية فلسطين لغة ثانية في مخاطبة شعبه في قضية فلسطين في الوقت اللي يحاربون فيه الإرهاب في تونس لغة ثانية بالنسبة للشعب الفلسطيني أنا اعتقد أنه هذا هو المستقبل واعتقد أنه هذه اللغة هي لغة الشعوب العربية الحالية لكن طبعاً قلت لك المرة الماضية الشعب الفلسطيني مش شعب الله المختار الشعوب العربية في بلاويها ومآسيها..

خديجة بن قنة: وما أكثرها..

حصار غزة في مراحله الأخيرة

عزمي بشارة: وكمان تستحق منا التضامن على فكرة بما تمر به .

خديجة بن قنة: نعم، وما أكثر بلاويها ومآسيها، أريد أن نكمل في الدقائق الأخيرة من هذا البرنامج دكتور عزمي بشارة، الحديث عن المبادرة، المبادرة الوحيدة المطروحة الآن يعني نريد أن نخرج بشيء ملموس معلومات إذا نورتنا ببعض المعلومات إن كان لديك، كان هناك حديث عما يشبه مبادرة يحملها كيري، هل هذا صحيح؟

عزمي بشارة: يعني كيري طرح أفكارا، طرح أفكارا فيها وقف إطلاق النار وإضافات..

خديجة بن قنة: إضافات على المبادرة المصرية؟

عزمي بشارة: يعني نوعا من الملاحق، يعني نوعا من الملاحق حتى ما تكون إضافات نوعا من الملاحق وعاد سحبها وجاء بأفكار أخرى أنا اعتقد أنه قلت لك يأخذ أفكارا الواضح أنه يتعرض لضغوط، أنا أسف أنه ..

خديجة بن قنة: كيري يتعرض لضغوطات؟

عزمي بشارة: ممكن ضغوط عربية، المخزي..

خديجة بن قنة: هذا من علامات الساعة.

عزمي بشارة: اللي ممكن يكون مخزي أنه يتعرض لضغوط عربية، في غير الضغط الإسرائيلي، يعني في شيء الحقيقة محرج كثير بما يجري من قبل بعض العرب أنا بفكر أنه آن الأوان لوقف هذا اللعب اللي جاري، في شعب عم بموت وفي قصف بهذا الشكل، يستحق الحياة ويستحق أن يرفع عنه الحصار وأن يطلق سراح الأسرى وأن يكون وقف أطلاق مشرف، الشعب الفلسطيني يسعى لوقف إطلاق النار وإنه يتم الكلام معه ويصير في حديث معقول على شروط انه..

خديجة بن قنة: طيب، يقال أن العائق الرئيسي اليوم هو مصر، كيف سينعكس أو تنعكس انتهاء المبادرة المصرية على صورة نظام السيسي هذا أول تمرين دبلوماسي وأمني بالنسبة لنظام السيسي؟ وبالتالي لن يسمح ربما أبداً بإفشال هذه المبادرة، أليس كذلك؟

عزمي بشارة: حاشا الله أن تكون مصر عائقا، بتعرفي إخوانا المصريين..

خديجة بن قنة: أقصد النظام..

عزمي بشارة: وأنا أعرف ما تقصدين وأنا اتفق معك أنه موقف النظام المصري الحالي هو عائق أساسي، وأنا أعتقد أنه لا أحد يريد أن يأخذ من مصر دورا بل العكس الناس تريد من مصر أن تلعب دورا لكن أن تلعب دورا مصريا عربيا حتى في ظل قيادة في ملاحظات عليها وفي عدم اتفاق معها وحتى في بعض الحالات في صراع معها ولكن إذا تأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب الفلسطيني تكون أخذت دورا وأخذت دورا مشرفا ولا أحد يريد أن ينافس على هذا الدور، شو هذه القضية، هي قضية جغرافية، مصر كبيرة حجماً وهي الوحيدة التي لها حدود مع غزة غير إسرائيل، فما في حدا..

خديجة بن قنة: لكن هناك ديكتاتورية الجغرافيا يمنع الناس من الدخول..

عزمي بشارة: في هذا الوضع ما حدا بدو ينافس يعني ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يؤدي إلى أنه الشعب الفلسطيني يتحول إلى شعب يقبل بالذل ويقبل بالظلم ويقبل بالعدوان ويقبل بكل هذا.

خديجة بن قنة: كيف ستنتهي بثواني، كيف ستنتهي هذه الحرب برأيك؟

عزمي بشارة: إن شاء الله، إن شاء الله تنتهي بتسويات مؤقتة، مش.. حل قضية فلسطين قادم وهو عادل وسيكون إن شاء الله والانتصار الكبير قادم، لكن هذه المعركة ستنتهي برفع الحصار عن قطاع غزة.

خديجة بن قنة: مؤمن بذلك؟

عزمي بشارة: نعم، نعم. هذا إذا لم يكن الآن فمتى؟ الشعب الفلسطيني الآن قدم يعني قدم شيئا أسطوريا من ناحية تضحياته و قدراته وفي نهاية الأمر يستحق أنه يرفع عنه الحصار وأنه يكون لديه ميناء يستحق هذا وأنا أعتقد أنه بضغط جدي العالم يتبنى هذا، والإخوة العرب يجب أن يكونوا أول من يتبنى هذا وأقول الأخوة العرب الأشقاء في مصر يجب أن يتبنوا هذا وأن ينضموا إلى هذه الجهود وهم قادرون أن يفرضوا على إسرائيل منجزات المقاومة يعني المنجزات موجودة يعني يحتاج إلى من يفرضها سياسياً على إسرائيل وإسرائيل ما بتكون انتهت، هذا يحل حياة مليون ونصف غير طبيعي من 2006 يتحولون إلى حياة طبيعية وتستمر الوحدة الفلسطينية اللي هي الآن أهم من أي وقت مضى وحكومة فلسطينية موحدة وما حدا مانع أنها تستمر المفاوضات ولكن بمبادئ وشروط كما قلنا، إذاً لا هذه الحرب تستمر والضفة الغربية أنا باعتقادي على شفا انتفاضة.

خديجة بن قنة: يعطيك العافية دكتور عزمي بشارة، شكراً جزيلاً لك بهذا تنتهي هذه الحلقة الخاصة من غزة تقاوم، والتي ناقشنا فيها مع المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة مواقف الأطراف الإقليمية والدولية من العدوان الإسرائيلي على غزة و سبل وقف إطلاق النار، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.