أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن مطلب كسر الحصار لا يمكن التخلي عنه من أجل التوصل إلى تهدئة في غزة التي تشهد عدوانا إسرائيليا منذ أكثر من أسبوعين أوقع مئات الشهداء وآلاف المصابين.

وقال خلال كلمة له في العاصمة القطرية الدوحة إن هناك اصطفافا فلسطينيا خلف مطالب المقاومة خاصة بعد الإعلان الذي صدر عن منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، لكنه أضاف أنه لا بد من ترجمة هذا الاصطفاف على أرض الواقع بطي صفحتي المفاوضات والتنسيق الأمني بشكل نهائي.

حلقة الأربعاء 23/7/2014 من برنامج غزة تقاوم ناقشت أفق التوصل إلى تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك أسباب وتداعيات إعلان العديد من خطوط الطيران وقف رحلاتها إلى مطار بن غوريون في تل أبيب.

عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال أكد أن تمسك الحركة بمطالبها يأتي "وفاء لدماء الشهداء"، ورغبة في التوصل إلى اتفاق مشرف -بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها الفلسطينيون- يخرج القطاع من حالة الحصار التي يعانيها منذ سنوات.

وجدد نزال رفض الحركة المعلن للمبادرة المصرية بوضعها الراهن، وعبّر عن استغرابه من إعلان وزير الخارجية المصرية سامح شكري أنه لا تعديل في المبادرة.

وأشار إلى أن "إبداعات المقاومة" أوجدت تحولات في المجتمع الإسرائيلي دفعته لمطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوقف الحرب من دون أن تحدث تغييرا في المزاج العربي.

من جانبه، قال عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) موفق مطر إن المبادرة المصرية أصحبت مطلبا فلسطينيا بعد أن أضاف عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنودا تتمثل في إطلاق سراح الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى الفلسطينيين ووقف التهويد وبنود أخرى.

الأولويات
وأضاف مطر -وهو المدير التنفيذي لمفوضية الإعلام في فتح- أن حركته تطالب برفع الحصار عن القطاع، لكنها تمتلك منطقا يجد صعوبة في إمكانية الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار أولا، يتلوه بدء مفاوضات لمدة خمسة أيام يكون من نتائجها رفع الحصار.

ودفع طرح مطر عضو المكتب السياسي بحماس لسؤاله عن المشكلة التي يمكن أن يسببها رفع الحصار من خلال فتح معبر رفح لعبور الحالات الإنسانية، وأكد نزال أن اتفاق عام 2012 أبرم في القاهرة وكانت الحرب دائرة في غزة.

بدوره، حاول مطر اتهام حماس بمناكفة مصر لمطالبتها بفتح معبر رفع، وقال "أنتم تحرفون المعركة لتكون مع مصر بدل الاحتلال الإسرائيلي".

وقال "نريد وقف نزيف الدم فمنذ طرح المبادرة المصر قتل نحو ستمائة شهيد"، فرد عليه نزال بسؤال حول الفارق بين من يقتل سريعا بالصواريخ والقذائف الإسرائيلية ومن يقتل بطيئا بفعل الحصار.

وطالب نزال عضو فتح بعدم المزايدات، مشيرا إلى أن قادة الحركة قدموا أبناءهم شهداء في العدوان الدائر على القطاع.

video

وقف الطيران
وسلط الجزء الثاني من الحلقة الضوء على أسباب وتداعيات إعلان العديد من خطوط الطيران وقف رحلاتها إلى تل أبيب.

بدوره، قال مشعل إن أجواء حظر الطيران التي يشهدها مطار بن غوريون الإسرائيلي ليست إلا حصارا مقابل حصار.

محرر الشؤون العسكرية والاستخبارية في صحيفة يديعوت أحرونوت رونين برجمان أكد أن القرار الأخير هو إحدى النتائج الظلامية للحرب، موضحا أنه كان يأمل بأن تلجأ شركات الطيران لحلول أخرى.

وقال برجمان إن الخطوط الوطنية معروفة بالحذر الشديد، ورغم ذلك لا تزال مستمرة في تسيير الرحلات من وإلى مطار بن غوريون، مؤكدا أن سلطة الطيران الإسرائيلي لا تسمح لأي شركة بالإقلاع والهبوط في حال وجود مخاطر.

أما الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية مأمون أبو نوار فقد نفى قدرة السلطات الإسرائيلية على تقديم أي ضمانات لشركات الطيران، وذلك بعد سقوط صاروخ على بعد ميل من المطار، وقال إنها "حرب صواريخ بالأساس".

وفي ما يتعلق بقدرة منظومة القبة الحديدية على اعتراض الصواريخ، قال أبو نوار إن أغلب الدراسات تشير إلى أن نسبة نجاحها في اعتراض الصواريخ لا تتجاوز 10% فقط.

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: أفق التهدئة وتمسك حماس برفع الحصار

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

- محمد نزال/ عضو المكتب السياسي في حركة حماس

- موفق مطر/ عضو المجلس الثوري لحركة فتح

- رونين برجمان/ محرر الشؤون العسكرية بصحيفة يديعوت أحرونوت

- مأمون أبو نوار/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

- سلطان العجلوني/إعلامي وخبير في الشؤون الإسرائيلية

تاريخ الحلقة: 23/7/2014

المحاور:

-   ثقة المقاومة بنفسها جزء من المعركة

-   توافق في الموقفين بين رام الله وغزة

-   مصير مجهول للمبادرة المصرية

-   وقف إطلاق النار وارتباطه برفع الحصار

-   مفاتيح الأزمة وقرارها الأخير بيد الغزاويين

-   أسباب تعليق الرحلات الجوية إلى إسرائيل

-   خسائر اقتصادية كبيرة في الجانب الإسرائيلي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى برنامج غزة تقاوم، أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن مطلب كسر الحصار لا يمكن التخلي عنه للتهدئة في غزة، وقال مشعل خلال كلمة له في العاصمة القطرية الدوحة إن هناك اصطفافاً فلسطينياً خلف مطالب المقاومة الستة خاصةً بعد الإعلان الذي صدر عن منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله أمس، لكنه أضاف أنه لا بد من ترجمة هذا الاصطفاف إلى أرض الواقع بطي صفحتي المفاوضات والتنسيق الأمني بشكل نهائي.

لمناقشة هذا الجزء من برنامجنا ينضم إلينا هنا في الأستوديو محمد نزال عضو المكتب السياسي في حركة حماس وينضم إلينا من رام الله موفق مطر عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمدير التنفيذي لمفوضية الإعلام في الحركة، نرحب بضيفينا وأبدأ معك أستاذ محمد نزال إذن نبرة مليئة بالتحدي بالقوة بالثقة لمسناها الآن في كلام خالد مشعل وإصرار أكثر من ذلك إصرار على المطالب، مطالب المقاومة وحركة حماس من أين جاءت هذه الثقة رغم كل الضغوط المحيطة بكم؟

ثقة المقاومة بنفسها جزء من المعركة

محمد نزّال: بسم الله الرحمن الرحيم مرة أخرى وبدايةً أترحم على شهداء شعبنا الذين يروا أرض فلسطين في قطاع غزة والمعافاة الدائمة للجرحى، برأيي أن هذه الثقة التي يتحدث بها الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس تستند أولاً إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى ومن ثم إلى الإبداعات التي حققتها المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب عز الدين القسام، اليوم يقول الإسرائيليون أن عدد قتلاهم من الجنود والضباط قد وصل إلى 33 ضابط وجندي وهذا برأي رقم لا يمكن الوثوق به على الإطلاق، أنا اعتقد أن الرقم لا يقل عن 100 إن لم يكن وصل إلى 150 على الأقل، وبالتالي هناك إثخان في العدو هناك على الأرض يتعرض الإسرائيليون ولأول مرة في تاريخهم أحد المحللين الإسرائيليين يقول أن هذه الحرب من أشرس الحروب التي حدثت مذ حرب الاستقلال اللي هي يعتبروها عام 1948   وبالتالي هناك وقائع ميدانية مهمة جداً أيضاً يستند إلى إرادة الشعب الفلسطيني، اليوم الرسالة التي يرسلها الفلسطينيون من شتى بالمناسبة التوجهات السياسية ومن أبناء شعبنا كافة أنهم لا يريدون وقف المقاومة إلا في حالة كسر الحصار، وهنا نحن لا نقبل بوعود سيتنكر لها الإسرائيليون من اللحظة التي يتوقف فيها يعني وقف إطلاق النار، وبالتالي الأخ خالد مشعل لا يتحدث من فراغ ولا يتحدث متجاوزاً ما يسمى بالواقعية السياسية هو يتحدث من خلال نتائج الميدان من ناحية ومن خلال الرسالة التي وجهها أهل الميدان سواء للذين يقاتلون أو المناصرون ويؤيدون.

خديجة بن قنة: نعم، ولكن النتائج الميدانية كما تقول في الميدان تعني خسائر بشرية مزيد من الشهداء ثمن إنساني اكبر؟

محمد نزّال: بالتأكيد الله سبحانه وتعالى يقول: {إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ}[النساء: 104] نحن نعتقد انه لا يمكن أن يحدث في أي معركة أن طرفاً يعني يكسب وطرفاً يخسر لا بد من خسائر، ولكن أريد أن أقول شيئاً ينبغي أن يكون واضحاً وأكد عليه الأخ أبو الوليد في خطابه اليوم، هو أن الفلسطيني الآن صحيح يقتل من خلال الطائرات ومن خلال الآلة التدميرية  ولكنه أيضاً من خلال استمرار الحصار سيقتل، ولهذا تحدث وتحدثنا دائماً عن القتل البطيء والقتل السريع، الآن هناك قتل سريع ولكن إذا انتهت آلة الحرب اللي هي عبر التكنولوجيا ستستمر آلة الحرب الأخرى وهي قتل الشعب الفلسطيني عبر الحصار وعبر التجويع، لهذا الرسالة التي وجهها الأخ خالد مشعل اليوم توجهها المقاومة الفلسطينية إلى أن عملية قتل الشعب الفلسطيني من خلال التجويع ومن خلال الحصار ومن خلال عدم وصول.. السماح بوصول الأدوات الطبية والأطباء وعدم إخراج المرضى والجرحى معناها قتل بطيء للإنسان الفلسطيني.

توافق في الموقفين بين رام الله وغزة

خديجة بن قنة: لنرَ إن كان هذا هو نفس المنطق في رام الله، أستاذ موفق مطر هل تنطلقون أنتم في رام الله من نفس المنطلق والمنطق الذي تحدث به قبل قليل السيد خالد مشعل؟

موفق مطر: ليس هنالك في منظورنا ولا رؤيتنا للقضية الوطنية الفلسطينية والقضية الفلسطينية رام الله وغزة، إنما نحن ننظر دائماً بعين شاملة تشمل كل الوطن، نحن لا ننظر إلى بقعة جغرافية ولا إلى جزء من الشعب الفلسطيني وحسب، بل ننظر بأن هذا العدوان الإسرائيلي اليوم على شعبنا والمستمر أيضاً منذ 60 عاماً ولكن ربما هذه الجولة الأقسى  على شعبنا أيضاً والتي بدأت في بقعة بدأت في القدس في الحقيقة كرة النار بدأت في القدس و تدحرجت نحو غزة ولذلك لا نقول أننا نحن في رام الله وأخوتنا في غزة على الإطلاق هذا منطق لا نقبله ولكن نحن نقول أن ربما النفس القوي الذي تحدث به الأخ خالد مشعل اليوم هو نتاج لموقف القيادة الفلسطينية بالأمس وكلمة الأخ الرئيس أبو مازن الذي فعلاً قد وضع ملامح خارطة طريق فلسطينية توضح ملامح المرحلة القادمة بمعنى أن اتفاق القيادة الفلسطينية مع كلها على الإطلاق بما فيها قيادة الفصائل المقاتلة وعلى رأسها الأخ خالد مشعل الدكتور رمضان شلح بما أنهم الجميع متفق بأن هذا العدوان يستهدف القضية الفلسطينية والحق الطبيعي والتاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه وأنه يستهدف فعلاً كما تحدث قبل قليل الأخ خالد مشعل المصالحة ويستهدف أيضاً نزع عناصر القوة من الشعب الفلسطيني ومن القيادة الفلسطينية أنا أعتقد أننا متفقون في هذا المجال، بمعنى آخر الشعب الفلسطيني اليوم قد وضع حدا لحماقة الاحتلال أو دولة الاحتلال وحكومة الاحتلال والعدوان أيضا عندما اعتقدوا بأن الأمر ميسر أمامهم الآن ربما في ظل اعتقدوا أن الشعب الفلسطيني سيكون منقسماً حول هذا العدوان، ولكن باءت ظنونهم بالفشل عندما وجدوا أن الشعب الفلسطيني برمته في الداخل هنا في الضفة الفلسطينية وفي قطاع غزة أي في أراضي دولة فلسطين وفي مناطق الـ  48..

خديجة بن قنة: نعم، لا نتحدث على مستوى الشعب، ليس هناك شك في ذلك على الإطلاق ولكن نتحدث على المستوى الرسمي يعني عندما تقول ليس هناك غزة ورام الله بل نتحدث عن وحدة واحدة يعني خالد مشعل تحدث قبل قليل عن شرط أساسي وهو الاصطفاف إلى أرض الواقع بطي صفحتي المفاوضات مع إسرائيل ووقف التنسيق الأمني، هل هذا ممكن؟

موفق مطر: لا يوجد تنسيق أمني بمعنى التنسيق الأمني نحن نعرف جيداً أن هذه الاتصالات الأمنية هذه ضرورة ولكن موضوع المفاوضات لا يوجد أيضا مفاوضات بعد منذ عدة شهور بعد أن أوقفها الإسرائيليون أيضاً باستمرار الاستيطان وبعدوانهم وبرفضهم أيضاً إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى هذا الموضوع أصبح وراءنا نحن أمام مرحلة جديدة نحن ننظر الآن بأن هذا العدوان يجب فعلاً أن يتوقف فوراً..

خديجة بن قنة: يعني هذا الكلام هل يمكن أن يترجم، عفواً على المقاطعة لكن هل يمكن أن يترجم إلى قرار رسمي واضح بوقف المفاوضات ووقف التنسيق الأمني؟

موفق مطر: لماذا هذا القرار؟ إذا كان الأخ خالد مشعل يدعو السيد كيري وهو راعي المفاوضات وهو الإدارة الأميركية الراعية للمفاوضات يدعو السيد كيري لزيارة غزة للتفاوض مع القيادة الميدانية في غزة، ماذا يعني ذلك؟ أليست هذه أيضا دعوة لمفاوضات مع الراعي الأميركي، السيد خالد مشعل يقول وكل أدبيات وأيضا ورؤية حماس الأمنية تقول أن الصراع في الأساس هو مع الولايات المتحدة الأميركية الراعي الأساس بالأحرى هي الداعم الأكبر لإسرائيل حتى أنه في بداية خطابه قد لعن الراعي أو الداعم والممول لهذا العدوان وكلنا نعرف أن إسرائيل اتخذت الضوء الأخضر من الإدارة الأميركية لذلك، أليست هذه مفاوضات؟

خديجة بن قنة: نعم، لنحول السؤال إلى السيد محمد نزّال، هل أنتم مستعدون للتفاوض مع الأميركان في غزة أو في غير غزة؟

محمد نزّال: أولاً التفاوض الذي يجري الآن واللي عليه الانتقادات هو التفاوض مع الإسرائيليين يعني مش المشكلة في التفاوض مع الأميركان.

خديجة بن قنة: ليس لديكم مشكلة في التفاوض مع الأميركان؟

محمد نزّال: حركة حماس دائماً كانت ليست لديها مشكلة..

خديجة بن قنة: طيب، لماذا المرور عبر الوسطاء؟

محمد نزّال: ليس لديها مشكلة مع الأميركان هذا واحد، اثنين بس أنا اعتقد أنه هي المفاوضات الآن متوقفة وليست هي المشكلة الآن، المشكلة التنسيق الأمني، محمود عباس قال قبل فترة وجيزة جداً عندما طولب بوقف التنسيق الأمني قال التنسيق الأمني مقدس، والتنسيق الأمني ليس مجرد اتصالات هناك تنسيق أمني لملاحقة ما يسمى الإرهاب وهو المقاومة، الإرهاب بالنسبة للإسرائيلي مقاومة،  وبالتالي هذا الشيء بصراحة معيب ولا يجوز أن يستمر، على أي حال إذا كان نتكلم عن التنسيق الأمني، الآن أنا اعتقد اللحظة الحالية ليست لحظة إحنا بدنا ندخل فيها في مناكفات ومساجلات أو في القضايا الخلافية، دعنا الآن في هذه المرحلة دعونا نتحدث عن القضية المتفق عليها أن هناك عدوان على قطاع غزة وأن هذا العدوان الصهيوني الغاشم ينبغي أن يتوقف وأنه لا يمكن للمقاومة التي بدأت بصد العدوان ولا تزال تقاتل بشراسة المطلوب من المقاومة أن تستمر إلى أن يرضخ الاحتلال لمطالب المقاومة الفلسطينية التي تحولت كما أشار الأخ خالد مشعل إلى مطالب عامة للشعب الفلسطيني يعني اليوم محمود عباس يتكلم أن هذه هي مطالب الشعب الفلسطيني، حركة فتح تقول إن هذه مطالب الشعب الفلسطيني أمبارح منظمة التحرير في بيانها الرسمي قالت إنه هذه أساسا مطالب الشعب الفلسطيني، أما وأننا اتفقنا على أن هذه مطالب الشعب الفلسطيني أنا برأي أنه ينبغي أن تتوجه الجهود نحو هذه القضية، اليوم بعد أن نتفرغ أو أن تفرغ المقاومة من صد العدوان أنا برأي لا بد من إعادة النظر في المنهجية السياسية ولا بد من الاتفاق على أرضية سياسية صلبة بين الأطراف الفلسطينية لأنه إحنا إذا الآن انتهى العدوان سنعود للخلاف السياسي لا بد من الاتفاق على أرضية سياسية صلبة وتمثل الحد الأدنى مما يمكن أن يتفق عليه، وتكون بوصلتنا واضحة إذا أدركنا ذلك أنا أعتقد أنه يمكن تلافي الخلافات السياسية إلى حد كبير جداً.

مصير مجهول للمبادرة المصرية

خديجة بن قنة: طيب، نعود إلى القاهرة والمبادرة وما يروج عن تعديلات ممكنة أدخلت على هذه المبادرة، عزام الأحمد من القاهرة أو لمح إلى أن هناك تقدم جارٍ على الأرض في موضوع المبادرة، هل هذا صحيح؟

محمد نزّال: أنا آمل ذلك لكنه أمبارح مثلاً سامح شكري وزير الخارجية المصري طلع في مؤتمر صحفي وحكا أنه ما في تعديل على المبادرة المصرية، بالتعبير الإنجليزي اللي يستخدموا take it or leave it  إما تأخذ المبادرة المصرية كما هي أو ترفضوا المبادرة المصرية، وأنا أعتقد هذا حقيقةً شيء غريب جداً جداً جداً، يعني في تحولات في المجتمع الإسرائيلي الآن، المجتمع الإسرائيلي الآن في تحولات في انه هناك من يطالب نتنياهو بوقف العدوان وهناك من يطالب نتنياهو بالوقف من طرف واحد هناك من يقول يا أخي ايش مطالب هدول الناس اللي في قطاع غزة ما في شيء ثمن بالنسبة إلنا، هذه تتعلق لن يدفعها الإسرائيليون من كيسهم كما يقولون إنما هذه قضية لها علاقة بالمجتمع الغزاوي والفلسطيني في غزة فنحنا إيش إلنا علاقة، فإذا كانت المقاومة الفلسطينية قد أحدثت هذا الخلل أو هذا التغير في المزاج الإسرائيلي أظن انه لازم تسوي يعني عفواً تغير في التفكير العربي والتفكير الفلسطيني فاليوم نقول بكل وضوح ومرة أخرى مبادرة مصرية المبادرة المصرية كما هي غير مقبولة.

خديجة بن قنة: على الإطلاق؟

محمد نزّال: على الإطلاق، أما إذا بده يدخل عليها تعديلات بتم عفواً يتم التعامل مع مطالب المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني مش بس المقاومة الفلسطينية أنا باعتقادي نحن منفتحون على ذلك.

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ موفق مطر ما طبيعة التقدم الذي يتحدث عنه عزام الأحمد من القاهرة على أن هناك تقدم في موضوع المبادرة؟

موفق مطر: المبادرة المصرية أصبحت مطلباً للشعب الفلسطيني بعد أن أدخلت عليها القيادة الفلسطينية وتحديداً الرئيس عباس عندما أضاف عليها مطلب إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، وعندما أيضاً طالب بأن يكون وقف إطلاق النار واتفاق التهدئة مرتبطاً بإنهاء الاحتلال ومرتبطاً أيضاً بإيقاف تهويد القدس ومرتبطاً أيضاً بتجميد وإيقاف الاستيطان نهائياً. إذن من هنا هذا الإطار العام المرتبط بالقضية الفلسطينية وليس فقط بموضوع عدوان مرحلي معين إنما بإطار سياسي عام له علاقة بالقضية الفلسطينية، لذلك أصبحت المبادرة مطلباً فلسطينيّاً بما ضمّته من عناصر، طبعاً نحن نعرف أنّ المبادرة المصرية هي ذاتها تقريباً ذاتها تقريباً وحرفياً المبادرة التي وافقت عليها حماس بعد حرب 2012 ولكن اليوم تم تطوير هذه المبادرة. لماذا هنالك أُفق؟ أنا أقول وللمرحلة القادمة أنّ كلمة الرئيس بالأمس عندما قال الرئيس أنّ دم طفل فلسطيني أغلى من كل شيء في العالم هي محور فعلاً خارطة الطريق الفلسطيني بمعنى أنه كيف يمكننا تحت عنوان حماية الإنسان الفلسطيني وتحقيق الحريّة والاستقلال له عبر أنه لا استقرار ولا سلام ولا أمن في أي منطقة في العالم ما لم يتحقق هذا الاستقرار والسلام والأمن للإنسان الفلسطيني..

خديجة بن قنة: لكن أستاذ موفق عندما تقول أنّ المبادرة، تفضل تفضل عذراً على المقاطعة..

موفق مطر: لكن أقول هنا الحق الطبيعي والتاريخي وأنّ هذا الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في أرض وطنه وأنّ الوحدة الوطنية هي معيارنا وهي أساسنا وهي منطلقنا لتحقيق النصر على الاحتلال وأنّ هناك لا بُدّ أيضا من محاكمة المجرمين وأنّه أيضاً هنالك أنّ المستهدف من هذا العدوان هو المشروع الوطني والقضية الفلسطينية والمصالحة، وأنّه لا بُدّ من تطوير المبادرة المصرية أيضاً قلنا ذلك واليوم الأخ عزّام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مندوب الرئيس وكذلك الأخ ماجد فرج رئيس المخابرات العامة الفلسطينية موجودين في القاهرة ويجتمعون مع قيادات حركة المقاومة حماس ومع حركة الجهاد الإسلامي في القاهرة وباجتماعات مستمرة ومتواصلة.

وقف إطلاق النار وارتباطه برفع الحصار

خديجة بن قنة: طيب هذا الكلام كله كلام جميل ومفهوم ولكن المشكلة في أنّ مسألة وقف إطلاق النار يجب أن يسبقها رفعاً للحصار.

موفق مطر: نعم سيدتي، نعم أنا أودّ أن أقول شيئاً هنا ايجابيّاً، نحن نعرف الحصار نحن نناضل منذ زمنٍ بعيد نحن نناضل منذ زمنٍ بعيد برفع الحصار عن شعبنا في قطاع غزّة وعن شعبنا أيضاً في الضفة الفلسطينية لأنّ الضفة الفلسطينية أيضاً محاصرة، شئنا أم أبينا ويجب أن يعلم الجميع هذا الأمر، شعبنا في كل مناطق تواجدهم على أرض دولة فلسطين المحتلة هو محاصر هذا أولاً ولكن منطقياً منطقياً، كيف يمكن أن يُرفع الحصار في حالة حرب؟ إذن يجب إيقاف النار ويجب الوصول إلى نقطة وقف إطلاق النار بعد ذلك وهذا نحن ما طرحناه أيضاً بعد ذلك أنّه باللحظة التي يتم فيها وقف إطلاق النار يُرفع الحصار ويتم أو بالأحرى يتم اتفاق دخول في مفاوضات لـ 5 أيام.

خديجة بن قنة: طيب نقطة مهمة جداً للنقاش أستاذ محمد نزّال، كيف يُرفع الحصار في حالة حرب؟

موفق مطر: يُوقف إطلاق النار وكذلك الدخول في مفاوضات لـ 5 أيام للتهدئة وبعد ذلك بطبيعة الحال يُرفع الحصار مباشرةً.

خديجة بن قنة: السؤال للأستاذ محمد نزّال.

محمد نزّال: طيب أنا بدي أسأل سؤال موجّه للأخ موفق مطر، الآن مش في عدوان على قطاع غزّة انس الإسرائيليين في عنا معبر رفع، معبر رفح شو المشكلة إنه يفتح الآن لخروج الجرحى؟ ما هي المشكلة أن يُفتح معبر رفح لدخول القوافل الطبيّة؟ جاءت طائرة تونسيّة محمّلة بالمواد الغذائية والطبية وتم إرجاعها، جاءت وفود أوروبية ووفود آسيويّة ووفود عربية وتم إرجاعها يعني الشعب الفلسطيني لازم ينذبح بعدين نرفع الحصار؟! يا أخي على الأقل إحنا نرفع حصار معبر رفح هذا واحد، اثنين الأخ موفق مطر يقول إنه المبادرة المصرية هذه مطلب فلسطيني، هذا ليس صحيحاً، حركة حماس أعلنت عدم موافقتها على المبادرة المصرية وأنها لم تُشاور بها، حركة الجهاد الإسلامي أعلنت كذلك، الجبهة الشعبية عدة فصائل فلسطينية أخرى، إذا كانت حركة فتح هي وافقت على المبادرة المصرية فهذا شأنها، الأمر الآخر لم يعرف أحد بما فيهم الأخ محمود عباس هو قال للأخ خالد مشعل إنّه أنا سمعت فيها مثل ما انتم سمعتم فيها، الفارق إنّه هو قبلها إحنا ما قبلناها فعشان نكون بس إحنا نصارح للرأي العام ونحكي بصراحة.

خديجة بن قنة: طيب فقط النقطة المتعلقة بالمعبر يعني ليس معنا طرف مصري ليشاركنا الحوار بموضوع فتح معبر رفح لكن السؤال بالفعل يُطرح أستاذ موفق مطر، لماذا لا يرفع المصريون على الأقل لماذا لا يفتحون معبر رفح؟

موفق مطر: لست متحدثاً باسم القيادة المصرية في هذا المجال، بالتأكيد نحن بالعكس نتألم كثيراً لهذا الإغلاق.

خديجة بن قنة: لأنك كنت تقول بأنّه لا يمكن رفع الحصار في حالة حرب قبل قليل.

موفق مطر: إذن المقصود في أدبيات وفي خطاب حماس الإعلامي في معنى رفع الحصار هو مصر وليس إسرائيل إذن طالما نحن نتحدث عن معنى رفع الحصار أنّه فتح معبر رفح إذن ليس مقصوداً به بالحصار الأمني والعسكري والاقتصادي الذي تمارسه إسرائيل على شعبنا في قطاع غزّة.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ محمد نزّال تعليقك على هذه النقطة.

محمد نزّال: المقصود الحصار عفواً المقصود الحصار الموجود على معبر رفح.

موفق مطر: هذا خطأ جسيم وحرف لاتجاهات الصراع.

خديجة بن قنة: سأعود إليك سأعود إليك..

موفق مطر: أستاذ محمد نحن نتألم على 14 سنة..

خديجة بن قنة: فقط حتى نستكمل هذه النقطة أستاذ موفق، تفضل أستاذ محمد.

موفق مطر: أنا عشت 14 سنة في قطاع غزّة وبعرف معنى إغلاق المعبر بعرف ذلك.

خديجة بن قنة: تفضل أستاذ محمد.

موفق مطر: قلت أنا فقط قلت فقط منطقياً أنّه يجب إيقاف إطلاق النار أولاً ومن ثمّ الاتفاق على تهدئة بما فيها مباشرةً رفع الحصار عن شعبنا، نقطة ثانية نحن في فتح لم نقبل المبادرة المصرية، القيادة الفلسطينية تعاملت مع المبادرة المصرية وأضافت عليها بنوداً وأرادت أيضاً أن تقوم بإجماع عربي وبإجماع فلسطيني وبإجماع دولي بما فيها أنّ الإدارة الأميركية تُقرّ اليوم بالدّور المصري وبدور هذه المبادرة وبرعاية مصر، ولكن أنا أعتقد أنّ كلام الأخ خالد مشعل اليوم الذي قال بأنّه لا مانع لديه من التعامل ولا حساسية من التعامل مع أي مبادرة بما فيها المبادرة المصرية، إذن هذا يُشجّع على أنّه هنالك إجماع فلسطيني نوعاً ما على أنّه يجب إيقاف إطلاق النار أولاً على شعبنا في قطاع غزّة.

مفاتيح الأزمة وقرارها الأخير بيد الغزاويين

خديجة بن قنة: نعم لكن خالد مشعل قال شرط ألا يُفرض علينا شيء لأنّ القرار الميداني في غزّة فقط غزّة هي التي تملك القرار الأخير.

موفق مطر: لا يمكن لأحد أن يفرض على الشعب الفلسطيني قراره على الإطلاق طالما أنّ القيادة الفلسطينية اليوم تُمثّل مطالب الشعب الفلسطيني فلا يمكن لأحد أن يفرض على الشعب الفلسطيني إلا ما يأخذه الشعب الفلسطيني.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ محمد، أولاً نأخذ ردّاً أستاذ محمد نزّال.

محمد نزّال: أولاً عشان نكون واضحين لما هو بحكي المقصود إنه رفع الحصار من طرف مصر، يعني إذا هو معترف إنّه في حصار من طرف مصر فهذه قضية خطيرة جداً واحد، اثنين إحنا نتكلم عن حصار شامل ولا نتكلم عن حصار جزئي، الآن بحكي في حالة الحرب لا يُرفع الحصار مش هيك بحكي، طيب في الحروب أساساً وفقاً للقانون الآن يتكلموا الناس مثلاً عن تهدئة إنسانية إنه مثلاً يطالبوا بتهدئة إنسانية، طيب في سؤال التهدئة الإنسانية ليش تصير؟ عشان تدخل الطعام تدخل الدواء تدخل كذا، في مطالبة مثلاً لتهدئة إنسانية وما في لا إدخال لا دواء ولا غذاء ولا شيء، إذن ليش هذه المطالبة، المسألة الثانية في موضوع الإسرائيليين، الإسرائيليين أنا ضربته مثال إنه إذا كان في جار عربي مسكر معبر رفح ومش راضي يدخل شيء، كيف بدنا نحكي للإسرائيلي يعني الإسرائيلي بدو يقبل يعني، الإسرائيلي بدو شغلة بأنه توقّف الحرب وبعدين بصير خير، وأنا بدي أحكي حتى اتفاقاتهم إلي سوّوها إذا الدفعة الرابعة لحد الآن الناس تقلهم أطلقوا الدفعة الرابعة وهم مش راضيين يطلقوا الدفعة الرابعة، فالمطلوب إحنا لو عنا اطمئنان لنوايا الإسرائيليين تُوقف إطلاق النار وتصير مفاوضات، المسألة الأخيرة إلي بدي أحكيها بالموضوع أنا بدي أسأل دائماً في الحروب بصير تفاوض وبعد ما يتوصلوا الناس للاتفاق بتوقف الحرب، ليش الآن مطلوب نوقف بعدين نفاوض شو المشكلة؟ ما المشكلة إنه الآن الآن تبدأ عملية التفاوض بيننا وبين الإسرائيليين أعني ليس بطريقة مباشرة بالطرق والآليات التي يتم الاتفاق عليها يتم التفاوض مع الإسرائيليين إذا توصلوا الناس إلى اتفاقيات توقف الحرب وهذا ما جرى أيام..

خديجة بن قنة: طيب ما المانع..

محمد نزّال: هذا ما جرى، عفواً أيام الرئيس مرسي في حرب الأيام الثمانية، كان هناك خالد مشعل والأخ رمضان شلّح في القاهرة وكانت المخابرات المصرية تتفاوض مع الإسرائيليين ولم يقف إطلاق النار إلا بعد ما اتفقوا على كل شيء.

خديجة بن قنة: طيب لماذا لا يحدث أستاذ موفق، لماذا لا يحدث هذا هذه المرة أيضاً؟

محمد نزّال: خلينا نتفاوض الآن.

موفق مطر: يا أختي الكريمة يحدث الآن، ماذا يجري في القاهرة الآن؟ كيري في القاهرة منذ الأمس وها هو الآن يزور تل أبيب ويجتمع بالحكومة الإسرائيلية، مندوبو حماس والجهاد موجودون في القاهرة ممثلو الرئيس أبو مازن موجودون في القاهرة والكل يُجري مفاوضات أيضاً، كيري يُجري مفاوضات مع إسرائيل وإسرائيل أيضاً تُجري مفاوضات مع مصر ومصر أيضاً تُجري مفاوضات مع الجميع، هذا كله للوصول إلى اتفاق نار، لماذا نقول أننا نريد اتفاق نار أولاً؟ يا أخواننا لأننا نريد فعلاً إيقاف سفك الدماء الفلسطينية منذ أن طُرحت المبادرة المصرية حتى اليوم هنالك 600 شهيد فلسطيني اليوم وصل العدد إلى ما يفوق ال 700 منذ اتفاق مبادرة القاهرة ذهب أكثر من 600 وأكثر من 3000 جريح، نحن نريد أولاً إيقاف نزيف الدّم الفلسطيني ومن بعد ذلك ندخل في مفاوضات ندخل في تهدئة ندخل في أي حلٍّ نهائي ممكن أن يُؤمن السلام والاستقرار والآمن لشعبنا والحرية والاستقلال، ولكن أولاً إيقاف نزيف الدّم نحن نفهم أننا نتألم وعدونا يتألم ولكن أيضاً حجم الألم الذي يقع على أطفالنا فظيع جداً..

خديجة بن قنة: ولكن لماذا لا يوقف نزيف الدم أستاذ محمد نزّال؟

محمد نزّال: طيب أنا بدي أسأل سؤال.

موفق مطر: أيها الناس ألا تدفعكم أشلاء الأطفال إلى اتخاذ قرارٍ ليس له علاقة بالحزبية الفئوية أرجوكم يا أخ محمد أنتم عندما تقولون في رفع الحصار إنكم في الحقيقة إنما تناكفون مصر العربية هذا لا يجوز هذا لا يجوز 600، 700 ضحية أشلاء من الأطفال الفلسطينيين يكفي هذا يكفي هذا حتى ولو كان على حساب قراركم.

محمد نزّال: طيب ممكن ممكن بس أخ موفق بدون انفعال يعني.

موفق مطر: نحن مستعدون من أجل شعبنا أن نفعل المستحيل وهذا ما قالته القيادة الفلسطينية يوم أمس.

محمد نزّال: ممكن بس بدون انفعال وتسمح لنا نحكي، أولاً الذين يتباكون على الدماء الفلسطينية وأنها تسفك في سؤال، ما الفرق بين واحد الآن جريح لا يُسمح له بالخروج للعلاج ويموت في قطاع غزّة وبين الطائرة اللي قاعدة تقتله؟ الحصار نحنا بالنسبة إلنا ترى ما عنا تفرقة الحصار مع الشعب..

موفق مطر: لا تحرف المعركة أرجوك يا أخ محمد.

محمد نزّال: خليني أحكي.

موفق مطر: المعركة مع عدونا الإسرائيلي لا تحرف المعركة أرجوك يا أخ محمد، المعركة مع العدو الإسرائيلي مع الاحتلال لا تحرفوا المعركة وتجعلوها مع مصر، أرجوك..

محمد نزّال: طيب بس خلينا نحكي يعني، فاليوم اليوم الحصار معركتنا مع الاحتلال طبعاً، إحنا بالنسبة إلنا معركتنا، إحنا قاعدين نقتل الحمد لله كتائب القسّام والمقاومة الفلسطينية تقتل الإسرائيليين ما تقتل غير الإسرائيليين وتدمي الإسرائيليين وتجرح الإسرائيليين.

خديجة بن قنة: ومن العسكريين وليس المدنيين.

محمد نزّال: ومن العسكريين اليوم أشار الأستاذ خالد مشعل وأنا أشير عنا قوّة المقاومة بقوّتها الأخلاقية هم يضربوا المدنيين إحنا نضرب الجيش نضرب الجنود هذه هي القوة الأخلاقية للمقاومة الفلسطينية، بس أنا بدي أحكي نقطة إنه أنا بتكلم على موضوع الحصار يا أخي ما هو الفرق بين.. وهذا الكلام طرحه الأخ خالد مشعل اليوم وأنا بطرحه وكلنا نطرحه، ما الفارق بين من يُقتل سريعاً ويُقتل بطيئاً؟ الآن تذكروا إنه في دماء قاعدة تسفك، الآن تمّ التذّكر بأنه الدماء تسفك، فلهذا إحنا نحكي بكل وضوح، الموضوع مش موضوع صراحة لا مزايدات اليوم الناس تدفع دمائها على الأرض واليوم أشار الأخ خالد مشعل كانوا يحكوا إنه قيادات حماس مش سائلة، الأخ خليل الحيّة قدّم ابنه شهيد وما بدنا نحكي عن أرتال القادة الذين قدموا أبنائهم شهداء وأشقائهم وعائلاتهم، أي فلسطيني بموت ويستشهد يُقتل من قبل الإسرائيليين هذا أخونا وابننا ولا يمكن نحن أن نُفرّط، نحن لازم تفهموا شغلة مهمة جداً يفهموا الناس أنّ حماس اليوم عندما تتمسك دفاعاً عن دماء الشهداء، إحنا أوفياء نحن لا نخون دماء الشهداء من وفائنا لدماء الشهداء أننا نريد اتفاقاً مشرّفاً ونريد اتفاقاً يُخرج الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة من حالة القتل البطيء اليومي تحت عدوان الحصار.

خديجة بن قنة: بسبب الحصار، شكراً جزيلاً لك الأستاذ محمد نزّال عضو المكتب السياسي في حركة حماس، ونشكر أيضاً من رام الله ضيفنا الأستاذ موفق مطر عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمدير التنفيذي لمفوضية الإعلام في الحركة، نواصل هذه الحلقة من غزة تقاوم وفي الجزء الثاني نسلط الضوء على أسباب وتداعيات إعلان العديد من خطوط الطيران وقف رحلاتها إلى تل أبيب لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد، تزايدت أعداد شركات الطيران العالمية التي تعلق رحلاتها إلى إسرائيل بسبب مخاطر محتملة على سلامة ركابها، وكانت هيئة الطيران المدني الأميركية أول من اتخذ مثل ذلك القرار الذي اقتدت به شركات أوروبية وآسيوية وهو ما يغضب إسرائيل الحريصة على صورتها تحديدا في هذه الحالة.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: وزير الخارجية الأميركي يكسر بنفسه الحظر الذي أصدرته هيئة الطيران المدني التابعة لحكومة بلاده ويحط في مطار بن غورويون المنفذ الجوي المدني الوحيد الأكثر استخداما من وإلى إسرائيل، جون كيري يظهر الكثير من الهدوء والتريث معطيا صورة عن أن المنطقة غير مهددة فبعد تمكن المضادات الجوية التابعة للمقاومة من إصابة مقاتلة إسرائيلية فوق غزة وفق كتائب القسام وسقوط صاروخ قرب مطار بن غورويون أطلقته المقاومة من مسافة 60 كيلو مترا من غزة ثم قرار الطيران المدني الأميركي عدم التوجه إلى إسرائيل مؤقتا أقدمت شركات طيران عالمية على إيقاف رحلاتها من وإلى تل أبيب نذكر هنا لوفتهانزا الألمانية والخطوط الفرنسية والإيطالية والكندية والكورية والبولندية والقائمة قد تطول أكثر إن استمرت الحرب، وهكذا يجد آلاف الإسرائيليين أنفسهم عالقين في تل أبيب أو في مطارات دولية وهو أمر نادر الحدوث في تاريخ إسرائيل.

[شريط مسجل]

إسرائيل كاتز/وزير النقل الإسرائيلي: ليس سرا أن ما حدث بعد القرار الأميركي هو أن الكثير من شركات الطيران الأوروبية سارعت إلى وقف رحلتها بسبب ذلك الإعلان.

طارق تملالي: صحيح أن مطار بن غورويون محمي بمنظومة القبة الحديدية التي تمكنت من اعتراض عدد من صواريخ المقاومة لكن يكفي نجاح مقذوف واحد في إصابة المطار بطريقة مباشرة لكي تصدق مخاوف الطيران المدني العالمي، شركات الطيران العالمية تعلمت درسا من إسقاط طائرة الركاب الماليزية بصاروخ فوق أوكرانيا، سلامة الركاب شرط لا يعلى عليه وليس شأنا سياسيا قابلا للتفاوض، أما ما يهم إسرائيل أولا فهو سلامة صورتها من أن تبدو كمنطقة حرب تتأثر فيها السياحة والاستثمارات سلبا إن طال أمد هذا الوضع.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ومن جهته قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال إن أجواء حظر الطيران التي يشهدها مطار بن غورويون الإسرائيلي ليست إلا حصارا مقابل حصار.

[شريط مسجل]

خالد مشعل/رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: إسرائيل قلقة مما جرى في مطار بن غورويون بدؤوا يذوقون بعض ما يذوقه أبناء شعبنا هل تريدون حصارا مقابل حصار، زمان يجوز ما كنا قادرين نحاصر بس اليوم المقاومة في غزة وإن شاء الله غدا في الضفة قادرة أن تحاصركم حاصروا أجوائنا نحاصر أجوائكم مع أن فارق الإمكانات هائل.

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا في الأستوديو اللواء مأمون أبو نوار الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وينضم إلينا من عمّان سلطان العجلوني الإعلامي والخبير في الشؤون الإسرائيلية والأسير الأردني المحرر من السجون الإسرائيلية، ينضم إلينا أيضا من تل أبيب الدكتور رونين برجمان محرر الشؤون العسكرية والاستخباراتية في صحيفة يديعوت أحرونوت والكاتب في نيويورك تايمز نرحب بضيوفنا جميعا وأبدأ معك في تل أبيب رونين برجمان، إذن المعادلة أصبحت الآن حصار مقابل حصار كما قال خالد مشعل لماذا برأيك الآن بدأت عملية تعليق شركات الطيران العالمية لرحلاتها نحو إسرائيل رغم أن الحرب بدأت قبل أكثر من أسبوعين؟

أسباب تعليق الرحلات الجوية إلى إسرائيل

رونين برجمان: أعتقد أن علينا أن نسألهم هم وأنا أفترض بأن هناك ضمانات قانونية تواجه صعوبات الآن في إطار هذه العملية المتمثلة بوقف رحلات الطيران إلى إسرائيل ولكن المعادلة أي حصار مقابل حصار هذا هو أحد النتائج الظلامية للحرب، فالحرب تؤدي إلى وقف خطوط الطيران إلى إسرائيل وهذا بالطبع نتاج حزين مظلم وكنت آمل لهذه الشركات وهذه الخطوط التي تطير من وإلى إسرائيل أن تلجئ إلى حل آخر على سبيل المثال أن تقوم بنقل المطار إلى جنوب إسرائيل عدا عن مطار بن غورويون أو أن تطالب حكومة إسرائيل بأن تظهر ثقة والتزاما بسلامة وأمن المسافرين وأن إسرائيل سوف تعوض أي خطوط طيران مقابل أي أضرار نتيجة طيرانها إلى إسرائيل، حلول كهذه سيكون من شأنها أن توفر لشركات الطيران الدولية أن تستمر برحلاتها بدون أن تتضرر ماليا.

خديجة بن قنة: لكن من الناحية الإسرائيلية ليس..

رونين برجمان: الخطوة التي اتخذتها.

خديجة بن قنة: ليس هناك.. عفوا على المقاطعة.

رونين برجمان: خطوط طيران هذه.

خديجة بن قنة: لكن نعم لكن من الناحية الإسرائيلية أليس هناك أي خطر؟ لا يوجد أمن على سلامة الطيران تقول يعني من الناحية الإسرائيلية هل الأجواء آمنة للطيران؟

رونين برجمان: اسمعوني العال وهي خطوط الطيران الوطنية الإسرائيلية معروفا عنها بأنها حذرة جدا وهي صارمة بشأن قضايا الأمن والسلامة حقيقة أن العال ما زالت تستمر بالطيران من وإلى مطار بن غورويون هذا إثبات على الثقة من قبل السلطات الإسرائيلية للطيران بأنه من السلامة والأمن الطيران من وإلى مطار بن غورويون الآن.

خديجة بن قنة: طيب نأخذ نأخذ شكرا شكرا لك نأخذ رأي اللواء نعم اللواء مأمون أبو نوار هل فعلا تعتقد في ظل هذه الأجواء الحربية الآن ما تقدمه إسرائيل من تطمينات بأن الأجواء آمنة هذا ممكن؟

مأمون أبو نوار: يعني لا تستطيع إسرائيل أن تقدم أي تطمينات هذا خطر وهنالك خطر على الطائرة وعلى أرواح الذين في داخل هذه الطائرة يعني كيف نفسر صاروخ يسقط على بعد ميل من مطار بن غورويون ونقول أن الأجواء والله آمنة وبدها تطلع يعني هذه حرب صواريخ والأجواء الإسرائيلية كلها يجب أن تمنع من الطيران كليا أقصد الطيران المدني بعض هذه الطائرات ﻻ تتبع إلى الحكومة الأميركية يعني قررت أن تقف رحلاتها من الطيران من خلال فرق متخصصة بـRisk Analyses and assessment تبعهم على أن مطار بن غورويون غير آمن للطيران ومن ثم ثمة يعني إصدار تقرير من الـFAA  بوقف الطائرات، فهذه شركات غير تابعة للحكومة ولديها زي قلنا فرق مختصة في دراسة هذه المخاطر ووجدت أن يجب أن توقفها والأجواء الإسرائيلية خطرة.

خديجة بن قنة: طيب.

مأمون أبو نوار: يعني كيف يمكن لطائرة مدنية تطير بين حرب صواريخ يعني؟

خديجة بن قنة: طيب يعني القبة الحديدية وكل يعني النشوة الإسرائيلية بفعالية هذه القبة الحديدية الآن في ظل هذه الأجواء وشركة تقريبا كل شركات عدد كبير من الشركات العالمية..

مأمون أبو نوار: نعم كل العالم تقريبا.

خديجة بن قنة: قاطعت مطار بن غورويون ما فعالية هذه القبة الحديدية إذن؟

مأمون أبو نوار: هي فقط 10% يعني دراسات جامعة برستون جامعة معروفة في أميركا للدراسات بيغن للدراسات أيضا هنالك تقارير تقول أنه مدى نجاحها فقط 10% ولذلك هناك خطورة يعني الصواريخ تتفرقع بالجو باللغة العامية والصواريخ اللي جاي من حماس أيضا فالحصار ضد حصار هذا كلام صحيح زي ما قال فيه السيد خالد، والطيران هو الحقيقة يجب كان أن يتم توقيف الطائرات بالذهاب إلى تل أبيب من ثاني يوم الحرب يعني كيف لأنه هنالك أيضا عملية إهمال في قضايا قانونية تترتب على هذه الشركة ومن هنا جاء اللوبي اليهودي الصهيوني من أميركا في محافظ نيويورك مايكل بلومبرغ بدو يسافر ويأخذ على أساس إنه يفتحوا الأجواء وتضامناً مع إسرائيل وإلى هذا، هذا الحكي لا يجوز هنالك خطر على يعني ذهاب هذه الطائرات من هذه الأجواء.

خديجة بن قنة: طيب نأخذ تعليق من رونين برجمان على هذا الكلام.

رونين برجمان: أولاً من الطبيعي جداً لشركات الطيران الدولية بما فيها التابعة لهيئة الطيران الفدرالية أن تقول بأن الطيران هناك خطير ونعلم أن البيت الذي ضرب بقذيفة إلى جانب مطار بن غورويون هذا يظهر بأن حماس لا تهتم حقاً بقصف الأهداف المدنية بالإضافة إلى أي أهداف أخرى تقع في مرمى صواريخها، ولكنني متأكد أن سلطة الطيران الإسرائيلية لن تسمح لأي خطوط طيران إسرائيلية أو أي من جهة أخرى أن تقلع أو أن تقوم بالهبوط في مطار بن غورويون بالقيام بذلك وهذا يؤدي إلى النقطة التي ذكرها ضيفكم نسبة الدقة والاعتراض من قبل القبة الحديدية هي أعلى من ذلك كثيراً القبة الحديدية تنتقي فقط الصواريخ التي يمكن أن تضرب الأماكن الآهلة بالسكان وتترك كل صاروخ آخر يعتقد بأنه سيضرب مناطق غير آهلة بالسكان، الفرصة لصاروخ بأن يضرب منطقة سكانية ضعيفة والقبة الحديدية تستثني 80 إلى 90% من كل الصواريخ التي تتوجه إلى المناطق الآهلة بالسكان وبالفعل الشظايا من هذه الصواريخ.

خديجة بن قنة: لكن، لكن نعم.

رونين برجمان: تتسبب بأضرار ولكنها قليلة مقارنة بأي شيء آخر.

خديجة بن قنة: لكن لا يمكن إنكار أن نعم أن هناك صاروخ سقط على بعد ميل من مطار بن غورويون، يعني أنت تقول تتحدث عن فعالية القبة، نعم تتحدث عن فعالية القبة الحديدية بنسبة 90% لكن لا تنكر، سمعت السؤال نعم تفضل إذاً.

رونين برجمان: أنا لست خبيراً بشؤون الطيران ولكنني أقول بأن مطار بن غورويون حسبما أفهم وحسبما يقوله الخبراء من سلطة الطيران الإسرائيلية والذين أثق بهم دون أن أكون خبيراً يقولون بأنه من السلامة والأمن الطيران من وإلى مطار بن غورويون وأنتم قلتم أنفسكم بأنه ولوقت طويل أي على مدى 3 أسابيع من الحرب الطيران الدولي استمر بحركته بشكل منتظم من وإلى مطار بن غورويون.

خديجة بن قنة: نعم.

رونين برجمان: إذاً ما الذي حدث فجأة، ما حدث فجأة هو أن شخصاً أسقط الطائرة الماليزية في أوكرانيا وهذا غير الجو العام للطيران وجعل شركات الطيران الدولية أكثر حذراً أو ربما خشية بأن يقوموا باستمرار برحلاتهم.

خديجة بن قنة: وربما أيضاً وربما أيضاً إعلان كتائب القسام بالأمس ليس نعم، قد لا يكون للأمر علاقة بالطائرة الماليزية التي أسقطت بصاروخ للانفصاليين الأوكرانيين قد يكون للأمر علاقة بإعلان كتائب القسام بالأمس إطلاق صاروخ أصاب طائرة مقاتلة إسرائيلية من نوع f16، دعني أنتقل الآن إلى عمان وسلطان العجلوني حجم الخسائر الاقتصادية الكبيرة بالتأكيد من جراء مثل هذا القرار إلى أي مدى تتحمل إسرائيل مثل هذه الخسارة في أوج موسم السياحة؟

خسائر اقتصادية كبيرة في الجانب الإسرائيلي

سلطان العجلوني: نعم يعني حقيقة الحصار الجوي الذي فرضته المقاومة على إسرائيل هناك أكثر من الجانب الاقتصادي أكثر من البعد الاقتصادي صحيح هذا جانب مهم نعرف أن الإسرائيليين يعتمدون بشكل كبير على رحلات الطيران والتواصل مع العالم الخارجي خاصة في فصل الصيف لأن عدد كبير من هؤلاء يسافرون في وقت الصيف ويعتمدون على التواصل مع الجاليات اليهودية حول العالم في هذا الموسم ولكن برأيي الجانب الأهم هو الذي بدأ يشير له الإعلام الإسرائيلي ابتداء من مساء اليوم وبالمناسبة لاحظوا أنكم لم تجدوا فروقاً ذات أهمية بين أي ناطق إسرائيلي سواء كان خبير استراتيجي أو صحفي أو سياسي أو أمني كلهم يتحدثون ذات اللغة وذلك بسبب القيود الأمنية المفروضة عليهم وبسبب أن الإعلام الإسرائيلي حتى باللغة العبرية الإعلام المجند ستجدون لساناً واحداً كل يحاول أن يظهروا وكأنهم صامدون كأنهم لم يتأثروا وهذا يخالف طبيعة الأمر، البعد الأهم لهذا الحصار الجوي برأيي هو انهيار الدعم الدولي وهذا ما تحدثت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية ابتداء من مساء هذا اليوم أن هذا الحصار الجوي أو إلغاء الرحلات الجوية والتي بدأت حقيقة من الحليف الأهم والأكبر الولايات المتحدة بقي حليف واحد ربما يعني أشد قرباً الآن هو خطوط الطيران المصرية لم تقطع رحلاتها وهذا له إشارة أخرى، هذا القطع للرحلات الجوية يدلل على انقطاع الدعم الدولي أو انتهاء الدعم الدولي، المحللين الإستراتيجيين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين يشيرون ابتداء من مساء هذا اليوم إلى أن Credit أو الانتظار وفترة السماح التي أعطاها المجتمع الدولي وللأسف المحيط العربي لإسرائيل أخذت بالنفاذ وأن الضغوط بدأت تتجه باتجاه تل أبيب وهم أشاروا إلى أن أقرب الحلفاء اليوم يعني بنيامين نتتياهو يطلب من جون كيري بأن أعيدوا الرحلات إلى إسرائيل وجون كيري يرفض، هذا التحول تحول هام جداً إسرائيل كانت تعتبر أن أهم إنجاز لها في هذه الحرب وهذا العدوان هو الدعم الدولي والإقليمي هم كانوا يقولون العالم يتفهم الدول العربية.

خديجة بن قنة: إذاً كأن الموضوع سياسي وليس أمني.

سلطان العجلوني: أغلب الدول العربية تتفهم.

خديجة بن قنة: نعم يعني هذا الموقف يدل على أنه توظيف سياسي.

سلطان العجلوني: بالتأكيد.

خديجة بن قنة: وليس أمنيا.

سلطان العجلوني: بالتأكيد لكل حرب بطبيعة الحال أهداف سياسية لا يمكن أن تخوض حرب دون أن تكون هناك أهداف سياسية سواء من جهة المقاومة أو من جهة الاحتلال، واضح الآن أن الأهداف السياسية للمقاومة بدأت تتحقق وحتى هذا الجدار الذي تحدثنا عنه بالبداية جدار الوحدة الظاهرية للموقف الإسرائيلي بدأ يتفكك وبالعادة إذا نظرنا إلى حروب سابقة للكيان سواء مع المقاومة ومع الجيوش العربية دائماً الانتقادات تبدأ بعد انتهاء الحرب بعد أن تصمت المدافع كما يقولون في فترة القتال كل المجتمع الإسرائيلي بكل أطيافه من اليسار واليمين والإعلام وكل وبكل طبقاته يقف مع الموقف الرسمي أياً كان فإذا ما انتهت الحرب تبدأ المحاسبة وتبدأ الانتقادات لذلك هذا الفشل السياسي هم خسروا أهم مكسب في هذه الحرب هو التعاطف الدولي والإقليمي المعلن لأول مرة.

خديجة بن قنة: طيب سيد سيادة اللواء نعم، سيادة اللواء مأمون أبو نوار يعني إلى أي مدى إذن تخسر إسرائيل من جراء كل هذا على المستوى السياسي والأمني؟

مأمون أبو نوار: خسرت الكثير يعني هذه ضربة إستراتيجية لها من الناحية الاقتصادية بحدود 40 مليون الآن أصدر الـ FA مرة ثانية منع الطيران لمدة مدها مدة 24 ساعة يعني هي شغلة أيضاً فنية بحتة حياة المواطنين إلي يسافروا بهذه الطائرات إلى ذلك المطار هذا بوابة إسرائيل وأعتقد إنه حوصر الآن وسيستمر يعني هؤلاء مختصين ومحترفين هذه الفرق المختصة في هذا التقييم محترفين ويعرفوا ما يقومون به وأعتقد أنه لن يسمحوا في الطيران الإسرائيلي مرة أخرى.

خديجة بن قنة: للأسف لا يسمح الوقت بالاسترسال أكثر هذا ما سمح به الوقت في هذا الجزء الثاني من البرنامج لا يسعنا في الأخير إلا أن نشكر الأستاذ اللواء مأمون أبو نوار الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومن عمان سلطان العجلوني الإعلامي والخبير في الشؤون الإسرائيلية والأسير الأردني المحرر من السجون الإسرائيلية، ومن تل أبيب الدكتور رونين برجمان محرر الشؤون العسكرية والاستخبارية في صحيفة يديعوت أحرونوت والكاتب في نيويورك تايمز، بهذا تنتهي هذه الحلقة من غزة تقاوم لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.