تواصل إسرائيل تصعيد عدوانها على قطاع غزة للأسبوع الثاني على التوالي، بالتزامن مع تنفيذ كتائب عز الدين القسام العديد من العمليات النوعية خلف خطوط القوات الإسرائيلية، ومع ظهور حراك دبلوماسي كشف عن تقديم المقاومة الفلسطينية لمطالب قدمت من أجل التهدئة عبر دولة قطر.

وفي حديثه لحلقة 19/7/2014 من برنامج "غزة تقاوم"، نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال أن تكون هذه المطالب مبالغا فيها، مؤكدا أن الهدف منها هو وقف العدوان الإسرائيلي الذي يتكرر من حين لآخر ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضح نزال أن الإسرائيليين لا بد أن يدفعوا ثمن حربهم الأخيرة، خصوصا أن عمليات كتائب القسام النوعية أتت بنتائج مؤلمة جدا لإسرائيل التي تتكتم على حصيلة هذه العمليات، مشيرا إلى أن الحراك التركي القطري مقرونا مع عمليات المقاومة يمكن أن يثمر نتائج جيدة في صالح المقاومة.

وطالب قيادي حماس مصر بأن تصحح موقفها بما يتناسب مع موقعها في قيادة الدول العربية، مستنكرا أن تكون في موقف المهادن لإسرائيل، وأكد أن الاتفاقات السياسية تعكس دوما الأداء العسكري على الميدان، مشيرا إلى توازن الردع والرعب بين إسرائيل والمقاومة والذي يعدّ تطورا نوعيا للفلسطينيين على الأرض.

وحذر بعضَ الإعلاميين المصريين الذين يدعون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسلامة، ويتباكون في الوقت ذاته على الدم الفلسطيني الذي يسفح، متسائلا عن الفرق بين القتل السريع بالسلاح والقتل البطيء بالحصار والتجويع، مبررا رفض المبادرة المصرية بكونها لم تحمل الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني.

video

حرب أهلية
ووصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل المبادرة المصرية بأنها خطوة مهمة لوقف إطلاق النار أولا، منبها إلى التقاطعات السياسية التي تحدث بين الموقفين الأميركي والأوروبي في وقف الهجوم على غزة، والذي يوضح حالة الانقسام العميق بين الموقفين.

وشدد ميخائيل على أهمية أن يتم إقناع إسرائيل بوقف إطلاق النار، منبها إلى أهمية أن تأخذ كل جلسات المفاوضات في الاعتبار التطورات الميدانية التي تحدث بين إسرائيل والمقاومة.

وأشار إلى أن المبادرة المصرية ركزت على أهمية الدور الأوروبي في حل الأزمة في ظل غياب الدور الأميركي الذي جاء دون التوقعات حتى الآن، محذرا من خطورة استمرار العدوان في غزة إذا فشلت كل هذه المبادرات، مؤكدا أن الوضع يمكن أن يتحول إلى حرب أهلية لن تتوقف قريبا.

من ناحيته دعا الكاتب والباحث السياسي التركي محمد زاهد غل إلى عدم حصر دائرة الوساطة في دول بعينها، مؤكدا وجود وساطات أخرى تقوم بها بعض الجهات والدول، وأوضح أن التجارب السابقة تشير إلى أن إسرائيل هي من يبادر دوما بنقض الهدنة.

كما أوضح غل أن المباحثات بين الأتراك والأميركيين لم تنقطع بشأن التوصل إلى صيغة مناسبة للأزمة، ودعا إلى توفير الضمانات الدولية للحفاظ على التهدئة التي يجب أن تكون عادلة ومنصفة، ونادى بالنظر إلى الأمر بواقعية، مؤكدا أن غزة مرتبطة جغرافيا وسياسيا بمصر.

video

انحياز إعلامي
وتناولت الحلقة في الجزء الأخير انحياز بعض القنوات الإعلامية الفاضح إلى الجانب الإسرائيلي، إذ سحبت هذه القنوات مراسليها الذين بثوا تغريدات أو تقارير تخالف خطها التحريري وتفضح العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأكد محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة ذي غارديان إيان بلاك أن تغطية الأحداث في غزة لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه.

وأشار بلاك إلى وجود تباين واضح بين مقدرات الطرفين، وأوضح أن لصور الأطفال تأثيرا كبيرا في الغرب، وألمح إلى الانتقاد الكبير في الدول الغربية للطريقة التي غطت بها وسائل الإعلام أحداث غزة باعتبارها حربا بين طرفين، وهذا ما يجافي الواقع بحسب رأيه.

من ناحية أخرى أوضح أستاذ الإعلام في جامعة قطر محمد قيراط أن القنوات الإعلامية الغربية لها أجندتها ولها أطرها المحددة التي تخدم سياسات معينة تصب في القالب السياسي العام لهذه المؤسسات الإعلامية، تجعلها تخدم بلا مهنية وتجعل المراسل ينقل قشورا للموقف دون التعمق في فهم القضية كما يجب أن تقدم للرأي العام.

وحمّل قيراط الإعلام العربي والفلسطيني المسؤولية على عدم قيامه بواجبه في عكس الصورة الحقيقية للصراع الدائر مع إسرائيل.

ونفى نزال أن يكون هناك إعلام محايد، ولكنه دعا إلى ممارسة المهنية في تقديم الخبر، مؤكدا أن الإعلام الغربي يفقد مهنيته وحياديته حينما يتعلق الأمر بإسرائيل.

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: غزة.. الحراك الدبلوماسي والانحياز الإعلامي

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   محمد نزال/عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)

-   نبيل ميخائيل/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن

-   محمد زاهد غل/ كاتب وباحث سياسي تركي

-   إيان بلاك/محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان

-   محمد قيراط/أستاذ الإعلام في جامعة قطر

تاريخ الحلقة: 19/7/2014

المحاور:

-   حراك تركي قطري فلسطيني

-   موقف أوروبي مغاير للموقف الأميركي

-   مزاج عام مؤيد للمقاومة

-   الفرق بين الدور المصري والمبادرة المصرية

-   العدوان الإسرائيلي على غزة في الإعلام الغربي

محمد كريشان: السلام عليكم وتقبل الله صومكم، صعدت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة ومع هذا نفذت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عدداً من العمليات النوعية خلف خطوط القوات الإسرائيلية يوم السبت أسفرت كما قالت القسام عن مقتل عدد من الضباط والجنود الإسرائيليين، كما استمرت فصائل المقاومة في إطلاق صواريخها على الأهداف الإسرائيلية، بالتوازي مع هذا عمدت المقاومة إلى ترجمة عملها الميداني إلى تحرك سياسي وذلك بطرح شروط للتهدئة في خضم الحراك الدبلوماسي لوقف إطلاق النار، وقد تسلمت دولة قطر المطالب الأساسية للتهدئة من المقاومة الفلسطينية في القطاع، وحصلت الجزيرة على نسخة من تلك المطالب وتتضمن نقاطاً عدة من بينها أن تتعهد إسرائيل بفك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل ويتضمن ذلك فتح جميع المعابر وتشغيل ميناء غزة بما يتيح إدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء وكل احتياجات الفلسطينيين، ينص هذا الطلب كذلك على أن تتعهد إسرائيل بفك الحصار الاقتصادي والمالي وضمان حرية الصيد والملاحة حتى 12 ميلا بحرياً إضافة إلى حرية الحركة في المناطق الحدودية لقطاع غزة وعدم وجود منطقة عازلة والمباشرة بتنفيذ برنامج لإعادة إعمار قطاع غزة، ومن بين المطالب أن تقوم إسرائيل بإتمام تنفيذ الاتفاق المبرم في القاهرة بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي في شهر أكتوبر عام 2011 حول صفقة التبادل ويشمل ذلك الأسرى الفلسطينيين الذين أفرج  عنهم ثم اعتقلوا مرة أخرى، يضاف إلى ذلك إلغاء جميع الإجراءات والعقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي وقعت في يونيو عام 2014 بما فيها الإفراج عن جميع المعتقلين خاصة رئيس وأعضاء المجلس التشريعي، ويتضمن هذا المطلب فتح المؤسسات وإعادة الممتلكات الخاصة والعامة التي تمت مصادرتها ووقف سياسة الاعتقال الإداري المتكرر ورفع العقوبات عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وبناء على تلك المطالب يجري وقف فوري وشامل لإطلاق النار من الجانبين إضافة إلى وقف الاستهداف العسكري والأمني المتبادل بكافة أشكاله وعلى أن تكون الولايات المتحدة هي الضامن لكل هذه الخطوات. معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس أهلاً وسهلاً.

محمد نزال: أهلاً وسهلاً.

محمد كريشان: من واشنطن معنا نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن أهلاً بك، ومن اسطنبول الكاتب والباحث السياسي محمد زاهد غل  أهلا وسهلاً بكم، سيد نزال هذه الشروط أو هذه المواصفات التي تراها المقاومة جديرة بأي اتفاق هل تراها مبالغا فيها ربما في ظل هذه الظروف؟

محمد نزال: بسم الله الرحمن الرحيم لا أعتقد أن هذه الشروط مبالغ فيها لأننا ومنذ ستة إلى سبعة أعوام نعيش بمعدل كل عامين حرباً غاشمة يشنها العدو الصهيوني على قطاع غزة وبالتالي نحن بصفتنا مقاومة ندافع عن الشعب الفلسطيني لا يجوز لنا أن نتجاوز هذه المعركة وهذا العدوان الذي يشن على الشعب الفلسطيني دون أن نجبر العدو الصهيوني على وقف هذا العدوان وضمان ألا  يتكرر هذا العدوان، اليوم نحن نتحدث عن مئات من الشهداء الذين غالبيتهم من المدنيين النساء الأطفال هناك هدم للبيوت، معظم الأهداف التي يعني تم استهدافها هي أهداف مدنية  وفقاً للقانون الدولي وفقاً للأعراف للأصول وكل ما يمكن أن نعود  إليه من قوانين، وبالتالي لا يجوز لحركة حماس وهي تدافع هي وقوى المقاومة الفلسطينية عن شعبها الفلسطيني أن تمر هذه الحرب دون أن يدفع الإسرائيليون ثمناً لهذه الحرب التي يشنونها على الشعب الفلسطيني وفي رأيي أن هذه الشروط منطقية جداً خصوصاً وأن موازين القوى أثبتت أن المقاومة استطاعت أن تؤلم العدو الصهيوني.

حراك تركي قطري فلسطيني

محمد كريشان: على ذكر هذا الإيلام تعتقد سيد نزال بأن العمليات الأخيرة لكتائب عز الدين القسام ستعزز من هذا الموقف من هذه الورقة؟

محمد نزال: بالتأكيد اليوم وقعت وفقاً لما أعلنته كتائب عز الدين القسام أربع عمليات بطولية وهذه العمليات أسفرت وفقاً أيضا لكتائب  القسام عن مقتل أربعة عشرة ضابطا وجندياً إضافة إلى عشرات الجرحى، صحيح أن الإسرائيليين يتكتمون على النتائج، هم اعترفوا بمقتل جنديين حتى الآن ولكن الكل يعلم أن الإعلام الإسرائيلي هو إعلام للحفاظ على المجتمع الإسرائيلي، من هنا أظن أن العمليات التي جرت اليوم عمليات بطولية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن المقاومة قادرة على أن تحقق شيئاً وأظن الآن أن هناك حراكاً مهماً في هذين اليومين، هناك حراك تركي قطري فلسطيني، وبرأيي أن هذا الحراك يمكن أن يؤدي في الأيام القليلة المقبلة مع ما تترجمه المقاومة الفلسطينية على الأرض إلى نتائج جداً إيجابية لمصلحة الشعب الفلسطيني.

محمد كريشان: أشرت إلى الحراك القطري التركي هنا أسأل ضيفنا السيد محمد زاهد غل سيد نزال لم يشر إلى الحراك المصري، هناك حقيقة حراك على زاويتين أو جبهتين هناك حراك قطري تركي وهناك حراك مصري إسرائيلي، وهنا هل تعتقد سيد غل بأن هذه المطالب التي صيغت من قبل المقاومة واحتضنتها على ما يبدو قطر وتركيا قادرة على أن ترى النور رغم أن المعارضة الإسرائيلية والمصرية لحد الآن؟

محمد زاهد غل: سيدي ربنا يعني لا أريد أن نحصر الموضوع بين تركيا وقطر لنتحدث بشكل عام ربما بشكل أوسع من هذه الدائرة..

محمد كريشان: ولكن للأسف لكن للأسف هذه الدائرة الآن هي ربما لب الموضوع والبعض يرجع هذا التعثر لوجود هاتين الدائرتين والتجاذب القائم بينهما.

محمد زاهد غل: سيدي أنا أعرف عن الاتصالات الكثيرة التي أجراها وزير الخارجية السيد أحمد داود أوغلو خلال هذين اليومين مع الكثير من الأشقاء الغربيين وكذلك حتى مع الولايات المتحدة الأميركية وتم ربما أن نستطيع أن نقول التفاهم على بعض النقاط فلذلك قُطر الدائرة أوسع من ذلك بكثير يعني هناك مبادرة الآن اسمها المبادرة المصرية لكن الواقع رفضها يعني لا أقول حماس هي التي رفضتها ولكن الواقع الفلسطيني هو الذي رفضها في مقابل أننا عندنا تجارب مع الإخوة الفلسطينيين في عدد من الهدنات السابقة، الهدنة بحد ذاتها مطلب لكن كل هدنة تحصل على الأرض بعد فترة معينة من الزمن يأتي الإسرائيلي وهو الذي عملياً ينقض هذه الهدنة، إسرائيل هي التي تنقض هذه الهدنة متى ما أرادت ومتى ما شاءت ثم بعد ذلك بشروط معقولة لإسرائيل تقبل هدنة أخرى ثانية وثالثة، هذه النقطة التي لا .. بطبيعة الحال إسرائيل لا تدفع الثمن، لذلك الرؤيا التركية عموماً ورؤيا عدد كبير من الدول منها بطبيعة الحال قطر وهي مركزية في هذا الحراك الدبلوماسي والسياسي على مستوى المجتمع الدولي، هناك مطلب الآن بطبيعة الحال لتحقيق الهدنة على الأرض ولكن بما يبقي هذه الهدنة ربما بطريقة أوسع إلى تفعيلها في المستقبل وأن لا تكون هذه الهدنة فقط على حساب دماء الأبرياء الفلسطينيين وإنما تجلب بطبيعة الحال هذه الهدنة نوعا كبيرا من أنواع الانفراجة الآن، يعني نتحدث عن حصار دام حتى هذه اللحظة 8 سنوات هذا الحصار ليس بقانوني، هذا الحصار لا شك أنه حصار غاشم، هذا الحصار يجب تفعيل الكثير من الآليات لفك الحصار، يعني سواء الميناء مثلاً نقاش الميناء الآن في غزة مطروح بقوة في الساحة السياسية والدبلوماسية الدولية، الكثير من النقاط التي ذكرتموها في بداية النشرة والتي تتحدث عن مطالب حماس ربما بعضها لم تتحقق على الأرض لكن الكثير منها أستطيع أن أؤكد أنها معقولة ومقبولة وأنها بطبيعة الحال تلبي احتياجات الشارع الفلسطيني الضرورية فلهذا السبب نستطيع القول أن..

محمد كريشان: بعد إذنك على ذكر هذه المطالب الآن سيد غل بعد إذنك الفرق بين ما تطرحه القاهرة وما طرح من قبل المقاومة ما تبنته قطر وتركيا أن مصر تقول لنوقف ما يوصف بالأعمال العدائية ثم تتفضلوا إلى القاهرة لنناقش كل هذه المسائل وهنا نقطة مركزية في الخلاف، على كلٍ بالنسبة للموقف المصري وقبل أن أسأل ضيفنا في واشنطن، وزير الخارجية المصري سامح شكري قال في مؤتمر صحفي مشترك عقده في القاهرة مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس قال أن المبادرة التي طرحتها القاهرة بشأن الأحداث المتصاعدة في قطاع غزة تمثل الفرصة الكاملة للطرفين كما قال لتحقيق وقف إطلاق النار ووقف سفك الدماء الفلسطينية وكذلك رفع  الحصار المفروض حالياً عل غزة.

[شريط مسجل]

سامح شكري/وزير الخارجية المصري: " لما نطّلع على نص أي مبادرة مطروحة في الساحة لمعالجة الأزمة الحالية في غزة والتصعيد العسكري وما ترتب عليه من فقد الأرواح أتصور أن المبادرة المصرية لا زالت هي المبادرة المطروحة في الساحة، لا زالت توفر الفرصة الكاملة للطرفين لوقف إطلاق النار، لوقف سيل الدماء الفلسطينية، وأيضاً رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة من خلال فتح المعابر وأيضاً توفير إطار للتفاوض"

موقف أوروبي مغاير للموقف الأميركي

محمد كريشان: سيد ميخائيل لماذا تصر القاهرة على أن مبادرتها هي المبادرة الوحيدة المطروحة وفي نفس الوقت تقول بأن هذه المبادرة ليست مفتوحة لأي تعديل، هل من شرح لهذا الموقف؟

نبيل ميخائيل: لا هو الموقف دي الوقتِ خطير جداً في ناس تموت، غزة تهاجم، والمبادرة المصرية ترى أن قرار وقف إطلاق النار لو صدر سيكون هو الخطوة الأولية لبدء المفاوضات لكن في حاجة مهمة جداً أن المبادرة المصرية تناقش مع فرنسا، وأنا شخصياً أراها أنها بداية لخلافات فرنسية أميركية وأوروبية أميركية حول غزة، نعم الأميركان والأوروبيون يتكلمون على موضوع أوكرانيا  لكن عندما تأتي ناحية فلسطين لا شك أن هناك خلافا أوروبيا يهاجم أميركا، لأنه فعلاً السؤال المطروح هنا في واشنطن ما هي مسؤولية أميركا عن تصرفات إسرائيل، فهذه قضية في غاية الخطورة فلما لوران فابيوس يبقى موجود في مصر ويتكلم عن دعم المبادرة المصرية ده معناها إن الطرف الأوروبي يختلف مع أميركا ودي حاجة المفروض الدبلوماسية العربية المفروض الجامعة العربية المفروض السفير العربي يستغلها لأن هي التي  ستكون أداة الضغط، معنى ذلك إن أوروبا ممكن تلعب دروا  في مصير غزة، لو أهل غزة وطبعاً الأمر متروك لهم طلبوا قوات أوروبية لحفظ السلام لا اعتقد أن أوروبا ستخذلهم لكن لو أوكرانيا طلبت قوات أوروبية مش ح يروحوا لأنه خائفين يموتوا زي ما حصل للطيارة تبعاتهم، فده نقطة مهمة جداً..

محمد كريشان: ولكن هذه النقطة مهمة سيد ميخائيل، رغم أن هذه النقطة مهمة كما تقول كل التجارب السابقة في السنوات السابقة أثبتت أن الدور الأوروبي محدود، قد يكون أفضل على الصعيد السياسي ولكن على الأرض هناك اللاعب الأميركي الفعال جداً في أي ترتيب قد تقبله إسرائيل، إذنً هذه نقطة لا يجب إغفالها، لا يمكن لإسرائيل  أن نقبل بدور أوروبي على حساب الدور الأميركي أيضاً؟

نبيل ميخائيل: ده صحيح عشان كده أنا قلت من الأول ما هي مسؤولية أميركا؟ في حديث سابق أنا قلت على الرئيس أوباما أن يمنع نتنياهو من غزو غزة لكن في ساعات تبعت هذا فعلاً القيادة الإسرائيلية أصرت على غزو غزة يعني هناك مسؤولية على واشنطن فالتحرك الأوروبي يدين واشنطن إلى حد ما يقول لهم أنه أنتم كان ممكن أن توقفوا الهجوم على غزة وبالإمكان بعد التحركات العسكرية الأخيرة وقف الحرب فهنا الدبلوماسية الأوروبية موجهة ضد الدبلوماسية الأميركية ودي نقطة مهمة يعني في حالة انقسام..

محمد كريشان: هو بالنسبة للمبادرة، بالنسبة للورقة التي طرحتها المقاومة ويقال أن قطر تتبناها وكذلك تركيا سيد محمد نزال، فيها نقطة مهمة جداً إلى جانب كل ما استعرضناه هو أن المبادرة تطرح أن تكون الولايات المتحدة هي الضامن على عكس ما يقوله السيد ميخائيل أن الدور الأوروبي يمكن أن يكون فعالا في هذه المرحلة، هذه ربما نقطة مهمة بالنسبة للمقاومة رغم أن كل ما جرى ورغم ما تعتبره انحيازا أميركيا هي تطلب أن تكون الولايات المتحدة هي الضامن لتنفيذ كل هذه الخطوات، هل هذه نقطة تستحق منا أن نتوقف عندها قليلاً؟

محمد نزال: يعني أولاً قبل التعليق على ذلك أود أن أعلق على ما قاله سامح شكري وزير الخارجية المصري، الذي يتوقف عند ما  قاله سامح شكري يجد أن الذي يتحدث شخص ليس له علاقة يعني بالموقف العربي بمعنى أنه يتكلم كأنه محلل سياسي، يتكلم عن الأزمة في غزة، وصف ما يجري من عدوان بأزمة في غزة، يتكلم عن تصعيد عسكري لا يتكلم عن عدوان، من هنا بصراحة هناك إشكالية نحن نطرحها إنه لا يجوز للموقف العربي أن يكون على هذا النحو الذي تتخذه أكبر دولة عربية، نحن بكل أمانه بكل صراحة نطالب مصر بأن تصحح موقفها بما يتناسب مع حجم مصر بما يتناسب مع أنها قائدة الدول العربية بما يتناسب مع أن جامعة الدول العربية موجودة في القاهرة لا يجوز للموقف المصري أن يكون موقفا بارداً أو موقف منحازاً أو حتى وسيطا مع الإسرائيليين. المسألة الثانية في موضوع الضامن المقاومة الفلسطينية تقول بكل وضوح أنه لا بد من جهة تضمن أي اتفاق يتم توقيعه مع الإسرائيليين لأنه من الواضح تماماً أن  الإسرائيليين يمكن أن يخترقوا أو يتجاوزوا أي اتفاق يتم التوقيع معهم عليه، في آخر اتفاق وقع بين المصريين والإسرائيليين باعتبار أن المصريين هم الذين قادوا عملية التفاوض أو الوساطة في عملية التفاوض اخترق الإسرائيليون هذا الاتفاق عدة مرات وكان من ضمن هذا الاختراق هذا العدوان الذي تم شنه على قطاع غزة،ومن هنا وبكل وضوح نحن نطالب باتفاقية جديدة وأنا استمعت كثيرا لبعض المواقف المصرية والفلسطينية الرسمية قالت لماذا حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية تريد أن تتجاوز الاتفاق الذي تم توقيعه بـ2012 وأخذوا المقارنة أن هذا الاتفاق تم توقيعه أيام محمد مرسي  صحيح أن هذا الاتفاق تم أيام مرسي ونحن نريد تطويره لماذا لأن ذلك الاتفاق كان صالحا في ذلك الوقت ولكن هذا الاتفاق لم يعد صالحا لأن الإسرائيليين لم يلتزموا بما يتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة..

مزاج عام مؤيد للمقاومة

محمد كريشان: ولكن هل هناك نقطة أخرى هو أن المقاومة الآن تشعر بأنها صمدت إلى حد لا بأس به، هناك مزاج عام في غزة مؤيد للمقاومة رغم الآلام ورغم الضحايا إذن انتم تعتقدون أن الأداء العسكري للمقاومة مع هذه الضربات التي أعلنتها عز الدين القسام على كل في انتظار تأكيد إسرائيلي إذا جاء على كلٍ، تعتقد أنه سيشكل رافع جيدة للخروج بحزمة متكاملة؟

محمد نزال: بالتأكيد وأنا لا أرى في ذلك عيبا بل بالعكس هذا هو الترجمة السياسية للأداء الميداني العسكري بمعنى أن أي اتفاق يعكس نتائج أي صراع أو أي حرب، بالتأكيد اليوم أداء المقاومة أفضل منه مما كان عليه في 2008 و 2009 أفضل منه مما كان عليه في 2012 علماً انه في 2012 المعركة لم تستمر طويلاً حوالي 8 أيام، بكل أمانه بكل صراحة بكل شفافية نحن لا ينبغي أن نذهب غلى اتفاق هزيل اتفاق ضعيف أو اتفاق عادي في ظل النتائج التي تتحقق على الأرض، أنا قلت أكثر من مرة  نحن لا نتحدث عن أن قوة المقاومة قوة عظمى ولا انه في تكافئ في القوة العسكرية بيننا وبين إسرائيل لكننا نتحدث عن توازن ردع توازن رعب هو عنده صواريخ إحنا عنا صواريخ هو بضرب قطاع غزة إحنا بضرب تل أبيب ونضرب حيفا ونضرب أي مكان يدك معاقل إسرائيلية، لذلك نحن إزاء هذا التطور المهم في نتائج المقاومة على الأرض نريد اتفاقا منصفا عادلاً يحقق ما يريد الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة وهذه الجولة من الصراع.

محمد كريشان: سيد نبيل ميخائيل لماذا لا تستطيع القاهرة أو على الأقل هذا ما يبدو أن تأخذ هذه النقاط بعين الاعتبار فتعزز بالتالي دورها لأن الآن الانطباع الحاصل هو أن ما يجري من قبل الدبلوماسية المصرية هو ترتيب موضوع غزة بالتنسيق مع الإسرائيليين بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية صحيح ولكن دون أن تأخذ بعين الاعتبار لا الوقائع على الأرض ولا الجهة التي تقاوم ممثلةً في حركة حماس نظراً لهذا العداء أو الجفاء الكبير بين الجانبين.

نبيل ميخائيل: لا هو أهم حاجة إقناع إسرائيل بوقف إطلاق النار يعني أنا شخصياً أتخيل السيناريو الآتي أن أوباما حاول يضغط على نتنياهو بوقف هجومه على قطاع غزة فنتنياهو ما استجاب لأوباما فهنا إسرائيل في حالة عناد، يعني وإذا كمان تحدثنا عن اليهود الأميركان فهم ينتقدون  نتنياهو فإسرائيل في معزل أو ممكن عزلتها تزيد لو الهجوم استمر على غزة، طبعاً كل عواصم العالم بما فيها مصر مدركة لهذا لكن مصر عاوزة أولاً وقف إطلاق النار وبعدين القضايا الخاصة بالتطورات الميدانية والعسكرية ما بين غزة وإسرائيل ستؤخذ في موضع الاعتبار لما المفاوضات يعني.. تفتح مفاوضات ما هو طبعاً تبقى في مفاوضات يعني حماس بتقول ما بنعترفش بإسرائيل ومع ذلك هي عاوزة مفاوضات يعني كل الأمور والتطورات الهامة إيجابياً أو سلبياً تكون في أجندة المفاوضات بس أنا في رأيي إن الموقف المصري يركز على مرحلة ما بعد محمود عباس، يعني أعتقد أن الرئيس الفلسطيني سينهي مدته قريبا فمصر تحاول الحديث مع القيادة الفلسطينية عشان تعرف إيه ترتيبات انتقال السلطة بعد استقالة الرئيس الفلسطيني الحالي وإزاي ستتجنب أي خلافات فلسطينية وتعمل على إقامة الوحدة الوطنية الفلسطينية، فده أيضاً جزء من دبلوماسية مصر ونقطة مهمة يجب على حركة حماس ويجب على كل الفلسطينيين في كل أنحاء العالم عدم إغفالها، كيف يتم تحقيق الوحدة الوطنية في ضوء أمرين الصراع في غزة وانتخاب رئيس فلسطيني جديد.

محمد كريشان: نعم هناك أيضاً إشكالا أسأل عنه السيد محمد زاهد غل في ظل كل ما نتحدث فيه لحد الآن، الآن إذا صح التعبير هناك مبادرة حتى تتضح الصورة هناك مبادرة مصرية لكن هذه المبادرة الآن متعثرة أو غير قادرة على أن تترجم نتيجة المواقف التي أشرنا إليها لكن أيضاً هناك مبادرة من المقاومة ترعاها قطر وتركيا لكن أيضاً هذه المبادرة غير قادرة على أن تترجم على الأقل كما يبدو الآن نظراً لعدم الاتصال مع إسرائيل أو معارضة إسرائيل والأخرى نظراً لعدم الاتصال أو معارضة حماس كيف يمكن الخروج من هذا الإشكال؟

محمد زاهد غل: أظن أنه ليس هناك إشكالا حقيقيا أو إشكالا كبيرا، بنود المبادرة معروفة وهناك قنوات الاتصال خاصة بالنسبة للأتراك ومتوفرة، ومتوفرة لدى الكثير من الشركاء بمعنى الأوروبيين حاضرين بقوة على هذه الطاولة التي يتم الحديث فيها يعني المحادثات حتى مع الأميركان خلال هذه الأيام الماضية بالنسبة للأتراك لم تنقطع، الأتراك تحدثوا أن أي إيقاف لإطلاق النار أو أي هدنة يجب أن تدفع هذه المرة إسرائيل الثمن، لن تكون هذه الهدنة التي سنشهدها ربما إن شاء الله قريباً كسابقاتها بمعنى أن إسرائيل كانت دائماً تتنصل عملياً من دفع الثمن، هذه المرة لن تكون كالمعتاد ربما كما قلت وأشرت ليس كل ما يطلبه المقاومة الإسلامية في فلسطين بفصائلها ليست ربما كل بنودها ستنفذ بشكلٍ عاجل ولكن على الأقل ربما أن الهدنة القادمة لا شك أنها ستضمن الكثير والكثير لأهل غزة في مستقبلهم في موضوع رفع الحصار يجب أن تكون هناك ضمانات دولية في هذا السياق بمعنى أن ربما يكون الجانب التركي أو جانب حتى أوروبي معين أو حتى دولا أوروبية معينة تكون هي الطرف الوسيط ليس هناك إشكالية في هذا الإطار المهم التوصل إلى التهدئة هذه التهدئة تكون عادلة ومنصفة يعني كل..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي اسمح لي سيد غل بغض النظر عن المبادئ التي تشير إليها الآن كيف يمكن لتركيا أن تكون مؤثرة وهي لها مواقف قد لا تعجب الكثيرين، عندما يتحدث الجانب التركي عن حرب صليبية الآن تُشن، عندما يقع وصف السيسي بأنه طاغية كيف يمكن لتركيا أن يكون لها قدرة على التأثير وعلاقتها بهذا السوء مع الجانب المصري وربما الجانب الأميركي قد لا يكون أيضاً مرتاحا لبعض جوانب الموقف التركي.

محمد زاهد غل: دعنا نكون واقعيين عندما نتحدث عن بقعة جغرافية مثل غزة هي لا شك أنها محكومة جغرافياً في التعامل مع مصر هذه الحقيقة يدركها الأتراك ويدركها أيضاً المراقبون، يعني لا يمكن أن يُعتبر أيضاً هناك تحليل سياسي في المقابل يقول أن المبادرة التركية أو القطرية أو المبادرتين معاً المتفقتين في المضمون هما ستقضيان على النفوذ المصري في غزة وستقطع شريان يعني الوصاية المصرية على فلسطين وعلى غزة تحديداً وأنها ستكون المخرج الآمن والنهائي، هذا أيضاً أمر غير منطقي وغير مقبول يعني هناك الجغرافيا يحكم التاريخ يحكم لا شك أن تركيا ليست لها علاقة جيدة مع الحكومة المصرية الحالية  وهي تعتبر السيسي لا شك أنه رئيس عملياً غير شرعي لأنه جاء في نهاية المطاف نتيجة لانقلاب عسكري، هذه الرؤية التركية ولكن بمعزل عن مكانة مصر في هذا الإطار ومكانتها في الملف الفلسطيني وفي الملف الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط يعني لا يمكن أحد.

الفرق بين الدور المصري والمبادرة المصرية

محمد كريشان: نعم على ذكر على ذكر هذه على ذكر هذه المكانة على ذكر هذه المكانة سيد غل هناك ربما نقطة لا بد من أن نتوقف عندها سيد نبيل ميخائيل الجانب المصري يبدو وكأنه عندما يتحدث عن المبادرة يتحدث بنوع من الغيرة على كرامة مصر وكأن عندما يقع الحديث عن المبادرة أو ضرورة نقاشها كأن هناك اعتداءا على السمعة المصرية، هناك فرق بين المبادرة المصرية وبين الدور المصري يبدو لا أحد يتنكر لوجود دور مصري ولكن هذه المبادرة تحديداً يبدو أن حظها في التنفيذ قليل كيف يمكن معالجة هذا الموضوع من قِبَل الدبلوماسية المصرية وبفتح خطوط على آخرين ليس بالضرورة أن تظل محصور في مبادر تعتقد أنها يجب أن لا تُمس؟

نبيل ميخائيل: يعني في زي ما ذكرت في الحديث إن في خلاف أميركي أوروبي ودا مش أمر هين فلو المبادرة المصرية ركزت على تعميق دور أوروبا في الصراع في غزة أولاً أوباما سيتحرك لأن أوباما غائب عن المشهد خالص مش عارفين هو فين في واشنطن في إجازة ولا في البيت الأبيض بعمل إيه، هل صحيح يهتم بغزة يعني على الأقل الرئيس الأميركي كان عقد اجتماع مجلس أمن قومي على شان يناقش الهجوم على غزة فدا أمر خطير، فلو الدبلوماسية المصرية قدرت إن هي توجد أو تعين دورا للدبلوماسية الأوروبية دا سيبقى مهم، كمان لا داعي أن يكون الصراع على غزة مجالا لصراعات عربية عربية يعني لازم نحمي الدم الفلسطيني في المقام الأول وبعدين الخلافات العربية دي يتم تصفيتها، فأهم حاجة هو إن نتنياهو يعني يوقف العدوان لأن الخطورة إن الصراع في غزة يستمر، يعني الخطورة إن المبادرة التركية ممكن تفشل المبادرة القطرية ممكن تفشل المبادرة المصرية ممكن تفشل المبادرة الأوروبية ممكن تفشل سيبقى العدوان لأن المبادرات دي مش تقدر أن توقف نتنياهو من وقف هجومه على غزة فأهم حاجة إن في أي مبادرة تنجح، يعني أنا بقول للكل وقلت للعديد من اليهود الأميركان قلت لهم الحرب ستبقى حرب عصابات تبقى حرب سكان مش تقعد أسبوع ولاّ اثنين ممكن تقعد شهور طويلة فهنا الخطورة يجب وقف القتال يجب تغيير مواقف أوباما يجب تغير مواقف نتنياهو.

محمد كريشان: اسمح لي اسمح لي سيد ميخائيل عندما تتحدث المبادرة المصرية عن الأعمال العدائية وكأن هذه الأعمال لم تبدأ إلا مع إطلاق أول صاروخ أو أول قذيفة على غزة، الجانب الفلسطيني يعتقد بأن الأعمال العدائية قائمة باستمرار بالحصار بالتجويع بإغلاق المعابر بالاعتقالات سواء في الضفة أو في غزة بالتالي ربما الجانب الفلسطيني الآن ليس لديه ما يخسره أكثر مما خسره، فلتُطرح القضية بحدة ولتعالج كصفقة متكاملة لا يمكن وقف القتال هكذا ثم الدخول في دوامة الشروط والشروط المضادة.

نبيل ميخائيل: ممكن كل الاحتمالات ممكنة لأن الموقف هش والموقف يتغير كل ثانية بس أهم حاجة إن في عمل عسكري يعني صانع القرار الإسرائيلي لم يقرأ المبادرة المصرية ما قرأ المبادرة التركية ما قرأ القطرية هو عاوز يصفي الفلسطينيين، بقت حرب سكان مش بس موضوع حماس، فالأمر دي الوقتِ ازاي المبادرات العربية والمصرية تُرغم نتنياهو على وقف القتال، أهم حاجة منع استمرار الحرب لأن المنطقة يعني قربت تنفجر أنا في رأيي المبادرة الفرنسية ومعها دورا أوروبيا سيكون أكثر فعالية.

محمد كريشان: ومعاناة الفلسطينيين مستمرة ولهذا بعد إذنك أسأل السيد محمد نزال يعني الحقيقة لن أتوقف عند بعض ما يقوله الإعلاميون المصريون لأنه يعني وصل من المستوى ما لا يناقش ولكن هناك من يقول هناك الآن نوع من المناكفة- إن صح التعبير- الدبلوماسية ومناكفة مبادرات بين أطراف مختلفة وإن من يدفع الفاتورة هو الفلسطيني في غزة كيف يمكن الرد على من يقول بأن الفلسطيني لا يمكن أن يتحمل أكثر مما يتحمل ولا بد للمقاومة أن تنأى بنفسها  عن هذه التجاذبات؟

محمد نزال: أولا لا يحق لمن يدعو لمن بقول من الإعلاميين المصريين "كثر الله خيره نتيناهو وكثر الله من أمثاله" ويدعو نتنياهو إلى ذبح الشعب الفلسطيني أن يتباكى على الشعب الفلسطيني، هؤلاء يتباكون على الشعب الفلسطيني وهم في ذات الوقت يدعون نتنياهو إلى إبادة الشعب الفلسطيني ففي تناقض كبير جدا، المسألة الثانية إنه الذين يتباكون على الشعب الفلسطيني ويقول إن الشعب الفلسطيني لا يتحمل يمكن أن تذهب إلى قطاع غزة وأن يكون هناك استطلاع رأي أو استفتاء ستجد أن الغالبية الساحقة من الناس في قطاع غزة تعلن عن صمودها تعلن عن ثباتها لا تريد أن تنتهي هذه الحرب إلا بإنجاز اتفاق يكفل للإنسان الفلسطيني أن يعيش عيشة كريمة..

محمد كريشان: أن يتنفس.

محمد نزال: أن يتنفس أن يتحرك الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مليون ونصف إنسان محشورين في سجن كبير اسمه قطاع غزة وبالتالي هم عندما يتكلمون عن رفع عن رفع عفوا عن رفع حصار أو فتح المعابر إنما يقولون بأننا نريد أن نعيش كبشر، ما الفرق بين قتل الفلسطيني القتل البطيء من خلال الحصار والقتل السريع من خلال آلية العدوان، ولهذا إذا كان هم بدهم يعني عفوا يستخدموا موضوع الشعب الفلسطيني في المزايدات والمناكفات نحن ندافع عن حق الشعب الفلسطيني، نحن مغروسون في وسط الشعب الفلسطيني اليوم قوى المقاومة التي تقاتل هي تقاتل دفاعا عن هذا الشعب لأن هذه الشعب يتم قتله يوميا من خلال ليس آلة القتل التكنولوجية الدبابة أو الصاروخ أو الطائرة فحسب وإنما أيضا يقتل من خلال الحصار على الغذاء وعلى الدواء وعدم إعادة الإعمار وكل هذه الآلة البطيئة في القتل، إذن اليوم نحن عندما نتمسك بتعديل المبادرة أو بمبادرة الجديدة القصة بالنسبة لنا ليست مناكفة لو أن المصريين جاؤوا لنا بمبادرة تحقق ما نريد أو الحد الأدنى مما نريد لكنا قبلناها ولا يعنينا اليوم إنه في تحرك قطري تركي عفوا في سياق هم فاهمينه في سياق المناكفة، نحن بالمناسبة لن نطلب لم نطلب من الأتراك أن يتحركوا لم نطلب من القطريين أن يتحركوا هم الذين تحركوا بوازع أنهم يريدون إنقاذ الشعب الفلسطيني ويريدون وقف الحرب وفي ظل أن قوى المقاومة الفلسطينية جميع قوى المقاومة الفلسطينية المتعددة والمختلفة رفضت المبادرة المصرية تحرك القطريون وتحرك الأتراك.

محمد كريشان: نعم شكرا لك محمد نزال ستبقى معنا في هذا البرنامج نشكر ضيفينا نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن على مشاركته شكرا أيضا لضيفنا التركي الكاتب والباحث السياسي محمد زاهد غل على كل بعد هذا النقاش في هذه الحلقة حول مدى مطابقة الحراك الدبلوماسي لوقف إطلاق النار في غزة لأداء المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان نتوقف مع الكيفية التي تعامل بها الإعلام الغربي مع العدوان الإسرائيلي في غزة، فقد اتهمت بعض القنوات الإعلامية الكبرى بتبني الرؤية الإسرائيلية وبإخفاء جزء مهم من الحقائق على الأرض تتعلق خاصة بمعاناة الفلسطينيين جراء قصف وموت المدنيين والأطفال، فقد شهدت التغطية سحب بعض المحطات مراسلين من القطاع بعد ما أطلقوا تغريدات على بعض مواقع التواصل الاجتماعي تويتر لم تكن تناسب الخط التحريري الموالي لإسرائيل لهذه القنوات وباعتراف صحفيين غربيين ثمة تواطؤ أو نوع من التواطؤ على الأقل مع إسرائيل من قبل وسائل الإعلام تبرر قتل المدنيين الفلسطينيين وتصف الحرب بأنها بين قوى متكافئة.

[تقرير مسجل]

مريم أوبايبش: صور من الحرب الإسرائيلية على غزة لم تكن الخبر الأهم أو الأول في تغطية بعض وسائل الإعلام الغربية لما يجري في المنطقة لتصبح عناوين الحرب التي تقتل مدنيين فلسطينيين وتقصف بيوتهم على رؤوسهم هي حرب ضد حماس التي تهدد أمن إسرائيل وعندما تبث صور ضحايا الغارات الإسرائيلية يكن ذلك من باب الخطأ، الانحياز الفاضح والتصوير الحربي على أنها بين أطراف متكافئة استفز حتى بعض الأميركيين استهزأ جون ستيوارت في برنامجه من تلك التغطيات ومن طلب إسرائيل للفلسطينيين بمغادرة بيوتهم، وعندما يسمي المراسل في غزة الأشياء بأسمائها عبر تغريدة على تويتر يسحب من التغطية فعلتها محطة NBC  بعد تغريدة للمراسل المهني أيمن محي الدين عن الأطفال الذين قتلوا في شاطئ غزة كان شاهد عيان وصف ما حدث، لجأت قناة الـ CNN إلى نفس الإجراء وسحبت مراسلتها ديانا ماغني وصفت ديانا جنودا إسرائيليين يحتفلون بسقوط الصواريخ على غزة ويهددون الفريق بالحثالة، في لندن تظاهر العشرات احتجاجا على تغطية الـ BBC  للحرب في القطاع،  وفي لقاء مع تلفزيون فرنسي اضطرت سفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي  للشهيد أن توضح أمورا كثيرة لمذيعة كانت أسئلتها تليق بمحطة إسرائيلية  من تل أبيب أسئلة من قبيل لماذا لم تستنكر حماس التي وصفتها بمنظمة إرهابية مقتل الشبان الإسرائيليين الثلاثة ومتى سينتهي التحالف على حد تعبيرها بين حماس وفتح، لم تسأل كم طفلا قتلت الصواريخ الإسرائيلية، تواطؤ الإعلام الغربي في الدعاية الإسرائيلية دفع بمذيعة أميركية في محطة روسية إلى الخروج عن طورها بعد أن انتقدت بشدة إعلاما يساوي بين الضحية والجلاد في حرب غير متكافئة.

[نهاية التقرير]

العدوان الإسرائيلي على غزة في الإعلام الغربي

محمد كريشان: ينضم إلينا في هذا الجزء من البرنامج الدكتور محمد قيراط أستاذ الإعلام في جامعة قطر أهلا وسهلا ومن لندن عبر الهاتف إيان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان الذي أسأله في البداية سيد بلاك هل تعتقد بأن الإعلام الغربي تعامل بمهنية مع كل ما يجري في غزة الآن؟

إيان بلاك: إن هناك تغطية قامت بها وسائل الإعلام للأزمة في غزة وهي تغطية جيدة لكنها تعاني من مشاكل تتعلق بغياب عمق التغطية هذا يجعل الفلسطينيين يشعرون بأن الصورة التي تعرض في الغرب صورة غير دقيقة وأن معاناة الشعب الفلسطيني وهم الذين يمثلون أكبر عدد من  الضحايا أن هذه المعاناة لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه ذلك راجع إلى المشكلة السياسية ولكن أيضا مشكلة تغطية الإعلام هي غير العميقة أنا شخصيا أتحدث عن صحيفة الغارديان حيث أن مراسلنا في غزة كان يقدم تقارير شجاعة بشأن ما يحدث هناك في غزة خلال الأيام الماضية.

محمد كريشان: ربما الإشكال الأكثر سيد بلاك هو في القنوات التلفزيونية موضوع العمق الذي تشير إليه هل القضية هو أن تطرح التحركات الإسرائيلية مقابل التحركات الفلسطينية وكأنها على كفين متوازيين هل هناك إشكال في هذه النقطة؟

إيان بلاك: واضح أن هناك غيابا للتوازن بين الطرفين غياب واضح وأعتقد أنك شخصيا طرحت سؤالا واضحا فقد كان يتم وصف الوضع بصفته صراعا عسكريا بالرغم من عدم توازن القوى بين الطرفين، لكن ما تم تجاهله في وسائل الإعلام والتلفزيونات تحديدا هو سياق بشكل عام الذي يشرح لماذا هذا الأمر جرى ولماذا حماس ومجموعات فلسطينية أخرى تعتقد بأهمية إطلاق الصواريخ على عدو يفوقهم بالقوة بشكل كبير، هذا الأمر لن يكون له معنى في الغرب ما لم يتم وسائل الإعلام أن تتحدث عن خلفية ما يجري بحيث أنه عليهم أن يتحدثوا عن الحصار الذي يفرض على غزة وعلى موضوع الاحتلال هذا الأمر سيسهل بالنسبة لوسائل الإعلام الغربية أن تشرح هذه القضية هم يجعلوا الأمر بالنسبة للإسرائيليين أن يسهلوا تبرير هجومهم على غزة لشعبهم، إذاً أعتقد أن غياب سياق هو المسألة الأساسية لما يتعلق بثغرات في التغطية الغربية مما يجعل هذه التغطية فعلاً لا تعبر عن الواقع كما هو وتضلل.

محمد كريشان: نعم، دكتور قيراط ما أبرز الثغرات التي ربما لاحظتها في التغطية الأجنبية لما يجري في غزة؟

محمد قيراط: والله أهم شيء عندما نتكلم عن التغطية هو يجب أن نتكلم عن الإعلام الغربي بدون ما يحدث الآن في غزة في السابق، هو إعلام عنده أيديولوجياته وعنده الـFrames حقه الأطر عنده سياسته إلى آخره، ففي الأمور العادية التغطية منحازة إلى الكيان الصهيوني مع الأسف الشديد.

محمد كريشان: أصلاً يعني أصلاً من البداية.

محمد قيراط: أصلاً يعني من البداية نعم، وهذا عبر عقود من زمن ليس من أمس أو قبل أمس أو يعني تاريخ يدل على ذلك وعندنا دراسات أثبتت بدليل قاطع من خلال التحاليل المضمون إلى آخره أن في انحياز في أيديولوجية في conventions في اتفاقيات محددة عندما تأتي الأمة وفي أزمات كثيرة وفي انتفاضات وغيرها ومنها هذه الأخيرة فهناك إطار محدد هو أن حماس هي منظمة إرهابية وأن إسرائيل هي دولة مسالمة ودولة ديمقراطية والفلسطينيين هم الذين يبدءون بمثل هذه الهجمات وإطلاق الصواريخ وما إلى ذلك من أجل كسب ود الغرب إلى آخره، وبذلك الحق الشرعي لإسرائيل حسب كلامهم هو الدفاع عن النفس وهو الرد بالمثل لكن يتكلمون عن أطفال عن عزل عن شيوخ عن نساء عن حتى الاتفاقيات الدولية للحروب ومثل هذه الصراعات كيف يجب أن نتعامل معها فهنا لا توجد لا مهنية ولا هم يحزنون وحتى في كثير من الأحيان مثلما تكلم إيان بلاك نجد أن حتى الصحفي ليس لديه الـ context الخلفية السياق القضية نفسها فلذلك يتكلم عن قشور بأيديولوجية معينة وبأطر محددة وهذا مع الأسف الشديد ok ممكن الصحافة يعني نتكلم عن الغارديان نتكلم عن Times of London عن بعض الصحف يعني تنجز بعض الإرهاصات من المهنية أما باقي خاصة التلفزيون والقنوات الفضائية نجدها بعيدة جداً عن الاحترافية والمهنية وبعيدة عن فهم القضية كما يجب أن تقدم للرأي العام الدولي.

محمد كريشان: نعم، سيد محمد نزال هل تعتقد بأن هناك تقصير ربما فلسطيني أيضاً في إيصال وجهة نظر معينة واضحة وعادلة؟

محمد نزال: لا أعتقد أن القضية لها علاقة بالتقصير هنا لا أنا أنفي التقصير لكن أعتقد أن المسألة لها علاقة بالمواقف المسبقة وأنا هنا بصراحة أتكلم أنا لا أؤمن بالحيادية في الإعلام يعني ما في إعلامي محايد، المطلوب ليس الحيادية المطلوب المهنية أن تكون هناك مهنية، اليوم أنا لما أتكلم عن الرأي والرأي الآخر بدي أجسده في المهنية إني بجيب رأي ورأي آخر لكن لا نستطيع أن نقول أنه أي مذيع أو أي مقدم برنامج ليست لديه قناعاته وخلفياته وإلى آخره، اليوم أنا مثلاً لا أقبل من أي مذيع عربي مثلاً أن يكون محايداً فيما يسمى بالصراع العربي الإسرائيلي أو في مسألة قضايا الأمة وقضايا فلسطين لكن نريد أن يكون هناك مهنية كبيرة جداً في الإعلام، الإعلام الغربي برأيي في المواضيع التي تتعلق بمصالحه وتحديداً في المنطقة العربية وتحديداً أكثر فيما يتعلق بما يسمى بإسرائيل ليس مهنياً على الإطلاق لا يفقد حياديته المزعومة فحسب وإنا يفقد مهنيته، لكن هذا لا يعني إن المطلوب إنه ليس من المطلوب من الفلسطينيين والعرب أنهم يعني محاولة.. لمحاولة تصحيح الصورة لكن أعتقد الإشكالية ليست تتعلق بالجهد أو عدم الجهد أو بالقصور وعدم القصور وإنما تتعلق بالخلفية الأيديولوجية والسياسية المسبقة.

محمد كريشان: سيد إيان بلاك هل تعتقد بأن يمكن أن نشهد تحسن في أداء التغطية الخاصة بغزة لأن الصور الخاصة بالأطفال وغيرها لم يعد من الممكن تغطيتها أو تجاهلها؟

إيان بلاك: أعتقد أن صور معاناة الأطفال على وجه الخصوص لديها تأثير كبير في الغرب وقد شاهدناها في لندن وشاهدناها أيضاً في أماكن أخرى حيث انطلقت مظاهرات تدين ما حدث في غزة وأيضاً بشأن التغطية الغربية الإعلامية لما يجري في غزة ومن المهم أن نقول أنه تحديداً في بريطانيا وفي فرنسا وفي أميركا كان هناك مقدار كبير من الانتقاد للطريقة التي غطت بها وسائل الإعلام السائدة لهذه الأزمة، أعتقد أن المشكلة تتعلق بأن هذه الأزمة يتم تغطيتها بوجهة نظر على المدى القصير لهذا الصراع، وبصفتها مواجهة عسكرية بين طرفين وفي حين أن تغطية هذه الأزمة في غزة ليست عسكرية لأن تلك الرؤية لا تعكس حقيقة ما يجري.

محمد كريشان: ولكن هناك نقطة أيضاً مهمة ربما ننهي بها مع الدكتور محمد قيراط بعض القنوات التي ربما أبعدت بعض مراسليها اضطرت لإعادتهم تحت تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والضغط، هل يمكن التأثير على هذه القنوات أو هذه وسائل الإعلام بتحركات شعبية وبضغط عبر مواقع التواصل؟

محمد قيراط: بدون شك نعم لأن في مظاهرات في العواصم الغربية خاصة في باريس في لندن في واشنطن إلى آخره لكن هذا لا يكفي لأن أنا لا أتفق مع الأستاذ بالنسبة في تقصير من الجانب العربي تقصير من الجانب الفلسطيني لأن إلى حد الآن لم نتعلم الدرس كيف نسّوق صورتنا كيف نكسب الرأي العام.

محمد كريشان: لكن الصورة واضحة أطفال موتى وأشلاء الصورة واضحة يفترض.

محمد قيراط: نعم، لكن في تلاعب يا سيدي بايون سوير في أميركا قدمت عائلة فلسطينية ضحية ضحية الـ.

محمد كريشان: على أنها ضحية صاروخ من حماس.

محمد قيراط: نعم وكأن هذا كأن نعم، هذه الكارثة فين يا سيدي في تلاعب كثير كثير جداً.

محمد كريشان: ولو أنهم اعتذروا اعتذروا بعد ذلك اعتذروا.

محمد قيراط: نعم لكن هذا لا لا، يا سيدي الكريم مع الرأي العام ليس لديه الوقت أن يتراجع ويحلل ويفكك ويقول هذا صحيح وهذا خطأ فيجب هنا لأن معظم المشاهدين في العالم ليس لديهم الوقت لتحليل ما يقدم لهم ما يقدم يؤخذ كما هو.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك دكتور محمد قيراط أستاذ الإعلام في جامعة قطر نشكر أيضاً ضيفنا من لندن عبر الهاتف إيان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان ونشكر أيضاَ محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في نهاية البرنامج أدخلناك في قضايا الإعلام بعد قضايا السياسة شكراً لكم جميعاً، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد انتهينا من هذه الحلقة الخاصة ضمن تغطيتنا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتي ناقشنا فيها من ناحية الحراك الدبلوماسي لوقف إطلاق النار ومدى موازنته لأداء المقاومة وثم أيضاً الأداء الإعلامي الغربي لتغطية ما يجري في غزة، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.