لم تغب كثيرا عن الذاكرة مأساة استشهاد نحو 70 شخصا من عائلة السموني في قطاع غزة أثناء العدوان الإسرائيلي مطلع العام 2009، ولم تمحَ بعد من حي التفاح آثار استشهاد 18 شخصا من عائلة البطش في قصف إسرائيلي قبل أيام، إضافة إلى استشهاد أربعة أطفال كانوا يلعبون على شاطئ غزة قبل أيام.

هذا كله ليس إلا قليلا من كثير المجازر الاسرائيلية ضد الفلسطينيين والعرب، ومع هذا خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشيدا بجيشه، قائلا إنه يتحلى بأخلاقيات فريدة ولا يستهدف مدنيين.

ضمن تغطية الجزيرة "غزة تقاوم"، ناقشت حلقة الجمعة (18/7/2014) أخلاقيات القتال بين القوانين الدولية وواقع ممارسات إسرائيل كما تتضح في عدوانها الحالي على قطاع غزة، وكذلك مدى استعداد إسرائيل للقيام بعملية برية واسعة النطاق في غزة. 

وقال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية "أبو مجاهد" للجزيرة إن فصائل المقاومة واثقة من النصر، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني ملتف حول قيادة المقاومة، القادرة على إلحاق الهزيمة بهذا الاحتلال وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني في العيش الكريم.

الإعلام الإسرائيلي
وعن تغطية الإعلام الإسرائيلي للحرب قال البروفيسور عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس إن الإعلام الإسرائيلي موجَّه، والمجتمع الإسرائيلي يمر اليوم بمناخ يميني وجزء منه يميني متطرف.

وأضاف أن الإسرائيليين مقتنعون بنسبة كبيرة بأن حروبهم هذه دفاع عن النفس، ويمكن رؤية ذلك في استطلاعات الرأي التي تراجع فيها الرضا عن أداء نتنياهو، وسط مطالب بالمزيد من استعمال القوة.

واعتبر الخبير في الإعلام أن مشكلة إسرائيل في التسويق الخارجي، في ضوء ما تنتهجه من تعتيم أثناء الحروب، مشيرا إلى أنها منذ البداية وجهت ضربة للمكاتب الإعلامية في غزة، وترفض الإعلان عن خسائرها سواء البشرية أو غيرها.

أطفال غزة الذين عايشوا خبرات الحروب السابقة لم يتعافوا بعد من الصدمات المؤلمة التي تعرضوا لها، والحرب تعقد من الوضع النفسي للأطفال الذين يشعرون أن العالم الخارجي غير آمن

التأثير النفسي
وبشأن التأثيرات النفسية للحروب على المدنيين خاصة الأطفال، قال حسن زيادة الاختصاصي النفسي في مركز غزة للصحة النفسية، إن العدوان الإسرائيلي غير مسبوق من ناحية الأساليب وكم الضحايا، حيث إن 40% من الضحايا من الأطفال والنساء.

وأوضح أن أطفال غزة الذين عايشوا خبرات الحرب السابقة لم يتعافوا بعد من الصدمات المؤلمة التي تعرضوا لها، مشيرا إلى أن الحرب تعقد من الوضع النفسي للأطفال الذين يشعرون أن العالم الخارجي غير آمن.

وأضاف أن الأطفال في غزة أصبح لديهم زيادة في الحركة ورعب شديد وتعلق بالوالدين، بعد أن ضعفت قدرتهم على التحمل وكذلك يواجهون ضعفا في الانتباه والتركيز.

وعن تداعيات ذلك على مستقبل الأطفال نفسيا، قال زيادة إن ذلك سيكون له علاقة بعوامل، منها هل سيستمر هذا الواقع؟ هل هناك دعم من الأسرة والمؤسسات الاجتماعية؟

العسكري والسياسي
أما عن الواقع العسكري الميداني وانعكاساته على العملية العسكرية الإسرائيلية البرية في غزة فيقول الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد إلياس حنا إن الواقع الميداني يؤكد أن العملية الإسرائيلية لن تتعمق كثيرا في غزة، وقد يغرق الجيش الإسرائيلي إذا فعل.

ويضيف أن المعركة لن تكون طويلة، مجرد دخول وخروج فقط من جانب قوات الاحتلال لترجمة هذا العمل العسكري إلى واقع سياسي، لأن الكلفة العسكرية ومحاولة تجنب وقوع ضحايا في صفوف الجيش الإسرائيلي ستمنع تعمق الاحتلال، فضلا عن أن القاعدة تقول إن المُدافع تكون لديه الأفضلية على المهاجم.

الواقع الميداني يقول إن العملية البرية الإسرائيلية لن تتعمق كثيرا في غزة، وقد يغرق الجيش الإسرائيلي فيها نظرا لكثافة السكان

سياسيا، استبعد أستاذ العلاقات الدولية المحلل السياسي بشبكة الجزيرة مروان بشارة أن تتوصل الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بشأن غزة إلى أي جديد ملموس، مشيرا إلى تأييد بريطانيا والولايات المتحدة للعملية العسكرية الإسرائيلية واعتبارها دفاعا عن النفس.

ومن الناحية الحقوقية، وصف الدكتور بول مرقص، الخبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان رئيس مؤسسة "جستيسيا" لحقوق الإنسان، ما تقوم به إسرائيل في غزة بأنه "خرق لكل الاتفاقيات والقانون الدولي"، ودعا إلى حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر.

وأضاف أن جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة اليوم منصوص عليها منذ العام 1945، حيث إن "حق الدفاع عن النفس لا يجوز أن يكون مطلقا".

وكشف مرقص عن إمكانية العمل على إصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإحالة الجريمة ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية.

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: أخلاقيات الحروب بين القانون الدولي وممارسات إسرائيل بغزة

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   أبو مجاهد/المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية

-   عزيز حيدر/أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس

-   حسن زيادة/ أخصائي نفسي- غزة

-   مروان بشارة/المحلل السياسي لشبكة الجزيرة

-   إلياس حنا/خبير عسكري وإستراتيجي

-   بول مرقص/خبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان

تاريخ الحلقة: 18/7/2014

المحاور:

-   قيادة المقاومة في خطوط المواجهة

-   آثار كارثية على نفسية الأطفال

-   موقف أميركي بريطاني مؤيد لإسرائيل

-   قوة النار الإسرائيلية وقدرات حماس

-   أساليب وطرق محاسبة إسرائيل

محمود مراد: السلام عليكم، لم تغب كثيراً عن الذاكرة مأساة استشهاد نحو 70 شخصاً من عائلة الساموني في قطاع غزّة خلال العدوان الإسرائيلي مطلع عام 2009 ولم تُمحَ بعد من حيّ التفاح آثار استشهاد 18 شخصاً من عائلة البطش في قصفٍ إسرائيلي قبل أيام بالإضافة إلى استشهاد 4 أطفال كانوا يلعبون على شاطئ غزّة قبل أيام أيضاً، هذا كلّه ليس إلا غيضاً من فيض المجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والعرب ورغم هذا خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشيداً بجيشه قائلاً إنّه يتحلى بأخلاقٍ فريدة ولا يستهدف مدنيين.

جاء هذا التصريح بين مشاهد قطاع غزّة الجمعة يوماً دامياً جديداً حين سقط عشرات الشهداء من بينهم 7 أطفال 3 منهم أشقاء استشهدوا جرّاء سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية على منزل أسرتهم شمال القطاع وبهذا يرتفع عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزّة إلى 66 وكانت منظمة هيومن رايتس وتش قد دعت إسرائيل إلى الكف عن استهداف المدنيين في قطاع غزّة.

نناقش بدايةً مدى استعداد إسرائيل للقيام بعملية برية واسعة النطاق في غزّة لكنّنا نبحث أولاً أخلاقيات القتال بين القوانين الدولية وواقع ممارسات إسرائيل كما تتضح في عدوانها الحالي على قطاع غزّة.

وينضم إلينا من غزّة أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية من القدس على أن ينضم إلينا ضيوفٌ آخرون مع تقدم هذه الحلقة، مرحباً بك أبو مجاهد، هناك رهان أو على ما يبدو هناك رهان إسرائيلي من ارتفاع حجم الخسائر بين المدنيين بحيث يثنيكم عن استمراركم في المقاومة، هل أنتم واعون لمثل هذا التخطيط؟

أبو مجاهد: بسم الله الرحمن الرحيم، الشعب الفلسطيني في لُحمة حقيقية كما لم تحدث منذ سنوات عديدة، هذه اللُّحمة تحمل شعاراً واحداً ووحيداً هو أنّ المقاومة هي الخيار والسبيل أمام مواجهة هذا الاحتلال والشعب الفلسطيني كاملاً في قطاع غزّة ملتف حول مقاومته ملتف حول قيادة المقاومة التي يضعون الأمل بعد الله عزّ وجل عليها في أنّها الوحيدة القادرة على أن تُحدث أو تُلحق الهزيمة بهذا الاحتلال و تُحدث توازن رعب مع هذا العدو إضافةً إلى أن تحقق مطالب الشعب الفلسطيني في العيش الكريم في مبادئ الحياة الإنسانية الكريمة لشعبنا الفلسطيني الذي يتعرّض للحصار منذ أكثر من 7 سنوات، حصارٌ مُضنٍ على أبناء شعبنا، قتل ودمار وأيضاً مجازر تقترف في حق أبناء شعبنا في هذا العدوان، كل ذلك لن يثني شعبنا عن مواصلة طريق المقاومة ونحن على يقين من أنّ العدوان الصهيوني يحاول بين الفينة والأخرى استهداف أكبر عدد ممكن من المدنيين وإحداث أكبر عدد ممكن من الشهداء في محاولة لثني شعبنا أو مقاومته إلى رفع الراية البيضاء، هذا الأمر لن يحدث بإذن الله تبارك وتعالى مهما عظُمت التضحيات. شعبنا الفلسطيني اليوم يُعطي الثقة للمقاومة الفلسطينية ونحن هناك عهد بيننا وبين شعبنا الفلسطيني ألا تنتهي هذه المعركة إلا بالاستجابة لشروط شعبنا كاملة.

قيادة المقاومة في خطوط المواجهة

محمود مراد: سيّد أبو مجاهد يراهنون أو يتحدثون صراحة في الحقيقة أنّ قيادات حماس وقيادات القسّام تختبئ في المخابئ وتحت في الأنفاق وعندما يخرجون سيجدون حجم الدّمار والخراب الذي يعني الأهداف التي حددتها إسرائيل وُجّه لها هذا الدّمار و الخراب أو تحقق فيها هذا الوعيد، وعلى هذا الأساس سيقول قادة حماس لأنفسهم لن نصنع هذا الأمر مجدداً.

أبو مجاهد: واهم هذا العدّو إن ظنّ المقاومة الفلسطينية أو قيادتها لا تتحرك، المقاومة الفلسطينية وقيادتها في كلّ الميادين موجودة وغير مختبئة والمختبئ هم المستوطنون الذين أدخلتهم صواريخ المقاومة الفلسطينية إلى جحورهم واستطاعت أن تُدخل 4 ملايين صهيوني في داخل الملاجئ، المقاومة الفلسطينية إلى جانب أبناء شعبها الفلسطيني ملتحمة التحاماً حديدياً مع شعبها في مقاومة ومقارعة هذا الاحتلال ورفع الظلم الواقع على شعبنا الفلسطيني. واهمٌ هذا العدوّ وادعاءاته الكاذبة ستكون وبالاً عليه وعلى جنوده، نحن على يقين بأنّ قادة المقاومة يتحرّكون بطريقة لم يعرفها الاحتلال، الاحتلال على الأرض يُقاتل كما ادعى هو يُقاتل مجموعة من الأشباح، هل أنّ المقاومة الفلسطينية على الأرض قطاع غزّة وقادتها عندما يتخذون بعض الاحتياطات الأمنية ويتحركون هل ذلك اختباء؟ هذه ضربة أمنية قاصمة من المقاومة الفلسطينية لجنوده ولقيادته العسكرية والأمنية.

محمود مراد: دعنا نرحب ببقية ضيوفنا في هذه الحلقة، البروفيسور عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس، ومعنا من بيروت العميد إلياس حنّا الخبير في الشؤون العسكريّة والإستراتيجية، ومن لندن الدكتور مروان بشارة أستاذ العلاقات الدولية والمحلّل السياسي بشبكة الجزيرة، مرحباً بكم جميعاً والسؤال للبروفيسور عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس، يعني التّستّر بغطاء الدفاع عن النفس من قبل إسرائيل لم يُخفِ بشاعة الآثار التي خلّفها هذا العدوان على قطاع غزّة، كيف يمكن أن تُسوّق إسرائيل للداخل الإسرائيلي مثل هذه الأمور وللخارج أيضاً في المجتمع الدّولي في رأيك؟

عزيز حيدر: بالنسبة للتسويق في الداخل الإسرائيلي أعتقد أنه ما في هناك مشكلة كبيرة جداً عند الحكومة الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي، الإعلام الإسرائيلي مُوّجه وهو يتجند من نفسه من أجل تسويق هذه المقولة وخصوصاً الدفاع عن النفس ولكن من المؤكد أنّ المجتمع الإسرائيلي، الجمهور الإسرائيلي هو اليوم مناخه مناخ يميني وجزء كبير منه مناخ يميني متطرّف أيضاً ونرى حتى أنه هذه القيادات هذا الجمهور في المدة الأخيرة بدأت تتحدى نتنياهو لأنها تعرف أنّ هذا هو الجو وهذا هو المناخ الموجود في إسرائيل. الإسرائيليون بأغلبيتهم المطلقة مقتنعين أن حروبهم بغض النظر عن ما تنتجه من آثار ومن نتائج على الطرف الآخر رغم الدمار ورغم القتل ورغم البشاعة إلا أنهم مقتنعون بأنهم هم في حالة دفاع عن النفس، نستطيع أيضاً أن نرى ذلك من خلال أنه الأسبوع الماضي أو ببداية هذه العملية الإسرائيلية في الاستطلاعات كان هناك هبوطا في الرضا عن أداء نتنياهو بمعنى الجمهور يطالبه باستعمال القوة أكثر، كذلك الاستطلاعات الأخيرة تدّل على أنّ هناك أغلبية ضدّ وقف الحرب على غزّة مما يدل على أنه ما في مشكلة عند نتنياهو، ما في مشكلة عند الحكومة الإسرائيلية في التسويق الداخلي. مشكلتها هي في التسويق الخارجي لأنّ اليوم العالم بحالة أخرى من ناحية معرفته بما يحدث ولأنّه في الطرف الآخر أيضاً في إمكانية لتسويق نفسه وتسويق البشاعة الإسرائيلية في قطاع غزّة وأن هذه ليست حربا من أجل الدفاع عن النفس بقدر ما هي حرب من أجل الدمار ومن أجل إضعاف الحد الأدنى للطرف الآخر وإنه تستعمل فيها وسائل غير مقبولة من قبل القانون الدولي وتستعمل فيها أيضاً طرقا من البشاعة والدمار والقتل وخصوصاً استهداف الأطفال واستهداف المدنيين اللي من الصعب تسويقه للعالم الغربي.

آثار كارثية على نفسية الأطفال

محمود مراد: طيب دعنا نتعرّف على كيف تتعايش الضحايا أو الطرف المقابل مع مثل هذه الآثار الكارثيّة في الحقيقة على نفسية الأطفال؟ نُرحب بضيفنا من غزّة السيّد حسن زيادة الأخصائي النفسي في مركز غزّة للصحة النفسية ومعنا من قطاع غزّة، مرحباً بك سيدي، القصف المتواصل واستهداف الأطفال بهذه الطريقة أكثر من 60 طفلاً حتى اللحظة الراهنة في عدد محدود من الأيام، ما الآثار التي يمكن أن يتركها على أولئك الأطفال أو الأطفال في قطاع غزّة؟ وكيف يمكن تجاوز هذه الآثار؟

حسن زيادة: مساء الخير لك وللسادة المشاهدين حقيقةً إنّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة هو عدوان غير مسبوق من ناحية الأساليب ومن ناحية كم الضحايا اللي عمّالها تسقط نتيجة هذا العدوان المستمر والدائم ، 40% من ضحايا هذا العدوان هم أطفال ونساء والمعروف أن الأطفال هم الحلقة الأضعف في أي مجتمع تتأثر بالضغوطات والخبرات الصادمة والمستمرة فيما يتعرضوا له خلال العدوان، الحقيقة أنه حتى في الإعلام اليوم انه هناك حالة من عدم رؤية هذه الحرب  ضمن سياق أن هذه  هي الحرب الثالثة على قطاع غزّة منذ حوالي 6 سنوات، الأطفال عايشوا خبرات الحرب السابقة في عام 2008 و2009 و2012 لم يتعافوا من مجموعة الخبرات الصادمة التي تعرضوا لها وتأتي الحرب الثالثة لتزيد وتُعقّد الوضع النفسي للأطفال في قطاع غزّة، حيث يشعر الأطفال في قطاع غزّة أنّ هذا العالم الخارجي عالم غير آمن وبالتالي التداعيات النفسية لهذه الحرب على الأطفال هي صعبة وشديدة حيث نلاحظ أن هناك ردود فعل تُعتبر طبيعية لوضع غير طبيعي، الأطفال أصبحوا اليوم عندهم زيادة في الحركة، الأطفال أصبح لديهم مخاوف ورعب شديد، التعلق بالآباء وبالوالدين يعني هناك تغيير في أنماط الحياة اليومية للبحث على نوع من الأمان خلال الأسرة، الأطفال كمان نلاحظ قدرتهم على التحمّل تضعف، سهولة الاستثارة أو العصبية تصبح كبيرة، قدرتهم على الانتباه أو التركيز أيضاً، حتى المجال المعرفي والوعي عند الأطفال يجتاحه الكثير من الأفكار والخبرات السابقة التي مرّت خلال الحروب والعدوان السابق على غزّة فبالتالي الطفل هو مشغول بمشاعر من الخوف ومشغول بمشاعر بعدم الأمان، تخيّل أنت أنه غزّة أنت تعيش في مكان لا يوجد فيه مكان آمن لا بيت ولا مسجد ولا شارع ولا محل ولا مستشفى ولا مركز تأهيل ولا سيارة ولا محل تجاري، فبالتالي هذا الشعور المرعب بعدم الأمن والأمان هذا شعور قاتل ومستنزف للأطفال، أيضاً بالنسبة للكبار وللوالدين الغير قادرين أيضاً على إيجاد مكان آمن، غزّة اليوم الناس تبحث فيها عن المكان الأقل خطراً وليس عن مكان آمن، نحن نبحث عن المكان الأقل خطراً والأقل ضرراً للأطفال فبالتالي التداعيات النفسية لهذه الحرب..

محمود مراد: طيب أستاذ حسن، أستاذ حسن على ما يبدو ما من شك أن كثيرا من هذه المشاهد ستعلق بذاكرة الأطفال حتى حينما يكبروا، هل تعتقد أنّ مثل هذه المشاهد ستدفعهم فيما بعد إلى التحدي وتطوير الذات أم تدفعهم وتحشرهم في زاوية الانطواء والميل إلى العنف وسائر الأمراض النفسية؟

حسن زيادة: يعني جزء مهم من تداعيات هذا الموضوع من هذه الخبرات مستقبلاً له علاقة بمجموعة من العوامل من ضمنها هل هذا الواقع سوف يستمر؟ هذه الخبرات الصادمة سوف تستمر لدى الأطفال؟ الأطفال إذا كان لديهم نوعا من الدعم والمساندة الاجتماعية في داخل الأسرة أو في المؤسسات المجتمعية فبالتالي هذا قد يساعد الأطفال على تجاوز التأثيرات الأولية لهذه الخبرات الصادمة ولكن إذا كان هناك عدم وجود هذا الدعم والمساندة أنا أعتقد الأطفال سوف يربّوا مفهوم عدم الشعور بالأمن والثقة بالمجتمع أو بالواقع أو بالعالم الخارجي وبالتالي أيضاً حتى في البنية المعرفية لدى الأطفال سوف يتربّى أن العنف هو وسيلة أساسية للتعامل مع كثير من القضايا وبالتالي هذا قد يرتد على مجموعة العلاقات وقد يرتد على المجتمع وبالتالي أيضاً التحدي والبحث عن الرغبة في الدفاع عن النفس ورد العدوان، وبالتالي أنا أعتقد أن المسارات التي قد تؤدي إلى هذه الخبرات هي مسارات متعددة قد تؤدي عند بعض الأطفال الذين يفقدون أفراد الأسرة الذين يصابوا بإعاقات، الأطفال الذين يفقدوا البيوت هؤلاء الأطفال قد يُطوروا اضطرابات نفسية مزمنة حسب الأبحاث والدراسات التي قام فيها برنامج غزّة للصحة النفسية بعد الحرب الأخيرة عام 2012 أن 30% من أطفال قطاع غزّة هم طوّروا اضطراب ما بعد الصدمة ومجموعة من الأعراض النفسية والسلوكية التي تؤثر على التوافق النفسي والسلوكي والاجتماعي لدى الأطفال فبالتالي نحن نتحدث عن جيل في خلال الست سنوات الأخيرة يدخل إلى الصراع وبالتالي المعتدي الحديث دائماً يتم عن الضحية الحديث يتم عن معاناة الضحية، تمام ولكن أنا أريد أن أُشير إلى شيء واحد هو أن المعتدي نفسه لا يوجد من يكبح جماح هذا المعتدي أو يردع هذا المعتدي عن استمراره في هذا العدوان وهذه الأساليب العدوانية المدمرة للمجتمع الفلسطيني وبالتالي أنا أعتقد إحنا كأخصائيين نفسيين نعمل في الميدان ونضع جّل اهتمامنا لمساعدة الضحايا على التعافي من الخبرات الصادمة، نحن بحاجة إلى جهد حقيقي باتجاه وضع حد للمعتدي اللي هو الاحتلال الإسرائيلي لما يقوم به من عدوان على الأطفال وعلى المجتمع.

موقف أميركي بريطاني مؤيد لإسرائيل

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك سيّد حسن زيادة الأخصائي النفسي في مركز غزّة للصحة النفسية شكراً جزيلاً لك، كان معنا من غزة، ونشير مشاهدينا الأعزاء إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعقد الآن جلسة لمناقشة الأزمة في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي على القطاع ونجدد الترحيب الآن بالدكتور مروان بشارة أستاذ العلاقات الدولية والمحلل الأساسي بشبكة الجزيرة هو معنا من لندن سيد مروان ماذا تتوقع أولا من جلسة مجلس الأمن هذه؟

مروان بشارة: طبعا ليس الكثير، هنالك على ما يبدو هنالك يعني خطوات ستأخذها الأمم المتحدة بشكل عام في الساعات والأيام القادمة ولكن كمجلس الأمن ﻻ أعتقد أن هنالك نية من بريطانيا والولايات المتحدة أن تتقدما بأي شيء جدي يخالف الموقف الإسرائيلي، كما تعرف رئيس الوزراء كاميرون هنا في بريطانيا والرئيس أوباما في الولايات المتحدة قد أيدا العملية العسكرية الإسرائيلية ودافعا عن موقف نتنياهو الذي يقول أن إسرائيل تدافع عن مواطنيها ضد الصواريخ التي تطلق من غزة وبذلك وبالتالي من الصعب اليوم في الظروف التي ينقسم مجلس الأمن في قضايا كثيرة منها موضوع قضية إسقاط الطائرة الأخيرة الماليزية وما إليها من قضايا أخرى أن ينتج عنه أي شيء جدي.

محمود مراد: طيب سيد مروان يعني الأزمة الأخيرة اندلعت عقب خطف ثلاثة جنود إسرائيليين أو ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وقتلهم في الضفة الغربية وهي أراض محتلة ﻻ يحق لهم أن يوجدوا أصلا عليها ثم عقب ذلك إحراق طفل فلسطيني حي في الضفة الغربية أيضا، مسألة التذرع بالدفاع عن النفس هذا كلام فارغ في حقيقة الأمر يغلف يعني عملية عسكرية تضرب فيها قطاع غزة يضرب فيها قطاع غزة البعيد تماما عن الضفة الغربية ثم بعد ذلك أو رغم ذلك نجد أن الولايات المتحدة وألمانيا وسائر الدول أو المجتمع الغربي يقول أو يقف بوضوح شديد إلى جوار إسرائيل ويأخذ صف إسرائيل هل يفتقد الفلسطينيون إلى مساندة عربية من هذا القبيل من هذا النوع رغم الحق الذي معهم؟

مروان بشارة: شوف على المستوى الأول يعني لنكن واضحين النخب أو بشكل خاص النخب السياسية في الغرب هي التي تؤيد الموقف الإسرائيلي وإنما الشعوب وحتى البرلمانات إلى حد كبير ﻻ تؤيد، مثلا هنا في بريطانيا تحدث منذ أيام قليلة أعضاء كثيرين من كل الأحزاب البريطانية ونددوا بالاحتلال وبالاعتداءات الإسرائيلية على غزة وفي الأراضي المحتلة. الصحافة البريطانية هنا مثل الغارديان والإندبندنت وحتى الفايننشنال تايمز صحيفة رجال الأعمال تتحدث عن ضرورة إقامة دولة فلسطينية، إذن النخب السياسية بالتحديد هي التي تؤيد اليوم الموقف الإسرائيلي وهذه النخب السياسية يا عزيزي هي نفس النخب السياسية التي أيدت الحرب في أفغانستان وأيدت الاعتداء والاحتلال الغربي في العراق وبالتالي هي نفسها التي تؤيد اليوم الانقلاب في مصر ولذلك لماذا نبحث عن أي موقف مغاير من هذه النخب التي بالفعل يعني أثبتت أنها في هذه الحروب الغير متكافئة دائما تقف مع القوي ضد الضعيف وتقف مع المعتدي ضد المعتدي عليه وتقف مع المحتل ضد الشعب المحتل وهو الشعب الفلسطيني، وبالتالي نعم ﻻ بد أن يكون هنالك موقفا مغايرا وموقفا مناقضا لذلك ومتحدا، هنالك اليوم سمعت منذ لحظات فقط ﻻ أدري أذا سمعت أنت أن تونس والسودان وقطر تتقدمان اليوم يعني في الساعات الأخيرة بمبادرة من أجل عقد قمة عربية طارئة لبحث موضوع الاعتداء والاجتياح الإسرائيلي لغزة وبالتالي هنالك بعض المبادرات ولكنك كما تعرف العالم العربي منقسم على ذاته والعالم العربي يعيش في حالة في الحروب الأهلية أو في حالة من الثورات ضد أنظمة مستبدة، وبالتالي هو منقسم على ذاته وغير قادر لسوء الحظ في هذه الأيام أن بالفعل يقف وقفة واحدة مع شعب هو بالفعل يكافح من أجل الحرية وضد الاضطهاد.

محمود مراد: دعنا نرحب بالعميد إلياس حنا ضيفنا من بيروت مرحبا بك سيادة العميد، رئيس الوزراء الإسرائيلي والدوائر الإسرائيلية الرسمية لم تعلن صراحة عن شكل الحملة البرية التي كثر الحديث بشأنها هل تعتقد أن هناك غموضا في الهدف بالنسبة لإسرائيل بالنسبة لنتنياهو أم أن هناك خشية من العواقب؟

إلياس حنا: أنا أعتقد اليوم إذا صرح عن العملية العسكرية أو لم يصرح هناك الواقع الميداني الذي يفرض نوع العملية وشكل العملية، شكل العملية ونوع العملية أنه لن تكون فعلا عملية في العمق في العمق الكثير لأنه نتحدث اليوم عن كثافة سكانية ونتحدث عن أنا أعتقد مستنقعات كبيرة قد يغرق فيها الجيش الإسرائيلي، اليوم طبيعة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الحذر هو مشبه بالحذر الذي يأخذ موقفا معينا ويقول يعني خلي الوقت يحل هذه المشكلة، فأنا اليوم أنا أعتقد لن تكون المعركة طويلة إذا كانت هناك من معركة ستكون هناك معركة دخول وخروج فقط لترجمة هذا العمل العسكري إلى واقع سياسي والخروج منه بمرحلة لاحقة وكأنه عمل شيئا، أنا أعتقد اليوم أنه قد تكون العملية هي دخول بسيط من جهة الشرق من بيت حانون من مدخل معبر أريتس باتجاه رفح، دخول بسيط معين لأن هذه الكلفة هذا الدخول يتطلب عسكرا يتطلب الابتعاد عن القتلى العسكريين من الجيش الإسرائيلي وهذا أمر يعتبر تابو بالنسبة للموضوع العسكري الإسرائيلي خاصة اليوم أنه إذا أردت أن تهاجم المدافع لديه أفضلية وهذا أمر يتعلق بما حضرت له المقاومة في غزة، واليوم عندما تنتشر للدخول عسكريا تصبح الأهداف العسكرية أكثر سهولة وبالتالي نعود إلى الدوامة القديمة هو عدم التورط في حرب في المدن، أنا أعتقد سيكون هناك دخول بسيط ولكن فقط لرفع العتب لأنه اليوم الصواريخ مستمرة ولم تتوقف خاصة ب9 و10 يوليو هذا الموضوع يعني أكثر عدد ممكن من الصواريخ على إسرائيل فوق ال180-200 صاروخ وأكثر عدد ممكن من الطلعات الجوية، فإذن اليوم الانتقال إلى المرحلة العسكرية هي مرحلة ضغط أكثر ولكن هناك معضلة إسرائيلية تقوم على موضوع الصواريخ هل ستتوقف الصواريخ الأمر الذي يشبه الوضع اليوم في غزة بما حصل في العام 2006 مع حزب الله في جنوب لبنان.

قوة النار الإسرائيلية وقدرات حماس

محمود مراد: حامي شاليف من صحيفة هآرتس سيادة العميد يشبه إستراتيجية إسرائيل في تقييم أدائها في هذه العملية بما كان يصنعه الأميركيون في فيتنام كانوا يحصون أعداد القتلى من الفيتناميين وعدد القذائف وأطنان القذائف التي يلقونها وحجم الدمار الذي يحدثونه للتدليل على مدى نجاحهم في هذا الأمر، هذا الرجل يقول أن هذه ربما تكون إستراتيجية الإسرائيليين في تقييم ما يحدث من خلال العملية العسكرية الراهنة لكن ربما ليس بالضرورة هذا يؤثر على قدرة حماس على الاستمرار وإطلاق الصواريخ ما مدى دقة هذا التحليل برأيك؟

إلياس حنا: قياس النجاح هو أمر مهم في هكذا عمليات، في الحروب التقليدية شيء وفي الحروب الغير تقليدية شيء آخر يعني اليوم إسرائيل ﻻ تستطيع كما يقال بالإنجليزيةTo measure the success أن تقيس هذا النجاح الـ Matrix الذي كان يستعمله الأميركيون في فيتنام هو عدد القذائف عدد القتلى وفي المقابل عدد الـ body bags كمان يعني عدد القتلى الأميركيين الذين بلغوا في آخر الحرب ما يقارب ال50 أو 55 ألف قتيل، اليوم هذا العقل هو عقل غربي هو عقل استراتيجي، الثقافة الإستراتيجية الأميركية قريبة نوعا ما من الثقافة الإسرائيلية ولكن الميدان مرحلة أو مساحة المعركة أو الـOperational مرحلة يعني مسرح الحرب يختلف تماما اليوم يعني كانت أميركا قادرة على الخروج من فيتنام ولم يسبب هذا الأمر موضوعا حيويا أو شيئا يضر المصلحة الكبرى للولايات المتحدة الأميركية وبالتالي استطاعت أن تستمر، ولكن اليوم بالنسبة لإسرائيل هذا الأمر بالنسبة لغزة وإسرائيل العلاقة مستمرة يعني لا هروب ﻻ فرار ﻻ يمكن أن تنتقل غزة وهذا يذكرنا برئيس الوزراء الإسرائيلي الذي قال أتمنى أن يبلع البحر غزة في وقت من الأوقات، فإذن اليوم قياس النجاح قياس مختلف لأن اليوم ماذا يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي للشعب الإسرائيلي بالموضوع العسكري أو الموضوع السياسي، بعد شهر أو شهرين والصواريخ هي موجودة، من هنا أنا أقول اليوم هو يحاول قياس النجاح بمدى نجاح العملية العسكرية المحدودة.

محمود مراد: دعني أرحب بضيفنا من بيروت أيضا الدكتور بول مرقص الخبير القانون الدولي وحقوق الإنسان ورئيس مؤسسة جستسيا لحقوق الإنسان، دكتور بول مرحبا بك دكتور بول مرحبا بك وأعتذر منك على هذا الخبر الطارئ الذي جاءنا الآن، ننتقل الآن لقناة الأقصى لبث هذا البيان لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس حول تطورات العدوان الإسرائيلي على القطاع.

[شريط مسجل]

بيان القسام: "الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره أن الله لقوي عزيز" يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد يا جماهير أمتنا العظيمة الكبيرة الممتدة، إن من بشائر النصر المؤزر الذي وعدنا الله  به  أن تدري هذه المعركة في أيام هذا الشهر الكريم وأن يبدأ العدوان البري على قطاعنا الصامد في العشر الأواخر من رمضان حيث تحفنا الملائكة وتخشانا الرحمة ويكون الله عز وجل أقرب إلينا من أي وقت، في البداية نجد أن من الواجب علينا أن نقول لشعبنا وأمتنا كونوا مطمئنين لواقع المقاومة في قطاع غزة وفي فلسطين ولا يتسرب لنفس واحد منكم خيط من خوف أو قلق فنحن أولا وأخيرا نثق أن الله معنا أصدق من قال وأوفى من وعد وأكرم من أعطى وخير من نصر فقد وعدنا فقال "وكان حقا علينا نصر المؤمنين" وقال "بلى أن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين" ثم أن من ورائنا أمة عظيمة لن تتوانى على نصرتنا رغم جراحها وآلامها ويحتضننا شعب صابر مجاهد عريق في حب الجهاد والشهادة والمقاومة ولدينا مقاومة قد أخذت بالأسباب الأرضية واستطاعت امتثال أمره تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" ثم أحسنت توكلها على الله عز وجل وقامت تلبي نداء الواجب وترد كيد المعتدين. يا أبناء شعبنا و يا جماهير أمتنا ﻻ يخفى على أحد ما يمتلكه العدو من آلة الحرب العاتية وقوة النار التي بين يديه من البر والبحر والجو الأمر الذي يمكنه من تحقيق بعض الاختراقات الصغيرة هنا أو هناك بدخول حي سكني حدودي يلتقط فيه بعض الصور محاولا تعويض هزائمه وما يتكبده من خسائر في الأرواح والعتاد ولكننا نؤكد والله المستعان أننا نكسب المعركة ونسجل نصرا عزيزا مؤزرا ستتغنى به الأجيال جيلا بعد جيل وسيحتفل شعبنا وأمتنا وكل أحرار العالم بعيد فطر وعيد نصر بإذن الله تعالى. لقد خرج شعبنا ومقاومته تلبية لنداء الواجب في مواجهة آلة الحرب الصهيونية العاتية نواجهها بصدورنا العارية وبجوعنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس وما منا من رجل أو امرأة أو صبي إلا ولسان حالة يقول فلا نامت أعين الجبناء، فمن الفقر ومن الجوع ومن قلة الحيلة ومن الحصار صنعنا ما يرى العالم من صواريخ وطائرات بدون طيار وبأظافرنا حفرنا الأرض وبنينا القوة التي استطعنا ويكفينا أن نسوق لأمتنا نموذجا واحدا لتكون مطمئنة فقد أعدت الصناعات العسكرية للقسام ربع مليون قنبلة يدوية ستكون بين أيدي فتيان شعبنا ليرجموا بها جنود الاحتلال بدل الحجارة، وغير ذلك الكثير الكثير  لنكسر جيش اليهود كسراً لا تقوم له بعده قائمة بإذن الله تعالى، ونحن نؤمن أن علينا بذل الجهد وأن على الله النتائج، وقد آمنا أنه سيوفينا حقنا وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ومن أصدق من الله قيلا، أيها الناس نحن لا نريد عوناً من أحد سوى الله عز وجل نعم المولى ونعم النصير ونثق أنه سيسوء بأيدينا وجوه المحتلين فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم ونثق أنها المعركة قبل الأخيرة وأنه النصر الذي يسبق معركة التحرير الشاملة وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا، إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام ومعنا كل رجل المقاومة الشرفاء ومن خلفنا شعبنا المرابط الأبي نؤكد على ما يلي: أولاً سيبوأ نتنياهو ويعلون إن شاء الله بالخيبة والهزيمة والذل وسيجر جيشهم بإذن الله ذيول الانكسار وسيعض كل من تآمر على شعبنا ومقاومته أصابع الندم أن وقف في صف المغضوب عليهم من قتلة الأنبياء وسيندم كل من وقف متفرجا أو متردداً ولم يشارك ولو بالقليل في صناعة هذا النصر الإستراتيجي الكبير، ثانياً إننا إذ أعددنا أنفسنا لمعركة طويلة مع المحتل رأى العدو فيها بعض فصولها وخفيت عنه فصول أخرى فإننا الأطول نفساً والأكثر إصراراً على تحقيق أهدافنا وليعلم العدو بأن ما فقدناه من عتاد وذخائر قد أعدنا ترميمه وتعويضه أثناء المعركة ولا زال الآلاف من مجاهدينا ينتظرون الانخراط في المعركة إذ لم يستنفروا بعد لأداء دورهم المحدد في هذه المعركة، ثالثاً على العدو الجبان المهزوز أن يستمر في دفن قتلاه وإخفاء جرحاه والتكتم على خسائره الهائلة في هذه المعركة فهذا لا يشغل بالنا كثيراً فنحن نعرف أهدافنا جيداً وندرك أننا نؤلم العدو المحتل وسنواصل ضرب العدو في كل مكان حتى يعترف بحقوقنا ويوقف عدوانه على شعبنا، رابعاً إن شعبنا اليوم وأمتنا مدعوة للتحرك لمقاومة العدوان ومفاجأة العدو من حيث لا يحتسب وإيصال رسالته للعالم بأن المقاومة تستند إلى شعب عظيم وأمة معطاءة لا يستطيع التكهن بردات فعلها أحد إذا قررت نصرة أرض الإسراء والمعراج والله أكبر ولعزة لله ولرسوله والمؤمنين وإنه لجهاد نصر أو استشهاد، كتائب الشهيد عز الدين القسام.

محمود مراد: كان هذا  بيان عز الدين القسام حول تطورات الأحداث والعدوان الإسرائيلي على القطاع وقد طمأن البيان الفلسطينيين والأمة بصفة عامة إلى أن النصر وشيك وسيتحقق وأن عيد الفطر سيحتفل المسلمون به عيداً ويحتفلون معه بالنصر، ونعى البيان أولئك الذين وقفوا متفرجين ولم يشاركوا في صناعة هذا النصر وقال إنهم سيعضون بنان الندم بعد انقشاع الغبار وتحقق هذا النصر بصفة واضحة، وقال إن من سيندمون كذلك هم أولئك الذين سيهزمون في هذه المعركة وقال إن نتنياهو وحكومته سيخسرون أشد الخسائر وإن الله مؤيد الفلسطينيين بنصره لا محال، بدا هذا الخطاب موجها في جانب منه إلى الداخل وجانب آخر إلى الخارج، نعى كثيراً أولئك الذين لم يساعدوا أو لم يقفوا كحاضنة لحركة حماس من الجوار، نعيد الترحيب بضيوفنا مجدداً والسؤال للسيد مروان بشارة يعني دكتور مروان أنت تابعت هذا البيان عندما يتحدث البيان لا نريد عوناً من أحد إلا الله، لا نامت أعين الجبناء، نشكو لله ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، كل من وقف متفرجاً ولم يشارك في هذا النصر سيندم أشد الندم، إلى من توجه هذه الرسائل في رأيك؟

مروان بشارة: شوف هي كمان في نهاية المطاف يعني هي أسلوب وهي طريقة للطرف الأضعف على الأقل عسكرياً يعني مضطر الفلسطيني اليوم وغيره من الشعوب المقهورة أن تنتج قيادات لها طرقا نوعية مختلفة عن الطرق النوعية في النضال وحتى في التعبير عن هذا النضال، وبالتالي هنالك تكبير وهنالك مرات مبالغة وهنالك نوع من الثقة التي ليست بالضرورة لها واقع على الأرض لأنه يعني عليها أن تنطلق بنوع جديد من الخطابة ومن أسلوب القتال ومن أسلوب التنظيم لأنها غير قادرة أن تحارب إسرائيل القوة الأكبر والأهم بطرق تقليدية وبالتالي الكثير مما نسمعه اليوم يعني هي أنا أتوقعها وهي شيء سمعناه أيضاً في لبنان ونسمعه في مناطق أخرى من العالم حين تكون الشعوب مقهورة وتكون نوعية الاضطهاد كبيرة جداً وعصرية جداً يعني وهنا اسمح لي بس للحظة واحدة بس أن أفرق بهذا الموضوع لأنك أيضاً بدأت في الموضوع حول لماذا الغرب يتعامل بهذه الطريقة مع هذه القضية، يعني في النهاية نحن اليوم نتحدث أمام الطائرة بلا طيار التي هي أكثر وسيلة عسكرية عصرية في العالم مقابل هذا النوع من الخطابة يعني هذا هو التوازن أو غير التوازن اليوم في الصراع، لدينا عصرنة قاتلة تقتل أطفالا في غزة ولدينا خطابة من هذا النوع عليها أن تصمد ضد هذه العصرنة القاتلة التي تأتي من إسرائيل ومن الغرب وبالتالي عليها أن لا تتكل على الجيوش التقليدية في المنطقة وعلى القيادات العربية التقليدية التي انهزمت أمام إسرائيل في حروب سابقة بينما المقاومة في فلسطين والمقاومة في لبنان استطاعت أن تصمد في هذه الحروب الغير متكافئة الغير تقليدية ضد إسرائيل، وبالتالي يعني يجب أن نرى هذه الخطابة من هذا المنطلق من منطلق شعب مقهور عليه أن يبتدع طرقا نوعية جديدة في التعامل مع الاحتلال القمعي الإسرائيلي.

محمود مراد: دعني أتحول إذن إلى السيد بول مرقص يعني نجدد الترحيب بك دكتور بول، هل يكفي إسرائيل أن تتحدث أو يتحدث رئيس وزرائها نتنياهو عن أخلاقيات الجيش الإسرائيلي الفريدة وعن حرصه على عدم سقوط ضحايا من المدنيين وكذلك هل يكفيها تحذير المدنيين بإخلاء منازلهم قبل قصفها ليعفيها ذلك من المساءلة أمام القانون الدولي؟

بول مرقص: ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية التي صدرت عام 77 وخلافه كلها اليوم في حالة خرق من قبل الجيش الإسرائيلي، إن استعمال حق الدفاع هو حق مشروع صحيح في القانون الدولي إلا أنه محكوم بضوابط وبأصول وبمنطلقات لاستعماله لا يجوز تجاوزها ومن هذه المنطلقات أن يصار إلى حماية المدنيين وعدم تعريض المدنيين للخطر أو سلامة المدنيين أو حياتهم للخطر وحتى أن تعريف جريمة الحرب التي ترتكبها اليوم إسرائيل قد جاءت منذ عام 1945 منذ عام قيام محكمة نورنبرغ وميثاقها التي قالت إن حق الدفاع عن النفس لا يجوز أن يكون مطلقاً حتى وإن كان مفترضاً هذا الحق على فرض وجوده وبتسليمنا المفترض إياه لا يمكن أن يكون دون حدود، إذن هناك تجاوز فاضح للمواثيق العالمية المتعلقة بحماية المدنيين على أقل تقدير، هذا من ناحية القانون الدولي الإنساني.

أساليب وطرق محاسبة إسرائيل

محمود مراد: باختصار دكتور بول كيف السبيل إلى محاسبة إسرائيل والسلطة الفلسطينية لم تنضم إلى ميثاق المحكمة الجنائية الدولية.

بول مرقص: صحيح ولكن فلسطين أصبحت اليوم دولة عضو في الأمم المتحدة وإن لم تكن كاملة الصفة فهذا سيف ذو حدين إذ أن الدولة هذه معرضة كشخص معنوي ولكن أيضاً كقيادات سياسية للغطرسة القانونية الإسرائيلية بحيث أنني لم أعجب إذا رأيت اتهاما أو محاكمة لأي قادة فلسطينيين لا سمح الله على أي ارتكاب ينسب إليهم لأن إسرائيل لن تتوانى عن استعمال هذه الصفة التي اكتسبتها إسرائيل خلافاً لما كان عليه إذا تذكر في العام 2008  2009 وحتى في 2012 أي كل العدوان الذي قام يوم ذاك لم تكن هذه الدولة بالضرورة حائزة هذه الصفة، إذن هذه الصفة يمكن أن تعرض دولة فلسطين دون أن في هذا المضمار تحديداً وحصراً أقول دعوني أكون واضحاً وصريحاً في ذلك أن تكون سيفاً ذو حدين، إنما هنالك اليوم إمكانية معينة لما يسمى الإتحاد من أجل السلام أي أن يكون هناك قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس عن مجلس الأمن الدولي الذي لا نعول عليه ولا نركن إليه بسبب الفيتو الأميركي أن يصار إلى إحالة الجريمة ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل اليوم إلى المحكمة الجنائية الدولية لنظام روما لعام 1998.

محمود مراد: شكراً.

بول مرقص: رغم أن إسرائيل لم تنضم إليها.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الدكتور بول مرقص الخبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان ورئيس مؤسسة جستسيا لحقوق الإنسان كان معنا من بيروت شكراً جزيلاً لك، ونتحول بالسؤال للعميد إلياس حنا الخبير العسكري والإستراتيجي ضيفنا من بيروت، سيادة العميد هذا التصريح أو هذه الكلمات الواضحة عن إنجازات الصناعة العسكرية لعز الدين القسام ربع مليون قنبلة يدوية وتجديد الصواريخ أولاً بأول وآلاف المجاهدين الذين ينتظرون الانخراط في القتال وتلقي أوامر القتال، هل تعتقد أن هذا يمكن أن يكون له تأثير سلبي على نفسية المهاجم الإسرائيلي؟

إلياس حنا: أنا أعتقد يوم الخطاب أو التصريح أو الكلام الذي ورد قبل قليل هو بالمعنى السيكولوجي يعني يقول للإسرائيلي إذا أردت أن تدخل إلى غزة هناك من هو جاهز، وتحدث عن القنابل اليدوية ولكن أنا قلت في حديثي إنه مدى قدرة إسرائيل أو الجيش الإسرائيلي على الدخول وتكبد الخسائر يتعلق مباشرة بمدى تحضير الأرضية في غزة من قبل المقاومة الأفخاخ الألغام وحتى تركيب المنصات المضادة للدروع وبالتالي القدرة على إنزال أكبر قدر ممكن من الخسائر خلال الهجوم، هذا الخطاب هو طبيعي كما قال الدكتور بشارة هذا الخطاب هو من ضمن العملية الكبرى هو بعد إعلامي سيكولوجي من ضمن السياسة الكبرى، وهذا أمر رسالة للداخل ورسالة للخارج، رسالة سياسية لمن ترك المقاومة وهذا داخلي ورسالة سياسية للخارج أيضاً الذي ترك المقاومة وقد يقصد مصر إلى حد ما ولكن هو أيضاً سياسة مباشرة لما يدعي إنه نتنياهو أنه قادر على الدخول وتدمير الخنادق وبالتالي الانسحاب إلى مرحلة مختلفة، فإذن أنا أعتقد أنه جزء أساسي من اللعبة الكبرى وكما حدث بالعام 2006 السيد حسن نصر الله كان كل فترة أربعة خمسة أيام ثلاثة أيام كان هناك خطاب أساسي يركز فيه على هذه العملية، وأنا أعتقد اليوم في تماهي وفي تجانس وفي تشابه كبير بين ما يجري اليوم في غزة وما جرى في جنوب لبنان في العام 2006.

محمود مراد: دعنا إذن نطرح السؤال على السيد أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية، سيد أبو مجاهد تحدث بيان عز الدين القسام أيضاً على  الحاضنة الشعبية ووقوف الفلسطينيين جميعاً والتفافهم حول قيادات المقاومة، هل أنتم واثقون من هذا الأمر بعد كل هذه المآسي التي شهدها المدنيون في القطاع؟

أبو مجاهد: واثقون لأننا قريبون من الناس قريبون من أبناء شعبنا الفلسطيني، وقيادة المقاومة بشتى أفرادها وشتى فصائلها، الأخوة في قيادة القسام وقيادة السرايا وقيادة الألوية والأذرع العسكرية الأخرى هم إلى جانب أبناء شعبهم يشعرون بمآسيهم ويؤكدون لهم أبناء شعبهم على أن لا تتنازلوا قيد أنملة عن مطالبكم، مطالبكم هي المشروعة هي مطالب شعبنا الفلسطيني العادلة، لا تتنازلوا عن رفع الحصار مهما عظمت التضحيات، هذه رسالة شعبنا الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الصهيونية التي أصابت وأحدثت أكبر عدد ممكن من الشهداء في مقابل أن هذا الاحتلال الصهيوني يظن من ذلك أن شعبنا الفلسطيني سيتنازل قيد أنملة عن مطالبه أو سيرضخ أمام تواصل وتصاعد هجمة العدوان على شعبنا، كما أكدت وأؤكد لكم أن هناك تلاحما أسطوريا بين قيادة المقاومة وبين شعبنا الفلسطيني، هناك تعويل من قبل الشعب الفلسطيني على أن من يمثل رأيه وموقفه الآن هي المقاومة الفلسطينية وليس أي قيادي سياسي له علاقة بارتباط من مفاوضات أو غيرها مع الاحتلال.

محمود مراد: السيد عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس، المتحدث باسم كتائب القسام أشار في البيان إلى تكتم إسرائيل على خسائرها المادية والبشرية من جراء القصف الصاروخي من قطاع غزة، هو بطبيعة الحال قلل من أهمية هذا التكتم لكنه أشار إليه وأشار إلى أن الخسائر أكبر مما هو معلن، إلى أي مدى هذا التقييم دقيق في رأيك؟

عزيز حيدر: أعتقد أن فيه شيء من الحقيقة أو كثير حتى من الحقيقة لأنه بشكل عام في تعتيم في إسرائيل في خلال الحروب وفي هذه العملية حتى نرى إنه في هناك تعتيم إعلامي، إسرائيل من البداية أصلاً ضربت أو وجهت ضربة للمكاتب الإعلامية في غزة وإسرائيل حساسة لهذا الموضوع بما فيه قضية التكتم أن لا تعلن حتى عن الخسائر هذه إن كانت بشرية وإن كانت في الأملاك لأنه ممكن هذا يغير من الرأي العام الإسرائيلي ودعمه لهذه العملية ولكن هذه الأمور تتكشف فيما بعد وتأخذ وقتا  حتى يستطيع أو يبدأ الإعلام ينشر عن هذا الموضوع أعتقد إنه في تكتم، ما حدا  لحد اليوم بعرف بشكل صحيح ودقيق كم هي كمية الخسائر خصوصاً في الأملاك أكثر مما هي..

محمود مراد: بروفيسور عزيز.

عزيز حيدر: في الأرواح ولذلك فيه جزء من الحقيقة نعم.

محمود مراد: ربما لم يجرؤ أحد من المراقبين على القول

أن القيادة السياسية الإسرائيلية تسير خلافاً للرأي العام الإسرائيلي، يعني هناك تصور ما بأن داخل الأوساط الشعبية أو الرسمية الإسرائيلية بأن ما لا يتحقق بالقوة ربما يتحقق بمزيد من القوة رغم أن هذه الإستراتيجية فشلت في عام 2008 و2009 و2012، لماذا هذا الإصرار على تطبيق أو تكرار ذات الخطأ؟

عزيز حيدر: الإصرار لسبب بسيط جداً إن القيادة تخاف من محاسبة الجمهور لها لاحقاً، كل مرة بتدخل في جولة من هذا النوع وكما يبدو إنه لا تحقق ما تهدف إليه ولذلك نعود إلى بعد سنة ونص أو سنتين إلى تكرار نفس الجولة ونفس الحرب ونفس الخسائر إلى آخره، ولذلك دائماً هذه الحسابات كانت موجودة في إسرائيل والجملة هذه مضبوطة إنه ما لا يتحقق بالقوة يتحقق بقوة أكثر طبعاً مع الأخذ بالحسبان الحسابات الداخلية حسابات المصالح للسياسيين الإسرائيليين إن كان نتنياهو وحكومته والأحزاب الإسرائيلية وإنه كونها قوى تحاسب يوما ما في الانتخابات فمن الطبيعي جداً..

محمود مراد: شكراً.

عزيز حيدر: أن يفكروا دائماً إنه من الممكن تحقيق أكثر فأكثر عن طريق القوة.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك سيد عزيز حيدر أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس، وأشكر ضيفنا من بيروت أيضاً العميد إلياس حنا الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وأشكر ضيفنا من لندن الدكتور مروان بشارة أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي بشبكة الجزيرة، وأشكر ضيفنا من غزة أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية، شكراً جزيلاً لكم، وبهذا مشاهدينا الأعزاء تنتهي هذه الحلقة الخاصة ضمن تغطيتنا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتي ناقشنا فيها مدى استعداد إسرائيل للقيام بعملية برية واسعة النطاق في القطاع وأخلاقيات القتال بين القوانين الدولية والممارسات الإسرائيلية، دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.