منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لم تتوقف فصائل المقاومة الفلسطينية يوميا عن قصف عشرات الأهداف في العمق الإسرائيلي، حيث طالت صواريخ المقاومة ديمونا ومدنا كحيفا وتل أبيب والقدس، ووصلت حتى إلى نهاريا قرب حدود إسرائيل مع لبنان.

ورغم أن منظومة القبة الحديدية اعترضت عددا من تلك الصواريخ، لم تعلن السلطات الإسرائيلية عن كل المناطق التي استهدفتها صواريخ المقاومة، وقد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمعاقبة الصحفيين ومسربي المعلومات حول الخسائر الناجمة عن العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.

الجزيرة خصصت تغطية خاصة الخميس (17/7/2014) لبحث حدود دور الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام في الظروف الراهنة، ودوافع التكتم الإسرائيلي عن الخسائر الناجمة عن قصف المقاومة للعمق الإسرائيلي، بعد أن قدرت خسائر قطاع السياحة فقط بأكثر من 100 مليون دولار.

وسائل الإعلام في كل أنحاء العالم تحارب للتحرر من الرقابة العسكرية، لكن في إسرائيل المحررون طالبوا من البداية بوجود هذه الرقابة

وسائل الرقابة
خبير الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أكد وجود قانون لتنظيم الرقابة العسكرية على وسائل الإعلام منذ بداية دولة الاحتلال عام 1948، مشيرا إلى أن إسرائيل لديها عدة وسائل للتحكم في المعلومات، كإعلان مناطق الأحداث مناطق عسكرية ليس بإمكان الصحفيين دخولها.

وأضاف النعامي أن إسرائيل تتحكم في منح بطاقات المراسل العسكري لصحفيين بعينهم.

وأوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن وسائل الإعلام في كل أنحاء العالم تحارب من أجل التحرر من الرقابة العسكرية، إلا في إسرائيل الذي طالب فيها المحررون من البداية بوجود هذه الرقابة. وعزا ذلك إلى المواقف الأيديولوجية والخلفية العسكرية لهؤلاء المحررين.

وردا على إمكانية قيام مواقع التواصل الاجتماع بكسر التعتيم الذي تفرضه وسائل الإعلام التقليدية، نفى النعامي نشر أي محتوى يمس الأمن القومي الإسرائيلي على هذه المواقع، مما يدلل على ترابطهم مع النخبة السياسية والعسكرية، حسب تعبيره.

في السياق، أكد منسق دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل إمطانس شحادة وجود رقابة قانونية وأخرى طوعية من خلال مجلس لرؤساء تحرير الصحف لتقرير ما يمكن نشره وما يحجب.

أسباب التعتيم
من جانبه عزا الخبير العسكري والإستراتيجي العميد صفوت الزيات سبب التعتيم الذي تفرضه إسرائيل على وسائل الإعلام كونها مناطق عسكرية قد يتيح كشفها منح فرصة للمقاومة من أجل تعديل إحداثيات صواريخها لإعادة القصف مرة أخرى.

وأشار الزيات إلى أن إسرائيل في ظاهرها دولة ديمقراطية تعلن ميزانية الدفاع، لكنها وقت الأزمة تفرض أعلى أنواع السرية عن القوات والخسائر التي تتكبدها.

لكن الكاتب والباحث السياسي حمزة أبو شنب أشار إلى أن المقاومة تحصل على معلوماتها بشأن الخسائر الإسرائيلية بوسائل استخبارية من داخل ما يعرف بأراضي عام 48.

الدولة الإسرائيلية لا تحتمل حالة الهلع التي قد يسببها نشر صور ومعلومات الخسائر

خطوط حمراء
في سياق متصل، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت نشأت الأقطش إن وسائل الإعلام في إسرائيل لديها هامش حرية في مختلف القضايا إلا التي يوضع فوقها خطوط حمراء كالأمن.

وأشار إلى أن مصادر الأخبار والمعلومات تقتصر على البيانات الرسمية، موضحا أن الدولة الإسرائيلية لا تحتمل حالة الهلع التي قد يسببها نشر صور ومعلومات الخسائر.

وأكد الأقطش أن الدولة الإسرائيلية تعتمد على وسائل الإعلام في عزل مواطنيها عن كل ما لا تريده أنه يعرفوه، وأن المواطن العربي لا يعرف عن إسرائيل إلا ما تريده أن يعرف.

مجتمع مجند
وأوضح إمطانيوس أن المجتمع الإسرائيلي مجند بطبعة وأن أغلب المواطنين لا يشاهدون إلا قنواتهم التي يتم التحكم في محتواها.

في المقابل أكد أن إسرائيل لا تخفي ضحايا في حال سقوط مدنيين لأنها تحتاج إلى تجنيد الرأي العام، لكنه أوضح أن الإعلان عن خسائر الأخرى قد يساهم في إمداد المقاومة بمعلومات.

واختتم حديثه بالتأكيد على وجود حالة من التوحد بين الشعب مع القيادة السياسية والعسكرية في وقت الحروب والأزمات، وشدد على أن الأسئلة الصعبة وفتح ملفات الحرب تبدأ بعد إعلان المعركة.

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: دور الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الإعلام

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   حمزة أبو شنب /كاتب وباحث سياسي.

-   نشأت الأقطش/أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت.

-   صالح النعامي/خبير الشؤون الإسرائيلية- غزة.

-   صفوت الزيات/خبير عسكري وإستراتيجي.

-   إمطانيوس شحادة/منسق دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل.

-   توفيق شومر/خبير الشؤون الإسرائيلية- غزة.

تاريخ الحلقة: 17/7/2014

المحاور:

-   دور الرقابة العسكرية الإسرائيلية أثناء الحرب

-   روابط تجمع الإعلام الإسرائيلي بالمؤسسة العسكرية

-   رقابة إسرائيلية ذاتية

-   مبالغات في توصيف الحالة الإسرائيلية

-   توقعات على الصعيد الميداني

-   الخطوة الأخيرة المتوقعة لإسرائيل

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لم تتوقف فصائل المقاومة الفلسطينية يومياً عن قصف عشرات الأهداف في العمق الإسرائيلي حيث طالت صواريخ المقاومة ديمونا ومدناً كحيفا وتل أبيب والقدس ووصلت حتى إلى نهاريا قرب حدود إسرائيل مع لبنان، ورغم أن منظومة القبة الحديدية اعترضت عدداً من تلك الصواريخ فلم تعلن السلطات الإسرائيلية عن كافة المناطق التي استهدفتها صواريخ المقاومة كما فرضت تعتيماً على حجم ونطاق الخسائر الناجمة عن هذا القصف وقد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمعاقبة الصحفيين ومسربي المعلومات عن الخسائر الناجمة عن العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، نبحث في حلقتنا هذه عن حدود دور الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام في الظروف الراهنة وعن دوافع وعن دوافع التكتم الإسرائيلي على الخسائر الناجمة عن قصف المقومة للعمق الإسرائيلي كما نحاول استقراء حجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها إسرائيل جراء عدوانها على قطاع غزة، وقد قُدِرَت خسائر قطاع السياحة وحده حتى الآن بأكثر من مئة مليون دولار، للمزيد من التحليل ينضم إلينا من غزة الكاتب والباحث السياسي حمزة أبو شنب، ومن رام الله أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت نشأت الأقطش، ومن الناصرة إمطانيوس شحادة منسق دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل، ومن غزة عبر السكايب خبير الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي ويشاركنا أيضاً في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير العسكري والاستراتيجي. وأبدأ مع العميد صفوت الزيات سيد صفوت ما هي أنواع الرقابة العسكرية التي تفرضها إسرائيل حالياً على وسائل الإعلام.

صفوت الزيات: إسرائيل دولة مهما اختلفنا معها ونحن نقاتلها وربما هذا القتال من أفضل القتالات التي ربما شاهدها الصراع العربي الإسرائيلي لكن علينا أن نقر أنك أمام دولة ديمقراطية، النسق العسكري بالكامل يتبع للنسق السياسي، نعيش على مدى السنوات وهناك انفتاح كامل أنت تعرف ميزانية الدفاع الإسرائيلية أنت تعرف حجم وأنواع معدات القتال، تعرف تماماً الهيكل التنظيمي لقوات الدفاع الإسرائيلية حتى يناقشوا الاستراتيجيات العسكرية بعمق وعنف على المستوى المدني قبل المستوى العسكري، لكننا عندما نصل إلى مرحلة الأزمة ومرحلة ما يسمى إستراتيجية الميدان أنت تواجه بشيء آخر، أنت لن تعرف شيئاً عن مدى وشكل نشر القوات، نحن لا نعرف الآن أين لواء جولاني تحديداً وجعباتي واللواء 135 مظلات لا نعلم سامي ترجمان قائد المنطقة..

حسن جمّول: هذه رقابة هذه رقابة على تحركات الجيش وقد تكون مفهومة في بعض الأحيان لدى الكثير من الجيوش التي لا تريد أن تفصح عن خطتها العسكرية لكن ماذا بشأن الرقابة على وسائل الإعلام بما يهم الجمهور أين تسقط الصواريخ؟ ما هو تأثير هذه الصواريخ وماذا تؤدي إلى دمار أو لا تؤدي مَن يدري؟

صفوت الزيات: لن يوفر لن يوفر لك هذا الأمر الذي توفره على سبيل المثال العسكرية الأميركية هو يلغي تماماً فكرة الصحفي المرافق الذي يرافق التشكيلات، هو يحدد مناطق عسكرية مغلقة، نحن شاهدنا شيرين أبو عاقلة اليوم تخرج وعلى الهواء من مناطق بحد ذاتها، لن يمرر لك معلومات بالصوت وبالصورة وبالرقم عن المناطق التي قُصِفَت لأن بها مناطق عسكرية وبها ربما إذا عُرِضَت وربما بعض البيانات التي إذا عُرِضَت المقاومة في المقابل قد تعيد تركيب وتعديل إحداثيات صواريخها وأنظمتها أو ربما توقيتات القصف مرة أخرى، إذن هو يجد مبررا كبيرا، هو سيمرر لك معلومات ولكن معلومات تحافظ على ما نسميه الرواية الوطنية لأنه يدرك أن أمامه شعب عليه أن يتماسك في مثل هذا النوع من العمليات وعليه ألا يختلف، عليه أن يعطيك رقماً مُتعاظماً للغاية للقبة الحديدية وقد لا يكون ولكن يريد للحياة العادية أن تستمر ويريد للمواطن الإسرائيلي أن..

حسن جمّول: يعني يقنن المعلومة التي يريد..

صفوت الزيات: يقنن تماماً المعلومة.

حسن جمّول: نعم.

صفوت الزيات: لكن عندما تأتي تنتهي العمليات سيكون هناك حسابٌ آخر.

حسن جمّول: هذا ما سنأتي على ذكره طبعاً سيد حمزة أبو شنب على ما يتركز التعتيم الإعلامي الإسرائيلي في هذه الحرب على غزة؟

حمزة أبو شنب: بداية دعني أتحدث بشكل سريع على قضية الرقابة العسكرية، الرقابة العسكرية إلى حد عام 2006 كانت فقط تهتم بالشؤون الإستراتيجية كالملف النووي وكالهجمات الخارجية للاحتلال ولكن الآن مع تطور الأحداث بعد حرب 2006 مع حزب الله وإسرائيل تطورت الأمور إلى منع الخطابات السياسية لقيادات المقاومة كحسن نصر الله وخالد مشعل ثم تطورت الأمور إلى عدم ذكر مهرجانات واليوم يُمنع بشكل أساسي عدم ذكر أي من هذه المهرجانات. الحديث عن المدن يعني دعني أنا أتحدث فقط بشكل سريع عن القبة الحديدية أيضاً والذي كيف الاحتلال يتحدث عن قبة حديدية يتحدث أنه يمتلك حسب الإعلام ثمان منظومات للقبة الحديدية في حيث أن أماكن الصواريخ التي تسقط في خمسين مكان، تسقط على المدن الإسرائيلية خمسين موقع، فكيف يحمي.. خمسين مدينة عفواً فكيف يحمي خمسين مدينة فقط بثمان قبب حديدية فأين باقي القبب؟ الأمر الثاني عندما نتحدث عن القبة الحديدية والتكتيم الإعلامي أنا أربط هنا القبة الحديدية بالتكتيم الإعلامي، عندما نتحدث أيضاً أن مجموع الصواريخ التي سقطت باعتراف يديعوت أحرونوت يوم أمس أكثر من 1300 صاروخ وأن القبة فقط اعترضت 230 صاروخ أي ما يقارب 15 في المية..

حسن جمّول: طيب سيد سيد حمزة..

حمزة أبو شنب: نحن ندرك أننا أمام حجم من التعتيم الإعلامي.

حسن جمّول: سيد أبو شنب.

حمزة أبو شنب: دعني فقط أكمل فقط.

حسن جمّول: سيد حمزة أعتذر منك فقط للمقاطعة.

حمزة أبو شنب: نعم.

حسن جمّول: لنورد هذا الخبر الموجود على الشاشة حالياً من مراسل الجزيرة يؤكد بأن الجيش الإسرائيلي قد بدأ هجوماً واسعاً من البر والبحر والجو على قطاع غزة، سيد حمزة أبو شنب قبل أن نتابع موضوع التعتيم هل تسمعون شيئاً أو هل هناك أجواء كانت تشير إلى هجوم واسع بهذا الشكل على غزة في الساعات الأخيرة؟

حمزة أبو شنب: الصحيح منذ ساعات الإفطار شن الاحتلال مجموعة مكثفة من قذائف المدفعية على المناطق الحدودية الشرقية لمدينة غزة في حي الشجاعية وسقط ثلاث شهداء من منزل واحد بالقرب من مستشفى الوفاء الذي تم تهديده، وكان هناك مجموعة من الغارات ولكن الكثافة النارية كثافة النيران كانت أكثر بشكل كبير جداً من المدفعية الإسرائيلية المرابطة على الحدود الشرقية لمدينة غزة نعم هناك قذائف مستمرة وبشكل متواصل.

حسن جمّول: طيب لنعد إلى موضوع التعتيم الإعلامي والرقابة العسكرية والمواضيع الآن في هذا العدوان على ما تتركز هذه الرقابة.

حمزة أبو شنب: تتركز بشكل عام يعني على جميع المناطق التي تسقط بها الصواريخ بشكل عام ويتم فقط السماح لمناطق محدودة جداً يعني على سبيل المثال تم استهداف مدينة حيفا في حين الاحتلال تحدث فقط على أن الصواريخ تسقط فقط في محيط في ضواحي مدينة حيفا، تم عزل حاخام هناك وثيقة كانت موجودة في الإعلام الإسرائيلي تتحدث عن عزل حاخام في مدينة أبيق إبريق وهذه المدينة أول مرة نسمع فيها لم نسمع الإعلام يتحدث بها، تم استهداف موقع استراتيجي عسكري في مدينة ديمونا التي يوجد فيها المفاعل النووي ولم يتحدث الاحتلال، نحن هنا نتحدث عن معلومات هي عبارة عن معلومات حصلت عليها المقاومة، معلومات استخباراتية حصلت عليها المقاومة من الفلسطينيين عام داخل عام 48 ونتحدث أيضاً عن معلومات وعمل استخباراتي للمقاومة هي تتحدث به فعندما نتحدث عن حجم الرقابة على هذه الأمور وحجم الرقابة على هذه المواقع نعطي بالدليل عندما نتحدث عن الوثيقة أيضاً نعطي بالدليل عندما نتحدث أن قبل أيام فقط قام جيش الاحتلال باعتقال مجموعة من الفلسطينيين من عرب فلسطين 48 قام بسجنهم لبثهم مقطع شريط فيديو سقطت فيه صواريخ ولم تعلن عنها الحكومة الإسرائيلية.

حسن جمّول: طيب.

حمزة أبو شنب: وتمت معاقبتهم لأنهم خالفوا شروط الرقابة.

دور الرقابة العسكرية الإسرائيلية أثناء الحرب

حسن جمّول: أبقى في غزة مع صالح النعامي سيد صالح، الرقابة العسكرية كيف تتحكم في طبيعة المعلومات أثناء الحرب وهو ما يحصل حالياً من خلال أي وسائل؟

صالح النعامي: أولاً الرقابة العسكرية هناك قانون ينظم الرقابة العسكرية في إسرائيل وهذا القانون قد ُسن أيام الانتداب البريطاني وتم تبنيه من قِبَل دولة الكيان الاحتلال بعد الإعلان عن إسرائيل عام 1948 الآن فيما يتعلق بالرقابة العسكرية هناك بالإضافة إلى تفعيل هذا القانون كقانون هناك وسائل أخرى للتحكم في المعلومات على رأس هذه المعلومات على رأس هذه الوسائل الوسيلة الأولى الإعلان عن مناطق الأحداث كمناطق عسكرية بمعنى أن لا يتم السماح لأي صحفي أو وسيلة إعلامية بالتواجد في هذه المنطقة إلا بعد الحصول على إذن القائد بالمنطقة العسكرية، النقطة الثانية هي الإجراء أو الوثائق التي على أساسها يعمل المراسلون والمعلقون العسكريون بحيث أن ضباطا باسم الجيش الإسرائيلي لا يمنحون هذه البطاقة بطاقة المراسل العسكري إلا لأولئك الصحفيين الذين يتسمون بتبني الرواية الرسمية، النقطة الرابعة وهي مسألة الاطلاع الخاص بحيث أن وسائل إعلام النخبة العسكرية والنخبة السياسية تقوم بإطلاع صحفيين محددين على معلومات ما بغرض تسريب هذه المعلومات أو بغرض أو لعدم تسريبها لذلك نحن نتحدث عن مجموعة من الإجراءات التي تتحكم فيها وتتحكم بواسطتها النخبة العسكرية والسياسية بإسرائيل بالمعلومات، لكن أنا باعتقادي هناك مسألة أهم في هذا النقاش وهي لماذا في هذه الحرب لماذا إسرائيل معنية بفرض رقابة وبالتحكم في المعلومات أولاً..

حسن جمّول: وهذا ما كنت سأطرحه عليك بالتأكيد سيد صالح نعم أسباب هذا التكتم وتكتم شديد هذه المرة.

صالح النعامي: نعم أول سبب أن إسرائيل دخلت هذه الحرب على أساس أربع فرضيات تبين أنها خاطئة، الفرضية الأولى أن حركة حماس بأوج ضعفها بعد التحولات الإخوانية التي حدثت في المنطقة ومع تعاظم التحولات الإقليمية التي حدثت في مصر في سورية باعتبار أن الثورة المضادة أضعفت حركة حماس فإذا بمسار الحرب يدلل على أن حركة حماس أصبحت أكثر شراسة وأكثر قوة كما قال كبير المعلقين السياسيين بصحيفة هآرتس آريل شابيب، النقطة الثانية أن إسرائيل انطلقت من افتراض أن بسبب إجراءات سلطة الانقلاب في مصر فإن قدرة حركة حماس على جمع السلاح وبناء قوتها العسكرية قد تراجعت بسبب الإجراءات ضد الأنفاق فإذا إسرائيل تُفاجأ بأنه بدلا من أن صواريخ المقاومة تصل إلى تل أبيب كما كانت في الحرب السابقة عام 2012 فإذا بها تصل إلى حيفا ويصل مداها إلى 160 كيلو متر، إسرائيل..

حسن جمّول: لكن هذه المعلومات سيد صالح هذه المعلومات أصبحت معروفة وواضحة ويتداول بها تتداول بها كل وسائل الإعلام في العالم، إذنً التكتم الإسرائيلي هنا على ما يكون غير المواقع التي تسقط فيها الصواريخ وعلى أثرها وما يمكن أن تُسفر عنه، على ماذا تستطيع إسرائيل أن تتكتم ولماذا؟

صالح النعامي: يعني أضرب مثالاً في الطلعات التي قامت بها طيارات الاستطلاع التي طيرتها كتائب عز الدين القسام هذه كما ورد في.. كما أعلن الناطق باسم الجيش أنه تم إسقاطها في منطقة أسدود، هو لم يقل أن هذه كانت فوق ميناء أسدود الذي طبعاً هو أكبر قاعدة بحرية للاحتلال وفيه غواصات الدولفين اللي هي تعتبر غواصات إستراتيجية وأن هذا الميناء يشمل أهم مصانع البتروكيماويات في إسرائيل وأن أي إصابة في هذه المصانع سيؤدي إلى كارثة يسقط بها آلاف الإسرائيليين وبمحيطها تقع قاعدة الصواريخ يريحو5 وهي الصواريخ القادرة والتي تقدر على حمل رؤوس نووية، كل هذه الأمور تحرص سلطات الاحتلال على عدم تسريبها للرأي العام، ثم هناك في نقطة مهمة هو لا يريد أن يعلن عن مكان سقوط الصواريخ أو مكان تواجد الطائرات حتى لا يغذي تغذية راجعة قدرات معلومات المقاومة بحيث ألا تعرف المقاومة أن هذه العمليات..

حسن جمّول: طيب.

صالح النعامي: وهذه قد أصابت وبالتالي لا تعيد الكَرة مرة ثانية.

حسن جمّول: واضح واضح، سيد إمطانيوس نعم سيد سيد إمطانيوس شحادة سيد إمطانيوس إلى أي مدى تعتقد بأن هذه الرقابة العسكرية قد نجحت عند الجمهور الإسرائيلي وأيضاً عند عرب الداخل، فلسطيني الداخل هل بالفعل هناك تعتيم يشعرون بتعتيم إعلامي حقيقي جراء ما يجري حالياً.

إمطانيوس شحادة: أولاً مساء الخير، أعتقد يعني التعامل أو قراءة إسرائيل يجب أن لا يكون بين تمجيد قدرات إسرائيل أو الاستخفاف بقدرات إسرائيل أو نظريات التعتيم المطلق عادةً إسرائيل لا تخفي مثلاً ضحاياها في الحروب والمعارك، إسرائيل تحاول إخفاء وهذا طبيعي هذه حالة طبيعية في المعارك والحروب أن تمنع العدو من الوصول إلى المعلومات الدقيقة.

حسن جمّول: لكن هي على مدى تاريخها..

إمطانيوس شحادة: لكي لا تؤثر على المعارك..

حسن جمّول: عفواً هي على مدى تاريخها..

إمطانيوس شحادة: طبعاً لو كان الحال بالعكس كان يستحق النقاش إسرائيل..

حسن جمّول: سيد إمطانيوس إسرائيل على مدى تاريخها كانت تقلل من حجم الخسائر على مدى تاريخها وليس في هذه المرحلة فقط كانت تقلل كثيراً من حجم الخسائر البشرية والمادية بكل عملية من عمليات المقاومة منذ زمن..

إمطانيوس شحادة: لا يعني عادةً إسرائيل تكشف القتلى لأنها تستغل ذلك في تجنيد المجتمع الإسرائيلي يعني خاصة المدنيين في حال وجود قتلى مدنيين، في الجانب الإسرائيلي تنشر ذلك طبعاً يعني يجوز أنها تؤخر الخبر ساعة لكن لا تخفي ذلك لأنها تحتاج إلى ذلك في تجنيد الرأي العام الإسرائيلي يعني البقاء على تجنيد المجتمع وتجنيده في الحالة العسكرية طبعاً وتجنيد الرأي العام العالمي مع إسرائيل في هاي الحالة أي أن هناك ضحايا أيضاً في المجتمع الإسرائيلي لا تخفي ذلك، ولكن طبعاً في طبيعة الحالة المجتمع الإسرائيلي مثلاً المواطن في مدن الجنوب يعرف أين تقع هذه الصواريخ في حال وقعت داخل المدينة، ما تحاول إسرائيل يعني عدم كشفه هو أين تقع بقية الصواريخ، طبعاً هذا للإبقاء على سرية المناطق العسكرية والمنشآت العسكرية ومعسكرات الجيش الإسرائيلي، وبالمجمل لا يمكن إخفاء صاروخ إذا وقع في تل أبيب مثلاً وتسبب في أضرار أو حرائق وعادةً يكون في بث مباشر في كثير من الحالات ولكن طبعاً هناك رقابة عسكرية بالقانون وهناك أيضاً ننتبه رقابة عسكرية طوعية لدى الصحف الإسرائيلية عن طريق لجنة مشتركة لرؤساء تحرير الصحف الإسرائيلية وشبكات الأخبار الإسرائيلية والرقابة العسكرية يعني في بعض الحالات يكون هناك توافق على عدم نشر المعلومة أو استشارة للرقابة من قِبَل الصحف ووسائل الإعلام للرقابة العسكرية هل ننشر أو لا، يعني بالتوافق بعدم النشر لكي لا يؤذي مصالح إسرائيل بل نتذكر أن المجتمع الإسرائيلي بالمجمل مجتمع مجند ووسائل الإعلام هي جزء من هذا المشروع وجزء من حالة التجنيد داخل المجتمع الإسرائيلي وهي جزء من إدارة المعركة، يعني اليوم كان هناك نقاش حاد في بعض قنوات الإعلام الإسرائيلية لماذا أو عن كيفية تغطية ما يحدث في غزة، عن قتل الأطفال، جرائم الحرب التي تحدث هناك وقالها يعني أحد محرري المواقع بصراحة إنني أخدم المشروع الإسرائيلي المشروع الصهيوني أنا موقع إخباري إسرائيلي أنا مجند في خدمة الآلة العسكرية حالياً وفي خدمة الحرب الإسرائيلية على غزة..

حسن جمّول: طيب.

إمطانيوس شحادة: هذا يعني بالمجمل طبيعي في معظم الدول ألا تكشف الخسائر العسكرية والمواقع العسكرية هي أسرار عسكرية تحاول إخفائها.

حسن جمّول: طيب أريد فقط أن أسألك هنا سيد..

إمطانيوس شحادة: مثل المواطنين العرب يعني نحن عادة..

حسن جمّول: سيد إمطانيوس أريد أن أسألك فقط وأنك أتيت على ذكر ما يحصل في غزة، المجازر الإسرائيلية التي تحصل، قتل الأطفال الذي يحصل تراه على كل شاشات وسائل الإعلام في العالم وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعني ماذا تفيد هنا الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام الإسرائيلية حصراً في هذا الموضوع؟

إمطانيوس شحادة: يعني أنا خبير في جوانب السياسات الاقتصادية والمشهد السياسي الإسرائيلي، يعني قضية الإعلام هي قضية مركبة طبعاً يعني كي الوعي لدى المجتمع والمواطن الإسرائيلي تتقنه وسائل وأدوات الإعلام الإسرائيلية لتحاول قدر الإمكان.. المواطن الإسرائيلي العادي لا يشاهد قنوات التلفاز العربية طبعاً ويقلل قدر الإمكان من الاعتماد على القنوات الأجنبية ويشاهد القنوات الإسرائيلية وهذا يؤثر على الوعي الإسرائيلي وعلى الإجماع الإسرائيلي وعلى يعني عدم تصدع المجتمع الإسرائيلي في حالات متوترة أو في حالات صراع وفي حالات  عسكرية مركبة من هذا النوع، وهي تحاول أن تبقى تتحكم قدر الإمكان بالمعلومات التي تصل المشاهد والمواطن..

حسن جمّول: طيب.

إمطانيوس شحادة: الإسرائيلي للإبقاء على..

حسن جمّول: أريد أن أنتقل سيد إمطانيوس..

إمطانيوس شحادة: المناعة الداخلية للمجتمع الإسرائيلي.

حسن جمّول: عذراً أريد أن أنتقل إلى رام الله.

إمطانيوس شحادة: اليوم كان هناك مظاهرة يعني بعض..

حسن جمّول: أريد أن أنتقل إلى رام الله مع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الأستاذ نشأت الأقطش، سيد نشأت هل الرقابة العسكرية الإسرائيلية في الوقت الحاضر في العدوان على غزة تؤدي غرضها بالفعل من وجهة نظرك؟

نشأت الأقطش: صحيح، دولة إسرائيل منذ البداية كانت تربط بين الإعلام والمؤسسة العسكرية والمؤسسة السياسية، الإعلام جزء من هذه المؤسسة زي ما تفضل ضيفك، الآن لا يوجد معلومات تصل إلى العالم عما يجري إطلاقاً فهي تتحكم بحجم المعلومات، وصل حد التحكم في الصحافة العالمية فالصحافة العالمية لا تعرف عن ما يجري إلا ما تريد إسرائيل أن يُعرف ما نُشِر قبل قليل على الشاشة بأن نتنياهو يهدد مسربي المعلومات عن خسائر بسبب الصواريخ يدل أن هناك خسائر وهذه الخسائر لم تُنشر حتى الآن. دولة إسرائيل لا تستطيع أن تتحمل حالة الهلع التي قد تحصل نتيجة نشر هذه المعلومات فهي تتحكم بها بشكل مطلق، ممنوع التصوير، ممنوع تواجد الصحفيين إلا في مناطق محددة، ممنوع نشر المعلومات إلا من خلال البيانات الصحفية وهذا عُرف اخترعه الأميركان خلال العام 2003 في حرب العراق أنه هناك خيمة والصحفيون يجلسون ويأخذون المعلومات من المصادر الرسمية فقط وبالتالي توضع العبارات توضع الصور توضع الأخبار بالطريقة التي تخدم الهدف هدف المعركة وهذه عُرف مُتبع في كل الدول ولكن إسرائيل في هذه المعركة عتمت أكثر مما نتوقع ومما توقعنا بحيث لم نصل إلى أي معلومة عما يجري، يمكن صورة واحدة أو صورتين صاروخ دخل في مصنع، هذه الصورة الوحيدة اللي طلعت وبقية المعلومات هناك تعتيم هذه هي السياسة التي تحاول..

حسن جمّول: طب هذا يطرح سؤالا دكتور..

نشأت الأقطش: بس دقيقة..

حسن جمّول: نعم.

نشأت الأقطش: تحاول أن تعزل، هي تحاول أن تعزل المواطن الإسرائيلي بحيث لا يتعرض لإعلام خارجي كما تحدث ضيفك، هذه السياسة ليست جديدة المواطن الإسرائيلي ممنوع أن يعرف إلا ما تريد له الحكومة أن يعرف وهذه سياسة متبعة.

روابط تجمع الإعلام الإسرائيلي بالمؤسسة العسكرية

حسن جمّول: هذا يطرح سؤالاً هذا يطرح سؤالاً هاماً سيد نشأت عن العلاقة هنا التي تربط المؤسسة العسكرية ووسائل الإعلام يعني والهامش الذي يُفترض أن يكون لوسائل الإعلام في مثل هذه الحالات.

نشأت الأقطش: منذ البداية إسرائيل لديها هامشا من الحرية وهو مرتفع أكثر من العالم العربي ولكن هناك خطوط حمر تتعلق بالأمن تتعلق ببعض القضايا محرمة ممنوع الاقتراب منها وقد لعبت إسرائيل لعبة ذكية منذ السبعينيات وحتى الآن بأن هذا السقف مرتفع جداً ويحق للصحفي أن يتحرك في هذا الفضاء ويكتب ويقول ما يريد ولكن عند قضايا محددة ومعرّفة ومتفقا عليها لا يجوز أن يقترب منها أو يكتب عنها وهنا تكمن الرقابة العسكرية هي ليست رقابة بالطريقة العربية ولكنها رقابة مقننة في قضايا وموضوعات بالتالي المواطن العربي لا يعرف عن إسرائيل إلا ما تريده أن يعرف، والمواطن الإسرائيلي لا يعرف عن الخارج إلا ما تريد له أن يعرف، وبهذا الشكل خلقت نوعا من العزلة واستطاعت أن تبني هذا الكيان المنعزل عن العالم الذي يعيش في حالة بعيدة عن الواقع ويفكر بطريقة بعيدة عن الواقع وبالتالي يُسهل على السياسيين تمرير السياسات التي يريدون.

حسن جمّول: طيب أعود هنا إلى ضيفي من غزة الكاتب والباحث السياسي حمزة أبو شنب سيد حمزة يعني إلى أي وقت وإلى أي مدى تستطيع الرقابة العسكرية الإسرائيلية هنا أن تُحكم قبضتها الإعلامية على وسائل الإعلام؟

حمزة أبو شنب: طالما أرادت الرقابة العسكرية فرض قبضتها على الإعلام فهي تستطيع أن تفرضه لأن هناك أنظمة وقوانين وهناك ملاحقات، لو عدنا على سبيل المثال ونحن نتحدث عن القضايا الإعلامية نتحدث أنه حتى مواقع التواصل الاجتماعي لا نلاحظ مثلاً مثل تساقط أين تسقط الصواريخ لا يقوم هؤلاء بتصويرها أو نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأن الرقابة العسكرية تصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي للمواطنين بكافة أنواعها، أيضاً لأن الرقابة العسكرية تقوم بملاحقة وضبط هؤلاء، باعتقادي الأسباب جُلها دائماً إلى حين ما تنتهي المعركة لأن إسرائيل معركتها مع حركة حماس تعتبرها معركة محدودة وليست معركة كلاسيكية كما تخوضها مع الجيوش العربية وهي تعتبر أن هذه المعركة هي معركة وعي ولا يوجد فيها حسم عسكري، لذلك تحاول الحفاظ على الروح المعنوية المرتفعة لدى المجتمع الإسرائيلي وتريد تثبيط الروح المعنوية لدى المقاومة وتظهرها أنها فاشلة، الآن بعد انتهاء المعركة قد يمكن أن يُفصَح عن بعض المعلومات وقد لا يمكن أن يُفصَح إذا كنا نتحدث عن بعض الأمور الإستراتيجية أو بعض المواقع العسكرية، على سبيل المثال عندما يتم استهداف مواقع على حدود قطاع غزة بشكل متواصل نرى الدخان نحن حين نرى الدخان ولكن عندما تستمع إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تستطيع لا تتحدث عن هذه المواقع ولا تتحدث أنها تساقطت بها الصواريخ أعتقد هذا الأمر مرهون في المعركة ومرهون ما بعد ذلك إذا كانت المواقع الإستراتيجية والحساسة هي التي فرضت عليها ستبقى عليها الرقابة بعد ذلك بعد انتهاء المعركة لأنها هي معركة وعي اعتقد قد يكون هناك بعض السماح لبعض المعلومات بالنشر لأنه في نهاية المطاف أيضاً كما تحدث ضيوفك إضافة إلى الرقابة العسكرية هناك لجنة من المحررين وهذه اللجنة هي تفرض رقابة ذاتية ما بينها وبين أنفسها لأن هناك قاعدة منذ تأسيس  دولة الكيان الإسرائيلي أن الإعلام هو وسيلة من وسائل خدمة الدولة لذلك هو يسعى..

رقابة إسرائيلية ذاتية

حسن جمّول: ابق معي سيد حمزة.

حمزة أبو شنب: إلى ما تهدف إليه الدولة.

حسن جمّول: ابق معي سيد حمزة، صالح النعامي أيضاً من غزة، يعني تمت الإشارة هنا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، أيضا قدرة هذه الرقابة العسكرية على الضبط في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي ألا يمكن في نهاية الأمر أن تتفلت أن يتفلت الجمهور عبر هذه الوسائل مهما كانت العواقب أكانت قانونية أو عقابية؟

صالح النعامي: هناك في نقطة مهمة نقطة مهمة أستاذي الفاضل هي تتعلق بالسؤال من الطرف الذي بادر واقترح فرض الرقابة العسكرية؟ في كل أنحاء العالم وسائل الإعلام تقاتل من أجل رفض الرقابة العسكرية إلا في إسرائيل الذي بادر وطلب بفرض الرقابة العسكرية كانوا تحديداً محررو الصحف عام 1948 محررو الصحف توجهوا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول بن غوريون وطلبوا منه فرض الرقابة العسكرية بإسرائيل، هم الذين طلبوا من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول أن يتم فرض الرقابة العسكرية على وسائل الإعلام وهذا يدلل على الدور الطبيعي لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

حسن جمّول: لكن هذا أمر سابق يعني هذا الأمر ليس.. عفوا سيد صالح هذا الأمر ليس جديداً وليس مقتصرا على هذه الحرب، هذا الأمر منذ زمن وفي حروب سابقة في غزة وفي غير غزة أيضاً وبالتالي هذه سياسة إسرائيلية..

صالح النعامي: وسائل الإعلام الإسرائيلية هي التي تجندت وهي التي طالبت ابتداءً هذا له دلالة هذا دلالته أنه هذه وسائل الإعلام يعني هي بكل أنحاء العالم هي الآن تقاتل لأجل تقليص الرقابة العسكرية إلا بإسرائيل، بعدين في نقطة مهمة جداً لا يوجد في إسرائيل بخلاف العالم العربي أي وسيلة إعلام تتحدث باسم الدولة هناك في إعلام جماهيري يعني مثل على غرار BBC في بريطانيا هو إعلام جماهيري يعني يستفيد منه دافعوا الضرائب ولكن لا توجد وسيلة إعلام تتحدث باسم الدولة، ومع ذلك نجد أن هذا التجند لصالح وسائل.. لصالح الرواية الرسمية بسبب أولاً المواقف الأيديولوجية للصحفيين الإسرائيليين كصهاينة في البداية وبسبب الخلفية العسكرية لهؤلاء، هؤلاء أيضا يشعرون بأنهم جزء من هذا المجتمع..

حسن جمّول: جيد.

صالح النعامي: ولكن على كل الأحوال بالفعل هناك وسائل التواصل الاجتماعي أدت إلى..والثورة التكنولوجية أدت إلى تقليص تأثير الرقابة العسكرية ونجد في كثير من الأحيان الرقابة العسكرية الآن يتم التشديد عليها بثلاثة قضايا رئيسية، ما يتعلق بالبرنامج النووي الإسرائيلي، الأجهزة الاستخبارية الموساد والشاباك ومسألة العلاقات الخارجية مع دول لا تقيم علاقات سياسية دبلوماسية مع إسرائيل، ما عدا ذلك لا يتم التشدد به، الآن بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي هي تحدٍ ولكن حتى هذه اللحظة لم يحدث أنه تم تسريب أمر خطير يمس بين مزدوجين "بالأمن القومي الإسرائيلي"عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وهذا يدلل الفكرة القائلة بأن هذا المجتمع يشعر بتضامن مع هذه الدولة أو مع هذا الكيان، وبسبب المنطلقات الأيديولوجية التي تحكم هذا المجتمع إلا طبعاً في أمور..

حسن جمّول: أشكرك سيد صالح، أشكرك جزيلاً وأعرف أن لديك.. أنك مرتبط بمواعيد، أشكرك جزيل الشكر، وينضم إلينا في هذه الحلقة خبير الشؤون الإسرائيلية من غزة أيضاً توفيق شومر مرحباً بك سيد توفيق وأيضا انطلاقا مما ذكره ضيوفنا..

توفيق شومر: أهلا وسهلاً ومرحباً بكم.

حسن جمّول: أهلاً بكم، مدى قبول الجمهور الإسرائيلي يعني السيد صالح النعامي كان يقول بأنه من طلب الرقابة العسكرية كانت وسائل الإعلام قبل أن تكون من قبل الحكومة الإسرائيلية، هنا السؤال.. الجمهور الإسرائيلي إلى أي مدى يستطيع أن يتقبل هذا التعتيم على أمور وشؤون تخصه وتخص أمنه بالدرجة الأولى؟

توفيق شومر: أخي العزيز يجب أن نعرف أن دولة إسرائيل طوال عمرها هي دولة حربية بالدرجة الأولى لذلك لا غرابة فيما يحدث الآن، الملف الأمني في إسرائيل هو ملف مختلف تماما عن الملفات الأخرى، عندما تتعرض إسرائيل لخطر فإنها كلها تصبح شركة تتحول من دولة إلى شركة وهذا هو الأساس الذي يجب أن نعرفه خلال التاريخ وليس هذا هو الغريب فقط، الغريب أن اليساريين الذين كانوا يدافعون عن قضايانا يتحولون إلى جنود أيضا وهذه هي حقيقة يجب أن نعرفها، هناك دولة في العالم وحيدة اسمها إسرائيل لا يمكن أن تهزم إلا مرة واحدة وهذه هي الدولة الفريدة في العالم التي عندما تهزم تندثر، لذلك لا غرابة فيما يحدث اليوم ما يحدث اليوم هو الرقيب العسكري مكتب رئاسة الوزراء، الوزارة الإسرائيلية هو المايسترو هو الذي يدير الإعلام، مكتب هناك مكتب الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الخارجية وعلى رأسها ليبرمن يدير أيضا العلاقات الدبلوماسية ويدير أيضاً العلاقات الصحفية وهناك أيضاً عدة مكاتب أخرى كثيرة جداً وبخاصة في وسائل الإعلام الالكتروني الآن، هناك فرق في الجيش الإسرائيلي تدير هذا الإعلام هناك عشرات المواقع التي تدير الإعلام والغريب جداً من يتابع أخبار إسرائيل فإنه يعجب أو يستغرب لأن معظم الأخبار تنقل بشكل موحد، يعني الصيغة ونفسها لدرجة أنني مرات أقول أن من يصوغ لجريدة إسرائيل هايوم هو نفسه الذي يصوغ لصحيفة يديعوت أحرنوت.

حسن جمّول: طيب هذا مثير للاستغراب سيد شومر هذا مثير للاستغراب يعني أنت تتحدث وكأنك تتحدث عن دولة مغلقة بالكامل وهي عكس الصورة التي تحاول إسرائيل إشاعتها عن ذاتها وعن نفسها وعن جمهورها يعني أنت تتحدث عن مجتمع مغلق إلى درجة أنه يكاد لا يشاهد قنوات فضائية أخرى..

توفيق شومر: لا أنا لا أتحدث عن ذلك أنا أقول في لحظة الحرب هناك تحول مطلق، تتحول إسرائيل من واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط إلى واحة الديكتاتورية في غمضة عين، وهذا عندما تعرضت غزة عام 2008 إلى عملية الرصاص المصبوب كان أي متابع يستطيع أن يرى هذا التضامن الكبير حتى الحريديم المتزمتون أيضا هؤلاء الذين كانوا أيضاً يقودون المايسترو للحرب بالإضافة إلى ذلك عملية عامود السحاب 2012 بالإضافة إلى أيضا الحرب اللبنانية 2006 كان الإعلام كله موحداً وهذا تكنيك إسرائيلي ربما يختلف بكثير عما يحدث في كثير من الدول لذلك لا غرابة فيما يحدث، إسرائيل عندها مجموعة من التناقضات لمن يدرس هذا المجتمع ويتعمق فيه فإنه من السهل عليه أن يتعرف على كثير من الحقائق، البقرة المقدسة وهي الأمن في إسرائيل هي الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يختلف عليه كثيرون..

حسن جمّول: طيب ابق معي سيد شومر نعم..

توفيق شومر: وبخاصة إذا كان الجيش في ساحة المعركة.

حسن جمّول: ابق معي سيد شومر عميد صفوت الزيات ما رأيك فيما ذكر حتى الآن وبماذا تصف هذا الجو وهذه الرقابة الحديدية إذا صح التعبير؟

صفوت الزيات: أنا لا أتصور أن هناك رقابة يعني حديدية وحتى يعني في ملاحظة مع الصديق الأخير الأستاذ توفيق شومر هو يتكلم عن أن المجتمع الإسرائيلي يتوحد ويصبح مجتمعا حربيا لكن المشكلة الكبيرة علينا أن نفرق بين مستويين، هناك إستراتيجية ومسألة سياسية تجري على مدار الساعة وهناك استحقاقات الميدان العسكري، أنا عندما أقرأ موشيه أرنز عندما أقرأ غيورا الاند عندما أقرأ يوشع عندما أقرأ أموس هرل عندما أرى هذا الاشتباك العلني الذي تم بين بنيامين نتنياهو وداني دانون نائب وزير الدفاع عندما أقرأ عشرات المقالات يومياً تنتقل الإستراتيجية العسكرية ونحن في قلب الميدان، ليست هناك دولة في العالم تملك هذه المرونة الكبيرة في نقد إستراتيجية جيشها وهي في ميادين الحرب.

حسن جمّول: هذه النقطة هامة جداً لكن أود أن أشير إلى الخبر العاجل الوارد الآن على الشاشة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر جيشه بالبدء بعملية عسكرية برية في غزة إذن نتنياهو يأمر ببدء عملية عسكرية برية في غزة تفضل سيد صفوت.

صفوت الزيات: إذن نحن نفرق بين مستويين المجتمع الإسرائيلي على المستوى السياسي والقيادة السياسية والعسكرية وخصم يعني أنت تقرأ خلافات عنيفة للغاية الآن حتى مع خبر الحملة البرية على مدى العشرة أيام السابقة هناك من انتقد وهناك من دفع وهناك من قرر وهناك من اتهم لا هناك حياة كاملة تستطيع أن تتغلغل بها تماماً لكن عندما نصل إلى مستوى الميدان..

حسن جمّول: الميدان.

صفوت الزيات: هذه هي المشكلة الكبيرة وهناك استحقاق للميدان على عكس الدول التي نتعايش بها هو أن لا تستطيع على مستوى القيادة السياسية والعسكرية العليا أن تتحدث بكلمة طالما هناك عمليات عسكرية لكن أنت أمام رئيس وزراء ينقد، أمام أرقام تطرح أمام جدل في الكنيست.

حسن جمّول: هذا من قبل الطاقم السياسي.

صفوت الزيات: هذا من قبل الطاقم السياسي والطاقم العسكري على المستوى الأعلى ولكن على مستوى ميدان القتال آه نعم هناك استحقاقات لميدان القتال لا نختلف عليها لكن الأمر الذي على الجميع أن يفهمه أن الحروب العربية الإسرائيلية تغيرت، الآن كل الشعب الإسرائيلي تحت النار، الآن لم يعد القيادة  السياسية في..

مبالغات في توصيف الحالة الإسرائيلية

حسن جمّول: طيب هذا يجعلني أطرح سؤالا على السيد إمطانيوس شحادة من الناصرة ألا ترى أن هناك مبالغة في القول بأن الشعب الإسرائيلي الآن موحد وحده الخوف وحده الأمن وبالتالي هو يقبل هذه الرقابة عليه وعلى وسائل إعلامه يعني هل الصورة دقيقة إلى هذا الحد؟

إمطانيوس شحادة: أنا أولاً اسمح لي التعامل بهذه طريقة الإعجاب بالتعددية داخل إسرائيل لا تعكس الصورة الحقيقية يعني هناك بعض النقاش داخل النخب السياسية والصحفية اللي هي تحت السقف الإسرائيلي تحت سقف الإجماع الإسرائيلي بالقضاء على حماس بالاستمرار بالمعركة، يعني الخلافات هي تكتيكية وليست إستراتيجية، ما سمعنا أصوات نشاز يعني تخرج خارج سرب الإجماع الإسرائيلي وتطالب بوقف الحرب حالياً أصوات جدية يعني أو سياسية جدية حتى المعارضة الإسرائيلية تقف في خندق الحكومة هذا الإعجاب يعني.. 

حسن جمّول: ما مرد ذلك؟

إمطانيوس شحادة: في صورة لا تعكس الواقع الإسرائيلي لا نتعامل مع دولة ديمقراطية حقيقية هناك ديمقراطية للمجتمع اليهودي الإسرائيلي ولكن وقت المعارك وقت الحروبات وقت الأزمات هناك يعني الكل يصب في خندق المعسكر أو الدفاع عن الدولة الإسرائيلية، يعني قضية التعددية أو الإجماع والنقاشات هناك دائما نقاشات داخل المجتمع الإسرائيلي ولكن في سياق الإجماع الإسرائيلي.

حسن جمّول: طيب.

إمطانيوس شحادة: في سياق تحقيق أهداف المشروع الإسرائيلي.

حسن جمّول: طيب فيما لو لم يتحقق هنا يطرح سؤال مهم فيما لو لم تتحقق هذه الأهداف فيما لو فشلت الحروب العسكرية بعد انتهاء الحروب.

إمطانيوس شحادة: سيحدث تصدع داخل المجتمع الإسرائيلي.

حسن جمّول: نعم.

إمطانيوس شحادة: نعم يعني مثل.. لاحظنا في الأيام اليوم خاصة بعد انتهاء وقف إطلاق النار لاحظنا بعض يعني بداية توتر داخل المجتمع الإسرائيلي وتوترا لدى المحللين الإعلام الإسرائيلي يعني ماذا بعد يعني، الحملة العسكرية بصفتها الحالية استنفذت الأهداف واستنفذت قدرات المجتمع الإسرائيلي في تحمل هذا النوع من الحملة العسكرية، صحيح لم يكن هناك خسائر كبيرة لغاية الآن ولكن المجتمع الإسرائيلي من تل أبيب لغاية الجنوب تعيش حالة غير طبيعية فلنقل، تل أبيب إلى حد ما تعيش حالة طبيعية تستطيع أن تتعامل مع بعض صفارات الإنذار يومياً مع أنه شيء جديد على تل أبيب ولكن الأسئلة الصعبة تبدأ بعد انتهاء المعركة.

حسن جمّول: ألا يؤدي ذلك نعم..

إمطانيوس شحادة: الأسئلة الصعبة والأسئلة السياسية يعني فتح ملفات الحرب تبدأ بعد المعركة..

حسن جمّول: هنا أريد..

إمطانيوس شحادة: إلا في حال كان هناك فشلا ذريعا مثل حرب لبنان الثانية الحرب على لبنان، مثل النقاش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة للمعركة بسبب الفشل.

حسن جمّول: هنا أريد أن أسأل السيد نشأت الأقطش من رام الله سيد نشأت هذا التكتم والتعتيم الإعلامي الكبير فيما لو اتضحت بعد الحروب وبعد هذه الحرب بالتحديد الخسائر المادية والاقتصادية والبشرية إذا حصلت ألا يؤدي ذلك إلى فقدان الثقة بين الجمهور الإسرائيلي وبين قيادته على غرار ما حصل أيام حرب لبنان وأيام حرب غزة أيضاً في عام 2008 -2009

نشأت الأقطش: صحيح دعنا نعود إلى التاريخ قليلاً بـ 1973 كان الإعلام الإسرائيلي يشكل مظلة من المعلومات يمنع وصول الإسرائيليين إلى ما لا يراه، وبعد انتهاء الحرب اكتشف الإسرائيليون الكذب فتغيرت بنية الإعلام الإسرائيلي من إعلام حزبي إحدى عشرة جريدة يومية حزبية إلى إعلام تجاري يسعى وراء الترفيه والتسلية وكانت هذه الصدمة الأولى في 2006 حدث تغير..

حسن جمّول: هذه الصور، سيد نشأت، سيد نشأت أنت تحدثنا من رام الله ونريد أن ننوه إلى هذه الصور هي من غزة الآن مباشرة تأتي الصور للعملية البرية التي أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشنها على غزة هذا المساء، إذن العملية البرية بدأت وفقاً لما أكده جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل قليل، هو يقول بأن هذه العملية تهدف إلى تدمير الأنفاق في غزة، القصف في أكثر من جهة ومكان كما هو واضح على الشاشة الآن، طيب في ظل ما نشاهده الآن نريد أن ننتقل إليك مجدداً سيد نشأت وأسألك عن التطورات الميدانية التي نشاهدها الآن في غزة، إذن قررت إسرائيل بدء عملية عسكرية برية لكنها وضعت لها هدفا هو تدمير الأنفاق إلى أي مدى تعتقد بأن إسرائيل قادرة  بالفعل على الوصول إلى أهدافها؟

نشأت الأقطش: يعني هذا الهدف كالهدف الذي طرحه نتنياهو في بداية الحرب أنه يريد إيقاف الصواريخ من غزة مرة وإلى الأبد وإذا به يستجدي العالم لوقف إطلاق النار، هذه مهمة صعبة جداً تحتاج إلى شهور وإلى عملية عسكرية طويلة وميدانية والخسائر فيها غير مضمونة وغير معروفة، تستطيع إسرائيل أن تتكتم على الخسائر في الداخل لكن هنا في غزة ستكون الصورة خارجة من غزة وبالتالي لا أعتقد أن هذه العملية قادرة، منذ عام 2008 وحكومات إسرائيل تلوح بعملية عسكرية على قطاع غزة ولم تبدأها. فعلتها بـ 2008 باجتياح محدود ولم تعلن عن الخسائر ومن الميدان كان هناك خسائر تحدث عنها بعض شهود العيان، الآن أعتقد هذا تلويح آخر وتهديد بالقوة العسكرية لفرض الهدنة وشروط الهدنة، عسكرياً هذه الحملة فشلت لا يمكن أن تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها ولا الهدف الذي أعلن اليوم والآن إسرائيل تحاول الخروج من هذه الحرب بانتصار سياسي، كالعادة انتصار دبلوماسي والعالم يتحرك لمساعدتها في ذلك من العرب والعجم والغرب والشرق وأعتقد أن كل ما يجري هو هدفه الوصول إلى هدنة إلى وقف إطلاق النار هذا ما لاحظناه في الأيام الأخيرة أعتقد أن هذه عملية قد تكون كبيرة وقد تحدث خسائر في المدنيين، هذه مجزرة حقيقية ولكن إمكانية إنهاء الأنفاق بغزة هي مستحيلة إلا بعملية برية طويلة تدخل غزة شارعا شارعا وبيتا بيتا..

توقعات على الصعيد الميداني

حسن جمّول: وهذا ما لم يعلن عنه حتى اللحظة لم يعلن عنه حتى اللحظة، أعود غزة مع الكاتب والباحث السياسي حمزة أبو شنب، سيد حمزة لطالما توعدت المقاومة إسرائيل بأن تكبدها خسائر كبيرة في حربها البرية إذا كانت هذه الحرب بالفعل حربا برية وحاولت إسرائيل الدخول ما هو المتوقع على الصعيد الميداني؟

حمزة أبو شنب: أعتقد دعني فقط لنوجز تحديد هدف الحملة البرية هو تدمير الأنفاق ويريد أيضا هذه الخطوات جاءت ردا بعد عمليتين ميدانيتين عسكريتين للمقاومة كانت الأولى منذ بداية العملية العسكرية والهجوم الجوي في تفجير النفق واليوم عملية اقتحام الموقع العسكري في منطقة صوفا فهو يريد الآن تدمير هو لديه شك بأن هناك مجموعة من الأنفاق الكبيرة على المناطق الحدودية تجتاز الشريط السلك مابين قطاع غزة السياج الحدودي أقصد مابين قطاع غزة والكيان الإسرائيلي فهو يستهدف تدمير هذه الأنفاق، فهو بهذا المصطلح نتحدث عن عملية برية محدودة فقط كما تفضل الدكتور في رام الله للضغط السياسي أما على صعيد المقاومة فأعتقد أن المقاومة لديها العديد من المفاجآت ممكن أن تقدمها، قبل ذلك قدمت المقاومة الصواريخ الموجهة التي تم استهداف الجبهات والدبابات العسكرية على حدود قطاع غزة، أيضاً عملية الأنفاق اليوم أيضا المقاومة لو كان الاحتلال سيكون هناك مشاة على الأرض إذا هذه العملية ستستهدف المشاة على الأرض أعتقد أيضاً سيكون اللي هي هدف للطائرات لأن الطائرة بدون طيار التي دخلت إلى المواقع إلى داخل العمق الإسرائيلي ثم عادت وأيضاً منها طائرات هجومية هذه الآن أسلس وأكثر قدرة على تنفيذ هجمات محدودة في قطاع غزة، أيضاً إضافة إلى شبكة الأنفاق الموجودة في قطاع غزة التي أعدتها المقاومة باعتقادي هناك مجموعة من الوسائل القتالية ولكن حتى اللحظة باعتقادها ستكون العملية فقط هي عملية دخول فقط على المناطق المتاخمة والمناطق..

حسن جمّول: يعني للضغط السياسي للضغط السياسي أكثر منها عملية عسكرية.

حمزة أبو شنب: آه طبعاً للضغط السياسي أكثر منها عملية عسكرية تدخل في نقاط أوسع..

حسن جمّول: الآن وردنا أيضا وردنا أن وزير الخارجية المصري سامح شكري يقول لو قبلت حماس لو كانت قبلت حماس بالهدنة لأنقذت عشرات الأرواح ماذا يعني لك هذا التصريح؟

حمزة أبو شنب: أعتقد نحن واضحين هناك إشكالية ما بين مصر وبين حركة حماس وإشكالية مابين مجموعة من النظام السياسي يتمثل في مصر ويتمثل في الرئيس محمود عباس مع حركة حماس في الوقت الذي كانت تجرى وساطات تركية ومصرية وكانت هناك أكثر ارتقاء في شروط المقاومة أتت الوساطة المصرية أعتقد أن مصر لا تريد أن تسجل إنجازا سياسيا للمقاومة في قطاع غزة وبالذات لحركة حماس لأنها هي جزء من تسويق ومحاولة إجهاض الربيع العربي هي إجهاض فكر المقاومة في المنطقة لذلك عندما فشلت كانت تعتقد أن الفصائل ستقبل بهذه الأمور الآن هي تتحدث بهذا الأمر وكأنها تريد أن تحمل حركة حماس مسؤولية ما يجري في قطاع غزة وهذا واضح أيضاً قبل ذلك من العملية الإعلامية الكبيرة التي شنت في وسائل الإعلام لكن باعتقادي أن ذلك لن يثني المقاومة على الأرض، هذا بتقديري وأداء المقاومة المتميز سيكون أيضاً متميزاً، باعتقادي إشكالية مصر مع حركة حماس هي تنعكس أيضا على الحالة والعلاقة ما بين التهدئة واللاتهدئة في قطاع غزة.

الخطوة الأخيرة المتوقعة لإسرائيل

حسن جمّول: أعود إلى ضيفي من الناصرة إمطانيوس شحادة سيد إمطانيوس ما كانت تخشاه إسرائيل تخشى الدخول في عملية برية هي الآن قد بدأتها على ما أعلن الجيش الإسرائيلي لكن بهدف محدد كما ذكر هو تدمير الأنفاق برأيك هل هذه هي آخر خطوة تستطيع أن تقوم بها إسرائيل بعد فشلها في كل أهداف العدوان سابقاً؟

إمطانيوس شحادة: يعني عادة الحروب أنت يعني أنت تعرف كيف تبدأ لا أحد يعرف كيف تنتهي المعارك والحروب، إذا التزمت إسرائيل بهذا الهدف المحدد يمكن طبعا مع خسائر طبعا يعني مع ثمن رهيب سوف يدفعه الشعب الفلسطيني في غزة أن تحاول يعني الحصول على صورة نصر ما، يعني نتنياهو والحكومة الإسرائيلية يجب أن يأتي إلى المجتمع الإسرائيلي بإنجاز معين، يعني فشلت الحكومة الإسرائيلية بوقف الصواريخ بالرغم من محدودية تأثيرها على المدن الكبرى فيها ولكن تل أبيب تقصف والمدن الكبيرة في الجنوب تقصف، يريد إنجازا على أرض المعركة إنجازا ميدانيا يسهل عليه قبول أو الخوض في شروط أو تهدئة سياسية وحصول اتفاق سياسي جديد مع المقاومة الفلسطينية لكن الثمن سيكون مرتفعا خاصة للشعب الفلسطيني في غزة.

حسن جمّول: سيد صفوت الزيات العميد صفوت الزيات بهذه النقطة ما هي المحاذير التي دخلت فيها إسرائيل من خلال إعلانها عن هذه العملية؟

صفوت الزيات: أعتقد هذا اعتراف كامل بأنها هزمت في معركة الصواريخ وأنها ربما أعلنت بهذه الصورة رسمياً أنها لم تستطع إيقاف الضربات الصاروخية كما ادعت بمنظومة القبة الحديدية  وبالعمليات البرية على أطراف قطاع غزة الآن يدخل ويحاول أن يخلق منطقة أمنية متماسة مع مشارف المناطق السكانية الكثيفة، سنشاهد في القادم من الأيام محاولة تغلغل وقد تسمح المقاومة الفلسطينية بصبر وتأنٍ كامل أن يتدفق إلى بعض المناطق ثم يكون هناك ربما عمليات كمائن لكن الأمر الأكبر أنت دخلت قطاع غزة ما هي إستراتيجية خروجك؟ ما هي الشروط التي ستعلنها لكي تخرج وهل هناك من سيقبل بهذه الشروط ما هي الحالة النهائية إذا قلت انك ستستطيع أن تدمر..

حسن جمّول: هو حتى الآن لم يدخل هو بدأ عملياً لكن في نهاية..

صفوت الزيات: هو حددها بتدمير الأنفاق.

حسن جمّول: لكن حتى هذا الهدف هو هدف محدود جداً.

صفوت الزيات: هو هدف محدود لكن المشكلة الكبيرة هي أن هذا الهدف بما يتحدث عنه أن نتيجته العملياتية على الأرض هي إيقاف صواريخ المقاومة إذا استمر الإطلاق من غزة ودير البلح وخان يونس ورفح ومناطق الشاطئ واستمرت هذه الحالة من القيادة والسيطرة المتزنة والرشاد إذن ماذا فعلت القياس الذي ستحدد به أنك أقفلت أو دمرت الأنفاق هو قياس..

حسن جمّول: إيقاف الصواريخ.

صفوت الزيات: رد فعل، رد فعل المنظمات الفلسطينية وقدرتها على إطلاق الصواريخ أو أنك تصل إلى بعض القادة السياسيين والعسكريين، سيحاول من يهاجم المقاومة ولا يريد خيرا للشعب الفلسطيني..

حسن جمّول: أشكرك.

صفوت الزيات: أن يتحدث عن اختراقات ولكن المسألة الآن أصبحت أعمق وأبعد.

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً العميد المتقاعد صفوت الزيات وأعود إلى توفيق شومر الخبير في الشؤون الإسرائيلية أيضاً للحديث عن  هذه العملية التي أعلنت عنها إسرائيل وأهدافها ماذا لو لم تتوقف صواريخ المقاومة وهذا هو المتوقع ماذا بعد؟

توفيق شومر: أولاً هناك نقاط معينة في هذه الهجمة البرية يجب أن ندرك أنها داخلة في إطار أيضا الضغط السياسي وإجبار حماس على توقيع هدنة أو توقيع التزام بالشروط التي سبق أن أعلنها إسحاق مولخو في القاهرة وأعلنها أيضاً يورام كوهن  رئيس الشاباك، هناك أشياء كثيرة هذه العملية داخلة في هذا الإطار أولاً ثانياً هذه العملية أيضاً داخلة في إطار الصراع الحزبي لأن لفتالي بنت وليبرمن وداني دانون وغيرهم هؤلاء الصقور الذين يودون دخول البر الغزي دون أن يدركوا أبعاد هذه النظرية فهم كانوا قد اتهموه أيضا، حتى داني دانون اتهم بنيامين نتنياهو بالأمس قال له أنت ضعيف أنت رجل ضعيف عليك أن تستقيل..

حسن جمّول: أشكرك.

توفيق شومر: هذه إذن لعبة حزبية بالإضافة إلى ذلك هناك نقطة مهمة..

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً سيد توفيق وأعتذر للمقاطعة لانتهاء الوقت أشكرك جزيلاً وأشكر حمزة أبو شنب ونشأت الأقطش وإمطانيوس شحادة والعميد صفوت الزيات أشكركم جزيلاً انتهت حلقتنا ضمن تغطيتنا للعدوان الإسرائيلي على غزة دمتم بألف خير دقيقتان وتكونون مع حصاد اليوم إلى اللقاء.