رفض المفكر العربي عزمي بشارة في برنامج خاص بثته قناة الجزيرة يوم 15/7/2014 التصديق بصحة حديث وزير الخارجية المصري سامح شكري لوزراء الخارجية العرب عن قيامه بمشاورة جميع الفصائل الفلسطينية وموافقتهم على المبادرة المصرية، مبديا استغرابه من صدور مثل هذا الحديث من نظام حكم في دولة مجاورة لقطاع غزة، كان يفترض بها أن تكون أكبر عون وداعم للفلسطينيين.

وتساءل بشارة عن المغزى الذي تقصده مصر من طرح المبادرة بهذه الطريقة وهي تعلم يقينا أنها تحرج فصائل المقاومة أمام المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن سلوك وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يدل على أنه لا يعرف شيئا عن المبادرة، ولم تتم استشارة السلطة الفلسطينية أيضا، ولكنها وافقت لأنها تريد وقف إطلاق النار والخروج من هذا المأزق.

ولم يجد بشارة رابطا بين رفض الفصائل للمبادرة وتوثيق العلاقات الأميركية الإسرائيلية، لأنها علاقات أكبر وأقوى من أن تتأثر بمثل هذه المواقف.

وأكد على حق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل في الدفاع عن نفسها وتمسكها بخيار المقاومة بما تمتلك من أسلحة وعتاد، داعيا الجهات التي تصف حركات المقاومة بالضعيفة وأنها لا تستطيع الصمود، إلى العمل على مدها بالسلاح بدلا من الاعتراض على حقها في المقاومة بحجة ضعف تسليحها.

video

حقيقة المبادرة
وبشأن حقيقة المبادرة المصرية لوقف النزاع والحديث عن مواقفة إسرائيل عليها فورا ورفضها من قبل حماس وحركة الجهاد الإسلامي، قال بشارة إن إسرائيل كانت تعلم مسبقا بهذه المبادرة وتمت مشاورتها حولها قبل أن تعلم بها حماس والجهاد الإسلامي، وفضل من جانبه أن تسمى "إعلانا من طرف واحد" عوضا عن مبادرة.

وأكد بشارة أن الإعلام الإسرائيلي عرف بالمبادرة قبل أن تعرف بها الفصائل الفلسطينية، متهما السلطات الإسرائيلية بتسريب خبر المبادرة للإعلام الإسرائيلي، ومنبها إلى أن هدف المبادرة منع المقاومة من تحقيق أي إنجاز سياسي، واستشهد بمعلوماته "المؤكدة" عن الاتصالات الدولية التي كانت تتم بشأن العناصر التي يجب أن تتوافر لاستدامة وقف إطلاق النار وعدم تكرار العدوان على غزة، مثل إطلاق سراح الأسرى وضمان مرور الأشخاص والبضائع من وإلى غزة، والاعتراف بحكومة الوفاق الفلسطينية.

ورأى أن من الإجحاف الحديث عن رفض الفصائل الفلسطينية للمبادرة التي قطعت الطريق أمام الاتصالات الدولية، لأن الفصائل لم تشاور أصلا حول المبادرة حتى ترفضها أو تقبل بها.

وأبدى استغرابه الشديد من موقف السلطة الفلسطينية التي لم تتعاطف مع غزة، منبها إلى أن السلطة نفسها تتعرض للمؤامرات والضغوطات نفسها من الأطراف نفسها التي تتآمر مع إسرائيل ضد غزة، مؤكدا أن هذه الفرصة "كانت" سانحة طيبة للسلطة الفلسطينية بأن تنحاز إلى جانب غزة وتفاوض معها ضد إسرائيل من أجل شروط أفضل.

ونبه بشارة إلى أن مصر التي تعتبر الطرف الذي يملك العلاقات السياسية مع إسرائيل كانت تعتقد أن حماس ستهزم وتنتهي إلى الأبد، ولكن عندما صار الواقع غير ذلك اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للطلب من العديد من الدول أن "تضغط" عليه ليقبل بوقف إطلاق نار في مقابل خطوة مثل ذلك من الجانب الآخر.

video

خطاب غير أخلاقي
وبشأن وجود مبادرة أخرى للحل، أكد بشارة أن هناك مجموعة من الشروط تم التفاوض حولها مع حماس والفصائل بشأن الإفراج عن الأسرى الألف الذين تم اعتقالهم على خلفية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ووضع شروط واضحة لفتح المعابر ومرور الأشخاص، وتسهيل مسألة رواتب الفلسطينيين، وإنشاء ميناء فلسطيني بإشراف دولي في حال استمرار الحصار، وصولا إلى رفع الحصار عن قطاع غزة.

وأوضح أن إسرائيل يمكن أن تستمر في التصعيد العسكري لمدة يومين تقريبا، لأنها ستستغل رفض حماس والفصائل للمبادرة كمبررات لتحميلها مسؤولية هذا التصعيد، مؤكدا أن قيام إسرائيل بعمليات برية سيكون بمثابة مغامرة غير محسوبة العواقب.

وأبدى تعجبه من الخطاب "غير الأخلاقي" الذي يسود الأوساط العربية عن أن قيادات المقاومة تختبئ وتقيم في الفنادق، وتدع المدنيين يموتون بالقصف والطائرات، موضحا أن قيادات المقاومة لا بد أن تختبئ وليس منطقيا أن تقوم بالتسليم لإسرائيل.

ونصح بشارة قادة المقاومة الفلسطينية بأن يتوخوا الحذر وهم يدلون بالتصريحات، مؤكدا أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تظل خيارا وحيدا وأكيدا، حتى تساهم سياسيا في تمثيل المقموعين والمحاصرين ومن يقصفون، وتنوب عن الشعب الفلسطيني "البطل" أمام مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، وتساهم في تحقيق أفضل شروط ممكنة لهذا الشعب بالضغط أكثر على إسرائيل.

وعن أسوأ السيناريوهات التي يمكن توقعها في الوضع الحالي، قال بشارة إن استمرار القصف اليومي العشوائي يعتبر وضعا لا يحتمل في غزة، لأن الغزو البري يمكن التصدي له ويمكن أن يكلف إسرائيل كثيرا كما حدث في حروب سابقة.

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: بشارة: فصائل المقاومة لم تقبل الوساطة المصرية

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة                                              

ضيف الحلقة: عزمي بشارة/ مدير المركز العربي للأبحاث

تاريخ الحلقة: 15/7/2014

المحاور:

-   المبادرة المصرية وإحراج حماس

-   دور حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية

-   خسائر إسرائيلية محدودة

-   ميناء دولي لغزة تحت إشراف دولي

-   خطوات إسرائيلية تصعيدية

-   مفهوم العداء لإسرائيل تغير

-   تفاوت كبير في موازين القوي

-   أوضاع فلسطينية صعبة

-   سيناريوهات متوقعة للحرب

خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في هذا اللقاء الذي نجريه اليوم مع الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث، أهلاً وسهلاً بك دكتور عزمي بشارة، الآن يعني الحملة تدخل أسبوعها، العدوان الإسرائيلي على غزة يدخل الأسبوع الثاني، ثمانية أيام 200 شهيد أكثر من 1000 جريح، حديث كبير عن المبادرة المصرية للتهدئة إسرائيل وافقت عليها فوراً حماس والجهاد رفضتها فوراً، لماذا؟.

عزمي بشارة: الحقيقة إسرائيل لم توافق عليها فوراً، إسرائيل كانت تعلم بها، شوّرت حول هذا الموضوع قبل إعلانها وهي بالواقع ليست مبادرة هي إعلان من طرف واحد يعني، ربما تذكرين بالأمس مساءً حتى مراسلتكم قرأتها من الإعلام الإسرائيلي، الإعلام الإسرائيلي عرف بالمبادرة قبل أن تعرف بها الفصائل الفلسطينية، ماذا يعني؟ يعني مَن سرّب للإعلام الإسرائيلي؟ السلطات الإسرائيلية سربت للإعلام الإسرائيلي، يعني السلطات الإسرائيلية كانت تعرف بهذه المبادرة التي شُكلت لكي تمنع أي إنجاز سياسي للمقاومة لأنها كانت بادئة ولدينا معلومات مؤكدة عن الاتصالات السياسية الدولية التي بدأت بشأن يعني لا أسميها شروطا وإنما يعني العناصر التي يجب أن تتوفر لكي يقف إطلاق النار ذو معنى لكي لا يتكرر العدوان الإسرائيلي بعد شهر، لكي لا تخرق الاتفاقيات الموقعة بعد شهر، يعني كان في أ، ب، يجب أن يتوفر ومن ضمنها تنفيذ كافة بنود 2012 لأنها لم تنفذ كلها يعني تسهيل مرور الأشخاص والسلع وإلى آخره، إطلاق سراح الأسرى، ضمان بعض الأمور المتعلقة بالمستقبل فيما يتعلق تحديداً بالمعابر والرواتب والاعتراف بحكومة الوفاق الفلسطينية، هلأ هذا كان بدأ عملياً يمر دولياً يعني الآن فجأة انقطعت الاتصالات وخرجت المبادرة المصرية التي سمع عنها الفصائل الفلسطينية من الإعلام وبالتالي القول أنه لم يوافقوا عليها أو رفضوها هذا قول مجحف لم يشاوروا بها لكي يرفضوها يعني، يعني هي خرجت مثلما يخرج لمواطن بأنه والله ممنوع التجمهر في ميدان التحرير هكذا خرجت للمقاومة الفلسطينية.

خديجة بن قنة: لكن موسى أبو مرزوق في القاهرة، كيف لم يعلم بها؟

عزمي بشارة: لم يشاور بشأنها لم يعرف جميع الفصائل الفلسطينية كلها ليس فقط حماس كل الحديث يجري عن حماس لا الجهاد ولا حماس ولا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لم يشاور أحد بهذا الشأن وأعُلنت للفلسطينيين كما أعُلن للفلسطينيين منع التجول، يعني كأنه والله ممنوع تتجمهروا في ميدان التحرير، هذا ليس هكذا، هؤلاء يقاتلون يناضلون في حرب فُرضت عليهم ومروا في دركات الجحيم حتى وصلوا إلى هنا، وفجأة يصدر قرار يسمعون عنه بالإعلام انه من الساعة كذا يقف إطلاق النار، كيف هذا لم يشاوروا بهذا الشأن والأنكى من هذا الأمر أن وزير الخارجية المصري جاء إلى وزراء الخارجية العرب وقال لهم بالحرف أنه شاور جميع الفصائل الفلسطينية لكي يضمن موافقتهم.

خديجة بن قنة: وهذا غير صحيح؟

عزمي بشارة: غير صحيح إطلاقاً، المهم أنه لا يمكن أن يخطر ببال وزراء الخارجية العرب أنه يقول لهم كلاما من هذا النوع دون أن يكون صحيحا، فقط لتمرير الأمر ومر الأمر بهذا الشكل، هذه حقيقة الأمور الآن تطبخ بهذا الشكل وهذا يعني مستغرب ويعني أكثر من مستغرب بالنسبة لدولة ولنظام حكم يحكم دولة عربية شقيقة مجاورة لغزة، كان يفترض في هذه الظروف أن تكون أكبر عون للمقاومة لكي تصمد ولشعب غزة لكي يحتضن المقاومة، فتح المعابر وتمرير السلع، السماح للطلاب بالسفر، علاج الجرحى، بدل هذا كله عملياً تقفل المعابر تساهم في الضغط على الفلسطينيين ثم تفرض عليهم شروطا ثم تبدأ بعدها حملة كأنه من يعلن هذا كأنه عدو للفلسطينيين يعني يعلنها ويبدأ فوراً حملة بتحميلهم المسؤولية عما حصل، إذا لم يكن هذا تخطيط مدبر لحشر الفلسطينيين يعني أهل قطاع غزة بالزاوية، فأنا لا أعرف ما هو التخطيط المدبر!

المبادرة المصرية وإحراج حماس

خديجة بن قنة: لكن يعني هذا الرفض للمبادرة المصرية، يعني يحرج حماس كثيراً أمام العالم، يعني اليوم تبدو إسرائيل وكأنها هي من يقبل بالتهدئة ويعطيها مشروعية أكثر أمام العالم للاستمرار في هذه الحرب؟

عزمي بشارة: والله يا خديجة السؤال هذا لازم يسأل للطرف الذي طرحه، ليش تطرح مبادرة تحرج حماس، يعني أنت مع حماس أو ضدها، يعني أنت بدك تحرجها؟ يعني إذا أنت عارف أنه هذه المبادرة تُحرج حماس بإخراجها بهذا الشكل بدون التشاور معها، طب مين يتحمل مسؤولية إحراج حماس، حماس بأنها مُحرجة ولا وهي عم بتقاتل والجهاد وغيرها ولا الطرف اللي طرح المبادرة هو واحد يقول للثاني في الحياة اليومية ما تعمل هذا الشيء من دون ما تشاوريني لتُحرجني، لا تحرجني أمام الآخرين وتفاجئني بشيء لم أعرفه، هي معاملاتنا اليومية، البشر في معاملاتهم اليومية، فنفعل الشيء ونقول أها ها أنا فرح إنك أحرجت، إذاً أنت خصما لي ولست صديقا لست شقيقا ولست صديقا، أنت تريد أن تحرجني إذن هذا أمر غير مقبول في التعامل بين الأشقاء، هذا مقبول في التعامل مع الغرباء، يعني أن تتخيلي وزير خارجية ألمانيا مثلاً ممكن أن يُعلن هذا دون أن يشاور؟ يعني هم افترضوا أن الأمور في جيبهم ويصدرون أوامر، طيب أنت تصدر أوامر لطرف أنت يعني معه في جيش واحد في حرب واحدة إذا كنت تساهم في الحرب علي، يعني لو الطرف المصري المتمثل بالنظام الحاكم حالياً يساهم في الدفاع عن غزة، يعني يقاتل الإسرائيليين ممكن والله يعني أنا يا جماعة أنا رأيي كذا ويجب أن نوقف وهذا، بس والله مش بس لا يساهم ويمنع الجرحى ويمنع، ويساهم بالحصار يساهم بالتحريض، لم يُدن العدوان كما يجب، صمّت عن العدوان الإسرائيلي، ليس طرفا أنك أنت معي على نفس المركب وعندك رأي بدي آخذه بعين الاعتبار حتى لو سمعته بشكل غير لائق، بس في حالة المبادرة المصرية في أمرين أخت خديجة الشكل غلط، يعني الإخراج غلط بمعنى خرج بدون مشاورات أحد وأنا برأيي عن قصد، برأيي حتى السلطة الفلسطينية لم تشاور، لأنه يعني سلوك وزير الخارجية الفلسطيني في الجامعة يدل على أنه لا يعرف بالمبادرة، أنا برأيي السلطة الفلسطينية لم تشاور لكنها وافقت لأنها تريد وقف إطلاق النار تريد أن نخرج من هذا المأزق، السلطة الفلسطينية لم تشاور، المقاومة الفلسطينية لم تشاور يعني صدر بشكل يعني إصدار أمر أو إصدار توجيهات أو إصدار إعلان، هذا أمر غير مفهوم على الإطلاق.

خديجة بن قنة: لكن هذا لا يفي دكتور إسرائيل تستثمر هذا الرفض، تستثمره دولياً اليوم يعني في الوكالات قبل قليل جاء أن الكونغرس الأميركي مثلاً قرر أن يزيد المساعدة لنظام القبة الحديدية الإسرائيلية بواقع النصف، استثماره سياسياً المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر عقد اجتماعا ربما تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، ربما اجتياح عمل بري هل يعني هذه خطوة الرفض يعني محسوبة العواقب؟

عزمي بشارة: دعيني أقول أولاً أمرين شكل المبادرة إخراجها غير صحيح كما قلت ومضمونها أيضاً يعني المضمون لم يشاور به وكان أيضاً غير مقبولا لأنه المضمون ماذا يقول المضمون، إن حسبنا العواقب أم لم نحسبها المضمون يقول وقف إطلاق النار بدون شروط بدون شروط من الساعة التاسعة صباحاً ثم الباقي نتفاوض عليه بعدين، كيف ذلك؟ يعني هذا عملياً أن يمر العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، متى أراد الفلسطينيون وشعروا أنهم ضغطوا يوقفوه يعني لأنهم أتموا ما لديهم من مراكمة البؤس على الفلسطينيين لجعلهم أن يستنتجوا استنتاجات سياسية محددة بشأن احتضانهم للمقاومة يعني تضر بالمدنيين حتى تقنع البيئة الحاضنة للمقاومة أن هذا مشروع خاسر إن هذا مشروع لا يستحق العناء والجهد لأنه كله مخاسر سياسية، بعد أن تنهي هذا ويقتل من يقتل من المقاومين ومن السكان خلص انتهى الموضوع، كيف هذا؟ يعني غير مقبول ليس فقط من حيث الإخراج وإنما من حيث المضمون غير مقبول، الآن إسرائيل تريد أن توقف العدوان في واحد اثنين ثلاث شروط، الآن اللي هي مش شروط تعجيزية، التزمت بها إسرائيل ولم تنفذها الآن بالنسبة لسؤالك بالنسبة لما تفضلت به بالنسبة للحكومة الإسرائيلية وتوثيق العلاقة مع الولايات المتحدة، طبعاً بتصور كل مواطن عربي يعرف جيداً أن العلاقة الأميركية الإسرائيلية ودعم إسرائيل غير مشروط بشكل خاص منذ عام 1967 وتطوره بهذا الشكل يعني لا يحتاج إلى حماس ولا شيء، وحتى في ظل قيادة فلسطينية عملياً علقت خيار المقاومة ولم تعد تستخدمه على الإطلاق وذهبت باتجاه دبلوماسي ما زالت إسرائيل تحظى بالدعم الأميركي بكل الدعم الأميركي الممكن حتى في ظل قيادات فلسطينية، حتى في ظل قيادات فلسطينية لا تقاوم في النهاية دعمت إسرائيل الاستيطان يستمر التسليح يستمر لا علاقة لرفض حماس من عدم رفضها للمبادرة المصرية بشأن توثيق العلاقات بين أميركا وإسرائيل، هذه العلاقات أوثق بكثير من أن تتأثر بمثل هذا الموضوع، أما بالنسبة للمستقبل فأنا أعتقد أن الموضوع ليس حسابا للأمر يعني أنه انتم تطلبون من حماس أو يفترض من حماس أو دعني أقول من المقاومة الفلسطينية أن تحسب العواقب لو قامت هي بالهجوم على إسرائيل يعني والله لو قامت هي بهجوم غير محسوب على إسرائيل مع إنه من حقها أن تقاوم وأن تحرر الأرض وكذا ولكن الجميع يطالبها أن تحسب حسابات عقلانية وأن تكون واقعية عندما تخطط هذا متى؟ عندما تقوم هي بالهجوم على إسرائيل ولكنها تدافع عن نفسها، يجب أن نساعدها لتدافع عن نفسها، الآن هنالك من صعد أن هذه الصواريخ عبثية وفُتيش وما تضرب إسرائيل، اللي هو مع أنه الناس يدافعوا عن أنفسهم ومع العرب ومع الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم بس اللي معترض على أنه الصواريخ فُتيش يسلحهم سلاحا أفضل، يعني يمد الفلسطينيين بسلاح أفضل، مش يعترض على مبدأ الدفاع عن النفس، هم الآن يدافعون عن أنفسهم بالوسائل المتاحة لديهم وهذه الوسائل المتاحة لديهم ثبت أنها باغتت الإسرائيليين سواء بكثافتها أو بدرجة تطورها.

خديجة بن قنة: لكن النتيجة في نظر المحايد، يعني المراقب المحايد بعيداً عن العواطف رح يقول لك 100 ضحية مقابل ضحية واحدة من الإسرائيليين؟

عزمي بشارة: هو طول عمره هيك، يعني هي طول عمره هيك يعني يحرر 200 إلى 300 فلسطيني مقابل إسرائيلي أسير واحد لأن هذه هي الدولة المحتلة هذا هو الاستعمار يشعر نفسه الاستعمار أنه متفوق، وأنه العرق المتفوق وأن الآخرين لا شيء وحياتهم لا شيء، حسناً هذه لغتهم الآن لا يلام الفلسطيني على أن هذه لغتهم بأنهم يقصفون المدنيين ويقتلون ولديهم طائرات إف 15 وإف 16 هذا مش ذنب الفلسطينيين ولا ذنب الإنسان اللي مقرر أنه عندك إف 15 وإف 16 وتقصفني مع ذلك أنا بالوسائل المتاحة لدي سأقاوم أما أن تنتشر قيم انحلال قيمي وأخلاقي عند الناس أنه الدفاع عن النفس يصبح مذمة أو ملامة مصدر للوم أو الكرامة تصبح نقيصة وأن الاستسلام هو الصحيح وأن ماذا يقترح هؤلاء على الفلسطينيين أنه أنت ضربت حسناً هذا طبيعي أن تضرب ويجب أن تصمت والرد على إسرائيل هذا جنون يجب أن لا ترد على إسرائيل وإن حاصرتك إسرائيل يجب أن ترضى بنصيبك إحنا شعب ولد لكي يظلم ويحاصر وإذا اعتقدت إسرائيل إنه مجرد وجودك على أرضك هذا شيء مفارقة تاريخية خاطئة يجب أن يصحح بتشريدك أيضاً معها حق إسرائيل إلى أين يقود هذا المنطق، وأنا أعتقد، المشكلة لم أعد أستوعبه كيف أصبح هذا الكلام أمرا طبيعيا يقال في الإعلام ويقوله ناس عاقلين من أمة تريد أن تعيش، شعوب تريد أن تعيش وتتكلم بهذا المنطق وبهذا الانكسار، هذا الانحلال القيمي والأخلاقي بدل الإعجاب بناس قرروا أنه في الظروف العربية الصعبة رغم كل شيء لن يقبلوا بالاستسلام لم يقبلوا بالذل لم يقبلوا بالهوان لم يقبلوا أن يقصفوا بلا ثمن أن يقتل شبابهم بلا ثمن أن تقصف بيوتهم أن تعاقب عائلاتهم بلا ثمن، الأمر الثاني أخت خديجة هو ما سبق هذا العدوان يعني الفلسطيني في غزة إذا سكت على ماذا يسكت؟ بعد العدوان ماذا سيحصل سيعود إلى حالة الحصار والإغلاق إلى التوسل عند الآخرين أن يمرروه ليتعالج أن يذهب ليدرس أن يحصل على تصريح يذل على كل المعابر يذل في كل المطارات، وإسرائيل متى شاءت ستأتي بالطائرات، أولاً غزة كلها تحت الكاميرات طول الوقت ستأتي بالطائرات وكل حركة مشبوهة تقصفها سيارة موتور سيكل مجموعة مقاومين في مزرعة يتدربون على شيء يعني هي باستمرار هذا هو الوضع الفلسطيني الذي يجب أن يرضى به الفلسطينيون لأن إسرائيل لا تعرض على الفلسطينيين أنه والله أوقفوا المقاومة وسيكون لكم دولة مستقلة على حدود الـ 67 وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين وتفتح كل الحدود والمعابر وغزة يتصيدوا سمك وين ما بدهم ويرجع يفتح المطار، إسرائيل عارضة على الفلسطينيين بدل خيار المقاومة الذل والهوان والاستكانة ومضاعفة الاستيطان وكذا وفي حالة غزة استمرار الحصار إلى أن ترضى غزة أن تكون هي كيانا مستقلا عن الضفة خاضع للتنسيق الوظيفي الأمني الإسرائيلي المصري وهذه تكون الدولة الفلسطينية، وفي الضفة الغربية يكون وضع استيطاني وتنسيق وظيفي وتقسيم وظائف مع الفلسطينيين هذا ما تريده لغزة وهذا يعني ليس فقط غزة مستهدفة حتى السلطة الفلسطينية اللي اعتقدت أنه هذه فرصتها لأنها هي مش تحت القصف هذه فرصتها أن تنحاز بالموقف على الأقل لمن يقاوم لأنه هي يتم التآمر عليها نفس المحور اللي الآن يقول للفلسطينيين..

دور حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية

خديجة بن قنة: ما المطلوب إذن ما الذي كان مطلوباً من السلطة الفلسطينية أن تفعله ولم تفعله؟

عزمي بشارة: أن تمثل أهل غزة، أصبحوا الآن حكومة واحدة إحنا ناسيين المفروض أنه اللي بمثل غزة الآن حكومة فلسطينية موحدة.

خديجة بن قنة: نعم، ولكن يقال أن حماس لم تستشر السلطة عندما قررت..

عزمي بشارة: هي لم تفعل شيئا، هي دافعت عن نفسها، يعني هي لم تقم بالهجوم على إسرائيل دون مشاورة السلطة، كنت أخرج وألومها، على فكرة كي لا نزايد كل كلامي أقوله مع التحفظ التالي ليسمعني الجميع، التحفظ التالي لو الآن المقاومة الفلسطينية قبلت بالمبادرة الفلسطينية أنا ما أزاود عليها يعني أنا مش بوضع أزاود على المقاومين الفلسطينيين إذا هم شافوا إنه وضعهم ما يسمح وكذا أنا أتحدث بعد ما المقاومين على الأرض رفضوا هذا الآن السلطة الفلسطينية في ظل هذا الوضع هي محاصرة من نفس المحور، نفس المحور الذي يتآمر في غزة حتى في محاولات ومؤامرات للإطاحة بالرئيس أبو مازن هذا معروف ومعروف الشخوص الفاعلة بها.

خديجة بن قنة: من طرف من؟

عزمي بشارة: من نفس الأطراف والمحاور التي تتآمر على غزة والتي تآمرت مع إسرائيل على غزة، فهذه كانت فرصة لتنحاز السلطة الفلسطينية سياسياً وتفاوض وتشارك في المفاوضات لشروط أفضل للفلسطينيين في حالة، طبعاً الفلسطينيين في حالة قطاع غزة لوقف إطلاق النار هو كان، أنا أقول لك خديجة، كان هناك تقدما في الاتصالات الدولية بشأن جزء أساسي من شروط المقاومة، أول أمس كان التقدم بالأمس فجأة اسمعنا عن هذه المبادرة اللي بتقول بدون شروط يعني يجب ألا تحقق المقاومة كخيار أي إنجاز سياسي، لأنه أي إنجاز سياسي لها يؤكد للعالم العربي إنه هذا خيار ويحضر إنجازات ويجيب، يعني يأتي بإنجازات ومن يدعم المقاومة أو يقوم باتصالات دبلوماسية يجب أن لا يحقق أي انجاز في هذه الظروف وبالتالي خرجت مبادرة تقول نتنياهو ما يريده بالضبط، هو نتنياهو أصلاً يطالب بوقف إطلاق نار بلا شروط، فجاءت مبادرة تقول بوقف إطلاق نار بلا شروط، هذه مبادرة ولا هي مطالب نتنياهو.

خديجة بن قنة: نعم ، لكن رفض المبادرة في ظل عدم وجود مبادرات أخرى يصب في صالحها؟

عزمي بشارة: لا في مبادرات أخرى.

خديجة بن قنة: وهي، تركية قطرية؟

عزمي بشارة: لا هي مش تركية قطرية، هي مطالب أهل غزة تمرر عبر قنوات مختلفة لأنه شو اللي حصل الطرف اللي عادةً يتواصل مع إسرائيل هو الطرف اللي عنده علاقات دبلوماسية وهذا صار يعتبر مصدر قوة لأنه عندي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل صار يفاخر بهذا هو مصر، الآن مصر رفضت التوسط في البداية، أنا باعتقادي برأيي لأنها اعتقدت أنه المقاومة لن تصمد وستضرب وأنه عملياً يخلصوا من حماس، عندما اتضح أنه الأمر مش هيك وبدأت إسرائيل تتضايق، وبدأ عملياً نتنياهو يقول للعالم بصريح العبارة عاد أنا أستعير الصحف الإسرائيلية الآن نتنياهو يقول للعالم اضغطوا علي، يعني أعطوني سلما أنزل عن الجدار العالي أو الشجرة العالية التي تسلقتها، اضغطوا علي عندما بدأ هذا وبدأت الاتصالات بهذا الشأن فجأة خرجت مبادرة تقول بالضبط ما يريده نتنياهو تهدئة مقابل تهدئة يعني هي المبادرة هي ما قاله كل صحفي مراسل في الأيام الأولى أنه ما تريده إسرائيل هي تهدئة مقابل تهدئة جاءت مبادرة فيها بالضبط تهدئة مقابل تهدئة لأنه ما فيها شي ثاني غير وقف إطلاق النار من الساعة كذا بلا شروط.

خديجة بن قنة: يعني نفس ما كان عليه الأمر سنة 2012، مختلف؟

عزمي بشارة: لا لا سنة 2012 كثير في أشياء مختلفة..

خديجة بن قنة: وهي؟

عزمي بشارة: تسهيل المعابر، المرور بالبضائع والسلع على الحدود في مجموعة أمور لم تتحقق في هذه، بل بالعكس ما في تطرق لـ 2012 هي أصلاً المطلب الفلسطيني العودة لـ 2012، لو إسرائيل ملتزمة ب 2012 ما شنت عدوان على غزة، إسرائيل لو أنها ملتزمة ب 2012 ما شنت عدوانا على غزة. 2012 يضمن إذا طبق فعلاً بضمانات دولية، أنا متأسف يجب أن تكون ضمانات دولية، ضمانات دولية بحيث إسرائيل لا يعني ما يكون هذا العدوان موسمي كل ما في عندهم أزمة دولية بإسرائيل مزودات في الكابينت الإسرائيلي بين بنت وليبرمان ومش عارف شو، يطلع نتنياهو يضرب غزة ليثبت أنه هو المقاومة مش أقل منهم، ما معقول أهل غزة يكونوا حقل تجارب أو حقل للتنافس بين اليمين الإسرائيلي بين عنده وزير خارجية نصف مجنون هاد يعلون وآخرين اللي كل فترة تصيبهم الهستيريا هذه ويصيروا يزايدوا مثل حالة الخليل مشطوا كل الضفة، اعتقلوا ألف واحد اللي عملتم بعدين أنه شو مع حماس ذهبوا وقصفوا غزة ب 6/7 أي بعد ثلاث أسابيع من مقتل المستوطنين الثلاث. يجب أن يتوقف هذا، يعني يجب أن يكون هنالك شروط وقف إطلاق نار مش تحرير فلسطين، بهذا المعنى المقاومة واقعية بهذا المعنى شروط لها علاقة بالوضع القائم في ظل الحصار في قطاع غزة فتح المعابر، أنه يتوقف هذا النوع من العدوان على غزة كل ما جاء على بال إسرائيل تيجي تقصف بهذا الشكل إنها فالته يعني، وأنا أعتقد أنه أفضل من كل الكلام والحجج اللي أقنع إسرائيل، أتركي الاتصالات والكلام أكثر شيء أقنع إسرائيل أنه ما يكون في ضربة قادمة هو المقاومة هو الثمن هو هذا، بغض النظر هي مش قضية مقتل إسرائيلي أم لا يعني هو إذا ُقتل الإسرائيلي هو ُقتل بالصدفة مش صواريخ موجهة بدقة، وكان ممكن بالصدفة ينقتل 100 يعني بتعرفي هذه صواريخ تضرب بهذا الشكل ما في بلد يقبل انه في الآخر ممكن ينقتل واحد ممكن ينقتل 100 بنفس الدرجة لأنها مش موجهة بدقة

خسائر إسرائيلية محدودة

خديجة بن قنة: لكن بالعادة الخسائر الإسرائيلية دائماً تكون محدودة جداً.

عزمي بشارة: لأنه السلاح العربي والسلاح الفلسطيني دائماً بهذا الشكل وفرجينا الجيوش العربية العظيمة حتى الآن شو حققت، يعني إحنا الآن شعب إحنا نحكي على شعب عايش في قطاع صغير محاصر لا يصدق أصلاً أنه تصنع فيه مثل هذه الأسلحة وتطلق بعد، أنتِ انتبهي السنة الماضية دمرت كل الأنفاق يعني بهذه الظروف يعني حتى التهريب اللي بمر الآن أصبح مقنن جداً وشحيح جداً وفي ظروف صعبة جداً يعني بهذه الظروف إحنا يعني أنا مش فاهم لازم يرفعوا رأسهم الناس أنه في إمكانيات من هذا النوع، أنا شخص واقعي وأنا أفكر في كل الشعب الفلسطيني والأمة العربية الآن أصبحوا ناس ما انجروا وراء الشعارات بهذه السهولة، ما حدا بفكر انه هذا سيؤدي إلى تحرير فلسطين، بس أنتي عندك هنا يعني مكان لم تخمد فيه المقاومة لا يرضخ للشروط الإسرائيلية الاستسلامية لا يقبل بأقل من الاستقلال والكرامة الوطنية وكذا لا يقبل أن يكون موظفا أمنيا عند إسرائيل وإلى آخره وفي تآمر أنه ينضرب هذا وهو يقاوم، أنا أعتقد أنه الأمر الطبيعي أنه نقف معه بهذه الظروف.

خديجة بن قنة: طيب، دكتور عزمي بشارة، قلت ليس هناك فقط المبادرة المصرية يعني معروف أنه دائماً مصر هي التي في كل مثل هذه الظروف هي التي تلعب دور الوسيط وتطرح مبادرات ما هي المبادرات الأخرى الممكنة في هذه الحال؟

عزمي بشارة: أولاً متأسف أنا يعني أصحح هذا الانطباع أنه مصر هي الموجودة دائماً للعب هذا، إحنا نتحدث مش عن مصر موجودة دائماً وبدونها ما في خيارات على المبادرات العربية على المدى البعيد، نتحدث عن نظام مصري في كل مرة والنظام المصري في الفترة السابقة اللي أختار فيها خياراته السياسية هو في التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين ضغط على الفلسطينيين هذه الحقيقة يعني ليفني لما أعلنت العدوان على غزة عملياً بوجود أبو الغيط هاد في حينه وأعطوا العدوان عليها إلى أن يتدخلوا للضغط على الفلسطينيين حالة الوساطة، حالة مرسي استثنائية الحقيقة إنه كانت متوازنة بوجود فلسطينيين بالقاهرة للتشاور معهم إلى آخره، الحالة الحالية ما في مبادرة يعني أنا رافض اسمي المبادرة المصرية مبادرة، مبادرة يعني تحركات سياسية يعني ضغط على الأطراف يعني شيء مش إعلان..

خديجة بن قنة: نعم، لكن ليس هناك بدائل دكتور؟

عزمي بشارة: لا في بدائل.

خديجة بن قنة: أردوغان يتحدث ولكن يتحدث تعاطفاً مع أهل غزة لكن لم نر مشروعاً مبادرة حقيقية ملموسة؟

عزمي بشارة: لا، في تم صياغة شروط مجموعة من الشروط مع قيادة حركة حماس وأعتقد تم التشاور معها مع الفصائل الأخرى اللي هي بتضمن تحرير أسرى شاليط هذا بالتأكيد اعتقلوا هذا حوالي ألف واحد اعتقلوا يجب إطلاق.. العودة ل 2012 وضع أمور واضحة ودقيقة بالنسبة لفتح المعابر وتسهيل عبور البضائع و الأشخاص، تسهيل مسألة الرواتب للفلسطينيين مش معقول الفلسطينيين عايشين هيك وحتى طرح أمور أخرى للتفاوض بشأنها مثل أنه إذا كان الحصار سيبقى من كل النواحي في هذا الاتجاه أن يكون هنالك ميناء دولي، ميناء فلسطيني بإشراف دولي يعني حتى يكون هنالك يعني ارتكاز كامل على أنه الآن يمكن أن يستخدم لاستيراد السلاح أو المقاومة أو غيره بضمانات دولية وبإشراف دولي بحيث يضمن على الأقل البضائع المدنية والتجارة بحيث ينفتح القطاع على العالم ويعيش.

خديجة بن قنة: يعني رفع الحصار في هذه الحالة؟

عزمي بشارة: طبعاً لازم يتم رفع الحصار.

خديجة بن قنة: يعني ميناء تجاري لازم تدخل منه البضائع؟

عزمي بشارة: يرفع الحصار بحيث لا يكون مرتبطا بالمآخذ والاعتبارات القانونية اللي الطرفين إسرائيل ومصر تحدثوا فيها عن رفع الحصار، مصر بتقول هذه ما زالت منطقة محتلة وإحنا في قوانين ملزمة واتفاقيات سابقة مع السلطة الفلسطينية حول كيفية تنظيم الحدود وهذا انتهى ب 2006 ما حصل في قطاع غزة، إسرائيل تتحدث على أنها هي انسحبت من طرف واحد وانتهت التزاماتها، أنه يكون فيه شيء بإشراف دولي بحيث أنه الفلسطينيين يعيشوا يعني يستمروا بالصمود والعيش بكرامة دون الاحتياج للآخرين إذا لم يتوفر أمور أخرى، هذه الأمور طبعا للتفاوض وبدأ التفاوض بشأنها قبل أن يصدر اقتراح بوقف إطلاق النار فورا بدون أي شروط، هيك وقف إطلاق النار ثم يترك كل شيء تحت رحمة الإسرائيليين كما كان لأنه عمليا تحت رحمة الإسرائيليين.

ميناء دولي لغزة تحت إشراف دولي

خديجة بن قنة: طيب على ذكر الميناء، الميناء الفلسطيني تحت إشراف دولي هناك من يعتبر أن هذا الميناء أصلا داخل ضمن سيناريو مشروع يعني كبير يبدأ بنزع سلاح غزة أولا استنفاذ المخزون الصاروخي لدى المقاومة ونزع سلاح قطاع غزة والوصول إلى هذا المشروع الذي تحدثت عنه وهو ميناء دولي تجاري في غزة.

عزمي بشارة: ﻻ لا.

خديجة بن قنة: لا علاقة بين الاثنين؟

عزمي بشارة: ﻻ لا طبعا هذه يطرح بهذا الشكل كمغريات أنه مقابل كمغريات للناس أنه مقابل نزع السلاح وتوقف.. عمليا توقف خيار مقاومة يعني شو يعني شو يعني نزع السلاح، يعني تغيير سياسي كامل في القطاع وتوقف المقاومة يعني أنه عمليا يصبح قطاع غزة تحت سيطرة القوى المحيطة به واللي مش نازع سلاحها يعني إسرائيل راح تنزع سلاحها مش راح تنزل سلاحها يعني لو أنه في نزع سلاح مشترك بين إسرائيل والمقاومة بفهم، بس عمليا نزع السلاح يعني إسرائيل ومصر من الجهة الثانية يكون قطاع غزة مجالا للتنسيق الأمني بينهما وانتهى الموضوع يعني مثل سيناء تقريبا، ﻻ لا هو مقابل هذا أنه يفتحوا ويعيشوا طبعا إسرائيل ما بعود عندها مشكلة.

خديجة بن قنة: وهل هل ستقبل به إسرائيل؟

عزمي بشارة: أنا أعتقد أنه إسرائيل بهذه الظروف أنتِ أنظري إلى الضفة الغربية ما هو أنعمل مغريات من هذا النوع للضفة الغربية ولكن وضع الضفة الغربية بكون أفضل بأضعاف الدرجات لأنه وضعها الاقتصادي الاجتماعي الجسور المفتوحة مع الأردن وغير ذلك يحسن، أما قطاع غزة منطقة كثيفة جدا سكانيا محدودة المصادر جدا مهما فعلوا إذا لم يحصل تغير حقيقي في السياسات تجاهه لن يتغير الوضع كثيرا، خيار المقاومة على الأقل يساهم في أمرين منع أنه القطاع يتحول لمكان لمشاريع سياسية بديلة للقضية الفلسطينية ويساهم في الدفاع عن النفس للفلسطينيين، بس هو أيضا لا تنسي خديجة أنه خيار المقاومة هو دفاع عن النفس نعم ولكنه أيضا خيار سياسي فرفض المشاريع السياسية التسووية اللي كانت بدها تصفي كل شيء عمليا فلسطينيا ولم نحصل على شيء، يعني وجود المقاومة ما زال ضاغطا نوعا ما على الإسرائيليين أما بدونه أنتِ ترين ماذا بدونه الاستيطان تضاعف عدة مرات بالضفة فصلوا بين الضفة وغزة تماما إلى آخر تلك الأمور، أما في ظل حل سياسي في ظل حل سياسي عادل وشامل ويتضمن انسحابا إسرائيليا من الضفة الغربية وكذا طبعا أنا برأيي هذه مسألة المقاومة المقاومة تصير جيشا فلسطينيا يعني بس هذا في ظل حل سياسي شامل وعادل وإلى آخره ولكن هذا مش مطروح الآن على الطاولة، الشعب الفلسطيني لم يحظى ﻻ بحق تقرير المصير ولا بحقوقه فالمقاومة تبقى خيارا سياسيا ولكنه مؤقتا هو يشكل حالة دفاع عن النفس لشعب لم يقبل بعد بكل المشاريع التسووية الإسرائيلية هذا هو.

خطوات إسرائيلية تصعيدية

خديجة بن قنة: طيب الآن في حال إقرار خطوات تصعيدية أكثر مع اجتماع المجلس الوزاري المصغر يعني ربما عمليات برية ربما اغتيال شخصيات أو أسماء معروفة مما قد يحدث ربما نوعا من الإحباط المعنوي في غزة ويؤدي بقبول حماس والجهاد يعني بخفض خلينا نقول شروطها المطروحة الآن هل هذا ممكن سيناريو ممكن؟

عزمي بشارة: ﻷ هو طبعا أنا أتوقع يومين من التصعيد لأنه..

خديجة بن قنة: يومان آخران من التصعيد؟

عزمي بشارة: إيه لأنه إسرائيليا لديه مبررات أمام المجتمع الدولي وأنه هذه حماس رفضت المبادرة المصرية اللي أنا أعتقد مثل ما قلتِ هي ليست مبادرة أصلا يعني رفضت عمليا المبادرة الإسرائيلية هذه الحقيقة وبالتالي عنده مبرر وأيضا في ضغط أنه هو لن يقف صامتا ومكتوف اليدين أمام استمرار إطلاق الصواريخ وسيضرب ثم سيعود للتفاوض لأن هم يعرفون حدود القوة ﻻ يستطيعون يعرفون جيدا فحصوا تماما فحصوا على شواطئ غزة عندما حاولوا يقوموا بإنزال فحصوا بتقديم بدبابة إلى الأمام لكي تفحص الوضع بريا وعرفوا الحدود، أنا ﻻ أعتقد أنه سيذهبون بمخاطرة مثل اجتياح بري غير محدود، هنا ستقوم إسرائيل بمغامرات غير محسوبة العواقب هذه اللغة العربية في الحديث عن المقاومة، هنا ستقوم إسرائيل بمغامرات غير محسوبة العواقب بالنسبة لهم، لذلك أنا أعتقد أنه سيصعدون إلى فترة ولكن سيعودون للتفاوض حول شروط وقف إطلاق النار، يعني في نهاية الأمر ﻻ المقاومة ولا نحن كل الناس بدها وقف إطلاق النار ولكن السؤال وقف إطلاق النار مش استسلامي، هم ما ابتدئوا بالعدوان هم اعتدوا عليهم ويريدون شروطا لوقف إطلاق النار أما الجميع يريد وقف إطلاق النار ولا أحد يزاود على أحد بهذا الموضوع خاصة أنا أكثر شيء يزعجني اللغة السائدة هذه اللي فيها أنا باعتقادي انحلال أخلاقي وقيمي في الحديث، مش عارف الناس بفكر الناس ما تسمع نفسها ما الذي حصل في الوطن العربي في هذه العقود الأخيرة واللي اعتقدنا أنه ثورات 2011 صلحته ورجع الآن أسوأ بالثورة المضادة.

خديجة بن قنة: يعني هل..

عزمي بشارة: هذا الكلام أنه قيادات حماس تختبئ والمدنيون يعانون ونسمعه ناس تحكي أنه إيش بدهن قيادات حماس يعني يعيروا قيادات حماس أو الجهاد إنها ملاحقة، هذا رابع جيل من المقاومة الفلسطينية قيادات الفصائل فتح وحماس والجهاد والشعبية اغتيلت كلها، يعني القيادات الفلسطينية تاريخيا كلها تغتال، الشعب الفلسطيني يُعير أن قياداته بفنادق هذا مش عيب الكلام، بعدين إيش يطلبوا من القيادة أنه إسرائيل ملاحقته يسلم حاله، أنه والله الطائرات تبحث عنه ممنوع يتخبى لازم يخرج من شان حضرة المعلق الصحفي مش عارف بأي محطة لازال بناقش أكيد بناقش على أديش يأخذ مقابل ظهوره بالمحطة أكيد بناقش على الدولار أديش يأخذ وبأي فندق تنزله المحطة لما يعمل مقابلات، هذا بناقش أنه ليش حماس متخبية لازم يطلعوا قادة حماس ويقولوا للطائرات الإسرائيلية هينا أضربونا، أنا أعتقد في مشكلة أخلاقية ثم فجأة بصير في حساسية لمقتل المدنيين هلأ في أمر هون كمان أخلاقي طيب وين الحساسية لمقتل المدنيين المصريين والسوريين من متى الحساسية لمقتل المدنيين بالوطن العربي فجأة طلعت علينا وليه ما كنش حساسية أول يومين من القصف الإسرائيلي ليش الحساسية؟

مفهوم العداء لإسرائيل تغير

خديجة بن قنة: هذا يعني أن مفهوم العدو تغير؟

عزمي بشارة: أنا أعتقد.

خديجة بن قنة: يعني.

عزمي بشارة: أنا أعتقد عند هؤلاء لأنه في ناس شوفي حتى بفترة مبارك لسه كانت تبذل جهدا بعض القوى السياسية الحاكمة بأن تميز خطابها عن إسرائيل مش تسمي المقاومة إرهاب وتحمل المقاومة مسؤولية مقتل المدنيين مش اللي يقصف المدنيين وبقتلهم يعني هذه يعني لغة إسرائيل يعني إسرائيل هادي أصلا لغتها أنه بتقول أنتم يا فلسطينيين راح تقتلوا وإحنا مضطرين نقتلكم لأنه عم تقاوموا الاحتلال فبيجي طرف عربي معلقين وأشكال وألوان أنه الفلسطينيين حماس المقاومة الجهاد الجبهة الشعبية إلى آخره هم يتحملون مسؤولية أنه أنا عم بقتل المدنيين مثل ما قالت غولدا مائير لن أغفر لكم أنكم تجبرونا أن نقتلكم عيب في شيء تشوه أنا برأيي.

خديجة بن قنة: لكن هذا..

عزمي بشارة: هذا شيء مزعج الحقيقة.

خديجة بن قنة: هذا شيء مزعج ولكن موجود أيضا داخل البيت الفلسطيني نفسه.

عزمي بشارة: صحيح.

خديجة بن قنة: يعني هذه الأزمة..

عزمي بشارة: ﻻ ﻻ طبعا طبعا..

خديجة بن قنة: بدل ما تقرب مثلا تقرب بين حماس والسلطة الفلسطينية بالعكس ما شاهدناه..

عزمي بشارة: شوفي..

خديجة بن قنة: هو أن الرئيس يعني أبو مازن..

عزمي بشارة: للأسف..

خديجة بن قنة: أصبح يلعب دور الوسيط بين حماس وإسرائيل، اليوم وزير الصحة ذهب إلى غزة يعني تعرض لاعتداءات ورفض يعني طرد من غزة.

عزمي بشارة: اسمحي لي في هذه المناسبة أقول أول شيء الشعب الفلسطيني كله عاني من الاحتلال وأجزاؤه الرئيسية نعم غالبيته الساحقة 90% منه قاوم الاحتلال فتح والسلطة الفلسطينية بالانتفاضة الثانية قصفت وضربت وياسر عرفات اغتيل وهو كان رأس السلطة الفلسطينية الحقيقة، لذلك أولا دعينا ﻻ لا نفقد البوصلة في هذا الاتجاه، في نهاية الأمر لدي انتقادات كثيرة على الشكل والتعبيرات اللي تم فيها عن الخلافات الحزبية الفلسطينية الداخلية وتدخلها في سياق المواقف ضد الاحتلال والقصف والعدوان هذا بالتأكيد، ولكن برأيي في نهاية الأمر ليس هنالك مفر للفلسطينيين من أن يعودوا إلى الوحدة الوطنية ولذلك إحنا مش مجرد محللين لو أنا مجرد محلل بتكلم بشكل آخر، نعرف أنه في ناس تسمع كلامنا وأنا أعتقد أنه هذه المرحلة هي مرحلة هامة جدا أنه يمسكوا حالهم شوي بالتصريحات لأنه في نهاية الأمر يجب أن تكون هنالك وحدة وطنية فلسطينية ومطلوب من السلطة الفلسطينية بهذه المرحلة إنها تمثل سياسيا الناس المقموعين والمسجونين والمحاصرين واللي تقصف بيوتهم أمام الرأي العام العالمي أمام محكمة الجنايات الدولية أمام مجلس الأمن، وأن تساهم في أن تحقق أفضل شروط ممكنة لهيك شعب بطل يستحق ما هو أفضل يعني يستحق ما هو أفضل من وقف غير مشروط لإطلاق النار، ليش لأنه إسرائيل عملت اللي عليها والآن تريد أن ترتاح، ممكن الضغط أكثر قليلا لتحصيل ما هو أفضل وأنا أعتقد أن هذا كلام واقعي وليس مغامرا.

خديجة بن قنة: لكن هذا لم يحدث في الحروب السابقة.

عزمي بشارة: حصل.

خديجة بن قنة: ما الذي تغيير الآن؟

عزمي بشارة: حصل بالسابق كثير..

تفاوت كبير في موازين القوي

خديجة بن قنة: يعني بالعكس الظروف الآن أسوأ مما كانت عليه..

عزمي بشارة: أنا أقول لك هو في فرق الآن في تفاوت كبير بين موازين القوى الإقليمية وبين العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية الحالية، في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية، في موازين القوى الإقليمية لديك أنظمة تستطيع أن تمسك شعوبها تقمعها تضطهدها تمنع جيوشها من فعل شيء، موازين القوى الإقليمية ناجمة عن حسابات وتحالفات دولية وخوف هذه الأنظمة من شعوبها والتقاء مصالحها مع إسرائيل، وهذا إسرائيل تدركه ولكن التوازن الفلسطيني الإسرائيلي مختلف تماما، إسرائيل ﻻ تستطيع أن تستعمل في كل ما لديها ﻻ تستطيع أن تستعمل السلاح النووي ولا أن تردع كما تردع الأنظمة العربية، ﻻ يوجد نظام عربي في داخل فلسطين من نوع الأنظمة العربية، اللي قادر يقوم بثورات مضادة أو يقمع وإلى آخره، الشعب الفلسطيني في غزة عمليا شعب مسلح يدافع عن نفسه ولذلك على فكرة اللي بفكر عمّاله يعمل عليه انقلاب أو ثورة مضادة هو غلطان لأنه هذا شعب مسلح مش سهل مش شغلة سهلة هيك بعواصم معينة يعملوا مؤامرات ليقلبوا الوضع في الداخل هذا شغلة مش سهلة أبدا، وبالتالي موازين القوة في هذه الحالة مختلفة تماما وليس بالإمكان ترجمة الوضع العربي مباشرة في غزة لأنه الفلسطينيين معزولين، العرب لو إنهم مش متخلين عنهم كان ممكن يضغطوهم أكثر شوي يعني اللي أنا متخلي عني ومش معطيني شيء ولا تسلحني ولا بتعطيني كذا، بتمون علي ليش تمون علي، ليش أنت في هذه اللحظة تيجي تضغط علي، ما أنت ما أعطيتني أي شيء، مش معقول أنك أنت بتعيرني كل الوقت إني أقاوم تتهمني بكل شيء وإلى آخره..

أوضاع فلسطينية صعبة

خديجة بن قنة: ولكن هذا ﻻ يصب في صالح حماس يعني كل بلد عربي منشغل في مشاكله الداخلية .

عزمي بشارة: ﻻ يصب في صالح الفلسطينيين عموما إحنا الآن نعرف أنه الوضع الفلسطيني الآن صعب لأن إسرائيل شعرت من 2000 من آخر 2012 بداية 2013 مع الموجة اللي رأيناها في العالم يعني انحلال الثورة السورية إلى مليشيات وتحول النظام السوري إلى مليشيات يعني ﻻ ثورة ولا نظام صار كله مليشيات، الثورة المضادة في مصر، الوضع في ليبيا كما حصل أنت ترينه كيف الفوضى اللي حاصلة تونس يحاولون لكن أنا واثق من نجاحها محاصرة التجربة الديمقراطية، السودان في المصائب غير ناجح في حوار ديمقراطي، نعرف الوضع العربي جيدا، في هذا الوضع العربي يعني إسرائيل شعرت أفضل وصارت أوقح في الاستيطان وفي تحدي العالم واللي عاني من هذا فلسطينيي عزة وفلسطينيي الضفة وحماس وفتح والسلطة هون والسلطة الجميع عاني، من شان هيك راحوا للوحدة في النهاية، يعني إدراكهم أن الوضع الإسرائيلي قوي بهذا الشكل والوضع العربي تراجع بهذا الشكل هو الذي أدى إلى الوحدة ولكن أريد أن أقول لك خديجة شيئا في الوضع الحالي الفلسطينيون متضررون ولكن اللبنانيين متضررين والسوريين متضررين والمصريين ما بدنا نزاود على حدا إحنا مش شعب الله المختار، يعني إحنا الفلسطينيين مش شعب الله المختار المصريين كمان عندهم الآن بلاويهم ولكن الشعب الفلسطيني الآن يتميز أنه ما عنده نظام قمعي يحطه بالسجون ويمنعه أنه يقاوم الاحتلال، بالتالي على الأقل يده طليقة أنه يدافع عن كرامته ويقاوم الاحتلال وأنا متأكد أنه كل الشعوب العربية قلوبها معه، وهو الآن يناضل يناضل بما لديه بما يستطيع وبواقعية ما شفتها في حدا بقول إحنا مستمرين حتى النصر، ما حدا عم يحكي هيك في غزة، هذه لغة الستينات حتى المقاومة التي تعتبر إسلامية وإلى آخره تحكي لغة القوميين بالستينات ما تحكيها، هي تدافع الآن عن نفسها ولديها شروطا معنية لتحقيق شروط حياة أفضل للفلسطينيين في القطاع وكرامة أكتر للناس حتى يستطيعوا يعيشوا حياتهم إلى أن تتحسن الظروف العربية يمكن تحقيق إنجازات سياسية، في هذه الظروف نحن نعمل.

خديجة بن قنة: إن لم تسوء أكثر.

عزمي بشارة: يعني شوفي ما أعتقد لأنه اللي حققوا الآن أنا أعتقد إسرائيل ستفكر به كثيرا يعني هو ما نقدر إحنا نتجاهل أمر أنه الأنظمة العربية متفاجئة من رد الفعل في غزة، أنا ما بدي أبالغ فيه كثير بس متفاجئين أنا بقولك متفاجئين والإسرائيليين متفاجئين مبين عليهم على وجوهم وعلى صحفهم وعلى نقاشاتهم، نائب وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم أقيل لأنه حمل نتنياهو مسؤولية الفشل، يعني قالوا إيش قالوا كلمة فشل، هلأ نتنياهو عمليا شو عم يثبت اليوم وبكره شو بده يثبت إنه ما فشل، يحاول أن يثبت عكس ما يقال عنه الآن في إسرائيل أن العدوان فشل فلذلك ﻻ نبالغ بما لدينا ولا نقلل من أهمية هؤلاء الأبطال، أبطال نبدأ بالمرأة والطفل والشعب الفلسطيني كله والشعب الفلسطيني في أجزائه المختلفة اللي تضامنت معه والشعوب العربية اللي قلوبها معه ولكن عندها مصايبها وبلاويها وأنا أعتقد أن الحرية في منطقتنا العربية لن تتجزأ إحنا في النهاية تحرر شعب سيدعم الشعب الآخر، 2011 رأيتِ إسرائيل في حالة انتكاس عامة إنه ما تحسنت موازين القوى العسكرية بس لأن الشعوب العربية تحررت كان 2011 انتكاسة وكان تقدما مخيفا للقضايا العربية على الساحة الدولية، جاء ما جاء قد تتغير الأمور في المستقبل إلى الأفضل ولكن ﻻ إحنا راح نروح من هون ﻻ الشعب الفلسطيني راح يترك مكانه ولا الشعوب العربية راح تروح وأنا بتصور قضاياها مش راح تروح وبالنهاية سنصل إلى الاستنتاجات الصحيحة.

خديجة بن قنة: طيب أعود إلى دور مصر لأنه مهم بالنسبة لما يحصل الآن في غزة يعني رفض هذه المبادرة الآن أحدث فراغا.

عزمي بشارة: نعم.

خديجة بن قنة: ومصر كان يعرف الجميع يعني دورها محوري في كما كان في السابق في الحروب السابقة من الذي سيملأ هذا الفراغ الآن سأعود إلى الكلام الذي ذكرته قبل قليل لكن لم توضحه بشكل واضح تماما .

عزمي بشارة: ﻻ لا هذه كلام ﻻ أستطيع أن أوضحه كثيرا لأنه الاتصالات جارية طيلة الوقت..

خديجة بن قنة: بين من ومن؟

عزمي بشارة: جارية اتصالات مع وزير الخارجية الأميركي جرت اتصالات مع وزير الخارجية الأميركي وأيضا مع أطراف أخرى من قبل القطريين والأتراك، وكان مرحبا بدور مصري ولكن لم يأتِ الدور المصري، الدور المصري كان مفاجئا يعني هو أصلا كان حصل هذا لأنه مصر امتنعت، يعني 3 أيام رفضت أن تلعب أي دور والأطراف الدولية قالت بالحرف أن مصر رفضت أن تلعب دورا وما كان توجهوا لغيرها لو قبلت الدور، ثم جاء فجأة دور بهذا الشكل الذي نراه أنا برأيي مش دور، تأكيد للمطلب الإسرائيلي، دور مصري لا يمكن إلا أن يكون على الأقل الحد الأدنى، فيه قدر من التوازن إذا لعبت وأنا أعتقد أن المجال مازال مفتوحا طبعا يعني هي في النهاية شوفي مصر بالتأكيد هي دولة شقيقة وشقيقة كبرى وليست عدوا هي المشكلة بسياسات الأنظمة داخليا تنعكس أو بدأت تنعكس بالسياسات الخارجية، أيضا يعني ما حصل في الداخل 2012-2013 أدى إلى التزامات دولية وعلاقات دولية من نوع معين تقيد الآن حركة مصر على الساحة الدولية باتجاه معين، هذه هي المشكلة ولذلك القضية ليست يعني.. لنفترض مش مصر خديجة لنفترض أي دولة أخرى تأتي إذا كان بإمكانها أن توقف إطلاق النار بشروط مشرفة للفلسطينيين سيكون مرحبا بذلك، بالعكس أنا متأكد أن المقاومة الفلسطينية يعني إحنا لسه أبعد عن الساحة ولكن اللي موجود في غزة أكيد يريد دورا مصريا أكتر من أي شيء آخر، لأن مصر ملاصقة وجار ولا يمكن أن يستمر قطاع غزة بدون علاقات ممتازة مع مصر بغض النظر عن الوضع السياسي الداخلي، متى تدخل الفلسطينيون بالوضع المصري السياسي الداخلي يمكن أن يكون للإنسان رأي فيه ولكن هذا ﻻ يتحكم بعلاقة الكيانات السياسية مع بعض، هذا كيان سياسي مستقل وهذا يريد أن يكون كيانا سياسيا مستقلا ويجب أن تكون العلاقة بينهما بناء على المصالح المتبادلة وليس التدخل بالشؤون الداخلية لكل طرف، هذا بالتأكيد مثلما المصريين ﻻ يريدون أو النظام المصري ﻻ يريد التدخل الفلسطيني مش فردي شخصي تدخل كياني فلسطيني سياسي فلسطيني بالوضع المصري الداخلي، أيضا الفلسطينيون ﻻ يريدون تدخلا مصريا في وضعهم الداخلي، أنه من يحكم عزة وشكل حكمه ولماذا وكيف أيضا هذا، ولذلك العلاقة علاقة المصالح سيكون مرحبا بها أو أكتر من مرحب بها، هو أفضل أصلا أن تكون العلاقة علاقة مصالح ومش نزوات أو تغيرات سياسية وإلى آخره، لأنه بتكون أثبت وأرسخ وعلاقة المصالح تربط غزة بمصر الذي يحكمها النظام الحالي بغض النظر عن رأي أي إنسان فيه وأنا برأيي الدول العربية كلها، هلا مصر في نظام من نوع معين أيضا الدول العربية الأخرى قطر وإلى آخره يجب أن يكون لديها علاقة طبيعية وعادية مع الدولة في مصر لأن الدولة دولة النظام يذهب ويأتي إلى آخره ولكن يحب أن تكون العلاقات علاقات طبيعية وقائمة على المصالح بغض النظر..

خديجة بن قنة: لكن ليس هذا هو الواقع يعني في النهاية حركة حماس علاقتها سيئة جدا الآن مع النظام المصري الحالي.

عزمي بشارة: نعم لذلك أنا أتكلم إحنا نتكلم عن واقع من هذا النوع برأيي أنا الشخصي ناتج عن أنه مصر ترى أنه في لقاء مصالح مع إسرائيل أكثر من حماس، أولا بالعكس في لقاء مصالح مع إسرائيل وفي تناقض في المصالح مع المقاومة الفلسطينية، على فكرة مش مهم إنها إخوان مسلمين ولا حماس أو بتكون مقاومة علمانية أو ماركسية لينينية أو ليبرالية أو قومية أيضا يكون تناقض مصالح لأن التحالفات الآن ضد المقاومة مثلما هي ضد الديمقراطية، بغض النظر مين منتخب، ضد المقاومة لإسرائيل إن شاء الله اللي بكون بالمقاومة لحيته لهنا أو مربي شعره أو شيء ثاني، مبدأ المقاومة لإسرائيل بهذا الشكل مرفوض ما إلها علاقة بحماس لأنه الفصائل كلها الآن تتعرض لضغوط والفصائل كلها لم ينسق معها والفصائل جميعها رفضت وقف غير مشروط لإطلاق النار وأردوا جميعا شو؟ المسألة متعلقة بمصالح في المنطقة ﻻ علاقة لها فقط يعني لها علاقة ولكن ﻻ تقتصر على مسألة الخلاف مع حزب إسلام سياسي أو غير إسلام سياسي.

خديجة بن قنة: الآن في جهد سياسي دولي هناك وزراء دولة خارجية دول أوروبية سيقومون برحلات مكوكية إلى المنطقة هل تعتقد أن الجهد الدولي هذا سيصب في اتجاه حل ينصف الفلسطينيين أم إسرائيل؟

عزمي بشارة: ﻻ لا طبعا هم لن ينصفوا الفلسطينيين لأنه لديهم مواقف لجانب إسرائيل رأينا مواقفهم مؤخرا الأوروبيين أولاند كان له تصريحات سيئة حتى خارج التقليد الفرنسي أنه إسرائيل تدافع عن نفسها وإلى آخره في حين هو يعرف جيدا أنه لم تكن تدافع عن نفسها كانت تعتدي، ولديكِ مواقف أوروبا الشرقية الآن التي تتحكم بالاتحاد الأوروبي ومواقفها بمنتهى السوء لأنه عمليا في سيطرة صهيونية عليها كل اللي كانوا أصدقاء مرة للحركة الوطنية الفلسطينية وللعرب وحصل انقلاب عندهم اللي هي دول أوروبا الشرقية أصبحت أماكن يعني تحالف كامل مع الولايات المتحدة وإسرائيل يؤمنون بالسيطرة الصهيونية على الولايات المتحدة نتيجة لأفكارهم المعادية السامية حتى إلى بعض الحالات في تحالف كامل بينهم وبين إسرائيل ولذلك الوضع صعب من هذه الناحية، ولكن إذا حصلت المقاومة على شروط فهي ناتجة عن رغبة إسرائيل باستقرار وسلام لأنه ﻻ يمكن أن إسرائيل تمضي الصيف تحت قصف الصواريخ وإلى آخره، هي تدرك أن هنالك ورطة والجميع الآن يريد أن يحصل شروط أفضل مع الفلسطينيين، وهم يدركون أنه هم أمام أطراف فصائل مسؤولة أدارت قطاع في ظروف حصار دولة مش ممكن ناس مش بس مش إسلاميين ليبراليين علمانيين Whatever يديروا هيك قطاع في هيك ظروف عشر سنوات تحت حصار طبعا نحن لا نتحدث إحنا مش عن داعش نتحدث عن أطراف وطنية مسؤولة منظمة يمكن الحديث معها، وعلى فكرة الغرب بدأ حديثاً معها إلى حين ما صارت الانقلابات العربية عمليا بدأ الغرب يتحدث مع هذه القوى ويتحدث مع حماس أيضا وبدأت اتصالات مثلا، وعلى كل حال الآن ما في هناك تبو على حماس الغرب يدرك واقعي في هذا الشأن إن هؤلاء أفضل من أن يجيء بعدين أطراف متطرفة أكثر من هيك يعني يعرفون أن لديهم أطراف مسؤولة بالإمكان التفاوض معهم، إذا شعروا أو إذا جعلتهم إسرائيل يشعروا إنها تريد وقف إطلاق النار بثمن معقول فسيفاوضون لوقف إطلاق النار بثمن معقول لأنهم لن يمضوا الصيف تحت قصف الصواريخ أنا متأكد من هذا.

خديجة بن قنة: طب يعني الآن ربما دخل اليوم التاسع.

عزمي بشارة: نعم.

خديجة بن قنة: من هذه الحرب..

عزمي بشارة: هذا صحيح.

سيناريوهات متوقعة للحرب

خديجة بن قنة: السيناريوهات خلينا يعني نتصور أسوء سيناريو ممكن يحدث، ما هي الحلول التي يمكن أن تخرج غزة من هذا الواقع؟

عزمي بشارة: الحقيقة من الصعب بأن أتعامل مع وضع غزة كأنه وضع نظري هيك لأنه أخشى أن أطرح يعني حكيت لك لو إني عم أحلل وضع ثاني في مكان ثاني بالعالم أطرح لك أسوء السيناريوهات بس هنا أخشى أن أيئس والناس تحكي شو عم تعمل يعني إن إحنا شو..

خديجة بن قنة: يعني أقصى ما يمكن أي يحدث.

عزمي بشارة: طبعا أقصى ما يمكن أن يحدث هو مش الاجتياح البري هو استمرار القصف الإسرائيلي العشوائي لأن هذا لا يميز، البري ممكن التصدي له ويكلف إسرائيل غاليا، إسرائيل اللي تمر فيه هو استمرار القصف العشوائي لفترات طويلة ولكن أنا أعتقد الثمن الدولي اللي تدفعه إسرائيل سيكون كثير كثير غالي لأنه لا يمكن أنها تتصرف، هي- متأسف أقول- خلافا للنظام السوري جزء من المجموعة الدولية الغربية يعني مش أصلا خارجها بالتالي ما عندها مطلق الحرية بالشكل اللي هداك براميل متفجرة وأحياء ومدن تفجر في النهاية عليهم قيود وشروط كجزء من المجموعة الدولية لا يستطيعون أن يقوموا بهذه الطريقة على حد سواء، بتعرفي 2008 2009 كلفتهم غالي غالي جدا ومحاكم يعني كادت تصل لمحاكم دولية وعُملت لجان تحقيق دولية وعانوا منها فترة طويلة وإلى حد بعيد القطاع تنفس شوي بعدها سمح بالاستثمارات القطرية إلى آخره تتذكري هذا الكلام.

خديجة بن قنة: صحيح.

عزمي بشارة: فكانت الفترة اللي بعدها فلسطين تنفسوا شوي ثمن صمودهم أنا أعتقد إن أسوء شيء ممكن يحصل هو إقدام نتنياهو على مغامرات فيها نوع من القصف الشامل على ناس ما عندهم ملاجئ وفي مناطق مكتظة سكانيا، الاجتياح البري لا أخشاه كثيرا مع أنه يجب أنا متأكد أن الناس مستعدين إله للتصدي له، أما الأمر الآخر لا يحصل نتائج سياسية نتنياهو بس ثمنه بكون غالي للناس وبالنهاية إسرائيل بتكون دفعت ثمنه غالي لأنها ستضطر بعدين أن تدفع ثمن غالي إدانات دولية تضطر تدفع ثمن غالي وتحقق بعض شروط المقاومة، أتمنى أن يصلوا إلى الاستنتاج هذا مبكرا أكثر، المشكلة يا خديجة إنه كان ممكن وما زال ممكنا الوصول لشروط معقولة لوقف إطلاق النار في الأيام القريبة القادمة إذا الأخوة العرب بدل ما يدخلوا بالمناكفات بين بعض وأنا بديش أخلي الطرف الثاني يحصل إنجازات وكذا ينسقوا مع بعض بالوساطة بين- متأسف أقول "وساطة" بدل ما يكونوا متحالفين ويسلحوا الفلسطينيين- الوساطة لوقف إطلاق النار ولكن ينسقوا مع بعض ويضعوا الشروط وإسرائيل شو إسرائيل بدها تعمل يعني هي في نهاية الأمر ستنفذ ما كانت تعهدت به لأن هؤلاء اللي عاودوا جمعوهم واعتقلوهم بدون سبب لم يفعلوا شيء اعتقلوا فقط وأخذوا رهائن فلتطلق سراح هؤلاء الرهائن اللي هم محررين صفقة شاليط فلتفتح المعابر وليوقف إطلاق النار ويصير تعهد بعدم شن عدوان من هذا النوع موسميا على الناس في قطاع غزة، أنا باعتقادي هذه الأمور قابلة للتحقيق لو الناس وضعت جانبا الحساسيات السياسية الناجمة عن خلافات سياسية غير متعلقة بقطاع غزة ويدخلوا في هذا الموضوع وأنا متأكد أن الجميع يرحب بالتنسيق مع مصر بهذا الشأن لو أن مصر فضلت التنسيق مع العرب على التنسيق مع إسرائيل.

خديجة بن قنة: دكتور عزمي بشارة المفكر العربي ومدير المركز العربي للأبحاث شكرا جزيلا لك..

عزمي بشارة: شكرا

خديجة بن قنة: بهذا ننهي لقاءنا مع الدكتور عزمي بشارة لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم.