يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مخلفا أكثر من مائتي شهيد وما يزيد على ألف مصاب، وذلك بعد مبادرة مصرية أثارت جدلا واسعا واتهامات بالمساواة بين المعتدي والمعتدى عليه، فضلا عن تجاهلها التنسيق مع فصائل المقاومة.

يأتي هذا، بينما نشر موقع صحيفة هآرتس الإسرائيلية خبرا يتحدث عن مكالمة هاتفية جرت قبل أيام بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يطرح تساؤلات عن طبيعة التنسيق المصري الإسرائيلي، خاصة بعد أن حسمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موقفها وبشكل رسمي برفض المبادرة المصرية قائلة إنه لم يتم التشاور معها بشأنها.

الجزيرة عرضت تغطية خاصة بعنوان "غزة تقاوم" ناقشت فيها تطورات العدوان الإسرائيلي وأسرار ومآلات المبادرة المصرية، والجهود المبذولة لوقف العدوان حيث يتعرض أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يوميا للقصف جواً وسط تلويح باجتياح بري إسرائيلي لأراضي غزة. 

وضاعف العدوان من معاناة أهالي القطاع جراء الحصار الخانق المفروض عليه، مع الإغلاقٍ شبه الدائم لمعبر رفح على مدى شهور طويلة، ولم يُفتح إلا في أضيق نطاق. وقد أشارت حركة حماس إلى عدم تسجيل أي حَراك عربي لتأمين احتياجات سكان القطاع.

مبادرة القاهرة
حول المبادرة المصرية، يقول عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال إنه لم يجد فيها أي بند يمكن قبوله، مؤكدا أن الحركة والمقاومة لا يريدان استدعاء أي مشكلات ثانوية خلال العدوان الإسرائيلي، وشدد على أن لب المشكلة مع إسرائيل.

وأضاف نزال أن الطرف المصري والسلطة الفلسطينية لهما علاقة بالتطورات التي جرت، وأوضح أن المبادرة المصرية لم تتعامل مع فصائل المقاومة وتجاهلتها تماما، مشيرا إلى أن مصطلح "الأعمال العدائية" الذي ورد في المبادرة "خاطئ" مقارنا بين مجمل الموقف المصري في عهدي السيسي ومرسي.

وأكد أن حماس والفلسطينيين بشكل عام لا يريدون معركة مع المصريين، لكنه استنكر حالة التعبئة العامة في الإعلام المصري ضد الفلسطينيين وحماس بشكل خاص.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. حسن نافعة إنه عند الحديث عن موقف مصر يجب التمييز بين موقف النظام الحاكم الذي لديه حسابات سياسية والموقف الشعبي الذي يرفض العدوان الإسرائيلي.

video

وأكد نافعة رفضه مساواة المعتدي بالضحية، مؤكدا أن العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني كله، وعلى الشعوب العربية أيضا، لأن الشعب الفلسطيني جزء من الدول العربية، مطالبا بتنحية الخلافات العربية عندما يكون هناك عدوان من العدو الأكبر للدول العربية.

وشدد على ضرورة عدم اختزال المقاومة الفلسطينية في حركة حماس، التي حيا صمودها وصمود الفصائل الفلسطينية الأخرى التي تقاوم العدو، وطالب بتسوية الخلافات الفلسطينية.

حقيقة الصراع
من جانبه، دعا مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات هاني المصري إلى أهمية تصوير الأمر على حقيقته وهو العدوان الإسرائيلي المتكرر على غزة، وعدم تحويله وكأنه صراع بين مصر وغزة.

وأوضح المصري أن مبادرة القاهرة عليها الكثير من الملاحظات، وتجاهلت أمورا كثيرة وساوت بين الضحية والجلاد، لكن لا يجب المبالغة في انتقادها ففيها أيضا أمور إيجابية كالدعوة إلى وقف العدوان، وهو أمر يمكن البناء عليه.

واعتبر أنه لا توجد اختلافات كبرى بين مبادرة 2012 والحالية، لافتا إلى أن الصراعات بين مصر ومحاور إقليمية عربية أخرى قد تكون هي السبب في الانتقادات الموجهة للمبادرة، وشدد على أن مصر لا تزال هي الراعية للقضية الفلسطينية والمصالحة، وحماس جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية ولا يجب التعامل معها فقط كجزء من جماعة الإخوان المسلمين.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس د. محمود محارب فقال إنه كان على مصر التحدث مع المقاومة الفلسطينية ووضع ضمانات وتعهدات برفع الحصار ووقف العدوان، فغزة لا تريد البقاء تحت الحصار والتجويع ولا تريد أن تبقى منفصلة عن الضفة الغربية.

وحذر من أن إسرائيل تهدف إلى إفشال المصالحة بين فتح وحماس، وهي تعاني من الإحباط لأنها تدرك أنها عاجزة عن البدء بهجوم بري وإعادة احتلال قطاع غزة.

بدورها، دعت العضو السابق بمجلس النواب الأردني توجان فيصل الدول العربية إلى اتخاذ موقف إستراتيجي مختلف، وإلا سيتكرر العدوان الإسرائيلي على غزة وغيرها.

وأضافت توجان فيصل أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة كان أحادي الجانب، وكان مخططا له حيث هدفت إسرائيل لتحويلها إلى "كانتونات" ضيقة ممتلئة بالسكان، ضمن مساعيها لإنهاء القضية الفلسطينية.

وقالت أيضا إن هناك قصورا لدى القيادات العربية، ولا يوجد تقدير للوضع ولا يوجد سياسيون محترفون، وانتقدت في الوقت نفسه السلطة الفلسطينية التي قالت إنها "تجلس في جيب إسرائيل".

اسم البرنامج: غزة تقاوم

عنوان الحلقة: غزة.. العقاب الجماعي وجهود وقف العدوان الإسرائيلي

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   محمد نزال/عضو المكتب السياسي لحركة حماس

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

-   هاني المصري/مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات

-   محمود محارب/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس

-   توجان الفيصل/عضو سابق في مجلس النواب الأردني

تاريخ الحلقة: 16/7/2014

المحاور:

-   حماس والمطالبة بمبادرة جديدة

-   مبادرة لصالح إسرائيل

-   مبادرة مصر.. مساواة بين الضحية والجلاد

-   أبعاد سياسية وعقاب جماعي

-   الدور المصري إلى أين؟

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، خبر آخر نشره موقع صحيفة هآرتس الإسرائيلية يتحدث عن مكالمة هاتفية جرت قبل أيام بين عبد الفتاح السيسي وبنيامين نتنياهو فهل التنسيق المصري الإسرائيلي آخذ في التصاعد بينما تقول فصائل المقاومة أنه تم تجاهلها ولم ينسق معها في شيء وفي هذا السياق حسمت حركة حماس موقفها وبشكل رسمي من المبادرة المصرية وقالت لا لمبادرة لم يتم التشاور معها بشأنها، وقالت الحركة إن رفضها جاء لاعتبارات جوهرية، إذاً ماذا عن أسرار ومآلات المبادرة المصرية؟ يجري هذا كله مع تعرض أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يومياً للقصف جواً وسط تلويح باجتياح بري إسرائيلي لأراضي غزة، وقد ضاعف هذا العدوان من معاناة أهالي القطاع جراء إغلاق شبه دائم لمعبر رفح على مدى شهور طويلة ولم يفتح هذا المعبر إلا في أضيق نطاق، وقد أشارت حركة حماس إلى عدم تسجيل أي حراك عربي لتأمين احتياجات سكان القطاع، نبحث هذه التطورات إلى جانب أبعاد سياسية والعقاب الجماعي التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة ولكن نتابع بدايةً التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

الزبير نايل: بين أن يكون التدخل مبادرةً وأن يكون فخاً شعرةٌ رفيعة جداً تكشفها صحيفةٌ إسرائيلية، فقبيل إعلان المبادرة الإسرائيلية بأيام كانت ثمة اتصالات إسرائيلية مصرية تسابق الزمن، عباس تقدم بالفكرة وتكفلت ببلورتها جهتان رئيسيتان في القاهرة هما المخابرات والخارجية ومن إسرائيل أمنيون كبار مقربون من نتنياهو شخصياً، كلاهما القاهرة وتل أبيب حرصتا كما كشفت هآرتس على الكتمان تماماً فحتى الخارجية الإسرائيلية لم تكن في صورة التنسيق الجاري مع القاهرة ولا همّ أن الطرفين حرصا على استبعاد أي دور لوزير الخارجية الأميركي في صياغة المبادرة، فالقاهرة كانت تريد إظهار السيسي في مظهر القادر على ممارسة الدور الإقليمي من دون تدخل خارجي، أما تل أبيب فكانت تريد تجنب أيّ ضغوط أميركية قد تمارس عليها خاصةً أن اتصالات كيري لم تكن تقتصر على القاهرة وتل أبيب بل شملت عواصم أخرى بعضها على علاقة وثيقة بحماس، حرص الطرفان أيضاً على عدم إبلاغ حماس والجهاد بتفاصيل المبادرة المقترحة قبل إعلانها وكان المنطق الذي يحرك الجانب المصري في هذا أقرب إلى الغطرسة كما وُصف والاستهانة بالجانب الفلسطيني، فلا همّ بالنسبة للقاهرة كما تسرب كان الموافقة الإسرائيلية وإذا حصلت فلن يكون ثمة خيار أمام حماس سوى الموافقة، عملياً علمت حماس والجهاد وبقية الفصائل بالمبادرة من وسائل الإعلام وهو ما يكشف ما وصف بالتواطؤ الذي بلغ حد الخديعة في الاجتماع الوزاري العربي الأخير. فقد تسرب أن الجانب المصري أبلغ المجتمعين أن ثمة موافقة فلسطينية على المبادرة مما دفعهم للترحيب بها ليتكشف لاحقاً أنهم علموا بها فقط من كلمة الوزير المصري، لم تكن مبادرة على ما ذهبت جهات فلسطينية بل فخ نُصب في ليل لحماس والجهاد وقارب نجاة رمي في اللحظة الأخيرة لنتنياهو وذاك جاء بعد أن حققت فصائل فلسطينية إنجازات عسكرية كبرى صموداً وهجوماً وصلت إلى تكرار مشاهد كهذه حيث الإسرائيليون يفرون إلى الملاجئ لكن القاهرة رأت أن تتدخل قبل قطف الثمار فلا حديث في مبادرتها أو حتى من ساستها قبل ذلك أو بعده عن فتح دائم لمعبر رفح مثلاً ولا تفاعل ولو كان خجولاً لمقترحات عربية بإنشاء ميناء بإشراف دولي يخفف الحصار عن غزة، بل سطور قليلةٌ جداً يبدو أن من صاغها كان يريد من الطرف الفلسطيني دفع الثمن في حال رفضها ومن الطرف الإسرائيلي قبض الثمن بعد أن كاد يدفعه وصواريخ حماس والجهاد تضرب عمقه ولا تستثني أحداً.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: هذا وقد استطلعت الجزيرة آراء مواطنين فلسطينيين في غزة حول تشديد الحصار وفرض العقاب الجماعي على سكان القطاع إضافة إلى استمرار غلق المعبر من قبل السلطات المصرية.

[آراء الشارع الفلسطيني في غزة حول فرض الاحتلال لعقاب جماعي على السكان مع استمرار غلق معبر رفح]

مواطن فلسطيني: هذه مجازر بحق الشعب الفلسطيني بحق أطفالنا الأبرياء بحق البيوت والمنازل الفلسطينية هذه جريمة لا تغتفر وإسرائيل لابد أنه يجيء يوم تتحاسب على مجازرها، هذه مجازر لا بد أن يجيء يوم ونحاسب إسرائيل حساب رح يبقى ايش صعب.

مواطن فلسطيني 2: العقاب الجماعي تعودنا عليه يعني، تعودنا عليه صار الخد تعود على اللطم، كل يوم بغض النظر تحبل في أميركا وتلد في غزة.

مواطن فلسطيني 3: تعال شوف الأطفال الناس النساء البيوت، قديش بيوت دمرت قديش منازل قديش يعني هذا كله إحنا ضد هذه العقوبة لأننا ضد هذا العمل الإجرامي اللي يعملوا في أبناء الشعب الفلسطيني المدني.

مواطن فلسطيني 4: لا يرحموا طفل ولا يرحموا عجوز ولا يرحموا صغير ولا كبير ولا.. مجازر وهذا هم ناس معتدين ناس طول عمرهم من سنة 1917 وعد بلفور ولحد الآن وهم يذبحوا فينا والعرب يساعدوهم كمان حتى.

مواطن فلسطيني 4: مصر مش فايدينا بحاجة يعني المعبر مسكر والجرحى عمالهم هم جوا عنا في المستشفى والشهداء ومش راضين يحولوهم بالمرة على مصر.

مواطن فلسطيني 5: مصر ناس طيبين وإحنا بغض النظر مين يكون رئيسها إحنا نحترمهم ونحترم رأيها، وعشان هيك إحنا نتأمل من الله ثم منها بأنها تغير هذا الرأي وتقف معنا وقفة حلوة تشرف.

عبد الصمد ناصر: ينضم إلينا هنا في الأستوديو محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ومن أوسلو الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، ومن رام الله هاني المصري مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات ومن القدس الدكتور محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، مرحباً بضيوفنا الكرام، أستاذ محمد نزال انتم الآن رفضتم المبادرة المصرية والإعلام يتحدث عن لقاء محتمل هذه الليلة بين السيد محمود.. السيد موسى أبو مرزوق عفواً والرئيس الفلسطيني محمود عباس وأيضاً نائب رئيس حركة الجهاد الإسلامي إذا صحت هذه الأنباء وعقد فعلاً هذا اللقاء ما هو تصورك للخطوط الحمراء التي سيضعها أبو مرزوق في هذا اللقاء؟

محمد نزال: بسم الله الرحمن الرحيم، بدايةً لا بد من الترحم على شهدائنا الأبرار وللجرحى المشافاة إن شاء الله والمعافاة الدائمة لجرحانا، بالحديث عن المبادرة المصرية لا بد أن يكون واضحاً تماماً بأن هذه المبادرة علمنا بها من وسائل الإعلام، ثانياً لا بد من الحديث بأن مضمون هذه المبادرة غير مقبول على الإطلاق لا من حركة حماس ولا من الفصائل الفلسطينية، ليس هناك فصيل فلسطيني واحد باستثناء الفصيل الذي يمثله محمود عباس أعلن عن تأييده أو موافقته لهذه المبادرة، ونص المبادرة الآن موجود أمامي قرأته عدة مرات حقيقة لا يمكن لأي فلسطيني ولا عربي ولا مسلم ولا حر شريف أن يقبل بهذا المضمون، اليوم إذا عُقد هذا اللقاء وأنا لست متأكدا فيما إذا كان هذا اللقاء سيعقد أم لا، إذا عقد هذا اللقاء فالأخ الدكتور موسى أبو مرزوق الموقف الذي أبلغه للمصريين بالمناسبة بشكل رسمي على الرغم إننا لم نتلق المبادرة بشكل رسمي ولكننا ألينا على أنفسنا بأن نبلغ الإخوة المصريين بموقفنا ورأينا ونحن هناك إطار عام متفق عليه مع الفصائل الفلسطينية ويفرض أن هذا أو يفترض أن يترجم من خلال أيضاً موقف جماعي إننا لا نقبل التهدئة مقابل التهدئة كمبدأ، المطلوب أن الإسرائيلي ينبغي أن يدفع الثمن أولا: لا بد أن يتعهد الإسرائيليون وفق ضمانات إقليمية ودولية بأن لا يتكرر عدوانهم على قطاع غزة هم يتعاملون مع قطاع غزة على أنه ميدان للرماية كل سنة أو سنتين بصير حرب على قطاع غزة 2008، 2009، 2012، الآن 2014 ما الذي يضمن ألا يكرر الإسرائيليون هذا العدوان، الأمر الآخر لا بد من فتح المعابر التي تطوق قطاع غزة، الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مليون ونصف فلسطيني في سجن كبير اسمه قطاع غزة لا بد أن ينتهي هذا الحصار، ثالثاً لا بد من إجراءات تكفل حرية الحركة للناس في قطاع غزة، هذا هو الإطار العام الذي ينبغي أن تتم أي اتفاقية يتم التوقيع عليها أو اتفاقية للتهدئة بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين، إذا لم تعالج أي اتفاقيات..

عبد الصمد ناصر: إذاً المعابر، المعابر، الأسرى وفك الحصار وعدم تكرار هذه العمليات؟

محمد نزال: نعم، والسماح بإعادة إعمار قطاع غزة لأنه في كل حرب يتم تهديم في قطاع غزة ونعود مرة أخرى إلى إعادة الإعمار ويمنع الإسرائيليون وغيرهم عملية إعادة إعمار قطاع غزة، طبعاً أنا أتكلم عن الإطار العام، هناك تفاصيل عديدة يمكن الاتفاق عليها يمكن الحديث فيها، لكن هذا هو الإطار العام الذي ينظر إلى المبادرة المصرية يجد أنه ليس هناك حديث عن التعامل مع معبر رفح بالعكس النقطة الموجودة رابطة فتح المعابر بشكل عام في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض، بمعنى هذا نص يمكن أن يقال في أي وقت أنه الأوضاع الأمنية غير مستقرة فبالتالي يمنع فتح المعبر، طبعاً في أكثر من معبر، في معبر رفح وفي معبر كرم أبو سالم وهكذا إذاً اليوم بكل صراحة حركة حماس الفصائل الفلسطينية المقاومة التي تعمل على الأرض مجتمعه وليس مجتزئة ترفض هذه المبادرة وتقول بأنه لا بد أن تكون هناك مبادرة جديدة شكلا وموضوعاً إذا لم يكن هناك مبادرة جديدة شكلاً أو موضوعاً المقاومة مستمرة و الذي يراقب الوضع على الأرض يجد أن موازين القوى الآن لم تعد كالسابق.

حماس والمطالبة بمبادرة جديدة

عبد الصمد ناصر: طيب، أنتم تطالبون الآن بمبادرة جديدة هل معنى ذلك أنه ليس في هذه المبادرة أي شيء ربما يشجعكم على المطالبة بتعديلها؟

محمد نزال: أنا بصراحة لم أجد، وهذا الموقف هو موقف الحركة كذلك، لم أجد هناك بنداً واحداً يمكن أن نوافق عليه في المبادرة يعني أولاً المقدمة فيها إدانة لنضال الشعب الفلسطيني وجهاده، اللي يتكلموا نظراً لأنه تصعيد المواقف والعنف والعنف المضاد وما سيسفر عنه من ضحايا..

عبد الصمد ناصر: المساواة بين المقاومة وإسرائيل؟

محمد نزال: نعم، والضحية والجلاد بالمناسبة هذا أول مرة في تاريخ ما يسمى بالصراع العربي الإسرائيلي يعني في النظر إلى المقاومة الفلسطينية حتى في عهد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، لم يكن هناك مساواة بين الضحية والجلاد اليوم في موقف رسمي مصري في عهد جديد هو عهد نظام عبد الفتاح سعيد السيسي يتحدث عن المساواة بين الضحية والجلاد وهذا حقيقة غير مقبول، هذا فيما يتعلق بالمقدمة فيما يتعلق بالنقاط الأخرى الأربعة تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية، تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جواً وبراً وبحراً وتحت الأرض.

عبد الصمد ناصر: يعني المقاومة تعتدي على إسرائيل؟

محمد نزال: هكذا يفهم من هذا الكلام.

عبد الصمد ناصر: وهذه مبادرة مصرية؟

محمد نزال: يعني أنا بصراحة لا أقبل هذه المبادرة أنه يكون..

عبد الصمد ناصر: طيب، هل ما زالت مصر بالنسبة لكم طرفاً مقبولاً لكي يكون ربما لاعباً فاعلاً في أي مبادرة مستقبلاً، إذا كانت مصر هكذا تنظر إلى المقاومة، هكذا مصر الجديدة تنظر إلى ما يجري في غزة وهكذا هي مصر في علاقتها مع إسرائيل؟

محمد نزال: الإشكالية التي ينبغي أن تكون واضحة حقيقةً أن دائماً الجغرافيا لا يمكن تغييرها بمعنى اليوم الجارة لفلسطين مصر، وبالتالي اليوم نحن لسنا في وارد أن نقول والله ما بدنا بلد اسمه مصر جنبنا، مصر حقيقة جغرافية قائمة وحقيقة تاريخية قائمة ونحن لا يمكن لأي عربي أن يتخلى عن الدور المصري، لكننا نقبل بدور مصري لا يمكن أن نقبل له أن يكون وسيطاً ولا أن يساوي بين الضحية والجلاد نحن نريد موقف مصري منحاز للمقاومة الفلسطينية.

مبادرة لصالح إسرائيل

عبد الصمد ناصر: لهذا أسال الدكتور حسن نافعة، دكتور معروف أن مصر تاريخياً لديها التزامات مادية وأخلاقية وغير ذلك تجاه قطاع غزة وأهل قطاع غزة وربما كانت أقرب إلى قطاع غزة وأهلها من رام الله، كيف تمرر مصر مبادرة كما سمعنا قبل قليل من الأستاذ محمد نزال، وقال عنها نتنياهو أنها تشكل انتصار لإسرائيل وحققت كافة المطالب إسرائيل ولم يخضع فيها لأي من مطالب المقاومة الفلسطينية؟

حسن نافعة: يعني دعني أولا أن أترحم على شهداء الشعب الفلسطيني وأن أؤكد أن هذا عدوان سافر تقوم به إسرائيل ولا يمكن إطلاقاً بأي حال من الأحوال مساواة الطرف المعتدي بطرف الضحية، الشعب الفلسطيني كان ضحية وهذا العدوان ليس على منظمة حماس وإنما هو عدوان على الشعب الفلسطيني كله وليس فقط على الشعب الفلسطيني في غزة وإنما على الشعب الفلسطيني وعلى الشعوب العربية كلها لأن الشعب الفلسطيني هو جزء من الأمة العربية وإذا كانت هناك خلافات بين الأنظمة أو بين الفصائل فهذه الخلافات يجب أن يعني تتنحى جانباً عندما يكون هناك عدوان من جانب العدو الأكبر لكل الشعوب العربية في المنطقة وهو إسرائيل، هذه حقيقة يعني يجب أن تكون حاضرة الأذهان في كل مرّة ترتكب فيها إسرائيل عدوان.

عبد الصمد ناصر: لكنّ هذه الحقيقة يبدو أنّها تغيّرت وأصبحت غائبة كليّاً عن ذهنية القيادة السياسة الجديدة في مصر.

حسن نافعة: طبعاً أنا لا أريد أن أدخل في يعني صراع مع الأنظمة، أنا لست طرفاً في هذا الصراع ولكن أنا على يقين من أنّ الشعب المصري لن يُغيّر موقفه من القضية الفلسطينية، الشعب المصري ينظر إلى أنّ القضية الفلسطينية قضية أمن وطني مصري وأي طرف مسؤول في السلطة يتخذ موقف مغاير لهذا الموقف أو ينحاز لإسرائيل بأي شكل من الأشكال سوف يعني يخصم من رصيده الشعبي، هذه حقيقة لا جدال فيها، أمّا بالنسبة للمبادرة يعني أعتقد أنّ الوضع شديد التعقيد ويجب أن نفهمه، هناك الآن حكومة فلسطينية موحدّة لا يوجد فصيل اسمه فتح وفصيل اسمه حماس هناك سلطة وطنية فلسطينية يُفترض أن تتحدّث باسم الشعب الفلسطيني بعدما قِيل عن المصالحة الفلسطينية وبالتالي هناك طرف يتعيّن الحديث معه وهو السلطة الفلسطينية ممثلةً بشخص محمود عباس ومع الحكومة الفلسطينية التي يُفترض أن تتحدّد باسم الشعب الفلسطيني كلّه سواء في الضفة أو في ..

عبد الصمد ناصر: يعني هذا افتراض ولكن هناك واقع آخر أنّ من يتواجه الآن مع إسرائيل عسكريّاً ومن يردُّ عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة هي المقاومة وبالتالي هذه المقاومة العملية على أرض الواقع التي لديها فعل على أرض الواقع وليس السلطة هي التي يُفترض أن يتم التواصل معها في حال ربّما إعداد أو انجاز أي مبادرة ما للتهدئة، السلطة الفلسطينية أصلاً ورئيسها محمود عباس لا يؤمن أصلاً بشيء اسمه المقاومة المسلّحة وهو يُعلن بذلك يعني علناً، فكيف يمكن التواصل مع محمود عباس وموقفه واضح من المقاومة؟

حسن نافعة: على أيّ شيءٍ إذن قامت المصالحة الوطنية الفلسطينية؟ وعلى أيّ شيءٍ إذن قامت الحكومة الفلسطينية إذا لم يكن هناك تصوّر واضح فلسطيني أولاً..

عبد الصمد ناصر: ذاك الشأن فلسطيني داخلي، نحن نتحدّث هنا عن الدّور المصري الذي كان يعني في السابق في مثل هذه الأحداث يتواصل بشكل مباشر مع المقاومة بحكم أنّها هي من تُدير شؤون الأمور في القطاع وهي التي تُدير أيضاً الصراع والمواجهة مع إسرائيل.

حسن نافعة: يعني أنا طبعاً مع المقاومة الفلسطينية قلباً وقالباً أيّاً كان الطرف، والمقاومة لا تُختزل في حماس وأحييّ حماس وصمودها وأحييّ كل الفصائل الفلسطينية التي تقاوم بالفعل العدو الإسرائيلي، لكن الخلافات الفلسطينية يجب أن تُسوّى فلسطينيّاً وطالما كانت هناك حكومة وحدة فلسطينية فيجب أن يتوجّه الخطاب إلى هذه الحكومة وليس إلى فصائل بعينها، حماس تُقاوم، الجهاد تُقاوم وليس من المفروض أن تتواصل السلطة..

مبادرة مصر.. مساواة بين الضحية والجلاد

عبد الصمد ناصر: يا سيدي نعم يا سيدي إحنا تجاوزنا مسألة التواصل بين السلطة والقيادة المصريّة، لماذا هذه البنود المجحفة والمسيئة جداً لمصر وتاريخها وأدوارها والمسيئة إلى الشعب المصري وعلاقته بالشعب الفلسطيني وبالقضية الفلسطينية، لماذا يتم المساواة بين الضحية والجلاد في مبادرة مصرية يُفترض أن تكون فيها مصر منحازة إلى القضية الفلسطينية وأهلها؟

حسن نافعة: يا سيدي أنا قلت لك أننا لا نقبل أي مساواة بين المعتدي والضحية بين الجلاد والضحية وأي نص في مبادرة يُفهم منه إن مصر منحازة إلى إسرائيل هو تصوّر يعني أنا شخصياً أشجبه وأدينه ولا يمكن أن أتصوّر بأي حال من الأحوال انتقدنا حسني مبارك عندما كان يطرح نفسه بصفته وسيطاً لم تكن أبداً مصر وسيطاً في الصراع العربي الإسرائيلي ولا نقبل أن تكون أي حكومة مصرية وأي نظام مصري وسيط، ولكن الفصائل الفلسطينية يتعيّن أن تًسويّ خلافاتها طالما أنّ هناك حكومة وحدة وطنية فلسطينية يجب أن تكون هناك رؤيا فلسطينية واحدة لكيفية إدارة الصراع

عبد الصمد ناصر: نحن أمام أولويات أخرى الآن نحن أمام أولوية حماية هذا الشعب الفلسطيني من هذا العقاب الجماعي ومن الغارات الإسرائيلية ومن العدوان الإسرائيلي بالتدقيق بالدّقة يعني حتى نكون دقيقين في استخدام اللغة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، هاني المصري، جبريل الرجوب اليوم نفى أن تكون الرئاسة شاركت في صياغة المبادرة، هل هذا تنصُّل من المبادرة المصرية من قِبل الرئاسة، ولماذا لم تُعلن الرئاسة موقفها هذا منذ اليوم الأول وليس بعد يومين بعد أن رفضتها المقاومة الفلسطينية وبالتحديد حركة حماس؟

هاني المصري: اسمح لي في البداية أن أحييّ صمود شعبنا في قطاع غزّة والمقاومة الباسلة التي حقّقت انجازات مهمة في هذه الحرب فاقت أي انجازات في الحروب السابقة وهذا يمكن أن يؤدي إلى معادلة جديدة في المنطقة، من السابق لأوانه أن نستنتج أنّها حصلت ولكن هناك مقدمات تُبشّر بإمكانيّة حصولها. موقف الرئاسة الفلسطينية من المبادرة المصرية كان واضحاً منذ البداية وهو تأييدها وهذا صدر في تصريحات عديدة من الرئاسة ومن الرئيس نفسه وبالتالي لا أعتقد أنّ أي تصريح آخر يُغيّر من هذه الحقيقة ولكن ما يهمّني هنا أننا لا يجب أن نحوّل المسألة وكأنّ المشكلة هي خلاف بين الفلسطينيين وبين مصر أو بين المقاومة وبين مصر، الموضوع ليس هكذا على الإطلاق، رغم كل الخلافات والملاحظات التي سِيقت ويمكن أن تُساق على المبادرة المصريّة، الموضوع من حيث الأساس هو عدوان إسرائيلي على الشعب الفلسطيني وليس فقط على قطاع غزّة، هذا العدوان مستمر منذ قيام إسرائيل ومنذ الاحتلال الإسرائيلي عام 67 وتصاعد بالآونة الأخيرة بعد عملية الخليل..

عبد الصمد ناصر: لكن هذا العدوان اسمح لي أستاذ هاني المصري نعم حتى لا نحرف النقاش ويصبح النقاش من صراع بين فلسطيني إسرائيلي إلى صراع فلسطيني مصري ولكن الحقيقة أنّ إسرائيل الآن سعيدة جداً بالموقف المصري وربما بمواقف دول عربية أخرى ليست لديها الشجاعة والجرأة أن تُعلن مواقفها مما يجري، كيف يمكن لإسرائيل ألا تكون أو كيف يمكن أن نتجاهل هذا المُعطى وإسرائيل أصبحت مستقوية الآن بطرف كان إلى الأمس القريب إلى جانب الطرف الفلسطيني؟

هاني المصري: اسمح لي رغم أن هناك ملاحظات كبيرة على المبادرة المصرية بما فيها المساواة بين الضحية والجلاد وبما فيها تجاهل بعض المطالب الأساسية التي يجب أن تتضمنها أي مبادرة للحلّ مثل رفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى خصوصاً الذين اعتقلتهم إسرائيل بعد عملية الخليل وحتى الآن، ولكن لا يجب المبالغة والنفخ في هذا الموضوع كثيراً المبادرة المصرية ليست شرّاً في جميع بنودها المبادرة المصرية تتضمن موقف مهم ويجب البناء عليه هو وقف العدوان وهي لا تختلف من حيث الجوهر عن اتفاقية الهدنة التي أُقرّت في عام 2012..

عبد الصمد ناصر: لا يا سيدي يعني هذا حق اسمح لي أنا لا أقاطعك ولكن هذا الأمر خطير جداً لا يمكن تجاهل نقطة أن إسرائيل أصبحت الآن أمام العالم تستشهد بموقف مصري وربما بمواقف عربية أخرى، يقول العالم إنّ العدوان هو متبادل مع تجاهل يعني واقع أنّ هناك احتلال وهناك عقاب جماعي للشعب الفلسطيني في قطاع غزّة.

هاني المصري: يا عزيزي اتفاقية الهدنة في عام 2012 نصّت وبالحرف الواحد على الأعمال العدائية من الجانبين وهذا كان خطأ في ذلك الحين وهو خطأ الآن بالتالي إذا نظرنا إلى الأمر وكأنّه يحدث للمرة الأولى تكون المسألة إذن لها علاقة بأبعاد يعني إقليميّة وصراعات يعني ليس للفلسطينيين علاقة مباشرة بها، لا يجب أن نزّج بالقضية الفلسطينية بالصراعات الداخلية المصرية أو في صراعات مصر مع محاور إقليمية عربية أخرى. 

عبد الصمد ناصر: لا هذا الأمر غير كذلك إذا كان الأمر خطأً معك حق يعني إذا كان في السابق أستاذ هاني المصري إذا كان ذلك فعلا قد حدث في السابق في 2012 قد يكون خطأً ولكن تبرير الخطأ بالخطأ مرّةً أخرى؟

هاني المصري: نعم أنا لا أقول كذلك ولكن عندما يُنفخ في هذا الخطأ بشكل كبير وتحويل المسألة وكأنها صراع مع مصر هذا ليس صحيحاً مثلما تفضّل الأخ محمد نزال إنّ العلاقات المصرية الفلسطينية يحكمها الجغرافيا والتاريخ والسياسة والروابط القومية وهناك مصالح مشتركة وكانت مصر دائماً هي الراعية للمصالحة ولا تزال هي الراعية للمصالحة ولا يمكن القفز عنها، وأي خلافات مع مصر وهي موجودة حول المبادرة وحول مسائل أخرى يجب أن تًحلّ بشكل أخوي وخلافات بين الأشقاء ولا ننفخ بها ونضخمها بشكل كبير بحيث نزيد الأعباء التي على الفلسطينيين وعلى القيادة الفلسطينية، الموضوع الأساسي هو الانقسام الفلسطيني والخلاف الفلسطيني الفلسطيني والذي ظهر في هذه الحرب وفي هذه الفترة بصورة سيئة للغاية وانعكس بشكل ضار جداً على الفلسطينيين لأنّ هناك طرف يبدو من الفلسطينيين كأنّه يُقاوم وطرف وكأنّه يُفاوض، ومن يفاوض لا يستطيع أن يستثمر المقاومة إذا كان بعيداً عنها إذا لم يكن هناك قيادة وطنيّة واحدة إذا لم يكن هناك إستراتيجية وطنيّة واحدة إذا لم يتم تفعيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الذي نصّ عليه اتفاق المصالحة ولم يتم الدعوة لعقده كما يجب أن يقوم بذلك الرئيس الفلسطيني كما نصّ الاتفاق. نحن يجب أن نركّز على حل المشكلة فلسطينيّاً لا أن نفتعل أو أن نُضخّم بخلافات أو صراعات مع مصر أو غير مصر، أحد الأسباب التي ندفعها الآن في هذه الحرب هي أنّ حماس يتم التعامل معها كامتداد لجماعة الإخوان المسلمين مع أنها هذا بُعد واحد من أبعاد حركة حماس، حماس هي أيضاً جزء من الحركة الوطنيّة الفلسطينية ولا يجب أن نتعامل معها كمجرد امتداد لحركة الإخوان المسلمين وهذا أمر في منتهى الأهمية حتى يساعدنا على المعالجة..

عبد الصمد ناصر: هذا الأمر يجب أن تُوجهه إلى من هم في مصر الآن.

هاني المصري: على مصر ألا تُعاقب الشعب الفلسطيني بحجّة أنّ حماس تقود قطاع غزّة الشعب الفلسطيني ليس مسؤولا عما تقوم به حماس على حماس أن تُصحح علاقتها مع مصر لأن هذه نقطة مهمة لأن هناك بعض القضايا التي تُثيرها مصر هناك بعض الوجاهة فيها لا يجب أن نتجاهل هذا الأمر كليًاّ ونقفز عنه كليّاً ولا نعمل من أجل تصحيحه.

عبد الصمد ناصر: أستاذ هاني شكراً لك أتوجّه إلى الدكتور محمود محارب في إسرائيل دكتور بدا نتنياهو على الأقل إعلاميا يبدو وكأنه سعيدا بما توصل إليه في إطار المبادرة المصرية وكأنّه انتصار وبالتالي رفض حماس لهذه المبادرة انتصاراً آخر يُعطيه شرعيّةً أمام العالم وكأنّ إسرائيل الآن في حلٍّ من أمرها ويمكن أن تمضي في عملياتها العسكرية ولذلك لم نتفاجئ حينا استدعى المزيد من ضباط الاحتياط، كيف يبدو الموقف الإسرائيلي الآن؟

محمود محارب: شوف الموقف الإسرائيلي كان جداً مبسوط من التنسيق الذي جرى بين إسرائيل ومصر بالنسبة لوقف الاتفاق أو مشروع مصر لوقف إطلاق النار، خليني أقول كالتالي إنّه في مشكلة هنا المشكلة الأساسية الوسيط حتى لو كان حياديا يعني مصر ليست حيادية مصر المفروض تكون مع المقاومة ومع غزّة، حتى لو كانت مصر حيادية فكان من المفروض من أجل أن ينجح أو تنجح مبادرتها أن تتحدّث مع المقاومة الفلسطينية وتقول لهم نحن مصر كدولة تتوسط تتعهد أنه شو موقفها تتعهد بإنهاء الحصار وبإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل وهم الأسرى إلي أُطلق سراحهم في صفقة شاليط يعني كان يجب أن يكون حديث من هذا النوع حد أدنى طيب اليوم ما كنش، اليوم يجب أن يكون حديث يعني من أجل أن تنجح المبادرة المصرية ولا أحد يُقلل من دور مصر ولا إنه مصر هي جارة غزّة ولا إنه مصر هي أهم دولة عربية هذا ما حد يقلل، السؤال كيف يكون دور مصر من أجل وقف العدوان فعلاً وإنهاء الحصار وإحقاق الحقوق الفلسطينية التي كانت مصر ضامنة لها، مصر هي ضامنة لاتفاق التهدئة إلي حصل في نوفمبر 2012 ومصر أيضاً ضامنة لصفقة شاليط، الآن دورها استمرار لدور مصر أن تتفاهم مع المقاومة الآن وتبدأ حديث معها من أجل وقف العدوان وبالشروط التي ترضاها غزّة، غزّة لا تريد أن تظّل تحت حصار وتحت تجويع هذا واضح ولن يقبلوا بذلك، غزّة لا تريد أن تبقى مفصولة عن الضفة الغربية، غزّة تريد والمقاومة تريد أن تكون وهذا من أهم الأشياء التي حصلت جزء من المناطق المحتلّة لذلك أولاً هذا بالإمكان الآن طيب أخطئوا مش مشكلة بالإمكان الآن أن يقوموا بهذا الدور، كيف يمكن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار من دون الحديث المباشر والصريح والواضح والتعهد مع ثقة كاملة مع المقاومة التي تقود نضالاً بطولياً ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، هذا سؤال مركزي وإلا فإنهم سيخرجون أنفسهم من الوساطة لأن الوساطة هي بين اثنين لا يمكن التنسيق مع طرف وعدم الحديث مع طرف آخر هذا واحد، شيء آخر أريد أن أقول له أن هدف إسرائيل الاستراتيجي هو عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وهذا يجب أن نتنبه له، كل العدوان الذي حصل في البداية على الضفة الغربية بعد عملية الخليل وأرادت إسرائيل أن تحمل حماس مسؤوليتها علما بأن ولا أي تنظيم فلسطيني أعلن مسؤوليته عن هذه العملية، على أيه حال إسرائيل شنت عدوان وضغط يعني لم يكن مسبوقا على القيادة الفلسطينية من أجل إنهاء المصالحة مع حركة فتح وحماس وتفكيك حكومة الوفاق الوطني وهذا يجب أن نتنبه له، لذلك في هذه المعركة لها جوانب متعددة، صمود كبير جدا للمقاومة في قطاع غزة من أجل إفشال العدوان، ثانيا العلاقة الفلسطينية يجب أن تتعزز إسرائيل كل هدفها هو أن تفشل المصالحة ما بين فتح وحماس تنهي حكومة الوفاق الوطني تفصل قطاع غزة هذا هدف إستراتيجي لأنهم يقولون وقتها غزة كيان قائم بحد ذاته يحكمه من يحكمه نستطيع أن نقمعه ونستفرد بالضفة الغربية ونخرج قطاع غزة من المعادلة الديمغرافية وهناك نقسمه إلى كانتونات ونسيطر عليهم لذلك هنا القيادة الفلسطينية سواء في حماس أو في رام الله فتح أو حماس أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية وأن نعزز الوحدة الوطنية نذهب سوية في التصدي لإسرائيل سواء في شروط إنهاء الاعتداء على قطاع غزة أو في تعزيز الوفاق الوطني الفلسطيني لوضع إستراتيجية شاملة للتصدي للاحتلال الإسرائيلي.

عبد الصمد ناصر: طيب الآن تنضم إلينا السيدة توجان فيصل العضو السابق في مجلس النواب الأردني، السيدة توجان فيصل تتابعين ما يجري من فصول المأساة في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي المستمر وقوافل الشهداء التي تزيد يوما بعد يوم والمقاومة الصامدة وبالمقابل كان هناك يعني ما يسمى ظهور ما يسمى فجأة بالمبادرة المصرية التي شاركت فيها الأطراف الثلاثة السلطة وإسرائيل ولكن خيبت آمال الفلسطينيين، هل بالنسبة إليك جاءت هذه المبادرة المصرية يعني متساوية متماثلة مع حجم المأساة الذي تعيشه قطاع غزة جماعي وتجويع وحصار وغير ذلك؟

أبعاد سياسية وعقاب جماعي

توجان الفيصل: الحقيقة لا أنا أذكر قبل خمس سنوات كنا أيضا هنا وتحدثنا أيضا نفس الموضوع كان العدوان أيضا على غزة وأعتقد أن بعد خمس سنوات سيتكرر هذا أيضا وبعده خمس سنوات مسلسل معد له مسبقا ما لم يتخذ العرب موقف مختلف كليا موقف إستراتيجيا مختلف، القضية ليست.. هي في غزة كانت عينة، اختبار شارون لما انسحب من غزة أحادي احتفلوا أن تحرير غزة لا هو كان انسحاب أحادي قرر شارون لما نقرأ أهداف شارون منها نتميز أن الضفة الغربية أيضا أهداف يحيلها إلى كانتون مغلق مساحة ضيقة من الأرض مزدحمة بالسكان وقالها صراحة عند الانسحاب وقالوها مدافعين عنه والضفة مثلها أيضا ستتحول إلى كانتونات ضيقة هذا هو حل الدولتين التي يتحدثون عنه واللي بطالب فيه أبو مازن واللي يعتبره إنجاز أحنا نرفض أنا شخصيا بطلب حل الدولة الواحدة لأن هذه الدولة الكانتون اللي رح يعملوها هي نسخة من غزة، أقول لسكان الضفة الغربية سيحصل لكم بالضبط ما يحصل لغزة وهذا المخطط موجود ومكتوب، هذا القصف وهذا العدوان وهذه الاعتداءات اللي تجري الآن في الضفة كما تجري في غزة رح تدفع إلى إخراج الفائض السكاني اللي ما بدها إياه إسرائيل إلى خارجها من القطاعين قطاع غزة تربط مشكلته بمصر وقطاع الضفة الغربية هذا الكانتون تربط مشكلته بالأردن فتنتهي القضية الفلسطينية بكانتونين عبيد حرفيا بدها العدد فكرة الجويم تبقي على من يخدمك وتبيد الباقي والباقي رح يطفش أو سوف يباد، القصة هي في المخطط الرئيسي نحن لا ننظر بشكل إستراتيجي ما عنا قادة يشوفوا بشكل إستراتيجي لحظيا نتدخل لمبادرة ابتسامة كويس إحنا حلينا الأشكال 214 غزاوي أنقتل بينما في أربعة مصابين فقط في الضفة يعني هذه وسيلة بحد ذاتها..

عبد الصمد ناصر: أستاذة توجان فيصل هل هذا سوء تقدير من هؤلاء القادة أم تواطؤ؟

توجان الفيصل: لا أقولك إياه هو أولا في قصور سوية القيادات العربية في قصور هائل حقيقة يعني لا ما فيش تقدير للوضع يعني السياسة بدها كمان احتراف ما في سياسيين محترفين وهذا نشكو منه وعلى كل المستويات، الشغلة الثانية هي تواطؤ لأن كل شيء بدها إياه إسرائيل يعني اليوم تصريح أوباما أنه من حق إسرائيل أن ترد على العدوان الذي لا يغتفر، بينما ما حدث للفلسطيني إصابة أربعة إصابات عادية لا يغتفر لكن اللي حصل 214 أخر تعداد لسه العداد جاري قبل ما أجي من القتلى في غزة هذه سماها مأساة يعني زي المآسي اللي بتحصل هكذا بالطبيعة بتحصل بالتاريخ، أوباما يملك أوباما.. من أحسن قيادات أميركا لكن يملك أن يقول هذا لأن ما يصرح به هو فورا ما سينقل من القادة العرب ويصبح هو المرجعية والـ Base line اللي يُقاس عليه الوضع لهذا هنا يأتي التواطؤ أن ما تقوله إسرائيل تقوله أميركا فعندما تقوله أميركا نكرره نحن لأن نحن أتباع أميركا.

عبد الصمد ناصر: دكتور محمد نزال هناك نقاط كثيرة كنت أراك تسجلها حينما كان يتحدث الأستاذ هاني المصري والدكتور حسن نافعة ولكن الطرفان يعني معا يشددان على نقطة أن ما يحدث ليس صراع أو مواجهة بينكم وبين مصر بحكم أنكم رددتم وانتقدتم على المبادرة المصرية وإنما لب المشكلة هو ليس صراعكم مع إسرائيل وإنما لب المشكلة هو صراع فلسطيني فلسطيني..

محمد نزال: لب المشكلة وبالتأكيد الصراع مع الإسرائيليين الاحتلال هو احتلال إسرائيلي العدوان هو عدوان إسرائيلي ونحن لا نحب حقيقة في فترة المواجهة مع الإسرائيليين أن نستدعي أي مشكلة داخلية أو مشكلة محلية أو مشكلة ثانوية ولكن الإشكالية أن الطرفين الطرف المصري الرسمي والسلطة الفلسطينية لهما علاقة بهذه التطورات التي جرت بمعنى اليوم في مبادرة مصرية طُرحت طيب أيش موقفي؟ يقال أن أنتم الآن لستم ممثلين للفلسطينيين وأنه في سلطة فلسطينية طيب أنا بدي أسال في 2012 ما كان في سلطة فلسطينية وكان في رئيس فلسطيني اسمه محمود عباس لماذا تم الحوار مع حركة حماس، في 2008 و2009 مش في عهد الرئيس محمد مرسي في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك جرت حوارات أيضا مع حركة حماس ومع الفصائل الفلسطينية، السؤال هل هذا اكتشاف جديد أنه في سلطة تمثل الفلسطينيين هذا ليس اكتشافا جديداً..

عبد الصمد ناصر: لكن هل هناك اكتشاف جديد أيضا كما قال ضيفنا قبل قليل بخصوص مسألة كلمة العدوان التي وردت في اتفاق 2012 مشترك.

محمد نزال: الآن هناك لا أولا كلمة مصطلح الأعمال العدائية هو مصطلح خاطئ سواء أتوقع الآن أو توقع سابقا ولكن ليس الموضوع هو هذا المصطلح فحسب إحنا نتكلم عن مجمل الموقف المصري، الآن نحن لا نحب استدعاء بالمناسبة فترة الرئيس محمد مرسي حتى لا يقال أننا منحازون لمحمد مرسي والقصة قصة الرئيس محمد مرسي الآن بدي أسالك سؤال في عهد الرئيس محمد مرسي أرسل رئيس وزراءه هشام قنديل إلى قطاع غزة فتحت المعابر في عهد الرئيس محمد مرسي، بعد العدوان بيومين الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والأخ رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي بقيا لمدة أسبوع في عملية التفاوض التي جرت وكانت المخابرات المصرية طرفا فيها مع الإسرائيليين كانا موجودان داخل العاصمة المصرية القاهرة وكانت القاهرة هي التي تشرف على المفاوضات غير المباشرة التي تمت، إذن اليوم هناك جو مختلف كان قبل سنتين إذا قلنا أن هذا الجو مختلف هل هذا يكون القضية لها علاقة بانحيازنا مثلا للإخوان المسلمين أو انحيازنا لرئيس محمد مرسي، لهذا أنا أقول بكل وضوح نحن لا نريد معركة مع الإخوة المصريين ولكن انظروا إلى الإعلام المصري اليوم في حالة تعبئة عامة هيك بدي اسميها ضد الفلسطينيين بشكل عام

عبد الصمد ناصر: ليس كل وسائل الإعلام.

محمد نزال: معظم الوسائل الإعلام المصرية وعفوا هذه الوسائل التي أعنيها معظم وسائل الإعلام المصرية وسائل الإعلام التي اعنيها هي الوسائل التي يملك النظام السيطرة عليها سواء كانت وسائل إعلام مصرية أو وسائل إعلام خاصة..

عبد الصمد ناصر: لأنها كانت تمثل الذراع الإعلام للانقلابيين.

محمد نزال: بالتالي نحن نطلب أنا بس بطلب أن إذا كان يتكلموا أن مشكلتنا مش مع مصر نعم مشكلتنا نحن مش مع مصر المفروض مشكلتنا وصراعنا مع الإسرائيليين فالمطلوب وقف هذه الحملة الإعلامية يعني اليوم لما عفوا بطلع مذيع..

عبد الصمد ناصر: أنتم مصنفون وفق حكم قضائي على أنكم حركة إرهابية منظمة إرهابية!

محمد نزال: لا طبعا هذا أولا هذا عبارة عن دعوى قضائية لم يتم البت فيها على أي حال حتى هذه اللحظة، بعدين إذا إحنا مصنفين حركة إرهابية أساساً وبالتالي كل الموضوع بدو ينتهي يعني اليوم أنت هناك حقيقة واقعة موجودة في قطاع غزة.

عبد الصمد ناصر: طيب.

محمد نزال: إن اليوم موجود يدير عفواً الوضع في قطاع غزة هي حركة حماس، أنا بس ملاحظة أخيرة لو سمحت لي.

عبد الصمد ناصر: 6 دقائق أمامي لكي أوزع باقي الوقت على كامل الضيوف.

محمد نزال: نعم ماشي، في موضوع.

عبد الصمد ناصر: باختصار من فضلك شديد.

محمد نزال: نعم في موضوع موقف السلطة الفلسطينية.

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد نزال: ما دام يعني كان في حكي مثل هذا يعني اليوم إحنا كمان نريد بالعكس أن نتفاهم مع السلطة الفلسطينية أمام عدوان مشترك لكن ماذا يمكن أن يفسر موقف إبراهيم خريشة في الأمم المتحدة مجلس حقوق الإنسان عندما يقول إن هذا قصف الصواريخ أو إطلاق الصواريخ.

عبد الصمد ناصر: جريمة حرب.

محمد نزال: هذه عبارة عن جرائم حرب.

عبد الصمد ناصر: نعم، طيب.

محمد نزال: ماذا يمكن أن أفسر..

عبد الصمد ناصر: هذا سأوجه هذا السؤال.

محمد نزال: نعم.

الدور المصري إلى أين؟

عبد الصمد ناصر: لضيفنا، طيب الدكتور حسن نافعة يعني أخطاء القيادة السياسية كما وصفتها حماس والمقاومة ربما جعلت هذه المقاومة تجهر بموقفها برفض الموقف المصري والدور المصري، إلى أي حد ربما قد فقدت مصر مصداقيتها سواء أمام المجتمع الدولي أو أمام الإقليم حينما أوهمت إسرائيل بأنها يمكن أن تضمن موقف المقاومة حينما قالت لإسرائيل أنتم وافقوا والمقاومة لا خيار لها إلا أن توافق على ذلك.

حسن نافعة: لا عندما نتحدث عن موقف مصر يجب أن نميز دائماً بأن موقف النظام الحاكم أياً كان سواء كان حسني مبارك أو المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الفترة الانتقالية الأولى أو محمد مرسي أو الآن يعني عبد الفتاح السيسي هناك يعني ارتباطات رسمية معينة تحكم الموقف المصري وهناك علاقات تحكم النظام المصري مع الفصائل الفلسطينية المختلفة وكلنا يعرف هذا، لكن هناك موقف شعبي مصري رافض للعدوان الإسرائيلي ملتزم بالقضية الفلسطينية يتحدث بحرية وكما ترى أن هناك المجتمع المصري مثل أي مجتمع آخر بما في ذلك المجتمع الفلسطيني مجتمع متنوع، كما أن هناك فلسطينيين يتحدثون عن التسوية ويتحدثوا أحياناً عن الصواريخ العبثية إلى آخره هناك رأي في مصر خارج عن السياق ويعتبر أنه يعني أن حماس هي العدو الأول وأنا طبعاً أختلف مع هذا الرأي كلياً.

عبد الصمد ناصر: طيب.

حسن نافعة: وأنا من الذين يرون أن يعني إسرائيل هي العدو الأساسي لمصر كانت وستظل وستبقى.

عبد الصمد ناصر: نعم.

حسن نافعة وللعرب.

عبد الصمد ناصر: أستاذ دكتور حسن لأن الوقت ضيق جداً أريد أن أفسح المجال للضيفين الكريمين المتبقيين، أستاذ هاني المصري هناك نقطة أثارها أستاذ دكتور محمد نزال وهي مسألة هذا التصريح الخطير الذي صدر عن مندوب فلسطين في مجلس حقوق الإنسان في جنيف واعتبر الصواريخ صواريخ المقاومة الفلسطينية لرد العدوان الإسرائيلي طبعاً الصورايخ موجهة لإسرائيل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، يعني هذا الرجل يتحدث باسم السلطة الفلسطينية كيف نفهم هذا الموقف إذاً؟

هاني المصري: بصراحة هذا الموقف وعدد من المواقف التي اتخذتها القيادة الرسمية الفلسطينية في الآونة الأخيرة ليست في مستوى التحدي وغير قادرة على قيادة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة في مواجهة العدوان، هذا أمر يعني واضح جداً ووجهنا أصابع انتقاد شديدة جداً للأداء الفلسطيني وللسياسة الفلسطينية وخاصة أنه يأتي في سياق استمرار المراهنة على المفاوضات الثنائية برعاية أميركية انفرادية رغم أن هذه المفاوضات قادت إلى الكارثة قادت إلى تعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان وتقطيع الأوصال ونحن بحاجة إلى اعتماد مقاربات جديدة تقوم على أساس قواسم وطنية مشتركة يقوم على أساسها شراكة فلسطينية حقيقية تضم مختلف القوى حتى نستطيع أن نواجه الاحتلال ونواجه العدوان الإسرائيلي.

عبد الصمد ناصر: طيب.

هاني المصري: سواء الحالي.

عبد الصمد ناصر: نعم.

هاني المصري: أو أي عدوان آخر وهذه قضية أصبحت ملحة وغير قابلة للتعديل على الإطلاق وهي الآن ضرورية.

عبد الصمد ناصر: يعني في كل مناسبة نسمع، دكتور في كل مناسبة نسمع هذا الكلام ولكن يظل الواقع هو هو، يا سيدة توجان الفيصل ما المطلوب الآن وبشكل عاجل ومن مَن حتى توقف هذا العدوان الإسرائيلي ويرفع هذا الحصار؟

توجان الفيصل: بشكل عاجل السلطة أنا من الأشخاص إلي أسقطوها من حساباتهم، السلطة تجلس في جيب إسرائيل من أيام ما كان عباس يرتمي على صدر أولمرت إلى اليوم يعني حتى الصورة تتحدث غير الكلمة، السلطة هذه يجب أن تستقيل أو أن يتصرف معها بإقالتها الشعب الفلسطيني لكن حماس أنا آخذ عليها مأخذ كبير جداً هي التي تأتي على نفسها بأشياء منها، حماس يكفيها ما عليها موضوع الفلسطيني يكفي الفلسطينيين، حماس أخطأت بأنها فترة مبارك وفترة مرسي وفترة السيسي الآن الموقف المصري ما تغير ما أصبح أكثر إيجابية ولا أكثر سوء لا يزال كما هو لكن مشكلة حماس إنها انحشرت في الشأن المصري ودخلت فيها وبدأت تحاول في فترات الهدنة القليلة التي تحظى بها في غزة أن تقيم إمارة إسلامية تذكر العالم وتذكرنا جميعاً بداعش وبالقاعدة، هذا مشروع يضر بحماس، حماس مشروعها تحرير فلسطين حماس مش مشروعها الحكم الإسلامي، فش بلد عربي تجرب حتى الآن وقبل بالحكم هذا إذ يقال أنه حكم إسلامي هي مصر رفضته وسترفضه عدة مناطق أخرى، لكن حماس لماذا تقحم نفسها لماذا أقحمت نفسها بهذه الطريقة مع مصر لأصبحت هلأ هي في المعادلة المصرية تحسب حسب الحسابات المصرية.

عبد الصمد ناصر: نعم.

توجان الفيصل:يعني إحنا استأنا كثيرا من تصرفات داخلية لحماس قلنا OK هذه داخل غزة لكنها مسيئة وهي داخل غزة ومسيئة وخارج غزة.

عبد الصمد ناصر: طيب.

توجان الفيصل:على حماس أن تترك الأدلجة.

عبد الصمد ناصر: طيب.

توجان الفيصل:عليها أن تجاهد من أجل القضية الفلسطينية دون أن تدخل في قضية الإسلام السياسي وتحكيمه بأماكن أخرى بينما هي في قضية وطنها لا تتحكم.

عبد الصمد ناصر: أستاذ محمد نزال يريد أن يرد اسمحي لي اسمحي لي، نعم أستاذ محمد نزال باختصار رد على ما تقول، باختصار.

محمد نزال: أولاً أنا أحيي الأخت.

عبد الصمد ناصر: باختصار.

محمد نزال: بحيي الأخت توجان وأنا بصراحة أستغرب جداً إنها أثارت هذا الموضوع ما في حدا أعلن إمارة إسلامية في قطاع غزة، يعني داعش أعلنت إمارة إسلامية وأعلنت خليفة لا إحنا أعلنا الأخ إسماعيل هنية ولا الأخ خالد مشعل خليفة ولا أعلنا إمارة إسلامية، المشكلة الآن معنا بالنسبة من الطرف الإسرائيلي إن إحنا إمارة إسلامية، المشكلة أننا إمارة مقاومة.

عبد الصمد ناصر: طيب إمارة مقاومة.

محمد نزال: أننا عفواً كيان مقاوم عاش التعبير يعني تعبير.

عبد الصمد ناصر: اسمح الوقت الوقت.

محمد نزال: أيوة وبالتالي أرجو من الأخت توجان يعني أن تدرك بأنه هذه عبارة عن بروبغندا إعلامية كانت.

عبد الصمد ناصر: طيب.

محمد نزال: إنه حولوها إمارة إسلامية لا حولناها إمارة إسلامية ولا حاجة.

عبد الصمد ناصر: محمود محارب نعم نعم محمود محارب باختصار سيناريو الآن المتوقع بعد أن رفضت حماس المبادرة المصرية، في إسرائيل طبعاً كرد فعل إسرائيلي.

محمود محارب: شوف إسرائيل في هناك إحباط في داخل إسرائيل لأنهم يدركون أنهم لا يستطيعون أن يشنوا هجوماً برياً ويحتلوا قطاع غزة هذا مكلف جداً ولا توجد موافقة دولية على هذا الأمر وتحاول أن تلوح في هذه الورقة من أجل الضغط ومن أجل أن يكون هناك وسطاء، إسرائيل معنية في الوساطة المصرية أعتقد مصر معنية في الوساطة المصرية والفلسطينيين معنيين في نهاية المطاف أيضاً في الوساطة المصرية بس على أساس إنها تتم بصورة جيدة ودقيقة والحديث مع الذين يقاومون.

عبد الصمد ناصر: لا شكراً دكتور انتهى الوقت شكراً لك دكتور.

محمود محارب: من أجل التوصل إلى اتفاق ووقف إطلاق النار يجب الحديث..

عبد الصمد ناصر: دكتور للأسف انتهى الوقت محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس شكراً لك ونشكر من رام الله هاني المصري مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات ومن أوسلو دكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ونشكر هنا في الأستوديو الدكتور محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس بهذا تنتهي.. والسيدة طبعاً نشكر السيدة توجان الفيصل شكراً جزيلاً العضو السابق في مجلس النواب الأردني، بهذا تنتهي مشاهدينا الكرام هذه الحلقة الخاصة ضمن تغطيتنا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، شكراً للمتابعة وإلى اللقاء بحول الله.