تثير المبادرة المصرية للتهدئة بين إسرائيل والمقاومة في قطاع غزة بعد أيام من العدوان المتواصل الذي أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى، جدلا بشأن مغزى التوقيت والأهداف التي تسعى القاهرة من وراء المبادرة لتحقيقها.

هذا الجدل أصبح أكثر حدة بعد أن سارعت الولايات المتحدة وإسرائيل وجامعة الدول العربية والرئاسة الفلسطينية للترحيب بالمبادرة، في حين رفضتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبقية الفصائل الفلسطينية، التي لم ينسق معها أحد قبل طرح المبادرة، وهو الرفض الذي عدته إسرائيل ذريعة لمواصلة قصفها على غزة.

الأمر اللافت أيضا أن طريقة طرح المبادرة وتوقيتها كانا يدفعان باتجاه رفض حماس لها في ضوء مساواتها بين الضحية والجلاد، متناسية أن قطاع غزة هو المعتدى عليه.

وضمن الأهداف المسكوت عنها للمبادرة المصرية قطع الطريق على جهود تقوم بها دولتا تركيا وقطر بهدف استثمار صمود المقاومة في قطاع غزة على طاولة المفاوضات، وهو ما يفسر رفع إسرائيل لسقف أهدافها بعد المبادرة، فلم يعد المطلوب وقف إطلاق النار بل نزع سلاح قطاع غزة برمته وإعادته لـ"بيت الطاعة"، بعد أن مهدت المبادرة الطريق أمام إسرائيل لتفعل ما تشاء إذا استطاعت.

وتناولت التغطية ملف المبادرة المصرية من ثلاث زوايا، هي مضمونها، والمستفيد منها، وحظوظها في التطبيق عمليا على الأرض في ضوء المواقف منها حتى الآن.

واستضافت التغطية للحديث عن هذا الموضوع كلا من رئيس تحرير صحيفة العربي الجديد وائل قنديل، والكاتب الصحفي ياسر الزعاترة، والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، والخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، والكاتب الصحفي المصري سليمان جودة، والعضو العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة.