داخل مدينة الحسين الطبية كان خالد مشعل يرقد بين الحياة والموت، حيث تعرض لمحاولة اغتيال كادت تودي بحياته على يد خلية تابعة للموساد الإسرائيلي في عمّان، اندلعت بعدها معارك صاخبة من نوع آخر ضد سم يجهلون طبيعته، وبموازاة ذلك تخاض معارك دبلوماسية انخرط فيها الملك حسين مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وصل داني ياتوم رئيس جهاز الموساد ومدبر العملية إلى عمان في محاولة لاستيعاب الموقف، وفي اجتماع خاص مع الملك حسين تعرض ياتوم لانتقاد شديد من الملك وحمله رسالة قاسية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُحمله فيها مسؤولية ما جرى ملوحا بالورقة الأصعب معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وهدد بموت المعاهدة إذا مات مشعل.

كرست محاولة اغتيال مشعل من زعامة الملك حسين على مستوى عالمي، وبينت أنه شخصية ذات علاقات معقدة ومتنوعة تنفتح عن القيادات الإسرائيلية بقدر ما تحتفظ بعلاقة تاريخية مع الحركة الإسلامية.

وترى حماس أن هذه المحاولة وهذه الحادثة محطة فاصلة في تاريخ الحركة، حيث تهشم جزء مهم من صورة الموساد الإسرائيلي وأن تتحول محاولة أرادتها إسرائيل عملية هادئة إلى عملية صاخبة ثم تفشل.